"المذهان" يعلّق على مسلسل باسم "قيصر": المأساة السورية أمانة لا تُستغل درامياً
"المذهان" يعلّق على مسلسل باسم "قيصر": المأساة السورية أمانة لا تُستغل درامياً
● محليات ١٨ فبراير ٢٠٢٦

"المذهان" يعلّق على مسلسل باسم "قيصر": المأساة السورية أمانة لا تُستغل درامياً

علّق الحقوقي السوري فريد المذهان، المعروف باسم “قيصر”، على طرح شارة المسلسل المرتقب “القيصر لا مكان لا زمان”، تزامناً مع اقتراب الموسم الرمضاني لعام 2026، مؤكداً أن المأساة السورية يجب أن تُروى كما هي، بصدق ووضوح وشفافية، سواء في الكتب أو الأعمال الدرامية أو أي وسيلة تعبير أخرى.

وشدد المذهان على أن ما جرى في سجون الإرهابي الفار بشار الأسد يجب أن يبقى حاضراً في الذاكرة الجمعية، بوصفه وجعاً لا يُمحى وشهادة للتاريخ، معتبراً أن نقل الحقيقة للأجيال القادمة يمثل أمانة في أعناق الأحرار، حتى تعرف الأجيال حجم الانتهاكات التي ارتُكبت في الزنازين، وكيف تحوّل الوطن إلى ساحة قهر على يد ميليشيات فقدت كل معنى للرحمة والإنسانية.

أبدى المذهان أسفه لما وصفه بظهور بعض الأصوات التي تتحدث اليوم باسم المأساة والإنسانية، رغم صمتها في المراحل السابقة حين كان قول الحقيقة واجباً، معتبراً أن الصمت في تلك اللحظات لم يكن حكمة، بل خذلاناً، وأن الحياد لم يكن شجاعة، بل خوفاً على مصالح آنية.

وأكد أن المآسي ليست فرصة للشهرة أو وسيلة لتلميع ماضٍ مثير للجدل، بل مسؤولية أخلاقية يتحملها من ثبتوا في أصعب الظروف، وقالوا كلمة الحق رغم ما قد يترتب عليها من سجن أو نفي أو حتى قتل.

أشار المذهان إلى أن الألم سيبقى شاهداً، وأن الذاكرة ستظل حيّة، مؤكداً أن التاريخ لا يكتبه من حضروا بعد انقشاع الغبار، بل من صمدوا وقالوا الحقيقة في أصعب اللحظات.

وفي ختام حديثه، وجّه شكرًا للفنانة أصالة، واصفاً إياها بـ“الحرة”، معرباً عن أمله في اختيار “الأحرار” كشركاء في أي تعاون مستقبلي، من باب المحبة والاحترام، على حد تعبيره.


وسبق أن قررت اللجنة الوطنية للدراما إيقاف تصوير مسلسل "قيصر" بشكل مؤقت بعد الجدل الواسع الذي أثاره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما علق فريد المذهان حينها على المسلسل المذكور مشيرا إلى أنه لم يعط أي موافقة بهذا الشأن.

وذكرت اللجنة أنه بعد الجدل الذي أثير حول مسلسل "قيصر" ومشاركة بعض الشخصيات فيه، وما تبعه من رفض واسع من الشارع السوري، وانطلاقاً من التزامنا برأي شعبنا الكريم واحترام تطلعاته، فقد تقرر إيقاف العمل على المسلسل مؤقتاً حتى يتم تغيير اسمه وإعادة النظر في قائمة المشاركين فيه".

وأكدت اللجنة الوطنية للدراما أن المحتوى الدرامي للعمل لا يتناول قضية قيصر المعروفة عالمياً، والتي تمس ضمير وإنسان كل سوري حر، وإنما يحمل طابعاً درامياً مختلفاً لا يمت لهذه القضية بصلة.

وأكد أن "قيصر" هو أيقونة وجزء من تاريخ سوريا العظيمة و أي استخدام  لهذا الاسم من أعمال ابداعية سورية ام عربية او اجنبية تقع مسؤوليته على عاتق المستخدمين، وأثار الإعلان عن مشاركة الممثل السوري "غسان مسعود"، في عمل درامي يحمل اسم "قيصر"، تحكي قصته عن سجن "صيدنايا"، جدلا واسعا بسبب مواقف السابقة الداعمة لنظام الأسد.

أصالة نصري تطلق «من كم سنة» شارةً لمسلسل «القيصر لا مكان لا زمان»
وكانت أثارت الفنانة السورية أصالة نصري تفاعلاً واسعاً عقب طرح شارة مسلسل "القيصر لا مكان لا زمان" التي حملت عنوان "من كم سنة"، تمهيداً لعرضه ضمن الموسم الرمضاني المقبل لعام 2026.

والأغنية من كلمات وتلحين حسان زيود، وتوزيع ناصر الأسعد، وقد طُرحت عبر القناة الرسمية لأصالة على يوتيوب، حيث ظهرت في الشارة متأثرة حدّ البكاء، بالتزامن مع عرض مشاهد مؤلمة من العمل الدرامي المنتظر.

وحملت أغنية "من كم سنة" لغة عاطفية مكثفة عكست الألم والثقة في آن واحد، في انسجام مع طبيعة العمل الذي يطرح إحدى التجارب الإنسانية القاسية التي عاشها السوريون خلال حكم ٱل الأسد.

القيصر لا مكان لا زمان
يتضمن مسلسل "القيصر لا مكان لا زمان" عشر ثلاثيات مستقلة، تقدم كل منها حكاية منفصلة تسلط الضوء على شخصيات ذات نفوذ كانت تهيمن على مفاصل الدولة السورية قبل سقوط النظام البائد.

ويتسم هذا العمل الدرامي بطابع خاص، إذ يتناول قضايا ظلت محظورة لسنوات طويلة في ظل حكم آل الأسد، مستنداً وفق القائمين عليه، إلى شهادات حقيقية من داخل المعتقلات، ليرصد ملف الاعتقال والسجون بوصفه أحد أبرز المآسي التي عانى منها السوريون خلال السنوات الماضية.

ويضم المسلسل عدد من الفنانين السوريين: عبد الحكيم قطيفان، غسان مسعود، سلوم حداد، صباح الجزائري، فادي صبيح، فراس إبراهيم، أنس طيارة، سامر إسماعيل، فايز قزق، مهيار خضور، نانسي خوري، دانا مارديني، جوان خضر، وتيسير إدريس، إلى جانب عدد كبير من الوجوه الشابة.

ويُذكر أنه خلال السنوات الماضية، سعى نظام الأسد إلى توظيف الدراما بوصفها إحدى الأدوات المستخدمة في تلميع صورته وتمرير خطاباته وتشويه صورة خصومه ومعارضيه، مع تجنّب تناول الوقائع المرتبطة بالانتهاكات.

وفي المرحلة الراهنة، تسعى الدراما السورية للتوجه نحو مسار مختلف، عبر تقديم أعمال تقترب من الروايات المرتبطة بتجارب السوريين، سواء من خلال مسلسل "القيصر لا مكان لا زمان"، أو أعمال أخرى تتناول أحداثاً مثل مجزرة حماة في ثمانينيات القرن الماضي، إلى جانب إنتاجات توثق جانباً من الانتهاكات التي شهدتها تلك المرحلة، لكن هناك من يرى أن حضور ممثلين وشخصيات مرتبطة بنظام الأسد البائد في هذه الأعمال سيشوه صورتها، علاوة عن سردية هذه المسلسلات بشكل عشوائي دون الرجوع لمصادر حقيقة في طريقة سردها وطرحها.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ