٧ أكتوبر ٢٠٢٥
كشفت صحيفة Türkiye Gazetesi التركية، المقربة من الحكومة، أن العاصمة أنقرة تستعد لاستضافة اجتماع سياسي رفيع بين مسؤولين سوريين وأتراك، لمناقشة مستقبل قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وتنفيذ اتفاق 10 آذار الموقع بين “الإدارة الذاتية” والحكومة السورية.
وبحسب التقرير، فإن تركيا تتابع عن كثب التزام تنظيم قسد (والذي يعتبر حزب الاتحاد الديمقراطي "واي بي جي" عموده الفقري) ، الذي تصنّفه أنقرة كامتداد لحزب العمال الكردستاني (بي كي كي)، ببنود الاتفاق الذي ينص على حل البنية العسكرية للتنظيم ودمج عناصره في مؤسسات الدولة السورية، خاصة وزارة الدفاع.
وذكرت الصحيفة أن الاجتماع المرتقب سيعقد في أنقرة خلال الفترة القريبة المقبلة، ويُتوقع أن يضم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ونظيره السوري أسعد الشيباني، إضافة إلى مستشارين أمنيين من كلا الطرفين. وسيتم خلاله بحث ملفات شائكة، أبرزها: الأمن الحدودي، مصير وحدات YPG، الموقف من التدخل الإسرائيلي، ومستقبل الإدارة الذاتية ضمن الإطار السيادي السوري.
ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن أنقرة أبلغت دمشق رسميًا بأنها “لن تبقى محايدة” في حال أخلّت قسد أو YPG بالاتفاق، وأن تركيا ستكون مستعدة لدعم الحكومة السورية سياسيًا وعسكريًا في حال “وقعت خيانة” من قبل التنظيم، على حد تعبير المصدر.
وأكد التقرير أن تركيا تعتبر أن “مهلة تطبيق اتفاق 10 آذار” تنتهي فعليًا بنهاية عام 2025، وأنه لا مجال لمزيد من التمديد دون التزام فعلي من قسد بتسليم المناطق والسلاح الثقيل والانخراط في المؤسسات الأمنية السورية.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن التصعيد الأخير في حلب وشرق سوريا يعكس فشل قسد في الالتزام الكامل بالاتفاق، مما دفع أنقرة إلى إعادة تقييم الموقف، خاصة بعد رصد ما وصفه التقرير بـ”تحركات إسرائيلية مشبوهة” لدعم بقاء قسد ككيان منفصل في الشمال الشرقي.
وفي سياق متصل، أكد التقرير أن الولايات المتحدة لا تزال تلعب دورًا محوريًا في هذا الملف، من خلال دعم التهدئة والحفاظ على مسار الحوار، وهو ما ظهر في لقاء المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك وقائد “السينتكوم” براد كوبر مع مظلوم عبدي في السادس من أكتوبر.
واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن “العقدة الكردية في سوريا”، بحسب توصيفها، لن تُحلّ في القامشلي أو الرقة، بل في أنقرة ودمشق، معتبرة أن العام الحالي سيكون حاسمًا في تقرير مصير قسد ضمن خريطة سوريا الجديدة.
٧ أكتوبر ٢٠٢٥
يتّبع بعض المعلمين – سواء عن قصد أو دون قصد – أسلوباً خاطئاً في تدريس الطلاب، يتمثل في تمييز بعضهم على حساب الآخرين. وتتنوع أسباب هذا السلوك بين الشخصية، أو صلة قرابة ومعرفة مسبقة، أو بناءً على التفوق الأكاديمي أو هدوء السلوك.
ما قد لا يدركه المعلم هو أن هذا التمييز ينعكس سلباً على الطلاب الآخرين، فيشعرون بالتجاهل والظلم، ويفقدون الحافز للمشاركة والتفاعل داخل الفصل. وتؤثر هذه الممارسات أيضاً على احترام الطلاب للمعلم وصورته داخل المدرسة، ما يُضعف من تأثيره التربوي والتعليمي.
تتنوع أشكال المحاباة داخل الصف، إذ يولي بعض المعلمين اهتماماً أكبر ببعض الطلاب على حساب الآخرين، فيجيبون على أسئلتهم بسرعة، ويُفضلونهم في المشاركة الصفية ويمنحونهم فرصاً أكبر للإجابة.
وقد يحصل الطلاب المفضلون على درجات أو تقييمات أفضل حتى لو كان أداؤهم مشابهاً لبقية الزملاء، ويمنحونهم أولوية في الأنشطة والمشاريع، ما يترك أثراً سلبياً واضحاً على بقية الطلاب الذين يشعرون بالتجاهل ويفقدون الحافز للتفاعل والمشاركة داخل الصف.
تتنوع أسباب اتباع بعض المعلمين لأسلوب المحاباة، فقد ترتبط بصلة شخصية بالطلاب مثل علاقة قرابة أو معرفة مسبقة، أو بانجذاب المعلم لطابع أو شخصية معينة كالطلاب المجتهدين أو الهادئين أو الاجتماعيين.
كما قد يتأثر المعلم بالانطباعات أو المواقف السابقة، سواء كانت إيجابية أو سلبية، أو قد يجهل ببساطة أن أسلوبه يخلق شعوراً بعدم المساواة بين الطلاب، ما يعزز الانطباعات السلبية ويضعف بيئة التعلم داخل الصف.
قد يظن بعض المعلمين أن أسلوب المحاباة أمر عادي يمر مرور الكرام، إلا أن الواقع مختلف تماماً، إذ يترك هذا السلوك آثاراً سلبية على الطلاب، فيفقدون التحفيز والرغبة في المشاركة.
ويشعر الطلاب بالظلم وعدم المساواة، وتتراجع ثقتهم بأنفسهم عندما يرون المعلم يفضل أقرانهم عليهم. كما يمكن أن تؤثر المحاباة على علاقات الطلاب بزملائهم، فتخلق توتراً وحساسية داخل الصف.
ينصح تربويون المعلمين بالتعامل مع جميع الطلاب داخل الصف بشكل عادل، وتوزيع الفرص بشكل متوازن، مع الحرص على أن يكون تقييمهم عادلاً. ويجب على المعلم عند دخوله الصف أن يترك وراءه العلاقات الشخصية، ويركز على مسؤوليته المهنية تجاه الطلاب، الذين يمثلون أمانة في عنقه.
يلجأ بعض المعلمين أحياناً إلى تفضيل طلاب على آخرين داخل الصف لأسباب شخصية أو غيرها، وهو أسلوب ينعكس سلبا على الطلاب ويؤثر على ثقتهم بالمدرس. لذلك، يصبح من الضروري أن يتعامل المعلم مع جميع الطلاب بعدالة، ويبتعد عن هذا الأسلوب المؤذي، لضمان بيئة صفية متوازنة تشجع على التعلم والاحترام المتبادل.
٧ أكتوبر ٢٠٢٥
سجلت أسعار الذهب في السوق السورية ارتفاعاً ملحوظاً بعد ظهر يوم الثلاثاء 7 تشرين الأول/ أكتوبر، لتقفز بمقدار عشرة آلاف ليرة سورية عن السعر الذي كانت عليه صباحاً، في ظل استمرار التذبذب الحاد في الأسواق المحلية وتغيرات سعر الصرف.
وبحسب النشرة الصادرة عن نقابة الصاغة، ارتفع سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً إلى مليون و285 ألف ليرة سورية مبيعاً، مقابل مليون و265 ألف ليرة شراءً، بعد أن كان قد سجل في الفترة الصباحية مليوناً و275 ألف ليرة للغرام الواحد.
كما حددت النقابة سعر غرام الذهب عيار 18 قيراطاً بـ مليون و100 ألف ليرة مبيعاً، ومليون و80 ألف ليرة شراءً، في مؤشر على تأثر السوق مباشرة بتقلبات سعر الصرف المعتمد في التداولات الداخلية، إلى جانب ارتفاع أسعار الأونصة عالمياً خلال الساعات الماضية.
ودعت النقابة جميع أصحاب محلات الصياغة إلى الالتزام بالتسعيرة الرسمية المعلنة ووضعها بشكل واضح على واجهات المحال، محذّرة من البيع بأسعار زائدة عن التسعيرة النظامية.
وأكدت أن فرق الدوريات المختصة يواصل متابعة الأسواق للتأكد من الالتزام بالأسعار، وضبط أي تجاوزات قد تضر بالمستهلكين أو تزعزع استقرار السوق.
ويأتي هذا الارتفاع الجديد في وقت يشهد فيه سوق الذهب السوري تقلبات متكررة بين الصعود والهبوط خلال اليوم الواحد، نتيجة تداخل عوامل عدة أبرزها تذبذب سعر الصرف وتغيرات الأسواق العالمية، ما يجعل الذهب ملاذاً مفضلاً للمدخرين في ظل تراجع الثقة بالعملة المحلية واستمرار الضغوط التضخمية على الأسعار.
٧ أكتوبر ٢٠٢٥
بحث وزير النقل في الحكومة السورية الدكتور المهندس "يعرب بدر"، بحضور رئيس هيئة الاستثمار "طلال هلالي"، مع ممثلي شركة "بلو إنيرجي" الإيطالية، سبل الاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير منظومة النقل الجماعي عبر السكك الحديدية، في إطار مساعي الوزارة لإعادة إحياء هذا القطاع الحيوي وتعزيز دوره في دعم النمو الاقتصادي والخدمي.
وقدّم المدير التنفيذي للشركة، المهندس "محمد حداد"، عرضاً فنياً تضمن نتائج الدراسات الأولية التي أعدّتها الشركة استناداً إلى بيانات وزارة النقل، وشملت تصورات تفصيلية لأنظمة نقل بين المحافظات تعتمد على معايير الكثافة السكانية وحركة التنقل اليومية بين المدن، إلى جانب مقترحات لبدائل النقل داخل المدن الكبرى بما يتناسب مع طبيعة البنية التحتية الحالية وإمكانيات التطوير المستقبلية.
وأكد الوزير خلال الاجتماع أن تطوير قطاع النقل يمثل أحد أهم أولويات الحكومة، كونه يشكّل محوراً أساسياً لنهضة القطاعات الاقتصادية والخدمية كافة، مشدداً على أن الوزارة ترحب بجميع الأفكار والمشروعات القابلة للتطبيق العملي، شرط أن تستند إلى نموذج استثماري واضح وآلية تمويل مستدامة تضمن استمرارية التنفيذ والنتائج.
وأشار إلى أن الاستفادة من الخبرات الأجنبية تسهم في تسريع وتيرة العمل وتخفيف الأعباء التقنية، شرط أن تُدار هذه الشراكات ضمن رؤية وطنية تراعي الخصوصية السورية ومتطلبات التنمية المتوازنة.
من جانبه، أكد رئيس هيئة الاستثمار طلال هلالي انفتاح الهيئة على مختلف أشكال التعاون والشراكة مع الشركات الجادة التي تقدم مشاريع ذات جدوى اقتصادية ملموسة، لافتاً إلى أن المشاريع التي تُسهم في تحسين البنى التحتية وتطوير النقل العام تُعتبر من أهم مرتكزات تحسين بيئة الاستثمار في سوريا، وتعزيز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في السوق السورية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تحركات رسمية تهدف إلى جذب استثمارات جديدة في قطاع النقل العام، ولا سيما السكك الحديدية، الذي شهد تراجعاً حاداً خلال السنوات الماضية.
هذا وتسعى وزارة النقل إلى بناء شراكات فنية واستثمارية مع شركات دولية متخصصة، بما يمكّن من إعادة تأهيل الشبكات وتوسيعها، وربط المدن السورية بشبكة نقل متطورة تواكب متطلبات التنمية الاقتصادية والعمرانية في المرحلة المقبلة.
٧ أكتوبر ٢٠٢٥
أعلن وزير الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية، اللواء مرهف أبو قصرة، عن التوصل إلى اتفاق لوقفٍ شاملٍ لإطلاق النار مع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، وذلك خلال لقاء جمعهما في العاصمة دمشق.
وقال أبو قصرة في منشور على حسابه الرسمي على منصة “تويتر”، التقيت قبل قليل بالسيد مظلوم عبدي في العاصمة دمشق واتفقنا على وقفٍ شاملٍ لإطلاق النار بكافة المحاور ونقاط الانتشار العسكرية شمال وشمال شرق سوريا، على أن يبدأ تنفيذ هذا الاتفاق فورياً"
ويأتي هذا التطور في أعقاب وصول وفد رفيع من “الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا” إلى دمشق، يضم مظلوم عبدي، وإلهام أحمد، وروهلات عفرين، بحسب ما أفادت به مصادر إعلامية.
وقد بدأ الوفد اجتماعاته الرسمية مع الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، بحضور المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك، وقائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر.
ويمثّل إعلان وقف إطلاق النار أول نتيجة مباشرة للمفاوضات الجارية بين الطرفين، ويمهد الطريق لمباحثات أوسع حول إعادة دمج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة، في إطار تطبيق اتفاق 10 آذار وإعادة بناء سوريا الموحدة بعد سقوط نظام الأسد.
٧ أكتوبر ٢٠٢٥
أفادت مصادر إعلامية غير رسمية بوصول وفد من “الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا” إلى العاصمة دمشق، في خطوة تأتي ضمن الجهود المستمرة لتنفيذ اتفاق 10 آذار، الساعي إلى إعادة دمج القوى العسكرية والسياسية المحلية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وبحسب المصادر، فإن الوفد يضم كلاً من القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، ورئيسة دائرة العلاقات الخارجية إلهام أحمد، وقائدة وحدات حماية المرأة روهلات عفرين. وقد بدأ الوفد بالفعل اجتماعًا رسميًا مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني.
وأشارت المصادر أن المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، وقائد القيادة المركزية الأميركية (السينتكوم) الأدميرال براد كوبر، سيشاركون في الاجتماع بصفة مراقبين، ما يشير إلى دعم أميركي مباشر للعملية التفاوضية الجارية، ما يعكس رغبة واشنطن في التوصل الى اتفاق ينهي جميع المشاكل بين قسد والحكومة.
ويُعد هذا اللقاء امتدادًا للاجتماع الذي عُقد يووم أمس 6 تشرين الأول\أكتوبر بين الوفد الأميركي وقيادة “قسد” في شمال شرق البلاد، والذي ركز على دعم الاندماج السياسي وتعزيز وحدة الأراضي السورية، بحسب ما أعلن حينها المبعوث الأميركي في بيان رسمي.
ورغم عدم صدور أي تعليق رسمي من الحكومة السورية أو “الإدارة الذاتية” حتى الآن، يرى مراقبون أن هذا التطور يمثل تحولًا نوعيًا في العلاقة بين الطرفين، وقد يُمهّد لمرحلة جديدة من إعادة ترتيب المشهد السياسي والعسكري في البلاد بعد انهيار نظام بشار الأسد.
٧ أكتوبر ٢٠٢٥
أعلن رئيس مجلس التعليم العالي التركي، أرول أوزوار، أن أنقرة ستوقع خلال الأيام المقبلة اتفاقية مع الحكومة السورية لتأسيس “جامعة الصداقة التركية - السورية” في العاصمة دمشق، مشيرًا إلى أن المشروع يحظى بدعم مباشر من جامعة البحر الأسود التقنية (KTÜ)، التي ستشارك بدور أساسي في مراحل التأسيس والتخطيط.
جاء تصريح أوزوار خلال كلمته في حفل افتتاح العام الأكاديمي 2025-2026 في جامعة البحر الأسود التقنية بولاية طرابزون، حيث أشار إلى أن الاتفاقية تمثل خطوة جديدة في مسار التعاون الأكاديمي مع سوريا، مضيفًا: “سيتم قريبًا توقيع اتفاقية تأسيس الجامعة، كما نخطط لافتتاح فرع لها في مدينة حلب، وستشارك جامعة البحر الأسود التقنية في دعم التأسيس والإشراف على مراحل الإنشاء”.
وأوضح أوزوار أن تأسيس هذه الجامعة يأتي ضمن استراتيجية تركيا لتعزيز التعاون الأكاديمي الدولي، لافتًا إلى أن مجلس التعليم العالي التركي يولي أهمية كبرى لمشاريع التدويل والشراكة التعليمية خارج البلاد.
وأضاف أن هذه الخطوة تندرج ضمن رؤية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لبناء روابط أكاديمية متينة مع العالم الإسلامي والمنطقة، مشيرًا إلى أن جامعات تركية مماثلة أنشئت مؤخرًا في باكو وطشقند، ونجحت في بناء علاقات أكاديمية قوية مع العالم التركي، والعالم الإسلامي، وحتى القارة الإفريقية.
وأكد أوزوار أن جامعة البحر الأسود التقنية ستلعب دورًا رئيسيًا في تقديم الدعم الأكاديمي واللوجستي لهذا المشروع، بدءًا من إعداد البرامج التعليمية، مرورًا بتأهيل الكوادر، وصولًا إلى تقديم الخبرات الفنية والإدارية اللازمة.
ويأتي هذا الإعلان في ظل تحسّن تدريجي في العلاقات بين أنقرة ودمشق، بعد سنوات من التوتر عقب اندلاع الثورة السورية. كما يعكس اهتمام تركيا بتوسيع نفوذها الأكاديمي في المنطقة، من خلال إنشاء جامعات شريكة في مدن استراتيجية مثل دمشق وحلب.
من المتوقع أن تسهم الجامعة الجديدة في دعم جهود إعادة الإعمار وبناء القدرات البشرية في سوريا، خاصة في ظل المرحلة الانتقالية التي تشهدها البلاد بعد سقوط نظام الأسد وتولي الحكومة السورية الجديدة برئاسة الرئيس أحمد الشراع مهامها.
وختم أوزوار بالإشارة إلى أن هذه الجامعة تمثل نموذجًا جديدًا للتعاون الأكاديمي العابر للحدود، يعكس توجه تركيا نحو دبلوماسية تعليمية فاعلة، تخدم الاستقرار الإقليمي وتدعم بناء القدرات البشرية في سوريا بعد مرحلة الصراع.
٧ أكتوبر ٢٠٢٥
وقّع المدير العام للوكالة العربية السورية للأنباء “سانا”، زياد المحاميد، والمدير العام لوكالة الأنباء الأردنية “بترا”، فيروز المبيضين، مذكرة تفاهم في العاصمة الأردنية عمّان لتطوير التعاون الإعلامي بين الوكالتين في مجالات الخدمات الصحفية، وتبادل الخبرات، والتنسيق في المحافل الدولية.
وتهدف المذكرة، بحسب ما أفاد مراسل “سانا”، إلى تبادل الأخبار والصور والوسائط الإعلامية، وتعزيز المحتوى الإعلامي العربي المشترك، من خلال التعاون الفني والتقني، بما يخدم مصالح البلدين الشقيقين ويرتقي بمهنية الأداء الصحفي.
وأكد مدير عام وكالة “سانا”، زياد المحاميد، أهمية تكثيف التعاون العربي في مواجهة الإشاعات والمعلومات المضللة، داعيًا إلى تطوير آليات العمل الصحفي بما يواكب تطورات الإعلام الحديث. كما استعرض التحديثات التقنية والمهنية التي شهدتها “سانا” خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى حرص الوكالة على توسيع شبكة الاتفاقيات الإعلامية مع وكالات عربية ودولية.
من جانبها، رحبت مدير عام “بترا”، فيروز المبيضين، بالوفد السوري، وأكدت أهمية تطوير المهارات الصحفية والتقنيات الإعلامية، لا سيما في ظل التحول الرقمي المتسارع، داعية إلى اعتماد أدوات حديثة تسهم في تنمية الكفاءات الإعلامية وتعزيز القدرات البشرية.
كما قدّم مديرو مديريات “بترا” عرضًا تفصيليًا حول آليات العمل التحريري، وتصميم المحتوى الرقمي، وأمن المعلومات، قبل أن يختتم الوفد السوري زيارته بجولة ميدانية للاطلاع على سير العمل داخل الوكالة.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الاتصال الحكومي الأردني، الدكتور محمد المومني، أن توقيع اتفاقية التعاون بين “بترا” و”سانا” يمثل خطوة مهمة لتأسيس تعاون إعلامي فعّال بين البلدين، في إطار دعم مؤسسي واضح.
وشدد المومني على أهمية المرحلة الراهنة التي تستدعي مواجهة الأخبار المضللة والمعلومات الزائفة، سواء كانت ناتجة عن سوء النية أو نقص في التحقق، مشيرًا إلى أن تبادل الخبرات بين الوكالتين يدعم الاحترافية والمهنية في التغطية الصحفية.
وأضاف أن التوجيهات الملكية تؤكد على دعم الأشقاء في سوريا، معتبرًا أن استقرار الأراضي السورية يصب في مصلحة عربية مشتركة.
وأكدت المبيضين بدورها أن “بترا” تحرص على تعزيز المهنية والتنسيق مع المؤسسات الإعلامية السورية، مشيرة إلى أن الاتفاقية صيغت بعد مشاورات رسمية مع وزارة الخارجية الأردنية ووزارة الاتصال الحكومي.
واعتبر مدير “سانا”، زياد المحاميد، أن الاتفاقية تمثل انفتاحًا إعلاميًا جديدًا، مع التركيز على تبادل الزيارات وتعزيز التنسيق لمواجهة الإشاعات في البلدين، مشيدًا بدور الأردن في استضافة السوريين خلال السنوات الماضية.
٧ أكتوبر ٢٠٢٥
أكدت رئيسة المؤسسة المستقلة للمفقودين في سوريا، السيدة كارلا كوينتانا، أن جهود الكشف عن مصير مئات الآلاف من المفقودين في البلاد تمثل “مسعى جماعياً” لا يمكن لأي جهة إنجازه بمفردها، مشددة على أن المؤسسة تعمل من أجل جميع المفقودين، بغض النظر عن هوية الجهة التي تسببت في اختفائهم أو وقت حدوثه.
وفي مقابلة مع “أخبار الأمم المتحدة” خلال زيارتها لسوريا، أوضحت كوينتانا أن إنشاء المؤسسة جاء نتيجة نضال طويل خاضته العائلات السورية، مدفوعة برغبتها في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة، مشيرة إلى أن النساء السوريات لعبن دوراً بارزاً في هذا المسار، وأثبتن قوة وصلابة في مواصلة البحث رغم التحديات.
أشارت كوينتانا إلى أن المؤسسة، التي تأسست منذ عامين بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، باشرت فتح مسارات تحقيق متعددة، تشمل حالات الاختفاء القسري على يد النظام السابق، واختفاء الأطفال خلال تلك الفترة، إضافة إلى الحالات المرتبطة بتنظيم داعش، وكذلك المهاجرين المفقودين.
وأكدت أن فتح هذه المسارات الأولية لا يعني إهمال أنواع أخرى من حالات الاختفاء، بل تم التركيز عليها نظراً لتوفر معلومات دقيقة وشهادات من ناجين وعائلات قدمت تفاصيل مهمة.
وشددت كوينتانا على أهمية التعاون الدولي، معتبرة أن وجود تفويض من الجمعية العامة يعكس جدية المجتمع الدولي، لكنها أكدت أن القيادة يجب أن تكون سورية، بدعم من خبرات دولية.
وتابعت: “من أكبر التحديات التي نواجهها هي المعلومات. نحن بحاجة إلى بيانات، وثقة العائلات، والوصول إلى الوثائق الرسمية. ومن دون مشاركة الجميع للمعلومات، لن نتمكن من ربط النقاط والوصول إلى الحقيقة”.
وأوضحت أن المؤسسة تعمل وفق منهجيات علمية، مستفيدة من تجارب بلدان مثل المكسيك وكولومبيا وغواتيمالا، لكنها أكدت أن الحالة السورية فريدة وتتطلب حلولاً خاصة بالسياق المحلي.
وفيما يتعلق بالملف اللبناني، كشفت كوينتانا عن تواصل مباشر مع السلطات اللبنانية، ووزارة العدل، واللجنة الوطنية للبحث عن المفقودين، في محاولة لمعالجة قضايا اللبنانيين الذين فُقدوا في سوريا، وكذلك السوريين الذين فُقدوا أثناء عبورهم إلى لبنان.
وأشارت إلى أن المؤسسة ناقشت بشكل مباشر مع السلطات السورية، والهيئة الوطنية للمفقودين، ملفات متعددة شملت مناطق كاللاذقية وطرطوس والسويداء، وعرضت تقديم الدعم الفني والمهني في هذه القضايا.
أوضحت كوينتانا أن المؤسسة تفترض أن المفقودين أحياء ما لم يتوفر ما يثبت العكس، مشيرة إلى أن هناك حالات مؤكدة لأشخاص عادوا أحياء بعد سقوط النظام. وأضافت أن المؤسسة تعمل حالياً على تتبع ملفات الأطفال المفقودين الذين يُرجّح أنهم ما زالوا على قيد الحياة بعد أن بلغوا مرحلة الشباب.
كما نوهت بوجود وحدة للطب الشرعي ضمن المؤسسة، تعنى بحالات يُحتمل أن أصحابها قد فارقوا الحياة، في إطار معالجة مصير مئات الآلاف من المفقودين.
كشفت كوينتانا عن اعتماد المؤسسة آليات تواصل منتظمة مع العائلات ومنظمات المجتمع المدني، داخل سوريا وخارجها، تشمل اجتماعات دورية ومجالس تشاورية. وأكدت أن المؤسسة تعقد لقاءات مع الناجين وأهالي المفقودين لإطلاعهم على التقدم المحرز وخطط العمل المقبلة.
وأعلنت عن تشكيل مجلس استشاري مكون من 11 عضواً، يضم ممثلين عن العائلات وخبراء وممثلين عن المجتمع المدني، مشددة على أن المؤسسة “أُنشئت من أجلهم وبأيديهم، وتعمل يومياً بناءً على احتياجاتهم وتطلعاتهم”.
في ختام حديثها، سلطت كوينتانا الضوء على قصص ملهمة لنساء سوريات التقت بهن، خصوصاً في داريا، حيث تحدثت عن سيدة فقدت زوجها عندما كانت طفلتها في شهرها الثالث. وتحدثت الابنة، التي أصبحت معلمة، عن كفاح والدتها، في لحظة وصفتها كوينتانا بأنها تمثل “جوهر العمل في قضية المفقودين”.
وختمت قائلة: “نحن هنا لنرافق هؤلاء النساء، ونضع بين أيديهن ما نملك من خبرة ومهارة، ونمضي معاً في هذا الطريق الشاق من أجل الحقيقة والعدالة”.
٧ أكتوبر ٢٠٢٥
عادة تختار العديد من الشابات الزواج خلال فترة الدراسة، مما يُحمّلهن أعباءً إضافية؛ فتصبح الطالبة مسؤولة عن الزوج، والمنزل، والأطفال، وربما عن عائلة الزوج أيضًا، إلى جانب التزاماتها الدراسية ومسؤولياتها الجامعية.
وخلال سنوات الثورة السورية، تكررت هذه الحالة مع عدد من الشابات، خاصة أن الكثير من العائلات منعت بناتها من الذهاب إلى الجامعات الواقعة ضمن مناطق سيطرة النظام البائد، خوفاً عليهن من الاعتقال. نتيجة لذلك، اضطرت العديد منهن إلى ترك الدراسة، ومن بينهن من اختارت الزواج كخطوة في حياتها.
ومع تحرير مدينة إدلب من سيطرة الأسد في عام 2015، وافتتاح "جامعة إدلب الحرة"، وظهور معاهد وجامعات في مناطق مثل أعزاز وإدلب وغيرها من المناطق الخارجة عن سيطرة النظام البائد، عاد الأمل من جديد للشابات اللواتي توقفت دراستهن سابقاً.
لقد شكّلت هذه الجامعات والمعاهد نافذة أمام تلك الشابات لاستكمال تعليمهن، إلا أنهن في الوقت ذاته تحملن مهام مضاعفة بين متطلبات الحياة الجامعية ومسؤوليات الأسرة. ومع ذلك، تابعن رحلتهن التعليمية من جديد بعزيمة وإصرار.
تروي مريم، خريجة أدب عربي من جامعة إدلب، واحدة من الشابات التي عاشت تجربة الزواج مع الدراسة، مؤكدة أنها تحمّلت تحديات كبيرة، قائلة: "في أحد الامتحانات، كنت حاملاً في فترة الوحام، وكنت أستفرغ كثيراً، أشعر بالدوار، وأجد صعوبة كبيرة في التركيز على الدراسة".
تضيف فاطمة، خريجة أدب إنجليزي من جامعة إدلب، أن المسؤولية تصبح متعبة جداً، خاصة عندما تكون لدى السيدة واجبات تجاه الزوج وواجبات تجاه الأبناء، وفي الوقت نفسه واجبات الامتحان وحلقات البحث.
وتتابع قائلة إنه في إحدى المرات، حان موعد أحد الامتحانات، وكانت قد أنجبت طفلتها الأولى قبل أسبوعين فقط، ومع ذلك اضطرت للسفر من قريتها إلى إدلب لتقديم الامتحان، وكان زوجها برفقتها طوال الوقت.
تؤكد الشابات اللواتي عشن هذه التجربة أن دعم الزوج أمر ضروري، إذ يساعدها على اجتياز هذه المرحلة ومتابعة دراستها بنجاح. أما إذا كان الزوج لا يقدّر تعبها ولا يقدم الدعم، فإن المسؤولية تصبح صعبة جداً، وقد تدفعها أحياناً للتفكير في ترك الجامعة والتخلي عن الدراسة.
كما يلعب دعم العائلة دوراً مهماً في نجاح الجامعيات، خاصة عندما تتولى والدة الزوج أو والدة الزوجة رعاية الأطفال أثناء غياب الأم للذهاب إلى الجامعة. فعندما تعتني بالأطفال، تطعمهم، وتساعد الأم الجامعية في الأعمال المنزلية، يساهم ذلك في تخفيف الأعباء اليومية عنها.
عشرات الشابات السوريات عشن تجربة الجمع بين الدراسة والزواج خلال سنوات الثورة، وواجهن أعباءً مضاعفة بين واجبات الأسرة ومسؤوليات الدراسة. إلا أنهن، بفضل إرادتهن ودعم أزواجهن، وقدرتهن على التوفيق بين هذه المهام، تمكنّ من اجتياز هذه المرحلة بنجاح وإكمال تعليمهن.
٧ أكتوبر ٢٠٢٥
بعد سنوات طويلة من الاغتراب، فُتح المجال أمام آلاف السوريين المغتربين للعودة إلى قراهم ومدنهم عقب سقوط نظام الأسد. إلا أن طريق العودة لم يكن مفروشاً بالورود، بل كان محفوفاً بالتحديات والمخاطر، خاصة في ظل آثار الحرب وما خلّفته من ظروف قاسية أثّرت على مختلف جوانب الحياة في سوريا.
التحديات التي واجهها العائدون إلى سوريا دفعت بعضهم إلى الندم على اتخاذ قرار العودة، إذ انعكست تلك العقبات بشكل كبير على حياتهم اليومية. ومن أبرزها الدمار الواسع الذي طال القرى والمدن السورية نتيجة القصف، ما جعل كثيرًا من المناطق غير صالحة للسكن، أو تفتقر إلى أدنى مقومات العيش الكريم.
وأكد البنك الدولي أن نسبة الدمار في الوحدات السكنية داخل مناطق الصراع تتراوح بين 27 و33%. من جهة أخرى، كشف تحليل صور الأقمار الصناعية الذي أجراه معهد الأمم المتحدة للبحث والتدريب "يونيتار" (UNITAR) عن دمار واسع في المباني في 16 مدينة سورية.
وبلغ عدد الأبنية المدمرة كلياً أو المتضررة بشكل متفاوت: 355,722 مبنى في حلب، 1,415 في إدلب، 12,781 في الرقة، 6,405 في دير الزور، 10,529 في حماة، 13,778 في حمص، 34,136 في الغوطة الشرقية، 5,489 في مخيم اليرموك والحجر الأسود، 3,364 في الزبداني، و1,503 في درعا.
ويضاف إلى ذلك، انعدام الكهرباء وضعف الخدمات في العديد من المناطق منها قرى وبلدات ريف إدلب الجنوبي، نتيجة الدمار الذي طال البنية التحتية، إضافة إلى قيام قوات الأسد بسرقة الكابلات والمعدات، ما ففرض على العائدين التوجه إلى بدائل مكلفة كتركيب منظومة طاقة شمسية أو تشغيل المولدات.
تعتبر هذه الظروف جديدة على العائدين، لا سيما الذين هاجروا خارج سوريا في بدايات الثورة، قبل أن تتأزم الأوضاع وتتعرض الكهرباء للانعدام الكامل والخدمات للضعف الحاد. كما أن هؤلاء قد اعتادوا على نمط حياة معين في دول المهجر مثل تركيا وأوروبا والأردن، حيث لم يواجهوا مثل هذه المشاكل.
صعوبة إيجاد فرصة عمل
اشتكى عدد من الشباب العائدين من صعوبة إيجاد فرص عمل تؤمّن لهم حياة كريمة، مؤكدين أنهم لا يملكون المال الكافي لبدء مشاريع صغيرة بسبب التكاليف المرتفعة، مثل استئجار أو بناء محل، وتركيب منظومة طاقة شمسية في ظل انعدام الكهرباء، بالإضافة إلى تجهيزات تشغيل المشروع الأخرى.
كما واجهت الأسر السورية العائدة تحديات كبيرة في موضوع المدارس، خاصة في القرى التي دُمّرت فيها المؤسسات التعليمية بشكل بالغ في ريفي إدلب وحماة، مثل: الدير الغربي، وكفرنبودة، كفرسجنة وغيرها. وظهر هذا التحدي مع بداية العام الدراسي، نتيجة الأضرار الكبيرة في البنية التعليمية وقلة الموارد المتاحة.
أصر العائدون على الرجوع إلى موطنهم، لأنهم يفضلون بدء حياتهم في بلادهم بدلاً من الاستمرار في الغربة، مشيرين إلى أن سنوات ابتعادهم عن سوريا كانت متعبة، رغم توفر ظروف معيشية مناسبة إلى حد ما في الخارج. كما أشاروا إلى أنهم تعبوا من البعد عن عوائلهم، ورغبوا في لمّ شملهم والعيش مع أسرهم.
تبقى العودة إلى الوطن بالنسبة للعائدين خطوة محفوفة بالتحديات، لكنها تمثل بالنسبة لهم فرصة لاستعادة حياتهم وسط أسرهم، وإعادة بناء روابطهم مع أرضهم التي طالما غابوا عنها، خاصة أن خطوة العودة ضرورية لا بد من اتخاذها.
٧ أكتوبر ٢٠٢٥
بالرغم من مرور عشرة أشهر على تحرير سوريا من النظام البائد، إلا أن آلاف السوريين سيقضون شتاءً آخر بارداً وقارساً في المخيمات ضمن خيمهم وغرفهم المسقوفة بالشوادر. وسيواجهون نفس المعاناة التي تجرّعوا مرارتها خلال سنوات الثورة، نتيجة عدم تمكنهم من العودة إلى قراهم ومدنهم.
اصطدم السوريون بالعديد من العقبات التي حالت بينهم وبين العودة إلى ديارهم، وأجبرتهم على البقاء لفترة أطول في المخيمات. ومن أبرز هذه العقبات تعرض منازلهم للدمار نتيجة القصف الممنهج سواء الجوي أو البري أو المدفعي، ما جعلها غير صالحة للسكن.
وتتفاوت الأضرار من منزل إلى آخر، فبعضها دُمّر بالكامل، وبعضها يحتاج إلى ترميم وتأهيل، بينما يحتاج آخر لتركيب نوافذ وأبواب وإجراء صيانة بسيطة. إلا أن جميع هذه الإجراءات على اختلاف أنواعها تتطلب تكاليف مالية تفوق القدرات المالية للنازحين في المخيمات.
عانى النازحون خلال السنوات الماضية من ظروف اقتصادية قاسية أدت إلى تدهور أوضاعهم المعيشية بشكل كبير. فقدوا ممتلكاتهم وأراضيهم التي كانوا يزرعونها ويستفيدون من موسمها السنوي، وواجهوا الغلاء المتصاعد وصعوبة إيجاد فرص عمل، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والأدوية.
إلى جانب ذلك، شهدت أسعار مواد البناء ارتفاعاً مضاعفاً خلال الأشهر الماضية، شملت الحديد، الأحجار، الإسمنت، الرمل، وغيرها من مستلزمات البناء. كما ارتفعت أجور اليد العاملة، مما جعل بناء المنازل بمثابة حلم لآلاف النازحين.
كل تلك العوامل مجتمعة أضعفت الأوضاع الاقتصادية للعائلات النازحة وجعلتها تعيش حياة يومية صعبة ومليئة بالتحديات، لدرجة أن آلاف العوائل أصبحت عاجزة عن بناء مسكن يؤويها في قراها ومدنها، ويوفر عليها تحمل البرد في المخيمات.
هذا الواقع أجبر الأسر على البقاء في المخيمات وتحمل ظروفها القاسية، حيث تفرض الحياة في الخيام قيوداً يومية صارمة. فالمساكن المؤقتة لا تحمي من حرّ الصيف ولا برد الشتاء، ولا توفر أدنى مقومات الخصوصية للعوائل، ما يزيد من معاناة النازحين ويجعل حياتهم اليومية مرهقة ومليئة بالتحديات.
وتزداد مخاوف الأهالي حالياً، خاصة أنه خلال سنوات الثورة السورية، شهدت المخيمات كوارث متكررة في فصل الشتاء، شملت غرق الخيام وتسرب المياه إليها، وتضرر ممتلكات الأهالي، كما عانى السكان من مشكلات صحية متعددة ناجمة عن البرد القارس وظروف المعيشة القاسية.
ختاماً، يشدد مراقبون على ضرورة تدخل المنظمات الإنسانية في ظل الظروف الصعبة التي تعاني منها العائلات المقيمة في المخيمات مع اقتراب فصل الشتاء. ويؤكدون على أهمية توفير الدعم اللازم لهذه المخيمات، بما في ذلك مواد التدفئة والاحتياجات الأساسية الأخرى، لأن الحاجة ملحة ولا تحتمل التأجيل.