٩ ديسمبر ٢٠١٦
نددت منظمة "أطباء العالم" الفرنسية، بصمت المجتمع الدولي تجاه المجازر التي ترتكب بحق المدنيين في سوريا، مطالبة بحماية المستشفيات والمرافق الطبية في حلب، بالإضافة إلى العاملين فيها، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المدينة المنكوبة، التي تتعرض لهجمة ابادة من قبل قوات الاحتلال الثلاثي “الروسي - الأسدي - الايراني”.
ونظم أعضاء المنظمة في العاصمة الفرنسية باريس، يوم أمس، تظاهرة ضد هجمات قوات الأسد حلفاءه على المدنيين في مدينة حلب،المكتظة بالمدنيين.
و قالت المنظمة في بيان: "لا يمكننا القبول أبدًا التزام المجتمع الدولي الصمت تجاه ما يتعرض له المدنيون في سوريا من مجازر".
وأشارت المنظمة إلى أن أكثر من 700 شخصا ممن يعملون في مجال الصحة استشهدوا في سوريا منذ بدء الحرب فيها قبل نحو 6 أعوام.
وشارك في التظاهرة التي نظمت في ميدان تروكاديرو بباريس، العديد من الأطباء والممرضين وعمال الصحة، وهتفوا مرتدين ملابس عملهم، بعباراة منددة بالهجمات التي تستهدف المستشفيات والمرافق الطبية في حلب على وجه الخصوص.
وتستضيف باريس، السبت، المقبل مؤتمرا حول سوريا يشارك فيها إلى جانب فرنسا، مسؤولين من كل من الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا وتركيا والسعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة والأردن.
ومنظمة أطباء العالم، هي منظمة إنسانية دولية وغير ربحية تقدم الرعاية الطبية الطارئة وطويلة الأمد للمستضعفين وتدعو إلى المساواة في الحصول على الرعاية الصحية في أنحاء العالم.
٨ ديسمبر ٢٠١٦
قال مدير الاستخبارات الخارجية البريطانية، أليكس ينغر، إن روسيا تحول سوريا إلى صحراء، بقتل كافة المعارضيين ، بغية الحفاظ على الارهابي بشار الأسد في سدة الحكم.
وقال ينغر، في مقر جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني (إم.آي 6) في لندن، أن "روسيا و بشار الأسد، يحولان دون تحقيق النصر على تنظيم "الدولة الإسلامية" وإنهاء الحرب، باعتبار كل معارضي الأسد إرهابيين".
وتابع، في أول حديث عام رئيسي له منذ توليه منصبه عام 2014، : أن "روسيا والنظام السوري يسعيان إلى تحويل سورية إلى صحراء، ويسميان ذلك سلاما. المأساة الإنسانية تفطر القلوب.. لا يمكن أن نسلم من التهديد الذي يأتي من هذه الأراضي ما لم توضع نهاية للحرب الأهلية".
وشدد المسؤول الأهم في بريطانيا على أنه "في الوقت الذي أتحدث فيه الآن تتآمر هياكل تخطيط الهجمات الخارجية قوية التنظيم داخل "داعش" حتى وهي تواجه تهديدا عسكريا، بشأن سبل تنفيذ أعمال عنف ضد بريطانيا وحلفائنا دون أن تضطر لمغادرة سورية".
وأضاف أنه سئل مرارا عن مستقبل التعاون في مجال الاستخبارات مع الولايات المتحدة وقوى الاتحاد الأوروبي منذ تصويت بريطانيا على الخروج منه، وفوز دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأميركية، فأكد: "ردي هو أنني آمل وأتوقع أن يستمر"، وتابع "إنني عازم على أن تظل "إم.آي 6" شريكا متأهبا وفعالا جدا.. هذه الشراكات تحقن الدماء في جميع بلداننا".
٨ ديسمبر ٢٠١٦
أعلنت أمريكا أن وزراء خارجية قطر والمانيا وفرنسا والولايات المتحدة سيجتمعون، في وقت لاحق من الأسبوع الجاري، بالعاصمة الفرنسية باريس، لبحث سبل ايقاف القتل في مدينة حلب.
وقال متحدث وزارة الخارجية الأمريكي مارك تونر، فجر اليوم، أن الاجتماع سيناقش "محاولة ايجاد طرق، للوصول إلى توقف مؤقت للقتال (في حلب)".
واشار إلى أن كيري موجود في باريس حتى الأحد المقبل، حيث سيقوم بالاجتماع مع نظرائه، القطري والألماني والفرنسي، لبحث الأزمة في حلب.
هذه الخطوة، تأتي، عقب اعلان كيري، الثلاثاء، نيته عدم المشاركة في اجتماع متعدد الاطراف يتعلق بالوضع السوري في جنيف السويسرية، كان سيضم روسيا.
ووفقاً لتونر فإن كيري التقى ، أمس، نظيره الروسي سيرغي لافروف، بمدينة هامبورغ الألمانية، مشيراً إلى أن بلاده "لازالت ملتزمة بتقليل العنف" في سوريا والعودة لطاولة المفاوضات.
وحذر تونر بأن سيطرة الأسد وبدعم من روسيا على مدينة حلب "لن يعني أن العنف سينتهي".
من جانبه قال متحدث البيت الأبيض جوش ايرنست، أمس، خلال موجزه الصحفي من واشنطن "نحن نعتبر أن روسيا تتحمل مسؤولية خاصة في المساعدة في الوصول إلى حل دبلوماسي، بسبب الطريقة التي تدخلوا بها عسكرياً نيابة عن نظام الأسد".
ومنذ أكثر من 3 أسابيع، تتعرض حلب لقصف مكثف للغاية، أودى بحياة مئات من المدنيين، وجرح آلاف آخرين، ضمن مساع نظام الأسد المدعوم من قبل روسيا، والمليشيات التابعة لإيران والموالية له، للسيطرة على الأحياء المحررة في المدينة، والتي تضم أكثر من 250 ألف مدني .
وبينما تتواصل مأساة حلب أخفق مجلس الأمن الدولي، الإثنين، في تمرير مشروع قرار يدعو إلى هدنة لمدة 7 أيام في المدينة؛ للسماح بإدخال مساعدات إنسانية للمدنيين المحاصرين؛ وذلك بسبب استخدام روسيا والصين حق "النقض" (الفيتو).
٨ ديسمبر ٢٠١٦
ندد المئات من المتظاهرين. أمام السفارة الروسية في برلين منددين بالدعم العسكري الذي يقدمه الاحتلال الروسي لنظام الأسد، وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "بوتين أوقف القصف الآن" و "العار لبوتين في حلب".
وقد شارك في المظاهرة العديد المثقفين والسياسيين الألمان كمشائيل نومان، وزير الثقافة في حكومة المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر، وأوميد نوريبور، عضو البرلمان الألماني عن حزب الخضر، ورئيس البرلمان الألماني السابق فولفغانغ تيرزه عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي.
وغرد توماس لوي الصحفي في جريدة تاغسشبيغل أن "المظاهرة ضد بوتين كانت اكبر مما كان متوقعا" حيث انضم إليها العديد من المثقفين الألمان والعرب وحتى اللاجئين.
وقال الكاتب الألماني بيتر شنايدر الذي حضر هذه التظاهرة، "علينا أن نقف ونصرخ بصوت عال لنظهر الخزي الذي يقوم به بوتين". بينما انتقد جيم أوزدمير زعيم حزب الخضر الألماني المعارض صمت حركة السلام في ألمانيا عما يحدث في سوريا وقال "لقد خرج عشرات الآلاف ضد الحرب الأمريكية في العراق، أين هم الآن؟".
وهتف المتظاهرون بشعار "روسيا .. اخرجي من سوريا" حاملين اعلام الثورة السورية، وقال كرم قباني، المشارك في هذه المظاهرة، وهو واحد من مئات الآلاف من اللاجئين الذين هربوا من سوريا جراء الحرب المستعرة هناك، "أنا أقف اليوم هنا للاحتجاج على الغارات الجوية" التي تنفذها روسيا في سوريا.
وكان أكثر من 250 كاتبا وناشرا من 60 دولة قد وقعوا عريضة تدعو إلى التظاهر ضد سياسة الرئيس الروسي فلادمير بوتين في سوريا وما وصفوها بـ "حرب الإبادة" التي يشنها على مدينة حلب. كما انتقد هؤلاء المثقفين في الوقت ذاته "العالم الذي يتفرج بذعر، مكتوف اليدين".
كما شارك في المظاهرة المخرج الألماني العالمي فولكر شولندورف. وقال في تصريح لـ DW إن من واجبه كمواطن وكإنسان أن يحتج ضد الجرائم التي ترتكب ضد المدنيين السوريين.
ومن بين أهم الموقعين على هذه العريضة الكاتبة النمساوية الحاصلة على جائزة نوبل للآداب الفريده يلينيك، والشاعر الألماني يوأخيم سارتوريوس ووزير الثقافة في حكومة المستشار الألماني الاشتراكي غيرهارد شرودر ميشائيل ناومان والمستشرق والمترجم الألماني شتيفان فايدنر.
كما وقع على العريضة الكاتب الجزائري ياسمينة خضرة والكاتب الجزائري بوعلام صلصال والشاعر والروائي والمترجم العراقي فاضل العزاوي، والسياسي الألماني عن حزب الخضر هارتموت باومر واولريش شرايبر، مدير المهرجان الدولي للأدب في برلين، الذي أطلق المبادرة.
٧ ديسمبر ٢٠١٦
دعت الولايات المتحدة وزعماء 5 دول آخرين، اليوم الأربعاء، لوقف إطلاق نار فوري في مدينة حلب شمالي سوريا، حيث طالب الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وزعماء الدول، في بيان مشترك، نظام الأسد بمعالجة الأزمة الإنسانية، من خلال السماح بإيصال المساعدات الأممية إلى الأحياء الشرقية المحاصرة من مدينة حلب.
وشارك في البيان زعماء دول كل من بريطانيا، وألمانيا، وإيطاليا، وفرنسا، وكندا، إلى جانب الولايات المتحدة.
واتهم الزعماء روسيا بعرقلة صدور قرار من مجلس الأمن لوقف الأعمال العدائية في حلب والمساعدة في إيصال المساعدات الإنسانية للمحاصرين، بحسب وكالة الأناضول.
وذكر البيان أن "روسيا وإيران تزعمان أنهما يريدان العمل للتوصل إلى حل سياسي، إلا أنهما غير راغبتان بذلك".
وطالب الزعماء، في البيان، الأمم المتحدة بإجراء تحقيق في تقارير تفيد بأن هناك جرائم حرب تُرتكب في سوريا.
ويأتي هذا البيان بعد دعوة فصائل الثوار شرقي حلب، في وقت سابق اليوم، إلى إعلان "هدنة إنسانية فورية"، من خمسة أيام.
والجدير بالذكر أن مدينة حلب وريفها الغربي يتعرض لحملة قصف جوية همجية يومية من قبل الطائرات الأسدية والروسية، ما خلف المئات من الشهداء وآلاف الجرحى والمشردين والمفقودين، حيث وثق الدفاع المدني خلال الساعات الأخيرة فقط ارتقاء أكثر من ستين شهيدا في مدينة حلب المحاصرة.
٧ ديسمبر ٢٠١٦
أعلنت السلطات القبرصية عن تمكنها من انقاذ 27 لاجئا سوريا يعتقد أنهم فروا من الحرب في مدينة حلب. وذكرت الشرطة القبرصية أنه سيتم نقل اللاجئين، وهم 16 رجلا وخمسة أطفال وست نساء من بينهن امرأة حامل، إلى مركز للاستقبال قرب نيقوسيا.
و قامت شرطة البحرية، الاذاعة القبرصية الرسمية ، بمساعدة قارب اللاجئين بعد أن رصدته في المياه القبرصية. وقال هؤلاء للشرطة إن قبطان القارب تركهم وفر على دراجة بحرية.
وذكرت الشرطة أن اللاجئين سيبقون في منطقة بافوس خلال الليل قبل أن يتم نقلهم إلى مركز الاستقبال على مشارف العاصمة نيقوسيا لاحقا. وأضافت أن اللاجئين هم 16 رجلا وخمسة أطفال وست نساء من بينهن امرأة حامل تم نقلها إلى المستشفى كإجراء احترازي.
وتعتقد الشرطة أن القارب انطلق من مرسين في تركيا. وذكرت الإذاعة الرسمية أن اللاجئين قالوا إنهم دفعوا ألفي يورو عن كل منهم لنقلهم إلى قبرص. كما ذكرت أن شاهد عيان في المرسى، الذي تم جر القارب إليه قال إن خطيبته وبعض أصدقائه كانوا على القارب بعد أن فروا من الحرب في مدينة حلب.
وتقع قبرص على بعد 100 كلم من سوريا ولم تشهد تدفقا للمهاجرين وسط أزمة اللاجئين التي واجهتها أوروبا. إلا أن منطقة بافوس تعد من المناطق التي ينقل إليها مهربو البشر طالبي اللجوء من تركيا. وتم إنقاذ 83 لاجئا سوريا في أيلول/سبتمبر و128 في تشرين الثاني/نوفمبر في ظروف مماثلة.
٦ ديسمبر ٢٠١٦
انطلقت مساء الثلاثاء رسميا أعمال القمة الخليجية الـ 37 في العاصمة البحرينية المنامة. وفي كلمته أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، على أهمية الأمن والتنمية المستدامة للحفاظ على سلامة الأوطان وحماية المنجزات.
وقال إن العديد من الدول العربية تمر بظروف صعبة بسبب الإرهاب والطائفية. وحول اليمن، أكد أن الجهود مستمرة لإنهاء الصراع.
وبخصوص الأوضاع في سوريا أشار الملك سلمان إلى أن الشعب السوري يعاني من القتل والتشريد، موضحا أن المجتمع الدولي يجب أن يكثف الجهود من أجل التوصل إلى حل سياسي.
وأعلن ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في كلمة الافتتاح أن دول الخليج العربية تتعاون في مواجهة الإرهاب ودفع التنمية، وذكر أن القمة الخليجية تأتي وسط ظروف غير مسبوقة، مشيرا إلى نجاح دول الخليج في مكافحة الإرهاب.
وتشهد القمة الـ 37 حضوراً بريطانياً، فقد وصلت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، الاثنين إلى العاصمة البحرينية المنامة، للمشاركة في قمة مجلس التعاون. وأعلنت ماي، قبل وصولها، في بيان أنها تريد فتح فصل جديد من التعاون مع دول الخليج في مرحلة ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
٦ ديسمبر ٢٠١٦
اعتبرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أمس الثلاثاء، أن عجز المجتمع الدولي عن مساعدة حلب "عار"، مشيرة إلى مسؤولية نظام الأسد وداعميه الروسي والإيراني، وقالت في خطاب أمام مؤتمر حزبها "الاتحاد المسيحي الديمقراطي": "من العار أننا غير قادرين على إقامة ممرات إنسانية لكن يجب أن نستمر في المحاولة".
وانتقدت ميركل المجتمع المدني في بلادها قائلة إنها أصيبت بالصدمة لرؤية عشرات آلاف الألمان ينزلون إلى الشوارع للتظاهر احتجاجاً على اتفاقات تجارة حرة، لكن ليس للتظاهر تنديداً بإراقة الدماء في سوريا، وقالت "هناك شيء غير مفهوم هنا"، بحسب العربية نت.
وتابعت المستشارة الألمانية بأن العالم بحاجة لمعركة دولية منسقة ضد "التهديد الذي يشكله الإرهاب"، وقالت "لكن بدلاً من ذلك تدعم روسيا وإيران نظام الأسد في تحركه الوحشي ضد شعبه".
ويأتي خطاب ميركل بعد يوم على قيام روسيا والصين بإجهاض مشروع قرار ينص على هدنة لمدة 7 أيام في حلب.
٦ ديسمبر ٢٠١٦
حذر وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت من أن احتمال تقسيم سوريا يلوح في الأفق، متحدثاً عن جزء "سوريا المفيدة" الذي سيكون تحت سيطرة النظام وحلفائه، والآخر "داعشستان" تحت سيطرة تنظيم الدولة، و الجديد في تصريحات هو اضافة حلب إلى “سوريا المفيدة” بعد أن كانت ممتدة من دمشق فحمص و جزء من حماه وصولاً إلى الساحل.
وقال الوزير الفرنسي،في مقابلة مع اذاعة "آر إف إي”، أن "هناك منطق الحرب الإجمالي الذي يسعى للاستيلاء على كل سوريا المفيدة التي تشمل غرب البلاد، والمنطقة الممتدة من حلب الى دمشق ومنطقة اللاذقية الساحلية ومدينة حمص"، وتابع "هذا الوضع المأساوي سيزداد سوءاً".
واعتبر إيرولت أن "هذه الفوضى تهدد الاستقرار في المنطقة ولا تسمح بالقضاء على تهديد داعش”، وأضاف: "مع هذه الحرب الشاملة، فإن تقسيم سوريا يلوح في الأفق، مع خطر تشكيل داعشستان بحانب سوريا المفيدة"، معتبراً أن "خطر التطرف والإرهاب سيبقى في هذه المنطقة".
وشدد الوزير الفرنسي على أن الحل الوحيد هو إجراء مفاوضات سياسية، مؤكداً أن "المسار العسكري يؤدي إلى فوضى دائمة في هذه المنطقة".
التصريحات الفرنسية التي جاءت بعد ليلة من التوتر السياسي نتيجة استخدام الصين وروسيا، حق الفيتو على مشروع قانون في مجلس الأمن الدولي يطالب بهدنة مدتها سبعة أيام في حلب، فيما عارضت فنزويلا مشروع القرار الذي قدمته إسبانيا ومصر ونيوزيلندا، في حين امتنعت أنغولا عن التصويت.
وكانت روسيا قد أعربت عن تحفظات قوية حيال النص الذي خضع لمفاوضات استمرت أسابيع. وحاولت في اللحظة الأخيرة الحصول على تأجيل التصويت حتى الثلاثاء على الأقل. لكن بعد مشاورات، قررت الدول التي قدمت النص بدعم من واشنطن ولندن وباريس المضي قدماً.
ونص مشروع القرار على أن "يوقف جميع أطراف النزاع السوري جميع الهجمات في مدينة حلب" لفترة سبعة أيام قابلة للتجديد، كما نص على أن "يسمحوا بتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة" عن طريق السماح لإغاثة عشرات الآلاف من السكان المحاصرين في المناطق المحررة.
وكان القصد من هذه الهدنة المؤقتة، بحسب النص، التحضير لوقف القتال في جميع أنحاء سوريا باستثناء العمليات العسكرية ضد "الجماعات الإرهابية" مثل تنظيم الدولة أو جبهة فتح الشام.
٦ ديسمبر ٢٠١٦
أضاف العدو الروسي، مساء أمس، فيتو جديد إلى صفحات دعم ارهاب الأسد على الساحة الدولية، في مشهد بات معتاد ، في أي مشروع قرار يدين ازسد أو يخفف من آلة القتل التي تدعهما و تساندها بكل ما أوتيت من قوة.
و رفع يوم أمس المندوب الروسي الدائم في الأمم المتحدة فيتالي تشوركن، ضد مشروع قرار مشترك بين نيوزلندا و مصر ، معتبراً أن مشروع القرار يقوي “الارهاب”، لتتصادم روسيا ومعها الصين مع المجتمع الدولي، للمرة السادسة منذ عان ٢٠١١ فيما يتعلق بسوريا.
ويبدو أن المجتمع الدولي الذي تقوده الدول الكبرى، قد نجح في استدراج روسيا، التي اعتادت على دعم الأسد بشكل “فاضح”، للمرة السادسة للانحدار أكثر فأكثر، في مستنقع “المنبوذين” دولياً.
و دأبت روسيا على استخدام حق النقد “الفيتو”، المخصص للدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وهي روسيا و أمريكا و الصين و فرنسا و بريطانيا، خلال السنوات الست الماضية ضد ارادة الشعب السوري، اذا وصل عدد المرات التي أحبطت فيها روسيا المشاريع التي تدين الأسد و تفتح باب المسائلة الدولية بشكل قانوني، إلى ست مرات.
و استخدمت روسيا الفيتو الأول كان في الرابع من تشرين الأول عام 2011، حيث عطّل الفيتو الروسي الصيني مشروعاً دولياً بشأن فرض عقوبات على نظام الأسد، إذا ما استمر في استخدام العنف ضد الشعب السوري.
بينما كان الفيتو الثاني في الرابع من شباط 2012، عندما عطل مشروع حمّل الارهابي بشار الأسد مسؤولية إراقة الدماء في البلاد. و تذرعت روسيا والصين حينها بمنع الولايات المتحدة المتحدة والغرب من استخدام القرارات الأممية وسيلة للتدخل العسكري في سوريا.
أما الفيتو الثالث فكان في الـ19 من تموز 2012، حيث منع صدور قرار آخر في مجلس الأمن يقضي بفرض عقوبات على نظام الأسد، وذلك لمنع الغرب من التدخل في سوريا، وفق موسكو.
وبعد عامين تقريباً تدخلت روسيا مجدداً في فيتو رابع، إذ أوقفت في الـ22 من أيار 2014 مشروع قرار يقضي بإحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في جرائم حرب. وحينها دافعت روسيا عن موقفها بأن هذا المشروع من شأنه أن يضعف فرص الحل السلمي للأزمة السورية.
وفي الثامن من تشرين الأول الحالي، أجهضت روسيا بالفيتو الخامس مشروع القرار الفرنسي الإسباني، والمتعلق بوقف إطلاق النار في حلب، بعد أن صوت لصالحه 11 بلداً، فيما عارضه بلدان ومثلهما امتنع عن التصويت.
و آخر فيتو، كان يوم أمس، حيث استخدمت الصين وروسيا، حق الفيتو على مشروع قانون في مجلس الأمن الدولي يطالب بهدنة مدتها سبعة أيام في حلب، فيما عارضت فنزويلا مشروع القرار الذي قدمته إسبانيا ومصر ونيوزيلندا، في حين امتنعت أنغولا عن التصويت.
من جهته، أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، أنه "لا يمكن لروسيا أن تدعم مشروع القرار بشأن حلب بصيغته الحالية"، لافتاً إلى أن "الموافقة على مشروع القرار تضر بالوضع الإنساني في حلب".
وذكر تشوركين أن "التصويت على مشروع القرار يعد مخالفة إجراءية".
وأضاف: "كنا نتوقع تحديد جدول زمني وممرات لانسحاب المقاتلين من شرق حلب"، مشيراً إلى أن "مشروع القرار لا يشير لانسحاب المسلحين من شرق حلب".
٥ ديسمبر ٢٠١٦
استخدمت الصين وروسيا، الاثنين، حق الفيتو على مشروع قانون في مجلس الأمن الدولي يطالب بهدنة مدتها سبعة أيام في حلب، فيما عارضت فنزويلا مشروع القرار الذي قدمته إسبانيا ومصر ونيوزيلندا، في حين امتنعت أنغولا عن التصويت.
من جهته، أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، أنه "لا يمكن لروسيا أن تدعم مشروع القرار بشأن حلب بصيغته الحالية"، لافتاً إلى أن "الموافقة على مشروع القرار تضر بالوضع الإنساني في حلب".
وذكر تشوركين أن "التصويت على مشروع القرار يعد مخالفة إجراءية".
وأضاف: "كنا نتوقع تحديد جدول زمني وممرات لانسحاب المقاتلين من شرق حلب"، مشيراً إلى أن "مشروع القرار لا يشير لانسحاب المسلحين من شرق حلب".
واعتبر تشوركين أن "مقاتلي المعارضة السورية استغلوا في السابق وقف النار لتعزيز مواقعهم".
كما أوضح أن "هناك في واشنطن من يحاول إحباط جهود لافروف - كيري بشأن سوريا"، مصرحاً أن "الجانبين اتفقا على عناصر أساسية بشأن الوضع في حلب".
من جانبها، قالت نائبة سفيرة الولايات المتحدة، ميشال سيسون، إن "روسيا تستخدم حججاً واهية لعرقلة مشروع القرار الأممي"، مشيرة إلى أن "موسكو تفضل مصلحتها العسكرية على المساعدات الإنسانية". وأكدت سيسون عدم وجود "أي اختراق" في المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا.
بدوره، عبر مندوب فرنسا، فرانسوا ديلاتر، عن الأسف، متهماً موسكو بأنها "قررت أن تسيطر على حلب بغض النظر عن التكلفة البشرية" لتحقيق نصر عسكري، بحسب العربية نت.
أما سفير الصين، ليو جيه يى، فقال إنه كان على المجلس "الاستمرار في التفاوض" لتحقيق التوافق وانتقد "تسييس القضايا الإنسانية".
يذكر أن هذه المرة السادسة التي تستخدم فيها روسيا الفيتو حول سوريا منذ بدء النزاع في آذار/مارس 2011، والمرة الخامسة بالنسبة للصين.
وكانت روسيا قد أعربت عن تحفظات قوية حيال النص الذي خضع لمفاوضات استمرت أسابيع. وحاولت في اللحظة الأخيرة الحصول على تأجيل التصويت حتى الثلاثاء على الأقل. لكن بعد مشاورات، قررت الدول التي قدمت النص بدعم من واشنطن ولندن وباريس المضي قدماً.
ونص مشروع القرار على أن "يوقف جميع أطراف النزاع السوري جميع الهجمات في مدينة حلب" لفترة سبعة أيام قابلة للتجديد، كما نص على أن "يسمحوا بتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة" عن طريق السماح لإغاثة عشرات الآلاف من السكان المحاصرين في المناطق المحررة.
وكان القصد من هذه الهدنة المؤقتة، بحسب النص، التحضير لوقف القتال في جميع أنحاء سوريا باستثناء العمليات العسكرية ضد "الجماعات الإرهابية" مثل تنظيم "داعش" أو جبهة فتح الشام.
٤ ديسمبر ٢٠١٦
قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إنه من المستحيل أن يتصالح السوريون مع بشار الأسد، ورأى أن ما حصل في حلب ليس انتصارا للنظام ولا لموسكو، وجاءت ذلك في لقاء تلفزيوني بُثّ على قناة "بي بي سي" قيّم فيه آخر التطورات في سوريا على الصعيدين السياسي والميداني.
وقال جونسون إنّ "مجرّد التفكير باتفاق ملايين السوريين وإجماعهم على حكومة يترأسها بشار الأسد أمر مستحيل"، وأوضح أنّ أكثر من أربعمئة ألف سوري قُتلوا خلال السنوات الخمس الأخيرة، معظمهم على يد قوات الأسد.
ورأى وزير الخارجية البريطاني أن تقدم قوات الأسد في مناطق شرق حلب لا يمثل انتصارا للأسد وحليفه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقال "أعتقد بأنه من الخطأ التفكير في أن ما يحدث في حلب أو غيرها من المناطق التي يسيطر عليها المسلحون في سوريا يمكن أن يشكل انتصارا للأسد أو لبوتين".
وطالب جونسون الرئيس الروسي بالإسراع في إقناع نظام الأسد وحلفائه في الداخل بالعودة إلى طاولة الحوار من أجل حل الأزمة السورية.
ووالجدير بالذكر أن الطائرات الأسدية والروسية استأنفت اليوم حملة القصف الجوي الهمجي، إذ شنت غاراتها الجوية على أحياء مدينة حلب المحاصرة، وذلك بعد غيابها عن الأجواء ليومين بسبب حالة الطقس الغائمة، حيث ارتكبت مجزرة مروعة في حي الشعار راح ضحيتها 6 شهداء والعديد من الجرحى في صفوف المدنيين.