الأخبار أخبار سورية أخبار عربية أخبار دولية
٩ ديسمبر ٢٠٢٥
"فيرشينين" يهنئ السوريين بعيد التحرير ويؤكد التزام موسكو بسيادة سوريا ووحدتها

هنّأ نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين الشعب السوري بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لـ"عيد التحرير" في الثامن من كانون الأول، واصفاً هذا التاريخ بأنه محطة محورية في مسار سوريا الحديث، وأن ما تشهده البلاد اليوم من تحولات ينعكس بشكل مباشر على علاقاتها الدولية، ولا سيما مع روسيا.

وخلال مشاركته في برنامج قصارى القول مع الإعلامي سلام مسافر على قناة RT العربية، قال فيرشينين: إن هذا اليوم “يمثل حدثاً مهماً وصعباً في تاريخ الشعب السوري”، مؤكداً أن القيادة الروسية قدّمت تهانيها الرسمية إلى القيادة السورية في هذه المناسبة التي تواكب مرحلة جديدة من التغيير السياسي والدبلوماسي.

وأشار نائب وزير الخارجية الروسي إلى أهمية اللقاء الذي عُقد في موسكو بتاريخ 15 تشرين الأول، والذي جمع الرئيس السوري أحمد الشرع بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، معتبراً أن ذلك اللقاء “فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية، استناداً إلى روابط عميقة ومتجذرة بين الشعبين السوري والروسي”.

وفي سياق حديثه عن دعم موسكو للمرحلة الانتقالية، شدد فيرشينين على أن روسيا تُدرك حجم التحديات التي تواجه سوريا في هذه المرحلة الدقيقة، مؤكداً استعداد بلاده للمساهمة في تجاوزها.


وقال “سوريا تمر بفترة صعبة في مسار تطورها كدولة، وهي تواجه تحديات كبيرة، وروسيا مستعدة لمساعدة السوريين في التغلب عليها، مع استمرار التعاون في المجالات السياسية والمالية والثقافية والعسكرية وقطاع الطاقة، وبالتزام ثابت بسيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها”.

وكانت قدمت عدد من الدول العربية والمسؤولين الغربيين، التهاني للشعب السوري والدولة السورية الجديدة، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لتحرير سوريا وسقوط نظام بشار الأسد، مؤكدة وقوفها إلى جانب الشعب السوري في إعادة بناء دولته.

 ويُصادف يوم الثامن من كانون الأول ذكرى سقوط نظام الأسد المخلوع ودخول فصائل غرفة عمليات "ردع العدوان" إلى العاصمة دمشق بعد فراره أمام التقدّم السريع الذي أنهى عقوداً من القمع والهيمنة الأمنية وحكم العائلة.

 يمثّل عيد التحرير في سوريا محطة وطنية فارقة تستعيد فيها البلاد لحظة التحوّل الكبرى التي أنهت مرحلة القمع والحرب وفتحت الباب أمام بناء دولة جديدة قائمة على الوحدة والعدالة، ويحمل هذا العيد رمزية عميقة لدى السوريين، فهو استعادة لكرامتهم الجمعية وتأكيد لحقهم في مستقبل يصنعونه بإرادتهم بعيداً عن منظومة الخوف التي فرضها نظام الأسد البائد لعقود.

اقرأ المزيد
٩ ديسمبر ٢٠٢٥
إصابات بصفوف مدنيين في القنيطرة برصاص جيش الإحتلال الاسرائيلي

قال نشطاء في القنيطرة أن مدنيين أصيبوا في بلدة خان أرنبة بريف القنيطرة، إثر إطلاق نار من دورية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، بعد احتجاج الأهالي على دخولهم للبلدة.

وأكد النشطاء أن دوريات إسرائيلية بعربات عسكرية مصفحة اقتحمت خان أرنبة ونصبت حواجزا في شوارعها الرئيسية ومنعت السيارات والمواطنين من العبور، ما أدى لاحتجاج من المدنيين، قام على إثرها جنود الإحتلال بإطلاق النار ومسيل للدموع على المواطنين.

وأكد عدد من الأهالي أن الدوريات الأسرائيلية أتت إلى البلدة بعد خروج عربتين تابعتين للأمن الداخلي السوري منها، فيما يبدو أنها محاولة لمنع تواجد أي قوات تابعة للحكومة السورية في البلدة.

وقال شهود محليون إن الاحتلال نصب عدّة حواجز عسكرية حول خان أرنبة، تضمنت حاجزاً على طريق جباتا الخشب – خان أرنبة، وحاجزاً آخر على طريق جبا – خان أرنبة، إضافة إلى حاجز ثالث على طريق دمشق – خان أرنبة.

فيما أكد نشطاء أنه لم يسجل أي حالة اعتقال لغاية اللحظة.

كما أفاد نشطاء بأن شخصين أصيبا جراء إطلاق النار من قبل قوات الاحتلال، في حين عمَّ التوتر أرجاء البلدة وسط مخاوف من تصعيد أمني وانتهاك واسع لحركة المدنيين.

يأتي هذا الحادث في وقت تتصاعد فيه التحركات العسكرية الإسرائيلية في القنيطرة، في ظل خشية شعبية من توسع الانتهاكات والخروقات في مناطق متعددة. ما يعرقل حركة المدنيين ويزيد من التوتر القائم.

وفي سياق متصل، شهدت بلدة بيت جن اقتحام إسرائيلي واسع النطاق في فجر يوم الجمعة 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، حين توغّلت قوة عسكرية داخل البلدة ونفّذت مداهمات استهدفت عدداً من المنازل، قبل أن يتطور الموقف إلى اشتباكات محدودة أعقبها قصف مدفعي وجوي أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وحدوث دمار في بعض الأبنية السكنية.

 

اقرأ المزيد
٩ ديسمبر ٢٠٢٥
وزارة الطوارئ تعلن إنقاذ عمال من موقع انهيار بناء قيد الإنشاء في حي القاطرجي بحلب

أصدرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بياناً أوضحت فيه تفاصيل حادثة انهيار بناء سكني قيد الإنشاء في حي القاطرجي بمدينة حلب، اليوم الثلاثاء 9 كانون الأول، حيث هرعت فرق الطوارئ والدفاع المدني إلى الموقع وبدأت عمليات البحث والإنقاذ فوراً لانتشال العالقين تحت الأنقاض.

وفي التفاصيل باشرت فرق البحث والإنقاذ التابعة للوزارة والدفاع المدني السوري العمل في موقع الانهيار منذ اللحظات الأولى، وسط صعوبات ناتجة عن طبيعة البناء قيد الإنشاء واحتمال وجود أجزاء غير مستقرة تشكّل خطراً على فرق الإنقاذ.

وأكدت الوزارة أن فرق الإنقاذ تمكنت من إنقاذ ثلاثة عمال أحياء كانوا محاصرين تحت الركام، وتم نقلهم بشكل عاجل إلى المشفى لتلقي العلاج، وتواصل الفرق عملها للوصول إلى بقية العالقين، حيث تشير المعطيات الأولية وشهادات العمال في الموقع إلى وجود عاملين اثنين ما زالا تحت الأنقاض.

هذا وشددت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث على استمرار عمليات الإنقاذ مع اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة الكوادر العاملة في الموقع، إلى حين إكمال رفع الأنقاض والبحث بشكل كامل.

وتجدر الإشارة إلى أن حوادث الانهيارات في مدينة حلب ترتبط بجملة من الأسباب، أبرزها غياب معايير السلامة الإنشائية خلال أعمال البناء، حيث يلجأ بعض المقاولين لاستخدام أدوات بدائية مثل المصاعد الحديدية التقليدية والعمل في ارتفاعات شاهقة دون أي تجهيزات حماية للعمال.

كما يُذكر أن العديد من عدة أحياء في حلب كانت قد تعرضت سابقاً لقصف مكثّف من قبل قوات النظام البائد، ما أدى إلى تضرر عدد كبير من الأبنية وبقائها متصدعة أو آيلة للسقوط، إضافة إلى تأثيرات الزلزال المدمّر الذي ضرب المنطقة في شباط، والذي خلّف أضراراً إنشائية على مبانٍ لم تخضع لعمليات تدعيم حقيقية حتى اليوم.

اقرأ المزيد
٩ ديسمبر ٢٠٢٥
زيلينسكي: سقوط نظام الأسد يوم عدالة وحرية وفرصة لولادة سوريا جديدة

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الثامن من كانون الأول يمثّل يوماً مفصلياً في تاريخ سوريا، إذ شهد قبل عام سقوط نظام الأسد، واعتبره “يوماً مشرقاً لسوريا والشرق الأوسط والعالم أجمع، ويوم عدالة وحرية وأمل”.

وأضاف زيلينسكي أن الأهم في تلك اللحظة التاريخية هو أن الشعب السوري استعاد الفرصة للعودة إلى حياة طبيعية وآمنة، مشيراً إلى أن أوكرانيا كانت من أوائل الدول التي سارعت إلى تقديم الدعم، ومؤكداً استعداد بلاده لمواصلة هذا الدعم.

وقال: “كلما اتسع نطاق الأمن في أي منطقة، أصبح العالم كله أكثر أماناً. أهنئ الرئيس أحمد الشرع والشعب السوري بهذه الذكرى، وأتمنى لهم الأمن والاستقرار والازدهار في الأعوام المقبلة”.

وجاءت تصريحات زيلينسكي في ظل تطوّر لافت في العلاقات بين دمشق وكييف، إذ سبق توقيع الجانبين بياناً مشتركاً لاستعادة العلاقات الدبلوماسية خلال لقاء جمع الرئيس أحمد الشرع بنظيره الأوكراني في نيويورك، على هامش أعمال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

ورحّب الرئيس الأوكراني في منشور سابق بهذه الخطوة، مؤكداً استعداد بلاده لدعم الشعب السوري في مسار الاستقرار. وقال: “ناقشنا مع الرئيس الشرع بالتفصيل القطاعات الواعدة لتطوير التعاون، إضافة إلى التهديدات الأمنية المشتركة وأهمية التصدي لها، واتفقنا على بناء علاقاتنا على أساس الاحترام والثقة المتبادلين”.

وفي السياق نفسه، كانت أعربت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان رسمي عن ترحيبها بتشكيل الحكومة السورية الجديدة، واصفة الخطوة بأنها “محطة مهمة على طريق بناء دولة ديمقراطية وآمنة”. وأكد البيان أن تشكيل الحكومة يعزز مؤسسات الدولة ويضع الأساس لاستكمال الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي يطالب بها الشعب السوري.

وكانت قدمت عدد من الدول العربية والمسؤولين الغربيين، التهاني للشعب السوري والدولة السورية الجديدة، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لتحرير سوريا وسقوط نظام بشار الأسد، مؤكدة وقوفها إلى جانب الشعب السوري في إعادة بناء دولته.

ويُصادف يوم الثامن من كانون الأول ذكرى سقوط نظام الأسد المخلوع ودخول فصائل غرفة عمليات "ردع العدوان" إلى العاصمة دمشق بعد فراره أمام التقدّم السريع الذي أنهى عقوداً من القمع والهيمنة الأمنية وحكم العائلة.

يمثّل عيد التحرير في سوريا محطة وطنية فارقة تستعيد فيها البلاد لحظة التحوّل الكبرى التي أنهت مرحلة القمع والحرب وفتحت الباب أمام بناء دولة جديدة قائمة على الوحدة والعدالة، ويحمل هذا العيد رمزية عميقة لدى السوريين، فهو استعادة لكرامتهم الجمعية وتأكيد لحقهم في مستقبل يصنعونه بإرادتهم بعيداً عن منظومة الخوف التي فرضها نظام الأسد البائد لعقود.

اقرأ المزيد
٩ ديسمبر ٢٠٢٥
علي صاحب عبارة "أشو عملنالوا".. أبكى العالم طفلاً ويافعاً ليكون شاهداً على ولادة سوريا الجديدة

شارك الشاب علي مصطفى المحمد - الطفل الذي هزّ مشاعر السوريين قبل سنوات بعبارته الشهيرة "أشو عملنا له" - في الاحتفالية الرسمية بمناسبة الذكرى الأولى للتحرير في قصر المؤتمرات بدمشق، ليعيد إلى الذاكرة واحداً من أكثر المشاهد ألماً في مسيرة السوريين خلال الحرب، ويترك أثراً جديداً في نفوس الحاضرين بدموع حملت هذه المرة معنى مختلفاً.

وكان علي قد ظهر عام 2016 في فيديو مؤثر من بلدة كفرنبودة بريف حماة، ظهر فيه باكياً ومرتجف الصوت وهو يروي مشاهد القصف والدمار الذي عاشه مع أسرته، قائلاً: "بشار الأسد قتلنا.. نهبنا.. أشو عملنا له؟"، وهي كلمات طبعت في ذاكرة السوريين رمزاً لبراءة الطفولة تحت النار.

وخلال مشاركته في احتفال أمس الاثنين، صعد علي—وقد أصبح شاباً—إلى المسرح أمام الرئيس أحمد الشرع وكبار المسؤولين، مسترجعاً تفاصيل المعاناة التي عاشها. وأوضح أنه عندما صُوّر ذلك الفيديو لم يكن يعرف المدرسة بعد، لكنه كان يعرف أصوات الطيران، وزوايا الاختباء، ومواقع سقوط القذائف، أكثر مما يعرف اللعب أو القراءة. وأضاف أنه في إحدى الليالي شاهد القنابل الغازية وأشلاء أصدقائه، وفي ليالٍ أخرى استيقظ على صوت الرصاص يخترق جدران منزله.

وكشف علي أن والدته كانت قد أصيبت قبل دقائق من تصوير الفيديو، ما تسبب لها بإعاقة دائمة، وأن السوريين مرّوا خلال أربعة عشر عاماً من الحرب بما يشبه السلسلة الطويلة من النزوح والبرد والحرمان، من خيمة إلى أخرى ومن بلد إلى آخر بحثاً عن الأمان.

وقال علي إن دموعه في ذلك الفيديو كانت دموع خوف وحسرة، أما دموعه اليوم فهي دموع فرح بالنصر، مؤكداً أنه اضطر لمغادرة قريته بسبب القصف، لكنه عاد إليها بعد سقوط النظام البائد، ويحلم اليوم بسوريا تتنفس الحياة وتحتضن أبناءها من جديد.

تفاعل الحاضرون مع كلماته بشكل واسع، إذ بكى كثيرون في القاعة قبل أن ينهض الرئيس أحمد الشرع ويصعد إلى المسرح ليعانق علي ويُربّت على كتفيه في مشهد أثر في الحضور.

وتعبّر قصة علي عن التحول الكبير الذي عاشه السوريون بين الأمس واليوم:
فالدموع التي ذرفها وهو طفل كانت دموع الخوف من الطيران والحصار ومن مستقبل مجهول، أما دموعه اليوم فهي دموع فرح وامتنان لدماء الشهداء وصمود الشعب السوري الذي استطاع أن يفرض حريته بعد سنوات طويلة من الألم.

وبعودته إلى منصة الاحتفال بعد سنوات من الصمت والوجع، أصبح علي واحداً من الرموز التي تجسّد انتقال السوريين من ذاكرة الموت إلى أفق الحياة، ومن دموع الخوف إلى دموع النصر.


كان كان علي رمزاً لطفل مكسور تحت القصف، تمثل كلماته أقصى درجات الضعف والخذلان، وظهوره اليوم شاباً قوياً على منصة رسمية أمام رئيس الدولة يجسّد انتقال السوريين من حالة العجز إلى القدرة، ومن موقع من وقع عليهم الظلم إلى موقع من صنهَر قدره ومستقبله.

فالفيديو الذي ظهر فيه علي كان يوماً جزءاً من سردية الثورة، ورمزاً لجرائم النظام السابق وحضوره في احتفال رسمي للدولة الجديدة يعني أن الذاكرة لم تعد ملك معسكر ضد آخر، بل أصبحت جزءاً من الوعي الوطني الكامل، وأن مصير الأطفال والضحايا والمهجرين هو مسؤولية الدولة كلها اليوم.

كما أن اعتلاء علي منصة الاحتفال وقصّ معاناته، وأن يُستمع إليه باحترام، فهذا إعلان صريح بأن الدولة الجديدة لا تخشى روايات الألم، ولا تلجأ للإنكار أو طمس الشهادات، بل تعتبرها جزءاً من الهوية الأخلاقية لسوريا بعد التحرير.

اقرأ المزيد
٩ ديسمبر ٢٠٢٥
رمز مأساة الحرب يعود إلى الواجهة… حضور مؤثر لعمران دقنيش في قصر المؤتمرات

شهدت احتفالية الذكرى الأولى للتحرير في قصر المؤتمرات بدمشق حضوراً لافتاً للطفل عمران دقنيش، الذي تحولت صورته عام 2016 إلى رمز عالمي لمأساة الحرب في سوريا، بعدما ظهر مغطى بالغبار والدماء داخل سيارة إسعاف عقب إنقاذه من تحت أنقاض منزله في مدينة حلب.

وكانت الصورة التي التقطها المصور السوري محمود رسلان قد أثارت موجة تعاطف هائلة حول العالم، إذ بدا عمران—وكان حينها في الرابعة من عمره—جالساً بصمت وذهول، يمسح الدماء عن جبينه بيده الصغيرة دون أن يبكي، في مشهد وثّق هول الغارات التي استهدفت الأحياء الشرقية من حلب في 17 آب/أغسطس 2016.

وخلال الاحتفال الرسمي أمس الاثنين، ظهر عمران مجدداً بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع، وقال في تعليق مقتضب: "بيقولوا إنو عشت القصف.. بس ما بتذكر شي"، وهي كلمات أثارت ردود فعل واسعة على مواقع التواصل.

واستعاد ناشطون تفاصيل ما جرى في تلك الليلة حين هرع المسعف عمار حمامي لإنقاذ عمران من تحت الركام، قبل وضعه في سيارة الإسعاف حيث التُقطت الصورة الشهيرة. وقد ظهر حينها ساكناً بلا صراخ، ينظر إلى الدم المتساقط من جبينه، في لقطة تناقلتها وسائل الإعلام العالمية بوصفها إحدى أكثر صور الحرب تأثيراً.

كما أعاد المستخدمون نشر فيديو لمذيعة شبكة "سي إن إن" وهي تبكي أثناء عرض تقرير عن عمران، وربط كثيرون بين صورته وصورة الطفل إيلان الكردي الذي وُجد غريقاً على شاطئ تركي، معتبرين أن الطفلين أصبحا رمزاً للآلام التي عاشها السوريون خلال سنوات الحرب.

وكتب أحد المعلقين: "مشهد عمران وهو يمسح الدم عن جبينه، ومشهد إيلان المسجّى على الرمال… لقطتان لا تُنسَيان. الحمد لله أن عمران اليوم بخير، ونتمنى أن يبقى بخير دائماً."

ظهور هذه الشخصيات داخل الفعاليات الرسمية يشير إلى رغبة الدولة السورية الجديدة في استعادة الرموز التي شكّلت وجدان السوريين خلال سنوات الحرب، وتحريرها من الاستخدام السياسي أو الإعلامي الذي حُصرت فيه سابقاً، فالألم الذي كان يُستخدم لاتهام طرف أو تبرير عنف طرف آخر، يُعاد اليوم تقديمه بوصفه ألم السوريين جميعاً.

وظهور الأطفال الذين كانوا أيقونات للدمار، في فضاء احتفالي للدولة الجديدة، يُجسّد انتقالاً رمزياً من لحظة الألم إلى لحظة بناء الأمل، فـ عمران الذي كان رمزاً لطفل مسحوق تحت الركام، أصبح اليوم رمزاً لطفل يخرج من الظل إلى الضوء، في دولة تحاول إعادة الاعتبار للإنسان.

اقرأ المزيد
٩ ديسمبر ٢٠٢٥
إسرائيل ستطالب دمشق بإدانة مقاطع تظهر جنوداً سوريين يهتفون لغزة

قالت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، أنّ تل أبيب ستطلب من حكومة الرئيس أحمد الشرع إصدار إدانة رسمية لمقاطع فيديو زعمت أنها تُظهر جنوداً سوريين يهتفون ضد إسرائيل خلال العروض العسكرية التي نُظّمت أمس الإثنين في عدد من المدن السورية بمناسبة ذكرى التحرير وسقوط نظام الأسد.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إنّ الأجهزة الأمنية رصدت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تسجيلات لجنود سوريين يطلقون، وفق وصفها، “رسائل عدائية” تجاه إسرائيل أثناء مشاركتهم في الاستعراضات العسكرية. وأضافت أنّ هذه المقاطع تتعارض مع أجواء التفاؤل التي يُعبّر عنها البيت الأبيض بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهمات أمنية بين دمشق وتل أبيب.

وذكر مراسل الشؤون العسكرية في الإذاعة، دورون كدوش، أنّ المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تنظر إلى هذه الهتافات باعتبارها “إشارة مقلقة” في توقيت حساس، وأنّ إسرائيل تدرس اتخاذ خطوات دبلوماسية، بينها مطالبة دمشق بتوضيح رسمي أو إصدار إدانة علنية.

وجاء هذا الموقف الإسرائيلي بعد تداول واسع لمقاطع صُوّرت خلال العروض العسكرية التي شهدتها معظم المحافظات السورية يوم أمس في عيد التحرير، وقدّمت خلالها وحدات الجيش السوري الجديد تنظيماً لافتاً شاركت فيه آليات مدرعة وعربات عسكرية ودراجات نارية، إلى جانب تحليق طائرات مروحية في سماء المدن، في مشهد اعتبرته وسائل إعلام محلية انعكاساً لـ“قوة الجيش السوري بعد إعادة هيكلته”.

وخلال بعض هذه العروض، هتف جنود سوريون لغزة وفلسطين، دون أي إشارات أخرى، وهو ما اعتبرته تل أبيب تهديدا وجوديا لها على ما يبدو. وتزامن ذلك مع مظاهرات شعبية في عدد من المدن والبلدات السورية رفعت فيها الأعلام الفلسطينية إلى جانب الأعلام السورية، في إطار تضامن واسع مع المدنيين في قطاع غزة.

ويرى مراقبون أنّ هذه الهتافات تعكس تضامناً شعبياً سورياً مع الفلسطينيين، إضافة إلى رفض أي تدخل إسرائيلي في الشأن السوري أو توسيع تل أبيب لنفوذها في الجنوب.

كما تساءل ناشطون عن أسباب الغضب الإسرائيلي من هتافات شعبية، في حين نفّذت إسرائيل خلال هذا العام الذي شهد سقوط الأسد مئات الضربات الجوية داخل الأراضي السورية، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من جنود الجيش السوري، فضلاً عن توغلات متعدد واعتقالات لسوريين، كان آخرها حادثة في محيط بلدة بيت جن التي أسفرت عن مقتل 13 مدنياً.

وتأتي هذه التطورات بينما تواصل واشنطن جهودها للدفع نحو مسار تفاوضي أمني بين سوريا وإسرائيل ضمن رؤية أوسع لتعزيز الاستقرار الإقليمي. ويرجّح محللون أن تؤدي الحادثة إلى تعقيد المحادثات أو على الأقل إلى تبادل رسائل توضيحية تهدف إلى ضبط التوتر ومنع تصاعده.

 

اقرأ المزيد
٩ ديسمبر ٢٠٢٥
التهديدات الخيالية: كيف تصنع القصص المرعبة مخاوف حقيقية عند الأطفال

تتبع بعض العائلات في سوريا أسلوب التخويف في تربية الأطفال، معتمدة على قصص الجنّ والوحوش والخرافات، أو إطلاق تهديدات مرعبة مثل الحبس في غرفة الفئران أو استدعاء الشرطة، وغيرها من الأساليب التي تُعدّ قاسية على طفل في هذا العمر المبكر.

لماذا يلجأ الأهالي إلى التخويف؟
تلجأ بعض الأسر إلى هذه التهديدات عندما ترغب في منع ابنهم من القيام بتصرف معين، وغالباً ما تنبع هذه التصرفات من التقليد الأعمى لما عاشه الأهل في طفولتهم، إلى جانب اعتقادهم بأنها وسيلة مضمونة للسيطرة السريعة على الأطفال، وقلة اطلاعهم على طرق التربية الحديثة.

الآثار النفسية للتخويف على الأطفال
تؤكد الدراسات النفسية أن الأطفال الذين يسمعون أموراً مخيفة من أهلهم قد يطوّرون خوفاً غير واقعي تجاه مواقف أو أشياء عادية، ويصبح هذا الخوف جزءاً من طريقة تفسيرهم للعالم. 

كما أن الطفل الذي يتعرّض للقصص والتهديدات المخيفة، حتى لو كانت بهدف الانضباط، قد يعاني من كوابيس وصعوبة في النوم. ويؤدي ذلك إلى تراجع شعوره بالأمان والثقة بالبيئة المحيطة، وضعف ثقته بنفسه، فيتجنب التجارب الجديدة ويصبح أقل جرأة على استكشاف محيطه، ما يؤثر على تطوره المعرفي والاجتماعي.

عندما تتحول الحماية إلى خوف
وفي هذا السياق، تروي نهيدة أبو جميل، سيدة مقيمة في مدينة الدانا بريف إدلب الشمالي، لشبكة شام الإخبارية قصة حصلت مع ابنتها، قائلة إن جدتها حذرتها من الخروج بعد المغرب، مستخدمة قصة عن الجن الذين يختطفون الأطفال في الليل ويأكلونهم. 

وتضيف أن هدف الجدة كان حماية الفتاة ومنعها من الخروج في أوقات غير آمنة، لكن القصة أثرت على الطفلة بشكل غير متوقع. فقد أصبحت تخاف، وتعاني من كوابيس ليلية، وتخشَ النوم وحدها، حتى الذهاب إلى الحمام أصبح مصدر قلق، وتصرّ على أن يرافقها أحد في الليل.

بدائل فعّالة للتربية بعيداً عن الترويع 
تقول بتول، مدرسة في إحدى الثانويات، إن هناك أساليب عدة يمكن للأهالي استخدامها لمنع أبنائهم من السلوكيات الخاطئة دون اللجوء إلى التهديد أو التخويف، مثل الحديث معهم بكل لطف والتوضيح لهم سبب عدم قبول السلوك المرفوض ونتائجه.

وتشير إلى إمكانية اعتماد العواقب الطبيعية أو المنطقية بدل قصص الخيال المرعبة ، مثل: "إذا لم ترتب ألعابك قد تضيع ولا تستطيع إيجادها"، "إذا لم تدرس فلن تنجح مثل بقية أصدقائك" بدل التهديد بالجن أو الوحوش. كما تنصح المدرسة بتول بـ تعزيز الخيارات الإيجابية والمكافآت عند اتباع السلوك المرغوب، بدل اللجوء إلى العقاب النفسي.

ختاماً، أظهرت الدراسات والتجارب الواقعية أن التخويف والتهديد بالقصص المخيفة يترك آثاراً سلبية على الأطفال، من تشكل مخاوف غير واقعية لديهم وضعف ثقتهم بأنفسهم. لذلك، من الضروري اعتماد الحوار الواضح وتعزيز السلوك الإيجابي بدل التهديد، لتنشئة أطفال واثقين قادرين على مواجهة العالم بأمان واطمئنان.

اقرأ المزيد
٩ ديسمبر ٢٠٢٥
"التعليم العالي" تُعلن تفاصيل وشروط القبول في برامج التعليم المفتوح في سوريا

أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، يوم الثلاثاء 9 كانون الأول/ ديسمبر، عن بدء التقدم لمفاضلات القبول في برامج التعليم المفتوح في الجامعات الحكومية للعام الدراسي 2025–2026، وذلك عبر التقدم الإلكتروني حصراً وفق الآجال المحددة على الموقع المخصص للمفاضلة.

ويشمل التقدم جميع الطلاب السوريين ومن في حكمهم والطلاب العرب والأجانب الحاصلين على الشهادة الثانوية السورية وغير السورية وفق شروط القبول المعتمدة.

أوضحت الوزارة في بيانها أن التقدم للمفاضلة يستوجب أن يكون الطالب حاصلاً على شهادة الثانوية المطلوبة للقبول، وأن يتم قبول طلبه بحسب قواعد التسلسل والتفاضل المعتمدة، مع إمكانية التقدم لمن تجاوز عمره ثمانية عشر عاماً مهما كان عام حصوله على الشهادة الثانوية، شريطة الالتزام بالضوابط الناظمة لهذا النوع من القبول.

كما شددت على ضرورة تصحيح أي خطأ في المعدل الوارد ضمن وثيقة الطالب قبل انتهاء فترة المفاضلة، سواء كان الخطأ صادراً عن الطالب أو المدرسة أو الجهات المعنية، إذ إن الوزارة لن تتحمل أي مسؤولية بعد انتهاء موعد التصحيح.

أكدت الوزارة أن عملية القبول تتم وفق مفاضلة خاصة بالشهادة الثانوية السورية وأخرى للشهادات غير السورية، بحيث يخضع الطلاب الحاصلون على شهادات أجنبية لأسس عادلة في احتساب المعدلات ومعادلتها بما ينسجم مع تعليمات القبول الجامعي.

كما دعت الوزارة الطلاب إلى مراجعة الجهات المختصة من أجل تصحيح أي خطأ قد يطرأ في بياناتهم أو وثائقهم الشخصية، ولا سيما ما يتعلق بالاسم أو تاريخ الميلاد أو العلامة النهائية، مشيرة إلى أن جميع البيانات المدخلة في بطاقة المفاضلة الإلكترونية تعد نهائية بعد إتمام عملية الدفع وتسديد الرسم المالي المحدد.

جاء في الإعلان أيضاً التأكيد على أن توزيع المقاعد في مفاضلة التعليم المفتوح يخضع لنسب محددة تتضمن نسبة مخصصة للشهادة الثانوية السورية وأخرى لغير السورية، وذلك ضمن حدود الطاقة الاستيعابية المقررة لكل برنامج.

وتسمح المفاضلة للطالب بإدراج رغبات متعددة، على أن يتم قبول الطلب وفق التسلسل وحسب الشواغر المتاحة دون إمكانية التراجع عن الرغبات بعد تثبيتها.

وفيما يتعلق بالطلاب من ذوي الإعاقة، فقد بيّنت الوزارة وجود مفاضلة خاصة بهم وفق ضوابط محددة، وتستوجب إجراء فحص طبي متخصص للتأكد من نوع الإعاقة ونسبتها وملاءمتها لطبيعة الدراسة، على أن يُعتمد التقرير الطبي المختص من قبل لجان طبية معتمدة قبل إعلان نتائج المفاضلة، كما أوضحت أن للطلاب من هذه الفئة نسب قبول محددة ضمن كل اختصاص، وبما يضمن تكافؤ الفرص وعدالة التوزيع.

واختتمت الوزارة إعلانها بالدعوة إلى ضرورة متابعة التعليمات التي ستصدر لاحقاً عبر منصاتها الرسمية، والالتزام بالمواعيد النهائية للتقدم والتصحيح والدفع الإلكتروني، مؤكدة أن أي مخالفة أو تأخر قد يؤدي إلى استبعاد الطلب وعدم قبوله في المفاضلة.

اقرأ المزيد
٩ ديسمبر ٢٠٢٥
في ذكرى التحرير: الطيران السوري من رمز الرعب إلى رسالة فرح وحرية

كان يوم الاثنين 8 كانون الأول، يوماً استثنائياً بكل معنى الكلمة. فقد تزامن مع الذكرى السنوية الأولى لسقوط نظام الأسد وتحرير سوريا، ما جعل المدن والساحات تعيش أجواء احتفالية واسعة، وامتلأت الشوارع بالأهالي الذين رفعوا أعلام الحرية و استعادوا شعوراً طال انتظاره.

ومن بين المظاهر اللافتة في تلك الاحتفالات، برز تحليق الطيران المروحي فوق سماء مدينة إدلب وساحة الأمويين في دمشق، في مشهد حمل دلالات رمزية واضحة. 

فهذا الظهور لم يكن عادياً، فهو جاء مناقضاً بصورة مباشرة للصورة المرعبة التي ارتبطت بالمروحيات طوال سنوات الثورة، عندما استخدمها النظام لقصف القرى والمدن، وترويع المدنيين، وتهجير السكان من منازلهم. يومها كان مجرد سماع صوت الطائرة كافياً لدفع المواطنين نحو الملاجئ، بينما يخيّم الذعر على الكبار والصغار على حد سواء.

وقد خلّف ذلك الاستخدام العنيف للطيران آلاف الضحايا، وعدداً كبيراً من الجرحى، ودماراً واسعاً طال المنازل والبنى التحتية. كما ترك آثاراً نفسية عميقة، خصوصاً لدى الأطفال الذين عانوا من صدمات طويلة المدى، وواجه كثير منهم اضطرابات في النوم وخوفاً دائماً من أي صوت يشبه هدير الطائرات.

اليوم، تبدّل المشهد بالكامل، الأطفال الذين كانوا يختبئون بالأمس، وقفوا إلى جانب أهاليهم يتابعون الطيران دون خوف، يلوّحون له بالورد ويرفعون أعلام الحرية، في مشهد يعكس التحوّل العميق الذي طرأ على رمزية الأجواء السورية بعد التحرير.

فلم يعد الطيران مرتبطاً بالخطر كما كان، بل بات ظهوره في الاحتفالات مؤشراً على استقرار المجال الجوي وعودته إلى دوره الطبيعي. أصبح حضوره جزءاً من مشهد احتفالي منظم، يحمل رسالة طمأنة.

ويعكس وجود الطيران انتقال القوة الجوية من وظيفة هجومية إلى وظيفة تمثيلية واستعراضية تُظهر أن صفحة الاستخدام القمعي للأجواء قد طُويت. وهكذا تحوّلت الطائرات من رمز للرعب إلى إحدى علامات النصر والحرية واستعادة الحياة العامة لمسارها الطبيعي.

في الختام، الطيران السوري الذي كان رمزاً للرعب أصبح اليوم علامةً على الفرح والحرية، يشارك الأهالي احتفالاتهم بالنصر ويؤكد أن السماء لم تعد تهديداً كما كان في الماضي، بل جزءاً من فرحة التحرير والنصر.

اقرأ المزيد
٩ ديسمبر ٢٠٢٥
رايتس ووتش: خطوات إيجابية في سوريا لكن الانتهاكات تقوّض الثقة بمرحلة ما بعد الأسد

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، إن الحكومة السورية اتخذت خلال العام الماضي خطوات مهمة في مجالات العدالة والشفافية وحقوق الإنسان، لكنها في المقابل انتقدت استمرار ما وصفته بـ"العنف والفظائع" في بعض المناطق، معتبرة أن ما تحقق يبقى منقوصاً ما لم تُعالج الملفات العالقة ضمن مسار موثوق ومدعوم دولياً.

وأوضحت المنظمة في بيانٍ بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لسقوط نظام الأسد أن معالجة قضايا إصلاح قطاع الأمن، والمساءلة، وضمان شمول جميع الفئات يجب أن تتم بآليات واضحة وبمشاركة دولية، لضمان عدم تكرار الانتهاكات.

وأضافت المنظمة أن الخطوات الإيجابية التي اتخذتها السلطات السورية "قُوِّضت" بسبب التقاعس عن منع انتهاكات واسعة، اتهمت عدداً من عناصر القوات الحكومية بارتكاب بعضها.

كوغل: فرصة غير مسبوقة بدأت تتقلّص
وقال آدم كوغل، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "نهاية حكم الأسد خلقت فرصة غير مسبوقة للسوريين لكسر عقود من الاستبداد وبناء بلد يحترم الحقوق. بعد عام، هناك مؤشرات على أن هذه الفرصة تتقلّص."

وأضاف: "لا يجب أن يتحوّل ارتياح العالم لانتهاء رعب الأسد إلى تفويض مفتوح لانتهاكات جديدة. على المجتمع الدولي العمل مع السلطات لترسيخ واقع يحترم حقوق جميع السوريين"، وأكدت المنظمة أن عجز السلطات أو عدم رغبتها في وقف الانتهاكات ومحاسبة الجناة يقوّض الثقة بقدرتها على حماية الأمن وضمان الحقوق.

المساءلة… خطوات أولية ومخاوف جدية
وأشارت المنظمة إلى أن التزام الحكومة بالتحقيق في الجرائم المرتكبة في الساحل والسويداء خطوة تستحق الإشادة، لكنها لفتت إلى مخاوف بشأن قدرة السلطات على إجراء تحقيقات موثوقة ومحاسبة كبار المسؤولين، مع وجود فجوات واسعة في منظومة العدالة الجنائية، أهمها غياب المساءلة عن "مسؤولية القيادة".

كما رحّبت بإنشاء الهيئة الوطنية للمفقودين لكنها قالت إن عائلات الضحايا تشعر بالإحباط بسبب غياب الشفافية وعدم وجود آليات واضحة للتعامل معها، أما الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، فذكرت المنظمة أن ولايتها المحدودة بجرائم النظام المخلوع وعدم وضوح أولوياتها أديا إلى إحباط واسع لدى المراقبين.

ملاحظات حول الدستور الجديد وتمثيل الفئات
وأضاف بيان المنظمة أن الإعلان الدستوري الجديد عزز سيطرة السلطة التنفيذية على باقي مؤسسات الدولة، وأن الانتخابات البرلمانية الأخيرة شهدت انخفاضاً في تمثيل النساء والأقليات، وأوضحت المنظمة أن عمل منظمات المجتمع المدني والعاملين الإنسانيين ما يزال يواجه قيوداً، وتعقيدات في التسجيل، ومضايقات وتهديدات، ما يقلل من قدرتهم على أداء دورهم.


وشددت هيومن رايتس ووتش على أن السوريين يجب أن يكونوا أصحاب القرار في قيادة مرحلة الانتقال، داعية السلطات إلى السماح الكامل للهيئات الدولية بالدخول والتحقيق دون عوائق، وضمان المساواة في الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، وحثت المنظمة المجتمع الدولي على تقديم الدعم المالي والتقني لسوريا، مع رفض أي تعاون يساهم في استمرار الانتهاكات أو التمييز.

اقرأ المزيد
٩ ديسمبر ٢٠٢٥
غوتيريش يعيّن الإيطالي كلاوديو كوردوني نائباً جديداً للمبعوث الأممي إلى سوريا

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تعيين الدبلوماسي الإيطالي كلاوديو كوردوني نائباً جديداً للمبعوث الخاص إلى سوريا، على أن يتسلّم مهامه رسمياً في الأول من كانون الثاني/يناير المقبل، خلفاً للمسؤولة المغربية نجاة رشدي.

وذكر موقع أنباء الأمم المتحدة أن غوتيريش عبّر عن امتنانه العميق لرشدي تقديراً لعملها المتفاني ودورها خلال مراحل محورية من جهود المنظمة الدولية لدعم مسار الانتقال السياسي في سوريا.

ويتمتع كوردوني بخبرة تمتد لأربعين عاماً في مجالات العلاقات الدولية وحقوق الإنسان والقانون الإنساني، إذ يشغل منذ عام 2022 منصب نائب الممثل الخاص للشؤون السياسية والمساعدة الانتخابية في بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي).

كما شغل سابقاً منصب مدير وكالة الأونروا في لبنان بين عامي 2017 و2022، وتولى إدارة قسم حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية وسيادة القانون في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بين 2013 و2017. ويضم سجله المهني أكثر من 25 عاماً من العمل مع منظمة العفو الدولية، إضافة إلى توليه رئاسة مكتب حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة في البوسنة والهرسك (1997–1998).

غوتيريش: سقوط نظام الأسد المخلوع أنهى عقوداً من القمع وفتح الباب لإعادة بناء سوريا

وكان قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن سقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد شكّل نهاية لعقود طويلة من القمع، مؤكداً أن التغيير السياسي في سوريا فتح نافذة حقيقية لإعادة بناء المجتمعات التي أنهكتها الانقسامات والحرب.

وفي بيان صدر مساء الأحد، أشار غوتيريش إلى صمود الشعب السوري على مدى السنوات الماضية، قائلاً: "يوافق اليوم مرور عام على سقوط حكومة الأسد ونهاية عقود من القمع.. أقدّر صمود وشجاعة الشعب السوري الذي لم يفقد الأمل رغم المصاعب التي لا تُوصف".

وأوضح غوتيريش أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة لبناء وطن "تتاح فيه لكل سوري حياة آمنة ومتساوية وكريمة بغض النظر عن العرق أو الدين أو الجنس أو الانتماء السياسي"، مؤكداً التزام الأمم المتحدة الكامل بالعمل مع السوريين لضمان نجاح المرحلة الانتقالية واستكمال متطلباتها السياسية والمؤسساتية.

وأضاف الأمين العام أن العام الماضي أثبت أن "التغيير الهادف ممكن عندما يُمكَّن السوريون ويُدعمون لإدارة مرحلتهم الانتقالية بأنفسهم"، مشدداً على أهمية تمكين المجتمع المدني وتوسيع مشاركته في صياغة مستقبل البلاد.

وأكد غوتيريش أن العمل المتواصل على إرساء آليات العدالة الانتقالية سيُسهِم في بناء سوريا شاملة وخاضعة للمساءلة، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم قوي ومتواصل للمرحلة الانتقالية التي يقودها السوريون ويملكونها بالكامل.

ويُصادف يوم الثامن من كانون الأول ذكرى سقوط نظام الأسد المخلوع ودخول فصائل غرفة عمليات "ردع العدوان" إلى العاصمة دمشق بعد فراره أمام التقدّم السريع الذي أنهى عقوداً من القمع والهيمنة الأمنية وحكم العائلة.

يمثّل عيد التحرير في سوريا محطة وطنية فارقة تستعيد فيها البلاد لحظة التحوّل الكبرى التي أنهت مرحلة القمع والحرب وفتحت الباب أمام بناء دولة جديدة قائمة على الوحدة والعدالة، ويحمل هذا العيد رمزية عميقة لدى السوريين، فهو استعادة لكرامتهم الجمعية وتأكيد لحقهم في مستقبل يصنعونه بإرادتهم بعيداً عن منظومة الخوف التي فرضها نظام الأسد البائد لعقود.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١٤ يناير ٢٠٢٦
حجب مقابلة الرئيس "الشرع" على قناة "شمس": بين المهنية والمسؤولية… أم الانحياز والتحيز؟
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية
● مقالات رأي
١٣ يناير ٢٠٢٦
قسد من التفاهم مع الأسد والقبول بالقليل إلى التعطيل والرفض مع الدولة الجديدة
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
١٠ يناير ٢٠٢٦
سقوط ورقة "حماية الكرد"... حلب تلفظ "قسد" والحاضنة تُسقط ادعاءات التمثيل
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٠ يناير ٢٠٢٦
حلب بلا "قسد": الدولة تُسقط أوراق المتاجرة بالكرد ... والرسالة: لا سيادة إلا لدمشق
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٤ ديسمبر ٢٠٢٥
الاستبداد السياسي يعيد إنتاج نفسه مجتمعيًا: هل يحرّض التحرير على تحوّل اجتماعي؟
آمنة عنتابلي
● مقالات رأي
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
خطاب الهجري بين لغة الحسم ومؤشرات القلق الداخلي
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
سوريا ما بعد قيصر: فرص استثمارية واقتصاد في طريق التعافي
أحمد نور الرسلان