٦ أغسطس ٢٠٢٥
أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم، عن إطلاق حزمة مساعدات إنسانية جديدة تستهدف أكثر من 85 ألف شخص في سوريا، بهدف دعم الفئات المتضررة من الأوضاع الراهنة، لاسيما في المناطق الجنوبية من البلاد.
وجاء في بيان نُشر على الموقع الرسمي للحكومة البريطانية أن المساعدات تشمل دعمًا طبيًا وإنسانيًا يتضمن توفير مواد غذائية، ومياه شرب نظيفة، ورعاية صحية أساسية، إضافة إلى مستلزمات النظافة الشخصية والصرف الصحي، وذلك في محافظات السويداء ودرعا وريف دمشق.
وأوضحت الحكومة أن الخطة تتضمن إرسال فرق طبية متنقلة لتقديم الرعاية الصحية العاجلة، وتوزيع الأدوية والمعدات الطبية على المراكز الصحية، مشيرة إلى أن قيمة الحزمة تبلغ نحو 1.7 مليون جنيه إسترليني، وسيتم تنفيذها بالتعاون مع "صندوق الأمم المتحدة للسكان"، و"هيئة الإغاثة الطبية الدولية"، ومنظمات سورية محلية، ضمن إطار "صندوق الدعم من أجل سوريا".
وأكدت لندن في بيانها أن هذه المساعدات تأتي في سياق التزام المملكة المتحدة بالمساهمة في ضمان الاستقرار الإقليمي والدولي، مشددة على اتخاذ تدابير خاصة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه محافظة السويداء حالة من التعافي الأمني النسبي، بعد اشتباكات دامية اندلعت في تموز الماضي بين مجموعات مسلحة من عشائر البدو وأخرى محلية، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، فضلاً عن تهجير مئات المدنيين.
وكان الجيش العربي السوري قد تدخل حينها لملاحقة المطلوبين وإعادة ضبط الأمن، قبل أن ينسحب منتصف الشهر الماضي، بموجب اتفاق تم التوصل إليه مع مشايخ العقل في السويداء، ما أفسح المجال أمام قوات الأمن الداخلي لإعادة الانتشار وبدء تنفيذ المرحلة الأولى من تفاهمات وقف إطلاق النار، تمهيدًا لاستعادة الاستقرار الكامل في المحافظة.
٦ أغسطس ٢٠٢٥
استقبل رئيس الجمهورية العربية السورية، السيد أحمد الشرع، في العاصمة دمشق، مستشار الأمن القومي البريطاني السيد جوناثان باول، بحضور كل من وزير الخارجية والمغتربين السيد أسعد حسن الشيباني، ورئيس الاستخبارات العامة السيد حسين السلامة.
وتناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين سوريا والمملكة المتحدة، إضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، والتحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة في المرحلة الراهنة.
وخلال اللقاء، شدد السيد الرئيس أحمد الشرع على أن سوريا منفتحة على أي مبادرات دولية صادقة من شأنها دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكداً في الوقت نفسه أن أي تحرك خارجي في هذا الاتجاه يجب أن ينطلق من احترام سيادة سوريا وقرارها الوطني المستقل، دون أي تدخل أو وصاية.
كما ناقش الجانبان ضرورة تفعيل القنوات الدبلوماسية بين البلدين، وتعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، لا سيما قضايا مكافحة الإرهاب، وعودة اللاجئين، وإعادة الإعمار، والجهود الرامية إلى دعم مسار العدالة الانتقالية في سوريا، بما يحقق تطلعات السوريين إلى الأمن والاستقرار والازدهار.
٦ أغسطس ٢٠٢٥
أعلن وزير الاقتصاد والصناعة السوري، الدكتور محمد نضال الشعار، ووزير التجارة التركي، عمر بولاط، عن توقيع حزمة من الاتفاقيات الثنائية شملت تأسيس "مجلس الأعمال التركي السوري" ضمن إطار مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية، إلى جانب أكثر من عشرة اتفاقيات تعاون بين مؤسسات البلدين.
وفي بيان مشترك صدر من العاصمة أنقرة، أكد الوزيران أن الخطوة تأتي في سياق دعم التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز البنية الجمركية السورية من خلال تحسين الإجراءات وتطوير البوابات الحدودية، إلى جانب توسيع التعاون بين السلطات الجمركية في البلدين.
كما اتفق الجانبان على تشكيل لجنة اقتصادية وتجارية مشتركة، وتوقيع مذكرة تفاهم خاصة بالتنمية الإدارية والحوكمة، بهدف دعم البنية المؤسسية في سوريا، وتحسين جودة الخدمات العامة، ووضع أسس لإعادة بناء القطاع الصناعي السوري.
وشكّل توقيع بروتوكول "مجلس التعاون الاقتصادي السوري التركي" أبرز محاور زيارة الوزير السوري إلى أنقرة، حيث اعتُبر الاتفاق بديلاً شاملاً عن اتفاقية التجارة الحرة الموقعة سابقاً، والتي توقفت منذ عام 2011. وأوضح الوزير التركي عمر بولاط أن البروتوكول الجديد يمهد لانطلاقة متجددة في العلاقات الاقتصادية الثنائية على أسس حديثة.
تناول اللقاء الوزاري ملفات اقتصادية متعددة، شملت التبادل التجاري، الاستثمار، البنى التحتية، ومشاريع إعادة الإعمار، بالإضافة إلى النقل والطاقة. وكشف الوزير التركي عن توقيع بروتوكولين إضافيين لتأسيس اللجنة الاقتصادية وتطوير التعاون الإداري.
كما أعلنت تركيا استعدادها لنقل خبراتها إلى سوريا في مجال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومشاريع البناء والتشغيل والتحويل، وتقديم دعم فني للمؤسسات السورية في مجالات متعددة أبرزها الجمارك والحوكمة الاقتصادية.
بلغ حجم التبادل التجاري بين سوريا وتركيا 2.6 مليار دولار في عام 2024، وسجل 1.49 مليار دولار حتى تموز 2025، بحسب تصريحات الوزير التركي، الذي أشاد بدور رجال الأعمال السوريين في دعم هذا التوجه.
وأوضح بولاط أن الاتفاق الموقع مع وزارة النقل السورية في حزيران الماضي عزز من انسيابية التبادل التجاري، كما تم تدشين خط غاز مدعوم من أذربيجان وقطر، يتيح تدفق 6 ملايين متر مكعب يوميًا من الغاز التركي إلى سوريا، ما يوفر طاقة كهربائية تكفي قرابة 5 ملايين أسرة سورية لمدة 10 ساعات يوميًا.
أعلن بولاط أن العاصمة إسطنبول ستحتضن قريبًا مراسم توقيع اتفاق رسمي لتأسيس "مجلس الأعمال السوري التركي"، بحضور ممثلين من القطاعين الخاصين. كما أشار إلى استعداد المصارف التركية للدخول إلى السوق السورية بهدف تمويل مشاريع الإعمار والاستثمار.
واقترحت أنقرة إنشاء لجنة جمركية مشتركة مع دمشق، كما يجري العمل على تحديث وتوسعة المعابر السبعة بين البلدين لمواكبة ارتفاع حركة التبادل التجاري والعبور البشري.
من جانبه، أشاد الوزير السوري محمد نضال الشعار بخطوة تأسيس المجلس، واصفًا العلاقات بين سوريا وتركيا بأنها متجذرة تاريخيًا، وأكد أن تركيا كانت ملاذًا آمناً لملايين السوريين خلال الحرب، وأن هذه الروابط تشكل أساسًا لشراكة اقتصادية متكاملة.
وأوضح أن دمشق تسعى لأن تكون شريكًا حقيقيًا في الإنتاج والتسويق والاستثمار، لا مجرد متلقٍ للدعم، مؤكدًا أهمية توحيد الأسواق وإعادة تدوير رأس المال بين البلدين بما يخدم مصالح الشعبين.
تُعد الاتفاقيات الجديدة خطوة نوعية نحو بناء شراكة اقتصادية تقوم على أسس مؤسساتية حديثة، وتشكل تمهيدًا لتكامل اقتصادي إقليمي واسع تدعمه الدول الخليجية، ضمن مسار إعادة إعمار سوريا وإنعاش اقتصادها بعد سنوات من التدمير والتراجع.
٦ أغسطس ٢٠٢٥
قُتل عنصر من قوى الأمن الداخلي وأُصيب آخر بجروح خطيرة، مساء الثلاثاء، إثر اعتداء نفذه شخص على حاجز أمني في منطقة القرداحة بريف اللاذقية، في تصعيد جديد يعكس التحديات الأمنية المستمرة رغم استقرار نسبي شهدته المحافظة مؤخرًا.
أفاد قائد الأمن الداخلي في اللاذقية، العميد عبد العزيز هلال الأحمد، أن المهاجم يُعتقد أنه كان في حالة سُكر عندما اقترب أول مرة من الحاجز الأمني أثناء قيام العناصر بمهامهم الاعتيادية، وقد تعامل معه أفراد الحاجز بهدوء دون وقوع اشتباك.
لكن وبعد نحو نصف ساعة، عاد الرجل حاملاً قنبلتين يدويتين، وفجّرهما وسط عناصر الحاجز، ما أدى إلى مقتله الفوري، إلى جانب مقتل أحد عناصر الأمن، وإصابة آخر إصابة بليغة أدت إلى بتر أحد أطرافه، حيث نُقل لتلقي العلاج في المشفى، وفق ما ورد في بيان لوزارة الداخلية السورية.
تأتي هذه الحادثة بعد سلسلة من العمليات الأمنية المكثفة التي نفذتها قوى الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، استهدفت خلالها شبكات تابعة لفلول نظام الأسد البائد، كان لها دور مباشر في إثارة الفوضى وتنفيذ عمليات ضد القوى الأمنية.
وفي مقابلة تلفزيونية، أكد العميد الأحمد أن الأجهزة الأمنية نجحت مؤخرًا في توجيه ضربات قاصمة للبنية التنظيمية والقيادية لهذه الخلايا، أبرزها تفكيك خلية يقودها المدعو ماهر الحسين، واعتقال العقيد مالك علي أبو صالح، رئيس ما تُعرف بـ"غرفة عمليات الساحل"، إلى جانب قائد ما يُسمى "فوج الكيزون"، والمسؤول الأمني الوضاح سهيل إسماعيل.
وكشف الأحمد أن "غرفة عمليات الساحل" التي جرى استهدافها كانت تنسق العمليات في مناطق الساحل السوري، وكانت تعمل بتوجيه مباشر من ماهر الأسد، شقيق الإرهابي الفار بشار الأسد، وتخضع لإشراف اللواء سهيل الحسن والعميد غياث دلة. وأضاف أن هذه الغرفة كانت تنسق مع مجموعات لوجستية وأمنية، بدعم من ميليشيا "حزب الله" اللبناني.
وأوضح الأحمد أن غالبية المتورطين في هذه الخلايا كانوا سابقًا في أجهزة الأمن والجيش التابعة للنظام المخلوع، وشاركوا في هجمات خلال أحداث السادس من آذار الماضي، طالت مواقع أمنية وعسكرية، وهدفت إلى زعزعة الاستقرار وإثارة الفوضى في محافظة اللاذقية.
بيّن الأحمد أن التحقيقات كشفت عن وجود نية مبيّتة لدى هذه الخلايا لاستهداف مواقع أمنية وعسكرية ومرافق حيوية أخرى، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى تكثيف جهودها لتفكيك هذه الشبكات، في إطار خطة شاملة لاستئصال خطر فلول النظام السابق، وضمان استقرار الساحل السوري.
ويُعدّ هذا الهجوم الأخير تذكيرًا بحجم التحديات الأمنية التي تواجهها السلطات الانتقالية في سوريا، في ظل استمرار نشاط خلايا نائمة مرتبطة بالنظام البائد، رغم التقدم الذي تحقق في ملف مكافحة الإرهاب والفوضى المسلحة.
٥ أغسطس ٢٠٢٥
سجلت الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية الرئيسية اليوم الثلاثاء حالة من التراجع النسبي في السوق الموازية في المقابل استقر سعر الليرة أمام الدولار الأميركي في التعاملات الرسمية، وفق نشرة مصرف سوريا المركزي.
وفي التفاصيل بلغت الليرة السورية مقابل الدولار في دمشق سعر للشراء 10350، وسعر 10400 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 11934 للشراء، 11997 للمبيع.
وبلغ سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، في محافظة حلب، سعر 10350 للشراء، و 10400 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 11934 للشراء و 11997 للمبيع.
في حين وصل في محافظة إدلب، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، سعر 10350 للشراء، و 10400 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 11948 للشراء و 12011 للمبيع.
بالمقابل نظمت المؤسسة السورية للتجارة مزايدة علنية لتأجير وتشغيل عدد من عقاراتها في دمشق، في إطار خطتها لتعزيز مواردها الذاتية واستثمار أصولها العقارية بشكل أمثل.
وجاء ذلك بإشراف معاون المدير العام معاذ هنداوي وبحضور عدد من المديرين المعنيين، حيث تهدف المؤسسة من خلال هذه الخطوة إلى تنمية إيراداتها عبر شراكات مع القطاع الخاص، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات وتخفيف العبء على خزينة الدولة.
وأكد هنداوي أن هذه المزايدة تأتي ضمن استراتيجية شاملة لإعادة تفعيل موارد المؤسسة، مشيراً إلى أن العوائد المتوقعة ستُخصص لتطوير البنية التحتية وتعزيز توزيع المواد الأساسية إلى جانب دعم المشاريع التنموية ذات الأولوية.
وقد شملت المزايدة عقارات متنوعة في مواقع حيوية، وسط اهتمام ملحوظ من المستثمرين الذين عبّروا عن تفاؤلهم ببيئة الاستثمار المتاحة والضمانات القانونية المرافقة وشددت المؤسسة على الشفافية وتكافؤ الفرص في شروط المشاركة التي أُعلنت عبر القنوات الرسمية.
على صعيد العلاقات الاقتصادية بين سوريا وتركيا، أجرى وزير التجارة التركي عمر بولاط مشاورات شاملة مع وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، ناقشا خلالها سبل تعميق العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
وتم التركيز على فتح مجالات جديدة للتعاون في إطار التنمية المشتركة وضمان المصالح المتبادلة، كما بحثا فرص التعاون في التبادل التجاري الثنائي والاستثمارات وإعادة إعمار سوريا ومشاريع البنية التحتية اللوجستية.
من جانبه، عقد الوفد الاقتصادي السوري برئاسة وزير الاقتصاد والصناعة اجتماعاً مع اتحاد غرف التجارة والصناعة التركي (TOBB) في أنقرة، بحضور وزير التجارة التركي وعدد من كبار رجال الأعمال من الجانبين و تخلل اللقاء توقيع اتفاقيات تعاون مشترك بين غرف الصناعة والتجارة السورية والتركية، ومناقشة آفاق التعاون وسبل تفعيل الشراكات الاقتصادية وتوسيع مجالات الاستثمار المشترك بما يخدم مصالح البلدين.
وفي هذا السياق، تم توقيع بروتوكول إنشاء اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة بين تركيا وسوريا (ETOK) ومذكرة تفاهم حول التعاون في مجال التنمية الإدارية والحوكمة كما تم الاتفاق على توقيع بروتوكول تأسيس "مجلس الأعمال التركي السوري" في إسطنبول.
من جهته، أصدر حاكم مصرف سوريا المركزي الدكتور عبد القادر الحصرية قرار لجنة إدارة المصرف رقم (589/ل إ) لاعتماد سياسة رسمية واضحة بشأن قبول الهدايا داخل المصرف، انطلاقاً من التزام المصرف بالشفافية المؤسسية وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة.
وتهدف هذه السياسة إلى تعزيز القيم المهنية والنزاهة في العمل، وترسيخ ثقافة المسؤولية والثقة المتبادلة بين المصرف وجمهور المتعاملين والمجتمع السوري. وأكد المصرف أن السياسة تطبق على جميع موظفيه دون استثناء، وتأتي كجزء أساسي من نهجه في حماية المال العام وضمان العدالة والمساواة في تقديم الخدمات.
ودعا المصرف جميع المواطنين إلى الاطلاع على هذه السياسة المنشورة على الموقع الإلكتروني والمنصات الرسمية والالتزام بها، مشدداً على أن التزام الموظفين الكامل بهذه السياسة يسهم في تعزيز الثقة والمصداقية وتشجيع مؤسسات الدولة الأخرى على اتباع نهج مماثل.
وفي ظل تصاعد الأزمات المعيشية والاقتصادية، حذّر خبير اقتصادي من سياسة "حبس السيولة" النقدية، التي انعكست سلبًا على حركة الأسواق وأدت إلى موجة ارتفاع جديدة للأسعار، رغم الأحاديث المتكررة عن تحسن مرتقب بعد قرار رفع العقوبات.
وفي قراءة لواقع الأسواق، أشار إلى أن التذبذب اليومي في سعر الصرف، وتحديداً للدولار، انعكس بشكل مباشر على حركة البيع والشراء، وجعل التجار يتعاملون بحذر شديد، لا سيما في قطاع المواد الغذائية الأساسية كالألبان والأجبان، حيث بات التاجر يطرح كميات محدودة خوفًا من الخسارة، في ظل تقلبات غير مفهومة في سوق الصرف.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
٥ أغسطس ٢٠٢٥
شهدت العلاقات السورية التركية تطورًا لافتًا بإعلان تأسيس "مجلس التعاون الاقتصادي السوري التركي"، وتوقيع بروتوكول رسمي بهذا الخصوص بين وزير الاقتصاد والصناعة السوري الدكتور محمد نضال الشعار ونظيره التركي وزير التجارة عمر بولاط، وذلك خلال زيارة رسمية أجراها الوزير السوري إلى العاصمة أنقرة.
اتفاق اقتصادي شامل بديلاً عن اتفاقية التجارة الحرة
وفي إطار الزيارة، جرى توقيع مذكرة تفاهم إضافية في مجال التنمية الإدارية والحوكمة، فيما أكد الوزير التركي عمر بولاط أن الاتفاق الجديد يشكل بديلاً أكثر شمولًا لاتفاقية التجارة الحرة السابقة، التي توقفت منذ عام 2011، ويُتوقع أن يمهد الطريق لتسريع التعاون الاقتصادي بين البلدين. وأضاف: "انطلاقًا من هذا البروتوكول، سنفتح صفحة جديدة من الشراكة مع سوريا على أسس محدثة وشاملة".
ملفات واسعة: إعادة الإعمار والطاقة والنقل
ناقش الوزيران ملفات اقتصادية متشابكة، شملت التبادل التجاري، الاستثمارات، مشاريع إعادة الإعمار، والبنى التحتية، إلى جانب تطوير قطاعي النقل والطاقة. وكشف بولاط عن توقيع بروتوكولين إضافيين: الأول خاص بإنشاء اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة، والثاني يتناول التعاون في التنمية الإدارية وتطوير الحوكمة.
كما أعلنت أنقرة نيتها دعم المؤسسات السورية في مجالات الاقتصاد والتجارة والجمارك، ونقل الخبرات التركية في الشراكات بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى مشاريع البناء والتشغيل والتحويل BOT، والدعم الفني للمؤسسات العامة.
مؤشرات تجارية مشجعة وخط غاز جديد
أشار الوزير التركي إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 2.6 مليار دولار في عام 2024، ووصل إلى 1.49 مليار دولار حتى تموز 2025، مشيدًا بدور رجال وسيدات الأعمال السوريين في تعزيز العلاقات التجارية.
كما لفت إلى أن اتفاق النقل البري الموقع أواخر حزيران بين وزارتي النقل ساهم في تسهيل التبادل التجاري عبر الشحن البري والترانزيت، وجرى بالتوازي تدشين خط لتوريد الغاز الطبيعي من تركيا إلى سوريا بدعم أذري-قطري، بطاقة يومية تبلغ 6 ملايين متر مكعب، ما يكفي لتوليد الكهرباء لنحو 5 ملايين أسرة سورية لمدة عشر ساعات يوميًا.
نحو تعاون مصرفي وتمويل إعادة الإعمار
أعلن بولاط أنه سيتم في إسطنبول توقيع اتفاق لتأسيس "مجلس الأعمال السوري التركي"، بحضور ممثلين عن القطاع الخاص من كلا البلدين، كما تستعد البنوك التركية للعودة إلى السوق السورية للمشاركة في تمويل مشاريع إعادة الإعمار والاستثمار.
وتقدمت أنقرة أيضًا بمقترح لإنشاء لجنة جمركية مشتركة، في وقت تعمل فيه على تحديث وتوسعة المعابر الحدودية السبعة القائمة لتلبية الطلب المتزايد على الحركة التجارية والبشرية.
سوريا: نحو شراكة اقتصادية متكاملة
من جانبه، أعرب وزير الاقتصاد السوري نضال الشعار عن أهمية هذه الخطوة، مشيرًا إلى عمق الروابط التاريخية والجغرافية بين البلدين، ومؤكدًا أن تركيا كانت وطنًا ثانيًا لملايين السوريين خلال سنوات الحرب، ولا يمكن نسيان مواقفها الداعمة.
وأوضح أن دمشق تسعى إلى إقامة شراكة اقتصادية متكاملة تقوم على تبادل الاستثمارات وتكامل الأسواق، مضيفًا: "نحن لا نطلب فقط أن تأتي تركيا إلى سوريا، بل نسعى لأن نكون شريكًا متكاملًا في الإنتاج والتسويق والاستثمار".
آفاق واعدة للتكامل الاقتصادي
يشير الاتفاق إلى توجه واضح نحو إعادة بناء منظومة اقتصادية سورية تركية تقوم على التعاون المؤسسي والحوكمة الحديثة، وتعزز من فرص الاستقرار الاقتصادي في سوريا بعد سنوات من التراجع والانقطاع. وتُعد هذه الخطوات مدخلًا لتكامل استراتيجي إقليمي أوسع، خاصة مع الدعم الخليجي والطموح المشترك لإعادة الإعمار والتنمية.
٥ أغسطس ٢٠٢٥
ينتظر طلاب المدارس في سوريا -من المرحلة الابتدائية إلى الثانوية- العطلة الصيفية بفارغ الصبر، ليقضوا فترة استراحة يستعيدون فيها نشاطهم بعد أشهر من الضغوط الدراسية المتراكمة، بين الدروس والامتحانات والمراجعات. لكن بينما يستمتع معظمهم باللعب والسفر أو ممارسة الهوايات، يُضطر بعض الأطفال إلى استغلال هذه العطلة في العمل لمساعدة أسرهم أو جمع مصروفات العام الدراسي المقبل، مما يحرمهم من حقهم في الراحة والاستمتاع بطفولتهم.
ومن بين هؤلاء الطلاب، يُوجد أطفال تتراوح أعمارهم بين التاسعة والخامسة عشرة، يَعتبرون العطلة الصيفية فرصةً ثمينة للعمل وجمع المال، فيمارسون أعمالاً متنوعة، غالباً ما تكون بسيطة أو مؤقتة، لتخفيف العبء المالي عن كاهل أسرهم.
لكنهم في المقابل يتعرضون لتداعيات قاسية؛ إذ تُجبرهم هذه المسؤوليات المبكرة على تحمّل أعباء تفوق طاقتهم العمرية، مما يحرمهم من حقهم في الراحة، ويُعيق تطوير مهاراتهم الدراسية، ويُصعّب عليهم معالجة نقاط الضعف التعليمية بسبب عدم القدرة على تحمل تكاليف دورات التقوية أو الأنشطة التعليمية الداعمة.
ليست عمالة الأطفال ظاهرةً جديدةً في المجتمع السوري، إلا أن الأزمة التي خلّفتها سنوات الحرب قد حوّلتها إلى كارثة إنسانية بكل المقاييس. فما نتج عن النزاع من نزوح جماعي ودمار شامل وانهيار اقتصادي، إضافة إلى فقدان المعيل في كثير من الأسر، كلها عوامل أدت إلى تفاقم هذه الظاهرة بشكل غير مسبوق.
وقد اضطرت هذه الظروف القاسية آلاف العائلات السورية، إلى دفع أبنائها الصغار إلى سوق العمل قبل الأوان، محمّلين إياهم مسؤوليات تفوق سنهم بكثير، وانتشر الأطفال العاملون في مجالات عمل متنوعة، تتراوح بين المهن المؤقتة والخطرة. فمنهم من اشتغل كباعة متجولين في الأسواق والشوارع، يعرضون بضائع بسيطة تحت أشعة الشمس الحارقة.
ومنهم من انضم إلى عائلاتهم في العمل الموسمي بالزراعة أو الحصاد، حيث ساعات العمل الطويلة مقابل أجر زهيد. كما انتشر آخرون في المحلات، ولم تقتصر المهن على ذلك، ففي المناطق الأكثر فقراً، اضطر بعض الأطفال إلى مزاولة أعمال شاقة مثل جمع الخردة أو النفايات.
يواجه الأطفال العاملون مخاطر صحية جسيمة تختلف باختلاف طبيعة المهن التي يزاولونها. فبالإضافة إلى الإرهاق البدني العام الذي يلازمهم بسبب ساعات العمل الطويلة، فإن كل مهنة تحمل في طياتها أضراراً جسدية خاصة؛ فالعاملون في الورش الصناعية يتعرضون لإصابات العمل والحروق.
بينما يعاني العاملون في الزراعة من مخاطر المبيدات الحشرية وأمراض التنفس، في حين يتعرض الباعة المتجولون لمخاطر حوادث الطرق وأشعة الشمس الحارقة. هذه الأضرار المتراكمة لا تقتصر على الآلام الآنية فحسب، بل قد تتحول إلى إعاقات دائمة تلازمهم طوال حياتهم.
وبحسب أخصائيين نفسيين، فإن عمالة الأطفال تُعرض الأطفال لمخاطر نفسية جسيمة، حيث يواجهون ضغوطاً عاطفية وجسدية تفوق قدراتهم التنموية. قد يعانون من القلق، الاكتئاب، وانخفاض تقدير الذات بسبب الحرمان من التعليم واللعب، وتعرضهم للاستغلال أو بيئات عمل قاسية. كما أن الإجهاد المزمن وانعدام الأمان قد يؤديان إلى اضطرابات نفسية طويلة الأمد، مما يعيق نموهم العاطفي والاجتماعي.
لمواجهة ظاهرة عمالة الأطفال في سوريا، لا بد من اعتماد حلول عملية وشاملة تعالج جذور المشكلة وتحد من آثارها. أولاً، من الضروري توسيع برامج الدعم المادي للأسر الفقيرة، بحيث لا تضطر إلى الاعتماد على دخل أطفالها لتأمين احتياجاتها اليومية. يشمل ذلك تقديم مساعدات مالية منتظمة، أو توفير سلال غذائية وخدمات أساسية تضمن الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي للعائلة.
إلى جانب ذلك، من المهم إطلاق حملات توعية مجتمعية توضّح مخاطر عمل الأطفال على صحتهم ونموهم ومستقبلهم، وتحث الأهالي على حماية أبنائهم من الاستغلال. ويجب أن تترافق هذه الحملات مع رقابة فعلية على أماكن العمل، لمنع تشغيل الأطفال في المهن الخطرة أو في ظروف لا تتناسب مع أعمارهم.
كما يمكن أن تسهم المشاريع التنموية الصغيرة في التخفيف من عمالة الأطفال، من خلال تدريب أحد أفراد الأسرة على حِرف أو مهارات إنتاجية تدرّ دخلاً بديلاً، مما يسمح للأطفال بالعودة إلى حياتهم الطبيعية بعيداً عن سوق العمل.
رغم أن العطلة الصيفية يجب أن تكون وقتاً للراحة واللعب، إلا أن كثيراً من الطلاب -خاصةً من الأسر الفقيرة- يجدون أنفسهم مجبرين على العمل لمساعدة أهاليهم أو تأمين مصروف الدراسة. هؤلاء الأطفال الأبطال، يضحون بطفولتهم في ورش العمل والحقول والمحلات، حاملين على أكتافهم الصغيرة ما لا تحتمله، مما يجعلهم بحاجة لدعم مادي ومعنوي يغنيهم عن العمل بسن مبكرة.
٥ أغسطس ٢٠٢٥
في أوقات الأزمات، قد تتحول المساعدات الإنسانية إلى أداة للترويج الشخصي، حيث تتنافس بعض الشخصيات والجهات على الأضواء الإعلامية. تُختزل الجهود الخيرية أحياناً في صور متكلفة أمام الكاميرات ومنشورات مدروسة على وسائل التواصل الاجتماعي. يستغل البعض الكوارث لتصوير أنفسهم كـ"منقذين"، ساعين لكسب الشهرة وجمع التعليقات والإعجابات، متاجرين بآلام ومعاناة أهلهم.
ليبرز الفرق الواضح بين من يعمل بصمت لتقديم دعم حقيقي، وبين من يلهث وراء الظهور، تفضحه تصنّعاته أمام العدسات. هكذا تتعمق أزمة الثقة في المبادرات الإنسانية، ويُحوَّل التضامن من قيمة نبيلة إلى سلعة رخيصة في سوق الشهرة، حيث تُقاس القيمة بعدد المشاهدات لا بمدى الأثر الحقيقي.
مع تكرار الأزمات والصراعات، ازداد وعي الأهالي، فأصبحوا يميزون بين العمل الحقيقي والاستعراض. باتوا ينتقدون محاولات الظهور على حساب المتضررين، إذ يتسم العمل الصادق بالتواضع والتركيز على الأثر الملموس، كتوزيع المساعدات دون تصوير، بناء الملاجئ، أو تقديم الدعم النفسي بصمت، بعيداً عن أضواء الكاميرات.
أما الاستعراض، فيُختزل في "الحدث الإعلامي"، كالتقاط الصور مع المتضررين، نشر تفاصيل المساعدات على وسائل التواصل، أو إلقاء خطابات عاطفية دون فعل ملموس. الهدف هنا تحويل الأزمة إلى مسرح لتعزيز الصورة الذاتية أو السياسية أو المؤسسية. مثال ذلك: المقارنة بين جهود منظمات تعمل بصمت، كالأطباء في مناطق الكوارث، وبين مشاهير ينشرون صور زيارة عابرة لمخيم نازحين ثم يغادرون.
ينتقد ناشطون هذه التصرفات لما تسببه من تشويه لصورة العمل الإنساني، إذ يفقد الأهالي الثقة في المبادرات والمساعدات، وتنمو لديهم شكوك حول نواياها. وأشاروا إلى أن بعض هذه الفعاليات تستنزف الموارد، وتُهدر الأموال والمساعدات في تنظيم حملات إعلامية بدلاً من توجيهها لتلبية الاحتياجات الأساسية.
أكد أخصائيون أن مثل هذه التصرفات تُهين الضحايا والمتضررين من الأزمات أو الكوارث، وتدفعهم للتعبير عن استيائهم من استغلالهم، مما يفقدهم الثقة بالداعمين. يحدث هذا خاصة عندما يُطلب منهم ترديد شكر مبالغ فيه أمام الكاميرات، أو يتم تصويرهم في لحظات ضعفهم دون موافقتهم، كبكاء الأطفال أو الجرحى. في المقابل، قد يرضخ البعض لهذا الواقع لضمان استمرار المساعدات، مما يكشف اختلال توازن القوة.
زعمت بعض الفرق أن التوثيق ضروري لالتقاط صور أفرادها أثناء العمل الإنساني لإثبات تنفيذ مهام مثل توزيع المساعدات الغذائية والعينية أو تنظيم الفعاليات. لكن ناشطين وحقوقيين اقترحوا بدائل كالتقارير المالية الشفافة عوضاً عن الصور، ودعوا إلى مقاطعة المشاهير والأفراد الذين يتاجرون بالأزمات.
في كثير من الحالات، عندما يحاول أفراد أو فرق، سواء شخصيات عامة أو مشاهير، استغلال الأزمات للظهور الإعلامي، يواجهون نقداً لاذعاً على منصات التواصل الاجتماعي. وتتصاعد المطالبات بوقف هذه التصرفات، مع التأكيد على ضرورة احترام مشاعر المتضررين.
في النهاية، يبقى العمل الإنساني الحقيقي قائماً على الصدق والتواضع، بعيداً عن أضواء الإعلام. على الجميع احترام كرامة المتضررين، وتوجيه الموارد لخدمتهم بدلاً من استغلال معاناتهم لتحقيق شهرة زائفة.
٥ أغسطس ٢٠٢٥
عقدت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، برئاسة الأستاذ قتيبة بدوي، جلسة عمل رسمية في مقرها بدمشق مع وزير الصحة الدكتور مصعب العلي والوفد المرافق له، جرى خلالها بحث آليات التعاون المشترك في تنظيم دخول المستلزمات الطبية والأدوية وتعزيز إجراءات الرقابة على المواد الدوائية المستوردة.
وناقش الجانبان موضوع الإعفاءات الجمركية للأجهزة والمساعدات الطبية المرسلة من الخارج، وسبل تسهيل دخول العاملين في القطاع الطبي عبر جميع المنافذ الحدودية، إلى جانب بحث تطوير منظومة الرقابة الدوائية، حيث تم الاتفاق على إصدار قرار مشترك لضبط إدخال المواد الأولية الداخلة في صناعة الأدوية، وتعزيز التنسيق لضمان سلامة وجودة المنتجات الدوائية المستوردة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق نشاط مكثف لوزارة الصحة السورية منذ مطلع آب الجاري، حيث أعادت الوزارة تأهيل 30 مركزاً صحياً في إدلب في إطار خطة لاستعادة الخدمات الطبية المتضررة، وأطلقت مبادرة تطوير البورد السوري للنهوض بالتعليم الطبي في البلاد.
كما شهدت هذه الفترة توقيع اتفاقية ثلاثية مع الجمعية الطبية السورية الألمانية "سجما" ومؤسسة "الرواد" لإعادة تأهيل قسم العمليات والعناية المركزة في مشفى الرازي بحلب، وتزويد مشفى ابن رشد بمستلزمات القثطرة القلبية لأكثر من 500 مريض، إضافة إلى تنفيذ برامج تدريبية للأطباء والممرضين بالتعاون مع هيئة البورد السوري.
وكانت تسلّمت الوزارة تجهيزات طبية نوعية لمشفى المجتهد بدمشق ضمن حملة "نبضنا واحد 2" بالتعاون مع الوكالة الألمانية GIZ وجمعية "سيغما" ومنظمات أخرى، شملت جهاز رنين مغناطيسي وجهاز أشعة، على أن تستمر الحملة حتى نهاية آب الجاري مقدمة خدمات طبية مجانية وورش تدريبية تخصصية.
كما ناقشت الوزارة مع نقابة التمريض مسودة قرار تنظيمي جديد لعمل عيادات ومكاتب التمريض والقبالة، بهدف تحديث الأنظمة الناظمة لهذا القطاع الحيوي وفي حماة، تم تأهيل قسم العمليات في المشفى الوطني بدعم من مبادرات مجتمعية.
وكانت شهدت العاصمة السورية دمشق اجتماعاً موسعاً برئاسة وزير الصحة لبحث تطوير الهيكلة الإدارية والتنظيمية للمديريات الصحية في دمشق وريفها، مع التشديد على رفع مستوى النظافة والتعقيم وضبط العدوى ومكافحة الفساد الإداري والمالي. كما بحث الوزير مع مدير مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS) آليات دعم القطاع الصحي، خاصة في مجال ترميم المشافي والنقص في الأجهزة النوعية، مشيداً بجهود المكتب في مشاريع تأهيلية شملت مشفى حمص الكبير.
٥ أغسطس ٢٠٢٥
تواصل مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق حملاتها الرقابية اليومية على المحال التجارية والمنشآت الغذائية في إطار الجهود المتواصلة لضبط الأسواق وحماية صحة المواطنين، وتأتي هذه الحملات في سياق سعي المديرية لضمان جودة المواد الغذائية وسلامتها، والتأكد من التزام التجار والموردين بالشروط الصحية والقانونية المعمول بها.
وشملت الجولة الأخيرة عددًا من المحال ومراكز بيع المواد الغذائية، حيث تم التدقيق بدقة على صلاحية المنتجات ومدى مطابقتها للمواصفات القياسية. وأسفرت الجولات عن تنظيم عدة ضبوط تموينية بسبب حيازة مواد منتهية الصلاحية، إضافة إلى تسجيل مخالفة في أحد محال الحلويات لعدم استكمال بطاقة البيان الخاصة بالمنتجات.
وأكدت المديرية في بيان رسمي أن هذه الجولات الرقابية تُنفذ ضمن خطة مستمرة للحد من المخالفات التموينية وضبط الأسواق، بما يضمن وصول مواد غذائية آمنة وصحية للمستهلكين وأشارت إلى أن تكثيف عمليات الرقابة سيستمر في الفترة المقبلة، مع التزام تام باتخاذ إجراءات صارمة ضد كل من يخالف القوانين والمعايير الخاصة بسلامة الغذاء، دون أي تساهل.
في سياق متصل، نفّذت لجنة الجودة في المؤسسة السورية للمخابز جولات رقابية مكثفة على أفران دمشق وريفها، وذلك استجابة لشكاوى المواطنين وحرصاً على تحسين جودة الخبز المقدم. وتركزت الجولات على التحقق من التزام الأفران بالمواصفات القياسية من حيث الوزن، جودة العجين، والنظافة العامة للأفران.
وقد تم رصد عدد من المخالفات في بعض الأفران، ما استدعى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين. وتأتي هذه الحملة بالتنسيق مع مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك، ضمن خطة رقابية مشتركة تهدف إلى متابعة واقع إنتاج الخبز وضمان سلامته وجودته.
وأكدت المؤسسة السورية للمخابز استمرار هذه الجولات بشكل دوري ومفاجئ، مشددة على أن صحة المواطنين وسلامة غذائهم تعتبر من الأولويات القصوى التي لا يمكن التهاون فيها وتأتي هذه الإجراءات في وقت يولي فيه الجهازان الرقابيان أهمية كبرى لحماية المستهلك وضمان توفير منتجات غذائية آمنة في الأسواق، في ظل تزايد الطلب وضغوط السوق الحالية.
وكان نفذ مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حماة، السيد "حازم السرماني"، جولة ميدانية إلى مدينة محردة، برفقة رئيس شعبة التجارة الداخلية في المدينة، الأستاذ خالد الزرزو، في إطار خطة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك لتكثيف الرقابة التموينية والارتقاء بجودة الخدمات.
وشملت الجولة عدداً من المخابز ومعامل إنتاج المشروبات الغازية، حيث جرى الاطلاع على سير العملية الإنتاجية، ومطابقة المنتجات للمعايير الصحية والفنية المعتمدة، كما أجرى الفريق حواراً مباشراً مع أصحاب المعامل والمشرفين الفنيين لمناقشة التحديات التشغيلية وسبل تحسين جودة العمل والإنتاج.
وأكد خلال الجولة أن الشراكة مع القطاع الخاص تمثل أحد المرتكزات الأساسية لدعم الاقتصاد الوطني، مشدداً على التزام المديرية بتقديم التسهيلات اللازمة لأصحاب المنشآت، وخلق بيئة عمل محفزة تضمن جودة المنتجات وتعزز ثقة المستهلك المحلي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تنفيذ خطة الوزارة لمتابعة الأسواق بشكل دوري، وضمان توافر المواد التموينية بجودة مناسبة وأسعار مستقرة، بما يعزز استقرار السوق ويحمي حقوق المستهلكين.
وسبق أن كشفت مصادر إعلامية عن توجه وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في الحكومة السورية، لاتخاذ عدة قرارات تهدف إلى معالجة التحديات الاقتصادية التي شكلتها ممارسات النظام البائد.
هذا وتنصح الرقابة التموينية جميع المطاعم بالتقيد بالتسعيرة الرسمية لتجنب أي مشكلات من المهم التنويه إلى أن الأسعار المذكورة تمثل متوسط الأسعار في كل من حلب ودمشق، وقد تختلف من منطقة إلى أخرى بناءً على طبيعة المكان والخدمات المقدمة.
٥ أغسطس ٢٠٢٥
أصدرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية إحصائية تفصيلية حول عدد المتضررين والنازحين في محافظة السويداء، منذ 13 تموز وحتى 3 آب 2025، حيث تجاوز عدد النازحين 150 ألف شخص، نتيجة الأوضاع الأمنية والإنسانية الصعبة في الجنوب السوري.
وأوضحت الوزارة أن عدد العائلات التي غادرت المحافظة عبر المعبرين الإنسانيين بلغ 2884 عائلة تضم 13839 فردًا، في حين قدرت عدد مراكز الإيواء التي وصلت إلى 83 مركزًا، منها 64 مركزًا في درعا تستوعب أكثر من 29 ألف مواطن، و19 مركزًا بريف دمشق يؤوي نحو 3400 شخص.
بالإضافة إلى ذلك، هناك نحو 1250 عائلة تعيش خارج مراكز الإيواء، ما يشير إلى تحديات كبيرة تواجه توفير الحماية والمساعدات لهم من جهتها، يواصل الدفاع المدني السوري تقديم الاستجابة الإنسانية لتخفيف معاناة النازحين، حيث ساهمت فرق الدفاع المدني خلال الأيام الأخيرة في تأمين خروج العديد من العائلات عبر معبر بصرى الشام الإنساني بأمان.
وحسب أرقام وتوثيقات الدفاع المدني السوري فإن في 1 آب، خرجت 77 عائلة تضم 159 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، كما دخل 55 عائلة تضم 293 مواطنًا عائدين إلى السويداء عبر المعبر ذاته
وفي 2 آب، واصلت الفرق جهودها بمساعدة 120 عائلة تضم 477 فردًا في الخروج بشكل إفرادي، إلى جانب قافلة من الهلال الأحمر العربي السوري تضم 85 عائلة (388 شخصًا). كما سجل دخول 90 عائلة تضم 381 مواطنًا عائدين.
وبلغ عدد العائلات التي خرجت يوم 3 آب 90 عائلة (316 شخصًا)، بينما دخل 8 عائلات تضم 31 فردًا. في 4 آب، خرجت 22 عائلة تضم 91 شخصًا، ودخل 34 عائلة تضم 104 مواطنين إلى المحافظة.
هذا وتوضح هذه الإحصائيات والأرقام المتعلقة بالحركة النشطة للنازحين والعودة، حجم الأزمة الإنسانية التي يواجهها سكان الجنوب السوري، وضرورة استمرار الدعم والتنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية لضمان سلامة المدنيين وتأمين احتياجاتهم الأساسية.
وتجدر الإشارة إلى أن تصريح صادر عن المكتب الصحفي في السويداء أكد مؤخرًا استئناف فتح ممر بصرى الشام الإنساني، بعد تأمين المنطقة وإبعاد العصابات الخارجة عن القانون التي حاولت مؤخراً نشر الفوضى وتعطيل الهدنة في المحافظة جنوبي سوريا.
٥ أغسطس ٢٠٢٥
كشف مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، أمس الاثنين، أن الحكومة العراقية شارفت على إنهاء ملف مخيم الهول الواقع شمال شرق سوريا، مؤكداً أن الهدف النهائي هو إغلاقه بالكامل بالتنسيق مع الجهات الدولية، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية “واع”.
وقال الأعرجي خلال كلمته في المؤتمر الوطني السنوي الأول لتفعيل استراتيجية الأمن الوطني، إن “ملف مخيم الهول شارف على الانتهاء، ولم يتبق من العراقيين داخله إلا عدد قليل".
وأضاف الأعرجي أن بغداد تعمل مع وزارة الخارجية لحث الدول الأخرى على سحب رعاياها تمهيداً لإغلاقه نهائياً.
ويضم المخيم الواقع في محافظة الحسكة نحو 40 إلى 50 ألف شخص، معظمهم من عائلات عناصر تنظيم “داعش”، ويشكل بيئة توصف بالخطرة من الناحية الأمنية، ما دفع العراق إلى تنفيذ عمليات إعادة منظمة لمواطنيه، بلغ عددهم حتى منتصف عام 2025 أكثر من 15 ألفاً، بينما لا يزال قرابة 18 ألفاً يخضعون لإجراءات أمنية وتأهيلية داخل المخيم.
وأشار الأعرجي إلى أن الحكومة العراقية، برعاية رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، تتبنى مبدأ “العراق أولاً” في استراتيجيتها للأمن الوطني، وتسعى لبناء قدرات أمنية واستخباراتية متطورة بالتعاون مع دول صديقة، كما شدد على أن سياسة العراق الخارجية تقوم على الانفتاح والحوار لتجنب النزاعات الإقليمية.
وتأتي هذه التصريحات ضمن توجه عراقي مستمر لتعزيز الاستقرار الداخلي، وإغلاق الملفات المرتبطة بالإرهاب والتطرف، وسط إشادة رسمية بالمجتمع الدولي والدول التي ساهمت في دعم الاستراتيجية الوطنية الجديدة.