٢ يناير ٢٠٢٦
قالت منصة "زمان الوصل"، إنها حصلت على آلاف الوثائق والمقاطع المصورة التي تكشف عن معلومات حسّاسة تتعلق بالعناصر العاملين ضمن جهاز “الآساييش” (قوى الأمن الداخلي) التابع لإدارة شمال وشرق سوريا، إلى جانب وثائق رسمية وتسجيلات فيديو تُظهر تفاصيل كواليس عمل هذا الجهاز الأمني.
ويأتي هذا الاختراق الأمني في لحظة تشهد فيها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تحركات وانشقاقات متزايدة، مما أثار تساؤلات حول مدى تماسك البنى التنظيمية والأمنية داخل هذا التنظيم، ومدى قدرة هيكله على مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية.
محتويات المواد المسربة
وأفاد التحليل الأولي للوثائق المسربة بأنها تتضمن مجموعة من العناصر الرئيسية، منها: بيانات شخصية وأمنية لآلاف العناصر العاملين في جهاز الآساييش، تشمل أسماء، أرقام هويات، تفاصيل التعيين، والمهام الموكلة لهم، وثائق رسمية تُظهر الهيكل التنظيمي للجهاز وتقسيماته الداخلية، وسلسلة القيادة المتبعة في إدارة العمليات، ومقاطع فيديو مسجلة داخل مرافق الجهاز الأمني، تُظهر جوانب من العمل الميداني والإداري.
إشارات إلى وجود عناصر من جنسيات غير سورية ضمن هيكل الجهاز، أبرزها من إيران وتركيا، في ما أُشير إليه بـ"عناصر قنديل"، ولفتت إلى أن التسريب جاء نتيجة انشقاق شخصية مسؤولة في نظام المعلومات الشامل داخل الجهاز، مما أتاح لها الوصول إلى هذه المواد وتسريبها إلى الخارج.
الآساييش.. ذراع الأمن الداخلي للإدارة الذاتية ومثار جدل في شمال شرق سوريا
في قلب مناطق سيطرة الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، تبرز "الآساييش" كقوة أمنية رئيسية تتولى مهام الأمن الداخلي وحفظ النظام العام، تأسس هذا الجهاز عام 2013، ليكون الذراع الأمنية لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ويضطلع اليوم بدور مركزي في إدارة شؤون الأمن في المناطق الممتدة من الحسكة وصولًا إلى الرقة ودير الزور.
وتتوزع مهام "الآساييش" على عدة أقسام متخصصة، تشمل مكافحة الإرهاب، والجرائم المنظمة، والرقابة المدنية، والمرور، إلى جانب جهاز الشرطة المجتمعية الذي يسعى لتعزيز العلاقة بين المواطنين والمؤسسات الأمنية. كما أن الجهاز يدير عدداً من السجون والمراكز الأمنية، ويشرف على عمليات التفتيش في المعابر والمناطق الحدودية.
تُتهم الآساييش من قبل منظمات حقوقية وخصوم سياسيين بارتكاب انتهاكات، تشمل الاعتقال التعسفي، والتضييق على الحريات السياسية، واحتجاز نشطاء وإعلاميين في ظروف غير قانونية. وسبق أن أثارت ممارساتها موجات انتقاد، لا سيما في ملف الاحتجاز دون محاكمة وعمليات التجنيد الإجباري.
ويتهم مراقبون الجهاز بأنه يتبع لسياسة أمنية مشددة فرضتها قيادة الإدارة الذاتية، وسط اتهامات بوجود عناصر من جنسيات غير سورية ضمن تشكيلاته، خاصة من حزب العمال الكردستاني (PKK)، المعروفين بعناصر "قنديل"، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في المنطقة.
ومع تصاعد التسريبات الأمنية مؤخراً، خصوصًا تلك التي كشفت عن بيانات ومقاطع مصورة توثق تفاصيل دقيقة من داخل الجهاز، يزداد الجدل حول بنية الآساييش، ومدى تماسكها، وموقعها في مستقبل سوريا، وسط ضغوط داخلية وخارجية تدفع نحو إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية وتوحيدها تحت مظلة وطنية جامعة.
٢ يناير ٢٠٢٦
كتب نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري على منصة “إكس” أن ما يُثار في الإعلام وبين الناس عن تحركات أنصار نظام الأسد المخلوع داخل لبنان يثير القلق، مؤكّداً أن الأجهزة الأمنية اللبنانية ملتزمة بالتحقق من صحة هذه المعلومات واتخاذ التدابير المناسبة، لأن ذلك من واجباتها الأساسية.
وأضاف متري أن على الأجهزة المعنية في لبنان، وكافة الأطراف، العمل على درء المخاطر التي قد تنتج عن أي أعمال من شأنها الإضرار بوحدة سوريا أو تهديد أمنها واستقرارها، سواء داخل سوريا أو انطلاقاً من الأراضي اللبنانية. ودعا في الوقت نفسه إلى تعزيز التعاون مع السلطات السورية على أساس الاحترام المتبادل لسيادة البلدين والمصلحة المشتركة.
خلفية: تحقيق الصحافة الأميركية عن مخططات ضباط النظام السابق
كان تحقيق موسّع نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في 24 كانون الأول 2025 قد كشف أن مجموعة من كبار قيادات الأجهزة الأمنية والعسكرية في نظام بشار الأسد البائد، الذين فرّوا إلى المنفى بعد انهيار النظام قبل عام، يعملون بشكل سري على تقويض الحكومة السورية الجديدة.
وأوضح التحقيق، استناداً إلى مراجعة مكالمات ورسائل مخترقة وتحليل نشاطهم على وسائل التواصل، أن هؤلاء القادة الذين كانوا جزءاً من آلة القمع خلال أكثر من عقد من النزاع، يسعون اليوم إلى استعادة موطئ قدم داخل سوريا، رغم هشاشة الوضع الأمني بعد ثلاثة عشر عاماً من الحرب التي أودت بحياة مئات الآلاف.
ورغم الخلافات الداخلية بين هؤلاء الجنرالات، فإن ذلك لم يمنعهم من الإصرار على إعادة فرض نفوذهم داخل البلاد، وفق ما نقلته الصحيفة عن مشاركين في التحركات نفسها.
وجهة نظر لبنانية: الملفّات والتحقيقات القضائية
وفي سياق متصل بتسريبات قناة الجزيرة الفضائية حول مخططات لضباط سابقين للنظام، سلط الصحفي والمحلل السياسي اللبناني يوسف دياب الضوء على جانب آخر من القضية، مبيناً أن الحكومة السورية الجديدة سلّمت السلطات اللبنانية قائمة تضم أسماء نحو 200 ضابط من جيش النظام السابق والمخابرات الجوية يُعتقد بتواجدهم داخل الأراضي اللبنانية، طالبة تسليمهم للإنابة والمساءلة.
ورغم هذا الطلب الرسمي، تنفي السلطات اللبنانية وجود هؤلاء الضباط على أراضيها، وأكد دياب وجود ضغوط دولية غير مسبوقة على لبنان في هذا الملف، من بينها، مذكرة من الإنتربول الأميركي تطالب بتوقيف اللواء جميل الحسن واللواء علي مملوك في حال وجودهما في لبنان، واستنابة قضائية فرنسية تزود القضاء اللبناني بمعلومات واتصالات دورية لـ11 ضابطاً كبيراً، بينهم اللواء عبد السلام محمود، ما يعزز التكهنات حول وجودهم داخل لبنان أو إدارتهم لعمليات من هناك.
من جانبه، رأى الخبير الأمني السوري عصمت العبّسي أن التسريبات لا تعبّر فقط عن تهديد مباشر للأمن، بل تكشف تآكلاً داخلياً بين فلول النظام السابق. وأكد أن التسجيلات المسربة، التي تمتد لحوالي 72 ساعة من المكالمات والمراسلات، تعكس كمية التواصل بين الضباط السابقين وتؤكد سردية الحكومة السورية الجديدة حول أحداث الساحل السوري، كما تظهر الفساد والتواطؤ والتنافس بين الأجنحة المختلفة.
وأوضح أن التسجيلات تبرز صراع نفوذ محموم بين أجنحة مثل مجموعة "غزال غزال" من جهة، وجناحي سهيل الحسن ورامي مخلوف من جهة أخرى، معتبرًا أن هؤلاء باتوا لا يترددون في التعامل مع أي جهة – حتى معادية – في سبيل استعادة نفوذهم، بعد أن تحوّلوا إلى ما يشبه تجار حرب وفاسدين حتى في علاقاتهم الداخلية.
كما كشف العبّسي أن المخابرات السورية الجديدة لاحظت محاولات تسلل لمجموعات من الحدود اللبنانية إلى الداخل السوري، وتمكنت من ضبط شحنات أسلحة ومستودعات تعود لهذه المجموعات، مما يدعم رواية الحكومة حول مصادر التوترات في الساحل.
٢ يناير ٢٠٢٦
يتحمل عناصر قوى الأمن العام في سوريا مسؤولية جسيمة في حماية المواطنين، والحفاظ على الأمن والاستقرار، والتصدي لمحاولات إثارة الفوضى أو زعزعة السلم المجتمعي، في ظل بيئة معقدة مليئة بالمخاطر والتهديدات المتشابكة التي تُعرّض حياتهم للخطر في كل لحظة.
ففي الوقت الذي تواصل فيه فلول النظام البائد محاولاتها افتعال الاضطرابات وزرع الفتن، تتزايد أيضاً آثار الفساد والجريمة التي خلفتها سنوات حكم ذلك النظام، إلى جانب نشاطات شبكات الخطف والتهريب وتهريب المخدرات وغيرها من الجماعات التي تهدف إلى تشويه صورة الدولة وبث الانقسام بين السوريين.
ورغم هذه التحديات الأمنية والاجتماعية، يواصل عناصر الأمن العام أداء واجبهم الموكَل إليهم بعد سقوط النظام السابق وتشكّل الحكومة الحالية، في محاولة لإعادة بناء علاقة الثقة بين المجتمع والمؤسسات الأمنية. ويعمل هؤلاء على ترسيخ مفهوم جديد لمهامهم؛ مفاده أن الأمن العام في خدمة الأهالي وحمايتهم، لا في ترويعهم أو قمعهم كما كان يجري في السابق.
إنجازات على الأرض ومسارات في التصدي للجريمة
خلال الأشهر الماضية، حقّقت قوى الأمن العام إنجازات نوعية في مكافحة الجريمة، من بينها، ملاحقة واعتقال ضباط وعناصر من نظام الأسد السابق المتورطين في ارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.
كما قامت بتنفيذ عمليات أمنية ناجحة أسفرت عن تفكيك شبكات تجارة وترويج المخدرات، وملاحقة العصابات والخاطفين والجهات التخريبية، بما في ذلك خلايا إرهابية وفلول النظام المخلوع.
وتظهر هذه الجهود استمرار الأمن العام في أداء دوره الرقابي والأمني الفاعل، رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها المؤسسة الأمنية في إعادة فرض سيادة القانون في مناطق متفرقة من البلاد.
أدوار إنسانية وسط الاحتجاجات
لم تقتصر مهام قوى الأمن العام على الجانب الأمني فقط، بل شملت أيضاً أدواراً إنسانية ومدنية، خصوصاً خلال المظاهرات التي شهدتها بعض مناطق الساحل مؤخراً. فقد تواجد عناصر الأمن لتأمين تلك التجمعات، رغم أن بعضها رفع شعارات معارضة للدولة.
وفي عدد من تلك الوقفات، واجه عناصر الأمن اعتداءات مباشرة من مجموعات محسوبة على فلول النظام السابق، شملت الضرب وإلقاء قنابل مسيلة للدموع عليهم، في سلوك يعكس حجم المخاطر التي يواجهها الأمن العام أثناء تأديه واجبه.
تضحيات حقّقت أهدافاً إنسانية
من بين التضحيات الأمنية البارزة، استشهد أحد عناصر الأمن، محمد مساط، في مدينة حلب، أثناء محاولته إحباط تفجير استهدف إحدى دور العبادة، مؤكداً من خلال تضحيته أن واجب الأمن العام يمتد إلى حماية كل من يعيش في سوريا، بغض النظر عن دياناتهم أو انتماءاتهم.
واستشهد عدد من عناصر الأمن وأُصيب آخرون خلال تأمين المظاهرات، وهو ما يُظهر أن الخطر ليس محصوراً في المواجهات المسلحة فقط، بل يمكن أن يطالهم في أثناء تأديتهم مهام حماية المدنيين في سياقات سلمية.
خاتمة: مسؤولية ثقيلة في زمن التحولات
يبقى الأمن العام في قلب عملية الانتقال نحو الاستقرار والبناء، مُقدِّماً نموذجاً للتفاني في خدمة الوطن والمواطن، رغم الصعوبات المتراكمة وطبيعة المخاطر المتجددة. ومع إرادة قوية من المؤسسة الأمنية، يمكن أن يستمر هذا الدور الحيوي في حماية المجتمع وترسيخ سيادة القانون وتحقيق الأمن المجتمعي، في مرحلة تتطلب تنسيقاً وطنياً شاملاً وأدواراً مؤسسية قوية.
٢ يناير ٢٠٢٦
ناشدت رابطة إسقاط المرسوم 66 واسترداد الحقوق الرئيس السوري أحمد الشرع بالتدخل لإلغاء المرسوم 66 المتعلق بمشروعي “ماروتا سيتي” و“باسيليا سيتي” في دمشق، والذي كان سبباً في نزع ملكية الأراضي من أصحابها قسرياً خلال فترة حكم نظام الأسد المخلوع.
وجاء ذلك في رسالة مصوّرة وجهها أعضاء الرابطة إلى الرئيس الشرع، أشاروا فيها إلى أن مناشدتهم تستند إلى نتائج عدة ورش عمل مشتركة شارك فيها أعضاء لجنة الرابطة، وأعضاء في هيئة العدالة الانتقالية، وأعضاء منتخبون في مجلس الشعب، فضلاً عن خبراء في القانون الدولي.
وأكدت الرابطة أن المرسوم 66 هو مرسوم استثنائي صدر في ظروف استثنائية، وقد أدى إلى نزع الملكيات القسرية وتهجير واسع للسكان، مضيفة أنه بات ملغى دستورياً بموجب المادة 48 من الإعلان الدستوري السوري.
وفي رسالتها طالبت الرابطة بتنفيذ جملة من المطالب العاجلة، بينها، إلغاء المرسوم 66 بكامل آثاره التنفيذية، وإحالة الملف بأكمله إلى الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، واعتبار استرداد الأرض والملكية حقاً أصيلاً وأولوية مطلقة، مع التعامل مع التعويض الشامل فقط عند استحالة الاسترداد، وبشروط قضائية مستقلة تشمل كل أشكال الضرر.
كذلك رفع يد محافظة دمشق عن الملف وتجميد الإجراءات الحالية، وتعيين حارس قضائي، وإنشاء غرفة متخصصة للمرسوم داخل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، وإلغاء شركة دمشق الشام القابضة ومراجعة جميع عقودها، ووقف التداول بالسكن البديل والأسهم والعقود إلى حين إقرار قانون جديد وعادل في هذا الشأن.
وأكدت على ضرورة تأمين سكن بديل مجاني في نفس المنطقة الأصلية للملاك المتضررين، مع دفع بدلات إيجار عادلة منذ صدور المرسوم، وكشف الحقيقة كاملة حول الانتهاكات المرتبطة بالمرسوم، ومحاسبة المسؤولين ومنع الإفلات من العقاب، وضمان عدم تكرار التجاوزات عبر إصدار قانون تنظيم عمراني عادل، وإصلاح المؤسسات، واسترداد الحقوق بما يتماشى مع مواد الإعلان الدستوري، خاصة المادتين 48 و49.
وختمت الرابطة رسالتها بالقول إن المسؤولية الوطنية والدستورية الممنوحة للرئيس الشرع تضع بين يديه مفاتيح إطلاق مسار العدالة الانتقالية الحقيقية في سوريا، معتبرةً أن هذا المسار هو الطريق الوحيد لإنصاف ضحايا المرسوم 66. وأكدت أن إعادة الإعمار لا يمكن أن تقوم إلا على أساس العدالة، من خلال استرداد الحقوق وكشف الحقيقة والمحاسبة وجبر الضرر وضمان عدم التكرار.
دمشق تعيد فتح ملف “المرسوم 66”: لجنة خاصة لمراجعة الإجراءات وإنصاف المتضررين
أصدرت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية قراراً يقضي بتشكيل لجنة متخصصة لمراجعة ودراسة الإجراءات التي رافقت تنفيذ المرسوم التشريعي 66 لعام 2012 في المنطقتين التنظيميتين “ماروتا سيتي” و“باسيليا سيتي”، وذلك في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها لإعادة تقييم واحد من أكثر المراسيم العمرانية إثارة للجدل خلال حقبة النظام البائد، وضمان تمثيل الحقوق ومعالجة التظلمات ووضع مقترحات تحقق العدالة للمواطنين.
لجنة فنية وقانونية موسعة… وتمثيل مباشر للأهالي
وبحسب القرار الذي نشرته محافظة دمشق عبر قناتها الرسمية على منصة “تلغرام”، تتألف اللجنة من "معاون وزير الإدارة المحلية للشؤون الفنية – رئيساً، معاون وزير العدل، معاون وزير الأشغال العامة والإسكان، عضو المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق، ومدير مديرية المرسوم 66، والمدير التنفيذي لشركة دمشق الشام القابضة، وممثلين عن نقابتي المحامين والمهندسين، وخبير تقييم عقاري، وخبيران يمثلان مالكي الأراضي في “ماروتا” و“باسيليا”.
وحدّد القرار مهلة شهر واحد لإنجاز عمل اللجنة، مع السماح بالاستعانة بخبراء أو من أهالي المناطق المتضررة، على أن تُرفع النتائج إلى الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية.
مبادرة جاءت باقتراح من محافظ دمشق
تشكيل اللجنة جاء بناءً على مقترح من محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي، الذي أكد عبر تصريحات سابقة رفضه ترؤس اللجنة حفاظاً على مبدأ الحياد، مشدداً على أنه يمثل “صوت الأهالي من ملاك ومتضررين ومهندسين ومقاولين”، وأن هدفه الأساسي “تحقيق العدالة لجميع الأطراف”.
مرسوم لا يُلغى إلا بمرسوم… وصلاحيات محدودة للمحافظة
وفي تشرين الأول الماضي، أوضح المحافظ أن المرسوم 66 صدر في زمن النظام المخلوع باعتباره مخططاً عمرانياً من إعداد وزارة الإسكان، ثم صادقت عليه وزارة الإدارة المحلية قبل أن يصدر كمرسوم تشريعي. وأكد أن المحافظة لا تملك صلاحية إلغاء المرسوم أو تعديله، لأن ذلك لا يتم إلا عبر مرسوم رئاسي جديد وفق الأصول الدستورية.
انتقادات قانونية واسعة: “إثراء بلا سبب” واعتداء على الملكيات
القرار أعاد فتح نقاش قانوني واسع، إذ اعتبر المحامي عارف الشعال أن خطوة المحافظ “إيجابية للغاية”، مؤكداً أن المرسوم 66 مكّن المحافظة سابقاً من الاستحواذ على ما يقارب ثلث مساحة ماروتا سيتي دون تعويض عادل، وتحويل المقاسم الأفضل موقعاً إلى شركة دمشق الشام القابضة تمهيداً للبيع، وهو ما يعدّ – بحسب الشعال – اعتداءً صريحاً على حق الملكية.
كما وصف المرسوم بأنه أداة استخدمها النظام البائد “لنهب الأراضي وإفقار السكان”، مشيراً إلى أن المحافظ لجأ لتجميده رغم عدم امتلاكه الصلاحية القانونية الكاملة، مستنداً إلى مبدأ “الضرورة الحقوقية” لحماية الأهالي.
مراجعة شاملة للتداعيات الاجتماعية والاقتصادية
وكان أكد المحافظ إدلبي أن المرسوم خلّف “أضراراً اجتماعية واقتصادية كبيرة”، وأن لجاناً فنية شكلت خلال الأشهر الماضية لوضع تقييم شامل لملفات "الملكيات، السكن البديل، بدلات الإيجار، حقوق المتضررين"، وأوضح أن الأعمال الجديدة في مشروع ماروتا سيتي متوقفة تماماً إلى حين صدور التوصيات النهائية التي تضمن العدالة.
الجدل المجتمعي مستمر… ومصير “باسيليا” مرتبط بتشريع جديد
وأشار المحافظ إلى وجود انقسام في الرأي العام بين مؤيد لاستكمال مشاريع المرسوم ومطالب بإيقافها بشكل كامل، مؤكداً أن تطبيق المرسوم في “باسيليا سيتي” أو أي منطقة أخرى مستقبلاً لن يتم إلا بعد عرضه على مجلس الشعب وصدور تشريع جديد من رئاسة الجمهورية.
لجنة وطنية لدراسة الاستملاك وحقوق المالكين
وكشف إدلبي عن عمل لجنة وطنية تضم وزارات الإدارة المحلية والإسكان والاقتصاد والعدل ونقابتي المهندسين والمحامين وممثلين عن الأهالي، لدراسة ملف الاستملاك في سوريا باعتباره “قضية وطنية وحقوقية ذات أبعاد اجتماعية عميقة”.
مرحلة جديدة في إدارة العمران: من الهيمنة إلى المشاركة
واختتم المحافظ تصريحه بتأكيد أن دمشق اليوم تعمل “بصفة جهة حامية لحقوق المواطنين”، وأن المرحلة المقبلة ستقوم على الشفافية، والعدالة العمرانية، ومراجعة السياسات السابقة التي أضرت بآلاف الأسر.
سياق أوسع
يُعد المرسوم 66 أحد أكثر التشريعات المثيرة للجدل في تاريخ العاصمة، إذ أدى إلى تهجير آلاف العائلات من مناطق الرازي وكفرسوسة وداريا ونهر عيشة والقدم وغيرها، قبل تحويل أراضيهم إلى مشاريع عقارية فاخرة تُدار من شركات مقربة من النظام السابق.
١ يناير ٢٠٢٦
عقدت لجنة إقرار البنى التنظيمية، المُشكّلة بموجب المرسوم رقم /43/ لعام 2025، اجتماعاً برئاسة وزير التنمية الإدارية، الدكتور محمد حسان السكاف، لمناقشة تطوير الهياكل التنظيمية للجنة الإمداد والتوريد والمديريات الفنية التابعة لها في الجهات العامة، إلى جانب مناقشة الهيكل التنظيمي لوزارة المالية، وذلك بحضور أعضاء اللجنة وأعضاء من مديرية الاتصال الحكومي.
استعرض الاجتماع الهيكلية التنظيمية المقترحة للجنة الإمداد والتوريد، مع التركيز على مهام مديرياتها ووحداتها الفنية، بما يضمن ضبط ومتابعة عمليات الشراء والمناقصات، وتحليل السوق ومطابقة المشاريع من النواحي الفنية والتقنية، وفق سياسات تهدف إلى رفع مستوى الشفافية والكفاءة، وتعزيز مبدأ فصل الصلاحيات داخل البنية الإدارية.
كما تم الاتفاق على هيكلية مديرية الدعم والتوريد في الجهات العامة، وتحديد مهامها الأساسية وآليات الإشراف الفني عليها، بما يتيح ضبط الأداء وتفعيل الرقابة على الأنشطة والعمليات التي تشرف عليها.
وشمل النقاش أيضاً تحديث هيكلية مديرية الاتصال الحكومي، بما يضمن وضوحاً في دورها بمجالات الإعلام الحكومي، والعلاقات العامة، والتواصل مع المواطنين، إلى جانب تحديد المهام والمسؤوليات لكل دائرة ضمنها، وتعزيز التكامل بين هذه الدوائر لتحسين فعالية التواصل مع الجمهور وجودة الخدمات المقدّمة.
ويأتي هذا الاجتماع ضمن خطوات إصلاح وتطوير الهياكل الإدارية في القطاع العام، في إطار سعي الحكومة السورية لتحديث بيئة العمل المؤسسي، ورفع كفاءة الأداء، وتحقيق مبادئ الحوكمة، والارتقاء بجودة الخدمات العامة بما يتماشى مع مستهدفات الإصلاح الإداري الشامل.
١ يناير ٢٠٢٦
أكد الدكتور مظهر الويس، وزير العدل في الجمهورية السورية، في مقال نشرته صحيفة "الثورة السورية" تحت عنوان «هل تأخّر مسار العدالة الانتقالية؟»، أن قيم العدالة والكرامة ورفع الظلم كانت وما تزال حجر الزاوية في الثورة السورية منذ انطلاقتها، وتشكل دائماً البوصلة التي توجه مسار بناء الدولة السورية الجديدة.
وأشار وزير العدل إلى أن العدالة الانتقالية تشكل ركيزة أساسية في هذا المسار لما تمثله من وفاء لقيم الثورة وأهدافها، وحفظ حق الشهداء، وإعادة بناء مؤسسات المجتمع والدولة، بما يمكّن جميع المواطنين من التعايش السلمي والمضي نحو الاستقرار والبناء.
وأوضح الويس أن العدالة الانتقالية مبدأ دستوري التزمت به الدولة على جميع الصعد، وقد تجسّد هذا الالتزام عملياً في الإعلان الدستوري، كما ظهر من خلال إجراءات وتعاملات واضحة اتخذتها الدولة عبر هيئات قضائية ورسمية، من بينها إنشاء هيئة وطنية للعدالة الانتقالية وملف المفقودين، إضافةً إلى دور وزارة العدل والمؤسسة القضائية باعتبارهما من أعمدة هذا المسار.
الإنجازات والإجراءات العملية
وأشار الوزير إلى سلسلة من الإجراءات التي تضمنتها مسارات العدالة الانتقالية، ومن بينها: العمل بجدية على إصلاح البنية المؤسساتية للقضاء وضمان استقلاليته، وإعادة تنظيم المحاكم لتعزيز الكفاءة واستمرارية العمل القضائي، وإعادة انخراط القضاة المنشقين ضمن إطار قانوني منظم يسهم في تعزيز كفاءة واستقرار الجهاز القضائي.
كذلك التنسيق مع وزارة الداخلية لملاحقة مئات المتورطين في انتهاكات جسيمة وإحالتهم إلى القضاء المختص، وإنهاء العمل بالأحكام والإجراءات الاستثنائية السابقة، ورد الاعتبار لمئات الآلاف من المواطنين، وإلغاء ملايين الإجراءات التعسفية، بما يعكس الالتزام بالعدالة وحماية الحقوق.
وتحدث الوزير عن فتح باب الانتساب للقضاء الجديد عبر المعهد العالي للقضاء، بهدف تأهيل جيل قضائي مستقل بعد استبعاد القضاة المتورطين في انتهاكات لشرف القضاء وحقوق الإنسان، وتجهيز البنية التشريعية المناسبة، وحفظ وتوثيق الأحكام الجائرة الصادرة عن المحاكم الميدانية السابقة للمساعدة في كشف مصير المفقودين ومساءلة المتورطين.
وأكد على تعزيز التعاون مع المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية والدولية من خلال بعثات عمل وورش تدريبية وتبادل الخبرات والمعلومات، لضمان مسارات فاعلة للعدالة الانتقالية، ومتابعة الملفات الحساسة مثل أحداث الساحل ولجنة التحقيق الخاصة بأحداث السويداء وملف المفقودين، مع حفظ الأدلة والوثائق لضمان عدم ضياع الحقوق.
أيضاً معالجة ملفات العقارات والممتلكات من خلال تشكيل محاكم متخصصة ومراجعة الأحكام السابقة لضمان حقوق الملكية واستعادة العدالة أمام المصادرات التعسفية، والتعامل مع الجمهور بشفافية، وكشف الإجراءات المتعلقة بالمحاكمات لضمان الثقة والمصداقية.
واعتبر الوزير أن هذه الإجراءات تعكس التزام الدولة بمسار قانوني ومؤسساتي متدرّج يعزز الثقة بالمؤسسات الوطنية ويطمئن المواطنين إلى أن حقوقهم محفوظة، وأن كل تجاوز سيُحاسَب عليه القانون.
تصحيح المفاهيم والمقاربات الخاطئة
وبيّن الدكتور الويس أن هناك بعض الإشكاليات التي تنتج عن الصور النمطية والمقاربات المبسّطة لمفهوم العدالة الانتقالية، مشدداً على أن الهدف الحقيقي لهذا المسار ليس الانتقام، ولا الإفلات من العقاب، بل تحقيق العدالة لكل المواطنين، بما يعمل على تعزيز الثقة بالمؤسسات، وكشف الحقيقة، وضمان حقوق الضحايا والحفاظ على الذاكرة الوطنية وحماية الأجيال القادمة.
وأشار إلى أن بعض التساؤلات المتكررة حول مستقبل العدالة الانتقالية تُحمَّل الدولة مسؤولية التأخير، وهو حديث مفهوم في ظل الألم والقلق لدى الضحايا والمواطنين، لكن من المهم توضيح هذا الأمر بشفافية، دون تحميل أي طرف نوايا سلبية غير واقعية.
التزام الوزارة العملي
وشدّد وزير العدل على أن هدف الوزارة كان ولا يزال تحقيق العدل وإنصاف الضحايا ومحاسبة كل من تورّط في الانتهاكات الجسيمة بحق الشعب السوري. وأوضح أن الإجراءات الواضحة والمتعددة التي تم تنفيذها تعكس حرص الدولة على العدالة وسيادة القانون، وأنها تعمل دون تقليل من شأن التحديات القائمة.
ونوّه إلى أن من أبرز الخلل في النقاش الدائر يكمن في ربط مفهوم العدالة الانتقالية بصورة جامدة أو محاولة مقارنته بشكل مباشر بتجارب أخرى، رغم اختلاف الظروف والوقائع في كل حالة. وقد يتسبب ذلك أحياناً في تبسيط مخلّ للمسار، أو مقاربات لا تخدم المصلحة العامة، دون مراعاة خصوصية الحالة السورية التي ما زالت تواجه تحديات كبيرة، بما في ذلك وجود مجموعات مسلحة خارجة عن القانون وتحديات إعادة بناء المؤسسات بعد سنوات من التدمير.
وأكد الويس أن المسار لن يكون مكتملًا طالما بقيت بعض التحديات قائمة، لا سيما أن إخضاع الجميع لسلطة الدولة وسيادة القانون يحتاج إلى وقت وجهد تراكميين حتى تتمكن الدولة من بسط عدالتها بشكل كامل.
ونوّه كذلك إلى أن العام الماضي شهد نقاشات وجولات مطوّلة حول رفع العقوبات، دون بروز دعم دولي فعلي حقيقي لتأمين الموارد والمعلومات المطلوبة لإعادة الإعمار، ودعم صناديق جبر الضرر، وكشف الحقيقة.
البعد الأخلاقي للعدالة الانتقالية
ورأى الوزير أن مسار العدالة الانتقالية الذي يُنفَّذ اليوم يبرز الانتصار الأخلاقي للثورة السورية في إعادة بناء دولة تقوم على الحقوق والإنصاف والعدالة، بعيداً عن أي دوافع للانتقام أو الإفلات من العقاب، وذلك ضمن مسار متوازن يسهم في تحقيق الاستقرار المنشود.
ودعا النخب والمعنيين والمؤثرين إلى تسليط الضوء على هذه المقاربة ومساندة المؤسسات ودعمها، بدلاً من الضغط أو التسرّع الذي قد يُؤثر على استقلالية الإجراءات، ويخلق حالة من القلق والتحريض غير المقصود، مما قد يعقّد المهمة بدلاً من إتمامها.
وشدّد على أن العدالة الانتقالية لها متطلبات قانونية وحقوقية واضحة، وتحتاج إلى أدوات نجاح مكتملة قبل أن تنتقل إلى مراحل تطبيقية أكثر تركيزاً.
أمل بالنصر في مسار العدالة
وختم وزير العدل قائلاً إن على الرغم من التحديات، ثمة أمل وتفاؤل في مسار العدالة الانتقالية، تماماً كما انتصرت الثورة في إسقاط النظام السابق. ومع الوعي والاستمرار والثقة والتعاون والشفافية، ندخل عام 2026 مطمئنين بأن رواق العدالة سيمتد ويتسع، ويتبلور بشكل أكمل بعد اكتمال فترة التأسيس والتحضير، لينطلق بقوة وثبات نحو المستقبل.
١ يناير ٢٠٢٦
قال ياسر السليمان، المتحدث باسم وفد الإدارة الذاتية التفاوضي مع دمشق، في حديثه لموقع «تلفزيون سوريا»، إن تنفيذ بنود اتفاق 10 من آذار بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مرشح للبدء خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن الجانب الأميركي سيكون حاضراً في الإشراف على تنفيذ الاتفاق بطلب من الرئيس السوري أحمد الشرع.
وأضاف السليمان، الخميس، أن الوفد التفاوضي يحرص على سيادة الدولة السورية وتفعيل مؤسساتها السيادية في مناطق شمال وشرق سوريا، معتبراً أن تحقيق هذا الهدف يسهم في تعزيز الاستقرار والوحدة الوطنية.
وتابع: "سوريا لا تحتمل سوى جيش واحد يجمع تشكيلات متنوعة"، موضحاً أن عدداً من الضباط التابعين لما كانت تُعرف بـ(قسد) قد يُدمج مباشرة في صفوف وزارة الدفاع السورية، في إطار تفاهمات تم التوصل إليها بهذا الخصوص.
وأكد السليمان أنه يعوّل على وطنيّة الرئيس أحمد الشرع وحرصه على تنفيذ عملية الدمج، بهدف إحالة الجهود بالكامل إلى بناء سوريا وتلبية تطلعات السوريين الذين قدموا تضحيات جسيمة.
وفي ما يتعلق بالثروات الباطنية، ومنها المشتقات النفطية في شمال وشرق البلاد، قال السليمان إن هذه الموارد ستكون في متناول جميع السوريين من خلال مؤسسات الدولة السورية، مشيراً إلى أن عائدات النفط ستُخصص بشكل جزئي لصالح المناطق التي تُستخرج منها.
ورغم تطميناته حول التقدم في اتفاق 10 آذار، أشار السليمان إلى استمرار وجود خلافات مع الجانب التركي، مؤكداً في الوقت نفسه طموح الإدارة الذاتية إلى حل هذه الخلافات ضمن بنية الدولة السورية بدلاً من خيارات خارجية.
خلفية حول اتفاق 10 آذار
وكانت مصادر خاصة قد أفادت موقع «تلفزيون سوريا» بقرب الإعلان عن اتفاق عسكري بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية"، ترعاه الولايات المتحدة الأميركية. وأوضحت المصادر أن واشنطن تمارس ضغوطاً كبيرة على الطرفين بهدف توقيع الاتفاق قبل نهاية العام، مع توقعات بأن يتم الإعلان عنه في دمشق بين 27 و30 كانون الأول.
وينص الاتفاق على آليات دمج "قسد" وقوات الأمن الداخلي ("الأسايش") – التي يبلغ تعدادها نحو 90 ألف عنصر – ضمن وزارتي الدفاع والداخلية في سوريا، كما يتضمن تخصيص ثلاث فرق عسكرية تابعة لوزارة الدفاع في كل من الرقة، دير الزور، والحسكة.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي قد وقّعا في 10 آذار الماضي اتفاقاً يقضي بدمج مؤسسات "قسد" العسكرية والمدنية في الدولة السورية، مع مهلة زمنية لإنجاز تنفيذ بنوده حتى نهاية العام الماضي.
١ يناير ٢٠٢٦
اعتبر السفير الأميركي السابق لدى سوريا، روبرت فورد، أن التسريبات التي نشرتها قناة الجزيرة تكشف عن وجود شبكة منظمة من ضباط نظام بشار الأسد المخلوع تسعى لإقامة تحركات تهدّد استقرار «سوريا الجديدة»، في إشارة إلى الحكومة السورية الحالية بقيادة الرئيس أحمد الشرع.
وفي تعليق يعبّر عن موقف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال فورد إن واشنطن حريصة على نجاح الحكومة السورية الجديدة، وترصد بدقة هذه التحركات، مشيرًا إلى تحقيق نشرته صحيفة نيويورك تايمز بشأن علاقة رجل الأعمال كمال الحسن بسهيل الحسن، واتصالاتهما لبناء شبكات مالية مشبوهة من بيروت.
هرمية التسريبات ومواقع التحرك
وتُظهر الوثائق، التي تضمّها تحقيق المتحري المُنتظر عرضه على شاشة الجزيرة، التسلسل الهرمي للمجموعة التي يقودها رامي مخلوف، ويأتي في المرتبة الثانية قائد قوات النخبة سهيل الحسن، يليه العميد السابق غياث دلا، مع وجود قيادات صف ثانٍ مكلفة بالشؤون المالية والعسكرية والتنسيقية.
وتكشف التسريبات أيضًا عن مواقع انتشار مجموعات فلول النظام السابق في محافظات متعددة تشمل: حمص، حماة، اللاذقية، طرطوس، ودمشق.
لبنان والمنصة الخطيرة
وجّه الصحفي والمحلل السياسي اللبناني يوسف دياب الضوء نحو بُعد آخر في الملف، مفيدًا بأن الحكومة السورية الجديدة سلمت للقضاء اللبناني قائمة بأسماء نحو 200 ضابط من جيش النظام السابق والمخابرات الجوية يُعتقد بوجودهم داخل الأراضي اللبنانية، مطالبة بتسليمهم، إلا أن بيروت تنفي رسميًا وجودهم.
وأضاف دياب أن هناك ضغوطًا دولية غير مسبوقة على لبنان، منها: مذكرة من «الإنتربول» الأميركي تطالب بتوقيف اللواء جميل الحسن واللواء علي مملوك حال وجودهما في لبنان، واستنابة قضائية فرنسية تزود القضاء اللبناني بمعلومات واتصالات دورية لـ11 ضابطاً كبيراً بينهم اللواء عبد السلام محمود، مما عزز فرضية وجودهم داخل لبنان أو إدارة عمليات من هناك.
وحذّر مراقبون من أن لبنان قد يتحوّل إلى منصة لعمليات ضد سوريا الجديدة، مما قد يدفع البلاد إلى منزلقات أمنية وسياسية خطيرة لا يستطيع التحمل في ظل أزماته الداخلية الراهنة.
خلافات مالية ومقتل قيادي بارز
وأشار دياب إلى حادثة مقتل العميد نعسان السخني، المقرب من سهيل الحسن، في منطقة كسروان شمال بيروت الأسبوع الماضي، بوصفها دليلاً على وجود هؤلاء الضباط في مناطق خارج نفوذ حزب الله، وأن الخلاف بين بعضهم قد يكون مالياً بامتياز حول تصفية أموال المجموعة.
تحليلات أمنية: آفاق التآكل الداخلي
من جانبه، رأى الخبير الأمني السوري عصمت العبّسي أن التسريبات لا تعبّر فقط عن تهديد مباشر للأمن، بل تكشف تآكلاً داخلياً بين فلول النظام السابق. وأكد أن التسجيلات المسربة، التي تمتد لحوالي 72 ساعة من المكالمات والمراسلات، تعكس كمية التواصل بين الضباط السابقين وتؤكد سردية الحكومة السورية الجديدة حول أحداث الساحل السوري، كما تظهر الفساد والتواطؤ والتنافس بين الأجنحة المختلفة.
وأوضح أن التسجيلات تبرز صراع نفوذ محموم بين أجنحة مثل مجموعة "غزال غزال" من جهة، وجناحي سهيل الحسن ورامي مخلوف من جهة أخرى، معتبرًا أن هؤلاء باتوا لا يترددون في التعامل مع أي جهة – حتى معادية – في سبيل استعادة نفوذهم، بعد أن تحوّلوا إلى ما يشبه تجار حرب وفاسدين حتى في علاقاتهم الداخلية.
كما كشف العبّسي أن المخابرات السورية الجديدة لاحظت محاولات تسلل لمجموعات من الحدود اللبنانية إلى الداخل السوري، وتمكنت من ضبط شحنات أسلحة ومستودعات تعود لهذه المجموعات، مما يدعم رواية الحكومة حول مصادر التوترات في الساحل.
١ يناير ٢٠٢٦
كشفت وثائق ومكالمات مسرّبة حصلت عليها قناة الجزيرة من هواتف ضباط كبار في جيش نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد عن الهيكل التنظيمي لمجموعة يقودها رجل الأعمال رامي مخلوف، بما في ذلك التسلسل القيادي، وأعداد المقاتلين، والأسلحة المتوفرة لهم داخل سوريا وخارجها.
وتأتي هذه المواد ضمن تحقيق موسّع في برنامج المتحري، الذي سيُعرض لاحقاً على شاشة الجزيرة، وتبيّن فيها التسلسل الهرمي للمجموعة التي يتزعمها مخلوف، حيث يظهر سهيل الحسن، قائد قوات النخبة في جيش النظام السابق، في المرتبة الثانية بعد مخلوف، يليه العميد السابق غياث دلا.
قيادات الصف الثاني وتوزيع الأدوار
وتكشف الوثائق أن هناك قيادات أخرى تصنف في الصف الثاني، من بينهم: "علي مهنا المكلف بشؤون مالية، صالح العبد الله المسؤول عن الشؤون العسكرية، علي العيد المشرف على تنسيق المجموعات.
وحصلت الجزيرة على وثائق كتبها سهيل الحسن بخط يده ووقّعها باسم "القائد العام للجيش والقوات المسلحة"، تتضمن تفصيلاً لأعداد المقاتلين المنضوين تحت لوائه ضمن عدة قطاعات جغرافية في سوريا.
أعداد المقاتلين وتوزّعهم
تُظهر الوثائق أن الحسن قدّر عدد الضباط والجنود في صفوف المجموعات التابعة له بنحو 168 ألف مقاتل، موزعين في مناطق مختلفة تشمل: حمص المدينة والريف، قطاع الغاب من جورين حتى سلحب، شرق حماة، جبلة، بيت ياشوط، والشعر، جبلة الشراشير وخلف المطار، القرداحة، دمشق
وتتضمن الوثائق تفاصيل مجموعات فرعية مثل: مجموعة “أحمد سيغاتي” في مصياف واللاذقية وطرطوس، ويُقدّر عدد مقاتليها بنحو 10 آلاف، ومجموعة “حمص” بقيادة أكرم السوقي التابعة لغياث دلا، بنحو 10 آلاف، ومجموعة “سلحب” بقيادة النقيب يعرب شعبان، بنحو 8410 مقاتلين، ومجموعة وائل محمد في حمص، بنحو 6800 مقاتل.
التمويل وتسريبات من هواتف القيادات
وتكشف وثائق أخرى مسرّبة من هاتف أحمد دنيا، المحاسب والمسؤول المالي لكل من سهيل الحسن ورامي مخلوف، أن عملية تمويل المجموعات تتم عبر إيصال الأموال والرواتب إلى الجنود وقادة المجموعات في الساحل السوري، إضافة إلى تقديم مبالغ مباشرة لغياث دلا وقيادات أخرى.
كما يشير مسرب الهواتف إلى وجود خلاف بين مخلوف والحسن، نتج عن تضخيم الحسن لأعداد المقاتلين بهدف الحصول على دعم مالي أكبر.
الترسانة والأسلحة المتوفرة
وتُظهر الوثائق أيضاً حجم وكميات وأنواع الأسلحة التي تمتلكها المجموعات التي يقودها الحسن ودلا، وتتضمن: مدافع ميدانية، صواريخ مضادة للدروع، رشاشات وبنادق خفيفة، أسلحة "آر بي جي" وأنواع أخرى من الذخائر
هذه الوثائق المسربة تقدم صورة واضحة وغير مسبوقة عن البنى العسكرية وشبكات التمويل والتسليح التي يسيطر عليها قياديون بارزون في النظام المخلوع، وتطرح تساؤلات حول مصادر السلاح والتمويل، فضلاً عن تأثير هذه القوى في المشهد الأمني السوري الحالي.
١ يناير ٢٠٢٦
أصدرت وزارة الزراعة السورية، اليوم الخميس، تحذيراً رسمياً بشأن حالة الطقس المتوقعة، مشيرة إلى أن البلاد ستتأثر بموجة صقيع تتراوح شدتها بين المتوسطة والقوية.
وأوضحت الوزارة في بيانها أن الموجة تبدأ اعتباراً من صباح يوم غد الجمعة، ومن المتوقع أن تستمر حتى يوم الخميس الموافق 8 كانون الثاني الجاري.
وبيّن التحذير أن موجة الصقيع ستكون شديدة التأثير على المناطق الشمالية الغربية ومنطقة الجزيرة السورية، في حين ستكون متوسطة الشدة على المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد.
ودعت الوزارة جميع المزارعين إلى ضرورة الاستعداد المسبق، واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية المزروعات والمحاصيل الزراعية من الأضرار المحتملة الناتجة عن انخفاض درجات الحرارة.
الطوارئ تحذر: موجة صقيع تضرب سوريا مطلع يناير وتبلغ ذروتها السبت والأحد
أصدرت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تحذيراً بشأن موجة صقيع متوقعة تضرب مختلف المناطق السورية، ابتداءً من فجر يوم الجمعة 2 كانون الثاني/يناير، وتستمر حتى فجر الخميس 8 كانون الثاني/يناير.
وأوضحت الدائرة أن ذروة موجة البرد ستُسجّل خلال فجر يومي السبت والأحد، مشيرة إلى تباين شدة تأثيرها بحسب المناطق الجغرافية، على النحو التالي:
🔴 تأثير قوي: في المناطق الشمالية الغربية ومنطقة الجزيرة السورية، وخاصة في الأجزاء الشمالية من هاتين المنطقتين.
🟠 تأثير متوسط: في المناطق الوسطى، وجبال الساحل السوري، بالإضافة إلى المرتفعات الغربية والشمالية الغربية من ريف دمشق.
🟡 تأثير ضعيف: في المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد.
ودعت الجهات المختصة المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر، لا سيما في المناطق الأكثر تأثراً، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المزروعات والمواشي، وتدفئة أماكن السكن بشكل آمن.
وزارة الطوارئ تحذر السائقين: تجنبوا السفر بسبب مخاطر الانزلاق على الطرقات
تواصل العاصفة الثلجية تأثيرها على عدد من المناطق شمالي سوريا، ما أدى إلى إغلاق عدد من الطرقات وعرقلة الحركة المرورية، خصوصاً في منطقة عفرين بريف حلب الشمالي، وذلك حتى الساعة العاشرة من صباح اليوم الخميس 1 كانون الثاني 2026.
وأفادت وزارة الطوارئ بأن معظم الطرقات في محافظة حلب ما تزال سالكة، باستثناء عدة طرق في منطقة عفرين حيث تسبب تساقط الثلوج وتراكمها بإغلاق طريق المعبطلي – ميركا والقرى المجاورة له بالكامل، إضافة إلى إغلاق طرق راجو – بلبل، والطرقات داخل قرى راجو، وكذلك الطرق المؤدية إلى قرى ناحية بلبل.
كما أُغلق طريق جنديرس – حج حسلي، إلى جانب طريق أرندة – درمش، نتيجة تراكم الثلوج بكميات كبيرة، وسط استمرار فرق الطوارئ في العمل لفتح تلك الطرق منذ ساعات الفجر الأولى.
وفي المقابل، أكدت مصادر محلية أن الطرقات في محافظات إدلب واللاذقية وطرطوس وحماة سالكة بشكل عام، رغم تعرض هذه المناطق لذروة المنخفض الجوي يوم أمس.
وحذّرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السائقين من التنقل والسفر خلال هذه الفترة إلا للضرورة القصوى، نظراً لارتفاع احتمالية الانزلاقات المرورية وما قد يترتب عليها من حوادث سير، مؤكدة أن فرقها الميدانية تواصل العمل بشكل متواصل لإعادة فتح الطرق وتقديم المساعدة في حالات الطوارئ.
هذا وختمت الوزارة بالدعوة إلى توخي أقصى درجات الحذر خلال القيادة، والاتصال بفرق الدفاع المدني وفرق الطوارئ في حال حدوث أي طارئ.
١ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة، يوم الخميس 1 كانون الثاني/ يناير، عن إطلاق حزمة من الإجراءات الهادفة إلى دعم عملية استبدال العملة الوطنية خلال فترة التعايش بين الليرة القديمة والجديدة، وذلك في إطار ضمان استقرار الأسواق ومنع أي ارتباك في العمليات التجارية.
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوات تأتي لضمان شفافية التسعير وحماية حقوق المستهلكين والتجار على حد سواء، حيث سيتم إلزام جميع الفعاليات التجارية بالإعلان عن الأسعار باستخدام العملتين القديمة والجديدة بشكل واضح ومقروء، بما يتيح للمواطنين الاطلاع على القيم الحقيقية للسلع والخدمات دون لبس أو استغلال.
كما أشارت الوزارة إلى أنها ستطلق حملات توعية مكثفة تستهدف مختلف القطاعات الاقتصادية، بهدف التأكيد على أن عملية استبدال العملة لا تعني تغيير قيمة السلع أو الخدمات، وإنما هي مجرد تحول تقني في شكل النقد وآلياته.
وستشمل هذه الحملات وسائط تجارية وإعلامية متنوعة إلى جانب حملات إعلانية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، مع نشر سعر الصرف الرسمي بالعملتين بشكل مستمر.
وبيّنت الوزارة أن العمل جارٍ على تنسيق الجهود مع غرف الصناعة والتجارة لضمان وصول المعلومات الدقيقة إلى جميع الشرائح المعنية، بما يسهم في ضبط عمليات التسعير ومنع أي محاولات للاستفادة غير المشروعة من الفترة الانتقالية.
وأكدت وزارة الاقتصاد والصناعة أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو تسهيل الانتقال التدريجي نحو العملة الجديدة، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، وترسيخ الثقة لدى المواطنين والمتعاملين بالنظام النقدي الجديد.
وكشف مدير مديرية حماية المستهلك، الأستاذ "حسن الشوا"، عن آلية عرض الأسعار في الأسواق بعد طرح العملة السورية الجديدة، موضحاً أن المرحلة القادمة ستشهد عرض الأسعار بالعملتين القديمة والجديدة معاً. وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان وضوح الأسعار ومنع أي التباس أو استغلال قد يطال المستهلكين.
وأكد أن هذا الإجراء يهدف إلى تسهيل الانتقال التدريجي إلى العملة الجديدة وتعزيز الشفافية في التعاملات التجارية، وشدد على ضرورة التزام جميع الفعاليات التجارية بالإعلان الواضح والمزدوج للأسعار وفق التعليمات الصادرة عن وزارة الاقتصاد والإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك.
وأشار إلى أن هذا تصريح نشرته وزارة الاقتصاد والصناعة موضحاً أن هناك إيعازاً لغرف الصناعة والتجارة في المحافظات لإقامة فعاليات تجارية تشجع على التسعير المزدوج وتكون توضيحية للمستهلكين، بما يسهل عليهم متابعة الأسعار ويعزز الشفافية في السوق.
وأوضح خبراء اقتصاديون ومصرفيون سوريون أن طرح العملة السورية الجديدة وإزالة الصفرين يعد إجراءً شكلياً يسهل الحسابات والتعاملات النقدية، لكنه لا يغير القيمة الحقيقية لليرة ما لم يرافقه إصلاح هيكلي في السياسات المالية والنقدية والإنتاجية.
وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن العملة الجديدة تمثل بداية مرحلة جديدة وتعكس الهوية الوطنية، موضحاً أن تعديل الأصفار يهدف لتسهيل التداول وتقليل الاعتماد على الدولار، وليس تحسين الاقتصاد بحد ذاته.
ودخلت الليرة السورية الجديدة اليوم حيّز التداول الرسمي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي وتسهيل التعاملات اليومية وتقليص أثر التضخم الاسمي، بما يخلق بيئة أكثر ملاءمة للنشاط الاقتصادي والاستثماري ويرى خبراء اقتصاديون وتجار أن هذه الخطوة تسهم في تبسيط عمليات الدفع وتقليل الأعباء المرتبطة بحمل وإدارة مبالغ نقدية كبيرة.
وأكد نقيب الاقتصاديين محمد البكور أن الإصدار الجديد سيسهّل عمليات التداول ويختصر الوقت، مشدداً على أن استقرار العملة الجديدة سيكون عاملاً أساسياً في جذب الاستثمارات وتحسين مستوى المعيشة، بينما أوضح رئيس غرفة تجارة دمشق عصام غريواتي أن استبدال العملة لا يسبب تضخماً جديداً لأنه يتم بشكل مباشر وبقيمة مكافئة، مع فترة تعايش تمتد 90 يوماً بين العملتين لإتاحة الوقت أمام المواطنين للتكيف بهدوء.
بدوره، أشار عضو غرفة تجارة ريف دمشق محمد عماد المولوي إلى أن عملية الاستبدال ستكون متاحة عبر المصارف وشركات الصرافة دون رسوم أو عمولات، مؤكداً أن الأرصدة في البنوك ستُعدّل تلقائياً بعد حذف صفرين مع الحفاظ على قيمتها الحقيقية، واعتبر نائب رئيس الغرفة عماد النن أن تغيير العملة يأتي ضمن مسار إصلاحي اقتصادي أوسع يهدف لتحسين الواقع المعيشي ودعم النشاط التجاري.
أما الباحث الاقتصادي كرم خليل فقد أوضح أن حذف الأصفار ليس خطوة شكلية، بل هو إجراء تنظيمي لإعادة ترتيب الكتلة النقدية وتخفيف العبء الحسابي، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة ربط هذه الخطوة بانتقال تدريجي نحو اقتصاد إنتاجي مستقر لضمان نجاح العملة الجديدة.
يُذكر أن مصرف سوريا المركزي كان قد أعلن أن كل 100 ليرة قديمة تعادل ليرة سورية جديدة واحدة، وأن فترة الاستبدال تمتد لمدة 90 يوماً قابلة للتمديد، مع استمرار العملتين في التداول بشكل متزامن خلال المرحلة الانتقالية.
١ يناير ٢٠٢٦
أعلنت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة التسعيرة اليومية الرسمية للذهب في سوريا، يوم الخميس 10 كانون الثاني لعام 2026، وذلك استناداً إلى الليرة السورية الجديدة وفق تسعير معتمدة.
وبحسب النشرة الرسمية الجديدة التي تعد الأولى وفق العملة السورية الجديدة، بلغ سعر مبيع غرام الذهب عيار 21 بالليرة السورية الجديدة 14,500 ليرة، في حين تم تسعيره بالدولار الأميركي عند 122.50 دولاراً للغرام الواحد.
أما سعر شراء غرام الذهب عيار 21 فقد سجل 14,200 ليرة سورية جديدة، بينما بلغ سعر الشراء بالدولار 120.50 دولاراً، كما تضمنت النشرة تسعيرة الفضة الخام، حيث بلغ سعر مبيعها 270 ليرة سورية جديدة للغرام الواحد، أي ما يعادل نحو 2.27 دولار.
وأكدت الهيئة في توضيحها أن جميع الأسعار الواردة في النشرة اليومية تعتمد الليرة السورية الجديدة بعد حذف صفرين من العملة القديمة، مشيرة إلى أنه عند الرغبة بالحساب بالعملة القديمة يمكن إضافة صفرين إلى القيمة المذكورة، بحيث يعادل كل 100 ليرة قديمة ليرة سورية واحدة من العملة الجديدة.
ويذكر أنّ سعر غرام الذهب عيار 21 سجل وفق النشرة القديمة نحو 1,470,000 ليرة سورية، وسجّل غرام عيار 18 حوالي 1,260,000 ليرة فيما وصلت الليرة الذهبية عيار 21 إلى 11,760,000 ليرة، وعيار 22 إلى 12,270,000 ليرة أما الأونصة الذهبية فبلغ سعرها عالميًا 409.02 دولارات، مقابل سعر محلي قُدّر بنحو 51.7 مليون ليرة سورية.