بالأقمار الصناعية.. رصد أضرار واسعة جراء رش مبيدات إسرائيلية في القنيطرة
كشفت صور أقمار صناعية حديثة عن أضرار واسعة في الأراضي الزراعية بريف القنيطرة الجنوبي، عقب عمليات رش مبيدات أعشاب نُفذت أواخر كانون الثاني ومطلع شباط 2026 فوق مناطق قريبة من الشريط الحدودي.
وأظهرت صور التقطت بين 26 كانون الثاني و7 شباط تغيراً واضحاً في لون التربة وتراجعاً في الكثافة النباتية، فيما بيّنت مقارنة زمنية لصور القمر الأوروبي Sentinel-2 انخفاضاً ملحوظاً في صحة الغطاء النباتي، مع جفاف شبه كامل لمساحات خضراء خلال فترة قصيرة. كما أظهر تحليل مؤشر الغطاء النباتي المتوازن (NDVI) تراجعاً في النشاط الحيوي للنباتات داخل المنطقة المتأثرة.
وتُقدّر المساحة المتضررة بنحو 2.16 كيلومتر مربع، وهو ما يتقاطع مع بيانات مديرية الزراعة في القنيطرة التي أشارت إلى تضرر نحو 150 هكتاراً من المحاصيل، بينها حقل قمح بمساحة 80 دونماً في بلدة كودنة سُوّي بالأرض.
مدير زراعة القنيطرة جمال العلي قال إن المواد المستخدمة “مبيدات قوية تستهدف محو الغطاء النباتي”، محذّراً من انعكاساتها على المراعي الطبيعية والزراعة البعلية وتربية المواشي، وما قد يترتب على ذلك من خسائر معيشية للأسر المعتمدة على هذا القطاع.
في المقابل، أفادت قناة i24NEWS في 2 شباط أن الجيش الإسرائيلي نفّذ عمليات رش مبيدات أعشاب في المناطق القريبة من الحدود مع سوريا ولبنان، بهدف تدمير النباتات التي يمكن أن يُستخدم غطاؤها للاختباء، وفق تعبيرها.
وعلى الصعيد الدولي، أعربت نائبة المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة خلال جلسة لمجلس الأمن في 13 شباط عن قلقها من تقارير تتحدث عن رش مواد كيميائية في القنيطرة، داعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته.
وتأتي عمليات الرش في سياق إجراءات ميدانية متواصلة داخل الشريط الحدودي، شملت تقييد حركة الرعاة ومنعهم من الوصول إلى المراعي، وتضرر مساحات رعوية وزراعية، إضافة إلى إقامة حواجز ونقاط عسكرية داخل المنطقة العازلة، ما أدى إلى تقليص المساحات المتاحة للأنشطة الزراعية والرعوية وفرض واقع ميداني جديد على الأرض