٢١ ديسمبر ٢٠١٦
جدد مجلس الأمن الدولي، اليوم، العمل بقرار سابق ينص على ايصال المساعدات الامسانية إلي المحتاجين في سوريا دون موافقة نظام الأسد، مطالباً بالسماح بإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين داخل سوريا "بلا عوائق".
و دعا المجلس نظام الأسد، في القرار الصادر عنه اليوم و الذي حمل رقم “٢٣٢٣”، إلى السماح للأمم المتحدة والشركاء الإنسانيين بإيصال المساعدات "بشكل آمن ومستدام ودون شروط"، لجميع المدنيين المتضررين.
وتبني المجلس بالإجماع قراراً، مددً بموجبه الأحكام الواردة في قرار مجلس الأمن السابق رقم 2139، لمدة عام كامل ينتهي 10 يناير/كانون الثاني 2018.
وطالب القرار، الصادر اليوم بإجماع أعضاء المجلس البالغ عددهم 15 دولة، "جميع الأطراف"، ولاسيما نظام الأسد، بالامتثال فوراً لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.
وشدد القرار، الذي نشرته الأناضول، على ضرورة التزام نظام الأسد وجميع الأطراف الأخري المعنية بـ"التنفيذ الكامل والفوري لجميع أحكام قرارات مجلس الأمن أرقام 2139 (2014)، 2165 (2014)، 2191 (2014)".
وتتعلق القرارت الثلاثة بإيصال المساعدات الإنسانية إلى كافة المدن والبلدات السورية، فيما سمح القرار 2165 بوصول تلك المساعدات إلى الأراضي السورية من دون إذن من نظام الأسد.
ونص قرار المجلس اليوم، والذي حمل الرقم 2323، على "تجديد الإجراءات التي قررها في قراره 2165 (2014) لمدة اثني عشر شهرا إضافية أي حتى 10 يناير/كانون الثاني 2018".
وطالب القرار، الصادر اليوم والذي صاغته نيوزيلندا ومصر وإسبانيا، نظام الأسد بـ"الاستجابة عاجلاً لجميع الطلبات، التي تقدمها الأمم المتحدة وشركاؤها المنفذون، لإيصال المساعدات عبر خطوط المساعدات والنظر إيجابياً في تلك الطلبات".
وهدد مجلس الأمن بأنه "سيتخذ المزيد من التدابير"، بموجب ميثاق الأمم المتحدة، في حال عدم الامتثال لهذا القرار أو للقرارات السابقة ذات الصلة، من دون توضيح تلك التدابير.
٢١ ديسمبر ٢٠١٦
رفض متحدث باسم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، التلميحات إلى أن غياب أمريكا عن الاجتماع الذي ضم روسيا و تركيا و ايران أمس في موسكو، أنه تهميش لها أو استبعاد، مضيفاً أن واشنطن ما زالت معنية بقضايا كثيرة أخرى في المنطقة.
وقال كيربي أنه "لا يرى الوزير ذلك على أنه تجاهل على الإطلاق، ويعتبره جهداً آخر متعدد الأطراف لمحاولة التوصل إلى سلام دائم في سوريا ويرحب بأي تقدم نحو ذلك".
وتابع كيربي "سندحض بوضوح أي إشارة إلى أن حقيقة عدم وجودنا في هذا الاجتماع تشير بشكل ما أو تشكل اختباراً لنفوذ الولايات المتحدة وزعامتها هناك أو في أي مكان آخر في أنحاء العالم"،
ومضى يقول "لسنا مستبعدين ولا يجري تهميشنا”، وقال كيربي إنه "في نهاية المطاف سترغب الولايات المتحدة وروسيا وإيران وتركيا في التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار وتوصيل المساعدات الإنسانية بشكل عاجل"، وأضاف أن "من السابق لأوانه الحكم بما إذا كانت المحادثات قد تكللت بالنجاح".
في حين قال متحدث من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى دينيس روس، الذي عمل في السابق مستشاراً بشأن إيران والشرق الأوسط لدى حكومات جمهورية وديمقراطية أمريكية، إن "الولايات المتحدة جعلت نفسها غير ذات تأثيرعلى الوضع في سوريا".
وأضاف روس، وفقاً لرويترز، أنه "لا تجد المعارضة مبرراً يذكر للتجاوب معنا ومع الأسد، ويعلم الروس والإيرانيون أننا لن نفعل شيئاً لزيادة التكلفة عليهم جراء هجومهم على حلب ومدن سورية أخرى"، وتابع "تحركت روسيا لتجعل من نفسها وسيطاً بعدما غيرت ميزان القوى على الأرض دون أن تأبه للعواقب على المدنيين".
وأقر مسؤول أمريكي بأن غياب الولايات المتحدة عن محادثات الإجلاء من شرق حلب كانت طريقة روسيا لإظهار أن موسكو وليس واشنطن هي من يتحكم في الأمور.
وقال مسؤول ، لرويترز، اشترط عدم الكشف عن اسمه: "الواقع هو أننا وضعنا أنفسنا في موقف تبذل فيه روسيا جهوداً لمحاولة العمل مع أي جهة أخرى حتى يتمكنوا من عزلنا"، وأضاف: "تركنا خلافاتنا مع تركيا بشأن الأكراد ووجهات نظرنا بشأن شمال سوريا تخلق فجوات يستغلها الروس".
٢٠ ديسمبر ٢٠١٦
إنطلقت يوم 14 من ديسمبر / كانون الأول الجاري قافلة "افتحوا الطريق إلى حلب - halepe yol açin " من ميدان كازلي تشمه في اسطنبول بقيادة منظمة الـ IHH التركية "هيئة الاغاثة الانسانية وحقوق الانسان والحريات" ومشاركة العديد من المنظمات منها رئاسة الشؤون الدينية والهلال الأحمر التركي ومنظمة Memur Sen وصدقة تاشي ومنظمة خيرية كويتية وعدة منظمات قطرية ….، وكان الموقف الأخير للقافلة هو المعبر الحدودي " جيلو غوزو" المقابل لمعبر "باب الهوى" من الجانب السوري، مرورا بعدة ولايات تركية، وشارك فيها المئات من المتطوعين القادمين من تركيا ومن أنحاء العالم، بالإضافة إلى شاحنات المساعدات الإنسانية، وكانت المنظمة قد أوضحت أن المشاركون في القافلة ستكون بسيارات المشاركون وإمكاناتهم الشخصية، وهدفت القافلة لوقف فوري لنزيف الدم في حلب وفتح ممرات إنسانية لإنقاذ المحاصرين هناك.
القافلة نجحت بشكل غير متوقع بحشد ما يقارب 40 ألف إنسان من أنحاء تركيا والعالم وبتنوع كبير من مختلف التوجهات والمذاهب والتيارات، بقرابة ألف "1.000" عربة وحافلة بين شخصية وعائلية ومجموعات شبابية وطلابية وتكتلات أخرى مستخدمين حافلات أجرة، حيث التحق بالقافلة في اليوم الثاني، الخميس 15 ديسمبر، عند وصولها لمدينة قونيا مساءا مشاركين آخرين قدموا من محافظات عدة: أنقرة، إزمير، آيدن، بولو، الخ. وفي اليوم الثالث عند وصولها لمدينة الريحانية مساءا، التحق بها مشاركين من محافظات مثل غازي عنتاب، فان، أضنة، قونيا، الخ. إلى جانب ذلك، كان يلتحق في كل مدينة تمر عليها القافلة مشاركين وشاحنات مساعدات ويتم إلقاء كلمات وسط حشد شعبي كبير يكون في انتظار مرور القافلة.
وأوضح حسام حمزة إعلامي في منظمة الـ IHH أن القافلة وصلت في ذروتها إلى 1500 شاحنة إغاثية، دخل منها 160 لغاية صباح اليوم الثلاثاء، رغم أن جمع التبرعات والمساعدات لم يكن ذات الأهمية العالية للمنظمة بقدر ما كان الهدف كسر التكاسل والتغاضي "والمقصود هنا ليس تركيا بل العالم أجمع" على مذبحة حلب وتسليط الضوء لما يجري بها من مذابح، حيث أن المجتمع الدولي وقف موقف المتفرج من كل ذلك دون إظهار أي جدية لوقف نزيف الدم في حلب.
وهذا ما أوضحه كل من رئيس هيئة الإغاثة IHH بولند يلدرم يوم السبت عندما ألقى خطاب في الحشود وهي في مسيرها نحو المعبر من عدم ترك أهل حلب لمصيرهم، وللعمل على تفادي أن يتكرر سيناريو حلب في منطقة أخرى (المقصود هنا إدلب)، كما كرر ذات الحديث وحذر منه يوضوح نائب رئيس هيئة الإغاثة لشؤون الدبلوماسية الإنسانية السيد عزت شاهين.
المصدر ذانه أوضح خلال اتصال هاتفي أن هذه الحملة جاءت بعد حملة إعلامية سابقة للمنظمة بداية الشهر الحالي، وتم فيها نشر خمسة آلاف "5.000" بوستر في أنحاء اسطنبول في ليلة واحدة ضمن " حملة إما أن تقول لا لروسيا أو ترسل أكفان لحلب " وكان لها أثر لكن ليس كالمطلوب ما دفع المنظمة لإطلاق فكرة القافلة.
وبالتزامن مع الإعلان للقافلة والتي تم البدء بالعمل لأجلها قبل أسبوع واحد فقط من انطلاقها الأربعاء 19 كانون الأول تقدمت الميليشيات الإيرانية وقوات نظام الأسد وأصبح نحو 100 ألف من أهالي حلب في بضع كيلو مترات وكانت قذيفة واحدة تؤدي لمجازر ضخمة ما دعى ناشطون وحقوقون وسياسيون لدعوات للاعتصامات أمام القنصليات الروسية والإيرانية في أنحاء العالم وأكثر من مرة ويوم ما أثار حالة من الغضب الشعبي الذي أتى بالصدى الجيد لدى الشارع التركي والعالمي والذي إنعكس إيجابيا على قافلة افتحوا الطريق إلى حلب، وهذا ما لوحظ من خلال مشارك رجال ونساء من مختلف الأعمار ومن جنسيات مختلفة: تايلاندا، البوسنا ، بنكلادش،ماليزيا، الكويت، السعودية، قطر، جنوب إفريقيا، أستراليا..
مع وصول القافلة يوم السبت لمدينة الريحانية نُفذت وقفة تضامنية في نقطة تبعد 7 كم عن الحدود السورية عند الـساعة 11 صباحاً، ولتضارب الأنباء حول الاتفاق المبرم بين الثوار وروسيا ودخول إيران على خط التفاوض وظهور مطبات عطلت سير الاتفاق في وقت كان محاصري حلب في ظروف جوية صعبة لم تتوانى الحشود الغاضبة بطلب التوجه لبوابة المعبر والاعتصام هناك حتى إدخالهم إلى حلب لوقت النزيف وإيصال المساعدات للنازحين، الأمر الذي استدعى رئيس هيئة الإغاثة IHH بولند يلدرم بإلقاء خطاب بالحشود الشعبية وتوضيح مايجري في الداخل السوري حول الاتفاق قائلاً فيه ما أنجزناه اليوم يكفي وجيد، وشبه قافلة حلب بقافلة مرمرة ويوم 15 تموز"ليلة افشال الانقلاب في تركيا".
وأوضح أننا لا يمكننا الدخول لسوريا بهذا العدد الكبير نتيجة للأوضاع الأمنية وعدم استقرار الاتفاق، ولكن عليكم ان تقوموا بدعوة أصدقائكم وأقربائكم للقدوم والاعتكاف هنا حتى يتوقف القتل سنقوم بالتجمع بالتناوب علينا ان لا نستسلم ونغادر لانهم يريدون ذلك سننام على الجسور وفِي المساجد.
وقال أيضاً: هم أقوياء على الطاولة ونحن ضعفاء ونحن نعمل بكل القدرات التي نملكها لكي نكون اقوياء على الطاولة أيضا لانهم ليسوا صادقين هم يحاولون ان يستغلوا الوقت ويجعلونا نستسلم، وأشار يبدرم أن اقحام كفريا والفوعة في الاتفاق صعب الأمور جدا لانه يتطلب موافقة كافة الفصائل .
وتابع يريدون منا ان نكون مراقبين فقط في الاتفاق الخاص بحلب ولكن علينا ان نعمل لكي نعمل مع الفصائل لكي نؤمن أمان وسلامة عملية الاجلاء.
لكن المشاركون تابعوا مسيرهم حتى مغرب السبت وعودة الاتفاق لحيز التنفيذ لتفصلهم 300 متر فقط عن بوابة المعبر بين سورية وتركيا واستمر قرابة ثلثي المشاركون في المبيت بمدينة الريحانية حتى مساء الأحد لغاية وصول الاتفاق لمرحلة مستقرة وعودة عمليات إجلاء النازحين للمناطق المحررة وإدخال الجرحى لتركيا مؤكدين استعدادهم للعودة للاعتصام في حال دعت الحاجة.
ضغوط شعبية على المنظمة
من جانبه أوضح لنا مصدر في الـ IHH ، أن المنظمة عاشت ضغوط كبيرة من المشاركون بسؤالهم دوما كيف يمكننا المساعدة مطالبين بالدخول ورؤية اخونهم النازحين وتوزيع المساعدات، ولكن هذا الأمر بحسب ما اوضح المسؤول ذاته من غير الممكن مع هذه الأعداد الهائلة وأن تأمين سلامتهم تهم المنظمة كثيراً، لذلك أمنت المنطمة دخول وعودة ما يقارب 400 متطوع فقط لمعاينة ومراقبة العمل في منطقة المخيم التي يتم انشائه حاليا شمال إدلب كما وأنهم شاركوا في نصب خيمه، وكان المتطوعين حصراً من حملة الجنسية التركية نتيجة لشروط الدخول والأوراق المطلوبة كإذن دخول من الوالي.
التعاطف الشعبي
من ناحية أخرى تحدث ناشطون لدى منظمة الـ IHH ومشاركين في القافلة عن مشاهداتهم في المدن التركية، كيف كانت الناس تخرج لتحية القافلة ملوحة بعلم الثورة السورية والعلم التركي، كما أخبرنا آخرون عن توقيف الناس لبعض السيارات والمتطوعين وموظفي الـ IHH وإخراج الأمول من جيوبهم والتبرع بعد السؤال هل أنتم متجهون لحلب؟ وعند الرفض والتوضيح للمتبرعين أن لا إمكانية الآن للتبرع وإعطاء سند توثيقي لذلك، كانت إجابات المتبرعين: اتركوها لكم ان احتجتم لأمر ما على الطريق.
كما أن هناك حوادث إنسانية فردية كثيرة كقدوم أفراد من أنحاء العالم فقط للمشاركة في القافلة كتيلاند والكويت وألمانيا.
أما الولايات التركية فاستجابت وتعاونت بفتح الصالات الرياضية والجوامع للمتطوعين كما أن الأهالي وبعض المنظمات الأهلية في المدن التي باتت فيها جموع المتطوعين في القافلة كانت توزع الطعام و وجبات الفطور والعشاء.
من ناحية أخرى، كان الهدف الآخر من القافلة كما ـ وضح المشاركون هو الشعور بجزء بسيط مما يعانيه أهالي سوريا. كان المشاركون في القافلة يقضون ساعات طويلة في الحافلة أو السيارة حوالي 3 ساعات على الأقل حتى يحصلون على استراحة ويقضون حوائجهم الإنسانية. كانوا ينامون في مكان عام وبارد مع عشرات من المشاركون ونظرا لدرجة الحرارة المنخفضة التي كانت تصل في الليل إلى -8 في بعض المناطق، فإنهم كانوا يستخدمون الماء البارد جدا. لذلك، ففي لقاء الريحانية، تم تذكير االمشاركون بأن الظروف التي عاشوها خلال هذه الأيام القليلة هي جزء بسيط مما يعيشه السوريين كل يوم منذ 6 سنوات.
٢٠ ديسمبر ٢٠١٦
اتفق وزراء خارجية تركيا و روسيا و ايران على جملة واحد، في ختام اجتماع سياسي عسكري ضمن الأطراف الثلاثة، على أن مكافحة “الارهاب” تمثل لهم أولوية في المرحلة القادمة، اضافة إلى التركيز على وحدة الأراضي السورية ، مع التعهد بضكان بنود ما أطلقوا عليه “بنود موسكو” لحل القضية السورية.
“بنود موسكو” التي يتم صياغتها من قبل الخبراء بعد منح الضوء الأخضر لهم من قبل السياسيين و العسكريين في كل من تريكا و روسيا و ايران، يتضمن وفق ما صُرح به ، خارطة الحل السياسي المتضمن وقفاً لاطلاق النار في كل سوريا ، مع استثناء تنظيم الدولة و بجهة فتح الشام منها، في مشهد متكرر للاتفاقات الدولية السابقة التي جمعت روسيا و أمريكا.
مولود جاويش أوغلو ، وزير خارجية تركيا ، قال أنه تم بحث توسيع وقف إطلاق النار بسورية ليشمل كافة الأراضي، في الوقت ذاته أكد أن العملية العسكرية “درع الفرات” ستتواصل في مدينة الباب و ستترك بعدها لسكانها الأصليين، متعهداً بعدم السماح لأي جماعة بتنفيذ تطهير عرقي في منبج.
وأشار الوزير التركي إلى وجود مجموعات ارهابية تساند الأسد ، مثل حزب الله الارهابي، وقال : "لا يجب الإشارة إلى مجموعة واحدة أو طرف واحد، من الضروري أن تنفذ جميع الأطراف وقف إطلاق النار".
فيما ركز سيرغي لافروف ، وزير خارجية روسيا على مواجهة تنظيم الدولة وجبهة فتح الشام، والتي اعتبرها مدخلاً للانتقال لعملية سياسية بين السوريين.
و أكد لافروف أن البلدان الثلاثة ( روسيا وتركيا وإيران ) على استعداد للعمل على اتفاق بين نظام الأسد السورية والمعارضة، مشيراً أن التعاون الثلاثي بين هذه الدولة أثبت فعاليته، في حين أن المجموعة الدولية لدعم سورية عجزت على تنفيذ قراراتها
في حين تحدث وزير خارجية ايران ،مجمد جواد ظريف، عن الأولوية في سوريا و المتمثلة بمحاربة “الارهاب” و ايصال المساعدات الانسانية، نسي الحديث عن عشرات المليشيات التي تزج بها ايران في سوريا والتي تعمد على قتل الشعب السوري ، وتشريده و احتلال أراضيه.
٢٠ ديسمبر ٢٠١٦
أكد الولايات المتحدة الأمريكية عزمها نقل موضوع وجود الارهابي قاسم سليماني قائد فيلق قدس، الذراع العسكري الخارجي للحرس الثوري الايراني الارهابي، في مدينة حلب، داعية ايران الاختيار بين المساهمة في الحل أو في تعقيد الأوضاع في سوريا.
وقال جون كيربي الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إن بلاده عزم طرح مسألة تواجد الارهابي سليماني في مدينة حلب إلى مجلس الأمن الدولي، داعياً ايران إلى “تبني موقف واضح من الأزمة السورية”، ومحدداً خيارات ايران بين السعي لحل الأوضاع في سوريا أو المساهمة في متابعة تعقيدها.
بثت مواقع ايرانية معنية بتغطية ارهاب ايران في سوريا، صوراً جديدة لقائد الحرس الثوري الايراني الارهابي قاسم سليماني، أثناء قيامه بجولة في أحد الأحياء التي احتلتها المليشيات الشيعية التابعة لايران، خلال الحملة الحاقدة على أحياء المحررة في مدينة حلب طوال الشهر الفائت.
و نشر الصور جاء بالتزامن ، مع تمرد ارهابي ايران و سعيهم لافشال عملية اخلاء مدني حلب، من الأحياء المتبقية من المدينة التي تحولت إلى ركام، نتيجة همجية المعتدين الايرانيين و المليشيات الشيعية الارهابية التابعة لها.
١٩ ديسمبر ٢٠١٦
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الاثنين، إن قتل السفير الروسي في تركيا عمل استفزازي يهدف إلى إفساد العلاقات الروسية التركية وإعاقة محاولات موسكو بمساعدة إيران وتركيا لإيجاد حل للأوضاع في سوريا.
وفي تعليقات بثها التلفزيون، قال بوتين خلال اجتماع خاص في الكرملين إنه أمر بتعزيز الأمن في السفارات الروسية بمختلف أنحاء العالم، وقال إنه يرغب في معرفة الجهة التي تقف وراء المسلح.
وقال بوتين خلال اجتماع مع وزير الخارجية، ورئيس جهاز الأمن الفدرالي، ومدير الاستخبارات الخارجية سيرغي ناريشكين: "إن الجريمة التي وقعت استفزاز دون شك، وهدفه إفشال تطبيع العلاقات الروسية - التركية، ونسف عملية السلام في سوريا".
وأضاف: "الرد على ذلك يمكن أن يكون واحداً فقط - تعزيز محاربة الإرهاب. والمجرمون سيشعرون بذلك بأنفسهم".
وكان السفير الروسي في أنقرة قد قتل الاثنين جراء إطلاق نار استهدفه خلال زيارته لمعرض فني بالعاصمة التركية.
وأضاف بوتين أنه اتفق في اتصال هاتفي مع نظيره التركي طيب أردوغان على أن يتوجه محققون روس إلى أنقرة قريباً لمساعدة الأتراك في التحقيق، وقال بوتين:"يجب أن نعلم الجهة التي تقف وراء القاتل"، كما أمر بتشديد إجراءات الأمن حول المنشآت الدبلوماسية التركية في روسيا، وقال إنه يريد ضمانات من تركيا بسلامة المنشآت الدبلوماسية الروسية.
١٩ ديسمبر ٢٠١٦
أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا مساء اليوم أنه يعتزم الدعوة لاستئناف مفاوضات السلام السورية بجنيف في الثامن من فبراير/شباط المقبل، بالتزامن مع مقترح روسي لعقد مفاوضات مماثلة في أستانا عاصمة كزاخستان في وقت غير محدد.
وقال متحدث باسم دي ميستورا في بيان إن "المبعوث الخاص سيجري مشاورات مستفيضة مع الأطراف ومع أوسع قطاع من المعنيين بـ "الأزمة السورية" ودول المنطقة والمجتمع الدولي للإعداد بعناية للمفاوضات".
وأشاد دي ميستورا باعتماد مجلس الأمن اليوم قرارا يسمح بإرسال مراقبين من الأمم المتحدة إلى حلب للإشراف على عملية الإجلاء، موضحا أن "الأمم المتحدة تنوي الدعوة إلى المفاوضات بجنيف في الثامن من فبراير/شباط" المقبل.
وحذر مبعوث الأمم المتحدة الخميس من أن تصبح إدلب المحرقة المقبلة بعد حلب، وقال في مؤتمر صحفي إن الأمم المتحدة تجهل مصير عشرات الآلاف من المدنيين والمقاتلين الذين سيتوجهون إلى إدلب وفقا لاتفاق وقف إطلاق النار والإجلاء، حسبما ذكرت الجزيرة نت.
ومن جهة أخرى، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو موافقة بلاده من حيث المبدأ على المقترح الروسي بشأن اجتماعات تضم ممثلين عن نظام الأسد والمعارضة في كزاخستان، كما أكد المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة السورية رياض حجاب أن الهيئة مستعدة للانضمام لمحادثات السلام بشرط أن يكون هدفها تشكيل حكومة انتقالية.
وذكرت مصادر في مكتب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه بحث هاتفيا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين فكرة عقد اجتماع في كزاخستان بحضور ممثلين من نظام الأسد والمعارضة.
ويجري وزراء خارجية روسيا وإيران وتركيا محادثات في موسكو غدا لإعطاء قوة دفع جديدة بهدف التوصل إلى حل لأزمة حلب وذلك وفقا لاقتراح روسي، وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية التركية أن الاجتماع يهدف إلى "فهم آراء الأطراف الثلاثة"، نافيا أن تكون بلاده قد توصلت إلى صفقة مع روسيا في ما يتعلق بمستقبل سوريا.
١٩ ديسمبر ٢٠١٦
لقي السفير الروسي في تركيا أندريه كارلوف مصرعه قبل قليل بعد تعرضه لإطلاق نار في العاصمة التركية أنقرة خلال مشاركته في أحد المعارض الفنية، حسبما أكدت وسائل إعلامية روسية وتركية.
ونشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي شريطا مصورا يظهر قيام رجل يرتدي زيا رسميا يتحدث التركية بإطلاق النار على السفير، وخلال قيامه بإطلاق النار كان يصرخ نصرة لمدينة حلب، وتحدث عن "انتقام".
وذكرت وكالة أنباء الاناضول أن منفذ الهجوم المسلح على السفير الروسي قد قتل خلال عملية لقوات الأمن التركية.
وقالت قناة "تي ار تي"التركية إن السفير تعرض لاطلاق النار بعد إلقاء خطاب مفتوح في الفعالية، مضيفة أنه تم إطلاق ثلاثة أعيرة نارية عليه.
١٨ ديسمبر ٢٠١٦
أطلقت مجموعة من الأطفال الأتراك في منطقة "أوسكودار" وسط إسطنبول، أمس الأحد، بالونات حمراء إلى السماء، لجذب الانتباه إلى المأساة الإنسانية التي تشهدها مدينة حلب.
وأتى الأطفال إلى الساحة الرئيسية في أوسكودار، برفقة عائلاتهم، رافعين لافتات كتب عليها "الطفولة ترحل عن حلب".
وقال عمر أجار، الذي ألقى كلمة نيابة عن الأطفال، إن "336 مدنيًا قتلوا في حلب خلال الأيام الـ 6 الماضية، وأن عدد الجرحى تجاوز الألف و150 مدنيًا".
ولفت أجار، إلى أن "المعاناة الإنسانية التي يواجهها سكان حلب تحت الحصار، الذي تفرضه قوات نظام الأسد والميليشيات الأجنبية الموالية له، وأن الأطفال في تلك المناطق لا يتمكنون من العثور حتى على الخبز، وأنهم يعيشون تحت أزيز الرصاص والقنابل والجوع والبرد".
وتوفي ثلاثة مرضى من المحاصرين داخل مدينة حلب اليوم بسبب البرد وانعدام كافة وسائل التدفئة في ظل الحصار الذي يفرضه نظام الأسد والميليشيات الإيرانية على ما تبقى من الأحياء الخاضعة لسيطرة الثوار.
١٨ ديسمبر ٢٠١٦
أكد السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين الأحد أن بلاده ستستخدم الفيتو ضد مشروع قرار فرنسي يطلب إرسال مراقبين للإشراف على عملية إجلاء المدنيين من مدينة حلب المحاصرة، وقال فيتالي تشوركين لا يمكننا السماح بالتصويت على هذا النص لأنه كارثة.
ومن المتوقع أن يجتمع مجلس الأمن اليوم الأحد للتصويت على هذا القرار اعتبارا من الساعة الحادية عشر في نيويورك، هلما أن روسيا قدمت اليوم إلى مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أعدته حول الوضع في حلب في مستهل اجتماع مغلق للدول الـ15 الأعضاء، حسبما أفادت وسائل إعلامية.
وبدأت فرنسا توزيع النص منذ مساء الجمعة على أعضاء المجلس، والذي يشير إلى أن المجلس يعرب عن قلقه الشديد إزاء الأزمة الإنسانية التي تتفاقم في حلب وإزاء "عشرات الآلاف من سكان حلب المحاصرين" الذين يحتاجون إلى مساعدة وإلى أن يتم إجلاؤهم.
ويطلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن ينشر سريعا في حلب موظفين إنسانيين تابعين للمنظمة وموجودين أصلا في سوريا "لمراقبة ملائمة وحيادية وللسهر في شكل مباشر" على عملية "إخلاء المناطق المحاصرة من حلب، كما ينص مشروع القرار على أن تشرف الأمم المتحدة على نشر مزيد من الموظفين ويطلب من سوريا السماح بانتشار هؤلاء المراقبين.
وأمام الأمين العام خمسة أيام ليعود إلى مجلس الأمن ويحدد ما اذا سمح نظام الأسد فعلا بدخول المنطقة، كما يطلب النص حماية الأطباء والطواقم الطبية والمستشفيات، بعد أن قصف نظام الأسد والروس منشآت طبية في حلب، ويشير النص تحديدا إلى مستشفيات البلدات المحيطة بحلب حيث سيتم نقل من سيتم إجلاؤهم ويطلب السماح بدخول سريع للقوافل الإنسانية إلى حلب.
واستخدمت روسيا التي تقدم الدعم العسكري لبشار الأسد حق النقض (الفيتو) لعرقلة ستة قرارات لمجلس الأمن بشأن سوريا، فيما عرقلت الصين خمسة قرارات منذ بدء الثورة السورية.
١٨ ديسمبر ٢٠١٦
برر ينس ستولتنبرغ الأمين لحلف "الناتو" عدم تدخل الحلف عسكرياً في سوريا، لعدم التسبب إلى المزيد من التصعيد، فيما انتقدت وزيرة الدفاع الألمانية الإجراءات العسكرية السورية والروسية في حلب.
وأوضح ستولتنبرغ ، لصحيفة "بيلد أم زونتاغ" الألمانية، العواقب التي يمكن أن تنتج عن ذلك بقوله "يمكن أن نتعرض لخطر مواجهة نزاع إقليمي أكبر، أو أن يموت المزيد من الأبرياء".
وأشار إلى أن التكاليف الناتجة عن الاستعانة بوسائل عسكرية تتجاوز الفائدة الناتجة عنها، موضحاً أن الحلف توصل فيما يتعلق بسوريا إلى "أنه من الممكن أن تسهم المهمة العسكرية في جعل الموقف المروع (في سوريا) أكثر ترويعاً".
ومن جانبها انتقدت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين في تصريحات للصحيفة الألمانية ذاتها الإجراء الذي تتخذه قوات الأسد و حلفاءها بما فيهم الروس، وقالت "لا الشعب السوري ولا المجتمع الدولي سينسون القسوة في حلب التي لا يمكن تبريرها بأي شيء على الإطلاق".
وفي ظل الأحوال الكارثية في حلب طالب السياسي الألماني البارز مانفريد فيبر، الذي يشغل منصب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الأوروبي المحافظ بالبرلمان الأوروبي، في تصريحات لصحيفة "بيلد أم زونتاغ" بقبول الاتحاد الأوروبي لحصة من اللاجئين السوريين تبلغ 20 ألف شخص، موضحاً أنه يمكن بذلك تجنب حدوث كارثة إنسانية.
وبحسب استطلاع أجراه معهد "إمنيد" لقياس مؤشرات الرأي لصالح الصحيفة الألمانية، قال 45 بالمائة من المواطنين الألمان إنه لابد من تشديد العقوبات المفروضة ضد روسيا بسبب الإجراء العسكري الذي تتخذه في حلب ، فيما عارض 43 بالمائة منهم ذلك.
١٧ ديسمبر ٢٠١٦
شهدت العاصمة الفرنسية، باريس أمس السبت فعاليتين احتجاجيتين دعمًا لمدينة حلب المحاصرة، وتنديدًا بالانتهاكات التي ترتكبها المليشيات الأجنبية المسلحة التابعة لإيران، والموالية لبشار الأسد.
وبحسب مراسل وكالة الأناضول التركية فقد نظم مئات الأشخاص، مظاهرة أمام السفارة الإيرانية في باريس، دعمًا لحلب، ورفضا لدور إيران في دعم الأسد.
ورفع المحتجون شعارات تندد بنظام بشار الأسد وإيران والرئيس الأمريكي، باراك أوباما، والأمم المتحدة، ورددوا هتافات تندد بجرائم ضد الإنسانية ارتكبتها المجموعات المسلحة التابعة لإيران والموالية للأسد في حلب خاصة وسوريا عامة.
وقال أحد المحتجين، ويدعى أيوب جاندار (تركي الجنسية)، للأناضول على هامش الفعالية، إن "مجموعة من المواطنين الأتراك المقيمين في فرنسا يشاركون في هذه الوقفة لإظهار الدعم للشعب السوري"، وأضاف "نريد أن نظهر أن السوريين ليسوا وحدهم، إنهم يشعرون بالسعادة عندما يروننا بجانبهم، ونحن هنا اليوم لنؤكد لهم ذلك".
أما هلين فاتحبور، عضو الجناح السياسي لمنظمة مجاهدي خلق (إيرانية معارضة)، فشجبت بشدة الأعمال التي تقوم بها الميليشيات الإيرانية في حلب، واصفة إيّاها بـ "الوحشية"، وشددت على أن "النظام الحالي في إيران يرتكب جرائمًا ضد الإنسانية، وقد أتيت للمشاركة في المظاهرة تأييدًا للسوريين الذين يتعرضون لممارسات وحشية".
كما نظمت الجالية التركية وقفة في ميدان "ريبابليك"، بالعصمة باريس، دعمًا لمدينة حلب أيضا، دعت فيها إلى وقف الظلم والانتهاكات المرتكبة، حيث شارك فيها المئات.
وردد المشاركون في التظاهرة هتافات من قبيل: "اوقفوا الحرب"، و"واقفون من أجل حلب"، و"لاتقتلوا الأطفال"، رافعين الأعلام التركية والثورة السورية، وتلوا الأدعية على ضحايا المجازر في حلب.
وتجدر الإشارة أن العديد من الدول حول العالم شهدت على مدار الأيام الماضية، عدة فعاليات تضامنية مع حلب، للتنديد بما تشهده من عمليات قصف وقتل للمدنيين العزل.
والجدير بالذكر أن نظام الأسد وحليفه الروسي شنوا حملة قصف همجية على احياء مدينة حلب ما أجبر الثوار على التراجع عن عشرات الأحياء في المدينة المحاصرة، وتم الاتفاق بعد ذلك على تهجير أهالي المدينة باتجاه الريف الغربي لحلب ومن ثم إلى الريف الشمالي، ولكن قوات الأسد والميليشيات الشيعية أوقفت عبور القوافل خلال اليومين الماضيين، إلا أن مصدر خاص قال لشبكة "شام" أن المفاوضات الجارية حالياً، لاخراج مدنيي حلب، قد تجاوزت العقبات التي شابتها بسبب تدخل ايران، مؤكداً أن القوافل ستتحرك باتجاه أحياء حلب المحاصرة لمواصلة اخلائها.