٥ نوفمبر ٢٠٢٥
كشف مدير الحماية الرقمية في وزارة الإعلام السورية، "حسن المختار"، عن حزمة إجراءات حديثة لمواجهة الجرائم الإلكترونية وعمليات الاحتيال الرقمي التي باتت تتزايد خلال الفترة الأخيرة، خاصة تلك التي تستهدف مستخدمي تطبيق "شام كاش".
وأوضح المختار في منشور عبر منصة "إكس" أن التعاون مع شركة "ميتا"، المالكة لمنصات فيسبوك وإنستغرام وواتساب، ساهم في رصد الشبكات الاحتيالية وتعطيلها، حيث تم حذف آلاف المنشورات الاحتيالية وإيقاف الإعلانات الوهمية الموجهة للمستخدمين السوريين فور اكتشافها.
وأشار إلى أن الشبكة الاحتيالية منظمة وتستحدث باستمرار أساليب جديدة لخداع المستخدمين، ما استدعى تطوير خوارزمية متقدمة بالتنسيق مع شركة "ميتا" تهدف إلى حماية مستخدمي شام كاش وضمان أمن تعاملاتهم الرقمية.
كما لفت إلى أن هيئة تقانة المعلومات السورية قامت بحظر العديد من المواقع الإلكترونية الخطرة التي تستخدم في الاحتيال الرقمي، محذرة المواطنين من محاولة تجاوز الحظر باستخدام تطبيقات VPN لما قد تشكله من مخاطر على البيانات الشخصية للمستخدمين.
وشدد على أهمية عدم التعامل مع العروض أو الإعلانات الاحتيالية المنتشرة عبر الإنترنت، داعياً المواطنين إلى الحصول على الخدمات الحكومية حصريًا من المراكز الرسمية المعتمدة في دمشق وبقية المحافظات، مؤكداً على الدور الحيوي للتوعية الرقمية في الوقاية من الجرائم الإلكترونية.
وتأتي هذه الخطوات في ظل تزايد نشاط شبكات الاحتيال الرقمي في سوريا والمنطقة، خاصة مع انتشار المحافظ الإلكترونية والخدمات الرقمية وتوسع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للتسويق والتعامل المالي، وهو ما يعكس الحاجة الملحة لتنسيق الجهود بين الجهات الحكومية والشركات العالمية لتعزيز الأمن الرقمي وحماية المواطنين من الاستغلال المالي والاحتيال.
وكان حذّر وزير الإعلام السوري، الدكتور حمزة مصطفى، من تصاعد خطير في وتيرة حملات التضليل الممنهج التي تستهدف السوريين عبر منصات التواصل الاجتماعي، داعيًا المواطنين إلى توخّي الحذر والاعتماد فقط على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة والموثوقة، في ظل انتشار غير مسبوق للأكاذيب والفبركات الرقمية.
وأوضح الدكتور مصطفى أن سوريا لا تزال خاضعة لعقوبات أميركية شاملة تمنع التعاون المباشر مع شركات إدارة مواقع التواصل الاجتماعي، ما يعيق فعليًا قدرة الجهات المختصة على مكافحة حملات التحريض والتضليل. ورغم توقيع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا جزئيًا لتعديل هذه العقوبات، إلا أن الإجراءات العملية لا تزال بطيئة، ولا تلبي متطلبات المرحلة.
أرقام صادمة: مئات الآلاف من الحسابات المضلّلة
وأشار الوزير إلى أن الإحصائيات الأولية تكشف عن وجود ما يقارب 300 ألف حساب فاعل يعمل على بث محتوى مضلل يستهدف الدولة السورية، ويتوزع نشاط هذه الحسابات على أربع دول رئيسية لم يُسمها، لكنها معروفة بعدائها العلني لسوريا.
ويتضح أن هذا المحتوى يأخذ أشكالًا مختلفة، منها ما يبدو ظاهريًا مؤيدًا للدولة، لكنه في مضمونه يعزز الانقسام الطائفي والمناطقي، ويروّج لخطاب التقسيم والانفصال وفي مواجهة هذه الظاهرة، تعمل وزارة الإعلام على مضاعفة جهودها لوقف توليد الحسابات الجديدة، والتي بلغ عددها في الأيام الماضية أكثر من 10 آلاف حساب يوميًا، وهو رقم غير مسبوق.
٥ نوفمبر ٢٠٢٥
أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن السياسة الخارجية السورية في مرحلتها الحالية تقوم على أساس المصالح الاقتصادية والتنموية للبلاد، مشيراً إلى أن دمشق منفتحة على بناء شراكات مع مختلف الدول وفق ما يخدم مصلحة الشعب السوري.
وفي مقابلة مع قناة "الإخبارية" السورية، قال علبي إن سوريا استعادت حضورها في الأمم المتحدة بقوة، موضحاً أن عدداً واسعاً من الدول بات يدعم المواقف السورية في المحافل الدولية، وأن دمشق "لم تعد طرفاً يتلقى القرارات، بل أصبحت شريكاً في صياغتها ورعايتها بدعم دولي واضح".
وأضاف أن القرار الذي اعتمدته الجمعية العامة بأكثر من 150 صوتاً يشكّل خطوة تاريخية، لأنه "أشاد بجهود الحكومة السورية الحالية ودعا الدول إلى دعمها"، واعتبر أن القرار أبرز الفارق الكبير بين مرحلة النظام المخلوع بشار الأسد والمرحلة الحالية التي تقودها مؤسسات الدولة السورية الجديدة. وكشف علبي أن القرار جاء بمبادرة مشتركة من سوريا وقطر، وحظي برعاية 51 دولة.
تعاون في ملف الأسلحة الكيميائية
وفيما يتعلق بملف الأسلحة الكيميائية، شدد علبي على وجود تعاون كامل بين الحكومة السورية والمنظمات الدولية المعنية، مشيراً إلى أن سوريا بدأت التعامل مع الملف قبل وصول البعثات الدولية، ثم واصلت العمل بشفافية، مؤكداً أن "الملف يُدار سورياً وبإشراف الدولة".
وأوضح أن سوريا "قدّمت ضحايا وشهداء في الاعتداءات الكيميائية"، وأن الرئيس أحمد الشرع التقى ناجين من تلك الهجمات وأكد رفضه المطلق لوجود هذا السلاح في سوريا مستقبلاً، حرصاً على أمن البلاد وسلامة شعبها.
وأشار علبي إلى أن النظام السابق كان يناور ويعطل الجهود الدولية، بينما تشهد المرحلة الحالية انفتاحاً وتعاوناً واضحاً مع المجتمع الدولي.
الجولان السوري المحتل
وشدد المندوب السوري على أن "الجولان أرض سورية لا تقبل المساومة"، وأن العودة إلى اتفاق فصل القوات لعام 1974 تمثّل الأساس لأي نقاش أمني مرتبط بالمنطقة. وأوضح أن جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن تطرقت خلال مداخلاتها إلى الانتهاكات الإسرائيلية، معتبراً أنّ إبقاء الملف على جدول أعمال المجلس "إنجاز يعزز قدرة سوريا التفاوضية".
زيارة مرتقبة للرئيس الشرع
كما وصف علبي الزيارة المرتقبة للرئيس السوري أحمد الشرع إلى البيت الأبيض بأنها "تطور دبلوماسي غير مسبوق"، واعتبرها دليلاً على اعتراف دولي متنامٍ بالدور السوري الجديد.
الجنوب السوري ومسار المصالحة
وبخصوص ملف محافظة السويداء، قال علبي إن موقف الحكومة السورية يعكس رغبتها في الوصول إلى حل يحفظ كرامة جميع الأطراف، مشيراً إلى أن مجلس الأمن رحّب مؤخراً بالتقدم الحاصل في هذا الملف، وبعمل اللجنة الدولية التي دخلت لجمع الشهادات.
سوريا الجديدة منفتحة على العالم
وختم قائلاً إن سوريا "تملك جميع مقومات الدولة القوية القادرة على اتخاذ قرارها السيادي"، مضيفاً أن العديد من الدول تفضل اليوم التفاوض مع دمشق مباشرة دون وسطاء، وأن "سوريا الجديدة منفتحة على الجميع وتتعاون على أساس الاحترام المتبادل ومصلحة الشعب".
٥ نوفمبر ٢٠٢٥
تقدم الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا بالتهنئة والتقدير إلى ديوان المحاسبة في المملكة العربية السعودية بمناسبة فوزه برئاسة المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الإنتوساي) للفترة 2031 – 2034.
وردا على بيان التهنئة رد "الديون العام للمحاسبة" السعودي في منشور على منصة إكس قال فيه: "نشكر أشقاءنا في "الجهاز المركزي للرقابة المالية" بالجمهورية العربية السورية الشقيقة على تهنئتهم بمنجز الديوان العام للمحاسبة الوطني والإقليمي، ونتطلع إلى تحقيق أهدافنا المشتركة في صناعة مستقبل عالمي يُعزز الشفافية والحوكمة والفاعلية الحكومية".
وبالعودة إلى بيان الجهاز السوري قال إن هذا الإنجاز المتميز، الذي تكلّل أيضاً بفوزه بجائزة المستقبل من الإنتوساي تقديراً لإسهاماته النوعية في تطوير منظومة الرقابة العليا، ليعكس المكانة المتقدمة للأجهزة الرقابية العربية في المحافل الدولية، ويؤكد قدرة هذه الأجهزة على الإسهام الفاعل في ترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة وتعزيز فعالية المؤسسات العامة في خدمة المجتمع والمصلحة العامة.
وأعرب الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن اعتزازه وفخره بهذا الإنجاز العربي المشترك، ويثمن الدور القيادي الذي يلعبه ديوان المحاسبة السعودي في دفع منظومة الإنتوساي نحو مرحلة جديدة من التطوير المهني والتعاون الدولي الهادف إلى تعزيز النزاهة والشفافية والمساءلة العامة.
كما جدد الجهاز السوري التزامه بتطوير أطر التعاون المشترك مع الأشقاء في ديوان المحاسبة السعودي، وتعزيز الشراكات العربية والإقليمية في مجالات الرقابة المالية والمحاسبية، بما يسهم في رفع مستوى الأداء الرقابي، وضمان استدامة الممارسات الجيدة، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة وفق أرقى المعايير الدولية.
وفي ختام البيان، قدم الجهاز المركزي للرقابة المالية أطيب التمنيات للأشقاء في المملكة العربية السعودية بدوام التوفيق والنجاح في قيادة المنظمة الدولية للإنتوساي، وقيادة الأجهزة العليا للرقابة المالية على الصعيد العالمي نحو آفاق أوسع من التعاون والتميز والابتكار في مجال الرقابة والمحاسبة.
٥ نوفمبر ٢٠٢٥
بحث وزير الزراعة السوري أمجد بدر، مع رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في دمشق ستيفان ساكاليان، سبل تعزيز المشاريع الزراعية والتنموية في البلاد، وذلك خلال اجتماع عُقد في مبنى الوزارة بالعاصمة دمشق، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا".
وتناول اللقاء واقع البرامج والمشاريع الإنسانية والتنموية التي يجري تنفيذها في القطاع الزراعي، إلى جانب مناقشة خطط اللجنة الدولية لعامي 2025 و2026، والتي تركز على دعم سبل العيش في المناطق الريفية، وتعزيز الإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية.
وتتضمن الخطط تقديم اللقاحات البيطرية، وتزويد المربين بوحدات النيتروجين السائل، إضافة إلى دعم الخدمات البيطرية في المناطق التي تحددها الأولويات الفنية.
وأكد الوزير بدر أهمية استمرار التعاون مع اللجنة الدولية في تنفيذ المشاريع ذات الطابع الزراعي والإنساني، مشدداً على ضرورة إيجاد حلول مستدامة تسهم في تحسين أوضاع المزارعين والمربين وتعزيز الأمن الغذائي، باعتبار هذا القطاع أحد ركائز الاقتصاد الوطني.
من جانبه، أوضح ساكاليان أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق برامج لتقييم سبل العيش بالتعاون مع الوزارة، إلى جانب توسيع الدعم الفني واللوجستي للمجتمعات الريفية، بما ينسجم مع أهداف التعافي المبكر واستعادة القدرة الإنتاجية في المناطق الزراعية.
وبحسب وكالة "سانا"، تعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا منذ عام 1967، وتنفذ برامج إنسانية وتنموية تستهدف المجتمعات المتضررة، بهدف تعزيز الاستقرار وتحسين مستوى الخدمات الأساسية.
وتأتي هذه الجهود في ظل توجه الإدارة السورية الجديدة، بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر عام 2024، إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية وسياسية واسعة، وتوسيع التعاون مع المنظمات الدولية بهدف دعم مرحلة التعافي وإعادة البناء.
٥ نوفمبر ٢٠٢٥
أصدرت خمسة أحزاب كردية في مناطق شمال شرقي سوريا، بياناً موجهاً إلى الرأي العام، شددت فيه على أن التعليم يجب أن يكون حقاً مشتركاً ومتساوياً بين جميع المكونات، وأنه لا يجوز استخدامه كعامل انقسام أو خلق شرخ اجتماعي جديد في شمال وشرق سوريا.
وجاء البيان رداً على الاتفاق الأخير الذي سمح للمدارس التابعة للكنائس المسيحية باعتماد مناهج وزارة التربية السورية، بعد أن كانت الإدارة الذاتية قد منعت تدريس هذه المناهج سابقاً عقب سقوط نظام البعث.
مرجعية العقد الاجتماعي وحق التعليم
وأوضح البيان، الصادر عن أحزاب: البارتي الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، حزب التغيير الديمقراطي الكوردستاني، حزب التجمع الوطني الكوردستاني، حزب الخضر الديمقراطي، وتيار المستقبل الكوردستاني، أن العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا يمثل الوثيقة الأساسية التي تحدد هوية المجتمع الجديد.
وبيّن أن هذا العقد يستند إلى ثلاثة مبادئ غير قابلة للاستثناء أو التأويل: مجانية التعليم كحق عام ومكفول لكل فرد، تدريس كل مكوّن بلغته الأم حفاظاً على الهوية الثقافية، ورفض جميع أشكال التمييز على أساس العرق أو الدين أو اللون، وأكدت الأحزاب أن هذه المبادئ تشكل الأساس لحماية التعددية والمساواة بين مكوّنات المنطقة.
تناقض القرار الأخير مع أسس العقد الاجتماعي
وأشار البيان إلى أن الإدارة الذاتية كانت قد اتخذت بعد سقوط نظام البعث قراراً تاريخياً يقضي بإلغاء المدارس الخاصة ومنع تدريس مناهج دمشق، باعتبار تلك المناهج تحمل محتوى يميّز بين المكونات السورية ويعزز رواية أحادية على حساب باقي الهويات.
واعتبرت الأحزاب أن السماح اليوم بتدريس تلك المناهج لمكوّن واحد فقط يشكل تناقضاً مباشراً مع مبدأ المساواة، ويفتح الباب أمام تفسيرات خطيرة قد تؤدي إلى شرخ جديد داخل المجتمع.
وتساءل البيان: إذا كانت هذه المناهج مرفوضة لأنها تحمل التمييز، فكيف تصبح مقبولة لمجموعة واحدة فقط؟ وهل يعني ذلك تطبيق مبدأ عدم التمييز بشكل انتقائي؟ وذلك في إشارة واضحة إلى أن القرار الجديد يقوض الثقة التي بُنيت بين المكونات خلال السنوات الماضية.
مطلب الأحزاب: التراجع عن القرار وحماية العقد الاجتماعي
وطالبت الأحزاب الخمسة هيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية بالتراجع عن القرار فوراً، وتجديد الالتزام بمبادئ العقد الاجتماعي بوصفه التوافق السياسي والمجتمعي الذي يجمع سكان المنطقة. وأكدت أن التعليم يجب أن يبقى عامل توحيد لا وسيلة لإعادة إنتاج التمييز أو الاستثناء.
مواقف مؤيدة ورافضة داخل المجتمع
من جهته، قال جوان عبد الكريم سكو، سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، إن قرار منع مناهج دمشق بعد سقوط نظام البعث كان خطوة أساسية نحو بناء مجتمع عادل يحترم حقوق جميع مكوّناته. وأكد أن السماح الأخير بتلك المناهج يهدد هذا الأساس، مشدداً على ضرورة العودة إلى الالتزام بما نص عليه العقد الاجتماعي.
في المقابل، رحبت المنظمة الآثورية الديمقراطية بهذا الاتفاق، معتبرة أنه جاء نتيجة حوار استمر لأكثر من شهر بين ممثلي الكنائس وهيئة التربية والتعليم، وأشارت إلى أن سبب رفض الأهالي لمناهج الإدارة الذاتية هو عدم الاعتراف الرسمي بها، مما يعرض مستقبل الطلاب الأكاديمي للخطر، خصوصاً في ما يتعلق بقبول الشهادات داخل سوريا وخارجها.
وبين مواقف رافضة تعتبر القرار تهديداً لمبادئ التعددية، وأخرى ترى فيه حماية لمستقبل الطلاب، يبقى ملف التعليم في شمال وشرق سوريا قضية حساسة ومرتبطة مباشرة بالهوية والانتماء والاعتراف الرسمي، ويجمع جميع الأطراف على أن التعليم ليس مجرد منهج، بل هو جزء من شكل المجتمع الذي يُراد بناؤه في مرحلة ما بعد الحرب.
٥ نوفمبر ٢٠٢٥
أثار تطبيق نظام البصمة الإلكترونية لمتابعة دوام الأطباء والموظفين في مستشفى اللاذقية الجامعي حالة من الجدل بين الكوادر الطبية والإدارية، وسط مخاوف من تأثيره على سير العمل وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.
وأعلنت إدارة المستشفى رسميًا عن تفعيل التفقد عن طريق البصمة لطلاب الدراسات العليا والموظفين والعاملين، في إطار تحسين متابعة الحضور والانضباط الوظيفي ووفقًا للبيان الرسمي، فإن النظام يهدف إلى تعزيز الرقابة على الدوام وضمان الالتزام بساعات العمل الرسمية.
من جانبهم، أعرب عدد من الأطباء عن تذمرهم من الإجراءات الجديدة، مشيرين إلى أن الوقوف في طوابير طويلة أمام أجهزة البصمة يؤدي إلى تأخير تقديم الخدمات الطبية، خاصة في أقسام الإسعاف والعمليات والعناية المركزة، ويعرض بعض الحالات الحرجة إلى تأثر سلبي.
وأوضح أحد الأطباء أن عدم تسجيل البصمة في الوقت المحدد يُعتبر العامل غائبًا، ما قد يسجل العديد من الأطباء على أنه غياب، نتيجة طول الانتظار والازدحام الكبير أمام الأجهزة.
كما حذر الأطباء من المخاطر الصحية المحتملة لاستخدام البصمة، لاسيما انتقال الأمراض المعدية في بيئة مكتظة بالمراجعين، مطالبين إما بإلغاء القرار أو اعتماد بدائل أكثر أمانًا وتنظيمًا. ويذكر أن نظام البصمة كان قد أُوقف مؤقتًا خلال جائحة «كوفيد-19» بسبب مخاوف صحية مشابهة.
في المقابل، أكدت إدارة المستشفى أن تطبيق البصمة الإلكترونية يعزز الانضباط الوظيفي ويسهّل رصد دوام العاملين بدقة أكبر، وأنه سيتم دراسة الآثار التشغيلية وتقديم التسهيلات الممكنة لتجنب أي تأثير سلبي على المرضى وسير العمل.
يشار إلى أن التحدي الأكبر يكمن في توفيق تطبيق النظام الرقابي مع الحفاظ على جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى والكادر الطبي على حد سواء، وهو ما يتطلب حوارًا مستمرًا بين الإدارة والأطباء للوصول إلى حلول عملية وفعّالة.
٥ نوفمبر ٢٠٢٥
أصدرت محكمة الجنايات في محافظة دير الزور حكماً يقضي بالإعدام شنقاً حتى الموت بحق المدعو يوسف أحمد الدحّام (25 عاماً)، بعد إدانته بارتكاب جريمة اغتصاب وقتل الطفلة إسراء عطالله العوّاد الكرطة (8 سنوات)، في بلدة محكان بريف المحافظة الشرقي، وذلك في واحدة من أبشع الجرائم التي هزّت المنطقة خلال الأشهر الماضية.
وقالت مصادر محلية إن الجاني أقدم على استدراج الطفلة من أمام منزل ذويها، مستغلاً صلة القرابة، ليقوم بالاعتداء عليها جنسيًا ثم قتلها، قبل أن يعمد إلى حرق الجثة ورميها في ساقية مياه لإخفاء معالم الجريمة.
وبحسب ما أظهره تسجيل مصوّر نشرته وزارة العدل، أكد المحامي العام في دير الزور أن التحقيقات جرت بسرعة، ليصار إلى تحويل الملف إلى محكمة الجنايات التي حددت ثلاث جلسات فقط قبل النطق بالحكم.
وكانت قوى الأمن الداخلي في المحافظة أعلنت في 13 آب الماضي إلقاء القبض على الجاني، بعد جمع الأدلة والتحقيق معه، حيث اعترف بارتكاب الجريمة وتفاصيلها.
هذا ولاقت القضية تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بإنزال أشد العقوبات بمرتكبي جرائم الاعتداء على الأطفال، في وقت اعتُبر الحكم الصادر سابقة قضائية هي الأولى من نوعها منذ سقوط نظام الأسد.
٥ نوفمبر ٢٠٢٥
بدأت في العاصمة الفرنسية باريس محاكمة شركة "لافارج" للأسمنت، على خلفية اتهامها بتمويل تنظيم إرهابي خلال فترة نشاطها في سوريا، وانعقدت الجلسة الأولى أمام محكمة الجنايات عند الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي، حيث تُحاكم الشركة بصفتها شخصية اعتبارية إلى جانب ثمانية متهمين آخرين، بتهمة "تمويل تنظيم إرهابي" و"مخالفة العقوبات الدولية المفروضة".
ومن المتوقع أن تتواصل جلسات المحكمة حتى السادس عشر من ديسمبر/كانون الأول المقبل، حيث تشمل القضية أربعة مديرين تنفيذيين فرنسيين سابقين في الشركة، ووسيطين سوريين يُشتبه في أنهما تولّيا التواصل مع تنظيمات مسلّحة باسم لافارج، إضافة إلى مسؤولين أمنيين أحدهما يحمل الجنسية الأردنية والآخر نرويجية.
وفي بيان مشترك لكل من منظمة "شيربا" الفرنسية لمكافحة الفساد والمركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان في برلين، وُصفت القضية بأنها "محاكمة مفصلية" قد تشكل سابقة في محاسبة الشركات متعددة الجنسيات على تورطها في أنشطة داخل مناطق النزاعات. وأشار البيان إلى أن عدداً من العمال السوريين السابقين بالشركة سيُدلون بشهاداتهم خلال الجلسات، توثيقاً لما تعرضوا له أثناء عملهم.
وأكد البيان أن التحقيق المتعلق بتهمة "التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية" لا يزال جارياً، معتبراً أن استمرار هذا المسار القضائي يمثل خطوة نادرة على المستوى الدولي.
ويواجه المتهمون الثمانية عقوبة سجن قد تصل إلى عشر سنوات وغرامة مالية تقارب 258 ألف دولار في حال إدانتهم بتمويل الإرهاب، فيما قد تُغرم الشركة نفسها ما يصل إلى نحو 1.29 مليون دولار إضافة إلى عقوبات أخرى محتملة. كما قد تصل الغرامة المفروضة على الشركة في حال الإدانة بمخالفة العقوبات الدولية إلى حوالي 52 مليون دولار، بينما يمكن أن تُفرض على المديرين السابقين عقوبة السجن لمدة خمس سنوات إلى جانب مصادرة ممتلكاتهم المرتبطة بالمخالفات.
يُذكر أن وكالة الأناضول كانت قد كشفت في سبتمبر/أيلول 2021 وثائق تفيد بأن "لافارج" كانت على علم باستخدام تنظيم الدولة للإسمنت الذي وفرته الشركة لبناء أنفاق ومخابئ، وأنها كانت على اتصال مستمر بأجهزة الاستخبارات الفرنسية التي لم تتخذ إجراء لمنع التمويل.
وقد بدأ التحقيق الرسمي في القضية عام 2017، وشمل رئيس مجلس الإدارة السابق برونو لافون وعددا من مسؤولي الشركة، قبل أن توجه إليها تهم "تمويل الإرهاب" و"التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية" عام 2018، ثم أُسقط الاتهام الثاني عام 2019، في حين تستمر مسارات المحاكمة الحالية.
٥ نوفمبر ٢٠٢٥
شهدت حلقة جديدة من برنامج الاتجاه المعاكس نقاشاً محتدماً حول مشروع الفدرالية المطروح في سوريا بعد انتهاء الحرب في سوريا وسقوط نظام الأسد البائد، بين من يراه صيغة لضمان وحدة البلاد، ومن يعتبره بوابة لترسيخ التقسيم.
موقف مؤيد للفدرالية
قال النائب في البرلمان الألماني جيان عمر، وهو سوري من أصول كردية، إن اعتماد نظام فدرالي في سوريا بات ضرورة تفرضها الظروف الراهنة، موضحاً أن البلاد تعيش حالة انقسام فعلي منذ أربعة عشر عاماً، وأن النظام السابق كان يسعى لإعادة إنتاج الاستبداد بلباس ديني، وهو ما ترفضه مختلف المكوّنات السورية، وأكد أن الفدرالية في رأيه هي النموذج الأمثل لضمان وحدة البلاد ومنع عودة الفساد.
رفض واعتبارها بوابة للتقسيم
أشار الكاتب والسياسي عبد المنعم زين الدين إلى أن طرح الفدرالية في هذا التوقيت يمثّل محاولة لتكريس التقسيم، معتبراً أن هناك من يسعى، بعد تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة الرئيس السوري أحمد الشرع، إلى التشويش على فرحة السوريين بمرحلة ما بعد الإرهابي الفار بشار الأسد، ورأى أن بعض المشاريع المطروحة اليوم تسير في اتجاه انفصالي شبيه بما تطالب به قوات سوريا الديمقراطية قسد.
شروط غائبة لتطبيق الفدرالية
أوضح زين الدين أن من شروط تطبيق النظام الفدرالي أن يكون البلد مستقراً وقادراً على الوصول إلى توافق وطني شامل، وهو ما لا يتوفر حالياً، إضافة إلى وجود نحو عشرة ملايين سوري خارج البلاد لم يُستفتوا حول مستقبل شكل الحكم، ولفت إلى أن الدول التي تبنت الفدرالية فعلت ذلك بعد اتحاد مكوّنات متباينة كما حدث في الولايات المتحدة وسويسرا، وليس بعد صراع وانقسام.
نقاش حول تمثيل المكوّنات
اعتبر جيان عمر أن رفض الفدرالية يعني العودة إلى عقلية الحزب الواحد، مؤكداً أن الإدارة القائمة في مناطق قسد ليست حكماً قومياً كردياً، بل تضم مكوّنات عربية وآشورية إلى جانب الأكراد، وقال إن المطالبة بالفدرالية ليست انفصالاً بل مشاركة سياسية عادلة، فيما رد زين الدين بأن ما يجري في تلك المناطق لا يعبّر عن إدارة تشاركية بل عن تحكم قائم على القوة واحتكار الموارد.
اتهامات حول التجربة الميدانية
كشف زين الدين عن اتهامات لقسد بنهب ثروات المناطق التي تسيطر عليها خلال السنوات الماضية، ومنع أي تعبير سياسي مخالف، بينما رد جيان عمر بالقول إن مناطق قسد ليست مثالية، كما أن مناطق المعارضة في إدلب لم تكن مثالية أيضاً، ما يعني أن التجربة لا يمكن قياسها بمعايير مطلقة.
امتداد النقاش إلى الرموز والسيادة
احتدم الخلاف بين الطرفين حول قضية رفع العلم السوري في مناطق قسد، حيث أكد زين الدين أن العلم الرسمي سيُرفع في القامشلي والحسكة والرقة، بينما رد جيان عمر بأن قسد نفسها رفعت العلم في مناسبات رسمية، وأن الخلاف في جوهره يتعلق بتوزيع السلطة والصلاحيات وليس بالرموز.
خلص النقاش إلى أن مسألة الفدرالية ما تزال قضية خلافية حساسة في سوريا الجديدة، وأن حسمها يتطلب مناخاً سياسياً مستقراً، واستفتاءً عاماً، وحواراً وطنياً واسعاً بين مختلف المكوّنات، بما يضمن حماية وحدة البلاد ويحافظ على التوازن بين اللامركزية الإدارية والهوية الوطنية المشتركة.
المصدر: الجزيرة نت
٥ نوفمبر ٢٠٢٥
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي، في خرق جديد لاتفاق فصل القوات الموقّع عام 1974.
وأفادت مصادر محلية أن قوة للاحتلال تضم دبابتين وأربع آليات عسكرية دخلت البلدة، وأقامت حاجزاً عسكرياً عند مدخل منطقة الكسارات على الطريق الواصل إلى قرية عين البيضا.
وتأتي هذه الخطوة في سياق الاعتداءات المتكررة التي ينفذها الاحتلال داخل الأراضي السورية، وسط صمت دولي تجاه الانتهاكات المستمرة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وتوغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم الأربعاء 22 تشرين الأول/ أكتوبر في قرية الحميدية بريف محافظة القنيطرة، ونفذت أعمال حفريات في أحد المواقع داخل القرية.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" أن قوة عسكرية إسرائيلية توغلت باتجاه القرية مصطحبة معدات هندسية ثقيلة، تضمنت آليتي حفر وجرافة وشاحنة نقل، حيث باشرت منذ ساعات الصباح بتنفيذ حفريات داخل موقع يتمركز فيه الاحتلال منذ نحو ستة أشهر.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الخروقات الإسرائيلية في المنطقة، إذ رصدت خلال الأيام الماضية طائرات استطلاع إسرائيلية تحلق في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة.
كما سجلت عدة عمليات توغل مؤقتة لقوات الاحتلال داخل القرى الحدودية، من بينها بريقة، الصمدانية الشرقية، وجباتا الخشب، إلى جانب نصب حواجز مؤقتة واحتجاز مدنيين لفترات وجيزة.
كما أفاد مراسل تجمع أحرار حوران بأن قوات الاحتلال المتمركزة في تل أحمر غربي أطلقت قنابل مضيئة في سماء قرى عين العبد، عين زيوان، وكودنة، فيما نفذت آليات هندسية أعمال تجريف جديدة في محمية جباتا الخشب الطبيعية بريف المحافظة الشمالي.
هذا وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها وانتهاكاتها المتكررة على الأراضي السورية، في خرقٍ واضح لاتفاق فضّ الاشتباك الموقّع عام 1974، ولقواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وتدين الجمهورية العربية السورية هذه الاعتداءات العدوانية، وتدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لإلزام سلطات الاحتلال بوقف انتهاكاتها واحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
٥ نوفمبر ٢٠٢٥
قال وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى إن دمشق "غير مستعدة حالياً" للشروع في عملية ترسيم الحدود مع بيروت، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن العلاقات بين البلدين تتطور في أجواء إيجابية، وأن الجانبين يعملان على توقيع اتفاق قضائي يشكل خطوة تمهيدية على طريق الترسيم.
وفي مقابلة مع تلفزيون لبنان الرسمي، أوضح منسى أن الاتفاق القضائي الجاري الإعداد له يعد "أساساً ضرورياً" للعلاقة الثنائية، ومن شأنه فتح المجال أمام مراحل لاحقة تتعلق بترسيم الحدود البرية، مشيراً إلى أن هذه العملية تحتاج إلى وقت وجهد دبلوماسي وسياسي أطول.
وكشف وزير الدفاع عن وجود تنسيق ميداني بين الجانبين عبر غرفة عمليات مشتركة مرتبطة بمكتب التنسيق العسكري، هدفها معالجة أي إشكالات قد تظهر على الحدود ومنع التصعيد، مشيراً إلى أن الغرفة تلقت تكليفاً بتعزيز مستوى التواصل مع الجانب السوري، والعمل على ترتيب لقاءات مباشرة بين الوزراء المعنيين "لتسريع حل القضايا العالقة".
وفي السياق نفسه، كان وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي قد أكد في وقت سابق أن ملف ترسيم الحدود مع سوريا "معقّد بطبيعته" ولا يمكن إنجازه دون لجنة تقنية مشتركة، موضحاً أن بيروت تسلمت من باريس وثائق وخرائط تاريخية تعود إلى فترة الانتداب الفرنسي، وقد أحيلت هذه الوثائق إلى الجهات المختصة للدراسة والمتابعة.
توترات سابقة ثم مسار تهدئة
وكانت الحدود السورية اللبنانية قد شهدت في مارس/آذار الماضي توتراً بعد مقتل وإصابة عناصر من الجيش السوري في كمين قالت دمشق إن مسلحين من "حزب الله" نفذوه، ما أدى إلى اشتباكات بين الجيشين السوري واللبناني استمرت أياماً، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف النار.
وفي أعقاب تلك التطورات، استضافت السعودية اجتماعاً أمنياً ضم مسؤولين سوريين ولبنانيين، وتم خلاله بحث ملف المعابر غير الشرعية وتبادل المعلومات الأمنية، قبل أن يوقع الطرفان اتفاقاً لتعزيز التعاون الأمني، بحضور وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، ووزيري الدفاع في سوريا ولبنان، ينص على تشكيل لجان مشتركة لمراقبة الحدود ومكافحة التهريب والجريمة المنظمة.
ملف حدودي تاريخي معقّد
وتعد الحدود بين سوريا ولبنان من أكثر الحدود تعقيداً في المنطقة، وتمتد لمسافة تقارب 375 كيلومتراً عبر تضاريس جبلية وأودية ومناطق غير واضحة المعالم، مع وجود ستة معابر رسمية وعشرات المعابر غير الشرعية المستخدمة في التهريب.
ومنذ استقلال البلدين عن فرنسا، بقي ملف الترسيم معلقاً دون اتفاق نهائي، فيما تشكل مزارع شبعا أبرز مناطق الخلاف، حيث تعتبرها بيروت أراضٍ لبنانية، بينما تؤكد دمشق أنها سورية، إلى جانب نقاط خلافية أخرى في القموعة والعديسة وبعلبك – الهرمل نتيجة غياب العلامات الحدودية الدقيقة.
٥ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلنت وحدات تابعة لفرع مكافحة المخدرات في البادية السورية عن إحباط محاولة تهريب كميات من حبوب الكبتاغون إلى إحدى الدول المجاورة، وذلك بعد توقيف مهرب أثناء تنفيذه العملية.
وبحسب بيان رسمي من وزارة الداخلية، استخدم المهرّب وسائل تقنية متطورة، من بينها مناطيد جوية وأجهزة إلكترونية مخصّصة لتوجيهها عبر الحدود، في محاولة لإيصال الشحنة بعيداً عن نقاط المراقبة التقليدية.
وصادرت الوحدات الأمنية الأدوات المستخدمة في العملية، قبل تحويل المتورط إلى الجهات القضائية المختصة لمتابعة التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
هذا وشدّدت وزارة الداخلية على استمرار حملاتها ضد شبكات تصنيع وتهريب المخدرات، مؤكدة أنها ستواصل ملاحقة المتورطين باستخدام مختلف الوسائل المتاحة.
وأعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، عن إحباط عملية تهريب شحنة مخدرات كانت معدّة للتهريب عبر معبر نصيب الحدودي، حيث جرى ضبط كميات من الكبتاغون من قبل فرع مكافحة المخدرات في محافظة درعا.
وذكرت الداخلية في بيانها أن الشحنة معدّة للتهريب باتجاه إحدى الدول المجاورة وتمت العملية بعد تحريات دقيقة ومتابعة مستمرة، حيث عُثر على الكمية مخبأة داخل ظروف عصير فوري "أكياس مسحوق تُذاب في الماء"، أُعدّت خصيصاً لإخفاء المواد المخدرة عن أعين الجهات الرقابية.
وفي ختام بيان الداخلية السورية أكدت إدارة مكافحة المخدرات استمرارها في تكثيف الرقابة والإجراءات الميدانية على المعابر والحدود، وملاحقة جميع المتورطين في تهريب وترويج المواد المخدرة، حرصاً على أمن الوطن وسلامة المجتمع، وفق نص البيان.
وكانت ضبطت وحدات فرع مكافحة المخدرات في محافظة ريف دمشق كمية كبيرة من المواد المخدرة في منطقة الزبداني، بعد عملية أمنية نُفّذت استناداً إلى معلومات ميدانية دقيقة وتم العثور على المواد المخدرة مخبأة داخل أحد القبور في المنطقة.
وأوضحت مصادر في فرع مكافحة المخدرات أن الكمية المضبوطة شملت 323 كفًّا من مادة الحشيش المخدر، إضافة إلى نحو 35 ألف حبة كبتاغون، ما يعد من الضبطيات الكبيرة التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وتأتي هذه العملية لتؤكد استمرار العمل الأمني والاستخباراتي في ملاحقة الشبكات والمتاجرين بالمواد المخدرة، ومنع نشاطهم، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار، وحفظ سلامة المواطنين.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية يوم الأحد 26 تشرين الأول/ أكتوبر، عن مشاركة وفد من الوزارة برئاسة مدير إدارة مكافحة المخدرات العميد خالد عيد، في أعمال المؤتمر العربي التاسع والثلاثين لرؤساء أجهزة مكافحة المخدرات المقام في تونس.
وفي وقت سابق التقى وزير الصحة في الحكومة السورية، الدكتور "مصعب العلي" بممثلي مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة (UNODC)، لبحث تقرير حول تأثير المخدرات الاصطناعية في المنطقة العربية.
وأكد الوزير أن سوريا انتقلت من دولة كانت تنتج وتروّج للمخدرات بدعم رسمي سابقاً، إلى دولة تحارب المخدرات وتجرمها، مشدداً على أهمية معالجة المتورطين وفتح مراكز علاجية تحت إشراف وزارة الصحة بالتعاون مع وزارات الداخلية، الإعلام، التربية، والأوقاف.
وكان أكد مدير إدارة مكافحة المخدرات العميد "خالد عيد"، أن الحكومة السورية الجديدة ورثت ملفاً بالغ التعقيد من النظام البائد، الذي حوّل البلاد إلى مركز لإنتاج وترويج المواد المخدّرة، حتى ارتبط اسم سوريا بالكبتاغون بصورة مسيئة لتاريخها ومكانتها.
وأشار "عيد"، في منشور عبر منصة "إكس"، إلى أن مؤسسات الدولة التزمت منذ اليوم الأول لتحرير الوطن بمكافحة هذه الآفة الخطيرة التي تهدد أمن المجتمعات واستقرارها، موضحاً أن العمل بدأ بخطوات عملية لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مواجهة هذه الجريمة العابرة للحدود.
وشدد مدير إدارة مكافحة المخدرات على أن سوريا تمد يدها إلى جميع الدول الصديقة والشريكة، مؤكداً استعدادها للعمل المشترك للقضاء على شبكات المخدرات وحماية مستقبل الأجيال القادمة.
ويذكر أنه منذ مطلع شهر تشرين الأول الماضي، تمكنت إدارة مكافحة المخدرات وفروعها في المحافظات السورية من ضبط كميات من مادة الكبتاغون المخدر وتمكنت من مصادرة كميات كبيرة من الحشيش ومادة الإتش بوز، وإلقاء القبض على عشرات المتورطين، وإحباط عدة محاولات تهريب داخلية وعبر الحدود وتؤكد وزارة الداخلية استمرارها في تكثيف حملاتها الأمنية وتوسيع نطاق عملياتها لمواجهة هذه الآفة، وحماية المجتمع من خطر انتشار المخدرات.