٢٢ ديسمبر ٢٠٢٥
أفادت مصادر محلية بأن جهاز الأمن الداخلي احتجز، اليوم الاثنين، ستة أشخاص كانوا يعملون ضمن مجموعة يقودها عماد أبو زريق في بلدة نصيب بريف درعا الشرقي، دون صدور بيان رسمي يوضح تفاصيل العملية حتى الآن.
وذكرت المصادر أن الموقوفين جرى استدعاؤهم إلى العاصمة دمشق، حيث تم احتجازهم هناك لاستكمال الإجراءات اللازمة.
ويأتي ذلك بعد توقيف عماد أبو زريق في 19 كانون الأول الجاري، عقب خروجه من ملعب البانوراما في مدينة درعا، في عملية وُصفت من قبل شهود عيان بأنها جرت بهدوء وتنظيم.
وينحدر أبو زريق من بلدة نصيب، وكان قد شغل موقعاً قيادياً في فصيل جيش اليرموك قبل عام 2018، ثم عاد إلى الجنوب السوري قادماً من الأردن بعد سيطرة النظام السابق على محافظة درعا.
ولاحقاً، شكّل مجموعات محلية عملت لصالح جهاز الأمن العسكري الذي كان يقوده لؤي العلي، وسط اتهامات بتورطه في أنشطة أمنية وإجرامية.
وأُدرج اسم أبو زريق على قائمة العقوبات الأمريكية عام 2024، بتهمة إدارة مجموعة متورطة في تهريب المخدرات عبر الجنوب السوري، ما عزز الشبهات حول طبيعة نشاطه خلال السنوات الماضية
وفي سياق متصل، كانت قوات الأمن الداخلي قد نفذت حملة مداهمات في بلدة صيدا بريف درعا الشرقي، أسفرت عن اعتقال شخصين من أبرز قيادات تنظيم داعش، وهما محمد مسالمة الملقب بـ«هفو» ومؤيد حوفوش الملقب بـ«أبو طعجة»، بتهم تتعلق بالانخراط في أنشطة مرتبطة بخلايا متطرفة وتنفيذ أعمال إجرامية ساهمت في زعزعة الأمن والاستقرار في المحافظة.
وأكدت قوات الأمن الداخلي استمرار عملياتها في محافظة درعا، ضمن جهودها لتعزيز الأمن والاستقرار وملاحقة التهديدات الأمنية المختلفة
٢٢ ديسمبر ٢٠٢٥
أعلنت مؤسسة الدفاع الوطني السوري، يوم الإثنين 22 كانون الأول، عن إصابة اثنين من عناصر الدفاع المدني السوري التابعين لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، بعد تعرّضهم لإطلاق نار مباشر من قبل عناصر قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، أثناء تنفيذهم مهام رسمية على دوار الشيحان في مدينة حلب.
وأوضحت المؤسسة أن سيارة إنقاذ من نوع "بيك آب"، تحمل شارات الدفاع المدني بشكل واضح، كانت تقل أربعة من عناصر الطوارئ في طريقهم إلى مبنى مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في محافظة حلب، حين تم استهدافهم بشكل مفاجئ، ما أسفر عن إصابة عنصرين تم إسعافهما إلى المشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
إدانة رسمية واتهام لـ"قسد" بانتهاك القانون الإنساني
أكدت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن استهداف فرق الدفاع المدني يُعد انتهاكاً خطيراً للقانون الإنساني، ويهدد جهود الاستجابة الطارئة لإنقاذ المدنيين، كما يعوق تقديم الخدمات الحيوية في مناطق ما تزال بحاجة ماسة إلى الدعم الإنساني.
الجيش ينفي مزاعم قسد ويحمّلها مسؤولية التصعيد
من جهتها، نفت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية ما روجته قنوات إعلامية تابعة لـ"قسد" حول تعرّض مواقعها لهجوم من قبل الجيش السوري في حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
وأكدت الوزارة أن قوات "قسد" هي من بادرت بالهجوم على نقاط انتشار قوات الأمن الداخلي والجيش السوري في محيط حي الأشرفية، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوفهم، مضيفة أن وحدات الجيش تتعامل مع مصادر النيران التي تستهدف منازل المدنيين وتحركاتهم في المنطقة، وتواصل الرد على نقاط إطلاق النار في حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
٢٢ ديسمبر ٢٠٢٥
أحبطت إدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية عملية تهريب شحنة كبيرة من المواد المخدرة، إثر تعاون استخباراتي مع السلطات العراقية، وذلك بعد ورود معلومات دقيقة عن مسار الشحنة التي كانت متجهة من لبنان إلى العراق مروراً بالأراضي السورية.
وأسفرت العملية الأمنية عن تفكيك شبكة منظمة تقف خلف التهريب، وإلقاء القبض على أربعة متورطين هم: «ي.ه»، و«ع.د»، و«ن.د»، و«م.د»، وضبط نحو 200 ألف حبة كبتاغون جرى مصادرتها بالكامل.
وأوضحت وزارة الداخلية أن المقبوض عليهم أُحيلوا إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
وأكدت الوزارة أن العملية تعكس متانة التنسيق الأمني بين سوريا والعراق، وتندرج ضمن الجهود الإقليمية المشتركة لمكافحة شبكات المخدرات والجريمة المنظمة، مشددة على أن التعاون العابر للحدود وتطبيق القوانين الرادعة يشكلان ركيزة أساسية لحماية الأمن المجتمعي وتعزيز الاستقرار
٢٢ ديسمبر ٢٠٢٥
أفادت مصادر ميدانية بأن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المتمركزة في حيي الأشرفية والشيخ مقصود استهدفت، اليوم، عدداً من أحياء مدينة حلب بالرشاشات الثقيلة، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار. كما أطلق قناصة تابعون لقسد نيرانهم باتجاه محيط دوار شيحان شمالي المدينة.
وأكد الدفاع المدني في حلب إصابة عنصرين من كوادره جراء الاستهداف الذي طال منطقتي الليرمون ودوار شيحان، أثناء قيامهم بمهامهم الإنسانية.
وفي السياق ذاته، رصدت وسائل إعلام محلية استهداف قسد نقاطاً للأمن الداخلي في منطقة الليرمون شمال حلب، ما أدى إلى تصاعد التوتر في محيط المنطقة.
وأفادت وكالة سانا بإغلاق طريق غازي عنتاب–حلب من جهة دواري الليرمون وشيحان، نتيجة تعرض الطريق لإطلاق نار، حرصاً على سلامة المدنيين.
ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع مؤتمر صحفي مشترك عقده وزيرا خارجية سوريا وتركيا، أكدا خلاله أن قوات قسد تواصل المماطلة وعرقلة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار
٢٢ ديسمبر ٢٠٢٥
تمكن قسم شرطة البياضة في محافظة حمص من توقيف المدعو "علاوي أحمد الحسن"، بعد ثبوت تورطه في انتحال صفة الانتساب إلى قوى الأمن الداخلي وابتزاز عدد من المواطنين مادياً.
وأوضحت قيادة الأمن الداخلي أن عملية التوقيف جاءت نتيجة المتابعة الأمنية والتحقيقات التي أجراها قسم الشرطة المختص، حيث جرى ضبط المشتبه به واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه أصولاً، تمهيداً لإحالته إلى الجهات القضائية المختصة.
ودعت القيادة جميع المواطنين الذين تعرضوا للابتزاز من قبل المذكور إلى مراجعة قسم الشرطة المختص، وتقديم إفاداتهم والادعاءات الشخصية اللازمة، بما يسهم في استكمال الملف القانوني وضمان محاسبته وفق القوانين النافذة.
كما شددت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حمص على ضرورة التقيد بالتعاميم الصادرة سابقاً، والتي تؤكد أهمية التحقق من الهوية الرسمية ومهام عناصر قوى الأمن الداخلي أثناء تأديتهم لواجباتهم، وعدم الاستجابة لأي طلبات أو ممارسات مشبوهة خارج الأطر القانونية المعتمدة، حرصاً على السلامة العامة ومنع استغلال المواطنين.
وذكرت قيادة الأمن الداخلي أن عملية القبض على المتهم جاءت في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها قيادة الأمن الداخلي في محافظة حمص لمكافحة جرائم انتحال الصفة الأمنية وحماية المواطنين من أعمال الابتزاز.
وأعلنت مديرية الأمن الداخلي في منطقة الرقامة بحمص، بالتعاون مع ناحية شرطة الفرقلس بريف حمص، يوم الثلاثاء 21 تشرين الأول/ أكتوبر، عن ضبط عصابة ارتكبت جريمة خطف وانتحال صفة عناصر من الأمن الداخلي.
وجاءت العملية بعد اختطاف شاب من قرية تل الناقة شرقي حمص تحت تهديد السلاح، ومطالبة ذويه فدية مالية، وأشار البيان إلى أن الجهات المختصة نجحت خلال 36 ساعة فقط في تحرير المخطوف واستعادة المبلغ المغصوب.
كما تم القبض على جميع أفراد العصابة وضبط بحوزتهم أسلحة فردية، وأوضح البيان أن الموقوفين أُحيلوا إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات، فيما تشير المعلومات الأولية إلى احتمال ضلوعهم في قضايا خطف وابتزاز أخرى في المنطقة.
وتمكنت إدارة الأمن الداخلي في منطقة المخرم من تحرير المواطن "جبر الجوراني" بعد عشرة أيام من اختطافه في بلدة خلفة، حيث طالب الخاطفون بفدية مالية قدرها 100 ألف دولار مقابل إطلاق سراحه.
كما ألقى قسم شرطة المحطة في مدينة حمص القبض على أفراد عصابة اختطفت سائق سيارة أجرة وقتلته وسلبت سيارته، وذلك بعد أيام قليلة من ارتكاب الجريمة وتم تحويل المتهمين إلى القضاء المختص لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتمكنت مديرية الأمن الداخلي في منطقة الحولة بريف حمص، يوم الخميس 10 تموز/ يوليو، من توقيف عصابة تمتهن انتحال صفة أمنية، بعد ورود معلومات تفيد بقيام أفرادها بعمليات سلب وابتزاز طالت سكان المنطقة.
وجاءت العملية الأمنية عقب تحريات دقيقة، انتهت بنصب كمين محكم أسفر عن إلقاء القبض على أفراد العصابة وبحسب التحقيقات الأولية، اعترف الموقوفون بتنفيذ عدة عمليات ابتزاز ضد الأهالي.
وذكرت مصادر إعلامية حكومية أنه تمت إحالة الموقوفين المتورطين إلى الجهات القضائية المختصة، لاستكمال الإجراءات القانونية ومحاسبتهم وفقاً للأنظمة النافذة.
وتمكنت مديرية الأمن الداخلي في مدينة يبرود بريف العاصمة السورية دمشق، منتصف الشهر الماضي من إلقاء القبض على عصابة مسلحة انتحلت صفة عناصر الأمن الداخلي، أثناء محاولتها تنفيذ عملية سلب في أحد أحياء المدينة.
وكشفت التحقيقات أن العصابة نفسها كانت قد نفذت صباح اليوم الذي تم توقيفها به عملية سلب بحق عائلة في مزرعة بمدينة يبرود، حيث سرقت سيارتهم، وتم لاحقًا استعادة السيارة وتسليمها لأصحابها.
وأشارت معرفات إعلاميّة رسمية إلى أن ضبط أفراد العصابة جاء بالجرم المشهود وبحوزتهم أسلحة حربية، وكانوا يرتدون لباسًا مشابهًا للباس قوات الأمن الداخلي، وتبيّن أنهم من خارج مدينة يبرود ولفتت الى مواصلة التحقيقات لإحالتهم إلى القضاء.
وكانت أعلنت وزارة الداخلية بوقت سابق عن ضبط عصابات خطف تنتحل صفة عسكرية وأمنية وتقوم بارتكاب جرائم، وفي كانون الثاني الماضي ضبطت عصابة تنتحل صفة أمنية في حلب ضمن عملية نوعية، من تحرير مختطفين من قبل عصابة الخطف المعلن عنها، كانت قد طلبت فدية قدرها 100 ألف دولار من ذوي المختطفين.
ويذكر أن وزارة الدفاع السورية وإدارة الأمن الداخلي تتخذ خطوات صارمة في سياق ملاحقة العصابات التي تنتحل صفحة رسمية والقبض عليها، ويعرف أن هذه العصابات علاوة على مخاطرها على المجتمع تتسبب بمحاولة تشويه صورة الدولة السورية الجديدة وتفتح المجال أمام كثير من المتصيدين ممن يأخذون جرائم هذه العصابات وينسبونها للأمن السوري.
٢٢ ديسمبر ٢٠٢٥
عُقد في العاصمة السورية دمشق اليوم مؤتمر صحفي مشترك جمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيره التركي هاكان فيدان، وذلك عقب زيارة رسمية رفيعة المستوى لوفد تركي إلى سوريا، في توقيت دقيق تشهده المنطقة على المستويين السياسي والأمني.
وفي مستهل تصريحاته، أكد الشيباني أن الرئيس أحمد الشرع أجرى مباحثات موسعة مع الوفد التركي تناولت ملفات أساسية، في مقدمتها التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، ولا سيما بعد رفع العقوبات الأميركية عن سوريا.
كما بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الاستخباراتي والعسكري، إضافة إلى ملف عودة اللاجئين السوريين، باعتباره أحد المحاور ذات الأولوية في المرحلة المقبلة.
وأشار الشيباني إلى أن المباحثات شملت أيضاً مكافحة الإرهاب، مع التركيز على محاربة تنظيم “داعش” ومنع إعادة ظهوره داخل الأراضي السورية، إلى جانب مناقشة رؤية مشتركة للتعامل مع الأوضاع في شمال شرقي سوريا، بما يضمن وحدة البلاد واستقرارها.
وشدد وزير الخارجية السوري على أن العلاقات بين دمشق وأنقرة علاقات استراتيجية، مؤكداً أنها تشهد تطوراً متواصلاً في مختلف القطاعات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.
وتطرق الشيباني إلى اتفاق العاشر من آذار الموقع مع “قسد”، معتبراً أنه يعبر عن الإرادة السورية في توحيد الأراضي السورية. إلا أنه أشار إلى أن الحكومة السورية لم تلمس حتى الآن إرادة جدية من جانب “قسد” لتنفيذ الاتفاق. وأوضح أن دمشق بادرت مؤخراً بتقديم مقترح يهدف إلى تحريك الاتفاق بصورة إيجابية، وقد تلقت رداً عليه يوم أمس يجري حالياً دراسته.
وأكد الشيباني أن منطقة الجزيرة تمثل جزءاً أساسياً من الدولة السورية وتحظى باهتمام خاص من الحكومة، محذراً من أن أي تأخير في اندماج “قسد” من شأنه أن يؤثر سلباً على استقرار المنطقة ويعرقل جهود إعادة الإعمار والتنمية فيها.
من جانبه، وصف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اللقاءات التي عقدت في دمشق بالمثمرة، مؤكداً أنها تناولت قضايا مهمة استناداً إلى التعاون الاستراتيجي بين البلدين. وشدد على أن تركيا تولي أهمية كبيرة لاستقرار سوريا، معرباً عن استعداد أنقرة لتقديم مختلف أشكال الدعم لتحقيق هذا الهدف.
وفيما يتعلق بالتصعيد الإقليمي، أوضح فيدان أن المباحثات تطرقت إلى الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، مؤكداً ضرورة تخلي إسرائيل عن سياساتها التوسعية لما لذلك من أثر مباشر على استقرار سوريا والمنطقة ككل.
وأشار فيدان إلى أن الجانبين بحثا آليات التعاون المشترك في محاربة تنظيم “داعش”، مؤكداً في الوقت ذاته ضرورة تنفيذ اتفاق العاشر من آذار بين الحكومة السورية و”قسد”.
واعتبر أن اندماجها ضمن مؤسسات الدولة السورية سيكون في مصلحة الجميع، إلا أنه لفت إلى أن الانطباع السائد هو عدم وجود نية حقيقية لدى “قسد” لتنفيذ الاتفاق.
واختتم فيدان تصريحاته بالتأكيد على أهمية رفع قانون قيصر عن سوريا، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل عاملاً مهماً في دعم استقرار سوريا والمنطقة بشكل عام.
ويأتي هذا المؤتمر الصحفي عقب وصول وفد تركي رفيع المستوى إلى دمشق، ضم وزير الخارجية هاكان فيدان، ووزير الدفاع يشار غولر، ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن، في إطار زيارة رسمية تعكس تنامياً في مستوى التنسيق السياسي والأمني بين البلدين، في ظل مرحلة إقليمية بالغة الحساسية.
٢٢ ديسمبر ٢٠٢٥
تشهد محافظة السويداء تصعيداً خطيراً في ملف منازل أبناء العشائر العربية "البدو"، لم يعد يقرأ بوصفه تجاوزات فردية أو فوضى عابرة، بل عملية ممنهجة وموجهة تقودها مجموعات ميليشيا "حكمت الهجري"، ومقرّبون منه، بهدف تثبيت أمر واقع جديد لا يسمح بعودة المدنيين المهجّرين إلى منازلهم منذ أحداث تموز الفائت.
وأكدت مصادر محلية متطابقة أن عمليات النهب والتخريب والاستيلاء تُنفذ بشكل انتقائي وفي مناطق محددة، وتحت حماية مباشرة أو تغطية من ميليشيا الهجري، في سياق سياسة ضغط واضحة تقوم على تدمير البيئة السكنية للبدو وتجريدهم من ممتلكاتهم، بما يجعل عودتهم أمراً بالغ الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً.
وتحولت مناطق عدة خاضعة لسيطرة ميليشيا الهجري إلى ساحات نهب مفتوح، لا سيما في مدينة السويداء ومحيطها، حيث سجلت عمليات حرق واستيلاء على منازل البدو، وجرى توطين نازحين فيها بدلاً من توجيههم إلى مراكز الإيواء، في خطوة تعكس سعياً واضحاً لإعادة رسم الخريطة السكنية بالقوة.
وتبرز قرية ريمة اللحف في ريف السويداء الغربي كنقطة الذروة في هذه الانتهاكات، إذ تعرض أكثر من 130 منزلاً تعود لعائلة الحمود لعمليات نهب وتخريب واسعة، شملت سرقة الحديد من الأسقف، تفكيك البلوك، وهدم أجزاء من الأبنية المهجورة.
وحملت مصادر ميدانية مجموعات مسلحة، معظمها من بلدة عريقة المجاورة، مسؤولية تنفيذ هذه العمليات، مؤكدة أنها تتحرك بأوامر مباشرة أو بضوء أخضر من الهجري، في ظل غياب كامل لما يسمى للجنة القضائية العليا وميليشا الحرس الوطني، ما يعزز فرضية التواطؤ والتغطية المقصودة.
وترى مصادر أهلية أن الهدف الأساسي من هذه الانتهاكات ليس السلب المادي فقط، بل منع عودة البدو إلى مناطقهم عبر تدمير منازلهم وتحويلها إلى هياكل غير صالحة للسكن، بما يكرّس تهجيراً دائماً ويمنح ميليشيا الهجري نفوذاً أوسع على الأرض.
وتؤكد أن هذا النهج يترافق مع تفكك إداري وقانوني متعمّد، يتجلى في تعطيل المحاسبة، وتجاهل الشكاوى، وترك الممتلكات العامة والخاصة عرضة للانتهاك، كما يظهر في قضية بلدية ريمة اللحف، حيث سُجّلت تجاوزات قانونية خطيرة دون أي إجراء رادع.
وتظهر توثيقات مصورة من تجمع المنشية عمليات تفكيك المنازل وسرقة محتوياتها، في مشاهد تعكس حجم الانتهاك، وتؤكد أن ما يجري ليس حالات فردية، بل سياسة مستمرة تُدار من أعلى.
وفي ظل هذا الواقع، تتصاعد الأسئلة حول دور الجهات المحلية، وصمتها إزاء ما يحدث، بينما تستمر ميليشيا الهجري في فرض معادلة تقوم على القوة والنهب لتكريس واقع جديد في السويداء.
٢٢ ديسمبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الداخلية يوم الأحد 21 كانون الأول/ ديسمبر، أن وحدات الأمن الداخلي، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، نفذت عملية أمنية محكمة في مدينة داريا بريف دمشق استهدفت وكرًا تابعًا لتنظيم داعش الإرهابي، وذلك بعد تحريات دقيقة ومتابعة استخبارية مستمرة لتحركات عناصر الخلية خلال الأسابيع الماضية.
وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، العميد "أحمد الدالاتي"، إن العملية أسفرت عن تفكيك الخلية الإرهابية بالكامل وإلقاء القبض على متزعمها وستة من أفرادها، إضافة إلى ضبط أسلحة وذخائر متنوعة وأموال كانت معدّة لتمويل أنشطة إرهابية.
وأوضح أن العملية نُفذت وفق أعلى درجات التخطيط والدقة، مع الالتزام الكامل بالإجراءات الاحترازية لضمان سلامة المدنيين، مشيرًا إلى أن نجاحها يعكس مستوى التنسيق العالي بين وحدات الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة، وقدرتهما على تفكيك الخلايا الإرهابية ومنع تهديدها للأمن المجتمعي.
وأضاف أن هذه العملية تأتي في إطار استراتيجية مستمرة لتجفيف منابع الإرهاب وتعزيز السلم والاستقرار، مؤكدًا أن جميع المضبوطات تمت مصادرتها ونقلها إلى الجهات المختصة، فيما جرى تحويل متزعم الخلية وأفرادها إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات تمهيدًا لعرضهم على القضاء المختص واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
أكدت مصادر أمنية، صباح أمس، أن قوى الأمن الداخلي في محافظة درعا شنت حملة مداهمة في بلدة صيدا، واعتقلت شخصين متهمين بالانتماء لتنظيم داعش الإرهابي.
وأكد نشطاء لشبكة شام أن قوات الأمن ما تزال تواصل عملياتها لملاحقة جميع الأفراد المتهمين بالإنتماء لتنظيم داعش، حيث اعتقلت اثنين من أبرز قيادات التنظيم في المحافظة.
وأكد نشطاء لشبكة شام أن قوات الأمن الداخلي نفذت مداهمة مركزة لأحد المقار في بلدة صيدا بريف درعا الشرقي، أسفرت عن إلقاء القبض على كل من محمد مسالمة الملقب بـ“هفو”، و"مؤيد حوفوش" الملقب بـ“أبو طعجة”.
والموقوفين متهمان بالانخراط في أنشطة مرتبطة بخلايا متطرفة تابعة لتنظيم الدولة "داعش"، وأيضا نفذا أعمال إجرامية ساهمت في زعزعة الأمن والاستقرار في مدينة درعا وريفها، إضافة إلى تورطهما بالتعاون مع عصابات مسلحة استغلت حالة الفوضى خلال مرحلة النظام البائد.
وأكد النشطاء أو قوات الأمن الداخلي تواصل عملياتها وتستهدف كل من يثبت تورطه بالتعاون مع العصابات الخارجة عن القانون والمجموعات المتطرفة، دون أي اعتبارات عشائرية أو اجتماعية.
ولم يصدر أي تصريح رسمي من وزارة الداخلية بعد، أي أو جهة رسمية في محافظة درعا، حيث يبدو أن الحملة ما تزال مستمرة، حيث نوه نشطاء أن قوات الأمن على ما يبدو عثرت على أسلحة ومعدات وعبوات ناسفة في المقرات.
وتجدر الاشارة أن نشطاء قد وثقوا انتماء "محمد المسالمة" الملقب (هفو) لتنظيم داعش، مؤكدين تورطه في عدة عمليات تفجير واغتيال استهدفت مقرات عناصر الجيش الحر في درعا قبيل اتفاق التسوية عام 2018 وبعده ووايضا بعد التحرير.
٢٢ ديسمبر ٢٠٢٥
سجلت حملات التبرع التي أُطلقت في مختلف المناطق السورية حصيلة مالية غير مسبوقة، تجاوزت ملياراً و63 مليون دولار أمريكي حتى تاريخ 22 كانون الأول 2025، في مؤشر واضح على تصاعد الحراك المجتمعي والتضامن الشعبي لدعم القطاعات المتضررة والخدمات الأساسية وإعادة الإعمار المحلي.
وبحسب بيانات صادرة عن الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، تصدّرت حملة "حلب ستّ الكل"، قائمة الحملات من حيث حجم التبرعات، محققة نحو 426 مليون دولار، لتكون الحملة الأكبر على مستوى البلاد من حيث الانتشار وحجم المشاركة.
وجاءت حملة "فداء لحماة" في المرتبة الثانية بإجمالي 210 ملايين دولار، تلتها حملة "الوفاء لإدلب"، التي جمعت 208 ملايين دولار، بينما حققت حملة "ريفنا بستاهل" نحو 76 مليون دولار، ما يعكس تركزاً واضحاً للحراك الإغاثي في المحافظات ذات الثقل السكاني والتحديات الخدمية الكبيرة.
وفي الجنوب السوري، سجّلت حملة "ابشري حوران" تبرعات بلغت 44 مليون دولار، في حين جمعت حملة "دير العز" نحو 30 مليون دولار، ما يشير إلى حضور لافت للمبادرات المناطقية في دعم الاحتياجات المحلية.
كما أظهرت البيانات تفاوتاً في حصيلة الحملات متوسطة الحجم، حيث بلغت تبرعات "السويداء منا وفينا" نحو 14 مليون دولار، و"أربعاء حمص" حوالي 13 مليون دولار، إلى جانب "فزعة منبج"، التي سجلت 11 مليون دولار، و"فجر القصير"، بنحو 10 ملايين دولار.
في حين حققت حملة "باب الخير" نحو 5 ملايين دولار، بينما سجلت حملة "أربعاء الرستن"، 3.5 ملايين دولار، وجمعت حملة "تفتناز بدنا نعمرها" حوالي 3.3 ملايين دولار، إلى جانب "وفاء لكفرنبل" و"لعيونك يا جرجناز" اللتين سجلت كل منهما 3 ملايين دولار.
كما بلغت تبرعات حملة "الكسوة بتستاهل" مليوني دولار، في حين جمعت حملة "أهل العز لا ينسون" نحو 1.2 مليون دولار، وسجّلت حملة الخفسة تجمعنا"، تبرعات بلغت 52 ألف دولار، في إطار مبادرات أصغر حجماً لكنها ذات بعد اجتماعي محلي.
وبحسب الحصيلة النهائية، بلغ إجمالي التبرعات 1,063,052,000 دولار أمريكي، ما يعادل ملياراً و63 مليوناً و52 ألف دولار، وهو رقم يعكس اتساع رقعة المبادرات المجتمعية وتحول حملات التبرع إلى أحد أبرز روافد الدعم الإنساني والخدمي في البلاد.
ويرى مراقبون أن هذا الزخم الشعبي يعكس مستوى عالياً من التكاتف الاجتماعي في مواجهة الأزمات الاقتصادية والخدمية، وسط مطالب متزايدة بضرورة ضمان الشفافية في إدارة هذه الأموال وتوجيهها نحو مشاريع مستدامة تلبي الاحتياجات الأكثر إلحاحاً، وتسهم في دعم الاستقرار المجتمعي وإعادة ترميم البنية الخدمية في مختلف المناطق السورية.
٢٢ ديسمبر ٢٠٢٥
وصل وفد تركي رفيع المستوى، اليوم الإثنين، إلى العاصمة السورية دمشق، ضمّ كلاً من وزير الخارجية هاكان فيدان، ووزير الدفاع يشار غولر، ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن، في إطار زيارة رسمية تأتي في مرحلة حساسة تشهدها المنطقة.
لقاء مرتقب مع الرئيس أحمد الشرع
ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الوفد التركي وصل دمشق في زيارة رسمية، بينما نقل "التلفزيون العربي" عن مصادر تركية، أن المسؤولين الأتراك سيعقدون اجتماعاً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، لبحث تداعيات العدوان الإسرائيلي المتصاعد في جنوبي سوريا، وما يشكله من تهديد مباشر على الأمن الإقليمي.
دعم تركي معلن للاستقرار السوري
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد هنأ قبل أيام الشعب السوري بمناسبة الذكرى السنوية لسقوط نظام الأسد البائد، مؤكداً التزام أنقرة بمواصلة دعمها الكامل لوحدة الأراضي السورية وتعزيز الأمن والاستقرار.
أشاد أردوغان بصمود الشعب السوري خلال العام المنصرم، رغم ما وصفه بمحاولات التخريب والاستفزاز، مثمّناً الجهود التي بذلها السوريون في سبيل استعادة السيادة وبناء الدولة الجديدة، في ظل التحديات المتلاحقة التي تواجهها البلاد.
وسبق أن أكد وزيرا الخارجية والدفاع التركيان أنقرة أن استقرار سوريا يمثل أولوية للأمن القومي التركي، مع الإشارة إلى تنسيق متقدم وقوي بين تركيا ودمشق في الملفات الأمنية والعسكرية، خصوصاً عقب معركة "ردع العدوان" وسقوط نظام الأسد البائد.
غولر: تنسيق متصاعد مع دمشق وأولوية لمحاربة الإرهاب
صرّح وزير الدفاع التركي يشار غولر بأن التواصل مع الجانب السوري وصل إلى مستويات متقدمة، مشدداً على أهمية دمج "قسد" ضمن الجيش السوري وفق خارطة طريق واضحة، كما انتقد الممارسات الإسرائيلية في الجنوب السوري واعتبرها سبباً لزعزعة الاستقرار.
فيدان: قسد تستقوي بإسرائيل والجنوب السوري أخطر تهديد
من جانبه، اتهم وزير الخارجية هاكان فيدان "قسد" بالارتهان لإسرائيل، واعتبر أن تدخل تل أبيب في الجنوب السوري يمثّل تهديداً مباشراً لتركيا، داعياً إلى حوار مباشر بين دمشق و"قسد"، مشدداً على أن حل هذا الملف ضروري لاستقرار سوريا والمنطقة.
ورحّب فيدان برفع الولايات المتحدة لقانون "قيصر" عن سوريا، معتبراً ذلك خطوة مهمة لدعم جهود الإعمار، داعياً إلى تنسيق دولي لدعم هذه المرحلة، خاصة في ما يخص إعادة اللاجئين، وتفعيل الاستثمارات الاقتصادية بين سوريا وتركيا.
وكان جدّد فيدان رفض بلاده لأي مشاريع تقسيم أو فيدرالية، مؤكداً أن تركيا تعمل مع واشنطن ودمشق لضمان وحدة سوريا واستقرارها وخروج جميع قوى الإرهاب والاحتلال من أراضيها.
٢٢ ديسمبر ٢٠٢٥
سقط النظام البائد، وانتصرت الثورة السورية بعد أربعة عشر عاماً من التضحيات، وأُلغِي قانون قيصر، وحُلّت ملفات كانت تبدو مستحيلة، تغيّرت ملامح البلد، وتبدّلت الأحوال، وحتى الأزمات الكبرى وُضعت على طريق الحل.
لكن، وعلى الرغم من كل ذلك، بقي خلاف واحد عصيّاً على التسوية: الصراع الأزلي بين الحماصنة والحموية حول ملكية وأصل حلاوة الجبن، خلاف يهدأ أحياناً بدافع المجاملة، ثم ما يلبث أن يشتعل من جديد في مناسبة وطنية أو جلسة أصدقاء، أو حتى أمام صينية حلاوة بريئة لا ذنب لها سوى أنها وُضعت في المكان الخطأ.
يصرّ الحمصيون على أن حلاوة الجبنة تعود أصلاً إلى حمص، مستندين إلى شواهد تاريخية لا يمكن إنكارها… أو على الأقل لا يمكن لأحد يريد الضحك أن ينكرها! يقولون إن الحلوى كانت تُحضَّر وتُباع هناك منذ عقود، قبل أن تنتشر إلى باقي المدن السورية وكأنها اكتشاف عظيم للعالم كله.
وفي الذاكرة الشعبية الحمصية، حلاوة الجبنة حاضرة في كل مناسبة: من الزيارات العائلية إلى الاحتفالات، وحتى على الطاولة اليومية، لتذكّر الجميع بأن “الجبنة الحمصية هي الأصل”. كما يؤكد الحمصيون أن معظم الحرفيين المشهورين في صناعة الحلوى، حتى الذين فتحوا محالهم في مدن أخرى، هم حمصيون الأصل، حاملين معهم سر الحلاوة المثالي.
لكن، بالطبع، لم يمر ادعاء الحمصيين دون ردّ: الحمويون رفضوا الرواية بكل قوة، مؤكدين أن حلاوة الجبنة اشتهرت في حماة منذ عقود طويلة، وكانت تُحضَّر وتُباع في المعاصر والمنازل كأنها روتين يومي لا غنى عنه.
ويشيرون بفخر إلى أن العديد من صانعي الحلوى المشهورين في سوريا ينحدرون من حماة، وعملوا فيها لسنوات طويلة، كأنهم حراس سريّون للجبنة. كما شددوا على أن حلاوة الجبنة ليست مجرد طعم، بل جزء من هويتهم الثقافية والغذائية، وأن ذكرها في الذاكرة الشعبية مرتبط مباشرة بالمدينة.
وفي ظل هذه النقاشات المستمرة، حاولت شخصيات رسمية وحكومية بارزة، من مدن وبلدان مختلفة، التدخل لتهدئة الوضع ووضع حد للخلاف… لكن كل محاولاتهم باءت بالفشل! فالحماصنة متمسكون بموقفهم، والحمويون مصرّون على ملكيتهم لحلاوة الجبنة، ليبقى الصراع بين الحماصنة والحموية أبدياً ومستحيلاً حله.
٢٢ ديسمبر ٢٠٢٥
شهدت غالبية المحافظات السورية عرض الفيلم الوثائقي "ردع العدوان"، وسط حضور لافت ضم نخبة من رجال الدين، والمثقفين، إلى جانب شخصيات رسمية، وجمهور واسع من مختلف شرائح المجتمع.
العرض الذي تحوّل إلى تظاهرة وطنية، جاء ليكرّس لحظة فارقة في الوعي الجمعي للسوريين، وليُعيد سرد واحدة من أعظم المعارك في تاريخ البلاد الحديث، من خلال رواية مدعّمة بالشهادات والوثائق.
استغرق عرض الوثائقي أكثر من ساعتين، كُشف خلالهما لأول مرة عن الكواليس العسكرية والسياسية لمعركة "ردع العدوان"، التي شكّلت منعطفاً تاريخياً في مسار الثورة السورية. استعرض الفيلم تفاصيل دقيقة من لحظات التحضير والانطلاق، وصولاً إلى دخول قوات الثورة السورية إلى العاصمة دمشق في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، بعد تحرير حلب وحماة، في مشهد يصفه كثيرون بـ"الملحمة الوطنية الكبرى".
معركة كُتبت تفاصيلها بدماء الشهداء وصبر السوريين
رصد الوثائقي الأحداث بين 27 تشرين الثاني/نوفمبر وحتى لحظة سقوط نظام الأسد البائد، مسلطاً الضوء على القرار الاستراتيجي الذي اتخذته القيادة الثورية بإطلاق عملية التحرير، بعد سنوات من الاستنزاف والمعارك المتقطعة، ليشكّل الفيلم تأريخاً بصرياً لواحدة من أهم لحظات التحول في البلاد.
إنتاج وطني لرواية سورية خالصة
الفيلم من إنتاج المؤسسة العامة للإنتاج الإذاعي والتلفزيوني، ويُعد أحد أبرز الأعمال التوثيقية التي أنتجت بعد سقوط الإرهابي الفار بشار الأسد، حيث يهدف إلى حفظ ذاكرة الثورة والانتصار، ونقلها للأجيال القادمة، ضمن رؤية وطنية تسعى إلى بناء سردية موحدة حول ما جرى، بعيداً عن التشويه أو التزوير.
رؤية فكرية توازي الانتصار العسكري
ما ميّز العرض أيضاً هو تزامنه مع النقاشات الفكرية والسياسية حول المرحلة الانتقالية، لا سيما بعد تسريب مشاهد من الفيلم تُظهر الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، وهما يخطّان على سبورة بيضاء ملامح المرحلة المقبلة، في خطاب سياسي شامل، وجّه رسائل إلى الداخل السوري وإلى المجتمع الدولي، مؤكداً على قيام سوريا الجديدة على العدالة والانضباط، لا على الفوضى والانقسام.
لاقى الفيلم تفاعلاً كبيراً في الأوساط الشعبية والثقافية، واعتبره كثير من الحضور “وثيقة وطنية” تعيد الاعتبار لبطولات الثوار وتضحيات الشعب السوري، وتمنح الجمهور فهماً أعمق لما جرى خلف الكواليس، كما أسهمت بعض المشاهد المؤثرة في استحضار مشاعر الفخر، والحزن، والانتصار في آنٍ واحد.
ورأى نشطاء وباحثون أن معركة "ردع العدوان" كانت نتيجة جهود جبارة بدئها السوريون جميعاً منذ الصرخة الأولى ضد نظام الأسد البائد في عام 2011، وقدمت فيها فصائل الثورة وفعالياتها ومختلف شرائح المجتمع السوري ضروباً في التضحية والصبر والفداء للوصول للملحلة الأخيرة التي سطرت معركة التحرير، وباتت فاصلة تاريخية ليست في عمر سوريا وتاريخها بل أثرها على عموم الشرق الأوسط.