العراق يؤكد نجاح نقل معتقلي "داعش" من سوريا تمهيداً لإعادتهم إلى بلدانهم
أكدت مستشارية الأمن القومي العراقية نجاح عملية نقل سجناء تنظيم "داعش" من الأراضي السورية إلى العراق، مشددة على أن وجودهم داخل البلاد مؤقت، وأنهم سيعادون إلى دولهم الأصلية في المرحلة المقبلة، دون تسجيل أي أخطاء أو خروقات أمنية خلال التنفيذ.
وقال سعيد الجياشي، مستشار الشؤون الاجتماعية في مستشارية الأمن القومي، لوكالة الأنباء العراقية، إن عملية النقل جاءت استجابة لطلب مباشر من الأمن القومي العراقي، على خلفية حالة الفوضى الأمنية التي شهدتها بعض السجون في سوريا، موضحاً أن عدداً من تلك المرافق تعرض للفتح وفرّ منها سجناء، الأمر الذي استدعى تحركاً عاجلاً لنقلهم وفق الأعداد الرسمية إلى مؤسسات إصلاحية عراقية مؤمنة بالكامل.
وأوضح الجياشي أن الأجهزة الأمنية، بقيادة جهاز مكافحة الإرهاب وبإشراف مجلس القضاء الأعلى، نفذت العملية باحترافية عالية، مؤكداً أن الخطوة تمثل خلاصة تحذيرات متواصلة أطلقتها المستشارية طوال خمس سنوات بشأن المخاطر التي قد تشكلها تلك السجون.
وبين أن السيطرة العراقية المباشرة على المعتقلين داخل بيئة مستقرة أفضل من التعامل معهم في ظروف قد تقود إلى اشتباكات مستقبلية، لافتاً إلى أن المعتقلين ينتمون إلى 67 دولة أو أكثر، وسيعادون إلى بلدانهم لاحقاً.
وكانت أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، في 13 شباط 2026، إكمال عملية نقل أكثر من 5700 عنصر من التنظيم كانوا محتجزين في شمال شرق سوريا إلى مراكز عراقية، ووصفت الخطوة بأنها مرحلة محورية ضمن جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن في المنطقة.
وأوضحت في بيان أن العملية استمرت 23 يوماً، واختُتمت برحلة جوية ليلية في 12 شباط، جرت ضمن ترتيبات أمنية مشددة وبالتنسيق مع الحكومة العراقية وشركاء التحالف الدولي، وأكد قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر أن العملية نُفذت بمهنية عالية، مشيداً بتعاون العراق في تسلّم المعتقلين، ومعتبراً أن الخطوة تسهم في منع عودة التنظيم إلى النشاط المسلح.