الأخبار أخبار سورية أخبار عربية أخبار دولية
٨ يناير ٢٠٢٦
الأهالي بعد العودة: مساكن مؤقتة وظروف معيشية صعبة في ريف إدلب

اضطرت عشرات العائلات، عقب عودتها إلى قراها وبلداتها في ريفي إدلب الشرقي والجنوبي، إلى الإقامة في مساكن مؤقتة وغير مؤهلة، بسبب عجزها عن إعادة بناء منازلها المدمّرة، الأمر الذي فرض عليها تحديات متكررة في حياتها اليومية.

وخلال الفترة الماضية، انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي صور ومقاطع مصوّرة توثّق معاناة هذه الأسر، عاكسةً قسوة الظروف التي تواجهها، خصوصاً في ظل البرد الشديد وهطول الأمطار، إذ تقيم بعض العائلات داخل خيام نصبتها فوق أنقاض منازلها المدمّرة بعد العودة، فيما لجأت أخرى إلى الكرفانات، في مشهد يعيد إلى الأذهان تجربة النزوح القاسية التي عاشوها سابقاً.

وبسبب الظروف المادية الصعبة، اضطرت بعض العائلات للبقاء في منازلها دون القيام بأعمال صيانة أو إصلاح مناسبة، مكتفية بتدابير بسيطة مثل وضع شادر على السقف أو تغطية الأبواب والنوافذ ببطانيات.

كما لجأ بعض العائدين إلى المغاور والكهوف التي حُفرت خلال سنوات الثورة للاختباء من القصف، باعتبارها حلاً إسعافياً مؤقتاً يؤويهم ريثما تتحسن الظروف، رغم أنها غير صالحة للمعيشة وتنتشر فيها الرطوبة.

في المقابل، تتعدد التحديات التي تواجه الأهالي أثناء العيش في المساكن المؤقتة، أبرزها المخاطر الصحية، إذ تتعرض الأسر لأمراض تنفسية مثل نزلات البرد والإنفلونزا نتيجة البرد القارس وعدم ملاءمة هذه المساكن للحماية منه، كما تهدد الخيام أو التغطيات الضعيفة بالانهيار أثناء العواصف أو الأمطار الغزيرة، إلى جانب خطر سقوط أجزاء من المنازل المدمرة غير الصالحة للسكن.

ويعود اختيار الأهالي لتلك المساكن إلى عدة دوافع، أغلبها يندرج تحت إطار الفقر وعدم القدرة على إعادة البناء، وفي هذا السياق، يقول علي العيسى، ناشط إعلامي من ريف إدلب الجنوبي، من خلال تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية إن النازحين قضوا سنوات طويلة في النزوح، وبعد عودتهم تفاجأوا بأن منازلهم مدمرة بالكامل، أو تحتاج إلى ترميم جزئي، ومع عدم امتلاكهم القدرة المالية، خاصة بعد ظروف النزوح القاسية، يجد الكثيرون صعوبة في تأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة.

ويضيف العيسى أن أسعار مواد البناء ارتفعت بشكل مضاعف، إلى جانب ارتفاع تكاليف اليد العاملة، مما جعل إعادة البناء خارج متناول النازحين، ويؤكد أن العائلات بحاجة ماسة إلى مشاريع إعادة الإعمار ودعم المنظمات الإنسانية، لتمكينهم من الحصول على مساكن مستقرة وآمنة بعد سنوات طويلة من المعاناة.

وتواصل العائلات العيش في مساكن مؤقتة وغير مجهزة بشكل كامل، حيث تواجه تحديات يومية تشمل المخاطر الصحية والأمنية، وتعتمد هذه الأسر على حلول مؤقتة لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتها، بينما تظل جهود إعادة بناء المنازل والبنى التحتية محدودة تنتظر من يدعمها.

اقرأ المزيد
٨ يناير ٢٠٢٦
المجلس السوري البريطاني يرفض تسوية حمشو ويعتبرها إخلالاً بمبادئ العدالة الانتقالية

أصدر "المجلس السوري البريطاني"، بياناً أدان فيه إعلان لجنة مكافحة الكسب غير المشروع بشأن تسوية أوضاع رجل الأعمال محمد حمشو تحت مسمّى الشفافية والنزاهة، معتبراً أن هذا الإعلان يشكّل إخلالاً بمبادئ العدالة الانتقالية وتجاهلاً واضحاً للأذى الجسيم الذي لحق بالضحايا.

وأوضح البيان أن مناقشة القضية في إطار ضيّق يقتصر على الجانب المالي أو القانوني يتجاهل السياق الأوسع الذي بُنيت فيه هذه الثروات، والمُرتبط بانتهاكات جسيمة واستغلال لضحايا سبق تهجيرهم قسراً. واعتبر المجلس أن العدالة لا تتحقق دون مساءلة حقيقية في الأنشطة الاقتصادية وتطبيق آليات واضحة وجلية لتعويض المتضررين، تضمن إنصافهم جبر الضرر وتقليل معوقات العودة، وتوفير السكن الآمن واللائق بما ينسجم مع الكرامة الإنسانية.

وجدد المجلس التأكيد على أن استرداد الأموال وحده لا يكفي إن لم يُقترن بخطط شفافة وعادلة لحماية حقوق الضحايا، وإنصافهم بعد معاناة مستمرة انعكست في صعوبات العودة وغياب الأمان.

وأعاد المجلس مشاركة التقرير السردي الصادر عن المركز السوري للتطوير القانوني (SLDP) المعني بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان في سوريا، كما وضع إعلان التسوية الذي نشرته لجنة مكافحة الكسب غير المشروع في خانة التعليقات لعموم المستفيدين.

وكان رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع، المهندس باسل السويدان، قد صرّح لوكالة سانا بأن التسويات، ومنها تسوية محمد حمشو، تندرج في إطار مبادرة الإفصاح الطوعي عن الكسب غير المشروع، موضحاً أنها تسويات اقتصادية قائمة على المقاصة تهدف إلى استرداد المال العام وإدماجه في الدورة الاقتصادية النظامية. 


وأشار السويدان إلى أن هذه التسويات ليست استثناءً بل جزء من سلسلة تشمل عشرات رجال الأعمال الذين يقدّمون إقرارات طوعية تتضمن تسليم جزء من أموالهم للدولة، لتُوجَّه لاحقاً إلى أغراض التنمية والاستقرار الاقتصادي.

كما بين السويدان أن برنامج الإفصاح الطوعي يُطبق لمدة ستة أشهر فقط اعتباراً من بداية العام الجاري، مُدّعياً أن الهدف من وراء ذلك هو إعطاء فرصة لمن يرغب من رجال الأعمال في تسوية أوضاعه بصورة قانونية، مع التهديد باتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق من يمتنع عن ذلك بعد انتهاء المهلة.

وأعلنت اللجنة في وقت سابق إنجاز تسوية رسمية لرجل الأعمال محمد حمشو في إطار برنامج الإفصاح الطوعي، بهدف تحقيق ما وصفته "العدالة الاقتصادية وضمان شفافية الأصول والممتلكات لدى رجال الأعمال الذين يُشتبه في اكتسابهم مصالح من قربهم من النظام البائد".

إعلان حمشو "طيّ صفحة الماضي" مع الحكومة يثير الجدل ويفتح ملف تاريخه الأسود
وكان أعلن رجل الأعمال السوري الموالي للنظام البائد محمد حمشو، في بيان رسمي، عن توقيع اتفاق شامل مع الحكومة السورية الجديدة، قال إنه جرى وفق الأطر القانونية والرسمية المعتمدة، ويهدف إلى “تنظيم وتثبيت الوضع القانوني وفتح صفحة جديدة”، من دون الخوض في نقاشات تتعلق بالمراحل السابقة.

وأكد "حمشو"، في بيانه أن سوريا تدخل مرحلة جديدة عنوانها الأمل وبناء المستقبل، مشددًا على أهمية التعاون الإيجابي مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص بما يخدم مصلحة الوطن والمواطنين كما وجّه شكرًا إلى الرئيس أحمد الشرع على ما وصفها بـ“السياسة الحكيمة” في طي صفحة الماضي وفتح آفاق قائمة على الاستقرار والعمل المشترك ولمّ الشمل، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف الجهود لتحسين الظروف المعيشية وتعزيز المصلحة العامة.

في المقابل، أثار الإعلان موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد من النشطاء والصحفيين عن اعتراضهم على مضمون الاتفاق وتوقيته، معتبرين أن أي تسوية مع شخصيات اقتصادية ارتبط اسمها بالنظام البائد يجب أن تكون مشروطة بالشفافية والمحاسبة القضائية، لا بالتسويات غير المعلنة.

و"محمد حمشو" رجل أعمال سوري بارز من مواليد دمشق عام 1966، ويرأس مجلس إدارة مجموعة حمشو الدولية التي تُعد من أكبر المجموعات الاقتصادية الخاصة في سوريا وتضم نحو 20 شركة تعمل في مجالات المقاولات والاتصالات والإعلام والإنتاج الفني.

وتوسعت نشاطاته لتشمل وكالة الثريا للاتصالات، وشركات الدعاية والتسويق، إضافة إلى تأسيسه شركة سورية الدولية للإنتاج الفني وموقع شام برس، ومشاركته في قناة الدنيا، ويتهم بسرقة حديد من أسقف منازل المهجرين بدعم ضباط من نظام الأسد البائد.

وبرز نفوذه الاقتصادي والسياسي بحكم قربه من نظام الأسد البائد، حيث شغل مناصب منها أمين سر غرفة تجارة دمشق واتحاد غرف التجارة السورية، ورئيس مجلس المعادن والصهر، كما كان عضوًا في مجلس الشعب بين عامي 2016 و2020 قبل انسحابه من الترشح مجددًا.

وُفرضت على حمشو عقوبات من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة منذ عام 2011 بسبب ارتباطه بالنظام السوري، وشملته لاحقًا عقوبات “قانون قيصر” عام 2020 مع عدد من أفراد عائلته كما استبعدته غرفة التجارة العربية–الألمانية من عضويتها عام 2020، بينما استمرت عضويته في مجلس رجال الأعمال السوري–الصيني.

اقرأ المزيد
٨ يناير ٢٠٢٦
بدعم من "اليونيسف".. مشروع شامل لإعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي في معرّة النعمان 

انطلقت أعمال صيانة وتوسعة وتمديد شبكة الصرف الصحي في مدينة معرّة النعمان بريف إدلب الجنوبي، بإشراف إدارة المنطقة والمجلس البلدي، وبدعم وتنفيذ من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وذلك بهدف تحسين البنية التحتية وتعزيز مستوى الخدمات الأساسية المقدّمة للأهالي.

وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، قال المهندس حسام البش، رئيس مجلس مدينة معرة النعمان، إن مجلس مدينة معرة النعمان، بدأ بالتعاون مع منظمة اليونيسيف، تنفيذ مشروع الصرف الصحي المموّل والمنفّذ من قبل المنظمة، وذلك منذ عشرة أيام، وبمدة عقد محددة بثلاثة أشهر، مع إمكانية تمديدها لفترة إضافية بسيطة بحسب الظروف الجوية وسير العمل.

وأضاف أن هذا المشروع يهدف بشكل رئيسي إلى معالجة وحل معظم مشكلات الصرف الصحي التي يعاني منها أهالي المدينة، ولا سيما في الأجزاء الأكثر تضرراً وأهمية، من خلال تسليك وفتح الخطوط المغلقة، وتغطية غرف التفتيش المفتوحة، واستبدال الخطوط التالفة، إضافة إلى توسعة ومدّ خطوط جديدة في المناطق التي لا تتوفر فيها شبكة صرف صحي.

وتابع أن أعمال المشروع تتضمن: تسليك وفتح خطوط صرف صحي مغلقة في معظم أحياء المدينة بطول يقارب 75 كم، وتغطية ما يقارب 1000 غرفة تفتيش مفتوحة، بالإضافة إلى استبدال خطوط صرف صحي تالفة، إلى جانب توسعة ومدّ خطوط جديدة في المناطق التي تفتقر إلى شبكة صرف صحي بطول يقارب 8 كم.

وأردف أنه تم تحديد المناطق والشوارع المشمولة بالمشروع وفق معايير الأولوية، وبناءً على الكثافة السكانية، ووجود غرف تفتيش مفتوحة، إضافة إلى وجود مناطق مأهولة لا تتوفر فيها خدمات الصرف الصحي.

ونوه رئيس مجلس المدينة إلى أن أبرز التحديات التي تواجه تنفيذ المشروع تتمثل في اختفاء بعض غرف التفتيش نتيجة ردمها سابقاً من قبل النظام البائد، ووجود مخلفات غير منفجرة في بعض مواقع القصف الإجرامي، إلى جانب التحديات المرتبطة بالظروف الجوية.

وأكد المهندس حسام البش أن هناك تنسيقاً وتعاوناً يومياً بين منظمة اليونيسيف وإدارة المنطقة ومجلس مدينة معرة النعمان، من خلال المتابعة المستمرة للأعمال، ووجود جهاز إشراف ميداني من قبل مجلس المدينة بالتعاون مع المنظمة، بما يضمن حسن التنفيذ وجودة العمل.

وأشار إلى أن الصرف الصحي يُعد من أهم ركائز البنية التحتية، ولذلك فإن العمل في هذا القطاع مستمر من خلال هذا المشروع، إضافة إلى مشاريع مستقبلية مخطط لها في مدينة معرة النعمان وفي مختلف أرجاء المحافظة، بما يخدم مصلحة الأهالي ويحسن الواقع الخدمي في المدينة.

تجدر الإشارة إلى أن البنية التحتية للخدمات الأساسية في مدينة معرّة النعمان، بما في ذلك شبكات المياه والصرف الصحي، قد تعرّضت لأضرار كبيرة خلال السنوات الماضية نتيجة القصف، الأمر الذي انعكس سلباً على قدرة المدينة على تقديم خدمات آمنة وموثوقة للسكان العائدين والنازحين، ما دفعهم إلى توجيه نداءات متكررة إلى الجهات المعنية للإسراع في إصلاح هذه البنية وتأهيلها، بما يضمن لهم حياة أكثر استقراراً وأماناً.

اقرأ المزيد
٨ يناير ٢٠٢٦
الجيش السوري يحذّر "قسد" من استهداف المدنيين النازحين من الشيخ مقصود والأشرفية

حذّر الجيش السوري تنظيم “قسد” من استهداف المدنيين الراغبين بالخروج من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد عبر الممرات الإنسانية التي أعلنت عنها محافظة حلب، مؤكداً أن قواته تعمل على ضمان خروج آمن لمن يرغب بمغادرة مناطق التصعيد.

وأعلنت المحافظة اليوم عن فتح ممريْن إنسانيين لإجلاء العائلات المحاصرة، بعد ورود نداءات من الأهالي الذين منعهم تنظيم “قسد” من المغادرة في الأيام الماضية، في محاولات لاستخدامهم كدروع بشرية وسط مواجهات متواصلة مع الجيش.

وبالتنسيق مع القيادة العامة للجيش العربي السوري، أعلنت المحافظة أن الممرين المفتوحيْن هما العوارض وشارع الزهور، على أن تستمر عملية الخروج لمدة ثلاث ساعات يومياً من العاشرة صباحاً حتى الواحدة ظهراً، لتأمين انتقال المدنيين إلى مناطق آمنة داخل مدينة حلب.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تقارير عن قيام “قسد” بمنع عدد من العائلات من الخروج من مناطق التوتر، وسط استمرار القصف المتبادل والاشتباكات في محيط الحيين، ما يعيد الأوضاع إلى مستويات توتر عالية.

وأكّدت محافظة حلب حرصها على سلامة المواطنين وتسهيل خروجهم الآمن، داعية جميع الأطراف إلى تجنيب المدنيين أي تجاذبات سياسية أو عسكرية.

وفي تطوّر جديد، شهدت المدينة صباح الخميس 8 كانون الثاني/يناير تصعيداً جديداً من قبل ميليشيا “قسد”، استهدف الأحياء السكنية في حلب، وهو ما زاد القلق بين السكان بعد فترة هدوء قصيرة في الساعات الماضية.

وأفاد مصدر ميداني بإطلاق نار كثيف في منطقتي الليرمون ودوار شيحان باستخدام رشاشات ثقيلة، ما أدى إلى حالة من الخوف بين الأهالي، وسط تحذيرات من تداعيات أمنية وإنسانية إضافية.

ويأتي هذا التصعيد على خلفية سلسلة خروقات متكررة تنفذها “قسد” في مدينة حلب ومحيط حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، الأمر الذي أثار اتهامات بتجاهل الاتفاقات الموقعة من قبل التنظيم.

وردّت الحكومة السورية في بيان رسمي على تصريحات “قسد”، مؤكدة أن ما ورد فيها لا يعكس الواقع الميداني ويحمل مغالطات جوهرية، ومشددة على أن اتفاق الأول من نيسان ينص بوضوح على خروج المجموعات المسلحة من حيي الشيخ مقصود والأشرفية وتسليم إدارتهما لمؤسسات الدولة، وهو ما لم يُنفّذ حتى الآن.

وأوضحت الحكومة أن مسؤولية حفظ الأمن وحماية السكان تقع حصرياً على الدولة السورية، وأن الإجراءات المتخذة تهدف إلى حماية المدنيين ومنع استخدام المناطق السكنية لأغراض عسكرية، مع التأكيد على احترام حقوق جميع المواطنين دون تمييز.

من جانبه، قال وزير الإعلام حمزة المصطفى إن الإجراءات الأمنية تأتي رداً على تصعيد “قسد” الذي استهدف مرافق مدنية وأدى إلى سقوط ضحايا، مؤكداً أن الجيش العربي السوري يردّ على مصادر النيران الناجمة من داخل الحيين.

وأشار المصطفى إلى أن التصعيد بدأ بعد انتهاء جولة المفاوضات في دمشق، حيث تم استهداف قوات الجيش بطائرات مسيّرة في دير حافر، قبل أن يمتدّ إلى داخل مدينة حلب، معتبراً أن “قسد” خرقت اتفاق الأول من نيسان مرات عديدة خلال الفترة الماضية.

وفي إطار الاستجابة المحلية، أصدر محافظ حلب عزام الغريب سلسلة إجراءات للتعامل مع تداعيات التصعيد، شملت تشكيل لجنة مركزية لاستجابة حلب برئاسته لتنسيق الجهود الإنسانية والخدمية، ومتابعة أوضاع النازحين، إضافة إلى جولات ميدانية على مراكز الإيواء للاطلاع على حاجات الأهالي.

وأكد المحافظ أن سلامة المواطنين وكرامتهم أولوية مطلقة، معلناً تمديد تعليق الدوام في المدارس والجامعات في حلب ليوم الخميس 8 كانون الثاني 2026، مع ترك قرار استئناف الدوام في المؤسسات الأخرى للجهات المعنية وفق تطورات الوضع الأمني.

على الصعيد الإنساني، شهدت حلب وريفها الشمالي، وخاصة منطقة عفرين، وصول أعداد من المدنيين النازحين من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية نتيجة تصاعد الاستهدافات، فيما أكدت الجهات الرسمية أن جميع النازحين هم من المدنيين الذين لجأوا إلى مناطق آمنة تحت سيطرة الدولة.

وأعلن الدفاع المدني السوري إجلاء أكثر من ثلاثة آلاف مدني، مع تقديم الإسعافات الأولية، ونقل كبار السن والمصابين، وتأمين وصولهم إلى مراكز الإيواء أو إلى الوجهات التي اختاروها.

من جهته، قال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح إن “كل إنسان سوري أمانة في أعناق الدولة”، مؤكداً جاهزية الوزارة الكاملة لمساعدة العائلات المتضررة وتأمين انتقالهم إلى مناطق آمنة بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وفيما يتعلق بالرحلات الجوية، تم تمديد تعليق الرحلات من وإلى مطار حلب الدولي حتى مساء 8 كانون الثاني 2026، مع تحويل الرحلات مؤقتاً إلى مطار دمشق الدولي، إلى جانب تأجيل عدد من الفعاليات الرسمية والرياضية، وتأجيل الفحص الوطني لطب الأسنان في حلب فقط.

وتؤكد الحكومة ومحافظة حلب استمرار العمل على المستويات الأمنية والإنسانية والخدمية لاحتواء تداعيات التصعيد، وضمان حماية المدنيين، وتأمين الإيواء والرعاية الصحية، والحفاظ على استقرار المدينة حتى عودة الهدوء وتنفيذ الاتفاقات ذات الصلة.

اقرأ المزيد
٨ يناير ٢٠٢٦
الأمن الداخلي ينفذ عملية أمنية في حي الورود بريف دمشق ويضبط مطلوبين

أفاد مصدر أمني بأن قوى الأمن الداخلي نفذت عملية أمنية في حي الورود بمنطقة قدسيا في ريف دمشق، أسفرت عن اعتقال عدد من الخارجين عن القانون، في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأوضحت مصادر أمنية أن الإجراء المتخذ يأتي ضمن تدابير احترازية تهدف إلى الحفاظ على السلامة العامة وطمأنة الأهالي، وأكدت أن العملية لا تدعو للقلق، وتندرج ضمن مهام قوى الأمن الداخلي في ملاحقة المطلوبين وضبط أي تهديد أمني محتمل.

وفي هذا السياق، نقلت مصادر محلية عن جهات أمنية رسالة وُجّهت إلى أهالي حي الورود، أكدت فيها أن التحرك الأمني يهدف حصراً لحماية المدنيين، مشيدة بتعاون السكان وتفهمهم، وداعية إلى الإبلاغ عن أي حالات طارئة عبر الرقم المخصص للشكاوى الأمنية والحالات العاجلة في المنطقة، والذي خصصته إدارة الأمن الداخلي في قدسيا لتلقي البلاغات على مدار الساعة.

ويُعد حي الورود من المناطق التي تضم عوائل ضباط من النظام البائد، وكان يُنظر إليه سابقًا كإحدى الحواضن الاجتماعية له، فيما رجّحت مصادر مطلعة أن يكون الموقوفون على صلة بفلول النظام البائد.

وتأتي هذه العملية في سياق سجل أمني متوتر شهدته المنطقة خلال الأشهر الماضية، إذ اندلعت في آذار من العام الماضي اشتباكات عنيفة في الحي بين قوات الأمن الداخلي ومجموعات مسلحة من فلول نظام الأسد البائد، عقب حملة أمنية هدفت إلى ضبط الأمن وملاحقة المتورطين بأعمال إجرامية.

ووفق ما أفاد به موقع "صوت العاصمة" المحلي آنذاك نقلًا عن مصدر أمني، بدأت الأحداث بعد اعتداء مجموعة من الشبان على شخصين وسرقة دراجتهما النارية، قبل أن تتطور الأمور إلى اعتداءات على الإدارة المدنية وتجمعات رافقها إطلاق هتافات طائفية، وسط رصد وجود عناصر مسلحة مرتبطة بفلول النظام السابق داخل الحي.

وأضاف المصدر أن هذه التطورات دفعت قوى الأمن الداخلي إلى التدخل المباشر لفرض الأمن وملاحقة المسلحين، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات استخدمت فيها أسلحة وذخائر متنوعة، تزامنًا مع إطلاق نار كثيف سُمع في مناطق قدسيا والهامة المجاورة.

هذا وسبق ذلك تنفيذ حملات تمشيط موسعة في حي الورود ضمن خطة أمنية شاملة لملاحقة بقايا فلول النظام البائد وإعادة الاستقرار إلى المنطقة، في إطار سياسة الحكومة السورية الرامية إلى بسط الأمن ومنع عودة مظاهر الفوضى والسلاح المنفلت.

اقرأ المزيد
٨ يناير ٢٠٢٦
بعد هدوء حذر.. ميليشيا "قسد" تواصل التصعيد وتستهدف مناطق سكنية في حلب

سجلت مدينة حلب تصعيدًا جديدًا، مع عودة ميليشيا "قسد" إلى استهداف الأحياء السكنية في المدينة صباح يوم الخميس 8 كانون الثاني/ يناير، في تطور خطير يهدد الاستقرار النسبي الذي ساد خلال الساعات الماضية.

وأفادت مصادر ميدانية بتعرض منطقة الليرمون ودوار شيحان لإطلاق نار كثيف باستخدام الرشاشات الثقيلة، ما أعاد حالة التوتر والقلق بين الأهالي، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية وأمنية إضافية.

وأعلنت محافظة حلب، اليوم، عن فتح ممرّين إنسانيين لإجلاء المدنيين المحاصرين داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية، بعد تصاعد المناشدات من العائلات العالقة، واتهامات متكررة لتنظيم “قسد” بمنعهم من الخروج ومحاولة استخدامهم كدروع بشرية في المواجهات الجارية مع الجيش العربي السوري.

وبحسب بيان صادر عن المحافظة، فقد تم التنسيق مع القيادة العامة للجيش لترتيب عملية الخروج، في خطوة تهدف إلى حماية المدنيين وتحييدهم عن دائرة الاشتباك، حيث سُمح بفتح ممري "العوارض" و"شارع الزهور" المعروفين لدى الأهالي، على أن تستمر فترة الخروج ثلاث ساعات يومياً، من الساعة العاشرة صباحاً حتى الواحدة ظهراً.

وتأتي هذه الإجراءات بعد ورود تقارير تفيد بإقدام تنظيم "قسد" على منع عدد كبير من العائلات من مغادرة مناطق التوتر، وسط أنباء عن استخدام المدنيين كوسيلة ضغط، في الوقت الذي يتواصل فيه القصف المتبادل والاشتباكات في محيط الحيين.

وتؤكد محافظة حلب التزامها بضمان سلامة المواطنين وتسهيل خروجهم الآمن نحو مناطق سيطرة الدولة، داعية جميع الجهات إلى تحييد المدنيين عن أي تجاذبات سياسية أو عسكرية.

ويأتي هذا التصعيد في سياق سلسلة خروقات متكررة تنفذها ميليشيا قسد داخل مدينة حلب ومحيط حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، متجاهلة الاتفاقات الموقعة، ومواصلة استهداف المدنيين والبنية التحتية.

وفي هذا الإطار، أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع أن إحدى كتائب الاستطلاع في الجيش العربي السوري رصدت قيام ميليشيا قسد بتفخيخ الطرق الرئيسية والفرعية في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إضافة إلى تفخيخ عدد من الأغراض العامة والخاصة في الشوارع، ما يشكل خطرًا مباشرًا على حياة المدنيين.

كما أكدت الوزارة أن ميليشيا قسد منعت مئات الأهالي من الخروج من الحيين، عبر إطلاق الرصاص في محيطهم وإرهابهم، في انتهاك واضح لسلامة المدنيين وحرية تنقلهم، بالتوازي مع استمرار استهداف أحياء مدينة حلب بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة والمتوسطة، ما أسفر عن وقوع المزيد من الخسائر في صفوف الأهالي وإلحاق أضرار بالممتلكات العامة والخاصة.

وشهدت مدينة حلب هدوءًا حذرًا في عدد من أحيائها، عقب ليلة من التصعيد الذي شهده محيط حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، بعد تكرار استهداف الأحياء السكنية بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة والمتوسطة، من قبل "قسد" ما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين وحدوث أضرار واسعة في الممتلكات العامة والخاصة.

وجاء هذا الهدوء بالتزامن مع ردّ الجيش العربي السوري على مصادر النيران، في إطار إجراءات وُصفت بأنها تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع توسعه وخلال التطورات الميدانية الأخيرة، أفادت الجهات الصحية بسقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.

وأعلن مدير مشفى الرازي في حلب استقبال عشرات المصابين، معظمهم بإصابات خفيفة إلى متوسطة، مع وجود حالات تطلبت تدخلًا جراحيًا وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الداخلية إصابة ثلاثة عناصر من قوى الأمن الداخلي أثناء تنفيذ مهام تأمين خروج المدنيين قرب دوار شيحان.

إلى ذلك أكدت مديرية صحة حلب خروج مشفى حلب للأمراض الداخلية في منطقة بستان الباشا عن الخدمة بشكل كامل، نتيجة تعرضه لقصف مباشر من قبل "قسد"، مشيرة إلى نقل جميع المرضى إلى مشافٍ أخرى داخل المدينة، مع ضمان استمرار تقديم الرعاية الطبية دون انقطاع.

من جانبها أكدت الحكومة السورية في بيان أن ما ورد في بيان قوات سوريا الديمقراطية حول الأوضاع في مدينة حلب لا يعكس الواقع الميداني ويتضمن مغالطات جوهرية، مشددة على أن اتفاق الأول من نيسان ينص بوضوح على خروج المجموعات المسلحة من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية وتسليم إدارة الحيين لمؤسسات الدولة، وهو ما لم يتم الالتزام به.

وأكدت الحكومة أن مسؤولية حفظ الأمن وحماية السكان تقع حصريًا على عاتق الدولة السورية، وأن الإجراءات المتخذة تهدف إلى حفظ الأمن وتحييد المدنيين ومنع استخدام المناطق السكنية لأغراض عسكرية، مع التشديد على أن حماية جميع المواطنين دون أي تمييز التزام وطني وقانوني ثابت.

من جهته، أوضح وزير الإعلام حمزة المصطفى أن الإجراءات الأمنية جاءت ردًا على تصعيد خطير نفّذه تنظيم قسد، استهدف المرافق المدنية وأدى إلى سقوط ضحايا، مؤكدًا أن الجيش العربي السوري يرد على مصادر النيران التي تنطلق من داخل الحيين باتجاه الأحياء السكنية.

وأشار إلى أن التصعيد بدأ عقب انتهاء جولة التفاوض في دمشق، حيث استُهدفت قوات الجيش بالطائرات المسيّرة في دير حافر، قبل أن يمتد إلى داخل مدينة حلب، مؤكدًا أن قسد خرقت اتفاق الأول من نيسان عشرات المرات خلال الفترة الماضية.

وفي إطار الاستجابة المحلية، أصدر محافظ حلب عزّام الغريب سلسلة إجراءات لمواجهة تداعيات التصعيد، شملت تشكيل اللجنة المركزية لاستجابة حلب برئاسته لتنسيق الجهود الإنسانية والخدمية ومتابعة أوضاع النازحين، إلى جانب تنفيذ جولات ميدانية على مراكز الإيواء للاطلاع على أوضاع الأهالي واحتياجاتهم.

وأكد المحافظ أن سلامة المواطنين وكرامتهم تمثل أولوية مطلقة في جميع الإجراءات، معلنًا تمديد تعليق الدوام في المدارس والجامعات بمدينة حلب ليوم الخميس 8 كانون الثاني 2026، حرصًا على السلامة العامة، مع ترك قرار استئناف الدوام في باقي المؤسسات لتقدير الجهات المعنية وفق تطورات الوضع الأمني.

إنسانيًا، شهدت مدينة حلب وريفها الشمالي، ولا سيما منطقة عفرين، وصول أعداد من الأهالي النازحين من حيّي الشيخ مقصصود والأشرفية، نتيجة تصاعد الاستهدافات وأكدت الجهات الرسمية أن جميع النازحين من المدنيين، وقد لجؤوا إلى مناطق آمنة خاضعة لسيطرة الدولة ومؤسساتها. وفي هذا السياق، أعلن الدفاع المدني السوري إجلاء أكثر من ثلاثة آلاف مدني، مع تقديم الإسعافات الأولية ونقل كبار السن والمصابين، وتأمين وصول العائلات إلى مراكز الإيواء أو إلى الوجهات التي اختاروها.

من جانبه، أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن كل إنسان سوري هو أمانة في أعناق الدولة، مشددًا على جاهزية الوزارة الكاملة لمساعدة العائلات المتضررة وتأمين وصولها إلى مناطق آمنة، بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وفي سياق الإجراءات الاحترازية، تم تمديد تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب الدولي حتى مساء 8 كانون الثاني 2026، مع تحويل الرحلات مؤقتًا إلى مطار دمشق الدولي، إلى جانب تأجيل عدد من الفعاليات الرسمية والرياضية، وتأجيل الفحص الوطني لطب الأسنان في مدينة حلب فقط.

وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة السورية ومحافظة حلب تؤكد استمرار العمل على المستويات الأمنية والإنسانية والخدمية لاحتواء تداعيات التصعيد، وضمان حماية المدنيين، وتأمين الإيواء والرعاية الصحية، والحفاظ على استقرار المدينة، إلى حين عودة الهدوء وتنفيذ الاتفاقات ذات الصلة.

اقرأ المزيد
٨ يناير ٢٠٢٦
عبد النور: "قسد" تتاجر بدماء المدنيين وتحوّل الشيخ مقصود إلى منصة دموية

قال الصحفي ماجد عبد النور، إن الفصائل العسكرية المرابطة في محيط حي الشيخ مقصود، هي ذاتها التي أظهرت مواقف واضحة في دعم الأكراد والدفاع عنهم، لا سيما خلال معارك عفرين، وعند وقوع كارثة الزلزال في جنديرس، حيث ساهم العديد من أفرادها في عمليات الإنقاذ والإغاثة.

وأضاف عبد النور في منشور على "فيسبوك"، أن ما تروّجه "قوات سوريا الديمقراطية" من مزاعم حول الانتهاكات لا يصدّقه إلا "المغفّلون"، معتبراً أن قسد تمارس اليوم "جرائم بشعة" بحق المدنيين، وتتخذ من حيي الشيخ مقصود والأشرفية منصّة لإرسال رسائل دموية، على حد تعبيره.

وتابع: "من يبحث عن شراكة وطنية لا يستهدف الأحياء الآمنة بالقذائف، ولا يستخدم صدور الأبرياء كدروع بشرية لمشاريعه السياسية القذرة"، واصفاً التصعيد الأخير بأنه "ضرب من العبث"، يشبه تصرفات "الديك المذبوح".

وأشار عبد النور إلى أن قيادة قسد أضاعت فرصاً حقيقية كانت متاحة لها لتكون جزءاً من مشروع بناء الدولة، لكنها اليوم تفقد حتى المساحات الرمزية التي كانت تتحدث بها باسم الأكراد، معبّراً عن أمله بأن يأتي من يمثل الأكراد بشكل حقيقي، بعيداً عن "هذه العصبة التي لا تعرف لا رحمة ولا حقوقاً".

دمشق ترد على مغالطات "قسد": حماية المدنيين مسؤوليتنا ونرفض الاتهامات التحريضية
وكانت أكدت الحكومة السورية أن البيان الصادر عن ما يُسمى "قوات سوريا الديمقراطية" بشأن تطورات الأوضاع في مدينة حلب، وخاصة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، يتضمن معلومات مضللة وتوصيفات تفتقر للدقة، وتتناقض بشكل صريح مع اتفاقية الأول من نيسان لعام 2025.

واعتبرت الحكومة في بيان لها، أن إعلان "قسد" عدم وجودها العسكري داخل مدينة حلب، كما ورد في بيانها، هو بمثابة إقرار رسمي ينفي عنها أي صفة أو دور في الشأن الأمني والعسكري داخل المدينة، ويُعيد تأكيد المسؤولية الكاملة والحصرية للدولة السورية ومؤسساتها الرسمية في حفظ الأمن والاستقرار، وفق ما ينص عليه الدستور والقوانين النافذة.

وشدد البيان على أن حماية المواطنين –بمن فيهم أبناء المكون الكردي– هي مسؤولية وطنية تُمارَس دون تمييز، وتُرفض بشكل قاطع أية محاولة لتصوير الإجراءات الأمنية على أنها استهداف لمكون محدد، مؤكداً أن الدولة السورية ملتزمة تماماً بصون كرامة وحياة جميع السوريين، دون استثناء.

وأوضحت الحكومة أن من نزحوا من مناطق التوتر الأخيرة هم مدنيون بالكامل، ومعظمهم من المواطنين الأكراد، وقد لجؤوا إلى مناطق خاضعة لسيطرة الدولة، وهو ما يعكس حجم الثقة بالدولة ومؤسساتها، ويفنّد الادعاءات التي تتحدث عن تهديد ممنهج أو استهداف.

وأشار البيان إلى أن كافة الإجراءات الأمنية المتخذة في محيط حيّي الشيخ مقصود والأشرفية تندرج ضمن إطار منع الأنشطة المسلحة داخل الأحياء السكنية، ومنع استخدامها كورقة ابتزاز سياسي أو عسكري ضد مدينة حلب وسكانها، مؤكداً الحرص الكامل على حماية المدنيين وممتلكاتهم.

ودعت الحكومة إلى خروج كافة المجموعات المسلحة من الحيين فوراً، وضرورة تحييد المدنيين عن أي تجاذبات سياسية أو حملات إعلامية مضللة، رافضةً الخطاب التحريضي الذي يهدف إلى توتير الأوضاع وزعزعة الاستقرار.

وختم البيان بالتأكيد على أن أي معالجة للوضع في حلب يجب أن تنطلق من احترام سيادة الدولة السورية ووحدة أراضيها، وبما يضمن الأمن والكرامة لجميع السوريين دون استثناء.

قسد تنفي وجودها العسكري في حلب وتحمّل دمشق مسؤولية التصعيد
وفي بيان لها، كانت نفت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) أي وجود عسكري لها داخل مدينة حلب، مؤكدة انسحابها سابقاً من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية وتسليم الملف الأمني لقوى الأمن الداخلي، بموجب اتفاق موثق.

ودعت قسد الدول الضامنة والجهات المعنية في الحكومة السورية إلى التدخل لوقف ما وصفته بـ"الهجوم غير المبرر" على الأحياء السكنية، محذّرة من أن استمرار التصعيد قد يدفع البلاد نحو مزيد من الفوضى ويحوّل سوريا مجدداً إلى ساحة حرب مفتوحة.


وسبق أن أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع بأن إحدى كتائب الاستطلاع التابعة للجيش العربي السوري رصدت قيام تنظيم "قسد" بتفخيخ الطرق الرئيسية والفرعية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب زرع عبوات ناسفة في الممتلكات العامة والخاصة ضمن الشوارع والأحياء، بهدف منع تقدم القوات السورية وإعاقة عمليات إجلاء المدنيين.

وفي سياق متصل، أكدت الوزارة أن تنظيم "قسد" عمد إلى إطلاق النار بشكل مباشر في محيط مجموعات من المدنيين الراغبين بالخروج من الأحياء، في محاولة لترهيبهم ومنعهم من مغادرة مناطق سيطرته، ما تسبب في حالة من الهلع وعرقلة عمليات الإخلاء الآمن.

ويواصل عناصر "قسد" استهداف أحياء مدينة حلب بقذائف الهاون والأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة، ما أوقع المزيد من الضحايا في صفوف المدنيين، وتسبب بأضرار كبيرة في الممتلكات العامة والخاصة.

من جهتها، أكدت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أن القوات لم تبدأ بعد أي عمليات تقدم باتجاه مناطق سيطرة "قسد"، وتتركّز جهودها حالياً على تأمين خروج المدنيين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود عبر الممرات الإنسانية.

وأضافت الهيئة، في تصريحات نقلتها وكالة سانا، أن تنظيم "قسد" يتعمد استهداف المدنيين أثناء محاولتهم الخروج، في انتهاك صارخ لكل الأعراف والقوانين، مشددة على أن الجيش سيتخذ قريباً الإجراءات المناسبة لبسط الأمن والاستقرار في تلك الأحياء، وإنهاء معاناة الأهالي تحت سلطة التنظيم.

وفي السياق أعلنت وزارة الداخلية السورية، تأمين سلامة المدنيين عقب القصف العشوائي الذي نفذته ميليشيا قسد على الأحياء السكنية، وذلك عبر تنفيذ إجراءات ميدانية عاجلة هدفت إلى حماية السكان ومنع وقوع إصابات.

وباشرت وحدات الأمن الداخلي فرض طوق أمني في محيط المناطق المستهدفة، وتنظيم عمليات إخلاء المدنيين، إلى جانب فتح معابر إنسانية لتمكين المواطنين من مغادرة أماكن الخطر بشكل آمن، كما عملت الفرق المختصة على توجيه السكان إلى نقاط تجمع آمنة، وتأمين حركة العبور، وتنظيم السير، مع استمرار حالة الاستنفار الأمني في المنطقة.

اقرأ المزيد
٨ يناير ٢٠٢٦
وزارة الصحة: منظومة الطوارئ في حلب على أعلى جاهزية للتعامل مع أي طارئ

أكدت وزارة الصحة السورية جاهزية منظومتها الصحية في محافظة حلب للاستجابة الفورية لأي تطورات ميدانية، وذلك من خلال تعزيز قدرات الإسعاف والطوارئ وتكثيف التنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة التدخل وحماية أرواح المدنيين.

وقال الدكتور نجيب النعسان، مدير الإحالة والإسعاف والطوارئ في الوزارة، في تصريح لوكالة سانا، إن الوزارة خصصت عشر سيارات إسعاف في النقاط الحيوية ضمن المدينة، بينما وُضعت بقية الآليات في حالة استعداد قصوى للتدخل عند الحاجة، مشيراً إلى رفع جاهزية القطاعات الإسعافية في المحافظات المجاورة لتأمين الدعم والمؤازرة في حال حدوث ضغط مفاجئ على المشافي.

وأوضح النعسان أن هناك تنسيقاً مباشراً مع فرق الدفاع المدني لضمان انسيابية عمليات الإخلاء والنقل الإسعافي، كما تم رفع جاهزية مسؤولي التواصل في نظام الإحالة وتحديث بيانات الشواغر في المشافي، بما يضمن توزيع المصابين بطريقة تحقق الكفاءة القصوى في استخدام الطاقة الاستيعابية.

ودعا النعسان المواطنين إلى التواصل مع منظومة الإسعاف السريع عبر الرقم 110 أو 021110 في حال حدوث أي إصابة أو طارئ، مؤكداً أن الفرق الطبية والإسعافية على أهبة الاستعداد وعلى مدار الساعة.

وكانت الوزارة قد ناشدت الأهالي في الأحياء المتضررة من قصف تنظيم "قسد" توخي الحذر الشديد، والابتعاد عن النوافذ والشرفات، حفاظاً على سلامتهم وسط التصعيد الأمني الحاصل.

وزارة الطوارئ: إجلاء أكثر من 3 آلاف مدني في مدينة حلب
وسبق أن أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، يوم الأربعاء 7 كانون الثاني، عن إجلاء أكثر من 3 آلاف مدني من عدة أحياء في مدينة حلب، وذلك استجابةً لتدهور الأوضاع الإنسانية وتصاعد عمليات القصف المستمرة من قبل ميليشيا "قسد".

وأوضحت الوزارة أن معظم المدنيين الذين تم إجلاؤهم كانوا من حيَي الشيخ مقصود والأشرفية، مشيرة إلى أن فرق الدفاع المدني قامت بتسيير عمليات الإجلاء عبر نقطتي العوارض وشارع الزهور، مع تقديم الإسعافات الأولية لكبار السن والمرضى.

وأضافت الوزارة أن العائلات جرى نقلها إما إلى الوجهة التي تختارها أو إلى مراكز الإيواء المؤقتة، حيث خصصت تسعة مساجد في المدينة لاستقبال المدنيين كمراكز إيواء مؤقتة، مؤكدة استمرار فرقها في حالة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي طارئ جديد.

وفي وقت سابق من اليوم الأربعاء، دعا محافظ حلب عزام الغريب،أهالي المدينة إلى التكاتف وفتح الكنائس والجوامع ومراكز الإيواء لاستقبال المدنيين النازحين من الأحياء المتضررة، وتوفير مأوى مؤقت لهم ريثما تستقر الأوضاع، لا سيما في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود.

وفي سياق متصل، أكدت الوزارة أن تنظيم "قسد" عمد إلى إطلاق النار بشكل مباشر في محيط مجموعات من المدنيين الراغبين بالخروج من الأحياء، في محاولة لترهيبهم ومنعهم من مغادرة مناطق سيطرته، ما تسبب في حالة من الهلع وعرقلة عمليات الإخلاء الآمن.

وتواصل عناصر "قسد" استهداف أحياء مدينة حلب بقذائف الهاون والأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة، ما أوقع المزيد من الضحايا في صفوف المدنيين، وتسبب بأضرار كبيرة في الممتلكات العامة والخاصة.

اقرأ المزيد
٨ يناير ٢٠٢٦
مع ختام الأسبوع الأول.. حاكم المصرف يؤكد سير عملية تبديل العملة بسلاسة

أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، في منشور على منصة فيسبوك، ختام الأسبوع الأول من عملية استبدال العملة، مؤكداً أن العملية تسير بسلاسة وانتظام بفضل تعاون المواطنين ووعيهم.

وأوضح أن الجهود المشتركة بين المواطنين والقطاع المصرفي وشركات ومكاتب الصرافة أسهمت في إنجاح المرحلة الأولى من الاستبدال، مثمّناً مستوى الالتزام والتنظيم الذي رافق تنفيذ العملية على الأرض.

وأكد أن جميع المصارف، بما فيها مصرف سوريا المركزي، تواصل عملها خلال فترة الاستبدال دون انقطاع، بما في ذلك أيام السبت، وذلك لضمان تسهيل الإجراءات واستيعاب الإقبال.

وشدد على أن المصرف المركزي يقبل الليرة القديمة في جميع فروعه دون أي استثناء، في إطار الحرص على خدمة المواطنين وتبسيط عملية الاستبدال.

وفي السياق ذاته، دعا إلى الإبلاغ فوراً عن أي جهة تطالب برسوم إضافية أو بفروق بين قيمة الليرة الجديدة والقديمة، أو تقوم بالخلط بين عملية استبدال العملة وتصريفها إلى عملات أخرى، مؤكداً أن مثل هذه الممارسات غير مقبولة.

وختم حاكم المصرف المركزي في سوريا منشوره بالتأكيد على جاهزية المصرف المركزي لتلقي أي ملاحظات أو شكاوى عبر القنوات الرسمية، مشدداً على التعامل معها بجدية وسرعة.

وكان أصدر مصرف سوريا المركزي أول نشرة رسمية لسعر صرف الليرة السورية بعد بدء تداول العملة الجديدة مع مطلع عام 2026، وذلك بعد حذف صفرين من العملة القديمة بحيث تعادل كل 100 ليرة قديمة ليرة سورية جديدة واحدة.

ووفق النشرة الرسمية بلغ سعر الدولار الأمريكي الواحد 11,000 ليرة سورية قديمة للشراء و11,100 ليرة للمبيع، أي ما يعادل 110 ليرات جديدة للشراء و111 ليرة جديدة للمبيع.

ويأتي إصدار الليرة الجديدة ضمن سياسة مالية تهدف إلى تبسيط العمليات النقدية اليومية دون المساس بالقيمة الحقيقية للأموال، حيث أكد حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور عبد القادر الحصرية أن حذف صفرين من العملة لا يعني خفض قيمتها، بل يمثل فقط إعادة التعبير عن القيم النقدية.

وبموجب هذه العملية تنتقل الرواتب والعقود والودائع والقروض تلقائياً إلى العملة الجديدة دون أي فقدان للحقوق المالية وتسري فترة تعايش بين العملة القديمة والجديدة لمدة 90 يوماً تبدأ من تاريخ طرح العملة الجديدة للتداول، وتعتبر خلالها كلتاهما وسيلتي دفع قانونيتين ولا يجوز رفض أي منهما.

وبعد انتهاء هذه الفترة تُسحب الفئات الكبيرة من التداول تدريجياً مع بقاء قيمتها محفوظة وإمكانية استبدالها لدى فروع مصرف سورية المركزي لمدة 5 سنوات، بينما تتم عملية الاستبدال مجاناً عبر المصارف والصرافات المعتمدة في مختلف المحافظات وتحت إشراف مباشر من المصرف المركزي.

وقد تم تزويد الأوراق النقدية الجديدة بميزات أمان متطورة تشمل خيوطاً أمنية مدمجة وعلامات مائية وألواناً متغيرة عند إمالة الورقة وطباعة نافرة تساعد المكفوفين على التمييز بين الفئات إضافة إلى أرقام تسلسلية فريدة وتصاميم معقدة يصعب تقليدها. كما أطلق المصرف المركزي حملة توعية لشرح طرق التحقق من الأوراق النقدية الأصلية والتنبيه إلى ضرورة الانتباه إلى العلامات الأمنية والملمس الخاص للورقة النقدية.

وخلال الفترة الانتقالية تلتزم الأسواق بعرض الأسعار بالعملتين القديمة والجديدة معاً دون رفع الأسعار أو التقريب للأعلى، ويعد رفض التعامل بأي من العملتين مخالفة قانونية تخضع للمساءلة ويرى المصرف المركزي أن نجاح هذه الخطوة يعتمد على ثقة المواطنين والتزام المؤسسات بالتعليمات، باعتبار أن تبسيط القيم المالية وتحديث منظومة النقد يشكلان جزءاً من برنامج وطني يهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي وتسهيل التعاملات اليومية للمواطن السوري.

اقرأ المزيد
٨ يناير ٢٠٢٦
ألمانيا تنفّذ ثاني عملية ترحيل إلى سوريا منذ سقوط النظام السابق

نفّذت السلطات الألمانية عملية ترحيل جديدة إلى سوريا، استهدفت رجلاً سورياً مداناً بجرائم عنف ومخدرات، في ثاني حالة من نوعها منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.

وبحسب صحيفة "بيلد" الألمانية، فإن الرجل المرحّل يبلغ من العمر 32 عاماً، وكان قد أُدين عام 2020 بتهم تتعلق بالمخدرات والاعتداء، وقضى عقوبة لعدة سنوات في سجن بورج بولاية ساكسونيا-أنهالت. وتم ترحيله على متن رحلة جوية منتظمة، دون الكشف عن هويته.

وأكد متحدث باسم وزارة الداخلية أن عملية الترحيل استهدفت "مجرماً مداناً بجرائم خطيرة"، مشيراً إلى أن الخطوة تندرج ضمن سياسة أكثر تشدداً تتبعها الحكومة الحالية بقيادة المستشار المحافظ فريدريش ميرتس، التي تولت السلطة في مايو 2025، بعد سنوات من التحفظ على إعادة اللاجئين السوريين.

وكانت ألمانيا قد أوقفت ترحيل السوريين منذ عام 2011، بسبب الأوضاع الأمنية الناتجة عن الحرب. إلا أن تغيّر المشهد السياسي في سوريا، بعد الإطاحة بالنظام السابق، أعاد فتح النقاش حول ترحيل المدانين إلى بلدهم.

وتعد هذه ثاني عملية ترحيل بعد ترحيل رجل سوري آخر من جيلسنكيرشن قبيل عيد الميلاد الماضي، بعد إدانته بجرائم سطو مسلح وابتزاز واعتداء، ما يشير إلى بدء تطبيق سياسة جديدة تستهدف المجرمين المحكومين ضمن فئة اللاجئين.

اقرأ المزيد
٨ يناير ٢٠٢٦
الأوقاف تدعو الحجاج المقبولين لتثبيت التسجيل وتسديد الرسوم قبل 22 كانون الثاني

دعت إدارة الحج والعمرة في وزارة الأوقاف السورية الحجاج الذين تم اختيارهم في قرعة الحج لهذا العام إلى الإسراع في استكمال تثبيت تسجيلهم وتقديم المستندات المطلوبة، في إطار الاستعدادات المكثفة لضمان تنظيم رحلة حج ميسّرة وآمنة، تشمل جميع مراحل التسجيل وتسديد الرسوم وفق الفئات العمرية المحددة في القرعة.

وقال معاون مدير إدارة الحج والعمرة، موسى ويس، إن الوزارة تواصل استقبال المواطنين المقبولين لأداء مناسك الحج لموسم 1447 هـ – 2026 م، داعياً إلى استكمال إجراءات التسجيل وتسديد الرسوم قبل 22 كانون الثاني الجاري. وأوضح أن الحجاج المقبولين سيقومون بمراجعة إحدى المجموعات المعتمدة لتوقيع عقد الخدمة واستكمال تثبيت تسجيلهم.

خطوات التسجيل وتسديد الرسوم
أشار ويس إلى أن الحجاج يجب أن يقدموا مستنداتهم الشخصية، بما فيها جواز السفر، إلى المجموعة التي يختارونها للتعاقد، حيث يتم توقيع عقد موحد، ومن ثم إدخال بياناتهم على المنصة الإلكترونية المعتمدة وإصدار إشعار الدفع. وأوضح أن الحجاج يمكنهم تسديد الرسوم عبر فروع بنك البركة أو من خلال خدمة "شام كاش".

وأكد ويس أن عدد الحجاج الذين أتمّوا إجراءات التسجيل ما يزال محدوداً، داعياً إلى الإسراع في تقديم الأوراق المطلوبة لتجنّب أي تأخير في استكمال الإجراءات. وأوضح أن الوزارة ستفتح فترات إضافية لتسجيل فئات عمرية أخرى في حال حدوث انسحابات بين المقبولين، لضمان استكمال الحصة المخصصة لسوريا.

أسعار ومستويات خدمة الحج لهذا الموسم
وحدّدت إدارة الحج والعمرة ثلاثة مستويات لتكاليف الحج، مراعاةً للظروف المالية للحجاج، كما يلي:
المستوى الاقتصادي: 4750 دولاراً أمريكياً للمسجلين داخل سوريا، و4900 دولار للمسجلين خارجها.
المستوى المحسّن: 5000 دولار أمريكي، ويشمل خدمات فندقية بتصنيف 5 نجوم.

وأوضح ويس أن التكلفة تشمل الإقامة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، والإعاشة، والنقل الداخلي بين المشاعر، وخدمات الحج، والرسوم الإدارية، وتكلفة الطيران للمستويين الاقتصادي والمحسّن. أما ما لا يشمله السعر فهو: قيمة الهدي، أو تكلفة استئجار غرف خاصة، أو نفقات الانتقال من مكان الإقامة إلى المطار.

إجراءات التسديد والأوراق المطلوبة
حدّدت الوزارة آلية من أربع خطوات لتسديد تكاليف الحج، تبدأ باختيار الحاج لمجموعة سفر معتمدة وتوقيع عقد الخدمة مع رئيس المجموعة، ثم دفع المبلغ عبر فروع بنك البركة أو "شام كاش" أو المصرف المركزي في دير الزور، وفي حال التسديد من خارج سوريا يتم الدفع ضمن المكتب نفسه.

وتتضمن الوثائق المطلوبة عند التسديد: (شهادة صحية معتمدة، جواز سفر صالح حتى 1/12/2026، صورة شخصية حديثة، نسخة من عقد المجموعة، إثبات صلة قرابة للمحارم، صورة عن الإقامة للمقيمين في تركيا).

كما أكدت الوزارة ضرورة دفع قيمة الهدي عبر المسار الإلكتروني السعودي، والبالغة 192 دولاراً أمريكياً، مشددة على أن السفر يتم عبر المطارات المعتمدة في دمشق، حلب، إسطنبول، غازي عنتاب، والقاهرة، ضمن رحلات جماعية فقط، من دون السماح بالسفر الفردي.

وفي حال انسحاب الحاج لأسباب قاهرة، أعلنت الوزارة أنه سيتم استرجاع المبلغ المدفوع بعد خصم المستحقات وفق التعليمات الرسمية، على أن يُعاد باقي المبلغ بعد انتهاء موسم الحج.

الإقبال والتوزيع العمري للحجاج
كان مدير الحج والعمرة في وزارة الأوقاف، محمد نور أعرج، قد أعلن أن عدد المتقدمين لأداء فريضة الحج هذا العام بلغ 62,103 مواطنين من داخل سوريا وخارجها، بينما بلغت الحصة المخصصة لسوريا 22,500 حاج. وأوضحت المديرية أن 13,395 حاجاً تم اختيارهم بنظام الأولوية العمرية (65%) من مواليد 1925 حتى نهاية النصف الأول من عام 1955، على أن تُدرج باقي الفئات الصغيرة ضمن قرعة منفصلة تمثل 35% من الحصة.

تحذيرات رسمية ضد السماسرة
وسبق أن أصدرت مديرية الحج والعمرة بياناً تحذيرياً طالبت فيه بعدم التعامل مع أي جهات أو وسطاء غير معتمدين يدّعون قدرتهم على تسجيل الحجاج أو استخراج التصاريح مقابل مبالغ مالية أو وعود غير رسمية، مؤكدة أن التسجيل الرسمي يتم فقط من خلال المكاتب المعتمدة، وأن أي تعامل خارج المسارات الرسمية يعرض المخالفين للمساءلة القانونية.

وأرفق البيان عناوين وأرقام مكاتب الحج والعمرة في دمشق وحلب وإدلب ودير الزور وإسطنبول وغازي عنتاب والقاهرة ومكة المكرمة، مؤكداً حرص الوزارة على تسهيل الإجراءات وضمان سلامة الحجاج.

كما أعلنت المديرية شروط وضوابط تشكيل مجموعات الحج وتنسيق مهامها الإدارية، بعد إجراء اختبارات للمتقدمين لقيادة هذه المجموعات، في إطار التحضيرات المتواصلة للموسم القادم، وذلك في اجتماعات موسعة عقدتها في دمشق وحلب بحضور وزير الأوقاف ومسؤولين معنيين بتطوير خدمات الحج السورية.

اقرأ المزيد
٧ يناير ٢٠٢٦
وزارة الطوارئ: إجلاء أكثر من 3 آلاف مدني في مدينة حلب

أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، اليوم الأربعاء 7 كانون الثاني، عن إجلاء أكثر من 3 آلاف مدني من عدة أحياء في مدينة حلب، وذلك استجابةً لتدهور الأوضاع الإنسانية وتصاعد عمليات القصف المستمرة من قبل ميليشيا "قسد".

وأوضحت الوزارة أن معظم المدنيين الذين تم إجلاؤهم كانوا من حيَي الشيخ مقصود والأشرفية، مشيرة إلى أن فرق الدفاع المدني قامت بتسيير عمليات الإجلاء عبر نقطتي العوارض وشارع الزهور، مع تقديم الإسعافات الأولية لكبار السن والمرضى.

وأضافت الوزارة أن العائلات جرى نقلها إما إلى الوجهة التي تختارها أو إلى مراكز الإيواء المؤقتة، حيث خصصت تسعة مساجد في المدينة لاستقبال المدنيين كمراكز إيواء مؤقتة، مؤكدة استمرار فرقها في حالة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي طارئ جديد.

وفي وقت سابق من اليوم الأربعاء، دعا محافظ حلب عزام الغريب،أهالي المدينة إلى التكاتف وفتح الكنائس والجوامع ومراكز الإيواء لاستقبال المدنيين النازحين من الأحياء المتضررة، وتوفير مأوى مؤقت لهم ريثما تستقر الأوضاع، لا سيما في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود.

وفي سياق متصل، أكدت الوزارة أن تنظيم "قسد" عمد إلى إطلاق النار بشكل مباشر في محيط مجموعات من المدنيين الراغبين بالخروج من الأحياء، في محاولة لترهيبهم ومنعهم من مغادرة مناطق سيطرته، ما تسبب في حالة من الهلع وعرقلة عمليات الإخلاء الآمن.

وتواصل عناصر "قسد" استهداف أحياء مدينة حلب بقذائف الهاون والأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة، ما أوقع المزيد من الضحايا في صفوف المدنيين، وتسبب بأضرار كبيرة في الممتلكات العامة والخاصة.

اقرأ المزيد
3 4 5 6 7

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
٢٤ ديسمبر ٢٠٢٥
الاستبداد السياسي يعيد إنتاج نفسه مجتمعيًا: هل يحرّض التحرير على تحوّل اجتماعي؟
آمنة عنتابلي
● مقالات رأي
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
خطاب الهجري بين لغة الحسم ومؤشرات القلق الداخلي
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
سوريا ما بعد قيصر: فرص استثمارية واقتصاد في طريق التعافي
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٧ ديسمبر ٢٠٢٥
مفارقة العودة المنقوصة: وطن يُستعاد وأسرة تبقى معلّقة خلف الحدود
● مقالات رأي
١١ ديسمبر ٢٠٢٥
الحق ينتصر والباطل ينهار: مفارقة "المذهان" وداعمي الأسد أمام العدالة
سيرين المصطفى
● مقالات رأي
٤ ديسمبر ٢٠٢٥
سوريا الجديدة تستقبل مجلس الأمن: سيادة كاملة واعتراف دولي متزايد
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١ ديسمبر ٢٠٢٥
من يكتب رواية السقوط؟ معركة “ردع العدوان” بين وهم التوجيه الدولي وحقيقة القرار السوري
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام