الأخبار أخبار سورية أخبار عربية أخبار دولية
١٨ أكتوبر ٢٠٢٥
وزير المالية: سوريا تسعى لتحويل الاهتمام الدولي إلى نتائج اقتصادية وتنموية ملموسة

أكد وزير المالية محمد يسر برنية، أن سوريا تشهد اليوم تزايداً ملحوظاً في الاهتمام الدولي، وتسعى لتحويل هذا الزخم إلى نتائج اقتصادية وتنموية ملموسة، من خلال مشاريع استثمارية وشراكات فاعلة تعود بالنفع على الاقتصاد والمجتمع، مشدداً على أن الحكومة السورية تعمل بثقة وتفاؤل نحو مرحلة جديدة من الازدهار والتنمية المستدامة.

وأوضح برنية، في مقابلة مع قناة الإخبارية السورية على هامش مشاركته في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، أن مشاركة سوريا في هذه الاجتماعات تأتي ضمن برنامج واسع من اللقاءات والفعاليات يعكس الأهمية المتنامية لموقعها في المحافل الاقتصادية العالمية.


وأكد الوزير أن هذا الحضور الدولي المتجدد هو امتداد طبيعي لنجاح زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى نيويورك وما أثارته من اهتمام دولي وإقليمي واسع تجاه دمشق.

دعم عربي متجدد لإعادة الإعمار
وأشار الوزير إلى أن مجموعة التنسيق العربي، التي تضم عشر مؤسسات وصناديق عربية من بينها الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، والبنك الإسلامي للتنمية، والصندوق الكويتي، وصندوق قطر، وصندوق النقد العربي، أبدت اهتماماً كبيراً بزيادة مساهماتها في عملية إعادة الإعمار في سوريا.

وكشف برنية عن اجتماع مرتقب في مطلع كانون الأول المقبل مخصص لبحث المشاريع التنموية ذات الأولوية، خاصة في مجالات البنية التحتية، والتنمية البشرية، وبناء القدرات والتدريب، مؤكداً أن العام القادم سيشهد انطلاقة جديدة في التعاون العربي لدعم سوريا اقتصادياً وتنموياً.

تعاون دولي متنامٍ
وبيّن برنية أن لقاءاته مع رئيس مجموعة البنك الدولي ومديرة صندوق النقد الدولي ركزت على تعزيز الدعم الفني وبناء القدرات المؤسسية، موضحاً أن هناك برامج شاملة قيد الإعداد تشمل قطاعات المالية العامة، والتعليم، والصحة، والطاقة، والبنية التحتية، بالتوازي مع تفعيل دور مؤسسة التمويل الدولية ووكالة ضمان الاستثمار لتشجيع مشاركة القطاع الخاص والمستثمرين في إعادة الإعمار.

كما كشف الوزير عن اجتماع مهم مع وزارة الخزانة الأمريكية، أبدى خلاله الجانب الأمريكي تفهماً واستعداداً لتقديم الدعم اللازم لمواجهة التحديات المالية والمصرفية في سوريا، في خطوة اعتبرها برنية مؤشراً إيجابياً نحو تعزيز فرص التعاون الاقتصادي بين دمشق وواشنطن خلال المرحلة المقبلة.

رؤية حكومية للمرحلة المقبلة
وختم وزير المالية تصريحه بالتأكيد على أن الحكومة السورية تعمل بروح الفريق الواحد لترسيخ حضور سوريا على الساحة الدولية، وتحويل الاهتمام المتزايد بها إلى مشاريع تنموية واستثمارات حقيقية، معرباً عن ثقته بقدرة البلاد على تحقيق نهضة اقتصادية شبيهة بتجارب الدول الآسيوية الصاعدة.

وانطلقت في العاصمة الأمريكية واشنطن أعمال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، بمشاركة وفد سوري رفيع برئاسة الوزير محمد يسر برنية، الذي يمثل الوجه المالي الجديد للسياسة الاقتصادية السورية في مرحلة ما بعد الحرب.

اقرأ المزيد
١٨ أكتوبر ٢٠٢٥
"بلومبيرغ": تركيا تستعد لتزويد سوريا بمعدات عسكرية وتوسيع التعاون الأمني

كشفت وكالة "بلومبيرغ"، نقلاً عن مسؤولين أتراك، أن أنقرة تخطط لتزويد سوريا خلال الأسابيع المقبلة بمعدات عسكرية متنوعة تشمل مدرعات وطائرات مسيّرة ومدفعية وصواريخ وأنظمة دفاع جوي، في خطوة وصفت بأنها تعكس مستوى غير مسبوق من التقارب والتنسيق الأمني بين البلدين منذ سقوط نظام الأسد.

وأوضح المسؤولون أن الجانبين بحثا توسيع الاتفاق القائم الذي يتيح لتركيا تنفيذ عمليات ضد المقاتلين الأكراد قرب حدودها الجنوبية، بحيث يمتد نطاقه من خمسة كيلومترات إلى ثلاثين كيلومتراً داخل الأراضي السورية، بما يسمح لأنقرة بتوسيع نطاق عملياتها العسكرية ضد الفصائل الكردية المسلحة.

اجتماع أمني رفيع المستوى في أنقرة
وجاءت هذه التطورات عقب اجتماع أمني وسياسي رفيع عُقد في العاصمة التركية أنقرة يوم الأحد الماضي، شارك فيه من الجانب التركي وزير الخارجية هاكان فيدان ووزير الدفاع يشار غولر ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن، ومن الجانب السوري وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة ورئيس الاستخبارات حسين السلامة.

وبحث الطرفان –وفق مصادر بلومبيرغ– ملفات مكافحة الإرهاب وضبط الحدود والتنسيق الميداني في الشمال السوري، مع التأكيد على ضرورة تجنّب أي تصعيد في الجنوب قد يثير توتراً مع إسرائيل.

 تقارب متسارع بعد سقوط النظام البائد
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، تشهد العلاقات السورية التركية تحسناً متسارعاً تجسد في لقاءات سياسية وأمنية متتالية هدفت إلى **إعادة بناء الثقة وتعزيز الاستقرار الحدودي.

ويأتي هذا الانفتاح ضمن رؤية مشتركة للبلدين تسعى إلى تحييد الصراعات الإقليمية القديمة وفتح صفحة جديدة من التعاون الأمني والعسكري، تمهيداً لإرساء تفاهمات دائمة في الملفين الكردي والحدودي.

تزامن مع تقدم مسار دمج قوات "قسد"
وتتزامن هذه الخطوة مع إعلان قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي عن اتفاق مبدئي مع الحكومة السورية لدمج قواته ضمن وزارتي الدفاع والداخلية في دمشق.

وأوضح عبدي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أن اللجان المشتركة تعمل على تحديد الآليات التنفيذية للاتفاق الذي وُقّع في 10 آذار/مارس بينه وبين الرئيس أحمد الشرع، ويتضمن دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية في مؤسسات الدولة السورية، ونقل السيطرة على المعابر الحدودية والمطارات وحقول النفط والغاز إلى الحكومة المركزية.

اقرأ المزيد
١٨ أكتوبر ٢٠٢٥
حصرية: سوريا تنضم إلى منصة "بُنى" للمدفوعات عبر الحدود وتبدأ تحديث نظامها المالي

أعلن محافظ مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، عن انضمام الجمهورية العربية السورية رسمياً إلى منصة "بُنى" للمدفوعات الإقليمية عبر الحدود، التي أنشأها صندوق النقد العربي، في خطوة وُصفت بأنها محورية في تحديث أنظمة الدفع والتحويل المالي وتعزيز اندماج سوريا في المنظومة الاقتصادية الإقليمية.

وقال الحصرية عبر حساب المصرف المركزي إن اللقاء الذي جمعه مع الدكتور فهد التركي، رئيس صندوق النقد العربي، وبحضور وزير المالية محمد يسر برنية، ناقش سبل التعاون في مجالات الدعم الفني وبناء القدرات وتطوير سياسات الإصلاح المالي في سوريا، مشيراً إلى أن الاجتماع اختتم بالاتفاق على انضمام سوريا إلى منصة "بُنى".

وأوضح أن هذه الخطوة تمثل نقطة تحول في بنية النظام المصرفي السوري، إذ ستتيح للمؤسسات المالية المحلية تنفيذ عمليات الدفع والتحويل بالعملات العربية والعالمية بكفاءة وسرعة أكبر، وبتكاليف أقل، ما ينعكس إيجاباً على أداء القطاع المالي ويحسن من تجربة العملاء في المعاملات اليومية، بما في ذلك أنظمة الدفع الفوري والتحويلات العابرة للحدود.

وأكد الحصرية أن الانضمام إلى المنصة يأتي ضمن رؤية شاملة لتحديث النظام المالي السوري، بما يواكب التحولات الرقمية والاقتصادية في المنطقة، مضيفاً: “نتطلع إلى بناء نظام مالي حديث وفعّال يلبي احتياجات الاقتصاد الوطني، ويعزز الانسجام مع التطورات الإقليمية والدولية”.

منصة إقليمية تعزز التكامل المالي العربي
تُعد منصة "بُنى" منظومة دفع إقليمية مركزية ومتعددة العملات أطلقها صندوق النقد العربي لتسهيل المقاصة والتسوية المالية بين الدول العربية وشركائها التجاريين العالميين، وتُستخدم المنصة لإجراء عمليات الدفع عبر الحدود بشكل مباشر وآمن، بما يحدّ من الاعتماد على الأنظمة الأجنبية ويعزز التكامل المالي العربي.

انفتاح اقتصادي وتعاون مع "فيزا"
وفي إطار توجه الحكومة السورية نحو الانفتاح الاقتصادي والتحول الرقمي، عقد المحافظ الحصرية اجتماعاً مع أوليفر جينكن، الرئيس التنفيذي لمجموعة فيزا للأسواق العالمية، لبحث **آفاق التعاون في تطوير البنية التحتية للمدفوعات الرقمية ودراسة فرص دخول "فيزا" إلى السوق السورية.

وأوضح المصرف المركزي أن النقاش تركز على **تسهيل عمليات الدفع الإلكتروني وتوفير حلول مالية حديثة وآمنة، بما يعزز دور المؤسسات المصرفية السورية في دعم القطاعات الإنتاجية والخدمية.

مشاركة في اجتماعات دولية بواشنطن
يأتي هذا التطور بالتزامن مع مشاركة وفد سوري رسمي برئاسة وزير المالية ومحافظ المصرف المركزي في اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن، حيث أكد الوفد التزام دمشق بالسياسات النقدية الداعمة للاستقرار والنمو الاقتصادي، وانفتاحها على التعاون مع المؤسسات الدولية.

ويُنظر إلى انضمام سوريا إلى "بُنى" بوصفه إشارة واضحة على بدء عودة البلاد إلى النظام المالي الإقليمي والدولي، بعد سنوات من العزلة والعقوبات، وخطوة أولى نحو بناء شبكة مالية متكاملة تعيد الثقة بالقطاع المصرفي السوري وتدعم تعافي الاقتصاد الوطني.

اقرأ المزيد
١٨ أكتوبر ٢٠٢٥
مدير "الدفاع المدني" يطالب بالكشف عن مصير حمزة العمارين: لا تأكيد لوفاته أو بقائه حياً

أكد مدير الدفاع المدني السوري "منير مصطفى"، أنه لا توجد حتى الآن أي معلومات مؤكدة حول مصير "حمزة العمارين"، رئيس مركز الدفاع المدني في مدينة إزرع، الذي اختُطف قبل نحو ثلاثة أشهر أثناء أدائه مهمة إنسانية في محافظة السويداء.

وقال مصطفى في تصريح صحفي إن المعلومات المتوفرة حتى اللحظة لا تؤكد مقتل العمارين أو نجاته، مضيفاً أن الدفاع المدني تلقى معلومات مؤكدة تشير إلى وجوده لدى الفصائل المسلحة داخل السويداء، دون أن يتم التوصل إلى أي قنوات اتصال مباشرة معهم حتى الآن.

وأوضح أن المؤسسة لم تتلقَّ أي اتصالات من الجهة الخاطفة، مشيراً إلى أن غياب التواصل يزيد من الغموض حول وضع العمارين الصحي ومكان احتجازه.

وشدّد مصطفى على أن الدفاع المدني السوري يطالب بالكشف الفوري عن مصيره ومعرفة وضعه الحالي، مؤكداً أن قضيته "ليست شأناً مؤسساتياً فحسب، بل قضية إنسانية وأخلاقية تمسّ جميع العاملين في المجال الإغاثي".

وأشار إلى أن الدفاع المدني يواصل جهوده بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين والمنظمات الحقوقية الدولية لمتابعة القضية، داعياً الجهات المحلية في السويداء إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية والكشف عن مصير جميع المختطفين.

وزير الطوارئ يجدد المطالبة بالإفراج الفوري عن حمزة العمارين المختطف في السويداء
وكان جدد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح دعوته للإفراج الفوري وغير المشروط عن رئيس مركز الدفاع المدني السوري في مدينة إزرع، حمزة العمارين، الذي اختُطف قبل ثلاثة أشهر في محافظة السويداء أثناء تأديته مهمة إنسانية لإجلاء عائلات موظفي الأمم المتحدة.

وقال الوزير الصالح في منشور على منصة X اليوم الخميس إن "ثلاثة أشهر ثقيلة مضت على اختطاف الزميل حمزة العمارين أثناء قيامه بواجبه الإنساني في مدينة السويداء، خلال مهمة لإجلاء عدد من السكان وعائلات موظفي الأمم المتحدة".

وأكد أن "استمرار تغييب الزميل من قبل مجموعات مسلّحة داخل المدينة يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويقوض مبادئ العمل الإنساني المحايد والمستقل الذي يهدف إلى حماية الأرواح ومساعدة المدنيين دون تمييز".

وشدد الصالح على أن "العمارين، وكل إنسان سوري، يمثل أولوية إنسانية وأخلاقية لنا"، مؤكداً أن المساس بسلامة العاملين في المجال الإنساني هو "اعتداء على قيم الإنسانية جمعاء"، وأن الحكومة تبذل كل الجهود الممكنة لضمان عودة جميع المختطفين إلى عائلاتهم سالمين.

كما طالب الوزير بالإفراج الفوري وغير المشروط عن العمارين وجميع المخطوفين، داعياً إلى حماية العاملين في المجال الإنساني وفقاً للقانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان.

مطالب حقوقية بالكشف عن المصير
وكانت منظمة العفو الدولية قد دعت، في بيان صدر الأربعاء، إلى الكشف الفوري عن مصير العامل الإنساني حمزة العمارين، محمّلة مجموعة مسلحة درزية مسؤولية اختفائه منذ 16 تموز/يوليو الماضي، أثناء توجهه لتقديم المساعدة بعد اشتباكات بين قوات الحكومة السورية ومجموعات محلية.

وقالت المنظمة إن العمارين أُوقف قرب دوار العمران في السويداء مع مدنيين كان ينقلهم بسيارة إسعاف، قبل أن يُفرج عنهم وتبقى أخباره مقطوعة منذ ذلك اليوم، مؤكدة أن "استهداف العاملين الإنسانيين انتهاك جسيم للقانون الدولي يستوجب التحقيق والمحاسبة".

متطوع إنساني مفقود منذ ثلاثة أشهر
العمارين، المولود في درعا عام 1992، أب لثلاثة أطفال، وشارك في عشرات المهام الإنسانية في مختلف المحافظات السورية، أبرزها عمليات الإنقاذ عقب الزلازل والحرائق، وكان آخرها المشاركة في إخماد حرائق اللاذقية قبل اختطافه بأيام.

ووفق شهادة أحد أقاربه لمنظمة العفو الدولية، فإن "حمزة كان مؤمناً بعمله الإنساني حتى في أخطر الظروف، ولم يتخلَّ عن واجبه رغم التهديدات"، مشيراً إلى أن العائلة لم تتلقَّ أي اتصال من الجهات الخاطفة أو أي جهة محلية حتى الآن.

تزايد الهجمات على فرق الإغاثة
ويأتي اختطاف العمارين وسط تصاعد التوتر الأمني في السويداء خلال شهري تموز وآب الماضيين، حيث شهدت المحافظة مواجهات بين مجموعات مسلحة محلية ومقاتلين من العشائر البدوية، تزامناً مع قصف إسرائيلي استهدف مواقع عسكرية سورية، ما أدى إلى حالة من الفوضى الأمنية شملت عمليات خطف واستهداف متكررة للعاملين في المجال الإنساني.

وفي 20 تموز/يوليو، تعرّضت فرق من الهلال الأحمر السوري لإطلاق نار خلال تنفيذ مهمة إسعاف، كما احترق مستودع إغاثي وعدة سيارات إسعاف في المدينة، بحسب تقارير حقوقية ومحلية.

دعوات للتحقيق والمحاسبة
وأكدت منظمة العفو الدولية أن استمرار استهداف المتطوعين والعاملين في المجال الإنساني "يكرّس الإفلات من العقاب ويهدد مستقبل العمل الإغاثي في سوريا"، مطالبة بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين.

كما أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان والهلال الأحمر العربي السوري بياناً مشتركاً في 16 آب الماضي، دعوا فيه إلى تحييد المدنيين والعاملين في المجال الإنساني عن الصراعات، مؤكدين أن "الاعتداء على المتطوعين هو اعتداء على الإنسانية نفسها".

غياب الرد الرسمي واستمرار الغموض
حتى الآن، لم تصدر أي جهة رسمية في السويداء، بما فيها المجموعات التابعة للشيخ حكمت الهجري، تعليقاً على مصير العمارين أو ظروف احتجازه، في وقت تواصل فيه الهيئة الوطنية للمفقودين والدفاع المدني السوري مطالبتها بالكشف عن مكانه وضمان سلامته.

اقرأ المزيد
١٨ أكتوبر ٢٠٢٥
الجدعان: المجتمع الدولي يقف إلى جانب سوريا واستثمارات ضخمة في طريقها إلى التنفيذ

أكد وزير المالية السعودي "محمد الجدعان"، أن المجتمع الدولي بات يقف إلى جانب سوريا في مرحلة التعافي السياسي والاقتصادي، مشيراً إلى أن عدداً من الاستثمارات الكبرى يجري وضع اللمسات الأخيرة عليها تمهيداً لإطلاقها خلال الفترة القريبة المقبلة.

وفي تصريحات أدلى بها أمس الجمعة من واشنطن، على هامش الاجتماعات السنوية لـ صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، شدّد الجدعان، الذي يترأس اللجنة التوجيهية للصندوق، على أن من واجب المجتمع الدولي دعم سوريا بعد عقود من العزلة والحرب، مضيفاً: "نقف إلى جانب سوريا، ونعتقد أنهم جادّون في عملهم وصادقون في جهودهم الرامية إلى القيام بما هو صواب لشعبهم".

رفع العقوبات يمهّد الطريق للاستثمار
وأوضح الجدعان أن رفع العقوبات الأميركية والأوروبية عن سوريا شكّل نقطة تحول في المشهد الاقتصادي، حيث مهّد الطريق أمام القطاع الخاص العالمي للاستثمار في السوق السورية، لافتاً إلى أن "الكثير من الاستثمارات تسير الآن في هذا الاتجاه، وعدد كبير منها وصل إلى المراحل النهائية من التوقيع والتنفيذ".

وأشار الوزير السعودي إلى أن هذه الاستثمارات تمثل جزءاً من التوجه العربي والدولي الجديد نحو دعم الاقتصاد السوري وتعزيز فرص النمو والتنمية بعد سنوات من الدمار والانكماش.

 تعاون مؤسسي مع صندوق النقد الدولي
وفي السياق ذاته، أعلنت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا أن الصندوق بدأ مرحلة جديدة من التعاون الفني مع الحكومة السورية والبنك الدولي، بهدف إعادة بناء المؤسسات الاقتصادية الحيوية، وعلى رأسها البنك المركزي السوري.

وأوضحت جورجيفا أن فريقاً من صندوق النقد الدولي زار دمشق للمرة الأولى منذ عام 2009 لإجراء مشاورات فنية حول تطوير أدوات السياسة النقدية وتعزيز الشفافية المالية، مؤكدة أن الزيارة "جاءت في إطار تقييم شامل للاقتصاد السوري واحتياجاته المستقبلية".

كما كشفت عن أن وزير المالية السوري محمد يسر برنية وجّه إليها دعوة رسمية لزيارة دمشق، معربة عن استعدادها لتلبيتها فور اكتمال مراحل البناء المؤسسي الجاري العمل عليها.

استثمارات سعودية غير مسبوقة
وتأتي تصريحات الجدعان في وقت تشهد فيه العلاقات السورية – السعودية تحولاً اقتصادياً نوعياً، تجلّى في توقيع 47 مذكرة تفاهم استثماري بين الجانبين خلال منتدى الاستثمار السوري السعودي** الذي عُقد في دمشق في 24 تموز الماضي، بقيمة بلغت 24 مليار ريال سعودي (نحو 6.4 مليارات دولار أميركي).

وشملت الاتفاقيات مجالات الصناعة والطاقة والبنية التحتية والتطوير العقاري والتقنيات المالية، وشارك فيها وفد سعودي رفيع برئاسة وزير الاستثمار خالد بن عبد العزيز الفالح، إلى جانب أكثر من 100 شركة سعودية خاصة و20 جهة حكومية.

وأوضح الفالح أن المنتدى شهد توقيع اتفاقيات لإنشاء **ثلاثة مصانع جديدة للإسمنت، ومذكرات تفاهم بقيمة 4 مليارات ريال بين وزارة الاتصالات السورية وعدد من شركات الاتصالات السعودية، منها STC وعِلم، مؤكداً أن المشاركة الواسعة "تعكس الثقة المتزايدة في بيئة الاستثمار السورية الجديدة".

 نحو مرحلة اقتصادية جديدة
ويرى مراقبون أن تصريحات الجدعان وتوجه صندوق النقد الدولي نحو دمشق تعكسان تبدلاً في المقاربة الدولية تجاه سوريا، من مرحلة العزلة والعقوبات إلى مرحلة إعادة الإدماج الاقتصادي والدبلوماسي، بما يفتح الباب أمام عودة سوريا إلى النظام المالي العالمي وتعافيها التدريجي عبر شراكات تنموية مستدامة.

اقرأ المزيد
١٧ أكتوبر ٢٠٢٥
تحقيق رسمي في تسريب صور جوازات سفر الوفد السوري إلى لبنان

كشفت قناة "LBCI" اللبنانية أن وزير الداخلية أحمد حجار أصدر توجيهات بفتح تحقيق عاجل في حادثة تسريب صور جوازات سفر الوفد السوري الذي زار لبنان مؤخراً، بعد انتشارها على مواقع التواصل الاجتماعي في حادثة أثارت جدلاً واسعاً حول احترام الأعراف الدبلوماسية.

وأفادت القناة بأن الوزير وجّه كتباً رسمية إلى مديري الأمن العام وقوى الأمن الداخلي، طالب فيها بتحديد الجهة التي تقف وراء التسريب ورفع تقرير مفصل بنتائج التحقيق خلال مدة قصيرة، مشدداً على ضرورة الحفاظ على سرية المعلومات الخاصة بالوفود الرسمية ومنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

من جهته، أدان نائب رئيس الوزراء اللبناني طارق متري الحادثة بشدة، واصفاً تسريب الصور بأنه "تصرف غير مقبول يستوجب المساءلة والمحاسبة"، مؤكداً في تصريحات خاصة للصحفية السورية علياء منصور أن الحكومة اللبنانية لن تتهاون مع أي تجاوز يمسّ القنوات الرسمية بين بيروت ودمشق.

وأوضح متري أن الجهات المعنية ستُكلّف بفتح تحقيق رسمي لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، موضحاً أن الهدف من هذه الإجراءات هو "وضع حد للممارسات التي تسعى إلى التشويش على الزيارات الرسمية وتعكير مسار العلاقات الثنائية بين البلدين".

وأكد أن "العلاقات القائمة على الاحترام والثقة بين المسؤولين اللبنانيين والسوريين أقوى من محاولات التشويش والتخريب"، مشدداً على التزام الحكومة اللبنانية بحماية الأعراف الدبلوماسية وصون خصوصية الوفود الزائرة.

تفاصيل التسريب
وتعود تفاصيل الحادثة إلى تداول مقطع مصوّر عبر مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر جوازات سفر عدد من أعضاء الوفد السوري أثناء ختمها في معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا، من بينهم مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية السورية محمد طه الأحمد..

وأثار الفيديو انتقادات واسعة في الأوساط الإعلامية والسياسية اللبنانية، معتبرين أن نشر صور وثائق رسمية لوفد دبلوماسي يمثل انتهاكاً صريحاً للأعراف الدولية، ويسيء إلى صورة مؤسسات الدولة اللبنانية أمام شركائها الإقليميين.

تأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه العلاقات اللبنانية السورية انفتاحاً تدريجياً بعد سنوات من الجمود، حيث أجرى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني زيارة رسمية إلى بيروت هي الأولى من نوعها منذ تشكيل الحكومة السورية الجديدة، أكد خلالها أن بلاده "تسعى إلى بناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة".

وشدد الوزير الشيباني خلال زيارته على أن سوريا تحرص على احترام سيادة لبنان وتعزيز التعاون المشترك، مؤكداً أن تجاوز أخطاء الماضي يتطلب شجاعة سياسية متبادلة وإرادة حقيقية لبناء مستقبل مشترك.

أما نائب رئيس الوزراء طارق متري فأكد في بيانه، أن حادثة التسريب لن تؤثر على مسار العلاقات المتجددة بين البلدين، مشيراً إلى أن بيروت ودمشق "تسيران في طريق واضح نحو تعزيز الثقة وتثبيت التعاون المؤسسي على أساس من الاحترام المتبادل والسيادة الوطنية".

ويرى مراقبون أن التحقيق الرسمي اللبناني في هذه الحادثة يعكس تحولاً في التعاطي مع الملف السوري، من ردود الفعل الفردية إلى مقاربة مؤسساتية تحرص على حماية العلاقات الثنائية في مرحلة دقيقة من إعادة ترتيب المشهد الإقليمي.

اقرأ المزيد
١٧ أكتوبر ٢٠٢٥
صيد الأسماك في نهر العاصي: بين شح المياه والتلوث وتراجع الثروة السمكية

يواجه الصيادون الذين اعتادوا صيد الأسماك في ضفاف نهر العاصي صعوبات متزايدة تهدد مصدر رزقهم. فقد أصبحت الأسماك نادرة بشكل ملحوظ، بينما انحسرت مياه النهر، ما يضع الصيادين وعائلاتهم أمام خطر الفقر والبطالة ويؤثر بشكل مباشر على معيشتهم اليومية.

عوامل تراجع المهنة
أعرب صيادون التقينا بهم عن حنينهم إلى الأيام التي كانت فيها مياه نهر العاصي وفيرة وغنية بالأسماك، ما مكنهم من الصيد بسهولة وبدون صعوبات كبيرة. إلا أن الجفاف الذي ضرب منابع الأنهار، إلى جانب الصيد الجائر واستنزاف البحيرات، وتراجع الثروة السمكية، حول تلك الأيام إلى مجرد حلم بعيد.

اليوم، بالكاد يجمع الصيادون بضع سمكات صغيرة لا توازي جهودهم، ولا تكفي لتغطية النفقات الأساسية واحتياجاتهم اليومية. هذا الواقع يضعهم أمام خيارات قاسية: البحث عن عمل بديل أو الاستمرار في هذه المهنة رغم صعوباتها وتحدياتها المتزايدة.

التلوث يفاقم تراجع المهنة
يشير الصيادون إلى أن مهنتهم شهدت تراجعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة نتيجة انخفاض الثروة السمكية. وليس انحسار المياه والجفاف وحدهما السبب، بل ساهم التلوث المنتشر على مجرى نهر العاصي في تدهور الوضع البيئي، مما زاد من صعوبة ممارسة المهنة وأثر على جودة الأسماك وطبيعة النهر.

وأضافوا أن مياه الصرف الصحي ومخلفات المصانع تصب في النهر دون معالجة، ما أثر على صحة الأسماك وجودتها، وجعلها ضعيفة جداً، حتى أن بعضها كان يموت في الماء قبل أن يتم صيده، مما يزيد من صعوبة ممارسة الصيادين لمهنتهم وتأمين لقمة عيشهم.

تراجع إنتاج مربّي الأسماك
كما تأثر مربو الأسماك، العاملون في مهنة تربية الأسماك ضمن الأحواض، في هذه الظروف الصعبة بشكل كبير. فقد كان الإنتاج في السنوات السابقة يغطي السوق المحلي ويُصدر أحياناً إلى المحافظات المجاورة، أما اليوم انخفض وبشكل كبير، ويرجع ذلك إلى قلة المياه وارتفاع تكاليف الإنتاج بشكل مضاعف.

جفاف الينابيع وارتفاع التكاليف
وأشار مربو الأسماك إلى أن جفاف الينابيع الجوفية، التي كانوا يعتمدون عليها في تزويد أحواضهم بالمياه، أثر بشكل كبير على مهنتهم وفاقم من معاناتهم. واضطروا إلى الاعتماد على مضخات تعمل بالمازوت، ما كبدهم تكاليف باهظة خاصة مع الارتفاع الكبير في أسعار المازوت خلال السنوات الماضية.

 هذا الوضع دفع بعض المربين للتخلي عن المهنة، بينما لجأ آخرون إلى المطالبة بمساعدة عاجلة من الجهات المعنية، لتقديم حلول تدعم استمرارهم وتحافظ على مهنتهم.

مقترحات الخبراء للحفاظ على الثروة السمكية
يقترح الخبراء فرض قوانين صارمة تحدد مواسم وأماكن الصيد، إلى جانب منع استخدام الديناميت والأساليب المدمرة للصيد. كما ينصحون بإطلاق أسماك صغيرة ويرقات الأسماك في النهر لتعويض النقص، وإنشاء محميات سمكية لحماية مناطق التكاثر الطبيعي. 

ويؤكد الخبراء أيضاً على أهمية معالجة مياه الصرف الصحي ومخلفات المصانع قبل تصريفها في النهر، ومراقبة نوعية المياه لمنع وفاة الأسماك نتيجة التلوث، بما يضمن استدامة الثروة السمكية ويحمي مصدر رزق الصيادين.

اقرأ المزيد
١٧ أكتوبر ٢٠٢٥
الطالب المغرور في الصف: تأثيره على الزملاء ودور المعلم في توجيهه نحو التواضع

غالباً ما يظهر في كل صف دراسي طالب يعتقد أنه الأفضل بين زملائه، فيُظهر تفوقاً مبالغاً فيه تجاه من حوله، معتقداً أن ذلك يعكس مكانته المميزة. ورغم أن هذا السلوك قد يبدو في ظاهره ثقة بالنفس، إلا أنه في الواقع يمثل غروراً قد يخلق توتراً في البيئة الدراسية ويؤثر على علاقات الطالب المتكبر مع زملائه.

لغة الغرور والسيطرة
عادةً ما يستخدم الطالب المغرور لغةً مهيمِنة في حديثه، حيث يكثر من استخدام ضمير "أنا"، ويميل إلى مقاطعة الآخرين وفرض رأيه في النقاشات الجماعية. كما يرفض النقد حتى وإن كان بناءً، سواء من زملائه أو من المعلم، معتقداُ دائماً أنه على حق. ويتميز بحب الظهور والمباهاة، والسعي المستمر للفت الانتباه.

انعكاسات الغرور في الصف
يخلق الطالب المغرور فجوة واضحة بينه وبين زملائه، نتيجة تفضيله نفسه ومقارنته المستمرة بالآخرين. يرفض الصف التعاون معه أو المشاركة في الأنشطة الجماعية بسبب محاولته فرض رأيه في كل شيء، مما يضعف روح الفريق ويعطل الأنشطة الصفية. 

قد يتأثر بعض الطلاب بسلوك الطالب المغرور فيقلدون تصرفاته ظناً أنها تعكس ثقة بالنفس، بينما ينفر زملاء آخرون من أسلوبه الفوقي ويرفضون التعامل معه، فيصبح وحيداً ويفقد صداقاته ودعمه الاجتماعي.

ما وراء الغرور: أسباب متعددة
هناك عدة عوامل قد تؤدي إلى الغرور وتختلف من طالب لآخر، منها التدليل المفرط من الأهل أو امتلاك الأسرة ثروة باهظة في بعض الحالات. كما يلعب شعور الطالب بالحاجة المستمرة للاعتراف والتقدير من الأهل والمعلمين دوراً كبيراً في تعزيز غروره.

 بالإضافة إلى ما سبق، تلعب النجاحات التي يحققها الطالب في الدراسة أو الرياضة أو الهوايات دوراً في المبالغة بتقديره لنفسه مقارنة بالآخرين، كما يسهم نشؤه في بيئة تشجع على التباهي والتفاخر في تعزيز غروره.

ضبط الغرور: كيف يتدخل المعلم؟
يلعب المعلم دوراً بارزاً في توجيه سلوك الطالب المغرور، من خلال وضع حدود واضحة للسلوك المقبول داخل الصف ومراقبة أي ميل للتكبر عن قرب. وتشجيع التعاون بين الزملاء عبر الأنشطة الجماعية، ويذكّر الطالب بأهمية تقدير الآخرين وموازنة ثقته بنفسه بالتواضع، ليصبح سلوكه أكثر قبولاً بين أصدقائه.

قصص وتواضع: كيف يرشد المعلم الطالب المغرور؟
ينصح التربويون بمحاورة الطالب المغرور بعيد عن زملائه، إذ تساعد هذه المحاورة، مع التوجيه الودّي، الطالب على إدراك أن ثقته بنفسه لا تعني التفوق على الآخرين، وأن احترام زملائه جزء من شخصيته المتوازنة. كما يقترحون أن يستخدم المعلم قصصاً لتشجيع الطالب على التواضع والتحلي به في حياته اليومية.

في النهاية، يؤثر غرور الطالب على زملائه ويجعل البعض ينفرون منه، كما يعيق الأنشطة الجماعية داخل الصف. هنا يأتي دور المعلم والتربويين في توجيهه وتشجيعه على التواضع واحترام الآخرين، حتى يتعلم الطالب التفاعل بشكل أفضل مع زملائه والمشاركة بشكل إيجابي في الصف.

اقرأ المزيد
١٧ أكتوبر ٢٠٢٥
بيان آل كيوان يفتح جبهة جديدة في الخلافات داخل السويداء.. أمام الهجري خياران فقط

أثار البيان الصادر عن آل كيوان في جبل العرب موجة واسعة من الجدل في السويداء، بعد أن تبنّى موقفًا واضحًا يربط هوية الجبل بعروبته وانتمائه الإسلامي، وينفي أي علاقة أو تقارب مع إسرائيل.

البيان وجّه انتقادات مبطّنة لمن وصفهم بأنهم “يمنعون الحلول ويعطّلون المصالحات”، في إشارة فُسّرت على أنها تستهدف الشيخ حكمت الهجري والمقربين منه الذين يرفضون التواصل مع دمشق.

البيان شدّد على وحدة السوريين، ودعا إلى العودة إلى نهج سلطان باشا الأطرش ورمزية الثورة السورية الكبرى، في وقتٍ اعتبر فيه أن “تهم العمالة لإسرائيل” أصبحت ورقة تُستخدم سياسيًا لتشويه خصوم محليين.

تأكيد الهوية ورفض التهم

كما أكد البيان أن أبناء الجبل “مسلمون موحّدون عرب سوريون”، وهو تأكيدٌ لافتٌ بعد أن كانت الرئاسة الروحية التي يقودها الشيخ الهجري قد غيّرت اسم صفحتها الرسمية، وحذفت منها عبارة “الموحدين المسلمين”، واستبدلت تسمية “جبل العرب” بـ “جبل باشان”، وهو الاسم ذي الجذور التوراتية الذي أثار اعتراضات واسعة داخل الطائفة وخارجها.

وشدد البيان على تمسك أبناء الجبل بعروبتهم وإسلامهم، وانتمائهم إلى سوريا كوطن واحد، مشيرًا إلى أن أبناء الطائفة كانوا دائمًا “ركنًا منيعًا في الدفاع عن الأرض والعرض”، وأن بيوتهم كانت ملجأً لكل السوريين في الأزمات.

وأشار البيان إلى ما وصفه بـ “الاعتداءات والانتهاكات” التي طالت المدنيين من قبل جماعات مسلحة، مؤكدًا أن الدفاع عن الأرض والعرض واجب ديني ووطني، وأن من قُتل في هذا السبيل “شهيد”.

ونفى البيان اتهامات “العمالة لإسرائيل” التي طالت أبناء السويداء، معتبرًا أن هذه التهم “ورقة يابسة على غصن عفن”، مشددًا على أن وجود إسرائيل في الجولان لم يدفع بعض الجهات للتحرك ضدها، بينما يُستغل اسمها الآن لتبرير الهجوم على أبناء الجبل، حسب وصف البيان.

كما أشار إلى أن الأهالي في السويداء يعانون من ظروف معيشية صعبة، وحصار في الخبز والكهرباء والمحروقات، محمّلًا جهاتٍ لم يسمّها مسؤولية تعطيل الحلول وتفاقم الأزمات، حيث فُهم من كلامه أنه يوجه أصابع الاتهام إلى حكمت الهجري.

ودعا البيان أبناء الطائفة إلى الوحدة ونبذ الفتنة، والتمسك بوصايا الشيخ سلطان باشا الأطرش ورمزية الثورة السورية الكبرى، مؤكداً أن الحر لا يتنكر لأصله ولا يبيع وطنه، محذرًا من الانجرار إلى “لعبة الأمم” التي تستغل الدين والطائفة في مشاريع خارجية.

ختم آل كيوان بيانهم بالدعوة إلى “كلمة سواء” تجمع السوريين على وحدة الوطن والتعاون على الخير، بعيدًا عن الاحتراب والانقسام.

حملة مضادة من أنصار الهجري

تجدر الإشارة إلى أن البيان صدر من داخل السويداء، وليس من خارجها، وهو ما يُعتبر تحديًا كبيرًا لميليشيات الهجري وقواته العسكرية، حيث بدأت الأصوات الرافضة للهجري بالظهور وبشكل أقوى، إلا أنه من الملاحظ أن حملة كبيرة شنها أعوان الهجري وذبابه الإلكتروني على البيان.

وإصدار البيان قوبل بحملة انتقادات حادّة من شخصيات ووسائل إعلام مقربة من الهجري، أبرزها الإعلامي ماهر شرف الدين، الذي وصف قارئ بيان آل كيوان بأنه نسخة طبق الأصل عن السياسي الدرزي اللبناني وليد جنبلاط، وهو ما اعتبره على ما يبدو “خروجًا عن الصف”، ويصبّ في مصلحة “الخصوم السياسيين للهجري”.

كما طالب العديد من أعوان الهجري بقتل واعتقال الأشخاص الذين ظهروا في البيان، وهو ما يظهر من التعليقات في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تطالب العديد من التعليقات بضرورة منع ظهور أي صوت معارض للهجري في السويداء.

تصاعد الرفض الشعبي وخيارات الهجري

يشير نشطاء إلى أن حالة الرفض الشعبي في السويداء تتزايد بشكل كبير ومتسارع، الأمر الذي سيجبر الهجري وجماعته المسلحة على خيارين: الأول أن يتجه للحل مع دمشق والتفاوض المباشر معها، والآخر هو شن عمل عسكري يجبر جميع الرافضين له على الاشتراك في هذه المعركة.

وأكد نشطاء لشبكة شام أن قوات الهجري تمنع النازحين من العودة إلى قراهم الخاضعة لسيطرة الدولة السورية، ونقل النشطاء على لسان قادة في ميليشيات الهجري أنهم أخبروا النازحين أنها ستعمل في الأيام القادمة على إعادة قراهم بالقوة العسكرية، وبدعم مباشر من إسرائيل، فيما يبدو أن الهجري يتجه إلى الخيار الثاني.

استعدادات عسكرية وتحركات ميدانية

وشدد النشطاء في حديثهم لشبكة شام على أن هناك تحضيرات عسكرية ملاحظة في خطوط التماس، خاصة من جهة بلدة عتيل غربي السويداء، حيث يُعتقد أن هناك عملًا عسكريًا كبيرًا يجهزون له، وذلك في محاولة منهم للسيطرة على قرى خاضعة لسيطرة الدولة في تلك المنطقة، وهو ما يعد خرقًا للهدنة التي أعلن عنها سابقًا.

وكان الهجري قد اجتمع يوم أمس مع قيادات وإعلاميين في فصائله العسكريين التابعين له، حيث أكد ماهر شرف الدين أن الاجتماع ذكر صراحة أن عودة القرى الخاضعة لسيطرة الدولة مسألة حتمية ولا تنازل عن شبر واحد منها، وأكد على حق تقرير المصير.

أشار ماهر شرف الدين إلى أنهم ملتزمون بالاتفاقيات الدولية والهدنة، ولكن لا يعني ذلك القبول باستمرار سيطرة الدولة على القرى إلى الأبد، وشدد على أن كل الأساليب مشروعة عند الوصول إلى طريق مسدود، حسب وصفه.

أي هجوم سيكون “انتحارًا”

ويعتقد مراقبون ونشطاء أن أي محاولة عسكرية يقوم بها الهجري وجماعته هي بمثابة انتحار ورمي أبنائهم ومقاتليهم في معركة خاسرة، حيث يحاول الهجري بهذا الهجوم التأكيد على أمرين حتى لو عنى ذلك مقتل العشرات من مقاتليه:

الأول، أنه الآمر الناهي في الجبل ولا صوت إلا صوته، فهو الذي يقود الحرب والسلم وليس غيره.
أما الآخر، وهو الذي يريده بالتأكيد، فهو إسكات كل الأصوات الرافضة لتوجيهاته ورؤيته، وشن عمل عسكري ضد الدولة السورية، مهما كانت نتائجه بخسارة مقاتليه أو سيطرته على قرى جديدة، سيعمل على سن سكاكين قواته بقتل وإسكات أي صوت آخر في السويداء.

في ضوء ما تقدّم، يبدو أن بيان آل كيوان لم يكن مجرد موقف رمزي، بل تطوّرًا نوعيًا داخل السويداء يعبّر عن تحوّل في المزاج الشعبي والسياسي، فالمعركة لم تعد محصورة بين الدولة والهجري، بل بدأت تتبلور داخل البيت الدرزي نفسه التي بات يصدر منها أصواتٌ معارضة تُطالب بالتأكيد على الهوية السورية، في مواجهة محاولات التفرد بالقرار التي يقودها الهجري.

اقرأ المزيد
١٧ أكتوبر ٢٠٢٥
اجتماع مرتقب في مجلس الأمن لرفع العقوبات عن الرئيس "الشرع" ووزير الداخلية

تستعد الدبلوماسية الدولية لخطوة وُصفت بأنها مفصلية في مسار العلاقة مع سوريا، إذ كشفت صحيفة "إندبندنت عربية" أن مجلس الأمن الدولي، سيعقد الأسبوع المقبل اجتماعاً مغلقاً خاصاً بالنظر في رفع العقوبات الأممية المفروضة على عدد من الشخصيات السورية، وفي مقدمتهم الرئيس أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب، بينما ستُبقي الأمم المتحدة على "هيئة تحرير الشام" ضمن لائحة الإرهاب والعقوبات.

توافق داخل مجلس الأمن ومشروع قرار أميركي
وبحسب الصحيفة، فإن الولايات المتحدة الأميركية تقدمت بمشروع قرار رسمي يقضي بشطب الأسماء السورية من قائمة العقوبات، في وقت أبدت فيه كل من بريطانيا وفرنسا وروسيا دعمها للمقترح، فيما أعلنت الصين موافقة مبدئية شفهية بعد وساطات دبلوماسية جرت في الأسابيع الأخيرة.

وأوضحت مصادر دبلوماسية أن الدول الخمس دائمة العضوية اتفقت على تمرير القرار دون اعتراضات خلال الجلسة المغلقة المقررة في 22 تشرين الأول الجاري، مشيرة إلى أن النقاشات الحالية تتركز على صيغة البيان النهائي الذي سيُعلن عقب التصويت.

تحولات في الموقف الصيني وضغوط عربية وإقليمية
وأشارت المصادر إلى أن الصين كانت قد رفضت المشروع ذاته الشهر الماضي خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بسبب مخاوف تتعلق بوجود مقاتلين من الإيغور في سوريا، لكن جهوداً دبلوماسية قادتها واشنطن بدعم من قطر والسعودية وتركيا ساهمت في تغيير الموقف الصيني وتليين موقفها تجاه دمشق.

ووفق التسريبات، فإن الدول العربية الثلاث لعبت دوراً محورياً في إقناع الإدارة الأميركية بضرورة رفع العقوبات، بوصفها "عقبة أمام استقرار سوريا وعودتها إلى محيطها العربي والدولي".

غضب سعودي أوقف القصف الإسرائيلي
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع أن الرياض أعربت عن غضبها الشديد عقب الاعتداء الإسرائيلي على مبنى الأركان السورية في دمشق منتصف تموز الماضي، معتبرة أن استمرار تلك الهجمات يقوّض مساعي التهدئة الإقليمية.

وأضاف المصدر أن الاحتجاج السعودي دفع واشنطن إلى التدخل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية مؤقتاً، في إشارة إلى تزايد الانسجام في المواقف العربية تجاه دعم الحكومة السورية الجديدة.

واشنطن تغيّر استراتيجيتها تجاه دمشق
وبحسب المصدر ذاته، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تبنى موقفاً جديداً أكثر انفتاحاً تجاه دمشق، بعد قناعة الإدارة الأميركية بأن "استقرار سوريا بات شرطاً أساسياً لاستقرار المنطقة بأسرها"، لافتاً إلى أن القرار الأميركي يشمل دعماً سياسياً إضافياً يتمثل في **الضغط داخل مجلس الأمن لرفع العقوبات عن القيادة السورية الحالية.

بقاء "تحرير الشام" تحت المراقبة الدولية
رغم ذلك، سيبقى ملف "هيئة تحرير الشام" تحت رقابة مجلس الأمن، حيث تقرر الإبقاء على تصنيفها كتنظيم إرهابي، رغم إعلانها حل نفسها في تموز الماضي، وأوضحت المصادر أن الأمم المتحدة ترى أن "تاريخ ارتباط الهيئة بشبكات جهادية عابرة للحدود يستدعي إبقاءها قيد المراقبة لحين التثبت من اندماجها الكامل في العملية السياسية".

خطوة نحو إنهاء العزلة الدولية
ويرى مراقبون أن رفع العقوبات الأممية عن القيادة السورية الجديدة سيكون اعتراف سياسي دولي بواقع التحول الذي شهدته البلاد منذ سقوط نظام الأسد البائد، معتبرين أن القرار المنتظر يفتح الباب أمام إعادة الاندماج التدريجي لسوريا في النظام الدولي، ويعيد لها موقعها الطبيعي كشريك فاعل في محيطها العربي والإقليمي.

اقرأ المزيد
١٧ أكتوبر ٢٠٢٥
اللجنة العليا للانتخابات تعتمد القوائم النهائية في تل أبيض ورأس العين 

أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب إصدار القرارين رقم (71 و72) المتضمنين اعتماد القوائم النهائية لأعضاء الهيئة الناخبة في كلٍّ من تل أبيض بمحافظة الرقة ورأس العين بمحافظة الحسكة، في خطوة جديدة ضمن مسار استكمال العملية الانتخابية في المناطق التي تأجل فيها الاقتراع لأسباب لوجستية وأمنية.

ووفق ما جاء في القرارين، ضمت قائمة تل أبيض 100 عضواً من أبناء المنطقة، في حين ضمت قائمة رأس العين 50 عضواً، بعد استكمال المراحل القانونية المتعلقة بتدقيق الأسماء ودراسة الاعتراضات.

وكانت اللجنة قد أصدرت في وقت سابق القرار رقم (68) المتضمن القوائم الأولية الخاصة بترميم الهيئات الناخبة في الدائرتين المذكورتين، وأوضحت حينها أنه يحق لكل ذي مصلحة الطعن خلال ثلاثة أيام أمام لجنة الطعون في مركز عدلية تل أبيض.

وفي بيان رسمي، أكدت اللجنة العليا أن هذه الإجراءات تأتي في إطار ضمان الشفافية والنزاهة واستكمال العملية الانتخابية في المناطق التي تأجل فيها التصويت، مشيرة إلى أن مقاعد تل أبيض ورأس العين ستبقى شاغرة مؤقتاً إلى حين تحديد موعد جديد لإجراء الانتخابات، إلى جانب دوائر محافظة السويداء التي أُرجئت فيها العملية لأسباب أمنية.

وفي سياق متصل، كتب الدكتور نوار نجمة، المتحدث باسم اللجنة العليا، في مقالة نشرها عبر منصة “إكس”، أن هذه الانتخابات تمثل التجربة الأولى بعد التحول السياسي في سوريا، واصفاً إياها بأنها “محطة تأسيسية في بناء وعي وطني جديد يتجاوز ثقافة النظام البائد”.

وأوضح نجمة أن النظام الانتخابي المؤقت واجه تحديات كبيرة بين الرغبة في توسيع المشاركة الشعبية وضرورة ضمان التوازن السياسي والديموغرافي، مؤكداً أن اللجنة حرصت على منع عودة رموز النظام السابق إلى المشهد عبر المال السياسي أو النفوذ العشائري، معتبراً أن “الرقابة الشعبية الواسعة عبر لجان الطعون ووسائل التواصل شكلت خطوة مهمة نحو إشراك المجتمع في مراقبة العملية الانتخابية”.

وبيّن المتحدث أن نتائج الانتخابات كشفت عن تحديات اجتماعية وثقافية متراكمة، من طائفية ومناطقية وضعف مشاركة المرأة، وهي ظواهر قال إنها “من رواسب المرحلة السابقة وتتطلب وقتاً لمعالجتها”، وأشار إلى أن البرلمان الجديد يضم “شخصيات ثورية وكفاءات وطنية”، لكنه يحتاج إلى “تطوير ثقافة برلمانية قائمة على العمل الجماعي والتشريع المؤسساتي”.

وختم نوار نجمة بالقول إن “الانتخابات الحالية ليست نهاية الطريق بل بدايته”، مؤكداً أن الشعار الأصدق في المرحلة المقبلة هو «الشعب يريد بناء الوطن»، الذي يعكس روح التحول الديمقراطي والوعي المدني الجديد في سوريا ما بعد الحرب.

يُذكر أن انتخابات مجلس الشعب شهدت تنافس 1578 مرشحاً في 50 دائرة انتخابيةعلى 140 مقعداً من أصل 210، حيث يُنتخب الثلثان عبر الاقتراع المباشر، فيما يعيّن الرئيس أحمد الشرع الثلث المتبقي وفقاً للإعلان الدستوري، وسط إشراف قضائي وإعلامي كامل لضمان الشفافية في النتائج المنتظر إعلانها خلال الأيام المقبلة.

اقرأ المزيد
١٧ أكتوبر ٢٠٢٥
عهد زرزور: القمع تبدّل شكلاً لكنه لم يختفِ.. والسوشال ميديا صارت أداة خوف جديدة

قالت الناشطة والكاتبة السورية "عهد زرزور"، إن المقارنة بين ما يجري في سوريا اليوم وبين ما عاشه السوريون خلال السنوات الأربع عشرة الماضية "ليست دقيقة ولا عادلة"، موضحة أن ما يعيشه الناس اليوم من انفتاح في التعبير لا يمكن مقارنته بزمن الخوف المطلق في عهد الإرهابي الفار بشار الأسد.

وأوضحت زرزور في مقال مطوّل نشرته على حسابها الشخصي في "فيسبوك" أن “سوريا قبل الثورة كانت تعيش في ظل سلطة أمنية مركزية تراقب الكلمة وتعاقب صاحبها”، مشيرة إلى أن الخوف حينها “كان متجذراً في الجسد والعلاقات اليومية، وكان الجار أو القريب قادراً على التبليغ، بينما الأجهزة الأمنية كانت تنهي حياة الناس لمجرد رأي”.

وأضافت أنها بدأت نشاطها السياسي عام 2010 بعد اعتقال الطفلة "طل الملوحي" بسبب رسالة كتبتها إلى الأسد، فأنشأت مدونة تتحدث فيها عن الصمت والخوف، مؤكدة أن السوريين “كانوا يتعلمون القهر والنجاة كوسيلة عيش”.

وخلال سنوات الثورة، تقول زرزور إن “الحراك الشعبي منح الناس ثقة ببعضهم، وولد أشكالاً جديدة من التضامن، لكن التهديد أيضاً تضاعف”، موضحة أن الناشطين تلقوا تهديدات منظمة عبر وسائل التواصل، استخدمت فيها أسماء حقيقية وأعلام سورية لإرهابهم.

وتابعت بالقول إن “القمع بعد عام 2015 أخذ شكلاً رقمياً منظمًا”، فبعد أن انتقدت إحدى الحركات الجهادية تعرضت لهجمات إلكترونية وعمليات قرصنة، واكتشفت لاحقاً أن “الفاعل يعيش في أوروبا”، مشيرة إلى أن “تنظيمات مثل داعش امتلكت جيوشاً رقمية تدير حملات منظمة من حسابات وهمية لهدف وحيد هو إسكات المختلفين”.

ورأت زرزور أن “انهيار الأجهزة الأمنية التقليدية بعد سقوط النظام البائد لا يعني انتهاء الخوف، بل تغير شكله”، موضحة أن “العنف انتقل من الميدان إلى الفضاء الرقمي، وصار هدفه كسر الرأي المختلف وإعادة إنتاج ثقافة الخوف بطريقة حديثة”.

وأضافت أن تقارير أممية تحدثت عن “حملات تحريض منظمة تمولها دول خارجية لإشعال نزاعات طائفية داخل المجتمع السوري”، فيما كشفت وزارة الإعلام السورية عن وجود “نحو 300 ألف حساب وهمي تدير حملات تضليل وتحريض إلكتروني”.

وانتقدت زرزور ظاهرة العنف اللفظي والشتائم المنظمة على المنصات، قائلة إنها “تعكس استمرار ثقافة الإلغاء ذاتها التي رسخها النظام الأمني القديم”، مشيرة إلى أن “من المؤلم أن يتحول دعاة السلم الأهلي والحوار الوطني إلى أشخاص يمارسون القمع والاتهام نفسه”.

وأكدت أن “التحريض الإلكتروني لا يقل خطورة عن القمع الميداني، لأنه يعيد إنتاج الخوف والانقسام داخل المجتمع السوري بطريقة أكثر انتشاراً وتأثيراً”، محذّرة من “تحول السوشال ميديا إلى أداة تخريب ونفوذ بيد جهات داخلية وخارجية”.

وختمت زرزور بالقول إن “فهم سوريا اليوم لا يكون من فوق، لا من السلطة ولا من المعارضة، بل من داخل المجتمع نفسه، من لغة الناس وتحولاتهم وذاكرتهم الجماعية”، مضيفة أن “الناس الحقيقيين الذين لا يملكون حضوراً رقمياً هم من يدفعون الثمن بصمت، بينما من يزعم أن الوضع اليوم أسوأ مما كان عليه في زمن بشار الأسد يمارس تضليلاً صريحاً”.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١٨ يناير ٢٠٢٦
اتفاق دمشق – قسد... نهاية المشروع الانفصالي وتعزيز لسلطة الدولة السورية
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية
● مقالات رأي
١٨ يناير ٢٠٢٦
خسارة الرقة .. ضربة استراتيجية تهز مشروع "قسد" شرق الفرات
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٧ يناير ٢٠٢٦
ما بعد غرب الفرات… هل تلتقط "قسد" الفرصة الأخيرة قبل السقوط..؟
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٧ يناير ٢٠٢٦
"إعادة التموضع" من نهج "الأسد" إلى قواميس "قسد": هزائم بلغة جديدة
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية
● مقالات رأي
١٦ يناير ٢٠٢٦
قادة "PKK" يتحكمون في "قسد" ويعرقلون اتفاق آذار: مراوغة سياسية تهدد الاستقرار شرقي سوريا
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية
● مقالات رأي
١٦ يناير ٢٠٢٦
"الشرع" يقطع الطريق على "قسد" وينهي المتاجرة بالورقة الكردية… مرسوم تاريخي يعترف بالكرد ولغتهم وتراثهم
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية
● مقالات رأي
١٤ يناير ٢٠٢٦
حجب مقابلة الرئيس "الشرع" على قناة "شمس": بين المهنية والمسؤولية… أم الانحياز والتحيز؟
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية