٤ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في الحكومة السورية عن استمرار مديرياتها في الاستجابة الطارئة للعاصفة الثلجية والمطرية التي ضربت عدداً من المحافظات السورية، وتأتي هذه الاستجابة في ظل الإمكانيات المحدودة وبجهود متواصلة ليلاً ونهاراً، بالتعاون مع الجمعيات المحلية والمتطوعين.
ونفذت نفذت مديريات الشؤون الاجتماعية والعمل، في شمال سوريا حلب وإدلب بالتعاون مع عدد من الجمعيات المحلية، عدة تدخلات إسعافية شملت توزيع مواد التدفئة، البطانيات، الألبسة الشتوية، والخبز.
كما تم تقديم ألف طن من الحطب برعاية محافظة إدلب ودعم من صندوق الوفاء لإدلب، حيث تم استهداف آلاف العائلات في المخيمات والتجمعات السكانية الأكثر تضرراً ورغم اتساع رقعة الأضرار وحجم الاحتياج الكبير، فإن الاستجابة في هذه المناطق تظل تعتمد بشكل أساسي على الإمكانيات المحلية، بسبب ضعف أو تأخر تدخل المنظمات الدولية نتيجة لأسباب إدارية ومالية.
وفي محافظة دير الزور، حيث تشهد الأحياء المدمرة واقعاً إنسانياً قاسياً، أطلقت الوزارة حملة استجابة طارئة بدعم من المحافظة، استهدفت 1000 عائلة، حيث تم توزيع 100 ليتر من المازوت لكل عائلة لتخفيف آثار البرد القارس.
وعملت الوزارة على إطلاق حملة ثانية بدعم من متبرعين ومنظمات إنسانية لاستهداف عائلات إضافية في الأحياء التي تعاني من مستويات مرتفعة من الحرمان.
هذا وأكدت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أن فرقها الميدانية تواصل العمل بشكل مباشر على الأرض، وتشرف على عمليات توزيع المساعدات لضمان وصولها إلى مستحقيها الفعليين.
ونفّذت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث استجابة ميدانية واسعة ومتواصلة، على خلفية الأحوال الجوية السائدة التي شهدتها عدة محافظات خلال الفترة الممتدة من يوم الأربعاء 31 كانون الأول وحتى يوم أمس الجمعة 2 كانون الثاني، والتي تمثلت بهطولات مطرية غزيرة أدت إلى تشكّل السيول في عدد من المناطق، وتساقط الثلوج في المناطق الجبلية، إضافة إلى انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة.
وجاءت هذه الاستجابة في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى الحفاظ على سلامة المدنيين، وتأمين حركة الطرق، والحد من الأضرار التي طالت الممتلكات العامة والخاصة، ولا سيما في المناطق السكنية المنخفضة ومخيمات النازحين التي تُعد الأكثر تأثراً بمثل هذه الظروف الجوية.
وشملت أعمال فرق الدفاع المدني تدخلات ميدانية متعددة الاختصاصات، تمثلت بفتح الطرق الرئيسية والفرعية التي أغلقتها الثلوج أو السيول والانجرافات، ومعالجة تجمعات مياه الأمطار وفتح الممرات المائية، إضافة إلى إزالة العوائق التي أعاقت حركة السير، والاستجابة لحوادث المرور الناتجة عن سوء الأحوال الجوية، وسحب السيارات العالقة في الثلوج أو الوحل.
كما نفذت الفرق جولات تفقدية وقائية، عملت خلالها على تأمين مواقع انهيارات جزئية وجدران آيلة للسقوط، تفادياً لوقوع إصابات أو أضرار إضافية.
ونُفذت هذه الأعمال ضمن تنسيق ميداني مباشر بين مراكز الدفاع المدني في مختلف المحافظات، وبالتعاون مع الجهات المعنية، بما يضمن سرعة الاستجابة وتغطية المناطق المتضررة وفق الأولويات الإنسانية والخدمية.
وبحسب حصيلة الاستجابة، تجاوز عدد التدخلات الميدانية المنفذة 365 استجابة، توزعت على محافظات حلب وإدلب واللاذقية وطرطوس وحماة وحمص ودمشق وريف دمشق وتم خلال هذه الاستجابات فتح 170 طريقاً رئيسياً وفرعياً أُغلقت نتيجة تراكم الثلوج أو السيول والانجرافات، إلى جانب معالجة 145 موقعاً تعرض للفيضانات، شملت مخيمات للنازحين ومنازل وأقبية منشآت وشوارع رئيسية وأحياء سكنية.
كما استجابت الفرق لـ29 حادث سير وقعت خلال فترة العاصفة، دون تسجيل وفيات، مع وجود إصابات محدودة جرى إسعافها ميدانياً إضافة إلى ذلك، نُفذت 35 استجابة لسحب سيارات علقت بسبب الثلوج أو الوحل، بما أسهم في إعادة الحركة المرورية وتخفيف المخاطر على المدنيين.
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تؤكد استمرار جاهزية فرق الدفاع المدني السوري، ورفع مستوى الاستنفار خلال فصل الشتاء، لمواجهة أي تطورات جوية طارئة، والتعامل السريع مع آثارها، بما يعزز من حماية الأرواح والممتلكات، ويحد من تداعيات الظروف المناخية القاسية على السكان.
٤ يناير ٢٠٢٦
يتجدد مع كل فصل شتاء مشهد المعاناة لدى النازحين في مخيمات شمالي غربي سوريا، إذ تتفاقم أوضاعهم مع انخفاض درجات الحرارة واشتداد العواصف، بينما يفتقرون إلى المقومات الأساسية لمواجهة البرد، إذ لا يملكون مواد تدفئة ويقيمون في خيام قديمة ومتآكلة.
إلا أن هذا العام كان الشتاء أشد قسوة، إذ وجد الأهالي أنفسهم مجبرين على البقاء تحت وطأة الظروف ذاتها، رغم مرور عام كامل على سقوط الأسد، وخلال هذه الفترة، لم يتمكّنوا من الخلاص من المخيمات التي لا تؤمّن الحد الأدنى من مقومات الحياة الأساسية.
وبحسب شهادات ميدانية، فإن معظم العائلات ما تزال عاجزة عن العودة إلى ديارها بسبب الدمار الواسع الذي لحق بمنازلها جراء القصف الممنهج، البري والجوي، الذي تعرّضت له خلال سنوات الثورة من قبل قوات النظام البائد. ويضاف إلى ذلك ما تعرضت له الممتلكات من تخريب وعمليات نهب واسعة.
في هذا السياق، يقول أكرم جابر، وهو أب لثلاثة أطفال ونازح من ريف إدلب الجنوبي: "منزلي في القرية مدمّر بالكامل، وإعادة بنائه تحتاج مبالغ تفوق إمكاناتي، ولا سيما مع الارتفاع الكبير في أسعار مواد البناء وأجور العمال خلال الأشهر الأخيرة. كما أعاني من الانزلاق الغضروفي، ولا أملك شهادة تتيح لي فرصة عمل مستقرة، لذلك لم يبقَ أمامي سوى البقاء في المخيم".
خلال الأيام الماضية، توافدت مشاهد عديدة توثّق معاناة النازحين بالتزامن مع هطول الأمطار وتساقط الثلوج، كاشفة جانباً مؤلماً من الفقر والضعف اللذين يعيشه الأهالي في المخيمات. تسلّلت المياه إلى داخل الخيام، فيما غطّت الثلوج أسطحها، فأصبح البقاء فيها خياراً قاسياً، والخروج منها أشدّ قسوة، في ظلّ غياب أي بديل سكني آخر.
الأطفال يرتعشون من شدّة البرد، وقد احمرّت أيديهم ووجوههم، بعضهم يبكي، بينما يقف أهاليهم أمامهم بعجز وحسرة. يحاول بعض الرجال إزالة الطين أو الثلوج بما لديهم من أدوات متوفرة، فيما تسارع الأمهات إلى تغطية أطفالهن بالبطانيات؛ مشاهد موجعة تختصر قسوة الواقع.
كما تعجز أغلب العائلات عن توفير مواد التدفئة بشكلٍ كافٍ، وهو ما وثّقه فريق “منسقو استجابة سوريا” في بيانٍ صادر خلال تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وكان الفريق قد حذّر من تدهور أوضاع النازحين مع حلول فصل الشتاء، موضحاً أنّ أكثر من 1.521 مليون مدني ما زالوا يقيمون في المخيمات، على الرغم من حركة العودة إلى عدد من المدن والقرى.
وأشار البيان إلى أنّ أكثر من 95% من الأسر غير قادرة على توفير مواد التدفئة هذا الشتاء، في حين أنّ 83% من النازحين لم يتلقّوا أي مساعدات تتعلق بالتدفئة خلال العام الماضي. ومع بقاء الدخل الشهري لـ 88% من العائلات دون حاجز 50 دولاراً، اضطر نحو 71% من المقيمين في المخيمات إلى تقليص إنفاقهم على الغذاء بغية توفير الحد الأدنى من الدفء.
أمام هذا الواقع الإنساني المتدهور، يوجّه الناشطون نداءً عاجلاً إلى المنظمات الدولية والإنسانية للتدخل الفوري، وتقديم الدعم للسكان الذين يواجهون شتاءً بلا حماية، وظروفاً معيشية لا تليق بكرامة الإنسان، ففي شمال غرب سوريا، لا تعني كلمة "الشتاء" موسماً عابراً، بل تتحول إلى كابوس سنوي عنوانه: البرد، والوحل، والانتظار الطويل للدعم المنقذ.
٤ يناير ٢٠٢٦
أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القاد حصرية، أن المصرف يعمل على تبنّي وتطبيق المعايير العالمية المعتمدة في صلاحية الأوراق النقدية للتداول، وبشكل خاص المعايير الأوروبية المستخدمة لدى البنك المركزي الأوروبي، وذلك في إطار تطوير منظومة إدارة النقد وتعزيز الثقة بالعملة الوطنية.
أوضح حصرية أن هذه المعايير تُعد من أفضل الممارسات الدولية في إدارة دورة حياة الورقة النقدية، وتهدف إلى ضمان جودة الأوراق النقدية المتداولة، وحماية الصحة العامة من خلال سحب الأوراق الملوثة أو المتضررة، إلى جانب تعزيز الشفافية والانضباط في قطاع الصرافة، ورفع كفاءة الفرز والتداول النقدي استناداً إلى أسس فنية موحدة.
أشار إلى أن تطبيق هذه المعايير يتطلب تحديد ضوابط دقيقة لحالة الأوراق النقدية، منها مستوى الطي والتمزق المقبول، ومنع تداول الأوراق المرممة أو المشوهة، إضافة إلى رفض الأوراق التي فقدت عناصرها الأساسية أو تُشكّل خطراً صحياً.
أكد حصرية أن مواءمة هذه المعايير مع الخصوصية السورية يُعد خطوة ضرورية تتماشى مع رؤية مصرف سوريا المركزي في الحفاظ على سلامة النقد الوطني، وضمان استقرار السوق، مضيفاً أن هذه الخطوة تضع الممارسات المحلية في مسار منسجم مع منهجيات أوروبية ودولية رائدة في مجال إدارة النقد.
اعتبر الحاكم أن اعتماد المعايير العالمية لصلاحية الأوراق النقدية يمثل نقلة نوعية في تنظيم السوق النقدية، ويُسهم في ترسيخ الثقة بالعملة الوطنية ورفع كفاءة التداول اليومي.
الحصرية يوضح آلية التسعير والتدوير النقدي مع دخول الليرة السورية الجديدة مرحلة التداول
أكد حاكم مصرف سوريا المركزي عبدالقادر الحصرية أن نجاح عملية استبدال العملة السورية يتطلب تعاونًا كاملًا من الفعاليات الاقتصادية والتزامًا صارمًا بالدقة المالية في التعاملات اليومية، معتبرًا أن هذا السلوك لا تحكمه فقط القوانين الناظمة، بل تمليه أيضًا الأعراف التجارية والقيم الأخلاقية التي يجب أن تضبط جميع المعاملات بين المواطنين دون استثناء.
وأوضح الحصرية، في منشور نشره على صفحته الرسمية في موقع فيسبوك، أن الإطار القانوني الناظم للتعامل بالعملة الجديدة يستند إلى أحكام القانون رقم 23 لعام 2002 المعدل بموجب المرسوم رقم 293 لعام 2025، حيث نصّت هذه الأحكام صراحة على أن الوحدة القياسية للنقد السوري أصبحت الليرة السورية الجديدة، وأن هذه الليرة تنقسم إلى مائة قرش، ما يفتح المجال لاستخدام أجزاء الليرة الجديدة عند التسعير الفردي للسلع والخدمات.
وبيّن أن آلية الدفع لا تقوم على تدوير أسعار كل بند أو وحدة على حدة، بل تعتمد التدوير فقط عند الوصول إلى المبلغ النهائي المطلوب سداده، على أن يتم هذا التدوير إلى أقرب فئة نقدية متاحة فعليًا في التداول، وهو ما اعتبره عنصرًا جوهريًا لمنع الفوضى السعرية أو التلاعب الذي قد يضر بالمستهلكين خلال مرحلة الانتقال النقدي.
وفي السياق ذاته، كشف الحصرية أن المصرف المركزي بدأ خلال المهلة الحالية بسحب فئات الألف والألفين والخمسة آلاف ليرة سورية من التداول، في حين تبقى باقي الفئات النقدية متداولة إلى إشعار آخر، ما يتيح استمرار التعامل بالفئات التي لم يشملها الاستبدال خلال فترة التعايش بين العملة القديمة والجديدة، وكذلك استخدام الفئات التي لم تُسحب بعد إلى حين صدور قرارات لاحقة بسحبها رسميًا.
ولتوضيح الآلية عمليًا، أورد حاكم المصرف المركزي مثالًا مباشرًا، أشار فيه إلى أن سعر وحدة من منتج ما إذا كان يبلغ 630 ليرة سورية قديمة، فإنه يعادل 6.3 ليرات سورية جديدة، وإذا كانت الكمية قطعتين يصبح الإجمالي 12.6 ليرة سورية جديدة، ليُقرب المبلغ النهائي عند الدفع إلى 13 ليرة سورية جديدة بدلًا من تدوير سعر كل وحدة على حدة. وشرح أن هذا المبلغ يمكن سداده إما بدفع ورقة من فئة 10 ليرات سورية جديدة مضافًا إليها 300 ليرة سورية قديمة تعادل 3 ليرات جديدة، طالما أن فئة 100 ليرة لم تُسحب من التداول بعد، أو بدفع 1300 ليرة سورية قديمة كاملة ضمن مهلة الاستبدال المعتمدة.
ويأتي توضيح الحصرية في وقت يشهد فيه الشارع والأسواق حالة من الترقب والحذر مع بدء تداول الليرة السورية الجديدة، وسط مساعٍ حكومية لضبط الانتقال النقدي ومنع أي ممارسات قد تستغل تعقيدات المرحلة، في محاولة لإرساء قواعد مالية أكثر انضباطًا بعد سنوات من الفوضى النقدية التي كرّسها النظام السوري البائد.
٤ يناير ٢٠٢٦
أعلنت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في سوريا عن بدء الإجراءات القانونية اللازمة تمهيداً للمصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، تمهيداً لعرضها على مجلس الشعب، في خطوة وُصفت بأنها تعكس توجه الدولة نحو تعزيز الشفافية والالتزام بالمعايير الدولية.
وعبّر رئيس الهيئة، عامر العلي، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، عن امتنانه لدولة قطر على دعمها "اللامحدود" للشعب السوري، مشيداً بما وصفه بـ"الدور المحوري" للدوحة في تعزيز التعاون بين المؤسسات السورية ونظيراتها على المستوى الدولي، لا سيما في قضايا الحوكمة والرقابة.
وصف العلي مشاركة سوريا كمراقب في مؤتمر الدول الأطراف لاتفاقية مكافحة الفساد 2025، الذي استضافته الدوحة، بأنها "محطة مفصلية" في مسار إعادة تموضع سوريا على الخارطة الدولية لمكافحة الفساد، بعد سنوات من الغياب عن هذه المنتديات.
وأكد العلي أن مشاركة سوريا في المؤتمر تهدف إلى إعادة تمثيلها في المجتمع الدولي المعني بمكافحة الفساد، وإظهار التزامها بالمعايير العالمية، إضافة إلى الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في الرقابة، الحوكمة الرشيدة، وإنفاذ القانون.
وكان عقد الوفد السوري المشارك في المؤتمر سلسلة لقاءات ثنائية مع ممثلي 12 دولة شقيقة وصديقة، إلى جانب عدد من المنظمات الدولية، تناولت سبل تعزيز التعاون في بناء القدرات، التدريب، التحول الرقمي، تتبع الأموال واستردادها.
وأوضح العلي أن الهيئة تعمل حالياً على تشخيص واقع المؤسسات العامة التي عانت من ترهل إداري خلال "العهد البائد"، لافتاً إلى توجه جاد نحو بناء منظومة رقابية رقمية حديثة تتجاوز المنهجيات الورقية التقليدية.
وكشف العلي أن نسبة إنجاز البرنامج الرقمي الموحّد للهيئة تراوحت بين 60 و70%، ويغطي الإدارة المركزية وفروعها في المحافظات، بهدف أتمتة منظومة العمل الرقابي بالكامل.
فيما يخص النتائج، أعلن العلي أن الهيئة سجلت خلال النصف الأول من عام 2025 نحو 1400 قضية فساد، تركزت في القطاعات الاقتصادية، الخدمية، والإدارية، وشملت تهم اختلاس، تزوير، وتلاعب بعقود التوريد، مشيراً إلى إحالة نحو 200 قضية للقضاء، وصدور إجراءات قانونية بحق ما بين 1350 و1400 شخص، كما تم استرداد أكثر من 100 مليار ليرة سورية أُودعت في خزينة الدولة، في حين بلغت قيمة المبالغ قيد التحصيل نحو 350 مليار ليرة.
تُعد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، التي أُقرت عام 2003 ودخلت حيز التنفيذ في ديسمبر 2005، الإطار القانوني الدولي الأوسع لمكافحة الفساد بجميع أشكاله. وتشمل الاتفاقية، التي انضمت إليها أكثر من 190 دولة، خمسة محاور رئيسية تتمثل في الوقاية، والتجريم وإنفاذ القانون، والتعاون الدولي، واسترداد الموجودات، وتعزيز دور المجتمع المدني.
وتُلزم الاتفاقية الدول الأطراف بوضع سياسات وطنية لمكافحة الفساد، وتطوير التشريعات الرادعة، وتعزيز الشفافية والمساءلة في المؤسسات العامة، إضافة إلى التعاون في تبادل المعلومات وتسليم المطلوبين، وتتبع الأموال المنهوبة واستعادتها.
ويُنظر إلى المصادقة على هذه الاتفاقية كخطوة جوهرية لإعادة تموضع سوريا ضمن الأطر الدولية لمكافحة الفساد، والاستفادة من الدعم التقني وتبادل الخبرات، بما ينسجم مع الجهود الرامية لإعادة بناء منظومة رقابية حديثة تعزز النزاهة والحوكمة الرشيدة.
٤ يناير ٢٠٢٦
زار الأمين العام لرئاسة الجمهورية العربية السورية، ماهر الشرع، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر، على رأس وفد رسمي، في مقر الدار البطريركية بالعاصمة دمشق.
قدّم الشرع، خلال اللقاء، تهاني الرئيس السوري أحمد الشرع بمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة، ناقلاً تحياته إلى غبطة البطريرك وإلى أبناء الكنيسة الأنطاكية الأرثوذكسية، مؤكداً على رمزية هذه المناسبة التي تجمع السوريين على قيم المحبة والسلام.
عبّر البطريرك يوحنا العاشر من جهته عن شكره للرئيس أحمد الشرع على تهانيه، متمنياً أن تحمل السنة الجديدة الخير والأمان لسوريا، وأن يعم السلام كافة أراضيها.
يوحنا العاشر يازجي: مسيحو سوريا ليسوا طالبين حماية… وسنحمي وطننا مع شركائنا في المجتمع
في ردٍّ مباشر على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن "حماية الأقليات المسيحية والدروز في سوريا"، أكّد البطريرك يوحنا العاشر يازجي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، أن المسيحيين في سوريا ليسوا بحاجة إلى حماية خارجية، وأنهم جزء أصيل من النسيج الوطني السوري، وسيظلون يدافعون عن وطنهم جنبا إلى جنب مع شركائهم من أبناء المجتمع السوري كافة.
وكان نتنياهو قد أشار في أكثر من مناسبة إلى أن حكومته تسعى إلى ضمان حماية الأقليات الدينية في سوريا، وخاصة الدروز والمسيحيين، في سياق حديثه عن “حدود آمنة” على الجانب السوري من الحدود، معتبرًا أن ذلك من مصالح إسرائيل الأمنية والإقليمية.
ورغم تصريحات نتنياهو المتكررة بأن حكومته “ملتزمة بحماية مسيحيي سوريا والدروز وغيرهم من الأقليات”، فإن رد فعل القيادات المسيحية في سوريا اتسم بالرفض القاطع لأي تدخل خارجي تحت شعار حماية الأقليات، معتبرين أن ذلك يمس بسيادة البلاد ويستغل لمآرب سياسية خارجية.
في هذا السياق، أكّد البطريرك يوحنا العاشر في أكثر من مناسبة، ضمن خطاباته السابقة حول الوجود المسيحي السوري وأهليته في هذا الوطن، أن المسيحيين في سوريا هم جزء أصيل من تاريخها وحاضرها وليسوا “ضيوفاً” أو طلاب حماية خارجيّة، وأنهم يشاركون جميع السوريين في حماية الأرض وبناء المستقبل.
ويُنظر إلى هذه التصريحات على أنها تأكيد على الهوية الوطنية السورية للمسيحيين، ورفض لأي محاولات لاستغلال ملف الأقليات داخليًا أو خارجيًا لأغراض سياسية أو استراتيجية، مع دعوات للحوار الوطني وتعزيز السلم المجتمعي داخل سوريا دون تدخلات خارجية.
"الشرع" يستقبل البطريرك يوحنا العاشر ويؤكد على دور الكنيسة في تعزيز الوحدة الوطنية
وسبق أن استقبل الرئيس أحمد الشرع، في قصر الشعب بدمشق، غبطة البطريرك يوحنا العاشر يازجي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس.
وأفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن اللقاء تركز على الدور الوطني للكنيسة في ترسيخ قيم المواطنة والوحدة الوطنية، بما يسهم في صون السلم الأهلي وتعزيز التآخي بين أبناء الوطن الواحد.
وجاء هذا اللقاء بعد أيام من تقديم ماهر الشرع، أمين عام الرئاسة، التعازي نيابة عن الرئيس الشرع للبطريرك يوحنا العاشر بضحايا تفجير كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بدمشق، مؤكداً أن الجريمة هدفت إلى ضرب مبدأ العيش المشترك في سوريا.
من جهتها، نشرت بطريركية أنطاكية للروم الأرثوذكس بياناً عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك" رحب فيه البطريرك يوحنا العاشر بالرئيس الشرع والوفد المرافق، ناقلاً تقديره للرئيس، ومشدداً على أصالة الدور المسيحي في سوريا والشرق. كما أكد أن البطريركية ظلت على الدوام سنداً لإنسان هذا الوطن بعيداً عن منطق الأكثرية والأقلية.
الرئيس "الشرع" يؤكد وحدة السوريين خلال زيارته للكنيسة المريمية بدمشق
أكد الرئيس أحمد الشرع على الثوابت الوطنية الجامعة التي تقوم عليها الدولة السورية الجديدة، وفي مقدمتها وحدة أبنائها وتلاحم مكوّناتها الدينية والاجتماعية، وذلك خلال زيارته إلى الكنيسة المريمية في دمشق القديمة، ولقائه في الدار البطريركية مع غبطة البطريرك يوحنا العاشر يازجي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس.
وشملت الزيارة جولة في أرجاء الكنيسة التاريخية ولقاءات مع أبناء الطائفة المسيحية في العاصمة، حيث استمع الرئيس الشرع إلى عدد من الشخصيات الدينية والاجتماعية، واطّلع على أوضاع الطائفة واحتياجاتها، مؤكداً أن "المسيحيين في سوريا كانوا وما زالوا جزءاً أصيلاً من نسيجها الوطني، وشركاء في بنائها ونهضتها".
تأكيد على وحدة المجتمع السوري
وشدّد الرئيس الشرع خلال اللقاء على أن سوريا الجديدة تُبنى على مبدأ المواطنة والمساواة، دون تمييز أو تفرقة، مشيراً إلى أن قوة سوريا في تنوّعها، ووحدتها الوطنية خطّ أحمر لا يمكن المساس به، وأن اللحمة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين، وبين جميع المكونات، هي الركيزة الأساسية التي تحمي البلاد وتضمن استقرارها.
وأوضح أن المرحلة الراهنة تتطلب تجاوز آثار الحرب، وإعادة بناء الثقة بين مؤسسات الدولة والمجتمع، على قاعدة العدالة والمشاركة، مؤكداً أن الحكومة تعمل على تعزيز التماسك الاجتماعي ودعم المبادرات التي تعيد إحياء روح التضامن السوري التي قاومت عبر التاريخ كل محاولات التقسيم والطائفية.
الكنيسة المريمية.. رمز تاريخي للتآخي
من جهته، رحّب البطريرك يوحنا العاشر بالرئيس الشرع في رحاب الكنيسة المريمية، مشيداً بما تمثّله الزيارة من رسالة وطنية جامعة تعبّر عن روح التآخي والتكامل بين أبناء الوطن الواحد، ومؤكداً أن أبناء الكنيسة سيظلون أوفياء لوطنهم ومشاركين في إعادة إعمار سوريا.
وأشار البطريرك إلى أن “الكنيسة كانت دائماً بيتاً لكل السوريين، وأن صوتها الدائم هو صوت السلام والمحبة والوحدة”، مؤكداً أن السوريين اليوم أمام فرصة تاريخية لترسيخ هذه القيم في ظل قيادة جديدة تعلي من شأن المواطنة وتعيد الاعتبار للإنسان السوري.
رسالة وطنية جامعة
وعكست الزيارة، بحسب مصادر رسمية، الحرص المشترك بين رئاسة الدولة وقيادات الكنيسة على ترسيخ قيم المحبة والسلام، وتعزيز التلاحم بين أبناء الشعب السوري بمختلف مكوناتهم، في مواجهة أي محاولة لإحياء خطاب الكراهية أو الانقسام الذي خلفته حقبة النظام البائد.
وأكدت أوساط سياسية أن زيارة الرئيس الشرع للكنيسة المريمية تأتي في سياق نهج واضح تتبناه القيادة السورية الجديدة يقوم على الانفتاح، والحوار، وتأكيد وحدة المجتمع، ورفض أي استغلال ديني أو طائفي في الحياة السياسية، بما يعيد لسوريا مكانتها التاريخية كمركز للتنوّع الديني والثقافي في المشرق العربي.
٤ يناير ٢٠٢٦
كشف وزير الإعلام الدكتور حمزة المصطفى، أن يوم الأربعاء 4 شباط 2026 سيكون الموعد الرسمي لانطلاق إذاعة دمشق بحلتها السمعية والبصرية الجديدة، وذلك بعد أشهر من التحضيرات الفنية والإدارية التي رافقت هذا المشروع التطويري للإذاعة الأقدم في البلاد.
أوضح المصطفى، في تصريح نشره عبر حسابه على منصة "إكس"، أنه بحث التحضيرات الأخيرة مع مدير الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون علاء برسيلو، ومعاون المدير العام للشؤون الإذاعية محمد الشيخ، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تتزامن مع الذكرى التاسعة والسبعين لتأسيس إذاعة دمشق، التي تُعد من أعرق الإذاعات في العالم العربي.
أشار الوزير إلى أن البث الإذاعي سيشمل المحطات التقليدية المعروفة، إلى جانب موقع إلكتروني متطور صُمم لنقل بث الإذاعة إلى الجمهور داخل سوريا وخارجها، إضافة إلى تطبيقات ذكية ومنصات رقمية تدعم الوصول السلس إلى محتواها.
أكد المصطفى أن إذاعة دمشق ستتحول إلى منصة رقمية متكاملة تنقل محتواها بالصوت والصورة، من خلال شبكة من المراسلين وبث متاح عبر القمر الصناعي، ما يمنحها بُعداً تلفزيونياً جديداً يضاف إلى طابعها الإذاعي.
لفت وزير الإعلام إلى أن الإذاعة ستطلق دورة برامجية حديثة تجمع بين أصالة الماضي ومضامين معاصرة، في خطوة تعكس التحولات الإعلامية وتواكب المرحلة الجديدة التي تعيشها سوريا على المستويين الإعلامي والتقني.
٤ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الدفاع البريطانية تنفيذ سلاح الجو الملكي البريطاني بالتعاون مع نظيره الفرنسي ضربة جوية مشتركة استهدفت منشأة تحت الأرض كان يستخدمها تنظيم "داعش" قرب مدينة تدمر وسط سوريا، مؤكدة تدمير الهدف بنجاح تام.
أوضحت الوزارة في بيانها أن طائرات بريطانية تواصل تنفيذ دوريات جوية في الأجواء السورية لمنع عودة نشاط تنظيم داعش الإرهابي، عقب هزيمته العسكرية في مارس 2019، مشيرة إلى أن الضربة جاءت بعد تحليل استخباراتي دقيق حدد موقع المنشأة الجبلية شمال الموقع الأثري في تدمر.
أكدت الدفاع البريطانية أن التنظيم كان يستخدم الموقع لتخزين الأسلحة والمتفجرات، وأن الطائرات البريطانية من طراز "تايفون FGR4" المدعومة بطائرة تزويد بالوقود من طراز "فوييجر"، نفذت الضربة بمشاركة طائرات فرنسية، حيث جرى استهداف مداخل الأنفاق بقنابل موجهة من طراز "بايفواي 4".
وأضافت أن المعطيات أظهرت خلو المنطقة المحيطة من أي وجود مدني، وأن الضربة نُفذت مساء السبت 3 يناير، وأسفرت عن إصابة الهدف بدقة دون تسجيل أي أضرار جانبية أو إصابات في صفوف المدنيين، مشيرة إلى عودة جميع الطائرات المشاركة بسلام.
نقل البيان عن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي تأكيده على أن هذه العملية تُبرز التزام بريطانيا بقيادة الجهود الدولية لمكافحة تنظيم داعش، والعمل المشترك مع الحلفاء لمنع عودة التنظيم وأيديولوجياته العنيفة.
وقال هيلي: "أثمّن شجاعة ومهنية جميع أفراد قواتنا المسلحة المشاركين في هذه العملية، الذين ظلوا على أهبة الاستعداد خلال فترة أعياد الميلاد ورأس السنة".
اختتمت وزارة الدفاع البريطانية بيانها بالتشديد على أن العملية تؤكد جاهزية قواتها المسلحة على مدار الساعة لحماية أمن بريطانيا في الداخل، وتعزيز حضورها وقوتها في الخارج، ضمن الجهود الرامية لتصفية ما تبقى من خلايا التنظيم الإرهابي.
وكان وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث قد أعلن في 20 ديسمبر الماضي إطلاق عملية عسكرية باسم HAWKEYE STRIKE في سوريا، استهدفت خلايا تنظيم "داعش" رداً على هجوم في تدمر بتاريخ 13 ديسمبر أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني، بالإضافة إلى إصابة ثلاثة آخرين.
٤ يناير ٢٠٢٦
أدان وزير الأوقاف، الدكتور محمد أبو الخير شكري، الاعتداء الذي طال جامع المحمدي في حي المزة 86، مؤكداً أن استهداف دور العبادة يمثل "جريمة أخلاقية" تعكس حجم الإفلاس القيمي لدى الجهات التي تقف وراءها، ومحاولاتها اليائسة لزعزعة استقرار البلاد والنيل من إرادة السوريين.
وأضاف شكري أن ما حدث "لا يُختزل بأضرار مادية فحسب، بل هو مساس مباشر بحرمة بيوت الله"، مستشهداً بقوله تعالى: (ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يُذكر فيها اسمه وسعى في خرابها)، مشيراً إلى أن مثل هذه الأفعال لن تثني السوريين عن التمسك بإيمانهم ووحدتهم.
وأكد أن وزارة الأوقاف باشرت فوراً بخطط إعادة ترميم الجامع، ليعود كما كان منارة للعلم والعبادة، مشدداً على أن المساجد في سوريا ستظل عامرة، رغم كل ما تتعرض له من اعتداءات إرهابية.
وختم شكري بالقول إن "سوريا ستبقى بلد الإيمان والصمود، ولن تنكسر طالما أن مآذنها تصدح بالحق، وشعبها متشبث بدينه ووحدة وطنه".
من جهته طمأن محافظ دمشق الأهالي بعد الحادث الذي استهدف جامع المحمدي، مؤكداً أن "الحمد لله لم تقع أي إصابات، ولم يُصَب أحد من المدنيين بأذى"، مشيراً إلى أن هذا الاعتداء يأتي في سياق محاولات يائسة لزعزعة الاستقرار.
وأوضح المحافظ أن "سوريا تزداد قوة يوماً بعد يوم، وهذا ما يدفع بعض الجهات المتربصة لمحاولة إعاقتها والعودة بها إلى الوراء"، لافتاً إلى أن هذه الجرائم تعبّر عن حالة إفلاس حقيقية لمن يقف خلفها.
وأكد أن الجهات المختصة ستلقي القبض على منفّذي الاعتداء وستتم محاسبتهم، مضيفاً: "رأينا قبل فترة استهدافاً لإحدى الكنائس، وتم توقيف المتورطين، واليوم نرى محاولة مشابهة تطال أحد المساجد، ولن يفلت الجناة من العقاب".
وأشار إلى أن أعمال الترميم بدأت مباشرة في جامع المحمدي، قائلاً: "غداً، المسجد سيعود كما كان، وستُفتح أبوابه للمصلين، وتُقام فيه الصلاة من جديد"، في رسالة تحدٍ واضحة لمن يسعى إلى زرع الفتنة والفوضى.
واختتم المحافظ تصريحه بالتأكيد على أن "ما يحدث هو تصرفات فردية من خلايا متناثرة تتم متابعتها من قبل أبطال الأمن الداخلي"، مشدداً على أنه "لا توجد أي كيانات قادرة على تهديد الدولة أو وحدة المجتمع السوري"، ومطمئناً الجميع بأن "دمشق بخير، وستبقى بخير، بإذن الله".
٣ يناير ٢٠٢٦
كشف وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، في حوار تلفزيوني، أن سوريا تعمل على إعداد مطالبات مالية مضادة (Counter Claims) ضد إيران، قد تفوق بكثير قيمة الديون التي تطالب بها طهران.
وأوضح الوزير أن ملف الديون الإيرانية يُعد من أكثر الملفات السياسية والمالية تعقيداً، إلا أن وزارة المالية ماضية في العمل عليه باعتباره حقاً سيادياً لسوريا.
وأضاف: "إذا كانت إيران تطالب بمبلغ معين، فإن سوريا ستطالب بعشرات أضعافه نتيجة ما تسببت به من دمار شامل للبنية التحتية وخسائر بشرية جسيمة".
ووصف وزير المالية محمد يسر برنية الديون التي تطالب بها إيران بأنها «ديون بغيضة»، معتبراً أنها لا تمثل التزامات مالية مشروعة، بل تعكس كلفة تدخل عسكري خلّف دماراً واسعاً في البلاد، وآلاف الضحايا والمهجّرين.
وذكر برنية أن عدداً من السياسيين الإيرانيين يطالبون سوريا بتسديد هذه الديون، واصفاً تلك المطالبات بالمثل الشعبي "الي استحو ماتو"، في إشارة إلى أن هذه الأموال ليست سوى تكلفة الحرب التي شنتها إيران على الشعب السوري، والتي خلّفت آلاف الضحايا وملايين المهجرين.
وأكد وزير المالية أن الوزارة تعمل حالياً على تقدير حجم التعويضات التي ستُطالب بها سوريا، مشيراً إلى أن الفاتورة النهائية قد تتجاوز أضعاف ما تدعيه إيران من مستحقات مالية.
وجاءت تصريحات وزير المالية السوري في سياق تداول واسع خلال الأشهر الماضية لادعاءات على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الصفحات الإخبارية، زعمت أن مسؤولين إيرانيين هددوا سوريا بمطالبتها بسداد ديون مستحقة واللجوء إلى مجلس الأمن الدولي.
ومن الجدير بالذكر لم تُنشر حتى الآن إحصائية دقيقة حول حجم الديون المترتبة على سوريا لصالح إيران، غير أن تصريحات متناقضة خرجت من طهران في الأيام الأخيرة قبيل سقوط النظام.
ففي 7 كانون الأول/ديسمبر 2024، أي قبل يوم واحد فقط من سقوط النظام في سوريا، صرّح النائب الإيراني السابق "بهرام بارسايي" بأن ديون سوريا وبشار الأسد لإيران بلغت نحو 30 مليار دولار خلال فترة وجوده في البرلمان.
لكن بعد يوم واحد، في 8 كانون الأول/ديسمبر، قال يعقوب رضا زاده، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إنه لا يمتلك معلومات دقيقة عن هذا الرقم، مرجّحاً أن يكون "غير صحيح".
وبحسب وسائل إعلام إيرانية، فإن طهران استمرت في إرسال النفط الخام إلى سوريا، خلال المعارك في مطلع كانون الأول/ديسمبر 2024. إذ أظهرت بيانات موقع (Tanker Trackers) أن ناقلة إيرانية من طراز سويز ماكس كانت متجهة لتسليم نحو 750 ألف برميل من النفط الخام إلى سوريا، لكنها غيّرت مسارها بعد سقوط النظام وعادت إلى إيران عبر خليج السويس.
٣ يناير ٢٠٢٦
استضاف مسرح دار الثقافة في مدينة حمص مؤتمر TEDx AlDablan Street تحت شعار «أصوات من أجل التغيير»، بمشاركة متحدثين من خلفيات متنوعة قدّموا أفكاراً وتجارب إنسانية ملهمة، وبحضور وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح ووزير الثقافة محمد ياسين الصالح.
ويأتي المؤتمر ضمن سلسلة فعاليات تهدف إلى توسيع دائرة الحوار وتسليط الضوء على التجارب المؤثرة في المجتمع، بعد محطتين سابقتين حملتا عنواني «من التحدي إلى الأثر» و«الصحة النفسية والمجتمع».
وشارك في المؤتمر عدد من شباب حمص الذين استعرضوا تجاربهم الإنسانية والاجتماعية، من بينهم الدكتور محمد نور النعسان في محاضرة بعنوان «والعود أحمد» تناول فيها تجربة الهجرة والعودة إلى سوريا، ووئام بدرخان التي روت تجربتها خلال حصار حمص القديمة، إضافة إلى ماريا المصري، الحائزة على المركز الثاني في تحدي القراءة العربي، التي تحدثت عن دور الشباب في إعادة إعمار سوريا.
وأكد الوزير رائد الصالح أهمية منصة TEDx في نقل التجارب الإنسانية وتعزيز العمل الجماعي، فيما شدد الوزير محمد ياسين الصالح على دور الفعاليات الثقافية في ترسيخ حرية الكلمة وتعزيز الرسائل الثقافية والاجتماعية.
وتخللت الفعالية عروض فيديو ومقاطع موسيقية وفقرة غنائية، أضفت طابعاً تفاعلياً على المؤتمر.
يُذكر أن مبادرة «TEDx AlDablan Street» هي مبادرة مستقلة تُنظم بترخيص من TED العالمية، وتهدف إلى خلق مساحة آمنة لتبادل الأفكار وتشجيع الحوار البنّاء، ويقودها فريق من الشباب المتطوعين المؤمنين بأثر المعرفة والعمل الجماعي في بناء المجتمع
٣ يناير ٢٠٢٦
سقطت ثلاث قذائف صاروخية، مساء اليوم، بشكل متزامن على حي المزة 86 في دمشق ومحيط مطار المزة، ما أدى إلى أضرار مادية، بينها إصابة الجامع المحمدي في الحي، من دون ورود معلومات مؤكدة حتى الآن عن خسائر بشرية.
وأفاد مصدر أمني بأن إحدى القذائف تسببت بأضرار مادية في المسجد، فيما انتشرت قوى الأمن الداخلي في موقع الاستهداف، وبدأت التحقيقات لكشف ملابسات الحادث والجهة المسؤولة عنه. وأكد المصدر أن الجهات المعنية تواصل متابعة آثار القذائف والتعامل مع الأضرار التي لحقت بالمكان.
ويأتي هذا الاستهداف في سياق حوادث مماثلة شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية. ففي 9 كانون الأول 2025، نقلت سانا عن مصدر عسكري أن محيط مطار المزة العسكري تعرض لاستهداف بثلاث قذائف، من دون تسجيل إصابات بشرية أو أضرار مادية، مشيراً إلى أن الجهات المختصة باشرت حينها التحقيقات فوراً لتحديد مصدر القذائف.
وفي تطور لاحق لذلك الحادث، تمكنت قوى الأمن الداخلي من ضبط موقع الإطلاق، حيث عُثر على أربع منصات إطلاق بدائية الصنع في المكان الذي أُطلقت منه القذائف، وفق ما أكده مصدر أمني.
كما سبق أن شهد حي المزة 86 حادثة مشابهة في 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، عندما تعرض مبنى سكني مؤلف من ثلاثة طوابق لقصف صاروخي نفذته جهة مجهولة، وأسفر عن إصابة امرأة وإلحاق أضرار مادية متوسطة.
وأعلنت وزارة الدفاع السورية حينها ضبط معدات عسكرية بدائية الصنع، بينها بطاريات تشغيل وجهاز توقيت، عُثر عليها في محيط حي كفرسوسة، مع الإشارة إلى أن الصواريخ المستخدمة كانت من نوع كاتيوشا.
وتؤكد الجهات المختصة ووزارة الداخلية استمرار التحقيقات المكثفة لكشف ملابسات الاستهداف الأخير وتحديد الجهة المنفذة بشكل كامل
٣ يناير ٢٠٢٦
أظهرت دراسة حديثة لمؤسسة Emergent Mind أن الذكاء الاصطناعي لم يعد أداة مساعدة فحسب، بل أصبح يغير بشكل ملموس طريقة تفكير الإنسان.
وتشير نتائج الدراسة إلى أن الاعتماد المكثف على أدوات الذكاء الاصطناعي يؤدي إلى ما يعرف بـ "التفريغ المعرفي"، حيث يقل النشاط الذهني للإنسان في مجالات الانتباه والذاكرة والتخطيط، بينما يمكن أن يعزز الذكاء الاصطناعي الوصول السريع للمعلومات والتفكير الإبداعي والتحليل المعقد عند استخدامه بشكل متوازن.
نشرت مؤسسة Emergent Mind، وهي جهة بحثية متخصصة في دراسة تأثير التكنولوجيا على الإدراك والسلوك الاجتماعي، دراسة بعنوان "أثر الذكاء الاصطناعي على التفكير البشري".
أكدت الدراسة أن الذكاء الاصطناعي يؤثر على طريقة معالجة الإنسان للمعلومات واتخاذ القرارات وتكوين الآراء، خاصة في مجالات التعليم والطب والأعمال والبحث العلمي.
وأوضحت الدراسة أن الاستخدام المكثف للذكاء الاصطناعي يؤدي إلى تراجع قدرة الإنسان على أداء الوظائف الذهنية الأساسية بشكل مستقل، مثل الانتباه وحفظ المعلومات وحل المشكلات، نتيجة الاعتماد على الآلات في هذه المهام.
لكن في المقابل، تشير الدراسة إلى أن أدوات AI توفر وصولًا سريعًا للمعلومات ويمكن أن تعزز التفكير الإبداعي والتحليل المعقد عند استخدامها كأداة مساعدة وليست بديلًا عن العقل البشري.
كما أبرزت الدراسة أن الخوارزميات الذكية تميل إلى عرض محتوى يتوافق مع تفضيلات المستخدم السابقة، مما قد يزيد من الانحياز المعرفي ويحد من تنوع الأفكار، ويؤثر على القدرة على ممارسة التفكير النقدي.
وأكدت الدراسة أن هذا التوجه يثير تساؤلات أخلاقية واجتماعية، خاصة فيما يتعلق باستقلالية التفكير والتحكم في المعلومات، محذرة من استغلال الخوارزميات لتوجيه الرأي العام.
وقد خلصت الدراسة إلى أن الذكاء الاصطناعي يمتلك تأثيرًا مزدوجًا على التفكير البشري؛ فهو يعزز الوصول السريع للمعلومات والتحليل المعقد والتفكير الإبداعي، لكنه قد يقلل من التفكير النقدي ويضعف الانتباه والذاكرة ويزيد الانحيازات المعرفية.
فيما أوصت الدراسة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل متوازن كأداة مساعدة، مع وضع سياسات تعليمية وتنظيمية تهدف إلى الحفاظ على استقلالية التفكير وتعزيز الإبداع البشري.
وتعتبر مؤسسة Emergent Mind من أبرز المراكز البحثية التي تركز على العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا الحديثة، وتقدم تحليلات دقيقة تساعد الأكاديميين وصناع القرار على فهم تأثير الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي على السلوك البشري وطريقة التفكير.