الأخبار أخبار سورية أخبار عربية أخبار دولية
٦ يناير ٢٠٢٦
حملات التشجير في سوريا: غرس للأمل واستعادة للتوازن البيئي

تأثر الغطاء النباتي في سوريا بشكل كبير خلال سنوات الثورة، نتيجة ممارسات النظام السابق التي شملت قطع الأشجار واقتلاعها، ما دفع الفرق التطوعية والجهات المحلية والحكومية إلى إطلاق حملات تشجير تهدف إلى زيادة المساحات الخضراء في عدة مناطق، منها إدلب وحماة ودمشق وحلب.

ومن أبرز هذه الحملات: "معاً لنعيد إدلب خضراء"، و"الشام خضرا ورح تبقى خضرا"، و"ريفنا أخضر"، بالإضافة إلى حملة تشجير تل حيش الأثري، وغيرها من الجهود الرامية لإحياء الغطاء النباتي وتعزيز البيئة المحلية.

أهمية حملات التشجير
وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، قال زاهر هاشم، صحفي وكاتب متخصص في قضايا البيئة وتغير المناخ ومؤسس موقع "بيئة سوريا"، إن حملات التشجير التي تُنفَّذ حالياً في مختلف المناطق السورية تمثل خطوة أساسية لاستعادة التوازن البيئي، ولفت إلى أن الأشجار تلعب دوراً مهماً في تثبيت التربة والحد من انجرافها، كما تُحسن جودة الهواء وتخفف من آثار موجات الحر والجفاف.

وأضاف هاشم أن أهمية التشجير تتجاوز البعد البيئي لتصل إلى البعد الاجتماعي، فهي تعزز ثقافة العمل التطوعي والمشاركة المجتمعية، وتعيد بناء العلاقة بين الإنسان وبيئته، خصوصاً لدى فئة الشباب، كما تسهم في تحسين المشهد العام للمناطق المتضررة، ما ينعكس إيجابًا على الصحة النفسية للسكان ويعزز شعورهم بالانتماء والاستقرار.

أنواع الأشجار الأنسب للزراعة
ويشير الكاتب زاهر إلى أن اختيار الأنواع النباتية المناسبة يعد عاملاً حاسماً لنجاح حملات التشجير، خصوصاً في المناطق المتضررة التي تعاني من شح المياه وتدهور التربة وتقلبات المناخ، ومن هذا المنطلق، يُفضَّل التركيز على الأنواع المحلية والمتأقلمة بيئياً، لما تتمتع به من قدرة أعلى على البقاء والاستمرار بأقل كلفة مائية وصيانة.

ومنها الأشجار الحراجية المحلية، حيث تنسجم مع المناخ السوري مثل السنديان، والصنوبر البري أو المثمري، والعرعر، والخرنوب، والزيتون، واللوز البري، وهي أنواع قادرة على التكيّف مع البيئات القاسية، والجفاف، وشح الأمطار، وارتفاع درجات الحرارة.

الأشجار المثمرة وفوائدها 
ونوّه إلى أن الأشجار المثمرة (كالزيتون، الفستق الحلبي، اللوز، التين) تدعم سبل العيش للأهالي، خاصة أنها منتجات قابلة للتسويق محلياً، ما يعزّز دخل الأسر ويخفف من الاعتماد على المساعدات.

وأضاف أنها تتيح مصادر رزق إضافية مثل التصنيع الغذائي (زيت الزيتون، التجفيف، المربيات) والتخزين والنقل، بما يوسّع دائرة الاستفادة الاقتصادية، منوّهاً بأنه يجب الأخذ بعين الاعتبار اختيار الأنواع المتأقلمة محلياً والمتوسّطية المقاومة للجفاف، لتقليل استهلاك المياه وزيادة معدلات البقاء، واعتماد طرق ري موفرة للمياه، وتجنّب الأنواع عالية الاستهلاك في المناطق الشحيحة.

معايير يجب أن تراعيها الجهات المنفذة
وأكد زاهر هاشم أنه لضمان نجاح حملات التشجير وتحقيق أثر مستدام يتجاوز النتائج الفورية، ينبغي على الجهات المنفّذة الالتزام بمجموعة من المعايير البيئية والفنية والإدارية والمجتمعية، بما يضمن بقاء الأشجار ونموّها وتحقيق أهدافها التنموية والبيئية.

وتابع من هذه المعايير: إعطاء الأولوية للأشجار المحلية والمتأقلمة مع المناخ السائد، وكمّيات الأمطار، ونوعية التربة، وتحليل خصائص التربة (الملوحة، القوام، الخصوبة)، والانحدار، والتعرّض للرياح، وتحديد ما إذا كانت المنطقة ملائمة للتشجير أصلاً، وتنويع الأنواع النباتية، واعتماد خليط من الأنواع الحراجية والبرية والمثمرة عند الاقتضاء، واختيار توقيت الزراعة المناسب.

أما على صعيد العمل المؤسسي، فيجب وضع خطة متابعة وصيانة طويلة الأمد، وتوزيع الأدوار بين الجهات الحكومية والمنظمات المحلية والمجتمع، لضمان الاستمرارية وعدم تشتّت الجهود، وتوثيق وتقييم النتائج وقياس نسب البقاء والنمو، وتقييم الأثر البيئي والاجتماعي بشكل دوري، مع تعديل الخطط بناءً على النتائج.

متابعة الأشجار بعد الحملة
وفي ختام حديثه، شدد هاشم على أن مرحلة ما بعد الزراعة هي العامل الحاسم في نجاح حملات التشجير، إذ تشير التجارب البيئية إلى أن نسبة كبيرة من الأشجار المزروعة تفشل بسبب غياب المتابعة والصيانة، لا بسبب ضعف التنفيذ الأولي.

وأشار إلى أن ضمان بقاء الأشجار ونموّها يتطلّب خطة واضحة ومسؤوليات موزّعة واستمرارية زمنية. تتضمن هذه الآليات برنامج ريّ منتظم ومناسب، والحماية من الرعي والتعديات، ومكافحة الآفات والأمراض، والاستبدال والتعويض، والرصد والتقييم الدوري. مضيفاً أن الجهات المسؤولة عن ذلك هي: البلديات والمجالس المحلية، المنظمات الأهلية والبيئية، المجتمع المحلي والأهالي، والمدارس والجامعات.

اقرأ المزيد
٦ يناير ٢٠٢٦
وزير الطاقة: عام 2025 شكل نقطة تحول حقيقية في قطاع الطاقة بسوريا

شهد قطاع الطاقة في سوريا خلال الفترة الماضية سلسلة تغييرات وصفت بأنها الأبرز منذ سنوات، حيث أكد وزير الطاقة "محمد البشير"، أن عام 2025 شكّل نقطة تحوّل حقيقية لهذا القطاع بعد تمكن الحكومة من إنهاء أزمة المحروقات وتخفيض أسعارها بنسبة وصلت إلى 21 بالمئة.

وتحدث البشير عن رفع ساعات التغذية الكهربائية لتتجاوز ثماني ساعات يومياً، مع مضاعفة الإنتاج الكهربائي ليصل إلى نحو 2500 ميغاواط وإعادة التيار إلى مئات القرى التي كانت محرومة من الكهرباء.

وأوضح "البشير" في منشور عبر منصة "إكس"، أنه تم خلال العام ذاته توقيع عقود لإنشاء محطات توليد غازية ومتجددة باستطاعة إجمالية تقارب 8700 ميغاواط، إلى جانب عودة الفوسفات السوري للأسواق العالمية بعد غياب طويل، معتبراً أن ما يجري اليوم يمثل بداية مرحلة جديدة في مسار إعادة بناء قطاع الطاقة في البلاد.

وخلال عام 2025 عملت وزارة الطاقة والشركة السورية للبترول على تنفيذ خطة وُصفت بالمتكاملة، تضمنت إعادة تأهيل البنية التحتية وتشغيل عدد من الحقول والآبار المتوقفة، إضافة إلى توسيع أعمال الاستكشاف والتنقيب في بعض المناطق النفطية والغازية داخل البلاد.

ويؤكد القائمون على القطاع أن هذه الخطوات جاءت رغم التحديات والظروف الصعبة التي واجهت البلاد خلال السنوات الماضية، في محاولة لمعالجة اختناقات مزمنة مست قطاعاً حيوياً يرتبط مباشرة بحياة المواطنين.

ويشير المسؤولون إلى أن العام نفسه شهد زيادة واضحة في كميات التوليد الكهربائي مقارنة بالسنوات الماضية، وتحسناً في توفر المشتقات النفطية كالمازوت والغاز والبنزين، إلى جانب توقيع عقود جديدة لتطوير إنتاج الغاز في البر والبحر، وإعادة تشغيل معمل الفوسفات بعد توقف استمر لأكثر من عشر سنوات كما تم تنفيذ عشرات المشاريع المرتبطة بالصيانة وحفر الآبار وتشغيل منظومات الطاقة الشمسية المستخدمة في تغذية الآبار بالمناطق الزراعية.

وترى وزارة الطاقة أن ما تحقق خلال عام 2025 يمثل خطوة أولى على طريق طويل لإعادة النهوض بالقطاع، مع التركيز على الاستثمار في الموارد الوطنية والتوسع في استخدام الطاقات المتجددة، مؤكدة أن المرحلة القادمة ستشهد مزيداً من العمل لتثبيت الاستقرار في سوق الطاقة.

من جهتها، أشارت الشركة السورية للبترول إلى أن هذه الإنجازات أسهمت في تعزيز الثقة بقدرة القطاع على استعادة عافيته، إضافة إلى العمل على جذب الاستثمارات وتطوير البنية الإنتاجية بما يضمن تأمين احتياجات البلاد من المشتقات النفطية والغاز ويدعم عملية التنمية الاقتصادية.

هذا ولفتت جهات رسمية إلى أن مختلف شرائح المجتمع بدأت تلمس التحسن في واقع الكهرباء والمحروقات، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على القطاعات الإنتاجية والصناعية، وساهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.

اقرأ المزيد
٦ يناير ٢٠٢٦
وزارة الطاقة تدعو المفصولين بسبب مشاركتهم في الثورة لاستكمال إجراءات إعادتهم

دعت مديرية التنمية الإدارية في وزارة الطاقة السورية الموظفين المفصولين من المؤسسة العامة للجيولوجيا على خلفية مشاركتهم في الثورة السورية، والواردة أسماؤهم في القوائم المنشورة، إلى مراجعة المواقع المحددة إلى جانب كل اسم، تمهيداً للانتقال إلى المرحلة التالية من إجراءات إعادتهم إلى وظائفهم.

وأوضحت الوزارة، في تعميم نُشر اليوم الإثنين عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، أن عملية المراجعة ستبدأ اعتباراً من يوم الأحد 11 كانون الثاني 2026، وذلك من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الثانية والنصف ظهراً.

وأكّدت أن هذه الخطوة تأتي في إطار الإجراءات التنظيمية الرامية إلى استكمال المسار القانوني والإداري وفق الأصول المعتمدة، بما يكفل استعادة الحقوق الوظيفية كاملة للمفصولين، كما طمأنت الوزارة جميع الموظفين المتضررين بأن عملية دراسة ومعالجة الطلبات مستمرة، مشيرة إلى أن قوائم إضافية سيتم الإعلان عنها تباعاً فور الانتهاء من التدقيق اللازم.


وسبق أن أعلنت مديرية التنمية الإدارية في وزارة الطاقة السورية، اليوم الخميس، إصدار قائمة جديدة تضم أسماء موظفين مفصولين سابقاً من الإدارة العامة للكهرباء (وزارة الكهرباء سابقاً)، تمهيداً لعودتهم إلى عملهم بعد سنوات من إبعادهم بسبب مشاركتهم في الثورة السورية.

 ودعت المديرية الموظفين الواردة أسماؤهم في القائمة المرفقة إلى مراجعة المواقع الإدارية المحددة بجانب كل اسم، وذلك ابتداءً من يوم الاثنين 15 كانون الأول 2025، بين الساعة التاسعة صباحاً والثانية والنصف ظهراً، لاستكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة.

 وأوضح البيان أن هذه الخطوة تأتي ضمن الإجراءات التنظيمية التمهيدية التي تعتمدها الوزارة لضمان إعادة الحقوق الوظيفية لأصحابها، مؤكداً أن العمل جارٍ على تدقيق المزيد من الملفات، على أن تُنشر قوائم إضافية قريباً.

اقرأ المزيد
٦ يناير ٢٠٢٦
سي إن إن : قلق سعودي من علاقات إماراتية مع جهات درزية في سوريا

قال تقرير مطوّل على شبكة "سي إن إن" الأمريكية إن السعودية وجّهت اتهامًا علنيًا وغير مسبوق إلى دولة الإمارات بتقويض أمنها القومي، في تصعيد وصفه التقرير بأنه كسر لحالة صمت طويلة كانت تُخفي خلافًا عميقًا بين الطرفين، وكشف عن صراع نفوذ إقليمي يتجاوز ساحات اليمن والسودان ليطال سوريا والقرن الإفريقي.

وأوضح التقرير، أن حدّة اللغة السعودية تجاه أبوظبي تُعد من الأشد منذ سنوات، وتعكس قلقًا متناميًا في الرياض من السياسة الخارجية الإماراتية التي باتت أكثر استقلالية عن المواقف الخليجية التقليدية، وهو قلق بلغ ذروته الأسبوع الماضي مع تنفيذ ضربات سعودية استهدفت شحنة مرتبطة بالإمارات داخل اليمن.

ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة أن القلق السعودي يتمحور بصورة أساسية حول الدور الإماراتي في اليمن، الدولة التي تشترك مع السعودية بحدود برية طويلة، وكذلك في السودان المطل على الساحل الغربي للمملكة عبر البحر الأحمر، إذ تخشى الرياض، بحسب التقرير، أن يؤدي عدم الاستقرار أو انهيار الدولة في أي من البلدين إلى تداعيات مباشرة وخطيرة على أمنها القومي.

وأضاف التقرير أن هذه المخاوف لا تتوقف عند هذين البلدين، بل تمتد إلى سياسات أبوظبي في القرن الإفريقي وفي سوريا.

وترى السعودية أن الإمارات أقامت علاقات مع عناصر داخل الطائفة الدرزية، مشيرًا إلى أن بعض قادة هذه الطائفة تحدثوا علنًا عن أفكار تتعلق بالانفصال في محافظة السويداء، وهو ما تعتبره الرياض عاملًا مقلقًا في سياق وحدة سوريا واستقرارها.

وبحسب ما نقلته "سي إن إن"، فإن مسؤولًا إماراتيًا رد على هذه الاتهامات بالقول إن السياسة الخارجية لبلاده تقوم على أولوية التعاون الدولي وتحقيق الازدهار طويل الأمد، واصفًا هذا التوجه بأنه جزء من التزام أوسع بما سماه “القيادة المسؤولة” و”التقدم المستدام”.

وشدد التقرير على أن هذا المسؤول لم يتطرق بشكل مباشر إلى المزاعم السعودية المتعلقة بالدور الإماراتي في سوريا، في حين لفت إلى أن الإمارات لم تعلن رسميًا دعمها لأي طموحات درزية بالحكم الذاتي أو الانفصال داخل الأراضي السورية.

وفي سياق توضيح دوافع أبوظبي في اليمن، أشار التقرير إلى أن الإمارات ترى في جنوب اليمن منطقة ذات أهمية استراتيجية عالية بسبب موقعها على طرق التجارة البحرية الحيوية وممرات الشحن في البحر الأحمر، إضافة إلى قربها من القرن الإفريقي حيث بنت أبوظبي مصالح عسكرية وتجارية واسعة.

وذكرت الشبكة أن الإمارات تبرر تدخلها في اليمن ضمن استراتيجية أوسع لمكافحة التنظيمات المتطرفة، موضحة أن تنظيمي داعش والقاعدة يتمتعان بحضور طويل في البلاد، وفق الرواية الإماراتية.

غير أن التقرير أشار في المقابل إلى أن اليمن والسودان والقرن الإفريقي تقع جغرافيًا أقرب بكثير إلى السعودية مقارنة بالإمارات، وهو ما يضخم، بحسب وصف الشبكة، شعور الرياض بالتعرض المباشر للمخاطر.

وأوضحت "سي إن إن" أن محللين لا يتوقعون تحول هذا الخلاف إلى صراع عسكري مباشر بين الطرفين، لكنهم يحذرون من أن أي تدهور محدود قد يحمل آثارًا بعيدة المدى، نظرًا إلى أن السعودية والإمارات تُعدّان من أكبر مصدري النفط في العالم، وتتمركزان قرب مضيقَي هرمز وباب المندب، وهما من أهم عنق الزجاجة في التجارة العالمية، حيث يمر عبرهما جزء كبير من النفط المنقول بحرًا ومعظم الشحن المتجه من وإلى قناة السويس، ما يجعل أي توتر بينهما محل مراقبة دقيقة من أسواق الطاقة العالمية.

وذكّر التقرير بأن البلدين يشكلان أكبر اقتصادين عربيين، وأن لديهما تعهدات استثمارية طويلة الأجل مع الولايات المتحدة تُقدّر بتريليونات الدولارات، لا سيما في مجالي الدفاع والتكنولوجيا، إلى جانب حصولهما على بعض أكثر الأنظمة العسكرية الأميركية تطورًا.

وأعاد التقرير إلى الأذهان مرحلة التقارب الوثيق بين الرياض وأبوظبي قبل عقد من الزمن، حين توحدتا في مواجهة ما اعتبرتاه أخطر تهديدات المنطقة، وعلى رأسها الإسلام السياسي، وتوسع النفوذ الإيراني، والتحديات التي فرضتها انتفاضات الربيع العربي، وهو تقارب تُرجم بإطلاق تدخل عسكري مشترك في اليمن لوقف تقدم جماعة الحوثي المدعومة من إيران، ودعم قوى مناهضة للثورات، وفرض حصار قاسٍ على قطر.

لكن "سي إن إن" أكدت أن هذا التوافق تآكل تدريجيًا مع تراجع بعض تلك التهديدات، وظهور أولويات متباينة لدى الطرفين، ما أدى إلى دعمهما أطرافًا متنافسة في نزاعات إقليمية، أبرزها الحربان في اليمن والسودان.

ولفت التقرير إلى مفارقة لافتة، تمثلت في أن السعودية باتت توجه إلى الإمارات الاتهام نفسه الذي كان البلدان يوجهان سابقًا لإيران، والمتمثل في أن دعم الفاعلين من غير الدول يقوض الأمن الإقليمي، وذلك في وقت تشهد فيه ساحة الشرق الأوسط تراجعًا نسبيًا في النفوذ الإيراني مقابل احتدام المنافسة على النفوذ.

ونقلت الشبكة عن علي النعيمي، وهو مشرّع إماراتي مؤثر، تساؤله عبر منصة “إكس” عن كيفية تحول دور قُدِّم سابقًا باعتباره دفاعًا عن أمن مشترك إلى عبء يُنظر إليه بعين الشك، في إشارة إلى مشاركة أبوظبي في التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن.

كما نقل التقرير عن المسؤول الإماراتي قوله إن بلاده قدمت “تضحيات كبيرة” في اليمن “بناءً على طلب الحكومة اليمنية الشرعية والمملكة العربية السعودية”، مذكّرًا بمقتل عشرات الجنود الإماراتيين خلال الحملة هناك.

وأوضح تقرير "سي إن إن" أن المصالح المتضاربة في السودان واليمن دفعت الخلاف إلى العلن بعد أن سيطر المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات على مناطق واسعة في جنوب اليمن مطلع كانون الأول، وطرد القوات الحكومية المدعومة من السعودية.

وكشفت الشبكة أن الرياض تعتقد بأن أبوظبي حشدت قوات انفصالية يمنية في محافظات حدودية مع المملكة بعد معلومات وُصفت بالخاطئة تفيد بأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان طلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال زيارة للبيت الأبيض في تشرين الثاني فرض عقوبات على الإمارات بسبب دعمها المزعوم لطرف في الحرب الأهلية السودانية، مشيرة إلى أن السعودية تواصلت مع الإمارات لتوضيح أنها لم تقدم أي طلب من هذا النوع، في حين لم يعلّق المسؤول الإماراتي على هذه النقطة بشكل مباشر.

وفي رسالة وُصفت بالحازمة، أورد التقرير أن السعودية شنّت ضربات جوية على شحنة مرتبطة بالإمارات داخل اليمن، ودعمت دعوة الحكومة اليمنية لخروج القوات الإماراتية من البلاد، وهو ما تعهدت أبوظبي بتنفيذه، إلا أن الخطاب المعادي للإمارات في الإعلام السعودي وبين المعلقين المؤثرين ازداد حدة، بحسب ما رصدته الشبكة.

وأضافت "سي إن إن" أن السعودية تلوّح بإمكانية تنفيذ ضربات إضافية ضد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي إذا لم تنسحب، موضحة أنه بعد سحب الإمارات قواتها، اتجه المجلس نحو خطوات انفصالية، لكنه خسر مناطق تحت ضغط عسكري سعودي واضطر للقبول بالدخول في حوار مع الرياض، في ما اعتبره التقرير نكسة محتملة لأبوظبي.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن الإمارات، التي تسعى منذ سنوات لإبراز استقلاليتها عن القوى الإقليمية الكبرى، تبنّت سياسات كسرت التوافق التقليدي، من بينها تطبيع العلاقات مع إسرائيل قبل قيام دولة فلسطينية، والتدخل في دول بعيدة نسبيًا عن محيطها المباشر لمواجهة ما تعتبره تهديدات إسلامية.

ونقل التقرير عن مستشار الرئيس الإماراتي أنور قرقاش قوله في مقابلة سابقة مع "سي إن إن" إن أبوظبي ترى نفسها دولة مؤثرة ذات رؤية إقليمية، حتى وإن لم يرق ذلك للبعض، مؤكدًا أن هذا النهج نابع من قناعة بأن الدول متوسطة الحجم قد تتعرض للتهميش إذا انكفأت على ذاتها، وهي رؤية تضعها، وفق التقرير، في مسار تصادمي متزايد مع السعودية، ولا سيما في ملفات حساسة مثل سوريا واليمن.

اقرأ المزيد
٦ يناير ٢٠٢٦
بارو والشيباني في باريس: تعزيز العلاقات الثنائية ودعم استقرار سوريا

أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن وزير الخارجية جان نويل بارو استقبل نظيره السوري أسعد الشيباني في باريس، في لقاء تناول سبل تعميق التعاون بين البلدين دعمًا لمسار استقرار سوريا في مرحلته الجديدة واستمراراً للحوار السياسي بين الجانبين.

وأوضحت الخارجية في بيان أن هذا الاستقبال يأتي في إطار تواصل مستمر بين فرنسا وسوريا، بعد زيارة الوزير الفرنسي إلى دمشق في كانون الثاني 2025، واستقبال الرئيس السوري أحمد الشرع في باريس في نيسان من العام نفسه، في سياق تعزيز التعاون الثنائي خلال المرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا.

وأشاد بارو في اللقاء بقرار سوريا الانضمام إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، معربًا عن ترحيبه بالضربة العسكرية المشتركة التي نُفذت في الثالث من كانون الثاني الجاري ضد التنظيم بالتنسيق مع المملكة المتحدة والسلطات السورية.

دعم المسار الانتقالي وكشف الانتهاكات
وفي شأن الجوانب الداخلية، أكّد الوزير الفرنسي دعم بلاده الكامل للجهود التي تبذلها السلطات السورية في كشف ملابسات الانتهاكات التي استهدفت المدنيين في مناطق الساحل والسويداء خلال شهري آذار وتموز الماضيين، مشدّداً على دعم فرنسا لمسار انتقال سياسي يراعي احترام جميع مكونات المجتمع السوري.

تعافي اقتصادي وتنمية
وعلى الصعيد الاقتصادي، أعرب بارو عن رغبة فرنسا في الإسهام في التعافي الاقتصادي والتنمية في سوريا، مرحّباً برفع العقوبات الأميركية بعد إلغاء “قانون قيصر”، ومؤكّداً استعداد بلاده لمواكبة عودة الشركات الفرنسية للعمل في سوريا.

وأشار البيان إلى أن الوزيرين شدّدا خلال ختام اللقاء على أهمية العمل المشترك لإعادة بناء سوريا مستقرة وموحدة وذات سيادة، وناقشا الحاجة إلى ترتيبات أمنية مع إسرائيل في جنوبي سوريا، بالإضافة إلى بحث تطورات المفاوضات الجارية بين السلطات السورية و“قوات سوريا الديمقراطية” بهدف التنفيذ الكامل لاتفاق 10 آذار.

يُذكر أن وزير الخارجية السوري يرأس وفداً حكوميًا، يضم رئيس إدارة المخابرات العامة حسين السلامة، في جولة مفاوضات جديدة مع الجانب الإسرائيلي، وذلك بتنسيق ووساطة من الولايات المتحدة الأميركية.

اقرأ المزيد
٦ يناير ٢٠٢٦
وسط تنسيق دبلوماسي متنامٍ.. يلماز: صادرات تركيا إلى سوريا تسجّل أرقاماً قياسية 

أكد السفير التركي في دمشق، نوح يلماز، أن العلاقات بين تركيا وسوريا تشهد تطوراً ملحوظاً في مختلف المجالات، لاسيما في الجانب الاقتصادي. ولفت في منشور على منصة "إكس"، إلى أن الصادرات التركية إلى سوريا بلغت 2.3 مليار دولار في عام 2025، بحسب بيانات مجلس المصدرين الأتراك.

وأوضح يلماز أن قطاع الحبوب والبقوليات تصدر قائمة الصادرات بنسبة 30%، يليه قطاع الكيماويات، المتأثر بصادرات مواد البناء والأدوية، مؤكداً أن هذه القطاعات تلبي الاحتياجات الأساسية للسوق السورية.

في السياق ذاته، شدد وزير الخارجية التركي حقان فيدان، خلال مؤتمر في العاصمة البرتغالية لشبونة، على أن استقرار سوريا ضرورة إقليمية ودولية، مؤكداً استعداد أنقرة لتحمّل مسؤولياتها في آليات الحوكمة وإعادة الإعمار.

وأضاف فيدان أن سوريا المستقرة لا تخدم فقط السلام الإقليمي، بل تسهم أيضاً في الحد من الهجرة غير النظامية وتعافي المنطقة اجتماعياً واقتصادياً، مشيراً إلى أن هذه النتائج تصب في مصلحة أوروبا.

كما تطرق إلى الأوضاع في غزة، واصفاً إياها بـ"الجرح النازف"، مؤكداً أن تركيا مستعدة للمساهمة في جهود الإعمار، محذراً في الوقت نفسه من أن انتهاكات القانون الدولي باتت تمتد إلى لبنان وسوريا ومناطق أخرى.

وكان فيدان قد صرح مؤخراً بأن سوريا المستقرة والخالية من التدخلات الخارجية ستكون مكسباً كبيراً للمنطقة، مضيفاً أن تركيا ستواصل دعم الشعب السوري في مختلف المراحل.

تركيا تحذّر "قسد" وتطالب بتنفيذ اتفاق الدمج مع الدولة السورية دون تأخير
كان أكد وزير الدفاع التركي يشار غولر، يوم الأربعاء، أن بلاده لن تسمح لأي تنظيم إرهابي، وعلى رأسهم قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بمواصلة أنشطتهم أو محاولة فرض أمر واقع في شمال شرقي سوريا، مشدداً على أن أنقرة ستتخذ ما يلزم لحماية أمنها القومي ووحدة سوريا.

وجاءت تصريحات غولر خلال زيارة تفقدية لقيادة مدرسة المدفعية والصواريخ في العاصمة أنقرة، حيث شدد على ضرورة التزام "قسد" الكامل والفوري باتفاق 10 آذار/مارس الماضي، الذي ينص على دمج مؤسساتها المدنية والعسكرية ضمن الدولة السورية.

وفي سياق متصل، نقلت مصادر في وزارة الدفاع التركية أن أنقرة ستدعم الحكومة السورية إذا قررت إطلاق مبادرات تُعزز وحدة البلاد وسلامتها الإقليمية، موضحة أن تنظيم "قسد" يواصل طرح مشاريع انفصالية تقوم على الفدرالية واللامركزية، دون إظهار نية حقيقية للاندماج في السلطة المركزية.

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد حذّر، قبل أيام، قوات "قسد" من أي مماطلة جديدة في تنفيذ الاتفاق، مؤكداً أن استمرار الوضع الحالي يهدد وحدة سوريا الوطنية، ومشدداً على أن تركيا تأمل بحل سياسي سلمي دون اللجوء إلى الوسائل العسكرية، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن "صبر الأطراف المعنية بدأ ينفد".

وكانت الرئاسة السورية قد أعلنت في مارس/آذار الماضي توقيع اتفاق رسمي مع "قسد"، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي، ينصّ على دمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للأخيرة ضمن الدولة السورية، بما يشمل المعابر الحدودية والمطارات وحقول النفط والغاز.

وأكد البيان الرئاسي حينها أن الاتفاق يهدف إلى تعزيز وحدة البلاد، ودعم جهود الدولة السورية في مواجهة فلول نظام الأسد البائد وكل التهديدات الأمنية، في خطوة وُصفت بأنها تمهد لإنهاء حالة الانقسام الإداري في شمال شرق سوريا.

أنقرة تتهم "قسد" بتقويض وحدة سوريا وتؤكد استمرار التعاون مع دمشق
اتهم المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، كلاً من حزب العمال الكردستاني المحظور، ووحدات حماية الشعب، وقوات سوريا الديمقراطية، بالمسؤولية عن تقويض وحدة الأراضي السورية وزعزعة استقرارها، معتبراً أن الهجمات التي نفذتها هذه الجهات في الآونة الأخيرة أثّرت سلباً على مسار التفاهمات القائمة بشأن الوضع في سوريا.

 
أوضح أكتورك، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للوزارة يوم الخميس، أن ما يجري في سوريا هو صراع بين من يسعون إلى دولة سورية موحدة ومستقرة ومزدهرة، وبين أطراف تدفع باتجاه إضعاف البلاد وإبقائها منقسمة وغير مستقرة، مؤكداً أن تركيا تقف بوضوح إلى جانب خيار الدولة الواحدة الموحدة.

 
أكد المتحدث العسكري أن أنقرة مصمّمة على مواصلة التعاون الوثيق مع الحكومة السورية، مشدداً على دعم بلاده لمبدأ "دولة واحدة، جيش واحد"، باعتباره السبيل لضمان الاستقرار المستدام في سوريا، وذلك في إطار سياسة تركيا الهادفة إلى ترسيخ السلام في محيطها الإقليمي، بحسب ما نقلته وكالة الأناضول الرسمية.

 
وفي سياق حديثه عن العمليات العسكرية، كشف أكتورك عن استسلام أربعة عناصر جدد من حزب العمال الكردستاني خلال الأسبوع الماضي، مشيراً إلى استمرار عمليات الكشف والتفكيك والتدمير التي تستهدف الأنفاق والملاجئ والألغام الأرضية على طول الحدود التركية السورية وما بعدها.

 
أشار المتحدث إلى أن القوات التركية دمّرت أنفاقاً بطول 737 كيلومتراً في مناطق العمليات داخل سوريا، إضافة إلى خمسة كيلومترات من الأنفاق في منطقة منبج، مؤكداً أن هذه العمليات تأتي ضمن إطار مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود.

 العدالة والتنمية التركي: “قسد” امتداد لـPKK ووجود قوتين في دولة واحدة يقود إلى صراع
قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي، عمر تشيليك، اليوم الإثنين، إن قوات سوريا الديمقراطية – قسد تُعدّ امتداداً لتنظيم حزب العمال الكردستاني (PKK)، المصنّف إرهابياً لدى أنقرة، مشدداً على أن وجود قوتين عسكريتين موازيتين داخل دولة واحدة “غير قابل للقبول” وقد يؤدي حتماً إلى صراع داخلي.

 وأضاف تشيليك، في تصريحات عقب اجتماع القيادة المركزية للحزب نقلتها وسائل إعلام تركية، أن “وجود جيشين داخل دولة واحدة يشكل وصفة مباشرة لاندلاع حرب أهلية”، مؤكداً أن الهدف الأساسي لأنقرة يتمثل في تفكيك تنظيم حزب العمال الكردستاني بجميع فروعه وامتداداته، بما في ذلك ‘قسد’ في سوريا، إلى جانب شبكاته الأيديولوجية والمالية في الخارج.

 وأوضح المتحدث أن التزام “قسد” بتنفيذ اتفاق العاشر من آذار واندماجها الكامل ضمن الجيش السوري من شأنه أن يزيل ما وصفها بـ“التهديدات الأمنية”، محذّراً من أن بقائها كقوة مستقلة يمثل خطراً مستمراً على الاستقرار في المنطقة.

 وأشار تشيليك إلى أن القضية لا تتعلق بالأكراد بوصفهم مكوّناً عرقياً، بل بوجود تنظيم مسلح خارجي عن الدولة، رافضاً مبدأ وجود “دولة داخل دولة” أو “جيش داخل جيش”.

 وأكد أن تركيا تتابع الملف السوري ضمن رؤية تهدف إلى إقامة بيئة خالية من الإرهاب، تسمح بالتعامل مع القضايا السياسية والأمنية بهدوء أكبر، مشدداً على أنه لا يوجد أي خلاف داخل الحكومة التركية بشأن الموقف من “قسد”، وأن السياسة التي رسمها الرئيس رجب طيب أردوغان مطبّقة من قبل جميع الوزارات والمؤسسات.

 “قسد التهديد الثالث لسوريا”
وكان تشيليك قد وصف في تصريحات سابقة ثلاثة تهديدات داخلية تواجهها سوريا، وفق تعبيره: الأول يتعلق بتحركات عناصر متبقية من نظام بشار الأسد السابق في منطقة اللاذقية، والثاني يتمثل بقيادات درزية قال إنها “تمثّل خطراً على وحدة سوريا”، في إشارة إلى الشيخ حكمت الهجري. وأوضح أن التهديد الثالث يتمثل في قوات سوريا الديمقراطية، محذّراً من ضرورة نزع سلاحها بشكل كامل.

 الشيباني وفيدان يتهمان “قسد” بالمماطلة في تنفيذ اتفاق آذار
وسبق أن اتهم وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بعدم إبداء إرادة جدية لتنفيذ اتفاق العاشر من آذار، مشيراً إلى أن سلوكها القائم على التعنت والمماطلة يعرقل جهود توحيد الأراضي السورية واستقرار المناطق الواقعة تحت سيطرتها، ولا سيما في منطقة الجزيرة.

 وخلال مؤتمر صحفي مشترك عقده في دمشق مع نظيره التركي هاكان فيدان، أوضح الشيباني أن وزارة الدفاع السورية قدمت مقترحاً عملياً وبسيطاً يهدف إلى دفع مسار اندماج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة، مؤكداً أن الحكومة السورية تسلّمت ردّاً من هذه القوات وتقوم بدراسته بما يراعي المصلحة الوطنية ويحفظ وحدة البلاد، دون السماح بأي مظاهر تقسيم.

 وحذّر الشيباني من أن استمرار التأخير في تنفيذ الاتفاق ينعكس سلباً على مسارات الإعمار والتنمية في شمال شرقي سوريا، ويقوّض فرص الاستقرار المستدام في تلك المناطق.

 من جانبه، شدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان على ضرورة التزام “قسد” ببنود الاتفاق، معتبراً أن اندماجها ضمن مؤسسات الدولة السورية يصب في مصلحة جميع الأطراف ويسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي. وأكد أن الانطباع السائد لدى أنقرة هو أن “قسد” لا تبدي نية حقيقية لتحقيق تقدم ملموس في تنفيذ الاتفاق.

 وأشار فيدان إلى أن ما وصفها بـ”المحادثات” التي تجريها “قسد” مع إسرائيل تمثل عائقاً إضافياً أمام جهود الإدماج، لافتاً إلى أن تركيا ناقشت مع الجانب السوري خلال الزيارة ملفات متعددة في إطار تعاون استراتيجي، انطلاقاً من قناعة بأن استقرار سوريا يشكل جزءاً لا يتجزأ من أمن واستقرار تركيا.

 وتأتي هذه التصريحات في سياق مساعٍ سورية–تركية، بدعم أطراف أخرى، لدفع تنفيذ اتفاق 10 آذار، الذي ينص على دمج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية قبل نهاية العام الجاري، في وقت تواصل فيه أنقرة اتهام هذه القوات بالمماطلة، مع تلويحها بخيارات تصعيدية في حال عدم الالتزام ببنود الاتفاق

اقرأ المزيد
٦ يناير ٢٠٢٦
تحذيرات إسرائيلية من مخطط إيراني يستهدف اغتيال الرئيس "أحمد الشرع"

كشفت مصادر أمنية إسرائيلية عن مخاوف متصاعدة داخل المؤسسة العسكرية من "مخطط إيراني" لاغتيال الرئيس السوري أحمد الشرع، مشيرة إلى تعاون محتمل بين طهران وجهات معادية أخرى لتنفيذ هذا المخطط، جاء ذلك في ظل مناقشات مغلقة أجرتها أجهزة الأمن الإسرائيلية، وفق ما أورده موقع "والا" المقرب من دوائر الاستخبارات.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه العلاقات بين دمشق وتل أبيب تحركاً دبلوماسياً نادراً، عبر قنوات اتصال مفتوحة ترعاها وساطة دولية، بينما تعيش العاصمة السورية أجواء من التوتر والشكوك، وسط تضارب الأنباء حول الوضع الأمني في محيط القصر الرئاسي.

وأشار التقرير إلى أن الرئيس الشرع اتخذ سلسلة إجراءات أمنية مشددة بعد تزايد التهديدات المباشرة، وسط تقديرات تصفه بأنه يعيش في "بيئة مضطربة وغير مستقرة". في المقابل، نفت وزارة الداخلية السورية جميع الشائعات المتداولة حول تعرض الرئيس أو كبار المسؤولين لمحاولة اغتيال، ووصفتها بأنها "أخبار كاذبة مزوّرة تهدف إلى بث الفوضى".

ورغم الأجواء الدبلوماسية الإيجابية، أكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن تل أبيب قررت الإبقاء على وجودها العسكري في ما يسمى "المنطقة الأمنية" جنوب سوريا، معتبرة أن دروس هجوم 7 أكتوبر تستدعي تعزيز خطوط الدفاع على الحدود الشمالية.

ووفق السياسات الأمنية الإسرائيلية، تنقسم مناطق النشاط العسكري في سوريا إلى ثلاث: منطقة تماس لحماية المستوطنات القريبة، منطقة موسّعة لمنع التسلل أو بناء قواعد عدائية، ومنطقة نفوذ تشمل جنوب السويداء إلى تخوم دمشق، وتُراقب لمنع إدخال أسلحة متطورة أو تموضع أعداء محتملين.

في الوقت ذاته، أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة أبدت قلقاً من التصعيد، متسائلة عن نوايا إسرائيل في توسيع رقعة عملياتها داخل الأراضي السورية، ما يفتح الباب أمام احتمالات تصعيد قد يقوّض أي انفراجة سياسية ناشئة.

الرئيس "الشرع" يظهر في دمشق وسط شائعات الاستهداف: فيديو يردّ على حملات التضليل
تداول ناشطون ومستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يُظهر رئيس الجمهورية السيد "أحمد الشرع"، أثناء قيامه بعملية شراء من أحد المحال التجارية في دمشق باستخدام العملة السورية الجديدة، في مشهد بدا أقرب إلى رسالة مباشرة تنفي الشائعات المتداولة حول "استهداف أمني" مزعوم.

وجاء ظهور الرئيس بالتزامن مع تصاعد حملة إلكترونية قادتها حسابات وشخصيات مرتبطة بفلول نظام الأسد، روّجت فيها لادعاءات عن تعرض القصر الجمهوري لهجوم، وزعمت إصابة الرئيس وعدد من كبار المسؤولين، مستندة إلى روايات لا تستند إلى أي مصدر موثوق، بل مدعومة ببيانات مزيفة نُسبت زوراً إلى جهات رسمية.

وفي هذا السياق، كان نفى المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، في تصريح رسمي، صحة هذه الأخبار، واصفاً إياها بـ"الكاذبة والمفبركة جملةً وتفصيلاً"، وأكد البابا أن الشائعات التي انتشرت خلال الأيام الماضية رافقتها بيانات مزوّرة هدفها تضليل الرأي العام، وبثّ البلبلة في الشارع السوري.

وشدّد البابا على أن وزارة الداخلية تنفي بشكل قاطع هذه الادعاءات، داعياً المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الأخبار الكاذبة التي تُبث عبر منصات مشبوهة، كما طالب وسائل الإعلام باعتماد المصادر الرسمية الموثوقة فقط، والتعامل بمهنية ومسؤولية في التحقق من صحة المعلومات قبل تداولها.

منصة "تأكد" تفنّد حملة مزاعم اغتيال الرئيس "الشرع" وتكشف فبركة الصور والمعلومات
كانت كشفت منصة "تأكد" المختصة بالتحقق من الأخبار المضللة، في تقرير موسع حمل عنوان "نظرية مؤامرة: حملة تعيد اجترار أنباء لا أساس لها عن اغتيالات في القصر"، أن موجة الادعاءات التي روجت لها حسابات على منصتي "فيسبوك" و"إكس" حول إصابة الرئيس السوري أحمد الشرع في محاولة اغتيال، لا تستند إلى أي مصدر موثوق، وإنما تندرج ضمن حملة تضليل إعلامي متعمد.

 مزاعم إطلاق نار وصراع داخل القصر الجمهوري
وبيّن التقرير أن الادعاءات بدأت بالترويج لوقوع اشتباكات مزعومة في محيط القصر الجمهوري بتاريخ 30 كانون الأول 2025، بين ما سُمي بـ"الحرس القديم لهيئة تحرير الشام" والحرس الجديد الموالي للرئيس، وزُعِم أن هذه الاشتباكات أسفرت عن إصابة الرئيس الشرع، ودخوله في حالة حرجة داخل أحد المشافي.

 ورافقت الحملة صور وادعاءات مفبركة زعمت أن "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أكد إصابة شخصيات مهمة، مع "تحليق مروحيات باتجاه إدلب"، و"نشاط لطيران حربي في مطار المزة"، في محاولة لإضفاء طابع واقعي على السيناريو المفترض.
 

 أسماء ادّعت الحسابات مقتلها ومحاولة إظهار صراع داخلي
أضافت بعض الحسابات ادعاءات بوقوع تفجير بعبوة ناسفة استهدفت موكباً متجهاً إلى القصر، وذكرت أسماء مثل العميد عمر جفنتشي (مختار التركي) قائد حامية دمشق، والعميد حسين الخطيب (أبو حسين الأردني) أحد قادة الحرس الجمهوري، إلى جانب مقتل عشرة عناصر من مرافقيهم، في محاولة للإيحاء بوجود انقسام داخل السلطة السورية.

 منصات وشخصيات روجت للمزاعم
أشار التقرير إلى أن عدداً من الجهات والحسابات لعبت دوراً في تضخيم هذه الادعاءات، من أبرزها: "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، عمر رحمون، إيدي كوهين، ماهر فرغلي، بالإضافة إلى حسابات "جبال العلويين"، "صدى السويداء"، "عفرين نيوز"، "شاهد سوري"، و"شمس"، إلى جانب شخصيات مثل ناصر الدوسري وIbrahim Agre.

 "تأكد": لا صحة للصور ولا للمعلومات المتداولة
أثبت فريق التحقق في "تأكد" أن الصور المروّجة للرئيس وهو يتلقى العلاج، مفبركة، إذ تبيّن أن إحدى الصور التي روّج لها الإعلامي الإسرائيلي إيدي كوهين، تعود في الأصل إلى مريض يتلقى علاجاً من فيروس كورونا عام 2020 في الكويت، وقد تم تعديلها رقمياً لتبدو كأنها للرئيس السوري.

 كما أكّد مراسلو "تأكد" في دمشق، نقلاً عن سكان محليين ومصادر موثوقة، عدم صحة الأنباء المتداولة عن إطلاق نار في محيط قصر الشعب، والتي زعم "المرصد السوري" وقوعها.

 معلومات مفبركة وأشرطة قديمة
أوضح التقرير أن صحيفة "النهار" حاولت بدورها الترويج للمزاعم، مضيفة ادعاء باغتيال شخصية مقرّبة من الرئيس أحمد الشرع، واستندت إلى فيديو قديم يعود لعام 2024، وهو ما ساهم في تغذية حملة تضليل متكاملة على منصات التواصل الاجتماعي، وصلت لحد نشر مزاعم عن "انقلاب مزعوم" في دمشق و"فرار الرئيس".

 حملة تضليل مدروسة بلا أدلة
خلصت منصة "تأكد" إلى أن جميع الادعاءات التي انتشرت حول محاولة اغتيال الرئيس السوري أحمد الشرع أو حدوث اشتباكات داخل القصر الجمهوري، تفتقر إلى أي أساس حقيقي، وتستند إلى إشاعات وصور مفبركة وفيديوهات قديمة، في سياق حملة تضليل ممنهجة تستهدف زعزعة الاستقرار السياسي وإثارة البلبلة الإعلامية.

 وزير الإعلام: التعامل مع الشائعات يجب أن يكون بهدوء وروية
أكد وزير الإعلام حمزة مصطفى أهمية التعامل بحذر وروية مع الشائعات المتداولة حول ما يسمى بـ"سقوط حكومة الشرع مع نهاية العام"، مشيرًا إلى أن هذه المزاعم لا تهدف فقط إلى نشر معلومات غير دقيقة، بل تسعى أيضًا إلى اختبار استجابة مؤسسات الدولة ودفعها نحو تفاعلات سياسية وإعلامية محددة.

 وأوضح مصطفى، في منشور على صفحته الرسمية في منصة فيسبوك، أن الشائعات بدأت من حسابات إسرائيلية قبل أحداث السويداء، قبل أن تتوسع لاحقًا عبر منصات إعلامية مرتبطة بـ"قسد"، إلى جانب عدد من الحسابات في دول الجوار، كما شاركت بعض المنابر الإعلامية المحسوبة على أطراف معادية في الترويج لهذه المزاعم.

 وأشار وزير الإعلام إلى أن تجاهل الشائعات بالكامل قد يترك آثارًا سلبية على الرأي العام، في حين أن التفاعل معها بانفعال يخدم الجهات التي تقف خلفها، مؤكدًا في هذا السياق أن القنوات الرسمية نفت وقوع أي أمر غير اعتيادي في العاصمة دمشق.

 وشدد مصطفى على أن مواجهة الشائعات تتطلب بناء مناعة مجتمعية مستدامة، تقوم على تعزيز الموثوقية في الخطاب الإعلامي، والالتزام بالشفافية قدر الإمكان، إلى جانب ترسيخ ثقافة التحقق من المعلومات قبل تداولها عبر مختلف المنصات، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار ومواجهة الحملات الإعلامية المضللة.

اقرأ المزيد
٥ يناير ٢٠٢٦
الرئيس "الشرع" يظهر في دمشق وسط شائعات الاستهداف: فيديو يردّ على حملات التضليل

تداول ناشطون ومستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يُظهر رئيس الجمهورية السيد "أحمد الشرع"، أثناء قيامه بعملية شراء من أحد المحال التجارية في دمشق باستخدام العملة السورية الجديدة، في مشهد بدا أقرب إلى رسالة مباشرة تنفي الشائعات المتداولة حول "استهداف أمني" مزعوم.

وجاء ظهور الرئيس بالتزامن مع تصاعد حملة إلكترونية قادتها حسابات وشخصيات مرتبطة بفلول نظام الأسد، روّجت فيها لادعاءات عن تعرض القصر الجمهوري لهجوم، وزعمت إصابة الرئيس وعدد من كبار المسؤولين، مستندة إلى روايات لا تستند إلى أي مصدر موثوق، بل مدعومة ببيانات مزيفة نُسبت زوراً إلى جهات رسمية.

وفي هذا السياق، كان نفى المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، في تصريح رسمي، صحة هذه الأخبار، واصفاً إياها بـ"الكاذبة والمفبركة جملةً وتفصيلاً"، وأكد البابا أن الشائعات التي انتشرت خلال الأيام الماضية رافقتها بيانات مزوّرة هدفها تضليل الرأي العام، وبثّ البلبلة في الشارع السوري.

وشدّد البابا على أن وزارة الداخلية تنفي بشكل قاطع هذه الادعاءات، داعياً المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الأخبار الكاذبة التي تُبث عبر منصات مشبوهة، كما طالب وسائل الإعلام باعتماد المصادر الرسمية الموثوقة فقط، والتعامل بمهنية ومسؤولية في التحقق من صحة المعلومات قبل تداولها.

منصة "تأكد" تفنّد حملة مزاعم اغتيال الرئيس "الشرع" وتكشف فبركة الصور والمعلومات
كانت كشفت منصة "تأكد" المختصة بالتحقق من الأخبار المضللة، في تقرير موسع حمل عنوان "نظرية مؤامرة: حملة تعيد اجترار أنباء لا أساس لها عن اغتيالات في القصر"، أن موجة الادعاءات التي روجت لها حسابات على منصتي "فيسبوك" و"إكس" حول إصابة الرئيس السوري أحمد الشرع في محاولة اغتيال، لا تستند إلى أي مصدر موثوق، وإنما تندرج ضمن حملة تضليل إعلامي متعمد.

 مزاعم إطلاق نار وصراع داخل القصر الجمهوري
وبيّن التقرير أن الادعاءات بدأت بالترويج لوقوع اشتباكات مزعومة في محيط القصر الجمهوري بتاريخ 30 كانون الأول 2025، بين ما سُمي بـ"الحرس القديم لهيئة تحرير الشام" والحرس الجديد الموالي للرئيس، وزُعِم أن هذه الاشتباكات أسفرت عن إصابة الرئيس الشرع، ودخوله في حالة حرجة داخل أحد المشافي.

 ورافقت الحملة صور وادعاءات مفبركة زعمت أن "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أكد إصابة شخصيات مهمة، مع "تحليق مروحيات باتجاه إدلب"، و"نشاط لطيران حربي في مطار المزة"، في محاولة لإضفاء طابع واقعي على السيناريو المفترض.
 

 أسماء ادّعت الحسابات مقتلها ومحاولة إظهار صراع داخلي
أضافت بعض الحسابات ادعاءات بوقوع تفجير بعبوة ناسفة استهدفت موكباً متجهاً إلى القصر، وذكرت أسماء مثل العميد عمر جفنتشي (مختار التركي) قائد حامية دمشق، والعميد حسين الخطيب (أبو حسين الأردني) أحد قادة الحرس الجمهوري، إلى جانب مقتل عشرة عناصر من مرافقيهم، في محاولة للإيحاء بوجود انقسام داخل السلطة السورية.

 منصات وشخصيات روجت للمزاعم
أشار التقرير إلى أن عدداً من الجهات والحسابات لعبت دوراً في تضخيم هذه الادعاءات، من أبرزها: "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، عمر رحمون، إيدي كوهين، ماهر فرغلي، بالإضافة إلى حسابات "جبال العلويين"، "صدى السويداء"، "عفرين نيوز"، "شاهد سوري"، و"شمس"، إلى جانب شخصيات مثل ناصر الدوسري وIbrahim Agre.

 "تأكد": لا صحة للصور ولا للمعلومات المتداولة
أثبت فريق التحقق في "تأكد" أن الصور المروّجة للرئيس وهو يتلقى العلاج، مفبركة، إذ تبيّن أن إحدى الصور التي روّج لها الإعلامي الإسرائيلي إيدي كوهين، تعود في الأصل إلى مريض يتلقى علاجاً من فيروس كورونا عام 2020 في الكويت، وقد تم تعديلها رقمياً لتبدو كأنها للرئيس السوري.

 كما أكّد مراسلو "تأكد" في دمشق، نقلاً عن سكان محليين ومصادر موثوقة، عدم صحة الأنباء المتداولة عن إطلاق نار في محيط قصر الشعب، والتي زعم "المرصد السوري" وقوعها.

 معلومات مفبركة وأشرطة قديمة
أوضح التقرير أن صحيفة "النهار" حاولت بدورها الترويج للمزاعم، مضيفة ادعاء باغتيال شخصية مقرّبة من الرئيس أحمد الشرع، واستندت إلى فيديو قديم يعود لعام 2024، وهو ما ساهم في تغذية حملة تضليل متكاملة على منصات التواصل الاجتماعي، وصلت لحد نشر مزاعم عن "انقلاب مزعوم" في دمشق و"فرار الرئيس".

 حملة تضليل مدروسة بلا أدلة
خلصت منصة "تأكد" إلى أن جميع الادعاءات التي انتشرت حول محاولة اغتيال الرئيس السوري أحمد الشرع أو حدوث اشتباكات داخل القصر الجمهوري، تفتقر إلى أي أساس حقيقي، وتستند إلى إشاعات وصور مفبركة وفيديوهات قديمة، في سياق حملة تضليل ممنهجة تستهدف زعزعة الاستقرار السياسي وإثارة البلبلة الإعلامية.

 وزير الإعلام: التعامل مع الشائعات يجب أن يكون بهدوء وروية
أكد وزير الإعلام حمزة مصطفى أهمية التعامل بحذر وروية مع الشائعات المتداولة حول ما يسمى بـ"سقوط حكومة الشرع مع نهاية العام"، مشيرًا إلى أن هذه المزاعم لا تهدف فقط إلى نشر معلومات غير دقيقة، بل تسعى أيضًا إلى اختبار استجابة مؤسسات الدولة ودفعها نحو تفاعلات سياسية وإعلامية محددة.

 وأوضح مصطفى، في منشور على صفحته الرسمية في منصة فيسبوك، أن الشائعات بدأت من حسابات إسرائيلية قبل أحداث السويداء، قبل أن تتوسع لاحقًا عبر منصات إعلامية مرتبطة بـ"قسد"، إلى جانب عدد من الحسابات في دول الجوار، كما شاركت بعض المنابر الإعلامية المحسوبة على أطراف معادية في الترويج لهذه المزاعم.

 وأشار وزير الإعلام إلى أن تجاهل الشائعات بالكامل قد يترك آثارًا سلبية على الرأي العام، في حين أن التفاعل معها بانفعال يخدم الجهات التي تقف خلفها، مؤكدًا في هذا السياق أن القنوات الرسمية نفت وقوع أي أمر غير اعتيادي في العاصمة دمشق.

 وشدد مصطفى على أن مواجهة الشائعات تتطلب بناء مناعة مجتمعية مستدامة، تقوم على تعزيز الموثوقية في الخطاب الإعلامي، والالتزام بالشفافية قدر الإمكان، إلى جانب ترسيخ ثقافة التحقق من المعلومات قبل تداولها عبر مختلف المنصات، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار ومواجهة الحملات الإعلامية المضللة.

  أخبار متعلقة:

اقرأ المزيد
٥ يناير ٢٠٢٦
الدفاع تعلن إصابة ثلاثة عناصر باستهداف مسير ل"قسد" شرقي حلب

أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع إصابة ثلاثة جنود وتعرّض آليتين للعطب، إثر استهداف نفذته قوات «قسد» بواسطة طائرات مسيّرة استهدفت حاجزًا للشرطة العسكرية في محيط بلدة دير حافر بريف حلب الشرقي.

وأوضحت الوزارة أن هذا الاستهداف يأتي في سياق التصعيد المستمر الذي تنفّذه «قسد» ضد نقاط الجيش العربي السوري في عدة مناطق، مؤكدة أن الجيش سيرد على هذا الاعتداء بالطريقة المناسبة.

في المقابل، أصدرت قوات سوريا الديمقراطية بيانًا نفت فيه نفيًا قاطعًا ما ورد في بيان وزارة الدفاع حول استهداف حاجز للشرطة العسكرية قرب دير حافر، مؤكدة عدم وجود أي فعاليات أو تحركات أو عمليات عسكرية لقواتها في تلك المنطقة.

واعتبرت «قسد» أن هذه الادعاءات مفبركة ومشبوهة بالكامل، وتهدف إلى خلق ذرائع وتبرير تصعيد غير مبرر، محمّلة الجهة التي أصدرت البيان كامل المسؤولية عن تبعاته، ومشددة على التزامها بضبط النفس وبالمسارات القائمة.

وفي ردٍّ على بيان النفي، أكد مصدر عسكري حكومي عدم صحة ادعاءات «قسد»، موضحًا أن الطائرات المسيّرة التابعة لها استهدفت بالفعل حاجزًا في محيط دير حافر، ما أدى إلى إصابة ثلاثة جنود واحتراق آليتين تابعتين لقوات وزارة الدفاع.

وأضاف المصدر أن القصف تسبّب أيضًا بحادث لسيارة مدنية أثناء الاستهداف، ما أدى إلى إصابة ركابها، مشيرًا إلى أن قوات وزارة الدفاع عملت على نقل المصابين إلى المشفى لتلقي العلاج اللازم.

اقرأ المزيد
٥ يناير ٢٠٢٦
مصر توقّع اتفاقيتين مع سوريا لتزويدها بالغاز والمنتجات البترولية

وقّعت مصر، اليوم الاثنين، اتفاقيتين مع الجمهورية العربية السورية لتزويدها بالغاز الطبيعي اللازم لتوليد الكهرباء، ولتلبية احتياجاتها من المنتجات البترولية، في إطار تعزيز التعاون الثنائي في قطاع الطاقة.

وأفادت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، في بيان رسمي، بأن وزير البترول المصري كريم بدوي استقبل وفدًا نفطيًا سوريًا رفيع المستوى برئاسة نائب وزير الطاقة السوري لشؤون النفط غياث دياب، وذلك في سياق دعم التعاون الإقليمي في مجال الطاقة.

وخلال اللقاء، أكد الوزير بدوي استعداد وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية لتقديم خبراتها الفنية وإمكاناتها لقطاع الطاقة في سوريا، بما يسهم في دعم جهود تأمين احتياجات الطاقة ومساندة الشعب السوري. 

وشهد الاجتماع توقيع مذكرتي تفاهم بين وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية ووزارة الطاقة السورية، حيث وقّع عن الجانب المصري محمد الباجوري، المشرف على الإدارة المركزية للشؤون القانونية بالوزارة، وعن الجانب السوري نائب وزير الطاقة لشؤون النفط.

وتهدف مذكرة التفاهم الأولى إلى التعاون في توريد الغاز الطبيعي إلى سوريا عبر الأراضي المصرية لتوليد الكهرباء، من خلال الاستفادة من البنية التحتية المصرية، بما يشمل سفن إعادة تغيير الغاز الطبيعي المسال وشبكات نقل الغاز، فيما تتعلق المذكرة الثانية بتأمين احتياجات سوريا من المنتجات البترولية.

كما تناول اللقاء بحث فرص التعاون المشترك في إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاعي الغاز والبترول في سوريا، والاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات التشغيل والصيانة والتطوير.

اقرأ المزيد
٥ يناير ٢٠٢٦
اشتباكات مسلحة في صلخد بسبب سرقة مستودعات سيراميك

اندلعت اشتباكات مسلحة، اليوم، في مدينة صلخد جنوب محافظة السويداء، على خلفية خلافات متعلقة بعمليات سرقة ونهب مستودعات شركة “زنوبيا” للسيراميك، الواقعة عند المدخل الجنوبي للمدينة.

وأفادت مصادر محلية باندلاع الاشتباكات بين مجموعتين مسلحتين من عناصر “الحرس الوطني” التابع لشيخ العقل حكمت الهجري، إثر تصاعد الخلافات حول الاستيلاء على محتويات المستودعات.

وبحسب المصادر، أقدم المدعو رائف الجوهري ومجموعته على اعتراض باسل الجرمقاني ورأفت بالي، قائد فصيل “قوات العليا” ضمن “الحرس الوطني”، على خلفية اتهامه بالوقوف وراء سرقة المستودعات ونهب محتوياتها.

وأضافت المصادر أن الجرمقاني كان متوجهاً إلى مدينة السويداء بقصد بيع رافعة يُشتبه بأنها مسروقة من موقع المستودعات، الأمر الذي أدى إلى تطور الخلاف إلى إطلاق نار كثيف استمر لفترة محدودة، قبل أن يعود الهدوء النسبي إلى المنطقة. 

وأكدت المصادر عدم تسجيل أي إصابات بشرية جراء الاشتباكات، وسط حالة من التوتر والحذر سادت محيط المدينة.

وتأتي هذه الحادثة في سياق أوسع من تصاعد عمليات النهب المنظمة التي تشهدها محافظة السويداء منذ سقوط النظام وخلال عام 2025. 

وكانت شبكة السويداء 24 قد نشرت، في وقت سابق، تقريراً موسعاً وثّقت فيه سلسلة واسعة من السرقات التي طالت مؤسسات عامة وخاصة في مختلف مناطق المحافظة، نُفذت – وفق ما تم توثيقه – على يد مجموعات مسلحة محلية انضوت تحت مسمى “الحرس الوطني” التابع لشيخ العقل حكمت الهجري.

وبحسب التقرير، استهدفت عمليات النهب منشآت حيوية ومستودعات استراتيجية، من بينها مستودعات محروقات في الريف الغربي للسويداء جرى نهب مخزونها الاحتياطي، ومطاحن ومستودعات حبوب، والمؤسسة الاستهلاكية، إضافة إلى منشآت زراعية وصناعية كبرى. 

كما طالت السرقات مؤسسات حكومية خدمية، وقطاعات الكهرباء والاتصالات والمياه، فضلاً عن القطاع المصرفي، ما ألحق خسائر مادية كبيرة وأدى إلى تعطيل واسع للخدمات الأساسية.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن شركة “زنوبيا” للسيراميك كانت من بين المنشآت التي تعرضت لعمليات نهب متكررة خلال عام 2025، شملت سرقة محولات كهربائية وكابلات نحاسية وكميات من الإنتاج الجاهز، ما يجعل الاشتباكات الأخيرة في صلخد امتداداً مباشراً لسلسلة اعتداءات سابقة على الشركة.

وتعكس هذه التطورات، وفق متابعين محليين، حالة الفلتان الأمني وتضارب المصالح بين المجموعات المسلحة، في ظل غياب آليات محاسبة فعالة، واستمرار استهداف الممتلكات العامة والخاصة في المحافظة.

اقرأ المزيد
٥ يناير ٢٠٢٦
إلقاء القبض على عنصر من تنظيم داعش في ريف دمشق

نفّذت وحدات الأمن الداخلي في ريف دمشق، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، عملية أمنية وصفت  بالنوعية في بلدة العادلية بمنطقة الكسوة جنوب المحافظة، وذلك عقب متابعة استخباراتية دقيقة لأحد عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي، المدعو (ع.ش).

وأسفرت العملية عن إلقاء القبض على المذكور، حيث عُثر بحوزته على حزام ناسف، وكواتم صوت، وقنابل يدوية، إضافة إلى سلاح وذخائر كانت مُعدّة لتنفيذ عمليات اغتيال، إلى جانب حاسوب محمول ومواد رقمية تؤكد تورطه في التخطيط لأعمال إرهابية.

وتمّت مصادرة جميع المضبوطات وفق الأصول القانونية، فيما جرى تحويل المقبوض عليه إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقه.

ويأتي ذلك استكمالًا للإجراءات الأمنية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية في وقت سابق، عقب إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف احتفالات رأس السنة في مدينة حلب وعدد من المحافظات، في إطار الجهود المتواصلة لملاحقة خلايا تنظيم “داعش” ومنع أي تهديد يمس أمن المواطنين واستقرار البلاد.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١٤ يناير ٢٠٢٦
حجب مقابلة الرئيس "الشرع" على قناة "شمس": بين المهنية والمسؤولية… أم الانحياز والتحيز؟
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية
● مقالات رأي
١٣ يناير ٢٠٢٦
قسد من التفاهم مع الأسد والقبول بالقليل إلى التعطيل والرفض مع الدولة الجديدة
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
١٠ يناير ٢٠٢٦
سقوط ورقة "حماية الكرد"... حلب تلفظ "قسد" والحاضنة تُسقط ادعاءات التمثيل
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٠ يناير ٢٠٢٦
حلب بلا "قسد": الدولة تُسقط أوراق المتاجرة بالكرد ... والرسالة: لا سيادة إلا لدمشق
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٤ ديسمبر ٢٠٢٥
الاستبداد السياسي يعيد إنتاج نفسه مجتمعيًا: هل يحرّض التحرير على تحوّل اجتماعي؟
آمنة عنتابلي
● مقالات رأي
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
خطاب الهجري بين لغة الحسم ومؤشرات القلق الداخلي
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
سوريا ما بعد قيصر: فرص استثمارية واقتصاد في طريق التعافي
أحمد نور الرسلان