٢٩ نوفمبر ٢٠٢٥
قال رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، "عامر العلي"، إن الهيئة لم تكن بمعزل عن التحولات الكبرى التي شهدتها سوريا بعد عام على التحرير، مؤكداً أن الهيئة أجرت تحديثات شاملة في هيكلها الإداري والوظيفي انطلاقاً من مبادئ النزاهة والشفافية كأساس للعمل الرقابي.
وأضاف أن هذه التحديثات تمثل خطوة أساسية لتعزيز فاعلية الرقابة، ورفع كفاءة الأداء، وضمان وضوح الصلاحيات داخل مؤسسات الدولة، بما يتماشى مع مرحلة إعادة الإعمار وبناء مؤسسات قوية وفعالة.
وأفادت الهيئة بأنها أنشأت المعهد التخصصي للرقابة والتفتيش في شهر آب الماضي ليكون مركزاً أكاديمياً لتأهيل الكوادر الرقابية وفق معايير مهنية حديثة.
ويتلقى نحو 120 دارساً حالياً تدريباً متخصصاً، ما يؤهلهم للانخراط بكفاءة في العمل الرقابي، ويضيف للهيئة كوادر مؤهلة تمتلك المعرفة والانضباط والقدرة على التعامل مع مختلف التحديات.
على الصعيد الرقمي، أحرزت الهيئة تقدماً ملحوظاً من خلال إطلاق موقعها الرسمي ومنصة شكاوى إلكترونية لتلقي ومتابعة الشكاوى، إضافة إلى إنجاز نحو 70 بالمئة من مشروع الأتمتة الذي يهدف إلى تسريع الإجراءات الرقابية وتحسين جودة الخدمات المؤسسية.
وأوضح أن الهيئة تبنت أدوات رقابية متطورة وتعمل على تحديث البنية التقنية وعملياتها الداخلية، بما يسهم في تعزيز الشفافية وتوسيع نطاق الرقابة المجتمعية.
كما شرعت الهيئة منذ مطلع آب الماضي بتنفيذ خطة شاملة لتقييم العاملين فيها بهدف تكوين قاعدة بيانات دقيقة حول خبراتهم ومهاراتهم، وقياس مؤشرات الأداء وفق معايير مهنية واضحة، ما يتيح توجيه قرارات الترقيات وبرامج التدريب على أسس موضوعية ويضمن تحسين جودة الخدمات الرقابية.
وشهدت البنية التحتية للهيئة تحسناً ملموساً، مع إنجاز نحو 60 بالمئة من مشروع تأهيل المباني وتطوير الشبكات والتجهيزات الفنية، إلى جانب مراجعة وتحديث الإطار القانوني لضمان مواءمته مع متطلبات الحوكمة والتحول الرقمي.
كما أُعيدت هيكلة الرقابات الداخلية في الجهات العامة لتكون أكثر فاعلية، مع تبسيط الإجراءات، وتحديد نقاط المسؤولية، وتوحيد النماذج، وضبط مدد الإنجاز، بما يرفع سرعة الأداء وجودته.
وساهمت الهيئة في تعزيز التعاون مع الجهات العامة من خلال عقد اجتماعات دورية لتعريف اختصاصاتها وآليات عملها، والمشاركة في مراجعة وصياغة تشريعات مثل قانون الخدمة المدنية والقانون المالي الأساسي وقانون شؤون المعلمين لضمان توافقها مع معايير الحوكمة ورفع كفاءة التنفيذ.
كما تم إحداث وحدات ومكاتب متخصصة مثل وحدة مكافحة غسل الأموال، ووحدة حماية المبلّغين، ومديرية التخطيط والإحصاء، ومكتب الخبرة، ومكتب الكسب غير المشروع، ومكتب التعاون الدولي، لتعزيز قدرات الهيئة في الرقابة والمساءلة واسترداد المال العام.
وأكد أن ما تحقق خلال هذا العام يمثل بداية لمسار إصلاحي طويل، يلتزم بالعمل الجاد والتطوير المستمر، وترسيخ قيم النزاهة، وبناء منظومة رقابية قوية وشفافة تسهم في إدارة الموارد العامة بكفاءة، وتعزز ثقة المواطن، وترسخ ثقافة المساءلة والحوكمة في مؤسسات الدولة السورية.
٢٩ نوفمبر ٢٠٢٥
استقبل وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني نظيره الدنماركي لارس لوك راسموسن والوفد المرافق له في دمشق، حيث جرت مباحثات تناولت «المواضيع ذات الاهتمام المشترك وسبل تعزيز العلاقات الثنائية».
وفي المؤتمر الصحفي الذي عُقد في قصر تشرين، قال الشيباني إن سوريا «تجدد إدانتها لهذه الاعتداءات ونعدها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة»، داعيًا المجتمع الدولي والجامعة العربية إلى «تحمل مسؤولياتهم لوقف العدوان الإسرائيلي على سوريا».
وأكد أن الدنمارك «عبرت عن إدانتها للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة وآخرها على منطقة بيت جن بريف دمشق».
وأوضح الشيباني أن المباحثات تضمنت «تجديد الدعوة للقطاع الخاص الدنماركي وخاصة للشركات الرائدة في الطاقات المتجددة للاستثمار في سوريا»، إضافة إلى التطرق إلى «إطلاق مجلس أعمال سوري دنماركي يشرف على العلاقات الاقتصادية بين البلدين».
كما أكد أن الجانبين ناقشا «آلية معالجة القضايا العملية التي تسهل عودة اللاجئين السوريين»، مشددًا على أن «سوريا الجديدة حريصة على عودة أبنائها دون استثناء، وأبوابها مفتوحة للجميع».
وأشار إلى أن المحادثات شملت «العلاقات المشتركة والتمثيل الدبلوماسي»، لافتًا إلى أن «الدنمارك ملتزمة بدعم سوريا ونثمن مواقفها في مجلس الأمن الدولي، ودعمها لوحدة سوريا وقرارها الوطني».
وختم بالقول إن «سوريا استعادت سيادتها الوطنية بعد سقوط النظام البائد، وأصبحت الدنمارك شريكاً أساسياً لها».
من جهته، قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن إن بلاده «نتمنى في القريب العاجل أن نستطيع تعيين سفير لبلادنا في سوريا».
وأضاف أن «الكثير من اللاجئين السوريين يودون العودة إلى بلادهم حين تتوفر الظروف المناسبة لذلك»، موضحًا أن كوبنهاغن «شكلت لجنة خاصة لدراسة بعض الحالات وسنناقشها مع الحكومة السورية».
وأشار راسموسن إلى أن الدنمارك «تأمل في المستقبل القريب أن ترفع جميع العقوبات عن سوريا، لتكون للشركات الدنماركية فرصة للاستثمار فيها»، مضيفًا أن «بعض الشركات الدنماركية تود أن تأتي إلى سوريا وأن تجد فرصاً في مجال عملها». وأكد «دعمنا لتعافي سوريا وبناء الدولة والجوانب التي تؤدي للنهوض بسوريا للأفضل».
وقال الوزير الدنماركي إن من أولوياته زيارة دمشق «التي تتصف بأنها مجتمع يجمع كافة الطوائف»، مشيرًا إلى أن وصوله تزامن مع «احتفال الشعب السوري بذكرى التحرير والخلاص من نظام بشار الأسد المجرم».
٢٩ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلنت مصادر ميدانية في ريف دمشق الغربي أنّ طائرات استطلاع إسرائيلية تحلق، صباح اليوم السبت، فوق بلدة بيت جن بريف دمشق جنوبي سوريا، وذلك بعد يوم واحد على العملية العسكرية التي نفّذها جيش الاحتلال وأسفرت عن سقوط عشرات الضحايا بين شهيد وجريح.
وقالت المصادر إن التحليق بدأ منذ ساعات الفجر فوق المنطقة التي شهدت، يوم أمس، توغلاً برياً واسعاً أعقبه قصف مدفعي وجوي، بعد اشتباكات عنيفة بين القوة الإسرائيلية المتوغّلة والأهالي الذين حاولوا منع اعتقال ثلاثة شبان تتهمهم إسرائيل بالانتماء إلى ما تسميه “تنظيم الجماعة الإسلامية”.
وأكد نشطاء أن أصوات طائرات الاستطلاع الإسرائيلية التي تعرف حاليا بالزنانة لا تكاد تتوقف من سماع أصواتها في سماء بيت جن ومحطيها.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أنّ إسرائيل وجّهت رسائل “جدية” إلى السلطات السورية عقب أحداث بيت جن، مشيرةً إلى أنّ الأجهزة الأمنية في تل أبيب بدأت إعداد “حزمة ردود محتملة”.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين قولهم إنه لا يوجد دليل على تورط مباشر لعناصر تابعة للسلطات السورية في الاشتباكات، لكن ما جرى يُعدّ “حادثاً خطيراً” يستدعي منع أي جهات معادية من الاقتراب من الحدود.
وأضاف المسؤولون أنّ الظروف الحالية “لا تسمح بإبرام اتفاقات” مع سورية، معتبرين أن أحداث بيت جن تؤكد –وفق روايتهم– ضرورة عدم الانسحاب من المواقع التي تسيطر عليها إسرائيل، خصوصاً في منطقة جبل الشيخ.
وكان 20 سورياً قد استشهدوا وأصيب 24 آخرون، يوم أمس الجمعة، جراء عملية توغل إسرائيلية داخل بلدة بيت جن، في حادثة شهدت أول خسائر بشرية تسجّلها القوات الإسرائيلية خلال مثل هذه العمليات، حيث أصيب ستة من ضباطها وجنودها.
وبحسب مصادر محلية، اندلعت الاشتباكات بعد قيام الأهالي بمحاصرة الدورية الإسرائيلية لمنعها من تنفيذ اعتقالات، قبل أن تتدخّل مروحيات وطائرات مسيّرة إسرائيلية وتنفّذ قصفاً استهدف أطراف البلدة، إلى جانب قصف مدفعي من مواقع الاحتلال في محيط حضر وشمال جباتا الخشب.
٢٩ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة التربية والتعليم، ممثلة بمديرية الصحة المدرسية، عن إطلاق حملة وطنية للتبرع بالدم، وذلك بالتعاون مع وزارة الصحة والمؤسسة العامة لبنوك الدم والهيئة العامة لمستشفى الأطفال.
وتأتي هذه الدعوة تحت شعار "باسم التحرير، دمٌ يُهدى وذكرٌ يُنير" وتشير إلى أن الحملة الإنسانية في إطار الجهود المشتركة لتعزيز ثقافة التبرع الطوعي، ودعم المرضى المحتاجين، وخاصة الأطفال الذين تتطلب حالاتهم العلاجية توافر وحدات دم آمنة بشكل مستمر.
ومن المقرر أن تُقام الحملة بتاريخ 7 كانون الأول 2025، حيث ستفتح مراكز التبرع أبوابها أمام العاملين في القطاع التربوي وأولياء الأمور والمواطنين الراغبين بالمشاركة، في خطوة تؤكد أهمية التكافل المجتمعي ودور المؤسسات التعليمية في تعزيز المبادرات الإنسانية والوطنية.
وتحرص مديرية الصحة المدرسية من خلال هذه المبادرة على تكريس الوعي الصحي لدى العاملين والطلاب، وتشجيع المجتمع على الإسهام في إنقاذ الأرواح عبر التبرع بالدّم، باعتباره واجباً أخلاقياً ووطنياً.
وتأتي هذه الحملة في سياق تعاون متواصل بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة، بهدف نشر الوعي حول أهمية سلامة الدم، وتأمين احتياجات المراكز الصحية والمشافي، ولا سيما مستشفى الأطفال الذي يستقبل يومياً حالات تحتاج إلى نقل دم بشكل عاجل، ما يجعل هذه الحملات عنصر دعم أساسياً لمنظومة الرعاية الصحية.
وتشير مصادر في وزارة التربية والتعليم على أهمية المشاركة الواسعة في هذه الفعالية، مؤكدة أن التبرع بالدم ليس مجرد عمل تطوعي، بل رسالة تضامن تعبّر عن قيم العطاء والإنسانية التي تمثل أساس التماسك الاجتماعي كما دعت المواطنين إلى اغتنام هذه الفرصة للمساهمة في إنقاذ حياة مرضى قد يكون انتظارهم لوحدة دم فاصلاً بين الحياة والموت.
وتؤكد أن نجاح مثل هذه المبادرات يعتمد على الوعي والتجاوب الشعبي، موجهة الشكر لجميع المؤسسات الصحية المشاركة في تنظيم الحملة، وللمتبرعين الذين يبذلون جزءاً من أنفسهم حباً بالحياة وإسهاماً في تعزيز روح الانتماء الوطني.
٢٩ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة التنمية الإدارية في الحكومة السورية، وبالتعاون مع المعهد العالي لإدارة الأعمال (HIBA)، عن فتح باب التقديم لـ 40 منحة دراسية مجانية بالكامل للعاملين في القطاع الحكومي للعام الدراسي 2025–2026، وذلك ضمن برامج الماجستير التأهيلي والتخصصي لغير المتفرغين.
ويأتي هذا الإعلان في إطار جهود الوزارة لتعزيز قدرات الكوادر العامة، ورفع مستوى التأهيل الإداري والمهني، وتمكين العاملين من متابعة تعليمهم العالي ضمن اختصاصات نوعية تخدم تطوير الأداء المؤسساتي.
وتشمل المنح مجموعة واسعة من البرامج المتخصصة التي يقدمها HIBA، وهي برامج أكاديمية وتطبيقية معتمدة ومرتبطة بشكل مباشر بمتطلبات سوق العمل والإدارة الحديثة.
وجاء برنامج إدارة الأعمال MBA في مقدمة التخصصات المتاحة، بما يقدّمه من توجهات متعددة تشمل الإدارة المالية، التسويق، الموارد البشرية، وإدارة العمليات، وهو ما يتيح للعاملين فرصة اكتساب مهارات إدارية متقدمة في قطاعات متنوعة.
كما تتضمن المنح برنامج المصارف الإسلامية الموجّه لخريجي كليات الاقتصاد والشريعة والعلوم الإدارية والحقوق، وبرنامج قانون الأعمال الذي يستهدف خريجي الحقوق والاقتصاد والإدارة والعلوم الشرعية والسياسية، إضافة إلى برنامج إدارة الرعاية الصحية الذي يضم شريحة واسعة من حملة الشهادات الطبية والإدارية، بما في ذلك الطب البشري وطب الأسنان والصيدلة والتخصصات الصحية الأخرى.
وأكدت الوزارة أن التقديم مُتاح فقط للعاملين في الجهات العامة، شريطة أن يكون المتقدم حاصلاً على إجازة جامعية بمعدل لا يقل عن "مقبول" ويتطلب القبول تحقيق نسبة لا تقل عن 40% في اختبار اللغة الإنكليزية، إضافة إلى اجتياز المقابلة الشفهية، واستكمال الوثائق المطلوبة ضمن المهل المحددة.
أما بالنسبة لحملة الشهادات الأجنبية، فقد أوضحت الوزارة أن قبولهم سيكون قبولاً شرطياً ريثما تصدر قرارات معادلة الشهادات أصولاً، ولن يُسجّل المقبولون نهائياً إلا بعد إتمام عملية المعادلة وفق الأنظمة النافذة.
وأشارت الوزارة إلى أن التقديم سيتم حصراً عبر المنصة الإلكترونية من 29 إلى 30 تشرين الثاني 2025، على أن يُعلن لاحقاً عن موعد اختبار اللغة الإنكليزية.
ويشمل الاعتماد على التقديم الإلكتروني سياسة الوزارة في تعزيز التحول الرقمي وتسهيل إجراءات التقديم للعاملين، بما ينسجم مع خططها الرامية إلى تحسين الخدمات الحكومية وتبسيطها.
ويُعد المعهد العالي لإدارة الأعمال HIBA واحدة من أهم المؤسسات الأكاديمية المتخصصة في الإدارة في سوريا، إذ يقدم برامج دراسات عليا متطورة تعتمد على التطبيق العملي، ويهدف إلى بناء قدرات إدارية قادرة على قيادة عملية التحديث ضمن القطاعين العام والخاص.
وتمثل الشراكة بين الوزارة وHIBA خطوة إضافية في مسار تطوير الموارد البشرية الحكومية، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على مواكبة متطلبات الإصلاح الإداري.
هذا ودعت الوزارة جميع الراغبين بالاستفادة من هذه المنح إلى تعبئة الاستمارة الإلكترونية عبر الرابط المخصص، مؤكدة أهمية الالتزام بمواعيد التقديم واستكمال الوثائق المطلوبة لضمان دراسة الطلبات وفق المعايير المحددة.
٢٩ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلن مدير إدارة الشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، محمد براء شكري، أن مشاركة سوريا في المنتدى الإقليمي العاشر للاتحاد من أجل المتوسط في برشلونة تمثل خطوة عملية لإعادة بناء قنوات التواصل بين دمشق ودول الاتحاد، بعد سنوات من الغياب عن هذا الإطار متعدد الأطراف.
وقال شكري في تصريحات لوسائل إعلام، بينها موقع قناة المملكة الأردنية، إن المشاركة السورية تحمل رسالة واضحة بانفتاح دمشق على مسارات الحوار الإقليمي والتعاون الأورومتوسطي، واستعدادها للعودة إلى العمل ضمن المنصّات المعنية بالتنمية والاستقرار.
وأضاف أن سوريا تسعى من خلال المنتدى إلى استعادة التفاعل مع ملفات مشتركة مثل الطاقة والمياه والتنمية الاقتصادية.
وأوضح أن منتدى الاتحاد من أجل المتوسط يشكّل منصة عملية تتقاطع فيها مؤسسات أوروبية ومتوسطية، بما يسمح ببحث احتياجات إعادة الإعمار والتنمية بعناية مؤسسية، والاستفادة من التمويل والخبرات الخاصة بالمشاريع الإقليمية، ولا سيما تلك المرتبطة بالبنى التحتية والتنمية البشرية.
ولفت إلى أن المنتدى لا يُعد بديلاً عن المسارات السياسية، لكنه يوفر إطاراً مفيداً للتعاون القطاعي والتنفيذي متى توفّرت مشاريع تراعي المصلحة المشتركة.
وأشار شكري إلى ضرورة إزالة العراقيل التي تعيق الاستفادة من مشاريع قائمة ومن الإمكانات الواسعة التي يوفرها التعاون الأورومتوسطي، مؤكداً الاهتمام بفتح مسارات جديدة للتعاون الفني والاقتصادي في قطاعات تحتاج إلى تنسيق متبادل كالمياه والطاقة والزراعة.
كما اعتبر أن الاتحاد من أجل المتوسط يمثّل أداة دعم مهمة لهذه المجالات، من خلال التدريب والمشاريع المشتركة والمبادرات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة، مع بقاء التعاون مرتبطاً بالإطار السياسي الذي يحدده الاتحاد الأوروبي.
وفي ما يتعلق بآفاق الحوار حول مستقبل سوريا، شدد شكري على أن المنتدى ليس منصة سياسية مباشرة، لكنه قادر على تهيئة مناخ أكثر إيجابية عبر التركيز على الأبعاد الاقتصادية والتنموية، وعلى مبادئ مثل حسن الجوار وعدم تهديد أمن أي دولة، ما قد ينعكس على استقرار المنطقة ويخدم مستقبل سوريا وشعبها.
وأكد شكري أن التنسيق بين سوريا والأردن قائم على مختلف المستويات بهدف إيجاد ظروف آمنة وطوعية لعودة اللاجئين السوريين، واصفاً هذا التنسيق بأنه يقوم على الثقة المتبادلة والعلاقة الأخوية التي تجمع البلدين.
وبيّن أن الأردن “بلد جار وشريك موثوق” يمتلك اطّلاعاً واسعاً على الواقع الميداني واحتياجات سوريا في المرحلة الراهنة.
وأوضح أن الحكومة السورية ترى أن العودة الآمنة والطوعية تتطلب معالجة مشتركة لمجموعة من الملفات الخدمية والاقتصادية والإنسانية، مؤكداً استمرار العمل مع عمّان بروح الشراكة من أجل توفير بيئة ملائمة لعودة كريمة ومستدامة، وبما يخدم الاستقرار والتنمية في البلدين والمنطقة.
وجاءت تصريحات المسؤول السوري بعد يوم من تأكيد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، أن استقرار سوريا مصلحة مشتركة لدول المنطقة، وأن نجاحها في إعادة البناء سينعكس إيجاباً على الأمن الإقليمي.
وتمثل مشاركة سوريا في منتدى المتوسط أول حضور من نوعه منذ أعوام، وتأتي في سياق مساعٍ حكومية لتعزيز الانفتاح الدبلوماسي وتفعيل التعاون الإقليمي، تزامناً مع جهود رسمية لتحسين الظروف الاقتصادية والخدمية داخلياً. كما يعكس الخطاب السوري الجديد رغبة في إعادة إدماج البلاد ضمن شبكات التعاون الأورومتوسطي، والاستفادة من أدوات الدعم المتاحة في قطاعات إعادة الإعمار والتنمية.
وتشير المواقف المعلنة إلى توجّه سوري–أردني متدرّج نحو إدارة مشتركة لملف اللاجئين، بما قد يهيئ لمقاربات أكثر استقراراً خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع توسّع النقاش الإقليمي حول إعادة الإعمار وسبل تخفيف الأعباء الإنسانية.
٢٩ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلن مؤتمر الدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، المنعقد في لاهاي، تفويضَ المجلس التنفيذي للمنظمة بمراجعة قرار تعليق حقوق وامتيازات الجمهورية العربية السورية، وذلك استناداً إلى مسودة قرار قدّمتها سوريا بالتعاون مع بعثة قطر وبرعاية خمسٍ وأربعين دولة. ومرّ القرار بتوافق كامل بين الدول الأعضاء دون الحاجة إلى التصويت.
وقال المندوب الدائم لسوريا لدى المنظمة، الدكتور محمد كتوب، في 26 تشرين الثاني الجاري، خلال مناقشة مسودة القرار في المؤتمر الثلاثين للدول الأعضاء، إن دمشق حريصة على تعزيز التعاون المتبادل مع المنظمة ودعم مهامها.
وأشار كتوب إلى أن سوريا بعد سقوط نظام الأسد لم تعد تمثّل تهديداً كما كانت سابقاً، موضحاً أنّ الدولة اليوم مختلفة عن تلك التي جرى تعليق امتيازاتها عام 2021، وأن بوصلتها تتركز حول مصالح الضحايا والناجين واستكمال تدمير أي بقايا لبرنامج الأسلحة الكيميائية.
وأضاف أن بلاده ترغب في تحقيق تقدم داخل المنظمة من خلال فتح نقاش مبكر حول استعادة حقوقها وامتيازاتها عبر تصويت في مؤتمر الدول الأعضاء، دون الانتظار حتى الدورة القادمة، موجهاً الشكر للدول التي رعت مشروع القرار ولجميع الأطراف الداعمة لمسار تدمير الأسلحة الكيميائية وتسهيل عمل سوريا في هذا المجال.
ويأتي هذا التطور بعد أن أعادت سوريا، في وقت سابق من الشهر الجاري، تفعيل بعثتها الدائمة لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، وتعيين الدكتور محمد كتوب ممثلاً دائماً لها.
وتعني استعادة حقوق سوريا في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية رفع التعليق الذي فُرض عام 2021، بما يسمح لدمشق باسترجاع كامل حقوق العضوية داخل المنظمة، وفي مقدمتها حق التصويت في اجتماعات الدول الأعضاء، وحق الترشح لشغل المناصب والعضوية في هيئات المنظمة المختلفة، إضافة إلى استعادة المشاركة الكاملة في صياغة القرارات والنقاشات الرسمية داخل أجهزة المنظمة.
ولا يشمل ذلك إلغاء التحقيقات أو التزامات سوريا الفنية، بل يقتصر على إعادة الحقوق السياسية والإجرائية المرتبطة بالعضوية الكاملة.
٢٩ نوفمبر ٢٠٢٥
أجرى معاون وزير النقل، الأستاذ "محمد رحال"، جولة ميدانية شملت مديرية نقل دمشق ومراكز الفحص الفني التابعة لها، وذلك بعد استئناف المديرية لنشاطها عقب توقف دام عشرة أشهر، ضمن خطة وزارة النقل الهادفة إلى الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز كفاءة العمل في المديريات التابعة لها.
واطلع خلال الجولة على واقع سير العمل في أقسام الخدمة المختلفة، وتابع حركة المراجعين والتدفق الكبير للمعاملات منذ يوم الافتتاح. وخلال لقائه العاملين والمراجعين، شدد على ضرورة رفع مستوى الجاهزية وتحسين آليات التنظيم داخل الصالات، بما يسهم في تحقيق انسيابية أكبر في تقديم الخدمات، والحد من مظاهر الازدحام التي بدت واضحة خلال الأيام الأولى بعد عودة النشاط.
كما أكد أهمية تسريع الإجراءات لتلبية احتياجات المواطنين بأعلى مستوى من الكفاءة، وتلافي أي تأخير قد يسبب ضغطاً إضافياً على عمليات إنجاز المعاملات.
وأثنى رحّال على الجهود المبذولة من العاملين في المديرية وقدرتهم على التعامل مع الأعداد الكبيرة من المراجعين رغم محدودية الإمكانيات والمساحات المتاحة.
واعتبر أن هذه الجهود دليل على حرص الكوادر على تقديم أفضل الخدمات الممكنة، مشيراً إلى ضرورة استمرار العمل على تطوير آليات العمل وتحسين بيئة الخدمة، خاصة مع التوجه الحكومي المتزايد نحو الحلول الرقمية التي تسهّل الإجراءات وتحدّ من الاعتماد على المعاملات الورقية.
وأوضح مدير نقل دمشق، الأستاذ "مأمون عبد النبي"، أن المديرية تعمل بطاقة تشغيلية عالية منذ استئناف نشاطها، إذ يتم إنجاز ما يقارب 250 معاملة تسجيل جديد ومثلها تقريباً في معاملات الفراغ يومياً، إلى جانب المعاملات الأخرى مثل بيانات القيد، وتجديد الترخيص، ونقل الملكية، ليصل العدد الإجمالي للمعاملات المنجزة يومياً إلى نحو 1500 معاملة.
وأشار إلى أن هذا الحجم الكبير من العمل يترافق مع ضغط مضاعف في ساحة الفحص الفني، التي تبلغ طاقتها القصوى حوالي 450 مركبة يومياً، في حين يصل عدد المركبات المتوافدة إلى ما يقارب 1300 مركبة، وهو ما يتسبب باكتظاظ في المنطقة المحيطة بمراكز الفحص وصعوبة في تنظيم حركة المركبات.
وخلال تفقد مراكز الفحص الفني، استمع معاون الوزير إلى شرح موسع حول أبرز التحديات التي تواجه الموظفين والمراجعين، حيث برزت مشكلة ضيق المساحات مقارنة بالأعداد المتزايدة من المركبات.
وأكد مدير المديرية أن العمل جارٍ على اتخاذ مجموعة من الإجراءات لتحسين الانسياب داخل الساحات، من بينها فتح مسارات جديدة وتعديل آلية استقبال المركبات لتقليل فترات الانتظار وتحقيق انضباط أكبر في حركة الدخول والخروج.
وتناول مدير المديرية أيضاً مسألة استغلال الازدحام من قبل بعض معقّبي المعاملات، موضحاً أنه تم ضبط عدد من الأشخاص الذين زاولوا العمل دون تراخيص رسمية، وقد اتخذت المديرية الإجراءات القانونية بحقهم حرصاً على حماية المواطنين ومنع أي تجاوزات.
وفي ختام الجولة، أشار معاون وزير النقل إلى أن الوزارة تعمل على إعداد خطة تطوير شاملة لمديرية نقل دمشق، تتضمن توسيع صالات الخدمة وزيادة عدد مسارات الفحص الفني، إضافة إلى العمل على رفع كفاءة الكوادر الفنية والإدارية.
وأكد أن الوزارة ماضية في تعزي التحول الرقمي في المديريات كافة، باعتباره خطوة محورية في تحسين جودة الخدمة وتسريع إجراءات المراجعين.
كما شدد على أن الوزارة تتابع وبشكل مستمر واقع عمل مديريات النقل في جميع المحافظات لضمان تقديم خدمات نوعية تلبي احتياجات المواطنين بسهولة وسرعة.
٢٩ نوفمبر ٢٠٢٥
أصدرت وكالة سلامة الطيران الأوروبية (EASA) في 28 تشرين الثاني 2025 نشرة طارئة تتعلق بأنظمة التحكم بالارتفاع والاتزان في طائرات إيرباص A320، وأوصت فيها بإجراء تحديثات عاجلة على برمجيات مكونات محددة قد تشكّل خطراً محتملاً في ظروف تشغيل معينة.
وفور صدور النشرة، بادرت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا إلى تكليف الفرق الهندسية في كل من الخطوط الجوية السورية وفلاي شام بإجراء تقييم فني شامل لجميع الطائرات العاملة والمسجلة داخل البلاد.
وجاء ذلك استجابة مباشرة للإجراءات الدولية المعمول بها، ولحرص الهيئة على ضمان استمرار التشغيل الآمن دون أي تأخير. وشمل التقييم مراجعة دقيقة لأنظمة التحكم بالارتفاع والاتزان (ELAC) على متن كل طائرة، وتحليل النسخ البرمجية المعتمدة، إضافة إلى مطابقة الأرقام التسلسلية والبيانات التقنية مع تلك التي حددتها EASA في نشرتها.
وأظهرت نتائج التقييم بشكل واضح أن النشرة الأوروبية لا تشمل أي طائرة سورية من طراز A320، إذ تبين أن جميع الطائرات السورية تستخدم النسخة L101 من نظام ELAC.
في حين أن النشرة الأوروبية تستهدف حصراً النسخة L104 التي لم تُستخدم ضمن الأسطول السوري، وقد تم التأكد من ذلك من خلال مراجعة هندسية دقيقة لجميع المكونات المرتبطة بالنشرة، بما في ذلك البرمجيات والأرقام التسلسلية والتجهيزات الداخلية، وهو ما أكد بشكل نهائي عدم وجود أي طائرة سورية ضمن نطاق الإجراءات الطارئة.
وأعربت الهيئة العامة للطيران المدني عن التزامها الكامل بمعايير السلامة الدولية، مؤكدة أن الطائرات السورية تخضع لعمليات فحص وصيانة دورية تتماشى مع المعايير المعتمدة لدى الشركات المصنّعة ولدى المنظمات التنظيمية العالمية.
كما جددت تأكيدها أن التنسيق مستمر مع إيرباص ومع الجهات الدولية المختصة لضمان السلامة التشغيلية على مدار الساعة، مع الإشارة إلى أن مثل هذه الإجراءات الاحترازية تعد جزءاً طبيعياً من منظومة الطيران العالمي التي تعتمد على التحديث المستمر وتطوير البرمجيات.
وجاء ذلك في وقت كانت فيه شركة إيرباص قد أعلنت أنها ستطلب تحديثاً فورياً لبرمجيات نحو ستة آلاف طائرة من عائلة A320 حول العالم، وهو إجراء واسع النطاق يعكس حجم الاعتمادية الدولية على هذا الطراز وانتشار استخدامه عالمياً.
ويعد هذا النوع من التحديثات جزءاً من إستراتيجية إيرباص لتحسين سلامة الأنظمة الإلكترونية للطائرات والحد من أي احتمالات لأعطال نادرة قد تؤثر على الأداء.
وتبرز هذه التطورات حجم الترابط بين السلطات الوطنية للطيران والمنظمات الدولية، وتوضح أهمية الاستجابة السريعة لأي تحديث أو نشرة طارئة. كما تعكس قدرة الجهات الفنية السورية على تنفيذ تقييمات دقيقة وموثوقة في وقت قصير، بما يضمن استمرار العمليات الجوية وفق أعلى معايير الأمان.
هذا وتؤكد الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا أن أسطول طائرات A320 السوري يتمتع بمعايير سلامة كاملة، وأنه غير مشمول بالنشرة الطارئة الصادرة عن EASA، وأن العمل مستمر للحفاظ على أعلى مستويات السلامة التي تعد الأساس في تشغيل الطيران المدني.
٢٩ نوفمبر ٢٠٢٥
قالت قناة 13 العبرية أن الجيش الإسرائيلي يدرس تنفيذ عملية واسعة داخل الأراضي السورية إذا تبيّن أن عناصر تابعين لحكومة الرئيس أحمد الشرع كانوا متورطين في الاشتباكات التي أدّت إلى إصابة ستة جنود إسرائيليين فجر الجمعة في بلدة بيت جن جنوب سوريا.
وقالت القناة إن التقديرات الأولية داخل الجيش تشير إلى أن الحادثة ليست كميناً منظماً، بل ردّ فعل على عملية اعتقال نفّذتها قوة من لواء الاحتياط 55، التي تنشط في المنطقة منذ نحو شهرين، وسبق أن قامت بعشرات المداهمات.
وخلال العملية الأخيرة، قالت اسرائيل أنها اعتقلت شقيقين وزعمت انهما منتميين إلى تنظيم “الجماعة الإسلامية” بعد مداهمة منزلهما قبيل الساعة الثالثة فجراً.
وأضافت القناة أن إطلاق النار بدأ عند خروج القوات من المنزل من مسافة تقدر بنحو 200 متر، ما أدى إلى إصابة عدد من الجنود وتعطّل آلية هامفي داخل القرية، الأمر الذي استدعى استقدام غطاء ناري كثيف شمل مروحيات قتالية وطائرات مسيرة ودبابات ونيراناً مدفعية.
وأشارت إلى أن أكثر من عشرة من سكان بيت جن قُتلوا خلال الاشتباكات، فيما اعتُقل ثلاثة مشتبهين وجرى نقلهم إلى داخل إسرائيل للتحقيق. وقد نُقل الجرحى الإسرائيليون إلى مستشفيي شيبا تل هشومير ورمبام في حيفا.
وفي بيان رسمي، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن العملية جاءت “استناداً إلى معلومات استخباراتية جُمعت خلال الأسابيع الماضية” بشأن نشاط عناصر من “الجماعة الإسلامية” في البلدة. وأكد أن القوات “ستواصل العمل ضد أي تهديد يستهدف إسرائيل وسكانها”.
بحسب قناة 13، يدرس الجيش الإسرائيلي تقليص عمليات الاعتقال البرية في الجنوب السوري مقابل زيادة وتيرة الاغتيالات الجوية إذا ثبت وجود صلة بين عناصر من الأجهزة التابعة لحكومة دمشق وبين الاشتباك الأخير.
ويعكس هذا التوجه مخاوف من تكرار إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية إذا استمر نمط العمليات الحالي قرب الحدود.
وفي ذات السياق، أعلنت الجماعة الإسلامية في لبنان رفضها القاطع لما تداولته وسائل إعلام حول زجّ اسمها في العدوان الإسرائيلي على بلدة بيت جن السورية، مؤكدة أنها جماعة لبنانية تعمل حصراً داخل الأراضي اللبنانية ولا تمتلك أي نشاط خارجه.
وقالت الجماعة، في بيانها الصادر من بيروت بتاريخ 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، إنها «تدين وتشجب الاعتداء الإسرائيلي على بلدة بيت جن وعلى أهلها الآمنين، ونتقدّم منهم بالعزاء لاستشهاد مجموعة من أهل البلدة في هذا الاعتداء».
وشددت على أن «الجماعة الإسلامية لبنانية وليس لديها أيّ نشاط خارج لبنان، وهي ترفض الزجّ باسمها في أيّة أعمال ليس لها أيّة علاقة بها».
٢٩ نوفمبر ٢٠٢٥
أقام أهالي قرية الغسانية المسيحية في ريف إدلب شمالي سوريا يوم الجمعة الماضي أول قداس في كنيسة القرية بعد عودتهم إليها، بعد 14 عاماً من النزوح.
وجاء القداس في في خطوة تاريخية معبرة بعد أن شهدت القرية الواقعة في منطقة جسر الشغور نزوحاً جماعياً للأهالي عام 2011، وذلك إثر هجمات قوات النظام البائد على المنطقة، مما اضطر السكان للفرار بحثاً عن الأمان.
عقب إقامة القداس الأول بعد العودة، عقد الأهالي لقاء مع الرهبان في ساحة كنيسة اللاتين في القرية، لمناقشة خطوات إعادة إعمار القرية ناقش الاجتماع خطط إعادة بناء الكنيسة والمدارس، وتنشيط الحياة الاجتماعية في القرية بعد سنوات من النزاع والدمار.
وشكل هذا اللقاء بداية جديدة للأهالي في مساعيهم لإعادة بناء حياتهم المجتمعية والثقافية، وتوطيد علاقتهم مع باقي الطوائف في المنطقة.
وأعرب الراهب خوكاز مسروب، وهو أحد الحضور في القداس، عن سعادته الكبيرة بهذا الحدث، مشيراً إلى أن "هذا الاحتفال بالقداس في القرية هو لحظة خاصة، حيث اجتمعنا لأول مرة منذ 14 عاماً للصلاة معاً " وأضاف أن هذه الخطوة تعتبر بداية جديدة مليئة بالأمل والطمأنينة.
وأضاف الراهب خوكاز أن أهالي القرية العائدين يواصلون جهودهم لإعادة بناء وجودهم الاجتماعي وتعزيز الروابط مع الطوائف الأخرى، معبراً عن أمله في أن يكون القداس بمثابة "بشارة أمل" لمرحلة جديدة في القرية والمنطقة، التي كان يسودها التعايش والمحبة بين المسيحيين والمسلمين.
في ذات السياق، عبرت ريتا مشهر، إحدى العائدات إلى القرية، عن سعادتها العميقة بهذه اللحظة التاريخية، قالت "إنها لحظة لا تُنسى، فقد كنا ننتظر هذه العودة بشغف كبير نحن معتادون على العيش معاً، مسلمين ومسيحيين، في تناغم واحترام متبادل."
من جهته، قال إبراهيم جرجس، أحد العائدين إلى القرية: "اليوم، وبعد 14 عاماً، عدنا إلى الكنيسة التي تربينا فيها الحمد لله على نعمة العودة مشهد التجمع الكبير للأهالي اليوم يعكس روح المحبة والصداقة بين الجميع" وأكد أن العودة إلى القرية والكنيسة تمثل خطوة كبيرة نحو إعادة الحياة الاجتماعية والثقافية فيها.
ويشير هذا الحدث إلى أهمية التعايش بين مختلف الطوائف في سوريا، وهو ما أكد عليه أهالي القرية، الذين يعتبرون أن هذه العودة ليست مجرد إعادة بناء للمنازل والمرافق، بل هي بداية مرحلة جديدة من التعاون والاحترام المتبادل. العودة إلى الكنيسة ليست فقط عودة روحية، بل هي أيضاً إعادة تأكيد على الأمل في إعادة بناء سوريا بكل مكوناتها.
وفي نفس السياق من الاحتفالات الدينية، شهدت مدينة اللاذقية يوم أمس فعالية إضاءة شجرة عيد الميلاد في كنيسة مار ميخائيل بحضور محافظ اللاذقية محمد عثمان وعدد من رجال الدين.
من جهته، أوضح مطران اللاذقية للروم الأرثوذكس، أثناسيوس فهد، أن السوريين قادرون على إعادة إعمار بلدهم كما زينوا الشجرة، عبر أعمالهم ومواهبهم. وشدد على أن "سوريا ستظل شامخة، بلد الجميع."
وكانت هذه الفعالية رسالة قوية حول التعايش بين مكونات المجتمع السوري، حيث أكّد المحافظ أن "سوريا كانت وستبقى بأيدي جميع أبنائها الذين سيعملون معاً على بناء البلد." وقد أضاف أن هذه المناسبة تشكل "ميلاداً جديداً" لسوريا، يعكس العودة إلى الاستقرار والأمان.
٢٩ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلنت الجماعة الإسلامية في لبنان رفضها القاطع لما تداولته وسائل إعلام حول زجّ اسمها في العدوان الإسرائيلي على بلدة بيت جن السورية، مؤكدة أنها جماعة لبنانية تعمل حصراً داخل الأراضي اللبنانية ولا تمتلك أي نشاط خارجه.
وقالت الجماعة، في بيانها الصادر من بيروت بتاريخ 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، إنها «تدين وتشجب الاعتداء الإسرائيلي على بلدة بيت جن وعلى أهلها الآمنين، ونتقدّم منهم بالعزاء لاستشهاد مجموعة من أهل البلدة في هذا الاعتداء».
وشددت على أن «الجماعة الإسلامية لبنانية وليس لديها أيّ نشاط خارج لبنان، وهي ترفض الزجّ باسمها في أيّة أعمال ليس لها أيّة علاقة بها».
وأضاف البيان: «نؤكّد الالتزام بما التزمت به الدولة اللبنانية في اتفاق وقف إطلاق النار مع الاحتلال، كما نؤكّد العمل في ظلّ سلطة القانون والمؤسسات».
وجاء نفي الجماعة الإسلامية بعد أن زعمت إسرائيل أنها اعتقلت خلال عمليتها في بلدة بيت جن ثلاثة أشخاص قالت إنهم «ينتمون إلى تنظيم الجماعة الإسلامية»، مدعية أن المجموعة كانت تخطط لعمليات تستهدف مدنيين داخل الأراضي المحتلة.
وزعمت تل أبيب أن قواتها تعرضت لإطلاق نار أثناء محاولة الاعتقال، وأنها ردّت على مصادر النيران واعتقلت «جميع المطلوبين» خلال العملية.
وكانت إسرائيل قد اقتحمت بلدة بيت جن فجر الجمعة بدورية عسكرية توغلت داخل الأحياء السكنية محاولة اعتقال ثلاثة شبان من أبناء البلدة، ما أدى إلى تصدّي الأهالي للدورية المسلحة واندلاع اشتباك مباشر تسبب في إصابة 6 جنود إسرائيليين بينهم 3 ضباط.
وعقب انسحاب القوة الإسرائيلية، نفّذ الاحتلال قصفاً جوياً ومدفعياً مكثفاً على البلدة، استهدف منازل المدنيين بشكل مباشر، ما أسفر عن استشهاد 20 مدنياً بينهم نساء وأطفال، وإصابة نحو 25 آخرين، إضافة إلى تدمير عدد من المنازل ونزوح عائلات بأكملها.