١٩ يناير ٢٠٢٦
أصدرت الحكومة السورية، اليوم، بياناً حذّرت فيه من محاولات توظيف ملف الإرهاب سياسياً، رداً على البيان الصادر عن ما يُسمّى «الإدارة الذاتية» بتاريخ 17 كانون الثاني 2026، معتبرةً أن ما تضمنه من اتهامات وتحذيرات يهدف إلى تضليل الرأي العام الدولي وخلط الأوراق في مرحلة حساسة.
وأكدت الحكومة في بيانها رفضها القاطع لأي محاولة لاستخدام ملف الإرهاب كورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي، مشددةً على أن التحذيرات الواردة بشأن سجون عناصر تنظيم داعش تمثّل توظيفاً سياسياً لورقة الإرهاب وممارسة ضغط وابتزاز أمني.
واعتبرت الحكومة أن الإصرار على ربط تحركات إنفاذ القانون واستعادة شرعية الدولة بخطر تنشيط خلايا الإرهاب، يشكّل محاولة مكشوفة لقلب الحقائق وتأجيج الصراع، بهدف الإبقاء على واقع فُرض بقوة السلاح، وبما يتعارض مع جهود إعادة الاستقرار وبسط سيادة القانون.
وجدّدت الحكومة السورية التأكيد على جاهزية مؤسساتها العسكرية والأمنية للقيام بواجباتها في مكافحة الإرهاب، ضمن الجهود الدولية الرامية إلى القضاء على تنظيم داعش والتنظيمات الإرهابية الأخرى، مع الالتزام بالعمل المسؤول الذي يحفظ أمن البلاد والمنطقة.
وفي ما يتعلق بملف مراكز الاحتجاز، تعهّدت الدولة السورية بتأمين هذه المراكز وفق المعايير الدولية المعتمدة، وضمان عدم فرار أي من عناصر تنظيم داعش المحتجزين، ومنع عودتهم إلى الساحة مجدداً، انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه أمنها الوطني وأمن المنطقة والأمن والسلم الدوليين.
وبالتوازي، حذّرت الحكومة قيادة ميليشيا «قسد» من الإقدام على أي خطوات متهورة، قد تشمل تسهيل فرار محتجزي تنظيم داعش أو فتح السجون لهم، سواء بدوافع انتقامية أو كورقة ضغط سياسية، مؤكدةً أن أي تصرف من هذا النوع سيُعد تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار.
وشدّد البيان على أن أي خرق أمني في هذه السجون تقع مسؤوليته المباشرة على الجهة المسيطرة عليها حالياً، موضحاً أن الدولة السورية ستتعامل مع أي فعل من هذا القبيل بوصفه جريمة حرب وتواطؤاً مباشراً مع الإرهاب، لما يحمله من مخاطر جسيمة على أمن سوريا والمنطقة.
وفي ختام البيان، أكدت الحكومة السورية أن عملياتها العسكرية تهدف حصراً إلى استعادة الأمن والاستقرار، وحماية المدنيين، ومنع عودة الإرهاب بجميع أشكاله، مع الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني، وحماية المنشآت الحيوية، وضمان حقوق جميع السوريين دون تمييز.
كما شددت على أن استعادة الدولة، بمؤسساتها الشرعية، لسيادة القانون على كامل الأراضي السورية، تمثّل الضمانة الأساسية لإنهاء ملف تنظيم داعش بشكل جذري، وإغلاق ملف النزوح والتهجير، وإعادة بناء السلم الأهلي على أسس السيادة الوطنية والمواطنة المتساوية.
وفي سياق متصل، كانت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري قد أعلنت، اليوم الاثنين، أن وحدات من الجيش تعتزم تنفيذ عمليات لتأمين سجن الشدادي ومحيطه، إلى جانب تمشيط مدينة الشدادي والمناطق المحيطة بها، بهدف إلقاء القبض على السجناء المنتمين لتنظيم داعش الذين أطلقت ميليشيا «قسد» سراحهم.
وأوضحت الهيئة أن الخطة تشمل تسليم سجن الشدادي والمرافق الأمنية في المدينة إلى وزارة الداخلية فور الانتهاء من عمليات التأمين والتمشيط، مشيرةً إلى أن قيادة الجيش تواصلت مع الوسطاء وقادة «قسد» لتسليم السجن إلى قوات الأمن الداخلي، إلا أن قيادة الميليشيا رفضت ذلك حتى الآن.
وحمّلت هيئة العمليات ميليشيا «قسد» كامل المسؤولية عن إطلاق سراح عناصر تنظيم داعش من سجن الشدادي، مؤكدةً أن الجيش سيقوم بما يلزم لإعادة ضبط الوضع الأمني في المنطقة، علماً أن «قسد» كانت قد أعلنت في وقت سابق خروج السجن، الذي يضم آلاف السجناء من عناصر التنظيم، عن سيطرتها
١٩ يناير ٢٠٢٦
أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، اليوم الاثنين، أن وحدات من الجيش تعتزم تنفيذ عمليات ميدانية لتأمين سجن الشدادي ومحيطه، إلى جانب تمشيط مدينة الشدادي والمناطق المجاورة، بهدف ملاحقة وإلقاء القبض على السجناء المنتمين لتنظيم داعش الذين أطلقت ميليشيا «قسد» سراحهم.
وأوضحت الهيئة في تصريح رسمي أن الخطة تتضمن، عقب استكمال عمليات التأمين والتمشيط، تسليم سجن الشدادي والمرافق الأمنية في المدينة إلى وزارة الداخلية، لتتولى مهام حفظ الأمن وإدارته وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وبيّنت الهيئة أن قيادة الجيش أجرت تواصلاً مع الوسطاء وقادة ميليشيا «قسد» لبحث تسليم سجن الشدادي إلى قوات الأمن الداخلي وتأمين محيطه، إلا أن قيادة «قسد» رفضت هذا الطرح ولا تزال ترفضه حتى الآن.
وحمّلت هيئة العمليات ميليشيا «قسد» كامل المسؤولية عن إطلاق سراح عناصر تنظيم داعش من سجن الشدادي، مؤكدة أن الجيش سيتخذ الإجراءات اللازمة لإعادة ضبط الوضع الأمني ومنع أي تهديد محتمل لأمن المنطقة.
وكانت ميليشيا «قسد» قد أعلنت في وقت سابق أن سجن الشدادي، الذي يضم آلاف السجناء من عناصر تنظيم داعش، خرج عن سيطرتها
١٩ يناير ٢٠٢٦
عقدت الشركة السورية للبترول، يوم الاثنين 19 كانون الثاني/ يناير، مؤتمراً صحفياً في حقل العمر بمحافظة دير الزور للحديث عن واقع آبار النفط بعد استلامها، بحضور الرئيس التنفيذي للشركة "يوسف قبلاوي".
أوضح "قبلاوي" أن حقل العمر كان ينتج سابقاً 50 ألف برميل يومياً، بينما بلغ إنتاجه الحالي 5 آلاف برميل فقط، مشيراً إلى أن الحقل سيصبح قريباً ملكية كاملة للشركة السورية للبترول، مع وجود خطة لاستلام جميع آبار النفط وإعادة تأهيلها بكوادر وطنية.
وأكد أن الحكومة تعمل بالتنسيق مع الجيش العربي السوري لاستلام جميع الحقول وحمايتها من أي محاولات تخريب أو سرقة، وأشار إلى أن حقل العمر يضم 900 بئر نفطية، وأن هناك خطة لإعادة تأهيل طرق الاستخراج والتكرير التي كانت بدائية وغير صديقة للبيئة، بما يساهم في تحقيق نقلة نوعية في مجالي النفط والغاز بمشاركة الشركات المحلية والأجنبية، مع وجود شركات أمريكية ترغب في الاستثمار في حقول الغاز بمحافظة الحسكة.
كما أوضح "قبلاوي" أن الشركة ستستثمر الكوادر البشرية الفنية والهندسية السورية في مشاريع إعادة التأهيل، وأنه سيتم دراسة مشاريع إعادة الإعمار وتأهيل البنى التحتية بالتعاون مع محافظة دير الزور، مؤكداً أن الشركة السورية للبترول تمثل عموداً أساسياً لإعادة إعمار سوريا بما ينعكس إيجاباً على المواطن السوري.
وأعلن "أحمد السليمان"، مدير الاتصال الحكومي في وزارة الطاقة، أن الفرق الفنية التابعة للوزارة بدأت بالتحرك نحو المنشآت في حقول النفط بالمناطق المحررة حديثاً لتقييم حالتها الفنية ومدى جهوزيتها للعمل.
وأوضح أن هناك حقول نفط تحتاج إلى إعادة تأهيل قبل استئناف الإنتاج بشكل طبيعي، وأضاف أن الفرق الفنية بدأت أيضاً بالتوجه إلى المنشآت الحكومية الأخرى، مثل محطات الكهرباء، لتقييم جاهزيتها واستعدادها لتقديم الخدمات.
وأكد أن الوزارة تنسق خطواتها مع الجيش العربي السوري والفرق المحلية لضمان سير أعمال الصيانة والإصلاح بشكل آمن وفعال، وأشار إلى أن الوزارة ستعمل على إصلاح العديد من المنشآت الخدمية التي تعرضت للتخريب خلال الأيام الماضية، محذراً من أن أي عمليات تخريب أو سرقة لهذه المنشآت ستؤخر إعادة تأهيلها واستئناف تقديم الخدمات بشكل كامل.
وبعد استعادة الجيش السوري السيطرة على عدد من الحقول النفطية الكبرى مثل العمر، التنك، الجفرة، والعزبة، بالإضافة إلى حقل الغاز كونيكو، بدأت الحكومة السورية باستلام هذه المنشآت وإعادة وضعها للخدمة.
كما تم تسلم حقلي الرصافة وصفيان من قبل شركة النفط السورية بعد استعادتهما من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وأكد وزير النفط السوري محمد البشير أن مؤسسات الدولة شرعت في استلام المرافق الحيوية لضمان استمرارية الإنتاج.
وتهدف الحكومة السورية إلى زيادة إنتاج النفط إلى 100 ألف برميل يومياً بحلول 2026، مقارنة بـ30 ألف برميل في 2023، مع تقديرات بإنتاج الغاز الطبيعي حتى 15 مليون متر مكعب يومياً وتقدر الاحتياطيات النفطية المؤكدة بسوريا بنحو 2.5 مليار برميل.
وأوضح خبراء النفط أن استعادة الحقول الكبرى أعادت للدولة السورية مصدر النقد الأجنبي الرئيسي، وأصبحت الحكومة تتحكم بإنتاج الغاز والكهرباء من حقول مثل كونيكو.
من أبرز الحقول المسترجعة العمر، التنك، الجفرة، كونيكو للغاز، الرصافة، وصفيان، فيما تشمل الحقول الأخرى مثل الورد، التيم، السويدية، الشاعر والجحار، بعضها تحت سيطرة الدولة وبعضها لا يزال تحت سيطرة قسد مثل رميلان واليعربية والجبسة.
وكان قطاع النفط السوري عصب الاقتصاد قبل 2011، لكن 14 عاماً من الحرب والعقوبات الغربية أضعفت الإنتاج والبنية التحتية، حيث بلغ الإنتاج الحالي نحو 100 ألف برميل نفط يومياً و10 ملايين متر مكعب من الغاز، مقارنة بإنتاج سابق وصل إلى 380–400 ألف برميل نفط و30 مليون متر مكعب غاز قبل 2011.
هذا وتسعى الحكومة السورية إلى إعادة تأهيل الحقول وبناء معامل للبتروكيماويات ومصفاة نفط جديدة، مع توقيع اتفاقيات طاقة مع دول خليجية ومصر، واستعادة كوادرها الفنية من الخارج لضمان استدامة الإنتاج وتلبية الطلب المحلي، بالإضافة إلى تصدير الفائض مستقبلًا.
ويذكر أن الاتفاق المبرم بين الدولة السورية وقوات "قسد" مؤخرًا على استلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتأمين حمايتها من قبل القوات النظامية لضمان عودة الموارد للدولة السورية.
١٩ يناير ٢٠٢٦
قال حسن صوفان، عضو لجنة السلم الأهلي، إن المرحلة التي تعيشها سوريا اليوم، بعد التحرير وخصوصًا عقب اتفاق شرق الفرات بين الدولة السورية وتنظيم قوات سوريا الديمقراطية، تقتضي وقفات جادة تجاه الخطاب العام على منصات التواصل والمشهد الوطني ككل، وذلك في ضوء الاستحقاقات الكبيرة والتحولات السياسية العميقة التي تمر بها البلاد.
وتناول صوفان، في بيان صادر عنه نشره على قناته على تلغرام، مجموعة من الظواهر المتكررة في وسائل التواصل الاجتماعي، محذرًا من آثارها السلبية على مسار الدولة ومواقف المجتمع، ومشيرًا إلى ضرورة الاستفادة منها في تصويب الخطاب الوطني مستقبلاً.
ولفت صوفان إلى أن التركيز على تقصير الدولة قبل انتهاء الاستحقاقات وانقضاء مخاطره، بدل دعمها في تجاوز المرحلة بأقل الأضرار وأكبر المكاسب، لا يأخذ في الاعتبار حجم الضغوط والتحديات المركّبة التي تواجهها الدولة في مثل هذه اللحظات الحرجة.
وحذّر من الاحتفال بالنتائج دون فهم مقدماتها وأسبابها ومساراتها، معتبراً أن الفرح بالنصر يستحيل أن يتماشى مع انتقاد مقدماته أو طعن أسبابه، أو مهاجمة القيادة التي حقّقته، ولاحظ صوفان أن بعض شخصيات وسائل التواصل والإعلام تتبنى الانتصار أو تتحدث باسمه وتقدّم توجيهات للشارع، مستدركًا أن هناك من يمتلك القدرة على التحليل وفهم المسار الاستراتيجي، وهناك من يركب موجات الأحداث طلبًا للحضور والحصول على الإعجابات، ما يمكن أن يربك مسارات الدولة ويضعف جبهتها الداخلية.
ونبه إلى وجود استجابة للشائعات التي يطلقها العدو بهدف تشويه الإنجاز، مستغلين عناوين بظاهرها مناصرة الحق وباطنها محاولة إشغال الدولة عن أولوياتها، موضحًا أن لدى الدولة إجابات شافية لهذه الشبهات تُعرض في الوقت المناسب بعيدًا عن الانفعال.
كما لفت إلى أن البعض يقلّل من تقدير جهود رجال الدولة من وزراء ومحافظين وعسكريين وعاملين في مختلف المؤسسات، ويتجه بدلاً عن ذلك إلى التركيز على أخطاء جزئية تقع بنسب طبيعية قياسًا إلى حجم التحديات والتراكمات الثقيلة التي خلفتها عقود طويلة.
وأشار إلى أن البعض يبالغ في تقدير حجم الخسائر التي تتعرّض لها الدولة، في حين تُغفَل المكاسب الاستراتيجية التي تتحقق في كل استحقاق، مؤكدًا أن التحدي لا يعني غياب النتائج، فخصوم الدولة لن يتخلّوا عن نفوذهم دون مقاومة، وما يحدث من كلف وتضحيات هو جزء من الواقع السياسي.
وتطرّق إلى الخلط بين منطق الدولة ومنطق الثأر، منبّهًا إلى أن الدولة تُبنى بالمسؤولية والمنطق، لا بردود الأفعال، لأن الانفعال قد يعيد إنتاج الفوضى ويهدد الاستقرار.
كما حذّر من إطلاق الأحكام على القرارات قبل اكتمال الصورة ونضوج النتائج، مما يربك المجتمع ويُعرّضه للتشويش، حتى بعد اتضاح الصورة بشكل قاطع، إذ نادرًا ما تقدّم الاعتذارات أو يتراجع البعض عن مواقفهم، مستفيدين من زحمة الأحداث.
وشدّد على أن المعاناة الفردية — رغم حقيقتها — إذا طُرحت خارج إطار العدالة المؤسسية تتحوّل إلى أداة استقطاب ووقود صراع يهدّد السلم الأهلي، مؤكدًا على وجوب احترام حقوق المتضررين ضمن أطر العدالة وقوانين الدولة.
وأخيرًا، حذّر صوفان من تآكل الثقة بين الدولة ونخبها عندما ينفلت الخطاب نحو التشكيك والتخوين المتكرّر، مما يفتح الباب أمام الشعبوية والفوضى المعنوية، ويمنح العدو فرصة التسلّل عبرشقوق داخل المجتمع.
واختتم بالقول: “لا نرفع شعارات تهدئة عبثية، ولا ندعو إلى تسويات عابرة، بل ندعو إلى مشروع دولة طويل النفس يقوم على الصبر، وضبط الخطاب، وتغليب المآلات على الانفعالات، وصولاً إلى صلاح البلاد والعباد، مع احترام حق كل مظلوم ومكلوم في إطار العدالة المؤسسية، دون أن يهدد ذلك وجود الدولة أو مصير الشعب معًا”.
١٩ يناير ٢٠٢٦
شهد سجن الأقطان شمال مدينة الرقة تطورات أمنية متسارعة، وسط معلومات عن خروج رتل تابع للتحالف الدولي من محيط السجن عقب عملية تفاوض مع قوة تابعة لميليشيا "قسد"، كانت تتحصن داخله.
وأفادت المعلومات أن المفاوضات لا تزال جارية، وسط مطالب من قادة قسد الموجودين داخل السجن بإخلائهم إلى محافظة الحسكة، إلى جانب عناصر لهم في مناطق أخرى من ريف الرقة.
وبحسب المعطيات الميدانية، جرت مفاوضات مباشرة بين قوات الأمن الداخلي، وقناصين تابعين لميليشيا PKK كانوا يتحصنون على سطح السجن، حيث أقدمت مجموعة منهم، قوامها خمسة عناصر، على احتجاز 12 معتقلاً داخل السجن واستخدامهم كدروع بشرية.
وبعد مفاوضات، أُفرج عن المعتقلين، فيما انسحب القناصون وغادروا مدينة الرقة في الوقت نفسه، تستمر محاولات السيطرة على السجن عبر المسار التفاوضي، وسط أنباء عن تدخل قريب للتحالف الدولي بالتنسيق مع الجيش العربي السوري، بهدف وقف الاشتباكات ومنع التصعيد.
هذا ولا يزال سجن الأقطان يخضع لطوق أمني حتى اللحظة، مع رفض عناصر قسد/PKK المتبقين داخله الاستسلام أو الخروج، في ظل تجدد المناوشات في محيط السجن، ما ينذر باستمرار التوتر الأمني في المنطقة خلال الساعات المقبلة.
١٩ يناير ٢٠٢٦
قال رئيس الشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي إن شركة شل العالمية طلبت رسميًا الانسحاب من حقل العمر النفطي ونقل حصتها إلى الجهات الحكومية السورية المشغلة، وذلك بحسب ما أفادت به وكالة رويترز ، موضحًا أن السيطرة على الحقل عادت إلى الحكومة السورية خلال عطلة نهاية الأسبوع عقب هجوم خاطف أنهى وجود تنظيم قسد في المنطقة.
ونقلت رويترز عن قبلاوي، الذي كان يتحدث من داخل حقل العمر في محافظة دير الزور، أن دمشق لا تزال تفاوض شركة شل على شروط تسوية مالية تتيح للدولة السورية تملك الحقل بشكل كامل، مؤكدًا في الوقت ذاته أن شركة كونوكو فيليبس الأميركية ستعود للاستثمار في حقول الغاز السورية، بينما تستعد شركات أميركية أخرى، من بينها شيفرون، لدخول السوق السورية للمرة الأولى.
وخلال مؤتمر صحفي عقده في حقل العمر بعد استلامه، قال قبلاوي إن هناك توجهًا حكوميًا واضحًا لإعادة تأهيل حقول النفط والغاز بأساليب تراعي المعايير البيئية، مشيرًا إلى أن طرق استخراج وتكرير النفط التي كانت مستخدمة سابقًا وُصفت بأنها بدائية وغير صحية للبيئة، وهو ما يجعل من إعادة التأهيل ضرورة فنية واقتصادية.
وأوضح قبلاوي أن حقل العمر تحديدًا يحتاج إلى عملية إعادة تأهيل شاملة ليعود إلى مستويات إنتاجه السابقة، لافتًا إلى أن الشركة السورية للبترول تشكل عمودًا أساسيًا في عملية إعادة إعمار سوريا، بما ينعكس بشكل إيجابي ومباشر على حياة المواطن السوري، بحسب تعبيره.
وأكد رئيس الشركة السورية للبترول أن استثمار حقول النفط والغاز سيتم بالاعتماد على الكوادر البشرية الفنية والهندسية السورية، مشددًا على أن قوات الجيش والأمن دخلت بالفعل إلى حقول النفط والغاز لتأمينها وحمايتها من أي محاولات تخريب أو سرقة، في ظل المرحلة الجديدة التي أعقبت استعادة السيطرة الحكومية عليها.
ويأتي هذا التطور في سياق تحولات متسارعة يشهدها قطاع الطاقة في شرق سوريا بعد استعادة الدولة السيطرة على الحقول الرئيسية، وسط مساعٍ رسمية لإعادة تنظيم القطاع وجذب استثمارات أجنبية، ولا سيما الأميركية، ضمن إطار تفاوضي جديد تقوده الحكومة السورية.
١٩ يناير ٢٠٢٦
رحّبت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، باتفاق وقف إطلاق النار واندماج “قوات سوريا الديمقراطية” ضمن مؤسسات الدولة السورية، واعتبرت الخطوة خطوة إيجابية نحو دعم الاستقرار في البلاد.
وأكدت المفوضية، في منشور عبر منصة “X” اليوم الإثنين، التزامها بمواصلة العمل مع شركائها لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة في سوريا، وتوفير الدعم للمجتمعات المتضررة في المناطق كافة.
فرنسا ومصر ترحبان بالاتفاق
من جهتها رحبت وزارة الخارجية الفرنسية، باتفاق وقف إطلاق النار واندماج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية، وأعربت وزارة الخارجية المصرية عن ترحيبها باتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية”، والخاص باندماج عناصر “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وشدّدت الوزارة على أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها، مع التأكيد على دعم جهود المؤسسات الوطنية السورية بهدف حماية الأمن والاستقرار في البلاد.
الكويت ترحب باتفاق دمشق و"قسد": خطوة نحو بناء الدولة وتعزيز الاستقرار
رحّبت وزارة الخارجية في دولة الكويت بالاتفاق الموقّع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، والذي يتضمن وقفاً شاملاً لإطلاق النار واندماجاً كاملاً لـ"قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية، واعتبرته خطوة إيجابية ومطلوبة في إطار جهود بناء الدولة السورية وتعزيز مؤسساتها، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في الجمهورية العربية السورية الشقيقة.
وثمّنت الوزارة في بيانها الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة الأمريكية للمساهمة في التوصل إلى هذا الاتفاق، مجددة في الوقت ذاته التأكيد على موقف دولة الكويت الثابت في دعم سيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها وسلامتها.
رابطة العالم الإسلامي ترحب باتفاق دمشق و"قسد" وتؤكد دعمها لوحدة سوريا
رحّبت رابطة العالم الإسلامي، في بيان رسمي، باتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وأكد الأمين العام للرابطة، رئيس هيئة علماء المسلمين الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، تضامن الرابطة الكامل مع الجمهورية العربية السورية، حكومةً وشعباً، في مواجهة كل ما يهدد أمنها واستقرارها ووحدة أراضيها.
وشدّد العيسى على دعم جهود الدولة السورية في حماية الشعب بكل مكوّناته، وصون مقدراته، والحفاظ على السلم الأهلي، مشيداً بخطوة بسط سيادة القانون في مختلف أنحاء البلاد، باعتبارها مدخلاً ضرورياً لتعزيز الاستقرار وتحقيق التعافي الوطني الشامل.
قطر ترحب باتفاق وقف إطلاق النار والاندماج بين الحكومة السورية و"قسد"
رحبت دولة قطر باتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، واصفة الاتفاق بأنه "خطوة مهمة نحو توحيد الصف الداخلي وتعزيز الأمن والاستقرار واستعادة مؤسسات الدولة السورية".
وأكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان رسمي، أن "الاتفاق يُمثل تطوراً إيجابياً على مسار الحل السياسي في سوريا"، داعية إلى "مواصلة الحوار والتوافق بما يحقق تطلعات الشعب السوري ويحفظ وحدة أراضيه".
كما شددت قطر على ضرورة "الالتزام بتنفيذ الاتفاق، خاصة ما يتعلق بإخلاء المدن من المظاهر المسلحة، وإعادة بسط سلطة الدولة السورية على كامل الأراضي"، مؤكدة أن "الحوار هو السبيل الأمثل للحفاظ على سيادة البلاد واستقلالها ووحدة مؤسساتها".
وفي ختام بيانها، جدّدت الدوحة دعمها لسوريا "كدولة موحّدة ذات سيادة"، مشيرة إلى أن وحدة سوريا واستقرارها يصبّان في مصلحة الشعب السوري والمنطقة بأكملها.
وكان أجرى الرئيس أحمد الشرع، اليوم، سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع عدد من القادة العرب والدوليين، في إطار إطلاعهم على تفاصيل الاتفاق الموقّع مع "قوات سوريا الديمقراطية – قسد"، والذي تم الإعلان عنه عقب العمليات العسكرية التي نفذها الجيش السوري في مناطق شرق الفرات، وأسفرت عن تغيّرات ميدانية كبيرة.
١٩ يناير ٢٠٢٦
أعلن "أحمد السليمان"، مدير الاتصال الحكومي في وزارة الطاقة، أن الفرق الفنية التابعة للوزارة بدأت بالتحرك نحو المنشآت في حقول النفط بالمناطق المحررة حديثاً لتقييم حالتها الفنية ومدى جهوزيتها للعمل، فيما أكد الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول العمل على تحقيق نقلة نوعية في مجالي النفط والغاز بمشاركة محلية وأجنبية.
وأوضح أن هناك حقول نفط تحتاج إلى إعادة تأهيل قبل استئناف الإنتاج بشكل طبيعي، وأضاف أن الفرق الفنية بدأت أيضاً بالتوجه إلى المنشآت الحكومية الأخرى، مثل محطات الكهرباء، لتقييم جاهزيتها واستعدادها لتقديم الخدمات.
وأكد أن الوزارة تنسق خطواتها مع الجيش العربي السوري والفرق المحلية لضمان سير أعمال الصيانة والإصلاح بشكل آمن وفعال، وأشار إلى أن الوزارة ستعمل على إصلاح العديد من المنشآت الخدمية التي تعرضت للتخريب خلال الأيام الماضية، محذراً من أن أي عمليات تخريب أو سرقة لهذه المنشآت ستؤخر إعادة تأهيلها واستئناف تقديم الخدمات بشكل كامل.
وبعد استعادة الجيش السوري السيطرة على عدد من الحقول النفطية الكبرى مثل العمر، التنك، الجفرة، والعزبة، بالإضافة إلى حقل الغاز كونيكو، بدأت الحكومة السورية باستلام هذه المنشآت وإعادة وضعها للخدمة.
كما تم تسلم حقلي الرصافة وصفيان من قبل شركة النفط السورية بعد استعادتهما من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وأكد وزير النفط السوري محمد البشير أن مؤسسات الدولة شرعت في استلام المرافق الحيوية لضمان استمرارية الإنتاج.
وتهدف الحكومة السورية إلى زيادة إنتاج النفط إلى 100 ألف برميل يومياً بحلول 2026، مقارنة بـ30 ألف برميل في 2023، مع تقديرات بإنتاج الغاز الطبيعي حتى 15 مليون متر مكعب يومياً وتقدر الاحتياطيات النفطية المؤكدة بسوريا بنحو 2.5 مليار برميل.
وأوضح خبراء النفط أن استعادة الحقول الكبرى أعادت للدولة السورية مصدر النقد الأجنبي الرئيسي، وأصبحت الحكومة تتحكم بإنتاج الغاز والكهرباء من حقول مثل كونيكو.
من أبرز الحقول المسترجعة العمر، التنك، الجفرة، كونيكو للغاز، الرصافة، وصفيان، فيما تشمل الحقول الأخرى مثل الورد، التيم، السويدية، الشاعر والجحار، بعضها تحت سيطرة الدولة وبعضها لا يزال تحت سيطرة قسد مثل رميلان واليعربية والجبسة.
وكان قطاع النفط السوري عصب الاقتصاد قبل 2011، لكن 14 عاماً من الحرب والعقوبات الغربية أضعفت الإنتاج والبنية التحتية، حيث بلغ الإنتاج الحالي نحو 100 ألف برميل نفط يومياً و10 ملايين متر مكعب من الغاز، مقارنة بإنتاج سابق وصل إلى 380–400 ألف برميل نفط و30 مليون متر مكعب غاز قبل 2011.
هذا وتسعى الحكومة السورية إلى إعادة تأهيل الحقول وبناء معامل للبتروكيماويات ومصفاة نفط جديدة، مع توقيع اتفاقيات طاقة مع دول خليجية ومصر، واستعادة كوادرها الفنية من الخارج لضمان استدامة الإنتاج وتلبية الطلب المحلي، بالإضافة إلى تصدير الفائض مستقبلًا.
ويذكر أن الاتفاق المبرم بين الدولة السورية وقوات "قسد" مؤخرًا على استلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتأمين حمايتها من قبل القوات النظامية لضمان عودة الموارد للدولة السورية.
١٩ يناير ٢٠٢٦
دخلت وحدات من الجيش السوري مدينة عين عيسى في ريف الرقة الشمالي، وذلك بموجب الاتفاق المبرم مع ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ما أدى إلى فتح الطريق الواصل بين منطقة تل أبيض ومدينة الرقة بعد سنوات من الإغلاق.
ويأتي هذا التقدم في وقت سُجّلت فيه حالات اشتباك وقصف متقطع على أطراف المدينة، مصدرها ميليشيا قسد، تزامناً مع عمليات انسحابها من المنطقة، وتعد عين عيسى من أبرز معاقل قسد شرق الفرات.
وأظهرت مشاهد مصوّرة متداولة خلو عدد من المواقع والحواجز العسكرية داخل عين عيسى من عناصر قسد، إضافة إلى توجه رتل للجيش السوري من منطقة تل السمن باتجاه المدينة، في إطار بسط السيطرة وتنفيذ بنود الاتفاق.
كما رصدت تكبيرات من مساجد وجوامع عين عيسى بالتزامن مع دخول الجيش، في مشاهد عكست تفاعل الأهالي مع التطورات الميدانية، وفي السياق ذاته، أظهرت مقاطع مصورة قيام عناصر من ميليشيا قسد بحرق سيارة عسكرية تابعة لها قرب قرية العودية، بعد تعطلها أثناء عملية الانسحاب.
وعلى الصعيد الأمني، أطلق نشطاء محليون تحذيرات عاجلة للأهالي المدنيين في عين عيسى، دعوا فيها إلى عدم الاقتراب من المقرات العسكرية أو مداخل الأنفاق أو الحواجز، مؤكدين وجود ألغام مزروعة بكثافة، إضافة إلى احتمالية وجود قناصة وعناصر مسلحة داخل الأنفاق، مشددين على ضرورة التزام المنازل حفاظاً على سلامة المدنيين.
وكانت أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، يوم الاثنين 19 كانون الثاني/ يناير، أن قوات الجيش بدأت عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها بموجب الاتفاق بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية.
هذا ولفتت الهيئة إلى أنه تم تأمين سد تشرين وريف الرقة الشمالي، إضافةً لريف الحسكة الغربي حتى الآن، ودعت المدنيين الالتزام بالتعليمات الصادرة عن وحدات الجيش وعدم التحرك في المنطقة إلا عند الضرورة.
١٩ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية، يوم الاثنين 19 كانون الثاني/ يناير، عن دخول وحدات أمنية تابعة لها إلى ريف محافظة دير الزور الشرقي، ضمن خطة تهدف إلى التمركز المنظم في جميع البلدات والقرى في المنطقة.
وذكرت أن الانتشار الأمني المعلن يأتي انسجاماً مع الخطة الأمنية الشاملة الهادفة إلى حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضافت الوزارة أنها تركز في هذه المرحلة على تعزيز الانتشار الأمني، من خلال تنظيم الدوريات وتثبيت نقاط المراقبة، لترسيخ الأمن وحماية المدنيين وممتلكاتهم، وتعزيز النظام والاستقرار.
وأعلنت وزارة الداخلية يوم الأحد 18 كانون الثاني/ يناير، عن انتشار وحداتها في مدينة الطبقة غرب محافظة الرقة، بعد طرد ميليشيات PKK الإرهابية من المدينة على يد قوات الجيش العربي السوري.
ويأتي هذا الانتشار في إطار جهود وزارة الداخلية لحماية المواطنين وتعزيز الأمن والاستقرار، وضمان سلامة المنشآت الحيوية والممتلكات العامة والخاصة، وذلك بالتنسيق الكامل مع الجيش العربي السوري المنتشر في المدينة.
وتواصل وزارة الداخلية أداء مهامها الوطنية، مع اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان عودة الحياة الطبيعية وترسيخ حالة الأمن والاستقرار، بما يضمن توفير بيئة آمنة للسكان وعودة النشاط المدني والخدمات الأساسية.
إلى ذلك فكّكت الفرق الهندسية المختصة التابعة لوزارة الداخلية عربةً مفخخة كانت مركونة في أحد الشوارع الرئيسية بمدينة دير حافر شرقي محافظة حلب، دون تسجيل أي أضرار بشرية أو مادية.
هذا وتواصل وزارة الداخلية تنفيذ عمليات المسح الأمني في المنطقة، ضمن جهودها المستمرة لحماية المواطنين، مهيبةً بالأهالي عدم الاقتراب من أي أجسام مشبوهة، والإبلاغ عنها فورًا إلى وحدات وزارة الداخلية المنتشرة في المدينة.
١٩ يناير ٢٠٢٦
أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، أن وحدات الجيش تتابع عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية، وتقوم بتأمين مناطق جديدة باتجاه طريق M4 الدولي وريفي الحسكة الشرقي والشمالي.
ودعت الهيئة في بيان رسمي قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى عدم التعرض للوحدات العسكرية المنتشرة والالتزام بما نص عليه الاتفاق المبرم بين الطرفين.
وأكدت الهيئة وجود مجاميع إرهابية من تنظيم PKK وفلول النظام البائد تحاول تعطيل تنفيذ الاتفاق، عبر استهداف القوات السورية المنتشرة في المنطقة، وأسفرت هجمات هذه المجموعات عن استشهاد 3 جنود وإصابة آخرين.
هذا وتواصل القوات السورية تعزيز انتشارها في مناطق استراتيجية ضمن الجزيرة السورية لضمان تأمين الطريق الدولي M4 واستقرار الريف الشرقي والشمالي للحسكة، ضمن إطار تنفيذ الاتفاق وضمان عدم عرقلة العمليات العسكرية أو المدنية في المنطقة.
وأكدت الهيئة وصول وحدات من الجيش العربي السوري إلى مشارف مدينة الحسكة، وذلك ضمن خطة الانتشار وفقاً للاتفاق المبرم.
وأعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، يوم الاثنين 19 كانون الثاني/ يناير، أن قوات الجيش بدأت عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها بموجب الاتفاق بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية.
ولفتت الهيئة إلى أنه تم تأمين سد تشرين وريف الرقة الشمالي، إضافةً لريف الحسكة الغربي حتى الآن، ودعت المدنيين الالتزام بالتعليمات الصادرة عن وحدات الجيش وعدم التحرك في المنطقة إلا عند الضرورة.
وجاء ذلك بعد ان وقّع الرئيس أحمد الشرع مساء الأحد اتفاقا لوقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" في الجيش السوري، بعد تطورات أمنية وعسكرية دراماتيكية خلال الأيام القليلة الماضية.
ومن أبرز بنود اتفاق الدولة السورية و"قسد" دمج جميع المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة وهياكلها وتلتزم قسد بتزويد دمشق بأسماء ضباط فلول النظام السابق في شمال شرق سوريا وتلتزم قيادة قسد بالامتناع عن دمج فلول النظام السابق في صفوفها.
في حين تشمل تسليم محافظتي الرقة ودير الزور إداريا وعسكريا للحكومة السورية بشكل فوري، وانسحاب قوات قسد إلى شرق نهر الفرات تمهيدا لإعادة الانتشار ووقف فوري وشامل لإطلاق النار على جميع الجبهات وخطوط التماس.
يضاف إلى ذلك دمج أفراد قسد ضمن هياكل وزارتي الدفاع والداخلية على أساس فردي، استلام الحكومة كل المعابر الحدودية وحقول النفط في الحسكة، ونص الاتفاق مع قسد على عدم ضم فلول النظام السابق إلى صفوفها وإصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح لتولي منصب محافظ الحسكة ضمانة للتمثيل المحلي.
فيما يشمل الاتفاق إزالة الوجود العسكري الثقيل من مدينة عين العرب كوباني وتشكيل قوة أمنية في عين العرب كوباني من سكان المدينة والإبقاء على قوة شرطة محلية في عين العرب كوباني ترتبط إداريا بوزارة الداخلية ودمج الجهة المسؤولة عن سجناء تنظيم الدولة والمخيمات ضمن الحكومة وتتحمل الأخيرة تتحمل كامل المسؤولية القانونية والأمنية عن سجون تنظيم الدولة الإسلامية.
كما يتم اعتماد مرشحين من قسد لتولي مناصب عسكرية وأمنية ومدنية رفيعة ضمن هيكل الدولة وتلتزم قسد بإخراج قادة وأعضاء حزب العمال الكردستاني غير السوريين خارج الدولة وتلتزم الدولة بمواصلة مكافحة الإرهاب كعضو بالتحالف الدولي وبالتنسيق مع واشنطن والعمل على تفاهمات بشأن عودة آمنة وكريمة لسكان عفرين والشيخ مقصود لمنازلهم.
١٩ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية يوم الاثنين 19 كانون الثاني/ يناير، عن فتح باب الانتساب للالتحاق بـ دورة الأفراد (ذكور)، المخصصة لصالح محافظات دير الزور، الحسكة، والرقة، وذلك وفق الشروط والضوابط المعتمدة من الوزارة.
وذكرت الوزارة أنه يمكن للراغبين بالتسجيل الانضمام عبر الرابط الإلكتروني المرفق أو من خلال مسح رمز الاستجابة المعلن، وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود وزارة الداخلية لتعزيز الكوادر الأمنية في المحافظات المستهدفة وضمان استقرارها وتعزيز الخدمات الأمنية للمواطنين.
وكان أكد وزير الداخلية "أنس خطاب" عبر منصة (X) أن قوات الأمن الداخلي تنتشر بكفاءة عالية في المناطق التي دخلها الجيش العربي السوري مؤخراً، في إطار مهامها بتأمين الأهالي، فرض الاستقرار، وحفظ الأمن، مع تنفيذ خطة أمنية متكاملة لحماية المنازل والممتلكات العامة والخاصة، بما يضمن سلامة المواطنين واستمرارية الحياة العامة.
وأعلنت وزارة الداخلية بدء انتشار وحداتها داخل مدينة الرقة ومدينة الطبقة وريف دير الزور الشرقي، ضمن خطة ميدانية منظمة تهدف إلى إعادة الأمن والاستقرار، حماية المدنيين، وتأمين المرافق الحيوية، بالتنسيق الكامل مع الجيش العربي السوري وأكدت الوزارة أن هذا الانتشار يعكس قدرة مؤسسات الدولة على بسط الأمن وترسيخ النظام العام.
وشهدت محافظة حلب تخريج دفعة جديدة من قوى الأمن الداخلي، حيث أقامت قيادة الأمن الداخلي حفلاً لتخريج 200 عنصر من المنتسبين، ضمن برامج فرع التأهيل والتدريب، بحضور قائد الأمن الداخلي في حلب العقيد محمد عبد الغني وعدد من المسؤولين، في إطار تعزيز الجاهزية ورفد المؤسسة الأمنية بعناصر مدرّبة.
وتزامناً مع ذلك، شهدت محافظات أخرى، منها اللاذقية وطرطوس ودمشق، تخريج دفعات جديدة من قوى الأمن الداخلي وطلاب كلية الشرطة، بحضور قيادات أمنية ومسؤولين رسميين، في إطار خطة وزارة الداخلية لتطوير قدرات الكوادر الأمنية ورفع جاهزيتها.
وأكدت وزارة الداخلية أن تخريج هذه الدفعات يأتي ضمن مرحلة وطنية مهمة، ويجسد التزامها بتعزيز صفوفها بعناصر مؤهلة، تتمتع بالكفاءة والانضباط والجاهزية لتحمّل المسؤوليات الوطنية، مع الإشارة إلى اقتراب موعد تخريج دورة طلاب الضباط الأولى بعد تحرير سوريا، بما يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الأمن الداخلي.