٣ يناير ٢٠٢٦
أصدرت الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية "محروقات" نشرة جديدة لأسعار المواد البترولية، مقوّمة بالليرة السورية الجديدة، ضمن اعتماد الشكل النقدي الجديد في تسعير المشتقات النفطية.
وحددت النشرة، الصادرة يوم السبت 3 كانون الثاني/ يناير، سعر صرف ما يُعرف بـ "دولار المحروقات" عند 120 ليرة سورية جديدة، كسعر محاسبي معتمد في احتساب أسعار المواد البترولية.
وبحسب النشرة، بلغ سعر ليتر المازوت 90 ليرة سورية جديدة، فيما حُدد سعر ليتر بنزين أوكتان 90 عند 102 ليرة سورية جديدة، وسعر ليتر بنزين أوكتان 95 عند 109.2 ليرات سورية جديدة كما بلغ سعر أسطوانة الغاز المنزلي 1,260 ليرة سورية جديدة، في حين سُعّرت أسطوانة الغاز الصناعي عند 2,016 ليرة سورية جديدة.
وباحتساب الأسعار وفق “دولار المحروقات”، فإن سعر ليتر المازوت يعادل 0.75 دولار، في حين يبلغ سعر ليتر بنزين أوكتان 90 نحو 0.85 دولار، وبنزين أوكتان 95 قرابة 0.91 دولار كما تعادل أسطوانة الغاز المنزلي 10.50 دولارات، وأسـطوانة الغاز الصناعي 16.80 دولارًا.
هذا وأظهرت المقارنة أن الأسعار الواردة في النشرة الجديدة لم تشهد أي تغيير فعلي مقارنة بالنشرة السابقة الصادرة قبل أربعة أيام، والتي كانت مقوّمة بالليرة السورية القديمة، واعتمدت سعر صرف 12 ألف ليرة سورية قديمة للدولار الواحد، ما يؤكد أن التعديل اقتصر على تحويل العملة اسميًا دون أي تغيير في القيمة الحقيقية للأسعار.
٣ يناير ٢٠٢٦
اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوى الأمن الداخلي وفصائل ما يسمى الحرس الوطني التابعة لشيخ عقل طائفة الدروز حكمت الهجري على محور بلدتي المزرعة وولغا في الريف الغربي من السويداء، في أعقاب خرق للهدنة شهدته المنطقة، حيث تطورت المواجهات إلى تبادل لإطلاق النار على امتداد المحور.
وجاءت الاشتباكات بعد إقدام فصائل الحرس الوطني، على استهداف عدة مواقع ونقاط لقوات الأمن الداخلي في محيط ولغا والمنصورة، ما دفع قوى الأمن الداخلي إلى الرد المباشر على مصادر النيران، وسط توتر ميداني متصاعد في الريف الغربي للمحافظة.
وفي تطور متصل، وصل ثلاثة أشخاص مصابين بجراح متفاوتة إلى المشفى الوطني في مدينة السويداء، حيث تبيّن أنهم من المسلحين التابعين للهجري الذين أُصيبوا خلال الاشتباكات الجارية، من دون ورود معلومات إضافية عن طبيعة إصاباتهم أو ما إذا كانت المواجهات قد أسفرت عن خسائر أخرى في صفوف الطرفين.
وتجدر الإشارة أنه لم يصدر أي بيان رسمي عن هذه الاشتباكات لغاية اللحظة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل واقع أمني مضطرب تعيشه السويداء منذ أشهر، حيث تواصل ميليشيات الهجري، التي تتخذ من مسمى ما يسمى الحرس الوطني غطاءً لها، تنفيذ هجمات شبه يومية تستهدف قوى الحكومة السورية ومؤسساتها الأمنية، في مشهد بات سمة ثابتة في المحافظة.
وتعمل هذه الميليشيات على تكريس حالة فوضى أمنية عبر نصب الحواجز وافتعال الاشتباكات وخرق أي تفاهمات أو هدن ميدانية، مترافقة مع خطاب تخويني يتهم كل من يعارض نفوذها أو يرفض ممارساتها بالإرهاب أو العمالة، في محاولة لإسكات الأصوات المناهضة لها داخل المجتمع المحلي.
وبحسب المعطيات المتداولة في المحافظة، فإن نفوذ هذه الميليشيات لا يقتصر على العمل المسلح، بل يمتد إلى قمع الحراك المدني وفرض الإتاوات، إضافة إلى التورط في شبكات تهريب وتجارة مخدرات عبر الريف الغربي والجنوبي، مستفيدة من حالة الانفلات الأمني.
كما تُتهم هذه الفصائل بالاستيلاء على المساعدات الإنسانية واحتكار توزيعها وفق الولاءات، ما فاقم من معاناة السكان، وعمّق حالة الغضب الشعبي تجاهها.
٣ يناير ٢٠٢٦
نفذت وحدات من الجيش اللبناني مداهمات في منطقة جبل محسن بطرابلس ومناطق الحيصة العكارية، استهدفت خلالها ملاجئ للنازحين السوريين، وذلك بناءً على معلومات متداولة تشير إلى وجود مشتبه بانتمائهم إلى فلول نظام الأسد البائد.
ووفقًا لمصادر إعلامية ومواقع لبنانية لم تسجّل أي توقيفات خلال هذه المداهمات حتى الآن، فيما أكدت السلطات اللبنانية أنها تأتي ضمن متابعة أمنية هادفة للحفاظ على استقرار المنطقة.
وبعد المداهمات، أصدرت بلديات تلبيرة، الحيصة، المسعودية، ضهر القنبر، وتلعباس الشرقي بياناً أوضحت فيه أن حملات المداهمة تمت بتنسيق كامل مع القوى الأمنية اللبنانية، وشملت جميع الخيم والمساكن دون استثناء، دون العثور على أي أفراد ينتمون إلى أي تنظيم عسكري أو يخططون لأعمال أمنية، وفق تعبيرها.
وكتب نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني "طارق متري" تغريدة على موقع إكس قال فيها إن الأجهزة الأمنية اللبنانية تتابع الموضوع بجدية وتتخذ التدابير المناسبة، مؤكداً أن تبادل المعلومات الدقيقة بين السلطات السورية واللبنانية ضروري، وأن موقف الحكومة اللبناني واضح وثابت، بغض النظر عن ما يُنشر.
ورد حساب يُدعى "عاكف"، يديره شخص اخترق هواتف فلول النظام السابق وفق تقارير الجزيرة، على المسؤول اللبناني بالتفصيل، مشيراً إلى مواقع مجموعات مسلحة سورية في قرى مثل المسعودية وجبل محسن وتل بيرة والحيصة، ووجود عناصر تحت حماية ودعم قوات محلية، مع ذكر أسماء محددة لأشخاص وعناصر مقيمين في تلك المناطق، وفق ما جاء في الرسائل المسرّبة.
وتأتي هذه التطورات بعد تقارير نشرتها الجزيرة ونيويورك تايمز، والتي كشفت عن محاولات فلول النظام المخلوع إعادة تنظيم صفوفهم بعد سقوط النظام البائد، وتورط شخصيات بارزة مثل رامي مخلوف، ابن خال الهارب بشار الأسد، في إدارة ما وصفته الوثائق بـ"الهيكل التنظيمي" لهذه الفلول.
وأظهرت الوثائق انتشار مجموعات مسلحة في محافظات حمص وحماة واللاذقية وطرطوس ودمشق، مع مؤشرات على تنسيق بين ضباط هذه المجموعات وشخصيات مسلحة معروفة في الساحل السوري، إضافة إلى وجود نحو 20 طياراً من قوات النظام السابق يقيمون في لبنان ويبحثون عن الانضمام إلى هذه الفلول، في حين كشف تقرير نيويورك تايمز عن محادثات هاتفية ورسائل نصية مسربة لعناصر النظام السابق، تظهر استعدادهم للعودة للعمل العسكري.
وتؤكد مصادر لبنانية أن مئات العناصر والضباط فرّوا إلى لبنان بعد سقوط النظام البائد، ما يشكل خلفية لوجودهم الحالي، وأن الدولة اللبنانية مستمرة في التحقيق بكل المعطيات، ولن تسمح بتحويل الأراضي اللبنانية إلى منصة تهدد أمن سوريا أو استقرارها.
٣ يناير ٢٠٢٦
بحضور وزير الداخلية السيد "أنس خطاب" ومحافظ حلب المهندس "عزّام الغريب"، جرى يوم السبت 3 كانون الثاني/ يناير تسليم 300 سيارة جديدة لقيادة الأمن الداخلي، وذلك خلال فعالية أُقيمت عند دوّار برج القلعة قرب المدخل الغربي لمدينة حلب، في إطار خطة تهدف إلى تطوير الإمكانيات اللوجستية ورفع مستوى الجاهزية الميدانية.
ويأتي هذا الدعم في سياق تعزيز قدرات قوى الأمن الداخلي على الاستجابة السريعة لمختلف التحديات، وتحسين كفاءة الأداء الأمني في عموم مناطق محافظة حلب، بما ينعكس إيجاباً على الاستقرار وحماية السلامة العامة.
وفي ختام الفعالية، أكد محافظ حلب أن تسليم الآليات الجديدة يندرج ضمن الجهود المستمرة لدعم قوى الأمن الداخلي وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة أعلى، بما يواكب متطلبات العمل الميداني ويخدم أمن المواطنين واستقرارهم.
ويأتي هذا التسليم بعد تداول ناشطين ومنصات إعلامية خلال الأيام الماضية مشاهد تظهر رتلاً لقوات الأمن الداخلي وهو يعبر مدينة حمص متجهاً نحو حلب قادماً من دمشق، في مؤشر على الاستعدادات المكثفة لتعزيز التواجد الأمني ورفع الجاهزية في المحافظة.
وشهدت محافظة اللاذقية مراسم تخريج دفعة جديدة من قوى الأمن الداخلي، بحضور عدد من المسؤولين وأعضاء قيادة الأمن الداخلي، وسط أجواء رسمية احتفالية.
وفي كلمة ألقاها العميد عبد العزيز هلال الأحمد، قائد الأمن الداخلي في المحافظة، خلال المراسم، أكد على أهمية التزام الخريجين بمهامهم ومسؤولياتهم في حماية أمن المواطنين والحفاظ على كرامتهم، مشدداً على الدور الحيوي الذي يلعبه الأمن الداخلي في تعزيز الاستقرار وضمان سلامة المجتمع.
ويأتي هذا التخريج في إطار الجهود المستمرة لتطوير قدرات القوى الأمنية ورفع جاهزيتهم لمواجهة مختلف التحديات الأمنية، وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الأمن الداخلي.
وذكرت وزارة الداخلية في الحكومة السورية أن المسؤولية لا يتحمّلها إلا النخبة، وتتجسّد في الكفاءة والانضباط والجاهزية لتحمّل المسؤوليات الوطنية، ونوهت إلى اقتراب موعد تخريج دورة طلاب الضباط الأولى بعد تحرير سوريا.
وأعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية، يوم الاثنين 10 تشرين الثاني/ نوفمبر عن إقامة حفل تخريج دفعة جديدة من دورة إعداد الأفراد في قوى الأمن الداخلي في محافظة طرطوس غربي سوريا.
وذكرت الوزارة أن حفل التخرج جرى برعاية السيد وزير الداخلية، المهندس أنس خطاب، وبحضور كبار ضباط الوزارة، وممثلين رسميين، ووجهاء من مختلف المحافظات، إلى جانب رجال دين يمثلون مختلف المكونات المجتمعي.
وذكر بيان الداخلية أن "هذا التخريج يأتي في مرحلة وطنية هامة، مع اقتراب ذكرى التحرير، ليجسد التزام وزارة الداخلية الدائم بتعزيز صفوفها بكفاءات أمنية مدرّبة، تتحمل مسؤولية حفظ الأمن والنظام، وتقديم الخدمة للمواطنين بأعلى مستويات الاحتراف والانضباط".
وكانت أعلنت وزارة الداخلية السورية، تخريج دفعة جديد من المنتسبين المؤهلين في المعهد التقاني للعلوم الأمنية وقالت إن تخريج هذه الدفعة يمثل إضافة نوعية للكادر الأمني الوطني، وتجسيداً لالتزام الوزارة بتأهيل كوادر مؤهلة قادرة على أداء مهامها بكفاءة ومهنية عالية.
هذا وكررت وزارة الداخلية تخريج دفعات جديدة من القوات الأمنية حيث قامت بتخريج دفعة من طلاب كلية الشرطة في محافظة دمشق وأوضحت أن ذلك يأتي في إطار جهود تعزيز المنظومة الأمنية والشرطية ورفد الوحدات بكوادر مؤهلة علمياً وبدنياً قادرة على أداء واجبها في حفظ الأمن والاستقرار في جميع المناطق.
٣ يناير ٢٠٢٦
أطلق مصرف سوريا المركزي برنامج استبدال العملة السورية بهدف تبسيط التعامل اليومي بالنقد، وجعل القيم والأرقام أكثر وضوحاً وسهولة في الفهم والحساب، دون أي تأثير على القيمة الحقيقية للأموال أو القدرة الشرائية للمواطنين.
ووفق ما نشره المركزي عبر قناته على تلغرام، فإن هذا الإجراء لا يُعد تخفيضاً لقيمة العملة، بل يقتصر على إعادة التعبير عن القيم النقدية بعد حذف صفرين منها. وأكد المصرف أن جميع الحقوق المالية والمصرفية والتعاقدية ستظل محفوظة بالكامل، كما تنتقل الأموال النقدية والمصرفية والرواتب والعقود والديون والالتزامات تلقائياً إلى الليرة السورية الجديدة دون أي فقدان للحقوق.
ويحمل الإصدار الجديد اسم الليرة السورية الجديدة، ويُطبق معيار الاستبدال الذي ينص على أن كل 100 ليرة سورية قديمة تعادل ليرة سورية جديدة واحدة وتبقى كل من العملة القديمة والجديدة وسيلتي دفع قانونيتين وملزمتين خلال فترة الاستبدال، ولا يجوز رفض التعامل بأي منهما.
بعد انتهاء فترة الاستبدال، ستخرج الفئات القديمة من التداول اليومي وتفقد قوتها القانونية كوسيلة دفع، مع بقاء قيمتها محفوظة وإمكانية استبدالها لدى فروع مصرف سوريا المركزي حصراً ولمدة خمس سنوات.
وتشمل عملية الاستبدال جميع المناطق عبر آلاف النقاط المعتمدة، بما في ذلك المصارف العامة والخاصة، ومصارف التمويل الأصغر، وشركات الصرافة والحوالات الداخلية، في حين لا تتوفر منافذ للاستبدال خارج أراضي الجمهورية العربية السورية خلال هذه الفترة.
وخلال الفترة الانتقالية، ستستمر العملتان القديمة والجديدة في التداول معاً، ويمكن تقاضي الرواتب والمستحقات واستخدام أي منهما دون إلزام، مع بقاء القوة الشرائية دون تغيير. كما ستفرض الجهات المعنية رقابة مشددة لمنع أي تلاعب بالأسعار، بحيث تُعرض الأسعار بالعملتين معاً دون أي تغيير في القيمة.
وأكد مصرف سوريا المركزي ضرورة التزام التجار وأصحاب الأعمال بتطبيق معيار الاستبدال القانوني وعدم رفض التعامل بأي من العملتين، وعدم رفع الأسعار أو تقريبها للأعلى، مع عرض الأسعار بشكل واضح وتثبيت تواريخ الشيكات والمحررات المالية، حيث تخضع المخالفات للمساءلة القانونية.
كما دعا المصرف المواطنين إلى المحافظة على سلامة وجودة الأوراق النقدية السورية، معتبرة إياها مالاً عاماً ورمزاً من رموز السيادة الوطنية، من خلال تنظيم أساليب استخدامها وتداولها.
٣ يناير ٢٠٢٦
قال فريد المذهان، المعروف بكونه صاحب الاسم المستعار “قيصر” الذي سرّب آلاف الصور الموثّقة لضحايا التعذيب في معتقلات النظام السوري البائد، إن ما جرى اليوم في فنزويلا يدفعه إلى التأمل “بذهول واستحقار” في عقلية قادة وصفهم بالانتهازيين الذين يتاجرون بشعوبهم ويحرمونها أبسط مقومات الحياة، وفق ما ورد في منشور علني كتبه على حسابه الشخصي.
وأوضح المذهان في سياق منشوره أن هؤلاء القادة، بحسب توصيفه، يمعنون في إفقار شعوبهم وإذلالها تحت مسمّيات “المقاومة” و”التصدّي لمطامع الإمبريالية العالمية”، معتبرًا أن ما وصفه باعتقال “رئيس تافه كرئيس فنزويلا وزوجته” عبر عملية عسكرية لم تستغرق سوى ساعات، شكّل مثالًا فاضحًا على زيف تلك الادعاءات وسخافتها، على حد تعبيره.
وربط المذهان بين التطورات في فنزويلا وبين ما وصفه بالخذلان الدولي الذي واجهه السوريون لسنوات، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي اكتفى، وفق قوله، ببيانات القلق والتنديد بجرائم بشار الأسد، الذي نعته بـ“رمز الديكتاتورية المعاصرة”، رغم ما ارتكبه نظامه الفاشي من جرائم مروّعة بحق ملايين السوريين الأبرياء.
وأضاف أن هذا الاكتفاء لم يكن مجرد تقصير، بل تحوّل عمليًا، بحسب وصفه، إلى ضوء أخضر سمح للنظام البائد بارتكاب المزيد من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بحق السوريين.
وأكد المذهان أن هذه الجرائم لم تكن خافية أو بلا أدلة، مستحضرًا ملف قيصر الخاص بالمعتقلين، وملف استخدام السلاح الكيماوي، بوصفهما من بين الأدلة الدامغة التي فضحت ممارسات النظام السوري البائد، ومع ذلك لم تُترجم إلى تحرك دولي حاسم يضع حدًا لتلك الانتهاكات.
وانتقل المذهان في منشوره إلى توصيف السياسة الدولية بأنها “شيء مقزّز”، عازيًا ذلك إلى ما سماه ازدواجية المعايير الفاضحة والكيل بمكيالين، في عالم قال إنه يرفع شعارات الحرية والديمقراطية بينما يدوسها حين لا تخدم مصالحه.
وفي هذا السياق، قارن بين ما تعرّض له الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، معتبرًا أنه رغم فاشيته وفساده، “لم يرتكب واحدًا بالمئة” مما ارتكبه بشار الأسد بحق شعبه، ومع ذلك جرى، بحسب وصفه، إزاحته والتخلص منه “في ليلة وضحاها”.
وختم المذهان موقفه بالإشارة إلى أن السوريين، على النقيض من ذلك، بقوا لسنوات طويلة تحت القصف والاعتقال والتعذيب الممنهج، معتبرًا أن ما جرى ويجري يعكس واقعًا باتت فيه مصائر الشعوب وقادتها مجرّد أحجار شطرنج في أيدي قوى عالمية، تتحكّم بالعالم وتحرّكه وفق مصالحها، لا وفق العدالة أو القيم الإنسانية، كما جاء حرفيًا في منشوره.
شهدت فنزويلا، اليوم، تطورًا غير مسبوق تمثّل بإعلان الولايات المتحدة تنفيذ عملية عسكرية داخل الأراضي الفنزويلية، قالت وسائل إعلام دولية إنها استهدفت القيادة العليا في البلاد، وانتهت باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما خارج فنزويلا خلال ساعات، عقب تحركات عسكرية متزامنة شملت العاصمة كراكاس ومحيطها.
وبحسب ما نقلته تلك الوسائل، نُفذت العملية بواسطة قوات خاصة أميركية، وترافقت مع انفجارات وتحليق مكثف للطيران وتحركات برية قرب مواقع عسكرية حساسة، في وقت ساد فيه ارتباك سياسي وأمني واسع.
وبرّرت واشنطن العملية، وفق الروايات المنقولة عنها، بملفات قضائية سابقة تتعلق باتهامات بالفساد وتهريب المخدرات وارتباطات إجرامية، بينما وصفت الحكومة الفنزويلية ما جرى بأنه اعتداء مباشر على سيادة البلاد، وسط دعوات إقليمية ودولية طارئة لبحث تداعيات العملية وانعكاساتها على الوضع الداخلي والاستقرار في فنزويلا.
هذا التطور المفاجئ أعاد إلى الواجهة النقاش الدولي حول معايير التدخل العسكري وحدود استخدام القوة لإزاحة أنظمة مصنفة كاستبدادية، وهو السياق الذي استحضره المذهان للمقارنة مع ما واجهه السوريون خلال سنوات من الجرائم الموثقة للنظام السوري البائد دون تحرك دولي مماثل.
٣ يناير ٢٠٢٦
أعلنت محافظة حلب تأمين مليون لتر من مازوت التدفئة لصالح مديرية التربية، في خطوة تهدف إلى دعم العملية التعليمية وتوفير بيئة دراسية دافئة وآمنة للطلاب خلال فصل الشتاء، بما يشجع على الالتزام بالدوام المدرسي ويحد من تأثير الظروف الجوية على استمرار التعليم.
وأكد محافظ حلب، "عزام الغريب"، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من أولوية التعليم وحرص المحافظة على تهيئة الظروف المناسبة لنجاح العملية التربوية، مشدداً على أن الدفء يشكّل عاملاً أساسياً في دعم التحصيل العلمي واستقرار المدارس خلال أشهر البرد.
وأوضح "الغريب" أن عملية توزيع كميات المازوت ستبدأ اعتباراً من يوم الغد، وفق خطة منظمة تضمن العدالة في التوزيع والوصول إلى المدارس الأكثر حاجة، حيث سيتم تنفيذ التوزيع على مرحلتين تشمل المرحلة الأولى مدارس الأرياف، تليها مرحلة ثانية مخصصة لمدارس المدن، بما يراعي الفوارق الجغرافية والاحتياجات الفعلية لكل منطقة.
وأشار محافظ حلب إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن إطار التعاون المستمر بين المحافظة ومديرية التربية، بهدف تأمين مستلزمات استقرار العملية التعليمية في مختلف مناطق المحافظة، ولا سيما في ظل التحديات الخدمية التي يفرضها فصل الشتاء.
وتؤكد محافظة حلب، من خلال هذه الإجراءات، التزامها بدعم قطاع التعليم باعتباره ركيزة أساسية في بناء المجتمع، ومواصلة العمل لتأمين كل ما من شأنه ضمان استمرارية التعليم وتوفير بيئة مدرسية ملائمة للطلاب والكوادر التعليمية على حد سواء.
وكانت أعلنت وزارة التربية والتعليم في سوريا أن مديرية التربية والتعليم في محافظة حلب تواصل تنفيذ برنامجها الخاص بتوزيع مادة مازوت التدفئة على مدارس المدينة، وذلك في إطار جهود وزارة التربية والتعليم لتأمين بيئة تعليمية ملائمة للطلاب، وتوفير مستلزمات العملية التربوية خلال فصل الشتاء.
ويجري تسليم المخصصات إلى المدارس وفق خطة زمنية منظمة، تراعي أولويات الاحتياج، مع الالتزام بإجراءات متابعة دقيقة لضمان وصول المادة إلى مختلف المدارس في المدينة. ويهدف هذا الإجراء إلى تأمين أجواء دراسية مستقرة ودافئة للطلاب والمعلمين، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية في أفضل الظروف خلال فترة انخفاض درجات الحرارة.
وأكدت مديرية التربية أن عمليات التوزيع مستمرة وفق البرنامج المحدد، مع متابعة تنفيذ الخطة ميدانياً لضمان العدالة في التغطية وتحقيق الأهداف المرجوة من هذه الخطوة، التي تأتي ضمن توجهات الحكومة لدعم القطاع التعليمي وتأمين متطلباته الخدمية واللوجستية.
وتواصل وزارة التربية والتعليم السورية تنفيذ خطة شاملة لتأمين مادة مازوت التدفئة للمدارس في مختلف المحافظات، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية ملائمة خلال فصل الشتاء وضمان استمرارية العملية التربوية في أفضل الظروف.
وكان وزير التربية السابق "نذير القادري" قد أكد في تصريحات رسمية أن الوزارة أمّنت مادة مازوت التدفئة بالتنسيق مع وزارة النفط، وتم توزيعها على المدارس بما يتناسب مع الخصوصية الجغرافية لكل محافظة وواقع الطقس فيها وأعداد الطلاب والغرف الصفية.
هذا وتؤكد وزارة التربية والتعليم أن هذه الإجراءات تأتي في إطار مسؤوليتها الوطنية تجاه الطلاب والمعلمين، وحرصها على توفير المناخ التعليمي الملائم، لاسيما في ظل الظروف المناخية الباردة خلال فصل الشتاء، وبالتنسيق المستمر مع الجهات المعنية لتأمين الاحتياجات الخدمية واللوجستية للمدارس في مختلف المحافظات.
٣ يناير ٢٠٢٦
أعلنت مديرية اتصالات درعا، يوم السبت 3 كانون الثاني/يناير، خروج خدمات الاتصالات في محافظتي درعا والسويداء عن الخدمة، نتيجة قطع في الكابل الضوئي المغذي للمنطقتين، ما أدى إلى انقطاع الاتصال بشكل كامل.
وأوضحت المديرية أن العطل ناجم عن خلل فني في مسار الكابل الضوئي، مؤكدة أن ورشات الصيانة توجهت بشكل فوري إلى موقع القطع للوقوف على طبيعة الخلل والبدء بأعمال الإصلاح اللازمة.
وأكدت مديرية اتصالات درعا أن فرقها الفنية تعمل على مدار الساعة لإعادة الخدمة في أقرب وقت ممكن، مع اتخاذ الإجراءات التقنية المطلوبة لضمان عودة الاتصالات بشكل آمن ومستقر فور الانتهاء من أعمال الصيانة.
ودعت المديرية المشتركين إلى متابعة المستجدات عبر القنوات الرسمية، مشيرة إلى أن أي تطورات تتعلق بعودة الخدمة سيتم الإعلان عنها تباعاً فور الانتهاء من أعمال الإصلاح.
وأعلنت الشركة السورية للاتصالات، في شهر آب من العام الماضي عن حدوث عطل عام أدى إلى خروج عدد كبير من الدارات عن الخدمة، مشيرة إلى أن الأسباب تعود لعوامل خارجة عن إرادتها، في وقت أكدت مصادر أن العطل في محافظتي درعا والسويداء.
وأكدت الشركة في بيان رسمي أن كوادرها الفنية المختصة باشرت فورًا العمل على تحديد موقع العطل بدقة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجته بأسرع وقت ممكن، بهدف إعادة الخدمة إلى وضعها الطبيعي في أقرب فرصة.
وشددت الشركة على التزامها الكامل بضمان استمرارية الخدمة وتحقيق الاستجابة الفنية الفورية لأي طارئ، معربة عن تقديرها لصبر المشتركين وتفهّمهم ريثما يتم الانتهاء من أعمال الصيانة.
وكانت انقطعت خدمات الاتصالات في مناطق واسعة من حلب و ريف دير الزور الشرقي، جراء عطل فني أصاب الكابل الضوئي الرئيسي، ما أدى إلى توقف خدمات الهاتف الخلوي والأرضي والإنترنت عن عدد من المدن والبلدات.
وذكر مصدر في فرع اتصالات دير الزور أن العطل وقع على بُعد 48 كيلومتراً من مركز المدينة، وتسبب بانقطاع الخدمات بشكل كامل عن مدينتي الميادين والبوكمال، بالإضافة إلى أجزاء من الريف الشرقي.
وأوضح المصدر أن الورشات الفنية المختصة باشرت فوراً العمل على تحديد موقع العطل بدقة، وتتخذ حالياً جميع الإجراءات اللازمة لإصلاحه في أسرع وقت، مع بذل أقصى الجهود لإعادة الخدمة للمشتركين بالسرعة القصوى.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الاتصالات والتقانة عبر تصريح أن انقطاع خدمة الإنترنت في بعض المناطق يعود إلى عطل فني، وأكدت أن كوادر "السورية للاتصالات" تتابع إصلاح الخلل لإعادة الخدمة في أقرب وقت ممكن.
وتُعلن الجهات الرسمية عادةً عن هذه الأعطال فور حدوثها، حيث تُباشر الورشات المختصة بإجراءات المعالجة وفق بروتوكولات الطوارئ المعتمدة، في محاولة لتقليل الأثر على المواطنين وضمان استمرارية الخدمات الحيوية.
٣ يناير ٢٠٢٦
قالت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم إنَّ ما لا يقل عن 1,108 حالة اعتقال تعسفي واحتجاز تم تسجيلها في عام 2025 منها 52 في كانون الأول/ ديسمبر.
وأوضح التقرير الذي جاء في 20 صفحة، الحاجة الملحة إلى وضع ضوابط قانونية لإنهاء حقبة الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، وضمان الحقوق الأساسية للأفراد، وذلك مع التحولات السياسية والعسكرية الجذرية التي تمثلت في سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، وتولي حكومة انتقالية زمام السلطة.
ووفقاً للتقرير فقد تمَّ توثيق ما لا يقل عن 1,108 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز في عام 2025، بينهم 73 طفلًا و26 سيدة، حيث كانت 252 حالة منها على يد قوات الحكومة السورية بينهم 1 طفل و5 سيدات، و768 حالة احتجاز تعسفي على يد قوات سوريا الديمقراطية بينهم 72 طفلًا و14 سيدة، و88 حالة على يد جميع فصائل المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني بينهم 7 سيدات.
أظهر التحليل الجغرافي أنَّ محافظة دير الزور سجلت الحصيلة الأعلى من حالات الاحتجاز التعسفي، تليها حلب والرقة، ثم حمص. وأبرز التقرير مقارنة بين حصيلة حالات الاحتجاز التعسفي وعمليات الإفراج في عام 2025، حيث أشار إلى أنَّ عدد حالات الإفراج من مراكز الاحتجاز التابعة لقوات الحكومة السورية يفوق عدد حالات الاحتجاز التعسفي.
ويعود ذلك بشكل رئيس إلى إفراج قوات الحكومة السورية عن مئات المحتجزين من سجن حمص المركزي، ممن تم احتجازهم على خلفية ارتباطهم بنظام بشار الأسد بعد سقوطه في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.
كما وثق التقرير ما لا يقل عن 52 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز في كانون الأول/ديسمبر 2025، بينهم 3 أطفال، حيث كانت 9 حالات منها على يد قوات الحكومة السورية، و43 حالة احتجاز تعسفي على يد قوات سوريا الديمقراطية بينهم 3 أطفال.
أظهر التحليل الجغرافي أنَّ محافظة دير الزور سجلت الحصيلة الأعلى من حالات الاحتجاز التعسفي في كانون الأول/ ديسمبر، تليها حلب ثم الرقة. كما أبرز التقرير مقارنة بين حصيلة حالات الاحتجاز التعسفي وعمليات الإفراج في كانون الأول/ ديسمبر، حيث أشار إلى أنَّ حالات الاحتجاز التعسفي التي نفّذتها قوات سوريا الديمقراطية فاقت بشكل ملحوظ عدد حالات الإفراج. ويُعزى ذلك إلى حملات اعتقال واسعة استهدفت مدنيين بغرض اقتيادهم إلى معسكرات التجنيد الإجباري، إضافةً إلى اعتقالات أخرى طالت مدنيين بسبب مواقفهم المؤيدة للحكومة السورية.
وأوضح التقرير قيام عناصر من قيادة الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة السورية في عام 2025 بتنفيذ حملات دهم واحتجاز طالت ما لا يقل عن 948 شخصًا بينهم 1 سيدة من المتهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال فترة حكم نظام الأسد، خاصة في محافظات اللاذقية، طرطوس، حمص، حماة، حلب ودمشق وإدلب. من بينهم 61 شخصًا في كانون الأول/ ديسمبر شملت هذه العمليات عسكريين سابقين، وموظفين حكوميين، وإعلاميين، وأطباء عملوا في مشافٍ عسكرية مرتبطة بالأجهزة الأمنية، وتمت خلالها مصادرة كميات من الأسلحة والذخائر. نُقل المحتجزون إلى سجون مركزية في حمص، وحماة، وعدرا في ريف دمشق.
بالإضافة إلى ذلك وثقت الشَّبكة عمليات احتجاز لأشخاص يشتبه بارتباطهم بالمجموعات المسلحة التي شنت هجمات في آذار/مارس 2025 على مواقع أمنية تابعة لوزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة السورية، وهي مجموعات مرتبطة ببقايا تشكيلات النظام السابق أو محسوبة عليه. وتركزت هذه العمليات في محافظات اللاذقية، طرطوس، وحماة، وأسفرت الهجمات آنذاك عن سقوط مئات الضحايا خارج نطاق القانون.
ورغم أنَّ هذه العمليات نُفّذت في إطار حملات أمنية، إلا أنَّه لم يتسنّ التأكد مما إذا كانت قد جرت وفق مذكرات توقيف قانونية صادرة عن النائب العام أو الجهات القضائية المختصة. وتؤكد الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان على أهمية التقيّد بالإجراءات القانونية، وعلى ضرورة الإعلان عن أسماء المحتجزين وضمان حقوقهم القانونية.
كما أشار التقرير إلى أنَّ الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت 569 حالة إفراج من مراكز الاحتجاز المختلفة، من بينهم 73 حالة إفراج في كانون الأول/ ديسمبر، معظمهم من أبناء محافظات ريف دمشق والسويداء واللاذقية وطرطوس وحماة، والذي تم احتجازهم في سياق المحاسبة، وتم الإفراج عنهم بعد انتهاء التحقيقات وعدم إثبات تورطهم في تلك الأحداث.
ومن بينهم أشخاص تم احتجازهم على خلفية الأحداث الأمنية التي شهدتها مناطق جرمانا، أشرفية صحنايا، طريق دمشق–السويداء، وعدد من القرى في محافظة السويداء بين 29 نيسان/أبريل و4 أيار/مايو 2025، وتم الإفراج عنهم بعد انتهاء التحقيقات وعدم إثبات تورطهم في تلك الأحداث.
أفاد التقرير بأنَّ الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان أصبحت مصدراً موثوقاً للعديد من هيئات الأمم المتحدة، حيث استندت إليها عدة قرارات دولية، من بينها مشروع قرار حالة حقوق الإنسان في سورياA/C.3/78/L.43 ، الذي تم التصويت عليه في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2023. وقد أدان القرار نظام الأسد لارتكابه انتهاكات جسيمة، وأكد أنَّ عدد المعتقلين تعسفياً فاق 160,123، مشيراً إلى مسؤولية نظام الأسد عن الاختفاء القسري المنهجي، والذي يصنف كجريمة ضد الإنسانية.
اختتم التقرير بجملة من النتائج التي تثير القلق بشأن واقع حقوق الإنسان في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى عدد من التوصيات الضرورية لضمان الالتزام بالقانون الدولي. وقد تمثلت أبرز الاستنتاجات فيما يلي:
أظهرت الوثائق والشهادات أن عدداً كبيراً من عمليات الاحتجاز نُفّذت من دون مذكرات قضائية أو إجراءات قانونية سليمة، ما يُعد انتهاكاً للمادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تضمن حماية الأفراد من الاعتقال التعسفي وتكفل حقهم في الاطلاع على أسباب احتجازهم والمثول أمام قاضٍ دون تأخير.
وثّق التقرير وقوع انتهاكات جسدية ونفسية ممنهجة بحق المعتقلين، شملت تعذيباً وسوء معاملة، وهو ما يُخالف بشكل مباشر اتفاقية مناهضة التعذيب لعام 1984، التي تُلزم الدول والكيانات الفاعلة بمنع التعذيب وضمان معاقبة مرتكبيه.
أشار التقرير إلى أن عمليات الإفراج التي تمّت لم تخضع لضوابط قانونية شفافة، حيث غابت عنها التحقيقات القضائية المستقلة، مما يثير مخاوف من استمرار حالات احتجاز خارج الأطر القانونية، في مخالفة للمادة 3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على الحق في الحرية وعدم التعرض للاعتقال التعسفي.
أكد التقرير أن ممارسات الإخفاء القسري لا تزال قائمة دون تقديم معلومات رسمية لعائلات المختفين، ما يُعد انتهاكاً للاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري لعام 2006، والتي تُلزم السلطات بالإفصاح عن أماكن الاحتجاز وتمكين الأسر من معرفة مصير أقاربهم.
رغم المتغيرات السياسية، لم تُتّخذ خطوات كافية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات أو لضمان تعويض الضحايا، وهو ما يعكس ضعف الالتزام بمتطلبات العدالة الانتقالية، التي تستوجب إنشاء مؤسسات قضائية مستقلة تحقق وتحاسب، وتضمن عدم تكرار هذه الجرائم مستقبلاً.
خلص التقرير إلى أن قوات سوريا الديمقراطية، رغم امتلاكها هيكلية سياسية وإدارية، ارتكبت انتهاكات خطيرة شملت التعذيب والإخفاء القسري. وبحكم موقعها كسلطة أمر واقع، فهي ملزمة بتطبيق القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا يمكن إعفاؤها من المسؤولية أو تجاهل المطالبة بمحاسبتها.
هذه الاستنتاجات، بحسب التقرير، تفرض ضرورة ملحّة للتحرك العاجل من قبل المؤسسات الحقوقية والجهات الدولية، لدعم جهود التحقيق، وتعزيز المساءلة، وضمان حقوق الضحايا وأسرهم، بما يضمن بناء منظومة عدالة قائمة على الإنصاف والشفافية.
٣ يناير ٢٠٢٦
أعلن النائب الأول لحاكم مصرف سوريا المركزي، "مخلص الناظر"، يوم السبت 3 كانون الثاني/ يناير عن انطلاق عملية استبدال الليرة السورية بشكل فعلي اعتباراً من اليوم، بعد تحضيرات استمرت لأشهر من العمل المتواصل، مؤكداً دخول العملة الوطنية الجديدة حيز التداول ووصولها إلى أيدي المواطنين.
وأوضح أن ممثلي البنوك الخاصة وشركات الصرافة المرخّصة توافدوا منذ ساعات الصباح الباكر إلى فروع مصرف سوريا المركزي في المحافظات لاستلام الليرة الجديدة، في خطوة تعكس الجاهزية الكاملة لبدء المرحلة التنفيذية من المشروع.
وكان الناظر قد أعلن في تغريدة سابقة، يوم أمس، عن الانتهاء من توزيع العملة الوطنية الجديدة على جميع فروع مصرف سوريا المركزي في مختلف المحافظات، ضمن خطة لوجستية محكمة تهدف إلى ضمان الجاهزية الكاملة قبل ضخها في القطاع المصرفي.
وأشار إلى أن المرحلة التالية من المشروع تشمل توزيع الليرة الجديدة على المصارف العامة والخاصة، إضافة إلى شركات الصرافة المرخصة، وفق جدول زمني منظم وبإشراف مباشر من الجهات المختصة.
وأكد النائب الأول لحاكم المصرف المركزي أن عملية التوزيع تتم بشكل تدريجي ومدروس، بما يضمن انسيابية التداول النقدي وتوفر العملة الجديدة بشكل متوازن في السوق، دون أن يترتب عليها أي تغييرات فورية في التعاملات اليومية للمواطنين.
هذا وشدد على أن المشروع يدار بهدوء وبإدارة مركزية، وبما يخدم استقرار السوق النقدية ويعزز الثقة بالعملة الوطنية، داعياً المواطنين إلى الاعتماد على القنوات الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة المتعلقة بسير العملية.
وأعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة، يوم الخميس 1 كانون الثاني/ يناير، عن إطلاق حزمة من الإجراءات الهادفة إلى دعم عملية استبدال العملة الوطنية خلال فترة التعايش بين الليرة القديمة والجديدة، وذلك في إطار ضمان استقرار الأسواق ومنع أي ارتباك في العمليات التجارية.
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوات تأتي لضمان شفافية التسعير وحماية حقوق المستهلكين والتجار على حد سواء، حيث سيتم إلزام جميع الفعاليات التجارية بالإعلان عن الأسعار باستخدام العملتين القديمة والجديدة بشكل واضح ومقروء، بما يتيح للمواطنين الاطلاع على القيم الحقيقية للسلع والخدمات دون لبس أو استغلال.
وأوضح خبراء اقتصاديون ومصرفيون سوريون أن طرح العملة السورية الجديدة وإزالة الصفرين يعد إجراءً شكلياً يسهل الحسابات والتعاملات النقدية، لكنه لا يغير القيمة الحقيقية لليرة ما لم يرافقه إصلاح هيكلي في السياسات المالية والنقدية والإنتاجية.
وأكدوا أن نجاح العملة الجديدة يعتمد على بناء الثقة، وضبط السوق، وربط الكتلة النقدية بالإنتاج الفعلي، وليس بتجميل الأرقام أو تغيير الشكل فقط.
وأشاروا إلى أن التغيير يحمل بعداً نفسياً مؤقتاً للشعور بتحسن القدرة الشرائية، لكنه قد يفاقم التضخم أو يؤدي إلى ارتباك في الأسعار إذا لم تُرافقه سياسات تقشفية ورقابة صارمة على الأسواق.
وشدد الخبراء على ضرورة تنسيق البنية التحتية المصرفية وتدريب الكوادر لضمان الانتقال السلس، ومتابعة الأسعار والعقود التجارية لمنع أي تشوهات سعرية أو مضاربة.
وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن العملة الجديدة تمثل بداية مرحلة جديدة وتعكس الهوية الوطنية، موضحاً أن تعديل الأصفار يهدف لتسهيل التداول وتقليل الاعتماد على الدولار، وليس تحسين الاقتصاد بحد ذاته.
كما أصدر مصرف سوريا المركزي المرسوم الرئاسي رقم 293 لتنفيذ استبدال العملة، مع تحديد المؤسسات المالية المرخصة لتنفيذ العملية، بما يشمل المصارف وشركات الصرافة والحوالات الداخلية.
وحذر الخبراء من أن عدم وجود سياسة واضحة لسعر الصرف أو إطار نقدي متكامل قد يدفع المواطنين للتوجه نحو الدولار، ويزيد الضغوط على سعر الصرف، مؤكدين أن الشفافية، الالتزام بالقوانين، مراقبة الأسواق، وتحفيز الإنتاج المحلي هي عوامل أساسية لإنجاح العملية.
٣ يناير ٢٠٢٦
نفّذت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث استجابة ميدانية واسعة ومتواصلة، على خلفية الأحوال الجوية السائدة التي شهدتها عدة محافظات خلال الفترة الممتدة من يوم الأربعاء 31 كانون الأول وحتى يوم أمس الجمعة 2 كانون الثاني، والتي تمثلت بهطولات مطرية غزيرة أدت إلى تشكّل السيول في عدد من المناطق، وتساقط الثلوج في المناطق الجبلية، إضافة إلى انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة.
وجاءت هذه الاستجابة في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى الحفاظ على سلامة المدنيين، وتأمين حركة الطرق، والحد من الأضرار التي طالت الممتلكات العامة والخاصة، ولا سيما في المناطق السكنية المنخفضة ومخيمات النازحين التي تُعد الأكثر تأثراً بمثل هذه الظروف الجوية.
وشملت أعمال فرق الدفاع المدني تدخلات ميدانية متعددة الاختصاصات، تمثلت بفتح الطرق الرئيسية والفرعية التي أغلقتها الثلوج أو السيول والانجرافات، ومعالجة تجمعات مياه الأمطار وفتح الممرات المائية، إضافة إلى إزالة العوائق التي أعاقت حركة السير، والاستجابة لحوادث المرور الناتجة عن سوء الأحوال الجوية، وسحب السيارات العالقة في الثلوج أو الوحل.
كما نفذت الفرق جولات تفقدية وقائية، عملت خلالها على تأمين مواقع انهيارات جزئية وجدران آيلة للسقوط، تفادياً لوقوع إصابات أو أضرار إضافية.
ونُفذت هذه الأعمال ضمن تنسيق ميداني مباشر بين مراكز الدفاع المدني في مختلف المحافظات، وبالتعاون مع الجهات المعنية، بما يضمن سرعة الاستجابة وتغطية المناطق المتضررة وفق الأولويات الإنسانية والخدمية.
وبحسب حصيلة الاستجابة، تجاوز عدد التدخلات الميدانية المنفذة 365 استجابة، توزعت على محافظات حلب وإدلب واللاذقية وطرطوس وحماة وحمص ودمشق وريف دمشق وتم خلال هذه الاستجابات فتح 170 طريقاً رئيسياً وفرعياً أُغلقت نتيجة تراكم الثلوج أو السيول والانجرافات، إلى جانب معالجة 145 موقعاً تعرض للفيضانات، شملت مخيمات للنازحين ومنازل وأقبية منشآت وشوارع رئيسية وأحياء سكنية.
كما استجابت الفرق لـ29 حادث سير وقعت خلال فترة العاصفة، دون تسجيل وفيات، مع وجود إصابات محدودة جرى إسعافها ميدانياً إضافة إلى ذلك، نُفذت 35 استجابة لسحب سيارات علقت بسبب الثلوج أو الوحل، بما أسهم في إعادة الحركة المرورية وتخفيف المخاطر على المدنيين.
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تؤكد استمرار جاهزية فرق الدفاع المدني السوري، ورفع مستوى الاستنفار خلال فصل الشتاء، لمواجهة أي تطورات جوية طارئة، والتعامل السريع مع آثارها، بما يعزز من حماية الأرواح والممتلكات، ويحد من تداعيات الظروف المناخية القاسية على السكان.
٣ يناير ٢٠٢٦
كشفت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الحكومة السورية، أن العام 2025 شكل فترة نشاط ملحوظ كونه الأول بعد التحرير وانتصار الثورة السورية، حيث شهد القطاع حراكًا أكاديميًا لافتًا تمثّل بتنظيم حوالي 800 فعاليةعلمية وبحثية، ضمن توجه حكومي يهدف إلى إعادة تفعيل منظومة التعليم العالي وتحديثها بما يواكب متطلبات المرحلة الجديدة.
وخلال العام الماضي، ركّزت الوزارة على توسيع البنية الأكاديمية وتطويرها، من خلال إطلاق مشاريع تعليمية وبحثية جديدة، شملت افتتاح مراكز للإبداع والابتكار الرقمي، وتطوير عدد من المشافي الجامعية، وإنجاز مرافق علمية متخصصة في جامعة دمشق، إلى جانب توسيع الحضور الأكاديمي في المحافظات عبر إحداث فروع ومؤسسات تعليمية جديدة، بما يسهم في تعزيز العدالة التعليمية.
وفي سياق تعزيز البيئة البحثية، شهدت الجامعات السورية نشاطًا ملحوظًا تمثل بعقد مؤتمرات علمية ولقاءات أكاديمية وورش عمل تناولت ملفات محورية في الواقع السوري، من بينها قضايا العدالة الانتقالية، وتطوير القطاع الصحي، والتمكين المجتمعي، إضافة إلى مؤتمرات دولية متخصصة، عكست عودة الجامعات السورية إلى الفضاء العلمي والحوار الأكاديمي بعد سنوات من العزلة.
وعلى مستوى دعم الطلاب، اتخذت الوزارة جملة من الإجراءات لمعالجة تداعيات المرحلة السابقة، أبرزها إقرار عام استثنائي للمستنفدين وإتاحة إعادة تسجيلهم في الجامعات، إلى جانب إطلاق المفاضلة الموحدة للقبول في الجامعات الحكومية والخاصة، والتي شهدت إقبالًا واسعًا من الطلاب، كما جرى توحيد الرسوم الجامعية للطلاب من داخل سوريا وخارجها، في خطوة هدفت إلى تنظيم العملية التعليمية وتحقيق قدر من الاستقرار الإداري.
كما شملت جهود الوزارة تنفيذ زيارات ميدانية لعدد من الجامعات، للوقوف على واقع الكليات والبنية التحتية، وتحديد الاحتياجات الفعلية، والعمل على دمج بعض الكليات والمعاهد ضمن الجامعات الأم في المحافظات، بما يعزز كفاءة الإدارة الأكاديمية ويحدّ من التداخل التنظيمي.
وفي إطار ربط التعليم بسوق العمل، ورفع جودة المخرجات التعليمية، عملت الوزارة على تحديث المناهج وافتتاح برامج تخصصية جديدة، وإدخال اختصاصات حديثة ولغات إضافية، بالتوازي مع توسيع استخدام التعليم الرقمي والتعليم المدمج، وتعزيز البحث العلمي في مجالات متقدمة، ولا سيما الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة.
خارجيًا، اتجهت الوزارة إلى توسيع علاقاتها الأكاديمية الدولية، من خلال زيارات رسمية ومشاركات في مؤتمرات إقليمية ودولية، شملت دولًا عربية وأفريقية، وأسفرت عن استعادة سوريا عضويتها في وكالة الجامعات الفرنكوفونية، إلى جانب المشاركة في منصات علمية عربية معنية بالبحث العلمي والابتكار.
هذا ويأتي هذا الحراك في ظل سعي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى تجاوز آثار سنوات الحرب، التي انعكست سلبًا على تصنيف الجامعات السورية، والبنية التحتية، والكوادر التدريسية، حيث باشرت الوزارة خلال العام الفائت خطوات لإعادة الترميم، وتأهيل المؤسسات التعليمية، واستعادة دورها العلمي والتنموي في مختلف المحافظات.