سياسة
١٩ فبراير ٢٠٢٦
"رايتس ووتش" تدعو ترينيداد وتوباغو لإعادة رعاياها المحتجزين في سوريا

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش حكومة ترينيداد وتوباغو إلى التحرك الفوري لإعادة عشرات من مواطنيها المحتجزين في شمال شرقي سوريا، مشيرة إلى تصاعد الانتهاكات بحقهم في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية.

وأوضحت المنظمة في تقرير صادر اليوم الخميس أن أكثر من 90 مواطناً من ترينيداد وتوباغو، بينهم ما لا يقل عن 50 طفلاً، محتجزون منذ عام 2019 على خلفية صلات مزعومة بتنظيم تنظيم داعش، مؤكدة أن أوضاعهم شهدت تدهوراً ملحوظاً خلال الأسابيع الأخيرة.

ونقل التقرير شهادات لنساء محتجزات في مخيم روج، تحدثن فيها عن مداهمات ليلية نفذتها قوات الأمن الداخلي الكردية "الأسايش"، تخللتها عمليات ضرب وتهديد وإطلاق نار في الهواء، إضافة إلى إجبار النساء والأطفال على مغادرة خيامهم تحت تهديد السلاح، وفصل بعض الأطفال عن أمهاتهم، ووصفت إحدى المحتجزات ما حدث بأنه "أقسى شعور بالإذلال والعجز" تعرضت له في حياتها.

وأشارت المنظمة إلى أن أكثر من 40 ألف أجنبي من نحو 60 دولة ما يزالون محتجزين في مخيمات ومراكز احتجاز شمال شرقي سوريا منذ عام 2019، موضحة أن أكثر من 40 دولة أعادت قرابة 12 ألفاً من رعاياها، في حين لم تستعد ترينيداد وتوباغو سوى طفلين في نيسان 2025.

وأكدت أن معظم المحتجزين من ترينيداد هم أطفال، بعضهم نُقل إلى سوريا من قبل ذويه، فيما وُلد أكثر من 30 طفلاً داخل الأراضي السورية، مشددة على أن أياً منهم لم يُتهم رسمياً بارتكاب جريمة أو يمثل أمام قاضٍ للطعن في قانونية احتجازه.

وكانت اعتبرت المنظمة أن مبررات الحكومة بشأن صعوبة التعامل مع جهات غير حكومية لم تعد مبررة في ظل المتغيرات الميدانية، مطالبة رئيسة الوزراء بيرساد بيسيسار باتخاذ خطوات عاجلة لإعادة المواطنين المحتجزين، محذرة من أن حياة عشرات النساء والأطفال لا تزال معرضة للخطر.


وسبق أن أعلنت القيادة المركزية الأميركية في 13 شباط 2026 استكمال عملية نقل أكثر من 5700 عنصر من التنظيم كانوا محتجزين في شمال شرقي سوريا إلى مراكز احتجاز داخل العراق، ووصفت العملية بأنها محطة مفصلية في جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

أوضحت في بيان أن العملية استمرت 23 يوماً، واختُتمت برحلة جوية ليلية في 12 شباط، ضمن إجراءات أمنية مشددة وبالتنسيق مع الحكومة العراقية وشركاء التحالف الدولي، حيث أشاد قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر بمستوى التنسيق، معتبراً أن الخطوة تسهم في منع عودة التنظيم إلى النشاط المسلح.

سبق أن أعلن ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، غونزالو فارغاس يوسا، أن السلطات السورية أبلغت المفوضية بخطة لنقل العائلات المتبقية في مخيم الهول إلى مخيم آخر في أخترين بريف حلب، مؤكداً استعداد المفوضية لتقديم الدعم اللازم للعائلات التي سيتم إجلاؤها، ومواصلة التعاون مع الجهات الرسمية لدعم عودة وإعادة دمج السوريين الذين غادروا المخيم.

اقرأ المزيد
١٩ فبراير ٢٠٢٦
دمشق ترحب بإنهاء العقوبات الكندية وتعتبره خطوة إيجابية نحو تعزيز التعاون

رحّبت الجمهورية العربية السورية بإعلان حكومة كندا إنهاء العقوبات المفروضة على سوريا، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل تطوراً إيجابياً يعكس توجهاً نحو تعزيز الحوار والتعاون القائم على الاحترام المتبادل بين البلدين.

وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين، في بيان صادر من دمشق بتاريخ 19 شباط 2026، تقديرها للحكومة والشعب الكندي على مواقفهما الداعمة للشعب السوري، مشيرةً إلى أن رفع العقوبات يشكل فرصة لفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة.

أوضحت الوزارة أن إنهاء العقوبات يتيح المجال لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، إلى جانب الإسهام في تعزيز الاستقرار في المنطقة.

جدّدت الجمهورية العربية السورية التزامها بمسار العمل الوطني المسؤول، مؤكدةً انفتاحها على التعاون الإيجابي مع المجتمع الدولي، بما يرسخ الاستقرار ويعزز مكانة سوريا في محيطها العربي والإقليمي والدولي.


وكانت أعلنت الحكومة الكندية، يوم الثلاثاء 18 شباط 2026، إجراء تعديلات جوهرية على نظام العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، عبر تحديث “لوائح التدابير الاقتصادية الخاصة بسوريا”، وذلك للمرة الأولى بهذا الحجم منذ فرضها عام 2011.

وبحسب بيان صادر عن الشؤون العالمية في كندا، تشمل التعديلات تخفيف قيود واسعة على حركة السلع والخدمات، بما في ذلك تسهيل الاستيراد والتصدير، وتخفيف القيود على الاستثمار والخدمات المالية، إضافة إلى تعديلات تطال التعاملات الخاصة بقطاع النفط وأنظمة مراقبة الاتصالات.


وقالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند إن الخطوة تأتي بهدف تقليل العوائق أمام النشاط الاقتصادي المرتبط بمرحلة التعافي، وفتح المجال أمام تواصل اقتصادي “منظّم” مع قطاعات تعتبرها أوتاوا أساسية لدعم الاستقرار.

ورفعت كندا اسم 24 كياناً وفرداً واحداً من قوائم عقوباتها، ما يسمح بإجراء معاملات قانونية معهم ضمن الأنظمة المعدّلة، في حين استحدثت معيارين جديدين يتيحان إدراج أفراد وكيانات متورطين في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أو في أنشطة تهدد السلم والأمن والاستقرار.

وفي المقابل، فرضت كندا عقوبات جديدة على ستة أفراد؛ أربعة منهم على خلفية تورطهم في أعمال العنف الطائفي في آذار 2025، واثنان بسبب ارتباطهما بتمويل برامج الأسلحة الكيميائية والصواريخ الباليستية التابعة للنظام السابق. وأكدت أن العقوبات المفروضة بين عامي 2011 و2017 ستبقى سارية دون تغيير.


وأشار البيان إلى أن الخطوة تأتي ضمن مراجعة أوسع للسياسة الكندية تجاه سوريا، بعد إجراءات اتُّخذت خلال 2025 شملت تسهيل المعاملات الإنسانية، وقرار إزالة سوريا من قائمة الدول الأجنبية الراعية للإرهاب في كانون الأول الماضي.

وأكدت كندا في ختام بيانها استمرار دعمها لجهود الانتقال السياسي الشامل، وتعهّدها بمواصلة اتخاذ تدابير ضد المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان وتقويض السلام والاستقرار

اقرأ المزيد
١٩ فبراير ٢٠٢٦
أستراليا تمنع مؤقتاً عودة أحد رعاياها الموقوفين في مخيم الهول بسوريا

أعلنت الحكومة الأسترالية فرض حظر مؤقت على عودة أحد مواطنيها المحتجزين في مخيم الهول بسوريا، استناداً إلى صلاحيات نادرة الاستخدام تُفعّل لمنع الأنشطة الإرهابية، وذلك ضمن إجراءات أمنية تتعلق بملف العائدين من مناطق النزاع.

وأكد وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك في بيان الأربعاء، صدور أمر استبعاد مؤقت بحق شخص واحد من بين مجموعة يُتوقع عودتها، وذلك بناءً على توصية من الأجهزة الأمنية، مشيراً إلى أن الجهات المختصة لم تحدد حتى الآن أي أفراد آخرين تنطبق عليهم الشروط القانونية لاتخاذ إجراء مماثل.

وأوضحت السلطات أن 34 أسترالياً يُنتظر إعادتهم من مخيم الهول، الذي يضم عائلات أشخاص يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم داعش، في إطار ترتيبات إعادة الرعايا ومتابعة أوضاعهم القانونية والأمنية.

وكانت أعلنت القيادة المركزية الأميركية في 13 شباط 2026 استكمال عملية نقل أكثر من 5700 عنصر من التنظيم كانوا محتجزين في شمال شرقي سوريا إلى مراكز احتجاز داخل العراق، ووصفت العملية بأنها محطة مفصلية في جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

أوضحت في بيان أن العملية استمرت 23 يوماً، واختُتمت برحلة جوية ليلية في 12 شباط، ضمن إجراءات أمنية مشددة وبالتنسيق مع الحكومة العراقية وشركاء التحالف الدولي، حيث أشاد قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر بمستوى التنسيق، معتبراً أن الخطوة تسهم في منع عودة التنظيم إلى النشاط المسلح.

وكان أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن قرار نقل سجناء تنظيم “داعش” من سوريا إلى العراق يُعد قراراً سيادياً يهدف إلى تعزيز الأمن الإقليمي والدولي، مشدداً على ضرورة أن تتحمل الدول مسؤولياتها تجاه رعاياها المنخرطين في التنظيم.

أشار السوداني، خلال استقباله وزيرة الداخلية الفنلندية ماري رانتاينن، إلى أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بدوره في تسلم العناصر الأجانب المعتقلين ومحاكمتهم في بلدانهم، بما يعزز العدالة والاستقرار، مؤكداً في الوقت ذاته دعم بلاده لأي مساعٍ تقوم على الحوار والتعاون المشترك لحل النزاعات وترسيخ الأمن في المنطقة.

سبق أن أعلن ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، غونزالو فارغاس يوسا، أن السلطات السورية أبلغت المفوضية بخطة لنقل العائلات المتبقية في مخيم الهول إلى مخيم آخر في أخترين بريف حلب، مؤكداً استعداد المفوضية لتقديم الدعم اللازم للعائلات التي سيتم إجلاؤها، ومواصلة التعاون مع الجهات الرسمية لدعم عودة وإعادة دمج السوريين الذين غادروا المخيم.

اقرأ المزيد
١٩ فبراير ٢٠٢٦
وول ستريت جورنال: واشنطن ستسحب قواتها من سوريا خلال شهرين

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين، أن الولايات المتحدة شرعت في سحب جميع قواتها من سوريا والبالغ عددها نحو ألف جندي، منهيةً بذلك مهمة عسكرية استمرت قرابة عشر سنوات في البلاد، على أن تُستكمل عملية الانسحاب الكامل خلال شهرين.

وأفاد مسؤولان أمريكيان بأن الجيش الأمريكي أنهى بالفعل انسحابه من حامية التنف الواقعة عند المثلث الحدودي السوري الأردني العراقي، إضافة إلى قاعدة قاعدة الشدادي شمال شرقي سوريا، في وقت سابق من الشهر الجاري، على أن تنسحب القوات من بقية المواقع المتبقية تباعاً خلال الأسابيع المقبلة.

أوضح المسؤولون أن قرار الانسحاب لا يرتبط بالانتشار البحري والجوي الأمريكي في الشرق الأوسط، والمخصص لاحتمال تنفيذ ضربات ضد إيران في حال تعثر المحادثات بشأن برنامجها النووي، في ظل تهديدات إيرانية باستهداف القوات الأمريكية إذا تعرضت لغارات.


ولفتوا إلى أن واشنطن عززت وجودها العسكري قبالة السواحل الإيرانية عبر مجموعة حاملة طائرات هجومية وسفن حربية ومقاتلات متطورة، مع توجه حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد فورد إلى المنطقة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رأت أن الوجود العسكري لم يعد ضرورياً، في ضوء ما وصفوه بالتفكك شبه الكامل لـ قوات سوريا الديمقراطية، التي كانت الشريك الرئيسي لواشنطن في قتال تنظيم داعش خلال السنوات الماضية.

وأكد مسؤول رفيع أن الانسحاب يأتي بالتوازي مع تولي الحكومة السورية زمام المبادرة في عمليات مكافحة الإرهاب، عقب التوصل إلى وقف إطلاق نار هش في يناير بين دمشق و"قسد" بدعم أمريكي، تضمن موافقة الأخيرة على الاندماج في الجيش السوري.

أشارت الصحيفة إلى أن إدارة ترامب تسعى إلى تعزيز حضورها الدبلوماسي في سوريا بعد ترسيخ الرئيس السوري أحمد الشرع سلطته، حيث التقى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بنظيره السوري أسعد الشيباني الأسبوع الماضي، في مباحثات ركزت على دعم دمشق في مكافحة الجماعات الإرهابية والحفاظ على وقف إطلاق النار مع "قسد".

واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد أن قرار الانسحاب يعكس تحولاً في الاستراتيجية الأمريكية من الوجود العسكري المباشر إلى الانخراط السياسي والدبلوماسي، مع تركيز الجهود على دعم الاستقرار ومكافحة الإرهاب عبر التنسيق مع الحكومة السورية.

اقرأ المزيد
١٩ فبراير ٢٠٢٦
لافروف: دمشق مهتمة بالحفاظ على الوجود الروسي ومباحثات لتحويل القواعد إلى مراكز إنسانية

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن الجانب السوري أبدى اهتمامه باستمرار الوجود الروسي في البلاد، مشيراً إلى أن هناك مناقشات جارية بين موسكو ودمشق حول مستقبل المنشآت العسكرية الروسية وإمكانية إعادة توظيفها بما يتناسب مع المرحلة الراهنة.

وفي مقابلة مع قناة “العربية”، أوضح لافروف أن هذه المنشآت لم تعد تؤدي وظائف عسكرية بحتة كما كان الحال قبل ديسمبر 2025، لافتاً إلى أنها قابلة لإعادة التوجيه لتصبح مراكز ذات طابع إنساني. وأضاف أن السوريين مهتمون بالحفاظ على الوجود الروسي، مع بحث صيغ جديدة لهذا الحضور.

وكشف لافروف عن استعداد بلاده لتحويل قواعدها في سوريا إلى منصات لنقل المساعدات الإنسانية، لا سيما إلى القارة الإفريقية، موضحاً أن الموقع الجغرافي لسوريا يجعلها نقطة عبور ملائمة لتوجيه الإمدادات الإنسانية التي تقدمها روسيا.

وأشار إلى أن موسكو ترحب كذلك باستخدام هذه المنشآت من قبل دول أخرى لنقل البضائع الإنسانية والمدنية إلى إفريقيا، بما يعزز الدور اللوجستي والإنساني لهذه المرافق.

وفي ختام تصريحاته، أكد وزير الخارجية الروسي أن زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة إلى موسكو ولقاءه بالرئيس فلاديمير بوتين أسفرا عن وضع “خريطة طريق” للمرحلة المقبلة، مشدداً على أن الجانبين سيعملان على تنفيذها بما يخدم مصالح الشعب السوري ويسهم في دعم استقرار المنطقة.

اقرأ المزيد
١٨ فبراير ٢٠٢٦
أوتاوا تعدّل عقوباتها على سوريا وترفع حظر التعامل مع كيانات محددة

أعلنت الحكومة الكندية، اليوم الثلاثاء 18 شباط 2026، إجراء تعديلات جوهرية على نظام العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، عبر تحديث “لوائح التدابير الاقتصادية الخاصة بسوريا”، وذلك للمرة الأولى بهذا الحجم منذ فرضها عام 2011.

وبحسب بيان صادر عن الشؤون العالمية في كندا، تشمل التعديلات تخفيف قيود واسعة على حركة السلع والخدمات، بما في ذلك تسهيل الاستيراد والتصدير، وتخفيف القيود على الاستثمار والخدمات المالية، إضافة إلى تعديلات تطال التعاملات الخاصة بقطاع النفط وأنظمة مراقبة الاتصالات.

وقالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند إن الخطوة تأتي بهدف تقليل العوائق أمام النشاط الاقتصادي المرتبط بمرحلة التعافي، وفتح المجال أمام تواصل اقتصادي “منظّم” مع قطاعات تعتبرها أوتاوا أساسية لدعم الاستقرار.

ورفعت كندا اسم 24 كياناً وفرداً واحداً من قوائم عقوباتها، ما يسمح بإجراء معاملات قانونية معهم ضمن الأنظمة المعدّلة، في حين استحدثت معيارين جديدين يتيحان إدراج أفراد وكيانات متورطين في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أو في أنشطة تهدد السلم والأمن والاستقرار.

وفي المقابل، فرضت كندا عقوبات جديدة على ستة أفراد؛ أربعة منهم على خلفية تورطهم في أعمال العنف الطائفي في آذار 2025، واثنان بسبب ارتباطهما بتمويل برامج الأسلحة الكيميائية والصواريخ الباليستية التابعة للنظام السابق. وأكدت أن العقوبات المفروضة بين عامي 2011 و2017 ستبقى سارية دون تغيير.

وأشار البيان إلى أن الخطوة تأتي ضمن مراجعة أوسع للسياسة الكندية تجاه سوريا، بعد إجراءات اتُّخذت خلال 2025 شملت تسهيل المعاملات الإنسانية، وقرار إزالة سوريا من قائمة الدول الأجنبية الراعية للإرهاب في كانون الأول الماضي.

وأكدت كندا في ختام بيانها استمرار دعمها لجهود الانتقال السياسي الشامل، وتعهّدها بمواصلة اتخاذ تدابير ضد المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان وتقويض السلام والاستقرار

اقرأ المزيد
١٨ فبراير ٢٠٢٦
فوربس: الانسحاب الأميركي من سوريا والعراق يثير جدلاً حول التوازنات الإقليمية

سلّطت مجلة فوربس الأميركية الضوء على أبعاد الانسحاب العسكري الأميركي من سوريا والعراق، مشيرة إلى استكمال مغادرة القوات الأميركية قاعدة التنف في الجنوب السوري، إلى جانب الانسحاب من قاعدة أخرى في شمال شرقي البلاد، ضمن ما وصفته القيادة المركزية الأميركية بعملية “انتقال مقصودة ومشروطة”.

كما تطرق التقرير إلى استكمال نقل أكثر من 5700 من معتقلي تنظيم “الدولة” من شمال شرقي سوريا إلى العراق، في عملية استمرت 23 يوماً، بالتنسيق مع الجهات المعنية، وذلك في ظل متغيرات ميدانية شهدتها المنطقة مؤخراً.

أشار التقرير إلى أن التطورات الأخيرة، بما في ذلك الاتفاق على دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش السوري الجديد، اعتُبرت من قبل بعض المحللين “نافذة” قد تتيح لواشنطن تسريع انسحابها من سوريا والعراق قبل الموعد المخطط له سابقاً.

ونقل عن الباحثة كارولين روز من معهد “نيو لاينز” قولها إن اتفاق الدمج بين قسد ودمشق قد يشكل فرصة لإدارة ترامب لتنفيذ انسحاب أسرع مما كان مقرراً حتى نهاية عام 2026، معتبرة أن تراجع الحاجة العملياتية للشراكة السابقة ضد تنظيم “الدولة” يفتح الباب أمام إعادة ترتيب الأولويات.

في المقابل، رأى الباحث الأميركي مايلز ب. كاجينز أن العلاقة الأميركية – السورية تشهد تحولاً تدريجياً، وأن الشراكة قد تستمر في إطار أمني واقتصادي، خصوصاً في مجالات مكافحة الإرهاب وقطاعي النفط والغاز.

تناول التقرير أيضاً وضع القوات الأميركية في العراق، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى من خطة إنهاء مهمة التحالف قد استُكملت، مع انتقال بعض القوات إلى إقليم كردستان العراق حتى أيلول 2026، وفق الجدول المعلن سابقاً.

واختلفت تقديرات المحللين بشأن مستقبل هذا الوجود، إذ اعتبرت روز أن أي تصعيد إقليمي، خصوصاً في حال توتر العلاقة مع إيران، قد يسرّع أو يعقّد مسار الانسحاب، بينما رجّح كاجينز استمرار وجود محدود للقوات الأميركية لما بعد 2026 ضمن إطار علاقة أمنية ثنائية.

من جانبه، رأى المحلل العراقي لاوك غفوري أن مدة بقاء القوات الأميركية ترتبط بديناميات التصعيد الإقليمي، ولا سيما مستوى التوتر بين واشنطن وطهران، محذراً من أن أي انسحاب كامل قد يترك العراق أمام تحديات أمنية بنيوية، في ظل هشاشة الحدود الغربية وتداخل الملفات السورية – العراقية.

لفت التقرير إلى أن الانسحاب الأميركي المحتمل لا يُعد مجرد خطوة عسكرية، بل يمثل إعادة ضبط للتوازنات الجيوسياسية في المنطقة، في ظل استمرار التنافس الأميركي – الإيراني، وتبدل المعادلات بعد سقوط نظام الأسد أواخر عام 2024، وتشكّل سلطة جديدة في دمشق.

وأشار محللون إلى أن أي انسحاب متسارع قد يعيد تشكيل موازين القوى الإقليمية، ويؤثر على قدرة بغداد على تحقيق توازن استراتيجي بين الضغوط الإيرانية والتحديات الأمنية الآتية من الساحة السورية.

خلص التقرير إلى أن الآراء لا تزال منقسمة بشأن إمكانية استكمال الانسحاب الأميركي الكامل من سوريا والعراق خلال العام الجاري، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتشابك الملفات الأمنية والسياسية.

وبينما ترى بعض التقديرات أن واشنطن تمضي في تقليص وجودها العسكري استناداً إلى متغيرات ميدانية جديدة، يعتبر آخرون أن حسابات الردع الإقليمي والصراع مع إيران قد تؤخر أو تعيد صياغة جدول الانسحاب، بما يجعل المسار النهائي مرهوناً بتطورات الأشهر المقبلة.

اقرأ المزيد
١٧ فبراير ٢٠٢٦
متري: لبنان وسوريا يتجهان لبناء علاقات قائمة على الثقة والتعاون الاستراتيجي

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني طارق متري أن بيروت ودمشق تعملان على صياغة مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية، تقوم على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة واحترام سيادة البلدين.

وأوضح متري، في مقابلة مع وكالة “الأناضول” التركية، أن التعاون بين الجانبين لا يقتصر على ملف السجناء السوريين في لبنان، بل يشمل مجموعة واسعة من القضايا ذات الاهتمام المشترك، مشيراً إلى أن تحقيق تقدم في العلاقات لا يتطلب بالضرورة توقيع اتفاقات مكتوبة، بقدر ما يستند إلى إرادة سياسية وتنسيق فعلي.

أشار متري إلى أن التعاون يشمل ضبط الحدود وملف عودة اللاجئين السوريين، لافتاً إلى أن عودة نحو 500 ألف لاجئ سوري من لبنان إلى بلادهم خلال العام الماضي تحققت بفضل التنسيق بين بيروت ودمشق، حتى من دون وجود اتفاقيات رسمية موقعة بين الطرفين.

وأكد أن التعاون لا يقتصر على الجوانب الإنسانية، بل يمتد إلى تنظيم العلاقات الثنائية ومعالجة الملفات العالقة، موضحاً أن ملف ترسيم الحدود مؤجل حالياً وليس ضمن أولويات المرحلة الراهنة، رغم بقائه مطروحاً للنقاش ضمن الإطار العام للعلاقات.

وأضاف أن بعض الملفات الآنية، كقضية الشاحنات، قد تفرض نفسها أحياناً على جدول الأعمال، من دون أن يلغي ذلك أهمية القضايا الاستراتيجية بعيدة المدى.

في سياق آخر، اعتبر متري أن الإدراك المشترك لخطر إسرائيل قد يشكل أحد عوامل التقارب بين عدد من دول المنطقة، مشيراً إلى أن التفوق العسكري الإسرائيلي، خصوصاً في المجالين الجوي والاستخباراتي واستخدام تقنيات متقدمة كالذكاء الاصطناعي، يمثل تحدياً للأمن الإقليمي.

وشدد على أن التفوق العسكري لا يعني القدرة على فرض واقع سياسي دائم، قائلاً إن إسرائيل، رغم قوتها التدميرية، غير قادرة على حكم المنطقة أو رسم شرق أوسط جديد، مؤكداً أن ميزان القوة العسكرية لا يترجم بالضرورة إلى قدرة على تشكيل معادلات سياسية مستقرة.

اقرأ المزيد
١٧ فبراير ٢٠٢٦
أوجلان يعلن انتهاء مرحلة حل “العمال الكردستاني” وبدء مسار “الاندماج الديمقراطي”

أكد زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان انتهاء المرحلة الأولى من العملية المرتبطة بحل الحزب وإنهاء الكفاح المسلح، معلناً الانتقال إلى مرحلة جديدة تركز على ما وصفه بـ“الاندماج الديمقراطي” ومناقشة المسارات المستقبلية.

وأعلن وفد إمرالي، عقب لقاء استمر ثلاث ساعات مع أوجلان في محبسه، أن الأخير وجّه رسالة جديدة أوضح فيها أن المرحلة التي تمحورت حول إلقاء السلاح وحل التنظيم قد أُنجزت، وأن الوقت قد حان للانتقال إلى مرحلة الاندماج.

أوضح عضو وفد إمرالي عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (دام) مدحت سنجار، في تصريحات لوسائل الإعلام، أن أوجلان وصف اللقاء بأنه “اجتماع بدء الاندماج”، مشيراً إلى أنه قيّم الأشهر الستة عشر الماضية باعتبارها مرحلة أولى تمحورت حول قرار استراتيجي بحل حزب العمال الكردستاني وإلقاء السلاح.

وأضاف سنجار أن المرحلة الثانية ستتركز على بُعد الاندماج ومناقشة الخطوات الواجب اتخاذها في المرحلة المقبلة، في إطار رؤية سياسية جديدة.

تطرق اللقاء إلى تطورات الملف السوري، حيث اعتبر أوجلان أن اتفاق 10 مارس 2026 في سوريا يشكل الإطار الرئيس للمفاوضات، وفق ما نقله سنجار، لافتاً إلى أن القضية السورية وروجآفا كردستان كانت محوراً أساسياً في النقاش.

وسلط سنجار الضوء على دور شخصيات كردية بارزة في الدفع نحو استئناف الحوار، من بينهم مسعود بارزاني وبافل طالباني، مؤكداً أن أوجلان كان الفاعل الرئيس في إعادة العملية من حافة التصعيد إلى مسار التفاوض.

أشار وفد إمرالي إلى أهمية مشاركة مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، وإلهام أحمد في مؤتمر ميونخ للأمن، معتبراً أن الظهور الكردي إلى جانب الوفد السوري يعكس تثبيت موقع الأكراد في رسم مستقبل سوريا.

وأكد سنجار أن المنطقة تشهد إعادة تشكل بعد أكثر من قرن على اتفاقية سايكس–بيكو، معتبراً أن الصورة التي برزت في ميونخ تمثل مساراً للاعتراف بحقوق الأكراد ومكانتهم، مشيراً إلى أن خطاب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حمل مؤشرات واضحة حول رؤية واشنطن لمستقبل المنطقة.

واختتم سنجار بالتشديد على أن بروز الأكراد كفاعل دبلوماسي مؤثر يحمل أهمية حيوية وتاريخية، بهدف منع قيام أي نظام إقليمي جديد يتم فيه تهميش دورهم أو إقصاؤهم من المعادلات السياسية المقبلة.

اقرأ المزيد
١٦ فبراير ٢٠٢٦
الخارجية الألبانية تعلن تمكنها من إعادة "إيفا دوماني" من مخيم الهول

أعلنت وزارة الخارجية الألبانية تنفيذ عملية ناجحة لإعادة المواطنة إيفا دوماني إلى ألبانيا، بعد سنوات قضتها في مخيم الهول داخل الأراضي السورية، مؤكدة أن العملية تحققت بفضل تنسيق وتعاون بين عدة مؤسسات من الدولة الألبانية، بما في ذلك الوزارة عبر بعثتها الدبلوماسية في تركيا.

وقالت الوزارة في بيان صدر ردًا على اهتمام وسائل الإعلام إن العملية التي امتدت على فترة زمنية طويلة أُنجزت بدعم الشركاء الدوليين، وعلى وجه الخصوص بمساهمة السلطات التركية التي شكرتها على تعاونها في هذه القضية الحساسة. وأعادت التأكيد على جاهزيتها واستعدادها للاستجابة لكل الحالات التي تمس المواطنين الألبان خارج حدود البلاد.

وبحسب ما كانت قد أفادت به تقارير إعلامية ألبانية سابقة، فإن إيفا دوماني وصلت صباح الرابع عشر من شباط\فبراير إلى مطار “الأم تيريزا” في تيرانا، بعد نقلها من تركيا على متن رحلة مدنية، في عملية شاركت فيها مديرية العلاقات الخارجية في شرطة الدولة ومسؤولون من هياكل مكافحة الإرهاب، بالتعاون مع السلطات التركية.

مسار أمني ودبلوماسي معقد

ووفق المعلومات التي نُشرت سابقًا، فإن دوماني نُقلت مساء الرابع من شباط\فبراير إلى مدينة أضنة التركية القريبة من الحدود مع سوريا، حيث كان في استقبالها عمها جيتان ندريجوني، بينما أُبلغت السلطات الأمنية التركية بوصولها عبر الشركاء الألبان.

وأشارت تقارير إلى أن الاستخبارات التركية أبقت إيفا وعمها تحت المراقبة عدة أيام للتحقق من تحركاتهما خلال فترة وجودهما على الأراضي التركية.

وفي أنقرة، تولت السفارة الألبانية استكمال الإجراءات عبر القنوات الدبلوماسية مع الجانب التركي لتنظيم سفرها إلى ألبانيا، في قضية وصفتها مصادر مطلعة بأنها بالغة الحساسية حتى إنها بلغت مستوى الرئاسة التركية، التي منحت الضوء الأخضر لمغادرتها بعد التأكد من الجوانب الأمنية.

سيطرة الحكومة السورية على المخيم

وتتزامن عملية عودة إيفا مع تغيّر الوضع في مخيم الهول بعد سيطرة القوات الحكومية السورية عليه إثر انسحاب قوات سوريا الديمقراطية، حيث بات المخيم شبه خالٍ من قاطنيه منذ استعادة الحكومة السيطرة عليه قبل أيام، مع مغادرة أعداد كبيرة من السكان، بحسب تقارير إعلامية وشهود عيان. 

وتقارير أخرى أشارت إلى أن معظم العائلات الأجنبية التي كانت محتجزة في المخيم غادرت أو هربت عقب تسليم الإدارة الأمنية للموقع، وسط مخاوف من انتشار بعض العائلات في مناطق أخرى، في ظل غموض حول مصير هؤلاء الذين خرجوا من المخيم بعد سيطرة الحكومة عليه، فيما يبدو أن ايفا غادرت المخيم أيضا وتوجهت إلى الحدود التركية.

خلفية القضية وملف العائدين من المخيمات

وتعود قضية إيفا وشقيقها إندري دوماني إلى ما قبل اثني عشر عامًا، حين اصطحبهما والدهما شكيلزن دوماني إلى سوريا بعد انتقال أولي إلى الجبل الأسود، حيث التحق بالقتال إلى جانب تنظيم داعش، وقُتل الأب خلال المعارك، لينتهي الأمر بالطفلين في مخيم الهول شمال شرقي سوريا، فيما توفيت جدتهما لاحقًا داخل المخيم بعد أن توجهت إلى هناك في محاولة لاستعادتهما.

وكانت الحكومة الألبانية قد أطلقت في السادس والعشرين من تشرين الأول عام 2020 عملية لإعادة النساء والأطفال من المخيمات السورية، وهي عملية وُصفت بالصعبة حتى على الشركاء الدوليين، وأسفرت حينها عن إعادة إندري دوماني ولمّ شمله بوالدته، إضافة إلى أربعة من أفراد عائلة راشا.

كما نفذت ألبانيا أربع عمليات إعادة خلال السنوات الست الماضية، كان أحدثها في أيار 2022، حين وقعت القوة الألبانية لمكافحة الإرهاب اتفاقًا مع سلطات قسد حينها أتاح عودة ثلاثة عشر من النساء والأطفال الألبان.

وبحسب ما نُشر سابقًا، كانت إيفا قد رفضت في مهمة سابقة مغادرة المخيم، وأرسلت تسجيلًا صوتيًا إلى أقاربها أعلنت فيه قرارها عدم العودة، مشيرة إلى أنها سلّمت شقيقها الذي أُعيد إلى ألبانيا سابقًا. كما أعدّت، وفق التقارير، قائمة بأسماء نساء وأطفال ألبان داخل مخيم الهول وأرسلتها إلى عمها، قبل أن تُحال إلى الشرطة الألبانية لتكوين صورة أوضح عن المواطنين الألبان الموجودين في سوريا.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أنه لا يزال في سوريا حاليًا اثنتان وعشرون امرأة وطفلًا ألبانيًا إضافة إلى ثمانية رجال محتجزين في السجون، في ملف تؤكد الخارجية الألبانية استمرار متابعته بالتنسيق مع الشركاء الدوليين.

 

اقرأ المزيد
١٦ فبراير ٢٠٢٦
السوداني: نقل سجناء “داعش” من سوريا قرار عراقي لحماية الأمن الإقليمي والدولي

أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن قرار نقل سجناء تنظيم “داعش” الإرهابي من سوريا إلى العراق هو قرار سيادي عراقي، يهدف إلى حفظ الأمن الإقليمي والدولي، مشدداً على ضرورة أن تتحمل الدول مسؤولياتها تجاه رعاياها المتورطين في التنظيم.

وأوضح السوداني، خلال استقباله وزيرة الداخلية الفنلندية ماري رانتاينن، أن المجتمع الدولي مطالب بالاضطلاع بدوره في هذا الملف، عبر استلام العناصر الأجانب المعتقلين من تنظيم “داعش” وتقديمهم إلى القضاء في بلدانهم، بما يسهم في تحقيق العدالة وتعزيز الاستقرار.

وأشار رئيس الحكومة العراقية إلى أن بلاده تدعم جهود فرض الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكداً أن حل النزاعات يجب أن يتم عبر الحوارات البناءة والتعاون المشترك بين الدول.

وجاءت تصريحات السوداني عقب إعلان الجيش الأمريكي إتمام عملية نقل سجناء التنظيم من شمال شرقي سوريا إلى العراق، حيث أفادت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” الجمعة بأنها نقلت أكثر من 5700 معتقل إلى الأراضي العراقية.

وكان السوداني قد وجّه في وقت سابق رسالة إلى الدول التي لديها عناصر متورطة في الإرهاب محتجزة داخل العراق، داعياً إياها إلى التعاون واستلام رعاياها، في إطار تقاسم المسؤولية الدولية في مواجهة خطر التنظيمات المتطرفة.

وكانت أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، يوم الجمعة 13 شباط 2026، إتمام عملية نقل أكثر من 5700 عنصر من تنظيم "داعش" كانوا محتجزين في شمال شرق سوريا إلى مراكز احتجاز عراقية، في خطوة وُصفت بأنها مفصلية في جهود مكافحة الإرهاب وإرساء الأمن الإقليمي.

وجاء في بيان القيادة الأميركية أن عملية النقل استغرقت 23 يوماً واختُتمت خلال رحلة جوية ليلية نُفذت بتاريخ 12 شباط، وتمّت "ضمن بيئة مؤمنة بالكامل وبالتنسيق الوثيق مع شركاء إقليميين"، في إشارة إلى الحكومة العراقية وقوات التحالف الدولي.

وأكد الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية، أن "هذه المهمة نُفذت باحترافية عالية"، مشيداً بدور العراق في تسهيل عمليات الاستلام، ومعتبراً إياها "خطوة أساسية نحو تعزيز الاستقرار ومنع عودة نشاط التنظيم الإرهابي".

اقرأ المزيد
١٥ فبراير ٢٠٢٦
عبدي من ميونيخ: نريد حكماً كوردياً محلياً وحماية “خصوصيتنا"

أعلن قائد ميليشيا “قوات سوريا الديمقراطية” مظلوم عبدي، خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، أنه يريد “حكماً كوردياً محلياً تحت أي مسمى كان”، زاعماً أن جميع الأطراف الدولية تؤيد “حماية خصوصية المناطق الكوردية”، وذلك في تصريحات أدلى بها لقناة رووداو، في ختام لقاء جمعه برئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، بحضور الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في ما تُسمى “الإدارة الذاتية” إلهام أحمد.

مطالب بالحكم المحلي

وقال عبدي، إنهم يسعون إلى “حكم كوردی محلي تحت أي مسمى”، مضيفاً أن ثمة “إشكالية لدى الحكومة السورية حول العناوين والمصطلحات” المرتبطة بملف الحكم الذاتي في ما يُعرف بمناطق روجآفا.

وادعى عبدي أن النقاش مع الأطراف الدولية أفضى إلى تأييد “نيل الكورد لحقوقهم”، وضمان “حماية خصوصية المناطق الكوردية وألا تتكرر الهجمات عليها”، على حد تعبيره، مشيراً إلى أن الهدف يتمثل في “تمكين الكورد من إدارة مناطقهم بأنفسهم”.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تؤكد فيه الدولة السورية، بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع، تمسكها بوحدة الأراضي السورية ورفضها أي مشاريع تقسيم أو صيغ إدارية تُفرض خارج الأطر الدستورية الوطنية، في سياق مساعٍ رسمية لإعادة بسط سلطة مؤسسات الدولة على كامل الجغرافيا السورية، بعد إسقاط حقبة رئيس النظام السوري البائد.

لقاءات مع وفد من الكونغرس الأميركي

وفي سياق تحركاته على هامش المؤتمر، التقى عبدي وفداً من أعضاء الكونغرس الأميركي برئاسة السيناتور ليندسي غراهام، وضم الوفد كلاً من السيناتور شيلدون وايتهاوس، والسيناتورة جاكي روزن، والسيناتور بيتر ويلش، إضافة إلى السيناتور آندي كيم، حيث جرى بحث تطورات الأوضاع الميدانية وسبل دعم الاستقرار.

وزعم عبدي أن الوفد الأميركي لعب دوراً بارزاً في دعم ما سماه “قانون إنقاذ الأكراد”، إلى جانب مبادرات وتشريعات قال إنها داعمة لقضيتهم، معرباً عن شكره لما وصفه بـ“الدعم الثابت لسوريا وشعبها”، ومشدداً على استمرار ما اعتبرها “شراكة” تهدف إلى تعزيز الاستقرار والعدالة.

إشادة بالدور الفرنسي في ملف التهدئة

كما أعلن عبدي أنه التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على هامش المؤتمر، مؤكداً أنه لمس “التزاماً مباشراً وشخصياً” من ماكرون بدعم جهود وقف إطلاق النار ودفع مسار التهدئة في سوريا.

وثمّن عبدي ما وصفه بالموقف الفرنسي “الثابت” في دعم الاستقرار ومكافحة الإرهاب، مشيداً بدور باريس في هذا الملف، ومعبراً عن تطلعه إلى استمرار الدور الفرنسي في المرحلة الحالية، دعماً لما سماها “جهود حماية المنطقة وصون الاستقرار على كافة الأراضي السورية”.

وتأتي هذه التحركات في إطار سعي ميليشيا “قسد” إلى تثبيت وقائع ميدانية عبر بوابات سياسية ودولية، في وقت تؤكد فيه الحكومة السورية أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تنطلق من حوار وطني شامل تحت سقف السيادة ووحدة البلاد، بعيداً عن الضغوط الخارجية أو المشاريع ذات الطابع الانفصالي.

اقرأ المزيد
1 2 3 4 5

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١ فبراير ٢٠٢٦
إلى متى سيبقى حق المعلّم مؤجلاً؟
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٨ يناير ٢٠٢٦
تراجع نفوذ قسد يقابله انحسار واضح للهجمات على الجيش وقوى الأمن في سوريا
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام