انطلاق ورشة “حوكمة البيانات والحماية الاجتماعية في سوريا” بمشاركة حكومية ودولية
انطلاق ورشة “حوكمة البيانات والحماية الاجتماعية في سوريا” بمشاركة حكومية ودولية
● محليات ٢٢ فبراير ٢٠٢٦

انطلاق ورشة “حوكمة البيانات والحماية الاجتماعية في سوريا” بمشاركة حكومية ودولية

انطلقت أعمال ورشة اللجنة الوطنية للحماية الاجتماعية تحت عنوان “حوكمة البيانات والحماية الاجتماعية في سوريا”، بمشاركة رسمية رفيعة وحضور عدد من الجهات المحلية والدولية، في خطوة تستهدف تطوير البنية المؤسسية للبرامج الاجتماعية وتعزيز كفاءتها.

حضرت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، ووزير المالية محمد يسر برنية، ورئيس هيئة التخطيط والإحصاء أنس سليم، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية شريكة، حيث ناقش المشاركون سبل تطوير إدارة البيانات وتعزيز آليات الحوكمة بما يخدم برامج الحماية الاجتماعية ويرفع مستوى الاستهداف وكفاءة توزيع الدعم.

أُقيمت الورشة بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، والبنك الدولي، ومنظمة العمل الدولية، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحديث السياسات الاجتماعية في سوريا.

وأكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في كلمتها خلال الورشة التقنية رفيعة المستوى، أن تعدد البرامج وتشتت قواعد البيانات يفرضان الانتقال نحو إطار وطني موحد لحوكمة بيانات الحماية الاجتماعية، بما يضمن تنسيقاً مؤسسياً فعالاً ويعالج التحديات الحوكمية وليس الإدارية فحسب.

أوضحت أن غياب التكامل بين الأنظمة يؤدي إلى ازدواجية في الجهود وتباين في قرارات الاستحقاق وهدر في الموارد، ما يستدعي بناء منظومة متكاملة قائمة على قواعد واضحة وأدوار محددة ومساءلة مؤسسية تعزز العدالة والكفاءة وثقة المواطنين.

وبيّنت قبوات أن إنشاء نظام وطني متكامل لإدارة معلومات الحماية الاجتماعية يشكل أساساً لاتخاذ قرارات مبنية على الأدلة، وضمان اتساق الاستهداف بين المحافظات، ورصد التغطية والكفاية والعدالة في توزيع المنافع، مع توجيه الموارد العامة استناداً إلى بيانات دقيقة وموضوعية.

أشارت إلى أن هذا النظام يوفر قاعدة صلبة للتخطيط المالي المستدام من خلال تحليل التكاليف وتقدير الاحتياجات التمويلية، ودعم أولويات الإنفاق ضمن حدود الاستدامة المالية.

لفتت إلى أن أهمية هذا التحول تتعاظم مع التوجه لإطلاق البرنامج الوطني للتحويلات النقدية، الذي يُعد من النماذج القليلة ذات الطابع الشامل أو شبه الشامل عالمياً، ما يتطلب منظومة معلومات متقدمة تضمن الدقة والشفافية وحماية البيانات.

شدّدت على أن بناء نظام وطني مملوك ومدار من الدولة يعكس السيادة المؤسسية ويعزز الريادة الإقليمية، مع الالتزام بأعلى معايير الأمن السيبراني وحماية البيانات باعتبارها قضية سيادية تمس ثقة المواطنين بشكل مباشر.

أعربت قبوات عن ترحيبها بالدعم الفني وبناء القدرات من الشركاء الدوليين في إطار قيادة وطنية وملكية مؤسسية كاملة لهذا الإصلاح، مثمّنة التزام وخبرات أعضاء اللجنة الوطنية الذين يشكلون ركيزة أساسية لإنجاح هذا المسار، وبناء منظومة حماية اجتماعية متكاملة تواكب تطلعات سوريا ومستقبلها.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ