٥ يناير ٢٠٢٦
كشفت منصة "تأكد" المختصة بالتحقق من الأخبار المضللة، في تقرير موسع حمل عنوان "نظرية مؤامرة: حملة تعيد اجترار أنباء لا أساس لها عن اغتيالات في القصر"، أن موجة الادعاءات التي روجت لها حسابات على منصتي "فيسبوك" و"إكس" حول إصابة الرئيس السوري أحمد الشرع في محاولة اغتيال، لا تستند إلى أي مصدر موثوق، وإنما تندرج ضمن حملة تضليل إعلامي متعمد.
مزاعم إطلاق نار وصراع داخل القصر الجمهوري
وبيّن التقرير أن الادعاءات بدأت بالترويج لوقوع اشتباكات مزعومة في محيط القصر الجمهوري بتاريخ 30 كانون الأول 2025، بين ما سُمي بـ"الحرس القديم لهيئة تحرير الشام" والحرس الجديد الموالي للرئيس، وزُعِم أن هذه الاشتباكات أسفرت عن إصابة الرئيس الشرع، ودخوله في حالة حرجة داخل أحد المشافي.
ورافقت الحملة صور وادعاءات مفبركة زعمت أن "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أكد إصابة شخصيات مهمة، مع "تحليق مروحيات باتجاه إدلب"، و"نشاط لطيران حربي في مطار المزة"، في محاولة لإضفاء طابع واقعي على السيناريو المفترض.
أسماء ادّعت الحسابات مقتلها ومحاولة إظهار صراع داخلي
أضافت بعض الحسابات ادعاءات بوقوع تفجير بعبوة ناسفة استهدفت موكباً متجهاً إلى القصر، وذكرت أسماء مثل العميد عمر جفنتشي (مختار التركي) قائد حامية دمشق، والعميد حسين الخطيب (أبو حسين الأردني) أحد قادة الحرس الجمهوري، إلى جانب مقتل عشرة عناصر من مرافقيهم، في محاولة للإيحاء بوجود انقسام داخل السلطة السورية.
منصات وشخصيات روجت للمزاعم
أشار التقرير إلى أن عدداً من الجهات والحسابات لعبت دوراً في تضخيم هذه الادعاءات، من أبرزها: "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، عمر رحمون، إيدي كوهين، ماهر فرغلي، بالإضافة إلى حسابات "جبال العلويين"، "صدى السويداء"، "عفرين نيوز"، "شاهد سوري"، و"شمس"، إلى جانب شخصيات مثل ناصر الدوسري وIbrahim Agre.
"تأكد": لا صحة للصور ولا للمعلومات المتداولة
أثبت فريق التحقق في "تأكد" أن الصور المروّجة للرئيس وهو يتلقى العلاج، مفبركة، إذ تبيّن أن إحدى الصور التي روّج لها الإعلامي الإسرائيلي إيدي كوهين، تعود في الأصل إلى مريض يتلقى علاجاً من فيروس كورونا عام 2020 في الكويت، وقد تم تعديلها رقمياً لتبدو كأنها للرئيس السوري.
كما أكّد مراسلو "تأكد" في دمشق، نقلاً عن سكان محليين ومصادر موثوقة، عدم صحة الأنباء المتداولة عن إطلاق نار في محيط قصر الشعب، والتي زعم "المرصد السوري" وقوعها.
معلومات مفبركة وأشرطة قديمة
أوضح التقرير أن صحيفة "النهار" حاولت بدورها الترويج للمزاعم، مضيفة ادعاء باغتيال شخصية مقرّبة من الرئيس أحمد الشرع، واستندت إلى فيديو قديم يعود لعام 2024، وهو ما ساهم في تغذية حملة تضليل متكاملة على منصات التواصل الاجتماعي، وصلت لحد نشر مزاعم عن "انقلاب مزعوم" في دمشق و"فرار الرئيس".
حملة تضليل مدروسة بلا أدلة
خلصت منصة "تأكد" إلى أن جميع الادعاءات التي انتشرت حول محاولة اغتيال الرئيس السوري أحمد الشرع أو حدوث اشتباكات داخل القصر الجمهوري، تفتقر إلى أي أساس حقيقي، وتستند إلى إشاعات وصور مفبركة وفيديوهات قديمة، في سياق حملة تضليل ممنهجة تستهدف زعزعة الاستقرار السياسي وإثارة البلبلة الإعلامية.
٥ يناير ٢٠٢٦
كشفت وزارة الداخلية السورية في تقريرها السنوي، الصادر بمناسبة مرور عام على سقوط نظام الأسد البائد، عن تفاصيل موسّعة لعمليات أمنية استهدفت شخصيات بارزة متورطة بانتهاكات ضد الشعب السوري، إلى جانب جهود مكافحة تنظيم "داعش" وملاحقة شبكات تهريب وترويج المخدرات.
اعتقال أكثر من 6 آلاف متورط من أتباع النظام البائد
أعلنت الوزارة، عبر فيلم وثائقي بعنوان "عام على السقوط... عام من الإنجاز"، أن إدارة مكافحة الإرهاب تمكنت من تفكيك عدة خلايا واعتقال شخصيات رفيعة المستوى يُشتبه بتورطها بجرائم حرب أو تنسيقها مع الإرهابي الفار بشار الأسد.
وشملت قائمة المطلوبين أسماء بارزة، منها وسيم الأسد، عاطف نجيب، نمير الأسد، وإبراهيم حويجة المتهم باغتيال كمال جنبلاط، إضافة إلى عدد من الضباط السابقين في عهد النظام المخلوع، كالعقيد عبد الكريم حبيب علي، والعقيد مالك أبو صالح، واللواء الطيار رياض عبد الله يوسف. وبلغ عدد الموقوفين المتهمين بارتكاب جرائم ضد الشعب السوري 6,331 شخصاً.
ضربات استباقية لتنظيم "داعش"
وفي مجال مكافحة الإرهاب، أعلنت الوزارة عن إيقاف 620 عنصراً من تنظيم "داعش" موزعين على مختلف المحافظات، بينهم "والي دمشق" و"والي حمص"، وتفكيك 33 خلية إرهابية، من بينها خلية "أبو عائشة العراقي" التي كانت تنفذ عمليات تهدف لضرب الاقتصاد السوري، بالإضافة إلى خلايا أخرى خططت لاستهداف مراكز حيوية واغتيال شخصيات.
كما تم تحييد 24 شخصية إرهابية بارزة، أبرزها "والي حوران" و"محمد البراء أبو دجانة"، المتهم بالمشاركة في هجمات ضد الضابطة الجمركية في ريف حلب وعناصر الأمن في ريف إدلب.
وأكدت الوزارة إحباط مخططات إرهابية خطيرة كانت تستهدف كنيسة معلولا، ومقام السيدة زينب، ومواقع حساسة في الجنوب السوري.
ضرب أوكار المخدرات وتوقيف كبار المروجين
في سياق مكافحة المخدرات، تمكنت وزارة الداخلية من ضبط كميات ضخمة من المواد المخدرة، شملت: 122 طناً من المواد الأولية، 365 مليون حبة كبتاغون، 4 أطنان من الحشيش، طنان من مادة الكريستال، 13 طناً من الأدوية المخدرة، 3 أطنان من الماريجوانا، طنان من الكوكايين، كما تم اعتقال عدد من أبرز مروّجي المخدرات دولياً، من بينهم عامر الشيخ، أمين العسالي، وغزوان دقو.
خدمات مدنية ومؤشرات إنجاز
على المستوى الخدمي، أشار التقرير إلى أن إدارة الشؤون المدنية أصدرت نحو 10 ملايين وثيقة خلال عام 2025، عبر 14 صالة خدمة جديدة. كما أصدرت إدارة الهجرة والجوازات أكثر من 1.28 مليون جواز سفر، وسهّلت عبور نحو 6.3 ملايين مسافر قادم و4.8 ملايين مغادر.
تأهيل الموارد البشرية وضبط ملفات الانشقاق
وفي ملف الموارد البشرية، أعلنت الوزارة عن إعادة دمج نحو 12,000 من صف الضباط والأفراد المنشقين، وحصر ملف الضباط المنشقين بـ643 ضابطاً، مع دعوة 284 منهم للالتحاق بالعمل. كما تم تخريج 26,200 متدرب جديد، فيما بلغ عدد المنتسبين للوزارة خلال العام 22,071 منتسباً.
يُبرز التقرير السنوي لوزارة الداخلية أن عام 2025 مثّل بداية فعلية لبناء منظومة أمنية وقانونية جديدة في سوريا، قائمة على ملاحقة الفساد، تفكيك بقايا النظام البائد، ومحاربة الإرهاب والمخدرات، بالتوازي مع تحسين الخدمات المدنية وتعزيز كفاءة الموارد البشرية.
٥ يناير ٢٠٢٦
أعلن وزير التربية والتعليم في الحكومة السورية، يوم الاثنين 5 كانون الثاني/ يناير، عن إصدار الوزارة التطبيق المحدث الخاص بتسجيل الطلاب على امتحانات الشهادتين، حيث ستكون عملية التسجيل إلكترونية بالكامل لهذا العام.
وفي التصريح الرسمي الذي نشرته الوزارة لوزير التربية والتعليم الدكتور محمد عبد الرحمن تركو حول إطلاق التسجيل الإلكتروني للطلاب على امتحانات الشهادتين أكد أنه جاء في إطار اهتمام الوزارة بالتحول الرقمي وإحداث نقلة نوعية في عمل الامتحانات.
ولفت الوزير إلى أن هذه الخطوة تأتي لتخفيف الجهد على الطلبة وتقليل المصاريف المالية عليهم، ونشدد على أن الوزارة لن تدخر أي جهد في سبيل تخفيف الأعباء عن الطلاب والكوادر التعليمية، وذلك في إطار حرصنا الدائم على تطوير العملية التعليمية وتسهيل مسار الطالب.
وفي خطوة نوعية على طريق التحول الرقمي، سبق أن أطلقت وزارة التربية والتعليم مؤخرا النسخة الرقمية الأولى من الكتاب التفاعلي، الذي يهدف إلى تطوير مهارات التفكير العليا لدى الطلاب السوريين داخل البلاد وخارجها، وتمكينهم من التعلم الذاتي عبر أدوات رقمية حديثة.
هذا ويوفر هذا الكتاب إمكانية الوصول عبر الإنترنت لأي طفل في العالم، ليكون منصة مفتوحة للتعلّم ومورداً إضافياً للمعلمين في تطوير أساليب التعليم الحديثة ويُعدّ المشروع اللبنة الأولى في مسار التحول الرقمي للتعليم في سوريا.
وكانت شاركت وزارة التربية والتعليم في الفعالية الإقليمية التي نظمها المكتب الإقليمي لليونسكو في بيروت حول التعليم في حالات الطوارئ في المنطقة العربية، ممثلة بوفد ضم الأستاذ حسن الحسين، مدير التخطيط والتعاون الدولي، والدكتورة ميريهان كلش، مديرة المركز الإقليمي لتنمية الطفولة المبكرة.
وشهدت الفعالية إطلاق الإطار الاستراتيجي لليونسكو للتعليم في حالات الطوارئ في المنطقة العربية 2025–2030، حيث تم استعراض الرؤية العامة للإطار وأبرز أولوياته ومسار تنفيذه.
كما ركزت الفعالية على تعزيز الوعي الإقليمي بأهمية التعليم في حالات الطوارئ كأولوية ملحّة، والتأكيد على ضرورة توفير الدعم السياسي والمالي والفني لضمان تنفيذ الاستراتيجية بكفاءة، في حين جرى التأكيد على تعزيز التعاون بين مختلف الجهات الفاعلة بهدف تنسيق الجهود المشتركة وضمان حق ملايين الأطفال واليافعين في الحصول على التعليم في جميع الظروف.
٥ يناير ٢٠٢٦
أعلنت الخطوط الجوية السورية عن إطلاق النسخة التجريبية من موقعها الإلكتروني الجديد، الذي يهدف إلى توفير خدمة شاملة للمسافرين عبر منصة رقمية موحدة تلبّي احتياجاتهم المرتبطة بالسفر.
ويتيح الموقع لزواره الاطلاع على مواعيد الرحلات والوجهات المتاحة وأسعار التذاكر، إضافة إلى إمكانية الحجز وإتمام عملية الدفع الإلكتروني عبر خطوات مبسطة، ما يسهم في توفير الوقت والجهد على المسافرين وتعزيز جودة الخدمة المقدمة لهم.
وأكدت الشركة أن هذه المرحلة تأتي ضمن إطار الاختبار والتطوير التقني للموقع، حيث ترحّب بجميع الملاحظات والمقترحات التي قد ترد من المستخدمين، فضلًا عن أي تحديات تقنية قد تواجههم أثناء التجربة، وذلك بهدف تحسين الأداء وتقديم تجربة رقمية أكثر تطورًا وسهولة.
واختتمت الخطوط الجوية السورية بيانها بالتأكيد على استمرار جهودها في تطوير خدماتها الإلكترونية بما يتناسب مع احتياجات المسافرين وتوقعاتهم.
وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا، يوم الاثنين 22 كانون الأول/ ديسمبر، عن اجتماع عقده رئيس الهيئة "عمر الحصري"، ومعاونه "أمجد نخّال"، مع ممثلي شركات الطيران العاملة في المطارات السورية، لبحث التحديات التشغيلية التي تواجه حركة الطيران، ولا سيما في مطاري دمشق وحلب الدوليين.
وأوضحت الهيئة أن النقاش تناول الصعوبات المرتبطة بتأجيل وإلغاء بعض الرحلات خلال الفترة الماضية، نتيجة الظروف الجوية الطارئة وحالات الضباب الكثيف، وما تفرضه من متطلبات تتعلق بسلامة الملاحة الجوية.
وأكدت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي دورها في دعم ومساندة شركات الطيران في مثل هذه الحالات، من خلال التنسيق المستمر واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أعلى مستويات السلامة الجوية.
كما شددت على ضرورة الالتزام بقانون حقوق الركاب، واستعرضت في هذا السياق التجهيزات الفنية المتاحة حالياً، وآلية الهبوط الجديدة التي سيتم البدء بتطبيقها خلال الأيام القليلة المقبلة، بما يسهم في تحسين انتظام حركة الطيران والحد من تأثير الظروف الجوية قدر الإمكان.
وأظهرت إحصائيات الهيئة العامة للطيران المدني السوري تسجيل أكثر من 1200 رحلة جوية عبر مطاري دمشق وحلب الدوليين خلال شهر تشرين الثاني 2025، في مؤشر على تحسن ملحوظ في حركة الطيران المدني.
وسجّل مطار دمشق 846 رحلة نقلت أكثر من 146 ألف مسافر، بمشاركة 15 شركة طيران، فيما بلغ عدد الرحلات في مطار حلب 378 رحلة نقلت أكثر من 31 ألف مسافر، بمشاركة 7 شركات طيران.
وتعكس هذه الأرقام عودة تدريجية للنشاط الجوي، وتأكيداً على الدور الحيوي للمطارات السورية في تسهيل حركة السفر وربط سوريا بمحيطها، بالتوازي مع استمرار الجهود لتطوير البنية التحتية ورفع مستوى السلامة والخدمات.
٥ يناير ٢٠٢٦
أكد مصدر حكومي سوري لوكالة "سانا" أن وفد الجمهورية العربية السورية، برئاسة وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ورئيس إدارة المخابرات العامة حسين السلامة، يشارك في الجولة الحالية من المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، وذلك بتنسيق ووساطة مباشرة من الولايات المتحدة الأمريكية.
التزام سوري باستعادة الحقوق الوطنية
أوضح المصدر أن استئناف هذه المفاوضات يأتي في سياق التأكيد على التزام سوريا الثابت والراسخ باستعادة حقوقها الوطنية، غير القابلة للتفاوض، مشدداً على أن هذه الحقوق تمثل ثوابت لا يمكن التنازل عنها تحت أي ظرف.
بيّن المصدر أن المباحثات تتركز بشكل أساسي على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك الموقّعة عام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما قبل خطوط 8 كانون الأول 2024، وذلك ضمن إطار اتفاقية أمنية متكافئة.
شدد المصدر على أن الجانب السوري يتمسك بأن تكون السيادة الوطنية الكاملة فوق كل اعتبار، وأن تضمن الاتفاقية الجديدة منع أي شكل من أشكال التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، تحت أي مسمّى أو ذريعة.
إسرائيل وسوريا تستأنفان مفاوضات اتفاق أمني بوساطة أمريكية في باريس
قالت القناة 12 الإسرائيلية إن مسؤولين سوريين وإسرائيليين من المقرر أن يعقدوا، اليوم الاثنين، جولة جديدة من المفاوضات في العاصمة الفرنسية باريس، في إطار استئناف المحادثات الرامية إلى التوصل لاتفاق أمني جديد على الحدود بين الجانبين، وذلك تحت رعاية أمريكية مباشرة، بحسب ما نقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي رفيع ومصدر مطّلع على تفاصيل الملف.
وذكرت القناة أن هذه الجولة من المفاوضات تأتي في ظل ضغط تمارسه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على كل من إسرائيل وسوريا من أجل التوصل إلى اتفاق من شأنه تثبيت الوضع الأمني على الحدود المشتركة، وقد يشكّل، وفق تقديرات الإدارة الأمريكية، خطوة أولى محتملة نحو تطبيع العلاقات بين الطرفين في مرحلة لاحقة، مشيرة إلى أن جولة باريس يُتوقع أن تستمر لمدة يومين.
وأوضحت القناة أن المحادثات ستُعقد بمشاركة المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك، إلى جانب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، فيما تشارك إسرائيل بوفد تفاوضي جديد جرى تشكيله خصيصًا لهذه الجولة، بعد مرحلة من الجمود التي أصابت مسار التفاوض في الفترة الماضية.
وبحسب ما أوردته القناة، فإن إسرائيل وسوريا كانتا قد أجرتا خلال الأشهر الأخيرة أربعة جولات تفاوضية بوساطة أمريكية، في محاولة للتوصل إلى اتفاق أمني، كان من المفترض أن يتضمن، وفق ما ذكرت، ترتيبات تتعلق بنزع السلاح من جنوب سوريا، إضافة إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق السورية التي سيطرت عليها عقب انهيار نظام بشار الأسد، غير أن تلك المحادثا
٥ يناير ٢٠٢٦
أعلنت شركة ماستركارد (Mastercard) أن مجموعة بنك قطر الوطني (QNB)، أكبر مؤسسة مالية في الشرق الأوسط وإفريقيا، حصلت على ترخيص رسمي من ماستركارد يتيح لها توسيع أنشطة الإصدار والقبول في سوريا، بما يمكّنها من تقديم حلول دفع تحمل علامة ماستركارد ومقبولة محليًا ودوليًا للأفراد والشركات، وفق ما جاء في بيان صادر من الدوحة.
وقالت ماستركارد إن هذه الخطوة جاءت عقب مذكرة التفاهم التي وُقّعت في سبتمبر الماضي مع مصرف سورية المركزي، والتي هدفت إلى دعم تحديث البنية التحتية للمدفوعات الرقمية في البلاد، معتبرة أن منح الترخيص لمجموعة بنك قطر الوطني سيُسهم في توسيع الوصول إلى معاملات رقمية سلسة وآمنة ومبتكرة داخل السوق السورية.
ورأت الشركة أن هذا التحالف يشكّل محطة مفصلية في مسار التعاون بين ماستركارد ومجموعة بنك قطر الوطني لتعزيز تجربة الخدمات المصرفية الرقمية، ودفع الشمول المالي، وخلق فرص جديدة عبر التكنولوجيا، في وقت يشهد فيه قطاع المدفوعات في سوريا تحولات تدريجية نحو التحديث.
وأضاف البيان أن هذه الشراكة تعكس في الوقت ذاته التزام مجموعة بنك قطر الوطني بقيادة الابتكار الرقمي عبر شبكتها الدولية، وتؤكد حرص المجموعة على دعم نمو أكثر مرونة في سوق توصف بأنها عالية الإمكانات، مشيرًا إلى أن الطرفين يتطلعان معًا إلى الإسهام في تطوير مشهد المدفوعات في سوريا.
وفي هذا السياق، قال آدم جونز، رئيس قسم غرب الجزيرة العربية في شركة ماستركارد، إن الشركة تعمّق التزامها تجاه سوريا بوصفها من أوائل المستثمرين في سوق يمر بتحول ذي مغزى، موضحًا أن تمكين البنوك الشريكة يتيح لملايين المواطنين الوصول إلى خدمات مالية حديثة، ويضع الأسس لمنظومة مدفوعات قوية وجاهزة للمستقبل، ومؤكدًا أن هذا العمل يدعم رؤية البلاد للتقدم الاقتصادي المستدام مع الالتزام الكامل بالمعايير التنظيمية ومتطلبات الامتثال.
من جانبه، قال يوسف محمود النعمة، الرئيس التنفيذي للأعمال في مجموعة بنك قطر الوطني، إن المجموعة تفخر بهذه الخطوة الجديدة التي تأتي ضمن خططها الاستراتيجية لتوسيع أعمالها في المنطقة، معتبرًا أن السوق السورية تُعد واعدة اقتصاديًا في ضوء ما يشهده القطاع المصرفي في هذا البلد الشقيق من تطور وتحديث.
ويأتي هذا الإعلان في سياق أوسع من التحركات الإقليمية الرامية إلى إعادة دمج سوريا تدريجيًا في منظومات الدفع والخدمات المالية الحديثة، استنادًا إلى شراكات دولية واتفاقيات تنظيمية تستهدف بناء بنية تحتية رقمية أكثر كفاءة، بما ينعكس على الأفراد وقطاع الأعمال، ويدعم مسار التحديث الاقتصادي في البلاد.
٥ يناير ٢٠٢٦
أعلنت مديرية التربية والتعليم في حمص، في تصريح رسمي صادر عن الدكتورة ملك السباعي مديرة التربية والتعليم، عن انطلاق امتحانات الفصل الدراسي الأول في مختلف مدارس المحافظة، مؤكدة جاهزية الكوادر التربوية والإدارية واللوجستية لإنجاح العملية الامتحانية.
وأوضحت الدكتورة السباعي أن الأسئلة الامتحانية غير موحّدة بين المدارس، حيث تم إعدادها من قبل الكوادر التعليمية في كل مدرسة بما يتناسب مع الواقع التعليمي والخطة الدرسية المعتمدة لديها، في حين تم توحيد البرنامج الامتحاني والمدة الزمنية للامتحانات في جميع المدارس حرصًا على تنظيم العملية الامتحانية وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.
وأكدت المديرية أن عملية طباعة الأسئلة جرت في المديرية لصالح المدارس التي رغبت بذلك، في إطار تعزيز الدقة والشفافية، مع تأمين جميع المستلزمات اللوجستية من أوراق ودفاتر امتحانية لضمان سير الامتحانات بهدوء وانتظام.
وبلغ عدد الطلاب المتقدمين لامتحانات الفصل الدراسي الأول في المدارس الحكومية 425,889 طالبًا وطالبة، بينما وصل عدد المتقدمين في المدارس الخاصة إلى 16,659 طالبًا وطالبة.
هذا واختتمت مديرية التربية تصريحها بالتأكيد على تقديرها للجهود الكبيرة التي تبذلها الكوادر التربوية والإدارية لإنجاح الامتحانات، متمنية التوفيق والنجاح لجميع الطلاب.
٥ يناير ٢٠٢٦
دعا أهالي قرية تسنين بريف حمص الشمالي إلى القصاص من القتلة ومحاسبة جميع المتورطين في المجزرة التي ارتُكبت بحق أبنائهم في 5 كانون الثاني 2013، والتي راح ضحيتها نحو 105 مدنيين من الأطفال والنساء وكبار السن.
وتؤكد شهادات أنه يزال عدد من الضحايا مفقودًا حتى اليوم، وسط معلومات تشير إلى تعرّض بعضهم للحرق أحياء وإلقاء جثث في نهر العاصي، إضافة إلى القتل بوسائل وحشية مختلفة.
وترافقت المجزرة مع تهجير قسري لأهالي القرية وسلب ممتلكاتهم والاستيلاء على منازلهم وبعد تحرير القرية عاد السكان ليجدوها مدمّرة إلى حد كبير، فعملوا بإمكاناتهم المحدودة على ترميمها وإعادة الحياة إليها.
ويؤكد الأهالي في بيانهم أن ما جرى يُعد جريمة جسيمة وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ويرقى إلى جرائم قتل جماعي وتهجير وإخفاء قسري ونهب ممتلكات، وهي جرائم لا تسقط بالتقادم.
كما يجددون مطالبتهم بكشف مصير المفقودين وتسليم رفات الضحايا، وتحقيق العدالة الانتقالية ومنع الإفلات من العقاب، إضافة إلى جبر الضرر وتعويض المتضررين وإعادة الإعمار عبر الأطر القانونية والرسمية.
ويصادف كانون الثاني/ يناير 2026، الذكرى السنوية التاسعة لمجزرة تسنين بريف حمص، التي ترتكب بحق عشرات المدنيين ضمن عمليات قتل جماعي رمياً بالرصاص من قبل شبيحة ميليشيات طائفية موالية لنظام الأسد.
وسبق أن وثقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، تفاصيل المجزرة الدموية خلال نشر تقرير حقوقي يوثق المجزرة مشيرا إلى أن في مساء السبت 5/ كانون الثاني/ 2013 حاصرت ميليشيات محلية موالية لنظام الأسد البائد قرية تسنين بريف حمص الشمالي.
وأضاف التقرير أن الميليشيات اقتحمت القرية في اليوم التالي، الأحد 6 كانون الثاني 2013 نفَّذت عمليات قتل جماعي رمياً بالرصاص بحق سكان الحي القبلي -وغالبيتهم من التركمان السنة-، حملت عمليات القتل هذه صبغة تطهير إثني.
ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 105 مدنياً، بينهم 10 طفلاً، و19 سيدة، وأتبعت تلك الميليشيات عمليات القتل الوحشية بعمليات نهب وحرق للمنازل، أدت إلى بثِّ الذعر في صفوف المدنيين، ونزح على إثرها جميع السكان عن قريتهم، واستوطن مكانهم أبناء القرى المجاورة من الطائفة العلوية.
ويعرف أن قرية "تسنين"، تقع قرب مدينة "الرستن" شمالي حمص وسط سوريا، وقرب قرى "كفرنان وجبورين" ذات الأغلبية العلوية والتي تحولت إلى ثكنات عسكرية وتضم مئات المقاتلين في صفوف قوات الأسد، و"تسنين"، يقطنها قبل الثورة السوريّة عائلات من القومية التركمانية، وأخرى من الطائفة العلوية، قبل أن يتم تهجير سكان القرية وتحويلها إلى قرية يقطنها الموالين للنظام فقط.
٥ يناير ٢٠٢٦
قالت وزارة الصحة في استعراض إنجازاتها خلال عام 2025، إنها عملت على تحسين كفاءة وفاعلية منظومة الرعاية الصحية، من خلال تأهيل المؤسسات المتضررة، وإعداد خارطة صحية متكاملة لتقوية أنظمة الإدارة والرعاية الأولية، وتفعيل نظام الأمن الصحي الوطني، بما يعزز من مرونة القطاع وجاهزيته في مواجهة التحديات.
كما أطلقت الوزارة خطة استراتيجية للفترة الممتدة بين 2026 و2028، تستند إلى معطيات الواقع الصحي المتأزم بفعل جرائم نظام الأسد البائد، وتهدف إلى وضع حلول عملية ومستدامة ترتقي بالخدمات الصحية في مختلف المحافظات.
سياسات صحية وشراكات إقليمية ودولية
أبرزت الوزارة خلال العام الماضي عدداً من الإنجازات، من بينها إعداد سياسات وطنية للحد من انتشار مرض التلاسيميا، وتقديم مقترح إقليمي مشترك مع تركيا والأردن، بدعم من منظمة التعاون الإسلامي بقيمة 40 مليون دولار، لتعزيز التنسيق الصحي عبر الحدود.
كما أطلقت الوزارة خطة وطنية بالشراكة مع وزارات المالية، الزراعة، والطاقة، بميزانية 25 مليون دولار لصندوق الجائحة، إلى جانب مناقشة تبني نهج "الصحة الواحدة"، وإنشاء لجنة لمواجهة مقاومة مضادات الميكروبات، وتم التوقيع على الميثاق الوطني للتغطية الصحية الشاملة مع وزارة المالية، في إطار مواءمة السياسات الوطنية وتفعيل مبادرات الرعاية الصحية.
مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون
في إطار توسيع التعاون الإقليمي والدولي، وقعت الوزارة 16 اتفاقية مع جهات ومنظمات مختلفة، وأعدّت 26 اتفاقية أخرى، تضمنت التعاون مع الصليب الأحمر، أطباء بلا حدود، لجنة الإنقاذ الدولية، نورواك، وقطر الخيرية، إضافة إلى تعزيز التعاون مع دول مثل الأردن، السودان، تركيا، السعودية، قطر، البحرين، وكوريا الجنوبية.
ونفذت الوزارة 17 حملة طبية شملت معظم التخصصات، نتج عنها أكثر من 8418 عملية جراحية نوعية، و21850 استشارة طبية، ضمن تعاون بين الوزارة ومنظمات دولية ومحلية.
بيانات وخدمات طبية شاملة
بلغ عدد العمليات الجراحية المنفذة أكثر من 148 ألف عملية، وجلسات غسيل الكلى تجاوزت 216 ألف جلسة، فيما أجريت أكثر من 8.6 ملايين تحليل مخبري، وأكثر من 247 ألف صورة طبقي ورنين، و30 ألف جلسة علاج كيميائي، إلى جانب أكثر من 39 ألف حالة عناية مشددة.
حصل مخبر شلل الأطفال في سوريا على تقييم 100% من منظمة الصحة العالمية، وأصبح مركزاً إقليمياً مرجعياً بديلاً عن إرسال العينات إلى الخارج، ما يعزز السيادة الصحية وكفاءة القطاع.
تحسين البنية التعليمية الصحية
أعادت الوزارة ترميم مديرية المهن الصحية ومدارس التمريض المتوقفة، خصوصاً في إدلب والقرداحة، وبدأت تجهيزها بالأثاث، كما وضعت استراتيجية وطنية للتمريض لخمس سنوات، وأجرت أكثر من 80 برنامجاً تدريبياً استفاد منه 4392 متدرباً.
توسيع خدمات الرعاية الأولية واللقاحات
تم تقديم أكثر من 177 ألف خدمة في مجال تنظيم الأسرة، و131 ألف خدمة لرعاية الحوامل، مع تفعيل 36 جهاز تصوير ماموغرافي، وتقديم أكثر من 6.7 ملايين خدمة لقاح للأطفال، و138 ألف خدمة لقاح للنساء، ضمن حملات وطنية شاملة.
وأجري ترصد تغذوي لأكثر من 587 ألف طفل، وإطلاق استراتيجية وطنية للتغذية، كما تم توثيق 15861 حالة سرطان، وتأمين أدوية وعلاجات نوعية، وافتتاح شُعب جديدة لعلاج أورام الأطفال والبالغين في دمشق، حماة، ودرعا.
كما ارتفع عدد سيارات الإسعاف إلى 304، وأُعيد تفعيل غرف القيادة والتحكم في سبع محافظات، كما انخفض زمن الاستجابة في دمشق من 27 إلى 16 دقيقة، وتم تنفيذ تدريبات لمحاكاة الإصابات الجماعية.
الرقابة على المشافي وتوسيع التراخيص
نفذت الوزارة أكثر من 100 جولة رقابية على المشافي الخاصة، من أصل 400 مشفى، أُغلقت 26 منها بناء على مخالفات، ومنحت 89 ترخيصاً جديداً، وحدثت اللوائح الرقابية والأسعار.
وقُدمت أكثر من 305 آلاف خدمة في مجال الصحة النفسية، وافتُتحت عيادات جديدة في عدة محافظات، منها حمص، دير الزور، اللاذقية، مع تنفيذ حملات لمكافحة الإدمان والقلق الامتحاني.
صعوبات قائمة وخطط طموحة
رغم هذه الإنجازات، لا تزال التحديات قائمة، أبرزها ضعف التمويل وتضرر البنى التحتية، لكن الوزارة أكدت عزمها تجاوز العقبات خلال عام 2026، عبر توسيع البرامج الصحية، وتحسين التشخيص والعلاج، وتعزيز ثقة المواطن بالمنظومة الصحية.
٥ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، اليوم الاثنين 5 كانون الثاني 2026، إطلاق الرابط الرسمي لمنصة التطوع في سوريا، خلال حفل أُقيم في المكتبة الوطنية بدمشق، بحضور عدد من المسؤولين والمهتمين بالشأن الإنساني والتنموي. وتهدف المنصة إلى تنظيم جهود المتطوعين، وتعزيز ثقافة العمل التطوعي، ضمن رؤية وطنية شاملة تسعى لبناء منظومة تطوعية مرنة ومستدامة.
رؤية وطنية لتعزيز الجاهزية
أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، في كلمته خلال الحفل، أن إطلاق المنصة يأتي انسجاماً مع رؤية الوزارة في بناء منظومة تطوعية متكاملة تسهم في تعزيز الجاهزية المجتمعية، وتدعم قدرة الاستجابة الفعالة للطوارئ والكوارث، مشيراً إلى أن العمل التطوعي يُعد شريكاً أساسياً في إدارة الكوارث.
شراكة المجتمع في مواجهة الكوارث
أوضح الصالح أن مواجهة الأزمات والكوارث ليست مسؤولية حكومية فقط، بل تتطلب شراكة حقيقية مع المجتمع، مشيراً إلى الدروس المستخلصة من كارثة زلزال 2023 وحرائق اللاذقية 2025، التي أثبتت ضرورة وجود فرق تطوعية رديفة، مؤهلة ومدرّبة، تكون جاهزة للتدخل عند الحاجة.
منصة لبناء فرق تطوعية مؤهلة
من جهته، بيّن مدير إدارة التطوع في الوزارة، أحمد يازجي، أن المنصة تهدف إلى بناء قاعدة بيانات وطنية للمتطوعين، وتكوين فرق عمل تمتلك المهارات والخبرات اللازمة، ما يكرّس ثقافة التضامن والمسؤولية الوطنية في المجتمع.
مرحلة جديدة من العمل التطوعي
وأشار يازجي إلى أن الوزارة تدخل اليوم مرحلة جديدة من العمل التطوعي المنظم، تقوم على رؤية واضحة بأن العمل التطوعي ليس نشاطاً مكملاً، بل ركيزة أساسية في بناء المجتمع وتعزيز صموده، مؤكداً على دور الكوادر الشابة كشريك حقيقي في هذه العملية.
٥ يناير ٢٠٢٦
أكد نور الدين الإسماعيل، رئيس تحرير صحيفة "الثورة السورية"، في افتتاحية بعنوان «الاستعراض ليس إنجازاً»، أن ما نشهده اليوم من تفاعل بعض المسؤولين مع المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي منذ تحرير سوريا، وإن لاقى إعجاباً لدى البعض بوصفه ظاهرة جديدة ومغايرة لصورة المسؤول النمطي التي رسّخها نظام الأسد البائد، إلا أن هذا التفاعل قد ينقلب من إيجابي إلى سلبي حين يتخذ طابع الاستعراض أو التصنّع.
عندما يتحول التفاعل إلى تصنّع
أوضح الإسماعيل أن المبالغة في الظهور الإعلامي، ومحاولة تجسيد صورة المسؤول "المتواضع" أو "القريب من الناس" دون ممارسة حقيقية لمهامه الأساسية، من شأنها أن تسيء لصورة المسؤول ذاته وللوظيفة العامة التي يتولاها، مؤكداً أن دور المسؤول يتمثل في تسيير شؤون الناس ضمن القوانين والأنظمة، لا في التقاط الصور ثم مغادرة المكان وترك المشاكل تتراكم.
المهام أولاً… لا العروض الجانبية
شدّد الكاتب على أن المسؤول، مهما كانت رتبته أو صفته الوظيفية، يجب أن يؤدي مهامه ضمن اختصاصه المحدد قانوناً، وأن انشغاله بأمور ليست من صميم عمله لا يعفيه من التقصير، بل يزيد من فقدان الناس الثقة به، لأن الصورة وحدها لا تصنع مسؤولاً ناجحاً، بل الأداء الفعلي والنتائج المحققة.
غياب الشفافية مع الإعلام
تطرق الإسماعيل إلى واحدة من أبرز المشكلات التي تواجه الصحفيين، وهي إحجام بعض المسؤولين عن التعاون معهم في تقديم المعلومات أو الإجابات على استفسارات المواطنين، مشيراً إلى أن عدم الرد أو التجاهل يُفقد الصحافة دورها الرقابي ويضعف الثقة بها كسلطة رابعة، ويعمّق الهوة بين المسؤول والمجتمع.
التواضع الحقيقي لا يُمثَّل
أوضح الكاتب أن المطلوب ليس عودة سلوكيات عهد النظام المخلوع، وإنما السير في اتجاه معاكس تماماً، قوامه المصارحة والعمل الجاد على حل القضايا، لأن التواضع الحقيقي لا يكون بأداء تمثيلي أمام الكاميرات، بل بالتعامل الإنساني والتفاعل الصادق مع حاجات المواطنين.
مثال واقعي على انعدام التعاون
استشهد الإسماعيل بحادثة واقعية، إذ حاولت صحيفة "الثورة السورية" التواصل مع أحد المحافظين عبر مكتبه الإعلامي لسؤاله عن فوضى ارتفاع أجور السكن، إلا أن المحافظ تجاهل الطلب دون حتى اعتذار، فيما وصف آخرون محاولة لقاء محافظ آخر بـ"المستحيلة"، في إشارة إلى استمرار سلوكيات بعيدة كل البعد عن الشفافية والمسؤولية.
خاتمة: الإنجاز لا يُصنَع بالكاميرات
اختتم الإسماعيل مقاله بتوجيه رسالة مباشرة إلى المسؤولين مفادها أن عملية البناء لا تكتمل بالاستعراض أمام الكاميرات، بل بالأداء الحقيقي ضمن حدود المهام والصلاحيات، وأن كل جهد خارج نطاق المسؤولية يبقى بلا جدوى، لأن الإنجاز الحقيقي يُقاس بمدى خدمة الناس، لا بعدد الصور المنشورة.
٥ يناير ٢٠٢٦
تُعدّ مشكلة الآبار المكشوفة بالقرب من المنازل والأراضي الزراعية في قرى وبلدات ريف إدلب الجنوبي من أخطر التحديات التي يواجهها الأهالي، إذ تحولت هذه الآبار إلى مصادر تهديد حقيقي، خاصة مع تسجيل حوادث سقوط متكررة، نتيجة غياب أي وسائل حماية أو تغطية مناسبة حولها.
في هذا السياق، يقول وليد محمد سعيد العيسى، عامل في وزارة الداخلية وأحد أهالي بلدة كفرسجنة في الريف الجنوبي، خلال حديثه مع شبكة شام الإخبارية، إن الآبار المكشوفة تنتشر بنسبة محدودة على الطرق وبين المنازل غير الصالحة للسكن، فيما تتركز النسبة الأكبر داخل الأراضي الزراعية.
تابع العيسى موضحاً أن هذه الآبار تشكّل مخاطر جسيمة قد تنتهي بالوفاة، لاسيما بعد وقوع حوادث سابقة خلّفت آثاراً مؤلمة على ذوي الضحايا. وأضاف أن انتشارها يعود إلى موجات النزوح التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية بسبب القصف، وإلى هجران العديد من المناطق، فضلاً عن التغيّرات الجغرافية التي تسببت بها الزلازل.
من جانبه، يشير جمعة النعسان، رئيس شعبة الضابطة في مؤسسة المياه، في تصريح خاص، إلى وجود نحو 120 بئراً مفتوحة في المنطقة، موضحاً أنها تشكّل خطراً مباشراً يتمثل في احتمال سقوط الأطفال، ولا سيما غير المدرَّبين على إدراك خطورتها، إضافة إلى سقوط الحيوانات، فضلاً عن قيام بعض السكان برمي النفايات داخلها، ما يفاقم من تلوّث المياه الجوفية.
ويضيف النعسان أنّ المشكلة ما تزال قائمة نتيجة عدم قدرة الجهات المختصة حتى الآن على تأهيل هذه الآبار، لافتاً إلى إمكانية الحدّ من مخاطرها عبر صبّ طبقة من البيتون حول الفتحات لإغلاق الآبار غير المستخدمة والخارجة عن الخدمة.
وكانت مؤسسة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) قد أطلقت حملة توعوية تحت شعار «لنغلقها ونحمي أطفالنا»، تهدف إلى التحذير من مخاطر الآبار المكشوفة والدعوة لاتخاذ إجراءات عاجلة للتقليل من تهديداتها.
وأكد الدفاع المدني، في بيان نشره بتاريخ 14 كانون الأول الفائت، أن الآبار المفتوحة تمثل خطراً حقيقياً يهدد سلامة المجتمع، ولا سيما الأطفال، في ظل تكرار الحوادث المأساوية الناتجة عن السقوط داخلها.
ولفت البيان إلى أن الآبار المفتوحة أو المهجورة، سواء في الأرياف أو داخل المناطق السكنية، تُعدّ تهديداً دائماً لحياة المدنيين، خصوصاً أن الأطفال قد يقتربون منها بدافع الفضول أو اللعب، ما يعرّضهم لخطر السقوط والإصابة أو حتى الوفاة.
تظلّ الآبار المفتوحة حضوراً مقلقاً يثقل يوميات الأهالي، مع ما تحمله من احتمالات حوادث متكررة تطال الأطفال والبالغين على حدّ سواء. ورغم تواتر التحذيرات والتقارير، تبقى هذه المشكلة قائمة في القرى والبلدات، لتعيد في كل مرة التذكير بالكلفة الإنسانية لأي إهمال أو تأخر في التعامل معها.