ارتفاع أسعار اللحوم يثقل كاهل المواطنين في رمضان
تشهد الأسواق المحلية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار اللحوم مع دخول شهر رمضان، ما أثار استياء واسعاً بين الأهالي في ظل تراجع القدرة الشرائية وغياب أي تدخل فعّال لضبط الأسواق.
وأظهرت جولة في محال القصابة أن كيلو لحم الغنم بلغ نحو 150 ألف ليرة، ولحم العجل 120 ألف ليرة، فيما سجل كيلو الفروج الحي 28 ألف ليرة مقابل 35 ألف ليرة للمذبوح، في حين وصف مواطنون هذه الأسعار بـ"المرهقة".
يشير الأهالي إلى أن الأسعار كانت أكثر استقراراً في فترات سابقة، معربين عن دهشتهم من ارتفاعها محلياً في أوقات يفترض أن تشهد تيسيراً، مقارنة بدول الخليج التي تخفض الأسعار قبيل المواسم لتسهيل الشراء.
وطالبوا بتفعيل الرقابة التموينية وتشديد الإجراءات بحق المخالفين، مؤكدين أن استمرار الغلاء يدفع كثيراً من العائلات إلى الاستغناء عن مواد أساسية من موائدها الرمضانية.
وأدى تضاؤل الفجوة السعرية بين الفروج وبعض أصناف لحوم العجل والخاروف إلى إعادة شريحة من المواطنين حساباتهم الشرائية، متجهين نحو اللحوم الحمراء التي سجلت ارتفاعاً ملحوظاً في مبيعاتها خلال الأيام الأولى من رمضان.
حيث بلغ سعر كيلو شرحات العجل نحو 150 ألف ليرة، ومسوفة العجل 60 ألف ليرة، وسودة العجل بنفس السعر تقريباً، بينما وصل سعر النقانق إلى 80 ألف ليرة، وهبرة الخاروف 200 ألف ليرة سورية.
وبلغت شرحات الخاروف 190 ألف ليرة، والموزات 180 ألف ليرة وفي المقابل، بلغ سعر كيلو الفروج الكامل 32 ألف ليرة، وشرحات الفروج 59 ألف ليرة، والكستا 42 ألف ليرة، والدبوس 37 ألف ليرة.
وأوضح مواطنون أن اللجوء إلى اللحوم الحمراء يعود إلى الحصول على كمية صافية كاملة من دون عظم أو جلد، مما يسهل التحضير والتخزين وتقسيمها إلى وجبات متعددة.
كما أشاروا إلى أن ارتفاع أسعار الفروج قلّص الفارق السعري بينها وبين بعض أصناف اللحوم الحمراء، ما منح الأسر مرونة أكبر في توزيع الوجبات على يومين أو ثلاثة أيام.
وفي الأسواق، لوحظ أن الإقبال على شراء اللحوم الحمراء مقبول، مع اقتناء أغلب المواطنين كميات محدودة تتراوح بين ربع كيلو ونصف كيلو وفق احتياجاتهم وإمكاناتهم المالية، في حين تراجع الإقبال على الفروج بسبب توقف استيراد المجمد وارتفاع تكاليف الأعلاف والطاقة ونفوق أعداد من الصيصان، ما انعكس على الأسعار.
ويشهد السوق المحلي خلال رمضان تغيرات في أنماط الاستهلاك الغذائي نتيجة عوامل سعرية ومعيشية متداخلة، حيث تعيد الأسر ترتيب أولوياتها بما يتوافق مع قدراتها المالية واحتياجاتها اليومية، في ظل استمرار تقلبات تكاليف الإنتاج في قطاعي الثروة الحيوانية والدواجن وما يرافقها من انعكاسات مباشرة على أسعار البيع للمستهلك.