٢٦ سبتمبر ٢٠٢٥
التقى وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، يوم الخميس، نظيره الروسي سيرغي لافروف، على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك.
وأعلنت وزارة الخارجية السورية عن اللقاء عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، دون أن تكشف عن تفاصيل المحادثات التي جرت بين الجانبين، بينما نشرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا صورة للاجتماع، وأكدت أن الاجتماع شكّل افتتاح جدول أعمال الوفد الروسي في اليوم الثاني من أعمال الجمعية العامة، ونشرت صورة من المحادثات على قناتها في “تلغرام”.
ويأتي هذا اللقاء بعد نحو أسبوعين من زيارة وفد روسي برئاسة نائب رئيس الوزراء ألكساندر نوفاك إلى دمشق، تلتها محادثات أجراها وفد وزاري سوري في موسكو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نهاية يوليو/تموز الماضي. حينها، وصفت الخارجية السورية الاجتماع مع بوتين ووزير خارجيتها بأنه “تاريخي”، مؤكدة أنه دشّن مرحلة جديدة من التفاهم السياسي والعسكري بين البلدين.
وبعد تلك الزيارة، استقبلت دمشق وفداً روسياً رفيع المستوى مطلع سبتمبر الجاري، برئاسة نائب رئيس الحكومة ألكسندر نوفاك، في مؤشر إضافي على استمرار التنسيق المكثف بين البلدين خلال المرحلة الانتقالية التي تشهدها سوريا.
وكانت روسيا من أبرز الداعمين للرئيس المخلوع بشار الأسد طوال سنوات الحرب وارتكبت العديد من المجازر والجرائم بحق الشعب السوري، ومنحت الأسد لاحقاً حق اللجوء الإنساني على أراضيها، قبل أن تتمكن الثورة السورية من إنهاء 61 عاماً من حكم حزب البعث في ديسمبر/كانون الأول 2024، بينها أكثر من خمسة عقود من حكم عائلة الأسد.
ويُتوقع أن تستمر اللقاءات بين دمشق وموسكو على مستويات متعددة خلال فترة انعقاد الجمعية العامة، خصوصاً في ظل انخراط الطرفين في محافل دولية كـ”بريكس” و”منظمة معاهدة الأمن الجماعي”، و”مجموعة أصدقاء الدفاع عن ميثاق الأمم المتحدة” التي تولي روسيا أهمية كبيرة لها هذا العام.
وفي وقت سابق وقّعت سوريا وأوكرانيا في نيويورك، يوم الأربعاء الماضي 24 أيلول\سبتمبر بياناً مشتركاً لاستعادة العلاقات الدبلوماسية، خلال لقاء جمع الرئيس السوري أحمد الشرع بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال زيلينسكي إن المباحثات تناولت فرص التعاون والتهديدات الأمنية المشتركة، مؤكداً أن العلاقات ستُبنى على الاحترام والثقة المتبادلين. من جهتها، رحّبت الخارجية الأوكرانية بالحكومة السورية الجديدة، معتبرة تشكيلها خطوة مهمة نحو الاستقرار وبناء مؤسسات ديمقراطية قوية.
٢٦ سبتمبر ٢٠٢٥
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة قررت رفع العقوبات المفروضة على سوريا بشكل كامل، مؤكدًا أن هذه الخطوة جاءت استجابة لطلب مباشر من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وبدعم من كل من السعودية وقطر.
وأوضح ترامب خلال مؤتمر صحفي مشترك مع أردوغان في البيت الأبيض، أن “العقوبات كانت قاسية جداً ولم يكن بإمكان السوريين أن يعيشوا معها”، مضيفًا: “رفعتها لأمنحهم فرصة للتنفس، وأردوغان كان من أبرز المطالبين بهذا القرار”.
وكرر ترامب تصريحاته السابقة أن اردوغان هو من أسقط نظام الأسد، حيث أشاد ترامب بالرئيس التركي، قائلا إن أردوغان كان "المسؤول الأول عن هذا الإنجاز الكبير"، واصفًا ذلك بأنه “نصر لتركيا”، مضيفًا: “أردوغان فعل ما لم يتمكن أحد من فعله منذ ألفي عام… لقد فعلها، أنتم فعلتموها، الفضل يعود لكم”.
وأشار ترامب إلى أن تركيا، إلى جانب شركاء إقليميين، لعبت دورًا محوريًا في التحول السياسي الذي شهدته سوريا، مشيدًا بالدور القيادي لأردوغان، وقال: “الرئيس أردوغان لديه الكثير ليقوله عن سوريا، لأنه كان جزءًا أساسياً من التغيير”.
كما أوضح ترامب أن قرار رفع العقوبات لا يشمل الشخصيات المرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان أو النظام السابق، بل يهدف إلى تمكين الحكومة الجديدة من إعادة بناء الاقتصاد وتعزيز الاستقرار، مشيرًا إلى أن “الوقت قد حان لمنح سوريا فرصة للسلام”.
وصرّح ترامب بأن الخطوة جاءت بالتنسيق مع دول إقليمية، وقال: “فعلت ذلك بناءً على طلب أردوغان، وعلى طلب ملك السعودية، وأمير قطر. جميعهم قالوا إنه سيكون من الجيد أن ترفعوا العقوبات عن سوريا”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية التركية زخمًا متجددًا، إذ ناقش الجانبان ملفات الدفاع والتجارة، بالإضافة إلى قضايا إقليمية أبرزها الملف السوري وقطاع غزة.
وتمثل هذه المواقف تحولًا واضحًا في السياسة الأمريكية تجاه سوريا بعد سنوات من العقوبات والعزلة، وتفتح المجال أمام مرحلة جديدة من إعادة الإعمار والانخراط الدولي، تحت مظلة الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشّراء.
٢٦ سبتمبر ٢٠٢٥
قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، إنه يتوقع تشكيل حكومة سورية “مركزية” تشمل جميع المكونات والأقليات بحلول نهاية العام، مستبعداً إمكانية إقامة “فيدرالية”.
وأكد باراك مجدداً دعم بلاده لجميع المكونات في سوريا، بمن فيهم الكورد، في معالجة القضايا العالقة، “دون إملاء أي شيء” على أي طرف.
وفي حديث لمراسل شبكة رووداو الإعلامية في البيت الأبيض، أشاد باراك بالاجتماع الذي استضاف فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، نظيره التركي، رجب طيب أردوغان، يوم أمس الخميس، ووصفه بأنه “أفضل من رائع”، مضيفاً: “قائدان مذهلان، من أجزاء مختلفة جداً من العالم، لديهما بعض وجهات النظر المتباينة، لكنهما يتمتعان بفهم واحترام حقيقيين لبعضهما البعض… أعتقد أنكم سترون أن ملخص الاجتماع كان إيجابياً بشكل مذهل، لكنني كنت فخوراً جداً بكلا الجانبين”.
وأشار المبعوث الأميركي إلى أن الزعيمين تناولا “مجموعة من القضايا”، مؤكداً أن نتائج الاجتماع كانت “إيجابية للغاية”.
وعلى الصعيد السوري، قال باراك: “أنا متفائل بشأن كل ذلك. فيما يتعلق بمسألة المزيد من الحكم الذاتي، فإنها تخص كل فصيل وكل أقلية، وهو ما أعتقد أن الحكومة الجديدة تقر به، فهم (الأقليات) يريدون نظامهم التعليمي الخاص، ولغتهم الخاصة، واحترام ممارساتهم الدينية. لا يريدون أن يُنظر إليهم على أنهم مواطنون من الدرجة الثانية في سوريا. لذا، يتطلب الأمر هندسة معينة: كيف تصمم حكومة مركزية لا تتحول إلى فيدرالية، وتمنح كل تلك الفصائل هذا الحق والفرصة؟ أعتقد أن هذا يحدث”.
وأضاف باراك: “من المؤسف أنه يجب أن يحدث مع وجود عثرات. فما حدث في السويداء جاء مبكراً، وكان مؤسفاً، ولا أحد يريد استمراره. كلنا نعمل على حل ذلك. أعتقد أنه بحلول نهاية العام، ستتضح هيكلية ما سيحدث، وكيفية دمج جميع الفصائل والأقليات المختلفة بطريقة آمنة وسليمة. إنهم يسعون جاهدين للقيام بذلك. وأنا متفائل بأنه يمكنهم تحقيق ذلك بالمساعدة”.
وقال باراك إن الحكومة المرتقبة ستأخذ في الاعتبار مطالب المكونات المختلفة، من أنظمة التعليم، إلى الحقوق اللغوية والدينية وغيرها.
ورداً على سؤال من رووداو حول دور واشنطن في تسهيل المحادثات بين المكونات المختلفة في سوريا، أكد باراك مجدداً هدف الرئيس الأميركي ترمب المتمثل في السماح “لكل منطقة بتقرير مصيرها”.
وشدد باراك قائلاً: “وجهة نظر هذا الرئيس (ترامب)، رئيسي، بسيطة. هو يريد السلام والازدهار للجميع. كما أنه يرى أن الإملاءات الاستعمارية على مدى المئة عام الماضية قد فشلت. هو ليس مهتماً بفرض نظام أميركي أو أوروبي أو آسيوي أو بريطاني على أي شخص. ليس هذا هو هدفه. هدفه هو فقط السماح لكل منطقة بتقرير مصيرها. وهذا كل ما فعله. لقد رفع العقوبات. استغرق الأمر وقتاً أطول قليلاً مما كان يعتقد، وقال: أنتم في المنطقة قرروا ما تريدون. هذا كل شيء. لذلك نحن سنوجه، وسنساعد، وسنقنع، وسنؤهل، لكننا لا نملي أي شيء”.
٢٥ سبتمبر ٢٠٢٥
زار وزير الطاقة في الحكومة السورية، المهندس محمد البشير، محافظة حمص، يوم الخميس 25 أيلول/ سبتمبر حيث التقى المحافظ الدكتور عبد الرحمن الأعمى وعدداً من مديري المديريات الخدمية، لمناقشة واقع قطاع الطاقة والخطط المستقبلية لتطويره في مجالات النفط والغاز والكهرباء والمياه.
وخلال الاجتماع، تم استعراض عمليات التأهيل والاستثمارات المنفذة، والتحديات المرتبطة بالبنية التحتية والواردات إضافة إلى الرؤية الاستراتيجية لقطاع الطاقة في سوريا.
وذكرت مصادر رسمية أن الاجتماع اركز على توسيع الشراكات الدولية لتحسين أداء هذا القطاع الحيوي. كما تم بحث أهمية إحداث مديرية لخدمات الطاقة في كل محافظة لمتابعة جودة الخدمات المقدمة.
محطة جندر الحرارية تعود إلى الخدمة قريباً
وفي مطلع أيلول الجاري، أنهت الورشات الفنية في محطة جندر بريف حمص أعمال الصيانة الدورية لإحدى العنفات، تمهيداً لإعادة تشغيلها، حيث ستضيف نحو 100 ميغاواط إضافية إلى الشبكة الكهربائية الوطنية، ما يعزز استقرار التغذية في مختلف المناطق.
وشملت أعمال الصيانة إصلاح شفرات العنفة الأولى واستبدال ملفات المحرك الكهربائي، بالتعاون بين وزارة الأشغال العامة والإسكان وشركة "إنيرجي كير"، ومن المتوقع أن تعود المحطة إلى العمل الكامل خلال الشهر القادم بعد استكمال الاختبارات الفنية اللازمة.
اتفاقيات دولية لدعم استقرار الطاقة
وكان وقع معاون وزير الطاقة والمدير العام للإدارة العامة للنفط اتفاقية مع شركة النقاش القابضة التركية لتوريد 1.6 مليون متر مكعب غاز يومياً، ضمن جهود الحكومة لاستكمال الكميات المتفق عليها مع شركات أخرى مثل "سوكار" الأذربيجانية و"بوتاش" التركية، بما يسهم في تحسين واقع الكهرباء وتعزيز البنية التحتية.
٢٥ سبتمبر ٢٠٢٥
أصدر محافظ السويداء، الدكتور "مصطفى البكور"، بياناً أعلن فيه متابعة المحافظة الحثيثة لمسألة نقص مادة الطحين، مؤكداً إدراكه لحجم المعاناة التي تسببها هذه الأزمة، وأن تلبية احتياجات المواطنين تأتي في صدارة أولويات المحافظة.
وأشار المحافظ إلى أن المحافظة لم تمنع أو تعيق أي جهود تسهم في تأمين المادة، بل تعتبر ذلك واجباً وطنياً وإنسانياً تجاه أبناء السويداء، مؤكداً التقدير والاحترام لأهل المحافظة.
وأضاف الدكتور البكور أن المحافظة على جاهزية دائمة للتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية لتجاوز الظرف الراهن، مع استكمال الإجراءات المالية في أقرب وقت ممكن لضمان إيصال الطحين بشكل فوري.
وشدد البيان على أهمية التواصل المستمر مع الجهات المختصة لمتابعة الطلبات الخاصة بإدخال الطحين، من أجل التخفيف عن المواطنين، مناشداً الجهة المسؤولة في الداخل بفتح المجال أمام هذه الجهود، لما لذلك من أثر مباشر في رفع المعاناة وتعزيز روح التضامن والمسؤولية الوطنية.
واتهمت مصادر محلية في محافظة السويداء ما يُعرف بـ”اللجنة القانونية” التابعة للشيخ حكمت الهجري، بسرقة نحو 2000 طن من مادة الطحين وكميات من النخالة، بقيمة إجمالية تُقدّر بنحو 400 ألف دولار أميركي، بعد بيعها للأفران دون دفع ثمنها للجهات الموردة.
وأوضحت المصادر أن الجهات المسؤولة عن إدارة مطاحن المحافظة، وعلى رأسها مدير المطاحن نسيب ناصيف، قامت ببيع هذه الكميات واستلام كامل قيمتها المالية، دون ترصيد المستحقات المترتبة عليهم، مما أدى إلى توقف توريد الطحين إلى المحافظة.
وأضافت المصادر أن الفصائل التابعة للهجري، والتي تُشرف على توزيع الخبز، رفعت سعر ربطة الخبز من 4000 إلى 5000 ليرة سورية، في وقتٍ يُعاني فيه المواطنون من ظروف معيشية صعبة، دون وجود أي رقابة أو مساءلة.
وفي سياق متصل، وُجهت اتهامات لحكمت الهجري والجنة القانونية والفصائل التابعة له باحتكار مادة المحروقات المُرسلة كمساعدات إلى السويداء، وبيعها في السوق بأسعار مضاعفة، رغم أن سعر المحروقات موحّد في كافة المحافظات السورية.
وأشارت مصادر محلية إلى أن هذه الجهات تمتنع عن رصد قيمة المحروقات في البنوك النظامية، ما يُسهم في زيادة الفساد وتحويل عائدات الوقود إلى مصادر تمويل غير قانونية على حساب معاناة السكان.
وطالبت فعاليات مدنية داخل المحافظة بوقف أعمال هذه الفصائل، ووصفتها بـ”العصابات” التي تدفع السويداء نحو الجوع والانهيار، عبر استغلال حاجات الناس ونهب المواد الأساسية.
وتجدر الإشارة أن صفحات إعلامية تابعة للميلشيات الهجري، بدأت الترويج أن السويداء خالية من الطحين، متهمين الحكومة السورية بتجويع المحافظة حسب زعمهم، دون الإشارة بأي شكل للسرقات التي تقوم بها اللجنة القانونية والفصائل المسلحة التابعة للهجري.
وفي ذات السياق، قال محافظ السويداء مصطفى البكور أن الجهات الرسمية لا تتعامل مع ”اللجنة القانونية”،، وأنها “ليست جهة قانونية معترفاً بها”، ولم يتم تكليف أي شخص منها أو من لجان محلية أخرى بأي مهام رسمية، وأكد أن أي تكليف يتم فقط عبر كتب وتصاريح رسمية صادرة عن الجهات المختصة.
٢٥ سبتمبر ٢٠٢٥
أعلن قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة حماة، العميد "ملهم الشنتوت"، أن وحدات الأمن تمكنت من فرض السيطرة الكاملة على بلدة شهدت توتراً أمنياً، عقب قيام مجموعة تابعة لفلول النظام البائد بخطف أحد عناصر الجيش العربي السوري ونشر مقطع مصوّر يوثق عملية تعذيبه.
وأوضح العميد "الشنتوت"، أن التوتر تصاعد إثر الهجوم المسلح الذي نفذته مجموعة من أقارب المخطوف، ما استدعى تحركاً سريعاً من قوى الأمن الداخلي مدعومة بتعزيزات كبيرة من وزارة الدفاع.
وأضاف في تصريح رسمي يوم الأربعاء 24 أيلول/ سبتمبر، أن القوات انتشرت في محيط البلدة، وضبطت الوضع الأمني وأمّنت سلامة السكان، قبل أن تبدأ بملاحقة جميع المعتدين والمتورطين.
هذا وأكد أن "الأمن الداخلي لن يسمح بأي محاولة تهدد السلم الأهلي أو تمس بحياة المواطنين"، داعياً الأهالي إلى ضبط النفس والتعاون الكامل مع الأجهزة الأمنية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن التحقيقات جارية لملاحقة جميع الضالعين في عمليات الخطف والهجوم، تمهيداً لتقديمهم إلى القضاء ومحاسبتهم وفق القانون.
وكانت شهدت منطقة سلحب بريف حماة توتراً أمنياً، بعد اختطاف أحد عناصر الجيش السوري "حسين أحمد قدحنون" كما نشرت الجهة الخاطفة مقطعاً مصوراً يظهر عمليات تعذيب يتعرض لها.
ويأتي ذلك، بعد تسجيل جريمة اغتصاب في سلحب، في 11 من أيلول الجاري، كان ضحيتها شابة تبلغ من العمر 19 عاماً، وفق مصادر محلية أوضحت أنّ شابين اعترضا طريق الفتاة في أثناء توجهها من قريتها حورات عمورين إلى معمل للحلويات داخل مدينة سلحب حيث تعمل.
وكان أكد مدير مديرية الأمن الداخلي في منطقة سهل الغاب "خالد مردغاني"، أن الجهات المختصة تتابع القضية باهتمام بالغ، موضحاً أن التحقيقات الأولية أظهرت تعرض الفتاة للخطف من قبل شخصين تقلّهم دراجة نارية اقتاداها إلى أرض زراعية لتنفيذ جريمتهما هناك، وشدد على أن التحقيقات ما تزال مستمرة للوصول إلى المتورطين ومحاسبتهم وفق القوانين العادلة والرادعة.
٢٥ سبتمبر ٢٠٢٥
تعيش محافظة إدلب أجواء استثنائية مع العدّ التنازلي لانطلاق حملة «الوفاء لإدلب» المقررة غداً، 26 أيلول/سبتمبر، الهادفة إلى جمع التبرعات بهدف تحسين واقع الحياة في المناطق المتضررة بفعل الحرب عبر تقديم دعم إنساني وتعليمي وصحي.
وقد شهدت الأيام الماضية زخماً غير مسبوق من التحضيرات شمل الجوانب الإعلامية والجماهيرية والفنية والتعليمية والدينية لضمان نجاح المبادرة ووصول رسائلها إلى أوسع شريحة ممكنة من المجتمع.
وكان عقد محافظ إدلب محمد عبد الرحمن اجتماعاً موسعاً مع الأئمة وخطباء المساجد بحضور معاون المحافظ ومدير أوقاف إدلب، شدّد خلاله على دورهم المحوري في ترسيخ قيم التكافل وتشجيع المشاركة الشعبية، وأكد الأئمة والخطباء استعدادهم الكامل لدعم الحملة ونشر رسالتها في خطبهم ودروسهم لتعزيز الوعي المجتمعي وروح التضامن.
كما اجتمع المحافظ مع مدير المنطقة الشمالية ورئيس لجنة الحملة مصطفى أكتع، إلى جانب لقاءات مع شخصيات عامة ووفود من منظمات المجتمع المحلي والمدني والإعلامي، جميعها في إطار التنسيق المكثف لضمان انطلاقة ناجحة.
وفي السياق ذاته، التقى المحافظ بوزير الإعلام الدكتور حمزة مصطفى لتأمين تغطية إعلامية مميزة للحملة، فيما ناقشت اللجنة الإعلامية خطة تسويق رقمي للتعاون مع صناع المحتوى وإدارة المنصات الرسمية للحملة.
تفاعل واسع على المنصات الرقمية
تشهد منصات التواصل الاجتماعي نشاطاً ملحوظاً، إذ يتداول إعلاميون ومؤثرون وصحفيون منشورات وفيديوهات تدعو إلى المشاركة في الحملة، مؤكدين أن إدلب التي قدّمت التضحيات على مدى سنوات الحرب تستحق اليوم وقفة وفاء من الجميع لدعم أهلها وتحسين ظروف حياتهم.
لم تقتصر التحضيرات على الجهود الرسمية والإعلامية، بل شارك الفنانون بدور لافت من خلال الرسم الجداري في المناطق المتضررة مثل جرجناز وكفرنبل وأريحا وسراقب، وأحياء بمدينة إدلب مثل السبع بحرات.
ومن بين المشاركين الرسام عزيز الأسمر، الرسامة يافا دياب، وأنيس حمدون إلى جانب مجموعة من الفنانين المحليين الذين حولوا رسالة الحملة إلى أعمال بصرية تجسد الأمل والتضامن.
مع اقتراب موعد إطلاق حملة «الوفاء لإدلب» غداً، تتكامل جهود المسؤولين والفنانين والمؤسسات والمواطنين لضمان نجاح المبادرة وتحويلها إلى محطة إنسانية مهمة لدعم أهالي إدلب وتحسين واقع الحياة في القرى والمدن المتضررة خلال السنوات الماضية.
وباتت محافظة إدلب رمز حيّ للصمود والكرامة وذاكرة جماعية تختزن تضحيات سنوات الحرب الطويلة، فهي المدينة التي شكّلت ملاذاً للنازحين وموئلاً للمحاصرين ورافعة لروح الثورة منذ أيامها الأولى، واحتضنت قصص آلاف الشهداء والمعتقلين والمشرّدين.
في المخيلة السورية، تمثل إدلب بوصلة الأمل ومساحة النبض الشعبي رغم القصف والحصار، ومسرحاً للمبادرات الإنسانية والثقافية التي تحاول إعادة الحياة إلى مدنها وبلداتها، لذلك بقي اسم إدلب مرتبطاً بوجدان السوريين كعنوان للتضحية والتمسك بالحق، وفي الوقت ذاته كبوابة يعلّقون عليها آمالهم بعودة الاستقرار والحرية والعيش الكريم.
٢٥ سبتمبر ٢٠٢٥
شهد مطار النيرب في مدينة حلب يوم الخميس 25 أيلول 2025 إطلاق أول طائرة زراعية مخصصة لرش المبيدات والأدوية الزراعية، بعد أشهر من التحضير والتجهيز الفني، في خطوة نوعية لدعم القطاع الزراعي ومواجهة التحديات التي تهدد الإنتاج في المحافظة.
وأوضح معاون محافظ حلب للشؤون الزراعية، "بركات اليوسف"، أن المشروع يهدف إلى تعزيز الإمكانيات الفنية لمكافحة الآفات في المساحات الزراعية الواسعة وأشار إلى تجهيز طائرتين مزودتين بخلاطات عالية الكفاءة قادرة على تنفيذ عدة دورات رش متتالية.
وذلك مع وجود خطط مستقبلية لتفعيل باقي الأسطول وتأمين قطع الغيار واستيراد طائرات حديثة لأداء هذا الدور الحيوي، مؤكداً أهمية هذه التقنية في بلد يعتمد على الزراعة كركيزة اقتصادية.
من جانبه، أكد مدير زراعة حلب، "فراس سعيد"، أن الوزارة عملت منذ التحرير على إعادة تأهيل الطائرات بالتعاون مع القوى الجوية، وأن عملية الإطلاق اليوم جاءت لاختبار الجاهزية قبل بدء عمليات الرش الفعلية لمكافحة الحشرات الضارة، مثل حشرة السونة وغيرها، خصوصاً في ريف حلب الجنوبي والمناطق القريبة من نهر قويق وشبكات الصرف الصحي.
وأشار المسؤول عن قسم الطيران الزراعي في مطار النيرب، "محمد بكداش"، إلى أن الأسطول الزراعي الموروث من النظام البائد كان في حالة فنية سيئة، وتم تأهيل طائرتين دخلتا الخدمة، فيما تستمر أعمال الصيانة لأربع طائرات أخرى تمهيداً لإدخالها قريباً.
ويُعد هذا المشروع خطوة مهمة نحو تطوير الزراعة في سوريا، وتعزيز الأمن الغذائي من خلال استخدام تقنيات حديثة تسهم في حماية المحاصيل وزيادة الإنتاج الزراعي، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي ويحد من الخسائر الناتجة عن الآفات الزراعية.
٢٥ سبتمبر ٢٠٢٥
أعلنت محافظة حماة، بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم، يوم الخميس 25 أيلول/ سبتمبر، عن إعداد خطة نوعية تستهدف تغيير أسماء عدد من المدارس التي لا تزال تحمل أسماء مرتبطة بحزب البعث ورموز الحقبة السابقة.
وأكد معاون المحافظ لشؤون التربية، "حسن الحسن"، أن هذه الخطوة تأتي في إطار الحفاظ على الهوية الوطنية للمجتمع، وتنقية المؤسسات التعليمية من أي ارتباط بتاريخ القمع والتسلط، مشيراً إلى أنها تمثل مكسباً ثورياً وواجباً وطنياً في الوقت ذاته.
وأوضح أن عملية تغيير الأسماء ليست مجرد إجراء إداري، وإنما جزء من مسار وطني متكامل يهدف إلى إعادة الاعتبار للبيئة التعليمية، وترسيخ قيم الحرية والكرامة والعدالة في وجدان الأجيال القادمة.
هذا وشددت المحافظة ومديرية التربية على أن هذه المبادرة ستترك أثراً إيجابياً ملموساً على المجتمع المحلي والطلاب، من خلال توفير بيئة تعليمية نقية وصحية، تسهم في تنشئة جيل منتمٍ لوطنه وبعيد عن أي مظاهر استبداد، بما يفتح الطريق نحو بناء مستقبل أفضل لسوريا.
وكان أعلن مدير التربية والتعليم في محافظة درعا، الأستاذ "محمد الكفري"، عن إتمام تغيير أسماء 172 مدرسة، كانت تحمل رموزاً ومسميات مرتبطة بالنظام البائد.
وذلك ضمن خطة لإعادة بناء المنظومة التعليمية بما ينسجم مع تطلعات المجتمع المحلي، وأوضح الكفري أن وزارة التربية والتعليم صادقت على قائمة الأسماء الجديدة.
وجاء ذلك بعد دراسة دقيقة لضمان أن تعكس قيم الحرية والهوية الوطنية بعيداً عن أي رموز تكرس الاستبداد أو تخلد شخصيات من العهد البائد، وأضاف أن تغيير أسماء المدارس ليس مجرد إجراء شكلي.
مشيرا إلى أن جزء من عملية أوسع لإصلاح التعليم في درعا، تشمل تطوير المناهج وتحسين بيئة التعلم، بما يفتح أمام الأجيال الجديدة أبواب المعرفة بعيداً عن أي تسييس أو توجيه فكري قسري.
وأشار إلى أن الجهود مستمرة لتكريس بيئة تعليمية صحية، قادرة على بناء وعي نقدي وحر لدى الطلاب، بعيداً عن ثقافة التلقين والتعظيم المرتبط بشخصيات أو أنظمة دُفنت مع الزمن.
واختتم تصريحه بالتأكيد على التزام مديرية التربية في درعا بمواصلة العمل على تطوير القطاع التربوي، بالتعاون مع كافة الشركاء التربويين والمجتمعيين.
في خطوة جديدة تهدف إلى طي صفحة الماضي، أعلنت الحكومة السورية عن إطلاق عملية واسعة لتغيير أسماء المنشآت الصحية والتعليمية التي ظلت لعقود ترتبط بالنظام السابق، سواء من خلال رموز حزب البعث أو أسماء عائلة الأسد التي حكمت البلاد حتى فرار بشار الأسد إلى موسكو.
ويأتي هذا التحرك ضمن جهود أوسع تبذلها القيادة السورية الجديدة، في إطار تفكيك إرث نظام استمر لأكثر من ستة عقود، وتغلغل في مختلف تفاصيل الحياة العامة، من المدارس والمشافي إلى الأندية الرياضية.
وشملت التغييرات حتى الآن عدداً من المنشآت الحيوية، وسط توقعات بأن تمتد الحملة إلى مؤسسات أخرى، بما في ذلك الأندية الرياضية التي حملت على مدار سنوات طويلة أسماء مرتبطة بالأيديولوجيا الحاكمة، مثل "الاتحاد"، "الجيش"، "المجد"، "الوحدة"، و"تشرين".
وأكدت مصادر حكومية أن عملية إزالة رموز الماضي لن تقتصر على تغيير الأسماء فحسب، بل ستطال كذلك المسميات الرسمية، والجداريات، واللافتات التي كانت تمجد النظام السابق، مشيرة إلى أن العمل جارٍ بخطوات مدروسة، مع إدراك أن حجم الإرث البعثي والأسدي يستدعي وقتاً وجهداً مضاعفين.
وتشكل هذه الخطوة محاولة لإعادة بناء الهوية الوطنية السورية بعيداً عن تأثيرات العقود الماضية، وفتح صفحة جديدة تواكب تطلعات الشعب السوري نحو مستقبل أكثر حرية وشفافية.
٢٥ سبتمبر ٢٠٢٥
نعت مؤسسة الدفاع المدني السوري، وفاة المتطوع "علي سلهب"، متأثراً بإصاباته البليغة، التي لحقت به أثناء مشاركته في إخماد الحرائق الحراجية المندلعة في ريف اللاذقية خلال الأيام الماضية.
وقالت المؤسسة: "تنعى وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث رجل الإطفاء "علي سلهب" من فوج إطفاء اللاذقية، الذي استشهد اليوم الخميس 25 أيلول متأثراً بالحروق البليغة التي أصيب بها أثناء إخماد حرائق الغابات في ريف اللاذقية يوم الاثنين 22 أيلول، وينحدر الشهيد "علي" من قرية سيانو في ريف جبلة، تزوّج حديثاً، كان مثالاً للتضحية في سبيل حماية سوريا وغاباتها".
وأكد نشطاء أن "سلهب"، كان في طليعة فرق الإطفاء التي واجهت النيران في ظروف بالغة الصعوبة، مقدّماً روحه في سبيل حماية المدنيين والغطاء الحراجي.
وتأتي وفاة سلهب بعد يوم واحد فقط من رحيل زميله المتطوع علاء جناورو، الذي فارق الحياة متأثراً بحروق أصيب بها خلال عمليات إطفاء سابقة في ريف اللاذقية، ليشكّل رحيلهما معاً خسارة موجعة للدفاع المدني ولعائلاتهما.
وفي السياق، تواصل فرق الدفاع المدني وأفواج الإطفاء الحراجية عملياتها في مناطق جبل التركمان ووادي العيون بريفَي اللاذقية وحماة، بمساندة من القوى الجوية في الجيش العربي السوري التي انخرطت في مهام إخماد النيران، بتوجيه من وزير الدفاع اللواء المهندس "مرهف أبو قصرة".
وأفادت مصادر ميدانية بتعرض عدد من رجال الإطفاء لإصابات نتيجة استنشاق الأدخنة الكثيفة، في وقت تواصلت فيه الجهود الليلية دون توقف، وسط مشاهد مواجهة مباشرة مع ألسنة اللهب المرتفعة التي غطت سماء المنطقة بسحب الدخان.
ويؤكد القائمون على عمليات الإخماد أن السيطرة الكاملة تتطلب جهداً متواصلاً خلال الأيام المقبلة، إلى جانب تعاون الأهالي في تجنب أي سلوك قد يفاقم الحرائق، مثل إشعال النار في الأحراج أو رمي أعقاب السجائر.
وتأتي حرائق حمص في وقت متزامن مع حرائق ضخمة تشهدها غابات ريف اللاذقية وجبال التركمان، الأمر الذي دفع إلى استنفار واسع لفرق الإطفاء في مختلف المحافظات، وإرسال مؤازرات من حلب وطرطوس وحماة إلا أن حمص تبقى محور القلق الأكبر مع اقتراب ألسنة اللهب من المناطق السكنية.
وكان أصدر الدفاع المدني السوري إرشادات هامة تتعلق بارتفاع درجات الحرارة ومخاطر انفجار البطاريات، خاصة في المخيمات والمنازل، داعيًا الأهالي إلى اتخاذ تدابير وقائية لتفادي الحوادث المحتملة خلال فصل الصيف.
٢٥ سبتمبر ٢٠٢٥
جدّد الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) مطالبته بالكشف الفوري عن مصير المتطوع حمزة العمارين، الذي ما يزال مغيّباً قسرياً منذ أكثر من 70 يوماً بعد أن اختطفته مجموعة مسلّحة محليّة في مدينة السويداء أثناء تأديته مهمة إنسانية.
وأكدت فرق الدفاع المدني أن حمزة، المعروف بحضوره في أصعب المهمات واستجابته للحرائق الكبرى وحوادث الإنقاذ، كان دائماً في طليعة من يضحون لإنقاذ الأرواح وحماية المدنيين في سوريا، مشيرةً إلى أن غيابه ترك فراغاً كبيراً لدى عائلته وزملائه.
وشددت المديرية على أن استهداف العاملين في المجال الإنساني يُمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ويقوّض حيادية العمل الإغاثي في سوريا، داعيةً الجهات المسيطرة على السويداء إلى الإفراج الفوري عنه وضمان سلامته. كما وجّهت نداءً إلى المنظمات الإنسانية والحقوقية والإعلامية لمواصلة الضغط من أجل عودته إلى عائلته وعمله الذي يحبه.
وكان أصدر كل من الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) والشبكة السورية لحقوق الإنسان، السبت، بياناً مشتركاً دعا فيه إلى التحرك العاجل للإفراج عن المتطوع حمزة العمارين وجميع العاملين الإنسانيين المختطفين، وضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات التي تهدد العمل الإنساني في سوريا.
وأوضح البيان أن العمارين، وهو رئيس مركز الدفاع المدني في مدينة إزرع بمحافظة درعا، اختُطف على يد مجموعة مسلّحة أثناء وجوده في محافظة السويداء لأداء مهامه الإنسانية.
وأعربت المنظمتان عن قلقهما البالغ على مصيره بعد مرور شهر كامل على اختفائه، مشيرتين إلى أن أي معلومات مؤكدة حول مكانه أو ظروف احتجازه لا تزال غائبة منذ انقطاع الاتصال معه.
وأكد البيان أن الصمت حيال هذه الانتهاكات يبعث برسالة خطيرة مفادها تطبيع الجرائم ضد العمل الإنساني، وهو ما يشكل تهديداً مباشراً للعاملين في المجال الإغاثي. كما شدد على أن استهداف المتطوعين يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
ولفت البيان إلى أن حادثة اختطاف العمارين تأتي ضمن سلسلة انتهاكات استهدفت عدداً من العاملين الإنسانيين في السويداء، الأمر الذي يعكس خطراً متزايداً يواجه المنظمات الإغاثية ويعرقل دورها في حماية المدنيين.
٢٥ سبتمبر ٢٠٢٥
أعلن مدير مديرية الدفاع المدني السوري في اللاذقية، عبد الكافي كيال، صباح اليوم الخميس 25 أيلول، أن فرق الإطفاء تمكنت من وقف تمدد الحرائق الحراجية في ريف اللاذقية، ودخلت مرحلة السيطرة على أكثر من 80% من البؤر المشتعلة.
وأوضح كيال أن الفرق بدأت بتنفيذ عمليات التبريد والمراقبة في أكثر من عشرة مواقع حرجة، حيث تمكّنت من السيطرة على النيران ومنع انتشارها في مناطق جديدة، مع التعامل مع بؤر محدودة لا تزال مشتعلة بشكل محدود في بعض المواقع.
وأكدت مديرية الدفاع المدني أن غرفة العمليات تواصل متابعة الوضع عن كثب، بالتعاون مع أفواج الإطفاء وأفواج إطفاء الحراج، لضمان احتواء الحرائق بشكل كامل وحماية الغابات والمناطق المحيطة.
ونعى الدفاع المدني السوري مقتل البطل علاء جناورو، الذي فارق الحياة يوم الأربعاء 24 أيلول، متأثراً بالحروق البليغة التي أصيب بها أثناء إخماد حرائق الغابات في ريف اللاذقية يوم الاثنين 22 أيلول.
وينحدر العنصر من منطقة جبل الأكراد في ريف اللاذقية، وترك خلفه ثلاثة أطفال وتطوع جناورو قبل ثماني سنوات في الدفاع المدني السوري، وكرّس حياته لإنقاذ الأرواح، ومساندة السوريين، وتضميد جراحهم.
وحسب بيان الوزارة فان العنصر كان حلمه النبيل أن يعيد بناء كل حجر في سوريا، ويزرع كل شبر منها، ويحمي كل روح فيها، وقد رحل وهو يسير في طريق الحلم، ليبقى اسمه محفوراً في ذاكرة وطنه كبطل إنساني ضحى بحياته في سبيل حماية سوريا والسوريين.
وفي سياق جهود مكافحة الحرائق، أكدت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن فرق الإطفاء في الدفاع المدني وأفواج الإطفاء الحراجية ما زالت تعمل على مواجهة الحرائق في مناطق جبل التركمان ووادي العيون في ريف اللاذقية وحماة.
وذلك وسط تحديات كبيرة تشمل سرعة الرياح وتقلبها، وعرة التضاريس، بعدم توفر مناهل المياه، وانتشار مخلفات الحرب والذخائر غير المنفجرة، مما يزيد من خطورة العمليات ويعرقل وصول الفرق إلى مواقع النيران.
كما تم تسجيل احتراق ملحقين لتزويد المياه تابعين لآليات فرق الإطفاء بعد محاصرة النيران للفرق، إلا أن رجال الإطفاء تمكنوا من الخروج سالمين، واستمروا بجهودهم لإخماد الحرائق، وتهدئة أماكن النيران لمنع اشتعالها من جديد.
وشهدت مناطق بريف حمص الغربي خلال الأيام الماضية موجة حرائق حراجية ضخمة، تركزت بشكل خاص في مناطق حبنمرة وقرب علي والحواش، وامتدت ألسنة اللهب لمساحات واسعة مهددةً القرى والمنازل وسط ظروف طبيعية بالغة الصعوبة.
فرق الإطفاء في الدفاع المدني السوري وأفواج الإطفاء الحراجي، وبمساندة الأهالي، واصلت العمل لليوم الثالث على التوالي في محاولة لوقف تمدد النيران التي غذّتها الرياح النشطة والتضاريس الوعرة، إلى جانب الأعشاب الجافة التي ساعدت في سرعة الاشتعال.
وقد تمكنت هذه الجهود من منع وصول النيران إلى منازل المدنيين في حبنمرة، بعد دخول فرق الإطفاء بين الأحياء السكنية لتأمينها، فيما استمر الخطر قائماً في أحراج قرب علي حيث تعيق طبيعة الأرض وصول الفرق إلى البؤر المشتعلة.
وأفادت مصادر ميدانية بتعرض عدد من رجال الإطفاء لإصابات نتيجة استنشاق الأدخنة الكثيفة، في وقت تواصلت فيه الجهود الليلية دون توقف، وسط مشاهد مواجهة مباشرة مع ألسنة اللهب المرتفعة التي غطت سماء المنطقة بسحب الدخان.
ويؤكد القائمون على عمليات الإخماد أن السيطرة الكاملة تتطلب جهداً متواصلاً خلال الأيام المقبلة، إلى جانب تعاون الأهالي في تجنب أي سلوك قد يفاقم الحرائق، مثل إشعال النار في الأحراج أو رمي أعقاب السجائر.
وتأتي حرائق حمص في وقت متزامن مع حرائق ضخمة تشهدها غابات ريف اللاذقية وجبال التركمان، الأمر الذي دفع إلى استنفار واسع لفرق الإطفاء في مختلف المحافظات، وإرسال مؤازرات من حلب وطرطوس وحماة إلا أن حمص تبقى محور القلق الأكبر مع اقتراب ألسنة اللهب من المناطق السكنية.
وكان أصدر الدفاع المدني السوري إرشادات هامة تتعلق بارتفاع درجات الحرارة ومخاطر انفجار البطاريات، خاصة في المخيمات والمنازل، داعيًا الأهالي إلى اتخاذ تدابير وقائية لتفادي الحوادث المحتملة خلال فصل الصيف.