١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
أفادت "الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية" عن وصول ثلاث بواخر محمّلة بما يزيد عن 70 ألف طن من مادة القمح إلى مرفأ طرطوس خلال الأيام الماضية، وذلك لصالح المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب.
وذكرت المصادر أن عمليات تفريغ الحمولة تجري تباعًا داخل المرفأ، حيث يتم نقل قسم من الكميات مباشرة عبر الشاحنات، في حين يتم تخزين الجزء المتبقي ضمن الصوامع الموجودة في المرافئ.
كما تستمر عمليات نقل الشحنات إلى محافظات مختلفة باستخدام الخطوط الحديدية، بهدف توزيعها على المراكز المخصّصة لتأمين الاحتياجات المحلية.
وأعلنت المؤسسة السورية للحبوب وصول باخرة محملة بـ 23,500 طن من القمح إلى ميناء اللاذقية، حيث باشرت الكوادر المتخصصة عمليات التفريغ استعداداً لنقل الشحنة إلى الصوامع المخصصة في إطار خطة تهدف إلى تعزيز المخزون الاستراتيجي من المادة الأساسية.
وتأتي هذه الشحنة ضمن سلسلة من العقود التي أبرمتها المؤسسة مع عدد من المورّدين، والتي تُنفذ وفق برنامج زمني مدروس يضمن استمرارية تأمين القمح اللازم لتشغيل المطاحن وتأمين الدقيق للمخابز في مختلف المحافظات، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية والمحافظة على استقرار إنتاج الخبز.
وأكدت المؤسسة السورية للحبوب أن العمل يجري بالتنسيق مع الجهات المعنية لتسريع عمليات النقل والتخزين، وضمان وصول الكميات الموردة إلى وجهتها بأفضل الشروط، وذلك حرصاً على استدامة توافر مخزون داعم يؤمن الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وأعلنت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية في سوريا، يوم الأحد 2 تشرين الثاني/ نوفمبر عن وصول باخرة محمّلة بنحو 23,500 طن من مادة القمح إلى مرفأ اللاذقية قادمة من أوكرانيا في سياق الجهود الحكومية المتواصلة لتأمين المواد الأساسية.
ونشرت الهيئة صورا من وصول "الباخرة MOAYAD Y" القادمة من أوكرانيا، على أن يُصار إلى تفريغ الحمولة وتسليمها إلى المؤسسة السورية للحبوب وفق البرنامج الزمني المقرر.
يمثل وصول هذه الشحنة خطوة إضافية ضمن خطة التوريد المنتظمة الهادفة إلى دعم المخزون الاستراتيجي من القمح، وضمان استمرارية تشغيل المطاحن وتأمين مادة الخبز للمواطنين بشكل مستمر.
تأتي الشحنة الجديدة لتعزز الجهود الحكومية الرامية لتأمين احتياجات البلاد من مادة القمح باعتبارها عنصراً أساسياً في الأمن الغذائي الوطني، حيث تعمل الجهات المختصة على تنظيم عمليات النقل والتخزين بما يكفل الحفاظ على جودة المادة وسلامتها قبل دخولها خطوط الإنتاج.
ويُعد استقدام القمح عبر مرافئ البلاد من المحطات الحيوية في تأمين الاحتياجات اليومية للمخابز على امتداد المحافظات، وخاصة في ظل التحديات الاقتصادية واللوجستية التي يواجهها قطاع الغذاء.
وتخضع عملية تفريغ الشحنة وتسليمها للمؤسسة السورية للحبوب لرقابة ميدانية من الجهات المعنية، لضمان تنفيذ الإجراءات وفق المعايير المعتمدة، والتأكد من مطابقة المادة للمواصفات الفنية المطلوبة.
وأعلنت الهيئة يوم الثلاثاء 9 أيلول/ سبتمبر، عن وصول الباخرة REK R إلى مرفأ اللاذقية محمّلة بنحو 16 ألف طن من القمح لصالح المؤسسة العامة للحبوب، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتعزيز المخزون الاستراتيجي وضمان استقرار الأمن الغذائي في سوريا.
وأوضح المدير العام للمؤسسة السورية للحبوب المهندس "حسن محمد العثمان" في وقت سابق أن المؤسسة تعتمد إستراتيجية مزدوجة تقوم على دعم الإنتاج المحلي من جهة، وتغطية النقص عبر الاستيراد من جهة أخرى، بما يضمن توافر المادة بشكل مستمر في السوق.
وأكد أن الكميات المخزنة في الصوامع والمطاحن تكفي عدة أشهر، مشيراً إلى أن خطة التوريد تُنفذ بشكل منتظم، مع التحضير لاستدراج عروض جديدة قريباً لتوريد نحو 200 ألف طن إضافية.
وبيّن أن المؤسسة استلمت هذا الموسم نحو 372 ألف طن من الفلاحين، في حين تصل الحاجة السنوية للقمح في سوريا إلى 2.55 مليون طن، وهو ما يفرض ضرورة سد الفجوة عبر الاستيراد من دول مصدّرة مثل أوكرانيا ورومانيا.
وشدد على أن جميع شحنات القمح المستوردة جرى تمويلها من موارد الدولة الذاتية، ودُفعت أثمانها فوراً، دون أي التزامات مالية متأخرة للشركات الموردة.
وفيما يخص الدعم الخارجي، أوضح أن المؤسسة لم تتلق أي مساعدات باستثناء المنحة العراقية التي تضمنت توريد 146 ألف طن من القمح، مثمناً هذه المبادرة التي ساهمت في دعم المخزون الوطني.
وتأتي هذه الجهود في وقت تضررت فيه المحاصيل الزراعية خلال العام الماضي جراء العوامل الجوية القاسية وانحباس الأمطار، الأمر الذي أدى إلى تراجع إنتاج القمح وتكبيد المزارعين خسائر كبيرة، ما جعل خيار الاستيراد ضرورة لضمان استقرار الأمن الغذائي واستمرارية توفير الخبز بشكل منتظم لكل المواطنين.
١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن اجتماعاً مطولاً بعد منتصف الليل، جمع الرئيس أحمد الشرع مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأمريكي براين ماست، حيث أدى اللقاء إلى تغير واضح في موقف ماست تجاه إلغاء قانون قيصر، بعد أن كان من أبرز المعارضين له، في خطوة اعتبرتها أوساط الجالية السورية الأمريكية تطوراً مفصلياً في جهود إنهاء الإرث الذي خلفه نظام الأسد البائد خلال سنوات الحرب في سوريا.
تحول في الموقف الأمريكي
قالت مصادر حضرت الاجتماع إن ماست، الذي كان يعتبر العائق الأبرز أمام تمرير قرار إلغاء قانون قيصر، أظهر تبدلاً ملحوظاً في موقفه بعد حوار مباشر مع الرئيس الشرع، حيث بدا منصتاً بدقة، وكان يدون ملاحظاته في دفتر خاص خلال النقاش، مؤكداً أن ما يسمعه من الرئيس الشرع "مهم للغاية ويستحق التوثيق".
رسائل الرئيس الشرع
أوضح الرئيس السوري أحمد الشرع خلال الاجتماع أن سوريا تسعى إلى السلام والاستقرار لأبنائها وللمنطقة، مؤكداً أن محاربة التطرف وإعادة بناء مؤسسات الدولة تمر عبر النهوض بالاقتصاد، مشدداً على أن استقرار الاقتصاد يشكل حجر الأساس في استعادة الأمن، وأن دمشق ترحب بالاستثمارات والشركات الأمريكية للعمل داخل سوريا، لأنها ترى في التنمية الاقتصادية الطريق الأقوى لتراجع جذور التطرف.
لقاء العشاء وتأثيره
وفي لقاء لاحق على العشاء جمع الرئيس الشرع ببراين ماست، بدا أن الحوار حمل أثراً إضافياً في تعزيز التحول في موقف ماست، حيث تحول من معارضة صارمة لإلغاء القانون إلى موقف شبه مؤيد، إذ نقل عن ماست قوله عقب اللقاء: "حان وقت إحلال السلام وإعطاء سوريا فرصة حقيقية".
دور الجالية السورية
كشف أحد أعضاء الجالية السورية الأمريكية أن هذا اللقاء جاء بناءً على جهود مكثفة بذلها أبناء الجالية، مشيراً إلى أن الحضور السوري ركز على طرح صورة واقعية عن سوريا بعد سقوط الإرهابي الفار بشار الأسد، موضحين أن البلاد تدخل مرحلة إعادة بناء تتطلب دعمًا دوليًا واستقرارًا تشريعيًّا واقتصاديًّا.
محاولات مضادة
وأشار المصدر ذاته إلى أن ابن الشيخ حكمت الهجري كان قد حاول في الأسابيع الماضية التأثير على موقف ماست باتجاه التشدد ضد رفع العقوبات، إلا أن اللقاء المباشر مع الرئيس الشرع قلب موازين التأثير، حيث طغت الحجة السياسية الهادئة على خطاب التحريض والممانعة.
تأكيد مواصلة الجهود
شدّد ناشطون من الجالية السورية على أن العمل ما زال مستمرًا حتى الإلغاء الكامل لقانون قيصر، داعين إلى الحفاظ على الضغط السياسي والإعلامي خلال الفترة المقبلة.
واختتم المصدر حديثه موضحاً أن الرئيس السوري أحمد الشرع كان مرهقاً خلال الاجتماع بسبب جدول لقاءاته المكثف في واشنطن، وأن التعب الظاهر على ملامحه في الصور لا يعكس استياءً، بل نتيجة ساعات طويلة من العمل والاجتماعات المتواصلة في إطار إعادة تموضع سوريا على الخريطة الدولية.
١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
بدأ رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور، رئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور، زيارة عمل إلى سوريا بهدف بحث ملفات اقتصادية وتوسيع مجالات التعاون الاستثماري بين البلدين، بما يشمل خلق فرص عمل للشباب ودعم مشاريع التنمية والإنتاج.
وقال الحبتور، وفق ما نقلته وكالة سانا، إن لدى الجانب الإماراتي مبادرات وأفكاراً متعددة للتعاون مع سوريا، مؤكداً أن هذه المبادرات ستتحول إلى مشاريع عملية على الأرض، وأن أثرها سيكون أكبر من مجرد اتفاقيات رسمية.
وأضاف أن سوريا تمتلك مقومات اقتصادية بارزة تؤهلها خلال السنوات المقبلة لتكون من أهم الاقتصادات في المنطقة، لافتاً إلى أن الشعب السوري يمتلك خبرة تجارية وقدرة على الإبداع والنهوض.
وشدد الحبتور على عمق العلاقات الإماراتية-السورية، ودعا إلى التركيز في المرحلة القادمة على تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، معبّراً عن ثقته بقدرة السوريين على قيادة مرحلة تنموية جديدة في مختلف المجالات.
دعم قطاع التعليم
وفي منشور له عبر فيسبوك، أكد الحبتور أنه عقد لقاءً مع وزير التربية في الجمهورية العربية السورية الدكتور محمد عبد الرحمن تركو، مشيراً إلى أن الزيارة تحمل بُعداً إنسانياً يهدف إلى دعم التعليم والطلاب في سوريا.
وكشف الحبتور أنه كان قد قدّم تبرعاً بـ100 ألف مقعد مدرسي لمدارس مختلف المحافظات، قائلاً: "التعليم هو حجر الأساس في بناء الإنسان، ومن ثم بناء الأوطان"، وأضاف أن لقاءه مع الطلبة والمسؤولين زاد من يقينه بأن الشعب السوري شعبٌ أصيل، قادر على النهوض من جديد بفضل علمه وصموده وإصراره.
وختم بالقول إن سوريا ستبقى منارة للعلم والفكر والثقافة، مؤكداً أن دعمها واجب أخلاقي وإنساني، موجهاً الشكر لوزير التربية على حسن الاستقبال والحوار حول أولوية الاستثمار في التعليم.
١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
شارك وفد من وزارة الداخلية ممثلاً بإدارة التأهيل والتدريب وإدارة المباحث الجنائية في أعمال المؤتمر الدولي الذي عُقد في مدينة نيفشهير بتركيا، بتنظيم الرابطة الدولية لأكاديميات الشرطة (INTERPA) تحت عنوان "الاستراتيجيات المتطورة في مكافحة الجرائم الإلكترونية"، وذلك بمشاركة وفود أمنية وخبراء من عدد من الدول والمنظمات الدولية.
وخلال المؤتمر، استعرض المشاركون أحدث الأساليب التقنية المستخدمة في مواجهة الجريمة الإلكترونية، وناقشوا آليات تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات والمعلومات بين الأجهزة المختصة.
كما عقد وفد الوزارة لقاءات جانبية مع عدد من المسؤولين والخبراء، أبرزها اجتماع مع رئيس رابطة INTERPA لبحث تطوير التعاون المشترك، ومتابعة إجراءات انضمام إدارة التأهيل والتدريب في وزارة الداخلية إلى عضوية الرابطة خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه المشاركة في إطار جهود الوزارة لمواكبة التطورات التقنية، ورفع كفاءة كوادرها في مجالات الأمن الرقمي والتحقيق الجنائي، بما يسهم في تعزيز قدرات الدولة على مكافحة الجريمة وحماية الأمن المجتمعي.
١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
جدد الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) مطالبته بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المتطوع حمزة العمارين، الذي يدخل يومه الـ116 في الأسر بعد اختطافه في محافظة السويداء على يد مجموعة مسلحة بينما كان يؤدي مهمة إنسانية.
وقال الدفاع المدني، في بيان عبر معرفاته الرسمية مساء الأحد، إن اختطاف العمارين يعد انتهاكاً صريحاً للقيم الإنسانية والقانون الدولي الذي يكفل حماية العاملين في المجال الإنساني، مؤكداً أن حمزة سخّر جهده وحياته لإنقاذ المدنيين، وكان من أوائل المستجيبين في أكثر المواقف خطورة.
وأضاف البيان أن استهداف العمارين هو استهداف لمنظومة القيم التي تقوم عليها مهمة الدفاع المدني، ولكل من يعمل من أجل مستقبل أكثر أمناً وكرامة للسوريين، مؤكداً أن "حمزة سيبقى في قلوبنا، ولن نتوقف عن المطالبة بعودته إلى عائلته وزملائه والى العمل الذي يحب".
واختُطف العمارين في مدينة السويداء يوم الأربعاء 16 تموز 2025، خلال مشاركته في عملية إنسانية لإجلاء مدنيين وفريق تابع للأمم المتحدة، ويستمر الدفاع المدني وعائلة المتطوع وزملاؤه في حملات المناصرة محلياً ودولياً، وسط مخاوف متزايدة على مصيره، ومطالبة بضمان حمايته وعودته سالماً.
مطالب حقوقية بالكشف عن المصير
وكانت منظمة العفو الدولية قد دعت، في بيان، إلى الكشف الفوري عن مصير العامل الإنساني حمزة العمارين، محمّلة مجموعة مسلحة درزية مسؤولية اختفائه منذ 16 تموز/يوليو الماضي، أثناء توجهه لتقديم المساعدة بعد اشتباكات بين قوات الحكومة السورية ومجموعات محلية.
وقالت المنظمة إن العمارين أُوقف قرب دوار العمران في السويداء مع مدنيين كان ينقلهم بسيارة إسعاف، قبل أن يُفرج عنهم وتبقى أخباره مقطوعة منذ ذلك اليوم، مؤكدة أن "استهداف العاملين الإنسانيين انتهاك جسيم للقانون الدولي يستوجب التحقيق والمحاسبة".
متطوع إنساني مفقود منذ ثلاثة أشهر
العمارين، المولود في درعا عام 1992، أب لثلاثة أطفال، وشارك في عشرات المهام الإنسانية في مختلف المحافظات السورية، أبرزها عمليات الإنقاذ عقب الزلازل والحرائق، وكان آخرها المشاركة في إخماد حرائق اللاذقية قبل اختطافه بأيام.
ووفق شهادة أحد أقاربه لمنظمة العفو الدولية، فإن "حمزة كان مؤمناً بعمله الإنساني حتى في أخطر الظروف، ولم يتخلَّ عن واجبه رغم التهديدات"، مشيراً إلى أن العائلة لم تتلقَّ أي اتصال من الجهات الخاطفة أو أي جهة محلية حتى الآن.
تزايد الهجمات على فرق الإغاثة
وجاء اختطاف العمارين وسط تصاعد التوتر الأمني في السويداء خلال شهري تموز وآب الماضيين، حيث شهدت المحافظة مواجهات بين مجموعات مسلحة محلية ومقاتلين من العشائر البدوية، تزامناً مع قصف إسرائيلي استهدف مواقع عسكرية سورية، ما أدى إلى حالة من الفوضى الأمنية شملت عمليات خطف واستهداف متكررة للعاملين في المجال الإنساني.
وفي 20 تموز/يوليو، تعرّضت فرق من الهلال الأحمر السوري لإطلاق نار خلال تنفيذ مهمة إسعاف، كما احترق مستودع إغاثي وعدة سيارات إسعاف في المدينة، بحسب تقارير حقوقية ومحلية.
دعوات للتحقيق والمحاسبة
وأكدت منظمة العفو الدولية أن استمرار استهداف المتطوعين والعاملين في المجال الإنساني "يكرّس الإفلات من العقاب ويهدد مستقبل العمل الإغاثي في سوريا"، مطالبة بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين.
مرور مئة يوم على اختطافه .. "الشبكة السورية" تطالب بالكشف عن مصير حمزة العمارين
وكانت أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بياناً بمناسبة مرور مئة يوم على اختطاف حمزة العمارين، رئيس مركز الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) في مدينة إزرع بمحافظة درعا، أثناء أداء مهمة إنسانية في محافظة السويداء بتاريخ 16 تموز/يوليو 2025.
وذكرت الشبكة أن مجموعة مسلحة محلية اعترضت مركبته المخصصة للعمل الإنساني عند دوار العمران في السويداء، واقتادته إلى جهة مجهولة، مشيرةً إلى أن الاتصال الأخير به جرى بعد أقل من 24 ساعة من الحادثة، حين أجاب شخص مجهول على هاتفه مؤكداً أنه “بخير”، قبل أن ينقطع الاتصال نهائياً دون ورود أي معلومات لاحقة عن مصيره.
بيانات سابقة وتأكيد على الطابع الإنساني للقضية
وأشارت الشبكة إلى أنها أصدرت بيانين مشتركين مع الدفاع المدني السوري في تموز وآب 2025، شدّدت فيهما على أن اختطاف العمارين حرمه من حريته ومن دوره في إنقاذ الأرواح، وتسبب بضرر نفسي ومعيشي كبير لعائلته وزملائه والمجتمع المحلي الذي يخدمه.
وأكدت الشبكة أن استهداف العاملين في المجال الإنساني يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويقوّض الجهود الهادفة إلى حماية المدنيين، مطالبةً بالإفراج الفوري وغير المشروط عن العمارين، والكشف عن مصيره ومحاسبة المتورطين في الجريمة.
انتهاك للقانون الدولي ومساس بمبادئ الحياد
واعتبرت الشبكة أن ما جرى انتهاك جسيم للحق في الحرية والأمان الشخصي، المكفول في المادة التاسعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، كما يشكل خرقاً لاتفاقيات جنيف التي تنص على حماية العاملين الإنسانيين من الاعتداء أو الاحتجاز التعسفي أثناء أدائهم لمهامهم.
وأكد البيان أن هذه الممارسات تهدد مبادئ الحياد والإنسانية التي ترتكز عليها المنظمات الإنسانية، وتُضعف الثقة في البيئة المدنية، مشيراً إلى أن استمرار حالات الاختطاف في مناطق الجنوب السوري يعرقل وصول المساعدات ويقوّض جهود الاستقرار.
مسؤولية قانونية ومطالبة بالمحاسبة
حمّلت الشبكة القوى المسيطرة في السويداء المسؤولية القانونية والأخلاقية عن سلامة حمزة العمارين، مطالبةً بتقديم دليل حياة، وضمان حمايته الجسدية والنفسية، وتسليم أي ممتلكات أو معدات تم الاستيلاء عليها خلال عملية الخطف.
وأضاف البيان أن هذه الحوادث إذا ما كانت ممنهجة أو واسعة النطاق ضد العاملين الإنسانيين، فقد تُصنّف كجرائم ضد الإنسانية وفقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
توصيات عاجلة
دعت الشبكة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن حمزة العمارين وتسليمه لجهة إنسانية محايدة، تمكين الوصول الطبي والقانوني للمحتجزين وضمان التواصل مع عائلاتهم، وفتح تحقيق جنائي مستقل وشفاف من قبل الحكومة السورية ضمن ولايتها الإقليمية، ومحاسبة المسؤولين عن الجريمة.
وشددت على ضررة تفعيل آلية وطنية لتلقي بلاغات الاختطاف والاختفاء القسري، والتعاون الكامل مع الآليات الدولية المختصة، تحرّك عاجل من الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري لتنسيق الجهود وضمان الإفراج عن الضحية بأمان.
وختمت الشبكة بيانها بالتأكيد أن اختطاف حمزة العمارين ليس مجرد انتهاك فردي، بل اعتداء على جوهر العمل الإنساني في سوريا، مشددةً على أن استمرار صمت الجهات المعنية يُهدد مستقبل العمل الإغاثي ويقوّض قيم العدالة والإنسانية التي ناضل السوريون من أجلها طوال سنوات الحرب.
غياب الرد الرسمي واستمرار الغموض
حتى الآن، لم تصدر أي جهة رسمية في السويداء، بما فيها المجموعات التابعة للشيخ حكمت الهجري، تعليقاً على مصير العمارين أو ظروف احتجازه، في وقت تواصل فيه الهيئة الوطنية للمفقودين والدفاع المدني السوري مطالبتها بالكشف عن مكانه وضمان سلامته.
١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
قال "فضل عبد الغني" مؤسس ومدير "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، في مقال بعنوان "السجل الأسود لروسيا في سوريا" نشره موقع "الجزيرة نت"، إن الذكرى العاشرة للتدخل العسكري الروسي في سوريا، الممتد من 30 سبتمبر/أيلول 2015 حتى سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، تشكل محطة ضرورية لإعادة فحص السجل التوثيقي لانتهاكات تلك الحقبة.
وأوضح عبد الغني أن "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" وثقت بدقة نمطا من الانتهاكات الواسعة والمنهجية التي بدلت مسار الصراع جذريا، وانحازت كليا إلى نظام الأسد ضد مطالب الانتفاضة الشعبية بالحرية والعدالة والانتقال السياسي.
الطابع الممنهج للانتهاكات
تظهر الانتهاكات الموثقة التي ارتكبتها القوات الروسية في سوريا نمطا واضحا من الاستهداف الممنهج يتجاوز حدود الأعمال القتالية المشروعة؛ إن القتل المتعمد للمدنيين، مع نسبة مرتفعة على نحو غير متناسب من النساء والأطفال ضمن 6993 وفاة موثقة، يدل على استهداف واسع لمناطق مأهولة، ويثير إشكالات جوهرية بشأن الالتزام بمبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات في القانون الدولي الإنساني.
ويظهر التوزيع الزمني لهذه الخسائر مرحلة أولى شديدة الكثافة، إذ قتل 3564 مدنيا في السنة الأولى من تدخلها العسكري، بينهم 1029 طفلا و404 نساء، بما يعكس سياسة متعمدة لتعظيم الأثر على المدنيين خدمة لأهداف إستراتيجية.
ولا تقف المنهجية عند حدود الإصابات المباشرة، بل تمتد إلى هجوم شامل على البنية التحتية المدنية؛ فتوثيق 1262 هجوما على مرافق مدنية حيوية، بينها 224 مدرسة و217 منشأة طبية و61 سوقا، يشي بإستراتيجية مدروسة لتقويض أسس الحياة المدنية.
كما يبرز التمركز الجغرافي لهذه الهجمات، مع تصدر إدلب، تليها حلب ثم حماة، نمطا متكررا لاستهداف المناطق الخارجة عن سيطرة النظام. ويؤكد توثيق مقتل 70 من العاملين في الرعاية الصحية، و24 من العاملين في الإعلام اتجاها متعمدا لإسكات الشهود وتعطيل الخدمات الأساسية للسكان.
كما يمثل وقوع 363 مجزرة موثقة الذروةَ الأكثر فظاعة في هذا النمط المنهجي؛ إذ تشير 172 مجزرة في السنة الأولى وحدها إلى اعتماد مبكر لهجمات عشوائية أو غير متناسبة.
ووفق عبد الغني، تشكل هذه المجازر انتهاكا صارخا للمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما حظر استهداف المدنيين ووجوب اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة للحد من الأضرار الجانبية. كما أن استخدام أسلحة محظورة دوليا، بما فيها الذخائر العنقودية، يزيد من جسامة الانتهاكات ويعكس استخفافا مقصودا بالمعايير الدولية الراسخة.
الإطار القانوني للمساءلة
تشكل الانتهاكات التي ارتكبتها القوات الروسية في سوريا خروقات جسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويرقى كثير منها إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وبمقتضى القانون الدولي، تترتب على هذه الانتهاكات التزامات محددة بالمساءلة لا تقف عند حدود المنفِذين المباشرين، بل تمتد إلى القادة العسكريين والسياسيين الذين خططوا، أو أمروا، أو أشرفوا على تلك الهجمات، استنادا إلى مبدأ مسؤولية القيادة.
وتدل الطبيعة المنهجية لهذه الانتهاكات، واتساع نطاقها، وتوافر مؤشرات الاستهداف المتعمد، على توافر العناصر اللازمة للمقاضاة بموجب القانون الجنائي الدولي.
وتشمل موجبات المساءلة شِقَين متلازمين: المسؤولية الجنائية الفردية، ومسؤولية الدولة عن الأفعال غير المشروعة دوليا. ويؤسس الدور المزدوج لروسيا، بوصفها طرفا عسكريا مباشرا وداعما سياسيا، لمستويات متعددة من المسؤولية، ولا سيما من خلال استخدامها حق النقض في مجلس الأمن 18 مرة لحماية نظام الأسد من المساءلة الدولية.
إن تعطيل آليات العدالة عبر الأدوات الدبلوماسية يشكل انتهاكا إضافيا لواجب ضمان المساءلة عن الخروقات الجسيمة للقانون الدولي. ومن ثم فإن نمط الإفلات من العقاب، الذي تبقيه القوة العسكرية وتكرسه العرقلة الدبلوماسية، يقتضي إجراءات شاملة للمساءلة تطال الجناة المباشرين والممكنين النظاميين على حد سواء.
ويمثل حق الضحايا في الجبر والتعويض مبدأ أساسيا في القانون الدولي يتعين تفعيله عبر آليات ملموسة؛ ويجب توفير تعويض عادل للضحايا المدنيين عن الخسائر البشرية والمادية والمعنوية الناجمة عن الانتهاكات الروسية، على أن يتجاوز أي برنامج تعويض المدفوعات الفردية ليشمل خططا شاملة لإعادة بناء البنى التحتية الحيوية والخدمات الأساسية في المناطق المتضررة.
ولا يقتصر ترميم المدارس والمرافق الطبية والأسواق المدمرة على إعادة الإعمار المادي، بل يَفترض التزاما طويل الأمد بمعالجة الضرر البنيوي الذي لحق بالمجتمع السوري. كما يقتضي مبدأ عدم التكرار، بوصفه عنصرا جوهريا من عناصر الجبر، توفير ضمانات فعالة تحول دون تكرار انتهاكات مماثلة، بما يستلزم تغييرات جوهرية في العقيدة العسكرية والإجراءات العملياتية.
معايير تطبيع العلاقات
يتعين أن يقوم أي بحث سوري في تطبيع العلاقات مع روسيا على أساس صلب من العدالة الانتقالية يقدم حقوق الضحايا ويضمن المساءلة عن الانتهاكات السابقة. وعلى الحكومة السورية أن تنظم أي علاقة أو تعاون مستقبلي مع روسيا ضمن إطار يرتب تحمل المسؤوليات القانونية إزاء المدنيين المتضررين؛ ولا يكفي الاعتراف بالانتهاكات، بل لا بد من الانخراط الفعال في مسارات المساءلة، بما في ذلك إتاحة المعلومات اللازمة للتحقيقات والملاحقات القضائية.
ويجب أن يتضمن إطار العدالة الانتقالية عمليات مترابطة: آليات لتقصي الحقائق تنشئ سجلا شاملا للانتهاكات، وملاحقات جنائية للمسؤولين عن أخطر الجرائم، وبرامجَ جبر تعالج الأضرار الفردية والجماعية، وإصلاحات مؤسسية تحول دون تكرارها.
وتشكل أعمال التوثيق التي قامت بها الشبكة السورية لحقوق الإنسان والممتدة على مدى أربعة عشر عاما، على الرغم من حملات التشهير الممنهجة والهجمات الإلكترونية الروسية التي سعت إلى تقويض مصداقيتها، ركيزة إثباتية لهذه العمليات، إذ يوفر الحفاظ على الأدلة وفق المعايير القانونية، وبناء قواعد بيانات شاملة، أساسا لا يمكن الالتفاف عليه في أي عملية سلام مشروعة.
كما يعد إرساء ضمانات فعالة تحول دون تكرار الهجمات على المدنيين والمرافق الحيوية ركنا أصيلا في أي ترتيب للعلاقات المستقبلية. ويستلزم ذلك ترسيخ آليات وطنية ودولية لحماية السكان المدنيين من أي تدخل عسكري خارجي أو داخلي، مقرونة بأطر تشريعية وإجرائية معززة تعالج الانتهاكات الماضية على نحو يكفل الحقوق ويعزز سيادة القانون. واعتقد أن إدماج تدابير المساءلة في العملية السياسية الأوسع لا يشكل عائقا أمام السلام، بل يمثل شرطَه المؤسِس للمصالحة المستدامة.
خاتمة
يثبت التوثيق الشامل لانتهاكات روسيا في سوريا، سجلا دامغا من الخروقات المنهجية للقانون الدولي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ويكشف نطاق هذه الانتهاكات ونمطها، من قتل آلاف المدنيين إلى التدمير المنهجي للبنية التحتية الحيوية، عن سياسة متعمدة لاستهداف السكان المدنيين لتحقيق غايات عسكرية وسياسية.
ويفرض الإطار الناظم للقانون الدولي مساءلة لا لبس فيها عبر تحقيقات مستقلة، وملاحقات جنائية تفعِل مسؤولية القيادة، وبرامج جبر شاملة تعالج الضرر الفردي والجماعي على حد سواء.
وعليه، لا بد أن يمر أي مسار نحو تطبيع العلاقات مع روسيا عبر بوابة العدالة والمساءلة. ولا تكفي التصريحات الدبلوماسية؛ بل تقتضي إجراءات ملموسة: الاعتراف بالمسؤولية القانونية، والتعاون الفعال مع آليات المحاسبة، والإفصاح عن المعلومات الداعمة للتحقيقات، وتقديم تعويضات عادلة للضحايا، وتسليم المسؤولين عن الجرائم للمثول أمام القضاء المختص وفي مقدمتهم بشار الأسد.
ويؤكد مدير الشبكة السورية أن التوثيق المصان على مدى سنوات من العمل المنهجي، على الرغم من محاولات القمع وتشويه السمعة، يشكل أساسا إثباتيا لهذه المسارات، وبدون مساءلة حقيقية، سيشكل أي تطبيع طعنة للضحايا وتكريسا للإفلات من العقاب، لأن العدالة ليست عائقا أمام السلام، بل شرطه المؤسِس لضمان الاعتراف بمعاناة السوريين وتوفير ضمانات فعالة لعدم التكرار.
١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
يُعد الاهتمام بالطفل حديث الولادة أمراً بالغ الأهمية، ويتطلّب من الأهل – وخاصة الأم – وعياً طبياً سليماً ومتابعة دقيقة لحالة المولود، بعيداً عن الممارسات التقليدية التي قد تُعرّضه للخطر دون قصد.
ما هو الصفار الوليدي؟
يصاب بعض الأطفال حديثي الولادة بمرض الصفار أو اليرقان، نتيجة ارتفاع مستوى مادة البيليروبين في الدم، وهي صبغة ناتجة عن تحطم خلايا الدم الحمراء، ومع عدم اكتمال نضج الكبد لدى المولود، قد تتراكم هذه المادة في الجلد وبياض العينين، فتظهر علامات الاصفرار المعروفة.
ورغم أن معظم الحالات تكون بسيطة وتزول تدريجياً، إلا أن بعض الحالات تستدعي تقييماً طبياً لتجنب مضاعفات قد تؤثر على صحة الطفل مستقبلاً.
ممارسات شعبية تزيد من الخطر
توضح الطبيبة النسائية دانية معتصم حمدوش من مستشفى الرازي في مدينة الدانا، في تصريح لشبكة "شام" الإخبارية، أن عدداً من الأمهات ما زلن يلجأن إلى طرق غير علمية في التعامل مع الصفار الوليدي، نتيجة التمسك بعادات متوارثة.
ومن بين هذه الطرق "فرك جلد الطفل بخاتم ذهبي على أمل تخفيف الاصفرار، وهو اعتقاد خاطئ لا يستند لأي أساس طبي، كذلك تعريض المولود لضوء المصابيح المنزلية بدل العلاج الضوئي الطبي، رغم أن الضوء المنزلي لا يمتلك الموجات اللازمة لتفكيك مادة البيليروبين.
ضرورة استشارة الطبيب
تشدد الطبيبة دانية على أهمية مراجعة الطبيب فور ملاحظة الاصفرار، لأن التأخر في العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل تلف الدماغ، الأمر الذي يوضح ضرورة التعامل مع المرض بمنهجية طبية وليس شعبية.
لماذا تستمر هذه العادات؟
يعود السبب في تمسك بعض النساء بهذه الممارسات إلى انتقال العادات من جيل إلى آخر، ونقص الوعي الصحي لدى بعض الأمهات، والاعتماد على نصائح الأقارب والجارات بدلاً من التوجيه الطبي.
وتقول أمينة سلّوم، وهي سيدة مسنة من ريف إدلب الجنوبي: "هذه الطرق تعلمناها من أمهاتنا وجداتنا، وننقلها إلى الجيل الجديد كما وصلتنا، ولم نعرف غيرها لسنوات طويلة".
الحل: التوعية الصحية
وتقترح عائشة المصطفى، العاملة في مجال التوعية، تنظيم جلسات تثقيف للأمهات والحوامل حول صحة الطفل حديث الولادة، وكيفية التعامل مع الأعراض المقلقة، إلى جانب تصحيح المفاهيم الخاطئة حول العلاجات الشعبية.
وتشير المعلومات الطبية إلى أن الصفار الوليدي حالة شائعة، لكن التعامل معها بطرق خاطئة قد يعرض الأطفال لخطر حقيقي، والوقاية تكمن في استشارة الطبيب والابتعاد عن العادات غير المبنية على العلم، لضمان صحة الطفل وسلامته في أيامه الأولى.
١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
قال مركز "جسور للدراسات"، إن الحكومة السورية تتجه للانضمام إلى التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، ومن المقرر أن يزور الرئيس أحمد الشرع العاصمة الأمريكية واشنطن للتوقيع على اتفاق الانضمام.
ووفق المركز، ستكون سوريا العضو رقم 90 في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة منذ أيلول/سبتمبر 2014، ويضم اليوم 89 عضواً من دول أوروبية وعربية، إضافة إلى تركيا وقبرص ودول آسيوية وإفريقية، إلى جانب منظمات شريكة مثل الإنتربول، وحلف الناتو، وجامعة الدول العربية.
وبحسب المركز، من المتوقع أن تحصل سوريا على فوائد متعددة شبيهة بتلك التي حصل عليها العراق عبر التعاون الرسمي مع التحالف في مجالات إعادة الاستقرار، إزالة مخلفات الحرب، إعادة الخدمات الأساسية، ودعم تعافي الاقتصاد المحلي.
كما يقدم التحالف في العراق تدريباً لقوات الأمن، ومعدات تقنية لمكافحة المتفجرات، إضافة إلى تمويل مشاريع مدنية عبر صندوق تمويل الاستقرار الفوري (FFIS) الذي موّل أكثر من 1100 مشروع في 28 موقعاً، وفق المركز.
واعتبر مركز الدراسات أن انضمام سوريا للتحالف يعني تلبية أحد أهم المطالب الدولية، والمتمثل في مكافحة الإرهاب بصورة مباشرة، ومنع تجدد نشاط خلايا تنظيم الدولة "داعش"، كما سيتيح تبادل المعلومات الاستخباراتية، والقيام بعمليات مشتركة، وتزويد الجيش السوري تجهيزات حديثة، ما يرفع قدراته القتالية والتقنية في مرحلة إعادة بناء مؤسسات الدولة بعد سقوط نظام الأسد.
ويرى المركز أن الخطوة ستعزز الشرعية الدولية للحكومة السورية، وتسرع من وتيرة رفع العقوبات الأممية والدولية، الأمر الذي سيُسهم في تحسين الوضع الاقتصادي وفتح الباب أمام الاستثمارات والمشاريع المعطلة سابقاً.
كما يتوقع التقرير أن يؤدي الانضمام إلى معالجة ملف شمال شرق سوريا، عبر نقل الشراكة الرسمية مع التحالف من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى الحكومة السورية، بما يسمح بإعادة بسط سلطة الدولة على المنطقة، وإدارة ملفات السجون والمخيمات الخاصة بعناصر داعش، إضافة إلى استعادة الثروات الطبيعية التي تستحوذ عليها قسد حالياً.
ومن جانب الولايات المتحدة، فإن هذه الخطوة تمنح وجود قوات التحالف على الأراضي السورية شرعية قانونية واضحة، ما يقلل من الدعوات الداخلية الأمريكية المطالبة بالانسحاب، خصوصاً أن كل من روسيا وإيران كانوا يحتجون على الوجود الأمريكي باعتباره سابقاً "دون غطاء قانوني".
كما يفتح الانضمام المجال أمام حل أزمة رعايا داعش الأجانب، حيث يمكن للحكومة السورية محاكمتهم وفق القانون الوطني باعتبار الجرائم وقعت على الأراضي السورية، وهو ما تعذّر سابقاً على الإدارة الذاتية بسبب غياب الاعتراف الدولي بمرجعيتها القانونية.
ويشير المركز إلى أن هذه الخطوة تمثل قطيعة نهائية مع مرحلة تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب في عهد النظام السابق، وتعيد دمج دمشق في محيطها العربي والإقليمي بوصفها دولة تسعى لحفظ الأمن والاستقرار، بدلاً من أن تكون مصدر تهديد لجوارها والمنطقة.
١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن ملف اللاجئين كان من أكثر القضايا التي تم استغلالها سياسياً داخل تركيا، مشيراً إلى أن بعض الأحزاب، وعلى رأسها حزب الشعب الجمهوري (CHP)، استخدمت معاناة السوريين في الحملات الانتخابية بهدف حصد الأصوات، واصفًا تلك الحملات بأنها "عنصرية" و"وصمة ستبقى في التاريخ".
وأوضح أردوغان، في تصريحات للصحفيين خلال عودته من أذربيجان مساء السبت، أن المعارضة حوّلت السوريين المقيمين في تركيا إلى "هدف سياسي"، اعتقاداً منها أن ذلك سيمنحها مكاسب انتخابية، لكنها – بحسب قوله – "فشلت لأنها تجاوزت القيم الأخلاقية واستندت إلى معاناة البشر".
وأضاف: "نحن منذ البداية قلنا إن السوريين مهاجرون، ونحن الأنصار، ومن واجب الأنصار حماية من يلجأ إليهم. لم نطرد أحداً ولن نفعل ذلك، وتمسكنا بموقفنا الإنساني وما زلنا عليه".
وفيما يتعلق بعودة اللاجئين إلى سوريا، أكد أردوغان أن مشاريع بناء المساكن في شمال سوريا بدأت بالفعل، وأن وتيرة العودة تتزايد بالتزامن مع ترسيخ الاستقرار السياسي والأمني.
ولفت إلى أن رفع العقوبات عن سوريا يشكل نقطة تحول تؤثر بشكل مباشر في عودة الحياة الطبيعية، قائلاً: "من يمتلك الأفق السياسي يستطيع حلّ المشكلات، أما من يفتقر إليه فلن ينجح في إدارة شيء".
وأشار الرئيس التركي إلى أن عدد السوريين الذين عادوا إلى بلادهم منذ عام 2016 بلغ نحو 1,290,000 شخص، معتبراً ذلك تطورًا إيجابيًا ومبشراً.
وفي السياق ذاته، أعلن والي غازي عنتاب كمال جبر أن نحو 80 ألف سوري عادوا من الولاية إلى سوريا مع تحسن الأوضاع هناك، موضحاً أن عدد اللاجئين في المدينة انخفض من 470 ألفاً قبل عامين إلى حوالي 336 ألفاً حالياً.
كما كشف وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا في وقت سابق أن نحو 550 ألف سوري عادوا طوعاً إلى بلادهم خلال العام الماضي، مشيراً إلى أن وتيرة العودة ازدادت بعد انتهاء ما وصفه بـ"مرحلة ظلم النظام السابق" في سوريا، وما تبعها من تحسن تدريجي في مستوى الاستقرار.
١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
التقى الرئيس أحمد الشرع اليوم الأحد بالمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في العاصمة الأمريكية واشنطن، وذلك ضمن الزيارة الرسمية التي يجريها إلى الولايات المتحدة في مرحلة سياسية جديدة تشهدها سوريا بعد سقوط نظام الأسد البائد وما خلّفه الإرهابي الفار بشار الأسد من آثار عميقة خلال الحرب في سوريا.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء السورية سانا، عقد اللقاء في مقر صندوق النقد الدولي، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، حيث تناولت المباحثات سبل التعاون المحتمل بين سوريا والصندوق لدعم خطط التعافي الاقتصادي وإطلاق مشاريع تنموية من شأنها تعزيز الاستقرار المالي وإعادة بناء الاقتصاد الوطني.
ووصل الرئيس الشرع إلى واشنطن فجر الأحد، في زيارة تُعد الأولى لرئيس سوري إلى العاصمة الأمريكية منذ عقود، والثانية له إلى الولايات المتحدة بعد مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي، حيث ألقى كلمة أمام المنظمة الدولية للمرة الأولى منذ عام 1967.
ومن المقرر أن يعقد الرئيس الشرع لقاءً رسمياً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأيام المقبلة، وفق ما أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت الأسبوع الماضي.
وتأتي هذه الزيارة بعد خطوة دولية لافتة، حيث أعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا رفع العقوبات المفروضة على الرئيس الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب، عقب تصويت مجلس الأمن الدولي لصالح شطب اسميهما من قوائم العقوبات الأممية، في مؤشر على تحول واضح في مقاربة المجتمع الدولي تجاه دمشق.
وتحظى زيارة الشرع بمتابعة إقليمية ودولية واسعة، نظراً لانعكاساتها المتوقعة على ملفات الاستقرار الأمني، إعادة الإعمار، ومكافحة الإرهاب، إضافة إلى إعادة دمج سوريا في النظام الدولي بعد سنوات من القطيعة والعزلة.
وعلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الزيارة قائلاً:
"سألتقي الرئيس الشرع، وأعتقد أنه يقوم بعمل جيد للغاية في منطقة معقدة. تم تحقيق تقدم كبير، وما زلنا نواصل هذا المسار"، هذه التطورات تأتي في سياق مرحلة إعادة التموضع السياسي والاقتصادي التي تعمل عليها دمشق لاستعادة دورها الإقليمي والدولي وتثبيت الاستقرار داخل البلاد.
١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
عقد الرئيس أحمد الشرع، مساء أمس الأحد، اجتماعاً موسعاً مع الجالية السورية في العاصمة الأميركية واشنطن، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس براك.
وأكد الرئيس الشرع خلال الاجتماع أهمية ارتباط السوريين في الخارج بوطنهم، ودورهم في نقل الصورة الحقيقية عنه والدفاع عن قضاياه، مشيداً بمبادراتهم التي تعبّر عن انتمائهم واعتزازهم بسوريا.
واستعاد الرئيس الشرع في كلمته ذكرى النصر الذي تحقق قبل نحو 11 شهراً، مبيناً أن تلك المرحلة تمثل صفحة مضيئة في مسيرة البلاد، وأن الإنجازات التي تحققت داخلياً وخارجياً خلال هذه الفترة تعكس عزم الدولة والشعب على المضي في عملية البناء وتجاوز التحديات.
من جانبه، ألقى الشيباني كلمة مقتضبة شكر فيها الجالية على دورها في دعم الوطن من الخارج، مؤكداً أن الحكومة تولي المغتربين اهتماماً كبيراً وتفتح أبواب التواصل معهم.
كما أشاد السفير توماس براك بدور الجالية السورية في تعزيز العلاقات بين سوريا والمجتمع الدولي، مؤكداً حرص الولايات المتحدة على دعم المبادرات التي تسهّل عودة سوريا إلى محيطها الإقليمي والدولي.
وقدّم عدد من أبناء الجالية آراءهم ومداخلاتهم، حيث أجاب الرئيس الشرع على تساؤلاتهم بشفافية، معبّراً عن تقديره لحرصهم وتفاعلهم.
وفي ختام اللقاء، دعا الرئيس الشرع إلى إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع الحكومة السورية والتفاعل الإيجابي مع البرامج الوطنية التي أطلقتها الدولة عبر وزارة الخارجية والمغتربين، مؤكداً أهمية تعزيز الالتزام والمسؤولية تجاه الوطن.
وكان الرئيس الشرع قد التقى في وقت سابق من اليوم ممثلي المنظمات السورية الأميركية لمتابعة أوضاع السوريين في المهجر وتعزيز التواصل معهم، مشيداً بدور تلك المنظمات في تعزيز الوعي بالقضايا السورية وترسيخ الانتماء.
ومن المقرر أن يجتمع الرئيس الشرع يوم غدٍ الإثنين مع الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض.
كما تتزامن زيارة واشنطن مع خطوات دولية موازية تتعلق بملف العقوبات، حيث جرى خلال الأيام الأخيرة رفع اسم الرئيس الشرع وعدد من المسؤولين السوريين من قوائم العقوبات في أكثر من دولة، إضافة إلى قرار مجلس الأمن الدولي الأخير المرتبط بهذا الملف.
وتعد لقاءات الرئيس بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبالجهات الاقتصادية والدبلوماسية في واشنطن، امتداداً لمسار سياسي بدأت دمشق بالإعلان عنه خلال الأسابيع الماضية، يقوم على توسعة الاتصالات الخارجية، وإعادة إدماج سوريا في مسار العلاقات الدولية والمؤسسات متعددة الأطراف، ولاسيما في الملفات ذات البعد الاقتصادي وتمويل التنمية
٩ نوفمبر ٢٠٢٥
بحث معاون وزير التربية للشؤون التربوية يوسف عنان، اليوم، مع وفد من المديرية العامة للحماية المدنية الأوروبية وعمليات المساعدة الإنسانية (ECHO)، سبل تعزيز التعاون في المجال التربوي، والمساهمة في جهود ترميم المدارس وتأهيل البنى التحتية التعليمية المتضررة في سوريا.
وتناول اللقاء، الذي عُقد في مبنى الوزارة، واقع الأبنية المدرسية المهدّمة والتحديات التي تواجه القطاع التعليمي، مع التركيز على ضرورة توفير بيئة تعليمية آمنة وصحيّة وحديثة تتيح تحسين جودة العملية التعليمية للطلاب والمعلمين.
وأشار الجانبان إلى أهمية دور المنظمات الدولية في تقديم الدعم الفني لتنفيذ مشاريع إعادة تأهيل المدارس، إلى جانب تعزيز الجهود الوطنية لتحقيق إصلاح تربوي شامل ومستدام يعود بالفائدة على الطلاب ويسهم في استقرار العملية التعليمية في المناطق المتضررة.
وأكد عنان أن إعادة تأهيل المدارس مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تنسيقاً بين مختلف الوزارات والجهات المعنية ومنظمات المجتمع المدني، إضافة إلى الشركاء الدوليين، بهدف توحيد الجهود وإنجاز مشاريع الترميم ضمن أقصر مدة زمنية ممكنة، مشدداً على أهمية تفعيل آليات التعاون بين جميع الأطراف ذات الصلة.
وخلال الفترة الأخيرة، جرى تنفيذ سلسلة مشاريع إعادة تأهيل وترميم لعدد من المدارس في المحافظات، بالتعاون مع جهات حكومية ومجتمعية ودولية، بهدف إعادة إدخال الأبنية المتضررة إلى الخدمة، وتخفيف الاكتظاظ في المدارس العاملة، وتوفير بيئة تعليمية ملائمة لعودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة.
وتعمل الوزارة على تعزيز مسار الشراكات مع الجهات الدولية الداعمة في الملفات المرتبطة بإعادة التأهيل، وذلك ضمن إطار منظّم ينسجم مع المعايير التعليمية الوطنية ويخدم استقرار العملية التربوية وتطويرها في المناطق الأكثر تضرراً.