٢١ يناير ٢٠٢٦
أصدرت وزارة الأوقاف، يوم الأربعاء 21 كانون الثاني/ يناير، تعميماً دعت فيه القائمين على الشعائر الدينية والخطباء والمدرسين الدينيين إلى الالتزام بالخطاب الديني الوسطي الجامع، الذي يعزز قيم الألفة والمحبة، ويحافظ على وحدة الصف، ويبتعد عن كل أشكال خطاب الكراهية أو التحريض الذي يثير الفتنة أو النعرات الطائفية أو المذهبية أو العرقية.
وأكدت الوزارة في تعميمها أن هذه التوجيهات تنطلق من الأمانة الشرعية الملقاة على عاتقها في صون بيوت الله والمؤسسات الدينية، وترسيخ دور المنابر الدينية في جمع الكلمة وتأليف القلوب، وبما ينسجم مع أحكام الدستور والتشريعات النافذة.
وشددت وزارة الأوقاف على أهمية ترسيخ مفاهيم التعايش والسلم الأهلي، بما يضمن حقوق جميع المواطنين ويعزز قيم العدالة والمساواة بين أبناء المجتمع الواحد، إضافة إلى الحفاظ على الهوية السورية القائمة على التنوع والتكامل الثقافي والحضاري.
كما دعا التعميم إلى حشد الطاقات وتضافر الجهود، ومشاركة مختلف مكونات المجتمع السوري في عملية البناء، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وتعزيز وحدة النسيج الوطني.
هذا وكلفت الوزارة مديريات الأوقاف في المحافظات بمتابعة تنفيذ مضامين التعميم بكل عناية واهتمام، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الالتزام بالتوجيهات الواردة فيه، بما يحقق الأهداف المرجوة في تعزيز السلم المجتمعي ونشر ثقافة المحبة والتسامح.
٢١ يناير ٢٠٢٦
رغم ما حملته الأيام الماضية من مشاعر فرح لدى السوريين مع تحرير مناطق واسعة من سيطرة قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بعد سنوات من القمع والانتهاكات، برز وجه آخر أكثر قسوة للمشهد، تمثّل في عائلات فقدت أبناءها الذين ارتقوا خلال المعارك الأخيرة.
وشهدت مدينة إدلب، يوم الاثنين 19 كانون الثاني/يناير الجاري، مراسم وداع مؤثرة لكوكبة من الشبان الذين استشهدوا على جبهات القتال في مناطق الجزيرة السورية، حيث وصلت جثامينهم بسيارات الإسعاف، وسط حزن واسع خيّم على الأهالي وذويهم والمنطقة بأكملها.
ومن بين المشاهد التي لاقت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، مقطع مصوّر، تم تداوله في يوم الثلاثاء 20 كانون الثاني، يوثّق لحظة استقبال أب لابنه الشهيد، الذي ارتقى إثر كمين غادر نفذته قوات “قسد” ضد الجيش العربي السوري، حيث ودّعه بزفّة عريس، مردداً بصوت اختلط بالبكاء: “عريس الزين يتهنى”، في مشهد عبّر عن مزيج من الألم والصبر والفخر.
ويظهر الأب المكلوم في المقطع وهو يردّد: “يا جنة افتحي أبوابك”، وسط تكبير من الحاضرين، قبل أن ينهار بالبكاء مردداً “يا حور العين”، فيما أُنزِل جثمان ابنه من السيارة وحُمل على الأكتاف، في لحظة اختزلت حجم الفقد الذي تعيشه عائلات الشهداء.
وتفاعل متابعون مع المشهد، مؤكدين أن فقدان الابن بعد سنوات من التربية والتعب يشكّل لحظة بالغة القسوة، خاصة حين يأتي نتيجة ما وصفوه بـ“غدر ميليشيا لا تكترث إلا بمصالحها”، حتى وإن كان الثمن أرواح الشباب.
وأشار معلقون إلى أن فخر الأب باستشهاد ابنه دفاعاً عن البلاد ووحدتها وحمايتها من التقسيم والانتهاكات، لا يلغي عمق الجرح الذي سيظل حاضراً في تفاصيل حياته اليومية، وفي كل ذكرى أو تفصيل أو موقف يمرّ به.
ولفت متداولو المقطع إلى أن هذه القصة ليست حالة فردية، إذ سقط عدد من الشبان خلال المعارك الأخيرة، في امتداد لمسار طويل من التضحيات التي قدمها أبناء البلاد على مدار سنوات الثورة، حيث فقدت البلاد آلاف الشباب السوريين في سبيل الحرية والكرامة وإسقاط نظام المجرم بشار الأسد.
وفي ظل استمرار هذه التضحيات، يعرب السوريون عن أملهم في الوصول إلى مرحلة من الاستقرار الحقيقي، بعيداً عن مشاهد الفقد والألم والانتهاكات، بما يتيح للبلاد طيّ صفحة طويلة من المعاناة وبناء مستقبل أكثر أمناً وسلاماً لأبنائها.
٢١ يناير ٢٠٢٦
سقط عدد من الضحايا المدنيين جراء انفجار ألغام أرضية زرعتها ميليشيات “قسد” عند مدخل قرية الـ47 الواقعة جنوب محافظة الحسكة، كما وقعت أضرار مادية في سيارة ركاب.
ونشرت مديرية إعلام محافظة الحسكة مشاهد مصورة توثق آثار الانفجار الذي خلفته الألغام، في ظل استمرار المخاطر التي تهدد حياة المدنيين، ولا سيما في المناطق السكنية والطرق التي يستخدمها الأهالي بشكل يومي.
وأكدت الجهات المعنية أن هذه الألغام تشكل تهديداً مباشراً لأمن وسلامة السكان، مجددةً الدعوة إلى توخي الحذر وعدم الاقتراب من المناطق المشبوهة، والإبلاغ الفوري عن أي أجسام غريبة حفاظاً على الأرواح.
وكان قُتل وجرح عدد من المدنيين برصاص ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) خلال انسحابها من بلدة الهول بريف الحكسة أثناء مرورها بقرية الحنوة قرب تل حميس، وسط حالة من الرعب والهلع بين المدنيين.
وتصاعدت أعمال العنف في مناطق الحسكة ودير الزور على خلفية انتهاكات ميليشيا قسد، حيث اختطفت مدنيين في مفرق قرية السرب بمنطقة جبل عبد العزيز.
فيما قتل الشاب مثنى عبد الحميد النايف من بلدة ذيبان إثر انفجار لغم أرضي من مخلفات قسد عند جسر ال47 كما أصيب عبدالله الحبش برصاص قناصة تابعين لقسد أثناء توجهه للعمل في فرن حي النشوة بالحسكة.
واندلعت اشتباكات بين الأهالي وعناصر قسد بعد قتل شابين واختطاف جثتيهما في مدينة الحسكة وفي الهول شرق الحسكة، قُتل المدني أمير خالد برصاص قسد، فيما أغلقت عناصر التنظيم مدخل مدينة القامشلي بساتر ترابي عند الطريق المؤدي لدوار زوري، وسُمع إطلاق رصاص كثيف في المنطقة الجنوبية من المدينة.
وكان قتل أربعة أشخاص وأصيب ستة آخرون برصاص عناصر قوات "قسد" في مدينتي الحسكة وقريتي تل مجدل والعشرة، بعد أن احتفل متظاهرون بانحسار مواقع المليشيا وانشقاق العشرات من عناصرها في المنطقة، وفق ما أفاد الناشط "عبد العزيز الخليفة".
وأوضح أن إطلاق النار جاء من مدرسة في قرية العشرة تعرف بوجود عناصر من "حزب العمال الكردستاني" وفلول النظام البائد وفي حي النشوة بمدينة الحسكة، صادف تجمع المدنيين احتفالاً مماثلاً مرور رتل لقسد، ما دفع المحتجين لمهاجمة وإحراق آليتين من الرتل، فاستُدعيت تعزيزات وقُتل وأصيب عدد من المدنيين نتيجة إطلاق النار.
وكانت وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 24 مدنياً، بينهم 3 أطفال، في مناطق متفرقة من سوريا وشملت الحصيلة 23 مدنياً على يد قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى تفجيرات لم يُحدد مرتكبها.
وأعربت الشبكة عن أسفها لاستمرار وقوع حالات القتل خارج إطار القانون، مؤكدة على ضرورة حماية المدنيين خصوصاً في هذه المرحلة الانتقالية التي يُفترض أن تعزز الاستقرار وسيادة القانون.
وأشارت إلى أن تكرار وقوع الضحايا المدنيين يُبرز الثغرات المستمرة في نظم الحماية والمساءلة، ويؤكد الحاجة إلى تعزيز المؤسسات الضامنة لاحترام الحقوق الأساسية وفق القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وشددت الشبكة على الالتزام بمبدأ التمييز بين المدنيين وغيرهم، واتخاذ جميع التدابير الممكنة للحفاظ على سلامة الأفراد وممتلكاتهم، داعيةً إلى استمرار الجهود لمنع تكرار الانتهاكات الجسيمة عبر مسارات قانونية ومؤسسية تحترم الكرامة الإنسانية وتعمل على بناء الثقة المجتمعية وتعزيز العدالة.
٢١ يناير ٢٠٢٦
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الميليشيات الكردية في سوريا، وفي مقدمتها قوات سوريا الديمقراطية، حصلت على مبالغ مالية كبيرة واستفادت من النفط وموارد أخرى، مؤكدًا أن تحركاتها كانت بدافع المصلحة الشخصية وليس لخدمة الولايات المتحدة، وذلك بحسب تصريحات أدلى بها خلال مؤتمر صحفي عقده في واشنطن عقب إعلان الهدنة في شمال سوريا.
وأوضح ترامب، أن “الأكراد تلقوا مبالغ طائلة، ومُنحوا النفط وغيره، ولذلك كانوا يفعلون ما فعلوه لمصلحتهم الشخصية لا لمصلحة الولايات المتحدة”، في موقف حمل لهجة انتقادية مباشرة لدور قسد خلال المرحلة الماضية، رغم الدعم الأميركي الطويل لها في سياق الحرب على تنظيم داعش.
وشدد ترامب على أن واشنطن لا تعادي الأكراد، قائلًا بحسب ما نقلت عنه الواشنطن بوست: “أنا أحب الكرد، وعلاقتنا معهم جيدة، وسنحاول حمايتهم”، قبل أن يضيف في تصريح آخر أن الأكراد “استفادوا من النفط أكثر مما استفدنا نحن، ومع ذلك سنعمل على حمايتهم”، في محاولة للجمع بين النقد السياسي والتطمين الأمني.
وتزامنت هذه التصريحات مع إشادة متكررة من ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع، إذ قال إن “الرئيس السوري يعمل بجد شديد، وهو رجل قوي وصلب”، مؤكدًا أنه أجرى اتصالًا هاتفيًا معه في اليوم السابق، ناقش خلاله ملف السجون في سوريا، ولا سيما تلك التي تضم عناصر مصنفة بين “أسوأ الإرهابيين في العالم”.
ونقلت الواشنطن بوست عن ترامب قوله إن “هناك بعضًا من أسوأ الإرهابيين في العالم داخل السجون السورية، وهو يراقبهم”، في إشارة مباشرة إلى دور الحكومة السورية الجديدة في إدارة ملف المعتقلين المرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية، وهو الملف الذي أبدت واشنطن اهتمامًا خاصًا به خلال الأسابيع الأخيرة.
وتأتي تصريحات ترامب هذه بعد إعلان دمشق التوصل إلى هدنة مع قسد، في أعقاب عمليات عسكرية مكثفة أعادت فرض سيطرة الدولة على مساحات واسعة من شمال وشرق البلاد، وفي ظل تحول ملحوظ في الخطاب الأميركي الذي بات يركز، بحسب ما نقلته الواشنطن بوست، على قدرة الحكومة السورية على تولي الملف الأمني، بدل الاستمرار في الاعتماد على ميلشيات قسد.
وتعكس تصريحات ترامب مقاربة أميركية جديدة تقوم على الاعتراف بتغير موازين القوى داخل سوريا، وهذا بات واضحا من خلال تصريحات أدلى بها المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، حين قال أن الغرض الذي أُنشئت من أجله "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) قد انتهى إلى حد كبير، معتبراً أن الوقت قد حان لاندماج الأكراد في الدولة السورية الجديدة، والابتعاد عن المشاريع الانفصالية.
وأكد باراك، في منشور نشره على منصة "إكس"، أن قسد أدت دوراً محورياً كشريك ميداني في الحرب ضد "داعش"، وساهمت في هزيمته الإقليمية منذ عام 2019، لكن هذا الدور لم يعد مبرراً اليوم، في ظل وجود حكومة سورية مركزية باتت معترفاً بها دولياً، وانضمت مؤخراً إلى التحالف الدولي ضد الإرهاب.
وأشار إلى أن دمشق أصبحت الآن قادرة ومستعدة لتولي المسؤولية الأمنية، بما في ذلك إدارة سجون تنظيم داعش ومعسكراته، وهو ما يغيّر الأساس الذي بُنيت عليه الشراكة الأمريكية مع "قسد".
٢١ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث عن تنفيذ فرق إزالة مخلفات الحرب مسحاً تقنياً للبحث عن الذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب على امتداد الطريق بعد الجسر المعلّق من جهة الجزيرة في مدينة دير الزور، إضافة إلى إزالة ذخائر غير منفجرة في كل من مسكنة والطبقة بريف محافظة الرقة.
وأكدت الوزارة أن هذه الأعمال تأتي في إطار الجهود المستمرة لحماية المواطنين والحد من المخاطر التي تشكلها مخلفات الحرب، مجددةً مناشدتها للأهالي بعدم دخول المناطق التي كانت ضمن خطوط التماس سابقاً، أو المنازل المدمرة، وعدم الاقتراب من الأجسام المشبوهة، والإبلاغ عنها فوراً للجهات المختصة.
بدوره أجرى الدكتور حسام حلاق، معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، زيارة ميدانية إلى محافظتي الرقة ودير الزور برفقة فريق تقني متخصص، يوم الثلاثاء 20 كانون الثاني، بهدف تقييم الاحتياجات الطارئة وتعزيز جاهزية الاستجابة في المحاظتين.
وفي إطار هذه الجهود، تم إنشاء غرفة عمليات مشتركة بالتنسيق مع الأمانة العامة للجمهورية العربية السورية، بهدف دراسة الاحتياجات العاجلة واتخاذ القرارات السريعة اللازمة لتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وأكد "حلاق" أن مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في محافظة الرقة باشرت عملها فوراً، مشدداً على أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز قدرات الاستجابة وإنشاء مراكز للدفاع المدني وفق خطة مدروسة تراعي التوزع الجغرافي والكثافة السكانية، وتضمن سرعة الاستجابة والوصول في مختلف حالات الطوارئ.
وكانت أهابت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بالمدنيين في مناطق ريف حلب الشرقي، محيط سد تشرين، ومحافظات الرقة ودير الزور والحسكة بعدم لمس أي جسم غريب قد يكون من مخلفات الحرب أو الذخائر غير المنفجرة، وعدم الدخول إلى مقرات أو مواقع كانت تستخدمها قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حفاظاً على حياتهم وسلامتهم.
وأكدت الوزارة أن مخلفات الحرب، بما فيها الألغام والذخائر غير المنفجرة، تمثل خطراً كبيراً يهدد حياة المدنيين، ودعت الجميع إلى الابتعاد عن أي جسم مشبوه وعدم لمسه، مع ضرورة الإبلاغ فوراً عن أي مخلفات للحفاظ على السلامة الفردية والجماعية.
وشددت الوزارة على أهمية الالتزام بهذه الإرشادات، مؤكدة أن توخي أقصى درجات الحذر في المناطق المتضررة من النزاعات هو السبيل لضمان سلامة الأهالي.
وفي إطار جهود الاستجابة الإنسانية وحماية المدنيين من مخلفات الحرب، وتنظيم حركة القوافل الإنسانية وتنقل السكان في منطقتي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي، تنفذ فرق المركز الوطني لمكافحة الألغام في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث مسحاً تقنياً للسواتر الترابية والدشم التي خلفتها ميليشيا "قسد".
وفي الوقت نفسه، بدأت فرق الدفاع المدني السوري بإزالة السواتر الترابية وتقديم الخدمات الإسعافية لكبار السن والمرضى في دير حافر، كما تمكنت الفرق من إخماد حريق في مبنى عام بمدينة مسكنة.
٢١ يناير ٢٠٢٦
اتهم المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك قائد ميليشيات قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي بمحاولة جرّ إسرائيل إلى الشؤون الداخلية السورية، وذلك خلال اجتماع مغلق اتسم بالتوتر عُقد في مدينة أربيل، قبيل الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى الإعلان عنه يوم الأحد، وفق ما نقل موقع ميدل ايست آي عن مصادر دبلوماسية مطلعة على مجريات اللقاء.
وقالت المصادر الدبلوماسية، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها، إن الاجتماع عُقد يوم السبت في أربيل وضم إلى جانب باراك وعبدي الزعيم الكردي المخضرم مسعود بارزاني، وجاء في توقيت حساس تزامن مع تقدم قوات الحكومة السورية إلى مناطق كانت خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية.
ووفق رواية المصادر، فإن باراك وجّه انتقادات حادة لعبدي بسبب ما وصفه بالمماطلة في تنفيذ اتفاق الدمج الموقع في مارس آذار 2025، والذي كان من المفترض أن ينتهي باندماج قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش السوري مع نهاية عام 2025، معتبرًا أن قيادة قسد تعمدت تعطيل الاتفاق والرهان على أطراف خارجية بدل الالتزام بالتفاهمات الموقعة مع دمشق.
ونقلت المصادر عن المبعوث الأميركي قوله لعبدي إن قيادته “تتعمد التسويف وتفشل في تنفيذ الاتفاق مع الحكومة السورية وتعتمد على قوى أجنبية”، قبل أن يتهمه بشكل مباشر بمحاولة استدراج إسرائيل إلى الصراع، محذرًا من أن “هذا الأمر لن يحدث”، ومشيرًا إلى أن أي خطوة من هذا النوع لن تجلب سوى الدمار، وستهدد بخلق احتكاك خطير بين اثنين من أهم حلفاء واشنطن الإقليميين، وهما تركيا وإسرائيل.
وفي سياق متصل، أقرّ مسؤولون بارزون داخل ميليشيات قوات سوريا الديمقراطية علنًا بوجود قنوات تواصل مع مسؤولين إسرائيليين، معربين عن انفتاحهم على تلقي دعم من أي طرف خارجي يساهم، بحسب تعبيرهم، في حماية المجتمعات الكردية والحفاظ على مكاسبهم السياسية.
وفي هذا الإطار، قالت إلهام أحمد، وهي مسؤولة رفيعة في قسد، للصحفيين يوم الثلاثاء، إن هناك “شخصيات معينة من جانب الدولة الإسرائيلية منخرطة في اتصالات مع جانبنا”، مضيفة أنه في حال أفضت هذه الاتصالات إلى دعم، فإن قسد ستكون “منفتحة على الدعم من أي مصدر”.
وخلال الاجتماع ذاته، شدد باراك على أن عبدي ما زال يتعامل مع المشهد السوري بعقلية المرحلة السابقة، وكأن بشار الأسد لا يزال يحكم البلاد، رغم انهيار النظام البائد وظهور واقع سياسي جديد، وقال له بحسب ما نقلته المصادر: “ما زلت تتعامل مع الوضع كما لو أن بشار الأسد يحكم سوريا”، قبل أن يؤكد أن “هناك تغييرًا جوهريًا، وأن دمشق اليوم شريكنا في مكافحة الإرهاب”.
في المقابل، أظهرت المصادر أن مسعود بارزاني اتخذ نبرة مختلفة خلال اللقاء، إذ وصف اجتماعه الأخير بالرئيس السوري أحمد الشرع بالإيجابي، لكنه في الوقت ذاته طلب مساعدة أميركية لضمان حماية المدنيين الأكراد، مقدمًا أدلة مصورة توثق تهديدات تواجه المجتمعات الكردية، وفق ما أفادت به المصادر ذاتها.
وأضافت المصادر أن بارزاني دعا باراك إلى ترتيب لقاء لاحق يجمع بين الرئيس الشرع ومظلوم عبدي لمراجعة اتفاق مارس آذار 2025، مؤكدًا للطرفين أنه في حال التوصل إلى اتفاق جديد، فإنه سيكون “الضامن الجديد” له.
وجاء هذا الحراك السياسي قبل ساعات من إعلان الحكومة السورية، يوم الأحد، التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية، في وقت كانت فيه القوات الحكومية قد بسطت سيطرتها على معظم الجغرافيا السورية، وبدأت عمليًا بتفكيك الهياكل العسكرية الكردية التي سيطرت على مناطق شمال شرقي البلاد لأكثر من عقد.
وخلال سنوات الحرب السورية، شكّلت قوات سوريا الديمقراطية الحليف الأبرز للولايات المتحدة في قتال تنظيم داعش، غير أن الحكومة السورية الجديدة اتهمتها لاحقًا بالتغاضي عن وجود موالين للنظام البائد وعناصر من حزب العمال الكردستاني المصنف تنظيمًا محظورًا داخل صفوفها.
وبعد ساعات من إعلان الاتفاق، أعلن مظلوم عبدي قبول قسد ببنوده، موضحًا أن الاتفاق ينص على انسحاب قواته من محافظتي الرقة ودير الزور “لوقف إراقة الدماء”. وبحسب ما ورد في نص الاتفاق، فإن قوات سوريا الديمقراطية ستتخلى عن محافظتي الرقة ودير الزور، وهما منطقتان ذواتا غالبية عربية، لصالح الحكومة السورية، إضافة إلى تسليم المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز.
ولم يتضمن الاتفاق جدولًا زمنيًا واضحًا لكيفية وآلية تنفيذ بنوده المختلفة، غير أن الرئيس أحمد الشرع قال لاحقًا للصحفيين إن التنفيذ سيتم بشكل تدريجي، على أن يبدأ بوقف الأعمال القتالية.
وعقب إعلان الاتفاق، قال باراك إن التفاهم الجديد سيفتح الباب أمام حوار متجدد وتعاون أوسع نحو “سوريا موحدة”، مشيرًا في منشور على منصة إكس إلى أن الرئيس الشرع أكد أن الأكراد جزء لا يتجزأ من سوريا، وأن الولايات المتحدة تتطلع إلى “اندماج سلس لشريكنا التاريخي في الحرب ضد داعش مع أحدث أعضاء التحالف الدولي، في إطار المعركة المستمرة ضد الإرهاب”.
٢١ يناير ٢٠٢٦
تمكّن الجيش العربي السوري من تحرير مدينة الرقة والمناطق التابعة لها بعد معارك مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، غير أن انسحاب الأخيرة كشف عن واقع خدمي متردٍ خلّفته سنوات سيطرتها، شمل قطاعات أساسية أبرزها الكهرباء والمياه والنظافة والصحة وغيرها.
وكانت “قسد” قد فرضت سيطرتها على مدينة الرقة في تشرين الأول/أكتوبر 2017، عقب تراجع تنظيم “داعش” عن معظم مناطق المحافظة، إلا أن سنوات وجودها لم تنعكس تحسناً ملحوظاً على حياة السكان، بل رافقها تراجع واضح في مستوى الخدمات وتراكم تحديات معيشية متعددة.
هذا الواقع برز بشكل أوضح مع دخول الجيش العربي السوري إلى المدينة، وما نقله زوارها الجدد، إضافة إلى شهادات العائلات المقيمة فيها، ومقاطع الفيديو التي جرى تداولها على منصات التواصل الاجتماعي، والتي أظهرت حجم الإهمال الذي طال البنية الخدمية خلال الفترة الماضية.
ويعاني أهالي الرقة من انقطاعات طويلة في التيار الكهربائي، حيث تقتصر التغذية على ساعات محدودة لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات اليومية، ما يضع السكان أمام صعوبات متزايدة ويدفعهم إلى البحث عن بدائل مكلفة لا تتوافر لجميع العائلات.
كما تشهد شبكات المياه أعطالاً متكررة، الأمر الذي يجبر الأهالي على الاعتماد على الصهاريج الخاصة بأسعار مرتفعة مقارنة بأوضاعهم المادية تُثقل كاهلهم المعيشي، ولا سيما في مدينة تعاني أساساً من تراجع الدخل وصعوبة تأمين فرص العمل.
ولم يكن القطاع الصحي بمنأى عن هذا التدهور، إذ يشكو السكان من نقص واضح في التجهيزات الطبية وقلة الكوادر المؤهلة، ما حدّ من قدرة المشافي والمراكز الصحية على تقديم خدمات كافية، إلى جانب ضعف الاستجابة للحالات الطارئة وارتفاع تكاليف العلاج في المرافق الخاصة، في ظل غياب دعم فعلي ومستدام للقطاع الصحي العام.
وفي السياق ذاته، تعاني المدينة من سوء واقع النظافة وإدارة النفايات، حيث تنتشر المكبات العشوائية في عدد من الأحياء، ما يفاقم المخاطر الصحية والبيئية، ويعزو سكان الرقة هذا الواقع إلى غياب التخطيط وسوء الإدارة، إضافة إلى تركيز “قسد” على الجوانب الأمنية والعسكرية على حساب تحسين الخدمات الأساسية.
وبحسب الأهالي، فإن الرقة تمتلك مقومات وثروات كان من الممكن أن تُسهم في تحسين أوضاعها المعيشية، إلا أن تلك الإمكانات لم تُوظّف لصالح السكان، في ظل انشغال “قسد” بتعزيز نفوذها العسكري وتحقيق مصالحها الخاصة، ولو كان ذلك على حساب استقرار الأسر واحتياجاتها اليومية.
وخلال السنوات الماضية، ركّزت “قسد” على حفر الأنفاق وإنفاق الموارد في مجالات عسكرية، ما ألحق أضراراً بالبنية العمرانية والمظهر العام للمدينة، دون أن ينعكس ذلك أي تحسن فعلي على واقع السكان، لتترك المدينة بعد انسحابها أمام تحديات خدمية كبيرة.
وتحتاج مدينة الرقة والمناطق التابعة لها اليوم إلى تدخل عاجل لإعادة تفعيل المؤسسات الخدمية وتأهيل البنية التحتية المتضررة، بما يضمن تحسين أوضاع السكان وطيّ صفحة سنوات من التدهور التي أثقلت حياتهم اليومية.
٢١ يناير ٢٠٢٦
بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأميركي دونالد ترمب، آخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين، مع تركيز خاص على مستجدات الوضع في شمال شرقي سوريا في ظل اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية – قسد".
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى بين الرئيسين مساء الثلاثاء/الأربعاء، حسبما أفاد بيان صادر عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، وأكد أردوغان خلال المكالمة أن تركيا تتابع عن كثب ما يجري في سوريا، مشدداً على أن وحدة الأراضي السورية وسلامتها تشكل أولوية استراتيجية لبلاده.
كما تناول الرئيسان في حديثهما سُبل مكافحة تنظيم "داعش"، وناقشا وضع عناصر التنظيم المحتجزين في السجون داخل الأراضي السورية، في إطار الجهود المشتركة لمنع عودة التنظيم إلى الواجهة، وأشار أردوغان إلى أن سوريا مستقرة وخالية من الإرهاب وتتمتع بالسلام ستكون عاملاً فاعلاً في تعزيز الأمن والاستقرار على مستوى المنطقة بأسرها.
وكان أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الثلاثاء 20 كانون الثاني 2026، سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع عدد من القادة العرب والدوليين، وذلك في أعقاب إعلان الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية – قسد"، والذي جاء تتويجاً لتحرك عسكري سوري واسع شرق الفرات أسفر عن تغيّرات ميدانية مهمة.
٢١ يناير ٢٠٢٦
فجّر برنامج "المتحرّي" على قناة "الجزيرة" وثائق وتسجيلات مسرّبة تكشف خفايا مثيرة حول ملف الصحفي الأميركي المفقود أوستن تايس، وذلك في سياق ما وُصف بأنه أوسع اختراق رقمي يطال فلول نظام الأسد البائد بعد سقوطه، ويوثق تحركاتهم وتحالفاتهم بعد انكشافهم سياسيًا وأمنيًا.
واعتمد التحقيق، الذي حمل عنوان "تسريبات فلول الأسد.. الاختراق الكبير"، على كم هائل من البيانات والتسجيلات والمكالمات السرية، ليُميط اللثام عن شبكة ظلّت تتحرك في الخفاء لإعادة إنتاج ذاتها، وتظهر أدلة حساسة عن تورّط شخصيات بارزة في قضية اختفاء تايس، الذي دخل سوريا عام 2012، وانقطعت أخباره منذ ذلك الحين.
ومن أخطر ما كُشف، نجاح شخص يُدعى "موسى"، وكان يشغل منصب مرافق شخصي لبشار الأسد حتى عام 2012، في التجسس على مكالمات اللواء بسام الحسن، مستشار الأسد الأمني السابق والمسؤول عن ملف الأسلحة الكيماوية، والذي تتهمه واشنطن بالتورط في ملف تايس.
وعلى الرغم من نفي الحسن أي دور مباشر في القضية، فإن مضمون المكالمات المسرّبة يثير الشكوك، خاصة حين أشار إلى أن توقيف تايس لم يكن مخططًا، وأن ظهوره في فيديو مثير للجدل مع عناصر "جهادية" كان نتيجة اقتراح من لونا الشبل، رئيسة المكتب الإعلامي في القصر الرئاسي آنذاك.
التحقيق لم يكتفِ بكشف ما يتعلق بتايس فقط، بل سلّط الضوء على كيف أعادت فلول النظام تشكيل نفسها بتحالفات إقليمية ودعم روسي وإيراني، في محاولة لتغيير قواعد الميدان السوري، بينما تتواصل الضغوط لكشف مصير الصحفي الأميركي.
٢١ يناير ٢٠٢٦
أجرى وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى، برفقة محافظ الرقة، عبد الرحمن سلامة، جولة ميدانية في مدينة الرقة، في إطار متابعة الجهود الحكومية لتقييم الأوضاع الخدمية والإنسانية في المحافظة بعد تحريرها من سيطرة "قسد"، حيث شاركا الأهالي احتفالاتهم بعودة المدينة إلى كنف الدولة السورية.
إحاطة شاملة حول أوضاع المدينة
وخلال مؤتمر صحفي عقداه اليوم الثلاثاء في المدينة، قدّم الوزير المصطفى والمحافظ سلامة عرضاً مفصلاً حول الواقع الراهن في محافظة الرقة، وناقشا التحديات القائمة والخطط المستقبلية لمعالجة آثار المرحلة السابقة.
المصطفى: الاتفاق مع قسد مدخل للاستقرار وإعادة الإعمار
أكد الوزير المصطفى أن الاتفاقات الأخيرة بين الحكومة السورية و"قسد" تشكّل قاعدة مهمة لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، وتهيئة الأرضية اللازمة لعملية إعادة الإعمار. وشدد على أن المهمة شاقة وتتطلب تنسيقاً وتعاوناً بين مختلف الوزارات والجهات الحكومية والمجتمع المحلي، في ظل ما خلفته "قسد" من تدهور معيشي وخدمي كبير.
سلامة: خطة عاجلة لتحسين الخدمات
من جانبه، أوضح المحافظ عبد الرحمن سلامة أن تأخر مباشرة العمل الخدمي كان نتيجة الظروف الاستثنائية التي مرت بها الرقة خلال المرحلة الماضية، مؤكداً أن الأولوية حالياً تتركز على معالجة الملفات العاجلة، فيما سيتم الكشف قريباً عن خطة شاملة لإعادة تأهيل البنى التحتية والخدمات الأساسية.
الجيش يستعيد السيطرة ويهيّئ لعودة مؤسسات الدولة
تأتي هذه التحركات بعد أن أعاد الجيش العربي السوري انتشاره في عدة مناطق من محافظة الرقة خلال الأيام الماضية، عقب طرد ميليشيات "PKK" الإرهابية، بهدف إعادة بسط سيادة الدولة السورية، وتأمين الظروف المناسبة لعودة مؤسسات الدولة إلى العمل بشكل كامل في المحافظة.
٢١ يناير ٢٠٢٦
أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير إبراهيم علبي، أن الحكومة السورية منحت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مهلة زمنية مدتها أربعة أيام من أجل إجراء مشاورات داخلية وتقديم خطة عملية لتنفيذ الاتفاق الموقّع مؤخراً، موضحاً أن القوات السورية ستبقى خارج مركز مدينة الحسكة والمدن ذات الغالبية الكردية لحين تفعيل تلك الخطة.
الأمن المحلي والتعيينات السياسية ضمن الاتفاق
وفي مؤتمر صحفي عقده في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، ونقلته قناة الجزيرة، أوضح علبي أن الأمن في تلك المناطق سيُدار مؤقتاً من قبل قوات محلية من أبناء المنطقة، وفقاً لما تم الاتفاق عليه.
وأشار إلى أن اتفاق 18 كانون الثاني الجاري ينص على خطوات سياسية تشمل ترشيح قسد لأحد أعضائها لشغل منصب نائب وزير الدفاع، واقتراح مرشح لمنصب محافظ الحسكة، إلى جانب تقديم قوائم لتمثيل المنطقة في مجلس الشعب والانخراط في مؤسسات الدولة.
دمج أمني ومدني وتفعيل المرسوم 13
أكد علبي أن الاتفاق يشمل دمج قوات "قسد" في وزارتي الدفاع والداخلية، بالإضافة إلى دمج المؤسسات المدنية ضمن الهيكل الإداري للدولة السورية، مشيراً إلى أن آليات التنفيذ ما زالت قيد البحث والتنسيق.
كما لفت إلى أن المرسوم رقم 13 لعام 2026، الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع، سيبدأ تطبيقه فوراً، وهو يُعد خطوة دستورية لضمان حقوق السوريين الكرد، ويؤكد على مبدأ المواطنة المتساوية وصون التنوع الثقافي واللغوي، ضمن مشروع دولة سورية موحدة تقوم على شراكة وطنية حقيقية.
سوريا ما بعد النظام البائد: مشروع جامع
أشار علبي إلى أن الحكومة السورية، ومنذ إنهاء سيطرة النظام البائد في أواخر عام 2024، تعمل على تحقيق الاستقرار وإعادة بناء الدولة بمشاركة جميع المكونات الوطنية، مؤكداً أن التنوع السوري هو مصدر قوة حقيقي، وليس مدعاة للخلاف أو التقسيم.
وأضاف أن قسد تراجعت سابقاً عن تنفيذ اتفاق 10 آذار، ما ساهم في تصاعد التوترات في بعض المناطق، موضحاً أن استغلال ملف السجون من قبل قسد كورقة ضغط سياسي غير مقبول، خاصة بعد استعادة الدولة السورية السيطرة على أغلب تلك المرافق، في سياق جهود جدية لمكافحة الإرهاب بالتعاون مع شركاء دوليين.
تحذير من التضليل والتزام بالمساءلة
ندد علبي بحملات التضليل الإعلامي التي رافقت بعض التطورات الميدانية، مؤكداً أن أي انتهاكات وقعت سيتم التحقيق فيها بشكل شفاف من قبل الجهات المختصة، وبالتعاون مع الأمم المتحدة، ومشدداً على أن المساءلة ستطال كل من يثبت تورطه.
الرهان على الاتفاق والمسار السيادي
عبّر علبي عن أمل الحكومة السورية في نجاح تنفيذ اتفاق الدمج خلال المهلة المحددة، وضم أفراد قسد إلى مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن هذا المسار يحظى بدعم دولي، وأن هناك استمراراً للتعاون مع الولايات المتحدة في الملفات المشتركة، لا سيما في مواجهة تنظيم داعش.
خرق إسرائيلي لاتفاق فض الاشتباك
وفي جانب آخر من المؤتمر، أشار علبي إلى أن إسرائيل انتهكت اتفاق "فض الاشتباك" لعام 1974 مراراً، عبر توغلات متكررة واختطاف مدنيين سوريين في الجنوب، مؤكداً أن دمشق تلتزم بضبط النفس وتعمل مع الأمم المتحدة لإنهاء تلك الانتهاكات، بما يحفظ السيادة السورية ويمنع تفجر الأوضاع على الحدود.
٢١ يناير ٢٠٢٦
أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، العميد حسن عبد الغني، أن الوزارة ماضية في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بشأن مستقبل محافظة الحسكة، بروح وطنية عالية وحرص مسؤول على حماية الدم السوري وبناء مسار سلمي يحفظ وحدة البلاد واستقرارها.
رسالة للكرد: أنتم جزء أصيل من الوطن
وفي بيان رسمي صدر يوم الثلاثاء حول مستجدات الأوضاع في شمال شرق سوريا، توجّه عبد الغني برسالة مباشرة إلى أبناء المكوّن الكردي، قائلاً: "إلى أهلنا الكرد في سوريا، أنتم جزء أصيل لا يتجزأ من شعبنا، الشعب الذي نحميه ونفديه بأرواحنا، وقد تعهدنا بصون كرامتكم، وتأمين حقوقكم، وحماية ممتلكاتكم، لتبقوا أعزاء في وطنكم، معتزين بانتمائكم إليه".
إنصاف تاريخي عبر المرسوم 13
استعرض عبد الغني مظلومية الكرد خلال العقود الماضية، قائلاً إنهم "تعرضوا لسياسات إقصاء ممنهجة حرمتهم من أبسط حقوقهم"، مضيفاً أن "عهد الإنصاف بدأ، وترجمته جاءت عبر المرسوم الرئاسي رقم 13، الصادر عن الرئيس أحمد الشرع، والذي يشكّل محطة مفصلية في بناء سوريا الجديدة، ويضمن الحقوق الثقافية والسياسية واللغوية لكل المواطنين دون تمييز".
استعداد لتسلّم سجون داعش
وفي ما يخص الملف الأمني، جدّد عبد الغني تأكيد الوزارة على الجاهزية التامة لاستلام كامل مراكز احتجاز عناصر تنظيم داعش في شمال شرق سوريا، ونقل إدارتها إلى وزارة الداخلية، مشدداً على أن الجيش السوري كان ولا يزال في صدارة المواجهة مع الإرهاب، وأنه لن يسمح لأي جهة باستغلال المرحلة الحالية لخلق ثغرات أمنية.
تحذير لقسد من خرق وقف النار
ودعا العميد عبد الغني قيادة "قسد" إلى احترام اتفاق 18 كانون الثاني، والالتزام الكامل ببنوده، لا سيما المتعلقة بوقف إطلاق النار ضمن الإطار الزمني المحدد، محذراً من أي استهداف قد يطال قوات الجيش السوري أو عناصر قوى الأمن الداخلي، ومؤكداً أن أي خرق سيقابل برد حاسم لحماية سيادة الدولة وسلامة أبنائها.
وختم عبد الغني بيانه بالتأكيد على أن الدولة السورية ماضية بثقة نحو تحقيق مصالحة وطنية حقيقية، لا تقوم على المغالبة، بل على الاعتراف المتبادل، والاحتكام لمصلحة الوطن الواحد.
وزارة الدفاع تعلن وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار لمدة 4 أيام التزاماً باتفاق التفاهم مع "قسد"
وكانت أعلنت وزارة الدفاع في بيان رسمي، يوم الثلاثاء 20 كانون الثاني 2026، وقف إطلاق النار في كافة قطاعات الجيش العربي السوري، وذلك ابتداءً من الساعة 20:00 مساءً، ولمدة أربعة أيام، التزاماً بالتفاهمات المعلنة مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، وحرصاً على توفير المناخ المناسب لإنجاح الجهود الوطنية المبذولة.
وقف النار مشروط وجاهزية كاملة
أوضحت الوزارة أن وقف إطلاق النار يأتي دعماً لمسار التفاهم مع "قسد"، ويهدف إلى تفادي التصعيد وإتاحة المجال أمام الترتيبات المشتركة التي تم التوصل إليها مؤخراً بشأن محافظة الحسكة، مؤكدة أن الالتزام بهذا القرار مشروط بالاحترام المتبادل وعدم خرق التفاهمات من الطرف الآخر.
الجيش السوري باقٍ درعاً للوطن
وشددت وزارة الدفاع في ختام بيانها على أن الجيش العربي السوري سيبقى الدرع الحامي للشعب السوري بكل مكوناته، وأنه مستعد لبذل كل جهد لحماية الأمن والاستقرار، ولن يتهاون مع أي محاولة تهدد سلامة الوطن أو تزعزع تماسك المجتمع السوري الأصيل.
رئاسة الجمهورية تعلن التوصل لتفاهم مع "قسد" حول مستقبل الحسكة وتفاصيل دمج تدريجي
وكانت أعلنت رئاسة الجمهورية العربية السورية التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، يتناول عدة ملفات تتعلق بمستقبل محافظة الحسكة، وفق بيان رسمي صدر اليوم.
مهلة للتشاور وخطة دمج تدريجية
أوضحت الرئاسة أنه تم الاتفاق على منح "قسد" مهلة أربعة أيام لإجراء مشاورات داخلية تهدف إلى إعداد خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً ضمن مؤسسات الدولة، مشيرة إلى أن القوات السورية لن تدخل مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي خلال هذه المرحلة، بل ستتمركز على أطرافهما، على أن يُبحث لاحقاً الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بعملية الدمج السلمي.
ضوابط الانتشار العسكري وخصوصية القرى الكردية
أكدت الرئاسة أنه لن تدخل القوات السورية إلى القرى الكردية، ولن يُسمح بتواجد أي قوات مسلحة فيها، باستثناء قوى أمن محلية من أبناء المنطقة، بما ينسجم مع بنود التفاهم.
مقترحات لشواغر حكومية وتمثيل سياسي
بيّنت رئاسة الجمهورية أن القائد العام لـ"قسد"، مظلوم عبدي، سيطرح مرشحين لشغل مناصب حكومية، من بينها مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة، بالإضافة إلى ترشيح أسماء لعضوية مجلس الشعب وأخرى للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة.
دمج القوات والمؤسسات ضمن هيكل الدولة
جرى الاتفاق على دمج جميع القوات العسكرية والأمنية التابعة لـ"قسد" ضمن وزارتي الدفاع والداخلية في الدولة السورية، مع استمرار النقاشات بشأن آليات الدمج الفنية، كما يشمل الاتفاق دمج المؤسسات المدنية ضمن البنية الإدارية للدولة السورية.
تنفيذ مرسوم الحقوق اللغوية والثقافية
أكد البيان التزام الطرفين بتنفيذ المرسوم رقم 13، الذي ينص على حماية الحقوق اللغوية والثقافية للكرد، وضمان المواطنة المتساوية، في إطار توجه لبناء دولة سورية موحدة قائمة على الشراكة الوطنية واحترام حقوق جميع المكونات.
واختتمت الرئاسة بيانها بالتأكيد على أن تنفيذ هذا التفاهم سيبدأ اعتباراً من الساعة الثامنة من مساء اليوم، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من التفاهمات السياسية والأمنية في محافظة الحسكة.