الأخبار أخبار سورية أخبار عربية أخبار دولية
٩ يناير ٢٠٢٦
الرئيس الشرع يبحث مع مسعود بارزاني مستجدات الأوضاع ويؤكد على الشراكة الوطنية

أجرى الرئيس أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، ناقش خلاله مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة، والتطورات السياسية والأمنية على الساحة السورية، حيث جرى التأكيد على أهمية تعزيز الاستقرار والتعاون المشترك.

شدّد الرئيس الشرع خلال الاتصال على أن الأكراد مكوّن أصيل وأساسي من نسيج الشعب السوري، مؤكداً التزام الدولة الكامل بضمان حقوقهم الوطنية والسياسية والمدنية، على قدم المساواة مع سائر أطياف الشعب السوري دون أي تمييز.

من جانبه، أعرب السيد مسعود بارزاني عن تقديره لرؤية الرئيس الشرع، مشيداً بدعمه لتطلعات السوريين في بناء دولة جامعة لكل أبنائها، مؤكداً على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز السلم الأهلي.
الشرع يجري اتصالين مع أردوغان وماكرون لبحث تطورات سوريا وتعزيز الاستقرار

وكان أجرى الرئيس أحمد الشرع اتصالين هاتفيين منفصلين مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تناول خلالهما تطورات المشهد السوري وسبل تعزيز الاستقرار والأمن، وفق ما جاء في بيانين صادرين عن رئاسة الجمهورية العربية السورية.

وقالت رئاسة الجمهورية إن الرئيس الشرع بحث خلال الاتصال مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان آخر المستجدات على الساحة السورية، والجهود المبذولة لترسيخ دعائم الاستقرار في المنطقة، حيث شدد الرئيس السوري، بحسب البيان، على الثوابت الوطنية السورية وفي مقدمتها بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، مؤكدًا أن الأولوية الراهنة تتركز على حماية المدنيين وتأمين محيط مدينة حلب، وإنهاء المظاهر المسلحة غير القانونية التي تعيق مسار إعادة الإعمار.

وأضاف البيان أن الرئيس التركي أبدى من جانبه دعم بلاده للجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، مع التأكيد على أهمية التنسيق المشترك لمواجهة التحديات والتهديدات المشتركة، في وقت اتفق فيه الجانبان على مواصلة التنسيق الوثيق بين المؤسسات المعنية في البلدين بما يضمن تنفيذ التفاهمات المشتركة، ويخدم مصلحة الشعبين السوري والتركي، ويعزز فرص السلام والاستقرار المستدام في المنطقة.

وفي سياق متصل، أفادت رئاسة الجمهورية بأن الرئيس أحمد الشرع أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، جرى خلاله بحث آفاق التعاون الثنائي ومستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة، وذلك في إطار الانفتاح الدبلوماسي الذي تنتهجه الدولة السورية لتعزيز حضورها ومكانتها على الساحة الدولية.

وأعرب الرئيس الشرع، وفق البيان، عن شكر الجمهورية العربية السورية لفرنسا على دورها في دعم مسار الاستقرار، مقدرًا الجهود الفرنسية الرامية إلى دعم الاندماج الوطني وبسط سيادة الدولة السورية على كامل أراضيها، إضافة إلى المواقف التي تسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية ودعم التعافي المبكر.

وأوضح البيان أن الرئيس السوري وضع نظيره الفرنسي في صورة الجهود التي تبذلها الدولة السورية في مدينة حلب، مؤكدًا أن حماية المدنيين وتأمين محيط المدينة تمثل أولوية قصوى لضمان عودة الحياة الطبيعية، كما شدد على الدور الوطني والسيادي للدولة في حماية جميع أبناء الشعب السوري بمختلف مكوناته، وفي مقدمتهم المكون الكردي الأصيل بوصفه جزءًا لا يتجزأ من النسيج الوطني وشريكًا أساسيًا في بناء مستقبل سوريا.

من جانبه، أكد الرئيس الفرنسي، بحسب ما نقلت رئاسة الجمهورية، التزام بلاده بدعم وحدة سوريا وسيادتها، مشددًا على أهمية استمرار التنسيق والتشاور الثنائي، ودعم جهود الدولة السورية في ترسيخ الاستقرار وبسط سلطة القانون، بما يسهم في تعزيز الأمن والسلام في البلاد والمنطقة.

اقرأ المزيد
٩ يناير ٢٠٢٦
وزير الداخلية يُعلن اعتقال "والي الشام" في تنظيم داعش خلال عملية أمنية محكمة

أعلن وزير الداخلية، المهندس أنس خطاب، عبر منصة (X)، عن نجاح عملية أمنية مشتركة بين وحدات الوزارة وجهاز الاستخبارات العامة، أسفرت عن إلقاء القبض على "العسكري العام لولاية الشام" في تنظيم داعش، وذلك في إطار الجهود المستمرة لمكافحة الإرهاب.

وأوضح الوزير خطاب أن العملية نُفذت بدقة عالية وبإشراف مباشر من الجهات المختصة، مشدداً على أن هذه الخطوة تُجسّد إصرار الدولة على اجتثاث الإرهاب من جذوره.

ولفت خطاب إلى أن الفترة الماضية شهدت اعتقال اثنين من قيادات التنظيم المعروفين بلقب "والي"، إلى جانب تحييد عنصر ثالث، مؤكداً أن الحملات الأمنية مستمرة بوتيرة متصاعدة لضمان تعزيز الأمن والاستقرار في البلاد.

وأكدت الداخلية، تمكّن جهاز الاستخبارات العامة، بالتنسيق المباشر مع وزارة الداخلية، من إلقاء القبض على القيادي البارز في تنظيم داعش الإرهابي، المدعو نابغ زاكي القطميش، المعروف بلقب "جابر"، والذي يشغل منصب "العسكري العام لولاية الشام" في التنظيم، وذلك خلال عملية أمنية محكمة نُفّذت في محافظة حلب قبل يومين.

جاءت العملية عقب عملية رصد دقيقة ومتابعة مستمرة لتحركات الإرهابي المذكور، حيث داهمت الوحدات المختصة الموقع الذي كان يتحصن فيه، ودار اشتباك مباشر أسفر عن السيطرة الكاملة على المكان واعتقال "نابغ" دون وقوع أي إصابات في صفوف القوة المنفّذة. وقد ضُبط بحوزته حزام ناسف جاهز للتفجير وعدد من الأسلحة الحربية.

ويُعتبر "جابر" من أخطر القيادات العسكرية في تنظيم داعش، حيث أشرف على التخطيط والتنفيذ لعدد من العمليات الإرهابية في عدة مناطق سورية، وكان آخرها مسؤوليته المباشرة عن المحاولة الإجرامية لاستهداف إحدى الكنائس في مدينة حلب، وهي العملية التي نجح أبطال وزارة الداخلية في إحباطها.

ولفتت إلى أن هذه العملية النوعية تعد امتداداً للجهود المستمرة التي تبذلها الجهات الأمنية المختصة في ملاحقة عناصر التنظيم وقياداته وتجفيف منابع دعمه، بما يعزّز الأمن ويكرّس الاستقرار في جميع أنحاء البلاد.

وسبق أن نفّذت وحدات الأمن الداخلي في ريف دمشق، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، عملية أمنية وصفت  بالنوعية في بلدة العادلية بمنطقة الكسوة جنوب المحافظة، وذلك عقب متابعة استخباراتية دقيقة لأحد عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي، المدعو (ع.ش).

كما أعلنت وزارة الداخلية، إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف احتفالات رأس السنة في مدينة حلب وعدد من المحافظات، وذلك ضمن جهودها المتواصلة في مكافحة الإرهاب، وبالتعاون مع شركاء محليين في المجال الأمني.

وكانت أعلنت وزارة الداخلية، يوم الخميس 25 كانون/ ديسمبر عن تحييد "محمد شحادة"، المكنّى "أبو عمر شدّاد"، أحد القيادات البارزة في تنظيم داعش في سوريا والذي يشغل منصب "والي حوران"، في عملية أمنية دقيقة نفذتها الوحدات المختصة في محافظة ريف دمشق.

وذكرت الوزارة أن العملية جاءت بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة وبالتنسيق مع قوات التحالف الدولي، استناداً إلى معلومات استخباراتية مؤكدة ورصدٍ ميداني محكم.

وأضافت، أن يأتي تحييد "شدّاد" استكمالاً للعملية الأمنية النوعية التي نُفِّذت في مدينة معضمية الشام، وضمن الجهود المتواصلة لملاحقة فلول تنظيم داعش الإرهابي وتأكيداً على فاعلية التنسيق المشترك بين الجهات الأمنية الوطنية والشركاء الدوليين.

وأكدت الوزارة استمرار توجيه الضربات الاستباقية للتنظيمات الإرهابية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار ومنع أي تهديد محتمل للسلم الأهلي وشددت على أن أجهزتها ستبقى في أعلى درجات الجاهزية، ماضية في أداء واجبها الوطني، ولن تتهاون في ملاحقة كل من تورط أو سعى للمساس بأمن سوريا وسيادتها.

وأعلنت وزارة الداخلية السورية، عن نجاح الأجهزة الأمنية في اعتقال قيادي بارز من تنظيم الدولة (داعش)، كان يُعرف باسم “والي دمشق”، خلال عملية أمنية نفّذت في منطقة المعضمية بريف دمشق، بالتعاون مع قوات التحالف الدولي.

وقال العميد أحمد الدالاتي، قائد الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، إن فرقاً مختصة من الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة، وبالتنسيق مع قوات التحالف، نفّذت عملية أمنية دقيقة ضد مقصد لتنظيم داعش في المعضمية، عقب جمع معلومات استخباراتية ومتابعة مستمرة.

وأضاف الدالاتي أن العملية أسفرت عن اعتقال المدعو طه الزعبي الملقب بـ “أبو عمر طبية”، الذي كان يشغل ما يسمى منصب “والي دمشق” داخل التنظيم، إلى جانب عدد من معاونيه، كما تم ضبط حزام ناسف وسلاح حربي بحوزتهم أثناء تنفيذ العملية.

وأشار الدالاتي إلى أن هذه العملية تمثل “ضربة قوية لتنظيم داعش”، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية السورية تتابع تهديدات التنظيمات المتشددة وتتعامل معها بجدية، وأن أمن المواطنين واستقرار المناطق السورية أولوية لن تتهاون السلطات في حمايتها.

هذا ويأتي الاعتقال في سياق جهود متواصلة تقوم بها الجهات الأمنية لملاحقة عناصر التنظيم وتفكيك خلاياه، حيث سبق وأن أعلنت الوزارة يوم الأحد الماضي تفكيك خلية تابعة لتنظيم داعش واعتقال قيادي وستة من عناصرها في ريف دمشق.

وفي بيان صادر قبل أيام، أكدت وزارة الخارجية السورية استمرار دمشق في محاربة تنظيم الدولة ومنع أي وجود آمن له داخل الأراضي السورية، داعيةً دول التحالف الدولي إلى تكثيف التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب وحماية المدنيين.

وكانت سوريا أعلنت في 12 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي انضمامها إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة بقيادة الولايات المتحدة، في خطوة جديدة لتعزيز الجهود المشتركة لملاحقة عناصر التنظيم ومنع عودته، وفق ما نقلته السفارة الأميركية لدى دمشق آنذاك.

اقرأ المزيد
٩ يناير ٢٠٢٦
ناجٍ يكشف فظائع التعذيب في معتقلات "قسد": حرق وضرب وتهديد وتصفيات ميدانية

روى أحد الناجين من معتقلات ميليشيا "قسد" تفاصيل مروّعة عن الانتهاكات اليومية التي تعرّض لها هو ومعتقلون آخرون، بعد أن تمكّن مؤخراً من الفرار مع عدد من السجناء، مستغلين حالة الفوضى التي رافقت الأحداث الأخيرة في مدينة حلب.

وأكّد الناجي رامي الجاسم، من أبناء حي الشيخ مقصود، خلال حديثه لقناة الإخبارية السورية، أنه اعتُقل من قبل "قسد" بتهمة مزعومة تتعلق بالتواصل مع الحكومة السورية، وهي تهمة نفى صحتها بشكل قاطع، مشيراً إلى أنه خضع لتعذيب شديد داخل المعتقلات لا يقلّ فظاعة عن ممارسات نظام الأسد البائد.

وكشف الجاسم أن عناصر الميليشيا أقدموا على حرق يديه، وشهد أمام عينيه تصفية شخصين داخل الزنزانة، كما تعرّض منذ لحظة اعتقاله للضرب المتواصل، بما في ذلك استخدام العصا الكهربائية. وأضاف أن الضرب كان يتم صباحاً وفي أوقات النوم، إلى جانب وضعه في الحبس الانفرادي لسبعة أيام متواصلة دون طعام أو ماء.

أوضح الجاسم أن المحققة المسؤولة عن التحقيق معه قامت بإهانته وضربه، مهددة إياه بعبارات مباشرة: "اللي شادد ضهرك فيهم جاييهم الدور ومانا عايفينهم"، في إشارة إلى تهديدات تشمل آخرين ممن يُشتبه بعلاقتهم بالحكومة السورية.

أشار الجاسم إلى أنه تمكّن من الفرار بعد أن أصبح السجن خالياً من الحراس، فقام بخلع الباب ولاذ بالفرار برفقة ستة معتقلين آخرين، لافتاً إلى أن "قسد" صادرت هاتفه وجميع مقتنياته الشخصية، ولم يستعد منها سوى بطاقة هويته.

تُضاف شهادة الجاسم إلى سلسلة من الشهادات التي تؤكد حجم الانتهاكات التي ترتكبها ميليشيا "قسد" داخل سجونها، حيث لا يزال العديد من المعتقلين رهن الاحتجاز في ظروف إنسانية قاسية، بانتظار لحظة الخلاص من جحيم الاعتقال والانتهاكات الممنهجة.

اقرأ المزيد
٩ يناير ٢٠٢٦
التغطية الإعلامية الميدانية في مناطق النزاع: مخاطر وتحديات

يُعد العمل الإعلامي الميداني ونقل الأحداث كما تجري على أرض الواقع من أصعب المهام، خصوصاً في ظل التطورات العسكرية والمناطق التي تشهد قصفاً ونزاعات عسكرية، حيث تصاحب هذه الظروف مخاطر قاتلة تهدد حياة الصحفيين.

وفي هذا السياق، برزت الصعوبات التي واجهها الإعلاميون مؤخراً خلال تغطيتهم للأحداث في حلب، إثر القصف الذي نفذته قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على المدنيين واستهدف الجامعات والمنشآت الحيوية والتجمعات السكنية، فيما كان الصحفيون الميدانيون يسعون لنقل هذه الوقائع إلى الجمهور في ظروف بالغة الخطورة.

وانتشرت مقاطع فيديو في منصات التواصل الاجتماعي، ظهر فيها إعلاميون يتحدثون مباشرة على الشاشة فيما تُسمع أصوات القصف من حولهم، في مشهد يعكس حجم المخاطر التي يواجهها الصحفيون الميدانيون في مثل هذه الظروف، كما أُصيب آخرون أثناء قيامهم بتغطية الأحداث.

وتأتي هذه التحديات التي واجهها العاملون في المجال الإعلامي مؤخراً امتداداً لسلسلة من المعاناة التي عاشها الصحفيون على مدار الأعوام الأربعة عشر الماضية، ولا سيما خلال سنوات الثورة، حيث كانوا حاضرين في المواقع الأكثر خطورة، يوثقون الأحداث وينقلونها، واضعين أمام العالم حقيقة ما كان يحدث في سوريا، مؤدين بذلك دورهم المهني والأخلاقي رغم التهديدات والمخاطر المحيطة بهم.

وخلال تلك الفترات، تكثف عمل الصحفيين في توثيق المجازر التي ارتكبها نظام الأسد، ورصد القصف والانتهاكات والدمار وكل الممارسات الوحشية، ونشر هذه الوقائع عبر منصات التواصل، بهدف تقديم الأدلة وإظهار الحقيقة، والتأكيد على أن ما يجري يستوجب المساءلة والمحاسبة.

إلا أن هذه المهام لم تنجز دون تضحيات، إذ استشهد عدد من الصحفيين خلال تأديتهم لواجبهم المهني طوال سنوات الثورة، وكانت  الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد وثقت، في مناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، استشهاد 724 من العاملين في المجال الإعلامي منذ آذار/مارس 2011 حتى أيار/مايو 2025، بينهم 7 أطفال و6 سيدات و9 أجانب، حيث قتل 559 منهم على يد نظام الأسد المخلوع، فيما لا يزال 486 صحفياً، بينهم 9 سيدات و17 أجنبياً، قيد الاختفاء القسري، منهم 392 على يد النظام ذاته.

ختاماً، تعكس هذه الأحداث التحديات التي واجهها الإعلاميون خلال السنوات الأخيرة أثناء تأدية مهامهم، وتشير إلى صعوبة العمل الميداني، واستمرارهم في تحمل المسؤولية لنقل الكلمة الحرة ونقل الحقيقة إلى العالم.

اقرأ المزيد
٩ يناير ٢٠٢٦
وزارة الطاقة تعلن عن مشروع حيوي لتأمين المياه لسكان قرية التوينة بريف حماة

أعلنت وزارة الطاقة السورية، يوم الخميس الفائت، 8 كانون الثاني الجاري، عن البدء بتنفيذ مشروع حيوي عبر المؤسسة العامة لمياه الشرب في محافظة حماة، يهدف إلى تأمين مياه الشرب لسكان قرية التوينة في منطقة الغاب.

وقالت الوزارة، من خلال منشور عبر صفحتها الرسمية في موقع فيسبوك، إن المشروع يأتي ضمن حزمة من المشاريع الخدمية التي تنفذها المؤسسة بالتعاون مع منظمة «العمل ضد الجوع»، حيث تعمل الفرق الفنية على تجهيز بئر التوينة بمنظومة طاقة شمسية تضم 73 لوحاً شمسياً باستطاعة 710 واط، تمهيداً لتركيب المعدات الجديدة وربطها بلوحات التشغيل والإقلاع.

وأكدت الوزارة، أنه من المتوقع أن يسهم المشروع في تأمين مياه الشرب لآلاف الأهالي العائدين حديثًا إلى منازلهم، فضلاً عن تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، بما يعزز استدامة الموارد ويسهم في دعم الاستقرار المجتمعي في المنطقة.

وكانت إحصاءات محافظة حماة قد أفادت بأن عدد الآبار التي جرى تأهيلها وصيانتها وتجهيزها خلال عام 2025 وصل إلى نحو 170 بئراً، إلى جانب حفر 13 بئراً جديدة، وإعادة تأهيل 7 خزانات مياه، وبناء خزانين جديدين.

كما شملت أعمال الصيانة تنفيذ صيانة 249 مضخة أفقية وغاطسة و163 مجموعة توليد، بالإضافة إلى إصلاح 6,045 خللاً في شبكات المياه وضبط 742 مخالفة، فضلاً عن توريد وتركيب 100 محول كهربائي ولوحات تحكم.

وفي قطاع الطاقات المتجددة، تم تركيب 53 منظومة طاقة شمسية لدعم استمرارية الضخ وتقليل الاعتماد على الوقود، شملت عدداً من الآبار ومحطات الضخ في مختلف مناطق المحافظة.

وأظهرت البيانات أن إجمالي إنتاج المياه في محافظة حماة خلال عام 2025 بلغ نحو 85 مليون متر مكعب، بينما بلغت كمية المياه المستهلكة المفوترة نحو 67 مليون متر مكعب، عبر خمس دورات فوترية و11 مركزًا خدمياً.

وتجدر الإشارة إلى أن النازحين بعد عودتهم إلى قرى ومدن ريف حماة المتضررة جراء القصف والنزوح واجهوا تحديات كبيرة في الحصول على مياه الشرب، لأن البنية التحتية للمياه كانت قد تعرضت للتلف والتدمير، كما تضررت الكثير من الآبار والخزانات والشبكات، ما فرض عليهم تحديات إضافية، لتنطلق هذه المشاريع والجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه لتخفيف هذه الأعباء وتأمين مصادر آمنة ومستدامة للمدنيين.

اقرأ المزيد
٩ يناير ٢٠٢٦
الفئات الهشة تدفع كلفة النزوح الأخير في أحياء حلب

اضطرت مئات العائلات في مدينة حلب إلى مغادرة منازلها في ظل البرد القارس، خوفاً على سلامتها، عقب هجمات لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) خلال الأيام الماضية، أسفرت عن سقوط قتلى وإصابة آخرين، وأدت إلى حالة من الخوف والهلع في صفوف المدنيين.

 ومن بين المهجّرين أشخاص تتجاوز هذه الظروف القاسية قدرتهم الجسدية والنفسية، ولا سيما الأطفال وكبار السن والمرضى والحوامل، وغيرها من الفئات الهشّة التي تُعدّ أكثر عرضة لتداعيات النزوح.

وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي صور ومقاطع مصوّرة وثّقت مشاهد النزوح، وأظهرت مرضى وأشخاصاً من ذوي الإعاقة، بعضهم يتحرّك على كراسٍ متحركة، وآخرون يستعينون بالعكازات، فيما جرى حمل البعض منهم لعدم قدرتهم على التنقّل، في مشاهد تعكس صعوبة الواقع الذي يمرّون به، والأعباء الإضافية التي تتحمّلها عائلاتهم في ظل هذه الظروف.

وبالتوازي، عملت الفرق الإنسانية وقوات الأمن على مساعدة المدنيين في عمليات الخروج وتخفيف الأعباء عنهم، إلا أن ذلك لم يخفف من قسوة تجربة النزوح ولا من آثارها السلبية على حياتهم.

أعرب متابعون عن استيائهم من الانتهاكات التي تمارسها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بحق هؤلاء المدنيين، مضيفين أن النزوح تزامن مع فصل الشتاء وموجات البرد القارس، ما يسهم في مفاقمة معاناتهم ويزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض التنفسية وغيرها من المشكلات المرتبطة بالبرد، يؤدي إلى تدهور حالتهم الصحية.

ونوه معلقون إلى أن معاناة هؤلاء الأشخاص، ولا سيما من يعانون ظروفاً مرضية، لا تقتصر على الجوانب المادية والصحية فحسب، بل تمتد أيضاً إلى الجانب النفسي، في ظل ما تعرضوا له من خوف جرّاء القصف واحتمالات فقدان الحياة أو التعرّض لإعاقات، ما خلّف لديهم حالات من الرعب والقلق والتوتر.

وقالت الصحفية عائشة صبري من خلال منشور على صفحتها الخاصة في موقع فيس بوك: "مرضى ونساء وأطفال يتشردون من منازلهم في حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب من أجل ماذا؟ كم عنصر لم ينفذوا الانسحاب باتفاق نيسان الماضي!".

وأضافت متسائلة: "هل تعجز الدولة عن طردهم من حيين؟ أذكر أن حملات التهجير كان معظمها في ذات الأجواء الشتوية القاسية، وليس بعيداً التهجير القسري لبدو السويداء في تموز الماضي"، واختتمت منشورها بـ :"أوقفوا التهجير والحرب فالخاسر الوحيد هو الشعب المسكين".

وتبقى معاناة العائلات النازحة قائمة في ظل استمرار المخاوف على سلامة المدنيين، ولا سيما الفئات الأكثر ضعفاً، وسط مطالب متكررة بوقف الانتهاكات وتأمين الحماية والاستقرار.

اقرأ المزيد
٩ يناير ٢٠٢٦
وزير الصحة: مستشفيات حلب تعمل بكامل طاقتها والكوادر الطبية تواصل أداء واجبها

أكد وزير الصحة الدكتور مصعب العلي، عبر منشور له على منصة "X"، أنه قام اليوم بجولة ميدانية برفقة مدير الإسعاف والطوارئ ومدير المنشآت الصحية، شملت زيارة الجرحى في مشفى الرازي بحلب، إضافة إلى مركز صحي في حي الأشرفية.

وأوضح العلي أن فرق الإسعاف والطوارئ والكوادر الطبية تواصل عملها بكفاءة عالية وبلا كلل، وهي على أهبة الاستعداد لتلبية احتياجات المواطنين، مشدداً على أن الوزارة لن تتوانى في تقديم الدعم لكل من يحتاج للخدمة الطبية.

أشار العلي إلى أن مستشفيات ومراكز حلب الصحية مستمرة في تقديم خدماتها بشكل طبيعي، إلى جانب تشغيل العديد من العيادات المتنقلة وسيارات الإسعاف، موضحاً أن مشفى الأمراض الداخلية ومشفى ابن رشد سيعودان للعمل قريباً بالتنسيق مع المحافظة.

ولفت إلى أن الوزارة عملت على تعزيز المخزون الاحتياطي من الأدوية والمستلزمات الطبية، لضمان استمرارية العمل في مختلف المنشآت الصحية دون انقطاع، ووجّه العلي رسالة تقدير إلى العاملين في القطاع الصحي بحلب وسائر المحافظات، قائلاً: "أنتم خط الدفاع الأول، وتضحياتكم مصدر فخر واعتزاز لهذا الوطن... كل الشكر والامتنان لكم".

وكانت ​أكدت وزارة الصحة، أنها تتابع التطورات الميدانية في مدينة حلب ببالغ القلق، في ظلّ التصعيد العسكري المستمر الذي يستهدف الأحياء السكنية والمنشآت الحيوية، مؤكد أنّ استهداف المنشآت الطبية، وفي مقدمتها مشفى حلب للأمراض الداخلية، يمثّل جريمة موصوفة وانتهاكاً لكافة القوانين الدولية والأعراف الإنسانية التي تكفل حماية المؤسسات الصحية.

​وأعلنت الوزارة استمرار حالة الاستنفار التام في جميع مشافي محافظة حلب، مع توفّر كامل المخزون الاحتياطي من الأدوية والمستلزمات الطبية والدم للتعامل مع أي تداعيات طارئة، وشددت الوزارة على ضرورة عدم الانجرار وراء الشائعات، والاعتماد حصراً على المنصات الرسمية لوزارة الصحة للحصول على المعلومات والإحصائيات الدقيقة.

اقرأ المزيد
٩ يناير ٢٠٢٦
قسد تخرق اتفاق الانسحاب من حلب وتستهدف الباصات

خرقت ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية الاتفاق الأخير المبرم مع وزارة الدفاع السورية، بعدما امتنعت عن تنفيذ التزاماتها بالخروج من حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، وأقدمت على استهداف محيط دوار الجندول بالمضادات الأرضية، في تصعيد ميداني جديد جاء عقب انتهاء المهلة الرسمية التي منحتها الدولة السورية لإنهاء وجودها المسلح داخل الأحياء السكنية.

وبحسب ما نقل مصدر عسكري لوكالة سانا، فإن بعض عناصر تنظيم قسد المرتبطين بحزب العمال الكردستاني رفضوا الانسحاب من حي الشيخ مقصود، وأصروا على مواصلة القتال، في خرق صريح للاتفاق الذي نص على خروج منظم وآمن للمسلحين باتجاه مناطق شمال شرق سوريا، الأمر الذي انعكس مباشرة على الوضع الأمني في محيط الحي.

وأكد نشطاء في حلب أن عناصر من تنظيم قسد أطلقوا الرصاص باتجاه الباصات وقوى الأمن الداخلي المنتشرة في محيط حي الشيخ مقصود، بالتزامن مع محاولات تنفيذ ترتيبات الإجلاء، في وقت رصد فيه نشطاء خروج الحافلات التي دخلت الحي فارغة من دون نقل أي مسلحين، ما عكس حجم المماطلة والخلافات الداخلية داخل صفوف الميليشيا.

وفي تطور لافت، أفادت مصادر محلية بوجود خلافات بين قيادات قسد في مدينة حلب، أدت إلى تأخير خروج المقاتلين من حي الشيخ مقصود، وسط تضارب في القرارات ورفض بعض المجموعات الالتزام بتوجيهات الانسحاب، ما تسبب بإرباك ميداني وأعاد التوتر إلى المنطقة بعد ساعات من الهدوء الحذر.

وتفاقم التصعيد بعد تعرض الحافلات المخصصة لنقل عناصر تنظيم قسد للاستهداف بالرشاشات من قبل عناصر تتبع للميليشيا نفسها، ما اضطرها إلى الانسحاب والتجمع مجددًا في محيط حي الشيخ مقصود، وفق ما أفادت به مصادر ميدانية، في مشهد اعتُبر رسالة تعطيل متعمدة لمسار الخروج، ومحاولة لفرض أمر واقع بالقوة.

وكانت محافظة حلب قد بدأت، بالتزامن مع هذه الترتيبات، فتح طريق الكاستيلو تمهيدًا لانسحاب تنظيم قسد من المدينة باتجاه شرق الفرات، غير أن خروقات الميليشيا واستهدافها للحافلات وقوى الأمن الداخلي أدت إلى تعقيد المشهد، وأكدت، بحسب الرواية الرسمية، أن قسد لا تزال تراوغ بالاتفاقات وتستخدم السلاح لعرقلة أي حل منظم، رغم منحها فرصًا متتالية للخروج الآمن دون تصعيد.

اقرأ المزيد
٩ يناير ٢٠٢٦
وزارة الصحة تدين استهداف كوادر طبية في حمص وتؤكد استمرار العمل والتحقيقات

استنكرت وزارة الصحة السورية بشدة، في بيان رسمي، الاعتداء المسلح الذي استهدف عدداً من الكوادر الطبية والعاملين خلال مغادرتهم إحدى المنشآت الصحية في محافظة حمص، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والإصابات في صفوف الطاقم الطبي.

عبّرت الوزارة عن إدانتها البالغة لهذا العمل الإجرامي الأليم، مؤكدة تضامنها الكامل مع كافة العاملين في القطاع الصحي، الذين يواصلون أداء واجبهم الإنساني رغم التحديات. وأوضحت أن المنشأة الصحية المعنية تواصل تقديم خدماتها بشكل طبيعي دون انقطاع.

وأعلنت الوزارة أنها تعمل بشكل وثيق مع الجهات الأمنية والقضائية المختصة لتسهيل مجريات التحقيق وكشف ملابسات الحادث، كما باشرت بإجراء مراجعة فورية وشاملة للإجراءات الأمنية في محيط المنشآت الصحية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بهدف تعزيز حماية العاملين والمرضى والزوار.

ودعت الوزارة المواطنين ممن يمتلكون أي معلومات ذات صلة بالحادث إلى التواصل مع الجهات المختصة دعماً لمسار التحقيق وكشف الجناة، كما شددت على أن سلامة الكوادر الصحية تمثل أولوية قصوى، مؤكدة أنها لن تتوانى عن اتخاذ كل التدابير اللازمة لضمان استقرار العمل واستمرار تقديم الخدمات الطبية للمواطنين تحت مختلف الظروف.

وتقدمت الوزارة بخالص التعازي لعائلات القتلى وزملائهم، داعية بالرحمة لهم وبالشفاء العاجل للمصابين، وأشارت المعلومات الأولية إلى أن مسلحين اثنين أطلقا النار على الكوادر الصحية عند باب المشفى بينما كانوا يستقلون سيارتهم بعد انتهاء نوبتهم، ما أدى إلى استشهاد كل من "الطبيب ذو الفقار زاهر، المهندسة ليال فيصل سلوم، الممرض علاء محمد ونوس، الممرض مازن الأسمر، كما أُصيب أسامة ديوب، محاسب الإدارة، وهو يخضع حالياً للعلاج.

الأمن الداخلي في حمص: نلاحق منفذي الهجوم على مشفى الكندي حتى تقديمهم للعدالة

في السياق، تحدث قائد الأمن الداخلي في محافظة حمص، العميد مرهف النعسان، عن تفاصيل الاعتداء المسلح الذي استهدف عدداً من العاملين في مشفى الكندي مساء يوم 8 كانون الثاني، مؤكداً أن الهجوم أسفر عن مقتل أربعة من كوادر المشفى، وإصابة خامس بجروح، مشيراً إلى أن حالته الصحية مستقرة.

أوضح النعسان أن القوى الأمنية تحركت فور وقوع الحادث، حيث فرضت طوقاً أمنياً مشدداً حول موقع الاعتداء، وبدأت الجهات المختصة بجمع الأدلة الجنائية والاستماع إلى إفادات الشهود، تزامناً مع انطلاق عمليات ملاحقة موسعة لتعقّب الفاعلين.

بيّن النعسان أن المعلومات الأولية تشير إلى أن الهجوم نفذه شخصان كانا يستقلان دراجة نارية، واستخدما بنادق آلية لتنفيذ الاعتداء، مؤكداً استمرار التحقيقات لتحديد هويتهما الكاملة ورصد تحركاتهما تمهيداً لإلقاء القبض عليهما.

شدّد قائد الأمن الداخلي في حمص على أن الأجهزة الأمنية لن تألو جهداً في ملاحقة المتورطين في هذا العمل الإجرامي حتى تقديمهم للعدالة، مجدداً التزام قيادة الأمن بحماية المواطنين وضمان سلامتهم باعتبارها أولوية لا مساومة عليها.

اقرأ المزيد
٩ يناير ٢٠٢٦
"الشرع" يستقبل مسؤولين في الاتحاد الأوروبي ويبحث تعزيز التعاون وإعادة الإعمار

استقبل الرئيس أحمد الشرع، اليوم، في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إلى جانب الوفد المرافق لهما، وذلك بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني.

ناقش الرئيس الشرع مع المسؤولين الأوروبيين سبل تعزيز علاقات التعاون بين الجمهورية العربية السورية والاتحاد الأوروبي، مع التركيز على مجالات إعادة الإعمار وترسيخ الاستقرار في سوريا والمنطقة، إلى جانب ملفات الشراكات الاقتصادية والتنمية المستدامة.

استعرض الجانبان أيضاً الأوضاع الإنسانية وقضايا اللجوء في أوروبا، مؤكدين ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وتوسيع آفاق الحوار السياسي، بما يخدم تطلعات الشعب السوري ويدعم بناء شراكة بنّاءة ومتوازنة بين سوريا والاتحاد الأوروبي.

وفي سياق متصل، قال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، في تصريح نشره عبر حسابه الرسمي، إنه وصل إلى دمشق للقاء الرئيس أحمد الشرع برفقة رئيسة المفوضية الأوروبية، موضحًا أن سنوات طويلة من الحرب والمعاناة جعلت سقوط نظام الأسد لحظة فتحت أخيرًا نافذة أمل أمام الشعب السوري، ومؤكدًا أن وجوده والوفد الأوروبي في دمشق يهدف إلى إظهار استمرار دعم الاتحاد الأوروبي لسورية في هذه المرحلة.

وأضاف كوستا أن الطريق ما يزال طويلًا أمام السوريين، إلا أنهم، بحسب وصفه، بدأوا بالفعل اتخاذ الخطوات الأولى على مسار التعافي وبناء المستقبل.

من جهتها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في تصريح متزامن، إنها موجودة في دمشق إلى جانب رئيس المجلس الأوروبي، معتبرة أن السوريين، وبعد عقود من الخوف والصمت، بدأوا رحلة طويلة نحو الأمل والتجدد.

وأكدت فون دير لاين أن أوروبا ستبذل كل ما في وسعها لدعم تعافي سورية وجهود إعادة الإعمار، في إشارة إلى استعداد أوروبي للانخراط في مسار دعم اقتصادي وإنساني وسياسي طويل الأمد.

رئيسة المفوضية الأوروبية تزور دمشق ضمن جولة شرق أوسطية
وسبق أن أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عزمها زيارة سوريا، ضمن جولة شرق أوسطية تشمل الأردن ولبنان، في خطوة تعكس تنامي الانخراط الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي مع دمشق في مرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الأسد، وفق ما أعلنه متحدث باسم المفوضية الأوروبية يوم الاثنين.

وتأتي هذه الزيارة بعد أقل من أربعة أشهر على لقاء جمع فون دير لاين بالرئيس الشرع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في الرابع والعشرين من سبتمبر أيلول الماضي، في مؤشر مبكر على مسار أوروبي متصاعد لإعادة فتح قنوات الاتصال السياسي مع الحكومة السورية الجديدة، إذ اقتصرت الزيارات الأوروبية إلى سوريا منذ سقوط النظام البائد على مفوضين أوروبيين ووزراء خارجية، إضافة إلى زيارة أجراها الرئيس الشرع إلى باريس، فيما تُعد زيارة فون دير لاين على مستوى قيادة الاتحاد الأوروبي سابقة غير مسبوقة.

وتأتي الزيارة في وقت يشهد فيه المجتمع الدولي حراكًا متزايدًا لدعم جهود إعادة بناء الاقتصاد السوري، في ظل تأكيد الاتحاد الأوروبي أنه كان من أبرز الداعمين للشعب السوري على مدى أربعة عشر عامًا عبر المسارات السياسية والمساعدات المالية.

وفي هذا السياق، كان خفف الاتحاد الأوروبي في فبراير شباط 2025 بعض العقوبات المفروضة على سوريا بهدف إتاحة مجال أوسع للتعامل والانخراط، قبل أن يتخذ في مايو أيار من العام نفسه خطوة وُصفت بالتاريخية تمثلت في رفع العقوبات الاقتصادية لدعم تعافي الاقتصاد السوري ومساندة مسار الانتقال السلمي.

كما شهد مؤتمر أوروبي عُقد في مارس آذار تعهد المشاركين بتقديم 6.3 مليارات دولار، أي ما يعادل 5.8 مليارات يورو، كمساعدات مالية لسوريا، لدعم الانتقال السياسي والتعافي الاجتماعي والاقتصادي.

وفي إطار الجولة نفسها، من المقرر أن يتوجه الوفد الأوروبي في وقت لاحق إلى العاصمة اللبنانية بيروت، حيث سيلتقي في اليوم ذاته رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، في محطة تهدف إلى بحث تطورات المرحلة الإقليمية وانعكاساتها على لبنان.

وتعكس زيارة فون دير لاين إلى دمشق تحولًا عمليًا في مقاربة الاتحاد الأوروبي تجاه سوريا في مرحلة ما بعد الأسد، وانتقالًا من مستوى الانخراط الفني والدبلوماسي المحدود إلى تواصل سياسي مباشر على أعلى المستويات، في وقت يسعى فيه الاتحاد إلى دعم مسار الاستقرار وإعادة الإعمار وترسيخ الانتقال السياسي في البلاد.

اقرأ المزيد
٩ يناير ٢٠٢٦
وزير الإعلام: الكرد شركاء في الوطن.. وما حدث مؤخراً هدفه حماية الاستقرار

أكد وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى، في منشور له عبر منصة "X"، أن المواطنين السوريين من المكوّن الكردي هم "أهلنا وشركاؤنا في المستقبل"، مشيراً إلى أن العلاقة معهم تقوم أولاً على عقد المواطنة، وترتبط بروابط تاريخية وثقافية وإنسانية عميقة لا حصر لها.

وأوضح الوزير أن الإجراءات العسكرية والأمنية التي جرت خلال الأيام الماضية جاءت كرد فعل على حالة استعصاء سياسي وأمني، حاولت بعض القوى إطالة أمدها خارج إطار الدولة ومؤسساتها، مشدداً على أن الهدف من تلك الإجراءات هو إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح وحماية الاستقرار العام.

وفي الشأن الإنساني، أشار المصطفى إلى أن الجهود الرامية لإغاثة النازحين قد بدأت بالفعل، داعياً إلى تكاتف الجهود لمساعدتهم في العودة الكريمة إلى منازلهم، وتوفير الخدمات الأساسية للعائلات التي بقيت في مناطقها، مع التأكيد على رفض أي دعوات للهجرة أو التهجير تحت أي ذريعة.

وختم الوزير دعوته بالتأكيد على ضرورة تبني خطاب عقلاني ووطني جامع، يركّز على القواسم المشتركة وينبذ التحريض والمناكفات والخطابات التي تستند إلى هويات فرعية، مشدداً على أهمية الحفاظ على وحدة النسيج السوري في هذه المرحلة.

وزارة الداخلية تطمئن أهالي حلب وتعلن بدء انتشار قوى الأمن في الأحياء المستقرة
وكانت وجّهت وزارة الداخلية السورية رسالة طمأنة إلى أهالي محافظة حلب، أكدت فيها أن وحدات قوى الأمن الداخلي باشرت بالانتشار في الأحياء التي شهدت اشتباكات مع تنظيم "قسد"، وذلك عقب انحسار حدة التوتر والمواجهات. وأوضحت الوزارة أن هذا الإجراء يهدف إلى حماية الممتلكات العامة والخاصة، وتهيئة البيئة المناسبة لعودة الأهالي إلى منازلهم بأمان وفي أقرب وقت.

 وأكدت الوزارة في بيانها على التزامها الكامل باتخاذ كل التدابير الضرورية لضمان الأمن والاستقرار، مشيرة إلى التنسيق التام مع مختلف الجهات المعنية لتحقيق الأمان في المناطق المتضررة.

 وشددت وزارة الداخلية على أن "سلامة المواطنين تأتي في صدارة الأولويات"، مؤكدة على استمرار الجهود لتأمين عودة آمنة وكريمة للسكان، بالتوازي مع الحفاظ على وحدة البلاد ونسيجها الوطني.

 وفي سياق متصل، أشرف العقيد محمد عبد الغني، قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة حلب، على الإجراءات القانونية المتعلقة بعناصر تنظيم "قسد" الذين أُسروا داخل حي الأشرفية، مؤكداً الالتزام الكامل بالقانون السوري والمعايير المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني في التعامل مع الأسرى.

 وأوضح العقيد عبد الغني أن التنظيم استغل عناصره الشباب عبر وعود كاذبة، وزجّ بهم في معارك خاسرة لخدمة أجندات لا تصب في مصلحة السوريين.

 ويأتي هذا التحرك ضمن خطة متكاملة لإعادة تثبيت الأمن والاستقرار في المناطق التي سُلّمت للدولة، حيث بدأ انتشار قوى الأمن الداخلي في حي الأشرفية بالتنسيق مع وحدات الجيش العربي السوري، لمنع أي خروقات أمنية وضمان حماية المدنيين.

 وزارة الدفاع تعلن إجراءات لوقف التصعيد في حلب وتحدد مهلة لمغادرة ميليشيا قسد
وأعلنت وزارة الدفاع السورية، في بيان رسمي صدر مساء الخميس 9 كانون الثاني 2026، جملة إجراءات قالت إنها تهدف إلى منع انزلاق مدينة حلب نحو تصعيد عسكري جديد داخل الأحياء السكنية، وذلك في توقيت جاء بالتزامن مع بسط الجيش السوري وقوى الأمن الداخلي سيطرتهم الكاملة على حيّي الأشرفية وبني زيد، إضافة إلى أجزاء واسعة من حي الشيخ مقصود، بعد ساعات قليلة من الاشتباكات مع ميليشيا قسد.

اقرأ المزيد
٩ يناير ٢٠٢٦
البيت الأبيض : نؤيد سوريا موحدة ونشدد على التهدئة في حلب

أكد البيت الأبيض، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدعم رؤية قيام دولة سورية مستقرة وموحدة وذات سيادة، تعيش بسلام ضمن حدودها ومع محيطها الإقليمي، مشيراً إلى أن ذلك يمثل إحدى الركائز الأساسية في استراتيجية واشنطن تجاه منطقة الشرق الأوسط.

جاء ذلك في رد خطي من مسؤول في البيت الأبيض على وكالة "الأناضول"، تعقيباً على التطورات الميدانية الأخيرة في سوريا، لا سيما في مدينة حلب. ولفت المسؤول، الذي لم يُكشف عن اسمه، إلى أن دعم هذا النموذج من الدولة السورية يعكس التزام الإدارة الأميركية برؤية شرق أوسط أكثر استقراراً وازدهاراً.

وشدد على ضرورة تجنب تحوّل سوريا مجدداً إلى قاعدة لتهديدات أمنية أو إرهابية، مضيفاً أن استقرار سوريا وسيادتها أمر حيوي لأمن المنطقة ككل.

وفي السياق ذاته، دعت وزارة الخارجية الأميركية جميع الأطراف في مدينة حلب إلى ضبط النفس، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تتابع مجريات الأوضاع هناك "عن كثب"، وقال مسؤول في الخارجية، في تصريحات لوكالة "نورث برس"، إن واشنطن تحث الجميع على التركيز على إعادة بناء سوريا مستقرة وسلمية، تحمي مصالح كافة مواطنيها.

وأضاف أن السفير الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، يواصل جهوده لدعم الحوار بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، بهدف خفض التوتر وتحقيق تقدم على طريق التسوية السياسية.

باراك: التهدئة ضرورة.. ودمج "قسد" لا يزال ممكناً

وكان المبعوث الأميركي توم باراك قد عبّر عن "قلق بالغ" إزاء التصعيد في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، داعياً إلى وقف فوري للأعمال القتالية، مع التشديد على أن حماية المدنيين وممتلكاتهم يجب أن تكون أولوية مطلقة.

وأشار باراك إلى أن سوريا قطعت خلال العام الماضي خطوات ملموسة نحو الاستقرار والمصالحة الوطنية، مؤكداً أن أي محاولة لجر البلاد إلى صراعات جديدة تهدد هذه الإنجازات. كما لفت إلى أن النقاشات الأخيرة مع شركاء إقليميين، بمن فيهم الإسرائيليون، تعكس توجهاً نحو سلام أوسع على مستوى المنطقة.

وأوضح باراك أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 10 آذار، والرامي إلى دمج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية، كاد يُستكمل تنفيذه، مشدداً على أن الهدف لا يزال قابلًا للتحقيق.

كما دعا إلى منح سوريا "فرصة جديدة لاختيار طريق الحوار بدلاً من الانقسام"، مشيراً إلى أن واشنطن وشركاءها الإقليميين مستعدون لتسهيل أي خطوات تهدف إلى خفض التصعيد وإعادة تثبيت الاستقرار.

دعوة إلى التهدئة والتفكير البنّاء

وشدد باراك على ضرورة أن تضع جميع الأطراف - بما فيها الحكومة السورية، وقسد، والسلطات المحلية في شمال شرق سوريا - التهدئة فوق أي اعتبار، وأن تبتعد عن الخطاب التحريضي وتبادل إطلاق النار، لصالح تبادل الأفكار والمبادرات العملية.

وختم بالتأكيد على أن "مستقبل حلب، وسوريا عموماً، يجب أن يُصاغ بأيدي السوريين أنفسهم، وبوسائل سلمية"، مشيراً إلى أن "المرحلة الجديدة في سوريا يجب أن تكون مرحلة تعاون لا مواجهة"، وأن هذا المسار يتطلب جهوداً مشتركة والتزاماً حقيقياً من جميع الأطراف.

لتسويق فكرة التهجير القسري .. ميليشيا "قسد" تحاول إجبار الأهالي على مغادرة الشيخ مقصود عبر الحافلات

وصلت عدة حافلات إلى مدينة حلب مع توقف الاشتباكات في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، بعد أن فرضت قوات الجيش العربي السوري وقوات الأمن سيطرتها على مواقع تنظيم قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الأشرفية وبني زيد، فيما يُحصَر ما تبقى من عناصر التنظيم في حي الشيخ مقصود، عقب إعلان وقف إطلاق النار تمهيداً لخروج عناصر الميليشيا باتجاه شرق الفرات.

وذكرت مصادر محلية داخل حي الشيخ مقصود أن عناصر قسد تُمارس ضغوطاً على بعض المدنيين المتبقين في الحي، وتقوم بترويعهم وإجبارهم على الصعود إلى الحافلات، في محاولة لإعادة إنتاج فكرة التهجير القسري للمكوّن الكردي وتحريك الرأي العام الدولي ضد الحكومة السورية، وفق وصف المصادر.

وفي بيان لها، أعلنت مديرية إعلام حلب أنه سيتم خلال الساعات القادمة نقل عناصر قسد المحتفظ بهم مع أسلحتهم الفردية الخفيفة إلى مناطق شرق الفرات، وذلك وفق إعلان رسمي صادر عن وزارة الدفاع السورية.

بدورها، تستعد المؤسسات الحكومية لدخول حيّي الأشرفية والشيخ مقصود لتقديم الخدمات الأساسية للسكان، وتنسّق لجنة استجابة حلب جهودها لعودة المدنيين إلى أحيائهم بعد الانتهاء من عمليات التمشيط، وإزالة الألغام، وفتح الطرقات.

ودعت الجهات المعنية الأهالي إلى الالتزام بالتعليمات وعدم التسرّع بالدخول إلى الأحياء قبل اكتمال الإجراءات الأمنية والخدمية لضمان سلامتهم.

وزارة الداخلية تطمئن أهالي حلب وتعلن بدء انتشار قوى الأمن في الأحياء المستقرة

وكانت وجّهت وزارة الداخلية السورية رسالة طمأنة إلى أهالي محافظة حلب، أكدت فيها أن وحدات قوى الأمن الداخلي باشرت بالانتشار في الأحياء التي شهدت اشتباكات مع تنظيم "قسد"، وذلك عقب انحسار حدة التوتر والمواجهات. وأوضحت الوزارة أن هذا الإجراء يهدف إلى حماية الممتلكات العامة والخاصة، وتهيئة البيئة المناسبة لعودة الأهالي إلى منازلهم بأمان وفي أقرب وقت.

وأكدت الوزارة في بيانها على التزامها الكامل باتخاذ كل التدابير الضرورية لضمان الأمن والاستقرار، مشيرة إلى التنسيق التام مع مختلف الجهات المعنية لتحقيق الأمان في المناطق المتضررة.

وشددت وزارة الداخلية على أن "سلامة المواطنين تأتي في صدارة الأولويات"، مؤكدة على استمرار الجهود لتأمين عودة آمنة وكريمة للسكان، بالتوازي مع الحفاظ على وحدة البلاد ونسيجها الوطني.

وفي سياق متصل، أشرف العقيد محمد عبد الغني، قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة حلب، على الإجراءات القانونية المتعلقة بعناصر تنظيم "قسد" الذين أُسروا داخل حي الأشرفية، مؤكداً الالتزام الكامل بالقانون السوري والمعايير المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني في التعامل مع الأسرى.

وأوضح العقيد عبد الغني أن التنظيم استغل عناصره الشباب عبر وعود كاذبة، وزجّ بهم في معارك خاسرة لخدمة أجندات لا تصب في مصلحة السوريين.

ويأتي هذا التحرك ضمن خطة متكاملة لإعادة تثبيت الأمن والاستقرار في المناطق التي سُلّمت للدولة، حيث بدأ انتشار قوى الأمن الداخلي في حي الأشرفية بالتنسيق مع وحدات الجيش العربي السوري، لمنع أي خروقات أمنية وضمان حماية المدنيين.

وزارة الدفاع تعلن إجراءات لوقف التصعيد في حلب وتحدد مهلة لمغادرة ميليشيا قسد

وأعلنت وزارة الدفاع السورية، في بيان رسمي صدر مساء الخميس 9 كانون الثاني 2026، جملة إجراءات قالت إنها تهدف إلى منع انزلاق مدينة حلب نحو تصعيد عسكري جديد داخل الأحياء السكنية، وذلك في توقيت جاء بالتزامن مع بسط الجيش السوري وقوى الأمن الداخلي سيطرتهم الكاملة على حيّي الأشرفية وبني زيد، إضافة إلى أجزاء واسعة من حي الشيخ مقصود، بعد ساعات قليلة من الاشتباكات مع ميليشيا قسد.

وقالت وزارة الدفاع في بيانها، الذي حمل عنوان «بيان بشأن التصعيد العسكري بمدينة حلب»، إن الإعلان عن هذه الخطوات يأتي انطلاقًا من الحرص التام على سلامة المدنيين، وفي ظل مخاوف جدية من تطور الأوضاع الميدانية داخل الأحياء المأهولة، موضحة أن أولى هذه الإجراءات تمثلت بإيقاف إطلاق النار في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد اعتبارًا من الساعة الثالثة فجرًا بعد منتصف الليل، في محاولة لاحتواء التوتر وتهيئة الظروف لمعالجة الملف أمنيًا دون اللجوء إلى مواجهات أوسع.

وطالبت الوزارة في بيانها المجموعات المسلحة التابعة لمليشيات قسد الموجودة داخل هذه الأحياء بمغادرتها بدءًا من الساعة الثالثة بعد منتصف الليل، على أن تنتهي المهلة بشكل كامل عند الساعة التاسعة من صباح يوم غد الجمعة، في إطار ترتيبات ميدانية جرى تنسيقها بعد تقدم الجيش السوري وقوى الأمن الداخلي وسيطرتهم على مفاصل أساسية في المنطقة، بما يحد من قدرة تلك المجموعات على الاستمرار في فرض وجودها المسلح.

وأشارت وزارة الدفاع إلى السماح للمسلحين المغادرين بحمل سلاحهم الفردي الخفيف فقط، مع تعهد الجيش العربي السوري بتأمين مرافقتهم وضمان عبورهم الآمن باتجاه مناطق شمال شرق سوريا، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تفادي أي احتكاك ميداني إضافي، وحصر المعالجة ضمن مسار منضبط يراعي أمن المدنيين ويمنع تفجر الوضع مجددًا.

وشدد البيان على أن هذه الإجراءات تهدف في جوهرها إلى إنهاء الحالة العسكرية داخل الأحياء المذكورة، وإعادة بسط سلطة القانون والمؤسسات الرسمية، بما يتيح تمكين الأهالي الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم قسرًا من العودة إليها واستئناف حياتهم الطبيعية في أجواء من الأمن والاستقرار، وذلك بعد أن تحولت بعض الأحياء، وفق توصيف رسمي سابق، إلى ساحات اشتباك بسبب انتشار السلاح خارج إطار الدولة.

ووجّهت وزارة الدفاع نداءً إلى جميع المعنيين بضرورة الالتزام الدقيق بالمهل الزمنية المحددة، معتبرة أن احترام هذه الترتيبات يشكل ضمانة أساسية لسلامة الجميع، ومحذّرة من أن أي خرق من شأنه إعادة إشعال التوتر وتهديد الاستقرار الذي تسعى القوات الحكومية إلى تثبيته بعد استعادة السيطرة الميدانية.

وختمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن قوى الأمن الداخلي تواصل، بالتنسيق مع هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، ترتيب آلية خروج المجموعات المسلحة من الأحياء باتجاه شمال شرق البلاد، في مشهد يعكس، بحسب الرواية الرسمية، انتقال الدولة من مرحلة المواجهة العسكرية إلى فرض الحل الأمني المنظم، وربط التطورات الميدانية الأخيرة في حلب بمسار أوسع لإعادة ضبط الأمن وإنهاء مظاهر السلاح المنفلت داخل المدن.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١٤ يناير ٢٠٢٦
حجب مقابلة الرئيس "الشرع" على قناة "شمس": بين المهنية والمسؤولية… أم الانحياز والتحيز؟
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية
● مقالات رأي
١٣ يناير ٢٠٢٦
قسد من التفاهم مع الأسد والقبول بالقليل إلى التعطيل والرفض مع الدولة الجديدة
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
١٠ يناير ٢٠٢٦
سقوط ورقة "حماية الكرد"... حلب تلفظ "قسد" والحاضنة تُسقط ادعاءات التمثيل
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٠ يناير ٢٠٢٦
حلب بلا "قسد": الدولة تُسقط أوراق المتاجرة بالكرد ... والرسالة: لا سيادة إلا لدمشق
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٤ ديسمبر ٢٠٢٥
الاستبداد السياسي يعيد إنتاج نفسه مجتمعيًا: هل يحرّض التحرير على تحوّل اجتماعي؟
آمنة عنتابلي
● مقالات رأي
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
خطاب الهجري بين لغة الحسم ومؤشرات القلق الداخلي
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
سوريا ما بعد قيصر: فرص استثمارية واقتصاد في طريق التعافي
أحمد نور الرسلان