١٧ مارس ٢٠١٧
نقلت صحيفة “النهار” اللبنانية عن ديبلوماسيون رفيعو المستوى في مجلس الأمن أن الدول الغربية "لن تدفع حتى مليماً واحداً" لإعادة اعمار البلد الذي مزقته ست سنوات من الحرب الطاحنة ما دام بشار الأسد في الحكم، معتبرين وجوده وصفة لغياب السلام.
وقال ديبلوماسي مشترطاً عدم ذكر اسمه إن الدول الغربية منفتحة على أي اقتراح لإرسال قوات لحفظ السلام الى سوريا والمساهمة في إعادة اعمار ما دمرته الحرب. غير أنه استدرك بأنه "في الظروف الراهنة، لن ندفع حتى مليماً واحداً لإعادة اعمار سوريا مع وجود الأسد في السلطة”.
مضيفاً: "بصراحة، هذا أمر لا يمكن تصوره". وأكد أن أي اقتراح في هذا الشأن سيواجه "بمعارضة" الدول الغربية.
وتساءل ، وفق “النهار” ، أن : "من هو المستعد لإرسال قوة لحفظ السلام؟ عن أي سلام يجري الحديث؟ سلام بين يدي الأسد يقود الى دائرة مفرغة أخرى والى صعود الإرهاب مجدداً. الأسباب ذاتها تؤدي الى النتائج ذاتها". وكرر أنه إذا بقي الأسد في الحكم، سوف يكون دفع المال بمثابة استثمار في الرمال. ستكون هذه حماقة وخطأ استراتيجيا".
وقال المندوب البريطاني الدائم لدى الأمم المتحدة السفير ماثيو رايكروفت الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن خلال آذار الجاري إن "المملكة المتحدة تهولها مأساة استمرار الحرب السورية" التي دخلت سنتها السابعة.
وأضاف: "نعرف ما الذي أتاح لها الإستمرار، وهو أن مجلس الأمن منقسم... لأن روسيا استخدمت حق النقض (الفيتو) لمنع الوحدة".
وأفاد أن المجتمع الدولي يتطلع الى "انتقال سياسي بعيداً من الأسد كي يتمكن الشعب السوري أخيراً من الحصول على القيادة التي يحتاج اليها ويستحقها". ورأى أنه "عندما يحصل ذلك، يمكن السلام أن يعود الى سوريا".
وشدد على أنه "في هذه الأثناء، لدينا وقف للنار يجب احترامه"، داعياً الى "تحسين فرص وصول المساعدات الإنسانية كي يتمكن الفقراء، وخصوصاً في المناطق المحاصرة، من الحصول على الأدوية والأغذية التي يحتاجون اليها". وخلص الى أنه "لن تكون هناك سوى طريقة وحيدة لحل هذه الأزمة من خلال عملية سياسية يقودها السوريون وتيسرها الأمم المتحدة".
١٧ مارس ٢٠١٧
تعهد ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بفعل "كل شيء من أجل محو الإرهاب" والمساهمة في الحرب داخل سوريا، قبيل لقائه مع وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، في البنتاغون.
وقال بن سلمان، وهو وزير الدفاع أيضا، في مؤتمر صحفي مشترك مع ماتيس، سبق اجتماعهما في مقر وزارة الدفاع الأمريكية "نحن مستعدون لفعل كل شيء من أجل محو الإرهاب، أي شيء على الإطلاق".
وأشار إلى أن بلاده "تضع في اعتبارها" المساهمة في المعارك الجارية في سوريا، دون مزيد من التفاصيل.
ولفت إلى أن المملكة تواجه "مخاطر محدقة في المنطقة والعالم".
وتابع "عندما يتعلق الأمر بالنشاطات العدائية للنظام الإيراني الذي يدعم المتطرفين والإرهابيين في المنطقة وأنحاء العالم أو التحديات التي تمثلها المنظمات الإرهابية، فإن السعودية في الخطوط الأمام لمواجهة هذه التحديات".
وأعرب عن تفاؤله من إدارة الرئيس الأمريكي الجديد، قائلا "نحن نعتقد أن هذه التحديات سيسهل التعامل معها في ظل قيادة الرئيس دونالد ترامب".
وحضر اللقاء بين بن سلمان وماتيس، كل من مستشاري البيت الأبيض ستيف باون، وجاريد كوشنر، ومستشار الأمن القومي هنري مكماستر، ومستشارة الرئيس دينا باول، ونائب رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي بول سيلفا، ونائبة مدير وكالة المخابرات المركزية، جينا هاسبيل.
وأول أمس الثلاثاء، استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد سلمان، في البيت الأبيض، فيما يعد أول لقاء يجمع ترامب بمسؤول سعودي وخليجي رفيع المستوى، منذ أن تولى مهام الرئاسة في 20 كانون الثاني الماضي.
وبحث الجانبان "التصدي للأنشطة الإيرانية الإقليمية المزعزعة للاستقرار في المنطقة والتعاون الأمني والعسكري في محاربة تنظيم داعش الإرهابي". -
١٦ مارس ٢٠١٧
كشفت صحيفة "المدن" عن الغاية التي حملتها روسيا إلى مفاوضات الأستانة في نسختها الثالثة و التي باءت بالفشل بعد تغيب المعارضة السورية ، مماجعل المفاوضات عبارة عن عبث بلا معنى ، و لعل البنود الأربعة توصل في مجملها إلى تحويل الأسد من مجرم إلى “قائد” و بريء تماماً من كل ما ارتكبه من فظائع .
و قالت “المدن” في تقرير حول ما حصلت عليه من وثائق تتلق بالمقترحات الروسية التي التي أعدتها لتقديمها في مؤتمر "أستانة 3"، و التي تتضمن أربع وثائق هي؛ "اللجنة الدستورية" و"بيان المناطق الموقعة على وقف الأعمال القتالية" و"التحالف الدولي لإزالة الألغام من المناطق التي طردت منها داعش"، ووثيقة تختص بملف المعتقلين سمتها موسكو "الأشخاص المحتجزين ضد إرادتهم". وتتجنب الوثائق ذكر المعارضة بشكل يثير الريبة، إلا في موضوع "لجنة الأشخاص المحتجزين".
وتعتبر الوثائق خروجاً فاضحاً عن "سلال ديمستورا"، أو المسارات الإجرائية الأربعة المقترحة من قبل "المبعوث الدولي" إلى سوريا، والتي طرحها في محادثات "جنيف 4"، وخص فيها "أستانة" بنقاش سلة "مكافحة الإرهاب" وأضاف عليها لاحقا "الأمن".
ويقترح الروس، في ورقة "اللجنة الدستورية" تشكيل لجنة صياغة دستورية مؤلفة من 24 عضواً؛ 12 عضواً من "الحكومة" و12 أخرين موزعين على من وصفتهم الوثيقة بالأحزاب "غير الممولة من الحكومة" وممثلين عن "المجتمع المدني" و"التجمعات القبلية". وتعمل "اللجنة الدستورية" على إنجاز مسودة دستور خلال ثلاثة شهور.
وتختص الوثيقة الثانية بنقاش المناطق المحررة، وتركز على "السماح للمدنيين بالتنقل بين المناطق من دون اعتراضهم"، وتقترح "عمل المجالس المحلية باشراف الحكومة السورية"، وإعادة تزويد المناطق التي تسيطر عليها المعارضة بالكهرباء والماء والخدمات، و"تنمية التبادل التجاري بين المناطق"، بهدف صنع "جزر مرتبطة بالحكومة". وطالبت روسيا بتقديم "تقديم خرائط سيطرة خلال سبعة أيام" من تاريخ التوقيع على الوثيقة.
وقدمت روسيا مقترحاً لتشكيل "تحالف دولي لإزالة الألغام من المناطق التي طردت منها داعش". والتركيز على مدينة تدمر الأثرية. ويسمح المقترح "مشاركة فصائل المعارضة المعتدلة" إلى جانب "الجيش السوري"، وبمشاركة من "الأمم المتحدة". ومن الواضح أن غاية المقترح هي ابعاد التهمة عن نظام الأسد بقصف المنطقة الأثرية في تدمر والذي يعد "جريمة حرب".
وتنسف الوثيقة الرابعة ملف المعتقلين في سجون الأسد. وتبرىء النظام من جريمة الإعتقال وتحولهم إلى "أشخاص محتجزين ضد إرادتهم"، وهو ما يعفي النظام من الملاحقة القانونية حسب القانون الإنساني الدولي واسقاط تبعات جريمة الاعتقال كجريمة حرب. وتتشكل اللجنة حسب الوثيقة من 3-4 أعضاء من كل طرف؛ النظام والمعارضة، إضافة إلى ممثل عن كل دولة ضامنة وبمشاركة "الصليب الأحمر الدولي" و"الأمم المتحدة".
من جهته، رفض وفد الفصائل العسكرية الذهاب إلى أستانة رغم الضغوط الروسية والتركية عليه منتصف ليل الثلاثاء/الأربعاء. وصرح رئيس الوفد، محمد علوش، بقرار عدم المشاركة. وأعلن المستشار القانوني للجيش الحر والناطق الرسمي باسم الوفد اسامة أبو زيد "اعتذاره عن الاستمرار بعمله"، من دون الإفصاح عن الضغوط عليه أو على الوفد. ووصف الإعتذار بأنه لأسباب خاصة.
١٦ مارس ٢٠١٧
رفع العشرات من موظفي الأمم المتحدة بالمقر الرئيس في نيويورك، صورا لضحايا من نساء وأطفال الذين قتلهم نظام الأسد ، تزامنا مع الذكري السادسة للثورة السورية.
قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوغريك إن “جميع الموظفين العاملين في مقرات الأمم المتحدة ومؤسساتها المختلفة حول العالم يقفون اليوم دقيقة صمت للتعبير عن رسالة مفادها أنه لا بد من وضع حد للمذبحة الدائرة في سوريا منذ 6 سنوات”.
وأضاف في مؤتمر صحفي بمقر المنظمة أن “تجمع الموظفين الأمميين في مركز الزوار بالمقر الرئيسي اليوم جاء بغرض إيصال أصواتهم للمتضررين من الصراع وبعث رسالة إلى قادة دول العالم وللدول الأعضاء بالمنظمة الأممية يطالبون فيها بإنهاء المذبحة”.
في حين طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في بيان، كل من له تأثير على أطراف الصراع السوري “للتغلب على الخلافات”، والعمل معا لوضع حد للصراع.
١٦ مارس ٢٠١٧
وصف أطباء سوريون أمام أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي ، الانسانية بأنها "ماتت في مدينة حلب".
واستمع أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، لشهادات ثلاثة أطباء، في جلسة حول سوريا ، حيث تحدث الأطباء، الذين لم يكُشف عن أسمائهم لدواع أمنية، باسم الجمعية الطبية الأمريكية السورية (SAMS).
وأوضح المتحدثون أن الطائرات الحربية لنظام الأسد، تستهدف المشافي بشكل ممنهج ، وأكدوا أن وتيرة الهجمات ضدهم زادت بعد انخراط روسيا بشكل مباشر في الحرب ضد الشعب السوري ، إلى جانب نظام الأسد.
وروت طبيبة، عرّفت عن نفسها بلقب "فريدة"، تفاصيل مروعة عن الهجمات ضد المدنيين في حلب.
وقالت: "رؤية الأشلاء من الأمور الطبيعية في حياتنا اليومية".
وأردفت: "تحول كل مكان إلى بركة دماء".
واتهمت المجتمع الدولي بالتزام الصمت حيال جرائم النظام.
وأشارت الطبيبة السورية، إلى أن المستشفى الذي عملت فيه، تعرض لغارات جوية، 22 مرة.
وتابعت: "رغم حديثنا مرارا عن هذا الأمر، لكن لم يتم اتخاذ أي تدبير.. الإنسانية ماتت بحلب".
١٥ مارس ٢٠١٧
دعا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا أمس الأربعاء إلى تسريع المفاوضات الرامية إلى إنهاء المأساة السورية.
وقال دي ميستورا في مقابلة مع وكالة رويترز إنه ليس هناك مجال ليتعين علينا قبول حقيقة أن تصبح الذكرى السادسة للحرب سابعة، "لقد أصبحت واحدة من أطول وأكثر الحروب وحشية في السنوات الأخيرة".
وأكد الحاجة إلى تسريع أي نوع من المفاوضات، سواء كان ذلك في "أستانا أو في جنيف أو نيويورك، أو في أي مكان"، بحسب الجزيرة نت.
وأعلن البيان الختامي لاجتماعات "أستانا-3" اليوم عقد اجتماع "أستانا-4" مطلع مايو/أيار المقبل، وجاء فيه أنه تم الاتفاق على عقد اجتماع على مستوى الخبراء في طهران خلال يونيو/حزيران القادم.
كما أكد البيان اتفاق الدول الضامنة على تشكيل لجان لمراقبة الهدنة والخروق، ولجان لمتابعة ملف المساعدات، ولجان لملف الأسرى والمعتقلين.
وقال عقيل بك كمالدينوف نائب وزير خارجية كزاخستان إن مندوبين من روسيا وتركيا وإيران أصدروا بيانا مشتركا بشأن أحدث جولة من المحادثات السورية في أستانا وحددوا مايو/أيار المقبل موعدا للجولة التالية.
وأجرت اليوم الأربعاء وفود كل من تركيا وروسيا وإيران والأمم المتحدة لقاءات ثنائية بأستانا، وجرى اللقاء الأول بين وفد الأسد ونظيره الروسي، بينما جمع لقاء آخر وفد تركيا بمسؤولي الأمم المتحدة، تبعه اجتماع آخر مع الوفد الإيراني.
١٥ مارس ٢٠١٧
قال المتحدث باسم الجيش الاميركي الكولونيل جون دوريان أن القوات الأميركية والروسية تتواجد في مدينة منبج ، وتستطيع أن ترى بعضها البعض في المدينة التي تحولت إلى ثكنة عسكرية لعدة قوى ، بغية حماية الانفصالين من قوات “درع الفرات” الهادف لتطهير المنطقة الشمالية من الارهاب.
و أضاف دوريان للصحافيين أن قوات البلدين "تستطيع أن تراقب تحركات بعضها" ، مردفاً ”يستطيعون رؤية بعضهم. هم لا يتحدثون إلى بعضهم ولا يتخالطون".
و يرفع في منبج العديد من الاعلام (الانفصالية - الروسية - الأسد - أمريكا) ، في تشابك كبير تشهدها المنطقة التيتعتبر نموذج مصغر عن حجم التشابكات في سوريا .
و ادعت أمريكا أنها أرسلت قواتها إلى هناك لاقامة منطقة عازلة نوعا ما بين القوات الكردية الانفصالية و قوات “درع الفرات” التي ترغب في دخول المدينة، وقال البنتاغون أنه يريد من كل الأطراف التركيز على القتال ضد تنظيم الدولة في المنطقة وليس ضد بعضهم البعض.
وقال دوريان أن القوات الاميركية والروسية ليست على اتصال على الأرض، إلا أنها تبلغ بعضها البعض بتحركاتها من خلال خط ساخن خاص تم إنشاؤه في 2015 لمنع أية تصادمات في الجو بعد أن بدأت روسيا حملة جوية دعما لنظام الاسد.
١٥ مارس ٢٠١٧
يقود النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ، الذي يشغل دور سفير لليونيسيف ، حملة جديدة تطالب بإنهاء الحرب في سوريا ، و التي عبر فيها عن حزنه الشديد من الوضع غير الإنساني الذي يعيشه أطفال سوريا.
وقال ميسي في منشور له على فيس بوك:” يوم من الحرب فقط هو شئ كثير، تعرض أطفال سوريا لأنواع من العنف و الفسوة خلال ست سنوات الماضية… كأب وسفير لليونيسيف، أشعر بالحزن الشديد، أضف صوتك إلينا لوقف الحرب في سوريا.”
وقالت منظمة “اليونيسيف” في تقرير صادر عنها بمثابة مرور ستة أعوام على انطلاق الثورة السورية ، إنها وثقت استشهاد 652 طفلا العام الماضي بزيادة بنسبة 20 في المئة عن عام 2015. لكن جيرت كابيلاري المدير الإقليمي ليونيسيف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قال إن ذلك لا يمثل إلا نسبة ضئيلة من عدد الوفيات الحقيقي.
وأضاف “في عام 2016 كان طفل يموت أو يصاب بجروح خطيرة كل ست ساعات في سوريا… أرقام مروعة. لكن هذه هي فقط الأرقام التي تمكنا من التحقق منها ونفترض أن عدد الضحايا من الأطفال أعلى بكثير في الواقع″
١٥ مارس ٢٠١٧
أكد محققون جنائيون أنهم جمعوا أدلة توثق انتشار عمليات تعذيب وقتل المعتقلين السوريين على يد نظام الأسد استنادا إلى صور رسمية ووثائق مدققة بعناية.
وقامت لجنة العدالة والمساءلة الدولية التي تضم مجموعة مستقلة من الخبراء القانونيين بتهريب أكثر من 700 ألف صفحة من أرشيف أجهزة المخابرات والأمن التابع للأسد عن طريق شبكة سرية.
وقال وليم ويلي الذي عمل مع محاكم جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة في يوغوسلافيا السابقة ورواندا لرويترز “التوثيق في الأساس أعدته هياكل أمنية مخابراتية وعسكرية وسياسية من داخل النظام.”
وقال في فيلم وثائقي جديد بعنوان “السوريون المختفون.. قضية ضد الأسد” ويتناول عمل ويلي ومجموعته في سوريا، إن وثيقة رئيسية تعود إلى عام 2011 تشمل أمرا باعتقال المحتجين أو من هم على صلة بوسائل إعلام أجنبية.
وفي وثيقة أخرى يسأل أحد المسؤولين عما يتعين فعله بشأن “براد مستشفى ممتلئ بجثث مجهولة تحللت”.
وقال ويلي وهو مدير تنفيذي في لجنة العدالة والمساءلة الدولية وهي منظمة غير ربحية تجمع أيضا أدلة لرفع دعاوى قضائية في العراق “هذا الشخص نقل عن وزارة العدل، ومن ثم فإن مشكلة محلية نمت إلى علم النظام.”
وقال ويلي في الفيلم الوثائقي إن “سيد الأدلة في أي تحقيق جنائي هو الوثيقة. لا تحتاج إلى التحقق منها لأنها معلومة واقعية .. إنها حقيقة.”
ويشمل الفيلم الوثائقي الذي عرض أول مرة في مهرجان الفيلم والمنتدى الدولي لحقوق الإنسان في جنيف هذا الأسبوع لقاءات مع معتقلين سابقين وأمهات مكلومات.
وقال ويلي في الفيلم “نحاول تمهيد الطريق لمحاكمة وفقا لمعايير نورمبرج.”
وقال ستيفن راب السفير الأمريكي السابق لقضايا جرائم الحرب إن نظام الأسد “يحتفظ بسجلات دقيقة” ، وأضاف “هذا هو المعادل القانوني للضربة القاضية.”
واطلع المحققون على 55 ألف صورة لجثامينن معتقلين- بعضها مفقوءة الأعين- هربها مصور سابق بالطب الشرعي كنيته “القيصر” كان يعمل بمستشفى تشرين العسكري.
ونقلت جميع الملفات إلى مكان سري في أوروبا بهدف إطلاع سلطات قضائية محلية عليها أو محكمة دولية قد تشكل في المستقبل.
وقال ويلي لمشاهدي الفيلم “الفرصة الحقيقية (للمحاكمة) هي عن طريق وحدات وطنية معنية بجرائم الحرب محليا.”
ورفعت المحامية ألموندينا برنابيو، التي ظهرت في الفيلم، دعوى قضائية في إسبانيا تزعم وجود “إرهاب دولة” بالنيابة عن امرأة إسبانية سورية تعرفت على صورة لشقيقها القتيل ضمن الصور التي سربها القيصر. وتنتظر الدعوى الفصل في قبولها.
ويقول المعتقل السابق والناشط مازن الحمادة في الفيلم إن المحققين كسروا ضلوعه وعلقوه من معصميه واعتدوا عليه جنسيا.
وقال وسط تصفيق الحضور “نريد محاكمة مرتكبي هذه الجرائم، ينبغي أن نتحلى بالصبر.”
١٥ مارس ٢٠١٧
أطلقت منظمة العفو الدولية “أمنستي” ، اليوم ، حملة عالمية لتطبيق العدالة وإنصاف الضحايا وعائلاتهم في سوريا ، بعد مضي ست سنوات من القتل و التهجير و التشريد اذي قام بها نظام ازسد و حلفاءه ولاسيما ايران و روسيا .
و قال المنظمة الدولية في حملتها أنه “ حان الوقت لضمان أن لا تمضي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بلا عقاب”.
و أضاف بيان المنظمة أن “لقد تسبب النزاع المسلح بوفاة مئات آلاف الأشخاص، وأدى إلى فرار الملايين- أكثر من نصف السكان في واقع الحال- من ديارهم، إما إلى خارج البلاد أو إلى مناطق غير مناطق إقامتهم داخل وطنهم” ، مردفة :” و اليوم، لا يزال الأشخاص المسؤولون عن هذه الفظاعات في منأى عن يد العدالة، بينما تستمر معاناة المدنيين اليومية”.
و أكدت المنظمة أن هناك فرصة حقيقية للعدالة أمام المجتمع الدولي بتصويته على آلية جديدة للأمم المتحدة الهدف منها التحقيق فيما ارتكب من جرائم إبان النزاع في سوريا.
طالبت الأمم المتحدة بضمان المباشرة بتحقيق محايد ومستقل في سوريا الآن، حتى يصبح بالإمكان تقديم من يشتبه في أنهم قد ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية إلى ساحة العدالة في المستقبل ، لا فتة إلى إن الطريق إلى العدالة يمكن أن يكون طويلاً، ولكن حيثما توفرت الإرادة، توفر السبيل.
و طالبت المنظمة من الجميع بدعم العدالة من أجل سوريا بالتوقيع على العريضة، التي ستسلّم إلى الأمين العام للأمم المتحدة، السيد أنطونيو غوتيرس ، و نصها :
السيد الأمين العام للأمم المتحدة،
أؤكد دعمي للعدالة في سوريا، وأدعم إنشاء الآلية الدولية المحايدة والمستقلة والفعالة على وجه السرعة للمساعدة على إجراء تحقيقات بشأن الأشخاص المسؤولين عن أشد الجرائم خطورة بمقتضى القانون الدولي في سوريا، منذ مارس/آذار 2011، ومقاضاتهم، طبقاً لما نص عليه القرار 71/248، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 21 ديسمبر/كانون الأول 2016.
وأرجو اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان أن تحقق الآلية غرضها الذي أنشئت من أجله.
١٥ مارس ٢٠١٧
بدأت، في مدينة اسطنبول التركية ، أعمال مؤتمر "آفاق التنمية في سوريا"، الهادف إلى تحقيق رعاية صحية واجتماعية وتعليمية أفضل للاجئين السوريين في الداخل والخارج.
و يشارك في المؤتمر عشرات المؤسسات الإغاثية والتنموية السورية والعالمية وبدعم من جهات رسمية وإغاثية تركية ، ومن المقرر أن تستمر أعمال المؤتمر ليومين .
وقال القائمون على المؤتمر إن "ست سنوات مضت على بداية الاحتجاجات في سوريا، التي جاءت نتيجة عقود من القمع والاستبداد، لكن النظام وشركاءه عمدوا إلى الانقلاب على هذه الاحتجاجات وتحويلها إلى حرب شعواء ضد السوريين أدّت إلى خلق مأساة إنسانية، لم يشهدها العالم في التاريخ الحديث".
لفت برنامج المؤتمر إلى أن "هذه الكارثة من أعظم الكوارث بعد الحرب العالمية الثانية في بلد صنفته الأمم المتحدة كأخطر بلد في العالم الآن؛ لتتفوق سوريا بذلك على كلًّ من الصومال وأفغانستان والعراق في تردي أحوالها الأمنية"، وأشار إلى أن "تقرير سابق لليونيسيف أوضح أن 82 % من السكان أصبحوا تحت خط الفقر.
ويأمل القائمون على المؤتمر أن يساهم من خلال الحضور المحلي والإقليمي والدولي إلى تدارس التحديات التي تواجه العمل الإغاثي للشعب السوري في الداخل خصوصاً في ظل الحصار الخانق للمدن والأحياء مع تزايد حدة القصف الموجه للقوافل الإغاثية.
كما يهدف المؤتمر بدرجة كبيرة إلى تحويل العمل الإنساني الإغاثي إلى عمل تنموي يساهم في إنهاء المأساة الإنسانية على المدى البعيد وليس فقط تقديم المساعدات الغذائية والإغاثية الطارئة.
١٥ مارس ٢٠١٧
قالت دراسة منشورة في دورية لانست الطبية البريطانية ، إن المجتمع الدولي يجب أن يبذل المزيد لحماية الرعاية الصحية في سوريا إذ أن الخدمات الطبية أصبحت هدفا للحرب.
وقال سامر جبور، وهو أستاذ مساعد بكلية العلوم الصحية بالجامعة الأمريكية في بيروت شارك في قيادة الفريق الذي أعد الدراسة، إن عام 2016 كان العام الأخطر على العاملين في مجال الصحة في سوريا مع تعرضهم للعديد من الهجمات من بينها القتل والسجن والخطف والتعذيب.
وقال جبور "ترك المجتمع الدولي هذه الانتهاكات للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان دون رد إلى حد كبير بالرغم من عواقبها الجسيمة." وتابع قائلا "كان هناك الكثير من بيانات الشجب المنددة والقليل من التحركات."
واعتمدت الدراسة، التي نشرت بمناسبة مرور ستة أعوام على انطلاق الثورة في سوريا، على مصادر عديدة لتقييم تأثير الحرب على العاملين في مجال الرعاية الصحية والقطاع الصحي. وانتهت الدراسة إلى ما وصفته بأن تحويل للرعاية الصحية في سوريا إلى "سلاح في الحرب" يستخدم ضد من يحتاجون إليها بحرمانهم منها.
وقدرت الدراسة أن 814 عاملا في المجال الطبي استشهدوا في الفترة بين مارس آذار 2011 وفبراير شباط 2017 لكن جبور قال إن هذا الرقم قد يكون "تقليل فادح" بسبب الصعوبات في جمع الأدلة وإثباتها.
وقال باحثون إنه كان هناك ما يقرب من 200 هجوم على مراكز صحية في العام الماضي وحده وقالوا إن الهجوم المتكرر الذي يستهدف المنشآت الصحية بهدف إغلاقها أحد الملامح الرئيسية لتحويل الرعاية الصحية إلى سلاح في الحرب.
وزادت الهجمات على المستشفيات والمنشآت الصحية إلى ما يقدر بنحو 199 هجوما في عام 2016، بعد أن كان عددها يزيد قليلا عن 90 هجوما في عام 2012.
ووجدت الدراسة أن مستشفى كفر زيتا في محافظة حماة قصف 33 مرة منذ عام 2014 من بينها ست مرات هذا العام. وقُصف مستشفى تحت الأرض في شرق حلب 19 مرة في ثلاث سنوات، ودُمر في تشرين الأول 2016.
وقال جبور "أصبح الاستهداف أكثر تواترا ووضوحا وانتشارا من حيث الجغرافيا، بمرور الوقت. وعلى حد علمنا، لم يحدث هذا القدر لاستهداف المنشآت الصحية في أي حرب سابقة."
ودعا الباحثون صانعي السياسة إلى تحرك عاجل، لاسيما منظمة الصحة العالمية التي تراقب الآن الهجمات لكنهم يشيرون إلى أن هذا ليس كافيا لأنه يقوم فقط بإحصاء الضربات ولا يقوم بتوثيق مرتكبيها.