الأخبار
٣ أغسطس ٢٠٢٥
مشروع الغاز الأذربيجاني إلى سوريا: تعاون رباعي يعيد الحياة لقطاع الطاقة ويكرّس شراكة إقليمية جديدة

في خطوة تعكس تحولًا في خارطة التحالفات الإقليمية، أعلنت كل من سوريا وتركيا وقطر وأذربيجان إطلاق مشروع توريد الغاز الطبيعي الأذربيجاني إلى سوريا عبر الأراضي التركية، بتمويل مباشر من دولة قطر، واعتبرته الدول الأربع رمزًا للتضامن والعمل المشترك في مرحلة ما بعد الحرب.

بيان مشترك: الغاز من أجل الإنسان والاقتصاد
وجاء في البيان المشترك الذي نشرته وزارة الطاقة التركية عبر منصة "إكس" مساء أمس، أن المشروع يُعد منطلقًا حيويًا لتعزيز تعافي سوريا، ليس فقط على مستوى إنتاج الكهرباء وتحسين معيشة المواطنين، بل أيضًا من حيث تثبيت أُسس التعاون الإقليمي وبناء نموذج عملي للشراكة في ملف الطاقة.

وأكدت الدول المشاركة أن المشروع يحمل أبعادًا إنسانية واضحة، ويعكس التزامًا بدعم الشعب السوري في تجاوز آثار الحرب، من خلال مشاريع تركز على الاحتياجات الحيوية، وعلى رأسها الكهرباء التي تُمثل أولوية عاجلة لإعادة الإعمار وتحريك عجلة الاقتصاد.

نجاح تنفيذي في وقت قياسي
وأشار البيان إلى أن تنفيذ المشروع خلال فترة وجيزة يمثل إنجازًا نوعيًا، يُسهم في تسريع عملية إعادة الإعمار، ويعزز البنية التحتية للطاقة في سوريا، بالتزامن مع تحوّل سياسي كبير شهدته البلاد عقب سقوط نظام الأسد في الثامن من كانون الأول الماضي، وبدء مرحلة جديدة قوامها التعافي والاستقرار.

قطر تجدد دعمها للاستقرار السوري
وأكّد البيان التزام دولة قطر المستمر بدعم مسار الاستقرار في سوريا، من خلال دعمها المباشر لإنتاج الطاقة، حيث يأتي المشروع كجزء من حزمة أوسع من المساعدات التنموية التي تهدف إلى استعادة الحد الأدنى من الخدمات الحيوية في البلاد، مع التركيز على احتياجات السكان الأكثر تضررًا.

إعلان نوايا للتكامل الإقليمي
وشددت الدول الأربع على أن هذا التعاون ليس معزولًا، بل يمثّل نموذجًا يمكن البناء عليه في ملفات أخرى، ويؤسس لشراكة أوسع في المستقبل، قائمة على الثقة والمصالح المشتركة، وموجهة نحو ترسيخ بيئة إقليمية مستقرة وآمنة تعود بالنفع على جميع الشعوب.

بدء التوريد: 3.4 ملايين متر مكعب يوميًا
ودشنت عملية التوريد فعليًا يوم أمس، بحضور وزراء ومسؤولين من الدول الأربع، بينهم وزير الطاقة السوري المهندس محمد البشير، ونظيره التركي ألب أرسلان بيرقدار، ووزير الاقتصاد الأذربيجاني ميكائيل جباروف، إلى جانب وفد من صندوق قطر للتنمية، حيث بدأ ضخ الغاز بمعدل يومي يصل إلى 3.4 ملايين متر مكعب في مرحلته الأولى، على أن تتوسع الكميات لاحقًا وفق احتياجات سوريا وقدرة البنية التحتية على الاستيعاب.

خاتمة: الطاقة بوصفها جسرًا لإعادة الإعمار
يرى مراقبون أن المشروع الرباعي لتوريد الغاز يشكل اختراقًا في ملف الطاقة السورية، ويعيد سوريا إلى دائرة التعاون الإقليمي بعد سنوات من العزلة والحصار. كما يمهّد الطريق لتكرار هذا النموذج في قطاعات حيوية أخرى، ضمن رؤية قائمة على التنمية المشتركة والاندماج بعد عقود من الانقسام والنزاع.

اقرأ المزيد
٣ أغسطس ٢٠٢٥
الداخلية السورية تعلن القبض على متورط بجرائم حرب في اللاذقية

أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية إلقاء القبض على المدعو نبيل دريوسي، لتورطه في جرائم حرب خلال سنوات الأزمة، ومشاركته في حملات النظام البائد ضد الشعب السوري.

وبحسب وزارة الداخلية، فقد ثبت تورط الموقوف بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، شملت التمثيل بجثث الشهداء، وتمت إحالته إلى إدارة مكافحة الإرهاب لمتابعة الإجراءات القانونية بحقه.

وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، يوم الجمعة 1 آب/ أغسطس عن إلقاء القبض على المدعو محمد داوود ناصر، لتورطه في ارتكاب جرائم حرب خلال فترة خدمته كقناص في صفوف النظام البائد.

وذكرت وزارة الداخلية في بيان رسمي أن "ناصر" كان ينشط ضمن منطقة جبل التركمان، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى قرية الزويقات في جبل الأكراد، المطلة على جبال كبينة، حيث شارك في عمليات استهداف ممنهجة للمدنيين والعسكريين، وتورط في التمثيل بجثث الشهداء.

كما ثبت ضلوعه في تنفيذ أعمال إرهابية، أبرزها الهجوم على حواجز أمنية ونقاط عسكرية بتاريخ السادس من آذار، ويُعتبر المسؤول المباشر عن المجموعة التي نفذت الاعتداء على حاجز الزوبار، وأكدت الوزارة أنه جرى تحويل المتهم إلى إدارة مكافحة الإرهاب، لاستكمال الإجراءات القانونية أصولاً.

وتمكن فرع الأمن الداخلي في ريف دمشق من القبض على العقيد في المخابرات الجوية "أحمد البكور"، وذلك على خلفية تورطه بارتكاب جرائم قتل واعتقال تعسفي بحق مدنيين، خلال مشاركته في العمليات العسكرية في عدة مناطق سورية.

وحسب مصادر إعلامية حكومية، يُواجه "البكور" تهماً تتعلق بانتهاكات جسيمة ارتُكبت خلال معارك الضمير في ريف دمشق والهبيط في ريف إدلب، وذلك قبل أن يُعلن انضمامه إلى ميليشيا "الدفاع الوطني" الرديفة لنظام الأسد البائد.

ويُعتبر توقيف "البكور" جزءاً من سلسلة إجراءات تقوم بها الجهات الأمنية لملاحقة المتورطين بانتهاكات لحقوق الإنسان، خصوصاً أولئك الذين استغلوا مواقعهم داخل أجهزة الأمن أو ضمن الميليشيات الرديفة لارتكاب تجاوزات بحق المدنيين.

يُذكر أن العقيد المذكور شغل مهاماً ميدانية ضمن فرع المخابرات الجوية، وكان من بين الضباط الذين أثاروا جدلاً واسعاً بسبب الأساليب التي اتُّبعت خلال العمليات الأمنية والعسكرية التي شارك فيها.

وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حمص تنفيذ عملية أمنية نوعية أسفرت عن إلقاء القبض على المدعو "أحمد عابد الفرج"، أحد عناصر ميليشيات النظام البائد، والمتورط في ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.

وبحسب بيان رسمي، فإن الموقوف متهم بارتكاب جرائم تعذيب وقتل ممنهجة خلال السنوات الماضية، وقد تم تحويله إلى القضاء المختص لاستكمال الإجراءات القانونية العادلة بحقه.

ووفقًا للإعلام الرسمي السوري تأتي هذه العملية ضمن الجهود المتواصلة لمحاسبة المتورطين في الانتهاكات بحق أبناء الشعب السوري، وضمان تحقيق العدالة الانتقالية في إطار بناء الدولة السورية الجديدة.

وأعلنت مديرية الأمن الداخلي في منطقة الشيخ بدر بريف طرطوس، يوم السبت 19 تموز، عن توقيف مجموعة من الأشخاص وصفتهم بـ"الخارجين عن القانون"، وذلك خلال عملية أمنية نُفذت بالتعاون مع الفرقة 56 التابعة لوزارة الدفاع.

وذكرت المديرية أن العملية أسفرت عن ضبط كميات من الأسلحة والذخائر كانت بحوزة الموقوفين، مشيرة إلى أنهم كانوا يعتزمون استخدامها في تنفيذ أعمال إجرامية تهدف إلى زعزعة أمن المواطنين وتقويض حالة الاستقرار في المنطقة.

وأكدت المديرية إحالة المتهمين إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحقهم، وذلك ضمن ما وصفته بـ"الجهود المستمرة لتعزيز الأمن والسلم الأهلي".

وفي سياق متصل، كانت قيادة الأمن الداخلي في طرطوس قد ضبطت في 12 تموز الجاري مستودعاً يحوي كميات من الأسلحة والذخائر داخل منزل أحد المطلوبين في قرية بسورم بريف المحافظة.

وبحسب بيان صادر عن وزارة الداخلية، فإن العملية نُفذت من قبل وحدة أمنية استهدفت أحد المطلوبين بقضايا أمنية، وأسفرت عن مصادرة الأسلحة والذخائر دون أن يُقبض على المشتبه به، الذي لا يزال متوارياً عن الأنظار.

وأكدت الوزارة أن قوات الأمن تواصل حملاتها المكثفة لتعقب المطلوبين وإلقاء القبض عليهم، في إطار "خطة شاملة لضبط الأمن ومكافحة الجرائم المنظمة".

وأعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية عن تنفيذ سلسلة عمليات أمنية دقيقة أسفرت عن توقيف عدد من كبار الضباط والمسؤولين السابقين في أجهزة النظام الأمني البائد، ممن يواجهون تهماً تتعلق بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين.

هذا وأكدت وزارة الداخلية ووزارة الدفاع أن هذه العمليات تأتي في إطار حملة أمنية منظمة تستهدف تفكيك شبكات النظام البائد، وملاحقة المتورطين في قضايا قتل وانتهاكات أمنية، في مسعى لاستعادة الاستقرار ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق السوريين.

اقرأ المزيد
٣ أغسطس ٢٠٢٥
وزير العدل يجتمع مع لجنة التحقيق في أحداث السويداء ويشدّد على كشف الحقيقة

ترأس وزير العدل الدكتور مظهر الويس، أمس السبت في مقر الوزارة بدمشق، الاجتماع الأول للجنة التحقيق المكلفة بمتابعة أحداث محافظة السويداء، حيث شدّد على أعضاء اللجنة ضرورة الالتزام بالمبادئ الأساسية للعدالة، والعمل بشفافية تامة لإنصاف جميع المتضررين.

وأكد الوزير أن نتائج التحقيق يجب أن تصب في مصلحة السلم الأهلي، وإعادة الأمن والاستقرار إلى كامل مكونات المجتمع السوري.

وخلال الاجتماع، اختارت اللجنة القاضي حاتم النعسان رئيساً، والمحامي عمار عز الدين متحدثاً إعلامياً رسمياً، كما تقرر تخصيص مقر دائم للجنة داخل وزارة العدل، وفتح خطين هاتفيين لتلقي شكاوى المواطنين من السويداء، بإشراف القاضي ميسون الطويل والمحامي عز الدين، على أن يُعلَن عن الرقمين قريباً لضمان مشاركة الأهالي وتوثيق الانتهاكات.

وفي تصريح صحفي، أوضح رئيس اللجنة القاضي حاتم النعسان أن التحقيقات ستبدأ مباشرة من خلال لقاءات مع المسؤولين المحليين في محافظتي السويداء ودرعا، إلى جانب الاستماع لشهادات المتضررين، مبيناً أن العمل سيُنظَّم ضمن مجموعات متخصصة حسب خبرات الأعضاء، بهدف كشف الحقيقة وتحديد المسؤولين عن الأحداث الأليمة.

وكانت وزارة العدل قد أعلنت بتاريخ 31 تموز 2025 عن تشكيل لجنة تحقيق خاصة بأحداث السويداء، استناداً إلى أحكام قانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 98 لعام 1961 وتعديلاته، والقرار الرئاسي رقم 9 لعام 2025، وبتوجيه من رئاسة الجمهورية لضمان الشفافية والمساءلة.

وتضم اللجنة في عضويتها كلاً من القضاة حاتم النعسان، حسان الحموي، ميسون الطويل، جمال الأشقر، إلى جانب العميد محيي الدين هرموش، والمحاميين طارق الكردي وعمار عز الدين، على أن ترفع تقريرها النهائي خلال ثلاثة أشهر، قابلة للتمديد، مع إمكانية الاستعانة بخبراء وجهات متخصصة.

ويُنتظر أن تسهم هذه اللجنة، التي تضم في عضويتها قضاة ومحامين وخبراء أمنيين، في تقديم تقرير نهائي خلال ثلاثة أشهر، يتضمن نتائج التحقيق والتوصيات اللازمة، وذلك ضمن توجه الحكومة السورية، برئاسة الرئيس أحمد الشرع، لترسيخ الشفافية ومعالجة آثار الأزمة في محافظة السويداء.

اقرأ المزيد
٣ أغسطس ٢٠٢٥
"قسد" تتهم فصائل الجيش السوري بالتصعيد وتبرر قصف ريف حلب باسم "الدفاع عن النفس"

قالت "قوات سوريا الديمقراطية – قسد" إن القصف المدفعي والصاروخي الذي نفذته على مناطق في ريف حلب الشرقي جاء في إطار "الدفاع عن النفس"، مؤكدة أن الهجوم جاء ردًا على ما وصفته بـ"الاستفزاز" من قبل وحدات تابعة للجيش السوري.

أوضحت "قسد" في بيان صادر عن مركزها الإعلامي أنها ترفض الرواية التي قدمتها وزارة الدفاع السورية مساء السبت، والتي اتهمتها فيها بمهاجمة نقطة عسكرية تابعة للجيش في محيط مدينة منبج.

اتهمت "قسد" ما أسمتها "فصائل غير منضبطة" تعمل ضمن قوات الحكومة السورية، بمواصلة الاعتداءات على خطوط التماس في منطقة دير حافر، مشيرة إلى أن هذه الفصائل نفذت قصفًا مدفعيًا استهدف مناطق مأهولة بأكثر من عشر قذائف.

شدد البيان على أن "قسد" مارست حقها الكامل في الرد على مصادر النيران، واصفًا بيان وزارة الدفاع بأنه "محاولة لتضليل الرأي العام وقلب الحقائق"، ومحذرًا من أن هذه اللغة لا تخدم الأمن والاستقرار.

اعتبر المركز أن قوات "قسد" تواصل الالتزام بأقصى درجات ضبط النفس رغم ما تتعرض له من استفزازات متكررة، متهمًا الفصائل الموالية للنظام بمواصلة أعمال الحفر ونقل المسلحين، بما يشير إلى نوايا تصعيدية واضحة، حسب تعبيره.

دعا البيان الحكومة السورية إلى احترام اتفاقات التهدئة، وتحمل مسؤولياتها تجاه ما وصفه بـ"الفصائل غير المنضبطة" العاملة تحت سلطتها، محملًا إياها مسؤولية التصعيد الأخير.

وكانت أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية أن وحدات الجيش العربي السوري تصدت مساء السبت، في تمام الساعة 21:40، لمحاولة تسلل نفذتها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على إحدى نقاط الجيش في ريف منبج، قرب قرية الكيارية بريف حلب الشرقي.

 وقالت الوزارة، في تصريحات لوكالة "سانا"، إن قوات "قسد" أطلقت قصفاً عشوائيًا باستخدام راجمات الصواريخ وقذائف المدفعية، استهدف منازل المدنيين في قرية الكيارية ومحيطها، ما أدى إلى إصابة أربعة من عناصر الجيش وثلاثة مدنيين بجروح متفاوتة، دون أن تُعرف أسباب التصعيد.

 وأشارت الوزارة إلى أن وحدات الجيش تنفذ في الوقت الحالي ضربات دقيقة على مصادر النيران، وقد رصدت راجمة صواريخ ومدفع ميداني في محيط مدينة مسكنة، شرق حلب، يُعتقد أنهما استخدما في قصف الكيارية.

 استهداف متكرر للمدنيين في ريف دير حافر
في سياق مشابه، شهدت منطقة ريف دير حافر الشمالي بريف حلب الشرقي تصعيدًا آخر من قِبل "قسد"، حيث قُتل الطفل عمر يوسف عبد الرحمن (10 أعوام)، من قرية رسم الحرمل / الإمام، نتيجة قصف مباشر طال منازل المدنيين، بعد اشتباكات بين الجيش السوري و"قسد" على محور المنطقة.

 وبحسب مصادر ميدانية، جاءت هذه الهجمات بعد محاولة تسلل من "قسد" إلى إحدى نقاط الجيش في المنطقة، الأمر الذي أدى إلى اشتباكات بالأسلحة الرشاشة استمرت لساعات، قبل أن تُقدم قوات "قسد" على قصف قريتي رسم الحرمل ورسم الكروم بقذائف الهاون، ما أسفر عن مقتل الطفل وتدمير عدد من المنازل.

 وتخضع قرية رسم الحرمل لسيطرة الحكومة السورية، بينما تسيطر قوات "قسد" على أجزاء من المناطق المجاورة، ما يجعل خطوط التماس فيها بؤرًا دائمة للتوتر والمواجهات.

 قتلى وجرحى في تصعيد سابق
وكانت قوات "قسد" قد قصفت في حزيران/يونيو الماضي قرية رسم الحرمل، ما أدى إلى مقتل السيدة "حاجة أحمد العبيد"، وجرح طفلها البالغ من العمر عشرة أعوام، إضافة إلى إصابة عدد من المدنيين، عقب اشتباكات مماثلة اندلعت شمال مدينة دير حافر.

 استهداف الأطفال وتزايد الانتهاكات في الجزيرة السورية
تشهد مناطق الجزيرة السورية، ولا سيما دير الزور والرقة، تصاعدًا خطيرًا في استهداف المدنيين، وخصوصًا الأطفال، في الأشهر الأخيرة، وسط تقارير عن جرائم قتل وخطف وتجنيد قسري تمارسها "قسد"، ما أدى إلى تفاقم الغضب الشعبي وارتفاع المطالب بإنهاء هذه الانتهاكات، ومحاسبة المتورطين بها.

اقرأ المزيد
٣ أغسطس ٢٠٢٥
الأردن يعلن مقتل مسلحين اثنين خلال إحباط محاولة تسلل من سوريا

أعلنت القوات المسلحة الأردنية، أن قوات حرس الحدود أحبطت فجر الجمعة محاولة تسلل مجموعة مسلحة إلى الأراضي الأردنية قادمة من سوريا، ما أسفر عن مقتل اثنين من المتسللين بعد تبادل لإطلاق النار.

وفي بيان رسمي، أوضحت القيادة العامة أن العملية وقعت في المنطقة العسكرية الشرقية، حيث تم رصد عدد من الأشخاص المسلحين وهم يحاولون اجتياز الحدود بطريقة غير شرعية، لتقوم القوات الأردنية بتطبيق قواعد الاشتباك، ما أدى إلى مقتل اثنين من المجموعة، بينما فرّ الباقون إلى داخل الأراضي السورية.

وتتكرر في الآونة الأخيرة عمليات التسلل عبر الحدود السورية الأردنية، وغالباً ما تكون مرتبطة بمحاولات لتهريب الأسلحة أو المواد المخدرة، وسط تصاعد القلق الأمني في المناطق الحدودية.

وكان الأردن وسوريا قد توصّلا في يناير/كانون الثاني الماضي إلى اتفاق يقضي بتشكيل لجنة أمنية مشتركة تهدف إلى تعزيز أمن الحدود، ومكافحة تهريب المخدرات والسلاح، إلى جانب العمل على منع عودة تنظيم "داعش" إلى النشاط في المنطقة.

 

اقرأ المزيد
٢ أغسطس ٢٠٢٥
فضل عبد الغني: إصلاح القضاء السوري يبدأ من دعم إقليمي ومساءلة حقيقية

 رأى فضل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أن إعلان تأسيس الشبكة العربية لاستقلال القضاء في 10 تموز/يوليو 2025 يمثّل تحولًا نوعيًا في مسار المبادرات الإقليمية، ويشكّل رافعة محتملة لدعم التحول السياسي في سوريا نحو نظام ديمقراطي يحترم مبدأ استقلال القضاء، بعد عقود من استغلال هذا القطاع من قبل نظام الأسد لترسيخ سلطته.

أزمة القضاء السوري وأهمية الإطار الإقليمي
أشار عبد الغني في مقال تحليلي نشره على موقع تلفزيون سوريا، إلى أن المؤسسات القضائية في سوريا تمر بأزمة عميقة تطال شرعيتها وفعاليتها، نتيجة للهيمنة المطلقة التي فرضها النظام السابق على مفاصل القضاء، وانطلاقًا من هذا التدهور البنيوي، تبرز أهمية تأسيس إطار قضائي إقليمي يشكل سندًا داعمًا لعملية إعادة بناء العدالة، ويمنح المبادرات الإصلاحية المحلية بعدًا مؤسسيًا قادرًا على مراكمة الأثر الإيجابي.

ومن هنا، تكتسب مشاركة الشبكة السورية لحقوق الإنسان في هذه المبادرة بعدًا خاصًا، نظرًا لامتلاكها قاعدة توثيقية واسعة تضم ملايين الحوادث وما يزيد عن 1800 تقرير منذ عام 2011، ما يجعلها مرجعًا موثوقًا يساعد في بلورة استجابات واقعية مبنية على الميدان، بما يكرّس تحول سوريا من مستهلك للمعرفة القضائية إلى مساهم في إنتاجها.

تحديات الاستقلال القضائي في ظل الإعلان الدستوري
شدّد عبد الغني على أن إخفاق الإعلان الدستوري الذي أُقر في المرحلة الانتقالية بعد سقوط نظام الأسد في ضمان استقلال القضاء يثير قلقًا بالغًا، إذ أبقى على سلطات واسعة للرئيس في تعيين القضاة وتشكيل المحكمة الدستورية العليا دون ضوابط، متجاهلًا تشكيل مجلس قضائي مستقل أو توفير ضمانات لحماية القضاة من الانتقام السياسي.

واعتبر أن هذا القصور في البنية الدستورية يعمّق أزمة الثقة العامة بالمؤسسة القضائية، ويؤدي إلى تهميش القضاء وتحويله إلى أداة للسلطة التنفيذية، مما يفاقم ظاهرة أخذ الحق باليد، ويُفشل أي إمكانية لبناء دولة القانون.

رأس المال البشري: فجوة في التأهيل والتكوين
تناول المقال أزمة الكوادر القضائية في سوريا بوصفها عائقًا جوهريًا أمام بناء نظام عدالة فاعل، مشيرًا إلى أن غالبية القضاة المؤهلين إما غادروا البلاد أو تعرضوا للتطهير خلال حكم الأسد، فيما تعاني المؤسسات التعليمية من تراجع حاد في المناهج والمصادر التدريبية.

ودعا عبد الغني إلى تبني استراتيجيات مستدامة لبناء القدرات من خلال الشراكات الإقليمية، وبرامج التبادل، والإرشاد المهني مع قضاة عرب ذوي خبرة. وأكد على ضرورة تطوير قنوات مؤسسية تتيح إعادة إدماج القضاة المنشقين، مع الأخذ بعين الاعتبار الأبعاد النفسية والاجتماعية لهذه العودة الحساسة.

نقل المعرفة: الحاجة لتجارب محلية قابلة للتكيّف
ركّز المقال على أهمية أن يكون نقل المعرفة القضائية متكاملًا وشاملًا، يشمل ليس فقط الإجراءات الشكلية بل أيضًا مبادئ التصميم المؤسسي والثقافة القضائية، محذرًا من استنساخ نماذج جاهزة لا تلائم خصوصية السياق السوري، لا سيما في ظل الديناميكيات الطائفية والانقسامات المجتمعية.

وأوضح أن الشبكة العربية لاستقلال القضاء، بما تمثله من منصة جامعة للتجارب العربية، تستطيع تسهيل هذا التكييف الواعي، من خلال دراسة حالات كالعدالة الانتقالية في تونس والمغرب ولبنان، دون السقوط في فخ الحلول المعلبة.

دور الشبكة السورية لحقوق الإنسان
أشاد عبد الغني بدور الشبكة السورية بوصفها عضوًا مؤسسًا في الشبكة العربية، موضحًا أنها تملك القدرة على الربط بين التوثيق الميداني وصناعة السياسات القضائية، كما تمتلك مخزونًا معرفيًا يضع الضحايا في مركز الإصلاحات المطلوبة، وهو ما يفتقده العديد من المسارات الرسمية التي تتجاهل البعد المجتمعي.

بين الدعم الفني والتحول السياسي
في خاتمة تحليله، أكد عبد الغني أن الشبكة العربية لاستقلال القضاء يمكن أن تكون عاملًا مساندًا قويًا، لكن نجاحها يتوقف على مدى استعداد السلطات السورية الجديدة للتخلي عن الممارسات المركزية، والقبول بالمراقبة الإقليمية، والانخراط الجاد في التوصيات الإصلاحية.

واعتبر أن بناء قدرة مؤسسات العدالة في سوريا على الصمود لا يقتصر على تحسين المهارات الفنية، بل يستلزم إرساء آليات مساءلة عابرة للحدود، وشبكات دعم مهني تكرّس مناعة ضد عودة الاستبداد، وتحوّل سوريا تدريجيًا من متلقٍ للمساعدة إلى شريك إقليمي فاعل في إصلاح أنظمة العدالة.

خاتمة: العدالة كمدخل لبناء الثقة
خلص عبد الغني إلى أن بناء قضاء مستقل في سوريا لن يُقاس فقط بعدد المؤسسات أو القوانين المُستحدثة، بل بمدى شعور المواطن بأن القاضي قادر على حمايته من الدولة نفسها، وبأن العدالة باتت الوسيلة لحل النزاعات، لا العنف أو الإقصاء.

وأكد أن استقلال القضاء هو شرط لازم لأي ديمقراطية مستدامة، وأن الشبكة العربية لاستقلال القضاء تشكل هيكلًا داعمًا لهذا المسار، لكن الطريق ما يزال يتطلب تغييرات ثقافية، وانخراطًا مجتمعيًا حقيقيًا يؤمن بالعدالة لا كأداة قانونية فحسب، بل كقيمة وطنية جامعة.

 

اقرأ المزيد
٢ أغسطس ٢٠٢٥
تقرير حقوقي يوثق 109 حالات اعتقال تعسفي في سوريا خلال تموز 2025 ويحث على إصلاحات قانونية ومحاسبة الجناة

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الشهري حول أوضاع الاعتقال والاحتجاز في سوريا خلال شهر تموز/يوليو 2025، موثقة ما لا يقل عن 109 حالة اعتقال تعسفي، وسط استمرار الانتهاكات من أطراف متعددة، بما فيها الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية، رغم دخول البلاد مرحلة انتقالية بعد سقوط نظام الأسد.

الانتهاكات مستمرة رغم التغيير السياسي
أوضح التقرير، الذي جاء في 20 صفحة، أن مرحلة ما بعد سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 لم تشهد بعد التحولات القانونية الكافية لضمان احترام الحقوق الأساسية، مشيرًا إلى أن ممارسات الاعتقال التعسفي والاحتجاز خارج القانون لا تزال متواصلة من مختلف القوى المسيطرة في البلاد.

تفاصيل حالات الاعتقال
سُجلت 48 حالة اعتقال على يد الحكومة الانتقالية، من بينها 12 حالة موثقة و5 لأطفال، بينما وثقت الشبكة 36 حالة أخرى نفذتها قوات سوريا الديمقراطية، تضمنت أيضًا 5 أطفال، وتركزت معظم هذه الحالات في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة.

عمليات دهم واحتجاز خارج الأطر القانونية
أشار التقرير إلى قيام الأمن الداخلي في الحكومة الانتقالية بحملات دهم واعتقال دون توجيه تهم واضحة أو تمكين الموقوفين من معرفة أسباب احتجازهم، بما في ذلك حالات طالت إعلاميين ومدنيين في محافظات حمص وطرطوس والقنيطرة، وسط غياب مذكرات توقيف أو إشراف قضائي.

انتهاكات قوات سوريا الديمقراطية
وثّق التقرير استمرار "قسد" في تنفيذ عمليات دهم واحتجاز جماعي في حلب ودير الزور، بذريعة ملاحقة خلايا تنظيم داعش أو بهدف التجنيد القسري، بما في ذلك اعتقال أطفال ونقلهم إلى معسكرات تدريب دون علم ذويهم، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

تسجيل إفراجات محدودة
في المقابل، سجل التقرير 11 حالة إفراج من مراكز الاحتجاز التابعة للحكومة الانتقالية و14 من مراكز "قسد"، بعضهم أطفال، دون توضيح المسوغات القانونية أو إجراء تحقيقات شفافة. كما رصد التقرير إفراجات لاحقة لـ19 شخصًا احتُجزوا ضمن عمليات محاسبة على جرائم مرتبطة بالنظام السابق، لم يثبت تورطهم فيها.

محاسبة عناصر النظام السابق
أبرز التقرير اعتقال ما لا يقل عن 61 شخصًا في سياق محاسبة من تورطوا بانتهاكات خلال عهد نظام الأسد، في محافظات شملت اللاذقية، طرطوس، حمص، حماة، حلب، دمشق وإدلب، مشيرًا إلى مصادرة كميات من الأسلحة ونقل المحتجزين إلى سجون مركزية.

مخاوف من استمرار الانتهاكات
رغم نوايا الإصلاح، أبدت الشبكة قلقها من أن بعض الاعتقالات ما زالت تتم دون إشراف قضائي أو معايير قانونية، مطالبة الحكومة الانتقالية باحترام الضمانات القانونية ومنع تحول عمليات المحاسبة إلى اعتقالات تعسفية جديدة.

الانتهاكات ممنهجة بحق الضحايا
أكد التقرير استمرار الانتهاكات ضد المحتجزين، من بينها التعذيب والمعاملة المهينة، وغياب الإجراءات القانونية الواضحة في معظم الحالات، ما يعد خرقًا للعهود والاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب.

توثيق موثوق وقرارات دولية
ذكّر التقرير بأن الشبكة السورية لحقوق الإنسان أصبحت مصدرًا معتمدًا للعديد من هيئات الأمم المتحدة، واستندت إليها قرارات دولية مثل قرار A/C.3/78/L.43، الذي أدان النظام السابق بارتكاب انتهاكات جسيمة، بينها اعتقال أكثر من 135 ألف شخص بشكل تعسفي.

توصيات شاملة
أوصى التقرير المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن والأمم المتحدة، باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الاعتقال التعسفي، وضمان الإفراج عن المحتجزين، ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات، مع الدعوة لتجميد أموال النظام السابق وتقديم الدعم لبرامج العدالة الانتقالية.

كما طالب الحكومة الانتقالية بالتعاون مع الجهات الدولية، والإفصاح عن مصير المعتقلين، وتوثيق الجرائم المرتكبة، وإصلاح القضاء والأمن، وتوفير الدعم للناجين من الاعتقال، وضمان الشفافية خلال حملات الملاحقة والمحاسبة.

خاتمة
يؤكد التقرير أن طريق العدالة في سوريا لا يزال طويلاً، وأن المرحلة الانتقالية لن تنجح دون احترام حقوق الإنسان، وإنهاء الاعتقال التعسفي، وتحقيق محاسبة فعلية وجادة لجميع مرتكبي الجرائم، سواء في العهد السابق أو في الفترة الحالية.

اقرأ المزيد
٢ أغسطس ٢٠٢٥
وزير الاقتصاد يبحث في حلب تفعيل الاستثمار وتخفيض تكاليف الإنتاج

أجرى وزير الاقتصاد والصناعة السوري، الدكتور محمد نضال الشعار، سلسلة لقاءات في محافظة حلب، لبحث آليات تنشيط العمل الاقتصادي وتعزيز بيئة الاستثمار والإنتاج، وذلك بحضور نائب الوزير المهندس باسل عبد الحنان ومحافظ حلب عزام الغريب، إلى جانب ممثلين عن غرفتي التجارة والصناعة.

تسجيل الشركات عن بُعد وتسهيلات جديدة
وخلال اجتماعه مع غرفة تجارة حلب، كشف الوزير الشعار عن توجه حكومي لإتاحة تسجيل الشركات محدودة المسؤولية عن بُعد، بحيث لا يقتصر التسجيل على دمشق كما كان الحال سابقاً، الأمر الذي من شأنه تسهيل الإجراءات وتوسيع قاعدة الشركات في المحافظات.

كما ناقش المجتمعون عدداً من القضايا الاقتصادية، أبرزها مكافحة التهريب وتفعيل دور الضابطة الجمركية داخل البلاد، إضافة إلى ضرورة التشدد في تطبيق المواصفات القياسية على المنتجات المستوردة. وطرح التجار فكرة إنشاء مدينة معارض دائمة في حلب، مع عرض مواقع مقترحة لإنشائها.

وطالب الحضور بأن يتضمن البيان الجمركي شهادة تسجيل التاجر لدى الغرفة، كما دعوا لإعادة النظر بالرسوم الجمركية المرتبطة بالوزن القائم للبضائع، لما لها من تأثير مباشر على التكاليف والأسعار.

حماية الصناعة الوطنية وتحفيز الإنتاج
وفي لقائه مع غرفة صناعة حلب، تركز النقاش حول حماية المنتج المحلي من ظاهرة الإغراق، والتصدي للمنتجات المهربة التي تهدد الصناعة الوطنية. كما شدد الصناعيون على ضرورة خفض التكاليف وتحفيز الإنتاج عبر إجراءات عملية.

وردّ الوزير الشعار بالإعلان عن نية الحكومة اتخاذ حزمة من الإجراءات خلال الأيام القادمة لتخفيض أسعار حوامل الطاقة، بما في ذلك الفيول والغاز والكهرباء، مع إلغاء الضريبة المفروضة على الكهرباء، وذلك في خطوة تستهدف التخفيف من أعباء الإنتاج الصناعي.

خارطة استثمارية جديدة
كما ناقش الاجتماع الخارطة الاستثمارية الصناعية لمحافظة حلب، واستعرض العقارات العامة القابلة للطرح في مشاريع إنتاجية بالتعاون مع القطاع الخاص، في إطار خطة أوسع لتشجيع الاستثمار وتحقيق تعافٍ اقتصادي تدريجي.

ويُعد هذا اللقاء جزءاً من سلسلة مشاورات تقوم بها وزارة الاقتصاد والصناعة في مختلف المحافظات السورية، بهدف بناء شراكات فعالة مع الفعاليات الاقتصادية وتوفير مناخ محفّز للاستثمار وعودة عجلة الإنتاج.

اقرأ المزيد
٢ أغسطس ٢٠٢٥
تصعيد في ريف حلب: قسد تقصف قرى مدنية والجيش السوري يردّ بضربات دقيقة

أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية أن وحدات الجيش العربي السوري تصدت مساء السبت، في تمام الساعة 21:40، لمحاولة تسلل نفذتها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على إحدى نقاط الجيش في ريف منبج، قرب قرية الكيارية بريف حلب الشرقي.

وقالت الوزارة، في تصريحات لوكالة "سانا"، إن قوات "قسد" أطلقت قصفاً عشوائيًا باستخدام راجمات الصواريخ وقذائف المدفعية، استهدف منازل المدنيين في قرية الكيارية ومحيطها، ما أدى إلى إصابة أربعة من عناصر الجيش وثلاثة مدنيين بجروح متفاوتة، دون أن تُعرف أسباب التصعيد.

وأشارت الوزارة إلى أن وحدات الجيش تنفذ في الوقت الحالي ضربات دقيقة على مصادر النيران، وقد رصدت راجمة صواريخ ومدفع ميداني في محيط مدينة مسكنة، شرق حلب، يُعتقد أنهما استخدما في قصف الكيارية.

استهداف متكرر للمدنيين في ريف دير حافر
في سياق مشابه، شهدت منطقة ريف دير حافر الشمالي بريف حلب الشرقي تصعيدًا آخر من قِبل "قسد"، حيث قُتل الطفل عمر يوسف عبد الرحمن (10 أعوام)، من قرية رسم الحرمل / الإمام، نتيجة قصف مباشر طال منازل المدنيين، بعد اشتباكات بين الجيش السوري و"قسد" على محور المنطقة.

وبحسب مصادر ميدانية، جاءت هذه الهجمات بعد محاولة تسلل من "قسد" إلى إحدى نقاط الجيش في المنطقة، الأمر الذي أدى إلى اشتباكات بالأسلحة الرشاشة استمرت لساعات، قبل أن تُقدم قوات "قسد" على قصف قريتي رسم الحرمل ورسم الكروم بقذائف الهاون، ما أسفر عن مقتل الطفل وتدمير عدد من المنازل.

وتخضع قرية رسم الحرمل لسيطرة الحكومة السورية، بينما تسيطر قوات "قسد" على أجزاء من المناطق المجاورة، ما يجعل خطوط التماس فيها بؤرًا دائمة للتوتر والمواجهات.

قتلى وجرحى في تصعيد سابق
وكانت قوات "قسد" قد قصفت في حزيران/يونيو الماضي قرية رسم الحرمل، ما أدى إلى مقتل السيدة "حاجة أحمد العبيد"، وجرح طفلها البالغ من العمر عشرة أعوام، إضافة إلى إصابة عدد من المدنيين، عقب اشتباكات مماثلة اندلعت شمال مدينة دير حافر.

استهداف الأطفال وتزايد الانتهاكات في الجزيرة السورية
تشهد مناطق الجزيرة السورية، ولا سيما دير الزور والرقة، تصاعدًا خطيرًا في استهداف المدنيين، وخصوصًا الأطفال، في الأشهر الأخيرة، وسط تقارير عن جرائم قتل وخطف وتجنيد قسري تمارسها "قسد"، ما أدى إلى تفاقم الغضب الشعبي وارتفاع المطالب بإنهاء هذه الانتهاكات، ومحاسبة المتورطين بها.

اقرأ المزيد
٢ أغسطس ٢٠٢٥
الأمن الداخلي ينفّذ حملة شرقي درعا بعد مقتل طفل في اشتباكات عشائرية

أعلنت قوى الأمن الداخلي، اليوم السبت، عن تنفيذ حملة أمنية موسعة في عدد من قرى منطقة اللجاة شمال مدينة إزرع بمحافظة درعا، شملت قرى البقعة، الملزومة، وراد، ومعاوية، وذلك على خلفية الاشتباكات المسلحة التي شهدتها المنطقة مؤخرًا بين عشيرتي الهياشمة والفرج.

وأفاد بيان رسمي أن وحدات الأمن قامت بتمشيط منازل يشتبه باستخدامها من قبل أطراف متورطة في الاشتباكات، وضبطت كميات من الأسلحة والذخائر غير المرخصة.

وأسفرت العملية عن توقيف أربعة أشخاص يُشتبه بتورطهم في الأحداث، وقد جرى إحالتهم إلى القضاء أصولًا في إطار الجهود الرامية لتعزيز الأمن والاستقرار وملاحقة الفارين من العدالة.

وجاءت هذه الحملة عقب اندلاع اشتباكات عنيفة يوم أمس، بين العشيرتين في قرية “وراد” الواقعة شمالي مدينة إزرع، على خلفية خلاف عشائري قديم تطور إلى استخدام السلاح، ما أدى إلى مقتل الطفل “يزن أنور العامود” جراء رصاصة طائشة.

وأفاد مراسل درعا 24 أن الاشتباكات استمرت لساعات، فيما توجه عدد من وجهاء المنطقة برفقة قوة من الأمن الداخلي من مدينة إزرع لمحاولة فضّ النزاع واحتواء التوتر القائم.

وأكدت الجهات الرسمية أن الحملة الأمنية تستهدف من يستخدم السلاح في عمليات الثأر أو الإخلال بالأمن، نافين صحة الأنباء التي تروّج لسحب سلاح عشائر اللجاة بشكل جماعي، معتبرين ذلك تهويلاً لا أساس له.

وتعكس هذه الإجراءات تشدد السلطات الأمنية في مواجهة مظاهر السلاح غير المنضبط، في سياق جهود أوسع لتعزيز القانون والاستقرار في الجنوب السوري، بالتعاون مع الفعاليات المحلية والوجهاء.

اقرأ المزيد
٢ أغسطس ٢٠٢٥
بعد سرقة بنك من قبل الخارجين عن القانون.. “المالية” تقرر صرف رواتب السويداء في درعا

أعلنت وزارة المالية السورية، اليوم السبت، عن نقل الأرصدة المخصصة لرواتب موظفي القطاع العام في محافظة السويداء مؤقتًا إلى فروع المصارف في مدينة إزرع، وذلك عقب حادثة سطو مسلح استهدفت فرع المصرف التجاري السوري في مدينة شهبا يوم الخميس 31 تموز.

وأكدت الوزارة أن هذا القرار يأتي كإجراء احترازي يهدف إلى حماية العاملين في المؤسسات المالية وصون المال العام، في ظل تكرار الاعتداءات من قبل مجموعات خارجة عن القانون طالت البنوك والمديريات العامة في المحافظة.

وأشارت الوزارة إلى أن عملية صرف الرواتب للموظفين والمتقاعدين ستستمر دون انقطاع، مع تعهد بإعادة الخدمات المالية إلى السويداء فور توفّر الظروف الأمنية المناسبة.

واتهمت وزارة المالية الفصائل والمجموعات الخارجة عن القانون بالسطو على فرع المصرف التجاري السوري، واعتبرت أن هذا الاعتداء يعيق جهودها في استكمال صرف الرواتب، مؤكدة أن الدولة السورية حريصة على القيام بواجبها تجاه أبنائها جميعاً.

وتشهد محافظة السويداء منذ مطلع تموز/يوليو الماضي اشتباكات دامية بين فصائل محلية مسلّحة وعناصر عشائرية، على خلفية عمليات اختطاف متبادلة، تطورت لاحقًا إلى مواجهات واسعة النطاق، اجبرت الدولة على التدخل لفض هذا النزاع الأمر الذي أدى أيضا لتطورات خطيرة أدى لجعل الدولة طرفا في الصراع.

وكان الشيخ حكمت الهجري، أحد أبرز الزعامات الدينية في السويداء، قد طالب علنًا بتدخل إسرائيلي لحماية ما وصفه بـ”الوجود الدرزي”، وهو ما استجابت له تل أبيب بشنّ غارات جوية استهدفت مواقع داخل المحافظة وفي دمشق ودرعا وتدمير وزارة الدفاع السورية في دمشق، 

وقد أثارت هذه الدعوات والتدخلات غضبًا واسعًا في الأوساط الوطنية، حيث وصف ناشطون ومراقبون سوريون تصرفات الهجري بـ”الخيانة الصريحة”، متهمينه بالعمل على تقويض وحدة البلاد وتعطيل عمل مؤسسات الدولة، لصالح مشروع طائفي انفصالي يخدم أجندات خارجية.

اقرأ المزيد
٢ أغسطس ٢٠٢٥
ليث البلعوس: الأصوات الداعية لوحدة السوريين في السويداء تتعرّض للتهديد

قال ليث البلعوس، القيادي في “مضافة الكرامة” بمحافظة السويداء، إن الأصوات التي تطالب بلمّ شمل السوريين والحوار مع الدولة السورية من داخل المحافظة، تواجه تهديدات جدّية بالصمت أو الإيذاء من قبل الفصائل العسكرية المسيطرة.

وأوضح البلعوس، في تصريحات لقناة الإخبارية السورية، أن المضافة قدّمت خلال الفترة الماضية محاولات متكررة ولقاءات عدّة بهدف ثني الشيخ حكمت الهجري عن موقفه المعلن بعدم العداء للدولة السورية، مشيراً إلى أن هذه الجهود لم تلقَ تجاوبًا كافيًا.

وأشار إلى أن غالبية أبناء السويداء لا يرغبون في المطالبة بأي شكل من أشكال العلاقة مع إسرائيل، بل يرفضونها بشكل قاطع، لكنهم يُمنَعون من التعبير عن مواقفهم بحرية، في ظل حالة من الترهيب المفروضة على الخطاب العام داخل المحافظة.

وأكد البلعوس أنه “لا يوجد أي مبرر أخلاقي أو وطني للمطالبة بإسرائيل، وهي التي مارست التنكيل والتدمير بحق أبناء الشعبين الفلسطيني والسوري لعقود”.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١ فبراير ٢٠٢٦
إلى متى سيبقى حق المعلّم مؤجلاً؟
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٨ يناير ٢٠٢٦
تراجع نفوذ قسد يقابله انحسار واضح للهجمات على الجيش وقوى الأمن في سوريا
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
أكراد سوريا بين قمع الأسدين وإنصاف الشرع… من التهميش إلى الاعتراف
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
بعد تفككها الكامل.. هل آن لـ«قسد» أن تتوقف عن إصدار بيانات باسمها والعودة إلى اسمها الحقيقي «وحدات حماية الشعب»؟
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام