١٥ ديسمبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات في الحكومة السورية يوم الأحد 14 كانون الأول/ ديسمبر أن وزير الاتصالات "عبد السلام هيكل" بحث مع حاكم مصرف سوريا المركزي "عبد القادر حصرية"، سبل تعزيز الأمن السيبراني في القطاع المصرفي، ورفع موثوقية الخدمات المالية الرقمية، بما يضمن حماية حقوق المواطنين وبناء الثقة في المنظومات المالية.
وأكد الوزير أن العنصر البشري يشكل الركيزة الأساسية في تعزيز الأمن السيبراني، مشدداً على ضرورة تكثيف توعية العاملين في المصارف بمخاطر الاختراق وأساليب الحماية، ومشيراً إلى أن الهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات تواصل إصدار التحذيرات الأمنية بشكل أسبوعي، إلى جانب تنفيذ حملات توعوية موجهة للمواطنين.
وأوضح أن المؤسسة السورية للبريد وقّعت مذكرات تفاهم مع المصرفين العقاري والتجاري بهدف توسيع قنوات تقديم الخدمات المالية، مع التأكيد على أهمية تحسين البنية التحتية للاتصالات لدعم هذه التوجهات.
من جهته، أوضح حاكم مصرف سورية المركزي أن المصرف رفع مستوى أمنه السيبراني خلال الفترة الماضية، إلا أنه لا يزال بحاجة إلى مزيد من التحصين لضمان حماية حقوق المواطنين، مؤكداً أهمية وجود بيئة تشريعية وتنظيمية تسهم في سلامة المعاملات المالية وتحد من الثغرات الأمنية.
وأشار إلى أن المواطن كان يُعد الطرف الأضعف في ظل النظام البائد، ما جعله أكثر عرضة لتداعيات الاختراقات، داعياً إلى تزويد المصرف المركزي ببيانات حول الاختراقات من المصارف العامة والخاصة لمعالجتها وسد الثغرات.
وأكد وزير الاتصالات في ختام الاجتماع أن الوزارة ستواصل متابعة تطوير مستوى الأمن الرقمي في التطبيقات المالية، لافتاً إلى أهمية إعادة ضبط معايير تطبيقات شركات الهاتف المحمول بما يحقق مستويات أعلى من الأمان والموثوقية، إلى جانب الاستمرار في تعزيز الوعي والتدريب في مجال الأمن السيبراني، ومراجعة التطبيقات المالية الحساسة بشكل دوري.
هذا واتفق الجانبان على تعزيز التعاون المشترك في مجالات تبادل المعلومات وتدريب الكوادر المختصة بحماية البيانات المالية، ضمن إطار إستراتيجية تهدف إلى تحقيق توازن بين تطوير الخدمات الرقمية وحمايتها من المخاطر السيبرانية.
١٥ ديسمبر ٢٠٢٥
أكدت مصادر إعلامية محلية مقتل الشاعر "أنور فوزات الشاعر"، جراء تعرضه لإطلاق نار مباشر في قريته بوسان بريف السويداء الشرقي، في حادثة أثارت موجة غضب واسعة وتساؤلات حول خلفيات الجريمة، في ظل واقع أمني متوتر تشهده المحافظة.
وأفادت مصادر طبية في المشفى الوطني بمدينة السويداء بوصول جثمان الشاعر مصاباً بثلاث طلقات نارية من سلاح حربي، استقرت إحداها في الرأس وأخرى في الصدر والثالثة في القدم، ما أدى إلى وفاته على الفور دون إمكانية إنقاذه.
وعقب ساعات من مقتل الشاعر، أفادت مصادر محلية بفرض ميليشيا الشيخ حكمت الهجري، عبر ما يُعرف بقوات الحرس الوطني، حصاراً أمنياً مشدداً على بلدة بوسان، حيث أُغلقت مداخلها ومخارجها، ومنع الأهالي من الدخول أو الخروج، في خطوة زادت من حدة الاحتقان الشعبي، ورفعت منسوب التوتر في المنطقة.
ويعد "أنور فوزات الشاعر" شخصية معروفة في الأوساط الثقافية والاجتماعية في السويداء، وكان آخر ما نشره على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي يتضمن انتقادات حادة لفصائل مسلحة محلية، اتهمها بالارتباط بجهات أمنية سابقة.
البلعوس: الشهيد الشاعر دفع حياته ثمناً لموقفه الشجاع في وجه الظلم
ونعى الشيخ ليث البلعوس، الشاب أنور فوزات الشاعر، أحد أبناء محافظة السويداء، واصفًا إياه بـ"شهيد كلمة الحق" الذي قدّم حياته ثمنًا لموقفه الواضح والصريح تجاه الأحداث الجارية في جبل العرب، مؤكداً أن جريمة اغتياله لن تُسكت صوت الأحرار، ولن تُثني أبناء الجبل عن التمسك بقيمهم الوطنية والإنسانية.
وقال البلعوس في بيان نعي: "بقلوب يعتصرها الحزن، وبإيمان راسخ بقضاء الله وقدره، ننعى إلى أهلنا في جبل العرب، وإلى شعبنا السوري عامة، الأخ الصادق والشهم، الشاب أنور الشاعر، الذي نطق بالحق، واتخذ موقف الرجال في مواجهة ما يحدث في السويداء، فارتقى شهيداً وهو ثابت على مبدئه".
رسالة إلى الأحرار: لن ترهبنا الجرائم وفجر الحق قريب
شدد البلعوس على أن هذه "الجريمة النكراء" لن تطفئ صوت الحق، بل ستزيد من عزيمة الأحرار على مواصلة الطريق، قائلاً: "لن ترهبنا يد الغدر، بل ستزيدنا تمسكاً برفض الظلم والعدوان، والدفاع عن كرامة أهلنا، ووحدة صفوفنا".
كما توجّه بالعزاء إلى آل الشاعر وذوي الشهيد، قائلاً: "نتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة إلى أهلنا الكرام آل الشاعر، سائلين الله أن يتقبله في عليين، وأن يجعل دمه الطاهر نوراً يهدي إلى طريق الحق".
دعوة لأصحاب الكلمة الحرة للاستمرار في المواجهة
وفي ختام بيانه، وجّه البلعوس رسالة إلى أصحاب الكلمة الحرة وأهل الفكر والثقافة، داعيًا إياهم إلى الثبات على المبادئ، وقال: "اصبروا وصابروا، فإن فجر الحق قريب، وسيأخذ كل ذي حق حقه".
وفي سياق متصل، هزّت جريمة قتل مروعة بلدة ملح بريف السويداء، حيث قُتلت ولاء الباسط (30 عاماً) وابنتها سيدرا صعب (9 أعوام)، فيما أُصيب الطفل قيصر صعب (12 عاماً) بجروح خطيرة فيما لا تزال دوافعها وملابساتها غير معروفة حتى الآن.
كما شهدت مدينة السويداء، في العاشر من كانون الأول، حادثة إطلاق نار كثيف قرب دوار العمران، أسفرت عن مقتل الشاب نورس ناصر وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة وأفادت مصادر طبية بأن بعض المصابين خضعوا لعمليات جراحية عاجلة، فيما أُدخل أحدهم إلى العناية المركزة. شهود عيان تحدثوا عن سيارة مدنية تحمل صفارة إنذار أطلقت النار باتجاه موقع عسكري تابع للحرس الوطني.
ولاحقاً، أصدرت ميليشيا الحرس الوطني بياناً أقرّت فيه بثبوت تورط أحد عناصرها في حادثة قتل الشاب وإصابة آخرين باستخدام السلاح الحربي خارج إطار الواجب وبدوافع شخصية، وادعت فصله نهائياً من الخدمة وإحالته إلى القضاء المختص.
هذا وشهدت محافظة السويداء خلال النصف الأول من شهر كانون الأول 2025 تصاعداً لافتاً في وتيرة العنف والجرائم الجنائية، تمثّل بسلسلة من حوادث القتل وإطلاق النار والاختطاف والسرقات، في ظل غياب إجراءات رادعة واضحة، ما أثار مخاوف متزايدة لدى السكان من تفاقم حالة الفلتان الأمني.
١٥ ديسمبر ٢٠٢٥
اختُتمت اليوم منافسات البطولة الوطنية الأولى لمناظرات الجامعات السورية لعام 2025 باللغة العربية، المؤهلة للبطولة الدولية المقررة في العاصمة القطرية الدوحة العام القادم، بتتويج فريق "دمشق 1" بالمركز الأول، فيما جاء فريق "حلب 2" في المركز الثاني، وفريق حمص في المرتبة الثالثة، وذلك عقب المناظرة النهائية التي احتضنتها المكتبة الوطنية في دمشق.
نشر ثقافة الحوار والتفكير النقدي بين طلاب الجامعات
نظّمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي البطولة بالشراكة مع مركز مناظرات قطر، وجامعة دمشق، ووزارة الثقافة، تحت شعار "صوتٌ يُسمع وحوارٌ يجمع"، بهدف تعزيز مهارات التفكير النقدي والخطابة باللغة العربية بين الطلاب، وترسيخ ثقافة الحوار البنّاء كركيزة أساسية في الحياة الجامعية، وتوسيع دائرة الانفتاح على مجتمع المناظرات العالمي.
قضية العودة إلى سوريا محور المناظرة الختامية
دار موضوع المناظرة النهائية بين فريقي "دمشق 1" و"حلب 2" حول قضية "عودة مهاجر سوري إلى بلده"، حيث قدّم الفريقان أطروحات متباينة حول محفّزات العودة والتحديات التي تعيقها، وسط تفاعل جماهيري ونقاش فكري رصين.
الحلبي: المناظرة إعلان عن عودة الفكر إلى الجامعة
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي، في كلمة له، أن هذه البطولة تشكل إعلانًا وطنيًا عن عودة الحوار إلى مكانه الطبيعي داخل الجامعة، واستعادة الفكر لدوره التنويري في بناء الإنسان، مشيرًا إلى أن كلية الإعلام كانت منصة أساسية في تنظيم الفعالية، ومؤكداً أهمية الاستفادة من تجارب المناظرة العالمية بما يعزز حضور الجامعات السورية في المحافل الأكاديمية الدولية دون التخلي عن الهوية الثقافية الوطنية.
الصالح: شبابنا أوصلوا صوتهم بلغة المعرفة
من جانبه، أشار وزير الثقافة محمد ياسين الصالح إلى أن المستوى الذي قدّمه المتناظرون يعكس قدرة الشباب السوري على إنتاج المعرفة بلغتهم الأم، مؤكدًا أن الفريقين المتأهلين سيمثلان سوريا في البطولة الدولية في قطر، إلى جانب أكثر من 100 جامعة من 50 دولة، في حضور ثقافي سوري يعبّر عن هوية وطنية وكفاءة شبابية واعدة.
دور ريادي لمناظرات قطر في دعم الحوار الشبابي
نوّه رئيس الجلسة، وممثل مركز مناظرات قطر، براء الأحمر، بأهمية المبادرة السورية، مؤكدًا أن المركز يؤمن بدور الشباب في التغيير، ويواصل دعمه لتوسيع رقعة ثقافة الحوار عالميًا، مشيرًا إلى أن الكلمة الواعية التي طرحها الشباب السوري تثبت أن الحوار هو طريق التفاهم وليس الصدام.
أكثر من 200 مشارك و27 فريقاً في البطولة
كشف المدير التنفيذي لمناظرات سوريا، أحمد صالح، أن البطولة شهدت مشاركة 27 فريقاً جامعياً، وأكثر من 200 منظم ومحكم ومتناظر ومتطوع، حيث أُجريت أكثر من 50 مناظرة، وأسفرت النتائج عن تأهل فريقي "دمشق 1" و"حلب 2" لتمثيل سوريا في البطولة الدولية، معرباً عن ثقته في قدرة الشباب السوري على تحقيق نتائج مشرّفة.
العيسوي: التحكيم اعتمد النموذج الآسيوي المعتمد دولياً
أوضح المحكم الدولي الأردني، أحمد العيسوي، أن تحكيم البطولة استند إلى النموذج الآسيوي الذي يعتمده مركز مناظرات قطر، مشيرًا إلى أن مستوى الطرح أظهر تطورًا كبيرًا في مهارات الطلاب ومواقفهم المتوازنة.
مشروع تدريبي مكثف وورشات تحضيرية
أشار مدرب مناظرات سوريا، أنس الشامي، إلى أن الفرق خضعت لتدريبات مكثفة لأكثر من شهر، شملت مناظرات ودية وتدريبات على الخطابة والتفكير النقدي والتحليل السياسي والاجتماعي، بهدف رفع سوية المشاركين وإعدادهم للاستحقاقات المحلية والدولية.
عنبتاوي: اللقب نتيجة عمل جماعي ومسؤولية وطنية
عبّر الطالب زاهر عنبتاوي، الفائز بلقب "أفضل متحدث"، عن فخره بالحصول على هذا التتويج، معتبرًا أن الفوز نتاج عمل جماعي وجهود تدريبية مكثفة، مؤكدًا التزامه بمواصلة تطوير أدواته الخطابية وتحقيق تمثيل مشرّف لسوريا في المحافل المقبلة.
تكريم رسمي للمشاركين والرعاة
اختُتمت الفعالية بحضور رسمي تقدمه السفير القطري في دمشق، خليفة عبد الله آل محمود، إلى جانب معاوني وزراء وأكاديميين وطلاب، وتم خلال الحفل عرض فيلم وثائقي عن مجريات البطولة، وتكريم الفرق الفائزة، وأفضل عشرة متحدثين، ومركز مناظرات قطر وجامعة دمشق بوصفها الجهة المستضيفة.
مشاركة نوعية من جامعات سوريا الحكومية والخاصة
أسفرت جولات المرحلة الثانية من البطولة، التي جرت في 12 و13 كانون الأول بمشاركة 14 فريقاً من جامعات سورية حكومية وخاصة، عن تأهل فريقي "دمشق 1" و"حلب 2" إلى النهائيات.
الدوحة تستعد لاستقبال البطولة الدولية للمناظرات
تُعد البطولة الدولية لمناظرات الجامعات، التي ينظمها مركز مناظرات قطر منذ عام 2008، إحدى أبرز المنصات العالمية لنشر ثقافة الحوار البنّاء وتعزيز التفكير النقدي، بمشاركة جامعات من مختلف دول العالم، وتسهم في تطوير مناهج الحوار باللغة العربية وتمكين الشباب من أدوات التعبير المتزن.
١٥ ديسمبر ٢٠٢٥
أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها الشديدة للهجوم الإرهابي الذي استهدف قوات الأمن السورية وعناصر من القوات الأمريكية قرب مدينة تدمر، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية "واس"، إن الهجوم وقع خلال تنفيذ جولة ميدانية مشتركة لمكافحة الإرهاب، مؤكدة تضامن الرياض الكامل مع حكومتي وشعبي الجمهورية العربية السورية والولايات المتحدة الأمريكية، وقدّمت الوزارة خالص التعازي لأسر الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للمصابين.
البحرين تجدد موقفها الرافض للإرهاب
من جانبها، أدانت مملكة البحرين بشدة الهجوم الإرهابي، مؤكدة في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية، ونقلته وكالة "بنا"، تضامن المنامة مع دمشق وواشنطن في مواجهة الإرهاب، ورفضها المطلق لكافة محاولات تقويض الأمن والاستقرار في سوريا.
وأعربت الخارجية البحرينية عن بالغ التعازي والمواساة للحكومتين السورية والأمريكية ولذوي الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للمصابين.
الإمارات تستنكر وتدعو لتعزيز الأمن
بدورها، أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة الهجوم بأشد العبارات، ووصفت ما جرى بأنه "عمل إرهابي جبان"، مؤكدة رفضها التام لكافة أشكال العنف والإرهاب.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية "وام"، إن هذا النوع من الاعتداءات يستهدف زعزعة الأمن في سوريا والمنطقة، ويشكّل تهديدًا مشتركًا يجب مواجهته بحزم، كما قدّمت الوزارة تعازيها إلى حكومتي الجمهورية العربية السورية والولايات المتحدة الأمريكية، وأسر الضحايا، مع أطيب التمنيات بالشفاء العاجل للمصابين.
إدانات عربية ودولية لهجوم تدمر وتأكيد استمرار التنسيق السوري–الأميركي لملاحقة داعش
أدانت كل من دولة قطر والمملكة الأردنية الهاشمية، الهجوم الذي استهدف قوات أميركية وأخرى من الأمن السوري في منطقة البادية قرب مدينة تدمر بريف حمص، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم، مؤكّدتين رفضهما القاطع لجميع أشكال العنف والإرهاب.
وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان رسمي، إن الدوحة تجدّد موقفها الثابت الرافض للإرهاب والأعمال الإجرامية أياً كانت دوافعها أو مبرراتها، وتشدد على ضرورة حماية الأمن والاستقرار ومواجهة التنظيمات المتطرفة.
من جهته، أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية، السفير فؤاد المجالي، تضامن المملكة الكامل مع سوريا والولايات المتحدة، ورفضها المطلق لكل أشكال العنف التي تستهدف زعزعة الأمن، مؤكداً دعم الأردن لمسار إعادة بناء سوريا على أسس تضمن وحدة أراضيها وسيادتها وأمنها، والتخلص من الإرهاب مع صون حقوق جميع السوريين.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في وقت سابق مقتل ثلاثة أميركيين في الهجوم، بينهم جنديان ومترجم مدني، إضافة إلى إصابة ثلاثة جنود آخرين، مؤكداً أن تنظيم داعش يقف خلف العملية، وأن الرد سيكون “قوياً وخطيراً”. وأشار ترامب إلى أن المنطقة التي وقع فيها الهجوم تُعد شديدة الخطورة ولا تخضع للسيطرة الكاملة، لافتاً إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع “غاضب جداً” مما جرى.
بدوره، أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، في بيان، أن عدداً محدوداً من القوات الأميركية لا يزال منتشراً في سوريا ضمن مهمة دحر داعش وحماية الولايات المتحدة من الإرهاب، متوعداً بملاحقة كل من موّل أو شارك في الهجوم بالتعاون مع الحكومة السورية.
وحذر من أن أي استهداف للقوات الأميركية سيقابل برد سريع وحاسم. ورحّب باراك بما وصفه التزام الرئيس أحمد الشرع الواضح بتحديد هوية المتورطين ومحاسبتهم، مؤكداً استمرار التنسيق المشترك لمواجهة التهديدات الإرهابية.
وعقب الهجوم، شنّت قوات سورية–أميركية مشتركة حملة تمشيط واسعة في مدينة تدمر ومحيطها، ضمن تحرك أمني فوري يهدف إلى ملاحقة الخلايا الإرهابية وتعزيز الإجراءات الوقائية، في تأكيد على استمرار التعاون العملياتي بين الجانبين في مواجهة تنظيم داعش.
وفي بيان منفصل، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مقتل جنديين من الجيش الأميركي ومترجم مدني، وإصابة ثلاثة جنود آخرين، إثر الهجوم الذي وقع خلال اجتماع أمني سوري–أميركي مشترك خُصص لبحث ملفات مكافحة الإرهاب، مؤكدة القضاء على منفذ العملية.
١٥ ديسمبر ٢٠٢٥
بعث الرئيس أحمد الشرع برقية تعزية إلى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، أعرب فيها عن بالغ أسفه لمقتل جنود أمريكيين في ريف حمص، مشددًا على تضامن الجمهورية العربية السورية مع عائلات الضحايا، ورفضها المطلق لمثل هذه الأعمال الإجرامية.
وأكد الرئيس الشرع إدانته الشديدة لهذا الهجوم الإرهابي، مشيرًا إلى تمسك سوريا بالحفاظ على الأمن والسلامة، والعمل على تعزيز الاستقرار في سوريا والمنطقة ككل.
ترامب: الهجوم نفذه تنظيم الدولة والرئيس الشرع يقاتل إلى جانبنا ضد الإرهاب
بدوره، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الهجوم الذي استهدف القوات الأمريكية في سوريا نُفّذ من قبل تنظيم "داعش"، وليس من قبل الحكومة السورية، مشيدًا بموقف الرئيس أحمد الشرع الذي يقاتل إلى جانب القوات الأمريكية ضد الإرهاب، ومتوعدًا بملاحقة منفّذي الهجوم ومحاسبتهم.
براك: الهجوم لن يمر دون ردّ والمواجهة مستمرة ضد داعش
صرّح المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم براك، أن الهجوم الإرهابي الذي أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني هو "اعتداء جبان"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة سترد عليه. وقال براك إن بلاده تقف اليوم "ثابتة في حزنها، وحازمة في عزمها"، مشددًا على أن ما جرى يعيد تسليط الضوء على الخطر المستمر الذي يشكّله تنظيم داعش، ليس فقط على سوريا، بل على الأمن القومي الأمريكي والدولي.
واشنطن تدعم شركاء سوريين وتؤكد استمرار العمل ضد الإرهاب
أوضح براك أن الاستراتيجية الأمريكية ترتكز على دعم شركاء سوريين مؤهلين، مع تقديم دعم عملياتي أمريكي محدود، بما يضمن ملاحقة شبكات داعش، وحرمانها من الملاذات الآمنة، ومنع عودتها. واعتبر أن هذا النهج يحصّن الداخل الأمريكي، ويجنّبه الانخراط في صراعات إقليمية واسعة.
وأشار إلى أن التنظيمات الإرهابية باتت تستهدف القوات الأمريكية بسبب الضغوط التي تتعرض لها من شركاء سوريين مدعومين أمريكيًا، بمن فيهم الجيش السوري، مؤكداً أن التحقيقات الجارية ستكشف المزيد من التفاصيل.
الوجود الأمريكي في سوريا خط دفاع ضد الإرهاب العابر للحدود
شدّد براك على أهمية الوجود الأمريكي المحدود في سوريا، معتبرًا إياه خط دفاع فعّالاً يمنع تهديدات أكبر، ويسهم في قطع الطريق أمام تدفقات إرهابية قد تصل إلى أوروبا أو حتى الأراضي الأمريكية.
وأكد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، لن يسمحوا بمرور هذا الهجوم دون رد، مشيرًا إلى أن التعاون الوثيق ضمن التحالف الدولي، بما يشمل دعم الدول المتحالفة مع الحكومة السورية الجديدة، سيعزز من جهود التصدي لتنظيم داعش.
توسيع سيطرة الحكومة السورية جزء من جهود مكافحة الإرهاب
وكانت كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أن واشنطن تعتبر توسيع سيطرة الحكومة السورية على أراضيها خطوة أساسية في مواجهة فلول تنظيم داعش، مشيرة إلى أن قادة عسكريين أمريكيين يعملون على تسهيل عملية دمج "قوات سوريا الديمقراطية" ضمن هيكلية الجيش السوري الجديد.
الداخلية السورية: هجوم تدمر محاولة لإفشال التعاون الدولي ضد داعش
أدانت وزارة الداخلية السورية في بيان رسمي الهجوم الإرهابي الذي استهدف اجتماعًا أمنيًا مشتركًا في منطقة تدمر، واعتبرته محاولة يائسة من تنظيم داعش لعرقلة التنسيق الأمني السوري الدولي، وتقويض جهود مكافحة الإرهاب.
وكشف البيان أن الهجوم وقع خلال اجتماع بين قيادة أمن البادية ووفد من قوات التحالف الدولي، حيث تسلل أحد عناصر التنظيم الإرهابي إلى موقع الاجتماع وأطلق النار، ما أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني، وإصابة اثنين آخرين.
تحقيقات فورية وتعهد بمواصلة مكافحة الإرهاب
أكدت وزارة الداخلية أن الأجهزة الأمنية باشرت التحقيقات على الفور، واتخذت الإجراءات اللازمة لتعقب الجناة، مشددة على أن هذا الهجوم لن يثني الدولة السورية عن أداء واجبها في محاربة الإرهاب وحماية المواطنين.
كما نوّهت الوزارة إلى أن سوريا كانت قد حذرت مرارًا من تزايد تهديدات داعش، داعية إلى رفع مستوى الجاهزية وتعزيز التنسيق الأمني مع الشركاء الدوليين.
اتصال هاتفي بين وزيري الخارجية السوري والأمريكي لبحث تداعيات الهجوم
وفي السياق، أجرى وزير الخارجية والمغتربين أحمد حسن الشيبان اتصالًا هاتفيًا بنظيره الأمريكي ماركو روبيو، بحثا خلاله تداعيات الهجوم الإرهابي وعددًا من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وتبادل الطرفان التعازي، مؤكدين أن الاعتداء يمثل محاولة لإفشال مسار التعاون السياسي الوليد بين دمشق وواشنطن، كما شددا على ضرورة تفعيل الملفات الثنائية في ضوء التطورات.
واشنطن تؤكد دعم الحكومة السورية الجديدة وتعزيز التعاون الأمني
ثمّن الوزير الأمريكي مواقف الرئيس أحمد الشرع، وأكد دعم بلاده للعملية السياسية برعاية أممية، مجددًا التزام الولايات المتحدة بدعم الحكومة السورية الجديدة، لا سيما في ملفات مكافحة الإرهاب، والتعافي المبكر، والعودة الآمنة للاجئين، وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني بما يخدم استقرار سوريا والمنطقة.
١٥ ديسمبر ٢٠٢٥
وقّعت الهيئة العامة للطيران المدني في الجمهورية العربية السورية مذكرة تفاهم للتعاون الفني مع نظيرتها في المملكة العربية السعودية، خلال مراسم رسمية احتضنها مبنى الهيئة العامة للطيران المدني السعودي في العاصمة الرياض.
رؤساء الهيئات يوقّعون بحضور رسمي رفيع
شارك في مراسم التوقيع عن الجانب السوري رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، عمر الحصري، فيما مثّل الجانب السعودي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبدالعزيز بن عبدالله الدعيلج، بحضور عدد من مديري الإدارات والمسؤولين من كلا الطرفين، في إطار سعي الجانبين لتعزيز أطر التعاون وتبادل الخبرات في مجال الطيران المدني.
تبادل هدايا يعكس عمق العلاقات
وشهد ختام الاجتماع المشترك بين الجانبين السوري والسعودي تبادل الهدايا التذكارية بين رئيسي الهيئتين، في مشهد عبّر عن عمق العلاقات الأخوية والحرص المشترك على ترسيخ أواصر التعاون المؤسسي. وتمت مراسم التبادل بحضور رسمي عكس أجواء التقدير المتبادل وروح الشراكة بين الطرفين.
زيارة ميدانية لبحث التعاون في صيانة الطائرات
وزار رئيس هيئة الطيران المدني والنقل الجوي السوري عمر الحصري، شركة "سامي السلام" لصيانة وتعمير الطائرات في الرياض، حيث التقى بالرئيس التنفيذي للشركة سامي الناجم، بحضور مدير عام الخطوط الجوية السورية سامح عرابي، وعدد من مسؤولي الهيئة السورية. وتم خلال الزيارة مناقشة فرص التعاون الفني، وتبادل الخبرات، واستكشاف آفاق تطوير العمل المشترك في مجال صيانة الطائرات بما يخدم قطاع الطيران المدني السوري.
خطوة استراتيجية نحو تطوير الطيران المدني
أكد الحصري أن مذكرة التفاهم تمثّل خطوة استراتيجية في مسار تطوير قطاع الطيران المدني السوري، وتعكس التزام الجانبين ببناء شراكات فعالة ترتكز على تبادل الخبرات وتعزيز التعاون الفني والمؤسساتي، بما ينعكس إيجابًا على الأداء العام ويخدم مصالح البلدين.
السلامة والتأهيل في صلب التعاون
أوضح الحصري أن الاتفاقية تفتح آفاقًا واسعة للتعاون في مجالات السلامة الجوية، والتدريب، والتأهيل، وتطوير الأنظمة والإجراءات الفنية، بما يسهم في رفع مستوى الكفاءة وتحقيق أعلى معايير الجودة والموثوقية في قطاع الطيران.
استفادة من الخبرات السعودية لدعم التنمية
لفت الحصري إلى أن توقيع هذه المذكرة يندرج ضمن رؤية الهيئة السورية للانفتاح على التجارب الرائدة في المنطقة، والاستفادة من الخبرات المتقدمة في المملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تفعيلًا لبنود الاتفاق من خلال فرق عمل مشتركة تسعى لدعم مسارات التنمية المستدامة في قطاع الطيران المدني السوري.
١٤ ديسمبر ٢٠٢٥
أكد مسؤولون أمريكيون، في تصريحات لصحيفة وول ستريت جورنال، أن توسيع نطاق سيطرة الحكومة السورية على أراضيها يمثّل خطوة أساسية في الجهود الرامية إلى ملاحقة فلول تنظيم الدولة.
وأضافت الصحيفة أن قادة عسكريين أمريكيين يعملون على التوسط في عملية دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن هيكلية الجيش السوري الجديد.
وفي تصريح منفصل، أوضح توم باراك، المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، أن الاستراتيجية الأمريكية تستند إلى تمكين شركاء سوريين قادرين، مع تقديم دعم عملياتي محدود من الولايات المتحدة، بهدف ملاحقة شبكات تنظيم الدولة ومنعها من إيجاد ملاذات آمنة أو إعادة بناء قدراتها.
وأكد باراك أن هذا النهج يُبقي المعركة داخل السياق المحلي، ويقلل من المخاطر التي قد تتعرض لها الولايات المتحدة، متجنبًا أي انخراط عسكري واسع في المنطقة.
من جانبه، شدد وزير الخارجية الأمريكي على أن بلاده ستواصل دعم الحكومة السورية في جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، إلى جانب الإسهام في تهيئة بيئة مواتية للتعافي الاقتصادي، بما يعزز أمن سوريا والمنطقة.
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الهجوم الأخير الذي استهدف قوات أمريكية في سوريا نفذه تنظيم الدولة وليس الحكومة السورية، مؤكدًا أن الحكومة السورية والرئيس الجديد قاتلا إلى جانب الولايات المتحدة في مواجهة الإرهاب، وأن واشنطن ستلحق الضرر بالجهة المنفذة للهجوم.
ويعكس هذا التوجه الأمريكي مزيجًا من دعم ميداني محدود ومبادرات سياسية تهدف إلى تعزيز الشركاء المحليين، مع الحفاظ على مستوى مخفّض من الانخراط العسكري المباشر، لضمان استمرار الضغط على التنظيم دون الانجرار إلى صراع واسع.
١٤ ديسمبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الداخلية استشهاد أربعة عناصر من إدارة أمن الطرق وإصابة عنصر خامس، بعد تعرض دوريتهم لهجوم مسلّح أثناء تنفيذ مهمة على طريق معرة النعمان جنوب محافظة إدلب.
وأوضحت الوزارة أن الوحدات الأمنية المختصة باشرت عمليات تمشيط واسعة في المنطقة لتعقب منفذي الهجوم وإحالتهم إلى القضاء.
ويأتي هذا الاعتداء ضمن سلسلة من الهجمات التي استهدفت عناصر الأمن الداخلي خلال شهر ديسمبر الجاري. ففي 14 كانون الأول 2025، تعرّضت دورية تابعة لقوى الأمن الداخلي في محافظة السويداء لهجوم بطائرة مسيّرة محمّلة بالقنابل، نُفذ من قبل ما وصِف بـ“عصابات متمردة” في بلدة المزرعة، فيما بدأت الجهات المختصة تحقيقاتها لتحديد الجهة المسؤولة.
وفي 13 كانون الأول 2025، تعرضت قوة من الأمن الداخلي كانت ترافق وفداً من التحالف الدولي لإطلاق نار خلال جولة ميدانية في مدينة تدمر بريف حمص، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من تحييد مطلق النار دون وقوع إصابات كبيرة.
كما شهدت محافظة حلب، في الثالث من الشهر ذاته، مقتل عنصرين من الضابطة الجمركية وإصابة اثنين آخرين بجروح متفاوتة، جراء اعتداء مسلّح استهدف دورية مرافقة لشاحنة ترانزيت. وحتى الآن ما تزال التحقيقات مستمرة لتحديد هوية الجناة.
وتعكس هذه الحوادث المتتالية حجم التحديات الأمنية التي تواجهها قوى الأمن الداخلي في مختلف المحافظات، في وقت تواصل فيه هذه القوات مهامها لضمان الأمن والاستقرار والتصدي لأي محاولات تستهدف السلامة العامة
١٤ ديسمبر ٢٠٢٥
أعلن وزير الطاقة السوري، محمد البشير، اليوم الأحد، أن سوريا تسعى إلى رفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى 15 مليون متر مكعب يومياً بحلول نهاية 2026، مقارنة بحوالي 7 ملايين متر مكعب يتم إنتاجها حالياً. ووصف الوزير هذه الزيادة بأنها خطوة أساسية لتعزيز الإمدادات المحلية من الطاقة بعد سنوات من التراجع.
وأوضح البشير أن خطط التوسع تأتي ضمن برنامج حكومي يهدف إلى تحسين واقع الطاقة في البلاد، في ظل النقص الحاد الذي يعاني منه القطاع نتيجة الحرب المستمرة منذ 14 عاماً، والتي ألحقـت أضراراً واسعة بالبنية التحتية وخفّضت الإنتاج المحلي بشكل كبير.
وتزامن الإعلان مع مشاركة سوريا، للمرة الأولى منذ التحرير، في اجتماع وزاري لمنظمة الأقطار العربية المصدّرة للبترول (أوابك) في الكويت، حيث بحث الوزراء سبل تعزيز التعاون العربي في مجالات النفط والغاز، إلى جانب مناقشة تحديات السوق الإقليمية والدولية وآليات تطوير عمل المنظمة.
وفي سياق متصل، صدّرت سوريا مؤخراً أول شحنة نفط خام منذ 14 عاماً بكمية بلغت 600 ألف برميل، انطلقت من ميناء طرطوس ضمن صفقة مع شركة تجارية. وأكدت وزارة الطاقة أن النفط مستخرج من عدة حقول داخل البلاد، بينما أوضح مسؤول في الوزارة أن الهدف من الصفقة هو دعم الاقتصاد الوطني في مرحلة التعافي.
وتتركز أغلب الحقول النفطية في شمال شرق سوريا ضمن مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، والتي بدأت منذ فبراير الماضي بتزويد الحكومة في دمشق بجزء من إنتاج النفط الخام. ويأتي ذلك بعد سنوات من تراجع القطاع نتيجة الحرب والعقوبات الغربية التي أعاقت عمليات الإنتاج والتصدير.
ومع رفع العقوبات الأميركية عن سوريا في يونيو الماضي، بدأت شركات أجنبية بوضع خطط للاستثمار في قطاع الطاقة، فيما وقّعت دمشق سلسلة اتفاقيات لتطوير البنية التحتية النفطية والموانئ، في إطار جهود الحكومة لإعادة تنشيط الاقتصاد وتحسين مصادر الطاقة المحلية
١٤ ديسمبر ٢٠٢٥
في تطور جديد يسلط الضوء على العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والسلوك البشري، رفعت عائلة امرأة أميركية ثمانينية دعوى قضائية، يوم الخميس، ضد شركتَي "أوبن إيه آي" و"مايكروسوفت"، متهمة نموذج الذكاء الاصطناعي "شات جي بي تي" بالمساهمة في جريمة قتلها.
ووفق الدعوى، أقدم ستين إريك سولبرغ (56 عامًا) على خنق والدته، سوزان آدامز (83 عامًا)، داخل منزلهما في بلدة أولد غرينيتش بولاية كونيتيكت بتاريخ الثالث من أغسطس/آب 2025، قبل أن ينتحر باستخدام سلاح أبيض.
وعلى الرغم من أن "أوبن إيه آي" واجهت سابقًا دعاوى مدنية، إلا أن هذه القضية تُعد الأولى التي يُتهم فيها نموذج ذكاء اصطناعي بلعب دور في التحريض على جريمة قتل، وليس فقط في سياقات تتعلق بالانتحار.
ففي تفاصيل الدعوى، تشير العائلة إلى أن سولبرغ كان يجري محادثات مطوّلة مع "شات جي بي تي" على مدى أشهر، حيث ساهمت الأداة في تعزيز أفكاره الهذيانية، مثل اعتقاده أنه يخضع للمراقبة عبر الطابعة أو أنه ضحية محاولات تسميم، إلى أن وصل به الأمر للاعتقاد بأن والدته تمثل تهديدًا مباشرًا له.
ويضيف محامو العائلة أن "شات جي بي تي" كان يوافق على كل أفكار سولبرغ الهذيانية ويطوّرها، ما جعله يعيش في عالم متخيّل أصبح فيه مركز حياته بالكامل.
وتستهدف الدعوى نموذج "جي بي تي-4 أو" (GPT-4o)، الذي طُرح في مايو/أيار 2024، متهمة إياه بأنه مبرمج ليكون "مُجاملاً" للمستخدم، وبالتالي ساهم في تعزيز مخاوف سولبرغ غير العقلانية.
ومن جانبه، وصف ناطق باسم "أوبن إيه آي" ما حدث بأنه "وضع محزن تمامًا"، مؤكدًا أن الشركة "ستدرس الدعوى".
وأضاف أن الشركة تعمل على تحسين تدريب "شات جي بي تي" لتمكينه من التعرف على مؤشرات الاضطرابات النفسية أو العاطفية، وتوجيه الأشخاص نحو دعم فعلي.
وأشارت الشركة أيضًا إلى أنها تتعاون مع أكثر من 170 خبيرًا في الصحة النفسية لتعزيز إجراءات الأمان في أنظمتها، مؤكدة أن البروتوكولات الأحدث، خصوصًا في نموذج "جي بي تي-5"، أدت إلى خفض كبير بنسبة تتراوح بين 65 و80% في الردود غير المطابقة لمعايير السلوك المعتمدة. كما طوّرت الشركة أدوات جديدة للرقابة الأبوية ووسعت ميزة طلب أرقام الطوارئ بنقرة واحدة، ما يعكس حرصها على حماية المستخدمين.
وفي سياق متصل، تشمل الدعوى الجديدة أيضًا شركة "مايكروسوفت" بصفتها المساهم الرئيسي في "أوبن إيه آي"، متهمة بالموافقة على إطلاق نموذج "جي بي تي-4 أو" بشكل متعجل، رغم عدم استكمال معايير السلامة.
ويذكر أنه قد سبق أن رفعت عائلات عدة دعاوى ضد "شات جي بي تي" في أغسطس/آب ونوفمبر/تشرين الثاني الماضيين، متهمة إياه بدفع مراهقين وشباب نحو الانتحار أحيانًا عبر تزويدهم بطرق عملية لتنفيذ ذلك.
تسلط هذه القضية الضوء على التحديات الأخلاقية والقانونية المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، لا سيما عندما تتقاطع مع الصحة النفسية والسلوك البشري، ما يطرح تساؤلات حول مدى مسؤولية المطورين والمساهمين في هذه التكنولوجيا عن تأثيراتها المحتملة على الأفراد.
١٤ ديسمبر ٢٠٢٥
تحلّ الجمهورية العربية السورية ضيف شرف على النسخة الثالثة من معرض “صُنع في السعودية 2025” الذي تنطلق فعالياته غداً في العاصمة الرياض، في خطوة تعكس عمق العلاقات الاقتصادية والأخوية بين البلدين، وتؤكد اتساع مسار التعاون الإقليمي في مرحلة التعافي الصناعي والنمو المستدام.
وتشارك سوريا عبر جناح وطني خاص يضم أكثر من 25 شركة صناعية وخدمية، تحت شعار “نشبه بعضنا”، وهو الشعار ذاته الذي رافق مشاركة المملكة في معرض دمشق الدولي هذا العام، في دلالة على القيم المشتركة والرؤية التنموية المتقاربة.
ويشارك وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار في فعاليات المعرض، حيث يقدم رؤية سوريا لتعافي القطاع الصناعي، ويبحث مع نظرائه ومسؤولي الشركات فرص التعاون في مجالات التصنيع، وسلاسل الإمداد، والاستثمار المشترك، بما يعزز النمو الإقليمي المتوازن ويخدم استقرار الأسواق.
وتؤكد استضافة سوريا كضيف شرف أن المستقبل الصناعي للمنطقة يقوم على التكامل وليس العزلة، وعلى الاستثمار في الإنسان والقدرات الإنتاجية، بما يمهّد لتعاون اقتصادي طويل الأمد بين دمشق والرياض.
ويكتسب معرض هذا العام بعداً إقليمياً إضافياً مع المشاركة السورية، التي تفتح آفاقاً جديدة للتكامل الصناعي والاقتصادي ضمن التوجه السعودي الداعم لتعميق الانفتاح الإقليمي وتعزيز مسارات التعافي في المنطقة.
ويقام المعرض خلال الفترة من 15 إلى 17 كانون الأول 2025 في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات، حيث يستعرض منظومة صناعية وطنية واسعة تشمل قطاعات الطاقة، والبتروكيماويات، والصناعات التحويلية، والآلات والمعدات، والاتصالات، والاقتصاد الرقمي، والرعاية الصحية، والموضة، والسياحة، والصناعات المتقدمة.
ويشارك في النسخة الحالية 25 جهة حكومية سعودية وأكثر من 500 علامة تجارية و110 متحدثين من قادة الفكر وصنّاع القرار، إضافة إلى 25 ورشة عمل متخصصة.
كما يُتوقع أن يستقطب المعرض نحو 100 ألف زائر من مختلف دول العالم، ما يعزز مكانته كأحد أبرز الفعاليات الصناعية في المنطقة ودوره في دعم رؤية السعودية 2030 نحو اقتصاد متنوع ومحتوى محلي قوي
١٤ ديسمبر ٢٠٢٥
أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم براك، أن الولايات المتحدة ماضية في استراتيجيتها لمكافحة تنظيم داعش، وذلك في أعقاب الكمين الإرهابي الذي أودى بحياة جنديين أمريكيين ومترجم مدني في سوريا، واصفاً الهجوم بـ«الجبان»، ومشدداً على أن هذا الاعتداء لن يمر دون رد.
وقال براك، في تصريحات نشرها عبر منصة «X»، إنه وبعد يوم واحد فقط من الهجوم، تقف الولايات المتحدة «ثابتة في حزنها، وحازمة في عزمها»، معتبراً أن ما جرى يعيد تسليط الضوء على التهديد المستمر الذي يشكّله تنظيم داعش، ليس على سوريا فحسب، بل على الأمن الدولي، بما في ذلك سلامة الأراضي الأمريكية وأمنها القومي.
وأوضح أن الاستراتيجية الأمريكية ترتكز على تمكين شركاء سوريين قادرين، بدعم عملياتي أمريكي محدود، من ملاحقة شبكات داعش وحرمانها من الملاذات الآمنة ومنع عودتها للظهور، مؤكداً أن هذا النهج يُبقي المعركة محلية، ويحدّ من تعرّض الولايات المتحدة للمخاطر، ويتجنب الانخراط في حرب أمريكية واسعة جديدة في الشرق الأوسط.
وأشار براك إلى أن التنظيمات الإرهابية تلجأ إلى استهداف القوات الأمريكية نتيجة الضغوط المتواصلة التي تتعرض لها من قبل شركاء سوريين يعملون بدعم أمريكي، بما في ذلك الجيش السوري، مؤكداً أن هذه المعطيات تتعزز مع استمرار التحقيقات وظهور معلومات إضافية.
كما شدد على أن الوجود العسكري الأمريكي المحدود في سوريا، بالشراكة مع القوات المحلية، يشكّل خط دفاع فعّالاً يحمي الولايات المتحدة من تهديدات أكبر، موضحاً أن منع عودة داعش في سوريا يقطع مسارات محتملة لتدفق الإرهابيين عبر أوروبا وصولاً إلى الأراضي الأمريكية.
وختم براك بالتأكيد على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، إلى جانب المنظومة العسكرية والسياسية والدبلوماسية الأمريكية، «لن يسمحوا بمرور هذا الاعتداء على الجنود الأمريكيين دون رد»، مشيراً إلى أن الشراكات القوية ضمن التحالف الدولي لمكافحة داعش، بما فيها دعم الدول المتحالفة مع الحكومة السورية الجديدة، ستعزز الجهود الرامية إلى تحييد التنظيم الإرهابي.
ويُذكر أن قوات سورية–أمريكية مشتركة كانت قد شنّت حملة تمشيط واسعة في مدينة تدمر ومحيطها، رداً على الهجوم الذي نفّذه تنظيم داعش واستهدف اجتماعاً أمنياً مشتركاً في المنطقة