١٤ يناير ٢٠٢٦
أصدرت وزارة الإعلام السورية، عبر المديرية العامة للشؤون الصحفية، اليوم الأربعاء 14 كانون الثاني 2026، تنويهاً حول مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي، يظهر فيه شخص يُدعى أحمد كسار العيسى مرتدياً سترة “PRESS”، وهو يتلفظ بعبارات مسيئة ويقوم بإيماءات غير لائقة خلال تغطية أحداث حي الشيخ مقصود في مدينة حلب.
وأوضحت الوزارة أن العيسى سبق أن ارتكب مخالفة مماثلة تتعلق بإساءة استخدام صفة العمل الصحفي، ووقّع حينها تعهداً بعدم تكرارها، مع التنبيه إلى أنه سيُمنع نهائياً من صناعة المحتوى والظهور الإعلامي في حال تكرار الانتهاك. وبحسب التنويه، فإن المخالفة تكررت مجدداً.
وبناءً على ذلك، عُقد اجتماع مشترك بين المديرية العامة للشؤون الصحفية ومديرية الشؤون القانونية بحضور العيسى، حيث تقرر منعه منعاً نهائياً من إنتاج المحتوى أو ممارسة أي نشاط إعلامي، مع التأكيد على إحالته إلى الجهات المختصة بالجرائم الإلكترونية في حال عدم التزامه بالقرار.
كما قررت الوزارة منع المصوّر مصطفى بسّام زوّادة من مزاولة صناعة المحتوى والعمل الإعلامي لمدة عام كامل اعتباراً من تاريخ صدور القرار، مع الحرمان النهائي من أي نشاط صحفي في حال مخالفة قرار المنع خلال فترة الحظر.
وجرى نشر التنويه عبر الصفحة الشخصية لعمر حاج أحمد، مدير الشؤون الصحفية في وزارة الإعلام، ضمن ما وصفته الوزارة بأنه يأتي في إطار جهودها لضبط الممارسة الإعلامية ومنع إساءة استخدام صفة “الصحافة” أو رموزها، خصوصاً في السياقات الميدانية التي تتطلب التزاماً عالياً بالمعايير الأخلاقية والمهنية
١٤ يناير ٢٠٢٦
حققت سوريا المرتبة الثالثة عربياً في مجال التبادل الإخباري خلال عام 2025، في مؤشر يعكس تنامي حضور الإعلام السوري على الساحتين العربية والدولية، نتيجة تطوير منظومة العمل الإعلامي في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون وتحديث آليات نقل وتبادل المحتوى.
وبحسب بيان رسمي صادر عن الهيئة اليوم الأربعاء، جاءت هذه النتيجة ثمرة جهود مستمرة لمواكبة الخبر السوري وتوسيع نطاق انتشاره، عبر تحديث البنى التقنية وتعزيز أدوات التبادل الإخباري بما يتوافق مع المعايير المعتمدة في المؤسسات الإعلامية الإقليمية والدولية.
وأوضحت الهيئة أن حجم التبادل الإذاعي بلغ نحو 1500 حقيبة إذاعية، بينها 756 حقيبة عبر نظام “كلاود”، إضافة إلى 1800 حقيبة تلفزيونية، منها 890 حقيبة جرى تبادلها بالطريقة ذاتها، في إطار رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة المواد المتبادلة.
وجرى تنفيذ عمليات التبادل عبر شبكة تعاون واسعة شملت اتحادات إذاعية عربية وآسيوية وإفريقية وأوروبية، إلى جانب منظمات إعلامية متخصصة بالتعاون السمعي والبصري.
ويأتي هذا التقدم بالتزامن مع التطوير التقني الذي أعلنت عنه الهيئة في تشرين الثاني الماضي، والمتمثل بإطلاق مشروع البث التلفزيوني الأرضي الرقمي (SyriaSAT)، الذي يتيح بث 16 قناة تلفزيونية على تردد واحد، دون الحاجة إلى الإنترنت أو صحن لاقط، في خطوة تُعد تحولاً مهماً في آليات وصول المحتوى الإعلامي إلى الجمهور.
وأكد مدير الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، علاء برسيلو، أن المشروع يشكل مرحلة متقدمة في عملية تحديث المؤسسات الإعلامية، مشيراً إلى اعتماده تقنيات توفر جودة بصرية عالية ومحتوى مهنياً يلبي احتياجات الجمهور.
وأضاف برسيلو أن تنفيذ المشروع يجري بشكل تدريجي ليغطي كامل الجغرافيا السورية، بدءاً من دمشق وريفها وحلب، وصولاً إلى بقية المحافظات خلال مدة زمنية قصيرة
١٤ يناير ٢٠٢٦
أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، اليوم الأربعاء، فتح ممر إنساني جديد باتجاه مدينة حلب، لتأمين خروج المدنيين من المناطق الواقعة شرق المحافظة، في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة خلال الأيام الماضية.
وأوضحت الهيئة أنّ الممر سيُفتتح يوم غدٍ الخميس عبر قرية حميمة على طريق M15، وهو الطريق الرئيسي الواصل بين دير حافر ومدينة حلب، مشيرةً إلى أنّ المناطق المشمولة بالعبور جرى تحديدها مسبقًا عبر شاشة ومنصات قناة الإخبارية السورية.
ودعت الهيئة المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع تمركز ميليشيا “قسد” وميليشيات PKK في المنطقة المحددة، مؤكدةً أنّ الجيش العربي السوري سيتخذ الإجراءات الضرورية للتعامل مع أي تهديد قد يعرض سلامة المواطنين للخطر.
ويأتي فتح الممر الإنساني ضمن تدابير أوسع أعلنتها هيئة العمليات يوم أمس، شملت تصنيف مناطق دير حافر ومسكنة ومحيطهما كمنطقة عسكرية مغلقة، على خلفية استمرار ميليشيا “قسد” في حشد مجموعاتها إلى جانب عناصر من تنظيم PKK وفلول النظام البائد.
وتؤكد الجهات العسكرية أنّ هذه الإجراءات تهدف إلى حماية المدنيين، وتسهيل خروجهم من مناطق التوتر، ومنع استخدامهم كورقة ضغط أو دروع بشرية، في ظل استمرار التصعيد في بعض مناطق ريف حلب الشرقي
١٤ يناير ٢٠٢٦
بحث وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي، اليوم الأربعاء، مع القائم بالأعمال في سفارة مملكة الدنمارك بدمشق، كريستوفر فيفيك، خطوات إعادة افتتاح المعهد الدنماركي في دمشق وتجديد مذكرات التعاون الأكاديمي والعلمي بين البلدين.
وتناول الجانبان، خلال اللقاء الذي عُقد في مبنى الوزارة، واقع المعهد الدنماركي ودوره في حماية التراث وتعزيز العلاقات الثقافية، إضافة إلى الجهود المبذولة لإعادة افتتاحه بعد إغلاقه عام 2012.
وأكد الحلبي دعم الوزارة لهذه الخطوة لما لها من أثر في تنشيط التبادل الثقافي والمعرفي.
وأشار الوزير الحلبي إلى عمق العلاقات بين سوريا والدنمارك، مؤكداً أهمية تجديد مذكرات التفاهم السابقة وتوسيع مجالات التعاون لتشمل تبادل الخبرات والمنح والبرامج العلمية المشتركة، والتحول الرقمي، والمشافي الجامعية، والبحث العلمي التطبيقي، إلى جانب دراسة إمكانية التوأمة بين الجامعات السورية والدنماركية والاستفادة من الخبرات الدنماركية في مجالات التراث المعماري.
وأوضح الحلبي أنه سيتم تشكيل لجنة تواصل مشتركة لوضع خارطة طريق للتعاون، معتبراً أن اللقاء يمثّل انطلاقة جديدة لمرحلة عمل تصب في مصلحة البلدين.
من جهته، أكد كريستوفر فيفيك أن اللقاء يأتي استكمالاً للاجتماع السابق بين وزيري خارجية البلدين، مشيراً إلى أن الدنمارك تُعد من كبار المانحين لسوريا وتسعى لتوسيع مجالات التعاون، ولا سيما في الفنون والبرامج الأكاديمية والثقافية، إضافة إلى استكشاف آفاق جديدة للعمل والاستثمار عقب رفع قانون قيصر.
وتشهد العلاقات السورية–الدنماركية تقارباً متزايداً منذ زيارة وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن إلى دمشق في تشرين الثاني الماضي، حيث جدد دعم بلاده لمسار التعافي في سوريا وتعزيز مقومات النهوض في مختلف القطاعات
١٤ يناير ٢٠٢٦
وُقّعت اليوم اتفاقية لتشغيل واستثمار الوحدات الإنتاجية التابعة للشركة العامة للملبوسات الجاهزة في محافظتي اللاذقية وطرطوس، بحضور وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور محمد نضال الشعار، وذلك في إطار جهود الوزارة لإعادة تنشيط قطاع الألبسة الجاهزة ورفع كفاءة التشغيل في منشآته.
وجرى توقيع الاتفاقية بين مدير عام الشركة راضي القاسم وشركة المعري التجارية، حيث شملت خطة استثمار متكاملة تحدد السنة العقدية وموضوع العقد، مع التركيز على الاستفادة من مكنات الخياطة المتوافرة في الوحدات الإنتاجية بهدف تحقيق أقصى قدرة تشغيلية.
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الإنتاج وتحسين الأداء، عبر إعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية المتوقفة واستثمارها بالشكل الأمثل، على أن يبدأ تنفيذها مطلع الشهر الثاني من العام الجاري.
وفي سياق متصل، أصدر وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، يوم الإثنين، قراراً بتعديل قرار المجلس المحلي في مدينة الراعي بريف حلب، بحيث يُعاد تصنيف المشروع من منطقة صناعية إلى مدينة صناعية تحمل اسم “المدينة الصناعية في الراعي”، وترتبط إدارياً بالوزارة بشكل مباشر.
وتؤكد هذه الإجراءات، وفق الوزارة، توجه الحكومة نحو تعزيز الإشراف والتنظيم الإداري، ودعم توجيه الاستثمارات وتطوير البنى التحتية، بما ينعكس على زيادة الإنتاج وتوسيع فرص العمل وتنشيط الحركة الاقتصادية في القطاعات المختلفة
١٤ يناير ٢٠٢٦
شهدت الأسواق السورية خلال افتتاح اليوم الأربعاء تحسنًا محدودًا في سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية.
وفي التفاصيل سجلت الليرة السورية مقابل الدولار بدمشق 12,280 ليرة للشراء و12,330 ليرة للبيع بالعملة القديمة، مقابل 123 ليرة شراء و123.5 ليرة بيع بالعملة الجديدة.
أما الحسكة فبلغ سعر الدولار 12,850 ليرة للشراء و12,950 ليرة للبيع بالقديم، و128.5 شراء و129.5 للبيع بالعملة الجديدة في حين أظهرت النشرة الرسمية لمصرف سورية المركزي 11,000 ليرة للشراء و11,100 ليرة للبيع بالقديم، مقابل 110 شراء و111 ليرة بيع بالعملة الجديدة.
وأكد حاكم المصرف أن استقرار سعر الصرف أولوية استراتيجية، وأن الرقابة على شركات الصرافة ومكاتب الوساطة صارمة، مع إلزام كافة الجهات بقبول العملتين القديمة والجديدة دون أي تمييز.
وسجلت أسعار الذهب في السوق السورية ارتفاعًا قدره 150 ليرة للغرام الواحد من عيار 21 قيراطًا، ليصبح سعره 16,000 ليرة مبيعًا و15,650 ليرة شراء، بينما بلغ عيار 18 قيراطًا 13,700 ليرة مبيعًا و13,350 ليرة شراء.
هذا الارتفاع جاء بالتوازي مع أسعار الذهب العالمية، فيما قامت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة بتفعيل إجراءات لضبط السوق ومنحها صلاحيات لسحب تراخيص المحال المخالفة، بما يعزز حماية المستهلك.
وشهدت أسواق محافظة درعا ارتفاعًا قياسيًا في أسعار زيت الزيتون نتيجة تراجع الإنتاج بنسبة تجاوزت 65% مقارنة بالمعدل السنوي، حيث بلغ سعر صفيحة الزيت 13,200 ليرة بالعملة الجديدة، مقارنة بـ9,000 ليرة في بداية الموسم، فيما كان السعر في العام الماضي 600 ليرة فقط، مع تفاوت كبير في الأسعار نتيجة ندرة المعروض.
وعلى صعيد الاستثمار، أكد المدير العام لهيئة الاستثمار السورية، طلال الهلالي، أن الحكومة تعمل على تهيئة مناخ استثماري آمن وجاذب، يعكس التوجه نحو الانفتاح الاقتصادي المنظم، ويتيح ملكية المشاريع الاستثمارية بنسبة 100% مع ضمان حماية الاستثمارات وإمكانية تحويل الأرباح للخارج.
ولفت إلى أن هيئة الاستثمار تمثل الذراع التنفيذي المباشر لتطبيق القانون وتقديم التسهيلات للمستثمرين، مع التركيز على قطاعات الزراعة والبنية التحتية والإعمار كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي وإعادة الإعمار.
كما أظهر التعاون السوري المصري جدية واهتمامًا متزايدًا من جانب الشركات المصرية لضخ استثمارات ضخمة في السوق السورية، خصوصًا في قطاعات المقاولات، الطاقة، الزراعة والبنية التحتية، مستفيدة من الخبرات المتراكمة والقوانين الاستثمارية الحديثة، بما يعزز خلق فرص عمل واسعة للشباب السوري.
وفي الصناعة المحلية، وقعت الشركة العامة للملبوسات اتفاقية مع شركة “المعري” لإعادة تشغيل 9 وحدات إنتاجية في محافظتي اللاذقية وطرطوس لصناعة الألبسة، بما يوفر نحو 1000 فرصة عمل ويعزز استثمار الطاقات المتاحة ودعم المنتج المحلي، على أن يبدأ التنفيذ في شباط القادم.
وشهد قطاع النقل في دمشق ضغطًا كبيرًا خلال عام 2025 مع دخول نحو 400 ألف سيارة جديدة، حيث أنجزت مديرية النقل أكثر من 700 ألف معاملة، وحققت إيرادات تجاوزت 40 مليار ليرة، شملت تسجيل المركبات، نقل الملكية، الفحوص الفنية وتجديد الرخص، مع تطوير الأنظمة الإلكترونية لتسهيل الإجراءات.
في مجال الرقابة التموينية، باشرت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص تسيير 10 سيارات حديثة مجهزة لتعزيز الرقابة، مع تسريع متابعة الشكاوى وضبط المخالفات والأسعار، بهدف حماية المستهلك وضمان استقرار الأسواق.
وعلى صعيد التجارة الخارجية، ارتفعت صادرات ولاية قهرمان مرعش التركية إلى سوريا من 12 مليون دولار عام 2024 إلى 36 مليون دولار عام 2025، شملت نحو 35 منتجًا متنوعًا، فيما سجلت سوريا أعلى معدل نمو سنوي بين الدول المستوردة من تركيا، ما يعكس تطور العلاقات الاقتصادية وتعزيز التعاون التجاري بين البلدين.
وفي إطار مكافحة الفساد، كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية عن فساد مالي في المؤسسة العامة للإسكان يقدر بـ16 مليار ليرة سورية نتيجة مخالفات بالعقود وفروقات الأسعار، حيث تم اتخاذ إجراءات حازمة، شملت الحجز الاحتياطي وملاحقة المسؤولين، ضمن جهود مستمرة لاسترداد حقوق الدولة والمواطنين وحماية المال العام.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
١٤ يناير ٢٠٢٦
نفّذت فرق الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش جولة رقابية آنية على أحد معامل الغاز في محافظة دمشق، وذلك في إطار متابعة جودة الخدمات المقدّمة للمواطنين.
وأظهرت الجولة وجود مخالفات تمثلت في نقص أوزان عدد كبير من أسطوانات الغاز عن الوزن التمويني المحدد، إضافة إلى غياب المقاييس الدقيقة المستخدمة في معايرة تعبئة الأسطوانات والخزانات المخصصة لحفظ الغاز، فضلاً عن عدم التزام العاملين بتعليمات السلامة المهنية داخل المعمل.
وبناءً على نتائج الجولة، أوصت الهيئة بإعفاء رئيس دائرة العمليات والمناوب الفني من مهامهما، مع التأكيد على ضرورة إجراء معايرة دورية لموازين قبانات التعبئة، وأتمتة قياس الخزانات، وإلزام جميع العاملين بالتقيّد بإجراءات الأمن والسلامة المهنية.
وأكدت الهيئة أن هذه الجولات تأتي ضمن جهودها المستمرة لمتابعة سير العمل في المؤسسات العامة، وتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية في الأداء، وضمان حماية المال العام وتحسين مستوى الخدمات المقدّمة للمواطنين.
وأكد رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش السورية "عامر العلي" أن مكافحة الفساد في سوريا تمثل خيارًا استراتيجيًا لا رجعة فيه، وتشكل أساسًا لإعادة بناء الدولة على قواعد الحكم الرشيد وسيادة القانون.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في الدورة الحادية عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، المنعقدة في العاصمة القطرية الدوحة.
وأوضح أن مشاركة سوريا في المؤتمر بصفتها عضوًا مراقبًا تأتي في مرحلة مفصلية من تاريخها المؤسسي، وتعكس توجهًا جادًا للحكومة السورية الجديدة نحو إرساء منظومة متكاملة للنزاهة والشفافية والمساءلة.
وأشار إلى أن الدولة السورية ورثت مؤسسات متهالكة تعاني من فساد بنيوي ترسخ خلال عهد النظام البائد، ما أدى إلى إضعاف الإدارات العامة وتهميش معايير الكفاءة والاستحقاق، وتقويض آليات الرقابة والمساءلة، وانعكس سلبًا على ثقة المواطنين بالمؤسسات وعلى موقع سوريا في مؤشرات النزاهة والشفافية الدولية.
وبيّن أن الأموال المنهوبة والمهرّبة خارج البلاد تمثل حقوقًا أصيلة للشعب السوري وثروة وطنية لا تقبل التصرف أو التفاوض، مؤكدًا أن استعادتها حق سيادي وضرورة ملحّة لتمويل جهود التعافي وإعادة الإعمار. ودعا في هذا السياق الدول الشقيقة والصديقة إلى دعم مساعي سوريا في استرداد هذه الأموال وفق الأصول القانونية الدولية.
واستعرض رئيس الهيئة الخطوات التي اتخذتها الدولة السورية في مجال مكافحة الفساد من خلال إجراءات وقائية وعلاجية، لافتًا إلى اعتماد نموذج رقابي حديث يقوم على الانتقال من الرقابة التقليدية اللاحقة إلى الرقابة الوقائية المبنية على تحليل المخاطر وتقييم الأداء ومنع الفساد قبل وقوعه. كما أشار إلى تحديث الأطر القانونية وسد الثغرات وتعزيز استقلالية الأجهزة الرقابية، وإعداد معايير واضحة للنزاهة والشفافية، إلى جانب تعزيز دور الرقابة المجتمعية وحماية المبلغين.
وأكد أن مكافحة الفساد لم تعد شأنًا داخليًا فحسب، بل مسؤولية مشتركة عابرة للحدود تتطلب تعاونًا إقليميًا ودوليًا قائمًا على الثقة وتبادل المعلومات واسترداد الأصول. وختم كلمته بالتأكيد على التزام سوريا بالشراكة مع الدول والمنظمات الدولية والاستفادة من البرامج الفنية والتدريبية المتخصصة، مشيرًا إلى أن سوريا تعمل حاليًا على استكمال مسار المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والالتزام بأحكامها.
١٤ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية عن تمكّن فرع المباحث الجنائية في محافظة ريف دمشق من تفكيك شبكة إجرامية متخصصة بجرائم الخطف والابتزاز، وإلقاء القبض على متزعمها و6 من أفرادها، إضافة إلى تحرير 3 مخطوفين.
وجاءت العملية عقب ورود بلاغ حول اختطاف المواطن سعيد العبدالله من حي المالكي في مدينة دمشق، حيث باشرت وحدات فرع المباحث الجنائية فوراً أعمال التحري وجمع المعلومات والرصد الميداني، وتمكّنت من تحديد مكان احتجازه في إحدى مناطق ريف دمشق.
وعلى إثر ذلك، نُفّذت عملية مداهمة محكمة أسفرت عن تحرير المخطوف المذكور، إلى جانب تحرير مخطوف آخر كان محتجزاً معه، وإلقاء القبض على المتورطين في الجريمة.
وخلال التحقيقات، تبيّن وجود مخطوف ثالث محتجز في ريف محافظة درعا، حيث جرى التنسيق مع فرع المباحث الجنائية هناك، لتنفيذ عملية مداهمة ناجحة أسفرت عن تحريره أيضاً.
في حين قد جرى تسليم جميع المحرَّرين إلى ذويهم وهم بحالة صحية جيدة، فيما أُحيل المقبوض عليهم إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
وكانت أعلنت مصادر إعلامية رسمية أن قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب تمكنت من تفكيك خلية إجرامية منظمة وخطيرة، متخصصة في الخطف والابتزاز وإرهاب المدنيين، وكانت تشكّل تهديداً مباشراً للأمن العام.
وأفاد مصدر أمني أن أسفرت العملية عن إلقاء القبض على جميع أفراد الخلية وتحرير مخطوفين اثنين كانا محتجزين لديها، ولفتت إلى استمرار التحقيق مع المقبوض عليهم، على أن تُنشر باقي التفاصيل لاحقاً.
وواصلت قوى الأمن الداخلي في سوريا جهودها المكثفة لتعزيز الأمن والاستقرار في مختلف المحافظات، ومكافحة الجريمة بكافة أشكالها، حيث أسفرت العمليات الأمنية المنفذة خلال الأسبوع الماضي عن القبض على عدد من المتورطين في جرائم خطيرة، وضبط كميات كبيرة من المواد غير المشروعة، واستعادة ممتلكات عامة وخاصة.
وفي محافظة درعا، ألقت مديرية الأمن الداخلي في منطقة الصنمين القبض على أشخاص تورطوا في تزوير وترويج العملة السورية، بعد متابعة دقيقة لبلاغ ورد من أحد المواطنين، وتم ضبط مبالغ مالية مزوّرة وأسلحة وذخائر متنوعة.
كما تمكن فرع المباحث الجنائية من القبض على متهم بسرقة رؤوس ماشية في منطقة طريق السد، واسترجاع المسروقات بالكامل، في حين أُلقي القبض على شخص آخر لتورطه في سرقة مركبة تابعة لمؤسسة المياه، وتمت إعادة المركبة إلى الجهة المعنية.
وفي محافظة اللاذقية، نجح قسم شرطة الصناعة في القبض على لص بعد بلاغ تقدمت به مواطنة حول وقوع السرقة، وتم استعادة مبلغ مالي كامل وإحالته إلى القضاء المختص.
كما تمكنت مديرية الأمن الداخلي في منطقة جبلة من القبض على مجموعة سرقت محولات كهربائية من محطة نبع السن، وضُبطت المحولات وأُعيدت إلى الجهة المختصة.
وفي محافظة حلب، ألقي القبض على شخصين تورطا في قتل امرأة مسنّة وسرقة منزلها بعد انتحالهما صفة متطوعين في منظمة إغاثية، وأحيلوا إلى القضاء بعد ضبط الأدلة والأسلحة المستخدمة.
أما في حماة، فقد تم تنفيذ عملية نوعية أسفرت عن القبض على متهم بحيازة وترويج مواد مخدرة، وضُبطت كمية كبيرة من حبوب الكبتاغون مع بندقية آلية، في إطار جهود مكافحة المخدرات وتجفيف منابعها.
كما ألقي القبض على شخصين في مصياف متورطين في سرقة دراجات نارية ومادة المازوت من مدرسة، وتم ضبط الدراجات وإعادة بعضها لأصحابها، مع متابعة التحقيق في قضايا إضافية.
وفي حمص، تمكنت وحدات الأمن الداخلي من القبض على عصابة أثناء محاولتهم سلب أحد التجار، كما ألقي القبض على شخصين متورطين في سرقات متعددة تشمل دراجات نارية ومحال تجارية، وضُبطا متلبسين وبحوزتهما أدوات سرقة، وأُحيلوا إلى القضاء.
وإلى ريف دمشق، فقد نفذت مديرية الأمن الداخلي عملية ناجحة أسفرت عن تحرير مواطن مختطف والقبض على الخاطفين، وكشفت التحقيقات تورطهم في جريمة خطف سابقة مقابل فدية مالية تم استرجاع جزء منها.
وفي محافظة إدلب، تمكنت مديرية الأمن الداخلي في منطقة سراقب من القبض على شخصين تورطا في قتل مواطن أثناء محاولة سلبه على الأوتوستراد الدولي دمشق–حلب، واتضح ضلوعهما في عدة عمليات سرقة وسلب في مناطق مختلفة.
هذا وتؤكد وزارة الداخلية استمرار قوى الأمن الداخلي في أداء مهامها بحزم ومسؤولية، وملاحقة الخارجين عن القانون، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحفظ سلامة المواطنين في جميع المحافظات.
١٤ يناير ٢٠٢٦
أصدرت وزارة الإعلام بيانًا توضيحيًا بشأن اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة "شمس" مع الرئيس "أحمد الشرع"، على خلفية الجدل الذي أُثير حول بث اللقاء وقرار القناة اعتذارها عنه.
وأوضحت الوزارة أن اللقاء تم بناءً على تقديرات مهنية خاصة بالقناة، وفق ما أعلنه مديرها العام إيلي كاكوئي، مشيرةً إلى أن الرئيس الشرع أبدى انفتاحًا كاملًا في الإجابة على جميع الأسئلة المطروحة ضمن إطار واسع من الحريات الإعلامية، دون أي قيود.
وأكدت الوزارة أن اختيار الرئيس الشرع لقناة كردية لإجراء اللقاء، رغم توفر العديد من القنوات المحلية والدولية، يعكس حرصه على الاطلاع على مختلف الآراء والتوجهات، والتأكيد على مكانة الأكراد ودورهم وحقوقهم، بما يتجاوز الأطر التنظيمية.
وفيما يتعلق ببعض المبررات التي أوردتها القناة، شددت الوزارة على أن أي ضغوط أو اعتراضات غير تحريرية لا تشكل سببًا كافيًا لحجب لقاء صحفي أُنجز وفق أسس مهنية وبموافقة متبادلة، ويعكس حق الجمهور في الاطلاع على مختلف الآراء والمواقف.
وأضاف البيان أن وزارة الإعلام، وانطلاقًا من مسؤوليتها في حماية حق الجمهور في المعرفة، وحرصًا على الالتزام بالأصول المهنية والقانونية الناظمة للعمل الإعلامي، تحتفظ بحقها الكامل في بث اللقاء عبر منصاتها الرسمية، باعتباره مادة إعلامية مكتملة لا يوجد ما يبرر حجبها مهنيًا أو تحريريًا.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على التزامها بمبادئ الشفافية وحرية العمل الإعلامي، بما يضمن حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات من مصادرها الرسمية والمتنوعة.
وكانت أعلنت قناة شمس الكردية الناطقة باللغة العربية قرارها عدم بث مقابلة مسجّلة مع أحمد الشرع، مؤكدة أن الخطوة جاءت بعد تقييم مهني لمضمون اللقاء وتداعياته المحتملة على الأوضاع السياسية.
وقال مدير القناة إيلي ناكوزي إن فريق التحرير لمس منذ السؤال الأول في المقابلة أن خطاب الرئيس الشرع كان «عالي السقف» تجاه ميليشيا قسد، وأنه عبّر عن ضيق واضح من قيادتها، ولا سيما مظلوم عبدي.
وأوضح ناكوزي أن التقييم الداخلي بعد الانتهاء من التصوير خلص إلى أن بث اللقاء لن يسهم في تهدئة الأجواء، لا داخل سوريا ولا في أربيل، بل قد يؤدي إلى تصعيد المشاعر وتأجيج التوتر، وخصوصاً على الساحة الكردية.
وأضاف أن المقابلة سُجّلت بالكامل، إلا أن القناة قررت الاعتذار عن بثها «انطلاقاً من الحرص على التهدئة وتفادي التصعيد»، مؤكداً أن القرار لا ينطوي على أي إساءة أو إهانة للرئاسة السورية، وإنما يأتي في إطار ما وصفه بالمسؤولية الإعلامية.
وفي سياق متصل، أفاد مصدر أمني كردي لموقع المدن بأن إدارة القناة تلقت تهديداً باستهداف مقرها في حال بثّ المقابلة المصوّرة التي أُجريت مع الرئيس الشرع، مشيراً إلى أن التهديد نُسب إلى حزب العمال الكردستاني. ويأتي ذلك بعد أن كانت القناة قد برّرت في وقت سابق عدم البث بـ«أسباب تقنية ولوجستية»، من دون الإشارة إلى وجود ضغوط أو اعتبارات أمنية.
وكانت القناة قد روّجت خلال الأيام الماضية لمحتوى يتصل بالمقابلة، قبل أن تعلن لاحقاً عن تخصيص حلقة يشرح فيها مديرها العام ملابسات عدم البث، ما أثار حالة من الجدل والتساؤلات حول خلفيات القرار، ولا سيما مع تداول معلومات غير رسمية تتحدث عن تهديدات مباشرة طالت القناة.
وتُعد قناة شمس قناة إخبارية فضائية كردية ناطقة باللغة العربية، انطلقت رسمياً من مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق في كانون الثاني/يناير 2025، وتركّز في خطها التحريري على القضايا السياسية والثقافية والاجتماعية، وتعلن سعيها لأن تكون نافذة كردستانية على العالم العربي.
وأثار قرار إلغاء بث المقابلة ردود فعل متباينة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من تبنّى التفسير الذي قدّمته القناة، وبين من رأى أن القرار لا يمكن فصله عن ضغوط سياسية أو أمنية، خصوصاً في ظل ما نُقل عن مصدر أمني بشأن تهديدات صريحة.
١٤ يناير ٢٠٢٦
أصدرت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، تقريرًا موجزًا وثّقت فيه مقتل ستة مدنيين، بينهم طفل وسيدة، خلال حملات مداهمة نفذتها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بدعم جوي من التحالف الدولي، في حادثتين منفصلتين وقعتا أواخر كانون الأول/ديسمبر 2025 في ريفي دير الزور الشرقي والرقة الشرقي.
وأوضح التقرير أن قوات “قسد” نفذت فجر 21 كانون الأول حملة مداهمات في بلدة ذيبان بريف دير الزور الشرقي، أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين، بينهم طفل، جراء إطلاق نار أثناء اقتحام منازل سكنية.
كما وثقت اعتقال ستة مدنيين دون إبراز مذكرات قضائية أو توجيه اتهامات واضحة. ورافقت العملية حالة انتشار أمني كثيف وتحليق جوي للتحالف، ما أثار حالة من الخوف بين السكان.
كما وثّق التقرير حادثة ثانية وقعت بتاريخ 23 كانون الأول في بلدة جديدة كحيط بريف الرقة الشرقي، حيث اقتحمت قوة أمنية مدعومة بغطاء جوي منزلًا مدنيًا بحجة البحث عن مطلوب، ما أدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين من العائلة نفسها، بينهم سيدة مسنة، نتيجة إطلاق نار مباشر داخل المنزل، دون تسجيل أي اشتباك، الأمر الذي يرجّح وقوع إعدام ميداني.
وأكدت الشبكة أن الضحايا في الحادثتين مدنيون ولا صلة لهم بأي نشاط عسكري، معتبرة أن عمليات القتل تُصنّف قانونيًا كـ قتل خارج نطاق القانون، وتشكل انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة المكفول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، فضلًا عن أن الاعتقالات التي رافقت المداهمات تُعد احتجازًا تعسفيًا.
وأشار التقرير إلى أن استخدام القوة المميتة داخل المنازل، وغياب الضرورة أو التناسب، يعكس نمطًا مقلقًا من الانتهاكات، ويستوجب فتح تحقيقات مستقلة وشفافة، كما يثير الغطاء الجوي للتحالف الدولي تساؤلات حول المسؤولية المشتركة.
هذا ودعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في ختام تقريرها إلى وقف استخدام القوة المميتة خلال عمليات المداهمة، والإفراج عن المحتجزين تعسفيًا أو إحالتهم للقضاء وفق ضمانات المحاكمة العادلة وفتح تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين ومراجعة التحالف الدولي لقواعد الاشتباك والدعم العسكري وتمكين الضحايا وذويهم من حقهم في الإنصاف وجبر الضرر ومنع تكرار الانتهاكات.
١٤ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية، استحداث منصب قائد الأمن الداخلي في محافظة الرقة، وذلك خلال زيارة وفد رسمي من الوزارة إلى إدارة التأهيل والتدريب وقد جرى الكشف عن تولي السيد "محمد العدهان" هذا المنصب، وهو من أبناء مدينة الطبقة.
في حين ضمّ وفد وزارة الداخلية كلاً من معاون وزير الداخلية للشؤون الأمنية اللواء عبد القادر طحّان، ومعاون وزير الداخلية للشؤون الشرطية اللواء أحمد لطّوف، ومعاون وزير الداخلية لشؤون القوى البشرية الدكتور محمد حسام الشيخ فتوح، إلى جانب قائد الأمن الداخلي في محافظة الرقة السيد محمد العدهان.
وزار الوفد الدورة التأهيلية لعدد من عناصر قوى الأمن الداخلي في فرع التدريب بدمشق، حيث كان في استقبالهم مدير إدارة التأهيل والتدريب وعدد من كوادر الكلية.
واطّلع الوفد خلال الزيارة على سير العملية التدريبية، والمناهج المعتمدة، ومستوى التأهيل العلمي والعملي للمتدربين، مؤكدين أهمية تطوير البرامج التدريبية بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية، ويسهم في رفع كفاءة الكوادر الشرطية، وترسيخ مبادئ الانضباط والاحتراف في العمل الأمني.
وخلال لقائه بالمتدربين، ألقى اللواء عبد القادر طحّان كلمة شدّد فيها على أهمية الالتزام بالمسؤولية المهنية والانضباط، والاستفادة القصوى من المرحلة التدريبية، بما يضمن إعداد كوادر شرطية قادرة على أداء مهامها بكفاءة عالية وخدمة المواطنين على أكمل وجه.
وكانت أعلنت وزارة الداخلية عن تعيين عدد من قادة الأمن الداخلي في محافظات مختلفة، شملت دمشق وريفها، حلب، إدلب، اللاذقية، طرطوس، حمص، حماة، دير الزور، السويداء، والقنيطرة، وذلك في إطار إعادة تنظيم وتفعيل البنية الأمنية في المحافظات ولوحظ حينها أن محافظتي الرقة والحسكة لم يصدر إعلان رسمي بتعيين قادة أمن داخلي لهما، نظراً لوقوعهما تحت نفوذ ميليشيا قسد".
١٤ يناير ٢٠٢٦
روّجت المنصات الإعلامية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية قسد، عبر تقرير مطوّل بثّه موقع وقناة روناهي، لرواية تمجّد مقتل خمسة من عناصرها في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، مقدّمة إياهم على أنهم “فدائيون” و”شهداء مقاومة”، في خطاب دعائي يتعمّد إخفاء طبيعة ما جرى فعليًا ويحوّل القتل والانتحار إلى فعل بطولي.
ولم يكتفي ما سمّي “قيادة قوى الأمن الداخلي”، بإعلان أسماء القتلى الخمسة، بل قدّم سردًا تفصيليًا مشحونًا بالأيديولوجيا، تضمّن اعترافًا صريحًا باستعدادهم لتنفيذ تفجير جماعي عند نفاد الذخيرة، عبر حديث مباشر عن “قنبلة جاهزة” وقرار مسبق باللجوء إلى ما وصفه بـ“العملية الفدائية” في حال تطويقهم، وهو توصيف يطابق، وفق المعايير القانونية والحقوقية، تعريف العمليات الانتحارية مهما جرى التلاعب بالمصطلحات.
ويكشف النص، من خلال ما أورده على لسان إحدى القتيلات، عن عقلية تنظيمية تقوم على تقديس الموت وتحويله إلى خيار قتالي مقصود، إذ يؤكد التقرير أن المجموعة كانت قد حسمت قرارها بالقتال “حتى النفس الأخير” ورفض أي إمكانية للاستسلام، في سرد يتقاطع مع أدبيات الجماعات المتطرفة التي تستخدم التفجير والأحزمة الناسفة لقتل نفسها ومن حولها.
كما يتعمّد التقرير تجاهل أي إشارة إلى وضع المدنيين في حي الشيخ مقصود والأشرفية، أو المخاطر التي يفرضها هذا النوع من العمليات داخل أحياء مأهولة، مقابل الإغراق في تمجيد ما يسميه “الكرامة” و”الروح الثورية”، في محاولة واضحة لنزع الصفة الجرمية عن أفعال تُعرّض حياة السكان للخطر، وتخالف بوضوح قواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر اللجوء إلى وسائل قتالية عشوائية أو تفجيرات في مناطق مدنية.
ووفق ما أورده التقرير، فإن القتلى الخمسة هم دنيز تشيا المعروفة باسم زينب كردلي (وهي القناصة التي تم رميها لاحقا من أحد الأبنية، ولاقى هذا الفعل انتقادات حقوقية)، وأيضا هَوَار قنديل واسمه الحقيقي داوود محمد، وروجبين أمارة واسمها وداد مامو، ودلبيرين قامشلو واسمه روجكار نوحي، وفراشين عفرين واسمها مريم هورو، وجميعهم قُتلوا يوم العاشر من كانون الثاني 2026 في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب.
وأشار التقرير إلى رسالة نُسبت إلى زينب كردلي، قالت فيها إن مجموعتها تتعرض لهجوم من الجيش السوري، موضحة أنهم واجهوا تلك الهجمات بوسائل متعددة قبل أن تنفد ذخيرتهم، ما دفعهم إلى استخدام ما تبقى لديهم بحذر.
وأضافت، بحسب ما ورد في الرسالة، أنهم تلقوا دعوات للاستسلام، إلا أنها أكدت رفضهم لذلك، مشددة على أنهم سيواصلون القتال حتى “آخر نفس”. وذكرت الرسالة أيضًا نية المجموعة تنفيذ ما وصفته بـ“عملية انتحارية” في حال نفاد الذخيرة بالكامل، معتبرة أن ما سمّته “حماية كرامة الشعب” يتقدم على أي اعتبار آخر.
تحاول هذه الدعاية، وفق ما يظهر في مضمونها وتوقيتها، دفع عناصر قسد إلى حالة تعبئة نفسية وتطبيع مسبق مع هذا النوع من الأفعال، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى منطقة دير حافر شرقي حلب، على وقع تصاعد التوتر الميداني وتحرك تعزيزات عسكرية لقوات قسد بالتوازي مع حشود للجيش السوري في محيط المنطقة.
يرى مراقبون أن هذا النمط من التغطية يندرج ضمن وظيفة إعلامية ثابتة تؤديها منصات قسد لتبييض ممارساتها المسلحة، عبر إعادة إنتاج العنف والانتحار في صورة فعل أخلاقي مشروع، في مسعى واضح لاستقطاب عناصر جدد، ولا سيما من فئة الشباب والنساء، وبينهم قاصرون، من خلال خطاب عاطفي يستثمر سردية المظلومية الكردية ويعيد توظيفها لأغراض تعبئة وتحريض.
ويعكس التقرير، بصيغته ومضامينه، نموذجًا صارخًا على كيفية توظيف الإعلام الحزبي لتشويه الوقائع، وتقديم العمليات الانتحارية كخيار “مشروع” و”مشرّف”، في انتهاك واضح لكل المعايير الصحفية والمبادئ الإنسانية، ما يضع هذه الطغمة المسلحة التابعة لقوات سوريا الديمقراطية أمام مسؤولية مباشرة عن الترويج للعنف المنظّم.