٣٠ ديسمبر ٢٠٢٥
أكد الحقوقي عمر إدلبي أن محاولات تفجير الأوضاع الأمنية في سوريا باتت واضحة للجميع، مشيراً إلى وجود أطراف داخلية وخارجية تسعى جاهدة لزعزعة الاستقرار، وخلق بيئة خصبة للفوضى تمهيداً لصراع أهلي لا يخدم أي طرف من أبناء الشعب السوري.
اتهام جهات بالسعي لابتزاز الدولة
وأوضح إدلبي في منشور على منصة "فيسبوك"، أن الجهات التي تقف خلف هذا المسار الخطير تهدف إلى ابتزاز الدولة من خلال توتير المشهد الأمني، بهدف تحقيق مكاسب سياسية ذات طابع انفصالي أو تقسيمي، وفرض محاصصة طائفية تخدم أجندات العدو وأدواته، لا مصلحة الوطن.
دعوة لمقاربة وطنية شاملة
شدّد إدلبي على أن مواجهة هذا الخطر تتطلب مقاربة وطنية عاقلة، تشمل الجوانب الأمنية والقانونية والسياسية، إلى جانب تفعيل حوار وطني جاد مع النخب الواعية والوفية لوحدة وسيادة بلدها، من مختلف الأطياف، بهدف إفشال مشاريع الاستثمار بالمظلوميات، وقطع الطريق أمام محاولات استقطاب الشارع لخدمة مشاريع مشبوهة.
تحذير من المحرّضين والمخربين
نبّه إدلبي إلى ضرورة وقف من وصفهم بـ "الجهلة والموتورين" الذين يسهمون في تعقيد المشهد من خلال التحريض والتخريب، ويساعدون أعداءهم من حيث لا يشعرون، بدلاً من الانخراط في دعم جهود الدولة لفرض الأمن والاستقرار، وهم يظنون أنهم يصنعون خيراً، بينما يعمّقون الأزمة.
الداخلية تحذّر من الفوضى في الساحل وتتوعد العابثين بإجراءات قانونية صارمة
أوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، أن ما يصدر من أخطاء فردية لا يمكن تعميمه على الجميع، مشدداً على رفض الوزارة لأي محاولة لاتخاذ هذه الأخطاء ذريعة لتبرير تجاوزات أو ممارسات غير قانونية.
ولفت البابا إلى أن محاكاة سلوك فلول نظام الأسد البائد، أو الانجرار وراء تصرفات غوغائية تمس الممتلكات العامة والخاصة، يُعد أمراً مرفوضاً بالكامل، ويتنافى مع قيم الدولة السورية وأخلاق الثورة العظيمة، مؤكداً أن هذه التصرفات لا تمتّ لهوية السوريين الأصيلة بصلة.
أكد البابا في تصريح لوكالة سانا الرسمية أن الوزارة لن تتهاون مع أي سلوك عبثي أو خروج عن القانون تحت أي مبرر، مبيناً أن حماية جميع المواطنين دون تمييز ستظل أولوية لدى أجهزة الدولة، وذلك في إطار احترام القانون وسيادة الدولة السورية.
شدد المتحدث باسم الداخلية على أن الدولة السورية ترفض بشكل قاطع أي أعمال تخريبية أو اعتداءات تمس كرامة المواطنين أو تهدد ممتلكاتهم، مؤكداً أن هذه الأفعال تُعد انتهاكاً صارخاً للقانون، وستُقابل باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه بها.
٣٠ ديسمبر ٢٠٢٥
شهد مبنى وزارة المالية في دمشق، يوم الثلاثاء 30 كانون الأول/ ديسمبر، عقد مؤتمر صحفي مشترك لوزير المالية محمد يسر برنية ووزير الصحة مصعب العلي، خُصص للإعلان عن حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى تحسين واقع التأمين الصحي للعاملين في الدولة والارتقاء بجودة الخدمات الطبية المقدمة لهم.
وأكد وزير المالية أن تطوير الخدمات الصحية يعد خطوة أساسية لتحسين الواقع المعيشي للعاملين في القطاع العام، موضحاً أن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية على مراجعة التعويضات المقدمة لمزودي خدمات التأمين الصحي، حيث جرى رفعها دون فرض أي زيادة في نسب التحمل على العاملين.
وشدد على أن المنظومة الجديدة جاءت نتيجة تعاون وثيق بين وزارتي المالية والصحة وشركات التأمين، بهدف تحقيق تحسين جذري في الخدمات، وبما يسمح بوصول التأمين الصحي إلى شريحة أوسع من المواطنين وبكلفة مالية معقولة.
كما أشار إلى أن الواقع الحالي للخدمات التأمينية لم يكن يحقق الرضا المطلوب لدى الموظفين، الأمر الذي استدعى التدخل لإجراء تطوير شامل، مؤكداً حرص الحكومة على دعم قطاعي الصحة والتربية بشكل خاص لما لهما من أثر مباشر على المجتمع.
من جهته، أعلن وزير الصحة مصعب العلي عن رفع سقف تغطية العلاج داخل المشافي إلى عشرين مليون ليرة سورية، أي ما يعادل أربعة أضعاف السقف السابق، إضافة إلى مضاعفة قيم تغطية البدائل العلاجية ورفع سقف تغطية الأدوية المزمنة إلى مليوني ليرة سورية.
كما جرى زيادة عدد زيارات الأطباء للعاملين المؤمن عليهم دون أي زيادة على نسب التحمل أو تحميلهم أعباء مالية إضافية. وأوضح الوزير أن بدل مقدمي الخدمات الصحية تمت مضاعفته تقريباً، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمة المقدمة.
وبيّن أن العمل جارٍ على تنفيذ خطة تطويرية تتضمن ثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بتحسين السقوف المالية الحالية للتأمين الصحي، ثم الانتقال إلى تأمين صحي تكافلي بإشراف الدولة السورية، وصولاً إلى إعادة ترميم الهيكل الصحي وربط منظومة التأمين بالتحول الرقمي والاعتمادية، بما يسمح بتحديد المشافي والمراكز الصحية ذات الجودة العالية للتعامل مع المؤمن عليهم.
كما أشار إلى أن الوزارة تعمل خلال الفترة القادمة على إدخال تحسينات جوهرية تشمل توسيع نطاق الخدمات وضم عائلات العاملين، إضافة إلى إدخال المتقاعدين ضمن مظلة التأمين الصحي على المدى المتوسط.
هذا وتتقاطع رؤية الوزارتين حول أن هذه الإجراءات تمثل خطوة باتجاه تحسين مستوى الرعاية الصحية للعاملين في الدولة وتخفيف الأعباء المالية عنهم، مع العمل على بناء منظومة تأمين صحي أكثر كفاءة واستدامة، تعتمد على التطوير الإداري والرقمي وتوسيع قاعدة المستفيدين تدريجياً.
وكان شارك وزيرا الصحة مصعب العلي والمالية يسر برنية في قمة التغطية الصحية الشاملة لعام 2025 في طوكيو، حيث عرضت سوريا التزاماتها للوصول إلى التغطية الصحية الشاملة بحلول عام 2030.
وأكد وزير الصحة أن سنوات الحرب أدت إلى تدمير منشآت صحية ونقص الأدوية والمعدات وهجرة الكفاءات، ما أثر على كفاءة النظام الصحي، لافتًا إلى أن الحكومة بدأت عملية إصلاح شاملة عبر “الاتفاق الوطني الصحي” بالتعاون مع وزارة المالية.
وتتضمن الأولويات إعادة تأهيل المرافق الصحية، تعزيز الرعاية الصحية الأولية، دعم القوى العاملة الصحية واستعادتها من الخارج، تقوية قطاع الدواء والتصنيع المحلي، التحول الرقمي، وتعزيز الأمن الصحي، إضافة إلى البحث عن تمويل مستدام ومنها التأمين الصحي.
وشدد الوزير على التكامل بين وزارتي الصحة والمالية لضمان وصول السوريين إلى الخدمات الصحية دون أعباء مالية كبيرة، مع التأكيد على استعداد الحكومة للتعاون مع الشركاء الدوليين والاستفادة من التجارب العالمية الناجحة.
٣٠ ديسمبر ٢٠٢٥
أوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، أن ما يصدر من أخطاء فردية لا يمكن تعميمه على الجميع، مشدداً على رفض الوزارة لأي محاولة لاتخاذ هذه الأخطاء ذريعة لتبرير تجاوزات أو ممارسات غير قانونية.
ولفت البابا إلى أن محاكاة سلوك فلول نظام الأسد البائد، أو الانجرار وراء تصرفات غوغائية تمس الممتلكات العامة والخاصة، يُعد أمراً مرفوضاً بالكامل، ويتنافى مع قيم الدولة السورية وأخلاق الثورة العظيمة، مؤكداً أن هذه التصرفات لا تمتّ لهوية السوريين الأصيلة بصلة.
أكد البابا في تصريح لوكالة سانا الرسمية أن الوزارة لن تتهاون مع أي سلوك عبثي أو خروج عن القانون تحت أي مبرر، مبيناً أن حماية جميع المواطنين دون تمييز ستظل أولوية لدى أجهزة الدولة، وذلك في إطار احترام القانون وسيادة الدولة السورية.
شدد المتحدث باسم الداخلية على أن الدولة السورية ترفض بشكل قاطع أي أعمال تخريبية أو اعتداءات تمس كرامة المواطنين أو تهدد ممتلكاتهم، مؤكداً أن هذه الأفعال تُعد انتهاكاً صارخاً للقانون، وستُقابل باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه بها.
الأمن الداخلي يُعلن حظر تجوال مؤقت في مدينة اللاذقية
أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، يوم الثلاثاء 30 كانون الأول/ ديسمبر، عن فرض حظر تجوال في مدينة اللاذقية، اعتبارًا من الساعة الخامسة مساءً اليوم ويستمر حتى صباح الغد الأربعاء.
وأكدت قيادة الأمن الداخلي أن قرار حظر التجوال لا يشمل الحالات الطارئة، ولا الكوادر الطبية، ولا فرق الإسعاف والإطفاء، في حين دعت المواطنين إلى الالتزام التام بمضمون القرار والتعاون مع الوحدات المختصة، تحت طائلة المساءلة القانونية بحق المخالفين.
وليلة أمس شهدت مدينة اللاذقية انتشارًا أمنيًا مكثفًا لقوى الأمن الداخلي في الشوارع الرئيسية، بعد قيام بعض الأشخاص بأعمال فوضى تهدد استقرار المدينة.
وأكدت مصادر محلية أن قوات الأمن الداخلي انتشرت بشكل منظم لضبط الشوارع والمناطق الحيوية، وتأمين المرافق العامة، ومنع أي محاولات لإثارة الفوضى أو الاضطرابات.
وأوضحت المصادر أن الإجراءات الأمنية شملت تعزيز الدوريات في الشوارع الرئيسية والتقاطعات الحيوية، كما تم مراقبة المناطق التي شهدت تحركات مشبوهة، بهدف إعادة الهدوء وضمان سلامة المواطنين.
ونوهت المصادر أن هذا الانتشار المكثف أسفر عن عودة الاستقرار النسبي إلى المدينة، يأتي هذا التدخل الأمني بعد أعمال فوضى محدودة قام بها بعض الأشخاص، حيث باشرت قوى الأمن الداخلي التدخل الفوري لاحتواء الموقف، وإعادة الاستقرار مع التأكيد على استمرار الرقابة الأمنية لضمان عدم تكرار أي خروقات.
ويذكر أن السلطات الأمنية في محافظة اللاذقية حثت المواطنين على الالتزام بالتعليمات والتعاون مع الدوريات المنتشرة في المدينة، مؤكدة أن أي مخالفات ستخضع للمساءلة القانونية وفق القوانين النافذة، بهدف الحفاظ على أمن المدينة واستقرارها.
٣٠ ديسمبر ٢٠٢٥
في حادثة صادمة هزّت قرية الحريجي بريف دير الزور، أقدمت ميليشيات قسد على اقتحام منزل المواطن "سعود محمد الغريب"، المنشق عنها وعندما لم تجده بالمنزل قامت بحرقه، وكان بداخله طفل أصيب بحروق بالغة، نقل على إثرها إلى المشفى لتلقي العلاج.
وأكد ناشطون في المنطقة الشرقية أن هذه الحادثة تمثل استمرارًا لسلسلة للانتهاكات التي تنفذها ميليشيات قسد بحق المدنيين، خصوصًا الأطفال، مطالبين بفتح تحقيق مستقل في الجرائم المرتكبة بحق الأهالي تحت سيطرتها.
وبحسب الناشطين، فإن الأوضاع في مناطق سيطرة قسد في دير الزور تشهد حالة من الانفلات الأمني المتزايد، حيث سبق أن تعرض سائق شاحنة مجهول الهوية للقتل قرب معبر قرية الجنينة النهري على يد مسلحين مجهولين بعد رفضه دفع إتاوات مالية، ما يعكس تصاعد عمليات السلب والسرقة في المنطقة، ويزيد من معاناة الأهالي.
كما أشار الناشطون إلى حملة مداهمات واسعة نفذتها قسد في حي اللطوة ببلدة ذيبان شرق دير الزور، بمساندة الطيران المسيّر، واستهدفت عدداً من منازل المدنيين، ما أسفر عن مقتل غنام الصبوح وابنه مأمون واعتقال أكثر من عشرة آخرين، وتم اقتياد المعتقلين مع جثتي القتلى إلى قاعدة حقل العمر النفطي. خلال هذه الحملة، استخدمت الميليشيات عبوات ناسفة لخلع أبواب المنازل، ما تسبب بحالة من الهلع والخوف بين النساء والأطفال.
يعيش أهالي المنطقة الشرقية تحت ضغوط متصاعدة جراء ممارسات قسد، وسط مطالب شعبية واسعة بخروجها من المنطقة وتسليم إدارتها إلى الدولة السورية. ويؤكد الناشطون أن استمرار هذه الانتهاكات يترك آثارًا مأساوية على المدنيين الأبرياء، لا سيما الأطفال، ويعكس عجزًا أمنيًا وغيابًا لسلطة القانون في المناطق الواقعة تحت سيطرة الميليشيات.
هذا وفي ظل هذه الأحداث، تدعو المنظمات الحقوقية والناشطون إلى فتح تحقيقات مستقلة وموثوقة لضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، ووضع حد للتجاوزات التي تستهدف المدنيين، خاصة في مناطق النزاع التي تعاني هشاشة أمنية مستمرة.
٣٠ ديسمبر ٢٠٢٥
أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، يوم الثلاثاء 30 كانون الأول/ ديسمبر، عن فرض حظر تجوال في مدينة اللاذقية، اعتبارًا من الساعة الخامسة مساءً اليوم ويستمر حتى صباح الغد الأربعاء.
وأكدت قيادة الأمن الداخلي أن قرار حظر التجوال لا يشمل الحالات الطارئة، ولا الكوادر الطبية، ولا فرق الإسعاف والإطفاء، في حين دعت المواطنين إلى الالتزام التام بمضمون القرار والتعاون مع الوحدات المختصة، تحت طائلة المساءلة القانونية بحق المخالفين.
وليلة أمس شهدت مدينة اللاذقية انتشارًا أمنيًا مكثفًا لقوى الأمن الداخلي في الشوارع الرئيسية، بعد قيام بعض الأشخاص بأعمال فوضى تهدد استقرار المدينة.
وأكدت مصادر محلية أن قوات الأمن الداخلي انتشرت بشكل منظم لضبط الشوارع والمناطق الحيوية، وتأمين المرافق العامة، ومنع أي محاولات لإثارة الفوضى أو الاضطرابات.
وأوضحت المصادر أن الإجراءات الأمنية شملت تعزيز الدوريات في الشوارع الرئيسية والتقاطعات الحيوية، كما تم مراقبة المناطق التي شهدت تحركات مشبوهة، بهدف إعادة الهدوء وضمان سلامة المواطنين.
ونوهت المصادر أن هذا الانتشار المكثف أسفر عن عودة الاستقرار النسبي إلى المدينة، يأتي هذا التدخل الأمني بعد أعمال فوضى محدودة قام بها بعض الأشخاص، حيث باشرت قوى الأمن الداخلي التدخل الفوري لاحتواء الموقف، وإعادة الاستقرار مع التأكيد على استمرار الرقابة الأمنية لضمان عدم تكرار أي خروقات.
ويذكر أن السلطات الأمنية في محافظة اللاذقية حثت المواطنين على الالتزام بالتعليمات والتعاون مع الدوريات المنتشرة في المدينة، مؤكدة أن أي مخالفات ستخضع للمساءلة القانونية وفق القوانين النافذة، بهدف الحفاظ على أمن المدينة واستقرارها.
٣٠ ديسمبر ٢٠٢٥
تمتنع بعض العائلات في سوريا عن منح البنات حقوقهن في الإرث، استناداً إلى عادات وتقاليد راسخة ترى أن الميراث «حق للذكور فقط». هذا السلوك يحرم الكثير من النساء من حقوق قانونية أصيلة، ويجبرهن على مواجهة تحديات اجتماعية واقتصادية، ويشعرن معه بالغبن والإقصاء داخل أسرهن ومجتمعاتهن.
يعود حرمان العائلات لبناتها من حقهن في الإرث إلى مجموعة من الأسباب، في مقدمتها الأعراف والتقاليد التي تقوم على فكرة أن الأرض “ملك العائلة الذكورية” ويجب أن تبقى داخل اسم العائلة، خشية انتقالها إلى عائلة الزوج بعد الزواج. كما يسهم الجهل بالقوانين والنصوص الشرعية، في تكريس هذا السلوك باعتباره أمراً طبيعياً أو مباحاً.
وتتعرض كثير من النساء لضغوط مباشرة للتنازل عن حصتهن بدافع الحياء أو بهدف الحفاظ على العلاقات العائلية، إلى جانب انتشار تصورات خاطئة تعتبر أن ما ينفقه الأب أو الإخوة على الفتاة خلال حياتها يُعد “تعويضاً” عن حقها في الأرض، وغيرها من العوامل التي تؤدي إلى حرمان عدد كبير من الفتيات من نصيبهن الشرعي في الإرث.
وفي هذا السياق، تروي عائدة الرجب (35 عاماً) من ريف إدلب قائلة: بعد عودتنا إلى قريتنا عقب التحرير، قرر والدي تقسيم الأراضي الزراعية بين الأبناء. تفاجأتُ عندما اكتشفت أنني وشقيقاتي لا نصيب لنا في تلك الأملاك، وعندما سألناه عن السبب، قال إن الأرض “حق لإخوتنا الذكور وحدهم”.
وتضيف الرجب أنها شعرت بأسى كبير، لكنها ترى أن اللجوء إلى القضاء أمر صعب، لأن المجتمع يعتبر اعتراض البنات على قرار الأب سلوكاً “معيباً”. كما تخشى من إثارة خلافات مع إخوتها، لذلك اختارت الصمت رغم إحساسها بالظلم.
وفي تصريح خاص لـ«شبكة شام الإخبارية»، توضح نور عويس، الباحثة القانونية في مؤسسة «حقي» ضمن مشروع «المجلس العربي»، أن حق المرأة في الإرث ـ وفق قانون الأحوال الشخصية السوري ـ هو حق شرعي وقانوني ثابت، ولا يسقط إلا في حالات محددة نصّ عليها القانون. وتبيّن عويس أن الخطوات القانونية تبدأ بحصر التركة لدى المحكمة الشرعية المختصة، ثم تثبيت صفة الورثة قانونياً، ليصار بعد ذلك إلى تحديد الأنصبة الشرعية لكل وارث.
وتضيف عويس أنه في حال حدوث استيلاء على التركة أو منع إحدى الوريثات من حقها، يحق للمرأة رفع دعوى مطالبة بحصتها الإرثية، أو دعوى «منع معارضة» إذا جرى استثمار التركة أو التصرف بها دون موافقتها. وتشير إلى أنه في حال كانت العقارات مسجّلة، يمكن اللجوء إلى دعاوى تصحيح القيود أو إزالة الشيوع.
غير أن الواقع — كما تقول — يكشف عن صعوبات جدية تواجه النساء في الوصول إلى هذه الإجراءات، بسبب ضعف الوعي القانوني، والضغوط الأسرية المتواصلة، إضافة إلى محدودية فرص الحصول على دعم قانوني مجاني يساندهن في متابعة قضاياهن.
وتوضح عويس أن الحق في الإرث، من حيث المبدأ، لا يسقط بالتقادم، لأن الإرث يُعد حقاً عينياً ثابتاً. غير أن التطبيق القضائي في سوريا يواجه إشكالات عديدة، من بينها التقادم على المطالبة بالريع أو العوائد الناتجة عن استثمار التركة، إضافة إلى صعوبة الإثبات بعد مرور زمن طويل، ولا سيما في الحالات التي جرى فيها تسجيل العقارات أو التصرف بها من قبل الورثة الذكور.
كما تشير إلى أن وجود تنازلات رسمية أو وكالات سابقة قد يُستخدم قانونياً ضد المرأة، رغم أن بالإمكان الطعن بهذه الوثائق إذا ثبت أنها صدرت تحت الإكراه أو الغبن، أو في حال لم تكن المرأة على علم كامل بحقوقها عند توقيعها، وفق ما تؤكده المحامية.
ومن أبرز العقبات التي تواجه المرأة عند المطالبة بحقها في الإرث، بحسب ما رصدته مؤسسة «حقي»، أنها تنقسم إلى ثلاثة مستويات: عقبات قانونية تتمثل في تعقيد الإجراءات، وطول أمد التقاضي، والكلفة المالية، وصعوبة الإثبات في ظل النزاع الأسري.
وعقبات اجتماعية، كالأعراف التي تعتبر مطالبة المرأة بالإرث «عيباً» أو «تفكيكاً للعائلة»، والضغط النفسي الذي يمارسه الإخوة أو الأقارب. وعقبات أمنية واقتصادية، خاصة في حالات النزوح واللجوء، حيث تفقد المرأة الوثائق الرسمية أو القدرة على الوصول إلى المحاكم.
وفي ختام حديثها تقول عويس: «حرمان المرأة السورية من الإرث ليس مشكلة نصوص قانونية بقدر ما هو مشكلة تطبيق وعدالة اجتماعية، ومن هنا تؤكد مؤسسة “حقي” على ضرورة تعزيز الوعي القانوني للنساء، وتوفير المساعدة القانونية المجانية، وتدريب القضاة والمحامين على مقاربة حساسة للنوع الاجتماعي، والعمل على مواءمة التشريعات مع التزامات سوريا الدولية في مجال حقوق المرأة»
٣٠ ديسمبر ٢٠٢٥
حذّرت مؤسسة الدفاع المدني السوري من التزايد اللافت في عدد الحوادث المرورية خلال الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أنها تحوّلت إلى "ثقب أسود" يبتلع أرواح المدنيين، ويخلف إعاقات دائمة لدى كثيرين، حيث تم اليوم الثلاثاء 30 كانون الأول، تسجيل وفاة أكثر من عشرة مدنيين في حوادث سير متفرقة.
حادث مروّع على طريق تدمر – دير الزور
سجّلت المؤسسة وفاة 5 مدنيين وإصابة 6 آخرين جرّاء حادث تصادم بين سيارة خاصة وحافلة نقل، وقع بالقرب من بلدة السخنة على طريق تدمر – دير الزور، واستجابت فرق الدفاع المدني فوراً للحادث، حيث قامت بإسعاف المصابين ونقلهم إلى مشفى تدمر، بالإضافة إلى نقل الجثامين لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
حادث جديد على أوتوستراد درعا – دمشق
أدى حادث سير آخر إلى وفاة شخص وإصابة آخر، جراء انحراف مركبة عن مسارها على الطريق الدولي بين درعا ودمشق، قرب بلدة خربة غزالة، ما يزيد من حصيلة الضحايا خلال يوم واحد.
وفاة أربعة طلاب على طريق دمشق – حمص
شهد طريق دمشق – حمص حادثاً ثالثاً أودى بحياة أربعة طلاب جامعيين، وأدى إلى إصابة اثنين آخرين، حيث استجابت فرق الدفاع المدني للحادث، وانتشلت جثمانين ونقلتهما إلى مشفى النبك، في حين تولّى مدنيون نقل بقية الجثامين والمصابين.
ناشدت مؤسسة الدفاع المدني السائقين بضرورة التقيد بقواعد المرور، وتخفيف السرعة عند المنعطفات وفي المناطق المزدحمة، مع الحفاظ على مسافة أمان كافية وتجنب السلوكيات الخاطئة التي تشتت الانتباه، مثل استخدام الهاتف أثناء القيادة.
شدّدت المؤسسة على أهمية عدم السماح للأطفال بقيادة السيارات أو الدراجات النارية، لما تمثله من خطورة بالغة، وأكدت كذلك على ضرورة التزام المشاة بإجراءات السلامة عند التنقل وعبور الطرق، للحد من هذه الكوارث المتكررة.
٣٠ ديسمبر ٢٠٢٥
أشعل انتشار مقطع فيديو يوم أمس على منصات التواصل الاجتماعي موجة من الغضب العارم، حيث أظهر الطفل "حمزة" وهو يتعرض لاعتداء عنيف من قبل مجهولين، في مشهد أثار مشاعر الاستنكار لدى شريحة واسعة من المتابعين والناشطين.
ظهر الطفل في المقطع وهو يحتضن كيس خبز وسط حالة رعب واضحة، بينما تعرّض للضرب والإهانة والتهديد من أشخاص لم تُظهر الكاميرا وجوههم، وطالبوه تحت التهديد بالتبرؤ من الطائفة العلوية وترديد الشهادتين، ما عمّق مشاعر الخوف والعجز لديه.
أدان مشاهدون الممارسات التي تضمنها الفيديو، مؤكدين أنها لا تمتّ إلى الدين بصلة، بل تمثل انتهاكاً صارخاً للقيم الأخلاقية والدينية، معتبرين أن هذه الأفعال تسيء للإسلام الذي يرفض الترهيب والإهانة تحت أي ذريعة.
اتهم ناشطون فلول نظام الأسد البائد بالوقوف وراء هذا الحادث، مؤكدين أن الفيديو يحمل رسائل طائفية واضحة ويهدف إلى تصوير الإسلام بطريقة مرعبة، ضمن سياق ممنهج لتشويه صورته، وبث الكراهية تجاه أبناء الطائفة العلوية، وهو ما نفوه جملة وتفصيلاً.
عبّر رواد مواقع التواصل عن تضامنهم مع الطفل حمزة، مطالبين بسرعة محاسبة الجناة واتخاذ إجراءات صارمة ضد من يقف خلف هذه الجريمة، وشدّدوا على ضرورة حماية الأطفال من كل أشكال العنف، وتجنيبهم تداعيات الصراعات الطائفية.
نبه متابعون إلى خطورة استغلال مثل هذه المقاطع في تغذية الفتن الطائفية، مؤكدين أن بعض الجهات قد توظفها لنشر الأكاذيب وزعزعة الأمن، والإساءة إلى صورة المجتمع والحكومة، عبر بث سرديات مضللة تخدم أجندات معادية للسلم الأهلي.
زيارة رسمية وتأكيد على المحاسبة
أفاد شهود أن قائد الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، العميد أحمد الدالاتي، زار عائلة الطفل المعتدى عليه في منطقة دمر، وأكد خلال لقائه متابعته الدقيقة للقضية، والتزامه بمحاسبة المسؤولين عنها، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد النسيج الاجتماعي.
أكد متابعون أن حادثة الاعتداء على الطفل حمزة تبرز الحاجة إلى حماية الطفولة من العنف والاستغلال، كما تستوجب وعياً جماعياً لرفض كل محاولات بث الفتنة الطائفية، والعمل على ترسيخ قيم العدل والتسامح بين أبناء الوطن الواحد.
٣٠ ديسمبر ٢٠٢٥
وصلت اليوم ثاني طائرة ركاب إلى مطار دمشق الدولي، وعلى متنها 29 مواطناً سورياً قادمين من السودان، وذلك ضمن عملية الإجلاء التي تنفذها وزارة الخارجية والمغتربين بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية.
وتأتي هذه الرحلة في إطار الجهود المستمرة لإعادة المواطنين السوريين العالقين في السودان، وتأمين عودتهم الآمنة إلى البلاد.
ضمن عملية إجلاء تنظمها الخارجية.. وصول أول طائرة ركاب تقلّ 32 سورياً عائدين من السودان
وصلت أولى رحلات طائرات الركاب إلى مطار دمشق الدولي وعلى متنها 32 مواطناً سورياً قادمين من السودان، في إطار عملية إجلاء أطلقتها وزارة الخارجية والمغتربين للسوريين الراغبين في العودة إلى أرض الوطن.
وكانت الوزارة قد دعت السوريين المقيمين حالياً في السودان والراغبين بالعودة إلى تسجيل بياناتهم عبر رابط مخصص، ضمن خطوة تهدف إلى حصر أعداد الراغبين وتنظيم عملية الإجلاء المحتملة وفق الإمكانات المتاحة والظروف الأمنية واللوجستية الراهنة.
وأوضحت الوزارة في إعلانٍ عبر قناتها على تليغرام أن هذا الإجراء يأتي في سياق متابعة أوضاع المواطنين السوريين في السودان الشقيقة وضمان سلامتهم، في ظل تصاعد حدة الاشتباكات في عدة مناطق هناك التي تشهد أوضاعاً إنسانية صعبة.
وأكدت الوزارة أن تسجيل البيانات يمثل خطوة أولية لدراسة إمكانية تنظيم عملية إجلاء استثنائية، بما يتوافق مع الأطر التنظيمية المعمول بها، ويسهم في تسهيل وصول المواطنين إلى مناطق أكثر أماناً. وقد خصصت الوزارة رقم هاتف للاستفسار والتواصل:
📞 +963987759761
إعفاءات تسهل العودة من السودان
وقد أعلنت الحكومة السودانية في وقت سابق عن إعفاء السوريين المقيمين ضمن مناطق سيطرة الجيش السوداني من مخالفات الإقامة وغرامات التأخير، وهو قرار يتيح لهم العودة من دون تكاليف مالية باهظة. يشمل الإعفاء السوريين الذين دخلوا السودان قبل 15 نيسان 2023، ويسري لمدة 50 يوماً اعتباراً من 25 تشرين الثاني 2025.
وجاء هذا القرار بعد مناشدات إنسانية وجهود بذلتها وزارة الخارجية السورية لضمان تسهيل عودة الراغبين في مغادرة السودان.
سياق إنساني متدهور في السودان
وتأتي هذه المبادرات في الوقت الذي تشهد فيه ولايات إقليم كردفان الثلاث ومناطق واسعة من دارفور اشتباكات عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع، أدّت إلى مقتل وجرح عشرات الآلاف ونزوح مئات الآلاف من المدنيين. ويعاني آلاف السوريين المقيمين أو العالقين هناك من نقص حاد في الغذاء والدواء والمأوى، إضافة إلى تراكم غرامات الإقامة التي تجاوزت في بعض الحالات 4000 دولار.
جهود مستمرة لحماية المغتربين السوريين
وتُعد هذه المبادرة امتداداً لتحركات سابقة قامت بها وزارة الخارجية السورية، كان أبرزها تسهيل عودة السوريين من ليبيا، حيث أعلن الوفد التقني للوزارة بدء تقديم خدمات قنصلية منذ 18 تشرين الأول تشمل إصدار وتمديد تذاكر المرور، ومتابعة إجراءات إعادة افتتاح السفارة السورية في طرابلس، تمهيداً لاستئناف منح جوازات السفر وتقديم الخدمات القنصلية للمواطنين هناك.
٣٠ ديسمبر ٢٠٢٥
أعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة طرطوس، العقيد عبدالعال محمد عبدالعال، أن وحدات فرع مكافحة الإرهاب نفّذت عملية أمنية نوعية أسفرت عن إلقاء القبض على أديب علي سليمان، الذي شغل سابقًا رئاسة الفرع /220/ التابع للأمن العسكري، المعروف بفرع سعسع، وذلك خلال فترة حكم النظام البائد.
وأوضح العقيد عبدالعال أن العملية جاءت بعد متابعة أمنية دقيقة وجمع معلومات استخبارية موسّعة، مكّنت الوحدات المختصة من تحديد مكان وجود المتهم وتنفيذ عملية الإلقاء عليه بنجاح، دون تسجيل أي خروقات أمنية.
وبيّنت نتائج التحقيقات الأولية أن المجرم اضطلع بأدوار مباشرة في إدارة وتنسيق أنشطة أمنية وعسكرية معقّدة، شملت تسهيل دخول مجموعات مسلّحة أجنبية إلى الأراضي السورية، من بينها عناصر تابعة لميليشيات أجنبية وميليشيا حزب الله، إضافة إلى إعادة توزيع تلك المجموعات في مناطق الجنوب السوري، ولا سيما محافظة القنيطرة.
وأشارت التحقيقات إلى تورّط المتهم في شبكات تهريب منظّمة، بالتنسيق مع قيادات في ميليشيا حزب الله، تضمنت إدخال مواد مخدّرة عبر معابر غير شرعية، بهدف تهريبها إلى خارج البلاد، ضمن أنشطة عابرة للحدود ذات طابع إجرامي منظم.
كما كشفت المعطيات الأولية عن إشرافه على عمليات تجنيد واسعة ضمن ميليشيات مسلّحة رديفة لقوات النظام البائد، وارتباطه بعلاقات مباشرة مع جهات خارجية، في إطار أدوار هدفت إلى زعزعة الاستقرار الأمني وخدمة أجندات غير وطنية.
هذا وأكد قائد الأمن الداخلي في طرطوس أن المجرم أُحيل إلى القضاء المختص لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، مشددًا على استمرار الأجهزة الأمنية في ملاحقة المتورطين بجرائم وانتهاكات بحق السوريين، وتقديمهم إلى العدالة وفق الأطر القانونية المعتمدة.
٣٠ ديسمبر ٢٠٢٥
أعلنت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية تعليق العمل في الجهات العامة يوم الخميس المقبل، الموافق 1 كانون الثاني، بمناسبة عيد رأس السنة الميلادية.
وأشار بيان رسمي صدر عن الأمانة العامة، تلقّت وكالة سانا نسخة منه، إلى أن هذا التذكير يأتي استناداً إلى أحكام المرسوم التشريعي رقم 188 لعام 2025، الذي يحدد الأعياد الرسمية التي تُمنح فيها عطلة بأجر كامل للعاملين الخاضعين لأحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم 50 لعام 2004 وتعديلاته.
وأوضح البيان أنه يتم في هذا السياق مراعاة أحكام الفقرة (ج) من المادة 43 من القانون الأساسي للعاملين في الدولة، بما يخص الجهات التي تتطلب طبيعة أعمالها أو ظروفها استمرار الدوام حتى خلال الأعياد، بحيث تُستثنى من التعطيل لضمان استمرار تقديم الخدمات الضرورية.
ويُعد عيد رأس السنة الميلادية الذي يحل في الأول من كانون الثاني من كل عام، بداية السنة وفق التقويم الغريغوري المعتمد دولياً.
إجراءات أمنية مكثفة بمحيط الكنائس السورية تزامنًا مع احتفالات عيد الميلاد
فعّلت قوى الأمن الداخلي وفرق الدفاع المدني خلال الأيام الماضية خطة انتشار موسعة شملت عشرات الكنائس والساحات في مختلف المحافظات السورية، بهدف تأمين احتفالات عيد الميلاد لدى الطوائف المسيحية التي تحتفل به وفق التقويم الغربي في 24 و25 كانون الأول، وسط أجواء يسودها الهدوء والتنظيم.
امتد الانتشار الأمني ليشمل العاصمة دمشق، ومدن حلب، حمص، وإدلب، حيث تم تثبيت نقاط حراسة دائمة حول الكنائس، إلى جانب تسيير دوريات راجلة وآلية في المناطق القريبة من أماكن التجمعات، بحسب ما أفادت به الإخبارية السورية، في وقت نشرت فيه شرطة السير وحدات إضافية لتنظيم المرور وتسهيل وصول المصلين.
وأكد الدفاع المدني، عبر موقعه الإلكتروني، أن هذه الخطوة تأتي في إطار جاهزية كاملة لضمان سرعة الاستجابة خلال فترة الأعياد، عبر تمركز الفرق بالقرب من أماكن الاحتفالات، وتعزيز التنسيق مع الجهات المعنية لتوفير بيئة آمنة للمواطنين.
شهدت كاتدرائية سيدة النياح للروم الملكيين الكاثوليك، والكاتدرائية المريمية للروم الأرثوذكس، إلى جانب كنائس دمشق القديمة، أجواء احتفالية تخللتها الصلوات والتراتيل، حيث ركّزت العظات على قيم المحبة والمصالحة، كما أقيمت قداديس مماثلة في طرطوس، اللاذقية، حمص، ومناطق أخرى.
في حلب، تأمّنت محيط الكنائس بحضور أمني واضح، وسط مشاركة جماهيرية واسعة من العائلات، فيما شهد ريف إدلب الغربي انتشاراً مماثلاً في قرية القنية لتأمين احتفالات الأهالي، كما سجّلت مدينة السلمية في ريف حماة الشرقي حالة تأهب قبل إضاءة شجرة الميلاد، إلى جانب تعزيزات في منطقة مصياف غربي حماة.
عبر الحاضرون عن مشاعر الفرح والامتنان في هذه المناسبة، مؤكدين أن عيد الميلاد يحمل هذا العام دلالات تتجاوز الاحتفال، ليمثّل رسالة وحدة وطنية وتجديد للأمل بعودة السلام، حيث عبّر العديد من الأهالي عن أمنياتهم بأن تكون هذه الليلة بداية مرحلة جديدة ينعم فيها السوريون بالأمان والاستقرار في مختلف ربوع البلاد.
تُعد احتفالات عيد الميلاد في سوريا من أبرز المناسبات الدينية التي تعكس عمق التنوّع الثقافي والديني في البلاد، إذ يحتفل المسيحيون السوريون من مختلف الطوائف بهذه المناسبة وسط ظروف سياسية واقتصادية وأمنية صعبة، إلا أن مظاهر الفرح والإصرار على إحياء الطقوس تبقى حاضرة في أغلب المدن.
ورغم تداعيات الحرب في سوريا وما خلّفته من دمار ونزوح وتدهور اقتصادي، بقي عيد الميلاد يشكّل محطة سنوية لاستعادة الأمل، إذ تقام القداديس في الكنائس، وتُضاء أشجار الميلاد، وتُرفع الصلوات من أجل السلام، وسط حضور شعبي واسع يعبّر عن تمسك السوريين بهويتهم الوطنية والدينية.
وتتوزع الطوائف المسيحية في سوريا بين من يعتمد التقويم الغربي ويحتفل بعيد الميلاد في 25 كانون الأول، وبين من يتبع التقويم الشرقي ويحتفل به في 7 كانون الثاني، وتنتشر الكنائس التاريخية في مدن دمشق، حلب، حمص، اللاذقية، وطرطوس، إضافة إلى بلدات وقرى صغيرة تضم تجمعات مسيحية متجذّرة في النسيج السوري.
وفي ظل التحديات الأمنية التي رافقت سنوات الحرب، تحرص السلطات على اتخاذ تدابير مشددة في محيط الكنائس خلال فترة الأعياد، سواء عبر نشر عناصر الأمن الداخلي أو من خلال تواجد فرق الدفاع المدني لضمان سلامة المشاركين، في مشهد يجمع بين الإيمان والصمود، ويؤكد على بقاء سوريا بلد التنوع والتعايش رغم كل ما مرّت به من أزمات.
٣٠ ديسمبر ٢٠٢٥
تبرز المبادرات الأهلية والتطوعية كخيار اضطراري لسدّ احتياجات ملحّة في المخيمات الفلسطينية في سوريا، في ظل التحديات الخدمية المتراكمة التي تواجهها، في مشهد يؤكد حجم الحاجة وكفاءة المجتمعات المحلية في تنظيم جهودها ذاتياً حين تعجز الجهات الرسمية عن تلبية الاحتياجات الأساسية، وفق "مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا".
عمالة الأنقاض وترميم الطرق في مخيم اليرموك
في مخيم اليرموك، تواصل لجنة المخيم بالتعاون مع جمعية القدس الخيرية أعمال ترحيل الأنقاض والردم في شارع كفر قاسم، من خلال جهود تطوعية تهدف إلى تسهيل حركة الأهالي وتحسين الواقع الخدمي في أحد الشوارع الحيوية بالمخيم.
وأوضحت اللجنة أن هذه الأعمال تُنجز ضمن إمكانيات محدودة مقارنة بحجم الحاجة الكبيرة، مؤكدة استمرارها في تنفيذ المبادرات المتاحة لدعم السكان، إلى حين تحمل محافظة دمشق والمديريات المعنية مسؤولياتها الخدمية الكاملة تجاه المخيم.
تحديث شبكة المياه في مخيم سبينة
وفي مخيم سبينة، أتمّت لجنة التنمية والخدمات بالتعاون مع الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب ومؤسسة “إعداد” أعمال صيانة وتأهيل شبكة المياه الرئيسية. وشملت جهود الصيانة استبدال المحابس الرئيسية المعطلة وإصلاح الأنابيب المتضررة، في خطوة تستهدف تحسين كفاءة توزيع المياه وتقليل الهدر، وتخفيف الاختناقات المزمنة في الشبكة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة أوسع لترميم البنى التحتية في المخيم بهدف تحسين الظروف المعيشية للسكان الذين يعانون منذ سنوات من ضعف الخدمات الأساسية.
مبادرة شبابية لردم الحُفَر في مخيم درعا
وفي جنوب البلاد، أطلق عدد من شباب مخيم درعا مبادرة أهلية لـ ردم الحُفَر وتسوية الطرقات، في خطوة تهدف إلى تسهيل حركة السكان وطلبة المدارس، والتخفيف من المخاطر المتفاقمة بفعل الأمطار وتراكم الوحل، رغم شحّ الإمكانيات.
وتعكس هذه المبادرة الدور المتنامي للطاقات الشبابية في المخيم، وسعيهم لمعالجة مشكلات يومية تمسّ حياة السكان بشكل مباشر في ظل غياب حلول خدمية مستدامة.
خدمات مؤقتة... والحاجة لحلول شاملة
وتبرز هذه المبادرات في مخيمات اليرموك وسبينة ودرعا كنماذج متكرّرة للعمل الأهلي القائم على الجهود الذاتية للمجتمعات المحلية، في وقت تتسابق فيه الاحتياجات وتراجع قدرة المؤسسات الرسمية على الاستجابة الفعلية.
وبينما تساهم هذه الجهود في التخفيف من معاناة السكان على المدى القصير، فإنها تبقى حلولاً مؤقتة لا تغني عن ضرورة تدخل الجهات المعنية بخطط شاملة ومستدامة تضمن توفير الخدمات الأساسية لسكان المخيمات وتحسين مستوى معيشتهم وحياتهم اليومية.