١١ نوفمبر ٢٠٢٥
كشفت مصادر إعلامية محلية عن مقتل عنصر من قوى الأمن الداخلي وإصابة ثلاثة آخرين جراء اعتداء مسلح استهدف دورية أمنية في بلدة الحسينية بريف دمشق.
وذكرت المصادر أن الاعتداء وقع بعد تدخل الدورية لفضّ مشاجرة مسلّحة بين عائلتين في البلدة، حيث تعرّضت الدورية لإطلاق نار مباشر أدى إلى مقتل أحد عناصرها وإصابة ثلاثة زملاء له.
وتشهد مختلف المحافظات السورية جهوداً متواصلة من قوى الأمن الداخلي، في سياق مكافحة الجريمة المنظمة وتعزيز الاستقرار الأمني، وسط تنوّع في طبيعة القضايا التي جرى التعامل معها خلال الأيام الماضية، من خطف وابتزاز إلى قضايا المخدرات والسلب وانتهاء بجرائم جنائية ذات طابع عائلي.
وتعكس هذه الوقائع جهوداً متواصلة تبذلها قوى الأمن الداخلي في مختلف المحافظات السورية، حيث تتنوع أشكال التهديدات الأمنية، لكن التدخل السريع والمتابعة الحثيثة تبقى الركيزة الأساسية لضبط الوضع، وسط دعوات متكررة للمواطنين بالتعاون مع الأجهزة المختصة والابتعاد عن أعمال العنف التي تهدد أمن المجتمع واستقراره.
ويذكر أن قوات وزارة الداخلية بذلت جهودا كبيرة في ضبط الأمن والأمان والاستقرار تزامنا مع تحرير سوريا من قبضة نظام الأسد البائد، وعملت على نشر الوحدات الشرطية والأمنية لتأمين المباني الحكومية والمرافق العامة والخاصة، بالإضافة لتسيير دوريات لضبط الأمن في عموم سوريا الحرة، وطالما تتخذ القوات الأمنية السورية من عبارة "نحو مجتمع آمن" و"لا جريمة ضد مجهول"، شعارات لها تسعى إلى تنفذها عبر قوات مدربة خاضعة لدورات مكثفة لحفظ الأمن والأمان والاستقرار.
١١ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلن وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني أنه تسلّم قراراً رسمياً موقعاً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يقضي برفع جميع الإجراءات القانونية التي كانت مفروضة سابقاً على البعثة السورية وسفارة الجمهورية العربية السورية في الولايات المتحدة الأميركية، موضحاً أن هذا التطور يعيد تمكين العمل الدبلوماسي السوري على الأراضي الأميركية بشكل كامل.
أكد الشيباني عبر حسابه في منصة (إكس) أن سوريا استعادت اليوم قدرتها على ممارسة دورها الدبلوماسي بحرية تامة ضمن الإطار الاستراتيجي الذي تعتمده وزارة الخارجية السورية لتعزيز حضور البلاد الخارجي، وذلك في سياق التحول السياسي الذي تشهده سوريا بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بعد الحرب في سوريا وانتهاء حقبة نظام الأسد البائد وما خلّفه الإرهابي الفار بشار الأسد.
أشار الشيباني إلى أن هذا القرار جاء عقب اجتماع بنّاء جمع الرئيس السوري أحمد الشرع بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، مبيناً أن اللقاء كان ثمرة تحضيرات مكثفة استمرت لأشهر وتناول مجمل الملف السوري، بما في ذلك دعم وحدة سوريا، ودفع عملية إعادة الإعمار، وإزالة العقبات أمام مسار النهوض الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.
قال وزير الخارجية السوري إن النقاشات خلال اللقاء ركزت على أن الشعب السوري يستحق مستقبلاً أفضل، وأن المرحلة الجديدة تستند إلى بناء دولة مستقرة وقادرة على استعادة دورها الإقليمي والدولي، عبر شراكات واضحة ومسار دبلوماسي مستقر.
وذكرت وزارة الخارجية والمغتربين السورية في بيان صادر الإثنين أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أكد استعداد الولايات المتحدة لتقديم الدعم المطلوب لإنجاح مسيرة البناء والتنمية في سوريا، مشيرة إلى أن الرئيس ترمب عبّر عن تقديره للقيادة السورية الجديدة، وللجهود المبذولة في إدارة المرحلة الانتقالية بنجاح.
أوضح بيان الخارجية أن المباحثات الأميركية السورية أكدت على مبدأ وحدة الأراضي السورية وتعزيز مؤسسات الدولة، مع البحث في آليات دعم مشاريع التعافي وإعادة الإعمار، بما يرسخ التحول السياسي والاقتصادي الجاري.
١١ نوفمبر ٢٠٢٥
قال حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية إن زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة ولقاءه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعد منعطفاً تاريخياً في العلاقات الدولية، موضحاً أن هذه الزيارة فتحت آفاقاً اقتصادية ومالية جديدة للبلاد، ووصفها بأنها تشبه “سقوط جدار برلين في الشرق الأوسط” من حيث تأثيرها وتداعياتها على مستقبل سوريا.
أكد الحصرية في مقابلة صحفية مع موقع “الشرق” أن تطوير العلاقات مع الولايات المتحدة سينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد السوري، من حيث فتح مجالات جديدة للاستثمار والشراكات الاقتصادية، مشدداً على أن هذا الانفتاح لا يعني التخلي عن العلاقات مع دول أخرى، بل يأتي ضمن سياسة تقوم على التوازن والانفتاح المتعدد.
أشار الحصرية إلى أن زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى البيت الأبيض تعيد سوريا إلى مرحلة ما قبل عام 1958، حين دخلت البلاد في النظام الاشتراكي والمعسكر الشرقي، وهو ما ألحق أضراراً عميقة ببنية الاقتصاد ودفع بمعظم السوريين إلى ما دون خط الفقر تحت إرث نظام الأسد البائد وما خلّفه الإرهابي الفار بشار الأسد.
وصف الحصرية الزيارة بأنها حدث سياسي واقتصادي كبير يندرج ضمن التحولات التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الأخيرة، معتبراً أن سوريا اليوم تتحول من موقع العزلة إلى موقع الشراكة والانفتاح، في سياق متغيرات إقليمية تعيد تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط.
أوضح الحصرية أن سوريا تدخل مرحلة مالية جديدة مبنية على علاقات مباشرة مع أكبر اقتصاد في العالم، مما يساهم في الانتقال من الاعتماد على المعونات والتمويل الطارئ إلى تفعيل المشاريع الإنتاجية والاستثمارية، لافتاً إلى أن هذا المسار يتطلب شراكات فاعلة مع المصارف والبنوك المراسلة.
كشف الحصرية أن إلغاء قانون قيصر يمثل الخطوة الجوهرية المتبقية لاستكمال رفع العقوبات، موضحاً أن معظم القيود الاقتصادية أُزيلت عملياً، وأن المرحلة المقبلة ستركز على إعادة فتح حسابات مصرف سوريا المركزي لدى البنوك الدولية، وإعادة دمج القطاع المصرفي السوري عبر نظام “سويفت”.
بيّن الحصرية أن المصرف المركزي يعمل على تحديد الدول التي ستُفتح فيها حسابات مراسلة لإدارة الاحتياطيات وتسهيل حركة الأموال، مشيراً إلى مشاركة المصرف في مؤتمرات مصرفية قادمة في ألمانيا والأردن وكندا، إضافة إلى التعاون مع المصرفين المركزيين التركي والسعودي وفتح حساب لدى المصرف المركزي الإماراتي.
أكد الحصرية أن الخطة المستقبلية تستهدف رفع عدد المصارف العاملة في سوريا إلى 30 مصرفاً بحلول عام 2030، موضحاً أن المصرف المركزي يعمل على تطوير الصيرفة الإسلامية عبر تأسيس مركز للتميز وتوسيع أدوات التمويل، بما يسمح لسوريا بأن تصبح مركزاً إقليمياً للتمويل الإسلامي، إلى جانب دول الخليج وماليزيا.
١١ نوفمبر ٢٠٢٥
تداول ناشطون ومعلمون في محافظة إدلب مقاطع صوتية عبر تطبيق واتساب، صادرة عن مسؤولين في مديرية التربية والتعليم وإدارات المجمعات التربوية وعدد من مديري المدارس، تضمنت تهديدات مباشرة للمعلمين والمعلمات بفصلهم من العمل في حال مشاركتهم في الإضراب القائم.
ووفق ما ظهر في إحدى هذه التسجيلات الصوتية، تم التحذير من أن أي معلم يتغيّب عن الدوام لمدة ثلاثة أيام متتالية سيُفصل فورًا ويستبدل بغيره، في خطوة أثارت موجة استياء واسعة في الأوساط التربوية.
جاء ذلك بالتزامن مع تنفيذ عشرات المدارس إضراب عقب بدء وزارة التربية بصرف رواتب المعلمين في شمال سوريا عبر تطبيق "شام كاش"، دون أي زيادة تذكر، رغم الوعود المتكررة بتحسين الأجور وتراوحت الرواتب بين 130 و150 دولارًا، ووصلت متأخرة، ما اعتبره كثير من المعلمين استهتارًا واضحًا بحقوقهم، خصوصًا في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة في المنطقة.
وقال معلمون إن تجاهل مطالبهم بات لا يُحتمل في وقت تتراجع فيه القدرة الشرائية بشكل متسارع، مع غياب أي دعم فعلي للقطاع التعليمي. وأشاروا إلى أن هذا التدهور ينعكس مباشرة على جودة العملية التعليمية واستقرار الكادر التدريسي.
ورغم إعلان وزير المالية "محمد يسر برنية" عن خطوات لزيادة رواتب العاملين في قطاعي الصحة والتعليم خلال الأسابيع المقبلة ضمن خطة إصلاح الرواتب والأجور، لم تكشف الحكومة عن أي تفاصيل عملية أو مواعيد محددة، ما أثار شكوكًا واسعة بشأن الالتزام بهذه الوعود.
وكانت أعلنت رابطة المعلمين السوريين عن بدء إضراب عام في عدد من مدارس ريفَي إدلب وحلب، شمل مدارس في باتبو والجينة وترمانين. ويؤكد المشاركون أن الإضراب "خطوة تحذيرية" قابلة للتصعيد في حال استمرار تجاهل مطالبهم، مشددين على ضرورة تأمين استقرار العملية التعليمية وتحسين ظروف العاملين فيها.
وتداول ناشطون مقاطع صوتية على منصات التواصل حملت دعوات موسعة من معلمين للانضمام إلى الإضراب، بهدف الضغط لتحقيق الحد الأدنى من الحقوق، ويرى مراقبون أن هذا الحراك هو الأوسع منذ أشهر، ويعكس حجم السخط المتنامي في القطاع التربوي، وسط أزمات اقتصادية متراكمة تُهدد بنية العملية التعليمية بالكامل.
ويواجه قطاع التعليم في شمال غرب سوريا انهيارًا مستمرًا في دعم الرواتب وغيابًا شبه تام للتمويل الحقيقي، الأمر الذي أدى إلى موجات استقالات عديدة وتراجع جودة التعليم واضطرابات متكررة في سير العملية التدريسية، ويؤكد المعلمون أن تحسين الرواتب وتأمين مستلزمات التعليم بات ضرورة ملحة لضمان مستقبل آلاف الطلاب.
وفي سياق متصل، أصدرت نقابة المعلمين في الجمهورية العربية السورية بيانًا أشارت فيه إلى متابعتها مطالب المعلمين في إدلب واعتبارها "محقة وتعكس الواقع الصعب" وقالت إن هذه المطالب رُفعت عبر القنوات الرسمية، وإن إجراءات زيادة الرواتب باتت في مرحلتها الأخيرة، متوقعة صدور القرارات قريبًا ضمن حزمة إصلاحات اجتماعية واقتصادية.
هذا ودعت النقابة إلى الدفع بالمطالب عبر الأطر النقابية لضمان وحدة الموقف وحماية حقوق المعلمين، مؤكدة التزامها بمتابعة تنفيذ الوعود الحكومية وممارسة دورها في الدفاع عن كرامة المعلم.
١١ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عودة أكثر من مليون ومئتي ألف لاجئ سوري إلى سوريا منذ إسقاط نظام الأسد البائد في 8 كانون الأول 2024، موضحة في تقريرها الصادر اليوم الإثنين أنها سجّلت عودة 1,208,802 لاجئ معظمهم من تركيا، ثم من لبنان والأردن، إضافة إلى أعداد أقل من دول أخرى.
أشارت المفوضية إلى أن الداخل السوري شهد أيضاً عودة أكثر من 1.9 مليون نازح إلى مناطقهم الأصلية أو يعتزمون العودة خلال الفترة ذاتها، بينهم أكثر من مليون شخص غادروا مواقع النزوح في مناطق الشمال، في حين ما يزال نحو سبعة ملايين نازح داخل البلاد، وذلك في سياق الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار بعد الحرب في سوريا تحت قيادة الرئيس السوري أحمد الشرع، والتخلص من آثار الإرهابي الفار بشار الأسد.
أوضحت المفوضية أنه خلال عام 2025 تم تقديم الدعم لأكثر من 24,500 لاجئ عائد عند المعابر الحدودية مع تركيا ولبنان، وشمل هذا الدعم متابعة أوضاع العائدين بعد رجوعهم من خلال الزيارات المنزلية والإحالات إلى الخدمات الصحية والاجتماعية، بهدف ضمان ظروف عودة آمنة ومستدامة.
كشفت المفوضية أنها نظمت في 30 تشرين الأول الماضي حركة العودة الطوعية السابعة من منطقة البقاع اللبناني عبر معبر المصنع/جديدة يابوس، بمشاركة 1,476 شخصاً ضمن برنامج النقل المنظم إلى سوريا، مشيرة إلى أن أعداد السوريين العائدين من لبنان حتى الآن تُقدّر بنحو 362,027 شخصاً، وسط توقعات بارتفاع وتيرة العودة خلال العام المقبل.
١١ نوفمبر ٢٠٢٥
انطلقت اليوم في فندق البوابات السبع بدمشق أعمال الملتقى الدولي للتطوير العقاري وشركات الهندسة والإنشاءات والمقاولات “آيريكس 2025”، الذي تنظمه الشبكة التقنية للأعمال والفعاليات TNBE، وذلك برعاية وزارة الأشغال العامة والإسكان، وبمشاركة أكثر من 1200 شخصية محلية وعربية ودولية من قادة صناعة العقارات والمستثمرين والمهندسين الاستشاريين وخبراء البناء وأصحاب القرار في القطاعين العام والخاص، في سياق جهود إعادة إعمار البلاد بعد الحرب في سوريا.
أوضح المدير العام للشبكة التقنية للأعمال والفعاليات حسام الرئيس، في بيان صحفي، أن الملتقى يمثل حدثاً سنوياً محورياً لطرح رؤى وأفكار مبتكرة تتعلق بمشاريع إعادة إعمار سوريا، مشيراً إلى أن قطاعات التطوير العقاري والهندسة والإنشاءات والمقاولات تشكّل ركائز أساسية في بناء مستقبل البلاد، وأن تكامل هذه القطاعات يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتشييد مدن حديثة تراعي احتياجات المجتمع وتوفر بيئة عمرانية متطورة.
يستضيف الملتقى أكثر من 30 متحدثاً محلياً ودولياً يناقشون على مدى يومين أحدث التوجهات والتحديات والفرص في السوق السورية، من خلال ثماني جلسات رئيسية تتناول محاور الاستثمار، والقوانين والتشريعات، والتمويل، والتكنولوجيا، والتسويق العقاري، والهوية المعمارية الوطنية، والاستدامة، إضافة إلى قضايا التطوير العقاري المتكامل.
يتضمن الملتقى أيضاً توزيع “جوائز آيريكس التقديرية” التي تُمنح لعدد من المختصين والمهنيين تقديراً لإنجازاتهم في مجالات المقاولات والاستشارات الهندسية وتطوير الأنظمة المعمارية والخدمات القانونية والمالية والاستثمار والتطوير العقاري.
يشهد الملتقى خلال فعالياته الإعلان عن انطلاق معرض “آيريكس 2026” الذي سيقام على أرض مدينة المعارض بدمشق خلال الفترة من 6 إلى 8 آب 2026، بمشاركة واسعة من الشركات المحلية والعربية والعالمية، حيث سيتم عرض مشاريع تشمل الوحدات السكنية والتجارية، وسط توقعات باستقطاب آلاف الزوار والمستثمرين من داخل سوريا وخارجها.
تُعد الشبكة التقنية للأعمال والفعاليات TNBE مجموعة متخصصة بالإعلام والفعاليات والتسويق، تأسست في دمشق عام 2005، وتهدف إلى تمكين المتخصصين وأصحاب القرار والخبراء من أداء مهامهم اعتماداً على المعرفة والمعلومات، وتوفير بيئة مثالية لبناء شبكات علاقات مهنية.
١١ نوفمبر ٢٠٢٥
عقد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اجتماعاً في البيت الأبيض شارك فيه مسؤولون من الولايات المتحدة وسوريا، في إطار مساعٍ دبلوماسية جديدة تهدف إلى إيجاد مخرج للأزمة السورية، وذلك بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس أحمد الشرع إلى واشنطن ولقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية التركية، فقد جرت المحادثات بحضور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف، والمبعوث الأمريكي إلى سوريا توماس باراك، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، كما شارك في الاجتماع لاحقاً نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس.
وتركزت المناقشات، وفق البيان، على السبل الممكنة لمعالجة القضايا العالقة في سوريا، خصوصاً ما يتعلق بدعم مسار الاستقرار السياسي وإعادة البناء الاقتصادي، إضافة إلى آليات التنسيق بين الأطراف الإقليمية والدولية خلال المرحلة المقبلة.
وأعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أنه بحث في واشنطن مع المسؤولين الأمريكيين وجهات النظر المتعلقة بسوريا، والقضايا المرتبطة بتنميتها ووحدتها واستقرارها وأمن المنطقة، وفرص التعاون الثنائي مع الولايات المتحدة.
ولفت إلى أنه أطلع الرئيس رجب طيب أردوغان على نتائج هذه اللقاءات في سياق المتغيرات المرتبطة بالحرب في سوريا، ودعم الجهود الرامية إلى الحفاظ على وحدة الأراضي السورية تحت قيادة الرئيس السوري أحمد الشرع.
وقال فيدان في تصريح نقلته وكالة الأناضول التركية، إنه شارك لاحقاً في اجتماع موسع في البيت الأبيض، حضره وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، والسفير الأمريكي في أنقرة والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس باراك، وانضم إليهم لاحقاً نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، حيث جرى التداول في الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية المرتبطة بسوريا.
وأضاف فيدان أن النقاشات تناولت كيفية إدارة مناطق الأزمات في جنوب سوريا وشمالها وأماكن أخرى بشكل أفضل، وبحث تفاصيل العمل على إلغاء قانون قيصر بشكل كامل ودائم من أجل إعادة إنعاش الاقتصاد السوري.
وأكد أنه طرح موقف بلاده الداعي إلى الإلغاء الشامل للقانون وإعادة تمريره عبر الكونغرس بحيث لا تكون هناك حاجة لاستثناءات رئاسية دورية، وذلك دعماً لجهود إعادة الإعمار واستعادة الحركة الاقتصادية على المستوى الوطني.
وتابع فيدان أن عدم إدارة المشكلات بعناية في شمال شرق سوريا وفي جنوبها قد يؤدي إلى أزمة تمس سلامة البلاد ووحدة أراضيها، مشيراً إلى وجود احتمالات حقيقية لتزايد مخاطر التفكك إذا لم تُعالج هذه الملفات بجدية، وأن من المهم إدراك الجانب الأمريكي لهذه الحقيقة، لافتاً إلى أن نهج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الملف السوري كان بنّاءً من وجهة نظر أنقرة، وأن تركيا تنظر إليه بإيجابية ضمن المسار السياسي القائم.
وشدد وزير الخارجية التركي على ضرورة بقاء سوريا موحدة، وتمتع جميع سكانها بالأمن، والعمل على تحييد آثار سياسات نظام الأسد البائد وما خلفه الإرهابي الفار بشار الأسد من دمار وانقسام.
وكان نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت قد أعلن في وقت سابق أن روبيو وفيدان ناقشا أيضاً وقف إطلاق النار في غزة، والخطوات المقبلة لضمان الاستقرار الإقليمي، وأكدا دعمهما المستمر للجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم.
ويأتي الاجتماع في سياق تقارب واضح في المواقف بين دمشق وواشنطن خلال الأسابيع الأخيرة، خاصة عقب إعلان الولايات المتحدة تعليق العقوبات المفروضة على سوريا بموجب قانون قيصر، وما تبع ذلك من خطوات سياسية ودبلوماسية لتعزيز قنوات الحوار.
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريح مساء الأحد: "أنا على وفاق مع الرئيس السوري أحمد الشرع، وسنعمل على دعم سوريا لكي تنجح."
وكانت وزارة الخارجية التركية قد أعلنت سابقاً أن زيارة فيدان إلى الولايات المتحدة تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين أنقرة وواشنطن، وفتح مساحة أوسع للتشاور بشأن الملفات الإقليمية، وعلى رأسها الملف السوري.
وكان الرئيس أحمد الشرع قد عقد اجتماعاً موسعاً في البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بمشاركة وزراء من الجانبين، حيث تركزت المناقشات على توسيع التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأميركية إلى سوريا، إضافة إلى مسار رفع العقوبات المفروضة بموجب قانون قيصر. ووصِف اللقاء بأنه تاريخي، كونه أول لقاء رئاسي سوري – أميركي في تاريخ سوريا الحديث.
وأعلنت الولايات المتحدة عبر بيان رسمي مشترك صادر عن وزارتي الخارجية والتجارة ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية، تعليق العمل بقانون قيصر والسماح بنقل معظم السلع الأميركية المنشأ للاستخدام المدني والتكنولوجيا إلى سوريا دون ترخيص، إلى جانب رفع الإجراءات القانونية التي كانت مفروضة على البعثة الدبلوماسية السورية.
كما أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن رفع الحظر الدبلوماسي عن السفارة السورية في واشنطن يشكّل تحولاً نوعياً في مسار العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن سوريا وضعت خطة عمل متوازية تُعطي الأولوية للملف الاقتصادي ورفع العقوبات، وأن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة تفعيل التمثيل الدبلوماسي وتبادل السفراء وفق الاستراتيجية السورية للتعاون الدولي
تكتسب زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى البيت الأبيض أهمية سياسية خاصة، إذ تُعد الأولى من نوعها لرئيس سوري منذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين دمشق وواشنطن، فخلال العقود الماضية، ورغم تعاقب الرؤساء في سوريا والولايات المتحدة، لم يسبق لأي رئيس سوري أن قام بزيارة رسمية إلى البيت الأبيض أو عقد اجتماع مباشر مع رئيس أمريكي داخل مقر الرئاسة في واشنطن.
وكانت العلاقات بين البلدين قد شهدت توترات متصاعدة منذ ثمانينيات القرن الماضي، وصولاً إلى مرحلة العزلة والتصعيد بعد عام 2011 في عهد نظام الأسد البائد، وما ارتبط به من انتهاكات واسعة خلال الحرب في سوريا، ومع سقوط الإرهابي الفار بشار الأسد في ديسمبر 2024، بدأت مرحلة جديدة من إعادة بناء السياسة الخارجية السورية وإعادة الانفتاح على المجتمع الدولي.
وجاءت زيارة الشرع إلى واشنطن كـ تتويج لمسار دبلوماسي متدرج شمل مشاركة سوريا في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث ألقى الشرع أول خطاب لرئيس سوري أمام المنظمة منذ عام 1967، وسلسلة لقاءات إقليمية ودولية لطرح رؤية تقوم على الاستقرار ومحاربة التطرف وبناء اقتصاد وطني مستدام، وخطوات متوازية لإعادة دمج سوريا ضمن المنظومة الدولية، بما في ذلك تعليق العقوبات الأمريكية وإعادة فتح مسار التعاون السياسي والأمني.
وتُنظر إلى الزيارة باعتبارها تحولاً استراتيجياً يعيد سوريا إلى طاولة الشراكة الدولية بعد سنوات من العزلة، ويضع أسس علاقة جديدة مع واشنطن قائمة على التفاهم والمصالح المشتركة بدل المواجهة والانقطاع.
١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
قال الرئيس أحمد الشرع إن الزيارة التي قام بها إلى الولايات المتحدة الأميركية تُدخل سوريا مرحلة جديدة من العلاقات الدولية، موضحاً أن هذه الخطوة قد تفتح آفاقاً مختلفة بين دمشق وواشنطن، بعد عقود من القطيعة والتوتر.
وأضاف الشرع، خلال لقاء مع قناة فوكس نيوز الأميركية، أن سوريا كانت منذ أكثر من ستين عاماً بعيدة عن واشنطن ومعزولة عن معظم دول العالم، وأن الخلاف بين البلدين كان عميقاً، مشيراً إلى أن هذه هي المرة الأولى منذ عقود يزور فيها رئيس سوري البيت الأبيض، بما يعكس تغيراً في المقاربات الدبلوماسية.
أكد الشرع، فيما يتعلق بالتعاون في محاربة تنظيم “داعش”، ضرورة أن تتواصل الولايات المتحدة بشكل مباشر مع الحكومة السورية بهدف التحاور والتفاوض حول ملف التنظيم وكل ما يتعلق بالأمن الإقليمي، معتبراً أن التنسيق المباشر هو السبيل لتحقيق استقرار حقيقي ومستدام.
شدد الرئيس السوري على أن بلاده لم تعد تُنظر إليها كتهديد أمني، بل كدولة يمكن أن تكون شريكاً اقتصادياً ووجهة للاستثمار، خصوصاً في مجالات الطاقة واكتشاف الغاز، لافتاً إلى أن هذا التحول يرتبط بإعادة بناء الاقتصاد بعد الحرب في سوريا.
استبعد الشرع إمكانية الدخول في مفاوضات مباشرة في الوقت الراهن مع إسرائيل، موضحاً أن الوضع السوري يختلف جذرياً عن أوضاع الدول التي انضمت إلى “اتفاقات أبراهام”، وأن إسرائيل ما تزال تحتل أراضي سورية منذ عام 1967، مبيناً أن الولايات المتحدة قد تلعب دور الوسيط مستقبلاً، لكن هذا الأمر غير مطروح حالياً.
أوضح الشرع، حول ملف محاسبة من ارتكب الجرائم بحق السوريين، أن روسيا كانت منخرطة بشكل أو بآخر خلال الحرب في سوريا، مشيراً إلى أن جزءاً من المفاوضات معها تطرق إلى تسليم كل من تورط في جرائم ضد السوريين، إلا أن لروسيا وجهة نظر مختلفة في هذا الملف، مؤكداً في الوقت نفسه أن الإرهابي الفار بشار الأسد سيخضع للمحاسبة باعتبارها شرطاً أساسياً لأي مصالحة مع سوريا.
أعلن الشرع عن إنشاء هيئة وطنية مستقلة للعدالة الانتقالية، تتولى محاسبة كل من ارتكب انتهاكات بحق السوريين، بمن فيهم بشار الأسد نفسه، مؤكداً أن المصالحة الوطنية لا يمكن أن تتحقق دون عدالة واضحة وشفافة.
تعهد ببذل كل ما بوسعه لتقديم أي معلومات قد تساعد في الكشف عن مصير الصحفي الأميركي أوستن تايس والمواطنين الأميركيين الآخرين المفقودين خلال سنوات الحرب، موضحاً أن في سوريا نحو 250 ألف مفقود لم يُعرف مصيرهم بعد.
وكان الرئيس أحمد الشرع قد عقد اجتماعاً موسعاً في البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بمشاركة وزراء من الجانبين، حيث تركزت المناقشات على توسيع التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأميركية إلى سوريا، إضافة إلى مسار رفع العقوبات المفروضة بموجب قانون قيصر. ووصِف اللقاء بأنه تاريخي، كونه أول لقاء رئاسي سوري – أميركي في تاريخ سوريا الحديث.
وأعلنت الولايات المتحدة عبر بيان رسمي مشترك صادر عن وزارتي الخارجية والتجارة ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية، تعليق العمل بقانون قيصر والسماح بنقل معظم السلع الأميركية المنشأ للاستخدام المدني والتكنولوجيا إلى سوريا دون ترخيص، إلى جانب رفع الإجراءات القانونية التي كانت مفروضة على البعثة الدبلوماسية السورية.
كما أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن رفع الحظر الدبلوماسي عن السفارة السورية في واشنطن يشكّل تحولاً نوعياً في مسار العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن سوريا وضعت خطة عمل متوازية تُعطي الأولوية للملف الاقتصادي ورفع العقوبات، وأن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة تفعيل التمثيل الدبلوماسي وتبادل السفراء وفق الاستراتيجية السورية للتعاون الدولي
١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن رفع الحظر الدبلوماسي عن السفارة السورية في واشنطن خطوة تاريخية في مسار العلاقات السورية – الأميركية.
وأوضح أن الدبلوماسية السورية تدير الملفات وفق سلم أولويات متوازٍ.
وذكر أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سلّم رسالة رسمية لنظيره السوري أسعد حسن الشيباني خلال الاجتماع الوزاري، تتضمن السماح بإعادة فتح السفارة السورية في واشنطن، بعد إزالة الحواجز القانونية والدبلوماسية التي بقيت منذ مرحلة النظام البائد.
وأشار علبي إلى أن لقاء الرئيس أحمد الشرع مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض حمل طابعاً عملياً وودياً.
ولفت إلى أن مدة اللقاء امتدت أطول من الوقت المحدد نتيجة كثافة الملفات المطروحة، قبل الانتقال إلى جلسة موسعة بمشاركة الوزراء المعنيين.
ووصف علبي الاجتماع بالتاريخي، مشيراً إلى أن الشرع أول رئيس سوري يدخل البيت الأبيض في تاريخ البلاد الحديث، وأن اللحظة تشكّل نقلة نوعية في العلاقات الثنائية.
وبيّن علبي أن المحادثات تناولت ملفات اقتصادية في المقدمة، ودور الولايات المتحدة في إعادة الاستثمارات المباشرة إلى سوريا، إضافة إلى موضوع رفع ما تبقى من العقوبات.
وذكر أن النقاشات بحثت الترتيب الأمني مع إسرائيل والدور الأميركي في دعمه بما يحفظ سلامة السوريين، وملف تنفيذ اتفاق العاشر من آذار المتعلق بقوات سوريا الديمقراطية وعملية الدمج، والانضمام إلى التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب.
وأكد أن الخطة الدبلوماسية السورية تعمل على هذه المسارات ضمن إطار متكامل، مع تركيز واضح على الملف الاقتصادي.
وشدد علبي على أن زيارة الرئيس الشرع إلى واشنطن كتبت مرحلة جديدة في العلاقات السورية – الأميركية، وأن السوريين يملكون الحق في الفرح بهذا التطور.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستُدار بخطوات ثابتة ومدروسة، تشمل إعادة تفعيل التمثيل الدبلوماسي وتعيين السفراء.
وأعلن وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني عبر منصة X تسلّم قرار رسمي موقع من وزير الخارجية الأميركي، يقضي بإلغاء الإجراءات القانونية التي كانت مفروضة على البعثة السورية.
وأكد أن سوريا استعادت القدرة على ممارسة دورها الدبلوماسي كاملاً على الأراضي الأميركية وفق الخطة الاستراتيجية.
وصرّح وزير الإعلام حمزة المصطفى أن الرئيس أحمد الشرع عقد اجتماعاً في البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.
وذكر أن الاجتماع حمل طابعاً ودياً واستمر أكثر من ساعة. وأشار إلى أن المناقشات ركزت على توسيع التعاون الاقتصادي، وجذب الاستثمارات الأميركية إلى سوريا، وخطط رفع العقوبات المفروضة بموجب قانون قيصر. ونقل عن الرئيس ترامب قوله: «علينا إنجاز ذلك.. علينا مساعدة سوريا».
وأوضح المصطفى أن البحث تناول آلية دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن المؤسسة العسكرية السورية لضمان توحيد البنية الأمنية، إلى جانب استعراض إعلان التعاون السياسي بين سوريا والتحالف الدولي لمكافحة داعش الذي يؤكد دور سوريا كشريك في مكافحة الإرهاب، وأن الاتفاق سياسي ولا يحمل بعداً عسكرياً.
وذكر أن الرئيس ترامب أعرب عن دعمه لترتيب أمني محتمل مع إسرائيل يعزز الاستقرار الوطني والإقليمي. وأكد المصطفى أن الولايات المتحدة أعلنت إعادة افتتاح السفارة السورية رسمياً في واشنطن، وإنهاء أكثر من عقد من الإغلاق.
زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى واشنطن، وما تلاها من لقاء رسمي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، شكّلت أول تواصل رئاسي مباشر بين البلدين في تاريخ سوريا الحديث.
والاجتماع حمل طابعاً عملياً، واستغرق وقتاً أطول من المجدول، بمشاركة وزراء من الجانبين، وبحث ملفات اقتصادية في الصدارة، ومسار رفع العقوبات، وجذب الاستثمارات الأميركية، وترتيبات أمنية إقليمية، وتعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب.
والتطورات انتهت بإعلان الولايات المتحدة إعادة فتح السفارة السورية في واشنطن وإلغاء القيود القانونية على البعثة الدبلوماسية السورية، ما اعتبرته دمشق انتقالاً إلى مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية وتفعيل مسارات العمل الدبلوماسي المباشر
١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده تسعى لأن تصبح سوريا دولة ناجحة ومستقرة، باعتبارها جزءاً محورياً من الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الرئيس أحمد الشرع يمتلك القدرة على تحقيق ذلك.
وقال ترامب في تصريح صحفي في البيت الأبيض اليوم إنّه توصّل إلى تفاهم مع الرئيس الشرع، واصفاً إياه بأنه قائد قوي وصلب، مضيفاً: “أعجبني، وأشعر بتوافق معه… إنه الرئيس الجديد لسوريا، وسنقوم بكل ما نستطيع لدعم نجاح سوريا، لأنها جزء من الشرق الأوسط، ولدينا اليوم سلام في المنطقة لأول مرة منذ زمن طويل”.
وأوضح ترامب أن سوريا تمثّل ركناً أساسياً في الشرق الأوسط، مذكّراً بأن البلاد عبر تاريخها عُرفت بكفاءاتها العلمية والمهنية، من أطباء ومحامين وطاقات بشرية مبدعة، وقال: “سوريا بلد عظيم وشعبها عظيم، ونريد أن نراها تنجح إلى جانب بقية دول المنطقة. لدي ثقة بأن الرئيس الشرع قادر على إنجاز ذلك”.
وأضاف ترامب أن بلاده تريد رؤية سوريا تتحول إلى دولة ناجحة للغاية، قائلاً إن الرئيس الشرع قادر على تحقيق هذه المهمة، مشيراً إلى تفاهم جيد بين الرئيس الشرع والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وواصفاً الأخير بأنه قائد مميز، ومؤكداً دعم تركيا للتطورات الجارية في سوريا.
كما لفت ترامب إلى أن واشنطن تعمل أيضاً مع إسرائيل لتحسين العلاقات مع سوريا، ومع بقية الأطراف في المنطقة.
وكان الرئيس أحمد الشرع قد عقد جلسة مباحثات رسمية في البيت الأبيض مع الرئيس دونالد ترامب، جرى خلالها بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية السورية – الأميركية، وتطوير أطر التعاون في مختلف المجالات، إلى جانب مناقشة عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك
١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين بياناً أعلنت فيه أنّ السيد الرئيس أحمد الشرع قام بزيارة رسمية إلى البيت الأبيض في واشنطن، حيث كان في استقباله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في زيارة وُصفت بأنها الأولى من نوعها في مسار العلاقات بين البلدين خلال المرحلة الجديدة.
وأوضحت الوزارة في بيانها أنّ المحادثات بين الرئيسين تناولت مسارات تعزيز العلاقات الثنائية، وملف دعم مرحلة إعادة الإعمار، وتثبيت الاستقرار داخل الأراضي السورية، إضافة إلى بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكدت الخارجية أنّ الرئيس ترامب أبدى إعجابه بالقيادة السورية وجهودها في إعادة بناء الدولة وتوحيد مؤسساتها، مشيرةً إلى أنّ الولايات المتحدة عبّرت عن استعدادها لدعم الخطوات اللازمة لتهيئة بيئة اقتصادية واستثمارية جديدة، بما في ذلك معالجة ملف العقوبات.
وأضافت الوزارة أن جلسة موسعة جمعت وزيري الخارجية في البلدين، إلى جانب وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، خُصصت لبحث آليات تنفيذ الاتفاقات السابقة، ومن أبرزها استكمال ترتيبات اتفاق العاشر من آذار المتعلق بدمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش العربي السوري.
واختتمت وزارة الخارجية بيانها بالتأكيد على أنّ اللقاء اتسم بأجواء إيجابية وروح انفتاح متبادلة، تعكس رغبة مشتركة ببناء مرحلة جديدة من العلاقات السورية – الأميركية تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلنت الولايات المتحدة الأميركية في بيان رسمي مشترك صادر عن وزارة الخزانة ووزارة الخارجية ووزارة التجارة في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 عن حزمة واسعة من الإجراءات تهدف إلى تخفيف العقوبات وضوابط التصدير المفروضة على سوريا، مؤكدة التزامها بدعم “سوريا مستقرة وموحدة وسلمية”.
وقال البيان إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في 13 أيار/مايو 2025 عن قرار رفع العقوبات الأميركية الشاملة المفروضة على سوريا، في إطار ما وصفه بـ”منح البلاد فرصة للسلام والازدهار”. وفي حزيران/يونيو أصدر ترامب الأمر التنفيذي رقم 14312، الذي نص على إزالة العقوبات الشاملة رسميًا وتوجيه الوكالات الفدرالية لاتخاذ تدابير إضافية لتشجيع مشاركة القطاع الخاص الأميركي والشركاء الأجانب في إعادة الانخراط الاقتصادي داخل سوريا.
وأضاف البيان أن هذه الإجراءات تهدف إلى دعم جهود سوريا في إعادة بناء اقتصادها وتحقيق الرخاء لجميع مواطنيها، بمن فيهم الأقليات الدينية والإثنية، ومكافحة الإرهاب.
الأنشطة التجارية المسموح بها والمقيدة
أوضح البيان أن الولايات المتحدة لم تعد تفرض عقوبات شاملة على سوريا، وأن “قانون قيصر” قد تم تعليقه باستثناء بعض المعاملات القابلة للعقوبات والمتعلقة بـروسيا وإيران. كما سمح القرار باستخدام المواد والتقنيات المدنية ذات المنشأ الأميركي داخل سوريا دون الحاجة إلى ترخيص مسبق.
في المقابل، أكد البيان أن بعض القيود لا تزال قائمة وتشمل:
• استمرار العقوبات على “الأسوأ من الأسوأ” مثل بشار الأسد وأعوانه، ومرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان، ومهربي الكبتاغون، وسائر الفاعلين الإقليميين الذين يزعزعون الاستقرار.
• استمرار مراجعة تصنيف سوريا كـ”دولة راعية للإرهاب”.
• بقاء معظم البنود في قائمة مراقبة التجارة الأميركية (Commerce Control List) خاضعة لترخيص تصدير خاص عند إرسالها إلى سوريا.
تفاصيل إجراءات رفع العقوبات وضوابط التصدير
1. إزالة العقوبات الشاملة الأميركية:
أكد البيان أن الرئيس ترامب أنهى في 30 حزيران/يونيو 2025 برنامج العقوبات الشاملة على سوريا، مع إبقاء العقوبات المفروضة على بشار الأسد وأعوانه، ومنتهكي حقوق الإنسان، ومهربي الكبتاغون، والأشخاص المرتبطين بأنشطة الانتشار السابقة، وتنظيمي داعش والقاعدة، وإيران ووكلائها الإقليميين بموجب الأمر التنفيذي رقم 13894 المعنون “تعزيز المساءلة عن جرائم الأسد ودعم الاستقرار الإقليمي”.
2. الترخيص العام السوري رقم 25 (GL25):
أصدر وزارة الخزانة الأميركية في 23 أيار/مايو 2025 الترخيص العام رقم 25، الذي يسمح للأشخاص الأميركيين بالمشاركة في معاملات معينة مع مؤسسات سورية محددة كانت ستظل محظورة بعد رفع العقوبات، بما في ذلك تقديم الخدمات للمؤسسات الحكومية السورية حتى في حال بقاء أسمائها على قوائم العقوبات.
3. قانون محاسبة سوريا (Syria Accountability Act):
أعلن الرئيس في 30 حزيران/يونيو عن التنازل عن تطبيق هذا القانون جزئيًا، بحيث يتم إعفاء بعض المواد الواردة في “قائمة مراقبة الصادرات” من القيود المفروضة، بهدف تسهيل النشاط التجاري والتنمية الاقتصادية لصالح الشعب السوري.
4. تصنيفات المنظمات الإرهابية الأجنبية (FTO):
أفاد البيان أن وزير الخارجية الأميركي أصدر في 8 تموز/يوليو قرارًا بإلغاء تصنيف “جبهة النصرة” أو “هيئة تحرير الشام” (HTS) كمنظمة إرهابية أجنبية، تنفيذًا للمراجعة الدورية التي تجريها الوزارة وفق القوانين الأميركية.
5. قانون حظر الأسلحة الكيميائية والبيولوجية لعام 1991 (CBW Act):
في 20 تموز/يوليو، قرر وزير الخارجية الأميركي تخفيف القيود المفروضة بموجب هذا القانون على سوريا، بما يسمح بتقديم المساعدات المالية الحكومية الأميركية، وضمانات القروض، والصادرات التقنية ذات الاستخدام المدني، بما في ذلك القروض المقدمة من المؤسسات المالية الأميركية إلى الحكومة السورية.
6. ضوابط التصدير:
في 2 أيلول/سبتمبر، أصدرت وزارة التجارة الأميركية قاعدة جديدة تُخفف متطلبات تراخيص التصدير إلى سوريا بالنسبة للسلع ذات الاستخدام المزدوج المدني، بما في ذلك البرمجيات الأميركية وأجهزة الاتصالات وبعض مكونات الطيران المدني. وأوضح البيان أن الهدف من هذه الخطوة هو دعم الاتصالات والبنية التحتية والصرف الصحي والطاقة والطيران المدني وغيرها من القطاعات الحيوية التي تساهم في السلام والازدهار في سوريا.
7. إلغاء تصنيفات الإرهابيين العالميين المحددين بصفة خاصة (SDGT):
في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، أعلنت الولايات المتحدة إزالة كل من الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس حسن خطاب من قائمة الإرهابيين العالميين المحددين بصفة خاصة، إضافة إلى إزالة اسم محمد الجولاني من القائمة ذاتها.
8. تعليق قانون “قيصر” لحماية المدنيين في سوريا لعام 2019:
في 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، أعلن وزير الخارجية الأميركي تعليق تطبيق قانون قيصر جزئيًا لمدة 180 يومًا، مؤكّدًا استمرار التزام واشنطن بـ”تخفيف العقوبات بما يعزز انتعاش الاقتصاد السوري، مع استمرار المحاسبة للجهات الضارة”.
اختتم البيان بالتأكيد على أن الرئيس ترامب “يُنفذ التزامه بمنح سوريا فرصة جديدة للنهوض والازدهار”، من خلال رفع العقوبات الأميركية وضمان المساءلة للجهات التي تسببت في معاناة السوريين. وأشار إلى أن الحكومة الأميركية تبنت سياسات جديدة وتشريعات تنظيمية لتشجيع المصارف والشركات الأميركية والدولية على الانخراط مجددًا في الاقتصاد السوري، بالتعاون مع المجتمع الدولي والشركاء الإقليميين.
وأكد البيان أن هذه السياسة تستهدف تعزيز استقرار سوريا، مع حرمان الفاعلين الضارين من الموارد، وأن الحكومة الأميركية ستواصل التنسيق مع القطاعين العام والخاص لتقديم التوجيه والدعم اللازمين لتنفيذ السياسات الجديدة.
وختم البيان بالتشديد على أن واشنطن تحتفظ بصلاحياتها الكاملة لإعادة فرض العقوبات أو اتخاذ تدابير إضافية عند الضرورة بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA) وقانون إصلاح الرقابة على الصادرات لعام 2018، إذا تطلبت حماية الأمن القومي ذلك.