٢٠ يناير ٢٠٢٦
تمكّنت قوات الجيش العربي السوري، عصر الأحد، 18 كانون الثاني/ يناير الجاري، من دخول “سجن النساء” في مدينة الرقة، وذلك عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية “قسد” من محيطه، وأظهرت مقاطع مصوّرة لحظة وصول عناصر الجيش السوري إلى السجن بعد فرار حرّاسه، في أجواء اختلطت فيها مشاعر الفرح بالصدمة بين السجينات.
ووثّقت المشاهد وجود أطفال لا تتجاوز أعمارهم ثلاثة أعوام كانوا محتجزين مع أمهاتهم داخل السجن، في صورٍ أثارت تعاطفاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، ويقع “سجن النساء” في الطرف الشمالي من مدينة الرقة، قرب منطقة الصوامع والمطحنة.
تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع فيديو وثق خروج سيدات مع أطفالهن من سجون قوات سوريا الديمقراطية في مدينة الرقة بعد تحريرها، وبدا على ملامحهن التعب والإرهاق.
وأعاد هذا المشهد المتابعون إلى ذكريات تحرير سوريا من المجرم بشار الأسد ولحظة فتح سجونه، إذ انتشرت مقاطع مشابهة وثقت خروج أطفال أطفال ونساء وكبار سن وأشخاص بدا عليهم المرض، مما يوضح أوجه التشابه بين انتهاكات قسد ونظام الأسد، وأنهما وجهان لعملة واحدة.
وأكد متابعون أن هذا المشهد جزء من سلسلة من الانتهاكات التي ارتكبتها قسد بحق أهالي المناطق التي سيطرت عليها خلال السنوات الماضية، مضيفين أن شعارات الديمقراطية وحماية المرأة التي كانت تدعيها مجرد أكاذيب، لاسيما أنها كانت تسجن أطفال بدون أي ذنب.
وأشار معلقون في منصات السوشيال ميديا إلى ضرورة إجراء مقابلات مع السجينات من قبل الصحافة ووسائل الإعلام لفضح الممارسات التي كنّ يتعرضن لها خلف القضبان، وتوضيح أساليب المعاملة القمعية التي كانوا يعيشونها.
في الوقت ذاته أكد ناشطون أن الاحتجاز الطويل للأطفال والسجينات يؤدي إلى آثار نفسية وجسدية معقدة، مما يبرز الحاجة الماسة إلى تقديم الدعم النفسي وبرامج التأهيل بعد الإفراج، ولفتوا إلى أن غالبية الشهادات الصادرة عن ناجين من سجون قسد تؤكد أن القوات كانت تتعامل مع السجينات بسياسات قمعية، ما يزيد من معاناة المحتجزين ويترك أثراً طويل الأمد على حياتهم النفسية والاجتماعية.
وتجدر الإشارة إلى أن المادة 37 من اتفاقية حقوق الطفل تحظر بشكل صريح سجن الأطفال إلا كملاذ أخير ولأقصر فترة ممكنة، مع ضرورة فصلهم عن أماكن احتجاز البالغين وضمان معاملتهم معاملة إنسانية، وبناءً على ذلك، فإن احتجاز الأطفال داخل السجون الفعلية أو إبقائهم مع أمهاتهم في الزنازين يُعد انتهاكاً مباشراً للقانون الدولي والمعايير الأممية لحماية الطفولة.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
أعرب الاتحاد الأوروبي، يوم الإثنين، عن ترحيبه باتفاق وقف إطلاق النار المعلن بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، معتبراً أنه خطوة ضرورية لمنع تدهور الأوضاع الأمنية وتفادي المزيد من الفوضى وعدم الاستقرار في البلاد.
شدد الاتحاد، في بيان رسمي، على أهمية وقف جميع الأنشطة العسكرية بشكل فوري، والالتزام الكامل باتفاقيات خفض التصعيد، مع التأكيد على ضرورة حماية المدنيين في مختلف المناطق السورية دون استثناء.
وأوضح البيان أن تحقيق انتقال سياسي شامل وحقيقي يبقى هدفاً أساسياً للاتحاد الأوروبي في سوريا، مشيراً إلى أن الاستقرار الدائم يتطلب دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية ضمن هيكل دولة سورية موحدة، وضمان مشاركة سياسية ومحلية فعالة.
وأكد الاتحاد الأوروبي على ضرورة توفير حماية كاملة لحقوق الشعب الكردي ضمن إطار الدولة السورية، مجدداً دعوته إلى مواصلة التزامات سوريا في مكافحة الإرهاب، وخاصة من خلال التنسيق مع التحالف الدولي، من أجل الحيلولة دون عودة تنظيم داعش إلى الواجهة من جديد.
ترحيب عربي ودولي واسع باتفاق دمشق و"قسد": خطوة نحو وحدة سوريا واستقرارها
لاقى الاتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، الذي أعلنه الرئيس أحمد الشرع، ترحيب كبير على المستويين العربي والدولي، واعتُبر نقطة بارزة في تعزيز الاستقرار الوطني واستعادة سيادة الدولة على كامل الأراضي السورية.
وأجمع عدد من الدول والمنظمات الدولية على أن الاتفاق يشكّل خطوة نوعية في مسار الحل السياسي، ويعزز جهود توحيد المؤسسات وبناء الدولة السورية، من خلال إدماج "قسد" بالكامل ضمن هياكل الدولة السورية، بما يسهم في تحقيق الأمن والسلام.
في هذا السياق، رحّبت جامعة الدول العربية باتفاق الاندماج الكامل لـ"قسد" في وظائف الدولة السورية، معتبرة ذلك "تطوراً إيجابياً يدعم بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها، ويكرّس وحدة الأراضي السورية وسلامتها". وأكدت الجامعة التزامها بمواصلة العمل لدعم سوريا في جهودها نحو الاستقرار والتنمية.
من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً ترحب فيه بالاتفاق، واصفة إياه بأنه "خطوة إيجابية نحو تعزيز الأمن والاستقرار في الجمهورية العربية السورية الشقيقة". كما ثمّنت الكويت الجهود التي قامت بها الولايات المتحدة للوصول إلى هذا التفاهم، مؤكدة دعمها لسيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وعبرت رابطة العالم الإسلامي عن تأييدها الكامل للاتفاق، وأكدت تضامنها مع الحكومة السورية وشعبها في مواجهة ما يهدد الأمن الوطني، مشددة على أهمية بسط سيادة القانون والحفاظ على السلم الأهلي كأساس لتعافي البلاد.
بدورها، رحّبت دولة قطر بالاتفاق، ووصفت وزارة خارجيتها الخطوة بأنها "مهمّة على طريق توحيد الصف الداخلي السوري"، ودعت إلى الالتزام بآليات تنفيذ الاتفاق، لا سيما ما يتعلق بإخلاء المدن من المظاهر المسلحة وإعادة سلطة الدولة إلى كافة المناطق.
وأعرب مجلس التعاون لدول الخليج العربي عن دعم دوله الكامل لاتفاق وقف النار واندماج “قسد”، مؤكداً أن أمن سوريا واستقرارها هو عامل محوري لأمن المنطقة بأسرها، وأن تحقيق الوحدة السياسية والمجتمعية من شأنه أن يحقق الاستقرار والنمو.
ورحبت وزارة الخارجية البحرينية، باتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة، مؤكدة أنه يعزز وحدة سوريا وسيادتها.
وشددت في بيان على موقف المملكة الثابت والداعم لأمن الجمهورية العربية السورية الشقيقة، واستقرارها وسيادتها، ووحدة وسلامة أراضيها، واستكمال مؤسساتها الدستورية، بما يلبّي تطلعات شعبها الشقيق نحو الأمن والاستقرار المجتمعي والازدهار المستدام، واستعادة دورها الفاعل في محيطها العربي والدولي.
وعلى الصعيد الدولي، رحّبت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالاتفاق، معربةً عن التزامها بمواصلة العمل مع شركائها لتلبية الاحتياجات الإنسانية في سوريا، وتقديم الدعم للمجتمعات الأكثر تضرراً، بينما أكدت كل من فرنسا ومصر في بيانات منفصلة دعمهما للاتفاق، مشدّدتين على أهمية احترام وحدة الأراضي السورية وسيادتها، ودعم مؤسسات الدولة السورية في جهودها لحماية الأمن والاستقرار.
وفي ردود فعل لافتة، عبّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن تهنئته للرئيس الشرع على التوصل للاتفاق، مؤكداً التزام بلاده بدعم وحدة سوريا والحفاظ على أمنها، ومشدداً على ضرورة وقف الأعمال العدائية ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار، قائلاً إن سوريا للسوريين ولا مكان لأي تدخل يهدّد أمن المنطقة.
في مجموعها، تعكس ردود الفعل العربية والدولية على الاتفاق تقديراً واسعاً لأهميته في دفع عملية المصالحة الوطنية، وتعزيز بناء الدولة، وترسيخ قواعد السلم والاستقرار في سوريا، في وقت يشهد فيه الشعب السوري مرحلة فاصلة من تاريخ بلاده.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
اتهمت فوزة يوسف، عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي، الحكومة السورية بالسعي لإعادة مناطق الإدارة الذاتية إلى ما قبل عام 2011، وفرض ما وصفته بـ"الاستسلام غير المقبول"، مؤكدة أن هذا التوجه ينسف أي فرص لحل سياسي حقيقي.
توصيف سلبي للاجتماع مع دمشق
قالت يوسف، في مقابلة مع شبكة "رووداو" مساء الاثنين، إن الاجتماع الذي جمع مظلوم عبدي مع الرئيس أحمد الشرع لم يكن إيجابياً، موضحة أن دمشق تطالب الكرد بتسليم كل ما لديهم، وتسعى لإلغاء تجربة الإدارة الذاتية وإعادة المنطقة إلى واقع ما قبل عام 2011.
رفض إنهاء المؤسسات والقبول بالاستسلام
أكدت يوسف أن خيار الاستسلام مرفوض بالنسبة لهم، مشيرة إلى أن الحكومة السورية، بحسب تعبيرها، تطالب بإنهاء مؤسسات الإدارة الذاتية وتسليم المناطق والسلاح دون أي ضمانات أو مقابل، معتبرة أن هذه المطالب تشكل إلغاءً كاملاً لحقوق الكرد.
اتهامات بحرمان الكرد من حقوقهم
نفت يوسف أن تكون الاشتباكات مع الجيش السوري هي المشهد الغالب حالياً، زاعمة أن معظم الهجمات التي تتعرض لها مناطقهم تنفذها مجموعات تابعة لتنظيم داعش، وأضافت أن الحكومة السورية لا تريد، من وجهة نظرها، منح الكرد حقوقهم، مؤكدة أن خيارهم هو الاستمرار في المقاومة.
مطالب حكومية مثيرة للجدل
أوضحت يوسف أن الحكومة السورية تطالب بتسليم مدن مثل الحسكة وكوباني، ووضع السلاح دون أي مقابل، والسماح بدخول الجيش، مضيفة أن هذا الطرح يعني القبول بنتائج مفتوحة على القتل أو الإقصاء، وفق تعبيرها.
تحذيرات من خيارات أمنية خطيرة
حذرت يوسف من فرض الاستسلام بالقوة، معتبرة أن الثقة معدومة بالجهات التي قد تدخل هذه المناطق، وقالت إن شعب المنطقة لا يقبل بقدوم داعش أو الجيش التركي إلى شوارعه بحجة الحماية.
تدهور أمني وتحذير من تفجير السجون
أشارت يوسف إلى تدهور الوضع الأمني في محافظة الحسكة، لافتة إلى وجود الجيش السوري في مدينة الشدادي واستمرار الاشتباكات، مع تسجيل مواجهات على طريق تل أبيض، محذرة في الوقت نفسه من خطر تحرر معتقلي تنظيم داعش من سجن الشدادي.
حصار وتقطّع طرق رئيسية
لفتت يوسف إلى أن الطريق بين كوباني وعين عيسى مقطوع بالكامل، مؤكدة أن عين عيسى خالية حالياً من قوات "قسد"، وأن مدينة كوباني تعيش حالة حصار، مشيرة إلى استمرار القصف من طرف واحد، فيما تتركز الاشتباكات في منطقتي صرين وعين عيسى.
قلق من مصير معتقلي داعش
أعربت يوسف عن قلق بالغ إزاء مصير آلاف معتقلي تنظيم داعش وعائلاتهم في سجون ومخيمات منطقة الجزيرة، مثل سجني القامشلي وديرك ومخيمي الهول وروج، محذرة من أن اندلاع مواجهة واسعة قد يؤدي إلى تكرار سيناريو سجون الشدادي والرقة.
تحذير من مخطط واسع ودعوات للاستنفار
اعتبرت يوسف أن هناك خطة كبيرة تهدف إلى إطلاق سراح أعداد كبيرة من عناصر داعش لبدء مرحلة جديدة، مؤكدة أن هذا الخطر لا يهدد مناطق شمال وشرق سوريا فقط، بل يمتد إلى عموم المناطق الكردية وحتى إقليم كردستان العراق، داعية إلى الاستنفار، ومتسائلة عن دلالات الصمت الدولي تجاه ملف سجون داعش.
وزارة الداخلية: لا تهاون في ضبط السجون بالحسكة ومحاولات توظيف ملف داعش مرفوضة
في المقابل، أكدت وزارة الداخلية السورية في بيان رسمي، أن ما يُثار حول ملف معتقلي تنظيم داعش في محافظة الحسكة، ومحاولات الترويج لانفلات أمني داخل السجون، يندرج ضمن حملات التضليل الإعلامي ذات الطابع السياسي، مشددة على أن حماية المدنيين وضمان عودة الاستقرار يمثلان أولوية وطنية قصوى.
التزام قانوني كامل بإدارة السجون
أوضحت الوزارة أنها، وبالاستناد إلى مسؤولياتها السيادية والدستورية، تدير سجون محافظة الحسكة وفق المعايير الدولية المعتمدة، مؤكدة أن الملف يُتابع تحت إشراف مباشر من الحكومة السورية، وبالتنسيق مع الشركاء الدوليين في إطار جهود مكافحة الإرهاب ومنع عودته بأي شكل من الأشكال.
اتهام مباشر لقسد بالفوضى والإفلات الأمني
حمّلت وزارة الداخلية ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية – قسد" المسؤولية الكاملة عن حوادث الهروب المتكررة لعناصر تنظيم داعش من السجون الواقعة تحت سيطرتها، موضحة أن ما يجري في سجن الشدادي يُشكّل تهديداً خطيراً للأمن على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
الحكومة تحذّر من توظيف ملف الإرهاب سياسياً وتحمّل «قسد» مسؤولية أي خرق أمني في السجون
وأصدرت الحكومة السورية، بياناً حذّرت فيه من محاولات توظيف ملف الإرهاب سياسياً، رداً على البيان الصادر عن ما يُسمّى «الإدارة الذاتية» بتاريخ 17 كانون الثاني 2026، معتبرةً أن ما تضمنه من اتهامات وتحذيرات يهدف إلى تضليل الرأي العام الدولي وخلط الأوراق في مرحلة حساسة.
وأكدت الحكومة في بيانها رفضها القاطع لأي محاولة لاستخدام ملف الإرهاب كورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي، مشددةً على أن التحذيرات الواردة بشأن سجون عناصر تنظيم داعش تمثّل توظيفاً سياسياً لورقة الإرهاب وممارسة ضغط وابتزاز أمني.
واعتبرت الحكومة أن الإصرار على ربط تحركات إنفاذ القانون واستعادة شرعية الدولة بخطر تنشيط خلايا الإرهاب، يشكّل محاولة مكشوفة لقلب الحقائق وتأجيج الصراع، بهدف الإبقاء على واقع فُرض بقوة السلاح، وبما يتعارض مع جهود إعادة الاستقرار وبسط سيادة القانون.
وجدّدت الحكومة السورية التأكيد على جاهزية مؤسساتها العسكرية والأمنية للقيام بواجباتها في مكافحة الإرهاب، ضمن الجهود الدولية الرامية إلى القضاء على تنظيم داعش والتنظيمات الإرهابية الأخرى، مع الالتزام بالعمل المسؤول الذي يحفظ أمن البلاد والمنطقة.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
حذّر وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، من أن أي محاولة للاقتراب من الحدود العراقية سيُواجَه بإطلاق النار، مؤكداً اتخاذ بلاده أعلى درجات الجاهزية لمواجهة أي تهديدات محتملة، خصوصاً في ظل التوترات المتصاعدة في سوريا.
كشف الشمري أن الوزارة توقعت قبل ثلاث سنوات تطورات مشابهة لما يجري حالياً في سوريا، واتخذت حينها سلسلة من الإجراءات الوقائية، أبرزها حفر خندق يمتد لمسافة 620 كيلومتراً على طول الحدود مع سوريا، إضافة إلى إنشاء تحصينات متقدمة ومراقبة دائمة باستخدام كاميرات حرارية تعمل على مدار الساعة.
وأوضح الوزير أن جميع الوحدات المنتشرة على الحدود مزودة بالأسلحة والمعدات الكافية، بالإضافة إلى وجود قطعات احتياط جاهزة للتدخل الفوري عند الضرورة، مشيراً إلى أن الجهود الأمنية مدعومة بطيران الجيش والقوة الجوية العراقية، ما يجعل الحدود "مؤمنة بالكامل" على حد قوله.
تصريح وزير الداخلية يأتي في أعقاب تحذيرات أطلقها زعيم "التيار الوطني الشيعي" مقتدى الصدر، دعا فيها القوات الأمنية إلى رفع حالة التأهب، وعدم التهاون في ضبط الحدود، على خلفية فرار عدد من عناصر تنظيم داعش من سجون تسيطر عليها ميليشيا "قسد" في سوريا، وشدد الشمري في ختام حديثه على أن السلطات العراقية تتابع عن كثب التطورات السورية، وتتعامل معها بكل حزم، حفاظاً على أمن البلاد وسيادتها.
وزارة الداخلية تعلن القبض على عدد من عناصر داعش الفارين من سجن الشدادي
وكانت أعلنت وزارة الداخلية السورية، عن إلقاء القبض على 81 عنصراً من داعش بعد فرارهم من سجن الشدادي في ريف محافظة الحسكة وذلك عقب فرار نحو 120 عنصر من التنظيم كانوا محتجزين داخل السجن الخاضع لسيطرة تنظيم "قسد".
وذكرت أن عملية إلقاء القبض على الفارين جاءت بعد دخول وحدات من الجيش إلى الشدادي، برفقة وحدات المهام الخاصة التابعة لوزارة الداخلية وتنفيذ عمليات تفتيش وتمشيط دقيقة ومنظمة في المنطقة بهدف ملاحقة العناصر الفارّة، وضمان حفظ الأمن والاستقرار.
وأكدت الوزارة مواصلة الجهود الأمنية المكثفة لملاحقة البقيّة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم أصولًا، كما شددت على استمرارها في أداء واجبها الوطني في مكافحة الإرهاب، وتعزيز الأمن، وحماية المواطنين، والحفاظ على الاستقرار العام.
وكانت أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بدء دخول قوات الجيش إلى مدينة الشدادي بريف الحسكة، عقب قيام ميليشيا "قسد" بإطلاق سراح عدد من عناصر تنظيم داعش من سجن الشدادي، وأوضحت الهيئة أن وحدات الجيش باشرت بتأمين السجن ومحيطه، إلى جانب تنفيذ عمليات تمشيط واسعة داخل المدينة ومحيطها بهدف إلقاء القبض على العناصر الفارّة.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أهمية التوصل إلى اتفاق يضمن الاندماج الكامل لما تُعرف بـ"قوات سوريا الديمقراطية" ضمن مؤسسات الدولة السورية، معتبراً أن هذه الخطوة أساسية لتحقيق الاستقرار والسلام الدائم في سوريا والمنطقة عموماً.
دعم سيادة سوريا ووحدتها
قال أردوغان، في كلمة ألقاها عقب ترؤسه اجتماع الحكومة التركية في العاصمة أنقرة، إن بلاده تؤمن أن سوريا الموحدة وذات السيادة تمثل حجر الأساس لازدهار المنطقة بأسرها، مؤكداً أن "سوريا ملك لكل أبنائها بمختلف مكوناتهم"، ومشدداً على ضرورة احترام سيادة أراضيها دون أي تدخلات خارجية.
رفض الإرهاب والتمسك بالسلام
أكّد الرئيس التركي التزام بلاده الثابت بالوقوف إلى جانب سوريا في معركتها ضد الإرهاب، معلناً رفض بلاده لأي محاولات تهدف إلى تقويض اتفاق وقف إطلاق النار أو تعطيل جهود الاندماج السياسي والأمني، وقال: "لن نتخلى عن الشعب السوري في محنته، ولن نسمح بإفشال الاتفاق"، في إشارة إلى التفاهمات الأخيرة بشأن إنهاء النزاع.
أولوية الاستقرار في السياسة الخارجية
أردف أردوغان قائلاً إن تركيا ستواصل اتباع سياسة خارجية تضع السلام والاستقرار في صدارة أولوياتها، وستتصدى لكل محاولات زعزعة الأمن أو جرّ المنطقة إلى الفوضى، مشيراً إلى أن "عهد الإرهاب في سوريا قد انتهى"، وأن المرحلة المقبلة يجب أن تُبنى على المصالحة والسيادة الوطنية السورية.
الرئيس "الشرع" في سلسلة اتصالات دولية: دعم إقليمي ودولي لوحدة سوريا وسيادتها
أجرى الرئيس أحمد الشرع، اليوم، سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع عدد من القادة العرب والدوليين، في إطار إطلاعهم على تفاصيل الاتفاق الموقّع مع "قوات سوريا الديمقراطية – قسد"، والذي تم الإعلان عنه عقب العمليات العسكرية التي نفذها الجيش السوري في مناطق شرق الفرات، وأسفرت عن تغيّرات ميدانية كبيرة.
وفي هذا السياق، أجرى الرئيس الشرع اتصالاً هاتفياً مع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية، تم خلاله استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في مختلف المجالات، إلى جانب مناقشة آخر المستجدات على الساحة السورية، والتأكيد المشترك على وحدة سوريا وسيادتها الكاملة على أراضيها.
كما تواصل الرئيس الشرع هاتفياً مع سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، حيث جرى بحث التطورات الراهنة في سوريا، والتأكيد على وحدة وسلامة الأراضي السورية، ودعم مسيرة التعافي الوطني. وتم خلال الاتصال أيضاً استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف القطاعات، إلى جانب بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وفي اتصال مع السيد مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق، استعرض الجانبان التطورات المتعلقة بالشأن السوري، وأكد الرئيس الشرع على وحدة وسيادة واستقرار سوريا، فيما ثمّن بارزاني المرسوم الرئاسي رقم (13) لعام 2026، الذي يكفل الحقوق الثقافية والمدنية للكرد السوريين ويضمن خصوصيتهم ضمن الإطار الوطني السوري.
كما أجرى الرئيس الشرع اتصالاً بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تناول فيه آخر مستجدات الوضع في سوريا، حيث تم التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة الأراضي السورية، ورفض أي توجهات انفصالية. وناقش الجانبان سبل تسريع عملية إعادة الإعمار، وتهيئة المناخ المناسب للمشاريع الاقتصادية والتنموية بما يخدم مصالح الشعب السوري.
وأجرى الرئيس الشرع اتصالاً هاتفياً مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، جرى خلاله استعراض آخر المستجدات في المنطقة، في ظل التطورات المتسارعة على الساحة السورية.
وأكد الرئيس الشرع خلال الاتصال على أهمية وحدة سوريا، وضرورة بسط سيادة الدولة السورية على كامل أراضيها، مشدداً على أن الحفاظ على استقرار المنطقة يبدأ من احترام سيادة الدول ووحدة شعوبها.
كما جدد الرئيسان التأكيد على متانة العلاقات بين سوريا وتركيا، وعلى أهمية استمرار التنسيق الثنائي على أعلى المستويات، والتشاور الدائم في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز أمن واستقرار المنطقة.
الشرع وترامب يبحثان هاتفياً تطورات سوريا ويؤكدان التزامهما بوحدتها ومكافحة الإرهاب
قالت رئاسة الجمهورية العربية السورية إن الرئيس أحمد الشرع أجرى، اليوم، اتصالاً هاتفياً مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، تناول تطورات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم وحدتها واستقرارها.
أكد الجانبان خلال الاتصال أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها، ودعم الجهود الرامية لتحقيق الاستقرار السياسي والأمني، بما يضمن إنهاء حالة الانقسام ودعم مسار الحل الوطني الشامل.
وشدد الرئيسان على ضرورة حماية حقوق جميع مكونات الشعب السوري، بما فيهم الشعب الكردي، ضمن إطار الدولة السورية الموحدة، ورفض أي محاولات تهدد وحدة البلاد أو تُستخدم كورقة ابتزاز سياسي.
أعرب الطرفان عن التزامهما بمواصلة التعاون في مكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي، وإنهاء تهديداته، مؤكدين أن التنسيق الأمني المشترك بين البلدين يشكل ركيزة أساسية في هذا الإطار.
أشار الرئيسان إلى تطلع مشترك نحو رؤية موحدة لسوريا قوية وقادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مؤكدين أهمية التنسيق الدائم لدعم مستقبل آمن ومستقر للبلاد.
وأفادت الرئاسة أن الاتصال تطرق إلى عدد من الملفات الإقليمية، وسط تأكيد الطرفين على ضرورة منح سوريا فرصة حقيقية للانطلاق نحو مستقبل أفضل، يقوم على سيادة الدولة وتحقيق العدالة والاستقرار.
تأتي هذه الاتصالات في إطار التحرك السياسي والدبلوماسي الذي يقوده الرئيس الشرع بعد الاتفاق المفصلي الذي من شأنه إنهاء مظاهر الانقسام في الشمال الشرقي، وفتح صفحة جديدة نحو استعادة الدولة السورية لكامل وظائفها وسيادتها على الأرض.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
تفقد وزير النقل الدكتور يعرب بدر، برفقة محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، والمهندس معاذ نجار مدير المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، عدداً من الجسور المدمّرة في منطقتي خان شيخون ومعرة النعمان، وذلك ضمن جولة ميدانية هدفت إلى الاطلاع المباشر على حجم الأضرار، تمهيداً لوضع خطة شاملة لإعادة التأهيل وفق الأولويات الملحة.
مشاريع توسعة وتحسين البنية التحتية
شملت الجولة الميدانية أيضاً الطرق الحيوية الرابطة بين إدلب وأريحا، وإدلب _ سراقب، وأريحا _ سراقب، حيث اطّلع الوفد على حال هذه المحاور وناقش مشاريع توسعتها بالتوازي مع أعمال ترميم الجسور، بما يهدف إلى تقليل الازدحام المروري، والحد من الحوادث، ورفع مستوى السلامة المرورية.
وأكدت الجهات المختصة أهمية المباشرة الفورية في تنفيذ المشاريع ذات الأولوية، بما يتناسب مع الإمكانيات المتوفرة والاحتياجات الخدمية المتزايدة في المنطقة.
زيارة لمديرية النقل في إدلب
وزار وزير النقل برفقة المحافظ ومدير نقل إدلب أسعد بيلساني، مبنى مديرية النقل في المدينة، حيث تفقّد سير العمل واطّلع على آلية تقديم الخدمات للمواطنين، واستمع إلى ملاحظات وشكاوى المراجعين بهدف تحسين جودة الأداء وتطوير الخدمات المقدمة.
نقل مقر المديرية لتخفيف الضغط المروري
ناقش الوفد خلال الزيارة سبل الحد من الازدحام داخل المديرية، إلى جانب تطوير آليات العمل الإداري والفني، كما جرى الاطلاع على أحد الأبنية المقترحة ليكون مقراً جديداً للمديرية خارج مركز المدينة، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط المروري داخل إدلب وتحقيق تنظيم أفضل للخدمات.
اجتماع موسع لبحث مشاريع النقل
واستقبل محافظ إدلب الوفد الوزاري في اجتماع موسع خُصص لمتابعة الواقع الخدمي في المحافظة، حيث تم بحث عدد من القضايا الملحّة في قطاع النقل، وفي مقدمتها ترميم الجسور المتضررة، وتوسعة طريق إدلب – أريحا لما له من أهمية محورية في تسهيل حركة التنقل، وتحقيق الانسيابية المرورية، وتعزيز السلامة على الطرق.
وشدد الجانبان على ضرورة تسريع تنفيذ هذه المشاريع باعتبارها أولوية خدمية وتنموية، تعكس حرص الحكومة على تحسين واقع البنية التحتية والنقل في محافظة إدلب، ودعم الاستقرار الاقتصادي والخدمي فيها.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، عن تنفيذ اللجنة المركزية لاستجابة حلب عملية إنسانية لإعادة عائلات نازحة من أهالي مدينة عفرين بريف حلب الشمالي، ومقيمين في مخيمي آزادي وآشتي بمدينة الطبقة بريف الرقة.
ونوهت الوزارة إلى أن العملية الإنسانية جاءت استجابةً لنداءات الأهالي في ظل تدهور الأوضاع المعيشية داخل المخيمين، بدورها رافقت فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث القافلة من الطبقة حتى الوصول إلى عفرين لضمان الاستجابة لأي طارئ وتقديم المساعدة.
وأعلنت محافظة حلب، يوم الاثنين 19 كانون الثاني/ يناير، عن تجهيز قافلة باصات للانطلاق إلى مدينة الطبقة بريف محافظة الرقة، بهدف نقل أهالي عفرين النازحين والمقيمين في الطبقة إلى مدينتهم بريف حلب الشمالي.
ونشرت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" مشاهد لعدد من الحافلات التي تم تجهيزها ضمن القافلة المعلن عنها، التي ستنطلق من حلب باتجاه مدينة الطبقة لنقل أهالي عفرين النازحين والمقيمين في الطبقة إلى مدينتهم.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الدولة السورية المستمرة لإعادة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، ضمن خطة شاملة لإعادة الأمن و الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية.
وتعتبر هذه المبادرة جزءاً من المساعي الرامية إلى تسهيل العودة الآمنة والكريمة للمواطنين إلى بيوتهم، مع توفير كافة الاحتياجات اللازمة لضمان استقرارهم بعد العودة إلى مناطقهم.
وسبق ذلك تجهيز قافلة مخصصة لعودة أبناء عفرين النازحين إلى مدينة حلب، تحديداً إلى حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، حيث ضمت القافلة حوالي 250 عائلة من المكون الكردي، حيث وصلت القافلة إلى حي الشيخ مقصود ظهر يوم الأربعاء 14 كانون الثاني/يناير 2026.
وشملت الفعاليات التي تمت بمشاركة رئيس المجلس المحلي، أحمد حسن، توزيع ربطات الخبز على الأهالي، بمبادرة أهلية، حيث تم توزيع 300 ربطة خبز بالإضافة إلى كميات من الملابس على العائلات في قسم الشيخ مقصود الغربي.
وكانت إدارة منطقة عفرين قد سيّرت الدفعة الأولى من قافلة العودة إلى حي الأشرفية، بمشاركة فرق من محافظة حلب ومنظمات المجتمع المدني وذكرت إدارة المنطقة أنه جرى نقل 750 عائلة إلى منازلهم بعد استكمال تأمين الحي من قبل الجهات المختصة.
ويُذكر أن أحد بنود الاتفاق الأخير بين الدولة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) ينص على العمل للوصول إلى تفاهمات تخص العودة الآمنة والكريمة لأهالي منطقة عفرين والشيخ مقصود إلى مناطقهم.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية، عن إلقاء القبض على 81 عنصراً من داعش بعد فرارهم من سجن الشدادي في ريف محافظة الحسكة وذلك عقب فرار نحو 120 عنصر من التنظيم كانوا محتجزين داخل السجن الخاضع لسيطرة تنظيم "قسد".
وذكرت أن عملية إلقاء القبض على الفارين جاءت بعد دخول وحدات من الجيش إلى الشدادي، برفقة وحدات المهام الخاصة التابعة لوزارة الداخلية وتنفيذ عمليات تفتيش وتمشيط دقيقة ومنظمة في المنطقة بهدف ملاحقة العناصر الفارّة، وضمان حفظ الأمن والاستقرار.
وأكدت الوزارة مواصلة الجهود الأمنية المكثفة لملاحقة البقيّة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم أصولًا، كما شددت على استمرارها في أداء واجبها الوطني في مكافحة الإرهاب، وتعزيز الأمن، وحماية المواطنين، والحفاظ على الاستقرار العام.
وكانت أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بدء دخول قوات الجيش إلى مدينة الشدادي بريف الحسكة، عقب قيام ميليشيا "قسد" بإطلاق سراح عدد من عناصر تنظيم داعش من سجن الشدادي.
وأوضحت الهيئة أن وحدات الجيش باشرت بتأمين السجن ومحيطه، إلى جانب تنفيذ عمليات تمشيط واسعة داخل المدينة ومحيطها بهدف إلقاء القبض على العناصر الفارّة.
وأكدت الهيئة أنه سيتم تسليم سجن الشدادي والمرافق الأمنية في المدينة إلى وزارة الداخلية فور الانتهاء من عمليات التأمين، كما أشارت إلى أن قيادة الجيش تواصلت مع الوسطاء وقادة "قسد" لتسليم السجن للأمن الداخلي، إلا أن ميليشيا "قسد" رفضت ذلك محمّلةً إياها كامل المسؤولية عن إطلاق سراح عناصر داعش.
وفي تعميم لاحق، أعلنت هيئة العمليات فرض حظر تجوال كامل في مدينة الشدادي ومحيطها، مع الطلب من الوحدات العسكرية الإبلاغ عن أي عناصر فارّة كما أكدت سيطرة الجيش على المدينة وسجنها، واستمرار عمليات تأمين المنطقة واعتقال عناصر ميليشيا داعش الذين أُطلق سراحهم.
١٩ يناير ٢٠٢٦
قالت رئاسة الجمهورية العربية السورية إن الرئيس أحمد الشرع أجرى، اليوم، اتصالاً هاتفياً مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، تناول تطورات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم وحدتها واستقرارها.
أكد الجانبان خلال الاتصال أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها، ودعم الجهود الرامية لتحقيق الاستقرار السياسي والأمني، بما يضمن إنهاء حالة الانقسام ودعم مسار الحل الوطني الشامل.
شدد الرئيسان على ضرورة حماية حقوق جميع مكونات الشعب السوري، بما فيهم الشعب الكردي، ضمن إطار الدولة السورية الموحدة، ورفض أي محاولات تهدد وحدة البلاد أو تُستخدم كورقة ابتزاز سياسي.
أعرب الطرفان عن التزامهما بمواصلة التعاون في مكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي، وإنهاء تهديداته، مؤكدين أن التنسيق الأمني المشترك بين البلدين يشكل ركيزة أساسية في هذا الإطار.
أشار الرئيسان إلى تطلع مشترك نحو رؤية موحدة لسوريا قوية وقادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مؤكدين أهمية التنسيق الدائم لدعم مستقبل آمن ومستقر للبلاد.
وأفادت الرئاسة أن الاتصال تطرق إلى عدد من الملفات الإقليمية، وسط تأكيد الطرفين على ضرورة منح سوريا فرصة حقيقية للانطلاق نحو مستقبل أفضل، يقوم على سيادة الدولة وتحقيق العدالة والاستقرار.
الرئيس "الشرع" في سلسلة اتصالات دولية: دعم إقليمي ودولي لوحدة سوريا وسيادتها
أجرى الرئيس أحمد الشرع، اليوم، سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع عدد من القادة العرب والدوليين، في إطار إطلاعهم على تفاصيل الاتفاق الموقّع مع "قوات سوريا الديمقراطية – قسد"، والذي تم الإعلان عنه عقب العمليات العسكرية التي نفذها الجيش السوري في مناطق شرق الفرات، وأسفرت عن تغيّرات ميدانية كبيرة.
وفي هذا السياق، أجرى الرئيس الشرع اتصالاً هاتفياً مع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية، تم خلاله استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في مختلف المجالات، إلى جانب مناقشة آخر المستجدات على الساحة السورية، والتأكيد المشترك على وحدة سوريا وسيادتها الكاملة على أراضيها.
كما تواصل الرئيس الشرع هاتفياً مع سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، حيث جرى بحث التطورات الراهنة في سوريا، والتأكيد على وحدة وسلامة الأراضي السورية، ودعم مسيرة التعافي الوطني. وتم خلال الاتصال أيضاً استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف القطاعات، إلى جانب بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وفي اتصال مع السيد مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق، استعرض الجانبان التطورات المتعلقة بالشأن السوري، وأكد الرئيس الشرع على وحدة وسيادة واستقرار سوريا، فيما ثمّن بارزاني المرسوم الرئاسي رقم (13) لعام 2026، الذي يكفل الحقوق الثقافية والمدنية للكرد السوريين ويضمن خصوصيتهم ضمن الإطار الوطني السوري.
كما أجرى الرئيس الشرع اتصالاً بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تناول فيه آخر مستجدات الوضع في سوريا، حيث تم التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة الأراضي السورية، ورفض أي توجهات انفصالية. وناقش الجانبان سبل تسريع عملية إعادة الإعمار، وتهيئة المناخ المناسب للمشاريع الاقتصادية والتنموية بما يخدم مصالح الشعب السوري.
وأجرى الرئيس الشرع اتصالاً هاتفياً مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، جرى خلاله استعراض آخر المستجدات في المنطقة، في ظل التطورات المتسارعة على الساحة السورية.
وأكد الرئيس الشرع خلال الاتصال على أهمية وحدة سوريا، وضرورة بسط سيادة الدولة السورية على كامل أراضيها، مشدداً على أن الحفاظ على استقرار المنطقة يبدأ من احترام سيادة الدول ووحدة شعوبها.
كما جدد الرئيسان التأكيد على متانة العلاقات بين سوريا وتركيا، وعلى أهمية استمرار التنسيق الثنائي على أعلى المستويات، والتشاور الدائم في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز أمن واستقرار المنطقة.
تأتي هذه الاتصالات في إطار التحرك السياسي والدبلوماسي الذي يقوده الرئيس الشرع بعد الاتفاق المفصلي الذي من شأنه إنهاء مظاهر الانقسام في الشمال الشرقي، وفتح صفحة جديدة نحو استعادة الدولة السورية لكامل وظائفها وسيادتها على الأرض.
١٩ يناير ٢٠٢٦
قالت وزارة الداخلية إن وحدات الأمن الداخلي باشرت، فور ورود بلاغ اختفاء المواطن محمد قبنض في محافظة ريف دمشق، بتنفيذ عمليات بحث وتحري مكثفة، واتخذت جميع الإجراءات القانونية اللازمة لكشف ملابسات الحادثة، وملاحقة المتورطين تمهيداً لتقديمهم إلى العدالة.
محاولات تضليل وإعاقة التحقيق
أوضحت الوزارة أن مجريات التحقيق شهدت محاولات من بعض المحرضين لتحريف مسار القضية، من خلال توجيه اتهامات للدولة السورية بالوقوف وراء اختفاء قبنض، الأمر الذي أسهم في إضعاف التعاون مع الفريق المختص، وأدى إلى تعقيد المهمة وتأخير التقدم في مسار البحث والتحقيق.
العثور على قبنض ومخطوف آخر
كشفت وزارة الداخلية أنه وبفضل المتابعة الحثيثة والجهود المكثفة، تمكنت وحدات الأمن الداخلي من العثور على المواطن محمد قبنض، وكان برفقته مخطوف آخر يدعى حمزة اللحام، الذي كان قد اختُطف قبل نحو شهر، وكانت قضيته قيد المتابعة من قبل المباحث الجنائية.
وبيّنت أن الجهات المختصة قامت بتأمينهما وحمايتهما أصولاً، وبدأت باستكمال التحقيقات لملاحقة باقي أفراد الخلية المتورطة في هذه الجريمة.
تأكيد على حماية المواطنين
شدّدت الوزارة على التزامها الدائم بحماية المواطنين وضمان أمنهم وسلامتهم، مؤكدة أنها لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات الرادعة بحق كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن المجتمع واستقراره، ودعت المواطنين إلى التعاون الكامل مع الجهات الأمنية، لما لذلك من دور أساسي في تسريع كشف الجرائم وحفظ الأمن العام.
وكانت الوزارة قد نفت في وقت سابق ما جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي حول توقيف محمد قبنض، مؤكدة أنه تعرّض لعملية اختطاف نفذتها عصابة تنتحل صفة أمنية بهدف الابتزاز وتشويه صورة المؤسسة الأمنية.
وكان أكّد المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا أن الوزارة لا تُقدم على توقيف أي شخص خارج الإطار القانوني، موضحاً أن قبنض لم يكن موقوفاً لدى أي جهة رسمية تابعة للوزارة، وأشار إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت تعرضه للاختطاف على يد مجموعة مجهولة تنتحل صفة أمنية، مؤكداً استمرار الجهود لضبط المتورطين وتقديمهم للعدالة، ومطالباً وسائل الإعلام بتحري الدقة وتجنب ترويج الشائعات.
وأفادت تقارير إعلامية أن عملية الاختطاف جرت أمام مقر شركة "قبنض للإنتاج الفني" في ضاحية قدسيا بريف دمشق، حيث أقدمت سيارات مجهولة على اقتياده إلى جهة غير معروفة. وأكد نجله أيهم قبنض أن الخاطفين تواصلوا مع العائلة وطالبوا بفدية مالية مقابل الإفراج عنه.
خلفية عن قبنض ومسيرته
يُعد محمد قبنض، المولود في 15 نيسان 1953، من أبرز رجال الأعمال والمنتجين التلفزيونيين في سوريا، وهو مالك ورئيس مجلس إدارة شركة "قبنض للإنتاج والتوزيع الفني". وشغل عضوية مجلس الشعب منذ عام 2016 خلال فترة حكم نظام الأسد البائد، واشتهر آنذاك بخطابه الداعم لرأس النظام، وباستخدام الأعمال الدرامية في تلميع صورته.
مواقف مثيرة للجدل وتحولات لاحقة
استذكر متابعون ظهوره خلال حصار الغوطة الشرقية، حيث وزّع المياه على الأهالي مقابل الهتاف للإرهابي الفار بشار الأسد، إلى جانب تصريحاته التي وصفه فيها بـ"صمام أمان سوريا". وبعد سقوط نظام الأسد البائد، حاول قبنض إعادة تقديم نفسه بخطاب مغاير، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لإعادة تدوير صورته والانسجام مع الواقع الجديد.
١٩ يناير ٢٠٢٦
لاقى الاتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، الذي أعلنه الرئيس أحمد الشرع، ترحيب كبير على المستويين العربي والدولي، واعتُبر نقطة بارزة في تعزيز الاستقرار الوطني واستعادة سيادة الدولة على كامل الأراضي السورية.
وأجمع عدد من الدول والمنظمات الدولية على أن الاتفاق يشكّل خطوة نوعية في مسار الحل السياسي، ويعزز جهود توحيد المؤسسات وبناء الدولة السورية، من خلال إدماج "قسد" بالكامل ضمن هياكل الدولة السورية، بما يسهم في تحقيق الأمن والسلام.
في هذا السياق، رحّبت جامعة الدول العربية باتفاق الاندماج الكامل لـ"قسد" في وظائف الدولة السورية، معتبرة ذلك "تطوراً إيجابياً يدعم بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها، ويكرّس وحدة الأراضي السورية وسلامتها". وأكدت الجامعة التزامها بمواصلة العمل لدعم سوريا في جهودها نحو الاستقرار والتنمية.
من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً ترحب فيه بالاتفاق، واصفة إياه بأنه "خطوة إيجابية نحو تعزيز الأمن والاستقرار في الجمهورية العربية السورية الشقيقة". كما ثمّنت الكويت الجهود التي قامت بها الولايات المتحدة للوصول إلى هذا التفاهم، مؤكدة دعمها لسيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وعبرت رابطة العالم الإسلامي عن تأييدها الكامل للاتفاق، وأكدت تضامنها مع الحكومة السورية وشعبها في مواجهة ما يهدد الأمن الوطني، مشددة على أهمية بسط سيادة القانون والحفاظ على السلم الأهلي كأساس لتعافي البلاد.
بدورها، رحّبت دولة قطر بالاتفاق، ووصفت وزارة خارجيتها الخطوة بأنها "مهمّة على طريق توحيد الصف الداخلي السوري"، ودعت إلى الالتزام بآليات تنفيذ الاتفاق، لا سيما ما يتعلق بإخلاء المدن من المظاهر المسلحة وإعادة سلطة الدولة إلى كافة المناطق.
وأعرب مجلس التعاون لدول الخليج العربي عن دعم دوله الكامل لاتفاق وقف النار واندماج “قسد”، مؤكداً أن أمن سوريا واستقرارها هو عامل محوري لأمن المنطقة بأسرها، وأن تحقيق الوحدة السياسية والمجتمعية من شأنه أن يحقق الاستقرار والنمو.
ورحبت وزارة الخارجية البحرينية، باتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة، مؤكدة أنه يعزز وحدة سوريا وسيادتها.
وشددت في بيان على موقف المملكة الثابت والداعم لأمن الجمهورية العربية السورية الشقيقة، واستقرارها وسيادتها، ووحدة وسلامة أراضيها، واستكمال مؤسساتها الدستورية، بما يلبّي تطلعات شعبها الشقيق نحو الأمن والاستقرار المجتمعي والازدهار المستدام، واستعادة دورها الفاعل في محيطها العربي والدولي.
وعلى الصعيد الدولي، رحّبت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالاتفاق، معربةً عن التزامها بمواصلة العمل مع شركائها لتلبية الاحتياجات الإنسانية في سوريا، وتقديم الدعم للمجتمعات الأكثر تضرراً، بينما أكدت كل من فرنسا ومصر في بيانات منفصلة دعمهما للاتفاق، مشدّدتين على أهمية احترام وحدة الأراضي السورية وسيادتها، ودعم مؤسسات الدولة السورية في جهودها لحماية الأمن والاستقرار.
وفي ردود فعل لافتة، عبّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن تهنئته للرئيس الشرع على التوصل للاتفاق، مؤكداً التزام بلاده بدعم وحدة سوريا والحفاظ على أمنها، ومشدداً على ضرورة وقف الأعمال العدائية ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار، قائلاً إن سوريا للسوريين ولا مكان لأي تدخل يهدّد أمن المنطقة.
في مجموعها، تعكس ردود الفعل العربية والدولية على الاتفاق تقديراً واسعاً لأهميته في دفع عملية المصالحة الوطنية، وتعزيز بناء الدولة، وترسيخ قواعد السلم والاستقرار في سوريا، في وقت يشهد فيه الشعب السوري مرحلة فاصلة من تاريخ بلاده.
١٩ يناير ٢٠٢٦
أدانت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، تفجير ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية" للجسور الحيوية في مدينة الرقة، واصفة ذلك بأنه انتهاك فاضح لأحكام القانون الدولي الإنساني.
وأكدت الشبكة الحقوقية أن إقدام "قسد" على هدم الجسور في الرقة يثير مخاوف جدية من الناحيتين القانونية والإنسانية، مشيرة إلى أن الجسور تُصنَّف كمرافق مدنية بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا يجوز استهدافها إلا إذا تحققت شروط كونها هدفاً عسكرياً مشروعاً، مع مراعاة مبادئ الضرورة والتناسب، واتخاذ كافة الاحتياطات لتجنب الإضرار بالمدنيين.
وشددت على أن تدمير الجسور أثناء الانسحاب لا يُعد خطوة محايدة، بل يتسبب بأضرار مباشرة للمواطنين، أبرزها تعطيل الوصول إلى المراكز الطبية والخدمات الأساسية، وعرقلة حركة التنقل الآمن، وإطالة أمد النزوح. وأضافت أن غياب الضرورة العسكرية العاجلة والتناسب في هذا النوع من الاستهدافات، يجعل من تلك الأفعال تدميراً غير قانوني للممتلكات المدنية، ما قد يستتبع مسؤولية جنائية فردية على مرتكبيها.
ونبّهت الشبكة إلى أن البنية التحتية المدنية تتمتع بالحماية بموجب القانون الدولي، ولا يجوز التعامل معها على أنها أصول يمكن التضحية بها في النزاعات المسلحة، مؤكدة أن مثل هذه الانتهاكات تستوجب التحقيق والمحاسبة العادلة.
وكانت أقدمت عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على تفجير الجسر الجديد المعروف باسم "الرشيد" والجسر القديم المار فوق نهر الفرات في مدينة الرقة، وذلك في أعقاب تقدم قوات الجيش العربي السوري نحو مدينة الطبقة وسيطرتها على عدة قُرى وبلدات غربي مركز الرقة قبل يومين
يحمل الجسران القديم والجديد (الرشيد) في مدينة الرقة أهمية استراتيجية مزدوجة، عسكرية وخدمية، إذ يشكّلان المعبر الرئيسي الذي يربط بين ضفتي نهر الفرات، ويتيحان حركة التنقل والإمداد بين المدينة ومحيطها الغربي والشرقي، ويُعد الجسر القديم شرياناً حيوياً لنقل المياه إلى مدينة الرقة، حيث تمر عبره الأنابيب الرئيسية المغذية للشبكة، ما جعل تفجيره يتسبب بانقطاع المياه عن عشرات الآلاف من السكان.
وأدى تفجير ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية – قسد" للجسرين الحيويين، إلى تصاعد معاناة المدنيين وصعوبة حركتهم، وكشف ناشطون محليون أن تفجير الجسرين، تسبّب في إغلاق المسارات المباشرة بين مدينتي الرقة والطبقة، ما فاقم من معاناة السكان المدنيين في التنقل، وحوّل الرحلات التي كانت تستغرق دقائق إلى ساعات طويلة عبر طرق بديلة ووعرة، تفتقر إلى البنية التحتية المناسبة.