الأخبار أخبار سورية أخبار عربية أخبار دولية
٣ يناير ٢٠٢٦
قيصر ينتقد ازدواجية المعايير بعد تطورات فنزويلا.. ويستحضر ملف جرائم الأسد

قال فريد المذهان، المعروف بكونه صاحب الاسم المستعار “قيصر” الذي سرّب آلاف الصور الموثّقة لضحايا التعذيب في معتقلات النظام السوري البائد، إن ما جرى اليوم في فنزويلا يدفعه إلى التأمل “بذهول واستحقار” في عقلية قادة وصفهم بالانتهازيين الذين يتاجرون بشعوبهم ويحرمونها أبسط مقومات الحياة، وفق ما ورد في منشور علني كتبه على حسابه الشخصي.

وأوضح المذهان في سياق منشوره أن هؤلاء القادة، بحسب توصيفه، يمعنون في إفقار شعوبهم وإذلالها تحت مسمّيات “المقاومة” و”التصدّي لمطامع الإمبريالية العالمية”، معتبرًا أن ما وصفه باعتقال “رئيس تافه كرئيس فنزويلا وزوجته” عبر عملية عسكرية لم تستغرق سوى ساعات، شكّل مثالًا فاضحًا على زيف تلك الادعاءات وسخافتها، على حد تعبيره.

وربط المذهان بين التطورات في فنزويلا وبين ما وصفه بالخذلان الدولي الذي واجهه السوريون لسنوات، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي اكتفى، وفق قوله، ببيانات القلق والتنديد بجرائم بشار الأسد، الذي نعته بـ“رمز الديكتاتورية المعاصرة”، رغم ما ارتكبه نظامه الفاشي من جرائم مروّعة بحق ملايين السوريين الأبرياء.

وأضاف أن هذا الاكتفاء لم يكن مجرد تقصير، بل تحوّل عمليًا، بحسب وصفه، إلى ضوء أخضر سمح للنظام البائد بارتكاب المزيد من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بحق السوريين.

وأكد المذهان أن هذه الجرائم لم تكن خافية أو بلا أدلة، مستحضرًا ملف قيصر الخاص بالمعتقلين، وملف استخدام السلاح الكيماوي، بوصفهما من بين الأدلة الدامغة التي فضحت ممارسات النظام السوري البائد، ومع ذلك لم تُترجم إلى تحرك دولي حاسم يضع حدًا لتلك الانتهاكات.

وانتقل المذهان في منشوره إلى توصيف السياسة الدولية بأنها “شيء مقزّز”، عازيًا ذلك إلى ما سماه ازدواجية المعايير الفاضحة والكيل بمكيالين، في عالم قال إنه يرفع شعارات الحرية والديمقراطية بينما يدوسها حين لا تخدم مصالحه.

وفي هذا السياق، قارن بين ما تعرّض له الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، معتبرًا أنه رغم فاشيته وفساده، “لم يرتكب واحدًا بالمئة” مما ارتكبه بشار الأسد بحق شعبه، ومع ذلك جرى، بحسب وصفه، إزاحته والتخلص منه “في ليلة وضحاها”.

وختم المذهان موقفه بالإشارة إلى أن السوريين، على النقيض من ذلك، بقوا لسنوات طويلة تحت القصف والاعتقال والتعذيب الممنهج، معتبرًا أن ما جرى ويجري يعكس واقعًا باتت فيه مصائر الشعوب وقادتها مجرّد أحجار شطرنج في أيدي قوى عالمية، تتحكّم بالعالم وتحرّكه وفق مصالحها، لا وفق العدالة أو القيم الإنسانية، كما جاء حرفيًا في منشوره.

اعتقال رئيس فنزويلا في عملية أميركية

شهدت فنزويلا، اليوم، تطورًا غير مسبوق تمثّل بإعلان الولايات المتحدة تنفيذ عملية عسكرية داخل الأراضي الفنزويلية، قالت وسائل إعلام دولية إنها استهدفت القيادة العليا في البلاد، وانتهت باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما خارج فنزويلا خلال ساعات، عقب تحركات عسكرية متزامنة شملت العاصمة كراكاس ومحيطها.

وبحسب ما نقلته تلك الوسائل، نُفذت العملية بواسطة قوات خاصة أميركية، وترافقت مع انفجارات وتحليق مكثف للطيران وتحركات برية قرب مواقع عسكرية حساسة، في وقت ساد فيه ارتباك سياسي وأمني واسع.

وبرّرت واشنطن العملية، وفق الروايات المنقولة عنها، بملفات قضائية سابقة تتعلق باتهامات بالفساد وتهريب المخدرات وارتباطات إجرامية، بينما وصفت الحكومة الفنزويلية ما جرى بأنه اعتداء مباشر على سيادة البلاد، وسط دعوات إقليمية ودولية طارئة لبحث تداعيات العملية وانعكاساتها على الوضع الداخلي والاستقرار في فنزويلا.

هذا التطور المفاجئ أعاد إلى الواجهة النقاش الدولي حول معايير التدخل العسكري وحدود استخدام القوة لإزاحة أنظمة مصنفة كاستبدادية، وهو السياق الذي استحضره المذهان للمقارنة مع ما واجهه السوريون خلال سنوات من الجرائم الموثقة للنظام السوري البائد دون تحرك دولي مماثل.

اقرأ المزيد
٣ يناير ٢٠٢٦
دعماً للعلم والتعليم.. محافظ حلب يعلن تأمين مليون لتر مازوت لمديرية التربية

أعلنت محافظة حلب تأمين مليون لتر من مازوت التدفئة لصالح مديرية التربية، في خطوة تهدف إلى دعم العملية التعليمية وتوفير بيئة دراسية دافئة وآمنة للطلاب خلال فصل الشتاء، بما يشجع على الالتزام بالدوام المدرسي ويحد من تأثير الظروف الجوية على استمرار التعليم.

وأكد محافظ حلب، "عزام الغريب"، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من أولوية التعليم وحرص المحافظة على تهيئة الظروف المناسبة لنجاح العملية التربوية، مشدداً على أن الدفء يشكّل عاملاً أساسياً في دعم التحصيل العلمي واستقرار المدارس خلال أشهر البرد.

وأوضح "الغريب" أن عملية توزيع كميات المازوت ستبدأ اعتباراً من يوم الغد، وفق خطة منظمة تضمن العدالة في التوزيع والوصول إلى المدارس الأكثر حاجة، حيث سيتم تنفيذ التوزيع على مرحلتين تشمل المرحلة الأولى مدارس الأرياف، تليها مرحلة ثانية مخصصة لمدارس المدن، بما يراعي الفوارق الجغرافية والاحتياجات الفعلية لكل منطقة.

وأشار محافظ حلب إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن إطار التعاون المستمر بين المحافظة ومديرية التربية، بهدف تأمين مستلزمات استقرار العملية التعليمية في مختلف مناطق المحافظة، ولا سيما في ظل التحديات الخدمية التي يفرضها فصل الشتاء.

وتؤكد محافظة حلب، من خلال هذه الإجراءات، التزامها بدعم قطاع التعليم باعتباره ركيزة أساسية في بناء المجتمع، ومواصلة العمل لتأمين كل ما من شأنه ضمان استمرارية التعليم وتوفير بيئة مدرسية ملائمة للطلاب والكوادر التعليمية على حد سواء.

وكانت أعلنت وزارة التربية والتعليم في سوريا أن مديرية التربية والتعليم في محافظة حلب تواصل تنفيذ برنامجها الخاص بتوزيع مادة مازوت التدفئة على مدارس المدينة، وذلك في إطار جهود وزارة التربية والتعليم لتأمين بيئة تعليمية ملائمة للطلاب، وتوفير مستلزمات العملية التربوية خلال فصل الشتاء.

ويجري تسليم المخصصات إلى المدارس وفق خطة زمنية منظمة، تراعي أولويات الاحتياج، مع الالتزام بإجراءات متابعة دقيقة لضمان وصول المادة إلى مختلف المدارس في المدينة. ويهدف هذا الإجراء إلى تأمين أجواء دراسية مستقرة ودافئة للطلاب والمعلمين، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية في أفضل الظروف خلال فترة انخفاض درجات الحرارة.

وأكدت مديرية التربية أن عمليات التوزيع مستمرة وفق البرنامج المحدد، مع متابعة تنفيذ الخطة ميدانياً لضمان العدالة في التغطية وتحقيق الأهداف المرجوة من هذه الخطوة، التي تأتي ضمن توجهات الحكومة لدعم القطاع التعليمي وتأمين متطلباته الخدمية واللوجستية.

وتواصل وزارة التربية والتعليم السورية تنفيذ خطة شاملة لتأمين مادة مازوت التدفئة للمدارس في مختلف المحافظات، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية ملائمة خلال فصل الشتاء وضمان استمرارية العملية التربوية في أفضل الظروف.

وكان وزير التربية السابق "نذير القادري" قد أكد في تصريحات رسمية أن الوزارة أمّنت مادة مازوت التدفئة بالتنسيق مع وزارة النفط، وتم توزيعها على المدارس بما يتناسب مع الخصوصية الجغرافية لكل محافظة وواقع الطقس فيها وأعداد الطلاب والغرف الصفية.

هذا وتؤكد وزارة التربية والتعليم أن هذه الإجراءات تأتي في إطار مسؤوليتها الوطنية تجاه الطلاب والمعلمين، وحرصها على توفير المناخ التعليمي الملائم، لاسيما في ظل الظروف المناخية الباردة خلال فصل الشتاء، وبالتنسيق المستمر مع الجهات المعنية لتأمين الاحتياجات الخدمية واللوجستية للمدارس في مختلف المحافظات.

اقرأ المزيد
٣ يناير ٢٠٢٦
خروج اتصالات درعا والسويداء عن الخدمة بسبب عطل فني

أعلنت مديرية اتصالات درعا، يوم السبت 3 كانون الثاني/يناير، خروج خدمات الاتصالات في محافظتي درعا والسويداء عن الخدمة، نتيجة قطع في الكابل الضوئي المغذي للمنطقتين، ما أدى إلى انقطاع الاتصال بشكل كامل.

وأوضحت المديرية أن العطل ناجم عن خلل فني في مسار الكابل الضوئي، مؤكدة أن ورشات الصيانة توجهت بشكل فوري إلى موقع القطع للوقوف على طبيعة الخلل والبدء بأعمال الإصلاح اللازمة.

وأكدت مديرية اتصالات درعا أن فرقها الفنية تعمل على مدار الساعة لإعادة الخدمة في أقرب وقت ممكن، مع اتخاذ الإجراءات التقنية المطلوبة لضمان عودة الاتصالات بشكل آمن ومستقر فور الانتهاء من أعمال الصيانة.

ودعت المديرية المشتركين إلى متابعة المستجدات عبر القنوات الرسمية، مشيرة إلى أن أي تطورات تتعلق بعودة الخدمة سيتم الإعلان عنها تباعاً فور الانتهاء من أعمال الإصلاح.

وأعلنت الشركة السورية للاتصالات، في شهر آب من العام الماضي عن حدوث عطل عام أدى إلى خروج عدد كبير من الدارات عن الخدمة، مشيرة إلى أن الأسباب تعود لعوامل خارجة عن إرادتها، في وقت أكدت مصادر أن العطل في محافظتي درعا والسويداء.

وأكدت الشركة في بيان رسمي أن كوادرها الفنية المختصة باشرت فورًا العمل على تحديد موقع العطل بدقة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجته بأسرع وقت ممكن، بهدف إعادة الخدمة إلى وضعها الطبيعي في أقرب فرصة.

وشددت الشركة على التزامها الكامل بضمان استمرارية الخدمة وتحقيق الاستجابة الفنية الفورية لأي طارئ، معربة عن تقديرها لصبر المشتركين وتفهّمهم ريثما يتم الانتهاء من أعمال الصيانة.

وكانت انقطعت خدمات الاتصالات في مناطق واسعة من حلب و ريف دير الزور الشرقي، جراء عطل فني أصاب الكابل الضوئي الرئيسي، ما أدى إلى توقف خدمات الهاتف الخلوي والأرضي والإنترنت عن عدد من المدن والبلدات.

وذكر مصدر في فرع اتصالات دير الزور أن العطل وقع على بُعد 48 كيلومتراً من مركز المدينة، وتسبب بانقطاع الخدمات بشكل كامل عن مدينتي الميادين والبوكمال، بالإضافة إلى أجزاء من الريف الشرقي.

وأوضح المصدر أن الورشات الفنية المختصة باشرت فوراً العمل على تحديد موقع العطل بدقة، وتتخذ حالياً جميع الإجراءات اللازمة لإصلاحه في أسرع وقت، مع بذل أقصى الجهود لإعادة الخدمة للمشتركين بالسرعة القصوى.

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الاتصالات والتقانة عبر تصريح أن انقطاع خدمة الإنترنت في بعض المناطق يعود إلى عطل فني، وأكدت أن كوادر "السورية للاتصالات" تتابع إصلاح الخلل لإعادة الخدمة في أقرب وقت ممكن.

وتُعلن الجهات الرسمية عادةً عن هذه الأعطال فور حدوثها، حيث تُباشر الورشات المختصة بإجراءات المعالجة وفق بروتوكولات الطوارئ المعتمدة، في محاولة لتقليل الأثر على المواطنين وضمان استمرارية الخدمات الحيوية.

اقرأ المزيد
٣ يناير ٢٠٢٦
تقرير حقوقي يوثق 1,108 حالة اعتقال تعسفي واحتجاز في سوريا عام 2025 

قالت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم إنَّ ما لا يقل عن 1,108 حالة اعتقال تعسفي واحتجاز تم تسجيلها في عام 2025 منها 52 في كانون الأول/ ديسمبر.

وأوضح التقرير الذي جاء في 20 صفحة، الحاجة الملحة إلى وضع ضوابط قانونية لإنهاء حقبة الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، وضمان الحقوق الأساسية للأفراد، وذلك مع التحولات السياسية والعسكرية الجذرية التي تمثلت في سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، وتولي حكومة انتقالية زمام السلطة.

ووفقاً للتقرير فقد تمَّ توثيق ما لا يقل عن 1,108 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز في عام 2025، بينهم 73 طفلًا و26 سيدة، حيث كانت 252 حالة منها على يد قوات الحكومة السورية بينهم 1 طفل و5 سيدات، و768 حالة احتجاز تعسفي على يد قوات سوريا الديمقراطية بينهم 72 طفلًا و14 سيدة، و88 حالة على يد جميع فصائل المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني بينهم 7 سيدات.

أظهر التحليل الجغرافي أنَّ محافظة دير الزور سجلت الحصيلة الأعلى من حالات الاحتجاز التعسفي، تليها حلب والرقة، ثم حمص. وأبرز التقرير مقارنة بين حصيلة حالات الاحتجاز التعسفي وعمليات الإفراج في عام 2025، حيث أشار إلى أنَّ عدد حالات الإفراج من مراكز الاحتجاز التابعة لقوات الحكومة السورية يفوق عدد حالات الاحتجاز التعسفي. 

ويعود ذلك بشكل رئيس إلى إفراج قوات الحكومة السورية عن مئات المحتجزين من سجن حمص المركزي، ممن تم احتجازهم على خلفية ارتباطهم بنظام بشار الأسد بعد سقوطه في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.

كما وثق التقرير ما لا يقل عن 52 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز في كانون الأول/ديسمبر 2025، بينهم 3 أطفال، حيث كانت 9 حالات منها على يد قوات الحكومة السورية، و43 حالة احتجاز تعسفي على يد قوات سوريا الديمقراطية بينهم 3 أطفال.

أظهر التحليل الجغرافي أنَّ محافظة دير الزور سجلت الحصيلة الأعلى من حالات الاحتجاز التعسفي في كانون الأول/ ديسمبر، تليها حلب ثم الرقة. كما أبرز التقرير مقارنة بين حصيلة حالات الاحتجاز التعسفي وعمليات الإفراج في كانون الأول/ ديسمبر، حيث أشار إلى أنَّ حالات الاحتجاز التعسفي التي نفّذتها قوات سوريا الديمقراطية فاقت بشكل ملحوظ عدد حالات الإفراج. ويُعزى ذلك إلى حملات اعتقال واسعة استهدفت مدنيين بغرض اقتيادهم إلى معسكرات التجنيد الإجباري، إضافةً إلى اعتقالات أخرى طالت مدنيين بسبب مواقفهم المؤيدة للحكومة السورية.

وأوضح التقرير قيام عناصر من قيادة الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة السورية في عام 2025 بتنفيذ حملات دهم واحتجاز طالت ما لا يقل عن 948 شخصًا بينهم 1 سيدة من المتهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال فترة حكم نظام الأسد، خاصة في محافظات اللاذقية، طرطوس، حمص، حماة، حلب ودمشق وإدلب. من بينهم 61 شخصًا في كانون الأول/ ديسمبر شملت هذه العمليات عسكريين سابقين، وموظفين حكوميين، وإعلاميين، وأطباء عملوا في مشافٍ عسكرية مرتبطة بالأجهزة الأمنية، وتمت خلالها مصادرة كميات من الأسلحة والذخائر. نُقل المحتجزون إلى سجون مركزية في حمص، وحماة، وعدرا في ريف دمشق.

بالإضافة إلى ذلك وثقت الشَّبكة عمليات احتجاز لأشخاص يشتبه بارتباطهم بالمجموعات المسلحة التي شنت هجمات في آذار/مارس 2025 على مواقع أمنية تابعة لوزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة السورية، وهي مجموعات مرتبطة ببقايا تشكيلات النظام السابق أو محسوبة عليه. وتركزت هذه العمليات في محافظات اللاذقية، طرطوس، وحماة، وأسفرت الهجمات آنذاك عن سقوط مئات الضحايا خارج نطاق القانون.

ورغم أنَّ هذه العمليات نُفّذت في إطار حملات أمنية، إلا أنَّه لم يتسنّ التأكد مما إذا كانت قد جرت وفق مذكرات توقيف قانونية صادرة عن النائب العام أو الجهات القضائية المختصة. وتؤكد الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان على أهمية التقيّد بالإجراءات القانونية، وعلى ضرورة الإعلان عن أسماء المحتجزين وضمان حقوقهم القانونية.

كما أشار التقرير إلى أنَّ الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت 569 حالة إفراج من مراكز الاحتجاز المختلفة، من بينهم 73 حالة إفراج في كانون الأول/ ديسمبر، معظمهم من أبناء محافظات ريف دمشق والسويداء واللاذقية وطرطوس وحماة، والذي تم احتجازهم في سياق المحاسبة، وتم الإفراج عنهم بعد انتهاء التحقيقات وعدم إثبات تورطهم في تلك الأحداث.

ومن بينهم أشخاص تم احتجازهم على خلفية الأحداث الأمنية التي شهدتها مناطق جرمانا، أشرفية صحنايا، طريق دمشق–السويداء، وعدد من القرى في محافظة السويداء بين 29 نيسان/أبريل و4 أيار/مايو 2025، وتم الإفراج عنهم بعد انتهاء التحقيقات وعدم إثبات تورطهم في تلك الأحداث.

أفاد التقرير بأنَّ الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان أصبحت مصدراً موثوقاً للعديد من هيئات الأمم المتحدة، حيث استندت إليها عدة قرارات دولية، من بينها مشروع قرار حالة حقوق الإنسان في سورياA/C.3/78/L.43 ، الذي تم التصويت عليه في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2023. وقد أدان القرار نظام الأسد لارتكابه انتهاكات جسيمة، وأكد أنَّ عدد المعتقلين تعسفياً فاق 160,123، مشيراً إلى مسؤولية نظام الأسد عن الاختفاء القسري المنهجي، والذي يصنف كجريمة ضد الإنسانية.

اختتم التقرير بجملة من النتائج التي تثير القلق بشأن واقع حقوق الإنسان في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى عدد من التوصيات الضرورية لضمان الالتزام بالقانون الدولي. وقد تمثلت أبرز الاستنتاجات فيما يلي:

أظهرت الوثائق والشهادات أن عدداً كبيراً من عمليات الاحتجاز نُفّذت من دون مذكرات قضائية أو إجراءات قانونية سليمة، ما يُعد انتهاكاً للمادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تضمن حماية الأفراد من الاعتقال التعسفي وتكفل حقهم في الاطلاع على أسباب احتجازهم والمثول أمام قاضٍ دون تأخير.

وثّق التقرير وقوع انتهاكات جسدية ونفسية ممنهجة بحق المعتقلين، شملت تعذيباً وسوء معاملة، وهو ما يُخالف بشكل مباشر اتفاقية مناهضة التعذيب لعام 1984، التي تُلزم الدول والكيانات الفاعلة بمنع التعذيب وضمان معاقبة مرتكبيه.

أشار التقرير إلى أن عمليات الإفراج التي تمّت لم تخضع لضوابط قانونية شفافة، حيث غابت عنها التحقيقات القضائية المستقلة، مما يثير مخاوف من استمرار حالات احتجاز خارج الأطر القانونية، في مخالفة للمادة 3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على الحق في الحرية وعدم التعرض للاعتقال التعسفي.

أكد التقرير أن ممارسات الإخفاء القسري لا تزال قائمة دون تقديم معلومات رسمية لعائلات المختفين، ما يُعد انتهاكاً للاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري لعام 2006، والتي تُلزم السلطات بالإفصاح عن أماكن الاحتجاز وتمكين الأسر من معرفة مصير أقاربهم.

رغم المتغيرات السياسية، لم تُتّخذ خطوات كافية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات أو لضمان تعويض الضحايا، وهو ما يعكس ضعف الالتزام بمتطلبات العدالة الانتقالية، التي تستوجب إنشاء مؤسسات قضائية مستقلة تحقق وتحاسب، وتضمن عدم تكرار هذه الجرائم مستقبلاً.

خلص التقرير إلى أن قوات سوريا الديمقراطية، رغم امتلاكها هيكلية سياسية وإدارية، ارتكبت انتهاكات خطيرة شملت التعذيب والإخفاء القسري. وبحكم موقعها كسلطة أمر واقع، فهي ملزمة بتطبيق القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا يمكن إعفاؤها من المسؤولية أو تجاهل المطالبة بمحاسبتها.

هذه الاستنتاجات، بحسب التقرير، تفرض ضرورة ملحّة للتحرك العاجل من قبل المؤسسات الحقوقية والجهات الدولية، لدعم جهود التحقيق، وتعزيز المساءلة، وضمان حقوق الضحايا وأسرهم، بما يضمن بناء منظومة عدالة قائمة على الإنصاف والشفافية.

اقرأ المزيد
٣ يناير ٢٠٢٦
ضمن خطة منظمة.. نائب حاكم المصرف يعلن تداول العملة الجديدة اعتباراً من اليوم

أعلن النائب الأول لحاكم مصرف سوريا المركزي، "مخلص الناظر"، يوم السبت 3 كانون الثاني/ يناير عن انطلاق عملية استبدال الليرة السورية بشكل فعلي اعتباراً من اليوم، بعد تحضيرات استمرت لأشهر من العمل المتواصل، مؤكداً دخول العملة الوطنية الجديدة حيز التداول ووصولها إلى أيدي المواطنين.

وأوضح أن ممثلي البنوك الخاصة وشركات الصرافة المرخّصة توافدوا منذ ساعات الصباح الباكر إلى فروع مصرف سوريا المركزي في المحافظات لاستلام الليرة الجديدة، في خطوة تعكس الجاهزية الكاملة لبدء المرحلة التنفيذية من المشروع.

وكان الناظر قد أعلن في تغريدة سابقة، يوم أمس، عن الانتهاء من توزيع العملة الوطنية الجديدة على جميع فروع مصرف سوريا المركزي في مختلف المحافظات، ضمن خطة لوجستية محكمة تهدف إلى ضمان الجاهزية الكاملة قبل ضخها في القطاع المصرفي.

وأشار إلى أن المرحلة التالية من المشروع تشمل توزيع الليرة الجديدة على المصارف العامة والخاصة، إضافة إلى شركات الصرافة المرخصة، وفق جدول زمني منظم وبإشراف مباشر من الجهات المختصة.

وأكد النائب الأول لحاكم المصرف المركزي أن عملية التوزيع تتم بشكل تدريجي ومدروس، بما يضمن انسيابية التداول النقدي وتوفر العملة الجديدة بشكل متوازن في السوق، دون أن يترتب عليها أي تغييرات فورية في التعاملات اليومية للمواطنين.

هذا وشدد على أن المشروع يدار بهدوء وبإدارة مركزية، وبما يخدم استقرار السوق النقدية ويعزز الثقة بالعملة الوطنية، داعياً المواطنين إلى الاعتماد على القنوات الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة المتعلقة بسير العملية.

وأعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة، يوم الخميس 1 كانون الثاني/ يناير، عن إطلاق حزمة من الإجراءات الهادفة إلى دعم عملية استبدال العملة الوطنية خلال فترة التعايش بين الليرة القديمة والجديدة، وذلك في إطار ضمان استقرار الأسواق ومنع أي ارتباك في العمليات التجارية.

وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوات تأتي لضمان شفافية التسعير وحماية حقوق المستهلكين والتجار على حد سواء، حيث سيتم إلزام جميع الفعاليات التجارية بالإعلان عن الأسعار باستخدام العملتين القديمة والجديدة بشكل واضح ومقروء، بما يتيح للمواطنين الاطلاع على القيم الحقيقية للسلع والخدمات دون لبس أو استغلال.

وأوضح خبراء اقتصاديون ومصرفيون سوريون أن طرح العملة السورية الجديدة وإزالة الصفرين يعد إجراءً شكلياً يسهل الحسابات والتعاملات النقدية، لكنه لا يغير القيمة الحقيقية لليرة ما لم يرافقه إصلاح هيكلي في السياسات المالية والنقدية والإنتاجية.

وأكدوا أن نجاح العملة الجديدة يعتمد على بناء الثقة، وضبط السوق، وربط الكتلة النقدية بالإنتاج الفعلي، وليس بتجميل الأرقام أو تغيير الشكل فقط.

وأشاروا إلى أن التغيير يحمل بعداً نفسياً مؤقتاً للشعور بتحسن القدرة الشرائية، لكنه قد يفاقم التضخم أو يؤدي إلى ارتباك في الأسعار إذا لم تُرافقه سياسات تقشفية ورقابة صارمة على الأسواق.

وشدد الخبراء على ضرورة تنسيق البنية التحتية المصرفية وتدريب الكوادر لضمان الانتقال السلس، ومتابعة الأسعار والعقود التجارية لمنع أي تشوهات سعرية أو مضاربة.

وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن العملة الجديدة تمثل بداية مرحلة جديدة وتعكس الهوية الوطنية، موضحاً أن تعديل الأصفار يهدف لتسهيل التداول وتقليل الاعتماد على الدولار، وليس تحسين الاقتصاد بحد ذاته.

كما أصدر مصرف سوريا المركزي المرسوم الرئاسي رقم 293 لتنفيذ استبدال العملة، مع تحديد المؤسسات المالية المرخصة لتنفيذ العملية، بما يشمل المصارف وشركات الصرافة والحوالات الداخلية.

وحذر الخبراء من أن عدم وجود سياسة واضحة لسعر الصرف أو إطار نقدي متكامل قد يدفع المواطنين للتوجه نحو الدولار، ويزيد الضغوط على سعر الصرف، مؤكدين أن الشفافية، الالتزام بالقوانين، مراقبة الأسواق، وتحفيز الإنتاج المحلي هي عوامل أساسية لإنجاح العملية.

اقرأ المزيد
٣ يناير ٢٠٢٦
الدفاع المدني ينفذ أكثر من 365 استجابة خلال العاصفة الثلجية والمطرية

نفّذت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث استجابة ميدانية واسعة ومتواصلة، على خلفية الأحوال الجوية السائدة التي شهدتها عدة محافظات خلال الفترة الممتدة من يوم الأربعاء 31 كانون الأول وحتى يوم أمس الجمعة 2 كانون الثاني، والتي تمثلت بهطولات مطرية غزيرة أدت إلى تشكّل السيول في عدد من المناطق، وتساقط الثلوج في المناطق الجبلية، إضافة إلى انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة.

وجاءت هذه الاستجابة في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى الحفاظ على سلامة المدنيين، وتأمين حركة الطرق، والحد من الأضرار التي طالت الممتلكات العامة والخاصة، ولا سيما في المناطق السكنية المنخفضة ومخيمات النازحين التي تُعد الأكثر تأثراً بمثل هذه الظروف الجوية.

وشملت أعمال فرق الدفاع المدني تدخلات ميدانية متعددة الاختصاصات، تمثلت بفتح الطرق الرئيسية والفرعية التي أغلقتها الثلوج أو السيول والانجرافات، ومعالجة تجمعات مياه الأمطار وفتح الممرات المائية، إضافة إلى إزالة العوائق التي أعاقت حركة السير، والاستجابة لحوادث المرور الناتجة عن سوء الأحوال الجوية، وسحب السيارات العالقة في الثلوج أو الوحل.

كما نفذت الفرق جولات تفقدية وقائية، عملت خلالها على تأمين مواقع انهيارات جزئية وجدران آيلة للسقوط، تفادياً لوقوع إصابات أو أضرار إضافية.

ونُفذت هذه الأعمال ضمن تنسيق ميداني مباشر بين مراكز الدفاع المدني في مختلف المحافظات، وبالتعاون مع الجهات المعنية، بما يضمن سرعة الاستجابة وتغطية المناطق المتضررة وفق الأولويات الإنسانية والخدمية.

وبحسب حصيلة الاستجابة، تجاوز عدد التدخلات الميدانية المنفذة 365 استجابة، توزعت على محافظات حلب وإدلب واللاذقية وطرطوس وحماة وحمص ودمشق وريف دمشق وتم خلال هذه الاستجابات فتح 170 طريقاً رئيسياً وفرعياً أُغلقت نتيجة تراكم الثلوج أو السيول والانجرافات، إلى جانب معالجة 145 موقعاً تعرض للفيضانات، شملت مخيمات للنازحين ومنازل وأقبية منشآت وشوارع رئيسية وأحياء سكنية.

كما استجابت الفرق لـ29 حادث سير وقعت خلال فترة العاصفة، دون تسجيل وفيات، مع وجود إصابات محدودة جرى إسعافها ميدانياً إضافة إلى ذلك، نُفذت 35 استجابة لسحب سيارات علقت بسبب الثلوج أو الوحل، بما أسهم في إعادة الحركة المرورية وتخفيف المخاطر على المدنيين.

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تؤكد استمرار جاهزية فرق الدفاع المدني السوري، ورفع مستوى الاستنفار خلال فصل الشتاء، لمواجهة أي تطورات جوية طارئة، والتعامل السريع مع آثارها، بما يعزز من حماية الأرواح والممتلكات، ويحد من تداعيات الظروف المناخية القاسية على السكان.

اقرأ المزيد
٣ يناير ٢٠٢٦
التعليم العالي تحصي أكثر من 800 فعالية أكاديمية خلال 2025

كشفت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الحكومة السورية، أن العام 2025 شكل فترة نشاط ملحوظ كونه الأول بعد التحرير وانتصار الثورة السورية، حيث شهد القطاع حراكًا أكاديميًا لافتًا تمثّل بتنظيم حوالي 800 فعاليةعلمية وبحثية، ضمن توجه حكومي يهدف إلى إعادة تفعيل منظومة التعليم العالي وتحديثها بما يواكب متطلبات المرحلة الجديدة.

وخلال العام الماضي، ركّزت الوزارة على توسيع البنية الأكاديمية وتطويرها، من خلال إطلاق مشاريع تعليمية وبحثية جديدة، شملت افتتاح مراكز للإبداع والابتكار الرقمي، وتطوير عدد من المشافي الجامعية، وإنجاز مرافق علمية متخصصة في جامعة دمشق، إلى جانب توسيع الحضور الأكاديمي في المحافظات عبر إحداث فروع ومؤسسات تعليمية جديدة، بما يسهم في تعزيز العدالة التعليمية.

وفي سياق تعزيز البيئة البحثية، شهدت الجامعات السورية نشاطًا ملحوظًا تمثل بعقد مؤتمرات علمية ولقاءات أكاديمية وورش عمل تناولت ملفات محورية في الواقع السوري، من بينها قضايا العدالة الانتقالية، وتطوير القطاع الصحي، والتمكين المجتمعي، إضافة إلى مؤتمرات دولية متخصصة، عكست عودة الجامعات السورية إلى الفضاء العلمي والحوار الأكاديمي بعد سنوات من العزلة.

وعلى مستوى دعم الطلاب، اتخذت الوزارة جملة من الإجراءات لمعالجة تداعيات المرحلة السابقة، أبرزها إقرار عام استثنائي للمستنفدين وإتاحة إعادة تسجيلهم في الجامعات، إلى جانب إطلاق المفاضلة الموحدة للقبول في الجامعات الحكومية والخاصة، والتي شهدت إقبالًا واسعًا من الطلاب، كما جرى توحيد الرسوم الجامعية للطلاب من داخل سوريا وخارجها، في خطوة هدفت إلى تنظيم العملية التعليمية وتحقيق قدر من الاستقرار الإداري.

كما شملت جهود الوزارة تنفيذ زيارات ميدانية لعدد من الجامعات، للوقوف على واقع الكليات والبنية التحتية، وتحديد الاحتياجات الفعلية، والعمل على دمج بعض الكليات والمعاهد ضمن الجامعات الأم في المحافظات، بما يعزز كفاءة الإدارة الأكاديمية ويحدّ من التداخل التنظيمي.

وفي إطار ربط التعليم بسوق العمل، ورفع جودة المخرجات التعليمية، عملت الوزارة على تحديث المناهج وافتتاح برامج تخصصية جديدة، وإدخال اختصاصات حديثة ولغات إضافية، بالتوازي مع توسيع استخدام التعليم الرقمي والتعليم المدمج، وتعزيز البحث العلمي في مجالات متقدمة، ولا سيما الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة.

خارجيًا، اتجهت الوزارة إلى توسيع علاقاتها الأكاديمية الدولية، من خلال زيارات رسمية ومشاركات في مؤتمرات إقليمية ودولية، شملت دولًا عربية وأفريقية، وأسفرت عن استعادة سوريا عضويتها في وكالة الجامعات الفرنكوفونية، إلى جانب المشاركة في منصات علمية عربية معنية بالبحث العلمي والابتكار.

هذا ويأتي هذا الحراك في ظل سعي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى تجاوز آثار سنوات الحرب، التي انعكست سلبًا على تصنيف الجامعات السورية، والبنية التحتية، والكوادر التدريسية، حيث باشرت الوزارة خلال العام الفائت خطوات لإعادة الترميم، وتأهيل المؤسسات التعليمية، واستعادة دورها العلمي والتنموي في مختلف المحافظات.

اقرأ المزيد
٣ يناير ٢٠٢٦
اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير تصدر قرارًا بتنظيم جمركة سيارات الإدخال المؤقت

أصدرت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير القرار رقم 4 لعام 2025، المتضمن السماح للسيارات التي دخلت إلى الأراضي السورية بنظام الإدخال المؤقت، للراغبين بإسقاط لوحاتها واستكمال إجراءات جمركتها.

وأوضحت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك أن تنفيذ هذه العملية سيكون متاحًا أصولًا ضمن المنطقة الحرة في عدرا فقط، وذلك في إطار تنظيم الإجراءات وضمان حسن سيرها.

وبيّنت الهيئة أن العمل بهذا الإجراء سيبدأ اعتبارًا من صباح يوم الأحد 4 كانون الثاني 2026، وفق الأنظمة والتعليمات النافذة، وبما يهدف إلى تسهيل الإجراءات على الإخوة المواطنين وضمان انسيابيتها.

وأعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة في الحكومة السورية يوم الأربعاء 19 تشرين الثاني/ نوفمبر عن تمديد المهلة الممنوحة للمستوردين المسجلين على منصة تسجيل السيارات لدى الهيئة العامة للضرائب والرسوم، وذلك لإدخال السيارات المستعملة عبر المنافذ البرية والبحرية المعتمدة حتى تاريخ 31 كانون الأول 2025.

ويأتي القرار استنادًا إلى أحكام القرار الرئاسي رقم /9/ ومتطلبات المصلحة العامة وشددت الوزارة على أنّ المخالفين لأحكام القرار سيخضعون للعقوبات المنصوص عليها في القوانين والأنظمة النافذة.

كما أكدت أن القرار يُنشر ويُبلّغ للجهات المعنية للعمل بمضمونه اعتبارًا من تاريخ صدوره بتاريخ 19 تشرين الثاني 2025، ووقعه وزير الاقتصاد والصناعة "محمد نضال الشعار".

وكانت أعلنت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية في سوريا، عن إطلاق رابط إلكتروني جديد لتسجيل طلبات إدخال السيارات المستعملة إلى الجمهورية العربية السورية، سواء من قبل المواطنين أو التجار، في إطار تنظيم الإجراءات وتسريع معالجتها.

ونشر مدير العلاقات العامة في الهيئة، "مازن علوش"، إن الرابط الجديد المخصص للتسجيل وأشار إلى أن الرابط القديم تم إيقافه بشكل نهائي، بعد أن تجاوز عدد المسجلين عليه 100 ألف سيارة، مؤكدًا أنه لا حاجة لإعادة التسجيل لمن قدّم طلبه مسبقًا عبر الرابط القديم.

ودعا جميع الراغبين بتسجيل سيارات مستعملة إلى الالتزام باستخدام الرابط الجديد حصريًا، حرصًا على تنظيم العمل وضمان تسريع الإجراءات الجمركية والفنية، فيما أصدرت مديرية الشؤون الجمركية في الهيئة العامة للمنافذ تنويهاً خاصاً بشركات استيراد السيارات المستعملة.

ودعت المديرية إلى الالتزام بالتسجيل حصراً عبر النموذج الإلكتروني الجديد، وعدم تقديم أي طلب ورقي بعد تاريخ هذا الإعلان وطالبت المديرية أصحاب الشركات باتباع خطوات أولها مسح الباركود الإلكتروني المرفق بالإعلان أو استخدام الرابط الإلكتروني لتعبئة النموذج بدقة، مع التأكد من صحة جميع البيانات.

وشددت على التأكد من رقم الهيكل "الشاسيه" الذي يُعد المرجع الأساسي في إجراءات المطابقة الجمركية، فيما طلبت من المستخدمين الضغط على زر "الإرسال" لمرة واحدة فقط لكل سيارة، لتجنّب تكرار البيانات أو تأخير المعالجة.

وأكدت المديرية أن جميع الطلبات الورقية المقدمة إلى ديوانها لن تُقبل اعتباراً من تاريخ نشر التنويه، وسيتم اعتماد النماذج الإلكترونية فقط كمرجع رسمي لإجراءات إدخال السيارات المستعملة.

وقالت وزارة الاقتصاد والصناعة، الاثنين، إن سيارات مستعملة كثيرة "لا تتناسب مع معايير الجودة المطلوبة"، دخلت إلى سوريا خلال الأشهر الماضية، وأصبحت "تشكل عبئاً على البنية التحتية والاقتصاد المحلي"، ما دفع إلى إصدار قرار بمنع استيرادها.

وبيّن مدير الاتصال الحكومي في الوزارة "قاسم كامل"، أن سوق شمال البلاد كان مفتوحاً بعد سقوط النظام السابق، ما سمح باستيراد أعداد كبيرة من السيارات عبر تلك المناطق، في ظل غياب القيود الجمركية المعقدة والرسوم المرتفعة التي كانت مفروضة في مناطق النظام.

وتابع: "لأن الطلب كان مرتفعاً من المواطنين، لاستبدال سياراتهم القديمة، التي يعود معظمها إلى ما قبل عام 2000، تم اتخاذ قرار بتنظيم الاستيراد على مستوى الجغرافيا السورية كافة".

هذا واعتبر أن هذا القرار يسهم في ضبط فاتورة الاستيراد، والحفاظ على احتياطي القطع الأجنبي، مشيراً إلى أن "العدد الحالي من السيارات المستوردة، أو المتوقع دخوله، يعد كافياً، قياساً بالبنية التحتية وعدد السكان".

اقرأ المزيد
٣ يناير ٢٠٢٦
الاحتلال الإسرائيلي يتوغل في ريف القنيطرة ويواصل انتهاكاته بحق المدنيين

توغلت قوة عسكرية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم السبت في ريف القنيطرة الجنوبي، قادمة من مدخل بلدة بئر عجم باتجاه قرية بريقة، في تحرك ميداني جديد يضاف إلى سلسلة توغلات شبه يومية تشهدها المنطقة، بحسب ما أفاد مراسل وكالة سانا الرسمية السورية، الذي أوضح أن القوة مؤلفة من ثماني آليات عسكرية توزعت بين أربع سيارات من نوع “هايلكس” وأربع عربات “همر”، ودخلت القرية فجرًا دون الإعلان عن أي سبب رسمي لهذا التحرك.

ونقلت مصادر محلية للمراسل أن آليتين من نوع “همر” وآليتين من نوع “هايلكس” تابعت تحركها من قرية بريقة باتجاه قرية بريقة القديمة، من دون أن تقيم أي حاجز أو نقطة تفتيش، قبل أن تواصل القوة انتشارها داخل محيط المنطقة، في مشهد تكرر خلال الأيام الماضية في أكثر من موقع داخل ريف القنيطرة.

وفي السياق نفسه، توغلت دورية إسرائيلية مؤلفة من ثلاث سيارات أمس الجمعة في بلدتي رويحينة وشمال أم العظام في ريف القنيطرة الأوسط، حيث أقامت حاجزًا مؤقتًا على الطريق الواصل بين بلدتي أم العظام والمشيرفة، وشرعت بتفتيش السيارات المارة والتدقيق في هويات المدنيين، قبل أن تنسحب لاحقًا باتجاه القاعدة العسكرية المستحدثة في منطقة العدنانية، من دون ورود معلومات عن وقوع اشتباكات أو تنفيذ اعتقالات خلال تلك العملية.

كما توغلت قوة إسرائيلية مساء أمس باتجاه موقع “سرية جملة” المهجور في منطقة حوض اليرموك غربي محافظة درعا، ومن ثم اتسحبت منه.

وكانت قوة أخرى تابعة للاحتلال الإسرائيلي، مؤلفة من سيارتي “هايلكس”، قد توغلت قبل يومين من نقطة العدنانية باتجاه قرية أم العظام، ثم واصلت تحركها نحو قرية رويحينة في ريف القنيطرة الشمالي، قبل أن تنسحب بعد مدة قصيرة.

وفي موازاة هذه التحركات، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، وفق بيان رسمي، نشر قوات من لواء “الحشمونائيم” الذي يضم جنودًا من التيار الحريدي المتدين، في ما يسميه “المنطقة الأمنية” جنوب سوريا، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها لهذا اللواء في تلك المنطقة، حيث زعم الجيش أن قوات المشاة التابعة له باشرت تنفيذ أنشطة ميدانية بعد خضوعها لسلسلة تدريبات عسكرية، شملت عمليات تفتيش “محددة الهدف” وجمع معلومات استخباراتية، بذريعة إزالة التهديدات الأمنية وضمان أمن المستوطنين في الجولان.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الانتهاكات الإسرائيلية منذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر 2024، إذ تُسجَّل، وفق مصادر إعلامية متعددة، توغلات شبه يومية في ارياف ريف دمشق والقنيطرة ودرعا، تترافق أحيانًا مع عمليات اعتقال أُفرج عن بعض الموقوفين خلالها، بينما لا يزال آخرون قيد الاحتجاز حتى الآن.

وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية، فإن الاحتلال الإسرائيلي تخلّى فعليًا عن التزامه باتفاق فضّ الاشتباك الموقع عام 1974، وتوغلت قواته داخل المنطقة منزوعة السلاح على مدى أشهر، كما نشرت قوات ومعدات عسكرية متجاوزة المنطقة العازلة، بما في ذلك التمركز في نقاط استراتيجية أبرزها جبل الشيخ.

وفي هذا الإطار، كان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن في تصريحات سابقة رغبته في إنشاء “منطقة منزوعة السلاح من دمشق حتى جبل الشيخ”، وهو ما رفضه الجانب السوري رسميًا، مؤكدًا أن هذه الطروحات تمثل انتهاكًا صارخًا للسيادة السورية.

وذكرت وكالة رويترز أن ست جولات من المحادثات غير المباشرة التي جرت بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين بوساطة أميركية لم تفضِ إلى التوصل لأي اتفاق أمني يحقق الاستقرار في المنطقة الحدودية، مشيرة إلى أن تلك المفاوضات متوقفة منذ سبتمبر 2025.

وتؤكد سوريا، وفق ما نقلته وكالة سانا، مطالبتها المستمرة بخروج الاحتلال الإسرائيلي من كامل أراضيها، معتبرة أن جميع الإجراءات التي يتخذها في الجنوب السوري باطلة ولاغية ولا ترتّب أي أثر قانوني وفقًا للقانون الدولي، كما تدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية والعمل على ردع ممارسات الاحتلال وإنهاء انتهاكاته المتواصلة.

اقرأ المزيد
٣ يناير ٢٠٢٦
المصرف المركزي يصدر تعليمات جديدة للحفاظ على الأوراق النقدية

أصدر مصرف سوريا المركزي جملة من التعليمات المتعلقة بآليات الحفاظ على الأوراق النقدية السورية أثناء التداول والنقل والتخزين، مؤكداً أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية العملة الورقية من التلف والتشويه، والحفاظ على مظهرها اللائق باعتبارها رمزاً من رموز السيادة الوطنية.

وشدد المصرف على ضرورة الامتناع عن التعامل غير اللائق مع الأوراق النقدية، مثل طيّها أو كبسها أو الضغط عليها بطريقة قد تتسبب بتلفها، إضافة إلى منع الكتابة أو الرسم أو الختم عليها أو وضع أي إشارات أو علامات تؤثر على سلامتها.

كما حذر المصرف من لصق الأوراق النقدية أو ربطها بمواد معدنية أو لاصقة، إضافة إلى تجنب تعريضها للحرارة العالية أو أشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة، أو تخزينها في أماكن رطبة أو غير مناسبة.

وفيما يتعلق بعمليات النقل والتداول، دعا المصرف إلى وضع الأوراق النقدية داخل حافظات مخصصة وآمنة، واستخدام آلات عد متخصصة لضمان الدقة وسلامة الأرقام التسلسلية، إلى جانب التنبيه لضرورة تجنب السحب أو الفصل العنيف للأوراق أثناء العد اليدوي حفاظاً عليها من التمزق.

كما شدد مصرف سوريا المركزي على ضرورة الالتزام بالضوابط التالية عند تخزين العملة الورقية السورية حفظ الأوراق النقدية داخل محافظ أو خزائن مناسبة وآمنة وترتيب الأوراق النقدية بشكل مسطح ومنظم دون لفّها.

وعدم تخزين الأوراق النقدية بالقرب من المواد الكيميائية أو القابلة للاشتعال واختتم المصرف بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الحفاظ على جودة العملة الوطنية وصون مكانتها ورمزيتها، داعياً المواطنين إلى التعاون والالتزام بالتعليمات الصادرة بما يضمن استمرار تداول أوراق نقدية سليمة وصالحة للاستخدام.

إلى ذلك نشر مصرف سوريا المركزي عبر معرفاته الرسمية التعليمات الكاملة الخاصة بالمرسوم الجمهوري الصادر عن الرئيس أحمد الشرع، والمتعلق بإطلاق العملة السورية الجديدة.

وينص المرسوم على استبدال وسحب الأوراق النقدية الحالية من التداول اعتباراً من اليوم الأول لعام 2026، بحيث تتم عملية السحب بشكل تدريجي ووفق جداول زمنية يحددها المصرف المركزي، ومن خلال مراكز معتمدة.

كما أوضح المرسوم أن العملة الجديدة ستُطرح بعد إزالة صفرين من القيمة الاسمية للعملة القديمة، مع الإبقاء على العملتين معاً في مرحلة انتقالية، حيث تتمتعان بالقوة الإبرائية نفسها خلال مدة التعايش.

هذا وأكد المرسوم أنه لن تُفرض أي رسوم أو ضرائب أو عمولات على عمليات تحويل واستبدال العملة واعتبر الرئيس الشرع أن هذه الخطوة تمثل تحولاً نقدياً مهماً ونهاية لمرحلة سابقة، مشيراً إلى أن العملة الجديدة ستكون أسهل في التداول من الحالية.

اقرأ المزيد
٣ يناير ٢٠٢٦
أحزاب تركية: اتفاق 10 آذار مع «قسد» انتهى واستمرار نفوذها يهدد استقرار سوريا

أكدت أحزاب تركية بارزة، في مواقف متزامنة صدرت عن قيادات في حزب الحركة القومية وحزب الشعب الجمهوري، تباين مقارباتها تجاه التطورات في سوريا، ولا سيما ما يتعلق بسيطرة مليشيات قوات سوريا الديمقراطية «قسد» على مناطق واسعة في شمال شرقي البلاد، بين تشديد على انتهاء المهلة السياسية والعسكرية الممنوحة لها وضرورة الالتزام باتفاق 10 آذار، وبين دعوات إلى عدم ربط المسار السياسي الداخلي في تركيا بالملف السوري رغم تداعياته الأمنية.

وقال نائب زعيم حزب الحركة القومية، فتي يلديز، إن المهلة الممنوحة لمليشيات «قسد» ضمن إطار اتفاق 10 آذار انتهت، مشدداً، في بيان نشره عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، على أن الالتزام ببنود الاتفاق لم يعد خياراً، موضحاً أن «قسد» لا تزال تسيطر على مساحة واسعة من شمال شرقي سوريا تضم، بحسب تعبيره، موارد البلاد الأساسية من النفط والغاز، إضافة إلى عناصر استراتيجية بالغة الحساسية مثل نهري الفرات ودجلة، معتبراً أن استمرار هذه السيطرة يشكل عائقاً خطيراً أمام تعافي سوريا وتنميتها ويقوّض فرص الاستقرار وإعادة البناء في مرحلة ما بعد النظام البائد.

وربط يلديز هذا التوصيف بتقييم أوسع للتطورات الإقليمية، متهماً إسرائيل بالسعي إلى زعزعة استقرار سوريا والمنطقة عبر إنتاج الفوضى بشكل دائم وإشعال الحروب، وقال إن تل أبيب تعمل أحياناً بشكل مباشر وأحياناً عبر وكلائها من التنظيمات الإرهابية، موضحاً أنها دعمت في سوريا تنظيم حزب العمال الكردستاني وأسهمت في توسيع مناطق سيطرته، ثم حرّضت، وفق قوله، مجموعات درزية ودفعَتها إلى التمرد ضد إدارة دمشق، قبل أن تمضي إلى قصف العاصمة السورية مستهدفة القصر الرئاسي ومقر رئاسة الأركان ومباني وزارة الدفاع، محذراً من أن احتمال تنفيذ هجمات مشابهة لتلك التي تطبقها في غزة داخل سوريا لا يزال قائماً.

وأضاف نائب زعيم حزب الحركة القومية أن إسرائيل تواصل قصف سوريا وضربها بصورة متكررة، بالتوازي مع دعم مجموعات متمردة ومحاولات فتح ممر يمتد من السويداء إلى مناطق سيطرة «قسد» في شمال شرقي سوريا، وهو ما أطلق عليه اسم «ممر داود»، معتبراً أن هذا المسار يمثل تهديداً مباشراً لوحدة سوريا وأمنها الإقليمي.

وفي سياق متصل، نقل يلديز تصريحات وزير الدفاع الوطني التركي يشار غولر، الذي شدد على أن موقف الدولة التركية من «قسد» واضح ولا يقبل أي تردد، مؤكداً أن أنقرة لن تسمح لأي تنظيم إرهابي بمواصلة أنشطته في المنطقة أو بفرض أي أمر واقع، وأن الهدف النهائي يتمثل في إنهاء الإرهاب بشكل كامل، باعتباره التطلع المشترك لستة وثمانين مليون مواطن تركي، والتصفية الكاملة للتنظيمات الإرهابية، مذكّراً بأن يلديز يعد من أبرز الفاعلين داخل حزب الحركة القومية في ما يعرف بمسار «عملية الحل»، وقد برز اسمه منذ بدايات هذا المسار بتصريحات وُصفت بالحاسمة في محطات مفصلية.

في المقابل، قدّم نائب زعيم حزب الشعب الجمهوري، سزغين تانري كولو، مقاربة مغايرة، إذ قال في بيان نشره عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي إن المسار الجاري في تركيا والفرصة التاريخية المتاحة لا ينبغي التضحية بهما بسبب التطورات في سوريا، مشدداً على أن أهدافاً مثل حل القضية الكردية وتحقيق نزع السلاح لا يمكن ربطها حصراً بالأحداث الجارية خلف الحدود، رغم اعترافه بأن الحرب السورية خلّفت مقتل مئات الآلاف وتشريد ملايين الأشخاص وحولت البلاد، بحسب وصفه، إلى ساحة عمليات للتنظيمات الجهادية العالمية.

وأشار تانري كولو إلى أن تنظيم الدولة «داعش» ارتكب، ولا سيما بحق الأكراد، فظائع كبيرة بحق الشعب السوري، معتبراً أن تركيا دفعت ثمناً مباشراً للحرب في سوريا عبر هجمات إرهابية وهجرة جماعية ومشكلات أمنية طويلة الأمد، مستحضراً في هذا السياق الهجوم الذي أسفر عن مقتل ثلاثة من عناصر الشرطة في ولاية يالوفا، ومؤكداً أن نشاط تنظيم داعش داخل تركيا لا ينفصل عن التطورات الميدانية في سوريا.

وشدد نائب زعيم حزب الشعب الجمهوري على أن على تركيا بذل جهود لبناء نظام ديمقراطي في سوريا يضمن تمتع جميع الهويات بظروف عيش متساوية ضمن إطار دستوري، داعياً في الوقت نفسه إلى عدم التضحية بالمسار القائم داخل تركيا، ومطالباً باتخاذ خطوات تبعث على الثقة في مجالي الديمقراطية والعدالة، إلى جانب إقرار قانون نزع السلاح والاندماج ضمن إطار تقرير يتم التوافق عليه سريعاً في البرلمان التركي.

وختم تانري كولو بالتأكيد على أن الاستخدام الفعّال للقنوات الدبلوماسية في سوريا يمثل الطريق الأكثر فاعلية لضمان أمن تركيا على المدى الطويل، معتبراً أن القوى الدولية التي تسعى إلى فتح مجال لنفسها عبر زعزعة استقرار البلاد والمنطقة باتت معروفة، وأن توظيف قوة السلام في الداخل والإقليم سيعود بالفائدة على تركيا، مضيفاً أن الريادة في تحقيق السلام داخلياً وإقليمياً ستشكّل، وفق تعبيره، أقوى آلية دفاع للبلاد.

اقرأ المزيد
٣ يناير ٢٠٢٦
الغارديان: وزراء بريطانيا لا يستطيعون الاستمرار في تجاهل قضية شميمة بيغوم

قال تقرير تحليلي نشرته صحيفة الغارديان إن الحكومة البريطانية لم تعد قادرة على مواصلة تجاهل قضية شميمة بيغوم، معتبرًا أن مصير الشابة التي غادرت بريطانيا في سن الخامسة عشرة متجهة إلى مناطق سيطرة تنظيم داعش يثير أسئلة أعمق تتعلق بمفهوم المواطنة وحدودها، وبحقوق حاملي الجنسية البريطانية، ولا سيما أولئك المنحدرين من خلفيات مهاجرة.

وأوضح التقرير أن الرأي العام البريطاني، وعلى الرغم من التحولات الكبيرة التي طرأت على المزاج السياسي منذ عام 2019، ظل شبه ثابت في نظرته إلى شميمة بيغوم، إذ أظهرت استطلاعات الرأي أن غالبية واسعة من البريطانيين لا ترغب بعودتها إلى البلاد، لافتًا إلى أن قرار وزير الداخلية الأسبق ساجد جاويد عام 2019 سحب الجنسية البريطانية من بيغوم، على أساس أنها تشكل تهديدًا أمنيًا بعد سفرها وهي تلميذة مع صديقتين إلى أراضٍ خاضعة لسيطرة تنظيم تنظيم داعش في سوريا، حظي آنذاك بتأييد 76 في المئة من المشاركين في الاستطلاع، فيما أظهر استطلاع مماثل أُجري في نوفمبر تشرين الثاني 2025 أن نحو ثلثي المستطلعين ما زالوا يعتقدون أنه لا ينبغي السماح لها بالعودة إلى المملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أنه من الناحية السياسية البحتة، يبدو التعامل مع تدخل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في القضية أمرًا سهلًا بالنسبة لوزارة الداخلية، إذ نقلت الصحيفة عن تسريبات إعلامية هذا الأسبوع أن وزيرة الداخلية الحالية شبانه محمود تعتزم “الرد بحزم” على المحكمة الأوروبية بعد أن تساءلت عمّا إذا كانت السلطات البريطانية قد درست احتمال تعرض بيغوم، التي غادرت البلاد وهي في الخامسة عشرة من عمرها، قبل اتخاذ قرار تركها عديمة الجنسية في مخيم الهول داخل الأراضي السورية.

غير أن التقرير شدد على أن الوزراء لا يستطيعون ببساطة تجاهل هذا الملف، محددًا سببين رئيسيين يفرضان إعادة فتحه، إذ أوضح أولًا أن شميمة بيغوم ليست حالة استثنائية، مستشهدًا بتقرير صدر في نوفمبر عن لجنة تضم محامين بريطانيين بارزين في مجال مكافحة الإرهاب، خلص إلى أن رفض الحكومة إعادة معظم العشرات من البريطانيين الذين ما زالوا يقيمون في مخيمات تضم عناصر سابقين في تنظيم داعش وعائلاتهم بات “غير قابل للاستمرار”.

وذكر التقرير، بحسب ما نقلت الغارديان، أن ما بين 55 و72 شخصًا مرتبطين بالمملكة المتحدة لا يزالون في تلك المخيمات، من بينهم ما بين 30 و40 طفلًا، يعيشون في ظروف وُصفت بأنها “غير إنسانية” وغالبًا ما تكون خطيرة، مع الإشارة إلى أن دولًا أخرى شرعت بالفعل في معالجة هذا الملف.

وفي السبب الثاني، رأى التقرير أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قد تكون محقة في جانب من انتقاداتها، موضحًا أنه حتى لو جادل البعض بأن بيغوم، وهي في الخامسة عشرة، كانت واعية لتبعات السعي إلى الانضمام لما سُمّي “الخلافة العالمية” التي ارتكبت انتهاكات جسيمة وموثقة لحقوق الإنسان، فإن بريطانيا، وفق التقرير، لم تسع يومًا إلى محاسبتها قضائيًا، كما لم تتحمل مسؤولية أفعال شخص كان عند مغادرته البلاد نتاجًا كاملًا لبيئته الاجتماعية والتعليمية داخل المملكة المتحدة.

وسلط التقرير الضوء على أن قضية بيغوم تكشف معضلة سياسية أوسع لا تحظى حاليًا بأولوية لدى الناخبين، لكنها تحمل تداعيات بعيدة المدى، تتعلق بحقوق البريطانيين من أصول مهاجرة، إذ أوضح أن السلطات البريطانية لم تتمكن من سحب جنسيتها إلا استنادًا إلى زعم أنها مؤهلة للحصول على الجنسية البنغلاديشية عبر والديها، وهو ما رفضته بنغلاديش رسميًا.

وذكّر التقرير بأن القانون البريطاني يمنع سحب الجنسية إذا كان ذلك سيجعل الشخص عديم الجنسية، ما يعني أن مصير بيغوم، بحسب الغارديان، لم يكن ليكون ممكنًا لو كانت بريطانية من دون أي خلفية أجنبية.

وبيّن التقرير أن العتبة القانونية لسحب الجنسية البريطانية مرتفعة للغاية، إذ لا يُسمح بذلك إلا في حالات الحصول على الجنسية بطريق الاحتيال، أو إذا كان سحبها “يخدم الصالح العام”، وهو ما تفسره إرشادات وزارة الداخلية بالارتباط بجرائم منظمة خطيرة أو الإرهاب أو جرائم الحرب.

وفي هذا السياق، ذكرت الصحيفة أن وزارة الداخلية خلصت إلى عدم إمكانية سحب الجنسية من الناشط البريطاني المصري علاء عبد الفتاح، الذي مُنح الجنسية البريطانية أثناء وجوده في السجن في مصر عام 2021 استنادًا إلى ولادة والدته في المملكة المتحدة، رغم وصوله إلى بريطانيا في يوم عيد الميلاد وما أُثير لاحقًا من جدل حول منشورات قديمة له على وسائل التواصل الاجتماعي تحدث فيها عن ضرورة قتل “المستعمرين” و”الصهاينة”.

وأضاف التقرير أن الجدل السياسي اتسع بعد ذلك، إذ طالب كل من حزب المحافظين وحزب ريفورم يو كيه بترحيل عبد الفتاح وتجريده من الجنسية البريطانية، في مؤشر، بحسب الغارديان، على أن أي حكومة مستقبلية قد تلجأ إلى استخدام هذا الإجراء على نطاق أوسع بحق مزدوجي الجنسية أو ذوي الخلفيات المهاجرة، حتى في حالات لم يثبت فيها خرق واضح للقانون.

وربط التقرير هذا النزاع بالنقاش الأوسع حول ملف الهجرة، مشيرًا إلى أن حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر واجهت اتهامات بمحاولة استرضاء ناخبين منجذبين إلى حزب ريفورم، على حساب خسارة محتملة لأصوات في الاتجاه المقابل لصالح الحزب الليبرالي الديمقراطي وحزب الخضر.

ونقلت الصحيفة عن أستاذ العلوم السياسية في جامعة مانشستر روبرت فورد قوله إن بإمكان الوزراء، إذا أرادوا، تقديم حجة أوسع تتعلق بأهمية المواطنة بوصفها حقًا أساسيًا، موضحًا أن أي تراجع عن قرار شميمة بيغوم ينبغي أن يستند إلى مبدأ أن الجنسية البريطانية، إذا لم تكن وضعًا آمنًا لها، فلن تكون آمنة لأي شخص.

وتساءل فورد عمّا إذا كان المواطنون سيقبلون بسحب جنسيتهم لأن دولة أخرى تمنحهم جنسية، أو لكونهم ينحدرون من أجداد أجانب، مؤكدًا أن المواطنة إما أن تكون حقًا مطلقًا غير قابل للإلغاء أو لا تكون شيئًا.

غير أن فورد أقر، وفق ما أورد التقرير، بأن قضية شميمة بيغوم ليست المثال الأمثل للدفاع عن هذا المبدأ، موضحًا أن الحكومة، حتى لو أرادت تبني موقف مبدئي، ستجد أن هذه القضية ستظل صعبة وشديدة الحساسية، لأن الأمر، حتى عندما يُطرح في سياق الاتجار بالبشر، يتعلق بشخص غادر البلاد للانضمام إلى تنظيم داعش، وهو ما لن يكون، بحسب تعبيره، قضية تحظى بتأييد شعبي واسع.

 

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١٦ يناير ٢٠٢٦
"الشرع" يقطع الطريق على "قسد" وينهي المتاجرة بالورقة الكردية… مرسوم تاريخي يعترف بالكرد ولغتهم وتراثهم
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية
● مقالات رأي
١٤ يناير ٢٠٢٦
حجب مقابلة الرئيس "الشرع" على قناة "شمس": بين المهنية والمسؤولية… أم الانحياز والتحيز؟
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية
● مقالات رأي
١٣ يناير ٢٠٢٦
قسد من التفاهم مع الأسد والقبول بالقليل إلى التعطيل والرفض مع الدولة الجديدة
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
١٠ يناير ٢٠٢٦
سقوط ورقة "حماية الكرد"... حلب تلفظ "قسد" والحاضنة تُسقط ادعاءات التمثيل
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٠ يناير ٢٠٢٦
حلب بلا "قسد": الدولة تُسقط أوراق المتاجرة بالكرد ... والرسالة: لا سيادة إلا لدمشق
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٤ ديسمبر ٢٠٢٥
الاستبداد السياسي يعيد إنتاج نفسه مجتمعيًا: هل يحرّض التحرير على تحوّل اجتماعي؟
آمنة عنتابلي
● مقالات رأي
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
خطاب الهجري بين لغة الحسم ومؤشرات القلق الداخلي
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام