٣١ أكتوبر ٢٠٢٥
أعلنت وكالة رويترز في تقرير موسّع لها اليوم الجمعة أنّ الرئيس السوري أحمد الشرع وجّه تحذيرات شديدة لمسؤولين وموظفين موالين له من مظاهر الثراء السريع والكسب غير المشروع، في اجتماع عُقد أواخر آب الماضي بمقره السابق في محافظة إدلب.
وذكرت رويترز نقلاً عن مشاركين في الاجتماع أن الشرع انتقد الحاضرين بشدة بعدما لاحظ وصول عدد كبير منهم بسيارات فارهة من طرازات “كاديلاك إسكاليد” و”رانج روفر” و”شفروليه تاهو”، وقال ممازحاً: “هل نسيتم أنكم أبناء الثورة؟ هل أغرتكم المناصب بهذه السرعة؟”.
وبحسب مصادر رويترز، أمر الرئيس الشرع الموظفين الذين يمتلكون سيارات فاخرة بتسليم مفاتيحها أو مواجهة تحقيقات في شبهات الكسب غير المشروع، مؤكدةً أن بعض الحاضرين سلّموا مفاتيح سياراتهم فوراً.
وأوضحت الوكالة أن هذا الاجتماع، الذي لم يُكشف عنه سابقاً، يعكس التحدي الأكبر الذي يواجهه الشرع منذ توليه الحكم قبل عشرة أشهر عقب سقوط نظام بشار الأسد، والمتمثل في الانتقال من قيادة فصيل مسلح إلى إدارة دولة مدنية خالية من الفساد المتجذّر في النظام السابق.
وقالت وزارة الإعلام السورية لـرويترز إن اللقاء كان “اجتماعاً ودّياً غير رسمي” بحث فيه الشرع مع عدد من القادة السابقين والوجهاء قضايا الفساد وثقافة الاستثمار في المرحلة الجديدة، مؤكدةً أنه “لن يتسامح مع أي شبهة فساد في صفوف الدولة”، لكنها نفت أن يكون قد طُلب من أحد تسليم مفاتيح سياراته.
وفي سياق متصل، نقلت رويترز عن ستة مصادر من مسؤولين ورجال أعمال أن الرئيس الشرع أمر في آب الماضي بإغلاق مكتب شقيقه جمال في دمشق بعد ورود شكاوى عن استغلاله صلته العائلية لتحقيق مصالح شخصية.
وأكدت وزارة الإعلام للوكالة أن المكتب أُغلق فعلاً، وأن جمال الشرع “لم يكن مخولاً بالعمل في أي نشاط استثماري أو تجاري رسمي”.
كما أضافت رويترز أن الرئيس السوري عقد اجتماعاً عائلياً عقب ذلك، حضره والده وعدد من أقاربه، شدّد فيه على ضرورة “عدم استغلال اسم العائلة في أي معاملات مالية أو تجارية”.
وأشار تقرير الوكالة إلى أن حملة الشرع لمكافحة الفساد تأتي في ظل شكاوى من رجال أعمال وصناعيين من استمرار بعض الممارسات القديمة مثل الرشاوى ودفع مبالغ مالية للإفراج عن معتقلين أو استعادة ممتلكات صودرت في المرحلة الانتقالية.
وأفادت وزارة الإعلام للوكالة بأن هذه الممارسات “ليست واسعة الانتشار”، وأن عدداً من المتورطين أُحيلوا إلى التحقيق.
وبحسب مصادر رويترز، أنشأت الحكومة لجنة خاصة لمكافحة الكسب غير المشروع وصندوق ثروة سيادي جديد لتجميع الأصول المصادرة من شخصيات مرتبطة بالنظام السابق، لكن بعض العاملين في هذه الهيئات يخضعون حالياً لتحقيقات في شبهات فساد.
ويخلص تقرير رويترز إلى أن الرئيس الشرع يسعى إلى ترسيخ شرعيته داخلياً وخارجياً عبر فرض الانضباط ومكافحة الفساد، لكنه يواجه تحدياً كبيراً في تحويل إرث الثورة إلى مؤسسات حكم مدني مستقرة.
٣١ أكتوبر ٢٠٢٥
أفادت معلومات إعلامية لبنانية بأن المدير العام للأمن العام اللبناني، اللواء حسن شقير، عقد اجتماعاً مع وفد من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في بيروت، لبحث ملف استعادة عدد من النساء اللبنانيات المحتجزات في مخيمي الهول وروج شمال شرقي سوريا، والذي يضم نساءً وأطفالاً من عائلات مقاتلي تنظيم “داعش”.
وأوضحت المصادر الإعلامية أن زفد قسد زار لبنان للتفاوض مع اللواء شقير حول إمكانية إعادة 13 امرأة لبنانية متزوجات من عناصر تنظيم داعش، والموجودات حالياً في سجن غويران بمدينة الحسكة الذي تديره “قسد”.
وتشير المعطيات إلى أن العدد الإجمالي للنساء والأطفال اللبنانيين المحتجزين في مخيمي الهول وروج يبلغ 19 شخصاً، ينتظرون تحركاً رسمياً من الدولة اللبنانية لإعادتهم إلى البلاد.
من جهتهم، عبّر ذوو المحتجزات عن قلقهم من بطء الإجراءات الرسمية. وأكد خالد أندرون، والد إحدى المعتقلات، أنه “رغم سقوط نظام الأسد وفتح قنوات اتصال جديدة بين بيروت وقسد، لا تزال المفاوضات تراوح مكانها”، داعياً الحكومة اللبنانية إلى “تحمل مسؤولياتها تجاه أبنائها أسوة ببقية الدول التي استعادت رعاياها”.
وكشفت مصادر قانونية أن المحامي محمد صبلوح، الوكيل عن عدد من العائلات، يتابع الملف بالتنسيق مع رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الداخلية أحمد حجار، موضحاً أن “قسد” لا تمانع تسليم المعتقلات إلى السلطات اللبنانية، لكنها تنتظر كتاباً رسمياً جديداً من بيروت لاستكمال العملية.
وأشار صبلوح إلى أن التحالف الدولي ضد “داعش” أوصى جميع الدول المعنية باستعادة رعاياها وإخضاعهم لبرامج تأهيل نفسي وفكري، لافتاً إلى أن “لبنان تأخر في هذا الملف، ما جعل النساء وأطفالهن عرضة للتطرف مجدداً نتيجة الظروف القاسية في المخيمات”.
ويعتبر خبراء القانون الدولي أن المعتقلات اللبنانيات يخضعن لسلطة جهة غير دولية، ما يفرض على بيروت التحرك وفق أحكام القانون الدولي الإنساني، الذي يلزم الحكومات بمتابعة أوضاع مواطنيها المحتجزين لدى مجموعات مسلحة وإعادتهم إلى أراضيها.
وتشير المعلومات إلى أن الملف يشهد تحريكاً جدياً خلال الأسابيع الأخيرة بإشراف مباشر من اللواء شقير، وسط آمال بأن تفضي المفاوضات إلى إعادة النساء والأطفال اللبنانيين قبل نهاية العام الجاري.
٣١ أكتوبر ٢٠٢٥
أعربت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية التابعة للأمم المتحدة عن قلق بالغ إزاء تجدّد أعمال العنف الواسعة في عدد من المحافظات السورية، محذّرة من أن هذه التطورات قد تُهدّد الآمال التي رافقت مرحلة ما بعد سقوط النظام السابق العام الماضي.
وقال رئيس اللجنة، باولو سيرجيو بينييرو، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن “مستقبل سوريا على المحك، والبلاد بحاجة ماسة إلى دعم يتجاوز الإغاثة الإنسانية التي لا تزال تعاني من نقص حاد في التمويل”.
وأشار بينييرو إلى أن تكرار المجازر والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك تلك المنسوبة إلى عناصر من قوات الأمن التابعة للحكومة الانتقالية، يهدّد بإعادة البلاد إلى دوامة العنف.
وأوضح التقرير أن أكثر من مليون لاجئ سوري عادوا إلى البلاد منذ كانون الأول/ديسمبر 2024 بدافع الأمل في بناء مرحلة جديدة، مدعومين بإنشاء هيئة العدالة الانتقالية والهيئة الوطنية للمفقودين، وهما خطوتان رحّبت بهما اللجنة باعتبارهما أساسيتين لتحقيق العدالة للضحايا.
كما أشادت اللجنة بسماح السلطات لها بإجراء زيارات ميدانية إلى محافظات اللاذقية وطرطوس والسويداء ومناطق أخرى.
غير أن بينييرو شدد على أن الاشتباكات والمجازر المتكررة، ولا سيما في الساحل السوري ومحافظات الوسط، قلّصت من تفاؤل السوريين بقدرة الحكومة الانتقالية على إنهاء دوامات العنف القديمة.
وكشف أن ما يُقدّر بنحو 1400 مدني قُتلوا في مجازر خلال آذار/مارس الماضي في اللاذقية وطرطوس وحماة، بينهم نساء وأطفال، بعضهم على يد مسلحين من الجانبين المتصارعين.
وأضاف أن اللجنة تلقت تقارير مقلقة حول عمليات إعدام ميدانية وتعذيب وتهجير قسري لمدنيين من الطائفة العلوية في دمشق وغرب البلاد، إلى جانب تصاعد الانتهاكات بحق النساء والفتيات، تشمل الخطف والعنف الجنسي والزواج القسري، وسط غياب واضح لإجراءات تحقيق فعالة من السلطات المحلية.
ودعت اللجنة إلى إجراءات عاجلة لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، ومواجهة خطاب الكراهية والتحريض المنتشر عبر الإنترنت وخارجه، محذّرة من أن الإفلات من العقاب قد يمهّد لموجات جديدة من العنف.
كما نددت اللجنة بالتدخلات الخارجية، ولا سيما التوغل الإسرائيلي في الجنوب السوري أواخر العام الماضي والغارات الجوية المتواصلة، مشيرة إلى أن هذه العمليات أدت إلى نزوح واحتجاز تعسفي لمدنيين، وقد تفاقم من حدة الصراع ومعاناة السوريين.
وأشار بينييرو إلى أن الاشتباكات لا تزال مستمرة في شمال شرق البلاد، خصوصاً في حلب ومحيط سد تشرين، داعياً إلى معالجة الأسباب الجذرية للعنف وتعزيز مؤسسات الدولة على أسس حقوقية شاملة.
وختم قائلاً: “إن بناء سوريا آمنة تحترم حقوق مواطنيها يتطلب مؤسسات قوية وشاملة، قائمة على سيادة القانون والمساءلة”، مؤكداً أن الإجراءات المتخذة الآن ستحدد مستقبل البلاد لعقود مقبلة.
وتأسست لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا في 22 آب/أغسطس 2011 بقرار من مجلس حقوق الإنسان، بهدف التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان وتحديد المسؤولين عنها، وقد تم تمديد ولايتها مراراً، آخرها حتى 31 آذار/مارس 2025.
٣١ أكتوبر ٢٠٢٥
التقى أمين عام رئاسة الجمهورية العربية السورية، ماهر الشرع، في العاصمة الروسية موسكو، نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي بين سوريا وروسيا وتطوير العلاقات في المجالات الاقتصادية والعلمية والتقنية.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها، الأربعاء، إن اللقاء الذي جرى في التاسع والعشرين من تشرين الأول، تناول بالتفصيل الوضع في سوريا ومحيطها، مع التركيز على تسهيل عملية إعادة إعمار البلاد بعد الصراع، إضافة إلى بحث آليات تطوير التعاون الروسي السوري متعدد الأوجه.
وأضاف البيان أن الجانبين اتفقا على مواصلة الحوار السياسي بهدف تنسيق المواقف بشأن القضايا الإقليمية والدولية، بما في ذلك في إطار عمل منظمة الأمم المتحدة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق التحركات الدبلوماسية السورية المتواصلة تجاه موسكو، بعد زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى روسيا في منتصف تشرين الأول الجاري، والتي التقى خلالها الرئيس فلاديمير بوتين في الكرملين.
وخلال تلك الزيارة، أكد الرئيس الشرع سعي دمشق إلى إعادة ضبط علاقاتها الاستراتيجية مع موسكو، فيما شدد بوتين على التزام روسيا بدعم سوريا في مرحلة ما بعد الحرب، ولا سيما في مجالات الطاقة والنقل والصحة والسياحة.
ويُنظر إلى الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين على أنها خطوة لتثبيت الشراكة الاستراتيجية بين دمشق وموسكو، وتنظيم الوجود الروسي في سوريا ضمن إطار قانوني واقتصادي جديد يواكب متطلبات مرحلة إعادة الإعمار.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى أن سوريا منفتحة على استعادة علاقاتها مع مختلف الدول، بما في ذلك روسيا، انطلاقاً من مصالحها الوطنية.
وقال المصطفى في تصريح لوكالة “نوفوستي” على هامش أعمال المنتدى الإعلامي العربي في بيروت:
“سوريا تسعى لإقامة علاقات مع الجميع. فالعقلية الحكومية هي عقلية الاستمرارية لا الانقطاع، ونحن منفتحون على استعادة العلاقات مع مختلف الدول، بما فيها روسيا، بما يخدم مصالح الشعب السوري”.
وأوضح الوزير أن الاستراتيجية الجديدة للحكومة تقوم على مبدأ “الدبلوماسية المتوازنة”، التي تهدف إلى بناء علاقات متعددة الأطراف، مشيراً إلى أن روسيا قوة فاعلة في هذا الإطار، وأن دمشق تسعى إلى إعادة توجيه العلاقات معها بما يخدم مصالح البلاد وسيادتها الوطنية.
٣١ أكتوبر ٢٠٢٥
بحث وزير الاقتصاد الرقمي والريادة الأردني المهندس سامي السميرات، أمس الخميس، مع المدير العام للمؤسسة السورية للبريد عماد الدين حمد، والوفد المرافق له، سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات الخدمات البريدية الرقمية والتجارة الإلكترونية والربط البريدي بين البلدين.
وجرى خلال اللقاء، الذي عُقد في مقر وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة في العاصمة الأردنية عمان، بحضور الأمينة العامة سميرة الزعبي والمديرة العامة للبريد الأردني هنادي الطيب، وتم استعراضُ فرص تطوير الخدمات اللوجستية وتبادل الخبرات الفنية والإدارية في قطاع البريد، بما يعزز من كفاءة الخدمات المقدّمة للمواطنين في كلا البلدين.
وأكد الوزير السميرات أهمية تبادل الخبرات في مجالات الاقتصاد الرقمي والبريد، مشيرًا إلى أنّ الأردن قطع شوطًا متقدمًا في تطوير منظومة البريد الوطني بما يواكب التحول نحو الخدمات الرقمية، ويسهم في رفع كفاءة العمليات وتحسين جودة الخدمة.
من جانبه، أشاد عماد الدين حمد بالتطور الذي يشهده قطاع البريد في الأردن، وبالجهود المبذولة لتطوير الخدمات الرقمية واللوجستية، معربًا عن تطلع المؤسسة السورية للبريد إلى تعزيز التعاون الفني وتبادل الخبرات مع البريد الأردني.
وتأتي الزيارة ضمن برنامج رسمي للوفد السوري للاطلاع على تجربة الأردن في مجالات الخدمات المالية الإلكترونية والبريدية والمنصات الرقمية، إلى جانب دراسة آليات التحول نحو الحلول الرقمية وتوسيع مجالات التعاون المشترك في هذا القطاع الحيوي.
٣١ أكتوبر ٢٠٢٥
عقدت في دمشق أعمال اللجنة الفنية السورية الأردنية التركية المشتركة للنقل البري والسككي، بمشاركة معاون وزير النقل لشؤون النقل البري في سوريا محمد عمر رحال، وأمين عام وزارة النقل الأردنية فارس أبو دية، والمدير العام للشؤون الخارجية في وزارة النقل والبنية التحتية التركية بوراك إيكان، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الإقليمي وتطوير شبكات النقل بين الدول الثلاث.
وأوضح رحال أن الاجتماع بحث خطة العمل المشتركة في مجالي النقل البري والسكك الحديدية، بما يشمل تمديد الخطوط السككية وتسهيل انسيابية النقل التجاري بين سوريا والأردن وتركيا، إضافةً إلى إعادة تأهيل وتشغيل خط سكة حديد الحجاز بوصفه محوراً تاريخياً للربط الإقليمي.
وأكد أبو دية حرص الأردن على تعزيز التعاون الثنائي والثلاثي في قطاع النقل وتسهيل حركة العبور عبر معبر نصيب – جابر، مشدداً على أهمية تشكيل فرق عمل فنية مشتركة لمتابعة الإجراءات التنفيذية وتنسيق الجهود لضمان استمرارية حركة البضائع والركاب بين الدول الثلاث.
ومن جانبه، أوضح إيكان عبر تقنية الاتصال المرئي أن انضمام تركيا إلى آلية العمل الثلاثي يمثل خطوة مهمة لتعزيز التعاون الإقليمي وإيجاد حلول مشتركة للتحديات اللوجستية، مشيراً إلى أن بلاده حصلت على جميع البيانات المتعلقة بالنقل البري بين سوريا والأردن.
وتناول الاجتماع الفني الذي يأتي على هامش أعمال اللجنة السورية الأردنية المشتركة للنقل البري، عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، منها توحيد رسوم استخدام الطرق، واعتماد المعايير الفنية المشتركة لتسهيل التشغيل البيني، إضافة إلى بحث إنشاء ممر نقل جديد من ميناء العقبة الأردني إلى الممرات الدولية للنقل، بما يعزز الربط اللوجستي وحركة التجارة الإقليمية.
واتفق المشاركون على تشكيل مجموعات عمل فنية لمتابعة تنفيذ المشاريع، والتحضير لعقد اجتماع وزاري ثلاثي عام 2027 بمشاركة مؤسسات مالية دولية، على هامش المنتدى العالمي للربط بالنقل، بهدف تعزيز التنسيق الإقليمي في مجال البنية التحتية للنقل.
واختُتمت الاجتماعات بجولة ميدانية شملت محطتي الحجاز والقدم في دمشق، اطلع خلالها الوفدان السوري والأردني على واقع السكك الحديدية والبنى التحتية، ضمن جهود تطوير شبكة النقل الوطني وربطها بالممرات الدولية.
٣١ أكتوبر ٢٠٢٥
أكدّ البرلمان العربي دعمه الكامل لحق الشعب السوري في الأمن والاستقرار، داعياً إلى مساعدة سوريا على تجاوز المرحلة الراهنة بنجاح، بما يحفظ سيادتها ووحدة أراضيها ويعيدها إلى عمقها العربي الفاعل.
جاء ذلك في كلمة ألقاها رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي، خلال الجلسة العامة للبرلمان المنعقدة اليوم في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، بحضور رئيس برلمان أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي رولاندو باتريسيو.
وشدّد اليماحي على أن دعم سوريا في هذه المرحلة يُعدّ واجباً عربياً، مؤكداً أن البرلمان العربي يقف إلى جانب الشعب السوري في سعيه لترسيخ الأمن والاستقرار، ودعم الجهود الرامية إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة واستعادة دورها العربي الفاعل.
وفي كلمته، أشار رئيس البرلمان العربي إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من إدارة الأزمات إلى معالجة جذورها عبر حلول عربية مستدامة، مشدداً على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات التي تمسّ الأمن القومي العربي.
وفي سياق آخر، أكد اليماحي أن القضية الفلسطينية ستظل القضية الأولى للأمة العربية، مثمّناً الجهود التي بذلتها مصر وقطر وتركيا في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ومشيراً إلى أهمية المشاركة الفاعلة في مؤتمر إعادة إعمار غزة المزمع عقده في مصر الشهر المقبل.
كما جدد البرلمان العربي دعمه الكامل لمصر في الدفاع عن أمنها المائي وحقوقها التاريخية في مياه النيل، مؤكدًا أن أمن مصر المائي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.
وفي الشأن السوداني، أدان اليماحي الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها قوات الدعم السريع ضد المدنيين في مدينة الفاشر، داعياً إلى وقفها الفوري ومحاسبة المسؤولين عنها.
وأكد رئيس البرلمان العربي كذلك دعم الجهود العربية والدولية لحلّ الأزمة اليمنية وفق المرجعيات المعتمدة، وجدّد موقف البرلمان الثابت في دعم وحدة واستقرار ليبيا وإجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن.
وفي ختام كلمته، أدان اليماحي الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي اللبنانية، داعياً المجتمع الدولي إلى موقف حاسم يضع حدًّا لهذه الانتهاكات المستمرة لسيادة لبنان.
٣١ أكتوبر ٢٠٢٥
أعلن مدير الاتصال الحكومي في وزارة الطاقة السورية، أحمد السليمان، أن قطاع الكهرباء في سوريا يتكبد خسائر سنوية تقارب مليار دولار نتيجة التهالك الكبير في البنية التحتية للمنظومة الكهربائية، مؤكداً أن الفرق الفنية والهندسية تعمل على تحسين واقع الكهرباء بما أدى إلى تحسن نسبي في المرحلة الحالية، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية سانا.
وأوضح السليمان أن الاستهلاك الكهربائي في سوريا يبلغ نحو 7000 ميغاواط، بينما تصل القدرة الإنتاجية النظرية إلى 5000 ميغاواط، إلا أن التوليد الفعلي لا يتجاوز 2200 ميغاواط بسبب نقص الوقود اللازم للتشغيل من غاز طبيعي وفيول.
وأشار إلى أن سوريا تنتج حالياً نحو 6 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً، مع الحاجة إلى كميات إضافية لضمان زيادة ساعات التشغيل.
وبيّن أن البلاد تضم ثلاث محطات توليد مدمرة بالكامل وتسع محطات تعمل جزئياً، مؤكداً أن تأمين المواد اللازمة لإعادة تأهيلها سيرفع من كمية التوليد ويحسن ساعات التغذية في مختلف المحافظات.
وأشار السليمان إلى أن الوزارة باشرت صيانة خطوط نقل الغاز ووصل الخط بين سوريا وتركيا، ما أتاح استجرار الغاز الطبيعي من أذربيجان عبر تركيا بكمية 3.4 ملايين متر مكعب يومياً، ضمن منحة مقدمة من صندوق قطر للتنمية، تُستخدم في تشغيل محطات الكهرباء والفيول.
وأضاف أن الوزارة تعمل على إعادة تأهيل البنية التحتية الكهربائية بالكامل، وتتجه إلى استبدال العدادات التقليدية بعدادات ذكية مسبقة الدفع، حيث يجري حالياً طرح مناقصة لشراء 6.5 ملايين عداد لتحديث منظومة القياس والتحصيل.
وفي سياق متصل، أصدرت وزارة الطاقة القرار رقم /186/ لتحديد تعرفة مبيع الكيلوواط الساعي للمشتركين في القطاعين العام والخاص المعفيين كلياً أو جزئياً من التقنين.
وبحسب القرار، تم تحديد تعرفة القطاع المنزلي بـ1,700 ليرة سورية للكيلوواط الساعي للمشتركين بمراكز تحويل خاصة (0.4/20 ك.ف)، في حين رُفعت التعرفة إلى 1,800 ليرة سورية لبعض الصناعات الثقيلة كصهر ودرفلة الحديد والمعادن.
وتشمل التعرفة أيضاً القطاعات الصناعية والتجارية والسياحية والزراعية والمستشفيات العامة ومحطات ضخ المياه والصرف الصحي.
وأكدت الوزارة أن القرار يسمح للمشتركين بطلب التنازل عن الإعفاء من التقنين خطياً، مع تطبيق التعرفة الخاصة بالإعفاء في حال نقل مركز التحويل إلى مخرج غير معفى على نفقتهم الخاصة.
ويبدأ تطبيق القرار اعتباراً من 1 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، على أن تُلغى جميع القرارات السابقة المخالفة له، وتُكلف المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء بمتابعة تنفيذ التعرفة الجديدة وضمان تحصيل الفواتير دورياً.
يأتي القرار في ظل سعي الحكومة السورية لإصلاح قطاع الكهرباء الذي تضرر بشدة خلال سنوات الحرب والعقوبات، وتقدر خسائره الإجمالية منذ عام 2011 بمليارات الدولارات، فيما تركز الخطط الحالية على الاعتماد على الشراكات الدولية واستثمارات الطاقة المتجددة لتخفيف الضغط على المحطات التقليدية.
٣١ أكتوبر ٢٠٢٥
أعلنت مصادر إعلامية محلية في محافظة درعا، يوم أمس الخميس، عن العثور على مقبرة جماعية في حي السحاري بمدينة درعا، بالقرب من حاجز حديقة “حميدة الطاهر” الذي كان يتبع لقوات النظام المخلوع.
وأفادت المصادر بأن الجهات المعنية في درعا تواصلت مع فرق الدفاع المدني وقيادة قوى الأمن الداخلي في المحافظة، إضافة إلى السلطات المختصة في دمشق، لاتخاذ الإجراءات القانونية والفنية اللازمة بشأن المقبرة.
وأشارت المصادر إلى أن المقبرة تقع في الجهة الجنوبية الشرقية من حي السحاري، المطلّة على وادي الزيدي في حي المنشية، وبالقرب من الحاجز المذكور، الذي كان يُعدّ من أكثر الحواجز دموية في درعا، حيث شهد عمليات تصفية ميدانية واحتجاز قسري لعشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، خصوصاً خلال السنوات الأولى للثورة السورية.
كما أكدت المصادر أن فرقاً متخصصة من دمشق من المقرر أن تصل يوم الأحد المقبل للكشف على الموقع وتوثيق الرفات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ويُعدّ حاجز “حميدة الطاهر” أحد أبرز رموز القمع في محافظة درعا خلال فترة النظام السابق، إذ وثّقت منظمات حقوقية اختفاء العشرات من أبناء المدينة بعد مرورهم منه، وسط ترجيحات بأن المقبرة المكتشفة تضم بعض ضحاياه.
٣١ أكتوبر ٢٠٢٥
أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أق تورك، أن 49 طالباً سورياً سيبدؤون يوم الجمعة تدريبهم في الكليات العسكرية التركية، في إطار التعاون الدفاعي بين البلدين.
وأوضح أق تورك خلال إحاطة إعلامية في العاصمة أنقرة، يوم الخميس، أن تدريب الطلاب السوريين يأتي ضمن التعاون الوثيق المستمر بين أنقرة ودمشق بهدف تعزيز القدرات الدفاعية والأمنية لسوريا، وذلك وفقاً لـ”مذكرة التفاهم المشتركة للتدريب والاستشارات” الموقعة بين الجانبين في 13 آب/أغسطس الماضي.
وبيّن المتحدث أن الدفعة الأولى من الطلاب السوريين تضم 10 من القوات البرية، و18 من البحرية، و21 من الجوية، مشيراً إلى أن البرنامج التدريبي سيُنفذ في الأكاديميات البرية والبحرية والجوية التركية، ويتضمن دورات تخصصية في القيادة والعمليات المشتركة والتكتيكات العسكرية الحديثة.
وأضاف أق تورك أن اتفاقية التعاون الدفاعي الموقعة في 13 آب/أغسطس تنص على التبادل المنتظم للأفراد العسكريين للمشاركة في الدورات التدريبية المتخصصة، بهدف رفع الجاهزية العملياتية وتعزيز القدرة على العمل المشترك بين القوات المسلحة في البلدين.
وأكدت وزارة الدفاع التركية أن هذه الخطوة تمثل جزءاً من الجهود المشتركة لإعادة بناء القدرات العسكرية السورية وتعزيز التعاون الأمني بين أنقرة ودمشق، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الإقليمي ومنع عودة التوترات في الشمال السوري.
ويأتي هذا التطور في ظل توجه الحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع نحو إعادة بناء مؤسسات الدولة وتوحيد الأجهزة العسكرية والأمنية، بينما ترى أنقرة أن وجود جيش سوري قوي ومنظم يشكل ضمانة للاستقرار ويحد من نفوذ المجموعات المسلحة الخارجة عن سيطرة الدولة.
٣٠ أكتوبر ٢٠٢٥
قال وزير العدل السوري مظهر الويس إنّ بلاده دخلت مرحلة «العدالة الانتقالية الشاملة» التي تقوم على كشف الحقيقة وجبر الضرر والمحاسبة، بعيدًا عن الانتقام أو الانتقائية، مؤكدًا أنّ الدولة تسعى لبناء نموذج قضائي متوازن يضع سوريا على طريق المصالحة والاستقرار.
جاء ذلك في مقابلة مطوّلة بثّتها قناة «المشهد» من دمشق، تناول فيها الوزير أبرز ملفات المرحلة الراهنة، من مذكّرة توقيف بشار الأسد، إلى التحقيقات الجارية في أحداث الساحل والسويداء، مرورًا بإصلاح المنظومة القضائية ومكافحة الخطاب الطائفي.
في مستهل حديثه، شدّد الويس على أنّ العدالة الانتقالية ليست شأنًا قضائيًا محضًا، بل هي «قضية وطنية بامتياز» تتطلب تعاون الدولة والمجتمع والشركاء الدوليين، لأن ما خلّفه النظام السابق من انتهاكات وجرائم يحتاج إلى معالجة مؤسساتية شاملة.
وأوضح أنّ التجربة السورية حتى الآن توصف بأنها متوازنة، فهي لم تذهب إلى العفو المفرط ولا إلى الانتقام، بل تمزج بين المحاسبة وكشف الحقيقة والمصالحة الوطنية.
وأشار الوزير إلى أنّ هذا التوجّه جعل المناطق الخاضعة لسلطة الدولة مناطق آمنة ومستقرة، يعيش فيها السوريون بمختلف انتماءاتهم في ظل قانون واحد، مشيرًا إلى أنّ «عنوان هذه المرحلة هو نصر لا ثأر فيه».
وفي أكثر المقاطع وضوحًا في اللقاء، أكد وزير العدل أنّ ملفي الساحل والسويداء يسيران في مسار قضائي واضح يضمن المحاسبة والشفافية.
وقال إنّ لجنة مستقلة حقّقت في أحداث الساحل وقدّمت تقريرها إلى وزارة العدل والنيابة العامة، التي بدورها باشرت الملاحقات وأوقفت عددًا من المتورطين، مضيفًا أنّ القضاء سيعلن قريبًا عن محاكمات علنية «حتى يرى السوريون أنّ لا أحد فوق القانون».
أما في السويداء، فأوضح الويس أنّ لجنة خاصة من الوزارة تتابع عملها في جمع الشهادات والحقائق، وقد أوقفت بالفعل عدداً من المتورطين، وتجري جلسات مع وزارتي الداخلية والدفاع ومع المتضررين من مختلف المكوّنات.
وأكد أنّ الهدف هو الوصول إلى الحقيقة الكاملة ثم إحالة الملفات إلى القضاء «ليعلم الجميع أن لا إفلات من العقاب في سوريا الجديدة».
وفي رده على سؤال حول مذكرة التوقيف الصادرة بحق الرئيس السابق بشار الأسد، شدد الويس على أنّ القضاء السوري تصرّف باستقلال تام، موضحًا أن القاضي الذي أشرف على التحقيق اتخذ قراره بناءً على الأدلة والادعاءات الشخصية دون أي تدخل من وزارة العدل أو مجلس القضاء الأعلى.
ووصف المذكرة بأنها «الخطوة الأولى في طريق محاكمة عادلة وفق السيادة الوطنية والقانون السوري»، مؤكداً ثقته بأن «الأسد سيواجه العدالة عاجلًا أم آجلًا أمام قاضٍ سوري مستقل».
وتطرّق الوزير إلى الجهود المبذولة لترسيخ استقلال السلطة القضائية وإعادة هيبتها، مشيرًا إلى صدور قانون جديد يمنح مجلس القضاء الأعلى استقلالًا أوسع، وإلى زيادة غير مسبوقة في رواتب القضاة تعبيرًا عن احترام الدولة لدورهم.
كما أعلن عن مسابقات علنية لتعيين قضاة من مختلف المكونات والطوائف «على أساس الكفاءة فقط»، في خطوة تهدف إلى كسر الصورة النمطية القديمة التي ارتبطت بتدخل الأجهزة الأمنية في القضاء.
وفي ما يخص الخطاب الطائفي، قال الويس إنّ وزارة العدل ووزارة الداخلية تحركتا بحزم لملاحقة المحرضين، وإنّ القانون السوري يجرّم إثارة النعرات المذهبية، مشيرًا إلى أنّ الشارع السوري يشهد هدوءًا نسبيًا بعد تطبيق هذه الإجراءات.
وأضاف أنّ معظم محاولات التحريض تأتي من حسابات وهمية تُدار من خارج البلاد، وأن الدولة تعمل على مواجهتها رغم القيود التقنية والعقوبات المفروضة على سوريا.
وأكد وزير العدل أنّ الحكومة ماضية في إزالة القوانين الاستثنائية التي رسّخها النظام السابق، وفي تحديث التشريعات القديمة التي لم تعد تتلاءم مع متطلبات الدولة الحديثة والانفتاح الاقتصادي. وقال إنّ الهدف هو إقامة نظام قانوني عصري متكامل يحترم الحقوق والحريات ويجذب الاستثمار، مضيفًا أنّ «القانون يجب أن يكون وسيلة لحماية المواطن لا أداة للسلطة».
وختم الويس حديثه بالتأكيد على أن العدالة الانتقالية ليست مجرد شعار سياسي، بل مسار وطني طويل لإعادة بناء الثقة بين السوريين على أساس الحق والقانون، مضيفًا: «من الساحل إلى السويداء، ومن كل قرية ومدينة في سوريا، ستثبت الدولة أن لا مكان للانتقام، ولا حصانة لأحد أمام العدالة».
٣٠ أكتوبر ٢٠٢٥
أعلن وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة السورية دمشق، أن بلاده ملتزمة بدعم سوريا في مرحلة إعادة الإعمار وتعزيز العلاقات الثنائية، مؤكدًا أن استقرار سوريا يصب في مصلحة أوروبا والمنطقة بأسرها.
وقال فاديفول، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السوري أسعد الشيباني، إن “الدمار الذي رأيته في محيط دمشق يذكرنا بما شهدته ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، ومن واجبنا أن نساهم في إعادة الإعمار”.
وأضاف أن ألمانيا “وقفت بوضوح ضد إجرام النظام السابق بقيادة بشار الأسد، وتدعم اليوم حق الشعب السوري في العيش بكرامة في ظل دولة مستقرة وآمنة”.
وأشار الوزير الألماني إلى أن بلاده دعمت رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا لتشجيع الاستثمارات، مؤكداً أن “الشركات الألمانية مستعدة للعودة إلى السوق السورية، وأن ألمانيا ستواصل تقديم الدعم للمنظمات الإنسانية والطبية العاملة داخل البلاد”.
وخلال لقائه الرئيس أحمد الشرع، شدد فاديفول على “ضرورة محاسبة المسؤولين عن أحداث الساحل والسويداء لضمان عدم تكرار الانتهاكات”، داعيًا الحكومة السورية إلى “الاستمرار في بناء مؤسسات ديمقراطية وإجراء انتخابات شفافة في السويداء والحسكة”.
كما لفت الوزير إلى وجود نحو مليون سوري في ألمانيا، معتبرًا أن اللاجئين “كانوا جسرًا بين البلدين”، وأن الحكومة الألمانية “ترحب بمن يرغب بالبقاء والعمل في ألمانيا، لكنها تتفهم رغبة من يريد العودة إلى وطنه والمساهمة في إعادة بنائه”.
ورافق فاديفول خلال جولته في مدينة حرستا بريف دمشق وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، حيث اطلع على حجم الدمار والاحتياجات الإنسانية في الأحياء المدمرة.
وفي ختام الزيارة، أعلن فاديفول أنه وجّه دعوة رسمية لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لزيارة برلين، مؤكدًا أن “سوريا الآمنة والمستقرة يمكن أن تكون دولة محورية في الشرق الأوسط، وألمانيا ستدعمها لتحقيق هذا الهدف”.
تعد هذه أول زيارة لوزير الخارجية الألماني إلى دمشق منذ توليه المنصب في أيار الماضي، وتأتي ضمن جولة إقليمية شملت الأردن.
وتشهد العلاقات السورية الألمانية تطورًا ملحوظًا منذ سقوط نظام الأسد، إذ كانت ألمانيا من أوائل الدول الأوروبية التي أعادت فتح سفارتها في دمشق وأعلنت دعمها للمسار الانتقالي بقيادة الرئيس أحمد الشرع.