الأخبار أخبار سورية أخبار عربية أخبار دولية
٣١ ديسمبر ٢٠٢٥
الغش ليس حلاً: تأثيره على تعلم الطالب ومساره الدراسي

يلجأ بعض الطلاب في سوريا إلى تحقيق علامات جيدة في الامتحانات والمذاكرات عبر الغش، بدلاً من الاعتماد على الدراسة والجهد الشخصي كما يفترض. وتتعدد الأساليب المستخدمة في ذلك، من نقل الإجابات عن الزملاء مستغلين انشغال المعلم، إلى استخدام الأوراق المصغّرة، مروراً بالكتابة على المقاعد أو على اليد، وغيرها من الطرق الشائعة داخل قاعات الامتحان.

رغم أن الغش ممنوع في المدارس السورية، وأنه يفضي إلى تداعيات خطيرة على المدى القريب والبعيد — من الحرمان من الامتحان، وتهديد المستقبل التعليمي، إلى تعويد الطالب على الاتكالية وضعف الاعتماد على نفسه — إلا أن بعض الطلاب ما يزالون يلجأون إليه خلال مسيرتهم الدراسية.

تتعدد الأسباب التي تدفع الطلاب إلى الغش، بدءاً بالخوف من الرسوب والضغط المرتبط بالامتحانات. كما يساهم ضعف التحضير وقلة تنظيم الوقت في دفعهم إلى هذا السلوك، ولا سيما عندما يفتقر الطالب إلى الثقة بنفسه أو لا يتلقى التوجيه الكافي حول مخاطر الغش وعواقبه الأكاديمية والسلوكية.

كذلك يلعب الزملاء والأصدقاء دوراً مهماً، ولا سيما عندما يعتمد بعضهم أسلوب الغش بشكل متكرر، فينقلون هذا السلوك إلى غيرهم من الطلاب. ويزيد من ذلك غياب الوعي بأهمية النزاهة الأكاديمية، الأمر الذي يدفع بعض الطلاب إلى تبنّي هذه الممارسات غير النزيهة للحصول على علامات أعلى.

يروي الشاب أكرم الحسن تجربته قائلاً إنه اعتمد على الغش لتحقيق النجاح والوصول إلى الدراسة في كلية التربية (معلم صف)، ليكتشف لاحقاً أن بعض المقررات تفوق قدراته العلمية، فلم ينجح فيها. ومع تراكم المواد خلال السنة الأولى ثم الثانية، انتهى به الأمر إلى الرسوب والاستنفاد، ما اضطره في النهاية إلى ترك الجامعة.

ويؤكد أكرم أنه لو التحق منذ البداية بتخصص يتوافق مع معدله وقدراته الحقيقية وبنزاهة، لما وصل إلى هذه النتيجة، ولَما اضطر إلى تغيير مساره الدراسي والاتجاه إلى عمل آخر.


ويؤكد المعلم حسن البيوش، معلم الصف، أن على المعلم مسؤولية أساسية في توعية الطالب وتوجيهه، وذلك عبر الحديث معهم عن تأثير هذا السلوك على مستقبلهم الأكاديمي، مع التأكيد على أن الغش ليس حلاً، وأن الاعتماد على الجهد الشخصي هو الخيار الأفضل على المدى الطويل.

كما يشدد على ضرورة تعليم الطلاب مهارات الدراسة والمراجعة وتنظيم الوقت، وتشجيعهم على الاعتماد على أنفسهم، إلى جانب تقديم المكافآت الرمزية وكلمات التشجيع. ويضيف البيوش أن من المهم التحدث بشكل متكرر مع الطلاب عن أهمية النزاهة الأكاديمية، بما يرسّخ هذه القيم لديهم على المدى البعيد.

برغم ما يحمله الغش من تداعيات قد تؤثر على مسار الطلاب الدراسي والمهني، فإن ممارسته ما تزال حاضرة في عدد من البيئات التعليمية، الأمر الذي يستدعي تعاون الأسرة والمدرسة لترسيخ قيم النزاهة والمسؤولية.

اقرأ المزيد
٣١ ديسمبر ٢٠٢٥
أمطار غزيرة وبرد قارس… مأساة تتجدد في مخيمات الشمال السوري

تواجه العائلات المقيمة في مخيمات شمال غربي سوريا أوضاعاً صعبة، مع استمرار الأمطار وتساقط الثلوج على مناطق عدة. وتزيد المخاطر بسبب إقامتهم في مساكن مؤقتة متداعية لا توفر الحماية الكافية من المياه والرياح الباردة، إضافة إلى عجز معظم الأسر عن تأمين وسائل التدفئة لأطفالها، ما يجعل موجات البرد المتكررة تحدياً مستمراً للحياة اليومية.

وتضم المخيمات آلاف العائلات التي، بالرغم من سقوط النظام وفتح المجال أمام العودة، لا تزال عاجزة عن الرجوع إلى ديارها بسبب الدمار الكبير الذي لحق بمنازلها نتيجة القصف الممنهج خلال السنوات الماضية. وإلى جانب ذلك، تواجه هذه الأسر تحديات إضافية مرتبطة بالخدمات الأساسية والبنية التحتية وفرص المعيشة، ما يجعل العودة خياراً مؤجلاً بالنسبة لكثير منها.

وبحسب تقارير محلية ودولية، فإن غالبية هذه العائلات لا تمتلك مقومات كافية لمواجهة تداعيات العاصفة الحالية، مع استمرار هطول الأمطار وتراكم الثلوج، إلى جانب موجات البرد القارس والانخفاض الكبير في درجات الحرارة، ما يزيد من صعوبة حياتهم اليومية داخل المخيمات.

وتتفاقم المعاناة بشكل خاص لدى الأسر المقيمة في خيام مهترئة تتسرّب إليها المياه، أو في غرف مؤقتة بعوازل متشققة لا توفر حماية كافية من البرد. وتزداد الأوضاع سوءاً بالنسبة للعائلات التي لا تستطيع تأمين مواد التدفئة الكافية، ما يضعها وأطفالها في مواجهة مباشرة مع موجات البرد القارس وما ينجم عنها من أمراض ومضاعفات صحية.

تصبح الحياة اليومية داخل المخيمات أكثر صعوبة مع الأحوال الجوية الحالية. وبحسب شهادات جمعناها من أهالي الخيم، لا تتمكن كثير من الأسر من مغادرة المخيم لقضاء احتياجاتها الأساسية، مثل شراء الخبز والمستلزمات الضرورية، بسبب الأمطار والطين وتحول الطرق الترابية إلى برك موحلة تعيق الحركة.

وأشار من قابلناهم إلى أنهم يمنعون الأطفال في الغالب من الخروج لتجنب الأمراض أو اتساخ الملابس، لا سيما في المخيمات المقامة على أراضٍ طينية. كما تواجه النساء مشكلات إضافية تتعلق بالرطوبة وتسرب المياه داخل أماكن الإقامة، ما يزيد الأعباء الصحية والمعيشية على العائلات.

ويؤكد ناشطون على ضرورة تقديم دعم عاجل للعائلات المقيمة في المخيمات، خاصة فيما يتعلق بتأمين مستلزمات فصل الشتاء من وسائل التدفئة والعوازل، واستبدال الخيام المهترئة بأخرى أكثر ملاءمة كحل مؤقت. كما يشددون على الحاجة الملحّة لإطلاق مشاريع إعادة الإعمار لضمان عودة كريمة وآمنة للنازحين إلى مناطقهم.

اقرأ المزيد
٣١ ديسمبر ٢٠٢٥
الداخلية تعلن توقيف متورطين بجرائم حرب وأعمال تحريضية بطرطوس واللاذقية

أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية، يوم الأربعاء 31 كانون الأول/ ديسمبر، أن مديريات الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية ومناطق جبلة والقرداحة، إضافة إلى طرطوس وريفها، وبالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، نفذت عمليات أمنية أسفرت عن توقيف عدد من الأشخاص المتورطين في جرائم حرب وأعمال تحريضية اعتُبرت مهدِّدة للسلم الأهلي في المحافظتين.

وأوضحت وزارة الداخلية عبر قناتها على تطبيق تلغرام أن هذه العمليات جاءت عقب دعوات تحريضية ذات طابع طائفي، وُصفت بأنها خارجية، وأدّت إلى حالة من الفوضى سقط خلالها عدد من القتلى والجرحى وتعرّضت ممتلكات عامة وخاصة لاعتداءات، كما أشارت الوزارة إلى أن العمليات الأمنية ما تزال مستمرة لملاحقة المتورطين.

وأضافت الوزارة أن الدولة السورية عملت خلال المرحلة الماضية على احتواء آثار التوتر وإعادة دمج الأشخاص الذين لم يثبت تورطهم في أعمال عنف ضمن المجتمع والمؤسسات الرسمية، مؤكدة أن وزارة الداخلية كان لها دور في تعزيز السلم الأهلي وإعادة ترميم النسيج الاجتماعي، وفي المقابل، لفتت إلى أن جهات متورطة حاولت استغلال هذه المرحلة لإشاعة الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار.

وأكدت وزارة الداخلية أنها ستواصل ما وصفته بدورها في حماية المجتمع ومواجهة أي محاولات لتهديد أمن المواطنين واستقرارهم، داعية أبناء محافظتي اللاذقية وطرطوس إلى التحلي بالوعي والمسؤولية وعدم الانجرار وراء الدعوات التحريضية، والعمل على ترسيخ مفاهيم الوحدة ونبذ الفتنة.

وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، يوم الثلاثاء 30 كانون الأول/ ديسمبر، عن فرض حظر تجوال في مدينة اللاذقية، اعتبارًا من الساعة الخامسة مساءً اليوم ويستمر حتى صباح الغد الأربعاء.

وأكدت قيادة الأمن الداخلي أن قرار حظر التجوال لا يشمل الحالات الطارئة، ولا الكوادر الطبية، ولا فرق الإسعاف والإطفاء، في حين دعت المواطنين إلى الالتزام التام بمضمون القرار والتعاون مع الوحدات المختصة، تحت طائلة المساءلة القانونية بحق المخالفين.

وليلة أمس شهدت مدينة اللاذقية انتشارًا أمنيًا مكثفًا لقوى الأمن الداخلي في الشوارع الرئيسية، بعد قيام بعض الأشخاص بأعمال فوضى تهدد استقرار المدينة.

وأكدت مصادر محلية أن قوات الأمن الداخلي انتشرت بشكل منظم لضبط الشوارع والمناطق الحيوية، وتأمين المرافق العامة، ومنع أي محاولات لإثارة الفوضى أو الاضطرابات.

وأوضحت المصادر أن الإجراءات الأمنية شملت تعزيز الدوريات في الشوارع الرئيسية والتقاطعات الحيوية، كما تم مراقبة المناطق التي شهدت تحركات مشبوهة، بهدف إعادة الهدوء وضمان سلامة المواطنين.

ونوهت المصادر أن هذا الانتشار المكثف أسفر عن عودة الاستقرار النسبي إلى المدينة، يأتي هذا التدخل الأمني بعد أعمال فوضى محدودة قام بها بعض الأشخاص، حيث باشرت قوى الأمن الداخلي التدخل الفوري لاحتواء الموقف، وإعادة الاستقرار مع التأكيد على استمرار الرقابة الأمنية لضمان عدم تكرار أي خروقات.

ويذكر أن السلطات الأمنية في محافظة اللاذقية حثت المواطنين على الالتزام بالتعليمات والتعاون مع الدوريات المنتشرة في المدينة، مؤكدة أن أي مخالفات ستخضع للمساءلة القانونية وفق القوانين النافذة، بهدف الحفاظ على أمن المدينة واستقرارها.

اقرأ المزيد
٣١ ديسمبر ٢٠٢٥
الصحة ترفع الجاهزية القصوى خلال عطلة رأس السنة وتُحذّر من المفرقعات والرصاص

أعلنت وزارة الصحة السورية رفع مستوى الجاهزية القصوى في منظومات الإسعاف والطوارئ بجميع المحافظات، وذلك ضمن خطة طوارئ متكاملة تهدف إلى الاستجابة السريعة وتوفير الخدمات الطبية خلال عطلة رأس السنة الميلادية، التي تشهد عادةً كثافة في التجمعات والأنشطة.

خطة طوارئ وتنسيق مستمر
كشف مدير مديرية الإحالة والإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة، الدكتور نجيب النعسان، في تصريح لوكالة سانا، أن الوزارة أعدّت خطة طارئة شاملة لرفع جاهزية أقسام الإسعاف والطوارئ في كافة المشافي، مشيراً إلى أن غرف العمليات تعمل على مدار الساعة لاستقبال البلاغات عبر الرقم الموحد /110/.

وشدد النعسان على أهمية التأكد من الجاهزية الفنية والتقنية لجميع سيارات الإسعاف، وتوفر التجهيزات الطبية والأدوية الضرورية داخلها، لضمان تقديم الإسعافات الأولية الفورية للحالات الطارئة قبل نقلها إلى المشافي.

تعزيز الكوادر وتوفير المستلزمات
أكد النعسان أنه تم تعزيز الكوادر الطبية والتمريضية والفنية، مع تنظيم جداول مناوبات إضافية لتأمين استمرارية تقديم الخدمات الصحية دون انقطاع، لافتاً إلى أنه تم اتخاذ إجراءات لضمان توفر الأسرة، خصوصاً في أقسام الإسعاف والعناية المشددة، إلى جانب تأمين كميات كافية من الأدوية والمستلزمات الطبية ومشتقات الدم، ورفع مستوى التنسيق بين منظومة الإحالة والمشافي لسرعة استقبال المصابين والتعامل مع الحالات الحرجة بكفاءة عالية.

تحذيرات من السلوكيات الخطيرة
وجّه الدكتور النعسان تحذيرات جدية من مخاطر إطلاق الرصاص العشوائي واستخدام المفرقعات والألعاب النارية، مؤكداً أنها تتسبب بإصابات خطيرة كالحروق والاختناقات، وتثير الذعر بين الأهالي، لا سيما الأطفال وكبار السن، داعياً المواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة العامة خلال الاحتفالات.

دعوة للتعاون مع الطواقم الطبية
شدد النعسان على أهمية التقيد بالتعليمات المرورية، خاصة في ظل الظروف الجوية الباردة، داعياً السائقين إلى التعاون مع الفرق الإسعافية عبر إفساح الطريق لسيارات الطوارئ، لضمان سرعة الوصول إلى المصابين وإنقاذ الأرواح.

وكانت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية قد أصدرت يوم أمس تذكيراً بتعطيل الجهات العامة يوم الخميس 1 كانون الثاني 2026، بمناسبة عيد رأس السنة، وذلك استناداً إلى المرسوم التشريعي رقم 188 لعام 2025.

اقرأ المزيد
٣١ ديسمبر ٢٠٢٥
وزارة المالية تُعلن إيقاف اقتطاع نسبة الـ10% للمساهمة الوطنية لإعادة الإعمار

أعلنت وزارة المالية في الحكومة السورية، من خلال تعميم صادر عن الهيئة العامة للضرائب والرسوم، إيقاف اقتطاع نسبة الـ10% المعروفة باسم “المساهمة الوطنية لإعادة الإعمار” من الضرائب والرسوم المباشرة وغير المباشرة، وذلك ابتداءً من مطلع عام 2026.

وجاء في التعميم أن القرار يستند إلى أحكام القانون رقم 13 لعام 2013 وتعديلاته، والذي فرض حينها نسبة 10% كرسوم إضافية تحت بند المساهمة الوطنية لإعادة الإعمار، إضافة إلى القانون رقم 39 لعام 2021 الذي نصّ على تمديد العمل بهذه النسبة حتى نهاية عام 2025.

وبناءً على ذلك، أكدت وزارة المالية أن العمل بالمساهمة الوطنية سينتهي مع نهاية عام 2025، ولن يتم اقتطاع هذه النسبة من المكلّفين اعتباراً من بداية عام 2026، داعيةً الجهات المالية المختصة إلى التقيد بمضمون التعميم وتنفيذه أصولاً.

يُذكر أن نسبة الـ10% فُرضت لأول مرة بعد عام 2013 من قبل نظام الأسد البائد كإجراء مالي استثنائي لدعم جهود إعادة الإعمار في البلاد، وشملت الضرائب والرسوم المباشرة وغير المباشرة خلال فترة سريانها.

ويأتي قرار وزارة المالية السورية بإيقاف اقتطاع نسبة الـ10% المعروفة بـ“المساهمة الوطنية لإعادة الإعمار” اعتبارًا من عام 2026، وهو في الأصل امتداد لقانون فرضته حكومة النظام البائد منذ عام 2013، ثم رفع مجلس الشعب نسبته إلى 10% عام 2017.

وففي تموز 2013 فُرضت ضريبة إعادة الإعمار أولًا على الضرائب والرسوم غير المباشرة، ثم عُدلت لاحقًا لتصبح 10% وتشمل شرائح واسعة من المكلفين، وهو ما أثار حينها مخاوف من زيادة الأعباء المعيشية.

وبذلك فإن التعميم الأخير لا يؤسس لضريبة جديدة، بل يعلن انتهاء العمل بإجراء مالي كان مطبقًا منذ سنوات في عهد النظام المخلوع، حيث يستمر اقتطاع النسبة حتى نهاية 2025 فقط، ليُوقف العمل بها اعتبارًا من مطلع 2026.

اقرأ المزيد
٣١ ديسمبر ٢٠٢٥
المركزي يصدر تعليماته التنفيذية لاستبدال العملة ويحدد تفاصيل الاستبدال ومدة التداول

أصدر مصرف سورية المركزي القرار رقم /705/ ح، المتضمن التعليمات التنفيذية لتطبيق أحكام المرسوم التشريعي رقم (293) لعام 2025، القاضي باستبدال العملة السورية القديمة بعملة جديدة، وذلك استناداً إلى أحكام القانون رقم 23 لعام 2002 وتعديلاته، وقرار الرئيس السوري أحمد الشرع.

حذف صفرين من العملة الجديدة
نص القرار على حذف صفرين من الفئات الورقية المتداولة حالياً، بحيث تُعاد تسميتها ضمن العملة الجديدة بقيم أقل، مع الاحتفاظ بقيمتها الحقيقية وفق جدول الاستبدال الذي يعادل كل 100 ليرة سورية قديمة بـ1 ليرة سورية جديدة.

بدء تنفيذ عملية السحب اعتباراً من 1 كانون الثاني 2026
تبدأ عملية سحب العملة القديمة من التداول اعتباراً من صباح يوم الخميس الموافق 1 كانون الثاني 2026، وفق جدول زمني ومهل استبدال يحددها مصرف سورية المركزي. وتستمر العملة القديمة بالتداول مؤقتاً إلى جانب الجديدة، حتى انتهاء المهلة التي يُعلن عنها لاحقاً.

مراكز الاستبدال وآلية التطبيق
أوضح القرار أن عملية استبدال العملة ستتم من خلال المراكز التي يحددها مصرف سورية المركزي حصراً، ويشمل ذلك الفئات القديمة المحددة في المرسوم، فيما تُحظر أي عمليات استبدال خارج القنوات الرسمية المعتمدة.

أكد المصرف أن العملة الجديدة ستكون معتمدة رسمياً في جميع التعاملات المالية والمصرفية والالتزامات المختلفة، وستحل محل العملة القديمة التي تُسحب تدريجياً من التداول.

تفاصيل الفئات النقدية الجديدة مقابل القديمة

جاء في التعليمات التنفيذية جدول يوضح الفئات الجديدة مقابل نظيراتها القديمة كالتالي:

الفئة الجديدة (ل.س) المقابل بالعملة القديمة المسحوبة من التداول

إعفاءات وضمانات للمواطنين
أشار القرار إلى أن عملية الاستبدال لا تخضع لأي رسوم أو ضرائب أو غرامات، وتحظى بحماية قانونية كاملة، كما يُحظر فرض أي التزامات إضافية على المواطنين جراء عملية التحويل.

التعاملات المالية مستمرة دون تعطيل
أوضح مصرف سورية المركزي أن التزامات العقود والاتفاقيات والمعاملات المالية ستُعدّ قائمة ونافذة بعد الاستبدال، على أن يُعاد حسابها وفق معيار العملة الجديدة، وصدر القرار بتاريخ 24 كانون الأول 2025، ويُعتبر نافذاً من تاريخ نشره، حيث يُنشر في الجريدة الرسمية.

سوريا تطلق العملة الجديدة… الحصرية يؤكد: الهدف تبسيط حياة المواطنين وضبط الكتلة النقدية.
أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، اليوم الاثنين، خلال حفل إطلاق العملة السورية الجديدة في قصر المؤتمرات بدمشق، أن عملية تبديل العملة تهدف بالأساس إلى تبسيط حياة المواطنين وضبط الكتلة النقدية، مشيراً إلى أن الخطوة تقنية لحذف الأصفار فقط دون التأثير على سعر الصرف.

وأوضح الحصرية أن الهدف من هذه العملية مزدوج، الأول قطع مع الماضي ورموزه وتسهيل التعامل اليومي للمواطنين، والثاني حصر القيمة المتداولة فعلياً للسيطرة على السياسات النقدية. 

وأضاف أن المصرف المركزي اعتمد على تجارب دول ناجحة مثل فرنسا وألمانيا، خاصة بعد الحروب والتحولات السياسية الكبرى، مؤكداً أن المصرف تسلم في حالة كارثية نتيجة ممارسات النظام السابق، إلا أنه نجح في فرض الاستقرار المالي رغم الظروف الصعبة.

وأشار الحصرية إلى أن العمل جارٍ على إرساء نظام مصرفي سليم وتوسيع المدفوعات الرقمية، وأن العملة الجديدة ستتيح تطبيق سياسات نقدية فعّالة. وأضاف أن التحسن الاقتصادي المرتقب لن يأتي من تبديل العملة فحسب، بل من عودة المواطنين للاعتماد على الليرة السورية في تعاملاتهم اليومية.

ولفت الحصرية إلى أن العملية سترافقها حملة إعلامية شاملة لتوضيح جميع التفاصيل للمواطنين خطوة بخطوة، مشيراً إلى أن مدة التبديل ستكون 90 يوماً قابلة للتمديد لضمان استقرار السوق ومنع أي صدمة في الأسعار. 

وأكد أن التسعير سيتم بالعملتين القديمة والجديدة خلال فترة التعايش لضمان الشفافية ومنع الاستغلال وأضاف أن المصرف المركزي أخذ في الحسبان جميع المخاطر المحتملة، لاسيما ارتباك المواطنين، ووضع خطط جاهزة للتعامل معها. 

ودعا الحصرية المواطنين إلى تعزيز الثقة بالليرة السورية والاطمئنان إلى عملية الاستبدال، مؤكداً أنه لا مجال لارتفاع الأسعار أو زيادة التضخم.

 كما وجه الحصرية رسالة مباشرة للتجار والصرافين بالالتزام بالأنظمة والقوانين، محذراً من أن أي محاولة لاستغلال عملية تبديل العملة ستواجه بإجراءات صارمة.

وجاءت العملة الجديدة بست فئات، من 10 ليرات التي تحمل صورة الوردة الشامية، إلى 500 ليرة المزينة بصور سنابل القمح، لتعكس الرموز الوطنية السورية المرتبطة بالزراعة والتراث.

اقرأ المزيد
٣١ ديسمبر ٢٠٢٥
رامي مخلوف يحذّر العلويين من الاستماع للشيخ غزال ويهاجم مسار الفيدرالية

قال رامي مخلوف إنه خرج في تسجيل مصور وصفه بـ“الظهور بغير أوانه” على خلفية ما قال إنها ظروف وأحداث خطيرة تحيط بالطائفة العلوية، محذرًا من أن هناك أشخاصًا يدفعونها، بحسب تعبيره، إلى “مكان خطر قد لا عودة منه”، ويقرنونها بأمور لا يجوز أن يُقرن العلوي بها، في إشارة مباشرة إلى دعوات وتحركات إعلامية وسياسية جارية في الساحل السوري.

وربط مخلوف موقفه بما وصفه بالمجازر والاعتقالات، قائلًا إن الطائفة لم تكفها، بحسب تعبيره، المجزرة الأخيرة التي قال إن ضحيتها قرابة ثلاثين ألفًا بين شهيد وجريح، ولا الاعتقالات التي طالت الآلاف، متسائلًا إلى أين أوصلت بعض الشخصيات التي تظهر اليوم في الإعلام الناس، وما الغاية من هذا الحراك، قبل أن يؤكد أنه نبه مرارًا من خطر كبير في هذه المرحلة، داعيًا العلويين إلى الهدوء وضبط النفس ولزوم البيوت والصمت.

وفي هجوم مباشر، دعا مخلوف العلويين صراحة إلى عدم الاستماع لما وصفه بخطاب الشيخ غزال، مستنكرًا دعوته إلى التحرك “بصدور عارية”، ومطرحًا تساؤلات حول معنى ذلك، وما إذا كان الهدف هو أن يُباد الجميع مقابل الحصول على فيدرالية، ليؤكد أن الفيدرالية، وفق توصيفه، تعني استقلالية إدارية فقط، متسائلًا عن مصير الجوانب العسكرية والأمنية في ظل غياب قوة تحمي الإقليم، ومشيرًا إلى أن أي شخص اليوم، بحسب قوله، قد يُعتقل أو يُقتل لعدم وجود من يحميه.

واعتبر مخلوف أن الحراك والبيانات التي خرجت في الفترة الماضية لم تُخرج المعتقلين، بل أدت، وفق تعبيره، إلى زيادة حملات الاعتقال، مستشهدًا بقول نسبه إلى “أمير المؤمنين” حول لزوم البيوت عند إقبال فتنة الشام، متسائلًا كيف يمكن مخالفة هذا القول واتباع الشيخ غزال، ومؤكدًا أن الفيدرالية من دون قوة تحمي الناس تجعلهم بلا قيمة، على حد تعبيره، في مقارنة مع مناطق الشمال التي قال إن لديها جيشًا وأمنًا ومنظومة جاهزة تشكل ملاذًا آمنًا.

وتحدث مخلوف عن تسليم السلاح، قائلًا إن ذلك جاء بإرادة كاملة بسبب ما وصفه بـ“القرف” الذي وضع فيه بشار الأسد، واصفًا إياه بـ“المهزوم”، وقال إنهم اختاروا العيش في أرضهم والرضى بالواقع، لكنه اتهم أشخاصًا بقيادة الطائفة نحو المجهول، مشددًا على أنه خدم أهله وناسه ثلاثين عامًا، ووهب أرزاقه منذ عام 2012 للأعمال الإنسانية والخيرية، وبقي صامدًا مع طائفته وجيشه، معتبرًا أنه نجح في مهمته بمنع انهيار الدولة.

وشدد مخلوف على أن السير خلف شيخ دين بطريقة “القطيع”، وفق وصفه، أمر مرفوض، معتبرًا أن العلويين كانوا معروفين بالانفتاح وحكموا سوريا لما يقارب ستين عامًا، قبل أن يصف الخط الذي يسير فيه الشيخ غزال بأنه خطير ويقود الطائفة إلى الهلاك، مضيفًا أنه يعرف، بحسب قوله، من يمول ما سماه “هذا الفيلم” ولماذا.

وأكد مخلوف أن العلويين، وفق رؤيته، سيكونون جزءًا أساسيًا من إدارة سوريا كلها، ومن الجيش السوري لمحاربة التطرف، معتبرًا أن العالم سيخضع لهذا البرنامج لأنه “برنامج حق”، وقال إنه بقي في سوريا في ذروة ما وصفه بظلم بشار الأسد المخلوع وعائلته، منتظرًا ساعة السقوط ليتمكن من فعل شيء لأهله وناسه، مشيرًا إلى أن الحلول قادمة ولكن ليس بهذه الطريقة التي تُدفع بها الطائفة اليوم.

وكشف مخلوف عن تفاصيل تتعلق بتشكيل ما يُعرف بالمجلس العلوي، قائلًا إن الشيخ غزال جرى اختياره بدعم من “بيت جابر”، وإن مجالس شُكلت في معظم المحافظات بشكل وصفه بـ”الشكلي”، قبل أن تُستخدم هذه المرجعية الدينية، بحسب قوله، في مسار سياسي خطير، لافتًا إلى أنه كان من الداعمين للشيخ غزال في مراحل سابقة، لكنه اعتبر أن الاستمرار في هذا النهج يجعله يتبرأ منه علنًا، مؤكدًا أن الشيخ غزال “لا يمثله” إذا واصل هذا الطريق.

وفي أخطر مواقفه، أعلن مخلوف بوضوح أن مستقبل العلويين والساحل السوري، بحسب تعبيره، هو مع “أصدقائنا في دولة روسيا الاتحادية” وبقيادة الرئيس فلاديمير بوتين، مؤكدًا أنهم لن يقبلوا بغيرهم سندًا، وتوقع أن تبدأ الحلول تدريجيًا بعد الأشهر الأولى من السنة، متحدثًا عن موقع مميز ينتظر الطائفة.

وحذّر مخلوف من فترة وصفها بالخطرة جدًا، قال إنها ستشهد أحداثًا سيُبعد العلويين عنها بالصمت، محددًا تسلسلًا لتلك الأحداث يبدأ بمعركة لبنان ثم اقتتال داخلي ثم معركة الشمال، داعيًا العلويين إلى عدم أن يكونوا جزءًا من هذه المعركة القاسية والطاحنة، مطالبًا إياهم بالصبر حتى ما بعد الشهر الرابع من السنة القادمة.

وختم مخلوف خطابه بتوجيه رسالة إلى أهل السنة في ما أسماه إقليم الساحل السوري والمناطق الأخرى، دعاهم فيها إلى حقن الدماء وطي صفحة الماضي والتعايش بخير وسلام وأمان، مؤكدًا أنه لا يكون إقليم إلا معهم، مطالبًا الجميع بدرء الفتنة وعدم الانسياق خلف أي طرف، وضبط الأعصاب، معتبرًا أن الفرج قريب خلال أشهر قليلة، بحسب تعبيره.

اقرأ المزيد
٣١ ديسمبر ٢٠٢٥
مرسوم رئاسي بإطلاق العملة السورية الجديدة واعتماد "الليرة الجديدة" بديلاً للعملة القديمة

أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم التشريعي رقم (293) لعام 2025، والذي يقضي بسحب الأوراق النقدية السورية القديمة من التداول، واستبدالها بعملة جديدة تُعرف باسم "الليرة السورية الجديدة"، وذلك اعتباراً من تاريخ 1 كانون الثاني 2026.

نص المرسوم على أن يتم تنفيذ عملية سحب العملة القديمة من التداول بشكل تدريجي، من خلال مراكز يحددها مصرف سورية المركزي، على أن تُطرح أوراق نقدية جديدة تحمل اسم "الليرة السورية الجديدة" وتحلّ محل الأوراق القديمة.

سعر التحويل: كل 100 ليرة قديمة = 1 ليرة جديدة
أوضح المرسوم أن عملية التحويل بين العملتين ستتم وفق معيار محدد، بحيث تعادل كل 100 ليرة سورية من العملة القديمة ليرة سورية واحدة من العملة الجديدة، دون فرض أي رسوم أو عمولات على عمليات التحويل.

تفاصيل الفئات النقدية الجديدة
تحددت الفئات الجديدة للعملة السورية الجديدة كما يلي:
1 ل.س جديدة = 100 ل.س قديمة
5 ل.س جديدة = 500 ل.س قديمة
10 ل.س جديدة = 1000 ل.س قديمة

وحتى فئات أكبر مثل:
1000 ل.س جديدة = 100,000 ل.س قديمة


إلغاء العملة القديمة من التداول بعد انتهاء المهلة
شدد المرسوم على أنه بانتهاء فترة السماح التي تحددها الجهات المختصة، تُعتبر العملة القديمة فاقدة لقوتها الإبرائية، وغير صالحة قانونياً للتعاملات المالية، سواء في العقود أو التسويات أو المعاملات الرسمية، مشيراً إلى أن المبالغ التي لم تُستبدل ضمن المهلة المحددة، تُحتسب وفق السعر الجديد وتعتمد كأساس للحسابات المالية والرواتب والأسعار.


حمل المرسوم توقيع الرئيس السوري أحمد الشرع، وجرى توقيعه في دمشق بتاريخ 24 كانون الأول 2025، الموافق 4 رجب 1447 هـ، على أن يُنشر في الجريدة الرسمية ويُعتبر نافذاً من تاريخ صدوره.

إطلاق العملة السورية الجديدة: الرئيس الشرع يعلن خطوات مدروسة لتعزيز الاقتصاد الوطني
أعلن الرئيس أحمد الشرع عن الكشف عن العملة السورية الجديدة خلال حفل في قصر المؤتمرات اليوم الاثنين، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة للاقتصاد الوطني بعد أفول مرحلة سابقة لا مأسوف عليها. 

وصدرت العملة الجديدة بست فئات، بدءًا من فئة 10 ليرات التي تحمل صورة الوردة الشامية، وفئة 25 ليرة المزينة بصورة التوت الشامي، وفئة 50 ليرة التي تصور الحمضيات الشهيرة في الساحل السوري، وفئة 100 ليرة المزينة بصورة نبات القطن المشهور بزراعته في محافظات الشمال السوري، وفئة 200 ليرة التي تحمل صورة الزيتون، وأخيرًا فئة 500 ليرة المزينة بصور سنابل القمح، وتعكس هذه الفئات الرموز الوطنية المرتبطة بالزراعة والتراث السوري.

 وأشار الرئيس الشرع إلى أن تحسين الاقتصاد السوري يرتكز على زيادة معدلات الإنتاج وخفض معدلات البطالة، مؤكدًا أن أحد أسس تحقيق النمو يتمثل في تحسين الحالة المصرفية، حيث وصف المصارف بأنها الشرايين الأساسية للاقتصاد.

وأوضح أن مرحلة التحوّل الحالية حساسة ودقيقة، داعيًا إلى تجنّب أي حالة فزع أو استعجال في استبدال العملة القديمة. 

وأضاف أن كل من يحمل العملة القديمة سيتمكّن من استبدالها وفق الآليات التي يحددها مصرف سورية المركزي، محذرًا من أن الإلحاح على الاستبدال بشكل غير منظم قد يؤثر سلبًا على سعر صرف الليرة، مؤكدًا أن المصرف المركزي سينفذ عملية الاستبدال وفق جدول زمني مدروس يضمن الانسيابية والاستقرار.

وتطرق الرئيس الشرع إلى الثقة بالليرة، مشددًا على أنها جزء من الثقة بالاقتصاد السوري الذي تضرر خلال السنوات الماضية، خصوصًا في القطاع المصرفي.

 وأوضح أن ارتفاع سعر الصرف دفع كثيرين لاكتناز أموالهم بعيدًا عن المصارف، مما أضعف دورة الاقتصاد، مؤكدًا أن العملة الجديدة تعبّر عن هوية وطنية حديثة وتبتعد عن تقديس الأشخاص، معتمدة رموزًا مرتبطة بواقع البلاد ومستقبلها. 

وأضاف أنها ستسهّل التداول وتخفف الاعتماد على الدولار، ما يعيد بناء الثقة بالاقتصاد على المدى الاستراتيجي.

كما أكد الرئيس الشرع أن الاقتصاد السوري يتحرك اليوم بخطوات مركّزة ومدروسة، وأن ما تم تأسيسه خلال العام الماضي سيبدأ بإعطاء ثماره تدريجيًا، موضحًا أن الثقة الكبيرة بالاقتصاد السوري تأتي من الموقع الجيوسياسي لسوريا والإقبال المتزايد من الدول الإقليمية والدولية على التعاون معها.

وأشار أيضًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب ثقافة نقدية جديدة تقوم على تجريم المضاربة الوهمية وضبط السيولة تدريجيًا بما لا يرفع التضخم، ما يعكس نهجًا متوازنًا لتحقيق الاستقرار المالي والنقدي.

من جانبه، أوضح المستشار المهندس عبد الله الشمّاع أن فريقًا من الخبراء السوريين عمل جنبًا إلى جنب مع كوادر مصرف سورية المركزي لتحليل الواقع النقدي والاطلاع على التجارب الدولية، مؤكدًا أن استراتيجية تبديل العملة وُضعت وفق أسس علمية صارمة تستند إلى أفضل الممارسات والمعايير العالمية، بما يعيد مصرف سورية المركزي إلى موقعه الطبيعي بين المصارف المركزية الرائدة.

كما شدّد الشمّاع على أن الرؤية الاستراتيجية تقوم على خمس ركائز مترابطة، تشمل السياسة النقدية والاستقرار السعري، وسوق صرف متوازن وشفاف، وقطاع مصرفي سليم، ومدفوعات رقمية آمنة ومتكاملة، وتكامل مالي دولي وشمول مالي مستدام، ما يجعل من مصرف سورية المركزي ركيزة وطنية للاستقرار والثقة وقاطرة للتحول نحو اقتصاد قوي، متين ومنفتح عالميًا.

ويؤكد خبراء أن إطلاق  العملة السورية الجديدة يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز الاقتصاد الوطني، وإعادة الثقة بالليرة، وتأمين بيئة نقدية مستقرة تدعم النمو والتنمية في المرحلة المقبلة، مستندة على خطوات مدروسة وثقة دولية متنامية بسوريا.

اقرأ المزيد
٣١ ديسمبر ٢٠٢٥
التحالف الدولي يعلن مقتل واعتقال 25 عنصراً من "داعش" بعمليات مكثفة في سوريا

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، يوم الثلاثاء، أن قوات التحالف الدولي نفّذت سلسلة عمليات أمنية في سوريا أسفرت عن مقتل واعتقال نحو 25 عنصراً من تنظيم "داعش"، وذلك منذ الضربة الجوية الواسعة التي بدأت في 19 كانون الأول الجاري.

أوضحت "سنتكوم" في بيانها أن القوات الأمريكية بالتعاون مع شركائها المحليين تمكّنت من تصفية سبعة من عناصر التنظيم، واعتقال آخرين خلال 11 مهمة جرت بين 20 و29 من الشهر الجاري، وشملت أيضاً تدمير أربعة مخابئ للأسلحة تابعة لـ "داعش".

أشارت القيادة المركزية إلى أن هذه العمليات جاءت امتداداً لعملية "عين الصقر" التي أُطلقت في 19 كانون الأول، وشهدت استخدام أكثر من 100 ذخيرة دقيقة في قصفٍ استهدف ما يزيد عن 70 موقعاً، ونُفّذ بمشاركة فاعلة من القوات الأمريكية والأردنية.

بيّنت "سنتكوم" أن العمليات العسكرية اللاحقة شملت مشاركة عشرات المقاتلات والطائرات المروحية والمدفعية الثقيلة، وأسفرت عن تدمير مواقع عسكرية وبنى تحتية يستخدمها تنظيم "داعش" في مناطق متفرقة من وسط سوريا، مؤكدة استمرار الضغط على بقايا التنظيم لمنع إعادة تجذّره.

سنتكوم تُعلن عن عمليات مشتركة مع دمشق ضد داعـ ـش وتدمير 130 سلاحاً
أكدت القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) أن الولايات المتحدة ستواصل العمل بشكل وثيق مع شركائها السوريين لملاحقة فلول تنظيم "الدولة الإسلامية" ومنع التنظيم من استعادة قدراته وشنّ هجمات على المستوى العالمي.

وقالت "سنتكوم" في بيان إن القوات الأميركية، بالتنسيق مع دمشق، دمّرت خلال الشهر الماضي نحو 130 صاروخاً وقذيفة وأسلحة أخرى تابعة للتنظيم، ضمن عمليات استهدفت تقويض بنيته التحتية العسكرية.

وأوضحت القيادة أن العمليات العسكرية المشتركة، منذ يوليو/تموز الماضي، أسفرت عن تنفيذ نحو 80 عملية في سوريا، أدت إلى مقتل 14 عنصراً من التنظيم واعتقال 119 آخرين، في إطار جهود متواصلة لإحباط مساعي التنظيم لإعادة بناء نفسه.

وفي نهاية نوفمبر/تشرين الثاني، نفذت القوات الأميركية عملية نوعية بالتعاون مع وزارة الداخلية السورية، استهدفت أكثر من 15 مستودع أسلحة وموقع تخزين تابع للتنظيم في جنوب سوريا وريف دمشق، وجرى تدميرها بالكامل باستخدام ضربات جوية وعمليات تفجير ميدانية.

وفي سياق متصل، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة إدلب، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، عن تفكيك خلية إرهابية مرتبطة بتنظيم "داعش" كانت تخطط لشنّ هجمات جديدة في الشمال السوري.

وقالت الوزارة إن العملية الأمنية جاءت عقب الهجوم الإرهابي الذي استهدف دورية لأمن الطرق في معرة النعمان يوم 16 كانون الأول 2025، والذي أسفر عن استشهاد أربعة عناصر وإصابة خامس. وبعد تحقيقات ميدانية دقيقة، تم تحديد هوية أفراد الخلية وعددهم ثمانية.

وأسفرت العملية عن إلقاء القبض على سبعة عناصر من الخلية، فيما تم تحييد أحدهم خلال تبادل لإطلاق النار. وكشفت التحقيقات عن ضلوع الخلية في ثلاث هجمات سابقة، شملت استهداف دورية في معرة النعمان، والاعتداء على عناصر بوزارة الدفاع على جسر سراقب، إضافة إلى هجوم ضد الضابطة الجمركية في الزربة بريف حلب.

وخلال المداهمات، ضبطت القوات الأمنية كميات من الأسلحة والذخائر، بينها أحزمة ناسفة وكواتم صوت وصواريخ موجهة من نوع "ميم-دال"، إلى جانب بنادق هجومية من طراز M4، كانت معدّة للاستخدام في عمليات تهدف لزعزعة الأمن في المنطقة.

وشددت وزارة الداخلية على التزامها بمواصلة ملاحقة التنظيمات الإرهابية وخلاياها النائمة، مؤكدة إحالة جميع الموقوفين إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

اقرأ المزيد
٣١ ديسمبر ٢٠٢٥
انفصال الأزواج.. وتداعياته النفسية على الأمهات حين يُقطع التواصل مع الأطفال

يقوم بعض الأزواج بعد الطلاق بممارسة أشكال من التعنيف النفسي ضد زوجاتهم السابقات، من خلال حرمانهن من رؤية الأطفال أو تعطيل ترتيبات الزيارة، إضافةً إلى محاولة إقناع الأطفال بأن أمهم تخلّت عنهم ولا تحبهم، بهدف الضغط عليها نفسياً والانتقام منها لاتخاذها قرار الطلاق.

عادةً ما يقدم بعض الأزواج على هذه الممارسات بدوافع متعددة، من أبرزها معاقبة الزوجة على قرار الانفصال، واستخدام الأطفال كوسيلة للضغط والتأثير العاطفي، والرغبة في السيطرة والهيمنة بعد الطلاق، إضافة إلى الدافع الانتقامي وضعف الوعي بحقوق الأطفال والأمهات.

تروي سحر العمر، 36 عاماً، أمٌّ لأربعة أطفال ومطلّقة منذ نحو خمس سنوات، تقيم في ريف إدلب الشمالي، أنها انفصلت عن زوجها بسبب معاملته القاسية، مضيفة أنه بعد الطلاق صار يحرِمها من رؤية أطفالها؛ إذ كان في البداية يسمح لهم بزيارتها مرة واحدة أسبوعياً في محاولة لدفعها إلى العودة إليه، لكنه عندما لمس إصرارها توقّف عن إرسالهم نهائياً.

 وتتابع أن زوجها كان يعيد الهدايا والملابس التي كانت ترسلها للأطفال، كما كان يهددهم بعدم السلام عليها إذا صادفوها في الشارع أو رؤها سراً، الأمر الذي أدخلها في حالة عميقة من الحزن والقلق على أبنائها.

كما تروي رانيا العيسى تجربتها، وتقول إنها كانت تقيم في تركيا عندما حصل الطلاق، بينما عاد زوجها إلى سوريا مصطحباً طفليهما. وتضيف أنها فوجئت لاحقاً بأن الطفلين أصبحا يرفضان التواصل معها أو التحدّث عبر مكالمات الفيديو، رغم محاولاتها المتكررة للاطمئنان عليهما.

 وتشير إلى أنها عندما طلبت من أقاربها في سوريا زيارة الطفلين وطمأنتها عنهما، رفض الطفلان استقبال الزيارة أو الجلوس مع أقاربها، الأمر الذي أشعرها بمرارة شديدة وحسرة على ابتعادهما عنها.

وأمام هذه الشهادات وما تحمله من ألمٍ إنساني، يبرز الأثر النفسي لهذه التجارب بوضوح. وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، يقول براء الجمعة، المختص في الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي، في مجتمعنا، إن الأمومة ليست مجرد دور اجتماعي، بل هي الحبل السري الذي يربطنا بالحياة وبالتوازن النفسي. لذا، حين نرى أماً تُحرَم من أطفالها أو تُشوّه صورتها في عيونهم، فنحن لا نتحدث عن مشكلة قانونية عابرة، بل عن جريمة صامتة تُرتكب بحق الإنسانية.

ويضيف الجمعة أن هذا الحرمان يترك الأم في حالة من 'الذهول الوجداني'؛ فهي تعيش فُقداً موجعاً لأطفالٍ ما زالوا على قيد الحياة، لكنهم محاصرون خلف جدرانٍ من التشويه والتحريض. هذا العجز عن ممارسة دور الحماية والرعاية الفطري يخلق داخلها صراعاً مريراً بين حبها الذي لا ينضب، وبين ذنبٍ وهمي يُزرع بداخلها قسراً، مما قد ينتهي بها إلى عزلة خانقة أو انكسار نفسي يصعب جبره.

ويردف أن ما يحدث هنا هو عنف عاطفي منظّم لا يهدف فقط لكسر الأم، بل يغرس في نفوس الأطفال بذوراً من التشتت والضياع، لأنهم يُجبَرون على كرهِ نبع أمانهم الأول. الجروح التي يتركها هذا الحرمان غائرة، ولا تُداوى بالصمت.

ويؤكد في ختام حديثه: "نحن بحاجة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى وعي مجتمعي يحمي قدسية هذه الرابطة. الأمهات اللواتي يواجهن هذا الظلم لسن وحيدات، ودورنا كاختصاصيين ليس فقط توصيف الألم، بل أن نكون صوتاً يطالب بالعدالة العاطفية، وسنداً يساعدهن على الوقوف من جديد، لأن الأم حين تنكسر، ينكسر معها جيلٌ كامل".

وفي المحصّلة، يترك حرمان الأم من رؤية أطفالها أثراً نفسياً متراكماً، يضاعف شعورها بالفقد والقلق، ويضعف قدرتها على ممارسة دورها الطبيعي. كما ينعكس هذا السلوك على الأطفال أنفسهم، عبر تشويه علاقتهم بأمهم وإثارة اضطرابات عاطفية قد ترافقهم مستقبلاً.

اقرأ المزيد
٣١ ديسمبر ٢٠٢٥
وزيرة الداخلية الألمانية تتحدث عن تزايد في عدد السوريين العائدين إلى بلادهم طوعاً

كشفت وزيرة الداخلية في ولاية ساكسونيا-أنهالت الألمانية، تامارا تسيشان، عن تزايد في عدد السوريين العائدين إلى بلادهم طوعاً، معتبرة أن سوريا تمر حالياً بمرحلة "إعادة إعمار" تفتح الباب أمام هذه العودة، وذلك بحسب ما أوردته صحيفة ماغديبورغر فولكسشتيما في تقرير نشره موقع Die Welt، اليوم الثلاثاء 30 كانون الأول.

أعلنت تسيشان أنه تم تسجيل 18 حالة عودة خلال عام 2024، فيما وصل عدد العائدين منذ مطلع العام الجاري إلى 211 شخصاً، معتبرة أن هذه الأرقام تشكل "اتجاهاً إيجابياً أولياً". وأوضحت أن سياسة ولايتها تركّز على تشجيع العودة الطوعية بدلاً من اللجوء إلى الترحيل القسري.

أكدت الوزيرة أن النساء والأطفال سيظلون مشمولين بالحماية، بينما يمكن للرجال العاملين والمندمجين في المجتمع الألماني البقاء، في حين أن من يحمل الجنسية الألمانية يحق له الإقامة والسفر إلى سوريا والمشاركة في جهود إعادة الإعمار، ثم العودة مجدداً إلى ألمانيا.


أشارت تسيشان إلى أن الترحيل القسري سيُطبّق أولاً على الأشخاص المصنّفين كخطرين أو المدانين بجرائم، يليه النظر في حالات الرجال غير المصحوبين، الذين لم يندمجوا أو فشلوا في إعالة أنفسهم.

وفي سياق متصل، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان صدر يوم 8 كانون الأول، أن أكثر من ثلاثة ملايين سوري عادوا إلى ديارهم منذ سقوط نظام بشار الأسد، مشيرة إلى أن نحو 1.2 مليون شخص عادوا طوعياً من دول الجوار، بينما عاد ما يزيد على 1.9 مليون نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية.

رغم هذه الأرقام، شددت المفوضية على حاجة سوريا إلى دعم دولي عاجل لضمان الاستقرار والأمن، مشيرة إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية التي تبلغ كلفتها 319 مليار دولار لم يُموَّل منها سوى 29% خلال هذا العام، في ظل تقليص كبير في حجم المساعدات من جهات مانحة رئيسية، وعلى رأسها الولايات المتحدة.

ألمانيا تراجع ملفات لجوء آلاف السوريين وتسحب الإقامة من المئات
أعلنت وزارة الداخلية الألمانية أن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) يواصل منذ مطلع العام الجاري مراجعة واسعة لملفات اللجوء الخاصة بمواطنين سوريين، شملت حتى الآن أكثر من 16 ألف حالة، وذلك في إطار سياسة تدقيق تستهدف حالات يُشتبه في فقدانها لمبررات الحماية القانونية.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "بيلد"، فقد أسفرت هذه المراجعات حتى نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر عن سحب الإقامة من 552 شخصاً، بينهم ست حالات أُلغيت فيها صفة اللجوء الدستوري، و268 حالة تم فيها سحب صفة اللاجئ وفق اتفاقية جنيف، إضافة إلى 184 حالة رُفعت عنها الحماية الفرعية، و94 شخصاً أُلغي قرار حظر ترحيلهم.

وأشارت وزارة الداخلية إلى أن من بين الفئات المستهدفة بالمراجعة أشخاص ارتكبوا جرائم في ألمانيا، وآخرين تعتبرهم السلطات تهديداً أمنياً محتملاً، فضلاً عن عدد من السوريين الذين زاروا بلادهم في فترات سابقة، وهو ما ترى فيه الوزارة انتفاءً لأسباب اللجوء في بعض الحالات.

في المقابل، أبقى المكتب الاتحادي على الحماية القانونية في 16,185 ملفاً تمت مراجعتها، فيما لا تزال نحو 20,428 دعوى أخرى قيد الدراسة حالياً.

وبحسب متحدث باسم الوزارة، فإن العودة المؤقتة إلى سوريا أو التعامل مع السفارات السورية قد تُعد مؤشرات مهمة في بعض الملفات، لكنها لا تؤدي تلقائياً إلى سحب الحماية دون مراجعة دقيقة لكل حالة على حدة.

وتثير هذه الإجراءات قلقاً في أوساط الجالية السورية والمنظمات الحقوقية، خاصة أن كثيراً من السوريين قد يكونون لجأوا إلى زيارة بلادهم لأسباب إنسانية أو طارئة. وتطالب منظمات حقوقية ألمانية بمراعاة الأبعاد الإنسانية والتفريق بين الحالات الأمنية والزيارات الطارئة أو الأسرية.

اقرأ المزيد
٣١ ديسمبر ٢٠٢٥
تحقيق لصحيفة نيويورك تايمز يكشف كيف غطّى نظام الأسد جرائمه وأخفى أدلة التعذيب والقتل

كشف تحقيق موسّع نشرته نيويورك تايمز أن أجهزة نظام بشار الأسد نفذت، خلال السنوات الأخيرة من الحرب السورية، عملية منهجية لإخفاء أدلة التعذيب والقتل داخل مراكز الاحتجاز، في مسعى منظم لطمس مصير أكثر من مئة ألف سوري اختفوا قسرًا في سجون سرية، وذلك بعد عام كامل على سقوط النظام وبقاء عائلات الضحايا بلا إجابات.

وأفاد التحقيق، الذي أعدّته الصحفية كريستينا غولدباوم من دمشق ونُشر في 30 كانون الأول/ديسمبر 2025، بأن أجهزة الأمن التابعة للنظام البائد احتفظت بسجلات تفصيلية لكل معتقل، وهي دفاتر وقيود كانت تُعدّ الأمل الأخير لعائلات المفقودين لمعرفة مصير أبنائهم بعد انهيار السلطة، غير أن تلك السجلات نفسها تعرّضت للتلاعب والإخفاء المتعمد في إطار خطة عليا لإعاقة أي مساءلة لاحقة.

وقالت الصحيفة إن فريقها راجع على مدار عام آلاف الصفحات من وثائق حكومية داخلية، شملت مذكرات مصنفة “سرية للغاية” متبادلة بين كبار ضباط الأمن، كما أجرى مقابلات مع أكثر من خمسين مسؤولًا أمنيًا وسياسيًا سابقًا، بينهم محققون، وحراس سجون، وأطباء شرعيون، وعمال مقابر جماعية، جميعهم عملوا داخل منظومة النظام البائد.

تحوّل في أسلوب التستّر بعد انكشاف الجرائم

وأوضح التحقيق أن قيادة النظام انتقلت، مع تصاعد الأدلة الدولية على الانتهاكات، من سياسة إنكار الجرائم والتشكيك في التقارير الحقوقية إلى نهج أكثر فاعلية يقوم على محو الأدلة أو تزويرها أو إخفائها بالكامل. وأشارت الصحيفة إلى أن أول صدمة كبرى تلقاها النظام وقعت عام 2014، عندما سرّب مصور الشرطة العسكرية المنشق المعروف بالاسم الحركي Caesar أكثر من ستة آلاف صورة لجثث معتقلين قضوا تحت التعذيب، وهي الصور التي خرجت إلى العالم وكشفت حجم الجرائم داخل مراكز الاحتجاز.

وبيّنت الوثائق، بحسب الصحيفة، أن كبار المسؤولين حينها حاولوا الطعن بمصداقية المصور والادعاء بأن عددًا من الجثث تعود لمقاتلين قُتلوا في المعارك أو لموقوفين جنائيين، إلا أن هذا الخطاب تغيّر ابتداءً من عام 2018، عندما خلصت الدوائر العليا إلى أن الإنكار لم يعد مجديًا، فصدرت توجيهات مباشرة بالعمل على طمس الأدلة ذاتها.

تزوير السجلات واختلاق اعترافات بعد الوفاة

وأورد التحقيق أن بعض الأفرع الأمنية غيّرت، بدءًا من عام 2019، آليات توثيق الوفيات في محاولة لعزل نفسها عن أي تتبع قانوني، حيث بدأت أفرع بإرسال جثث المعتقلين إلى مشافي عسكرية من دون أرقام فروعها أو بيانات تعريفية أساسية. ونقلت الصحيفة عن محققين في الفرع 248 أن إدارتهم أوقفت إرسال رقم الفرع مع الجثث، فيما أكد محققون في ما يُعرف بفرع فلسطين، إلى جانب عامل في أحد المشافي العسكرية، أن الفرع حذف كذلك أرقام السجناء بالكامل.

وفي ما يتعلق بالمعتقلين الذين قضوا في السنوات السابقة، قالت الصحيفة إن أوامر صدرت من مستويات عليا بإنشاء اعترافات مكتوبة مزوّرة تُنسب للضحايا بعد وفاتهم وتُؤرخ بأثر رجعي، تتضمن في بعض الحالات إقرارات بالانتماء إلى “تنظيمات إرهابية دولية”، في محاولة لتبرير القتل داخل السجون وإضفاء غطاء قانوني شكلي عليه.

نقل جثث من مقبرة جماعية قرب القطيفة

وتطرّق التحقيق إلى مسعى آخر لإخفاء الأدلة، تمثّل بالتعامل مع مقبرة جماعية قرب مدينة قطيفا بريف دمشق كانت قد كُشفت للعالم عبر صور أقمار صناعية. وذكرت الصحيفة أن مسؤولين حكوميين شرعوا عام 2019 في نقل جثث معتقلين دُفنوا هناك إلى موقع جديد وسري في بادية قريبة من دمشق، في عملية استمرت نحو عامين، وكانت Reuters قد كشفت تفاصيلها لأول مرة في تشرين الأول/أكتوبر.

التعذيب استمر بلا أي تغيير

ورغم كل الجهود المبذولة لإخفاء الجرائم، أكدت نيويورك تايمز أن التعذيب داخل الأفرع الأمنية استمر بالوتيرة ذاتها. ونقلت عن ثمانية محققين سابقين قولهم إنهم لم يتلقوا أي تعليمات تخفف من أساليب التعذيب، حتى بعد فرض الولايات المتحدة عقوبات عام 2019 بهدف ردع الانتهاكات.

وأضاف محققون في جهازين أمنيين، وفق الصحيفة، أن تدهور الوضع الاقتصادي وانهيار قيمة رواتبهم دفع بعض العناصر إلى مزيد من القسوة، تعبيرًا عن غضبهم من الأوضاع المعيشية، في وقت سادت فيه مخاوف متزايدة داخل الأجهزة من أن يؤدي الإفراج عن المعتقلين إلى كشف تفاصيل ما تعرضوا له أمام منظمات حقوق الإنسان.

وختم التحقيق بالإشارة إلى أن هذا الخوف من انكشاف الحقيقة شكّل دافعًا إضافيًا لاستمرار الاحتجاز والتعذيب، حتى في اللحظات التي كان فيها النظام البائد منشغلًا بإخفاء آثار جرائمه، ما جعل عائلات المفقودين، بعد سقوطه، تصطدم بحقيقة أن الإجابات التي انتظرتها سنوات طويلة جرى محوها عمدًا من السجلات.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١٠ يناير ٢٠٢٦
سقوط ورقة "حماية الكرد"... حلب تلفظ "قسد" والحاضنة تُسقط ادعاءات التمثيل
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٠ يناير ٢٠٢٦
حلب بلا "قسد": الدولة تُسقط أوراق المتاجرة بالكرد ... والرسالة: لا سيادة إلا لدمشق
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٤ ديسمبر ٢٠٢٥
الاستبداد السياسي يعيد إنتاج نفسه مجتمعيًا: هل يحرّض التحرير على تحوّل اجتماعي؟
آمنة عنتابلي
● مقالات رأي
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
خطاب الهجري بين لغة الحسم ومؤشرات القلق الداخلي
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
سوريا ما بعد قيصر: فرص استثمارية واقتصاد في طريق التعافي
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٧ ديسمبر ٢٠٢٥
مفارقة العودة المنقوصة: وطن يُستعاد وأسرة تبقى معلّقة خلف الحدود
● مقالات رأي
١١ ديسمبر ٢٠٢٥
الحق ينتصر والباطل ينهار: مفارقة "المذهان" وداعمي الأسد أمام العدالة
سيرين المصطفى