٥ أكتوبر ٢٠٢٥
أعلنت مجموعة "سيمتيك"لتكنولوجيا الإسمنت عن إطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض صناعة الإسمنت والمجبول البيتوني في سوريا 2025، خلال مؤتمر صحفي أقيم في فندق “غولدن مزة” بدمشق، تمهيداً لانطلاق الحدث في مدينة المعارض بريف دمشق بين 20 و23 تشرين الأول الجاري، بمشاركة واسعة من الشركات المحلية والعربية والدولية.
وأكد المدير العام للشركة العامة لصناعة وتسويق الإسمنت ومواد البناء "العمران"، "محمود فضيلة' أن المشاركة في المؤتمر تمثل خطوة مهمة لتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص في مجال صناعة الإسمنت، موضحاً أن هذه الصناعة، التي كانت محتكرة في فترات سابقة، أصبحت اليوم مفتوحة أمام جميع المستثمرين في ظل توجه الحكومة نحو اقتصاد السوق.
من جانبه، قال سفير جمهورية أبخازيا في دمشق "محمد علي"، إن مشاركة بلاده تأتي في سياق دعم سوريا في مرحلة التعافي، مشيراً إلى أن صناعة الإسمنت تشكل ركيزة أساسية في إعادة الإعمار، وداعياً إلى ضخ استثمارات دولية حقيقية لدعم هذا القطاع الحيوي.
بدوره، أوضح الملحق التجاري في السفارة العراقية بدمشق "نعيم المكصوصي" أن إقامة مثل هذه المؤتمرات والمعارض تسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون الإقليمي وجذب الاستثمارات، مؤكداً أن سوريا تمتلك طاقات بشرية وخبرات فنية كبيرة تحتاج إلى دعم مالي وتقني في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
أما المدير العام لمجموعة “سيمتيك” جبرائيل الأشهب، فأشار إلى أن نسخة هذا العام تشهد نقلة نوعية من حيث التنظيم والمحتوى والمشاركات، إذ يضم المعرض شركات ومؤسسات من ثماني دول هي: سويسرا، ألمانيا، الصين، الإمارات، العراق، مصر، الأردن، والهند، إضافة إلى عشرات الشركات السورية من القطاعين العام والخاص.
ويُعد المؤتمر والمعرض منصة رئيسية لبحث الفرص الاستثمارية والتحديات التقنية في صناعة الإسمنت، ودفعة جديدة لتعزيز الإنتاج الوطني ودعم عملية إعادة الإعمار في سوريا، باعتبار هذا القطاع حجر الأساس في مشاريع البناء والتنمية خلال المرحلة المقبلة.
٥ أكتوبر ٢٠٢٥
أكد رئيس الجمهورية السيد "أحمد الشرع"، أن مرحلة جديدة بدأت تتشكل في سوريا مع انطلاق أول انتخابات برلمانية بعد سقوط نظام الأسد البائد، مشيراً إلى أن إعادة الإعمار والنهضة التشريعية تمثلان أولوية وطنية مشتركة يجب أن يشارك فيها جميع السوريين.
جاء ذلك خلال زيارة الرئيس الشرع إلى المكتبة الوطنية في دمشق لمتابعة سير عملية اختيار أعضاء مجلس الشعب، حيث شدد على أن القوانين المعلّقة منذ سنوات تنتظر دور المجلس الجديد لإقرارها ودفع عجلة البناء قدماً.
وقال الرئيس الشرع في كلمة نقلتها وكالة الأنباء السورية سانا إن إعادة إعمار سوريا ليست مهمة حكومية فحسب، بل مسؤولية وطنية يتقاسمها جميع أبناء الوطن، داعياً إلى تجاوز آثار الحرب والانقسام من أجل بناء مستقبل آمن ومستقر للأجيال القادمة.
وأضاف أن البلاد تمكنت خلال فترة قصيرة من الانتقال من أجواء الحرب والفوضى إلى أجواء انتخابية تعكس روح التشاركية والمسؤولية، مؤكداً أن هذا التحول يعكس إرادة السوريين الصلبة في المضي نحو الاستقرار وترسيخ أسس الدولة الحديثة.
وأوضح الرئيس الشرع أن المجلس المنتخب أمامه مهام تشريعية كبيرة، في مقدمتها التصويت على القوانين المجمّدة التي تأخر تنفيذها بسبب ظروف الحرب، مؤكداً أن تفعيل هذه القوانين يمثل خطوة أساسية في مسار الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي وإطلاق عملية الإعمار.
ودعا الرئيس السوري المواطنين إلى مواصلة مشاركتهم الفاعلة في الحياة السياسية، مشيراً إلى أن بناء سوريا الجديدة يتطلب وعياً جماعياً وإيماناً بمبدأ المسؤولية المشتركة. وقال في ختام كلمته إن الأيام المقبلة يجب أن تحمل إنجازات ملموسة تترجم تطلعات السوريين وتعيد الثقة بمستقبل وطنهم، مضيفاً أن "بناء سوريا واجب وطني يتقاسمه جميع أبنائها".
وفي السياق، أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب بدء عمليات فرز الأصوات في عدد من المحافظات بعد ساعات قليلة من إغلاق صناديق الاقتراع.
وكانت المراكز الانتخابية قد فتحت أبوابها صباح اليوم عند الساعة التاسعة، وتم ختم صناديق الاقتراع بالشمع الأحمر قبل بدء التصويت، في عملية تشرف عليها اللجنة العليا للانتخابات في خمسين دائرة انتخابية على مستوى البلاد، بمشاركة 1578 مرشحاً يتنافسون على 140 مقعداً من أصل 210، بينما يعين الرئيس أحمد الشرع الأعضاء السبعين المتبقين وفقاً للإعلان الدستوري الجديد.
٥ أكتوبر ٢٠٢٥
تُعتبر سياسة الاعتقال الممنهج من أبشع الأساليب التي اعتمدها نظام آل الأسد لقمع الشعب السوري وإخماد صوته، والسيطرة عليه لضمان بقائه على السلطة. وقد مارس هذه السياسة قبل اندلاع الثورة وخلالها أيضاً.
وقد أثّرت هذه السياسة على آلاف العائلات في سوريا، فقد أُفقد الكثيرون أبنائهم، ليعيشوا سنوات طويلة وهم يبحثون عنهم، غارقين في ألم عدم معرفة المصير الذي حلّ بهم. ومن بين المعتقلين من كتب له الحظ أن ينجو من جحيم السجون، ليخرج إلى الحرية ويكشف هذه الممارسات أمام جميع وسائل الإعلام.
ناجي يروي مرارة 20 عاماً خلف القضبان
نشر موقع أخبار الأمم المتحدة قصة المدافع السوري عن حقوق الإنسان، رياض أفلار، الذي قضى نحو عشرين عامًا خلف قضبان السجن، بلا تهمة حقيقية، وهو يحلم بيوم يجمعه مجدداً بعائلته التي عانت طويلاً في بحثها عنه.
واليوم، يسعى رياض بكل عزيمة لتحقيق العدالة للمختفين، والكشف عن مصير المعتقلين الذين لم يغادروا السجون، والذين لم يُكتب لهم النجاة من جحيم الاختفاء القسري.
وعن تجربته خلف القضبان، يروي رياض أنه كان يشتاق بشدة لرؤية أهله، ويتمنى زيارتهم حتى ولو لإحضار أبسط شيء، "قِشة" كما يصفها، ليبقى لديه أثر وذكرى من عائلته. ويضيف أن أصدقائه من المساجين كانوا يتلقون زيارات من أهاليهم، بينما كان هو محروماً من ذلك، ما كان يزيد شعوره بالقهر.
وأضاف رياض أن معاناة الاعتقال كانت هائلة، خاصة في فصلها المجهول، إذ كان يعيش دائماً في حالة من عدم اليقين، غير مدرك لما قد يحدث له مستقبلاً، خصوصاً وأن وجوده لم يكن مسجلاً رسمياً.
"التهم معلبة وجاهزة"
وبعد نقله من سجن صيدنايا إلى سجن دمشق المركزي، أصبح تحت إدارة وزارة الداخلية، فطالب بالحصول على إثبات لوجوده وسبب التهمة التي سجِن بسببها.
وأشار رياض إلى أن التهمة التي وُجهت إليه تزعم أنه كان يتواصل مع جهة أجنبية لتوفير وسائل لمباشرة العدوان على سوريا، مع العلم أنه في تلك المرحلة لم يكن سوى طفلاً. ويضيف أن هذه التهم لدى نظام الأسد كانت جاهزة ومعلبة مسبقاً، يستخدمونها متى شاءوا لاعتقال أي شخص دون مبرر حقيقي.
العائلة بحثت عنه طويلاً
ابتدأت رحلة اعتقاله بقضاء سنتين في الزنازين الانفرادية، فقد اعتُقل في عام 1996 وأُطلق سراحه في بداية عام 2017. خلال تلك السنوات الطويلة، بحث أخوه عنه، وزار الفرع الذي كان محتجزاً فيه، إلا أنهم كانوا يرددون له أن اسمه غير موجود. وفي آخر مرة توجه فيها إلى ذلك الفرع، تعرض للتهديد بالسجن إذا عاد مرة أخرى.
وبسبب طول المدة التي قضاها خلف القضبان، وجد رياض عند خروجه تغييرات جذرية في منطقته. من التقدم التكنولوجي، مثل هواتف اللمس، إلى تغيّر شكل القرية، مروراً بسيارات جديدة وشبكات صرف صحي حديثة، بدا له كل شيء وكأنه عالم مختلف تماماً عن الذي تركه قبل عشرين عاماً.
ختاماً رياض واحد من عشرات الآلاف الذين تجرعوا مرارة الاعتقال، وتستمر عوائل المختفيين قسراً في سوريا بمطالبة المجتمع الدولي ومحاكم العدالة بمحاسبة الجناة وكل من تورط في الانتهاكات ضد المعتقلين، والكشف عن مصير أبنائهم الذين لا يزالون قيد الاختفاء القسري.
٥ أكتوبر ٢٠٢٥
أكد مدير المكتب الإعلامي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، "أحمد الأشقر"، يوم الأحد 5 تشرين الأول/ أكتوبر، أن ما يتم تداوله عبر بعض صفحات التواصل الاجتماعي حول وجود أخطاء تقنية في تطبيق المفاضلة أو عدم ظهور بعض الكليات، عارٍ عن الصحة جملةً وتفصيلاً.
وذكر أن عملية إدراج الكليات في التطبيق تخضع لإجراءات دقيقة ومتسلسلة تضمن الدقة التامة وعدم وقوع أي خطأ وأشار إلى أن الوزارة تتابع بشكل مستمر عمل التطبيق والموقع الإلكتروني، وتتعامل مع أي ملاحظات فنية بشكل فوري، حرصاً على شفافية العملية ودقة الخدمة المقدمة للطلاب.
من جهة أخرى، أعلن معاون وزير التعليم العالي لشؤون التعليم الخاص ورئيس لجنة التحوّل الرقمي، الدكتور محمد السويد، أن مجلس التعليم العالي قرر إلغاء المنح المخصصة من قبل الوزارة للجامعات الخاصة اعتباراً من العام الدراسي 2025 – 2026.
وأوضح أن القرار يأتي في إطار تنظيم القبول الجامعي وتعزيز العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلبة، وتوجيه الدعم نحو الجامعات الحكومية بوصفها الحاضنة الأساسية للتعليم العالي والبحث العلمي في سوريا.
ونوه أن الجامعات الخاصة ستواصل تقديم خدماتها التعليمية ضمن أنظمتها ورسومها الخاصة، مع استمرار إشراف الوزارة عليها لضمان جودة التعليم.
كما أصدرت الوزارة تعميماً للطلاب من حملة الشهادات الثانوية غير السورية والقديمة لعام 2024 وما قبل، الراغبين في التقدم إلى مسابقة كليات الفنون الجميلة في الجامعات الحكومية أو الخاصة، ممن لم يتمكنوا من التسجيل عبر التطبيق، بضرورة مراجعة كليات الفنون الجميلة يوم الأحد الواقع في الخامس من تشرين الأول 2025 لتسجيل أسمائهم مصطحبين معهم صورة عن الشهادة الثانوية والهوية الشخصية وتسديد رسم الاشتراك بالمسابقة.
وأكدت أن من لم يسجل لن يُسمح له بدخول الامتحان ودعت الوزارة الطلاب من حملة الشهادات غير السورية إلى متابعة إجراءات معادلة الشهادة في دوائر الامتحانات في المحافظات لاستكمال التقدم للمفاضلة.
وفي سياق آخر، أوضح مدير المكتب الإعلامي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في تصريح سابق أن الطالب الفلسطيني السوري، الذي يعود تاريخ لجوء عائلته إلى 26 تموز 1956 وما قبله، يُعامل معاملة الطالب السوري بشكل كامل في القبول الجامعي والإجراءات المرتبطة به.
مشيراً إلى أن على الطلاب الذين لم تظهر رغبات القبول العام لديهم مراجعة دوائر التربية لتصحيح جنسيتهم في حال ورودها خطأ بأنها فلسطيني عربي بدلاً من فلسطيني سوري، مع إحضار إخراج قيد يبيّن عام اللجوء.
أما الطلاب الفلسطينيون المقيمون في سوريا بعد عام 1956 فيُعاملون معاملة الطلاب العرب والأجانب، في حين يمكن للطلاب الذين أتموا تسلسلهم الدراسي كاملاً في سوريا من الصف التاسع حتى الثانوية مراجعة مديريات شؤون الطلاب المركزية لتثبيت وضعهم ومعاملتهم كطلاب سوريين.
وكانت أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن فتح باب التسجيل في كلية العلوم السياسية بجامعة دمشق، وكلية العلوم السياسية بجامعة إدلب، والمعهد المهني المتخصص للإعلام في جامعة إدلب، عبر التطبيق الرسمي للمفاضلة العامة، مع متابعة الوزارة المستمرة للملاحظات التقنية الواردة من الطلاب لضمان وصول الخدمات الرقمية بسهولة وأمان، وبما يحقق مبدأ العدالة والشفافية في القبول الجامعي.
٥ أكتوبر ٢٠٢٥
عقد معاون مدير الإدارة العامة للمياه المهندس "طاهر العمر"، اجتماعًا تنسيقيًا مع ممثلي منظمة اليونيسف ووحدة التنسيق والدعم (ACU)، بحضور كل من مدير مؤسسة مياه الشرب المهندس محمد الحاج ومدير الصرف الصحي المهندس راتب المنور، وذلك لمناقشة وإطلاق مشروع جمع البيانات الخاص بقطاع المياه في سوريا.
ويهدف المشروع إلى إنشاء نظام إدارة معلومات رقمي لقطاعي المياه والإصحاح، بما يسهم في بناء قاعدة بيانات دقيقة تدعم التخطيط المستقبلي وتطوير الخدمات.
وأكد المهندس أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية في مسار التحول الرقمي، مشددًا على ضرورة الالتزام بالدقة والمتابعة المستمرة، نظرًا لأهمية البيانات التي ستُبنى عليها الخطط والسياسات الوطنية في المرحلة المقبلة.
هذا ويُتوقع أن يسهم النظام الجديد في تسهيل الوصول إلى المعلومات ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، من خلال الاعتماد على إحصائيات موثوقة تعزز اتخاذ القرار وتخدم أهداف التنمية المستدامة في سوريا.
٥ أكتوبر ٢٠٢٥
تداول ناشطون تسجيلًا مصورًا يُظهر أحد عناصر ميليشيا تابعة لـ"حكمت الهجري" إلى جانب مجموعة من المسلحين داخل مسجد عمر بن عبد العزيز في مدينة السويداء، وقد بدت معالم التخريب واضحة على المكان بعد سرقة كامل مقتنياته وفرشه.
ويقع المسجد في حي المقوس الذي تقطنه عوائل من البدو، حيث تضمن المقطع تحريضًا طائفيًا صريحًا وتهجمًا على الطائفة السنية، إضافة إلى تطاولٍ على شخص النبي محمد صلى الله عليه وسلم، في مقابل إشادة بأبناء الطائفة الدرزية ضمن خطابٍ تحريضي علني.
وتأتي هذه المشاهد عقب تهجير عوائل الحي على يد ميليشيات تتبع للهجري، وفق ما أكده ناشطون محليون من جانبه، أفاد محمد عقلة البداح، إمام مسجد عمر بن الخطاب في السويداء، بأن المسجد الذي يؤمه تعرض لاعتداء وعمليات تخريب بعد انسحاب قوات الأمن الداخلي والجيش من المدينة، مشيرًا إلى أن مسجد حي الحروبي شهد أيضًا قصفًا بأسلحة متوسطة، تلاه تخريب ونهب واسع.
كما تم تداول مقطع مصور بتاريخ 17 تموز/يوليو 2025 يوثق حجم الدمار الذي طال جامع الحروبي، فيما شهد اليوم نفسه هجومًا على جامع السويداء الكبير شمل إطلاق نار وأعمال نهب وتخريب، في ما وُصف بأنه "عمل ممنهج" استهدف ما لا يقل عن ثلاثة مساجد داخل المدينة.
وتأكدت معلومات موثوقة من وجود منظومة متكاملة من الضباط السابقين في أجهزة الأمن والجيش التابعة لحكومة الأسد البائد، ضمن الصفوف القيادية لميليشيات حكمت الهجري في السويداء، والمتورطين في ارتكاب عشرات الجرائم بحق المدنيين السوريين.
وتضم هذه الشبكة اللواء "جاد الله قيصر"، القائد السابق في سلاح الطيران والمتورط في قصف عشرات المدن والبلدات، والعميد "جهاد غوطاني"، من الحرس الجمهوري الذي شارك في حملات عسكرية بريف دمشق.
إلى جانب العميد "أسامة زهر الدين"، شقيق اللواء عصام زهر الدين، والذي خدم في الحرس الجمهوري وأشرف على إعدامات ميدانية كما تضم العميد عصام سلمان مزهر، الطيار الحربي الذي نفذ غارات على مناطق مدنية، والعميد سامر الشعراني الذي عمل في سجن صيدنايا وشارك في عمليات التعذيب والقتل.
وتشمل القائمة أيضاً العميد شكيب أجود نصر الذي عيّنه حكمت الهجري قائداً لقوى الأمن الداخلي في السويداء بعد أن شغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي في طرطوس، وهو متهم بارتكاب جرائم حرب، إضافة إلى العميد أنور عادل رضوان الذي عُيّن معاوناً لقائد قوى الأمن الداخلي في السويداء بعد أن كان مديراً لأمن منطقة بانياس، ومتهم بارتكاب انتهاكات واسعة.
بالإضافة إلى عشرات الضباط الآخرين بينهم المقدم "يحيى ميّا"، من قرى طرطوس، وله سجل واسع في تصفية المعارضين واعتقالهم، إضافة إلى تجارة المخدرات خدم سابقاً في معبر نصيب وفرع الأمن السياسي بإزرع، وظهر مؤخراً ضمن صفوف المجلس العسكري في السويداء.
وتشير مصادر إعلامية إلى أن السويداء باتت ملاذاً آمناً لعشرات الضباط التابعين للنظام البائد، حيث يحتمون بما يسمى "المجلس العسكري" الذي يترأسه المدعو "طارق الشوفي"، ويُتهم هذا المجلس بإفشال أي تقارب أو تسوية مع الدولة السورية، ورفض دمج القوى غير المرتبطة بالنظام البائد ضمن مؤسسات الدولة الرسمية.
وكانت رصدت شبكة شام الإخبارية مقتل عدد من ضباط فلول نظام الأسد البائد خلال اشتباكات عنيفة اندلعت مؤخراً في محافظة السويداء، بين مجموعات مسلحة خارجة عن القانون وقوات الجيش السوري، في مشهد يكشف عن تورط مباشر لعناصر وقيادات سابقة من النظام البائد في تأجيج العنف ونسف الاستقرار داخل المحافظة.
ويذكر أن معطيات ميدانية وتقارير إعلامية متقاطعة، تشير إلى تزايد انخراط فلول نظام الأسد البائد في المواجهات المسلحة الأخيرة التي شهدتها السويداء، خصوصاً إلى جانب ميليشيات الهجري ومجموعات رديفة له من الخارجين عن القانون، وذلك في مواجهة قوات الجيش السوري ومكونات عشائرية من بدو السويداء، ما يكشف عن مخطط تخريبي تقوده بقايا النظام البائد لإجهاض جهود الدولة في فرض الأمن.
٥ أكتوبر ٢٠٢٥
كشف حاكم مصرف سوريا المركزي "عبد القادر الحصرية" عن العمل على إنشاء مديرية متخصصة لحماية المستهلك المالي، بهدف ترسيخ العدالة والمساءلة في تعامل المؤسسات المالية مع العملاء.
وأوضح أن القرار يأتي في ظل التحديات التي يواجهها القطاع المالي، مؤكداً أن الخطوة تعكس توجه المصرف لتعزيز الثقة وضمان بيئة مصرفية أكثر توازناً وإنصافاً.
وبيّن أن المديرية الجديدة ستتولى وضع الأطر التنظيمية والتشريعية الخاصة بحماية المستهلك المالي، إلى جانب استقبال الشكاوى ومتابعة التزام المؤسسات بمعايير السلوك المهني، وتنفيذ برامج للتوعية المالية بين العملاء.
ولفت الحاكم إلى أن المصرف المركزي يعد مشروع قانون لحماية المستهلك المالي استناداً إلى أفضل الممارسات الدولية، بهدف تعزيز الاستقرار المالي وتطوير النظام المصرفي السوري.
ومن المتوقع أن تشكل هذه الخطوة محطة أساسية في تحديث الإطار الرقابي والمالي في سوريا، بما يعزز الثقة المتبادلة بين المصارف والمتعاملين خلال المرحلة المقبلة.
وكشف حاكم المصرف المركزي عن حصول سوريا على منحة من البنك الدولي بقيمة 147 مليون دولار، معتبراً أن هذه الخطوة ستعزز الاستقرار النقدي وتدعم الإصلاحات الجاري كما شدد على أن معدلات التضخم بدأت بالتراجع نتيجة السياسات النقدية الأخيرة، مؤكداً أن فتح باب الاستيراد سيكون له دور في زيادة استقرار الأسعار خلال المرحلة المقبلة.
وفي ما يتعلق بسعر الصرف، أعلن الحاكم أن المصرف المركزي يتجه إلى تعويم الليرة السورية بحيث تعتمد قيمتها على العرض والطلب، مع ضمان عدم السماح بالتلاعب كما أشار إلى أن الإصلاحات النقدية تشمل تحديث أنظمة المدفوعات ومحاولة إعادة الارتباط بالنظام المالي العالمي، بما في ذلك السعي لاستعادة الوصول إلى نظام "سويفت" للتحويلات الدولية عبر بعض البنوك الخاصة، معتبراً أن هذا التطور سيكون "حاسماً خاصة لجذب الاستثمار".
هذا وتنتظر الأوساط الاقتصادية في سوريا صدور المرسوم واللائحة التنفيذية المنظمة لعملية التبديل، والتي ستحدد قواعد التسعير الجديدة للخدمات الأساسية مثل الكهرباء والاتصالات، إلى جانب آلية التعامل مع كسور الليرة. كما يُرتقب الكشف عن تفاصيل تقنية تتعلق بدار الطباعة وعلامات الأمان الخاصة بالعملة الجديدة، بما يعزز ثقة المواطنين بها.
٥ أكتوبر ٢٠٢٥
أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع المرسوم رقم (188) لعام 2025، القاضي باعتماد يوم الثامن عشر من آذار من كل عام عطلة رسمية بمناسبة عيد الثورة السورية، ليُضاف إلى قائمة الأعياد والعطل الرسمية المعتمدة في الدولة.
ونصّ المرسوم على تحديد العطل التي يُستفيد منها العاملون الخاضعون لأحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم /50/ لعام 2004، وتعديلاته. وشملت القائمة أعياداً دينية ووطنية، من بينها: عيد الفطر، عيد الأضحى، عيد رأس السنة الهجرية، عيد الميلاد، عيد الفصح للطوائف المسيحية الشرقية والغربية، عيد الجلاء، عيد العمال.
وضمت الأعياد أيضا، عيد التحرير الذي ادى لسقوط نظام الأسد في ال8 من ديسمبر\كانون الأول، وعيد الثورة السورية في ال18 من مارس\أذار من كل عام.
وأشار المرسوم إلى أن الجهات التي تتطلب طبيعة أعمالها الاستمرار في العمل خلال الأعياد يمكن أن تُستثنى من الالتزام بها وفق المادة (2) منه، مع السماح بتحديد تواريخ بعض الأعياد الدينية المتغيرة لاحقاً ببلاغات رسمية.

كما ألغى المرسوم الجديد العمل بالمرسوم رقم /474/ لعام 2004، وكل ما يخالف مضمونه، على أن يُنشر ويُبلغ لمن يلزم لتنفيذه.
يأتي اعتماد يوم الثورة السورية كعطلة رسمية للمرة الأولى بعد سقوط نظام بشار الأسد، في تأكيد رمزي على أهمية الثامن عشر من آذار 2011، اليوم الذي انطلقت فيه أولى شرارات الحراك الشعبي من درعا، والذي مثّل نقطة تحوّل مفصلية في التاريخ السوري المعاصر.
ويُعدّ إدراج عيد الثورة السورية ضمن العطل الرسمية دلالة على الاعتراف الرسمي بالتاريخ النضالي للسوريين، ومحاولة لترسيخ الذاكرة الوطنية والجمعية، وتأكيدا على انطلاق الثورة السورية من محافظة درعا في مهدها.
٥ أكتوبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في سوريا، عن اعتماد آلية جديدة لتصحيح بيانات الطلاب الفلسطينيين المسجلين في مفاضلة القبول الجامعي للعام الحالي، بعد ورود عدد من الشكاوى حول أخطاء في تصنيف الجنسية أثناء التسجيل الإلكتروني، مؤكدة أن الإجراءات تهدف إلى ضمان العدالة وتكافؤ الفرص لجميع الطلبة دون استثناء.
آلية التصحيح ومعالجة الأخطاء في التسجيل
وأوضح مدير المكتب الإعلامي في الوزارة أحمد الأشقر، في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا)، أن بعض الطلبة واجهوا مشكلة خلال عملية التسجيل، إذ تم إدراجهم بصفة "فلسطيني سوري" بدلاً من "فلسطيني عربي"، ما تسبب بحرمانهم من بعض حقوق المفاضلة أو اختلاف آلية احتساب مقاعدهم الجامعية.
وأشار الأشقر إلى أن الوزارة سمحت لجميع المتضررين بمراجعة دوائر التعديل في الجامعات السورية لتصحيح بياناتهم بشكل رسمي، مصطحبين الأوراق الثبوتية التي تثبت تبعيتهم لفئة الفلسطينيين الذين تعود إقامة عائلاتهم في سوريا إلى ما قبل 26 تموز/يوليو 1956، وهو التاريخ المعتمد في المرسوم التشريعي رقم 260 لعام 1956 الذي منح الفلسطينيين المقيمين في سوريا حقوق المواطن السوري في التعليم والعمل والخدمات العامة مع احتفاظهم بجنسيتهم الفلسطينية.
مساواة في الحقوق التعليمية بين السوريين والفلسطينيين العرب
أكد الأشقر أن الطلاب الفلسطينيين العرب الذين أكملوا مراحلهم الدراسية في المدارس السورية من الصف التاسع حتى الثانوية العامة، سيتم معاملتهم أسوة بزملائهم السوريين بعد استكمال إجراءات التثبيت وتصحيح البيانات في مديريات شؤون الطلاب. أما الطلبة الذين تعود إقامتهم إلى ما بعد تاريخ 26 تموز/يوليو 1956، فسيُعاملون وفق ضوابط قبول الطلاب العرب والأجانب المعمول بها في المفاضلة العامة.
ضمان العدالة وتكافؤ الفرص
وشددت وزارة التعليم العالي على أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تحقيق العدالة التعليمية ومنع أي حرمان ناتج عن أخطاء تقنية أو إدارية في عملية التسجيل، مؤكدة أنها لن تسمح بحدوث أي تمييز بين الطلبة المقيمين في سوريا، وأن جميع الطلاب الفلسطينيين المشمولين بأحكام المرسوم 260 سيُمنحون كامل حقوقهم في القبول الجامعي، تماماً كالمواطنين السوريين.
تاريخ قانوني واضح للحقوق التعليمية للفلسطينيين
يُذكر أن المرسوم التشريعي رقم 260 لعام 1956 حدّد الإطار القانوني لحقوق الفلسطينيين في سوريا، إذ نصّ على معاملتهم معاملة المواطنين السوريين في مجالات التعليم والخدمات العامة، مع احتفاظهم بجنسيتهم الفلسطينية حفاظاً على هويتهم الوطنية، وهو ما يشكل حتى اليوم المرجع القانوني الأساسي في تحديد الفئات المشمولة بهذه المزايا.
وختمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن الهدف من هذه الخطوة هو تصحيح البيانات وضمان العدالة وتكافؤ الفرص لجميع الطلاب السوريين والفلسطينيين المقيمين في البلاد، بما يعكس التزام الدولة السورية الجديدة بسياسة تعليمية منفتحة، تقوم على المساواة والحق في التعليم دون أي تمييز.
٥ أكتوبر ٢٠٢٥
انطلق العام الدراسي في سوريا، وعاد الطلاب إلى روتينهم اليومي المعتاد: الذهاب إلى المدارس لتلقي الدروس، والاستماع إلى المعلمين، وطرح الأسئلة للحصول على التوضيحات اللازمة. ثم يعود الطلاب إلى منازلهم لمواصلة حياتهم اليومية، وإنجاز واجباتهم المدرسية، والاستعداد لليوم الدراسي التالي.
مسؤولية الدراسة مهمة يتحملها الطالب وعائلته
متابعة المهمة الدراسية لا يتحملها الطالب وحده، بل يشارك فيها أهاليهم أيضاً، الذين يقدمون الدعم ويقفون إلى جانبه طوال مراحلهم التعليمية، من بدايتها وحتى نهايتها. هذا التعاون بين المدرسة والأسرة يشكل أساساً مهماً لنجاح الطالب، ويضمن له متابعة مستمرة وتحقيق أفضل النتائج.
إدمان الطلاب على الأجهزة الذكية
يواجه الأهالي خلال متابعة أبنائهم العديد من التحديات، أبرزها تعلق الطلاب بالأجهزة الذكية إلى درجة إهمالهم دروسهم وواجباتهم المدرسية، ما يؤثر على تركيزهم وتحصيلهم العلمي. وقد أصبحت هذه الظاهرة في سوريا، كما في كثير من المجتمعات، مشكلة عامة، لذلك يقترح الأخصائيون التربويون مجموعة من الحلول المناسبة للتعامل معها.
تحديد جدول يومي منظم
ويؤكد الأخصائيون على أهمية وضع جدول يومي منظم يساعد الطلاب على الموازنة بين الدراسة واستخدام الأجهزة الذكية، ويُفضل أن يتفق الأهالي مع أبنائهم على أوقات محددة لاستخدام هذه الأجهزة، بحيث يشمل الجدول مواعيد الوجبات، الالتزام بالدروس، ووقت الاستخدام خلال أوقات الفراغ.
كما أشاروا إلى أنه من الضروري إبعاد الأجهزة قدر الإمكان في الفترات التي تتطلب من الطالب تركيزاً أكبر، مثل الاختبارات الشفوية والكتابية أو أداء الواجبات المدرسية، لا سيما تلك التي تحتاج إلى تفكير ومجهود ذهني.
إلى جانب ذلك، يشدد التربويون على أهمية توفير مكان هادئ ومريح يساعد الطالب على التركيز أثناء الدراسة، مع الاستفادة من أسلوب التحفيز والمكافآت لتشجيعه على إتمام واجباته، وربط استخدام الأجهزة الذكية بالمكافأة بعد إنجاز المهام الدراسية.
الاعتماد على التطبيقات التعليمية والأنشطة البديلة
ويقترح التربويون تشجيع الطلاب على استخدام التطبيقات التعليمية التي تنمي مهارات التعلم لديهم، إلى جانب خلق أنشطة بديلة مثل ممارسة الرياضة والهوايات الفنية. كما يؤكدون على ضرورة متابعة الأبناء بهدوء والحفاظ على نقاش مستمر معهم حول أهمية تنظيم الوقت بين الدراسة والترفيه.
تعد مشكلة تعلق الطلاب بهواتفهم على حساب دراستهم مشكلة بارزة، يعاني منها أغلب الأهالي في كثير من المجتمعات. وتتطلب هذه الظاهرة من العائلة صبراً وتفهّماً، إلى جانب تشجيع الطلاب عبر المكافآت وتنظيم الوقت بشكل مدروس، بما يتيح لهم الاهتمام بدروسهم وتقليل الاعتماد على الأجهزة الذكية في الوقت نفسه.
٥ أكتوبر ٢٠٢٥
تواجه النساء الحوامل العائدات إلى قراهن في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي واقعًا صعبًا بعد سنوات من النزوح، إذ اصطدمن بضعف الخدمات الطبية المقدمة لهن، ما فاقم معاناتهن الصحية والنفسية، وتركهن أمام تحديات قاسية في مرحلة حساسة تتطلب عناية ومتابعة دقيقة.
رحلة العودة تصطدم بغياب المرافق الصحية
قبل عودتهن إلى قراهن، كانت النساء يعتمدن على المراكز الصحية والمشافي المنتشرة في مدن وبلدات الشمال السوري، حيث أمضين سنوات النزوح بسبب الحرب في سوريا. لكن بعد العودة إلى الديار، وجدن أنفسهن أمام واقع طبي هش، إذ إن معظم المراكز الصحية في المناطق المحررة من نظام الأسد البائد ما تزال خارج الخدمة أو تفتقر إلى التجهيزات الأساسية، مما جعل الوصول إلى الرعاية الصحية تحدياً يومياً للحوامل.
صعوبة الوصول تزيد المخاطر
أصبحت المسافة الطويلة بين القرى وأقرب مركز صحي عقبة كبيرة أمام النساء، خصوصاً في حالات الطوارئ. فغياب سيارات الإسعاف وضعف وسائل النقل في المناطق الريفية يضاعف من المخاطر التي قد تواجه المرأة الحامل عند تعرضها لأي مضاعفات مفاجئة، ما يجعل الكثيرات يعشن في قلق دائم خشية فقدان الجنين أو تعرّض حياتهن للخطر.
شهادة من الميدان: ندم بعد العودة
تقول مروى المحمد، العائدة إلى قريتها الشيخ مصطفى في ريف إدلب الجنوبي، إنها بدأت تشعر بالندم بعد عودتها، بعدما اكتشفت أن أقرب مركز صحي يتطلب قطع مسافة طويلة للوصول إليه. وتضيف: “زوجي يعمل في البناء وغالباً يكون خارج المنزل، أشعر بالخوف من أن يحدث معي طارئ صحي ولا أجد من يساعدني… أكثر ما يقلقني هو مصير طفلي القادم في ظل هذا الواقع الصعب”.
مستشفيات مدمّرة ومراكز متوقفة عن العمل
قبل تصاعد الحرب في سوريا، كانت مناطق ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي تضم عدداً من المشافي والمراكز الصحية التي تقدّم خدمات مجانية للأمهات والأطفال. إلا أن القصف المتكرر من قوات نظام الأسد البائد دمّر معظمها، لتخرج عن الخدمة بشكل شبه كامل. ومع غياب الدعم الكافي لإعادة تأهيلها، حُرم السكان من حقهم في الرعاية الطبية الأساسية، لا سيما النساء الحوامل اللواتي يحتجن إلى متابعة دائمة خلال أشهر الحمل.
تكاليف إضافية وتراجع في مستوى الرعاية
تشير العديد من النساء إلى أن المراكز الصحية العاملة حالياً إما بعيدة جداً أو تفتقر إلى الاختصاصيين والمعدات اللازمة، ما يجبرهن على السفر لمسافات طويلة ودفع تكاليف نقل مرتفعة للوصول إلى رعاية محدودة. كما أن بعض المراكز تفتقر إلى التحاليل المخبرية أو أجهزة التصوير، مما يجبر النساء على الاكتفاء بزيارات أولية دون فحوصات كافية تضمن سلامتهن وسلامة أجنّتهن.
حرمان من المتابعة الطبية والدعم النفسي
تؤكد مصادر طبية أن ضعف الخدمات المتوفرة حالياً حرم الكثير من الحوامل من المتابعة الدورية الضرورية، مما يعرّضهن لخطر ارتفاع ضغط الدم، وسوء التغذية، ومضاعفات الحمل غير المكتشفة. كما أن غياب الدعم النفسي والاجتماعي يزيد من حدة التوتر والقلق لدى النساء العائدات اللواتي فقدن الإحساس بالأمان لسنوات طويلة.
الحمل مرحلة حساسة تحتاج إلى رعاية متكاملة
تشدد الطبيبات النسائيات على أن فترة الحمل تتطلب اهتماماً خاصاً من حيث التغذية، والراحة، والاستقرار النفسي، إضافة إلى مراجعة المراكز الصحية بانتظام لإجراء الفحوصات اللازمة. وتحذر الطبيبات من تجاهل الأعراض أو التأخر في طلب المساعدة الطبية، مؤكّدات أن “كل تأخير في التشخيص أو العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة على الأم والجنين معاً”.
واقع صحي هشّ في انتظار المعالجة
يبقى ضعف الخدمات الصحية أحد أبرز التحديات في المناطق المحررة، حيث تتقاطع الحاجة الإنسانية مع محدودية الإمكانات اللوجستية. وتطالب منظمات المجتمع المدني بزيادة الدعم لقطاع الصحة الإنجابية، وتأهيل المراكز المتضررة، وتوفير كوادر نسائية متخصصة لتلبية احتياجات النساء الحوامل، حتى لا تتحول رحلة العودة إلى القرى إلى تجربة قاسية تضع الأم وجنينها في دائرة الخطر.
٥ أكتوبر ٢٠٢٥
دخلت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية المراحل النهائية من إعداد قرار شامل ينظم إقامة المنشآت الصناعية خارج المدن والمناطق الصناعية، في خطوة تهدف إلى تيسير عمل المنشآت القائمة، وتلبية احتياجات السوق المحلية، وتعزيز قدرة المنتجات السورية على الدخول إلى الأسواق الخارجية.
وأوضح معاون وزير الاقتصاد والصناعة "محمد ياسين حورية" أن القرار الجديد سيجمع البلاغات السابقة المتعلقة بالقطاع الصناعي، من بينها البلاغات 10 و16 و17 و4، في صيغة واحدة تُراعي حقوق الصناعيين ولا تُخالف مصالح الدولة، بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية.
وأشار "حورية" إلى أن الحكومة تعمل على عدة مسارات لدعم القطاع الصناعي، منها خفض تكاليف الإنتاج عبر إعفاءات جمركية على الآلات وخطوط الإنتاج، وتخفيض الرسوم على استيراد المواد الأولية، إضافة إلى التفريق الضريبي بين الصناعي والتاجر لتعزيز القدرة التنافسية. كما تشمل الجهود الحكومية تنشيط التصدير وفتح أسواق جديدة، ومعالجة التشوهات الجمركية، والتصدي للبضائع المهربة.
وأكد معاون الوزير أن الدعم الحكومي يمتد إلى ملفات الطاقة وتوفير بيئة قانونية مستقرة تشجع على إطلاق مشاريع صناعية جديدة، مشيراً إلى أن الهدف هو إعادة الصناعة السورية إلى مكانتها المرموقة على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبه، كشف مدير الاستثمار الصناعي بوزارة الاقتصاد "بسمان مهنا" أن لجنة حكومية تضم ممثلين عن وزارات الاقتصاد والإدارة المحلية والزراعة تراجع حالياً البلاغات السابقة لإعداد مسودة قرار موحد يخدم الصناعيين، لا سيما في المحافظات التي لا تضم مناطق صناعية منظمة. وأوضح أن هذه الخطوة تأتي انسجاماً مع مذكرات التفاهم الموقعة مؤخراً لجذب الاستثمارات الصناعية وإنعاش الاقتصاد.
ويُذكر أن البلاغ رقم 10 الصادر عام 2018 منع ترخيص المنشآت الصناعية خارج المدن والمناطق الصناعية والمخططات التنظيمية، ما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الصناعية، حيث اعتبره كثيرون عائقاً أمام الاستثمار ودافعاً لانتشار المنشآت العشوائية.