١٨ سبتمبر ٢٠٢٥
أعفت الإدارة الأميركية خلال الأيام الماضية عدداً من كبار دبلوماسييها المعنيين بالشأن السوري، في خطوة مفاجئة تأتي بالتزامن مع تحرك دبلوماسي تقوده واشنطن لدفع حلفائها الأكراد نحو الاندماج في مؤسسات الدولة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن خمسة مصادر مطلعة.
ويتبع الدبلوماسيون المقالون لما يُعرف بـ”المنصة الإقليمية لسوريا” (SRP)، وهي البعثة الأميركية غير الرسمية إلى سوريا، والتي تتخذ من مدينة إسطنبول التركية مقراً لها، وتُدار من القنصلية الأميركية هناك، ولها مكاتب أخرى في المنطقة.
وقال مصدر دبلوماسي أميركي للوكالة إنّ “عدداً محدوداً” من موظفي البعثة تم إبلاغهم بانتهاء مهامهم، في إطار ما وصفه بـ”إعادة تنظيم للفريق”، مشدداً على أنّ هذه الخطوة “لن تؤثر على السياسة الأميركية تجاه سوريا”، وأنها لا تعكس أي خلافات سياسية بين المقالين والمبعوث الأميركي أو البيت الأبيض.
لكنّ مصادر دبلوماسية غربية أخرى وصفت الخطوة بأنها مفاجئة وغير طوعية، وحدثت بشكل متسارع في نهاية الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أن التوتر داخل الفريق الدبلوماسي قد يكون مرتبطاً باختلاف في وجهات النظر حيال العلاقة مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية الجديدة.
وقالت المصادر إن المقالين كانوا يخضعون مباشرة لإشراف توم باراك، المبعوث الأميركي الخاص لسوريا، والذي عُين في مايو الماضي ويُعتبر من المقربين من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ويشغل باراك كذلك منصب السفير الأميركي لدى تركيا.
ويقود باراك، منذ تسلمه مهامه، توجهاً جديداً في سياسة واشنطن الإقليمية، يقوم على دعم “وحدة الدولة السورية” تحت رئاسة الشرع، الذي وصل إلى الحكم في نهاية العام الماضي عقب هجوم سياسي وعسكري واسع أنهى عهد بشار الأسد.
وبحسب رويترز، يضغط باراك على قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة أميركياً، للإسراع في المصادقة على اتفاق تم التوصل إليه في مارس الماضي مع حكومة دمشق، يقضي بعودة المناطق التي تسيطر عليها هذه القوات إلى سلطة الدولة، ودمج عناصرها ضمن القوات الأمنية الوطنية.
غير أنّ بعض قادة “قسد” يبدون تردداً في الانخراط الكامل تحت سلطة دمشق، خاصة في ظل تصاعد التوترات المسلحة في مناطق الشمال الشرقي، واستمرار الاشتباكات المتقطعة مع القوات السورية والتركية المدعومة من أنقرة.
وتسعى “قسد”، التي خاضت قتالاً طويلاً ضد تنظيم الدولة الإسلامية بدعم أميركي إبان حكم الأسد، للحفاظ على قدر من الحكم الذاتي في إطار لا مركزي ضمن مرحلة ما بعد الأسد، وهو ما يصطدم الآن بمساعي واشنطن لفرض مركزية جديدة تحت مظلة حكومة الشرع.
ورفضت وزارة الخارجية الأميركية التعليق على أسباب الإعفاءات، وقالت في بيان مقتضب إن “الطاقم الأساسي المعني بالشأن السوري ما زال يعمل من عدة مواقع”، كما امتنعت عن التعليق على ما أوردته المصادر بشأن الخلافات المرتبطة بسياسات باراك.
وفي سياق متصل، شارك باراك يوم الثلاثاء الماضي في دمشق في مراسم توقيع وزير الخارجية السوري على خطة لحل التوتر القائم مع السويداء جنوب سوريا، وقال في منشور عبر منصة “إكس” إن الخطة “تضمن الحقوق المتساوية والواجبات المشتركة للجميع”.
وتشير هذه التطورات إلى تحوّل ملحوظ في النهج الأميركي تجاه سوريا، من دعم لمناطق نفوذ غير مركزية إلى الدفع نحو إعادة توحيد مؤسسات الدولة، في وقت يبدو فيه أن واشنطن تراهن على حكومة الشرع كشريك قابل للتعامل، مقارنة بمرحلة الصراع الطويلة خلال حكم الأسد.
لكن هذا التوجه قد يواجه مقاومة داخلية في الشمال الشرقي، ما يُنذر بمرحلة جديدة من التفاوض وربما التوتر بين واشنطن وحلفائها السابقين في “قسد”، الذين يخشون فقدان المكتسبات السياسية والأمنية التي راكموها منذ بدء الثورة السورية.
١٨ سبتمبر ٢٠٢٥
عقد وزير النقل في الحكومة السورية المهندس "يعرب بدر"، الاجتماع السنوي لاتحاد شركات شحن البضائع الدولي، بمشاركة رسمية واقتصادية واسعة، وحضور ممثلين عن هيئات عربية ودولية متخصصة بالنقل والخدمات اللوجستية.
وأكد الوزير في كلمته الافتتاحية على أهمية قطاع النقل في دعم الاقتصاد الوطني بنسبة تصل إلى 15% من الناتج المحلي، كاشفاً عن خطة متكاملة لتنظيم القطاع تشمل تحديث التشريعات، وإحداث هيئة ناظمة، وإطلاق منصة إلكترونية تربط بين الناقلين والمستثمرين، بما يعزز الكفاءة ويحد من العشوائية.
وشهد المؤتمر توقيع اتفاق تعاون ثلاثي بين الاتحاد السوري لشركات نقل البضائع، وهيئة النقل التركية UND، والنقابة اللوجستية الأردنية JLA، بهدف تعزيز التعاون الإقليمي وتطوير الخدمات المشتركة.
من جانبه، وصف رئيس الاتحاد "صالح كيشور"، الاجتماع بالمفصلي لجهة رسم مسار جديد لقطاع النقل والشحن في سورية، فيما شدد المشاركون على أهمية الموقع الجغرافي للبلاد كحلقة وصل إقليمية قادرة على استقطاب الاستثمارات.
وناقش المؤتمر جملة من الملفات أبرزها تحديث أسطول النقل، خفض التكاليف التشغيلية، وتأهيل الكوادر البشرية، في إطار مساعٍ لتأمين انطلاقة جديدة للقطاع تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز دوره في التجارة البينية والدولية.
وكشفت وزارة النقل في الحكومة السورية، يوم الاثنين 21 تموز/ يوليو، عن عقد الاجتماع السنوي للجمعية السورية للشحن والإمداد الوطني في فندق الشام بدمشق، برعاية الوزارة، وإشراف مديرية تنظيم نقل البضائع، وبحضور شخصيات اقتصادية وإدارية وممثلين عن شركات شحن من مختلف المحافظات.
وشهد قطاع الشحن السوري، دفعة جديدة نحو التحديث والتأهيل، حيث ناقش المشاركون أبرز التحديات التي تواجه قطاع الشحن والإمداد، مؤكدين أهمية التحول إلى اقتصاد حر وتنافسي، وتطوير أداء الشركات الوطنية بما يتماشى مع المعايير العالمية، لا سيما في ظل توجّه عدد من الشركات الأجنبية لفتح فروع لها داخل سوريا.
وشدّد المجتمعون على ضرورة تعزيز التشبيك بين شركات الشحن وتوحيد الجهود لإيجاد حلول عملية للتعقيدات الإدارية، مع دعوة واضحة إلى تسريع التحول الرقمي الذي تتبناه وزارة النقل كأحد محاور الإصلاح.
وأعلن الخبير في النقل الدولي "همام عبيد"، عن إطلاق مشروع أكاديمية تدريبية متخصصة في الشحن الدولي، تهدف إلى تأهيل كوادر احترافية في مجالات التشغيل والتقنية والسلامة والربحية، وفق معايير منظمة FIATA العالمية.
ويُعتبر هذا المشروع نقلة استراتيجية تهدف إلى رفع كفاءة القطاع محلياً وتعزيز قدرة سوريا على الاندماج في سلاسل التوريد العالمية، ما من شأنه الإسهام في تعزيز الأمن الاقتصادي ودعم الصادرات الوطنية.
من جهته، أوضح مدير مديرية تنظيم نقل البضائع "خالد كسحة"، أن الوزارة تعمل على إصدار قانون جديد ينظم الشحن البري وفق متطلبات العصر وإطلاق منصة إلكترونية موحدة لتسهيل خدمات الترخيص والشحن وبناء قاعدة بيانات مركزية لتتبع حركة البضائع وتحسين جودة الخدمات.
وكذلك دعم تشكيل اتحادات للشركات الصغيرة والمتوسطة، وأشار إلى التزام سوريا بالاتفاقيات الإقليمية والدولية، مثل اتفاقية نقل البضائع البرية بين الدول العربية، فيما قدّم المستشار في تكنولوجيا المعلومات "أسامة زين الدين"، عرضاً فنياً ركّز فيه على أهمية التحول الرقمي.
مشيراً إلى ضرورة تفعيل التصريح الإلكتروني ونظام إدارة المركبات وتبنّي أنظمة تتبع ذكية وتحليل بيانات باستخدام الذكاء الاصطناعي وأتمتة الإجراءات الحكومية لرفع مستوى الشفافية والكفاءة.
من جانبه تحدّث "محسن درويش"، رئيس لجنة المصدرين في غرفة زراعة دمشق، عن أهمية تطوير النقل الدولي وتذليل معوقات التصدير، معتبراً أن قطاع الشحن يشكّل دعامة حيوية لدعم الصادرات الزراعية والصناعية.
وحضر الاجتماع الرئيس الفخري للجمعية فؤاد العاصي، وعضو مجلس غرفة تجارة دمشق لؤي الأشقر، إلى جانب عدد من الخبراء وممثلي الشركات من مختلف المحافظات، في رسالة واضحة على الالتفاف المهني حول هدف تطوير هذا القطاع الاستراتيجي.
هذا وتخلل الاجتماع عرض التقرير المالي للعام 2024، ومشروع الموازنة للعام الجاري 2025، حيث تم التصديق عليهما بالإجماع، وسط إشادة بالإدارة المالية للجمعية ودورها في دعم توجهات التطوير.
١٨ سبتمبر ٢٠٢٥
كشف رئيس المنتدى السوري السعودي الأميركي للاقتصاد "غسان عبود"، أنّ الزيارة الحالية لوفد رجال الأعمال إلى دمشق تهدف بالدرجة الأولى إلى تشجيع المستثمرين الأميركيين على التوجّه إلى السوق السورية، مؤكداً أنهم لمسوا تعاوناً كبيراً من الحكومة السورية في ملف الاستثمار وإبداء استعداد واضح لتسهيل بيئة الأعمال.
ويزور مجلس رجال الأعمال السوري ـ السعودي ـ الأميركي سوريا منذ أيام، حيث التقى وزير السياحة مازن صالحاني ووزير الصحة مصعب العلي وعدداً من المسؤولين الحكوميين لبحث الفرص الاستثمارية والاطلاع على الواقع الاقتصادي ميدانياً.
سوريا “منطقة خضراء” للاستثمار
أوضح رئيس المنتدى في لقاء مع "تلفزيون سوريا"، أن العلاقات الاقتصادية السورية – الأميركية كانت شبه غائبة في السنوات الأخيرة، ما جعل إقناع المستثمرين الأميركيين بمزايا الاستثمار في سوريا مهمة شاقة، لذلك اتجه المنتدى إلى بناء شراكة ثلاثية تنطلق من السعودية، نظراً لحماس المستثمرين السعوديين وخبرتهم، لتشكيل جسور تعاون تمكّن من جلب الاستثمارات الأميركية إلى دمشق.
وأضاف أن سوريا تُعدّ حالياً “منطقة خضراء” أي مؤهلة لاستثمارات مجدية، لكن تردّد المستثمرين الأميركيين يعود إلى نقص المعرفة المباشرة بالبلد والمخاوف التي خلّفتها الأحداث السياسية. ومن هنا جاءت فكرة تنظيم زيارة ميدانية ليرى المستثمرون بأعينهم المشاريع المطروحة وحقيقة الوضع الأمني.
نموذج شراكة تاريخي وفرص عمل جديدة
وأشار إلى أن الشراكة السعودية – الأميركية التي بدأت في الثلاثينيات وتمثّلت في قصة نجاح “أرامكو” تمثل نموذجاً يمكن الاستفادة منه في سوريا، خاصة في ظل النهضة الاقتصادية والتكنولوجية التي شهدتها السعودية خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وشدد على أن نجاح الاستثمار في سوريا يبدأ بتوفير فرص عمل حقيقية للشباب بعد سنوات من الهجرة وفقدان الخبرات، مؤكداً أن أي فرصة عمل، حتى لو كانت محدودة، ستشجع السوريين على العودة والمساهمة في إعادة بناء وطنهم، وهو ما يستدعي استقطاب شركات عالمية للاستفادة من اليد العاملة الماهرة والرخيصة نسبياً.
تعاون حكومي لافت ومشاريع نموذجية
لفت رئيس المنتدى إلى أن جميع الوزراء والمسؤولين السوريين الذين التقاهم الوفد أبدوا مستوى عالياً من التعاون والاستعداد لخدمة الوطن والمستثمرين، وهو ما أعطى انطباعاً إيجابياً لدى المستثمرين الأميركيين. وأوضح أن المرحلة الأولى ستركز على مشاريع يسهل تنفيذها وتترك أثراً ملموساً في المجتمع، خصوصاً في قطاع البنية التحتية.
وبيّن أن تأخر تنفيذ بعض المشاريع يعود إلى طبيعة التخطيط والتراخيص وضمان القدرة على التنفيذ، داعياً إلى التحلّي بالصبر، ومؤكداً أن السنتين أو الثلاث المقبلة ستكون سنوات حاسمة في مسار الاستثمار وإعادة البناء.
رسالة للداخل والخارج
وختم بتوجيه دعوة للمواطنين للقيام بدورهم في إظهار حبهم لبلدهم حتى من خلال مبادرات بسيطة مثل الحفاظ على النظافة والالتزام بالنظام، مشيراً إلى أن الأعمال الصغيرة المتراكمة تصنع انطباعاً كبيراً لدى المستثمرين والزوار، وتُسهم في بناء صورة جديدة لسوريا كبيئة آمنة وجاذبة للأعمال.
١٨ سبتمبر ٢٠٢٥
أعربت وزارة الخارجية السورية، في بيان صدر الأربعاء، عن شكرها وتقديرها لحكومة الوحدة الوطنية في ليبيا على قرارها استثناء السوريين المقيمين هناك من الرسوم والغرامات المستحقة لتسوية أوضاع إقامتهم حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2025، مؤكدة أن الخطوة تعكس عمق العلاقات الأخوية التي تربط الشعبين وتؤكد البعد الإنساني في سياسات البلدين.
وأوضح البيان أن القرار يشكّل دعماً كبيراً لأبناء الجالية السورية في ليبيا وتسهيلًا ملموسًا لظروف إقامتهم ومعاملاتهم، خاصة في ظل غياب التمثيل الدبلوماسي السوري الرسمي لأكثر من 12 عاماً، الأمر الذي جعل إجراءات تجديد الوثائق الرسمية شديدة التعقيد.
وكان رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة قد أصدر القرار القاضي بإعفاء السوريين من دفع الرسوم والغرامات الناتجة عن تجاوز مدة الإقامة القانونية، والتي تصل في القانون المعدل إلى نحو 500 دينار ليبي عن كل شهر تأخير، في خطوة وصفت بأنها «إنسانية وتنظيمية» لتخفيف الأعباء عن الجالية السورية الكبيرة في البلاد.
ويأتي القرار ثمرة زيارة وفد رسمي من وزارة الخارجية السورية إلى طرابلس، حيث تم الاتفاق مع الجانب الليبي على تسوية أوضاع الجالية قانونياً، وتقديم خدمات تمديد جوازات السفر ووثائق المرور، والتحضير لافتتاح السفارة السورية في طرابلس والقنصلية في بنغازي قريباً.
وبحسب وزارة الخارجية السورية، يتجاوز عدد السوريين المقيمين في ليبيا 150 ألف شخص موزعين بين مدن الشرق والغرب، فيما بدأت بعثة فنية تابعة للوزارة تقديم خدمات قنصلية عاجلة للمواطنين السوريين هناك، تتضمن تمديد جوازات السفر وإصدار وثائق مرور وتصديق الأوراق الرسمية مجاناً، في إطار التحضيرات لإعادة فتح السفارة.
ويعكس هذا التطور انتقال العلاقات السورية–الليبية إلى مرحلة أكثر تنظيماً وانفتاحاً، ويمنح الجالية السورية في ليبيا فرصة لترتيب أوضاعها القانونية والاجتماعية، كما يشير إلى توجه البلدين نحو تعزيز التعاون القنصلي والإنساني بما يخدم مصالح الشعبين ويخفف من أعباء سنوات الحرب والغياب الدبلوماسي الطويل.
١٨ سبتمبر ٢٠٢٥
أثار خبر تقليص حصص مادة التربية الإسلامية في الخطة الدراسية لصالح مواد الفنون، مثل الرسم والموسيقى، موجة من الغضب والاستنكار، واعتبر كثيرون أن هذا القرار يشكّل محاولة خطيرة لطمس الهوية الإسلامية وإضعاف دور الدين في التربية، وفقاً لتعليقاتهم على منصات التواصل الاجتماعي.
وأكد ناشطون ومدرسون وأكاديميون أن هذا الإجراء يُضعف الانتماء الديني لدى الطلاب، ويُظهر الدين كمادة ثانوية يمكن الاستغناء عنها، من جانبهم، رأى بعض المراقبين أن القرار يعكس توجهات تغريبية طالما حذر منها علماء الدين، ويتعارض مع مبادئ الثورة التي انطلقت للحفاظ على الهوية والقيم الوطنية.
وأشار الناشطون إلى ضرورة المطالبة بتعزير حضور مادة القرآن في المدارس، داعين الأهالي والمعلمين والطلاب للتكاتف والدفاع عن الهوية الدينية والثقافية بالوسائل السلمية والإعلامية للضغط لإلغاء القرار. وأكدوا أن التربية الإسلامية ليست مادة عابرة، بل أساس لبناء الأجيال وصيانة مستقبل الأمة، داعين الجميع للوقوف لحماية الدين والهوية من أي تفريط.
ورأى الدكتور أحمد صطيف، المختص بأصول التربية، أن هذه الخطوة لا تندرج ضمن التعديلات الإدارية فحسب، بل تمثل محاولة خطيرة لطمس الهوية الإسلامية وإضعاف الانتماء الديني لدى الطلاب. ودعا إلى إعادة مادة القرآن الكريم إلى المنهاج، وتعزيز مكانة التربية الإسلامية ضمن الخطة الدراسية.
من جانبه، وجّه الدكتور أيمن البلوي، المختص في الفقه الإسلامي، رسالة إلى الرئيس أحمد الشرع، قال فيها: “وزارة التربية أخطر من أي وزارة أخرى.. إنها تصنع الرجال وتكافح الجريمة.. فهل نواجه التحديات بتحجيم التربية الإسلامية؟!”.
وقال الدكتور ياسين محمد علوش مخاطبا وزير التربية: "لا يمكن السماح بأن تعود مادة التربية الدينية على الهامش، كما كان النظام المجرم يريدها، ولذلك: قرار تخفيض الساعات المخصصة لها قرار خاطئ، وقرار طي علامة التربية الدينية من المجموع العام للثانوية العامة _ إن حصل_ فهو خطأ كارثي لا أظن أنه سيمرّ مرور الكرام، الرجاء إعادة النظر في ذلك".
ويؤكد المعترضون على أهمية تدريس مادة القرآن الكريم والتربية الإسلامية ضمن المناهج الدراسية، لما لها من دور في تشجيع الطلاب على حفظ المزيد من الآيات، والاطلاع على سيرة النبي ﷺ والصحابة، واكتساب المعلومات الأساسية في الدين الإسلامي. كما تُسهم في تمكينهم من دراسة الدين بشكل صحيح وترسيخ معرفتهم به في أذهانهم.
ويشيرون إلى أن تدريس هذه المادة يُشعر الطالب بأهميتها شأنها شأن بقية المواد، لذلك يطالبون بالحفاظ على وجودها وعدم تقليص حصصها، لضمان استمرار غرس القيم الدينية وتعزيز الهوية الإسلامية لدى الأجيال.
وسعى ناشطون إلى التأكيد على أن الثورة السورية التي اندلعت في آذار عام 2011 ضد الظلم والطغيان، وللمطالبة بالحرية والعدالة والكرامة، انطلقت من المساجد، وكانت أول صيحة صدحت بها حناجر الثوار هي "الله أكبر"، ولا يمكن لأي شخص في سوريا أن ينسى هذا التفصيل أو يقلل من أهميته.
١٨ سبتمبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الاتصالات والتقانة اليوم عودة شركة "سامسونج العالمية"، إلى السوق السورية بعد انقطاع دام 14 عاماً، وذلك خلال حفل رسمي أقيم في فندق الفورسيزنز بدمشق، في خطوة اعتُبرت نوعية على طريق بناء سوريا الرقمية وتعزيز مكانتها الإقليمية في قطاع التكنولوجيا.
وقال وزير الاتصالات والتقانة عبد السلام هيكل إن هذه الشراكة تمثل «بوابة واسعة للانفتاح على الشركات التقنية العالمية والاستفادة من خبراتها المتقدمة»، مؤكداً أن التعاون مع سامسونج سيشمل تطوير مراكز بيانات حديثة، وحلولاً للإنترنت الذكي، وخدمات رقمية آمنة تسهّل حياة المواطنين وتدعم بيئة الابتكار للشباب السوري.
وأشار هيكل إلى أن العودة القوية لشركة عالمية بحجم سامسونج «تنسجم مع الإستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي» التي أطلقتها الحكومة لتعزيز البنية التحتية للتقانات الحديثة، وخلق فرص عمل واستثمارات جديدة.
من جانبه، اعتبر وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي أن هذه الشراكة تضيف بعداً نوعياً لقطاع التعليم العالي «من خلال إرساء بنية تحتية رقمية حديثة تعزز قدرات الجامعات والطلاب على مواكبة التعليم الحديث ومهارات السوق العالمية».
بدوره، أوضح المدير التنفيذي لشركة سامسونج في المشرق العربي جون كان أن الشركة حريصة على جعل سوريا «مركزاً إقليمياً للاتصالات والتحول الرقمي»، فيما أكد مدير قسم الهواتف الذكية معتز العقرباوي أن سامسونج ستطلق برامج لتمكين الشباب السوري، بينها مبادرة بالتعاون مع شركة “هيومن” تتيح لطلاب الجامعات استخدام تطبيقات سامسونج مجاناً على أجهزتها، في إطار التزامها بالشراكات المجتمعية طويلة الأمد.
وحضر حفل الإعلان وزراء المالية والتعليم العالي وعدد من السفراء المعتمدين في دمشق، إضافة إلى مسؤولين من الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش وشركة براق، بما يعكس حجم الاهتمام الرسمي والدولي بالخطوة الجديدة.
وتؤشر عودة سامسونج إلى السوق السورية إلى مرحلة جديدة من التحول الرقمي والاقتصاد القائم على المعرفة، حيث لا تقتصر على إدخال أحدث الأجهزة والخدمات، بل تتعداها إلى بناء قدرات بشرية محلية ونقل خبرات عالمية تفتح الباب أمام سوريا الرقمية الجديدة.
١٨ سبتمبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية، يوم الأربعاء 17 أيلول/ سبتمبر عن ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة ضمن عملية نوعية في محافظة درعا جنوب سوريا، ونشرت الوزارة عبر صفحتها الرسمية صورا تظهر حجم المضبوطات.
وفي التفاصيل نفذ فرع مكافحة المخدرات في محافظة درعا، بالتعاون مع قيادة قوى الأمن الداخلي، عملية مداهمة محكمة في إحدى المزارع بريف المحافظة الشرقي، عقب رصدٍ مكثف ومتابعة دقيقة استمرت عدة أيام.
وتمكنت العناصر خلال العملية من ضبط 118 كيلوغراماً من مادة الحشيش المخدر كانت مخبأة تحت الأرض، إضافة إلى إلقاء القبض على المتورط الرئيسي وإحالته إلى الجهات القضائية المختصة.
وأكدت إدارة مكافحة المخدرات أن عملها مستمر في ملاحقة كل من يثبت تورطه في تهريب أو ترويج المواد المخدرة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم حمايةً للمجتمع وصوناً لأمنه واستقراره.
وأعلنت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية في سوريا، يوم الخميس 11 أيلول/ سبتمبر، أن عناصر أمانة الجمارك في معبر جوسية الحدودي تمكنوا من ضبط شحنة من مادة الحشيش المخدر كانت بحوزة أحد المسافرين القادمين من لبنان.
وأكدت الهيئة أن كوادرها الجمركية والأمنية تواصل عملها على مدار الساعة للتصدي لمحاولات التهريب، ولا سيما تهريب المواد المخدرة التي تستهدف المجتمع السوري.
ولفتت إلى أن الجهود تتركز على تشديد الرقابة، وتفعيل دور وحدات الكشف والتفتيش، والتنسيق المستمر مع إدارة مكافحة المخدرات والجهات المختصة، بما يضمن حماية الحدود وصون أمن الوطن والمواطن.
وأصدرت "الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية" في سوريا يوم الجمعة 1 آب/ أغسطس بيانًا أعلنت فيه إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من مادة "الحشيش المخدّر" عبر معبر الراعي الحدودي، ضمن جهودها المتواصلة لمكافحة تهريب المخدّرات وحماية المجتمع من هذه الآفة الخطيرة.
وأوضحت الهيئة أن كوادر قسم الأمن والسلامة في المعبر تمكنت من ضبط الشحنة المخفية داخل شاحنة تجارية يقودها مهرب، بعد الاشتباه بسلوك السائق وإخضاع المركبة لتفتيش دقيق، حيث عُثر على المواد المخدرة مخبأة بطريقة احترافية.
وأكد مدير إدارة مكافحة المخدرات العميد "خالد عيد"، أن الحكومة السورية الجديدة ورثت ملفاً بالغ التعقيد من النظام البائد، الذي حوّل البلاد إلى مركز لإنتاج وترويج المواد المخدّرة، حتى ارتبط اسم سوريا بالكبتاغون بصورة مسيئة لتاريخها ومكانتها.
وأشار "عيد"، في منشور عبر منصة "إكس"، إلى أن مؤسسات الدولة التزمت منذ اليوم الأول لتحرير الوطن بمكافحة هذه الآفة الخطيرة التي تهدد أمن المجتمعات واستقرارها، موضحاً أن العمل بدأ بخطوات عملية لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مواجهة هذه الجريمة العابرة للحدود.
وشدد مدير إدارة مكافحة المخدرات على أن سوريا تمد يدها إلى جميع الدول الصديقة والشريكة، مؤكداً استعدادها للعمل المشترك للقضاء على شبكات المخدرات وحماية مستقبل الأجيال القادمة.
وكانت أعلنت الإدارة العامة لحرس الحدود أن وحداتها تمكنت من إحباط محاولة تهريب شحنة مواد مخدرة عبر الحدود السورية اللبنانية في منطقة سرغايا، وذلك في إطار الجهود المستمرة لمنع التهريب بجميع أنواعه، ولا سيما تهريب الأسلحة والمخدرات.
وقال قائد المنطقة الغربية في الإدارة المقدم مؤيد السلامة إن قوات حرس الحدود نصبت كميناً محكماً للمهربين، وأثناء وصولهم إلى الموقع بادر مهربون لبنانيون بإطلاق النار على أحد المهربين السوريين وعلى عناصر الحرس، ما أدى إلى اندلاع اشتباك أسفر عن مقتل أحد المهربين اللبنانيين وإصابة آخر، جرى القبض عليه وتحويله إلى القضاء المختص.
وأضاف أن الشحنة المضبوطة أُحيلت إلى الجهات المعنية، مؤكداً أن وحدات حرس الحدود مستمرة في أداء مهامها بكل حزم لمنع تهريب المواد المخدرة وكل ما من شأنه تهديد أمن الوطن وسلامة المواطنين.
يأتي هذا التطور في ظل استمرار الجهود الأمنية لمكافحة عمليات التهريب على الحدود السورية اللبنانية، حيث شهدت الأشهر الماضية تكثيفاً للإجراءات الميدانية والكمائن بعد تزايد محاولات إدخال الأسلحة والمواد المخدرة عبر المعابر غير الشرعية.
وكانت وحدات حرس الحدود قد أعلنت في وقت سابق عن إحباط عدة محاولات تهريب مماثلة، ما يعكس تصاعد نشاط شبكات التهريب المنظمة التي تستغل طبيعة التضاريس الحدودية لتمرير شحناتها، في وقت تؤكد فيه السلطات السورية عزمها مواصلة التصدي لهذه الظاهرة لما تشكله من تهديد مباشر لأمن البلاد واستقرار المجتمع
١٨ سبتمبر ٢٠٢٥
أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، يوم الخميس 18 أيلول/ سبتمبر عن إصدار القوائم الأولية لأعضاء الهيئات الناخبة في عدد من المحافظات فيما ستصدر القوائم تباعا حتى تشمل كافة المحافظات السورية.
حيث صدر القرار رقم /32/ الخاص بمحافظة إدلب، والقرار رقم /33/ الخاص بمحافظة درعا، والقرار رقم /34/ الخاص بمحافظة ريف دمشق، إضافة إلى القرار رقم /36/ المتعلق بمحافظة حمص، ورقم /37/ في حلب.
ووفقاً لقرارات اللجنة، تُستقبل الطعون على القوائم الأولية أمام لجان الطعون في المحافظات المعنية خلال ثلاثة أيام من تاريخ نشر القرارات، على أن يجري البت بها وفق الأصول القانونية المعتمدة.
من جهته، أكد المتحدث باسم اللجنة العليا، نوار نجمة، أن القوائم التي جرى الإعلان عنها تميزت بتمثيل عالٍ لمختلف مكونات وشرائح وطوائف المجتمع السوري، بما في ذلك أبناء الطائفة اليهودية في مدينة دمشق، الأمر الذي يعكس حرص اللجنة على شمولية العملية الانتخابية وترسيخ مبدأ المواطنة.
وشدد نجمة على أن الرقابة الشعبية ومرحلة الطعون تشكّل "السلاح الأخير" بيد اللجنة العليا لمنع تسرب داعمي النظام البائد إلى عضوية الهيئات الناخبة، داعياً المواطنين السوريين إلى التعاون مع اللجنة وكشف أي خطأ في الاختيار لا يتوافق مع الشروط والمعايير المحددة، بما يعزز الشفافية ويضمن نزاهة العملية الانتخابية.
وكانت بدأت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب دراسة طلبات الترشح لعضوية الهيئات الناخبة، تمهيداً لإقرار اللوايح النهائية لأعضائها، وفق ما أكده المتحدث باسم اللجنة، "نوار نجمة" في منشور له عبر صفحته الشخصية على "فيسبوك"، يوم الأحد 14 أيلول/ سبتمبر.
وأشار إلى أن اللجنة ستحدد جدولاً زمنياً دقيقاً لسير العملية الانتخابية فور إعلان القوائم النهائية للهيئات الناخبة، مع توقع إجراء الانتخابات قبل نهاية شهر أيلول.
وفي هذا السياق، أصدر رئيس اللجنة العليا، الدكتور محمد طه الأحمد، القرار رقم (31) لعام 2025، الذي حدد القائمة النهائية للجان الفرعية في بعض المناطق بمحافظتي الرقة والحسكة، استناداً إلى أحكام الإعلان الدستوري والمرسومين رقم (66 و143) لعام 2025.
ونص القرار على أن يكون مكان عمل اللجنة الفرعية في مركز منطقة الدائرة الانتخابية، وأن تباشر اللجان عملها من تاريخ صدور القرار، مع اعتبار أول اسم في كل لجنة رئيساً لها كما أكد القرار على نشره على المواقع الرسمية للجنة العليا للانتخابات، وإبلاغه لمن يلزم لتنفيذه أصولاً.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار الاستعدادات لضمان سير العملية الانتخابية بشكل منظم وشفاف، وتوفير كل الضمانات للهيئات الناخبة والمواطنين، بما يواكب تطلعاتهم في المشاركة الديمقراطية.
وأعلن المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، "نوار نجمة"، عبر حسابه في "فيسبوك"، بدء اللجان الفرعية في مختلف المناطق اعتباراً من يوم الأحد 7 أيلول عملية اختيار أعضاء الهيئات الناخبة، مع التواصل المباشر مع المرشحين لعضوية هذه الهيئات وطلب أوراقهم الثبوتية.
وأوضح "نجمة"، أن الأسماء تُرفع لاحقاً إلى اللجنة العليا للانتخابات لإقرار القوائم الأولية، التي يتم نشرها ليُتاح بعدها للمواطنين تقديم الطعون بحق الأعضاء الذين لا تنطبق عليهم شروط ومعايير العضوية.
بدورها وقعت اللجنة العليا مذكرة تفاهم مع خمس منظمات من المجتمع المدني، بهدف تعزيز الشفافية وضمان نزاهة العملية الانتخابية. وتشمل المنظمات المشاركة: وحدة دعم الاستقرار، اليوم التالي، وحدة المجتمعات والوعي المحلي، النهوض بالمجتمع المدني، ورابطة الشبكات السورية.
وتتضمن المذكرة تنفيذ برامج تدريبية وورش عمل لأعضاء اللجان الفرعية والهيئات الناخبة، إلى جانب حملات توعية لتعريف الناخبين بحقوقهم وآليات التصويت، فضلاً عن تقديم الخبرة الفنية في حل الخلافات البسيطة وتسهيل سير العملية الانتخابية.
كما اعتمدت اللجنة برنامجاً تدريبياً خاصاً باللجان الفرعية، يُنفذ أيام 6 و7 و8 من الشهر الجاري، بمعدل يوم تدريبي واحد لكل لجنة في محافظتها، بما يضمن وصول التدريب إلى جميع المناطق بشكل مباشر وفعّال.
وكانت أصدرت اللجنة العليا القرار رقم /29/ لعام 2025، المتضمن تكليف أعضاء اللجنة العليا بالإشراف على العملية الانتخابية في المحافظات، كما بدأ أعضاء اللجان الفرعية اجتماعاتهم لتأدية اليمين القانونية أمام اللجنة العليا قبل المباشرة بمهامهم الموكلة إليهم.
١٨ سبتمبر ٢٠٢٥
أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة، واليمن، وفرنسا، وتركيا، وعدد من الدول العربية الأخرى، بينها قطر والسعودية والأردن، عن ترحيبها بإعلان الحكومة السورية التوصل إلى خارطة طريق لحل الأزمة في محافظة السويداء.
وثمّنت وزارة الخارجية الإماراتية الجهود التي بذلتها كلٌّ من المملكة الأردنية الهاشمية والولايات المتحدة الأميركية للوصول إلى هذا الاتفاق، مؤكدة في بيان رسمي أهمية ترسيخ التهدئة في سوريا وصون وحدتها، بما يحفظ دماء السوريين ويضمن حماية المدنيين ويعزز سيادة الدولة والقانون، ومجددة موقفها الداعم لاستقرار سوريا ووحدة أراضيها وتطلعات شعبها في الأمن والسلام والحياة الكريمة.
في السياق نفسه، رحبت وزارة الخارجية اليمنية بالخطة واعتبرتها خطوة إيجابية ومهمة لتعزيز الأمن والسلم الأهلي، ودعت المجتمع الدولي لتقديم الدعم الكامل لتنفيذها. كما أشادت فرنسا بالاتفاق معتبرةً إياه “خطوة أولى مشجعة” نحو خفض دائم للتصعيد في الجنوب السوري، مؤكدة أن حماية المدنيين ووحدة الأراضي السورية يجب أن توجه أي نهج دبلوماسي.
أما وزارة الخارجية التركية فأكدت عبر معرفاتها الرسمية أن هذه الخطوة تمثل نقلة مهمة للحفاظ على الهدوء وضمان الاستقرار ومنع تجدد الصراع في المحافظة، مشددة على استمرار دعمها للجهود الرامية إلى تعزيز السلام والأمن لجميع مكونات الشعب السوري، وعلى أن موقف أنقرة يستند إلى مبادئ احترام وحدة الأراضي السورية وصون سيادتها بما يتيح عودة الحياة الطبيعية إلى مختلف مناطق البلاد.
خارطة طريق برعاية دولية
كان المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك قد وصف الخارطة بأنها “مسار يمكن لأجيال السوريين القادمة أن تسلكه”، مؤكداً في منشور على منصة “إكس” أن المصالحة تبدأ بخطوة واحدة، وأن هذه الخطة لا ترسم فقط عملية الشفاء بل مساراً نحو دولة تقوم على المساواة في الحقوق والواجبات.
وأعلنت وزارة الخارجية السورية أن دمشق استضافت اجتماعاً ثلاثياً جمع وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي والمبعوث الأميركي توم باراك، استكمالاً لمباحثات عُقدت في عمّان يومي 19 يوليو و12 أغسطس 2025 حول تثبيت وقف إطلاق النار في السويداء ووضع حلول شاملة للأزمة.
أبرز بنود الخطة
شملت الخارطة استكمال إطلاق سراح جميع المحتجزين والمخطوفين وتحديد المفقودين، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بالتعاون مع الحكومة السورية، وإنهاء أي تدخل خارجي في المحافظة. كما نصت على تسهيل الوصول إلى الأدلة الخاصة بجرائم القتل والتعاون مع لجنة التحقيق الدولية لضمان المساءلة القانونية ومحاسبة المتورطين عبر آليات قضائية سورية.
وتتضمن البنود أيضاً سحب المقاتلين المدنيين من حدود المحافظة ونشر قوات شرطة مؤهلة، ودعم جهود الصليب الأحمر في الإفراج عن المحتجزين وتسريع عمليات التبادل، فضلاً عن إعادة بناء القرى والبلدات المتضررة وتسهيل عودة النازحين، وإعادة الخدمات الأساسية تدريجياً ونشر قوات محلية لتأمين الطرق وحركة التجارة، وكشف مصير المفقودين وإطلاق مسار مصالحة داخلية يشارك فيه أبناء السويداء بمختلف مكوناتهم.
التزامات دولية داعمة
أكد البيان أن الولايات المتحدة والأردن يدعمان هذه الخطوات، وأنه سيتم إنشاء آلية مراقبة مشتركة تضمن احترام سيادة سوريا أثناء تنفيذ الخطة، مع التركيز على إنهاء خطاب الكراهية والطائفية وبناء الثقة بين المكونات المحلية ودمج المحافظة في مؤسسات الدولة السورية.
انعكاسات سياسية وإنسانية
يحمل هذا التوافق العربي والدولي على خارطة طريق السويداء مؤشرات على مرحلة جديدة من التعامل مع الوضع في سوريا، حيث تتحول الخطة من مجرد اتفاق سياسي إلى إطار عملي يفتح الباب أمام عودة الحياة الطبيعية إلى المحافظة ويعيد التأكيد على وحدة سوريا واستقلالها، ويرى مراقبون أن نجاح تنفيذ الخارطة سيشكل نموذجاً لإعادة الاستقرار إلى مناطق أخرى من البلاد، ويمهد لمصالحة وطنية أوسع توازن بين العدالة والمساءلة والاستقرار.
١٨ سبتمبر ٢٠٢٥
عقد محافظ السويداء الدكتور "مصطفى البكور"، اجتماعاً مع نائب وزير الطوارئ والكوارث، ومسؤول الهلال الأحمر بقطاع درعا، جرى خلاله بحث أوضاع المهجرين قسراً والمقيمين في بعض المدارس، وذلك في ظل اقتراب موعد بدء العام الدراسي.
وناقش المجتمعون آليات تأمين مراكز إيواء مؤقتة لهؤلاء المهجرين بما يضمن استمرار العملية التعليمية في المدارس المخصصة لاستقبال الطلاب، وذلك وفقًا لما ورد في إعلان رسمي نشرته محافظة السويداء.
تحركات لتعزيز واقع الكهرباء في السويداء
أكد المحافظ أن الورشات الفنية أنهت إصلاح خطوط التغذية على مسار خط البرج 19، كما تم توجيه وزارة الطاقة لإصلاح ثلاثة أبراج متضررة في محيط الشيخ مسكين نتيجة التخريب الذي تعرضت له سابقاً.
وأوضح أن هذه الخطوات ستعيد التيار الكهربائي إلى المحافظة بطاقة إضافية تقدر بـ 70 ميغا واط، مشيراً إلى متابعة تنفيذ خط احتياطي من منطقة الكوم لتعزيز موثوقية المنظومة الكهربائية وضمان استقرارها بشكل مستدام.
جهود لاحتواء التوترات والتأكيد على السلم الأهلي
شدد المحافظة على التزام المحافظة بالحفاظ على وحدة المجتمع في السويداء، بالتوازي مع جهود الدولة في التواصل مع الجهات الدولية، وبيّن أن العمل يجري داخلياً على التنسيق مع مختلف الأطراف لمعالجة التوتر الذي أُثير بين أبناء الوطن الواحد من الطائفة الدرزية وعشائر البدو، مؤكداً أن مد اليد بروح المسؤولية الوطنية يبقى السبيل الأمثل لطي صفحة الفتنة وصون السلم الأهلي وإعادة اللحمة الوطنية إلى مسارها الطبيعي.
وأكد محافظ السويداء الدكتور "مصطفى البكور"، أن عودة الأهالي المهجرين إلى منازلهم تمثل خطوة إنسانية جوهرها الأمل والاستقرار، مشيراً إلى أن المحافظة عملت بالتعاون مع الجهات المعنية على تهيئة الظروف المناسبة لتأمين هذه العودة.
وأوضح "البكور" أن الأيام الماضية شهدت عودة عشرات العائلات إلى مناطقها، من بينها أكثر من 150 عائلة من أبناء العشائر الذين عادوا إلى منازلهم في قرية القصر بريف السويداء الشمالي الشرقي.
وأشار إلى أن الجهود المبذولة تتركز على توفير الخدمات الأساسية وتعزيز مقومات الحياة اليومية في القرى المستهدفة، بما يسهم في تثبيت السكان ودعم استقرارهم، مؤكداً أن عودة المهجرين تحمل أبعاداً اجتماعية ووطنية تعكس إرادة الحياة المشتركة وتعزز الروابط بين أبناء المحافظة بمختلف مكوناتهم.
وتُعد هذه العودة مؤشراً إيجابياً على مسار التعافي المحلي، ورافعة أساسية لبرامج إعادة الإعمار وإحياء النشاط الزراعي والاقتصادي، بما يحقق مصلحة الأهالي ويعزز مناخ الاستقرار في المنطقة.
وقبل أيام عاد فرن المزرعة بريف السويداء للعمل بعد أشهر من التوقف، في خطوة تهدف إلى دعم الأهالي وتعزيز صمودهم في مناطق الريف تحت رعاية محافظ السويداء الدكتور "مصطفى البكور" وبحضور وإشراف الشيخ "ليث وحيد البلعوس".
وأكد محافظ السويداء الدكتور "مصطفى البكور"، في تصريح رسمي يوم الأربعاء 10 أيلول/ سبتمبر أن الحكومة السورية، وعلى رأسها وزارة الطوارئ، تتابع أوضاع الأهالي المهجّرين من قراهم، سواء أولئك المقيمين في مراكز الإيواء المؤقتة بمحافظة درعا أو داخل مدينة السويداء.
ولفت إلى أنه تم توجيه المنظمات الإنسانية والهلال الأحمر العربي السوري لتأمين إغاثة عاجلة تلبي الاحتياجات الأساسية في هذه المرحلة الصعبة وأوضح أن العمل يجري على إعداد خطة شاملة لإعادتهم إلى قراهم وممتلكاتهم بما يضمن استقرارهم واستعادة حياتهم الطبيعية، مع توفير جميع مقومات العودة الآمنة والكريمة.
وشدد المحافظ على أن معاناة التهجير خبرها أهالي السويداء وعاشوا قسوتها، الأمر الذي يضاعف مسؤولية الدولة في تسريع خطوات الإغاثة والإعمار، ويعزز الالتزام بتمكينهم من العودة إلى ديارهم بالشكل الأمثل.
من جهته، قال المتحدث باسم عشائر السويداء "مصطفى العميري"، إن المجموعات الخارجة عن القانون لا تزال تحتجز أكثر من ألف وخمسمئة أسير من مختلف المكونات، بينهم أطفال ونساء وعناصر من قوى الأمن الداخلي، داعياً الحكومة السورية إلى التحرّك العاجل لتحريرهم.
وأكد "العميري" في حديثه إلى وسائل إعلام محلية أن العشائر تطالب بعودة العائلات المهجّرة إلى منازلها في السويداء، وترفض أي محاولة للتقسيم، متمسكة بالوحدة الوطنية.
وكانت محافظة السويداء قد كثّفت خلال الأسابيع الماضية من نشاطها الميداني عبر جولات تفقدية للمحافظ برفقة قائد قوى الأمن الداخلي على مراكز الإيواء المؤقتة في ريف درعا للاطلاع على احتياجات المهجّرين والعمل على معالجتها.
فيما جرى توجيه قوافل مساعدات إنسانية بالتنسيق مع الهلال الأحمر العربي السوري والأمم المتحدة، حيث دخلت المحافظة عدة شحنات إغاثية تضمنت مواد غذائية وأدوية ولوازم متنوعة.
إلى جانب استمرار إدخال قوافل تجارية وصهاريج محروقات عبر طريق دمشق–السويداء بعد إعادة افتتاحه مؤخراً، لتلبية المتطلبات المعيشية والخدمية. وفي السياق ذاته، تتابع الورشات الفنية إصلاح الأفران وتأهيل آبار المياه في ريف المحافظة، مع تركيب منظومات طاقة شمسية لتأمين تغذية مستدامة بالمياه.
ويأتي ذلك في ظل جهود حكومية معلنة وفي وقت تحرص فيه المحافظة على ضمان استمرار صرف رواتب العاملين، ومتابعة مشاريع البنية التحتية المرتبطة بالكهرباء والخدمات الأساسية، في إطار خطة أوسع لإعادة الحياة إلى المناطق التي هجرت عائلاتها.
١٨ سبتمبر ٢٠٢٥
قال الرئيس أحمد الشرع، إن المفاوضات الجارية مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق أمني “قد تفضي إلى نتائج في الأيام المقبلة”، مؤكداً أن أي اتفاق محتمل “ضرورة لحماية وحدة الأراضي السورية واحترام مجالها الجوي” وأن يخضع لمراقبة الأمم المتحدة.
السلام والتطبيع” خارج الطاولة حالياً
أوضح الشرع للصحفيين في دمشق أن نجاح الاتفاق الأمني “قد يفتح الطريق أمام اتفاقيات أخرى”، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن “السلام والتطبيع” مع إسرائيل ليسا مطروحين في هذه المرحلة، نافياً أن تكون واشنطن تمارس ضغطاً على دمشق للوصول إلى تفاهم مع تل أبيب.
وكشف أن دمشق وتل أبيب كانتا على بعد أيام من توقيع اتفاق في تموز/يوليو الماضي لكن أحداث السويداء عطلت المفاوضات، مؤكداً أنه من المبكر بحث مصير هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل، ومشيراً إلى أن ممارسات تل أبيب “تتناقض مع السياسة الأميركية المعلنة الداعية إلى سوريا مستقرة وموحدة”.
زيارة الشيباني إلى واشنطن.. سابقة منذ ربع قرن
وفي تطور اعتبره مراقبون “مؤشراً على مرحلة دبلوماسية غير مسبوقة”، أفاد موقع “أكسيوس” بأن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يعتزم اليوم الخميس القيام بزيارة رسمية إلى العاصمة الأميركية واشنطن، هي الأولى لوزير خارجية سوري منذ أكثر من 25 عاماً، لبحث ملف العقوبات المفروضة على دمشق ومفاوضات الاتفاقية الأمنية مع إسرائيل.
ووفق الموقع، يسعى الشيباني خلال زيارته إلى الضغط على الكونغرس لرفع العقوبات الأخيرة، ومناقشة جهود الوساطة الأميركية الرامية للتوصل إلى اتفاقية أمنية جديدة بين دمشق وتل أبيب. وأشار السيناتور الأميركي ليندسي غراهام إلى أنه يتوقع لقاء الشيباني وعدداً من أعضاء مجلس الشيوخ لبحث “الرفع الدائم للعقوبات” المفروضة بموجب قانون قيصر.
مفاوضات لندن تفتح الباب أمام تفاهمات أوسع
وكان “أكسيوس” قد كشف في وقت سابق أن لقاءً مطولاً عقد في لندن ضم وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بحضور المبعوث الأميركي توم باراك، استمر خمس ساعات وقدّم خلاله الجانب السوري رده على المقترح الإسرائيلي لاتفاقية أمنية جديدة بين البلدين.
وتشير مصادر مطلعة إلى إحراز “تقدم ملموس” في مفاوضات لندن، ما يفتح الباب أمام تفاهمات أوسع قد تعيد رسم قواعد الاشتباك على الحدود السورية – الإسرائيلية وتمنح الجنوب السوري فرصة لاستقرار طال انتظاره في ظل الضغوط الإقليمية والدولية المتصاعدة لإرساء التهدئة.
١٨ سبتمبر ٢٠٢٥
أصدر القاضي الأميركي في ولاية لويزيانا جيمي كومانس قراراً يقضي بترحيل الناشط المؤيد لفلسطين محمود خليل من الولايات المتحدة إلى الجزائر أو سوريا “كخيار بديل”، في حكم اعتبره مراقبون “اختباراً صارخاً” لحدود حرية التعبير والقانون في الولايات المتحدة.
حكم يثير الانقسام
القرار المؤرخ في 12 سبتمبر/أيلول الجاري برر ترحيل خليل، القيادي في حركة الاحتجاج المؤيدة لفلسطين بجامعة كولومبيا في نيويورك، بوجود “مخالفات” في طلبه للحصول على البطاقة الخضراء، واعتبر أن عدم إفصاحه عن معلومات أساسية “تحريف متعمد” وليس سهوًا.
لكن خليل، المقيم بشكل قانوني والمتزوج من أميركية وله طفل مولود في الولايات المتحدة، سارع إلى التنديد بالحكم عبر بيان للاتحاد الأميركي للحريات المدنية، مؤكداً أن القرار “انتقام سياسي” من نشاطه المناصر لفلسطين. محاموه أعلنوا استئناف الحكم، مشيرين إلى أن أوامر قضائية اتحادية ما تزال تمنع ترحيله أو احتجازه فوراً أثناء سير القضية.
خلفيات سياسية متشابكة
تبرر إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب سعيها لترحيل خليل بالقول إن وجوده “قد يحمل عواقب وخيمة على السياسة الخارجية”، في وقت يتصاعد فيه التوتر بين البيت الأبيض وجامعات كبرى مثل كولومبيا وهارفارد بسبب نشاطها الطلابي في قضايا الشرق الأوسط.
هذه الحملة، التي شملت تقليص المنح الفدرالية والتهديد بسحب الاعتمادات، اعتبرها حقوقيون محاولة لتقييد الحراك الطلابي المؤيد لفلسطين واستخدام قوانين الهجرة كأداة ضغط سياسي.
محمود خليل.. مسيرة تجمع بين النضال والعمل الإنساني
يعد محمود خليل أحد أبرز وجوه الحراك الطلابي في أميركا خلال الحرب على غزة. وُلد عام 1995 في مخيم للاجئين جنوب دمشق لعائلة فلسطينية هجّرت من ضواحي طبريا عام 1948. انتقل إلى الولايات المتحدة عام 2022 لاستكمال دراسته في كلية الشؤون الدولية والعامة بجامعة كولومبيا حيث نال درجة الماجستير في ديسمبر/كانون الأول 2024، وفق موقع "الجزيرة نت".
سبق أن حصل على بكالوريوس في علوم الحاسوب من الجامعة اللبنانية الأميركية عام 2018، وعمل في منظمات إنسانية وتنموية منذ 2013، بينها “نجدة ناو” و”جسور” وبرامج وزارة الخارجية البريطانية في بيروت، قبل أن ينضم عام 2023 إلى وكالة “الأونروا” في نيويورك مسؤولاً للشؤون السياسية، مركزاً على المناصرة الدولية للاجئين الفلسطينيين.
قضية خليل، المعتقل في مارس/آذار 2025 عقب اقتحام منزله، تطرح تساؤلات عميقة حول مكانة الحريات الأكاديمية في الولايات المتحدة، ومشروعية استخدام قوانين الهجرة لمعاقبة ناشطين سياسيين. ويرى مراقبون أنها ستكون سابقة مهمة تحدد مستقبل النشاط الطلابي المؤيد لفلسطين وعلاقته بملف الهجرة وحقوق الإنسان في أميركا.