٢٠ يناير ٢٠٢٦
شهدت مدينة السويداء جنوبي سوريا، صباح اليوم الثلاثاء، حادثة اعتداء نفذتها مجموعة مسلحة تابعة لما يُعرف بـ"الحرس الوطني"، استهدفت صالة في فندق العامر على طريق قنوات، أثناء انعقاد مؤتمر مبادرة "الإرادة الحرة".
وبحسب مصادر محلية، أقدم مسلحون على اقتحام الصالة خلال جلسات المؤتمر، واعتدوا بالضرب على عدد من المشاركين، ما أدى إلى إلحاق أضرار بمحتويات المكان، وخلق حالة من الفوضى والهلع بين الحضور.
وأشارت المصادر إلى أن معلومات أولية غير مؤكدة تفيد بتوقيف عدد من المدعوين، الذين قُدّر عددهم بنحو 70 شخصاً، من دون تسجيل إصابات خطيرة حتى وقت إعداد هذا الخبر.
وأفاد شهود عيان بأن المؤتمر ضم ناشطين سياسيين ومدنيين، إلى جانب مثقفين وفنانين وكتّاب من أبناء المحافظة، وكان مخصصاً لمناقشة مخرجات المبادرة وأهدافها المرتبطة بالشأنين السياسي والمدني في السويداء.
ولم تتضح بعد ملابسات الاعتداء أو دوافعه، في وقت تشهد فيه المحافظة حالة توتر أمني خلال الفترة الأخيرة، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
يُذكر أن مبادرة "الإرادة الحرة" انطلقت خلال الأشهر الماضية بمشاركة عدد من أبناء السويداء، وتهدف—بحسب القائمين عليها—إلى بلورة إطار سياسي مدني يُعنى بتنظيم الحياة السياسية والإدارية والاقتصادية في المحافظة، مع التركيز على دعم المجتمع المدني وتعزيز القدرات المحلية.
وفي سياق متصل، كانت مصادر محلية قد أفادت في 18 من الشهر الجاري بحدوث انشقاق لنحو 20 عنصراً من صفوف "الحرس الوطني"، وهي قوة محلية تشكّلت تحت إشراف شيخ العقل في السويداء حكمت الهجري، من دون صدور تأكيد رسمي. وأشارت المصادر إلى أن هذه الانشقاقات تأتي في ظل خلافات داخلية وانتقادات شعبية متزايدة، إضافة إلى توتر في العلاقة مع الحكومة، ما انعكس على تماسك هذه التشكيلات خلال الأشهر الماضية
٢٠ يناير ٢٠٢٦
رئاسة الجمهورية تعلن التوصل لتفاهم مع "قسد" حول مستقبل الحسكة وتفاصيل دمج تدريجي
أعلنت رئاسة الجمهورية العربية السورية التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، يتناول عدة ملفات تتعلق بمستقبل محافظة الحسكة، وفق بيان رسمي صدر اليوم.
مهلة للتشاور وخطة دمج تدريجية
أوضحت الرئاسة أنه تم الاتفاق على منح "قسد" مهلة أربعة أيام لإجراء مشاورات داخلية تهدف إلى إعداد خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً ضمن مؤسسات الدولة، مشيرة إلى أن القوات السورية لن تدخل مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي خلال هذه المرحلة، بل ستتمركز على أطرافهما، على أن يُبحث لاحقاً الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بعملية الدمج السلمي.
ضوابط الانتشار العسكري وخصوصية القرى الكردية
أكدت الرئاسة أنه لن تدخل القوات السورية إلى القرى الكردية، ولن يُسمح بتواجد أي قوات مسلحة فيها، باستثناء قوى أمن محلية من أبناء المنطقة، بما ينسجم مع بنود التفاهم.
مقترحات لشواغر حكومية وتمثيل سياسي
بيّنت رئاسة الجمهورية أن القائد العام لـ"قسد"، مظلوم عبدي، سيطرح مرشحين لشغل مناصب حكومية، من بينها مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة، بالإضافة إلى ترشيح أسماء لعضوية مجلس الشعب وأخرى للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة.
دمج القوات والمؤسسات ضمن هيكل الدولة
جرى الاتفاق على دمج جميع القوات العسكرية والأمنية التابعة لـ"قسد" ضمن وزارتي الدفاع والداخلية في الدولة السورية، مع استمرار النقاشات بشأن آليات الدمج الفنية، كما يشمل الاتفاق دمج المؤسسات المدنية ضمن البنية الإدارية للدولة السورية.
تنفيذ مرسوم الحقوق اللغوية والثقافية
أكد البيان التزام الطرفين بتنفيذ المرسوم رقم 13، الذي ينص على حماية الحقوق اللغوية والثقافية للكرد، وضمان المواطنة المتساوية، في إطار توجه لبناء دولة سورية موحدة قائمة على الشراكة الوطنية واحترام حقوق جميع المكونات.
واختتمت الرئاسة بيانها بالتأكيد على أن تنفيذ هذا التفاهم سيبدأ اعتباراً من الساعة الثامنة من مساء اليوم، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من التفاهمات السياسية والأمنية في محافظة الحسكة.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
شهدت الليرة السورية اليوم الثلاثاء انخفاضًا جديدًا في قيمتها مقابل الدولار الأميركي وعدد من العملات الأجنبية، وفق مؤشرات السوق المتداولة.
وسجّل سعر صرف الدولار الأميركي مستويات تراوحت بين 11,550 ليرة للشراء و11,650 ليرة للمبيع، بينما بلغ سعر اليورو 13,420 ليرة، والليرة التركية 265 ليرة.
وبلغ الريال السعودي 3,047 ليرات، والجنيه المصري 241 ليرة وأظهرت بيانات السوق استمرار التغيّرات خلال التداولات مع فروقات محدودة بين المحافظات تبعًا لحركة العرض والطلب.
وتزامنًا مع تقلبات سعر الصرف، شهدت أسعار الذهب تحركات ملحوظة، حيث بلغ سعر بيع غرام عيار 24 نحو 1,776,600 ليرة وشراءه 1,756,800 ليرة، بينما سجّل غرام عيار 21 للبيع 1,554,500 ليرة وشراءه 1,537,200 ليرة.
وأشار السوق إلى ارتباط الأسعار بتغيّر أسعار الأونصة عالميًا وسعر صرف الليرة، مع فروقات محدودة بين المحافظات في المقابل، شهدت بورصة دمشق جلسة تداولات استثنائية اليوم، عكست حالة من التفاؤل مع دخول الربع الأول من العام،
في حين بلغت القيمة الكلية للصفقات نحو 48,461,490 ليرة سورية، معظمها لصالح كبار المستثمرين ونفذت 255 صفقة على أكثر من 1.2 مليون سهم، مع صعود جماعي للمؤشرات، حيث ارتفع مؤشر DWX بنسبة 0.75% إلى 134,299 نقطة، فيما سجل مؤشر DLX نموًا 1.90% وDIX ارتفاعًا 1.59%.
وعلى صعيد السياسات الاقتصادية، طالبت وزارة الاقتصاد والصناعة اتحاد غرف التجارة السورية بالالتزام بتقديم بيانات العمال المسجلين في التأمينات الاجتماعية عند الانتساب والتجديد السنوي، في إطار متابعة تطبيق القانون رقم 8 لعام 2020.
فيما أوضح الخبير الاقتصادي مهند الزنبركجي أن استعادة حقول النفط والغاز والأراضي الزراعية في مناطق شرق الفرات سيسهم في خفض التضخم وتعزيز استقرار الليرة السورية، مع إمكانية زيادة إنتاج النفط إلى 300 ألف برميل يوميًا، وإنتاج القطن إلى 100 ألف طن سنويًا، وإنتاج القمح إلى نحو 2 مليون طن سنويًا، ما يدعم القدرة الشرائية للمواطن ويخفض تكاليف الطاقة والنقل.
وتشير تقديرات حديثة إلى أن إنتاج سوريا من النفط والغاز قد يتضاعف خلال عامين، إذ يمكن رفع إنتاج النفط من 90 ألف برميل يومياً إلى نحو 200 ألف برميل، وإنتاج الغاز لأكثر من الضعف، في حال إجراء إصلاحات قصيرة الأجل للبنية التحتية لقطاع الطاقة.
ويشير الخبراء إلى أن إعادة تأهيل الحقول والبنية التحتية بالكامل تتطلب نحو 10 مليارات دولار، مع فتح القطاع للاستثمار الأجنبي، رغم أن الوضع السياسي المؤقت يمثل تحدياً أمام توقيع عقود طويلة الأجل.
وفي سياق تعزيز التنمية الاقتصادية، أعلنت هيئة الاستثمار عن إحداث مكاتب متخصصة لتقييم المشاريع المقدمة من المستثمرين من الجوانب القانونية والمالية، بهدف ضمان سلامة الإجراءات ورفع جودة التقييم، خصوصاً في القطاعات الحيوية مثل الزراعة والطاقة والبنية التحتية.
وأكد مدير عام الهيئة، طلال الهلالي، أن هذا التوجه يمهد لمرحلة من نهضة استثمارية واسعة خلال 2026، مع مشاريع استراتيجية ستسهم في تحريك عجلة الإنتاج وخلق فرص عمل جديدة، إضافة إلى افتتاح مصانع جديدة في الساحل ودمشق وريف دمشق، ووضع حجر الأساس لمشاريع نوعية في مجالات التطوير العقاري والطاقة وقطاع الطيران.
إلى ذلك أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة قراراً بتشكيل المجلس السوري لتنسيق مجالس الأعمال المشتركة، برئاسة أحمد رواد بشار رمضان ويهدف المجلس إلى توحيد الأطر الإجرائية لمجالس الأعمال، متابعة التزامها بالقوانين والأنظمة، اقتراح مشاريع مشتركة تخدم أولويات الاقتصاد الوطني، وإنشاء قاعدة بيانات دورية لأنشطتها وأعضائها.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
أصدرت محافظة دير الزور، اليوم، تعميماً مهماً إلى كافة الجهات العامة في المناطق التي تم تحريرها حديثاً، وذلك في إطار استعادة الدولة السورية كامل سيطرتها الإدارية على المحافظة بعد سنوات من إدارة ميليشيا "قسد".
وجاء في التعميم، الذي أصدره محافظ دير الزور، "غسان السيد أحمد"، أن جميع الدوائر الرسمية والوحدات الإدارية والمؤسسات العامة في المحافظة تُعتبر جزءاً لا يتجزأ من البنية الإدارية للمحافظة، وتخضع لإشرافها المباشر، على أن تستمر بالقيام بالمهام الموكلة إليها حتى استكمال تسوية أوضاعها التنظيمية والإدارية أصولاً.
كما نص التعميم على تشكيل لجان مشتركة تضم ممثلين عن المديريات والمؤسسات العامة التابعة للحكومة السورية، بالإضافة إلى ممثلين من العاملين المدنيين الذين كانوا يمارسون مهامهم خلال فترة الإدارة السابقة.
ونص التعميم على أن تُشكل هذه اللجان في كل قطاع (خدمي – إداري – فني) لتولي حصر وجرد كافة الموجودات العائدة للجهات العامة، من أبنية وآليات وتجهيزات ومواد ووثائق، وتوثيقها رسميًا، وتحديد وضعها الفني والإداري ورفع المقترحات اللازمة بشأنها إلى الأمانة العامة للمحافظة.
وأكد التعميم أن الآليات والمعدات والتجهيزات العائدة للجهات العامة تُسلّم إلى الأمانة العامة للمحافظة، وأن أي نقل أو سحب أو التصرف بأي مواد أو تجهيزات أو وثائق دون موافقة خطية مسبقة يُعتبر مخالفة إدارية جسيمة ويُعرّض مرتكبه للمساءلة القانونية.
هذا ويأتي هذا التعميم ضمن جهود الدولة لضمان انتقال منظم ومسؤول للمهام الإدارية، وحفظ المال العام، وضبط الواقع التنظيمي والإداري في المناطق المحررة، بما يعكس حرص الدولة على استعادة الاستقرار وتعزيز دور مؤسساتها في كل المحافظات السورية.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
قُتل وجرح عدد من المدنيين برصاص ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) خلال انسحابها من بلدة الهول بريف الحكسة أثناء مرورها بقرية الحنوة قرب تل حميس، وسط حالة من الرعب والهلع بين المدنيين.
وتصاعدت أعمال العنف في مناطق الحسكة ودير الزور على خلفية انتهاكات ميليشيا قسد، حيث اختطفت مدنيين في مفرق قرية السرب بمنطقة جبل عبد العزيز.
فيما قتل الشاب مثنى عبد الحميد النايف من بلدة ذيبان إثر انفجار لغم أرضي من مخلفات قسد عند جسر ال47 كما أصيب عبدالله الحبش برصاص قناصة تابعين لقسد أثناء توجهه للعمل في فرن حي النشوة بالحسكة.
واندلعت اشتباكات بين الأهالي وعناصر قسد بعد قتل شابين واختطاف جثتيهما في مدينة الحسكة وفي الهول شرق الحسكة، قُتل المدني أمير خالد برصاص قسد، فيما أغلقت عناصر التنظيم مدخل مدينة القامشلي بساتر ترابي عند الطريق المؤدي لدوار زوري، وسُمع إطلاق رصاص كثيف في المنطقة الجنوبية من المدينة.
وكان قتل أربعة أشخاص وأصيب ستة آخرون برصاص عناصر قوات "قسد" في مدينتي الحسكة وقريتي تل مجدل والعشرة، بعد أن احتفل متظاهرون بانحسار مواقع المليشيا وانشقاق العشرات من عناصرها في المنطقة، وفق ما أفاد الناشط "عبد العزيز الخليفة".
وأوضح أن إطلاق النار جاء من مدرسة في قرية العشرة تعرف بوجود عناصر من "حزب العمال الكردستاني" وفلول النظام البائد وفي حي النشوة بمدينة الحسكة، صادف تجمع المدنيين احتفالاً مماثلاً مرور رتل لقسد، ما دفع المحتجين لمهاجمة وإحراق آليتين من الرتل، فاستُدعيت تعزيزات وقُتل وأصيب عدد من المدنيين نتيجة إطلاق النار.
وكانت وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 24 مدنياً، بينهم 3 أطفال، في مناطق متفرقة من سوريا وشملت الحصيلة 23 مدنياً على يد قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى تفجيرات لم يُحدد مرتكبها.
وأعربت الشبكة عن أسفها لاستمرار وقوع حالات القتل خارج إطار القانون، مؤكدة على ضرورة حماية المدنيين خصوصاً في هذه المرحلة الانتقالية التي يُفترض أن تعزز الاستقرار وسيادة القانون.
وأشارت إلى أن تكرار وقوع الضحايا المدنيين يُبرز الثغرات المستمرة في نظم الحماية والمساءلة، ويؤكد الحاجة إلى تعزيز المؤسسات الضامنة لاحترام الحقوق الأساسية وفق القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وشددت الشبكة على الالتزام بمبدأ التمييز بين المدنيين وغيرهم، واتخاذ جميع التدابير الممكنة للحفاظ على سلامة الأفراد وممتلكاتهم، داعيةً إلى استمرار الجهود لمنع تكرار الانتهاكات الجسيمة عبر مسارات قانونية ومؤسسية تحترم الكرامة الإنسانية وتعمل على بناء الثقة المجتمعية وتعزيز العدالة.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
أعلنت الحكومة السورية أنها قامت منذ ليلة أمس بإبلاغ الجانب الأمريكي بشكل رسمي بعزم "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) الانسحاب من مواقعها المحيطة بمخيم الهول، معتبرة أن هذا الانسحاب يتطلب تحركاً عاجلاً لتفادي أي خلل أمني محتمل.
أكدت الحكومة السورية، في بيان رسمي، استعدادها التام لتسلم تلك المواقع وإدارتها أمنياً بشكل مباشر، بما يضمن استقرار الأوضاع في المخيم ويحول دون استغلال الفراغ من قبل التنظيمات الإرهابية، مشددة على أن ترتيبات التسليم كانت واضحة وتمت وفق جدول زمني حساس.
واتهمت دمشق قيادة "قسد" بالمماطلة المتعمدة في تنفيذ عملية التسليم، معتبرة أن هذا التأخير يهدف إلى خلط الأوراق وخلق أزمة أمنية جديدة في المنطقة، محملة إياها المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تترتب على هذا السلوك.
دعت الحكومة السورية الجانب الأمريكي إلى التدخل والضغط على "قسد" لإنهاء التسويف والمباشرة الفورية بتسليم المواقع، مؤكدة أنها لن تسمح بحدوث أي فراغ أمني من شأنه تهديد استقرار المنطقة أو سلامة المدنيين داخل المخيم.
وزارة الدفاع تعلن استعدادها استلام كافة "سجون داعش"
وكانت أعلنت وزارة الدفاع يوم الثلاثاء، 20 كانون الثاني/ يناير عن جهوزيتها التامة لاستلام مخيم الهول بريف محافظة الحسكة وكذلك سجون "داعش" في المنطقة كافة، وذكرت الوزارة أن أولويتها هي مكافحة داعش، وأعربت عن رفضها استغلال ملف السجناء كرهائن أو أوراق مساومة سياسية من قبل قيادة "قسد" لبث الفوضى وزعزعة الاستقرار.
وطالبت وزارة الدفاع من قيادة "قسد" بالوفاء بالتزاماتها وتطبيق اتفاق 18 كانون الثاني بشكل عاجل، كما أكدت التزامها المطلق بـ"حماية أهلنا الأكراد وصون أمنهم" وجددت التعهد بأنه لن تدخل قواتها إلى القرى والبلدات الكردية فالجيش هو حصن لكل السوريين وهدفه استعادة الاستقرار وحماية المؤسسات الحكومية.
من جانبها أعلنت وزارة الداخلية أن ميليشيا قسد أقدمت، عقب الاتفاق الأخير مع الحكومة السورية، على إطلاق سراح عدد من سجناء تنظيم داعش الإرهابي وعائلاتهم من مراكز الاحتجاز، في خطوة تشكل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار.
وأضافت الوزارة أن عناصر قسد المكلفين بحراسة مخيم الهول شرقي محافظة الحسكة انسحبوا اليوم بشكل مفاجئ، دون أي تنسيق مع الحكومة السورية أو مع التحالف الدولي، في تصرف يهدف إلى ممارسة الضغوط عبر استغلال ملف مكافحة الإرهاب.
وأكدت وزارة الداخلية أنها تتابع التطورات الميدانية عن كثب، وتتخذ جميع الإجراءات اللازمة بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية، بما فيها التحالف الدولي، للحفاظ على الأمن والاستقرار ومنع أي محاولات من شأنها تهديد السلامة العامة.
وكانت أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، يوم الثلاثاء 20 كانون الثاني/ يناير، ان ميليشيا "قسد" قامت بترك حراسة مخيم الهول بريف محافظة الحسكة وبذلك أطلقت من كان محتجزاً بداخله ليخرج في ظل تصاعد الأحداث الميدانية في المنطقة.
وذكرت الهيئة أن الجيش العربي السوري سيقوم بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي بالدخول إلى المنطقة وتأمينها، ونوهت التزامها المطلق بحماية الأهالي من المكون الأكراد وصون أمنهم، وأضافت "الجيش هو حصن لكل السوريين وهدفه استعادة الاستقرار وحماية المؤسسات الحكومية".
وفي المقابل، أعلن ما يسمى "المركز الإعلامي" لدى ميليشيا "قسد"، "الانسحاب من مخيم الهول وإعادة التموضع في محيط مدن شمال سوريا التي تتعرض لمخاطر وتهديدات متزايدة"، وفق نص البيان وعزا ذلك إلى "الموقف الدولي اللامبالي تجاه ملف تنظيم داعش وعدم تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته في معالجة هذا الملف الخطير" حسب تعبيره.
وكانت كررت ميليشيا "قسد" خلال الفترة الماضية استخدام ورقة سجون داعش كأداة ابتزاز سياسي وأمني، أخرها في بيان يعكس حالة القلق التي تعيشها مع تراجع قدرتها على فرض واقعها بالقوة، ومحاولتها تحميل الدولة السورية مسؤولية مخاطر صنعتها بنفسها على مدار سنوات.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
أشاد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بالاتفاق الموقع في 18 يناير بين الحكومة السورية وقيادة قوات سوريا الديمقراطية، واصفاً إياه بـ"الخطوة ذات القيمة"، مشدداً على أهميته في دعم وحدة الأراضي السورية.
دعم تركي مستمر للاتفاقات السورية
أكد فيدان، في تصريحات أدلى بها لقناة "TRT" ووكالة "الأناضول" الرسميتين خلال مشاركته في اجتماع آلية "4+4" بين تركيا وأوزبكستان في أنقرة، أن تركيا التي سبق وأعربت عن تأييدها لاتفاق 10 مارس 2025، تدعم أيضاً الاتفاق الجديد لما له من أثر إيجابي على مستقبل الاستقرار في سوريا.
قلق تركي من تنامي خطر داعش
أعرب وزير الخارجية التركي عن "قلق بالغ" حيال نشاط تنظيم داعش في سوريا، مؤكداً أن استمرار نشاط هذا التنظيم يشكل تهديداً حقيقياً للمنطقة برمتها. وأوضح فيدان أن بلاده كانت ولا تزال في مقدمة الدول التي تتصدى للتنظيم الإرهابي، مشيراً إلى أن أنقرة ستواصل تعزيز تعاونها مع الحكومة السورية في هذا المجال لمواجهة هذا الخطر.
أردوغان يدعو لدمج "قسد" بمؤسسات الدولة السورية ويؤكد دعم وحدة سوريا
وكان شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أهمية التوصل إلى اتفاق يضمن الاندماج الكامل لما تُعرف بـ"قوات سوريا الديمقراطية" ضمن مؤسسات الدولة السورية، معتبراً أن هذه الخطوة أساسية لتحقيق الاستقرار والسلام الدائم في سوريا والمنطقة عموماً.
دعم سيادة سوريا ووحدتها
قال أردوغان، في كلمة ألقاها عقب ترؤسه اجتماع الحكومة التركية في العاصمة أنقرة، إن بلاده تؤمن أن سوريا الموحدة وذات السيادة تمثل حجر الأساس لازدهار المنطقة بأسرها، مؤكداً أن "سوريا ملك لكل أبنائها بمختلف مكوناتهم"، ومشدداً على ضرورة احترام سيادة أراضيها دون أي تدخلات خارجية.
رفض الإرهاب والتمسك بالسلام
أكّد الرئيس التركي التزام بلاده الثابت بالوقوف إلى جانب سوريا في معركتها ضد الإرهاب، معلناً رفض بلاده لأي محاولات تهدف إلى تقويض اتفاق وقف إطلاق النار أو تعطيل جهود الاندماج السياسي والأمني، وقال: "لن نتخلى عن الشعب السوري في محنته، ولن نسمح بإفشال الاتفاق"، في إشارة إلى التفاهمات الأخيرة بشأن إنهاء النزاع.
أولوية الاستقرار في السياسة الخارجية
أردف أردوغان قائلاً إن تركيا ستواصل اتباع سياسة خارجية تضع السلام والاستقرار في صدارة أولوياتها، وستتصدى لكل محاولات زعزعة الأمن أو جرّ المنطقة إلى الفوضى، مشيراً إلى أن "عهد الإرهاب في سوريا قد انتهى"، وأن المرحلة المقبلة يجب أن تُبنى على المصالحة والسيادة الوطنية السورية.
وزارة الدفاع تعلن استعدادها استلام كافة "سجون داعش"
وكانت أعلنت وزارة الدفاع يوم الثلاثاء، 20 كانون الثاني/ يناير عن جهوزيتها التامة لاستلام مخيم الهول بريف محافظة الحسكة وكذلك سجون "داعش" في المنطقة كافة، وذكرت الوزارة أن أولويتها هي مكافحة داعش، وأعربت عن رفضها استغلال ملف السجناء كرهائن أو أوراق مساومة سياسية من قبل قيادة "قسد" لبث الفوضى وزعزعة الاستقرار.
وطالبت وزارة الدفاع من قيادة "قسد" بالوفاء بالتزاماتها وتطبيق اتفاق 18 كانون الثاني بشكل عاجل، كما أكدت التزامها المطلق بـ"حماية أهلنا الأكراد وصون أمنهم" وجددت التعهد بأنه لن تدخل قواتها إلى القرى والبلدات الكردية فالجيش هو حصن لكل السوريين وهدفه استعادة الاستقرار وحماية المؤسسات الحكومية.
من جانبها أعلنت وزارة الداخلية أن ميليشيا قسد أقدمت، عقب الاتفاق الأخير مع الحكومة السورية، على إطلاق سراح عدد من سجناء تنظيم داعش الإرهابي وعائلاتهم من مراكز الاحتجاز، في خطوة تشكل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار.
وأضافت الوزارة أن عناصر قسد المكلفين بحراسة مخيم الهول شرقي محافظة الحسكة انسحبوا اليوم بشكل مفاجئ، دون أي تنسيق مع الحكومة السورية أو مع التحالف الدولي، في تصرف يهدف إلى ممارسة الضغوط عبر استغلال ملف مكافحة الإرهاب.
وأكدت وزارة الداخلية أنها تتابع التطورات الميدانية عن كثب، وتتخذ جميع الإجراءات اللازمة بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية، بما فيها التحالف الدولي، للحفاظ على الأمن والاستقرار ومنع أي محاولات من شأنها تهديد السلامة العامة.
وكانت أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، يوم الثلاثاء 20 كانون الثاني/ يناير، ان ميليشيا "قسد" قامت بترك حراسة مخيم الهول بريف محافظة الحسكة وبذلك أطلقت من كان محتجزاً بداخله ليخرج في ظل تصاعد الأحداث الميدانية في المنطقة.
وذكرت الهيئة أن الجيش العربي السوري سيقوم بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي بالدخول إلى المنطقة وتأمينها، ونوهت التزامها المطلق بحماية الأهالي من المكون الأكراد وصون أمنهم، وأضافت "الجيش هو حصن لكل السوريين وهدفه استعادة الاستقرار وحماية المؤسسات الحكومية".
وفي المقابل، أعلن ما يسمى "المركز الإعلامي" لدى ميليشيا "قسد"، "الانسحاب من مخيم الهول وإعادة التموضع في محيط مدن شمال سوريا التي تتعرض لمخاطر وتهديدات متزايدة"، وفق نص البيان وعزا ذلك إلى "الموقف الدولي اللامبالي تجاه ملف تنظيم داعش وعدم تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته في معالجة هذا الملف الخطير" حسب تعبيره.
وكانت كررت ميليشيا "قسد" خلال الفترة الماضية استخدام ورقة سجون داعش كأداة ابتزاز سياسي وأمني، أخرها في بيان يعكس حالة القلق التي تعيشها مع تراجع قدرتها على فرض واقعها بالقوة، ومحاولتها تحميل الدولة السورية مسؤولية مخاطر صنعتها بنفسها على مدار سنوات.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الدفاع يوم الثلاثاء، 20 كانون الثاني/ يناير عن جهوزيتها التامة لاستلام مخيم الهول بريف محافظة الحسكة وكذلك سجون "داعش" في المنطقة كافة.
وذكرت الوزارة أن أولويتها هي مكافحة داعش، وأعربت عن رفضها استغلال ملف السجناء كرهائن أو أوراق مساومة سياسية من قبل قيادة "قسد" لبث الفوضى وزعزعة الاستقرار.
وطالبت وزارة الدفاع من قيادة "قسد" بالوفاء بالتزاماتها وتطبيق اتفاق 18 كانون الثاني بشكل عاجل، كما أكدت التزامها المطلق بـ"حماية أهلنا الأكراد وصون أمنهم" وجددت التعهد بأنه لن تدخل قواتها إلى القرى والبلدات الكردية فالجيش هو حصن لكل السوريين وهدفه استعادة الاستقرار وحماية المؤسسات الحكومية.
من جانبها أعلنت وزارة الداخلية أن ميليشيا قسد أقدمت، عقب الاتفاق الأخير مع الحكومة السورية، على إطلاق سراح عدد من سجناء تنظيم داعش الإرهابي وعائلاتهم من مراكز الاحتجاز، في خطوة تشكل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار.
وأضافت الوزارة أن عناصر قسد المكلفين بحراسة مخيم الهول شرقي محافظة الحسكة انسحبوا اليوم بشكل مفاجئ، دون أي تنسيق مع الحكومة السورية أو مع التحالف الدولي، في تصرف يهدف إلى ممارسة الضغوط عبر استغلال ملف مكافحة الإرهاب.
وأكدت وزارة الداخلية أنها تتابع التطورات الميدانية عن كثب، وتتخذ جميع الإجراءات اللازمة بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية، بما فيها التحالف الدولي، للحفاظ على الأمن والاستقرار ومنع أي محاولات من شأنها تهديد السلامة العامة.
وكانت أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، يوم الثلاثاء 20 كانون الثاني/ يناير، ان ميليشيا "قسد" قامت بترك حراسة مخيم الهول بريف محافظة الحسكة وبذلك أطلقت من كان محتجزاً بداخله ليخرج في ظل تصاعد الأحداث الميدانية في المنطقة.
وذكرت الهيئة أن الجيش العربي السوري سيقوم بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي بالدخول إلى المنطقة وتأمينها، ونوهت التزامها المطلق بحماية الأهالي من المكون الأكراد وصون أمنهم، وأضافت "الجيش هو حصن لكل السوريين وهدفه استعادة الاستقرار وحماية المؤسسات الحكومية".
وفي المقابل، أعلن ما يسمى "المركز الإعلامي" لدى ميليشيا "قسد"، "الانسحاب من مخيم الهول وإعادة التموضع في محيط مدن شمال سوريا التي تتعرض لمخاطر وتهديدات متزايدة"، وفق نص البيان وعزا ذلك إلى "الموقف الدولي اللامبالي تجاه ملف تنظيم داعش وعدم تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته في معالجة هذا الملف الخطير" حسب تعبيره.
وكانت كررت ميليشيا "قسد" خلال الفترة الماضية استخدام ورقة سجون داعش كأداة ابتزاز سياسي وأمني، أخرها في بيان يعكس حالة القلق التي تعيشها مع تراجع قدرتها على فرض واقعها بالقوة، ومحاولتها تحميل الدولة السورية مسؤولية مخاطر صنعتها بنفسها على مدار سنوات.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
كشفت التطورات الأخيرة في مناطق شمال شرق سوريا عن تصعيد خطير من قبل ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية - قسد"، التي بدأت باستخدام ملف سجون ومخيمات تنظيم داعش كورقة ابتزاز سياسي وأمني ضد الحكومة السورية والمجتمع الدولي، في ظل المتغيرات الميدانية المتسارعة التي أفضت إلى استعادة الدولة السورية السيطرة على مساحات واسعة من محافظات الحسكة والرقة ودير الزور.
وأقدمت "قسد" على الانسحاب المفاجئ من حراسة مخيم الهول شرق الحسكة دون أي تنسيق مع الحكومة السورية أو التحالف الدولي، وذلك بعد قيامها بإطلاق سراح عدد من عناصر داعش وعائلاتهم، وهو ما وصفته وزارة الداخلية السورية بأنه "محاولة للضغط على الحكومة بملف مكافحة الإرهاب".
وقالت الوزارة إن هذه الخطوة تمت دون أي تنسيق رسمي، وإنها تتابع الوضع عن كثب وتتخذ الإجراءات اللازمة بالتعاون مع التحالف الدولي للحفاظ على الأمن والاستقرار.
تبريرات واهية
بررت "قسد" انسحابها من المخيم في بيان رسمي بسبب ما أسمته "الموقف الدولي اللامبالي" تجاه ملف داعش، مشيرة إلى أنها اضطرت لإعادة الانتشار بسبب ما قالت إنه تصاعد في التهديدات ضد مناطق سيطرتها، إلا أن مراقبين اعتبروا هذا التبرير محاولة واضحة لتسييس الملف الأمني، وتوظيفه في صراع النفوذ مع الدولة السورية، خاصة بعد استعادة الأخيرة السيطرة على مناطق استراتيجية.
تهديد أمني مباشر
وكشفت وزارة الداخلية السورية عن إلقاء القبض على 81 عنصراً من تنظيم داعش بعد فرارهم من سجن الشدادي الذي كان تحت سيطرة "قسد"، معتبرة أن هروب أكثر من 120 عنصراً من التنظيم يمثل تهديداً مباشراً للأمن المحلي والإقليمي، وأكدت الوزارة أن سجون محافظة الحسكة تُدار حالياً وفق المعايير الدولية، وتحت إشراف مباشر من الحكومة، في إطار جهود مكافحة الإرهاب ومنع عودته.
حملة تضليل
وصفت الحكومة السورية في بيان رسمي ما يُروَّج حول انفلات أمني داخل السجون بأنه جزء من "حملات تضليل إعلامي ذات طابع سياسي"، مشددة على أن الدولة ملتزمة بحماية المدنيين، ورفض استخدام ملف الإرهاب كأداة للابتزاز السياسي.
وأكد البيان أن الدولة السورية لن تقبل أي تجاوز لسيادتها، وأن استعادة مؤسساتها في المناطق المحررة هي الضامن الوحيد لإغلاق ملف داعش بشكل نهائي.
تحميل قسد المسؤولية
وحمّلت الحكومة وهيئة العمليات في الجيش العربي السوري ميليشيا "قسد" المسؤولية المباشرة عن إطلاق سراح عناصر التنظيم، محذّرة من أن أي محاولة لفتح السجون أو تسهيل عمليات الفرار ستُعد جريمة حرب، وتواطؤاً مع الإرهاب.
كما أعلن الجيش السوري عن خطة لتأمين سجن الشدادي ومحيطه، وتسليم المرافق الأمنية في المدينة لوزارة الداخلية بعد انتهاء عمليات التمشيط، مؤكداً رفض قادة "قسد" تسليم السجن حتى الآن.
ابتزاز مكشوف
تؤكد الحكومة السورية أن الخطوات التي تتخذها "قسد" تعكس محاولات مكشوفة لإعادة إنتاج الفوضى، وتحويل ملف السجون والمخيمات إلى أداة ضغط وابتزاز، بدلاً من الانخراط الجاد في جهود مكافحة الإرهاب.
وبحسب المواقف الرسمية، فإن عمليات الجيش والجهات الأمنية تستهدف استعادة الأمن والاستقرار، وحماية المدنيين، وتثبيت سلطة القانون، ضمن التزامات سوريا بالشراكة الدولية في مكافحة التنظيمات المتطرفة.
وتثبت الأحداث الأخيرة أن قسد لا تزال تتعامل بمنطق الميليشيا، وتسعى لاستخدام ورقة داعش في حسابات سياسية ضيقة، فيما تتجه الدولة السورية نحو فرض الأمن وإعادة السيطرة الوطنية على كامل الجغرافيا، ومعالجة الملف الأمني وفق مسؤولياتها السيادية.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
قالت وزارة الداخلية السورية إنه، عقب الاتفاق الأخير مع "قسد"، أقدمت الأخيرة على إطلاق سراح عدد من سجناء تنظيم داعش وعائلاتهم، كما انسحب عناصرها المكلفون بحراسة مخيم الهول شرق الحسكة دون أي تنسيق مع الحكومة السورية أو التحالف الدولي، في خطوة وصفتها الداخلية بأنها تهدف إلى ممارسة الضغط على الدولة في ملف مكافحة الإرهاب.
وأضافت الوزارة أنها تتابع الوضع عن كثب، وتتخذ كافة الإجراءات الضرورية بالتعاون مع التحالف الدولي للحفاظ على الأمن ومنع أي تهديدات محتملة.
وكانت أصدرت قوات سوريا الديمقراطية بياناً رسمياً برّرت فيه انسحابها من مخيم الهول بالموقف الدولي "اللامبالي" تجاه ملف تنظيم داعش، محمّلة المجتمع الدولي مسؤولية التقاعس في معالجة هذه القضية، وقالت إن قواتها اضطرت إلى إعادة التموضع في محيط مدن شمال سوريا التي تواجه مخاطر متزايدة.
وسبق أن أعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على 81 عنصراً من داعش بعد فرارهم من سجن الشدادي الخاضع لسيطرة "قسد"، عقب هروب نحو 120 عنصراً. وأكدت أن عمليات التفتيش والتمشيط التي نفذتها وحدات الجيش والمهام الخاصة التابعة للوزارة، أدت إلى إعادة فرض الأمن في المنطقة.
في هذا السياق، سبق أن شددت الداخلية على أن ما يُروَّج حول انفلات أمني في سجون داعش بالحسكة يندرج ضمن حملات تضليل إعلامي ذات أهداف سياسية، مؤكدة أن حماية المدنيين وإعادة الاستقرار تمثل أولوية وطنية.
وأكدت الوزارة أن سجون محافظة الحسكة تُدار وفق المعايير الدولية وتحت إشراف الحكومة، وبالتنسيق مع شركاء مكافحة الإرهاب، محمّلة "قسد" مسؤولية الفلتان الأمني المتكرر، خاصة في سجن الشدادي الذي يشكّل تهديداً محلياً ودولياً.
وأعلنت الوزارة عن تشكيل لجنة متخصصة مشتركة لتسلم إدارة السجون ومحيطها، وتطبيق معايير أمنية صارمة لمنع أي محاولات فرار أو اختراق، ورفضت الوزارة توظيف ملف معتقلي داعش كورقة ابتزاز سياسي، معتبرةً أن ربط هذا الملف بالسيادة السورية يُعد ذريعة مرفوضة لإدامة الفوضى.
وأكدت أن استعادة مؤسسات الدولة لسيادة القانون على كامل الأراضي السورية هو الضمان الحقيقي للأمن، وأن الدولة ملتزمة بالتعاون الدولي في مواجهة الإرهاب دون المساس بسيادتها.
وحذّرت الحكومة السورية من محاولات تسييس ملف الإرهاب، في بيان أصدرته رداً على ما سمّي بيان "الإدارة الذاتية" بتاريخ 17 كانون الثاني، واعتبرت أن تلك التصريحات تسعى لتضليل الرأي العام وخلط الأوراق.
وأكدت الحكومة رفضها استخدام ملف الإرهاب كوسيلة ضغط أو ابتزاز، مشيرة إلى أن التحذيرات حول سجون داعش تمثّل استغلالاً سياسياً لهذا الملف، وشددت على أن ربط تحركات بسط السيادة بخطر تنشيط خلايا داعش يُعد قلباً للوقائع وعرقلة لمسار الاستقرار، مؤكدة جهوزية مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية لأداء واجبها الوطني والدولي في مكافحة الإرهاب.
كما تعهّدت الدولة بتأمين مراكز احتجاز عناصر داعش وفق المعايير الدولية، مؤكدةً مسؤوليتها عن منع عودتهم إلى النشاط المسلح، وحذّرت الحكومة من أي خطوة متهورة قد تقدم عليها "قسد" مثل تسهيل فرار السجناء، مؤكدة أن مثل هذه الأفعال تُعد جريمة تهدد الأمن.
وختم البيان الحكومي بالتأكيد على أن العمليات العسكرية تستهدف إعادة الأمن والاستقرار، مع الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية، مشددة على أن استعادة سيادة الدولة هي الأساس لإنهاء وجود داعش نهائياً.
وكانت أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري أنها بدأت عمليات لتأمين سجن الشدادي ومحيطه، وتمشيط مدينة الشدادي، بهدف القبض على الفارين من عناصر داعش الذين أطلقت "قسد" سراحهم. وذكرت الهيئة أن السجن سيُسلّم إلى وزارة الداخلية فور انتهاء العمليات، وأن قادة الجيش تواصلوا مع "قسد" لتسليمه لكن الميليشيا رفضت ذلك حتى الآن.
وحمّلت الهيئة "قسد" كامل المسؤولية عن هروب السجناء، وأكدت أن الجيش سيعيد فرض السيطرة الأمنية على المنطقة، مشيرة إلى أن "قسد" كانت قد أعلنت سابقاً فقدانها السيطرة على سجن الشدادي.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
أعلن وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، عن انطلاق مرحلة جديدة من الإصلاحات الهيكلية في عدد من القطاعات الحيوية، بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي، وذلك خلال ثلاث ورش عمل فنية عقدت الأسبوع الماضي عبر تقنية "الزوم"، واستمرت لثلاثة أيام متتالية.
أولاً: إصلاح قطاع الشركات العامة
تركزت الورشة الأولى على ملف الشركات المملوكة للدولة، حيث ناقش المشاركون خطة الحكومة لتحويل هذه المؤسسات إلى شركات رابحة ذات طابع تنافسي، تساهم في تحقيق النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
وأكد الوزير أن الحكومة تسعى إلى تحديث الإطار القانوني لهذه الشركات، بما يضمن منحها المرونة والاستقلالية المالية والإدارية، في مقابل إخضاعها لمساءلة فعالة وتطبيق معايير الحوكمة السليمة، وأشار إلى أن تقييم هذه الشركات سيتم عبر خبراء محليين ودوليين، لتحديد أوضاعها المالية وقدرتها على الاستمرار، مع دراسة نماذج أعمالها وخدماتها.
وفي خطوة تنظيمية لافتة، كشف الوزير عن مشروع قانون مرتقب لتحويل الشركات الحكومية إلى شركات مساهمة عامة تمتلك الدولة كامل أسهمها في المرحلة الأولى، بما يعزز الشفافية والإفصاح المالي، ويفرض إدارة مستقلة ومراجعة دورية للبيانات المالية.
ثانياً: إصلاح نظام التقاعد والمعاشات
الورشة الثانية تناولت التحديات التي تواجه مؤسسات التقاعد، وعلى رأسها "المؤسسة العامة للتقاعد والمعاشات" و"المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية"، وبحسب الوزير برنية، فإن كلاً من المؤسستين بحاجة إلى إعادة هيكلة جذرية وربما دمجهما في مؤسسة واحدة لتحقيق الاستدامة المالية.
وأوضح أن الإصلاحات الحالية جزئية وتركز على الأعراض، في حين أن المطلوب هو إصلاح هيكلي شامل يحوّل هذه المؤسسات إلى جهات مالية واستثمارية نشطة في السوق المحلي، وقد تم الاتفاق مع البنك الدولي على تقديم مساعدة فنية متخصصة لتقييم أوضاع المؤسستين، بالاستفادة من تجارب عربية ودولية ناجحة.
ثالثاً: تطوير قطاع التمويل العقاري
خصصت الورشة الثالثة لمناقشة واقع التمويل العقاري في سوريا، خاصة في ظل الحاجة الملحة لإعادة الإعمار وتوفير السكن الميسر، وشارك في الورشة ممثلون عن هيئة الإشراف على التمويل العقاري، وتم استعراض خطط تطوير الإطار التنظيمي والتشريعي للقطاع، وتوسيع قاعدة المستفيدين من خدمات التمويل العقاري، مع ضمان حماية المتعاملين وتعزيز الوصول إلى الفئات ذات الدخل المحدود.
كما تناولت الورشة الربط بين التمويل العقاري وسوق رأس المال، وتوجيهه لخدمة السياسات الاجتماعية والإسكانية، مع التركيز على الاستدامة كهدف محوري، وأكد الوزير أنه تم التفاهم مع البنك الدولي على إعداد استراتيجية وطنية شاملة لتطوير قطاع التمويل العقاري في سوريا.
تأكيد على الجدية والإرادة
وفي ختام الورش، شدد وزير المالية على أن هذه الملفات الثلاثة تمثل أولويات وطنية عاجلة، مشيراً إلى أن التأخير في معالجتها لم يعد ممكناً، وقال برنية: "نحن لا نقوم بإصلاحات تجميلية، بل نفتح ملفات جذرية نحتاج لحسمها بشجاعة وإرادة، بالشراكة مع المؤسسات الدولية، وبما يخدم الاقتصاد الوطني والمواطن السوري على حد سواء."
تمثل هذه الورش خطوة نوعية في مسار الإصلاح المالي والإداري في سوريا، وتؤشر إلى تحول في نهج الإدارة العامة نحو الشفافية، والكفاءة، والاستدامة. كما تعكس جدية الحكومة في الانخراط في مسارات إصلاح مؤسسي حقيقي، يشمل أبرز قطاعات الدولة الاقتصادية والاجتماعية.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
سجّل مطاري مطار دمشق الدوليين حركة نشطة في أعداد المسافرين والرحلات الجوية، خلال عام 2025 حيث بلغ إجمالي عدد المسافرين عبر المطارين 1,630,896 مسافرًا، فيما بلغ عدد الرحلات الجوية المخدّمة 14,577 رحلة.
ووفق البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للطيران المدني السوري، استقبل مطار دمشق الدولي نحو 1,434,998 مسافرًا، منهم 715,392 قادمًا و719,606 مغادرين، عبر 12,476 رحلة جوية.
في حين سجّل مطار حلب الدولي حركة 195,898 مسافرًا، بواقع 95,731 قادمًا و100,167 مغادرين، من خلال 2,101 رحلة جوية، وفق بيان رسمي نشرته الهيئة العامة للطيران المدني السوري.
هذا وتعكس هذه الأرقام تحسّن وتيرة الحركة الجوية وعودة النشاط التدريجي لقطاع الطيران المدني، في إطار الجهود المبذولة لتعزيز خدمات النقل الجوي، وتحسين كفاءة المطارات، وتلبية احتياجات المسافرين.
وكانت نشرت الهيئة العامة للطيران المدني السوري، انفوغرافيك يتضمن إحصائية لعمل مطار دمشق الدولي خلال الشهر الفائت، وتكشف الإحصائية أن مطار دمشق شهدت 1522 رحلة جوية خلال شهر وكان لافتاً تقارب أعداد المغادرين مع أعداد القادمين وأشارت الإحصائية إلى وجود 14 شركة طيران عاملة في المطار.
في موازاة ذلك، شهد مطار حلب الدولي نشاطاً متزايداً خلال الشهر نفسه، حيث بلغ عدد الرحلات الجوية 378 رحلة، جميعها مخصصة لنقل المسافرين وسجّل المطار حركة مسافرين بلغت 31,236 مسافراً، توزعت بين 14,688 قادماً و16,548 مغادراً.
وعملت 7 شركات طيران على تسيير الرحلات من وإلى مطار حلب الدولي، في وقت بلغ فيه عدد تأشيرات الدخول الممنوحة عند الوصول 578 تأشيرة ورغم عدم تسجيل رحلات دبلوماسية أو عارضة خلال هذه الفترة، فإن أرقام الرحلات والمسافرين تعكس عودة تدريجية للحركة الجوية من وإلى المدينة.
هذا وتعكس هذه الإحصائيات تحسناً ملحوظاً في واقع الطيران المدني السوري، وعودة تدريجية للحركة الجوية عبر المطارات الرئيسية، في ظل تزايد أعداد المسافرين واتساع نشاط شركات الطيران كما تؤكد الأرقام أهمية مطاري دمشق وحلب كمنفذين حيويين لحركة النقل الجوي، ودورهما في تسهيل تنقل المواطنين وربط سوريا بمحيطها الإقليمي.
وتواصل الهيئة العامة للطيران المدني العمل على تطوير البنية التحتية للمطارات، ورفع مستوى السلامة والخدمات، بما يسهم في تعزيز الثقة بقطاع الطيران المدني ودعم مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.