٢٤ نوفمبر ٢٠٢٥
أصدرت وزارة الصحة بياناً أعلنت فيه تسلّمها 16 سيارة إسعاف جديدة مقدّمة من هيئة الأعمال الخيرية العالمية في دولة الإمارات، وذلك خلال فعالية أقيمت اليوم في مبنى الوزارة بدمشق، دعماً لمنظومات الإسعاف والطوارئ.
وصرح معاون وزير الصحة، الدكتور "حسين الخطيب" أن القطاع الصحي في سوريا متهالك ويحتاج إلى دعم الأشقاء والدول الصديقة والمنظمات الدولية والمحلية للنهوض بالخدمات الصحية المقدمة للمرضى، وتوجّه الخطيب بالشكر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، على دعمها للقطاع الصحي السوري.
وأكد الأمين العام لهيئة الأعمال الخيرية العالمية، الدكتور "خالد عبد الوهاب الخاجة"، أن دعم سوريا يأتي من واجب إنساني وأخوي، مشيراً إلى متانة العلاقات بين البلدين، وضرورة الوقوف إلى جانب الشعب السوري للتخفيف من الأعباء التي يواجهها.
وأوضح أن المساعدات تشمل 16 سيارة إسعاف، إلى جانب تخصيص 50 جهاز غسيل كلية، وصيانة عدد من المستشفيات، وإنشاء مراكز صحية جديدة، ضمن برنامج دعم جهود الحكومة في تحسين الخدمات الطبية.
ولفت مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة، الدكتور "نجيب النعسان"، إلى أن السيارات الجديدة ستسهم في تعزيز استجابة منظومة الإسعاف للحالات الحرجة، مبيناً أن توزيعها سيتم وفق معايير تتعلق بالكثافة السكانية، وتوفر المنشآت الصحية، واحتياجات المناطق.
وأشار إلى أن عملية التوزيع تهدف إلى إنقاذ الأرواح وخفض معدلات الوفيات وتأسست الهيئة عام 1984، وتعد من المؤسسات الرائدة في مجال العمل الخيري والإنساني. وتمتد برامجها إلى 23 دولة حول العالم، وتشمل مشاريع مستدامة مثل بناء المساجد والآبار، مراكز تحفيظ القرآن، كفالة الأيتام، علاج المرضى، وغيرها من المبادرات التنموية.
٢٤ نوفمبر ٢٠٢٥
اعتقلت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مدير مدرسة في محافظة الحسكة عقب اعتراضه على قرار قسد الذي يقضي بمنع تدريس المناهج السورية الرسمية في المحافظة شمال شرق سوريا.
وأفادت مصادر محلية أن ميليشيا "قسد" اعتقلت "منصور الحساني" يوم الثلاثاء 11 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري وهو مدير مدرسة حسان بن ثابت في مدينة القحطانية بريف محافظة الحسكة.
وقالت صحيفة الفرات الرسمية إن حالة من الرفض الشعبي تزايدت عقب إغلاق "قسد" مدارس في محافظة الحسكة حيث عقدت قبيلة طيء اجتماعاً موسعاً برئاسة الشيخ زياد الفرحان الطائي، وبمشاركة عدد من شيوخ ومثقفي العشائر، لمناقشة المستجدات التي تشهدها محافظة الحسكة في قطاع التعليم.
وعبر الحاضرون عن رفضهم واستنكارهم لقرار الإدارة الذاتية القاضي بإغلاق المدارس والمعاهد التعليمية، وأكد المجتمعون أن التعليم يجب أن يكون متاحاً لكل طفل سوري دون تمييز أو استثناء وأن إغلاق المؤسسات التعليمية يعد عملاً خطيراً ينعكس سلباً على النسيج الاجتماعي ويقوّض جهود بناء الإنسان والوطن.
فيما طالبت قبيلة طيء بإعادة فتح جميع المدارس والمراكز التعليمية فوراً، والسماح بتدريس منهاج الدولة السورية باعتباره المنهاج الوطني الرسمي المعترف به داخل سوريا وخارجها.
وباركت القبيلة لأبناء الطائفة المسيحية السماح بإعادة افتتاح مدارسهم أو تدريسهم المنهاج الحكومي، وأكدت أن التمييز بين أبناء المنطقة الواحدة في هذا الحق أمر مرفوض وغير عادل، ويتنافى مع مبادئ المساواة والمواطنة التي نؤمن بها جميعاً.
وأغلقت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) جميع المعاهد التعليمية الخاصة في محافظة الحسكة، التي كانت تعتمد المنهاج الحكومي الصادر عن وزارة التربية السورية، وأصدرت تعليمات تمنع استمرار التدريس فيها تحت طائلة المساءلة القانونية.
وبحسب مصادر محلية، فإن القرار شمل جميع المراكز التعليمية التي تستقبل طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية، ما أثار استياء واسعاً بين الأهالي الذين اعتبروا الخطوة استهدافاً لحق الطلاب في التعلم وفق المنهاج الرسمي المعتمد في سوريا.
ويأتي هذا الإجراء امتداداً لقرارات سابقة أصدرتها “قسد”، تضمنت إغلاق المدارس الحكومية والخاصة ومنع تدريس المنهاج الحكومي منذ بداية العام الدراسي الحالي، إضافة إلى طرد عدد من العاملين في قسمي المحاسبة والتنمية الإدارية في مديرية التربية بالحسكة، والاستيلاء على مبنى المديرية بالكامل.
وكانت أصدرت "كنيسة الاتحاد المسيحي الإنجيلية في سوريا ولبنان" بياناً موجهاً إلى الإدارة الذاتية وإدارة التربية والتعليم التابعة لها، دعت فيه إلى التراجع عن قرار فرض المناهج التعليمية الخاصة بالإدارة الذاتية على المدارس قبل الحصول على الاعتماد الرسمي.
وأكد البيان أن فرض هذه المناهج "سيترك تبعات قاسية على مستقبل عشرات الآلاف من الطلاب"، مشيراً إلى أن المنهاج المعتمد حالياً "ليس مرتبطاً بجهة سياسية محددة، بل هو منهاج رسمي ومعترف به دولياً"، وأن الكنيسة ستكون "أول الداعمين" لمناهج الإدارة الذاتية عند حصولها على الاعتراف اللازم.
كما أعربت الكنيسة عن رفضها لقرار الاستيلاء على مبنى جامعة الفرات في محافظة الحسكة، محذرة من أن هذا القرار "سيدفع آلاف الطلاب إلى مغادرة المحافظة لمتابعة دراستهم في مناطق أخرى، الأمر الذي يحمل تبعات اقتصادية ومعنوية ثقيلة عليهم".
وكانت أصدرت هيئة التربية والتعليم لدى "الإدارة الذاتية" في مناطق شمال شرق سوريا، بياناً دعت فيه وزارة التربية في دمشق إلى الإسراع في المصادقة على الاتفاق المعلن بين الطرفين وإطلاق العملية الامتحانية بما يضمن نجاحها وتخفيف المعاناة عن الطلاب.
وجاء في البيان أن قطاع التربية والتعليم في المنطقة يعاني منذ سنوات ما خلف آثاراً نفسية واجتماعية على الطلاب وأولياء الأمور، وزاد من القلق تجاه مستقبل الأجيال.
وأوضح البيان أن توقيع الاتفاقية بين الرئيس السوري "أحمد الشرع"، وقائد قوى سوريا الديمقراطية "مظلوم عبدي"، منح فرصة لإصلاح العملية التعليمية، بالتعاون مع منظمة اليونيسف، وبمشاركة ممثلين عن وزارة التربية السورية.
وتضمن الاتفاق عدة بنود أبرزها، تسهيل إجراءات التسجيل وإعادة قيد الطلاب، وتمكين الطلاب من أداء الامتحانات في مناطقهم دون معاناة التنقل.
وتشكيل لجنة مشتركة لإدارة العملية الامتحانية وفق مناهج وزارة التربية والتعليم في دمشق واستمرار التعليم وفق المناهج المعتمدة في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية.
وتحدثت عن استعدادها الكامل لتنفيذ الاتفاق فور التصديق عليه من الجهات العليا، مشددةً على التزامها بتأمين مستقبل الطلاب وضمان حقوقهم، رغم ضيق الوقت واقتراب موعد الامتحانات.
وكشف وزير التربية السوري "محمد تركو"، يوم السبت 12 نيسان/ أبريل، عن الوصول إلى صيغة تفاهم مع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بشأن التربية والتعليم، وفقا لحديث نقله موقع شبكة رووداو الاعلامية.
وصرح أنه من المقرر عقد لقاء مع وفد من هيئة التربية في الإدارة الذاتية لمناقشة تفاصيل التفاهم مشيرا إلى الحاجة إلى عدّة اجتماعات، وأضاف أنه بوقت لاحق ستعلن تفاصيل عن صيغة التفاهم مع الادارة الذاتية.
٢٤ نوفمبر ٢٠٢٥
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية وصحف عبرية صباح اليوم الاثنين بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي أطلق تمريناً مفاجئاً على مستوى هيئة الأركان العامة، يستمر لمدة يومين، بهدف فحص الجاهزية لسلسلة من سيناريوهات الحرب المحتملة.
وذكرت تلك الوسائل أن التمرين، الذي يحمل اسم “ماغين عوز” (درع القوة)، بدأ باختبار مفاجئ للفرقة 210، ويتضمن حركة قوات واسعة في مرتفعات الجولان والوديان الشمالية، إلى جانب سماع أصوات انفجارات ورصد حركة للطائرات.
وأكد جيش الاحتلال—بحسب ما نقلته الصحف العبرية—أنه “لا يوجد أي خوف من وقوع حادث أمني”.
وأشارت تقارير عبرية إلى أن التمرين يأتي بعد أقل من يوم على اغتيال من تصفه وسائل إعلام الاحتلال بـ”رئيس أركان حزب الله”، وأنه بدأ في ساعات الصباح المبكرة بهدف فحص وتحسين جاهزية جيش الاحتلال لسلسلة من سيناريوهات الحرب، من خلال تدريب المقرات العسكرية في مختلف المستويات.
وبحسب البيانات التي نقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية، فقد أُطلق التمرين بتوجيه من رئيس أركان جيش الاحتلال، الجنرال إيال زمير، من خلال تفعيل “اختبار رئيس الأركان” بصورة مفاجئة.
ويهدف هذا الاختبار، وفق المصادر العبرية، إلى قياس جاهزية فرقة باشان (210) المسؤولة عن الحدود مع سوريا، للتعامل مع حدث طارئ ومفاجئ.
وتصف الصحف العبرية هذا الاختبار بأنه فحص عملي غير مخطط لقدرة الفرقة على الاستجابة السريعة في حالات الطوارئ.
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن فعاليات التمرين تشمل تدريب مستويات القيادة على تقييم المواقف، واتخاذ القرارات، وتفعيل الإنذارات، وإدارة القوات في ساحة حرب متعددة الجبهات، وهي إجراءات تصفها تلك الوسائل بأنها “مركزية في إدارة القتال متعدد الساحات”.
ووفقاً لبيانات جيش الاحتلال التي نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية، ستُلاحظ حركة نشطة للقوات في مناطق الجولان والوديان، إضافة إلى تحليق للطائرات ووسائط جوية أخرى.
وجدد جيش الاحتلال—كما نقلت عنه الصحف العبرية—تأكيده على أن التمرين لا يشير إلى أي تهديد أمني وأنه جزء من التدريبات المقررة مسبقاً.
كما ذكرت التقارير العبرية أن التمرين يندرج ضمن خطة تدريبات شعبة العمليات في جيش الاحتلال، ويأتي في سياق تنفيذ البرامج العملياتية المعتمدة لعام 2025.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن السلطات المحلية في الشمال قولها:
“بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي هذا الصباح مناورة مفاجئة في كامل القطاع الشمالي، وستستمر حتى ساعات بعد الظهر. خلال المناورة ستُلاحظ حركة نشطة للقوات العسكرية، كما سيُشاهد تحليق للـ’باكيم’ (المظلات الآلية) في المنطقة.هذا التمرين مخطط مسبقاً وجرى اتخاذ قرار بعدم إلغائه. الوضع طبيعي بالكامل، ولا توجد أي تعليمات خاصة للسكان.”
٢٤ نوفمبر ٢٠٢٥
ذكرت وزارة الداخلية في الحكومة السورية أن التحقيقات الأولية تشير إلى أنّ الجريمة جنائية ولا تحمل أي طابع طائفي، خلافاً لما جرى تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية، "نور الدين البابا"، أنه لا يوجد حتى الآن أي دليل مادي يشير إلى وجود خلفيات طائفية للجريمة، مؤكداً أن العبارات التي كُتبت في موقع الحادث جاءت بقصد التضليل وإثارة الفتنة وصرف الأنظار عن الفاعل الحقيقي.
وأضاف أن المعطيات المتوافرة لدى التحقيق الجنائي تدعم فرضية الجريمة الجنائية، في حين يجري التعامل مع كل الاحتمالات بجدية وحياد لكشف كامل الملابسات.
وأشار إلى أن قوى الأمن الداخلي في حمص، وبالتعاون مع الجيش العربي السوري والشرطة العسكرية، سارعت إلى اتخاذ إجراءات ميدانية عاجلة شملت الانتشار المكثف، إقامة الحواجز، وتسيير الدوريات داخل الأحياء، وهو ما ساهم في ضبط الوضع ومنع تفاقم الأحداث.
كما ثمّن الدور الذي لعبه أهالي المنطقة ووجهاؤها في تهدئة النفوس وتعزيز السلم الأهلي، مؤكداً أنّ هذا التعاون كان له أثر مباشر في احتواء التوتر.
ولفت المتحدث إلى أن الأجهزة الأمنية تمكنت من توقيف عدد من الأشخاص الذين حاولوا استغلال الحالة العامة للقيام بأعمال تخريب وتحطيم للممتلكات، مشدداً على أن الداخلية تتعامل بحزم مع أي محاولات للإخلال بالأمن.
وأكد أن الأمن مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع، وأن وعي المواطنين في حمص شكل عاملاً مهماً في منع الانجراف نحو الفتنة.
وحذّر من موجة الأخبار الكاذبة والمفبركة التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، موضحاً أن بعض الجهات تعمل على استغلال الحادثة لبث روايات مضللة بهدف زعزعة الاستقرار وضرب السلم الأهلي. ودعا المواطنين إلى اعتماد المصادر الوطنية الرسمية والابتعاد عن المعلومات غير الموثوقة التي تهدف إلى إثارة الفوضى.
وفي ختام تصريحه، أكد المتحدث باسم الداخلية أن المباحث الجنائية في حمص تواصل جهودها لكشف الحقيقة وتقديم الجناة إلى العدالة، مشيراً إلى أن الإعلام الوطني والوعي الشعبي يشكلان خط دفاع أساسياً في مواجهة محاولات التحريض.
وأوضحت مديرية صحة حمص أن مشافي المدينة استقبلت جثتي شخصين هما عبد الله العبود الناصر الخالدي وزوجته، اللذين قضيا نتيجة جريمة قتل في حي زيدل جنوب حمص كما تم تسجيل ثماني عشرة إصابة معظمها ناجمة عن إطلاق نار عشوائي، إلى جانب بعض الإصابات الناتجة عن حوادث مرورية.
وأكدت المديرية أن أغلب الحالات مستقرة باستثناء حالة واحدة حرجة، مشيرة إلى أنه سيتم تخريج العدد الأكبر من المصابين بعد استكمال الرعاية الطبية اللازمة، مع استمرار الكوادر الصحية في عملها بكامل الجاهزية.
ويأتي ذلك فيما شهدت الأحياء الجنوبية من مدينة حمص انتشاراً أمنياً واسعاً مع بدء تطبيق حظر تجول وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تهدئة الأوضاع ومنع أي استغلال للجريمة لإثارة الاضطرابات كما عقدت محافظة حمص اجتماعاً طارئاً لبحث المستجدات ووضع إجراءات إضافية لضمان الاستقرار ومنع أي مظاهر للفوضى.
٢٤ نوفمبر ٢٠٢٥
أجرى وزير الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس أمجد بدر، برفقة محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، وفريق فني من المركز العربي "أكساد"، جولة ميدانية في سهل الروج للاطلاع على الموقع المقترح لإنشاء مركز متخصص بالبحوث الزراعية والحيوانية، في إطار خطة الوزارة لتطوير القطاع الزراعي وتعزيز خدماته في المحافظة.
وخلال الجولة، استمع الوفد إلى شرح فني حول خصائص الموقع ومدى جاهزيته لاستضافة محطة بحثية متكاملة تُعنى بتطوير الإنتاج الزراعي والحيواني، وتقديم الدعم العلمي والخدمات الإرشادية للمزارعين، بما يساهم في تحسين الإنتاجية ورفع جودة المحاصيل في المنطقة. كما شملت الزيارة التوقف عند إحدى معاصر الزيتون في إدلب لمتابعة سير عملية العصر خلال الموسم الحالي.
وفي سياق متصل، شارك الوزير والمحافظ في إطلاق فعاليات حملة “معاً لنعيد إدلب خضراء”، الهادفة إلى توسيع الرقعة الخضراء وتعزيز الغطاء النباتي في مدينة إدلب وريفها. وتابع الجانبان أعمال الحملة في عدد من المواقع المحددة ضمن الخطة الزراعية، حيث تمت زراعة الغراس بمشاركة واسعة من الأهالي والفرق التطوعية، وسط تأكيد على أهمية المشاركة المجتمعية في دعم الجهود الرامية لإعادة الحياة البيئية والزراعية إلى المحافظة.
وأكد المحافظ في تصريحه أن إدلب «تستحق أن تستعيد خضرتها كما كانت»، مشيراً إلى أن الحملة تمثل خطوة محورية لإعادة الحيوية إلى أراضي المحافظة، داعياً المؤسسات الرسمية والأهلية وطلاب المدارس والجامعات والشباب إلى المشاركة الفاعلة في أعمال التشجير، التي وصفها بأنها «استثمار في حماية البيئة وصون مستقبل الأجيال القادمة».
وشدد عبد الرحمن على أن التعاون الوثيق بين المحافظة ووزارة الزراعة يشكل قاعدة أساسية لإنجاح الجهود الوطنية المبذولة لتحسين البيئة والحد من تدهور الموارد الطبيعية. وتشمل الحملة زراعة الأشجار في مداخل المدن والطرقات الرئيسية والحدائق العامة والمناطق الحراجية، إلى جانب تنفيذ برنامج توعوي موجه للمدارس والمجتمعات المحلية لتعزيز ثقافة الحفاظ على البيئة.
وختمت محافظة إدلب دعوتها لجميع الجهات الرسمية والأهلية والإعلامية إلى المشاركة في دعم وإنجاح هذه المبادرة البيئية التي تُعد خطوة مهمة نحو إعادة إدلب إلى رونقها الطبيعي.
وتبقى إدلب، رغم ما مرّت به من ويلات الحرب، واحدة من أكثر محافظات سوريا تميّزاً بغطائها الأخضر وطبيعتها الريفية الخصبة، فبساتينها الممتدة وحقولها الواسعة وجبالها المزدانة بأشجار الزيتون واللوز تمنحها طابعاً فريداً، ورغم التحديات المستمرة، ما تزال خضرة إدلب شاهداً على قدرة الأرض على التجدد، وعلى إصرار أهلها على حماية ما تبقّى من إرثهم الزراعي والطبيعي.
٢٤ نوفمبر ٢٠٢٥
أجرى وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، يوم أمس الأحد، مباحثات موسعة في العاصمة العُمانية مسقط مع وزير الخارجية في سلطنة عُمان بدر بن حمد البوسعيدي، وذلك في إطار زيارة رسمية يقوم بها الوزير الشيباني إلى السلطنة.
وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن اللقاء تناول مسار العلاقات الثنائية بين دمشق ومسقط وسبل دعمها في مختلف المجالات، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول المستجدات الإقليمية والدولية والقضايا المشتركة التي تحظى باهتمام البلدين.
من جانبها، نقلت وكالة الأنباء العُمانية عن الوزير البوسعيدي تأكيده موقف سلطنة عُمان "الثابت في دعم كل الجهود الهادفة إلى تعزيز الأمن والاستقرار في الجمهورية العربية السورية"، مشدداً على احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وحرص بلاده على تطوير مسارات التعاون الثنائي.
أول زيارة رسمية للشيباني إلى عمان
وتأتي زيارة الشيباني إلى مسقط كأول زيارة رسمية له منذ تولّيه منصب وزير الخارجية أواخر عام 2024، بعد سلسلة من الاتصالات التي جرت بين الجانبين خلال الأشهر الماضية، كان آخرها اتصال هاتفي في 22 تشرين الأول/أكتوبر، بحث فيه الوزيران مستقبل العلاقات الثنائية.
ويواصل الوزير الشيباني نشاطاً دبلوماسياً واسعاً منذ تسلمه حقيبة الخارجية، حيث شملت جولاته خلال الشهر الأخير كلاً من روسيا والصين والولايات المتحدة وبريطانيا والبرازيل، في سياق تحرك دبلوماسي يسعى إلى توسيع شبكة العلاقات الدولية ودعم جهود إعادة الإعمار واستعادة الدور الإقليمي لسوريا.
٢٤ نوفمبر ٢٠٢٥
مدّدت إدارة قيادة الأمن الداخلي في حمص، اليوم الاثنين، العمل بحظر التجوال المفروض على عدد من أحياء المدينة حتى الساعة الخامسة عصراً، بعد أن كان قد بدأ أمس من الخامسة مساءً حتى الخامسة من صباح اليوم، في إطار إجراءات أمنية مشددة أعقبت جريمة قتل مروّعة شهدتها بلدة زيدل المجاورة.
ويشمل التمديد أحياء العباسية، الأرمن، المهاجرين، الزهراء، النزهة، عكرمة، النازحين، عشيرة، زيدل، كرم الزيتون، كرم اللوز، حي الورود، ومساكن الشرطة، حيث دعت إدارة الأمن الداخلي الأهالي إلى التقيد بالتعليمات حفاظاً على سلامتهم وحرصاً على استكمال العمليات الميدانية الجارية.
تعزيزات أمنية وطوق مشدد
وجاء فرض الحظر بالتزامن مع إعلان وزارة الداخلية إرسال تعزيزات أمنية إلى بلدة زيدل وعدد من مناطق جنوب حمص، فيما وسّعت وحدات الأمن الداخلي انتشارها في مختلف أحياء المدينة ومداخلها. وتم فرض طوق أمني محكم وتسيير دوريات راجلة وآلية منذ مساء الأحد، وذلك في إطار خطة تهدف إلى منع أي تجاوزات أو محاولات لاستغلال الجريمة لإثارة التوترات الطائفية.
وأكدت الوزارة أن العمل مستمر لجمع الأدلة وملاحقة مرتكبي الجريمة، مشددة على ضرورة تعاون المواطنين والتزامهم بالتوجيهات الرسمية لتجنب أي تداعيات أمنية.
خلفية التوتر: جريمة هزت المنطقة
وكانت بلدة زيدل قد شهدت صباح الأحد جريمة قتل راح ضحيتها رجل وزوجته داخل منزلهما، حيث وُجدت الزوجة محروقة، بينما ظهرت في المكان عبارات ذات طابع طائفي، ما أثار مخاوف من استغلال الجريمة لإشعال فتنة في المنطقة.
وقال قائد الأمن الداخلي في حمص، العميد مرهف النعسان، إن الجهات المختصة سارعت إلى تطويق موقع الجريمة وفتح تحقيق موسّع لتحديد الفاعلين، مؤكداً اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية السكان وتعزيز الاستقرار.
اعتداء على حي المهاجرين
وعقب انتشار خبر الجريمة، شهد حي المهاجرين في مدينة حمص توتراً بعدما نفذت مجموعة من عشائر بني خالد هجوماً مسلحاً على المنطقة، حيث أطلق المهاجمون النار بشكل عشوائي، واقتحموا عدداً من المنازل واعتدوا على ممتلكات تجارية، ما تسبب بحالة من الذعر بين الأهالي، وتدخلت قوات الأمن الداخلي والجيش السوري لاحتواء الموقف وتهدئة الوضع، بالتزامن مع توسيع نطاق الحظر والإجراءات الأمنية.
عشيرة بني خالد تدين جريمة زيدل وتدعو لضبط النفس ودعم التحقيقات
وكان أدان أبناء عشيرة بني خالد في منطقة القصير بريف حمص، بأشدّ العبارات، الجريمة البشعة التي وقعت في بلدة زيدل وراح ضحيتها رجل وزوجته، مؤكدين رفضهم المطلق لما رافقها من عبارات طائفية وصفوها بأنها “مرفوضة وشنيعة” ولا تمتّ إلى القيم أو الأخلاق أو الانتماء الوطني بأي صلة.
وجاء في بيان العشيرة اليوم أن “كل أشكال التحريض والفتنة والطائفية مرفوضة رفضاً قاطعاً، وأن الأفعال الإجرامية التي ظهرت في هذه الحادثة تستهدف السلم الأهلي ووحدة المجتمع، ولا تخدم إلا أعداء الاستقرار”.
وأكد أبناء العشيرة دعمهم الكامل للأجهزة الأمنية والجهات المختصة في متابعة التحقيقات، مشددين على ضرورة القبض على الفاعلين ومن يقف وراءهم وتقديمهم للقضاء العادل.
ودعا البيان جميع أهالي حمص إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس، والالتفاف حول قيم الأخوة والعيش المشترك، وعدم الانجرار وراء محاولات استغلال هذه الجريمة لإثارة الفتن والانقسام بين أبناء الوطن الواحد.
وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا قد أكد في تصريح للإخبارية السورية أنه لا يوجد أي دليل مادي حتى الآن يشير إلى أن الجريمة تحمل طابعاً طائفياً، موضحاً أن التحقيقات الأولية أظهرت أن العبارات المكتوبة في مكان الجريمة وُضعت بهدف التضليل وليس لها أي دلالة طائفية.
وأشار إلى أن جميع الاحتمالات ما تزال قيد البحث، وأن قوى الأمن الداخلي تتابع التحقيقات بنزاهة وشفافية لكشف الجناة.
وأكد البابا أن الأوضاع تسير نحو الاستقرار مع استمرار انتشار قوات الأمن الداخلي والجيش والشرطة العسكرية في الأحياء الجنوبية لمدينة حمص، بالتوازي مع جهود أهلية ووجهاء المحافظة لمنع التصعيد والحفاظ على السلم الأهلي.
وشهدت الأحياء الجنوبية لحمص انتشاراً أمنياً مكثفاً مع بدء تطبيق حظر تجوال بهدف احتواء حالة التوتر التي أعقبت الجريمة. كما عقدت محافظة حمص اجتماعاً طارئاً ضمّ قيادات أمنية وعسكرية وشخصيات اجتماعية ودينية لبحث الإجراءات المطلوبة لمنع أي مظاهر فوضى وإعادة الاستقرار للمدينة
٢٤ نوفمبر ٢٠٢٥
اندلع حريق واسع داخل أحد مواقع التصوير في مدينة الفيصل الإعلامية بريف دمشق، حيث كانت تُصوَّر مشاهد من مسلسل "النويلاتي"، قبل أن تتمكن فرق الإطفاء من السيطرة عليه دون تسجيل إصابات بشرية، فيما خلّف أضراراً مادية كبيرة طالت الديكورات والمعدات الفنية.
وأكدت شركة "غولدن لاين" المنتجة للعمل أن جميع الممثلين والفنيين بخير، موضحة في بيان نشرته عبر حسابها في "إنستغرام" أنّ الحريق وقع بعد منتصف الليل بنحو نصف ساعة فقط من مغادرة فريق العمل موقع التصوير، معتبرة ما جرى "عملاً مدبّراً نُفذ بدقة".
وبيّنت الشركة أن النيران التهمت الموقع بالكامل خلال دقائق، إذ دمرت الديكورات الخاصة بالمسلسل من أزقة تراثية وبيوت دمشقية ومبانٍ صُممت خصيصاً للعمل، إضافة إلى معدات تقنية متقدمة، ما حوّل المكان إلى ركام.
وأضافت "غولدن لاين" أن المؤشرات الأولية تؤكد أن الحريق غير عرضي، مشيرة إلى وجود "دلالة واضحة" تركها الفاعلون في موقع الحادث، من دون الكشف عن طبيعتها بسبب استمرار التحقيقات.
وأعربت الشركة عن ثقتها بالجهات المختصة التي باشرت تحقيقاتها لكشف الجناة، مؤكدة أن استهداف مواقع الإنتاج الدرامي يشكل ضربة للمقدرات الفنية والاقتصادية وتشويهاً لصورة سوريا.
وقدّرت الشركة حجم الخسائر المادية بنحو مليون ونصف دولار أمريكي، لكنها شددت على أنها ستعمل على إعادة بناء الموقع واستكمال التصوير دون أي توقف.
ويضم مسلسل "النويلاتي" قائمة واسعة من الممثلين السوريين، من بينهم سامر المصري، رفادي صبيح، محمد حداد، فايز قزق، ونادين تحسين بيك، وهو عمل ينتمي إلى فانتازيا البيئة الدمشقية، مستلهِماً قصص المهن التقليدية مثل النسيج وتربية دودة القز، وصراعات النفوذ بين شيوخ الكار والحرفيين.
٢٤ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلن وزير الطاقة السوري محمد البشير، اليوم، وصول الدفعة الثانية والأخيرة من المنحة النفطية المقدمة من المملكة العربية السعودية، والمقدّرة بمليون برميل من النفط الخام، ليبلغ بذلك إجمالي كمية المنحة 1.650 مليون برميل.
وقال البشير في منشور عبر منصة X إن هذه الخطوة تمثل دعماً كبيراً لقطاع الطاقة في سوريا، معبّراً عن “جزيل الشكر والامتنان للمملكة العربية السعودية قيادةً وحكومةً وشعباً”، مؤكداً أن هذا الدعم يعكس “عمق الروابط الأخوية بين البلدين الشقيقين”.
وكانت الدفعة الأولى من المنحة، وتبلغ 650 ألف برميل، قد وصلت إلى مصب بانياس النفطي على الساحل السوري في السابع عشر من تشرين الثاني الجاري، ضمن جدول تسليم متفق عليه بين الجانبين.
وتأتي هذه الشحنة في إطار مذكرة التفاهم التي وقعتها سوريا مع المملكة العربية السعودية، بهدف دعم الاحتياجات المحلية من المشتقات النفطية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بين البلدين، بما يسهم في استقرار قطاع الطاقة وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وأوضح أحمد قبه جي، نائب الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، في تصريح لمراسل سانا، أن بانياس استقبلت اليوم الدفعة الأولى من المنحة والمقدّرة بـ 650 ألف برميل، على أن تصل الدفعة الثانية، البالغة مليون برميل، في الثالث والعشرين من الشهر الجاري، مشيراً إلى أن الكميات ستُكرر في مصفاة بانياس.
من جهته، أكد مدير مصب بانياس النفطي عبد الهادي جوباسي أن عملية تفريغ الناقلة جارية حالياً وستستغرق نحو 72 ساعة، مبيناً جاهزية كوادر الشركة لاستقبال أي باخرة قادمة بفضل خبرتهم الفنية.
وفي تصريح موازٍ، أوضح مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية مازن علوش أن استقبال الناقلة يأتي في إطار تلبية الاحتياجات المستمرة لمواد الطاقة ودعم تشغيل المصافي الوطنية، لافتاً إلى أن الفرق الفنية باشرت عمليات التفريغ وفق أعلى معايير السلامة الفنية والبيئية، تمهيداً لضخ الحمولة إلى مصفاة بانياس لضمان استقرار تزويد السوق المحلية بالمشتقات النفطية.
يُذكر أن سوريا وقّعت مع السعودية مذكرة تفاهم تمنح الرياض بموجبها دمشق نحو مليون و650 ألف برميل من النفط الخام، وتمثل الناقلة PETALIDI أولى ثمرات الاتفاقية الموقعة بين وزارة الطاقة السورية والصندوق السعودي للتنمية.
٢٤ نوفمبر ٢٠٢٥
استجابت فرق البحث عن المفقودين في الدفاع المدني السوري، بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين، لبلاغ ورد اليوم الأحد 23 تشرين الثاني حول وجود رفات بشرية في منطقة عزيزة بريف حلب الجنوبي.
وباشرت فرق الاختصاص عملها بعد إجراء فريق إزالة مخلفات الحرب في الدفاع المدني مسحاً فنياً للموقع، بهدف التأكد من خلوه من الألغام والذخائر غير المنفجرة التي قد تشكل خطراً على طواقم البحث أو الأهالي.
وعثرت الفرق المختصة على الرفات داخل بئر تجميعي، حيث تبين وفق المعطيات الأولية أنها رفات عظمية مكشوفة ومختلطة تعود لشخصين مجهولي الهوية. وقد جرى التعامل مع الموقع وفق البروتوكولات المعتمدة في عمليات التوثيق وجمع الرفات وانتشالها، تمهيداً لتسليمها إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية والفنية اللازمة.
وشدد الدفاع المدني السوري على أهمية عدم اقتراب الأهالي من مواقع الرفات أو المقابر الجماعية، أو محاولة العبث بها، مؤكداً أن أي تدخل غير مهني يسبب ضرراً بالغاً بمسرح الجريمة، ويؤدي إلى طمس الأدلة الجنائية التي تشكل عنصراً أساسياً في تحديد هويات الضحايا والكشف عن مصير المفقودين، إضافة إلى دورها في مساءلة المتورطين بجرائم الاختفاء القسري.
ودعت المنظمة جميع السكان إلى الإبلاغ الفوري عن أي مواقع يُشتبه بوجود رفات بشرية فيها، عبر مراكز الدفاع المدني السوري أو الجهات المختصة، لضمان التعامل معها وفق المعايير المهنية التي تحفظ حقوق الضحايا وذويهم.
وقبيل بدء فرق البحث عملها، نفذ فريق إزالة مخلفات الحرب في الدفاع المدني عملية مسح شامل للموقع للتأكد من خلوّه من الألغام والذخائر غير المنفجرة، ضماناً لسلامة الفرق أثناء عمليات الانتشال.
ووفق المعطيات الأولية، تمكن الفريق المختص من جمع رفات عظمية تعود لعشرة أشخاص مجهولي الهوية، وذلك وفق البروتوكولات المعتمدة في التوثيق وجمع الرفات ونقلها، تمهيداً لتسليمها إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية والفنية اللازمة.
ودعا الدفاع المدني الأهالي إلى عدم الاقتراب من مواقع الرفات أو المقابر الجماعية أو العبث بها تحت أي ظرف، مشدداً على ضرورة إبلاغ مراكز الدفاع المدني السوري أو الجهات المعنية فور العثور على رفات بشرية. وأكد أن أي تدخل غير مختص يُلحق ضرراً بالغاً بمسرح الحادثة، ويؤدي إلى طمس الأدلة الجنائية التي تُعدّ أساسية في الكشف عن مصير المفقودين، وتحديد هويات الضحايا، وملاحقة المسؤولين عن جرائم الاختفاء القسري.
العثور على رفات بشرية قرب الغزلانية.. والدفاع المدني يحذر من العبث بمواقع المقابر
استجابت فرق البحث عن المفقودين في الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، وبالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين، صباح اليوم الخميس 6 تشرين الثاني، لبلاغ يفيد بوجود رفات بشرية مكشوفة في محيط قرية الغزلانية بريف دمشق الشرقي.
وقبل بدء عملية التوثيق والانتشال، نفّذ فريق إزالة مخلفات الحرب مسحاً فنياً شاملاً للموقع، للتحقق من خلوه من الألغام والذخائر غير المنفجرة، ضماناً لسلامة الفرق العاملة ومنع وقوع إصابات.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن الرفات تعود لأكثر من خمسة أشخاص مجهولي الهوية، حيث عمل الفريق المختص على جمع وتغليف الرفات وفقاً للبروتوكولات المعتمدة دولياً في قضايا المفقودين، والتي تشمل توثيق المكان والحالة وتسجيل الأدلة المحتملة قبل الانتقال إلى مرحلة تسليمها للجهات المختصة لاستكمال الإجراءات اللازمة.
وأكد الدفاع المدني أن أي تدخل عشوائي من قبل الأهالي أو الأشخاص غير المختصين قد يؤدي إلى إتلاف أدلة جنائية حساسة مرتبطة بتحديد الهوية أو معرفة ظروف الوفاة، مشدداً على أن الحفاظ على مسرح الحادث كما هو، يعد خطوة أساسية في الكشف عن مصير المفقودين وتعقب المتورطين في جرائم الاختفاء القسري.
وختم الدفاع المدني بيانه بالتأكيد على ضرورة الإبلاغ الفوري عند اكتشاف أي رفات أو مقابر جماعية، وعدم الاقتراب أو الحفر أو التحريك تحت أي ظرف، داعياً الأهالي إلى التعامل مع هذه المواقع بوصفها شواهد على حياة أشخاص وعائلات تنتظر الحقيقة.
٢٤ نوفمبر ٢٠٢٥
انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة المرحلة الثانية من البرنامج التدريبي المخصص لمنتسبي وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في سوريا، بإشراف فريق من الخبراء التابعين لمجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية، وذلك ضمن جهود رفع الجاهزية الميدانية وتعزيز قدرات الاستجابة السريعة.
وأعلنت قوة الأمن الداخلي القطرية “لخويا” عبر منشور على منصة X أنها استقبلت الدفعة الثانية من المتدربين السوريين، مؤكدة بدء برنامج متكامل يتضمن تدريبات متقدمة على مواجهة الكوارث الطبيعية والحالات الطارئة، وفق أحدث المعايير المعتمدة في منظومات الإنقاذ الدولية.
وأوضحت “لخويا” أن التدريب يركز على رفع جاهزية الفرق السورية لتأدية مهامها بكفاءة أعلى في البيئات المعقدة، وتعزيز قدراتها في البحث والإنقاذ والإسعاف والإدارة الميدانية للأزمات الإنسانية، بما يسهم في تطوير منظومة الطوارئ السورية خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا التدريب بعد الاتفاقية التي وقعتها منظمة الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء” مع مجموعة “لخويا” في العشرين من كانون الثاني الماضي، بهدف توسيع نطاق التعاون بين الطرفين. وتنص الاتفاقية على تطوير قدرات فرق البحث والإنقاذ، وتنظيم برامج تدريبية متخصصة في إدارة الكوارث، بالإضافة إلى دعم منظومة الدفاع المدني السورية بمعدات وتجهيزات نوعية لعمليات البحث والإنقاذ.
ويمثل هذا البرنامج استمراراً لمسار الدعم الفني والمهني المقدم للكوادر السورية العاملة في مجال الطوارئ، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات التأهب والاستجابة السريعة، والارتقاء بمستوى العمل الإنساني في مواجهة مخاطر الكوارث.
وجرى تسليم المساعدات خلال مؤتمر صحفي عقد في دمشق، شارك فيه السيد رائد الصالح وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، وسعادة السيد خليفة بن عبدالله آل محمود القائم بالأعمال في سفارة دولة قطر بدمشق، إلى جانب الدكتور محمد صديق مضوي الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
معدات متطورة لدعم عمليات الإنقاذ
شملت المساعدات معدات وآليات وأجهزة تقنية متخصصة تُستخدم في عمليات البحث والإنقاذ والإغاثة الميدانية، بهدف رفع كفاءة الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء" في التعامل مع الكوارث الطبيعية والطوارئ الإنسانية، وتعزيز قدرته على الاستجابة السريعة وإنقاذ الأرواح والتقليل من الخسائر البشرية.
وأكد الوزير رائد الصالح خلال المؤتمر أن هذه الخطوة تمثل نموذجاً مهماً للتعاون الإنساني بين الدول الشقيقة، مشيراً إلى أن الدعم القطري المتواصل يسهم في تعزيز قدرات المؤسسات الوطنية وتمكينها من مواجهة التحديات الناتجة عن الكوارث والأزمات.
تقدير سوري للدعم القطري
وأعربت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في بيانها عن شكرها العميق لدولة قطر الشقيقة على دعمها المتواصل للشعب السوري، وعلى مبادراتها الإنسانية الرامية إلى إنقاذ الأرواح وتعافي المجتمعات المتضررة، مؤكدة أن هذه المساعدات تعكس روح التضامن والأخوة العربية، وتسهم في تطوير منظومة الطوارئ والاستجابة الوطنية في سوريا.
٢٤ نوفمبر ٢٠٢٥
أصدر الرئيس أحمد الشرع مرسوماً تشريعياً يقضي بإحداث "الهيئة العامة للمنافذ والجمارك" كمؤسسة وطنية جديدة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وترتبط مباشرةً برئاسة الجمهورية، على أن يكون مقرها في العاصمة دمشق.
ويأتي هذا القرار في إطار إعادة هيكلة منظومة العمل الجمركي والمعابر البرية والبحرية والمناطق الحرة، بما ينسجم مع مقتضيات المرحلة الجديدة ومتطلبات إعادة بناء مؤسسات الدولة بعد التحرير.
أهداف الهيئة الجديدة
وفق المرسوم رقم 244 لعام 2025، تسعى الهيئة إلى "توحيد المرجعية الإدارية والفنية للمنافذ البرية والبحرية والموانئ والمناطق الحرة والجمارك ضمن مؤسسة واحدة، وتحقيق التكامل اللوجستي بين أنشطة العبور، والتخليص الجمركي، والتخزين، والمرافئ، والنقل، وتطوير الخدمات التجارية واللوجستية وفقاً للمعايير الدولية الحديثة.
كذلك رفع كفاءة الأداء والإيرادات العامة دون فرض أي زيادات على الرسوم، وتعزيز الشفافية والرقابة المستقلة ضمن منظومة عمل متكاملة، ودعم التحول الرقمي عبر توحيد الأنظمة الإلكترونية في جميع المنافذ والمرافئ.
جهات عديدة باتت تحت إشراف الهيئة
ضُمَّت للهيئة بموجب القانون مجموعة من المؤسسات الحساسة التي كانت تعمل بشكل منفصل، ومنها "إدارة الجمارك العامة، المديرية العامة للموانئ، المؤسسة العامة للمناطق الحرة، شركة مرفأ اللاذقية، شركة مرفأ طرطوس، المؤسسة العامة للنقل البحري، مؤسسة التدريب والتأهيل البحري، شركة التوكيلات البحرية، الثانويات البحرية".
ويتيح هذا الدمج للهيئة الجديدة وضع سياسات موحدة وضبط العمل في جميع نقاط العبور الرسمية.
تحديد المهام والصلاحيات
منح المرسوم الهيئة صلاحيات واسعة تشمل "الإشراف على كل ما يتعلق بالعمل في المنافذ البرية والبحرية والمناطق الحرة، ووضع السياسات العامة المنظمة للعمل الجمركي والمينائي، وتحصيل الرسوم والموارد وفق الأنظمة النافذة، وإعداد مشاريع القوانين والأنظمة الجديدة الخاصة بالمنافذ والجمارك.
أيضاَ من الصلاحيات تطوير قدرات العاملين وتأهيلهم فنياً وإدارياً، وتعزيز التنسيق بين الوزارات والمؤسسات الأمنية والجمركية، وتمثيل سوريا في المنظمات والهيئات الدولية ذات الصلة، كما تم إنشاء إدارة مستقلة للتفتيش داخل الهيئة، ترتبط مباشرة برئيسها وتتمتع بصلاحيات واسعة، بهدف ضمان الرقابة ومكافحة الفساد.
إدارة الهيئة: تعيين قتيبة أحمد بدوي رئيساً بدرجة وزير
أصدر الرئيس الشرع مرسوماً آخر مكملاً يقضي بتعيين: قتيبة أحمد بدوي، رئيساً للهيئة العامة للمنافذ والجمارك، بمرتبة وزير، وسيكون بدوي عاقد النفقة وآمر التصفية والصرف، وممثلاً للهيئة أمام الجهات الرسمية والقضائية، ويمارس جميع الصلاحيات المنصوص عليها في الأنظمة النافذة.
كما نص المرسوم على تعيين معاون أو أكثر لرئيس الهيئة بمرسوم خاص، وإصدار الهيكل الوظيفي والأنظمة الإدارية والمالية لاحقاً.
تحصين المرحلة الانتقالية
أحد البنود اللافتة في المرسوم هو اعتبار جميع الإجراءات الإدارية والمالية والتنظيمية التي اتُّخذت في الموانئ والجمارك والمناطق الحرة منذ تاريخ التحرير وحتى صدور المرسوم صحيحة ونافذة ومنتجة لآثارها القانونية كونها تمت في إطار المصلحة الوطنية العليا، وهو ما يضمن استمرارية العمل المؤسساتي ومنع أي فراغ إداري في القطاع الحدودي.
نحو منظومة منافذ موحّدة وفعّالة
ترى الجهات التشريعية أن إنشاء هذه الهيئة يمثل خطوة أساسية في إعادة ضبط العمل الحدودي، وتقليل الفساد والهدر، ورفع قدرة الدولة على إدارة المعابر وتسهيل حركة التجارة، وإعادة بناء منظومة الجباية بعد سنوات طويلة من الفوضى التي أحدثها النظام البائد.
ومع صدور التعليمات التنفيذية المرتقبة، يُتوقع أن تسهم الهيئة الجديدة في تعزيز السيطرة القانونية على المنافذ، وزيادة الموارد العامة، وتحسين البيئة اللوجستية والتجارية الداعمة لمرحلة التعافي الاقتصادي.