٦ يناير ٢٠٢٦
قُتل أحد عناصر الجيش العربي السوري وإصابة آخرين بجروح جراء استـ ـهداف نفذته "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) يوم الثلاثاء 6 كانون الثاني/ يناير، باستخدام طائرات مسيّرة طال مواقع انتشار الجيش في محيط حي الشيخ مقصود بحلب
فيما أكدت مصادر إعلامية محلية إغلاق طريق حلب غازي عنتاب بالقرب من دوار الليرمون بحلب بعد استهداف قسد لعناصر من وزارة الدفاع في الحكومة السورية.
بالمقابل زعمت "قسد"، أن الجيش السوري قصف مركز ناحية دير حافر شرقي حلب بالتزامن استهداف "تل سرياتل" في محيط سد تشرين بقذائف الهاون والأسلحة الثقيلة، وادعت أن ذلك "يعد تصعيداً مخططاً له"، في حين تبنى الذراع الأمني لقوات "قسد" استهداف لنقاط الجيش السوري زاعما أن ذلك في إطار "حق الرد".
وأعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع إصابة ثلاثة جنود وتعرّض آليتين للعطب، إثر استهداف نفذته قوات «قسد» بواسطة طائرات مسيّرة استهدفت حاجزًا للشرطة العسكرية في محيط بلدة دير حافر بريف حلب الشرقي.
وأوضحت الوزارة أن هذا الاستهداف يأتي في سياق التصعيد المستمر الذي تنفّذه «قسد» ضد نقاط الجيش العربي السوري في عدة مناطق، مؤكدة أن الجيش سيرد على هذا الاعتداء بالطريقة المناسبة.
في المقابل، أصدرت قوات سوريا الديمقراطية بيانًا نفت فيه نفيًا قاطعًا ما ورد في بيان وزارة الدفاع حول استهداف حاجز للشرطة العسكرية قرب دير حافر، مؤكدة عدم وجود أي فعاليات أو تحركات أو عمليات عسكرية لقواتها في تلك المنطقة.
واعتبرت «قسد» أن هذه الادعاءات مفبركة ومشبوهة بالكامل، وتهدف إلى خلق ذرائع وتبرير تصعيد غير مبرر، محمّلة الجهة التي أصدرت البيان كامل المسؤولية عن تبعاته، ومشددة على التزامها بضبط النفس وبالمسارات القائمة.
وفي ردٍّ على بيان النفي، أكد مصدر عسكري حكومي عدم صحة ادعاءات «قسد»، موضحًا أن الطائرات المسيّرة التابعة لها استهدفت بالفعل حاجزًا في محيط دير حافر، ما أدى إلى إصابة ثلاثة جنود واحتراق آليتين تابعتين لقوات وزارة الدفاع.
وأضاف المصدر أن القصف تسبّب أيضًا بحادث لسيارة مدنية أثناء الاستهداف، ما أدى إلى إصابة ركابها، مشيرًا إلى أن قوات وزارة الدفاع عملت على نقل المصابين إلى المشفى لتلقي العلاج اللازم.
٦ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية السورية يوم الثلاثاء 6 كانون الثاني/ يناير عن إلقاء القبض على مساعد أول سابق في فرع أمن الدولة في محافظة إدلب، متهم بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري.
وذكر قائد الأمن الداخلي في محافظة ادلب، العميد "غسان باكير" أن الوحدات الأمنية في مدينة إدلب القبض على المدعو "خالد محمد الحسين"، الذي كان يشغل رتبة مساعد أول في فرع أمن الدولة بمدينة إدلب خلال فترة حكم النظام البائد.
ونوه إلى أن "الحسين" متورط في ارتكاب انتهاكات ممنهجة بحق المدنيين من أبناء المحافظة، ولفت إلى أن نتائج التحقيقات الأولية أكدت أن المذكور عمل محققًا في فرع أمن الدولة بمدينة إدلب، حيث ثبت تورطه في التحقيق مع الثائرين ضد النظام البائد، وتلفيق التهم الكيدية بحقهم.
ووفقًا لبيان الوزارة فإنه بعد تحرير مدينة إدلب من قبضة النظام البائد، انتقل المذكور إلى محافظة حماة، حيث عمل في قسم الدراسات التابع للأفرع الأمنية، واستمر في ذلك حتى سقوط النظام البائد، وأشارت إلى إحالة المقبوض عليه إلى القضاء المختص أصولًا، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه وفقًا للقوانين والأنظمة النافذة.
وكانت أعلنت وزارة الداخلية أن عدد الموقوفين المشتبه بتورطهم في جرائم ضد الشعب السوري بلغ 6331 شخصاً خلال عام من سقوط نظام الأسد البائد.
هذا وأوضحت الوزارة أنه جرى خلال الفترة ذاتها، إلقاء القبض على 620 عنصراً من تنظيم "داعش" الإرهابي، إضافةً إلى تفكيك 33 خلية تابعة للتنظيم وتحييد 24 شخصية بارزة.
٦ يناير ٢٠٢٦
التقت محافظة حلب وفداً من أهالي المدينة، بينهم عدد من أعضاء مجلس الشعب، بعد وقفة نظمها عدد من المدنيين أمام مبنى المحافظة للمطالبة بتحسين الخدمات العامة ومناقشة سبل حل المشكلات.
وأفاد ناشطون بأن الوقفة الاحتجاجية شهدت رفع شعارات تطالب بتحسين الأوضاع الخدمية والأمنية، مع التأكيد على أهمية إسناد المناصب الإدارية إلى أشخاص شرفاء لضمان إدارة نزيهة وفعالة.
وتضمنت الوقفة الاحتجاجية انتقادات لإعادة موظفين فاسدين إلى مجلس المدينة ورفضاً للتهميش، في حين جاء اللقاء في إطار جهود المحافظة للاستماع مباشرة إلى المواطنين ومعالجة مطالبهم بما يخدم مصلحة المدينة وسكانها.
واحتشد عدد من الأهالي أمام مبنى القصر العدلي في محافظة حلب، مطالبين باسترداد عقاراتهم التي أكدوا أنها مغتصبة منذ سنوات، وسط ظروف معيشية صعبة دفعت بعضهم للسكن في المخيمات بعد فقدان منازلهم.
ورفع المتظاهرون لافتات حملت رسائل مباشرة تعكس حجم الاحتقان والظلم الذي يواجهونه، من بينها: "بيوتنا مغتصبة"، "نريد النظر في قضيتنا"، "إلى الآن نحن نسكن في المخيمات"، "نرجو من أصحاب الحل والعقد النظر في قضيتنا".
وطالب المحتجون بمرسوم رئاسي يعالج ملف العقارات المصادرة أو المستولى عليها، مشيرين إلى أن تلك المنازل "ملكية للثوار وتم بيعها من قبل أصحاب نفوذ في زمن الحكومة السابقة"، وفق تعبيرهم الوارد على بعض اللافتات.
كما ظهرت شعارات أخرى أكثر حدة، أبرزها "بيوتنا اغتصبت وأحقيتنا تغتال، وبين إخلاء البيوت وتجميد الحقوق أين العدل؟ وركّز المحتجون على المعاناة اليومية الناتجة عن قرارات الإخلاء، معتبرين أنها تهدد استقرارهم، إذ كتبوا على إحدى اللافتات: كفى مماطلة، دماؤنا ليست حبر أضابير أين نذهب؟ مطرقة الإخلاء فوق رؤوسنا.
كما وجّهوا انتقاداً مباشراً لسياسات لجنة المحافظة بعبارة: "يا محافظ حلب… قرارات لجنتك تنتهك"، وتُظهر هذه الوقفة الاحتجاجية مدى تعقّد ملف الملكيات العقارية في المحافظة، وارتباطه بحقوق أهالي فقدوا بيوتهم خلال سنوات الحرب، وسط دعوات واسعة لإيجاد حل قانوني واضح يعيد الحقوق إلى أصحابها ويضع حدّاً لحالة الضياع والقلق التي يعيشونها.
وأصدر محافظ حلب "عزام الغريب"، قراراً بتشكيل لجنة "الغصب البيِّن"، بهدف إعادة الحقوق العقارية لأصحابها الأصليين ممن فقدوا ممتلكاتهم قسرًا خلال سنوات الحرب، نتيجة الاستيلاء عليها من قبل متنفّذين أو جهات مرتبطة بالأجهزة الأمنية لدى نظام الأسد البائد.
وتأسست اللجنة رسميًا في آذار 2025، بالاستناد إلى المادة (45) من قانون الإدارة المحلية، والتي تمنح المحافظ صلاحية إعادة الوضع العقاري إلى ما كان عليه قبل وقوع غصبٍ واضحٍ أو استيلاء دون وجه حق، وذلك في حال ثبت وقوع اعتداء على الحقوق العينية المدنية أو حيازة العقارات.
وأفادت مصادر حكومية أن اللجنة ثلاثية التكوين وتضم خبراء في الشأن القضائي والحقوقي، بينما تتكامل مهامها مع كل من دائرة الشكاوى، التي تقوم بتصفية وإحالة الملفات، وإدارة الشرطة في حلب، التي تتولى التنفيذ الميداني واستعادة العقارات بعد التحقق من صحتها.
وتعتمد اللجنة في عملها على إثبات الحيازة الأصلية للعقار من قبل المشتكي، وذلك من خلال مراجعة سجلات ما قبل عام 2011، حيث يُطلب من كل طرف تقديم إفادات شهود من سكان الحي، إلى جانب المستندات الثبوتية إن توفرت، في وقتٍ تفتقر فيه معظم هذه العقارات إلى قيود طابو رسمية، كونها واقعة في مناطق شيوع أو مخالفات تنظيمية.
وتبدأ الإجراءات بتحويل القضية من المحافظ مباشرة إلى قيادة الشرطة، التي تتولى التدقيق في وضع اليد القائم، وجمع إفادات من المشتكي، والمشتكى عليه، وشهود الجوار، تمهيداً لقرار اللجنة الذي يُحسم غالبًا خلال أسابيع ما لم تكن هناك تعقيدات قانونية.
وكانت ذكرت مصادر حكومية في محافظة حلب أن العديد من العقارات ضمن هذه الجمعيات، كانت قد أُفرغت من سكانها الأصليين بفعل التهجير القسري أو الملاحقات الأمنية، ليتم لاحقًا نقل الحيازة بشكل غير قانوني إلى أفراد مدعومين من شخصيات نافذة، أو تأجيرها بعقود مزورة.
٦ يناير ٢٠٢٦
تلقى اليوم الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد في المملكة العربية السعودية، اتصالًا هاتفيًا من فخامة الرئيس أحمد الشرع رئيس الجمهورية العربية السورية،
وتناول الاتصال فرص تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إلى جانب استعراض تطورات الأوضاع في المنطقة وعدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك.
وفي السياق ذاته، قالت وكالة الأنباء السورية سانا إن الرئيس أحمد الشرع أجرى مع بن سلمان، بحث فيه سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التنمية الاقتصادية والاستثمار، إضافة إلى مناقشة المستجدات الإقليمية وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، في تأكيد متبادل على أهمية دفع العلاقات بين البلدين نحو آفاق أوسع.
وكان قد جرى في التاسع من شهر كانون الأول الماضي بين الرئيس الشرع وولي العهد السعودي اتصال هاتفي، هنّأ فيه الأمير محمد بن سلمان الرئيس السوري بالذكرى السنوية الأولى لتحرير سوريا، مؤكّدًا دعم المملكة لمسيرة البناء والإعمار، ومشيدًا بالإنجازات التي يحققها الشعب السوري في تعزيز الاستقرار، كما شدد، بحسب ما نقلته الوكالة، على حرص المملكة على مواصلة التعاون الأخوي مع سوريا الشقيقة بما يسهم في تحقيق التنمية.
وكان الرئيس أحمد الشرع قد التقى الأمير محمد بن سلمان في التاسع والعشرين من شهر تشرين الأول الماضي، على هامش أعمال مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار الذي استضافته العاصمة السعودية الرياض، حيث بحث الجانبان آنذاك سبل تعزيز التعاون الثنائي وتبادلا وجهات النظر حول المستجدات الإقليمية والدولية، في لقاء عكس مسارًا متصاعدًا في العلاقات السياسية والاقتصادية بين دمشق والرياض.
وفي السياق ذاته، نقلت شبكة سي إن إن الأمريكية في تقرير مطوّل عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن السعودية وجّهت اتهامًا علنيًا وغير مسبوق إلى دولة الإمارات بتقويض أمنها القومي، في تصعيد كسر، بحسب الشبكة، صمتًا طويلًا أخفى خلافًا عميقًا بين الطرفين، وكشف عن صراع نفوذ إقليمي يمتد من اليمن والسودان إلى سوريا والقرن الإفريقي، مشيرة إلى أن الرياض تنظر بقلق خاص إلى ما تعتبره علاقات أقامتها أبوظبي مع عناصر داخل الطائفة الدرزية في سوريا، في ظل حديث بعض قادتها عن أفكار انفصالية في محافظة السويداء، وهو ما تعدّه السعودية عاملًا مقلقًا يمس وحدة سوريا واستقرارها.
٦ يناير ٢٠٢٦
أفادت مصادر رسمية، يوم الاثنين 5 كانون الثاني/ يناير، أن الجهات المعنية في محافظة إدلب شمال غرب سوريا، عملت على توزيع مادة الحطب على مخيمات الشمال السوري بتوجيه من محافظة إدلب.
وذكرت محافظة إدلب عبر معرفاتها الرسمية أن عمليات التوزيع بدعم من صندوق حملة الوفاء، كميات من مادة الحطب على أهالي المخيمات في الشمال السوري، وذلك للتخفيف من معاناة السكان في ظل الظروف الشتوية القاسية.
بدوره زار محافظ إدلب، محمد عبد الرحمن، وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، حيث بحثا ملفات الاستجابة الطارئة والخدمية في المحافظة.
وتم الاتفاق على استمرار رفع الركام في جميع المناطق، ومعالجة مخلفات الحرب والألغام عبر تنسيق مشترك مع وزارة الدفاع، مع التركيز على حماية المدنيين.
كما ناقشا دعم مراكز مديريات الطوارئ بتوفير الآليات والوسائل اللازمة، وأشاد المحافظ بجهود كوادر الطوارئ خلال العاصفة الأخيرة. كما تطرقا إلى تأمين عودة آمنة وكريمة للأهالي من المخيمات.
وأعلنت محافظة اللاذقية يوم السبت 3 كانون الثاني/ يناير، عن مشاركة محافظ اللاذقية السيد "محمد عثمان" في الإشراف على تجهيز مواد تدفئة المخصصة لمخيمات الساحل في منطقة خربة الجوز بريف إدلب الغربي.
وذكرت المحافظة في بيان رسمي أن المحافظ زار مركز الحراج في وادي قنديل الذي يتم فيه تجهيز مواد التدفئة المخصصة للمخيمات، وذلك استجابة للأهالي بعد موجة الثلوج والبرد الشديد.
ولفتت إلى أن المحافظ وجه المنظمات الإنسانية والجهات المعنية، لتكثيف جهودها وإرسال فرقها إلى المخيمات، بهدف تقييم الواقع الإنساني ميدانياً والاستجابة الفاعلة لاحتياجات السكان، بما يضمن لهم الحد الأدنى من مقومات الحياة والكرامة في مواجهة قسوة الشتاء.
وكانت أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في الحكومة السورية عن استمرار مديرياتها في الاستجابة الطارئة للعاصفة الثلجية والمطرية التي ضربت عدداً من المحافظات السورية، وتأتي هذه الاستجابة في ظل الإمكانيات المحدودة وبجهود متواصلة ليلاً ونهاراً، بالتعاون مع الجمعيات المحلية والمتطوعين.
ونفذت مديريات الشؤون الاجتماعية والعمل، في شمال سوريا حلب وإدلب بالتعاون مع عدد من الجمعيات المحلية، عدة تدخلات إسعافية شملت توزيع مواد التدفئة، البطانيات، الألبسة الشتوية، والخبز.
كما تم تقديم ألف طن من الحطب برعاية محافظة إدلب ودعم من صندوق الوفاء لإدلب، حيث تم استهداف آلاف العائلات في المخيمات والتجمعات السكانية الأكثر تضرراً ورغم اتساع رقعة الأضرار وحجم الاحتياج الكبير، فإن الاستجابة في هذه المناطق تظل تعتمد بشكل أساسي على الإمكانيات المحلية، بسبب ضعف أو تأخر تدخل المنظمات الدولية نتيجة لأسباب إدارية ومالية.
وفي محافظة دير الزور، حيث تشهد الأحياء المدمرة واقعاً إنسانياً قاسياً، أطلقت الوزارة حملة استجابة طارئة بدعم من المحافظة، استهدفت 1000 عائلة، حيث تم توزيع 100 ليتر من المازوت لكل عائلة لتخفيف آثار البرد القارس.
وعملت الوزارة على إطلاق حملة ثانية بدعم من متبرعين ومنظمات إنسانية لاستهداف عائلات إضافية في الأحياء التي تعاني من مستويات مرتفعة من الحرمان.
هذا وأكدت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أن فرقها الميدانية تواصل العمل بشكل مباشر على الأرض، وتشرف على عمليات توزيع المساعدات لضمان وصولها إلى مستحقيها الفعليين.
ونفّذت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث استجابة ميدانية واسعة ومتواصلة، على خلفية الأحوال الجوية السائدة التي شهدتها عدة محافظات خلال الفترة الممتدة من يوم الأربعاء 31 كانون الأول وحتى يوم أمس الجمعة 2 كانون الثاني، والتي تمثلت بهطولات مطرية غزيرة أدت إلى تشكّل السيول في عدد من المناطق، وتساقط الثلوج في المناطق الجبلية، إضافة إلى انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة.
وجاءت هذه الاستجابة في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى الحفاظ على سلامة المدنيين، وتأمين حركة الطرق، والحد من الأضرار التي طالت الممتلكات العامة والخاصة، ولا سيما في المناطق السكنية المنخفضة ومخيمات النازحين التي تُعد الأكثر تأثراً بمثل هذه الظروف الجوية.
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تؤكد استمرار جاهزية فرق الدفاع المدني السوري، ورفع مستوى الاستنفار خلال فصل الشتاء، لمواجهة أي تطورات جوية طارئة، والتعامل السريع مع آثارها، بما يعزز من حماية الأرواح والممتلكات، ويحد من تداعيات الظروف المناخية القاسية على السكان.
٦ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية السورية أن معاون الوزير للشؤون الأمنية، اللواء عبد القادر طحّان، استقبل في مقر الوزارة وفداً من مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان (OHCHR)، برئاسة السيدة موها خان، بحضور عدد من ضباط الوزارة.
وجرى خلال اللقاء استعراض مسارات التعاون المؤسسي بين الوزارة والمفوضية في مجالات التدريب وبناء القدرات والدعم الفني وتبادل الخبرات، بما يواكب متطلبات التطوير المؤسسي ويرتقي بآليات العمل الداخلية وفق المعايير الدولية.
وتناول اللقاء ملف حقوق الإنسان محورياً، حيث قدّم الوفد شرحاً حول السياسات والإجراءات المعتمدة في الوزارة، مع التركيز على تحسين أوضاع مراكز التوقيف والسجون، وتطبيق مدونة السلوك الوظيفي، وتعزيز منظومات المساءلة والمحاسبة، وتهدف هذه الخطوات إلى ترسيخ سيادة القانون، وحفظ كرامة الإنسان، وتعزيز الثقة بالمؤسسة الأمنية.
وكانت أعلنت وزارة العدل السورية، عن خطوات إصلاحية واسعة في الجهاز القضائي، تؤكد الالتزام التام بإعلاء شأن حقوق الإنسان وتطبيقها عمليًا في جميع مؤسسات الدولة.
وأكد وزير العدل، مظهر الويس أن الوزارة اتخذت قرارًا حاسمًا بـ إلغاء المحاكم والأحكام الاستثنائية التي كانت تُعرف بارتباطها بانتهاك حقوق وحريات المواطنين خلال السنوات الماضية.
وشدد على أن هذا الإلغاء يمثل جزءًا أساسيًا من التزام الدولة الجديدة بضمان حق التقاضي للجميع وفق محاكمات عادلة ومنصفة.
كما أشار الوزير الويس إلى أن الوزارة قد بدأت بالسير الفعلي في ملف العدالة الانتقالية، مؤكدًا أن هذا التوجه يهدف إلى ضمان محاسبة كل من انتهك القانون وارتكب جرائم بحق الشعب السوري، مع الحفاظ على حقوق الضحايا وإحقاق العدل.
وقد تضمنت الإجراءات المتخذة في هذا السياق الرقابة على السجون وتأسيس المكاتب القانونية لتأمين وضمان حقوق السجناء.
ومن الجدير بالذكر أن هذه الإعلانات تعكس التزام الدولة بتعزيز حقوق الإنسان، حيث أوضح الوزير الويس أن انعقاد الاحتفالية الأولى في تاريخ سوريا باليوم العالمي لحقوق الإنسان أمس الأربعاء، بالتنظيم المشترك بين وزارة الخارجية والمغتربين ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، يعد إشارة مهمة.
٦ يناير ٢٠٢٦
أفاد نشطاء بأن قوة تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، مؤلفة من 12 سيارة عسكرية، توغلت صباح اليوم في قرية صيدا الجولان بريف القنيطرة، في تحرك ميداني أثار حالة من التوتر بين السكان.
ونقلت مصادر محلية أن الآليات العسكرية الإسرائيلية دخلت إلى صيدا الجولان خلال ساعات الصباح الأولى، حيث رصدت عدسات الأهالي تحركات القوات داخل البلدة، وسط مخاوف متصاعدة بين المدنيين، في ظل انتشار مكثف للعناصر العسكرية في محيط المنطقة.
وبحسب ما أكده شهود عيان، فإن القوة المتوغلة نفذت عمليات تفتيش طالت عددًا من المنازل الواقعة عند أطراف البلدة، دون أن تُعرف حتى الآن الأسباب المباشرة لهذه العمليات، أو الأهداف التي سعت القوات إلى تحقيقها من خلال هذا التوغل.
وفي السياق ذاته، ذكر نشطاء إن قوات الاحتلال الإسرائيلي المتواجدة في محيط بلدة الحميدية قامت بإطلاق نار مباشر على منازل المدنيين في البلدة، دون ورود معلومات عن سقوط جرحى في الاستهداف.
وأشار مراسل تجمع أحرار حوران إلى أن التوغّل وإطلاق النار تزامنا مع حالة استنفار واضحة في المنطقة.
ومنذ الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024 بعد سقوط الأسد، احتلت إسرائيل المنطقة العازلة في جنوب سوريا وتوغلت عشرات المرات وتمركزت في عدد من النقاط وشكلت عدد من المواقع العسكرية المحصنة، حيث تعمل على تأسيس واقع أمني جديد في الجنوب السوري.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في ريف القنيطرة، في وقت تشهد فيه العاصمة باريس محادثات غير معلنة بين وفد سوري وآخر إسرائيلي، بضمانة أمريكية مباشرة، لبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق أمني بين الجانبين، بمشاركة المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، وفي مسار إنه يحظى بدفع من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط تمسك دمشق بانسحاب إسرائيلي كامل من المواقع التي توغلت فيها القوات الإسرائيلية بعد سقوط النظام السوري البائد.
٦ يناير ٢٠٢٦
دخل معمل المدينة الغذائية لتكرير السكر الخام في المدينة الصناعية بحسياء مرحلة التشغيل الرسمي، ليكون أكبر منشأة من نوعها في سوريا بطاقة إنتاجية تصل إلى 3 آلاف طن يومياً، وبطاقة سنوية تُقدّر بين 800 ألف ومليون طن.
ويعتمد المعمل على تقنيات شركة BMA الألمانية، بينما تولّت شركة BIA التونسية تنفيذ المشروع وبعد التحرير، خضع المعمل لعملية إعادة هيكلة وصيانة شاملة، شملت تأهيل الكوادر الفنية والهندسية عبر دورات تدريبية متخصصة، إضافة إلى إعادة تشغيل محطات ومعدات كانت متوقفة، وذلك بعد دراستها وتنفيذ أعمال التأهيل وفق متطلبات العملية الإنتاجية.
ويوفّر المعمل نحو مئتين وخمسين فرصة عمل مباشرة، كما رفعت الإدارة الجديدة طاقة الاستقبال اليومية من ألف وخمسمئة طن إلى 5 آلاف طن، في إطار تعزيز القدرة الإنتاجية والاستجابة للطلب المتزايد على مادة السكر.
وأظهرت التجارب التشغيلية الأولى، التي جرت في الثامن والعشرين من تشرين الأول 2025، نجاح استخلاص منتج يطابق المواصفات الأوروبية، ما مهّد للانطلاق الرسمي بالإنتاج، ويبدأ المعمل طرح سكر مكرر عالي الجودة يلبي جزءاً مهماً من احتياجات السوق المحلية، مع إمكانية فتح آفاق للتصدير إلى الأسواق المجاورة مستقبلاً.
وكشفت مصادر اقتصادية عن عودة معمل الخميرة التابع لشركة سكر حمص إلى العمل يوم الاثنين 20 تشرين الأول/ أكتوبر، بطاقة إنتاجية تصل إلى 24 طناً من الخميرة الطرية يومياً، وذلك عقب تنفيذ برنامج تأهيل شامل استهدف رفع جودة المنتج وخفض تكاليف التشغيل وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة والمياه.
وفي تصريح رسمي أكد "باسل عبد الحنان"، نائب وزير الاقتصاد والصناعة، أن كوادر المعمل من مهندسين وفنيين تمكنوا من إعادة تشغيل خطوط الإنتاج بسواعد محلية، مشيراً إلى أن هذه العودة ستساهم في تغطية نحو 30% من احتياجات السوق المحلية من الخميرة، مع تحقيق نتائج اقتصادية واعدة تسهم في تخفيف الاعتماد على الاستيراد.
وأوضح أن الوزارة تعمل ضمن خطة وطنية لإحياء المنشآت الصناعية المتوقفة وإعادة تشغيلها بالشراكة مع القطاع الخاص، بما يضمن استدامة الإنتاج وتعزيز الاكتفاء الذاتي.
من جهته، أشار "فيصل الفرج"، مدير شركة سكر حمص، إلى أن الشركة تواصل تنفيذ برنامج تطوير متكامل لمعملي الخميرة والكحول، في إطار استراتيجية وزارة الصناعة لدعم الصناعات الغذائية والكيميائية ذات الأولوية.
وأوضح أن الخميرة المنتجة حالياً مطابقة للمواصفات القياسية السورية وتغطي جزءاً كبيراً من الطلب المحلي، فيما يُتوقع تشغيل معمل الكحول قريباً بطاقة إنتاجية تبلغ 11 طناً يومياً بعد استكمال عمليات التحديث الفني والتقني.
بدوره، أكد "هداني محمود الهداني"، مدير معمل الخميرة، أن العودة إلى الإنتاج تمت بجهود محلية خالصة شملت صيانة المعدات وتحديث أنظمة التشغيل، مشيراً إلى أن الخميرة المنتجة تتمتع بجودة عالية تضاهي المنتجات المستوردة، بفضل استخدام سلالات خميرة نقية تُعد من الأفضل عالمياً.
ويُعد تشغيل معمل الخميرة خطوة جديدة ضمن مساعي الحكومة السورية لإعادة إنعاش القطاع الصناعي، وتحقيق التوازن بين الإنتاج المحلي والطلب المتزايد على المواد الأساسية في السوق.
٦ يناير ٢٠٢٦
قالت صحيفة هآرتس العبرية إن مسؤولين إسرائيليين وسوريين من المقرر أن يعقدوا، يوم أمس الاثنين، اجتماعًا في العاصمة الفرنسية باريس مع وفد أمريكي، لبحث استئناف المفاوضات الهادفة إلى التوصل إلى اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا، في مسار تشارك فيه بشكل مباشر إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبحضور المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف.
وذكرت الصحيفة، استنادًا إلى معلومات حصلت عليها، أن السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر سيترأس الوفد الإسرائيلي في هذه المحادثات، التي ستجمعه بوزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، وبالمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، إلى جانب المبعوث الخاص لإدارة ترامب إلى سوريا توم باراك، في إطار مناقشات تتناول إمكانية التوصل إلى ترتيبات أمنية جديدة بين الجانبين.
وأشارت الصحيفة إلى أن القناة الإسرائيلية 12 كانت قد أفادت، يوم الاثنين، بأن السكرتير العسكري لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اللواء رومان غوفمان، ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي غيل رايخ، من المتوقع أن يشاركا أيضًا في الاجتماع، ضمن الوفد الإسرائيلي الذي جرى تشكيله لهذا الغرض.
ويسعى الوفد السوري خلال محادثات باريس إلى دفع اتفاق أمني يضمن انسحابًا إسرائيليًا كاملًا من المواقع التي تواجدت اسرائيل فيها بعد الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، وذلك في إطار اتفاق أمني متبادل يضمن السيادة السورية الكاملة على أراضيها.
وفي سياق متصل قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن نتنياهو غير متحمس كثيرا لهذه المفاوضات، في ظل تمسك دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية من جميع المناطق التي احتلتها بعد سقوط النظام السابق في الثامن من ديسمبر 2024، وإزالة المواقع العسكرية التسعة والحواجز التي نصبتها في الجنوب السوري.
وذكرت أن نتنياهو لا يخفي رفضه لهذه المطالب السورية التي تعتبرها الإدارة الأمريكية "منطقية".
وأضافت هآرتس أن مصادر مطلعة على تفاصيل الملف أوضحت لها أن الرئيس ترامب شدد خلال لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي عُقد في شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي في ولاية فلوريدا، على رغبته في تحقيق تقدم ملموس نحو التوصل إلى اتفاق مع سوريا، مشيرة إلى أن هذه الرسالة الأمريكية كانت أحد العوامل الرئيسية التي دفعت إلى تحريك مسار المفاوضات مجددًا.
وفي سياق موازٍ، ذكرت هآرتس نقلًا عن المصادر نفسها أن ترامب، وفيما يتعلق بالساحة اللبنانية، منح إسرائيل هامشًا واسعًا من حرية العمل في تنفيذ ضربات ضد حزب الله، في وقت يسعى فيه إلى تحقيق اختراق سياسي على المسار السوري.
وقالت الصحيفة إن محادثات باريس ستتناول كذلك مسألة إحياء اتفاق فصل القوات الموقع عام 1974، والذي أُنشئت بموجبه منطقة عازلة خاضعة لمراقبة الأمم المتحدة بين إسرائيل وسوريا عقب حرب عام 1973، وذلك في محاولة لإعادة تثبيت ترتيبات أمنية قائمة بصيغة محدثة، وفق ما أوردته وكالة سانا.
وفي خلفية هذه التطورات، أوضحت هآرتس أن القوات الإسرائيلية كانت قد توغلت بعمق أكبر داخل الأراضي السورية عقب إسقاط نظام بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، على يد فصائل معارضة تولت لاحقًا قيادة البلاد، مضيفة أن إسرائيل تدخلت أيضًا في الجنوب السوري فيما قالت إنه عمليات تهدف إلى حماية الأقلية الدرزية في جنوب غرب سوريا.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد صرّح، عقب لقائه مع الرئيس ترامب في البيت الأبيض خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بأنه لن يوقّع أي اتفاق أمني مع إسرائيل ما لم تنسحب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي دخلتها بعد سقوط نظام الأسد، مؤكدًا أن أي تفاهم مستقبلي يبقى مشروطًا بإنهاء هذا الوجود العسكري.
٦ يناير ٢٠٢٦
أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عزمها زيارة سوريا في وقت لاحق من الأسبوع الجاري ضمن جولة شرق أوسطية تشمل الأردن ولبنان، في خطوة تعكس تنامي الانخراط الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي مع دمشق في مرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الأسد، وفق ما أعلنه متحدث باسم المفوضية الأوروبية يوم الاثنين.
وأفادت مصادر بأن فون دير لاين ستصل إلى دمشق يوم التاسع من يناير كانون الثاني، دون تأكديات رسمية بعد، حيث سيرافقها في الزيارة رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، على أن يلتقي المسؤولان الرئيس السوري أحمد الشرع، في أول زيارة تقوم بها رئيسة للمفوضية الأوروبية إلى سوريا منذ الإطاحة برئيس النظام السوري البائد بشار الأسد، وهو ما يشكل تحولًا نوعيًا في مستوى التواصل السياسي بين بروكسل ودمشق.
وتأتي هذه الزيارة بعد أقل من أربعة أشهر على لقاء جمع فون دير لاين بالرئيس الشرع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في الرابع والعشرين من سبتمبر أيلول الماضي، في مؤشر مبكر على مسار أوروبي متصاعد لإعادة فتح قنوات الاتصال السياسي مع الحكومة السورية الجديدة، إذ اقتصرت الزيارات الأوروبية إلى سوريا منذ سقوط النظام البائد على مفوضين أوروبيين ووزراء خارجية، إضافة إلى زيارة أجراها الرئيس الشرع إلى باريس، فيما تُعد زيارة فون دير لاين على مستوى قيادة الاتحاد الأوروبي سابقة غير مسبوقة.
وتأتي الزيارة في وقت يشهد فيه المجتمع الدولي حراكًا متزايدًا لدعم جهود إعادة بناء الاقتصاد السوري، في ظل تأكيد الاتحاد الأوروبي أنه كان من أبرز الداعمين للشعب السوري على مدى أربعة عشر عامًا عبر المسارات السياسية والمساعدات المالية.
وفي هذا السياق، خفف الاتحاد الأوروبي في فبراير شباط 2025 بعض العقوبات المفروضة على سوريا بهدف إتاحة مجال أوسع للتعامل والانخراط، قبل أن يتخذ في مايو أيار من العام نفسه خطوة وُصفت بالتاريخية تمثلت في رفع العقوبات الاقتصادية لدعم تعافي الاقتصاد السوري ومساندة مسار الانتقال السلمي.
كما شهد مؤتمر أوروبي عُقد في مارس آذار تعهد المشاركين بتقديم 6.3 مليارات دولار، أي ما يعادل 5.8 مليارات يورو، كمساعدات مالية لسوريا، لدعم الانتقال السياسي والتعافي الاجتماعي والاقتصادي.
وفي إطار الجولة نفسها، من المقرر أن يتوجه الوفد الأوروبي في وقت لاحق إلى العاصمة اللبنانية بيروت، حيث سيلتقي في اليوم ذاته رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، في محطة تهدف إلى بحث تطورات المرحلة الإقليمية وانعكاساتها على لبنان.
كما تشمل الجولة محطة أردنية، إذ ستتوجه فون دير لاين وكوستا إلى عمّان لعقد أول قمة من نوعها بين الاتحاد الأوروبي والأردن، حيث من المنتظر أن يلتقيا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأكد كوستا في هذا الإطار أن الاتحاد الأوروبي يثمّن قيادة الأردن ودوره في استضافة اللاجئين السوريين لأكثر من عقد، معتبرًا أن القمة الثنائية الأولى تمثل فرصة لتعزيز الشراكة ومواجهة التحديات المشتركة في ظل الظروف الإقليمية المضطربة.
ومن المقرر أن تركز القمة الأوروبية الأردنية على العلاقات الثنائية وتعزيز الشراكة السياسية والاقتصادية، استنادًا إلى اتفاقية الشراكة الاستراتيجية والشاملة الموقعة بين الطرفين في يناير كانون الثاني من العام الماضي، إلى جانب مناقشة التحديات العالمية الراهنة، بما في ذلك تطورات الشرق الأوسط، والحرب في أوكرانيا، وقضايا الأمن والتجارة والهجرة.
وتعكس زيارة فون دير لاين إلى دمشق تحولًا عمليًا في مقاربة الاتحاد الأوروبي تجاه سوريا في مرحلة ما بعد الأسد، وانتقالًا من مستوى الانخراط الفني والدبلوماسي المحدود إلى تواصل سياسي مباشر على أعلى المستويات، في وقت يسعى فيه الاتحاد إلى دعم مسار الاستقرار وإعادة الإعمار وترسيخ الانتقال السياسي في البلاد.
٦ يناير ٢٠٢٦
انطلقت صباح يوم الثلاثاء 6 كانون الثاني/ يناير، امتحانات الفصل الدراسي الأول لمرحلتي التعليم الأساسي والثانوي للعام الدراسي 2025-2026 في مختلف المحافظات السورية، ومن المقرر أن تستمر حتى الخامس عشر من شهر كانون الثاني الجاري.
وقال مدير المكتب الإعلامي في وزارة التربية والتعليم "حمزة حورية"، في تصريح إعلامي، إن أكثر من أربعة ملايين وخمسمئة ألف طالب وطالبة من مختلف المراحل التعليمية توجهوا إلى قاعات الامتحان في ما يقارب اثني عشر ألف مدرسة على مستوى البلاد.
وأكد أن الوزارة ومديريات التربية أنهت جميع الاستعدادات اللازمة قبل بدء العملية الامتحانية، سواء من حيث التنظيم أو تأمين أوراق الأسئلة والإجابة وتوزيعها على المراكز، وذلك بهدف توفير بيئة هادئة وملائمة للطلاب خلال تقديم اختباراتهم.
وأشار إلى أن الامتحانات تسير وفق البرامج الامتحانية الموضوعة مسبقاً، مع متابعة ميدانية من كوادر الوزارة لضمان حسن سير العملية في جميع المحافظات.
وكانت وزارة التربية قد أعلنت أن الامتحانات ستنتهي في الخامس عشر من كانون الثاني، على أن تبدأ العطلة الانتصافية في السادس عشر من الشهر نفسه وتستمر حتى الرابع والعشرين منه، فيما يستأنف الدوام المدرسي للفصل الدراسي الثاني يوم الأحد الموافق الخامس والعشرين من كانون الثاني في جميع المدارس.
٦ يناير ٢٠٢٦
حقق قطاع الطيران المدني في سوريا تقدماً ملحوظاً خلال عام 2025، مع تسجيل نمو تشغيلي وتوسّع في الحضور الإقليمي والدولي، في ظل إعادة تشغيل مطاري دمشق وحلب الدوليين، وتنفيذ حزمة إصلاحات بنيوية وأمنية ورقمية أسهمت في رفع القدرة التشغيلية وتعزيز الربط الجوي مع الخارج.
وأظهرت البيانات أن هذه التطورات أدّت إلى إعادة دمج الطيران السوري تدريجياً في شبكات النقل الجوي الإقليمية والعالمية بعد سنوات من التراجع، مع زيادة كبيرة في حركة الطيران وعدد شركات الطيران التي تعمل في الأجواء السورية، وفق تقرير نشره موقع السياحة والسفر العالمي.
مطار دمشق الدولي: بوابة الطاقة التشغيلية
استأنف مطار دمشق الدولي عملياته مطلع كانون الثاني 2025 بعد تنفيذ برنامج تأهيل شامل شمل تطوير ساحات وقوف الطائرات، والممرات، وصالات المسافرين، والخدمات المرتبطة بموسم الحج. وشملت أعمال التأهيل تحديث أنظمة فحص الأمتعة والمسافرين وتركيب أجهزة متقدمة لكشف المواد المتفجرة، بما يتوافق مع معايير منظمة الطيران المدني الدولي، إلى جانب تحسين إجراءات الأمن وتجربة المسافرين.
كما جُدّد برج المراقبة ومرافق الهجرة والجوازات والأمن لرفع مستوى السلامة الجوية والاستعداد لزيادة الحركة الجوية في السنوات المقبلة، في حين يجري العمل على تركيب أنظمة رادار وملاحة جديدة لتعزيز كفاءة التشغيل وجعل المطار مركزاً جوياً رئيسياً في سوريا.
عودة مطار حلب الدولي وتعزيز الربط الجوي
في آذار 2025، استأنف مطار حلب الدولي عملياته، في خطوة وصفت بالمحورية ضمن تعافي قطاع الطيران. وشملت أعمال التأهيل تحديث المدرج الموازي مع أنظمة الإنارة الملاحية، وإعادة تأهيل الطوق الأمني، وتحسين أنظمة الاتصال في برج المراقبة، إضافة إلى تأهيل صالات المسافرين ومرافق الهجرة والجمارك وصالة الاستقبال الرئاسية، ما رفع مستوى الجاهزية التشغيلية والأمنية، ومكّن المطار من استقبال الرحلات الداخلية والدولية بكفاءة أعلى.
أسهمت إعادة تشغيل حلب في تعزيز الترابط الجوي بين المناطق السورية والأسواق الخارجية، مع توقعات بتوسيع هذا الربط بعد بدء أعمال تأهيل مطار دير الزور المتوقع انطلاقها خلال عام 2026.
انخراط دولي ومعايير آمنة للطيران
شهد عام 2025 عودة سوريا للمشهد الدولي للطيران المدني، بانضمامها إلى برنامج التعاون الإقليمي لأمن الطيران في الشرق الأوسط، ما أتاح مواءمة معايير أمن الطيران السورية مع متطلبات منظمة الطيران المدني الدولي.
وقد أدى هذا الانخراط إلى إعادة فتح مطاري دمشق وحلب أمام الرحلات الدولية، حيث استأنفت أكثر من 14 شركة طيران عربية ودولية رحلاتها إلى سوريا بنهاية العام، بزيادة تقارب خمسة أضعاف مقارنة بالعام السابق، مما عزز الربط الجوي وساهم في دعم النشاط التجاري والاقتصادي.
كما استعادت سوريا حقوق التصويت في اجتماعات منظمة الطيران المدني الدولي، ووسّعت التعاون مع هيئات طيران مدني عربية وأجنبية، ما فتح المجال أمام شراكات فنية وبرامج تدريب متخصصة لدعم تطوير البنية التحتية الجوية. وفي هذا الإطار، تم توقيع اتفاق خدمات جوية مع سلطنة عُمان خلال عام 2025، إلى جانب مفاوضات لتحديث اتفاقيات ثنائية مع دول أخرى لفتح مسارات جوية جديدة.
تحوّل رقمي وإصلاحات تشغيلية
بالتوازي مع تطوير البنية التحتية، نفذت الهيئة العامة للطيران المدني السوري حزمة إصلاحات رقمية، من بينها تطبيق نظام إلكتروني للحضور والانصراف لأكثر من 4700 موظف، واعتماد نظام أرشفة إلكترونية شامل، مما ساهم في تبسيط الإجراءات الإدارية ورفع كفاءة العمل.
كما طوّرت الهيئة المركز الوطني للتدريب ليصبح مركزاً متكاملاً لتدريب الطيارين وأطقم الضيافة والكوادر الفنية، بالتعاون مع منظمة الطيران المدني الدولي وهيئات طيران عربية، بهدف خفض تكاليف التدريب ورفع مستوى التأهيل بما يتوافق مع المعايير الدولية.
اتجاهات المستقبل وتأثيرات إيجابية
مع نهاية عام 2025، أظهرت المؤشرات أن قطاع الطيران المدني في سوريا يسير بخطى ثابتة نحو استعادة موقعه في سوق الطيران الإقليمي، مستنداً إلى تحديث البنية التحتية، وتعزيز الأمن الجوي، وتوسيع الشراكات الدولية، وتنفيذ إصلاحات رقمية وتشغيلية.
ومن المتوقع أن يسهم استمرار هذه الخطوات في زيادة حركة الطيران، وتحسين الربط التجاري والسياحي، وتعزيز دور النقل الجوي كرافعة أساسية للتعافي الاقتصادي والانفتاح الإقليمي في السنوات المقبلة.