٢٥ يناير ٢٠٢٦
أعلنت لجنة أهالي السجناء في لبنان، وفاة المواطن "مرسل علي حسون نصر"، من مواليد عام 1940، سوري الجنسية، موقوف منذ عام 2000 ومحكوم بالسجن المؤبد، في ظل ظروف احتجاز صعبة مع تكرار حالات الوفاة في السجون اللبنانية.
وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على واقع السجون في لبنان، التي تعاني من اكتظاظ شديد ونقص في الرعاية الصحية، لا سيما للسجناء كبار السن والمرضى، ما يؤدي إلى ارتفاع حالات الوفاة داخلها.
وتؤكد لجنة أهالي السجناء في لبنان أن استمرار هذه الظروف يزيد من المعاناة الإنسانية، مجددةً دعوتها إلى معالجة أوضاع السجون بشكل عاجل، وضمان الحد الأدنى من الحقوق والرعاية الصحية للسجناء.
وكانت أصدرت لجنة أهالي السجناء في لبنان بيانًا تُعلن فيه عن وفاة موقوف مُسنّ في سجن القبة- طرابلس وجاء في البيان وصف للمأساة الإنسانية المتمثلة في وفاة الموقوف اللبناني عبد الرحمن الحسن (أبو راجي)، وهو من أبناء عكار، عن عمر يناهز الستين عامًا.
ووفقًا للمعلومات التي أوردتها اللجنة، فإنّ السجناء صرخوا ونادوا لإنقاذ الموقوف لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة بعد تدهور حالته الصحية، لكن الأبواب لم تُفتح إلّا بعد أن فارق الحياة، حيث أُخرج من زنزانته جثة.
وتُشير التفاصيل إلى أنّ الراحل قضى قرابة 8 سنوات دون محاكمة، وتوفي وسط إهمال طبي وتباطؤ في الاستجابة لنداءات زملائه، ممّا حوّل زنزانته إلى قبر قبل أن يحصل على حقّه في محاكمة عادلة.
هذا ودعت اللجنة إلى التدخل العاجل لإنهاء هذه المأساة الإنسانية وإنقاذ من تبقى من السجناء قبل فوات الأوان، وكتبت في بيانها، "العدالة الانتقائية ظلم، ولا بدّ من إقرار العفو العام وطي هذه الصفحة الأليمة من الظلم والإهمال الذي طال لسنوات طويلة".
٢٥ يناير ٢٠٢٦
تجددت فصول المعاناة في مخيمات النزوح شمالي سوريا مع عودة العواصف الثلجية، حيث غطت الثلوج خلال الأيام الفائتة الخيام بطبقات كثيفة في ريفي إدلب وحلب ولا سيما في المناطق الحدودية مع تركيا، ما فاقم الأوضاع القاسية التي تعيشها آلاف العائلات، في ظل عجزها عن تأمين مأوى بديل أو وسائل كافية للتدفئة والحماية من البرد.
وتوالت المشاهد التي توثق مأساة الأهالي داخل المخيمات، إذ تراكمت الثلوج بكثافة فوق الخيام والمساكن المؤقتة، متسببة بشلل شبه كامل في الحركة، ومنع السكان من تأمين احتياجاتهم الأساسية، كما تسربت المياه الناتجة عن ذوبان الثلوج إلى داخل الخيام، ما أدى إلى تبلل الأغطية والفرش والمقتنيات الضرورية للحياة اليومية.
ورغم إسقاط نظام الأسد وإتاحة المجال نظرياً أمام العودة، اضطر آلاف النازحين إلى البقاء في المخيمات، نتيجة أوضاعهم المادية المتدهورة التي تحول دون إعادة بناء منازلهم المدمرة بفعل القصف الذي طال مناطقهم خلال السنوات الماضية، ليجدوا أنفسهم في مواجهة شتاء قاسٍ جديد بإمكانات محدودة.
وفي هذا السياق، تصاعدت المخاوف على الفئات الأكثر هشاشة، ولا سيما الأطفال، وذوي الإعاقة، وكبار السن، والحوامل، ممن لا يحتملون الظروف الجوية القاسية، في ظل ضعف الخدمات الصحية وغياب وسائل التدفئة الكافية.
وقال عبد السلام محمد اليوسف، ناشط إنساني ومتابع لواقع المخيمات، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن مخيمات شمال غربي سوريا تعرضت للمرة الثانية هذا العام لموجة برد شديدة، ترافقت مع هطول كثيف للثلوج، تلتها موجة صقيع وأمطار غزيرة، ما أدى إلى توقف العديد من الخدمات في المنطقة، مضيفاً أن حجم الألم والمعاناة كان أكبر داخل المخيمات، خاصة بين العائلات التي تقيم في خيام مهترئة تفتقر لأدنى مقومات الحماية.
وأشار اليوسف إلى أن مخيمات أورم الجوز سجلت النصيب الأكبر من المعاناة، إلى جانب مخيمات أعزاز، حيث وقعت حالات إغماء لعدد من حديثي الولادة، إضافة إلى انقطاع الطرق وعدم قدرة سيارات الخبز على الوصول، في وقت يداهم فيه البرد الجميع، وسط غياب مواد التدفئة عن نسبة كبيرة من المخيمات.
وأكد أن هذه العاصفة، إلى جانب الظروف المعيشية الصعبة، أسهمت في زيادة حالة اليأس بين سكان المخيمات، كما فاقمت من التحديات التي تواجه المنظمات الإنسانية، في ظل فجوة واضحة بين حجم الاحتياجات والإمكانات المتوفرة، وشدد على أن الأولويات العاجلة تتمثل في تأمين مواد التدفئة، والغذاء، والمياه، والمواد غير الغذائية (NFI)، إضافة إلى العمل الجاد على دعم عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم.
في ظل استمرار الظروف الجوية القاسية وضعف الاستجابة الإنسانية، تبقى مخيمات النزوح في شمال سوريا شاهدة على معاناة مستمرة، تتطلب تحركاً عاجلاً لتخفيف الأعباء عن آلاف العائلات، ولا سيما الفئات الأكثر ضعفاً، ريثما تتوفر حلول مستدامة تضمن لهم حياة أكثر أمناً واستقراراً.
٢٥ يناير ٢٠٢٦
أرسلت الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك كميات من المواد الأساسية إلى الأفران في محافظة الحسكة، في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى ضمان استمرارية الخدمات وتأمين مادة الخبز للمواطنين دون انقطاع.
وأوضحت وزارة الاقتصاد والصناعة في بيان صادر يوم السبت أن الكميات المرسلة شملت 367 طناً من الطحين، و20 ألف ليتر من مادة المازوت، إضافة إلى طن من الخميرة وكميات من الملح والأكياس المخصصة للتعبئة، بما يضمن استمرار عمل الأفران بكامل طاقتها وتلبية احتياجات الأهالي.
وأكدت الوزارة أن الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك تواصل متابعة واقع الأفران في المحافظة، والعمل على تزويدها بالمواد اللازمة وفق الأولويات، بما يسهم في تعزيز استقرار إنتاج الخبز وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع في وقت سابق تمديد مهلة وقف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش العربي السوري لمدة 15 يوماً، دعماً للعملية الأمريكية الرامية إلى إخلاء سجناء تنظيم داعش من سجون “قسد” إلى العراق كما أعلنت هيئة العمليات في الجيش فتح ممرات إنسانية في محافظة الحسكة لتقديم الدعم والإغاثة، بالتعاون مع الوزارات المختصة.
من جهة أخرى، تفقد مدير المؤسسة السورية للحبوب "حسن العثمان" الواقع الخدمي في منطقة الجزيرة المحررة حديثاً من ميليشيا “قسد”، خلال جولة ميدانية شملت عدداً من المناطق في محافظات دير الزور والرقة، وصولاً إلى مدينة الشدادي في ريف الحسكة، بمشاركة مديري التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دير الزور خليل الصالح، وفي إدلب ضياء العلي.
وهدفت الجولة إلى الاطلاع على سير العمل ومستوى الخدمات المقدمة، ولقاء الأهالي والاستماع إلى مطالبهم واحتياجاتهم، في إطار متابعة الجهات المعنية لواقع الخدمات الأساسية وتعزيز حضور المؤسسات الحكومية في المناطق المحررة.
وأكد أعضاء الوفد أهمية الارتقاء بالخدمات وتذليل الصعوبات التي تواجه المواطنين، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الخدمي والمعيشي، ودعم جهود إعادة تفعيل المؤسسات الحكومية وتوسيع نطاق عملها في المنطقة.
وتشهد محافظات الرقة ودير الزور والحسكة عودة تدريجية للمؤسسات الخدمية بمختلف القطاعات، بعد أن بسطت قوات الجيش العربي السوري منذ السابع عشر من الشهر الجاري سيطرتها تباعاً على عشرات القرى والبلدات في تلك المحافظات.
٢٥ يناير ٢٠٢٦
قال تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن الرئيس السوري أحمد الشرع أطلق، خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، هجومًا خاطفًا ضد ميلشيات قسد ، في خطوة وصفتها الصحيفة بأنها مقامرة سياسية وعسكرية كبرى جاءت رغم تهديدات أمريكية بإعادة فرض العقوبات ومخاوف داخل البنتاغون من تعريض الجنود الأمريكيين للخطر واحتمال فرار آلاف من معتقلي تنظيم داعش، قبل أن تنتهي العملية بانهيار سريع للميليشيا وتراجعها عن مساحات واسعة من شمال شرق سوريا.
ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن قرار الشرع بالمضي في العملية جاء في لحظة اختبار مباشر للعلاقة مع الولايات المتحدة، إذ تجاهل تحذيرات واشنطن، ليُثبت وفق توصيف التقرير أنه قائد يميل إلى المخاطرة ويُجيد قراءة توازنات القوة، بعدما نجح مساعدوه في استمالة فصائل عربية داخل «قسد» ودفعها إلى الانشقاق والانضمام إلى الحكومة في دمشق، ما أدى إلى تفكك البنية العسكرية للميليشيا خلال أيام قليلة مع انسحابها من مدن ومناطق استراتيجية في الشمال الشرقي.
وأضافت الصحيفة أن هذه التطورات تركت تداعيات بعيدة المدى على المشهد السوري وعلى الوجود العسكري الأمريكي، إذ بدأ مسؤولون عسكريون أمريكيون كبار، بحسب ما أورد التقرير، مناقشات حول انسحاب أوسع للقوات الأمريكية من سوريا بعد أكثر من عقد على انتشارها هناك.
وذكّرت وول ستريت جورنال بأن الشرع، نسج علاقة غير متوقعة مع إدارة دونالد ترامب، التي دعمته عقب سقوط نظام بشار الأسد في عام 2024 لتفادي فراغ خطير في السلطة، مشيرة إلى أن الهجوم الأخير لم يؤدِ إلى سحب هذا الدعم، رغم استمرار حذر بعض المشرعين والمسؤولين العسكريين الأمريكيين من ماضيه المسلح.
ونقلت الصحيفة عن ترامب قوله، يوم الخميس، إنه يرى أن الشرع يحقق «تقدمًا هائلًا»، مضيفًا: «أعتقد أنه سيجمع الأمور كلها معًا».
واعتبر التقرير أن السيطرة على معظم شمال شرق سوريا تمثل أهم انتصار استراتيجي للشرع منذ قيادته للهجوم الذي أطاح بحكم الأسد في عام 2024 خلال 11 يومًا فقط، منهياً حربًا استمرت 13 عامًا وأودت بحياة نحو نصف مليون شخص وخلّفت دمارًا واسعًا في المدن السورية.
وأوضح أن العملية الأخيرة أنهت حالة الجمود التي استمرت أكثر من عام في المفاوضات بين الحكومة الجديدة في دمشق و«قسد»، حيث كان قائد الميليشيا مظلوم عبدي قد وافق العام الماضي على الاندماج مع الجيش السوري الجديد، لكنه طالب، خلال محادثات برعاية أمريكية، بالحفاظ على الحكم الذاتي واستمرار وحداته العسكرية، وفق ما نقلته الصحيفة عن دبلوماسيين ومحللين غربيين مطلعين على تفاصيل تلك المفاوضات.
ونقلت وول ستريت جورنال عن الدبلوماسي السوري بسام بربندي قوله إن كثيرين أساؤوا تقدير قدرات الشرع، معتقدين أن الحرب ضد «قسد» ستستغرق أسابيع، في حين انهارت الميليشيا خلال ساعات أو أيام، مضيفًا أن ما حدث هو أنهم «انهاروا ببساطة ولم يقاتلوا».
وسلط التقرير الضوء على مسيرة الشرع خلال سنوات الصراع، مشيرًا إلى أنه تفوق على عشرات من قادة الفصائل المنافسة، بمن فيهم فصائل معارضة وُصفت بالمعتدلة وتلقت دعمًا مؤقتًا من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وكالة الاستخبارات المركزية، قبل أن يبني نفوذه تدريجيًا إلى أن أصبح الزعيم الأبرز لتنظيم هيئة تحرير الشام.
وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن دارين خليفة، المستشارة البارزة في مجموعة الأزمات الدولية، قولها إن الشرع يميل إلى المخاطرة الكبيرة، وأن هذه المجازفة قد تنجح أحيانًا وقد تنقلب ضده في أحيان أخرى.
وأعاد التقرير التذكير بأن الشرع قطع علاقته بتنظيم القاعدة في عام 2016 وخاض معارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية تنظيم الدولة الإسلامية وفصائل منافسة أخرى، قبل أن يمضي سنوات في محافظة إدلب منتظرًا فرصة مناسبة لضرب النظام، وهي الفرصة التي سنحت عندما انشغلت روسيا بحرب أوكرانيا وتعرضت إيران لضربات عسكرية إسرائيلية أضعفت موقع النظام.
ووفق الصحيفة، أعاد الشرع تقييم خصومه في الشمال الشرقي، مستندًا إلى الانقسامات المزمنة داخل «قسد» بين مكوناتها الكردية والعربية، وإلى ميل سكان المدن العربية الخاضعة لسيطرتها، مثل الرقة ودير الزور، سياسيًا نحو الحكومة الجديدة في دمشق.
وأكد التقرير أن الانتصار في الشمال الشرقي كان سياسيًا بقدر ما كان عسكريًا، إذ استفاد الشرع من علاقات شخصية لقادة في حكومته ينحدرون من شرق سوريا، بينهم رئيس جهاز الاستخبارات ووزير الخارجية، كما عيّن العام الماضي جهاد عيسى الشيخ، المعروف بلقب أبو أحمد زكور، مسؤولًا عن التواصل مع العشائر العربية، حيث نجح، بحسب دبلوماسيين ومحللين، في إقناع مجموعات عشائرية بتبديل ولائها قرب دير الزور، ما مهد للسيطرة على حقول نفطية رئيسية وسد كبير على نهر نهر الفرات.
ونقلت الصحيفة عن المحلل المستقل ألكسندر مكيفر قوله إن استخدام العشائر لفرض وقائع على الأرض دون تدخل عسكري مباشر في البداية أدى إلى انهيار «قسد» في الرقة ودير الزور، مضيفًا أن الانسحاب السريع، ولا سيما في دير الزور، بدا كارثيًا بالنسبة للميليشيا.
وأشار التقرير إلى أن الشرع استغل أيضًا فرصة سياسية مع إدارة ترامب التي كانت تسعى منذ فترة إلى خطة خروج للقوات الأمريكية المتبقية في سوريا، حيث نقلت الصحيفة عن آرون لوند، المحلل في مركز سنتشري إنترناشونال، قوله إن ميزان القوى على الأرض كان يميل بوضوح لصالح الشرع، وأن تطورًا من هذا النوع كان متوقعًا.
وفي هذا السياق، ذكرت وول ستريت جورنال أن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك اعتبر أن مبررات دعم «قسد» لم تعد قائمة بعد سقوط الأسد، مشيرًا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن دمشق باتت مستعدة وقادرة على تولي المسؤوليات الأمنية، بما في ذلك السيطرة على مراكز احتجاز مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وعائلاتهم.
وحذّر التقرير من أن سيطرة الحكومة السورية على الشمال الشرقي لا تخلو من مخاطر كبيرة، إذ قد تؤدي إلى تعبئة قطاعات كردية داخل سوريا وخارجها ضد دمشق، كما تثير تساؤلات حول مستقبل القوات الأمريكية المنتشرة في عدة قواعد بالمنطقة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن القوات الأمريكية أسقطت طائرة مسيّرة حكومية سورية قرب إحدى قواعدها خلال الهجوم، فيما تعرضت ثكنات «قسد» في القاعدة نفسها لإطلاق نار من قوات موالية للحكومة.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن التحدي الأكبر أمام الشرع يتمثل في ضبط سلوك قواته، محذرًا من أن أي انتهاكات لحقوق المدنيين الأكراد أو المقاتلين المنسحبين من «قسد» قد تقلب الرأي العام المحلي والدولي ضده، ولا سيما بعد تسجيل حادثتين من العنف الطائفي نفذتها قوات متحالفة مع الحكومة العام الماضي في إشارة لأحداث الساجل والسويداء
٢٥ يناير ٢٠٢٦
باشرت "الشركة السورية للبترول" ضخ الغاز الخام من حقول جبسة إلى معمل غاز الفرقلس بضغط يبلغ 35 بار، بهدف تأمين كميات الغاز المخصصة لتوليد الطاقة الكهربائية.
وأوضحت الشركة أن معدل الضخ يصل إلى نحو 1.2 مليون متر مكعب يومياً، ويتم النقل عبر محطتي كونا ومركدة، في إطار خطة تشغيلية تهدف إلى تعزيز إنتاج الغاز وتحسين استقرارية إمدادات الوقود لمحطات توليد الكهرباء.
وتأتي هذه الخطوة في سياق الجهود المبذولة لدعم منظومة الكهرباء الوطنية، ورفع كفاءة استثمار الموارد الغازية، بما يسهم في تحسين واقع التغذية الكهربائية وتلبية احتياجات القطاعات الحيوية.
وأعلنت "الشركة السورية للبترول"، يوم الخميس 22 كانون الثاني/ يناير، عن بدء نقل النفط الخام من حقلي العمر والتنك إلى مصفاتي بانياس وحمص، في إطار دعم منظومة التكرير وضمان استمرارية الإنتاج، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني.
فيما أشار "أحمد الخضر"، مدير إدارة التطبيقات الإشعاعية الطبية في هيئة الطاقة الذرية، إلى أنه لم يكن هناك أي صيانة لحقول النفط في الفترة الماضية، مما أدى إلى تلوث بيئي ملحوظ في المنطقة.
وأوضح أن هذا التلوث بات يشكل تحديًا بيئيًا كبيرًا يتطلب اتخاذ خطوات عاجلة لمعالجته وأضاف أن الهيئة بصدد وضع خطط استراتيجية لإعادة بناء محطات ثابتة ومتنوعة لإزالة التلوث البيئي، بما يشمل إنشاء محطات متنقلة يمكنها التدخل في المناطق الأكثر تضررًا.
كما أعلن أن المحطة المتنقلة لإزالة التلوث ستكون جاهزة للعمل خلال العام المقبل وفي إطار تعزيز الوعي البيئي، أشار إلى أن الهيئة تدرس إقامة دورات توعوية بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم لزيادة الوعي لدى الجيل الجديد حول مخاطر التلوث البيئي وسبل الوقاية منه.
وكانت أعلنت الشركة السورية للبترول، عن بدء فرق المسح الإشعاعي التابعة لهيئة الطاقة الذرية السورية أعمالها في حقول النفط المحررة حديثاً في محافظة دير الزور.
ووفق الشركة تهدف هذه الأعمال إلى تحديد مواقع التلوث الإشعاعي في المنطقة ووضع الإشارات التحذيرية اللازمة لضمان سلامة الأفراد والبيئة في إطار حرصها المستمر على السلامة البيئية وحماية العاملين.
وتأتي هذه الأعمال كمرحلة أولى ضمن خطة وطنية شاملة لمعالجة التلوث الإشعاعي في الحقول النفطية وتهدف الخطة إلى الحد من مخاطر التعرض للإشعاع، وضمان إعادة تأهيل الحقول وفق معايير الأمان البيئي والإشعاعي.
وأكدت الشركة السورية للبترول التزامها التام بتطبيق أعلى معايير السلامة في قطاع النفط، بما يعزز حماية العاملين والبيئة، ويسهم في استدامة العمليات في الحقول النفطية المحررة حديثًا من قبضة "قسد".
٢٥ يناير ٢٠٢٦
كشف رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة "أورباكون" القطرية، رجل الأعمال رامز الخياط، عن دخول مجموعته السوق السورية من خلال عقدي امتياز لتطوير وتشغيل مطار دمشق الدولي، وتنفيذ مشروع لتوليد الكهرباء بقدرة 500 ميغاوات، مؤكداً أن هذه الاستثمارات تهدف إلى إحداث تأثير مباشر في حياة السوريين ودعم عجلة النمو الاقتصادي.
أولوية الكهرباء وتقليص العجز
أكد الخياط، في مقابلة خاصة مع "CNN الاقتصادية" من العاصمة القطرية الدوحة، أن قطاع الطاقة يشكل العمود الفقري لأي عملية تنموية، مشيراً إلى أن المجموعة اختارت الدخول بمشاريع تمس الحياة اليومية للمواطنين.
ولفت إلى أن سوريا بحاجة إلى نحو 10 آلاف ميغاوات، فيما لا يتجاوز الإنتاج الحالي 3 آلاف ميغاوات، ما دفعهم إلى إطلاق مشروع لتوليد 500 ميغاوات يُتوقع أن يسهم في سد جزء من هذا العجز وتحسين مستوى المعيشة.
نموذج شراكة وتحمل المخاطر
أوضح الخياط أن مشروع الكهرباء سيتم وفق نموذج عالمي لعقود شراء الطاقة، حيث يتكفل المستثمر بكامل التكاليف والمخاطر، ثم تُباع الكهرباء للدولة بالدولار، نظراً لاعتماد الاستثمار على العملة الأجنبية. وأشار إلى خطة أوسع لتوليد 4000 ميغاوات من الغاز و1000 ميغاوات من الطاقة الشمسية، مع مراعاة قدرة الشبكة السورية على استيعاب الطاقات البديلة.
تحسين تدريجي للكهرباء ودور الغاز القطري
بيّن الخياط أن الحكومة السورية تعمل حالياً على إصلاح محطات الكهرباء الحالية، حيث ارتفع الإنتاج من 1300 إلى 2500 ميغاوات، مع توقعات ببلوغه 5000 قبل تشغيل المحطات الجديدة. وأكد أن توريد الغاز القطري ساهم في زيادة ساعات التغذية، إلا أن التحسن الحقيقي مرهون باكتمال محطات الشراكة خلال ثلاث سنوات.
خطة تطوير مطار دمشق: من نصف مليون إلى 21 مليون مسافر
قال الخياط إن مشروع تطوير مطار دمشق الدولي سيمر بمراحل تبدأ برفع الطاقة الاستيعابية من 500 ألف إلى 6 ملايين مسافر مع نهاية 2026، عبر تجديد مبنيي الركاب 1 و2، وتحديث البنية التحتية والسلامة والخدمات، على أن تصل الطاقة لاحقاً إلى 17 ثم 21 مليون مسافر وفقاً للطلب.
ثلاثة مصادر للطلب على المطار
حدّد الخياط مصادر الطلب المتوقعة على مطار دمشق بثلاثة عناصر: أولها الجاليات السورية في الخارج والتي تتجاوز 10 ملايين شخص، ثم القطاع السياحي الذي تعتزم الحكومة السورية تنشيطه اعتماداً على أكثر من 3000 موقع أثري، وثالثها حركة الشركات الأجنبية المرتبطة بإعادة الإعمار والتي تُقدّر بـ300 مليار دولار.
استثمارات صناعية وصحية قادمة
أفصح الخياط عن شروع المجموعة بإنشاء أكبر مصنع للألبان والعصائر في مدينة عدرا الصناعية، لتغطية جزء من احتياجات السوق المحلي، كما أعلن عن نية بناء مستشفى بسعة 300 سرير في دمشق، إضافة إلى الاهتمام بالقطاع الصناعي وفتح أبواب التصدير وتوفير فرص العمل، مع الاستفادة من الكفاءات السورية داخل البلاد وخارجها.
ثقة بالمستقبل رغم المخاطر
أقرّ الخياط بأن نموذج الشراكة مع الدولة السورية ينطوي على مخاطر، لكنه شدد على أن الثقة في مستقبل سوريا هي ما يدفعهم إلى المضي قدماً، مضيفاً أن الأداء الاقتصادي للبلاد خلال العام الماضي فاق توقعات المستثمرين من حيث التنوع والانضباط والنمو، ما يعزز إيمانهم بجدوى الاستمرار في الاستثمار داخل سوريا.
٢٥ يناير ٢٠٢٦
أعلن وزير الإعلام حمزة المصطفى أن مصير الصحفي السوري فراس البرجس لا يزال غامضاً، وذلك بعد أن تأكدت عائلته من عدم وجوده ضمن المعتقلين في سجن الأقطان بمدينة الرقة، والذي كانت تديره "قسد" قبل انسحابها منه.
أوضح المصطفى، في منشور نشره اليوم السبت عبر منصة "X"، أن معلومات وردت من بعض المصادر تشير إلى قيام "قسد" بنقل البرجس إلى سجن سري تحت الأرض في مدينة عين العرب/كوباني، وذلك عقب تعرضه لتعذيب جسدي ونفسي شديد.
أثار استمرار اختفاء البرجس مخاوف متصاعدة من احتمال تعرضه للإخفاء القسري، وسط مطالبات حقوقية بالكشف عن مصيره، ومحاسبة المسؤولين في "قسد" عن هذه الانتهاكات الجسيمة بحق الصحفيين والنشطاء في مناطق سيطرتها.
وكانت أدانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ما اعتبرته اعتقالاً تعسفياً للناشط الإعلامي فراس البرجس على يد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مطالبة بالإفراج عنه فوراً وكشف الملابسات المحيطة باعتقاله وإحالته إلى ما يُعرف بـ “محكمة الإرهاب”.
وقالت الشبكة في بيان صحفي إن قوات سوريا الديمقراطية اعتقلت البرجس في 8 كانون الأول/ديسمبر 2025 من سكنه في المساكن الشبابية بمدينة الرقة—وهي منطقة مخصصة للإعلاميين—دون تقديم مذكرة اعتقال رسمية، مضيفة أن عناصر الأمن اعتدوا عليه بالضرب أثناء عملية الاعتقال قبل اقتياده إلى مقر الاستخبارات في شارع النور.
وأضافت الشبكة أن البرجس ظل محتجزاً في مقر الاستخبارات بمدينة الرقة حتى 16 كانون الأول/ديسمبر 2025، مُنع خلالها من الاتصال بعائلته أو توكيل محامٍ، وهو ما وصفته الشبكة بأنه انتهاك واضح لحقوقه القانونية الأساسية.
وفي 16 كانون الأول/ديسمبر نفسه، نقلت قوات سوريا الديمقراطية البرجس إلى ما يُعرف بـ “محكمة الإرهاب” في مدينة عين العرب/كوباني شمال شرق حلب، دون إعلان واضح عن التهم المنسوبة إليه أو الأساس القانوني الذي استندت إليه الجهات الأمنية في إجراءاتها، رغم تداول معلومات تفيد بتوجيه اتهامات له بـالتعامل مع مؤسسات إعلامية قريبة من الحكومة السورية.
ويعمل فراس البرجس في إذاعة “صوت الحياة”، بعد أن سبق له العمل منذ عام 2018 في وكالة هاوار ثم قناة روناهي، كما شارك في دورات مهنية في الصحافة والإعلام داخل مناطق سيطرة الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية.
واعتبرت الشبكة أن ما يُعرف بـ “محكمة الإرهاب” في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية محكمة استثنائية، تشوبها انتهاكات تماثل تلك التي اعتُمدت في محاكم الإرهاب السابقة، من حيث غياب الأساس القانوني الواضح واعتماد تعاريف فضفاضة لمفهوم الإرهاب، مما يقوّض ضمانات المحاكمة العادلة.
وأشارت الشبكة إلى أن استهداف الصحفيين والناشطين الإعلاميين بسبب عملهم المهني يُعد انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويُقوّض البيئة الآمنة للعمل الصحفي، ويشكّل تهديداً لحرية التعبير في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية.
التوصيات
دعت الشبكة في ختام بيانها إلى "الإفراج الفوري وغير المشروط عن فراس البرجس، ما لم تُوجّه إليه تهم جنائية معترف بها دولياً، وإحالته إلى محكمة مستقلة تكفل الضمانات القانونية، ووقف اعتقال الصحفيين والإعلاميين بشكل تعسفي أو ملاحقتهم بسبب عملهم المهني، وفتح تحقيق داخلي وجدي ومستقل في واقعة الاعتداء الجسدي أثناء اعتقاله، ومحاسبة المسؤولين، وضمان حق المحتجزين في الاتصال بعائلاتهم وتوكيل محامين منذ لحظة الاعتقال.
كما دعت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحرية الصحافة إلى الضغط على قوات سوريا الديمقراطية لضمان احترام حرية الإعلام، ومتابعة القضية ضمن آليات الرصد والتوثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.
٢٥ يناير ٢٠٢٦
أجرى رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي، برفقة معاونه للشؤون الجمركية وعدد من مديري المديريات المركزية، جولة تفقدية شاملة شملت مديرية الجمارك في الرقة، بالإضافة إلى منفذي تل أبيض ورأس العين الحدوديين مع تركيا، وذلك ضمن إطار متابعة ميدانية تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية التشغيلية وتطوير الأداء الإداري والجمركي.
اطّلع بدوي والوفد المرافق له على واقع العمل الجمركي، من حيث الأداء الإداري ومستوى التجهيزات الفنية والبنية التحتية، إلى جانب آليات تنفيذ الإجراءات المتبعة. وجرى خلال الجولة تقييم الاحتياجات التشغيلية واللوجستية، والتعرف على أبرز التحديات التي تعترض سير العمل، بهدف تحسين جودة الخدمات، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز انسيابية الحركة التجارية عبر المنافذ.
شدد رئيس الهيئة على ضرورة تأهيل وتجهيز المرافق الجمركية بما يتناسب مع متطلبات العمل، كما أكد وضع خطة لرفد المراكز بالكوادر البشرية المؤهلة. وركّز على أهمية الالتزام بالأنظمة والتعليمات النافذة، وتعزيز التنسيق بين المديريات المعنية، بما ينعكس إيجاباً على كفاءة الخدمات المقدمة ويساهم في تعزيز الدور الاقتصادي للمنافذ الحدودية، وتثبيت الاستقرار الإداري والخدمي في المنطقة.
تأتي هذه الجولة في ظل عودة المؤسسات الخدمية إلى العمل في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة، بعد أن أحكمت قوات الجيش العربي السوري سيطرتها المتتابعة على عشرات القرى والبلدات في تلك المناطق منذ 17 من الشهر الجاري.
٢٥ يناير ٢٠٢٦
أثارت الصور التي تم تداولها من سجن الأقطان في مدينة الرقة، الذي كان تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) قبل أن تنسحب منه وتتولى مؤسسات الدولة السورية إدارته، حالة من الذهول والغضب، وذلك عقب الإفراج عن أول دفعة من المعتقلين، حيث تبين أن الغالبية الساحقة منهم هم من الأطفال القاصرين.
كشف الإفراج عن الأطفال المعتقلين أن قسد كانت قد اعتقلتهم بتهم واهية لا تستند إلى أي أدلة، ثم زجّت بهم في السجون لمدد غير معلومة، دون محاكمة أو إشراف قانوني، وهو ما يشير إلى ممارسات ممنهجة تنتهك حقوق الإنسان، خاصة فيما يتعلق بحقوق الطفل.
فتح هذا الحدث الباب أمام تساؤلات كبرى حول حجم الانتهاكات التي ارتكبتها "قسد" ضد الأطفال، من عمليات تجنيد قسري في صفوفها، إلى الاعتقالات التعسفية والتغييب القسري، في ظل غياب أي رقابة دولية أو محاسبة قانونية.
ودعا ناشطون حقوقيون ومنظمات إنسانية إلى فتح تحقيق دولي شفاف حول ممارسات "قسد" في المناطق الخاضعة لسيطرتها، خاصة ما يتعلق بانتهاكاتها بحق الأطفال، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وضمان عدم تكرارها في المستقبل.
واجهت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) اتهامات متكررة من منظمات حقوقية محلية ودولية بتجنيد الأطفال القاصرين في صفوفها، رغم توقيعها اتفاقات مع الأمم المتحدة تنص على وقف هذه الممارسات. وثّقت تقارير صادرة عن "هيومن رايتس ووتش" و"اللجنة الدولية لحقوق الطفل" قيام "قسد" بتجنيد فتيات وفتيان دون سن 18، وإخضاعهم لتدريبات عسكرية وزجهم في جبهات القتال، ما يُعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل.
واتهمت جهات حقوقية قوات "قسد" بتنفيذ حملات اعتقال تعسفي طالت مئات المدنيين، بمن فيهم أطفال قاصرون، بتهم سياسية أو اتهامات متعلقة بالتعامل مع فصائل المعارضة السورية أو مع تركيا. كما أبلغ معتقلون سابقون عن تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة داخل مراكز الاحتجاز التابعة لـ"قسد"، وسط غياب أي رقابة قضائية أو إنسانية مستقلة.
وسبق أن أشارت تقارير إعلامية وحقوقية إلى أن "قسد" تحتفظ بسجون سرية ومراكز احتجاز غير معلنة، يُحتجز فيها قاصرون بمعزل عن العالم الخارجي، ودون السماح لعائلاتهم بزيارتهم أو حتى معرفة مصيرهم، ما يصنف هذه الممارسات ضمن جرائم الإخفاء القسري، التي تجرمها المواثيق الدولية.
في مقابل الاتهامات، دأبت "قسد" على نفي هذه الممارسات أو تبريرها تحت ذرائع أمنية ومصالح عسكرية، إلا أن ذلك لم يمنع تزايد موجات الغضب والاستنكار الشعبي، خاصة من قبل أهالي الضحايا والمنظمات المدنية العاملة في مناطق شمال وشرق سوريا، الذين يطالبون بوضع حد لهذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
٢٥ يناير ٢٠٢٦
تفقد مدير المؤسسة السورية للحبوب، حسن العثمان، اليوم الواقع الخدمي في منطقة الجزيرة التي حررها الجيش العربي السوري حديثاً من تنظيم “قسد”، خلال جولة ميدانية شملت عدداً من المناطق في دير الزور والرقة ووصولاً إلى الشدادي في ريف الحسكة. ورافقه في الزيارة كل من خليل الصالح، مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دير الزور، وضياء العلي، مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في إدلب.
وهدفت الجولة إلى الاطلاع على سير العمل ومستوى الخدمات المقدّمة للأهالي، بالإضافة إلى لقاء السكان والاستماع إلى مطالبهم واحتياجاتهم، في إطار متابعة الجهات الحكومية المختصة لواقع الخدمات الأساسية، وتعزيز حضور المؤسسات الحكومية في المناطق المحرّرة.
وأكد أعضاء الوفد أهمية الارتقاء بالخدمات وتذليل الصعوبات التي تواجه المواطنين في المنطقة، بما يساهم في تعزيز الاستقرار الخدمي والمعيشي، ودعم جهود إعادة تفعيل المؤسسات الحكومية وتوسيع نطاق عملها لخدمة الأهالي.
وتشهد محافظات الرقة ودير الزور والحسكة عودة تدريجية للمؤسسات الخدمية في مختلف القطاعات، بعد أن بسط الجيش العربي السوري سيطرته منذ 17 من الشهر الجاري على عشرات القرى والبلدات في تلك المحافظات، مما مهد لعودة الحياة الطبيعية وتعزيز الخدمات الأساسية بعد سنوات من الاضطراب.
٢٥ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات استئناف خدمات الاتصالات، بما في ذلك الإنترنت الأرضي والخدمات الخلوية، في مدينة الرقة ومنطقة السبخة، بعد إنجاز أعمال تأهيل لعدد من مسارات الألياف الضوئية ضمن جهودها لإعادة الخدمات الوطنية في منطقة الجزيرة السورية.
وأوضحت الوزارة في بيان اليوم السبت أن الفرق الفنية في الشركة السورية للاتصالات – فرع حلب أنهت تأهيل مسار الكبل الضوئي بين السفيرة وكويرس بطول 18 كيلومتراً، وقد دخل المسار الخدمة الفعلية، في حين يستمر العمل لاستكمال بقية القطاعات بحسب الخطة المعتمدة.
كما تم إعادة خدمات الاتصالات إلى مقسم السبخة بعد انقطاع دام أكثر من عام، وذلك عبر تعاون بين فرعي الشركة في دير الزور والرقة، شمل أعمال الكشف عن الأعطال، تنفيذ الصيانات الضرورية، وإعادة توصيل الكبل الضوئي الرابط بين دير الزور والسبخة.
وساهمت هذه الجهود في استعادة جزئية لخدمة الإنترنت ADSL، بالإضافة إلى إعادة تفعيل الخدمة الخلوية التي كانت متوقفة خلال الفترة السابقة، فيما أكدت الوزارة استمرار العمل على إعادة الخدمات تدريجياً وتحسين جودتها، بما يدعم عمل المؤسسات الحكومية ويعزز استقرار الاتصالات في المنطقة.
وفي سياق متصل، تم التنسيق مع دائرة التشغيل في اتصالات الرقة لتقييم جاهزية مسار الكبل الضوئي بين دير الزور والرقة عبر عدة محاور (دير الزور – جزرة البوحميد: جاهز، جزرة البوحميد – الرقة/مقسم الساعة: جاهز، الرقة – الطبقة: جاهز، الطبقة – دبسي عفنان: يتطلب تسليك كبل ضوئي على مسافة نحو 30 كم)
وأشارت الوزارة إلى أنه بمجرد استكمال صيانة المسار حتى دبسي عفنان، سيتم ربط مسار دير الزور – الرقة – حلب، وتشغيله كمسار رديف داعم لمسار دمشق، ما يسهم في تعزيز الاعتمادية ورفع جاهزية الشبكة الوطنية.
وتواصل الوزارة تسخير الإمكانات الفنية والبشرية المتاحة، وبالتعاون مع فروع الشركة السورية للاتصالات، لتسريع وتيرة التنفيذ وتحسين جودة واستقرار خدمات الاتصالات في مختلف المناطق.
٢٥ يناير ٢٠٢٦
نظّمت اللجنة المركزية لاستجابة حلب، بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة، قافلة إغاثية مؤلفة من 24 شاحنة محمّلة بمواد طبية ولوجستية وغذائية، انطلقت من مدينة حلب نحو مدينة عين العرب الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، استجابة للاحتياجات الإنسانية للمدنيين هناك.
وجاء هذا التحرك في أعقاب القرار رقم /359/ الصادر اليوم السبت عن محافظ حلب، المهندس عزّام الغريب، الذي قرّر بموجبه تعديل تشكيل اللجنة المركزية لاستجابة حلب وتوسيع نطاق عملها، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجاهزية المؤسسية ورفع كفاءة الاستجابة للتطورات الميدانية والإنسانية التي تشهدها المحافظة.
وبموجب القرار، تم تعديل المادة الأولى من القرار رقم /70/ لعام 2026، لتشكيل لجنة برئاسة المحافظ وعضوية عدد من أعضاء المكتب التنفيذي، بالإضافة إلى مديري الجهات المعنية، من بينهم: معاون قائد الأمن الداخلي، ومدراء الشؤون السياسية، والتعاون الدولي، والطوارئ وإدارة الكوارث، والشؤون الاجتماعية، والإعلام، ونقل الركاب، والصحة في حلب.
كما أوسع القرار مهام اللجنة لتشمل كافة المناطق الإدارية في المحافظة، مع تركيز خاص على منطقة عين العرب نظراً للظروف الراهنة التي تمر بها، وذلك بهدف تعزيز التنسيق وتكامل الأدوار بين مختلف الجهات الحكومية والمنظمات العاملة.
وأشار القرار إلى أهمية التنسيق المباشر مع الجهات الحكومية والمنظمات المحلية والدولية، لتوحيد الجهود وتعزيز فعالية الاستجابة الإنسانية، بما يتواءم مع متطلبات المرحلة ويحقق أعلى درجات الكفاءة في العمل الميداني.
وشدد محافظ حلب على ضرورة رفع مستوى الجاهزية وسرعة التدخل الميداني لضمان حفظ الكرامة الإنسانية وتلبية الاحتياجات الطارئة للمواطنين، مكلّفاً مسؤولي المناطق بمتابعة تنفيذ القرار والتنسيق المستمر مع اللجنة لضمان حسن سير العمل وتحقيق الأهداف المحددة.
وفي وقت سابق، أعلن المحافظ انتهاء المرحلة الطارئة للاستجابة الإنسانية في حيي الأشرفية والشيخ مقصود بحلب، مشيراً إلى أن الجهود المشتركة للجهات الأمنية والإدارية والخدمية أسهمت في استعادة الأمن والاستقرار وعودة الحياة إلى طبيعتها في الحيين.
وأكد الغريب أن مدينة حلب تواصل استعادة عافيتها بشكل تدريجي، مع استمرار تنفيذ الخطط الخدمية والتنموية، مجدداً التأكيد على التزام المحافظة بالعمل المشترك لتجاوز التحديات وبناء مستقبل أكثر استقراراً ورفاهية لأهالي المدينة.