الأخبار أخبار سورية أخبار عربية أخبار دولية
٢٣ نوفمبر ٢٠٢٥
غضب واسع على مواقع التواصل بعد انتشار فيديو يسيء للشهيد عبد الباسط الساروت

أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي موجة استياء كبيرة، بعد أن ظهر فيه شابان يقوم أحدهما بتقديم الآخر على أنه “شبيه عبد الباسط الساروت”، بينما يحاول الثاني تقليد الشهيد بطريقة ساخرة، وسط ضحكات بدت أنها تهدف للإساءة، ما دفع الكثيرين إلى التعبير عن غضبهم ورفضهم لهذا السلوك.

وعبّر متابعون عن ضرورة محاسبة الشخصين بسبب إساءتهما إلى شخصية تعدّ من أبرز رموز الثورة السورية، مؤكدين أن مثل هذه التصرفات تسيء لذاكرة السوريين وتفتح الباب أمام خطاب غير مسؤول.

كما شدد كثيرون على أهمية وضع حدّ لمثل هذه الممارسات التي تستفز مشاعر الناس وتمسّ رموزاً وطنية لها مكانتها.

وأشار آخرون في تعليقاتهم إلى أن ما جرى يعكس نمطاً من السلوكيات التي اعتاد عليها بعض فلول النظام البائد، الذين غالباً ما يلجؤون إلى الهجوم على رموز الثورة أو نشر روايات مضللة تستهدف الحكومة الجديدة أو الأمن العام، معتبرين أن الفيديو يأتي ضمن هذا السياق.

وفي موازاة الغضب الشعبي، استعاد رواد المنصات سيرة الشهيد عبد الباسط الساروت، مشيرين إلى شجاعته وتواضعه وقربه من الناس، وتفانيه في الدفاع عن قضية آمن بها حتى اللحظة الأخيرة. وأكد كثيرون أن الساروت سيبقى رمزاً حاضراً في ذاكرة السوريين ووجدانهم.

ويُعدّ الساروت واحداً من الأسماء التي تجاوزت حدود سوريا، فقد رافقت هتافاته وأغانيه الحشود في بداية المظاهرات السلمية، ولا تزال تُردَّد حتى اليوم في التجمعات والمسيرات، شاهدة على روحه الثورية وما حمله من إيمان بقضيته.

ومنذ رحيله في حزيران 2019، بقي الساروت جزءاً ثابتاً من ذاكرة الثورة السورية، يرمز إلى جيلٍ ناضل ودفع ثمناً كبيراً في مواجهة القمع والاستبداد. وترى شريحة واسعة من السوريين أن الحفاظ على رمزية شخصيات كهذه يشكّل جزءاً من حفظ ذاكرة الثورة ومسارها

اقرأ المزيد
٢٣ نوفمبر ٢٠٢٥
حمص تحت الرقابة الأمنية بعد جريمة مزدوجة في زيدل

تشهد الأحياء الجنوبية في مدينة حمص انتشاراً أمنياً مكثفاً تزامناً مع بدء تطبيق حظر تجوّل مساء اليوم السبت، في إطار إجراءات تهدف إلى احتواء حالة التوتر التي أعقبت جريمة القتل التي وقعت صباحاً في بلدة زيدل جنوب المدينة وراح ضحيتها رجل وزوجته.

وتعمل قوى الأمن الداخلي على تعزيز وجودها الميداني للحفاظ على الهدوء ومنع استغلال الحادثة لإثارة الفتنة بين الأهالي.

وكانت بلدة زيدل قد شهدت صباح اليوم جريمة قتل مروّعة، حيث عُثر على الضحيتين داخل منزلهما، كما وُجدت في موقع الجريمة عبارات تحمل طابعاً طائفياً، في مؤشر على محاولة لاستهداف السلم الأهلي. وتشهد الأحياء الجنوبية من حمص في الساعات الأخيرة حالة هدوء، فيما تواصل قوى الأمن تنفيذ انتشارها وإجراءاتها لضبط الوضع.

وفي السياق ذاته، عقدت محافظة حمص اجتماعاً طارئاً لبحث تطورات الوضع وسبل تعزيز الاستقرار. وضمّ الاجتماع قيادات من الجيش العربي السوري، ومسؤولي المحافظة، إلى جانب وفد يمثل عشائر حمص ومدير الأوقاف ومفتي المحافظة. وشدد المشاركون على ضرورة تكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية لمنع أي مظاهر فوضى والحفاظ على أمن المدينة.

وأكدت وزارة الداخلية أنها رفعت مستوى الجاهزية في بلدة زيدل والمناطق المحيطة، ونفّذت انتشاراً أمنياً مكثفاً لضمان حماية الأهالي ومنع استغلال الجريمة لإثارة التوترات.

وأوضحت أن الجهات المختصة باشرت جمع الأدلة وتنفيذ التحقيقات اللازمة لتحديد الجناة وملاحقتهم، داعية المواطنين إلى الالتزام بالتوجيهات والتعاون مع قوى الأمن الداخلي.

من جهته، أوضح قائد الأمن الداخلي في محافظة حمص العميد مرهف النعسان أن الجريمة نُفّذت داخل منزل الضحيتين، وأن العبارات المكتوبة في المكان تحمل طابعاً طائفياً واضحاً، ما يؤكد محاولة “زرع الفتنة بين الأهالي”.

وقال إن الوحدات المختصة باشرت منذ اللحظة الأولى تطويق الموقع، وجمع الأدلة، وفتح تحقيق موسّع لكشف ملابسات الحادثة وتحديد مرتكبيها.

وأكد العميد النعسان أن الهدف من الجريمة هو إشعال خطاب طائفي لا يعكس حقيقة العلاقة بين أبناء المنطقة، داعياً الأهالي إلى ضبط النفس وتجنب أي ردود أفعال انفعالية.

وأضاف أن قوى الأمن الداخلي ستواصل عملها بحيادية ومسؤولية لضبط الجناة ومنع أي محاولات تستهدف السلم الأهلي.

وشددت قوى الأمن الداخلي على أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة بحق كل من يحاول الإخلال بالاستقرار أو استثمار الجريمة لإثارة التوتر، مؤكدة مواصلة عملها لحماية المدنيين واستعادة الأمن في المنطقة

اقرأ المزيد
٢٣ نوفمبر ٢٠٢٥
تقرير شام الاقتصادي | 23 تشرين الثاني 2025

شهدت الليرة السورية اليوم الأحد 23 تشرين الثاني 2025 مستجدات جديدة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي وعدد من العملات الأجنبية، وسط استمرار حالة عدم الاستقرار في الأسواق السورية.

فقد سجّلت الليرة في دمشق سعر 11,900 ليرة للشراء و11,950 ليرة للمبيع مقابل الدولار، في حين بلغ سعرها أمام اليورو 13,695 ليرة للشراء و13,758 للمبيع.

وفي محافظة حلب حافظت الأسعار على مستويات قريبة، إذ وصل الدولار إلى 11,920 ليرة للشراء و11,970 للمبيع، بينما سجل اليورو 13,718 للشراء و13,781 للمبيع.

بالمقابل أعلن رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها، محمد أيمن المولوي، إلزام جميع المنتجين والمستوردين وبائعي الجملة بإصدار فواتير نظامية لكل عملية بيع، في خطوة تهدف إلى ضبط الأسواق وتعزيز الشفافية وحماية المستهلك.

وأوضح أن الفواتير يجب أن تتضمن إعلاناً واضحاً ودقيقاً للأسعار، محذراً من أن تجاهل هذا الإجراء يعرّض المخالفين للمساءلة القانونية.

ويأتي القرار بعد توصية الغرفة بتعديل آلية عرض الأسعار داخل نقاط البيع عبر وضعها على الرفوف بدلاً من تثبيتها على السلع نفسها، لتسهيل عملية التسعير وجعلها أكثر وضوحاً ومرونة.

ورغم هذه الخطوات التنظيمية، تواصل الأسواق السورية تسجيل ارتفاعات حادة في أسعار المواد التموينية، حيث تجاوزت نسبة الزيادة خلال الأيام الماضية حاجز 25 بالمئة لمعظم السلع.

ويأتي هذا الارتفاع رغم انخفاض تكاليف النقل وتراجع أسعار المحروقات، فيما يواصل التجار تبرير الزيادة بتقلبات سعر الصرف فقد ارتفع سعر كيلو الأرز من 12 ألفاً إلى 16 ألف ليرة، والسكر المغلّف إلى أكثر من 8,500 ليرة، بينما قفز كيلو المتة إلى ما فوق 55 ألف ليرة.

وبلغ سعر صحن البيض 45 ألف ليرة، فيما وصل سعر عبوة الزيت سعة 800 ملم إلى 23 ألف ليرة، وسط موجة ارتفاع طالت البرغل والحمص والفريكة والعدس وبقية السلع الأساسية.

ويؤكد مراقبون أن الزيادة الكبيرة في الأسعار لا تتناسب مع المعطيات الاقتصادية الحالية، خصوصاً في ظل انخفاض تكاليف النقل والمحروقات، معتبرين أن آلية تسعير السلع ما تزال غير منطقية وأن نسب الأرباح عبر حلقات الوساطة التجارية تتجاوز الحدود الطبيعية.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.

اقرأ المزيد
٢٣ نوفمبر ٢٠٢٥
مداهمات لـ"قسد" في حي الطلائع بالحسكة وتوترات أمنية في الرقة

شهدت مدينة الحسكة صباح يوم الأحد 23 تشرين الثاني/ نوفمبر، توتراً أمنياً بعد تنفيذ قوات قسد حملة مداهمات واسعة في حي الطلائع، تزامناً مع تحليق مكثف للطيران المروحي فوق المدينة.

ورُصد وجود عربات تابعة للتحالف الدولي قرب فرن اليزيدي في حي غويران، الأمر الذي زاد من حدة التوتر في المنطقة، وفق مصادر إعلامية في المنطقة الشرقية.

وفي الرقة، أُعيد فتح الطريق الواصل بين منطقة معدان الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية ومدينة الرقة، وذلك بعد إغلاق استمر منذ يوم الخميس من دون إعلان الأسباب، ما تسبب بازدحام مروري وتعطّل حركة النقل والتجارة.

وفي داخل المدينة، اعتقلت قسد عدداً من أصحاب محال الصرافة في شارع المنصور بحجة عدم دفع مبالغ مالية لمكتب النقد والمدفوعات، بينما شهد الشارع استنفاراً أمنياً عقب استهداف سيارة القيادي في قسد علي سليمان بإطلاق نار من قبل مجهولين.

وتجدر الإشارة إلى أن "قسد" واصلت تعزيز مواقعها في ريف الرقة الشمالي، حيث باشرت إنشاء سواتر ترابية في محيط مدينة عين عيسى، في وقت شهدت مناطق حزيمة وتل السمن والكالطة استنفاراً أمنياً بحثاً عن مجموعة من عناصرها فرّوا من إحدى النقاط في المنطقة.

اقرأ المزيد
٢٣ نوفمبر ٢٠٢٥
حظر تجوال وتعزيزات أمنية في حمص عقب جريمة زيدل

فرضت الجهات المعنية في محافظة حمص حظر تجوال يبدأ من الساعة الخامسة مساءً حتى الخامسة صباحًا، وذلك اعتبارًا من اليوم وحتى إشعارٍ آخر، ودعت جميع الأهالي إلى الالتزام الكامل بالتعليمات حرصًا على سلامتهم وتجنبًا لأي مساءلة قانونية.

وشهدت بلدة زيدل وعدة مناطق جنوب مدينة حمص تعزيزات أمنية واسعة، حيث رفعت قوى الأمن الداخلي مستوى الجاهزية ونفذت انتشارًا مكثفًا داخل الأحياء وعلى المداخل الرئيسية، في خطوة تهدف إلى ضبط الأمن ومنع استغلال الحادثة لإثارة الفتنة، عقب مقتل رجل وزوجته داخل منزلهما.

وأكدت مصادر أمنية أن التحقيقات ما تزال جارية، وتشمل جمع الأدلة وتحديد هوية الجناة وملاحقتهم ودعت الجهات المختصة المواطنين إلى التعاون مع التعليمات الرسمية وعدم الانجرار خلف الشائعات.

وفي تصريح رسمي، قال قائد الأمن الداخلي في محافظة حمص، العميد مرهف النعسان، إن الجريمة التي وقعت في زيدل تُعد جريمة قتل مروعة تم فيها العثور على الزوجين مقتولين داخل منزلهما، مع تعرض جثة الزوجة للحرق، إضافةً إلى العثور على عبارات تحمل طابعًا طائفيًا في موقع الحادث، في محاولة لإشعال الفتنة بين الأهالي.

وأشار إلى أن قوى الأمن باشرت فورًا الإجراءات القانونية، بما في ذلك تطويق المكان وجمع الأدلة وفتح تحقيق موسع، مؤكدًا أن هدف الجريمة واضح، وهو نشر الخطاب الطائفي وزعزعة الاستقرار ودعا الأهالي إلى التحلي بضبط النفس وترك ملفات التحقيق بيد الجهات المختصة التي تعمل بمسؤولية وحياد لضبط الجناة وفرض الأمن.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل اتهامات لفلول النظام البائد بالوقوف خلف الحادثة، مشيرين إلى أن الجريمة تضمنت تعذيب الرجل وزوجته حتى الموت ومن ثم حرق الزوجة، وترك كتابات ذات طابع طائفي بينها يا حسي وسندوسكم يا بني أمية.

هذا وتظهر مشاهد مصوّرة انتشار دوريات الأمن في شوارع زيدل ومحيطها، في وقت تواصل فيه الجهات المختصة عملها لضمان الاستقرار وحماية المواطنين.

اقرأ المزيد
٢٣ نوفمبر ٢٠٢٥
مديرية آثار درعا : العثور على مدفن روماني في الحارة.. لا يوجد ذهب

أعلنت مديرية آثار درعا أنّ فرقها المختصة كشفت مدفناً أثرياً بعد هبوطٍ حدث أثناء قيام أحد المواطنين بحفر قبو منزله بواسطة آلية ثقيلة في مدينة الحارة بريف درعا، مشيرةً إلى أنّ انتشار خبر وجود “مغارة مليئة بالذهب” دفع أعداداً كبيرة من الأهالي للتجمّع حول الموقع، ما استدعى انتشار قوات الأمن الداخلي لتنظيم المنطقة ومنع التدافع.

وقالت المديرية إن كوادرها حضرت ليلاً بشكل عاجل، وأن الكشف الحسي أظهر وجود مدفن يُرجّح أنه يعود للفترة الرومانية، مضيفةً أنّ الفرق استكملت عمليات البحث داخل الموقع رغم صعوبة الظروف وحشود الأهالي، ما أسفر عن العثور على لقى أثرية متفرّقة، شملت:
 • جزءًا من إسوارة برونزية متأكسدة ومتآكلة
 • جزءًا من سراج فخاري
 • إبريقًا فخاريًا صغيرًا بحالة جيدة
 • جزءًا من جرة فخارية كبيرة (أنفورة)
 • شاهدة قبر من الحجر البازلتي تحمل كتابة يونانية
 • مجسم حيوان غير مكتمل من الفخار بارتفاع يقارب 10 سم على شكل جمل

وأكدت مديرية الآثار أنه تم نقل القطع إلى دائرة آثار درعا، تمهيدًا لتسليمها أصولًا إلى متحف درعا، وأن الموقع سيخضع لمزيد من الدراسة الفنية لتحديد طبيعته بدقة.

وفي المقابل، نفى الدفاع المدني في ريف درعا صحة الأنباء المتداولة حول اكتشاف مغارة مليئة بالذهب في ذات الموقع.

وقال مدير منطقة الصنمين، د. وائل الزامل، مساء أمس إن ما ظهر حتى الآن “فتحة صغيرة فقط”، وإن طبيعتها ما تزال مجهولة إلى حين وصول فريق متخصص من مديرية الآثار لإجراء الكشف الفني الكامل. وأشار إلى أن وحدات الأمن نشرت عناصرها حول المكان بعد تزايد أعداد المواطنين، حفاظاً على سلامتهم.

ودعا الزامل الأهالي لعدم الانجرار وراء الشائعات، وطالب وسائل الإعلام بتحري الدقة، مشيراً إلى أن استمرار التجمعات قد يعرض حياة المواطنين لخطر التدافع والازدحام.

وكانت مدينة الحارة قد شهدت يوم السبت تجمع مئات الأهالي إثر انتشار شائعة عن ظهور مغارة تحوي ذهباً أثناء عمليات حفر لإنشاء بناء جديد، قبل أن تطوّق الأجهزة المختصة المكان وتبدأ إجراءات الفحص الفني التي أثبتت حتى الآن عدم وجود أي مؤشرات على كنوز ذهبية، وما تم العثور عليه بعض الآثار التي ذكرها البيان.

اقرأ المزيد
٢٣ نوفمبر ٢٠٢٥
عبدي بعد مطالب كثيرة يرمي الكرة في ملعب دمشق : لا خطوات عملية على الأرض

أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي أنّ تصريحاته الأخيرة جاءت رداً على أسئلة وكالة ميزوبوتاميا، موضحاً أنه طرح خلالها عدداً كبيراً من النقاط المتعلقة بالحوارات السياسية والملفات العسكرية والدبلوماسية. وجاء حديث عبدي ليشمل لقائه مع مسؤولين أميركيين وأكراد، ومشاركته في منتدى دهوك، ومصير الوفد الكردي، وتفاصيل المفاوضات مع دمشق، ورؤيته للملفات الدستورية والإدارية والعسكرية، إضافة إلى موقفه من الدور التركي، والعلاقات مع مختلف المكوّنات السورية.

زيارة دهوك ومنتدى MEPS: “خطوة مهمة لمسار جديد”

قال عبدي إن مشاركته في منتدى MEPS في دهوك جاءت نتيجة دعوة مسبقة، مؤكداً أن النقاشات التي دارت هناك “كانت خطوة بداية لمسار جديد”، وأن حضوره في منتدى من هذا النوع “مهم لبكّور وروج آفا”، وأن استقبال مسؤولي الإقليم كان “ودوداً ودافئاً”. وذكر عبدي أن لقاءات الوفد مع المسؤولين في إقليم كردستان ليست جديدة، وأنها استمرار لسلسلة اجتماعات سابقة، مضيفاً أن الاجتماعات تناولت “ملفات مشتركة وذات طبيعة راهنة”، خصوصاً ما يتعلق بالعلاقات بين روج آفا وإقليم كردستان ودور الإقليم في دعم الاستقرار والحوار.

وجاء حديث عبدي ليوضح أن القضايا التي نوقشت شملت ملفات الحوار مع دمشق، والنقاشات حول مستقبل المنطقة، والعلاقة بين مكوّنات كردستان الأربعة، ومسار التهدئة والاستقرار السياسي، مؤكداً أن “النتائج العامة كانت إيجابية”.

ملف معبر سميلكا: “الربط الاقتصادي والإنساني ضرورة”

قال عبدي إن ملف معبر سميلكا كان محوراً أساسياً في مباحثاته، مشيراً إلى أن الطرفين ناقشا سبل تطويره ليصبح “أداة أساسية في بناء مسار اقتصادي جديد لسوريا”، مؤكداً أن تعزيز الحركة التجارية والإنسانية عبر المعبر يخدم مصالح سكان المنطقة في الشمال والشرق. وذكر أن العلاقات بين أكراد سوريا وأكراد الإقليم “ليست مجرد علاقات سياسية، بل علاقات جيرة وأخوّة”، وأنه تحدّث أيضاً عن ضرورة تمكين دور الجاليات الكردية في الخارج ومشاركتها في عمليات البناء ودعم القضايا السياسية.

الوفد الكردي الموحّد: “فكرة قائمة رغم اعتراض دمشق”

قال عبدي إن تشكيل “الوفد الكردي الموحّد” خطوة ضرورية، لكنه أوضح أن دمشق ما تزال ترفض التعامل معه رسمياً، مؤكداً أن الجهود مستمرة لجعل هذا الوفد “أكثر قوة وتنظيماً”. وذكر أن الوفد الذي خرج من المؤتمر الأخير “بحاجة إلى دعم إضافي ليكون فاعلاً في أي حوار رسمي”.

الحوار مع دمشق: “دمشق تُصر على البدء بالملف العسكري”

قال عبدي إن حكومة دمشق تشترط البدء بحل القضايا العسكرية قبل الانتقال إلى الملفات الدستورية والسياسية، موضحاً أن هذا الشرط يشكّل إحدى نقاط الخلاف الأساسية. وذكر أن قسد قدّمت رؤيتها المكتوبة لدمج القوات ضمن الجيش السوري، بما في ذلك الهيكلية وترتيب المسؤوليات والأسماء المقترحة للمناصب العسكرية، وأن دمشق “لم تقدّم أي رد حتى الآن”.

وجاء حديثه ليؤكد أن الاجتماع الأخير في دمشق الذي حضرته أطراف أميركية “قدّم للمرة الأولى رؤية أولية حول الملفات العسكرية”، لكنه شدد على أن “الملفات الجوهرية ما تزال معلّقة”، خصوصاً شكل النظام السوري في المرحلة القادمة، والمكانة الدستورية للمكوّن الكردي، ومستقبل بنية الحكم بين المركزية واللامركزية.

لقاء الشرع–ترامب وما بعده: “رسالة تقول إن الحل يجب أن لا يكون بالحرب”

قال عبدي إن ما وصلهم من معلومات حول لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع بالرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في البيت الأبيض تضمّن “محادثات إيجابية بشأن ملف شمال وشرق سوريا”، حسب تعبيره، وإن الوسيط الأميركي توم باراك أخبرهم بأن “اللقاء مرّ بشكل جيد”، وأن ترامب سأل عن قسد وطرح أسئلة مباشرة، وتلقى إجابات أعطته “صورة قريبة من الواقع”.

وذكر عبدي أن باراك قال لهم إن “صورة ما موجودة لدى ترامب” وإن هذا الملف “قابل للحل بالحوار لا بالحرب”. وأضاف أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان شارك في نقاشات مشابهة، وأن تركيا أوصلت رسائل حول موقفها، مشيراً إلى أن لهجة الخطاب التركي الأخيرة “لم تكن حادة كما في السابق”.

الدور التركي: “مواقف شديدة سابقاً.. وأقل حدّة الآن”

قال عبدي إن تركيا “أبلغتهم” عبر لقاءين منفصلين، الأول عقب اجتماع الشرع–ترامب، والثاني خلال اجتماع ثلاثي شارك فيه وزير الخارجية التركي، أنها قدّمت بعض مطالبها ووضعت “ملاحظاتها” حول الملفات المطروحة. وذكر أن الخطاب التركي خلال هذه الاجتماعات “لم يكن قاسياً” وأن المحادثات “قدّمت إشارات على إمكانية فتح مسار جديد”، لكنه أكد أن “القضايا الحساسة ما تزال بلا حسم”.

أثر هذه اللقاءات: “التفاهمات شفوية والاختبار عملي”

قال عبدي إن المشكلة الأساسية في جميع اللقاءات هي أن “نقاشات إيجابية تُطرح في الاجتماعات، لكن لا خطوات عملية على الأرض”، معرباً عن أمله بأن تفتح الجولة التالية في واشنطن الباب “لتطبيق خطوات فعلية”. وذكر أن الملفات الأساسية بالنسبة لقسد هي المشاركة في الحكومة السورية المقبلة، وتعديل الدستور، واعتراف دستوري بالمكوّن الكردي، مؤكداً أن “هذه المحاور لم تُحسم بعد”.

اتفاق 10 آذار: “وقف إطلاق النار مستمر رغم الخروقات”

قال عبدي إن اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 10 آذار ما يزال قائماً “ضمن إطار من الهدوء العام”، رغم ظهور “خروقات أحياناً”. وذكر أن الاجتماعات الأخيرة مع دمشق والأميركيين أظهرت أن “كلا الطرفين لا يريد حرباً”، وأن التفاهم العام “يميل نحو معالجة المشكلات بالحوار”.

وأوضح أن الجانب الأميركي أظهر في الاجتماع الأخير دعماً لاستمرار وقف إطلاق النار، وأنه “كان حاضراً بفعالية” في الملف العسكري.

الملفات العالقة: عفرين ورأس العين والتعليم ودير الزور والحدود

قال عبدي إن عودة أهل عفرين ورأس العين إلى مناطقهم المحتلة “حق لا يمكن تجاوزه”، مشيراً إلى أن التهجير المستمر يشكّل محوراً أساسياً في أي تفاوض. وذكر أن هذه المناطق جزء من ملف أكبر يشمل “عودة كل المناطق السورية إلى أهلها”، وقال إن مناطق شمال وشرق سوريا ما تزال تواجه معضلات يومية مثل غياب المناهج الرسمية السورية منذ اثني عشر عاماً، وعدم الاعتراف الرسمي بشهادات الطلاب المقبولين سابقاً، مؤكداً أن هذه المشكلة “تطال جيلاً كاملاً” ويجب حلّها فوراً.

وجاء حديث عبدي ليوضح أن قسد قدّمت لدمشق “مقترحات مكتوبة ومفصّلة” حول إدارة دير الزور، وإدارة الحدود والمعابر، وترتيب المسؤوليات الأمنية، بالإضافة إلى ملفات تتعلق بالدمج العسكري، والأسماء المقترحة لمواقع القيادة، وملفات تتعلق بالحوكمة المحلية، مؤكداً أن دمشق “لم ترد على أي من هذه الأوراق”.

الدستور: “عامان إلى ثلاثة لتشكيل صيغة جديدة”

قال عبدي إن صياغة الدستور مسألة محورية، وإنها تحتاج من سنتين إلى ثلاث سنوات لإنجازها، مشيراً إلى أن لجنة صياغة الدستور “لم تتشكّل حتى الآن بالشكل الصحيح”، وأنه يجب أن تضم ممثلين عن كل المكوّنات، بما في ذلك الدروز والعلويون الذين شدد على ضرورة مشاركتهم في أي حوار.

العلاقات مع المكوّنات السورية: “نريد حواراً بين الجميع”

قال عبدي إن قسد تحتفظ بعلاقات مع جميع المكوّنات السورية من دروز وعلويين وسنة وإسماعيليين ومسيحيين، وإن هذه العلاقات “ليست جديدة بل سبقت سقوط النظام السابق”، مشيراً إلى أن ممثلي هذه المكوّنات تعاونوا معهم في محطات سياسية عديدة. وذكر أن قسد تريد أن تضمّ الحوارات المقبلة مع دمشق “ممثلي كل المكوّنات”، وأن الحل الحقيقي يجب أن يكون “سورياً شاملاً”.

اقرأ المزيد
٢٣ نوفمبر ٢٠٢٥
زوجة الشامسي تناشد السوريين وتطالب الحكومة بوقف تسليمه :: أنتم أكثر من يعرف معنى الفقدان

أعلنت رغدة كيوان، زوجة الناشط الإماراتي المختفي قسرياً في دمشق جاسم راشد الشامسي، في تسجيل صوتي موجّه للسوريين، مطالبتها للحكومة السورية بوقف أي إجراءات تتعلق بتسليمه والكشف الفوري عن مكان احتجازه، مؤكدة أن عائلته تعيش حالة من “الغموض والخوف” منذ اعتقاله في 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

وقالت كيوان في رسالتها: “إلى أهلي السوريين: أنتم أكثر من يعرف معنى الفقدان… ومعنى الغموض والخوف. أطلب منكم أن تقفوا معنا… وأن ترفعوا صوتكم بالسؤال: أين جاسم؟ ولماذا يختفي؟”، مضيفة أنّ زوجها “لم يرتكب أي مخالفة داخل سوريا” وأن التضامن الإنساني بات ضرورياً لمنع ما وصفته بـ”المحنة”.

ورغدة كيوان، سورية الجنسية وزوجة الناشط الإماراتي المعارض جاسم الشامسي، أمًّا لخمسة أطفال. وكانت قد عادت إلى سوريا مع زوجها بعد سقوط نظام الأسد، قبل أن يُعتقل الشامسي بعد أيام قليلة من وصولهما من دون أن تقدّم السلطات السورية أي توضيح حول أسباب توقيفه أو مكان احتجازه.

وقد وجّهت رغدة رسالة صوتية مؤثرة ناشدت فيها السوريين الوقوف إلى جانبها لمنع أي محاولة لتسليم زوجها إلى السلطات الإماراتية. وانتشر خبر اعتقاله وإخفائه على نطاق واسع في منصّات التواصل الاجتماعي، حيث برزت موجة غضب واسعة بين سوريين وعرب، عبّروا عن رفضهم القاطع لتسليمه، وطالبوا بالإفراج الفوري عنه وكشف مصيره.


مركز مناصرة معتقلي الإمارات: معلومات عن قرار بتسليم الشامسي

وفي السياق ذاته، قال مركز مناصرة معتقلي الإمارات في بيان صدر يوم 22 نوفمبر/تشرين الثاني إن معلومات وصلته من مصادر متعددة داخل سوريا وقريبة من دوائر صنع القرار تشير إلى أن السلطات السورية اتخذت بالفعل قراراً بالمضي في إجراءات تسليم الشامسي إلى بلاده.

وأكد المركز أن هذه التطورات “ترفع بشكل خطير من مستوى القلق حول مصيره”، خاصة مع استمرار اختفائه ومنع عائلته من أي تواصل أو معرفة وضعه القانوني، ما يشكل—بحسب البيان—انتهاكاً للمعايير الدولية.

ودعا البيان السلطات السورية إلى:
 1. وقف أي إجراءات قد تمهّد لتسليمه.
 2. الكشف الفوري عن مكان احتجازه.
 3. توضيح الأساس القانوني لاستمرار احتجازه.

كما طالب المنظمات الدولية والحقوقية، إضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني السوري، بالتحرك العاجل لمنع أي خطوة قد تعرض حياته أو سلامته للخطر.

يُعدّ جاسم الشامسي من الناشطين الإماراتيين البارزين في القضايا السياسية، ويؤكد مركز مناصرة معتقلي الإمارات أنه يواجه “خطراً جدياً بالتعذيب والإخفاء القسري” في حال إعادته إلى بلاده، الأمر الذي يجعل أي خطوة باتجاه تسليمه “انتهاكاً صريحاً لمبدأ عدم الإعادة القسرية ولأحكام اتفاقية مناهضة التعذيب”.

وتأتي هذه التطورات في مرحلة تعمل فيها الحكومة السورية الجديدة، برئاسة أحمد الشرع، على إعادة بناء شبكة علاقاتها الإقليمية والدولية، وفتح قنوات تعاون مع العواصم العربية والغربية في إطار جهودها لإرساء الاستقرار وصياغة مستقبل سياسي مختلف للبلاد. غير أن ملف الشامسي يضعها أمام اختبار دقيق يتعلق بمدى التزامها بالمعايير الحقوقية والمواثيق الدولية، خصوصاً في القضايا ذات الحساسية السياسية.

وفي ظل غياب أي توضيح رسمي حتى اللحظة، تتصاعد الأصوات الشعبية والحقوقية داخل سوريا مطالِبة بالكشف عن مصيره ووقف أي خطوات باتجاه تسليمه، وسط مخاوف من أن يشكّل هذا الملف سابقة في الحقبة التي تلت سقوط نظام الأسد وتشكيل حكومة منبثقة عن الثورة.

 

اقرأ المزيد
٢٣ نوفمبر ٢٠٢٥
سوريا تنال المركز الأول في "اليوم الثقافي" بجامعة لوسيل في الدوحة

حققت سوريا حضوراً ثقافياً مميزاً في العاصمة القطرية الدوحة بعد فوزها بالمركز الأول ضمن فعالية "اليوم الثقافي" التي نظمتها جامعة لوسيل في الحي الثقافي كتارا، بمشاركة واسعة من الطلبة يمثلون أكثر من 30 دولة.

وشهدت الفعالية مشاركة أكثر من 223 طالباً وطالبة قدّموا عروضاً تعرّف بتراث بلدانهم، بينما برز الجناح السوري بصورة لافتة من خلال عرضه عناصر الهوية الوطنية بأسلوب تفاعلي جمع بين الفن والتراث والحرف التقليدية.

وذكرت وزارة السياحة السورية أن الجناح السوري قدّم لوحات تعكس غنى الموروث السوري عبر عروض الدبكة الشعبية والقدود الحلبية، إلى جانب تقديم أزياء فلكلورية ومأكولات تراثية، إضافة إلى معروضات من الحرف اليدوية والصناعات التقليدية التي مثّلت مختلف المحافظات السورية.

وأكدت الوزارة أن المشاركة السورية استطاعت التفوق على عشرات الأجنحة العربية والأجنبية بفضل تنوع محتواها الثقافي وحرص المشاركين على التعبير عن ارتباطهم ببلادهم، مشيرة إلى أن هذا الفوز يحمل دلالة خاصة في ظل الدور المتنامي للشباب السوري في نشر ثقافته عالمياً بعد مرحلة التحرير.

وكانت جامعة لوسيل قد افتتحت فعاليات القرية الثقافية في كتارا الخميس الماضي بمشاركة دولية واسعة، حيث شهدت الفعالية عروضاً فنية وتراثية تعكس التنوع الثقافي العالمي.

وتُعد جامعة لوسيل أول جامعة وطنية خاصة في قطر، وتعمل على تقديم برامج أكاديمية وبحثية تسهم في تأهيل كوادر قادرة على مواكبة احتياجات سوق العمل وتعزيز التنمية المستدامة في المجتمع القطري.

اقرأ المزيد
٢٣ نوفمبر ٢٠٢٥
السوريون بين التضحيات وإعادة البناء: روح الصمود والعطاء المستمر

حقّقت حملة "فداءً لحماة"، التي انطلقت يوم السبت 22 تشرين الثاني، نجاحاً لافتاً، مقدّمة دليلاً جديداً يضاف إلى سلسلة طويلة من الشواهد على حبّ السوريين لوطنهم، وتمسّكهم بروح العطاء واستعدادهم الدائم للبذل في سبيله.

وأظهرت هذه المبادرة أن السوريين، رغم سنوات الدمار والنزوح الطويلة، ما زالوا قادرين على المبادرة والمساهمة في إعادة إعمار مدنهم، وتعزيز صمود أهلها. هذا النشاط، شأنه شأن الحملات التي سبقتها في القصير وجرجناز ودرعا وإدلب وحلب وحمص وغيرها من المناطق، يعكس التزام السوريين المستمر بروح البذل والعطاء.

لكن هذا المشهد ليس جديداً؛ فهو يستحضر مساراً طويلاً من التضحيات التي بدأت مع انطلاق الثورة السورية. فقد دفع السوريون أثماناً باهظة من دمائهم وحرياتهم في سبيل وطنهم، مقدمين تضحيات عظيمة قبل هذه المبادرات الإنسانية، لتصل البلاد اليوم إلى مرحلة إعادة البناء بعد تحريرها من سيطرة نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.

وكانت العائلات السورية قد ضحت بأبنائها الذين حملوا البنادق وشاركوا في ساحات المعارك ضد عصابات الأسد، مقدمين أرواحهم في سبيل نصر الثورة. لقد استذوق أولياء الأمور مرارة فقدان أولادهم سواء في المعارك أو القصف أو داخل معتقلات الأسد، وتجرعوا غصة غيابهم التي ما تزال ترافقهم حتى اليوم.

بعض الأسر تمكنت من دفن شهدائها، فيما لم يُتح لآخرين الوصول إلى جثامينهم، مما زاد حجم الأسى في قلوبهم. وفي الوقت نفسه، لم تتوقف معاناة الأهالي في سوريا على الفقد، خاصة أنهم صبروا على سنوات طويلة من النزوح القسري، وعاش الآلاف منهم في المخيمات تحت حر الصيف الشديد وقساوة برد الشتاء.

كما فقد آخرون ممتلكاتهم ومنازلهم مواردهم، وعاشوا ظروفاً قاسية، غير أنهم حافظوا على حلمهم بتحرير البلاد وأصرّوا على مطلبهم بإسقاط الأسد. وفي هذا السياق، لم تقتصر التضحيات على الفقد المادي والمعنوي، فخلال هذه الفترة الطويلة، تيتم آلاف الأطفال، وفقدت آلاف النساء أبنائها وأزواجها، واعتُقل العديد من الشباب. 

خلاصة القول، قدمت العائلات السورية تضحيات مادية ومعنوية وإنسانية عظيمة على مدار 14 عاماً، حتى تمكنوا من إسقاط حكم آل الأسد، وتحرير المدن والقرى التي كان يسيطر عليها، واليوم، بعد التحرير، ينتقل السوريون إلى مرحلة جديدة من العطاء، ويواصلون الجهود في سبيل إعادة إعمار وطنهم، مؤكّدين أن روح الصمود والسخاء لديهم لا تنطفئ.

اقرأ المزيد
٢٣ نوفمبر ٢٠٢٥
حرق وتنكيل.. الأمن الداخلي يفتح تحقيق بجريمة مروعة في بلدة زيدل بريف حمص

شهدت بلدة زيدل بريف مدينة حمص الجنوبي صباح يوم الأحد 23 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 جريمة قتل مروعة، راح ضحيتها رجل وزوجته من أبناء قبيلة بني خالد.

وقد تعرضت جثة الزوجة للحرق، في حين عُثر على جثتيهما داخل منزلهما مع كتابات تحمل طابعًا طائفيًا، تشير إلى محاولة لبث الفتنة بين الأهالي، تضمنت عبارات مثل: "يا حسين، سوف ندوسكم يا بني أمية" -وفق شهادات محلية-.

من جانبه أكد قائد الأمن الداخلي في محافظة حمص، العميد "مرهف النعسان"، أن الجهات المختصة باشرت فور تلقي البلاغ جميع الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك تطويق مكان الحادث وجمع الأدلة وفتح تحقيق موسع لكشف ملابسات الجريمة، وتحديد هوية الجناة وملاحقتهم لتقديمهم إلى القضاء المختص.

كما أوضح أن جميع التدابير اتخذت لضمان حماية المدنيين واستقرار المنطقة وقال "النعسان": "ندين هذه الجريمة النكراء بشدة، ونؤكد أن هدفها واضح هو إشعال الخطاب الطائفي وزرع الفتنة بين أبناء المجتمع. 

وأضاف "ندعو الأهالي إلى التحلي بضبط النفس، والابتعاد عن أي ردود فعل، وترك التحقيقات في يد قوى الأمن الداخلي التي تتابع مهامها بمسؤولية وحيادية لضبط الجناة وفرض الأمن".

وفي سياق متصل، أشار ناشطون محليون إلى أن الجريمة تحمل بصمات فلول النظام البائد، حيث تم تعذيب الضحيتين حتى الموت قبل حرق المرأة، وترك الكتابات الطائفية على جدران المنزل.

إلى ذلك أفادت مصادر أمنية بأن ثلاثة مسلحين مجهولين نفّذوا عملية سطو استهدفت مكتب صرافة ومكتب سيارات في مدينة دير عطية بريف دمشق، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة اثنين آخرين بجروح متفاوتة.

وقد أثارت الحادثة حالة من التوتر في المنطقة وسط مطالبات بالكشف عن هوية الفاعلين وسط انتشار أمني وملاحقة للمتورطين في الجريمة التي وقعت فجر اليوم بمدينة دير عطية بريف دمشق.

وذكرت مصادر أمنية أن قوى الأمن الداخلي انتشرت فورًا في موقع الجريمة بمدينة دير عطية، وبدأت عمليات البحث والملاحقة لتعقّب المسلحين المتورطين، بهدف إلقاء القبض عليهم وتقديمهم للقضاء.

وكانت أفادت وزارة الداخلية في الحكومة السورية بأن قوات الأمن الداخلي في محافظة حمص ألقت القبض على أحد المتورطين في حادثة الاعتداء التي وقعت قبل أيام في قرية أم حارتين بريف حمص الغربي، والتي أسفرت عن مقتل مدنيين وإصابة آخرين داخل أحد المقاهي.

وبحسب بيان الوزارة، فإن المشتبه به الموقوف، ويدعى "خ.ر", اعترف خلال التحقيقات الأولية بمشاركته في تنفيذ الهجوم بدافع الثأر، فيما تم تحديد هوية المهاجم الثاني وتستمر عمليات ملاحقته.

وأوضحت الوزارة أن الموقوف أُحيل إلى القضاء المختص، مؤكدة أن اللجوء إلى القضاء هو السبيل لمعالجة الخلافات، وأن أجهزة الأمن ستواصل عملها لضبط الأمن والحفاظ على الاستقرار في المنطقة.

وكانت شهدت قرية أم حارتين في ريف حمص الغربي حادثة إطلاق نار عشوائي نفذها أشخاص مجهولو الهوية داخل مقهى، ما أسفر عن وفاة اثنين وإصابة آخرين.

ويذكر أن قوات وزارة الداخلية بذلت جهودا كبيرة في ضبط الأمن والأمان والاستقرار تزامنا مع تحرير سوريا من قبضة نظام الأسد البائد، وعملت على نشر الوحدات الشرطية والأمنية لتأمين المباني الحكومية والمرافق العامة والخاصة، بالإضافة لتسيير دوريات لضبط الأمن في عموم سوريا الحرة.

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الدفاع السورية وإدارة الأمن العام، تبذل جهودا كبيرة في بسط الأمن والأمان وملاحقة المطلوبين من فلول النظام البائد، وكذلك عصابات المخدرات والنهب والخطف والجرائم الجنائية وغيرها، وتتخذ القوات الأمنية السورية من عبارة "نحو مجتمع آمن" و"لا جريمة ضد مجهول"، شعارات لها تسعى إلى تنفذها عبر قوات مدربة خاضعة لدورات مكثفة لحفظ الأمن والأمان والاستقرار.

اقرأ المزيد
٢٣ نوفمبر ٢٠٢٥
نشطاء المخيمات الفلسطينية يلوّحون بالتصعيد احتجاجاً على تعطّل خدمات الأونروا في سوريا

أصدر نشطاء من عدد من المخيمات الفلسطينية في سوريا، يوم الثلاثاء، بياناً عاجلاً وجّهوا فيه إنذاراً واضحاً لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، محذّرين من اللجوء إلى خطوات احتجاجية متصاعدة إذا استمر تعطل الخدمات الأساسية، ولا سيما المساعدات المالية والغذائية التي يعتمد عليها آلاف اللاجئين في الظروف الحالية.

وجاء البيان عقب الاجتماع الأخير للجنة الاستشارية للأونروا، الذي أثمر عن تجديد التفويض الممنوح للوكالة حتى منتصف عام 2029، وهو ما اعتبره النشطاء التزاماً دولياً يفرض على الوكالة التحرك الفوري لمعالجة التراجع في خدماتها داخل سوريا.

ولفت البيان إلى أن المداخلات التي قدمتها الدول المانحة ركزت على ثلاثة ملفات ملحّة: سدّ العجز المالي الذي تعاني منه الوكالة، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية بلا انقطاع، وتقديم دعم خاص للاجئين الفلسطينيين في سوريا نظراً لظروفهم الإنسانية القاسية. ورأى النشطاء أن هذه النقاط تؤكد مسؤولية الأونروا المباشرة عن تحسين واقع المخيمات دون تأخير.

وطالب النشطاء بعودة فورية لصرف المساعدات المالية والغذائية لجميع العائلات، وإعداد خطة إغاثية شفافة وعادلة، إلى جانب تحسين خدمات التعليم والصحة التي شهدت تدهوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة. كما رفضوا تبرير التراجع في العمل الإغاثي بالأزمة المالية، مؤكدين أن الأوضاع الحالية للاجئين لم تعد تحتمل أي تأخير.

وحذّر البيان في ختامه من أن تجاهل هذه المطالب سيقود إلى خطوات احتجاجية واسعة داخل المخيمات، قد تشمل اعتصامات مفتوحة حتى تلتزم الأونروا بتعهداتها وتعيد انتظام خدماتها، في ظل تفاقم الاحتياجات الإنسانية وغياب البدائل لدى الأهالي.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١٤ يناير ٢٠٢٦
حجب مقابلة الرئيس "الشرع" على قناة "شمس": بين المهنية والمسؤولية… أم الانحياز والتحيز؟
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية
● مقالات رأي
١٣ يناير ٢٠٢٦
قسد من التفاهم مع الأسد والقبول بالقليل إلى التعطيل والرفض مع الدولة الجديدة
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
١٠ يناير ٢٠٢٦
سقوط ورقة "حماية الكرد"... حلب تلفظ "قسد" والحاضنة تُسقط ادعاءات التمثيل
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٠ يناير ٢٠٢٦
حلب بلا "قسد": الدولة تُسقط أوراق المتاجرة بالكرد ... والرسالة: لا سيادة إلا لدمشق
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٤ ديسمبر ٢٠٢٥
الاستبداد السياسي يعيد إنتاج نفسه مجتمعيًا: هل يحرّض التحرير على تحوّل اجتماعي؟
آمنة عنتابلي
● مقالات رأي
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
خطاب الهجري بين لغة الحسم ومؤشرات القلق الداخلي
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
سوريا ما بعد قيصر: فرص استثمارية واقتصاد في طريق التعافي
أحمد نور الرسلان