٢ فبراير ٢٠٢٦
أدان نشطاء وفعاليات من المجتمع الأهلي في الحسكة ما قالوا إنه قمع نفذته ميليشيا “قسد” ومجموعة “جوانن شورشكر” بحق احتفالات شعبية عفوية خرجت ترحيبًا بعودة مؤسسات الدولة ووحدات الأمن الداخلي إلى المدينة.
وذكر البيان الصادر اليوم الاثنين أن الأهالي شاركوا في هذه التحركات بعد سنوات من الانتظار، تعبيرًا عن تطلعهم لمرحلة جديدة من الأمن والاستقرار، إلا أن هذه الاحتفالات قوبلت ـ وفق البيان ـ باستخدام القوة والاعتداء على مدنيين، إلى جانب تنفيذ حملات اعتقال طالت عشرات الشباب والنشطاء.
وانتقد البيان ما وصفه بموقف “المتفرج” من قبل الحكومة السورية، معتبرًا أن الاكتفاء بالمراقبة لا ينسجم مع مسؤولية الدولة في حماية مواطنيها، وأن السيادة لا تكتمل دون ضمان أمن الناس وصون حقوقهم.
وشددت الفعاليات على رفضها أن يدفع أهالي الحسكة ثمن انتمائهم للدولة مرتين، مؤكدة أن أي تفاهم أو اتفاق أمني لا يضع سلامة المدنيين وحقوقهم في المقدمة هو اتفاق منقوص لا يمثّل الشارع المحلي.
وطالب النشطاء الحكومة باتخاذ خطوات عاجلة تشمل الإفراج عن جميع المعتقلين، ووضع حد لتجاوزات “قسد” و“جوانن شورشكر”، وضمان حرية التنقل والتعبير، محذّرين من أن صبر الأهالي له حدود رغم تمسكهم بثقتهم بالدولة.
ويأتي البيان بالتزامن مع تصعيد شهدته المدينة خلال الساعات الماضية، حيث نفذت ميليشيا “قسد” حملات دهم واعتقال في أحياء العزيزية والصالحية وخشمان ومشيرفة وغويران، استهدفت المشاركين في الاحتفالات المرحِّبة بعودة مؤسسات الدولة.
وبحسب مصادر محلية متطابقة، أطلقت الميليشيا الرصاص الحي لتفريق التجمعات، ما أدى إلى وقوع إصابات بين المدنيين، إضافة إلى طوق أمني مشدد حول دوار كلش وتعزيز الانتشار في الأحياء السكنية لمنع أي تجمعات.
وفي المقابل، قال قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، العميد مروان العلي، إن الأيام المقبلة ستشهد عودة الأمور إلى مجاريها، في إشارة إلى استمرار الجهود الرسمية لضبط الأمن وحماية المدنيين.
٢ فبراير ٢٠٢٦
عُثر على مقبرة جماعية تضم رفات سبعة أشخاص مجهولي الهوية، يوم الاثنين 2 شباط/ فبراير، في بادية حاوي المجاودة، الواقعة في ريف مدينة البوكمال الشرقي بمحافظة دير الزور.
وفي التفاصيل جرى اكتشاف المقبرة بعد بلاغ من سكان محللين في المنطقة، حيث تم العثور على رفات بشرية مدفونة في موقع واحد، ما يشير إلى أنها تعود لمقبرة جماعية، دون توفر معلومات دقيقة حتى الآن حول هوية الضحايا أو تاريخ الوفاة.
وبحسب المعلومات الأولية، حضرت دورية من الأمن الداخلي إلى الموقع، وباشرت الإجراءات اللازمة، بما في ذلك توثيق الموقع ورفع الرفات، تمهيداً لإخضاعها للفحوصات الفنية والقانونية اللازمة، بهدف تحديد أسباب الوفاة ومحاولة التعرف على هويات الضحايا.
وأعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين اتخاذ إجراءات فورية لحماية موقع في مدينة الرقة يُشتبه باحتوائه على مقبرة جماعية، وذلك في إطار الجهود الوطنية والإنسانية الرامية إلى كشف مصير المفقودين، وحفظ حقوق الضحايا وذويهم، وتعزيز مسار الحقيقة والعدالة.
وأوضحت الهيئة أنها استجابت لبلاغ ورد بتاريخ 23 كانون الثاني عند الساعة 11 صباحاً، يفيد بوجود موقع يُشتبه بأنه مقبرة جماعية داخل المدينة، حيث جرى التنسيق مع الجهات المختصة لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية الموقع، بما يضمن الحفاظ على الرفات ومنع العبث به، مع الالتزام بمتطلبات السلامة وسلسلة الحفظ المعتمدة.
وأكدت الهيئة أن التدخل في الموقع اقتصر على إجراءات محدودة عند الضرورة، ووفق المعايير الفنية المعتمدة، مشددة على أن التعامل مع مثل هذه المواقع يتم ضمن إطار وطني مؤسسي ومنظم، نظراً لحساسيتها وأهميتها القانونية والإنسانية.
وحذّرت الهيئة الوطنية للمفقودين من أي تدخل غير مُصرّح به في مواقع المقابر الجماعية، سواء كانت مؤكدة أو يُشتبه باحتوائها على رفات، مؤكدة أن ذلك يُعد مخالفة جسيمة تستوجب المساءلة القانونية وفق القوانين والأنظمة النافذة.
ودعت الهيئة المواطنين إلى عدم الاقتراب من هذه المواقع أو العبث بها، والإبلاغ فوراً عن أي معلومات أو حالات اشتباه عبر القنوات الرسمية المعتمدة، بما يسهم في حماية الأدلة وضمان سير أعمال التوثيق والتحقيق بصورة مهنية ومسؤولة.
وأعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين، يوم الخميس 22 كانون الثاني/ يناير، عن إجراء زيارة ميدانية وتفقدية إلى مواقع المقابر الجماعية المكتشفة في مدينة الرقة و تأتي هذه الزيارة ضمن الجهود المستمرة والإنسانية للكشف عن مصير المفقودين وضمان حقوق الضحايا وذويهم.
وذكرت الهيئة في بيان لها أنه تم الاطلاع على المواقع التي يشتبه بأنها تحتوي على مقابر جماعية، وهو ما يمثل خطوة هامة في مسار تحقيق العدالة وكشف الحقيقة.
وأكدت الهيئة الوطنية للمفقودين أن أي تدخل غير مُصرح به في هذه المواقع، سواء كانت مقابر مؤكدة أو مواقع يُشتبه باحتوائها على مقابر جماعية، يُعد انتهاكاً خطيراً ويعرض مرتكبيه للمسائلة القانونية وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها.
ودعت الهيئة المواطنين إلى الامتناع عن الاقتراب من هذه المواقع أو العبث بها، مشددة على ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي معلومات أو حالات اشتباه عبر القنوات الرسمية التالية.
وكانت دعت الهيئة الوطنية للمفقودين سكان مناطق شمال شرق سوريا إلى عدم الاقتراب أو لمس أو العبث بأي مواقع يُشتبه بوجود رفات مجهولة الهوية أو مقابر جماعية فيها، حفاظاً على الأدلة الجنائية وكرامة الضحايا.
٢ فبراير ٢٠٢٦
أصدرت وزارة التربية والتعليم تعميماً موجهاً إلى مديريات التربية والتعليم في المحافظات، يقضي بصرف تعويض طبيعة عمل بنسبة 40% للمعلمين الوكلاء، وذلك استناداً إلى أحكام المرسوم التشريعي رقم 27 لعام 2020، ووفق الشروط القانونية المحددة.
وأكد التعميم، الصادر عن الوزير الدكتور محمد عبد الرحمن تركو، أن صرف التعويض مشروط بأن يمارس الوكيل بشكل فعلي وحقيقي صلاحيات الأصيل في الوظائف المحددة في المرسوم التشريعي المذكور، مع ضرورة توافر الشروط القانونية المطلوبة لإشغال تلك الوظائف.
وبيّن التعميم أن هذا الإجراء يأتي انسجاماً مع رأي مجلس الدولة رقم /105/ لعام 2024 في القضية رقم /120/، وما ورد في البلاغ الوزاري السابق، في إطار تحسين سير العملية التربوية وضمان العدالة الوظيفية.
وشددت وزارة التربية والتعليم على أن أي تأخير من قبل المديريات في تنفيذ صرف التعويض سيُعد مخالفة تستوجب المساءلة القانونية، مطالبة الجهات المعنية بالاطلاع والتنفيذ الفوري أصولاً.
وكان وجّه وزير التربية والتعليم، الدكتور "محمد عبد الرحمن تركو"، رسالة تقدير واعتزاز إلى المعلمين والكوادر التربوية السورية، مؤكدًا الدور الكبير الذي يقومون به في العملية التعليمية، مع بدء الفصل الدراسي الثاني للعام 2025-2026.
وأشار الوزير في رسالته إلى دعم الوزارة المطلق لمطالب المعلمين بتحسين أوضاعهم المعيشية، موضحًا أن الوزارة عملت منذ وقت سابق على هذا الملف تحت إشراف الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، بهدف تحسين أوضاع المعلمين وتأمين حقوقهم المالية.
وأكد الوزير أنه تم إعداد جداول الرواتب مسبقًا، ويُجرى العمل على تسريع عملية صرف المستحقات لجميع المعلمين، مع بذل كل الجهود لمعالجة المعوقات الإدارية والمالية، بما في ذلك موضوع الترهل الإداري الذي تسبب في التأخير.
وتابع الوزير بقوله "وبإذن الله، هناك أخبار مفرحة قريباً، حيث نسعى بكل طاقتنا لتقديم كل ما هو أفضل في أقرب فرصة وتأتي هذه الرسالة مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني، الذي يشهد عودة أكثر من 4.5 ملايين طالب وطالبة إلى مدارسهم في مختلف المحافظات السورية.
وكان وجّه كلٌّ من محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، ومحافظ حلب المهندس عزام الغريب، رسالة إلى المعلمين في المنطقة، أكدا فيها تقديرهما للجهود التي يبذلها الكادر التعليمي، وتفهمهما للظروف الصعبة التي يواجهها المعلمون، مشيرَين إلى أن خطوات تحسين أوضاعهم باتت قريبة.
وفي تصريح رسمي تداولته محافظة إدلب عبر معرّفاتها الرسمية، قال محافظ إدلب محمد عبد الرحمن مخاطباً الكادر التعليمي: «إلى السادة المعلمين والمعلمات في محافظة إدلب: إنّ التحديات التي تواجهونها في هذه الظروف الاستثنائية محلّ تقديرٍ كبير من قبلنا جميعاً، وأنتم في قلب العملية التعليمية، ويُشكّل صبركم وثباتكم الأساس الذي يعتمد عليه مستقبل الأجيال القادمة».
وأضاف أن رسالة المعلمين وصلت بوضوح لما تحمله من صدق وإصرار، مؤكّداً إدراكه الكامل لحجم الضغوط التي يواجهونها، ومشدّداً على أن تحسين أوضاع المعلمين، بما في ذلك زيادة الرواتب، يُعد مطلباً محقاً، ويتم العمل على هذا الملف ومتابعته بشكل يومي مع الجهات المعنية، في مسعى لتحقيقه في أقرب وقت ممكن، وتعمل الأمانة العامة ووزارتي التربية والمالية بكل جهد لوضع الحلول المناسبة.
وشدّد على أن زيادة الرواتب باتت قريبة، مضيفاً أن دعم قطاع التعليم في هذه المرحلة يُعد أولوية لا تقبل التأجيل، لافتاً إلى أن الجهات المعنية تعمل بكل جهد لتلبية مطالب المعلمين ومتابعة هذا الملف عن كثب، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية والاستجابة للمطالب المحقّة للكادر التعليمي.
من جانبه، أكّد محافظ حلب المهندس عزام الغريب الموقف ذاته، عبر منشور على صفحته الرسمية في موقع «فيسبوك»، قال فيه: «لأجل عيونهم، صبرنا سيثمر، إلى كل معلم ومعلمة، رسالتكم وصلت، ونشعر بصدق حجم التحديات التي تواجهونها».
ودعا الغريب المعلمين إلى التذكّر دائماً أن لا وجع يعلو فوق وجع أطفالهم، ولا خسارة أخطر من خسارة مستقبلهم، مشيراً إلى أن صبر المدرّسين يشكّل وقود الاستمرار، وأن ثباتهم هو الأمل الذي لا ينطفئ.
كما أكّد أن الجهات المعنية تتابع هذا الملف عن كثب، وأن دعم التعليم يُعد أولوية لا تقبل التأجيل، لافتاً إلى أن الأمانة العامة ووزارة التربية ووزارة المالية في حالة انعقاد متواصل لوضع اللمسات الأخيرة على المعالجات المطلوبة خلال الأيام الحالية.
ونوه إلى أنه، على الرغم من قسوة الظروف، فإن الفرج بات قريباً جداً، وأن تلبية المطالب قادمة، داعياً المعلمين إلى التحلي بالصبر والتفهّم، مقابل التزامهم بالمتابعة القصوى والسهر الحقيقي على تحقيق المطالب المحقّة، ومشدداً على أنهم لن يخذلوا الأطفال، ولن تتوقف مسيرة التعليم.
وتجدر الإشارة إلى أن المعلمين يعيشون حالة من خيبة الأمل والغضب، خاصة بعد انتهاء الشهر الأول من العام الجديد 2026 وبدء الشهر الثاني دون صدور قرار رسمي يقضي بزيادة رواتبهم وتحسين أوضاعهم، رغم سماعهم وعوداً متكررة خلال الأشهر الماضية من الجهات المعنية، وذلك عقب قيام المدرسين بإضرابات عن التعليم لفترات مؤقتة، وتنفيذ وقفات احتجاجية متكررة في مدارسهم وأمام مديريتَي التربية في إدلب وحلب.
٢ فبراير ٢٠٢٦
شهدت مدينة الحسكة وريفها حالة ترحيب شعبي واسع مع دخول قوى الأمن العام السوري، وذلك على الرغم من التهديدات المسبقة وفرض حظر تجوال من قبل "قسد"، إضافة إلى محاولات الترهيب والضغط التي سبقت دخول القوات.
وفي العديد من القرى والبلدات خرج الأهالي إلى الشوارع بالتزامن مع مرور الرتل معبّرين عن دعمهم وترحيبهم، حيث كُسر حظر التجوال المفروض، ورفعت الأعلام الوطنية على شرفات المنازل وأسطح الأبنية، وسط أجواء احتفالية لافتة.
وشارك الأطفال في مقدمة المستقبلين حاملين الأعلام والورود، فيما قام الأهالي باستقبال عناصر الأمن بالضيافة، في رسالة واضحة تعكس موقفهم الشعبي، رغم النداءات التحذيرية عبر مكبرات الصوت ومحاولات التخويف.
وبحسب مصادر محلية، عمدت ميليشيا "قسد" إلى جلب مجموعات من الشبان والفتيات التابعين لما يُعرف بـ"الشبيبة الثورية" إلى مناطق الصالحية والمفتي وخط العزيزية، بلباس مدني، في محاولة لافتعال احتكاكات ورشق الرتل بالحجارة، بهدف الادعاء بوجود رفض شعبي لدخول قوى الأمن.
كما أفادت مصادر إعلامية بمنع الصحفيين من مرافقة رتل الأمن العام أثناء دخوله إلى مدينة الحسكة، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى حجب الصورة الحقيقية لما يجري على الأرض.
وكذلك خرج أهالي قرى الحمر وعب الشوك لاستقبال قوى الأمن، متجاوزين حظر التجوال المفروض، فيما شهدت قرية المعروف تجمعاً شعبياً مماثلاً، عبّر خلاله السكان عن دعمهم وارتياحهم لدخول القوات، كذلك احتفل أهالي قرية الصلالية بدخول قوى الأمن الداخلي، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة من الاستقرار والأمان في المنطقة.
وفرضت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" حظر تجوال كلي في مدينتي الحسكة والقامشلي، بالتزامن مع حالة ترقّب لدخول قوات الأمن الداخلي إلى محافظة الحسكة، بموجب الاتفاق الأخير الموقع بينها وبين الدولة السورية.
وبحسب تعميم صادر عن "قسد"، فُرض حظر التجوال في مدينة الحسكة يوم الاثنين الموافق 2 شباط/فبراير 2026، اعتبارًا من الساعة السادسة صباحًا وحتى السادسة مساءً، فيما تقرر فرض الحظر في مدينة القامشلي يوم الثلاثاء الموافق 3 شباط/فبراير 2026، ضمن التوقيت ذاته.
وربط ناشطون محليون بين قرار حظر التجوال ومحاولات "قسد" منع الأهالي من استقبال قوات الأمن الداخلي، المقرر دخولها إلى مدينة الحسكة اليوم الاثنين، في إطار تنفيذ الاتفاق المعلن، وسط حديث عن مماطلة من جانب "قسد" ومحاولات لتأجيل دخول القوات إلى ما بعد الساعة الثانية ظهرًا.
وترافق ذلك مع قطع الاتصالات عن أجزاء واسعة من محافظة الحسكة لساعات طويلة خلال الساعات الماضية، إلى جانب انتشار مكثف لعناصر "قسد" داخل المدينة وأحيائها، كما لوحظ انتشار قناصة على بعض الأبنية وكذلك سجل تحليق طائرات مسيّرة "درون".
وكانت أطلقت نداءات عبر مكبرات الصوت في بعض الجوامع داخل أحياء الحسكة، تضمّنت تهديدات مباشرة للأهالي وإجبارهم على التزام منازلهم، مع التلويح بإجراءات قمعية بحق المخالفين.
في المقابل، تداول ناشطون في المنطقة الشرقية مشاهد مصوّرة تُظهر قيام أهالي الحسكة بخياطة العلم السوري داخل منازلهم، استعدادًا لاستقبال قوات الأمن الداخلي، في أولى خطوات تنفيذ الاتفاق الأخير.
وفي مدينة القامشلي، رُصد رفع صور زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، وأعلام ميليشيا PYD، في إطار تحركات وصفها ناشطون بأنها محاولة لفرض واقع ميداني قبيل دخول قوات الأمن الداخلي إلى مناطق سيطرة "قسد" في المحافظة.
وعلى صعيد متصل، ذكرت مصادر محلية أن وفدًا من قوات التحالف الدولي أجرى جولة ميدانية داخل مبنى مركز التجنيد السابق في مدينة الحسكة، وسط ترجيحات بأن الموقع يُحضر ليكون مقرًا رئيسيًا للأمن الداخلي في المدينة.
في حين سُمع دوي انفجار قوي في الجهة الجنوبية من مدينة الحسكة، دون ورود معلومات مؤكدة عن أسبابه، تزامنًا مع تحليق مكثف لطيران التحالف الحربي على علو منخفض في أجواء المدينة.
ويوم أمس وصل قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب فضل عبد الغني، إلى عين العرب، حيث عقد لقاءات مع قيادات محلية وقيادات من ميليشيا قسد، لبحث سبل وآليات دخول وحدات الأمن الداخلي إلى المدينة، وذلك في إطار تنفيذ الاتفاق المبرم مع الحكومة السورية.
وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاق المعلن بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) ينص على إيقاف إطلاق النار بموجب اتفاق شامل مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين و يشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة.
٢ فبراير ٢٠٢٦
تواصل مديرية الموارد المائية في محافظة حماة حملتها لإزالة نبات زهرة النيل الغازي، في إطار خطة تهدف إلى حماية البيئة المائية، وتحسين كفاءة تصريف المياه، والحفاظ على الموارد الزراعية، وذلك باستخدام الحصادة المائية المقدمة من برنامج الأغذية العالمي (WFP).
ويأتي هذا التحرك استجابةً لمطالب المزارعين في المنطقة، خاصة مع ازدياد المعاناة من تدني منسوب المياه، حيث تُعيق النبتة الغزيرة التدفق السلس للمياه وتستهلك كميات كبيرة منها، ما يؤدي إلى تراجع قدرة السدود على تلبية احتياجات الري في مواسم الزراعة الحيوية.
وأكدت مديرية الموارد أن الأعمال مستمرة لجمع النبات ونقله إلى مكبات خاصة لإتلافه، ضمن خطة استجابة طارئة تشمل مناطق عدة، بالتعاون مع جهات حكومية ومجتمعية.
زهرة النيل... تهديد متصاعد للبيئة والموارد الزراعية
تُعد زهرة النيل (Water Hyacinth) من أكثر النباتات المائية الغازية خطرًا على البيئة والاقتصاد الزراعي، وقد انتشرت بشكل واسع في مجرى نهر العاصي، خاصة في مناطق سهل الغاب ودركوش. ويعود أصل هذا النبات إلى الأمازون في أمريكا الجنوبية، لكنه انتشر لاحقًا في مناطق واسعة من أفريقيا وآسيا، ومنها سوريا.
رغم مظهرها الجميل، فإن هذه النبتة تسبب أضرارًا بالغة، إذ تغلق المجاري المائية وتمنع التهوية داخل المياه، ما يهدد الحياة المائية، ويرفع معدلات تبخر المياه، ويقلل من كفاءتها في الري، ويزيد من تكاليف الصيانة على المزارعين والدولة معًا.
مشاريع وتدخلات محلية ودولية
وكانت أطلقت الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب، بالتعاون مع الموارد المائية وبرنامج الأغذية العالمي، مشروعًا لإزالة زهرة النيل من عدة مواقع ضمن محافظة حماة. كما أعلنت وزارة الزراعة عن حملة مشابهة قبيل انطلاق الموسم الزراعي الشتوي لضمان جاهزية قنوات الري.
وفي محافظة إدلب، دخلت وزارة الطاقة على خط الاستجابة، بعد أن دفعت المنخفضات الجوية الأخيرة كميات كبيرة من زهرة النيل باتجاه الحدود السورية–التركية، مسببة انسدادات في العبارات والجداول المائية.
تهديدات بيئية ومائية واقتصادية
يشير خبراء إلى أن الانتشار الكثيف للنبات يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من المياه، ويمنع التوازن الطبيعي في المسطحات المائية، ما قد يؤدي إلى تدهور التنوع الحيوي، ويؤثر سلبًا على كفاءة الزراعة والعيش في المجتمعات الريفية التي تعتمد على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل.
وتُعد هذه الجهود خطوة ضرورية لكنها غير كافية وحدها، إذ تتطلب استمرارية في العمل، ودعمًا مؤسساتيًا، وتخطيطًا بيئيًا طويل الأمد، لتعزيز قدرة المجتمع الزراعي في حماة وباقي المناطق المتأثرة على مواجهة التغيرات البيئية، وضمان استدامة الموارد المائية في مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية المتصاعدة.
٢ فبراير ٢٠٢٦
تعيش مناطق الجزيرة السورية خلال الأيام الماضية مشاهد استثنائية امتزجت فيها مشاعر الترقب والوجع، مع توالي الإفراجات عن دفعات من المعتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حيث توافد العشرات من أهالي المعتقلين إلى محيط السجون، لا سيما سجن الأقطان في الرقة، على أمل اللقاء بمن غيبتهم الزنازين لسنوات دون محاكمة أو تهمة واضحة.
انتظار ثقيل… وأمهات لا يفقدن الأمل
أمضت الكثير من العائلات، وخاصة الأمهات، أيامًا وليالٍ طويلة قرب بوابات السجون، يراقبن بحذر أي حركة أو إعلان، علّ أحد الأسماء القادمة من الداخل يحمل إليهن بشرى طال انتظارها، وعلى منصات التواصل الاجتماعي، انتشرت مقاطع مؤثرة وثقت لحظات اللقاء، ومنها مشهد مؤلم لأب بات أيامًا بجوار سجن الأقطان، منتظرًا ظهور ابنه بين قوائم المفرج عنهم.
غير أن المشهد الأبرز، كان عناقًا بين أم وابنها، التقت به بعد أعوام من القهر والحرمان، وقد نزل من الحافلة وسط الحشود ليجدها تنتظره بعيون غمرها الدمع وفرح مشتعل بالألم.
لحظة اللقاء… تختصر وجع الغياب
قد تمر لحظة اللقاء مرورًا عابرًا على المتابعين، لكنها بالنسبة لمن عاشها، كانت نهاية رحلة من القلق والرعب والمعاناة، وجزءًا من ذاكرة طويلة تعكس قسوة الاعتقال دون مسوغات قانونية، ومرارة تغييب الأبناء لمجرد وقوع مناطقهم تحت سلطة ميليشيا انفصالية لا تعير كرامة الإنسان أو القانون أي اعتبار.
وبينما تنتهي معاناة البعض باللقاء، لا تزال آلاف الأمهات تعشن كابوس الاختفاء القسري، حيث لا يملكن سوى الأمل والمناشدات للجهات المعنية، عبر منصات التواصل وغيرها، لكشف مصير أبنائهن المغيبين في سجون "قسد" أو في فروع نظام الأسد البائد.
قضيّة مستمرة… والمحاسبة ضرورة لا بد منها
تعدّ قضية المختفين قسرًا في سوريا من أعمق الجروح المفتوحة في ذاكرة السوريين، إذ اعتقل نظام الأسد البائد خلال سنوات الثورة مئات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال، بعضهم لم يُعثر عليهم حتى بعد سقوط النظام، ما يعزز فرضية استشهادهم تحت التعذيب أو تصفيتهم ميدانيًا.
وقد حمّلت هذه المأساة عائلاتهم سنوات من العذاب، لا تختلف كثيرًا عن معاناة السوريين في مناطق سيطرة "قسد"، حيث يتكرر مشهد الاعتقال القسري والانتهاك الإنساني بوجوه متعددة.
وبين من ظفروا بفرحة اللقاء ومن لا يزالون ينتظرون، يبقى مطلب العائلات ثابتًا: الكشف عن مصير المختفين، ومحاسبة المسؤولين، سواء في النظام البائد أو في ميليشيات "قسد"، لأن العدالة ليست مجرد ترف قانوني، بل حق لا يُمكن التنازل عنه، وركيزة أساسية لبناء مستقبل سوري لا تكرر فيه المأساة.
٢ فبراير ٢٠٢٦
عقد العقيد عبد الرحيم جبارة، مدير إدارة التعاون في وزارة الداخلية السورية، سلسلة اجتماعات مهمة مع مسؤولين رفيعي المستوى في وزارة الداخلية النمساوية، وذلك في مبنى الوزارة بالعاصمة فيينا، في إطار توطيد العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون الأمني الدولي.
ضمّ الاجتماع الرئيسي نائبة المدير العام لشؤون الهجرة والشؤون الدولية، إلى جانب نائبة المدير العام للإدارة المتكاملة للحدود وشرطة الهجرة واللجوء والخدمات الأساسية والعودة. وتركزت المباحثات على ملف اللاجئين السوريين المقيمين في النمسا، وسبل تعزيز التنسيق المشترك لضمان عودة طوعية وآمنة لهم، فضلاً عن استعراض الدعم النمساوي المقدم للاجئين والبحث في جوانب التعاون الإنساني والإداري ذات الصلة.
وأعرب الجانب النمساوي عن تقديره للتعاون المثمر مع وزارة الداخلية السورية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تنسيقًا أكبر يخدم مصالح البلدين، لا سيما فيما يتعلق بقضايا الهجرة واللاجئين بعد المرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا.
وعلى هامش اجتماعات اللجنة المختصة بإعداد مشروع النظام الداخلي لـ مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة للجرائم السيبرانية، أجرى العقيد جبارة لقاءً ثنائياً مع السيد جيرمي دوغولاس، نائب رئيس العمليات في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC).
وتناول الاجتماع سبل تعزيز التعاون الدولي في ملفات مكافحة المخدرات، الاتجار بالبشر، والجرائم الإلكترونية، حيث أكد دوغولاس استعداد المنظمة لدعم سوريا من خلال برامج التدريب والتأهيل وبناء القدرات، وتوفير الخبرات في مجالات الطب الشرعي والمخابر الجنائية.
كما التقى العقيد جبارة بالسيدة ميريلا فراحي، رئيسة قسم المجتمع المدني وتحليل السياسات في (UNODC)، حيث تم استعراض آليات تمكين منظمات المجتمع المدني السورية، وتعزيز دورها في مواجهة الجريمة ومعالجة تداعياتها الاجتماعية.
وتأتي هذه اللقاءات في إطار توجه وزارة الداخلية السورية نحو تعزيز الانفتاح والتعاون الإقليمي والدولي في ملفات الأمن ومكافحة الجريمة، واستثمار الخبرات العالمية في بناء مؤسسات أمنية حديثة تتماشى مع متطلبات المرحلة الجديدة في البلاد.
٢ فبراير ٢٠٢٦
أعلنت "الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة"، اليوم الاثنين 2 شباط 2026، عن التسعيرة اليومية للذهب والفضة في الأسواق المحلية التي تضمنت تخفيض محدود مقارنة بالنشرة السابقة.
ووفق النشرة الجديدة بلغ سعر مبيع غرام الذهب عيار 21 في السوق السورية 15800 ليرة سورية، مقابل 137 دولارًا أمريكيًا، بينما سجل سعر شراء غرام الذهب عيار 21 نحو 15200 ليرة سورية، بما يعادل 132 دولارًا أمريكيًا.
وحسب ما ورد في نشرة الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، التي نشرتها على معرفاتها الرسمية فإن سعر مبيع غرام الفضة الخام وصل إلى 370 ليرة سورية، أي ما يعادل 3.2 دولار أمريكي.
وأصدرت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة نشرة التسعيرة اليومية للذهب في سوريا اليوم السبت 31 كانون الثاني 2026، والتي أظهرت تراجعًا ملحوظًا في أسعار الذهب مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي.
وبحسب النشرة التي وردت عبر المعرفات الرسمية لإدارة المعادن الثمينة، سجل سعر مبيع غرام الذهب عيار 21 يوم السبت 16,600 ليرة سورية، بينما بلغ سعر الشراء 16,000 ليرة سورية.
كما حدّدت الهيئة سعر مبيع الغرام الواحد بالدولار الأمريكي عند 143 دولارًا، وسعر الشراء عند 138 دولارًا، ما يعكس انخفاضًا واضحًا في القيمة مقارنة بالأيام السابقة.
وكانت أسعار الذهب قد أنهت تداولات الأسبوع يوم الخميس 29 كانون الثاني 2026 عند مستويات أعلى، حيث بلغ سعر مبيع غرام الذهب عيار 21 حينها 18,200 ليرة سورية، وسعر الشراء 17,600 ليرة سورية، فيما سجل سعر المبيع بالدولار 154 دولارًا وسعر الشراء 149 دولارًا.
ويُظهر ذلك أن سعر الذهب فقد خلال يومين فقط ما يقارب 1,600 ليرة سورية للغرام الواحد، أي ما يعادل 11 دولارًا في التسعير بالدولار ويأتي هذا التراجع في إطار الانخفاض العام الذي شهدته أسواق المعادن الثمينة، حيث شمل الهبوط أيضًا أسعار الفضة الخام، ما يشير إلى تأثر السوق المحلي بتقلبات الأسعار العالمية.
وكانت سجلت أسعار الذهب والفضة خسائر حادة في التعاملات الفورية أمس الجمعة، بحسب ما أوردته وكالة رويترز، حيث تكبّد الذهب أسوأ أداء يومي له منذ عام 1983 بعد أن تراجع بنسبة 12% كما واصلت الفضة هبوطها الحاد، مسجلة انخفاضًا تجاوز 30% لتصل إلى 80.4 دولارًا للأوقية، بعد أن كانت قد بلغت مستوى قياسيًا مرتفعًا يوم الخميس عند 121.64 دولارًا للأوقية.
وصرح المدير العام للهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة "مصعب الأسود"، يوم الأحد 25 كانون الثاني/ يناير، أن الارتفاع المحلي مرتبط بالكامل بالارتفاع العالمي لسعر الأونصة، وسط استمرار ارتفاع غرام الذهب محليًا.
وذكر أن الهيئة تراقب حركة السوق بدقة، ولا تعتمد أي تعديل في الأسعار إلا عند حدوث تغير فعلي في الأسواق العالمية، وبيّن أن استقرار سعر الصرف محلياً يؤكد أن سبب الارتفاع يعود حصراً إلى صعود السعر العالمي.
وأشار إلى استمرار الهيئة في مراقبة الأسواق لضمان حماية المستهلك وتعزيز الثقة في سوق الذهب، مع التشديد على تطبيق القوانين ومنع أي تجاوزات.
وأوضح الخبير الاقتصادي "مهند الزنبركجي"، أن الارتفاع العالمي غير المسبوق في أسعار الذهب ناجم عن التوترات الجيوسياسية وسياسات خفض الفائدة الأميركية، ما يفرض ضغوطاً إضافية على الاقتصادات المتأثرة، ومنها الاقتصاد السوري.
ولفت إلى أن استمرار هذا الارتفاع قد يضعف القدرة الشرائية ويزيد تكاليف المعيشة، إضافة إلى تنامي الإقبال على تخزين الذهب، الأمر الذي قد يفاقم الضغوط على سعر الصرف ويزيد المضاربات.
وشدد على أهمية التزام جمعية الصاغة بالتسعير اللحظي المتوافق مع الأسواق العالمية، وتفعيل أدوات إلكترونية لنشر الأسعار بشفافية، إلى جانب تعزيز دور الرقابة التموينية في ضبط السوق وتنظيم الفواتير.
كما دعا إلى توعية المواطنين بأن الذهب أداة تحوّط لا مضاربة، محذراً من مخاطر الشراء عند مستويات مرتفعة، وأشار إلى أن استيراد كميات من الذهب الخام مؤخراً يسهم في زيادة المعروض وتحقيق قدر من الاستقرار، مؤكداً الدور المحوري للمصرف المركزي في تعزيز الثقة بالليرة السورية ودعم الاستقرار النقدي.
٢ فبراير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية عن عقد جلسة تنظيمية في كلية الشرطة في دمشق مع المنشقين من صف الضباط والأفراد المسجلين أصولًا للالتحاق بالخدمة، وذلك بحضور مدير إدارة القوى البشرية العقيد "ضياء الدين بحلاق"، وبمشاركة المقدم "وائل عثمان" رئيس فرع شؤون صفّ الضباط والأفراد.
ووفقًا لبيان صادر عن الوزارة فإن هدف الجلسة "متابعة واستكمال الإجراءات التنظيمية والقانونية المرتبطة بالالتحاق بالخدمة، إضافةً إلى الاستفادة من الخبرات والكفاءات المهنية المتوافرة لدى المشاركين، بما يسهم في تعزيز الحضور الأمني ورفع مستوى الجاهزية ضمن الوحدات والتشكيلات المعنية".
ولفتت إدارة القوى البشرية في وزارة الداخلية أنه "خلال اللقاء على أهمية الالتزام الكامل بالتعليمات والأنظمة النافذة، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لتنظيم الوضع الوظيفي وضمان حسن سير العمل وفق الأطر القانونية والإدارية المعتمدة".
وأصدرت وزارة الداخلية، يوم السبت 31 كانون الثاني/ يناير، بلاغاً رسمياً دعت فيه جميع منتسبيها السابقين من صفّ الضباط والأفراد المنشقين عن النظام البائد، ممن لم يتمكنوا من التسجيل في وقت سابق، إلى المبادرة بالتسجيل عبر رابط مخصص نشرته عبر معرفاتها الرسمية.
وذكرت الوزارة أن الرابط المعتمد المعلن جاء لاستكمال إجراءات الالتحاق بالخدمة في محافظات الرقة والحسكة ودير الزور في مناطق شمال وشرق سوريا، ونوهت الوزارة أن "التسجيل يعد إلزامياً بهدف تنظيم الوضع الوظيفي".
وفي وقت سابق أعلنت إدارة التجنيد والتعبئة في وزارة الدفاع التابعة للحكومة السورية عن فتح باب التسجيل لصف الضباط المتطوعين المنشقين المقيمين خارج سوريا، وذلك للراغبين بالعودة إلى الخدمة العسكرية ضمن صفوف الوزارة.
وقالت الإدارة إن التسجيل يتم حصراً عبر رابط إلكتروني مخصص، على أن تستمر فترة التسجيل لمدة 15 يوماً من تاريخ نشر الإعلان، مع نشر التفاصيل المتعلقة بالشروط والإجراءات القانونية المتبعة بحق العائدين.
وأعلنت شعبة التنظيم والإدارة في وزارة الدفاع في الحكومة السورية، يوم الخميس 25 كانون الأول/ ديسمبر، عن استمرارها في استقبال طلبات صف الضباط المتطوعين المنشقّين الراغبين بالعودة، وذلك حتى تاريخ 31 كانون الأول 2025.
وأوضحت الشعبة في بيان رسمي نشرته وزارة الدفاع عبر المعرفات الرسمية التابعة لها أن تقديم الطلبات يتم عبر مراكز التجنيد والتعبئة التابعة لوزارة الدفاع المنتشرة في مختلف المحافظات.
وأشارت إلى أنها استلمت بالفعل عدداً من الطلبات، وأن العمل جارٍ حالياً على معالجتها أصولاً، تمهيداً لإعادة إدخال الراغبين في العودة إلى وزارة الدفاع بشكل تدريجي ضمن الأطر القانونية والإدارية المعمول بها.
ويأتي هذا الإعلان في إطار الإجراءات التنظيمية التي تتخذها وزارة الدفاع لمعالجة ملفات المنشقّين المتطوّعين الراغبين بتسوية أوضاعهم والعودة إلى الخدمة.
وكان أصدر وزير الداخلية الأستاذ "أنس خطاب"، أمرًا إداريًا بتاريخ 15 أيار/ مايو الجاري، يقضي بتشكيل لجنة مختصة لدراسة أوضاع المنشقين عن الوزارة في عهد النظام البائد ومن مهام اللجنة تقديم تقرير مفصل في مدة أقصاها شهر.
ومن مهام اللجنة رفع توصيات بشأن إمكانية تعويض المنشقين عبر "ترفيعات وتعويضات"، وإعادتهم إلى الخدمة أو إحالتهم للتقاعد، وتضم اللجنة 11 عضوًا برئاسة معاون وزير الداخلية لشؤون الشرطة.
وعضوية عدد من مديري الإدارات المركزية في الوزارة، إلى جانب رئيس فرع شؤون العاملين المدنيين، وبحسب الأمر الإداري، تتولى اللجنة مهمة دراسة ملفات الضباط والعناصر والفنيين والمدنيين.
وكذلك النظر في الأسباب التي أدت إلى فصلهم أو انقطاعهم، وإعادة تقييم وضعهم المهني والقانوني، تمهيدًا لرفع توصيات نهائية بشأن استمرارهم في العمل أو إنهاء علاقتهم الوظيفية.
ويأتي هذا الإجراء في سياق خطوات تنظيمية تهدف إلى ضبط الموارد البشرية في وزارة الداخلية وتحقيق الاستفادة القصوى من الكفاءات، وسط حديث عن نقص في بعض الكوادر الفنية والإدارية.
وفي سياق تعزيز الكادر البشري، أعلنت إدارة القوى البشرية بوزارة الداخلية عن فتح باب الانتساب إلى إدارة الهجرة والجوازات لدى الوزارة التابعة للحكومة السورية.
ويشترط أن يكون المتقدم من خريجي الجامعات السورية أو ما يعادلها لا يقل العمر عن 18 عامًا ولا يتجاوز 40 عامًا وأن لائق صحيًا وخاليًا من السوابق الجنائية.
وكانت أعلنت وزارة الداخلية عن فتح باب الانتساب لـ "الشرطة - الأمن الداخلي" عبر الالتحاق بكلية الشرطة - دورة أفراد - وذلك عبر مراكز محددة في دمشق وحمص ودرعا وحماة وطرطوس واللاذقیة.
٢ فبراير ٢٠٢٦
قدّمت مجلة سبكتاتور البريطانية ما تشهده سوريا في أسابيعها الأخيرة على أنه زلزال سياسي وعسكري، لكنها لم تتعامل معه كحدث طارئ أو معركة عابرة، بل كخاتمة لمسار طويل، إذ رأت أن اقتراب الرئيس السوري أحمد الشرع، بعد نحو أربعة عشر شهرًا على إطاحة بشار الأسد من دمشق، من بسط السيطرة الكاملة لحكومته على المناطق الواقعة شرق نهر الفرات، لا يعني فقط تمدد سلطة الدولة، بل يؤذن عمليًا بنهاية قوات سوريا الديمقراطية ذات الغالبية الكردية، ونهاية الكيان شبه المستقل الذي عُر
واعتبر التقرير أن ما يجري اليوم لا يمكن فصله عن لحظة نشوء هذا الكيان خلال سنوات الحرب السورية، حين استفادت قوات سوريا الديمقراطية من الفراغ السياسي والعسكري لتفرض أمرًا واقعًا، لكنها، بحسب المجلة، فعلت ذلك من دون أن تمتلك الأسس الجغرافية أو الديموغرافية أو السياسية التي تضمن لهذا المشروع الاستمرار على المدى البعيد.
وأشارت المجلة إلى أن الجيش السوري نفذ خلال أيام قليلة حملة خاطفة وغير متوقعة، أطاحت بوجود قوات سوريا الديمقراطية في وادي الفرات، وحاصرتها داخل جيوب ذات غالبية كردية مثل مدينة كوباني، موضحة أن هذه القوات خسرت نحو ثمانين في المئة من مناطق سيطرتها خلال ثلاثة أيام فقط. ولفت التقرير إلى أن قوات سوريا الديمقراطية لم تعد تسيطر على مساحة متصلة، بل على ما يشبه أرخبيلًا من المناطق المتفرقة، في صورة اعتبرتها المجلة دليلاً إضافيًا على هشاشة الكيان الذي أُقيم خلال الحرب.
ورغم هذا التقدم السريع، لم يركز التقرير على تفاصيل المعارك بقدر ما طرح سؤالًا مفصليًا حول طبيعة النهاية، متسائلًا عمّا إذا كان تفكك قوات سوريا الديمقراطية ومشروع روجافا سيتم عبر اتفاق سياسي أم عبر مواجهة دموية، محذرًا من أن مستوى العداء المتراكم بين الطرفين يجعل احتمالات العنف قائمة ومخيفة.
وربطت سبكتاتور ما جرى بالاختلاف الجوهري في الرؤى السياسية، إذ سعت قوات سوريا الديمقراطية، بحسب التقرير، إلى فرض نموذج إقليم كردي يتمتع بحكم ذاتي واسع ضمن دولة اتحادية ضعيفة المركز، بينما أصرّ الرئيس أحمد الشرع في دمشق على إعادة بناء دولة سورية موحدة بسلطة مركزية قوية قادرة على فرض الاستقرار وقيادة إعادة الإعمار.
واعتبرت المجلة أن هذا التصور يحظى بتأييد شريحة واسعة من السوريين الذين يخشون أن يؤدي تفكك البلاد إلى مسار شبيه بليبيا بعد القذافي أو العراق بعد إسقاط صدام حسين، وهو ما جعل الصدام بين المشروعين، وفق التقرير، شبه حتمي مع مرور الوقت.
وتوقفت المجلة عند مسار المفاوضات الطويلة التي جرت بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، مشيرة إلى أن الرئيس الشرع أمضى قرابة عام في محاولات تفاوض انتهت إلى طريق مسدود. واعتبر التقرير أن قوات سوريا الديمقراطية ساهمت في هذا الانسداد، عبر منع الحكومة السورية من الوصول إلى مناطق شرق الفرات، وحرمانها من السيطرة على الحدود، فضلًا عن بسط نفوذها على محافظتي الرقة ودير الزور بما تضمانه من موارد زراعية وهيدروكربونية وسدود ومياه حيوية.
ورأت المجلة أن هذه السيطرة لم تكن تعبيرًا عن إرادة السكان المحليين، إذ أكدت أن سكان هذه المناطق ذات الغالبية العربية كانوا يرفضون وجود قوات سوريا الديمقراطية ويبدون عداءً واضحًا لمقاتليها، وهو ما يفسر، بحسب التقرير، انشقاق ميليشيات عشائرية عربية محلية ساعدت الجيش السوري على السيطرة السريعة على المنطقة. وأضاف التقرير أن القوات المنسحبة لجأت إلى تفجير الجسور على نهر الفرات وزرع الألغام في محاولة لإبطاء تقدم القوات الحكومية.
وانتقل التقرير إلى تفكيك الأساس التاريخي لمشروع روجافا، معتبرًا أن داخل قوات سوريا الديمقراطية تيارًا انفصاليًا يسعى إلى إقامة كيان كردي على الأراضي السورية ومستعدًا للقتال من أجله، لكنه شدد على أن هذه القوات لا تمثل جميع الأكراد. واستعادت المجلة في هذا السياق تاريخ الأكراد في سوريا والمنطقة، مذكّرة بأن صلاح الدين الأيوبي، الذي توفي في دمشق عام 1193، كان كرديًا، وبأن قلعة الحصن شُيّدت منذ عام 1142 على موقع كان يضم حامية كردية، في تأكيد على عمق التداخل التاريخي بين الأكراد وسوريا.
ووصف التقرير الأكراد بأنهم شعب جبلي يمتلك لغته وثقافته الخاصة وشارك تاريخيًا في جيوش متعددة، لكنه معروف أيضًا بانقساماته الداخلية، مشيرًا إلى أن انتشارهم الجغرافي يمتد عبر شرق تركيا وشمال العراق وغرب إيران، وليس محصورًا في رقعة واحدة متصلة.
وفي السياق السوري، قدّرت المجلة نسبة الأكراد بنحو عشرة في المئة من السكان، مؤكدة أن مناطق الغالبية الكردية غير متصلة جغرافيًا. وذكرت وجود حي كردي كبير في دمشق هو ركن الدين يعود إلى عهد صلاح الدين، رغم أن كثيرًا من سكانه اليوم لا يتحدثون سوى العربية.
وأوضح التقرير أن معظم أكراد سوريا المعاصرين هم من نسل لاجئين فرّوا من تركيا قبل نحو قرن بعد تمردهم على حكومة مصطفى كمال أتاتورك، واستقروا في سهول وادي الفرات حيث تنافسوا مع القبائل العربية على المراعي، ولم يصبحوا غالبية سكانية إلا على نطاق محلي محدود، كما تظهر خريطة فرنسية تعود لعام 1935. وخلصت المجلة إلى أنه لا توجد منطقة يمكن توصيفها بسوريا كردستان، وأن روجافا التي نشأت خلال الحرب ضمت عربًا ومكونات أخرى كالسريان والأرمن، ما أفقدها، بحسب التقرير، الأساس الديموغرافي الصلب.
وسرد التقرير السياسات التي اتبعها حزب البعث في عهد عائلة الأسد، والتي قمعت اللغة الكردية وحرمت كثيرين من الجنسية السورية، إلى جانب توطين العرب في مناطق ذات غالبية كردية. وأشار إلى أن الرئيس أحمد الشرع تعهّد بإنهاء هذه المرحلة، وسمح العام الماضي بالاحتفال بعيد النوروز في دمشق عام 2025، كما سمح برفع العلم الكردي في مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة، قبل أن يقرر اعتبار النوروز عطلة رسمية ومنح اللغة الكردية صفة رسمية في مناطقها وتدريسها، مع الإشارة إلى احتمال دمج بعض وحدات قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري.
ورأت سبكتاتور أن هذه الخطوات قد تفتح باب تسوية رابحة نظريًا، لكنها في الوقت نفسه تعني نهاية حلم روجافا، مشيرة إلى أن انهيار المفاوضات التي قادت إلى القتال ما يزال موضع خلاف حاد وانعدام ثقة متبادل. وأفاد التقرير بأن الأكراد يتهمون الحكومة بالسماح بخطاب كراهية في الإعلام، بينما يصوّر أنصار قوات سوريا الديمقراطية الرئيس الشرع على أنه جهادي لم يتغير، مستشهدين بما جرى في المناطق العلوية في آذار الماضي وفي محافظة السويداء خلال الصيف.
وفي المقابل، نقل التقرير عن تشارلز ليستر، مدير مبادرة سوريا في مركز الشرق الأوسط بواشنطن، قوله إن الشرع ووزارة الداخلية شجعا منذ ذلك الحين مشاركة محلية أوسع في الحكم، وهو ما أحدث تحولًا ملحوظًا في محيط اللاذقية التي شهدت الهجمات على العلويين، لتصبح من أكثر المناطق هدوءًا في سوريا، معتبرًا أن هذا النموذج قد يشكل سابقة يمكن تطبيقها في شمال شرق البلاد إذا جرى التوصل إلى اتفاق يجنّب المنطقة إراقة الدماء.
وختمت المجلة تقريرها بالتساؤل عمّا إذا كان الأكراد قادرين على الوثوق بأحمد الشرع رغم خلفيته الجهادية، مشيرة إلى أن التيار الإسلامي يضم في داخله تقليدًا ديمقراطيًا يعود إلى جمال الدين الأفغاني في أواخر القرن التاسع عشر، ومعربة عن أملها بأن يكون الشرع، في موقعه الجديد كرئيس لسوريا، ممثلًا لهذا التقليد، لا مجرد جهادي أعاد تقديم نفسه بلباس الدولة.
٢ فبراير ٢٠٢٦
باشر القضاء العراقي، صباح اليوم الاثنين، إجراءات التحقيق مع 1387 عنصراً من تنظيم داعش، جرى تسلّمهم مؤخراً من السلطات السورية، في إطار الجهود العراقية المتواصلة لمحاسبة المتورطين في جرائم التنظيم.
وأعلنت محكمة تحقيق الكرخ الأولى، في بيان رسمي، أنها بدأت التحقيقات بإشراف مباشر من رئيس مجلس القضاء الأعلى، وبمشاركة عدد من القضاة المتخصصين في قضايا مكافحة الإرهاب، وذلك لضمان دقة الإجراءات وسلامتها القانونية.
وأكد البيان أن جميع الإجراءات المتعلقة بالموقوفين ستُنفذ ضمن الأطر القانونية والإنسانية المعتمدة، بما يتوافق مع القوانين العراقية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن مساعي بغداد لاستكمال التحقيقات في جرائم "داعش"، لا سيما تلك التي ترقى إلى جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية.
لفتت المحكمة إلى أن التحقيقات تجري بالتوازي مع تنسيق دولي موسّع لمعالجة ملف مقاتلي التنظيم، وأن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي سيتولى مهمة توثيق الأدلة وتزويد جهات التحقيق والمحاكم بالمحفوظات المؤرشفة التي تثبت التورط في الجرائم.
يُذكر أن عدد عناصر "داعش" المحتجزين في سوريا والمرشحين للنقل إلى العراق يتجاوز 7 آلاف عنصر، من ضمنهم قيادات بارزة، فيما تواصل السلطات العراقية عمليات الاستلام والتحقيق وفق جدول زمني محدد، في إطار جهود وطنية ودولية لضمان العدالة وعدم الإفلات من العقاب.
بينهم قيادات بارزة.. العراق يُعلن نقل 450 عنصراً من عناصر تنظيم داعش من سوريا
وكانت أعلنت وزارة الخارجية العراقية، أن 450 عنصراً من تنظيم داعش جرى نقلهم مؤخراً من السجون السورية إلى العراق، مؤكدة أن من يثبت تورطه بارتكاب جرائم إرهابية سيُحال إلى القضاء العراقي، فيما سيتم تحويل غير المتورطين إلى مراكز إعادة التأهيل.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن هشام العلوي، وكيل وزارة الخارجية، قوله إن هذا العدد يُمثّل جزءاً محدوداً من نحو 7 آلاف عنصر ما زالوا محتجزين في سوريا، مشيراً إلى أن من بين المنقولين قيادات بارزة في التنظيم، بينما لا تزال الأغلبية قيد الاحتجاز داخل السجون السورية.
وأوضح العلوي أن السلطات العراقية سرّعت إجراءات نقل العناصر من حملة الجنسية العراقية، مؤكداً أن من ارتكب منهم جرائم سيُعرض على القضاء، بينما سيُحال الآخرون إلى برامج التأهيل، ضمن مسار قانوني وأمني منسّق.
لفت العلوي إلى أن هناك عناصر من أكثر من 40 جنسية أجنبية محتجزين في السجون السورية، داعياً دولهم إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه مواطنيها، والمشاركة في الجهود الخاصة بإعادتهم أو محاكمتهم وفق النظم الدولية.
أشار وكيل الوزارة إلى أن العراق سبق أن استعاد نحو 2000 عنصر من داعش كانوا محتجزين في سوريا، مشدداً على ضرورة أن تبادر الدول الأخرى لاتخاذ خطوات مماثلة، مؤكداً أن أي نقل جديد مرتبط بمسؤولية تلك الدول تجاه رعاياها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل جهود دولية معقدة لمعالجة ملف عناصر "داعش" المحتجزين في شمال شرق سوريا، وسط تحديات أمنية وقانونية مستمرة تتطلب تنسيقاً إقليمياً ودولياً فعالاً.
٢ فبراير ٢٠٢٦
فرضت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" حظر تجوال كلي في مدينتي الحسكة والقامشلي، بالتزامن مع حالة ترقّب لدخول قوات الأمن الداخلي إلى محافظة الحسكة، بموجب الاتفاق الأخير الموقع بينها وبين الدولة السورية.
وبحسب تعميم صادر عن "قسد"، فُرض حظر التجوال في مدينة الحسكة يوم الاثنين الموافق 2 شباط/فبراير 2026، اعتبارًا من الساعة السادسة صباحًا وحتى السادسة مساءً، فيما تقرر فرض الحظر في مدينة القامشلي يوم الثلاثاء الموافق 3 شباط/فبراير 2026، ضمن التوقيت ذاته.
وربط ناشطون محليون بين قرار حظر التجوال ومحاولات "قسد" منع الأهالي من استقبال قوات الأمن الداخلي، المقرر دخولها إلى مدينة الحسكة اليوم الاثنين، في إطار تنفيذ الاتفاق المعلن، وسط حديث عن مماطلة من جانب "قسد" ومحاولات لتأجيل دخول القوات إلى ما بعد الساعة الثانية ظهرًا.
وترافق ذلك مع قطع الاتصالات عن أجزاء واسعة من محافظة الحسكة لساعات طويلة خلال الساعات الماضية، إلى جانب انتشار مكثف لعناصر "قسد" داخل المدينة وأحيائها، كما لوحظ انتشار قناصة على بعض الأبنية وكذلك سجل تحليق طائرات مسيّرة "درون".
وكانت أطلقت نداءات عبر مكبرات الصوت في بعض الجوامع داخل أحياء الحسكة، تضمّنت تهديدات مباشرة للأهالي وإجبارهم على التزام منازلهم، مع التلويح بإجراءات قمعية بحق المخالفين.
في المقابل، تداول ناشطون في المنطقة الشرقية مشاهد مصوّرة تُظهر قيام أهالي الحسكة بخياطة العلم السوري داخل منازلهم، استعدادًا لاستقبال قوات الأمن الداخلي، في أولى خطوات تنفيذ الاتفاق الأخير.
وفي مدينة القامشلي، رُصد رفع صور زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، وأعلام ميليشيا PYD، في إطار تحركات وصفها ناشطون بأنها محاولة لفرض واقع ميداني قبيل دخول قوات الأمن الداخلي إلى مناطق سيطرة "قسد" في المحافظة.
وعلى صعيد متصل، ذكرت مصادر محلية أن وفدًا من قوات التحالف الدولي أجرى جولة ميدانية داخل مبنى مركز التجنيد السابق في مدينة الحسكة، وسط ترجيحات بأن الموقع يُحضر ليكون مقرًا رئيسيًا للأمن الداخلي في المدينة.
في حين سُمع دوي انفجار قوي في الجهة الجنوبية من مدينة الحسكة، دون ورود معلومات مؤكدة عن أسبابه، تزامنًا مع تحليق مكثف لطيران التحالف الحربي على علو منخفض في أجواء المدينة.
ويوم أمس وصل قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب فضل عبد الغني، إلى عين العرب، حيث عقد لقاءات مع قيادات محلية وقيادات من ميليشيا قسد، لبحث سبل وآليات دخول وحدات الأمن الداخلي إلى المدينة، وذلك في إطار تنفيذ الاتفاق المبرم مع الحكومة السورية.
وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاق المعلن بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) ينص على إيقاف إطلاق النار بموجب اتفاق شامل مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين و يشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة.