الأخبار أخبار سورية أخبار عربية أخبار دولية
٢٥ نوفمبر ٢٠٢٥
بعد عقد من التوقف... وزير الطاقة يعلن تشغيل معمل الفوسفات بحمص

أعلن وزير الطاقة في الجمهورية العربية السورية، محمد البشير، عن عودة معمل الفوسفات في مناجم الشرقية إلى العمل مجدداً، بعد توقف دام عشر سنوات، وذلك عقب الانتهاء من عمليات إعادة التأهيل، بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ 1.2 مليون طن من الفوسفات.

دعم جديد للاقتصاد الوطني
أكد البشير، خلال زيارته الميدانية للمعمل، أن إعادة تشغيل هذا المرفق الصناعي الاستراتيجي تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز حضور سوريا في سوق الفوسفات العالمي، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز يندرج ضمن خطة الوزارة لإعادة تأهيل البنية التحتية للقطاع الطاقي والثروة المعدنية، ودعم الاقتصاد الوطني بمصادر إنتاجية حيوية.

إنجاز وطني بجهود محلية
أشاد الوزير بالجهود الكبيرة التي بذلتها الكوادر الوطنية والعاملون في شركات الفوسفات، مشيراً إلى أنهم ساهموا بشكل فعّال في تنفيذ عمليات التأهيل وتشغيل المعمل وفق المواصفات المطلوبة، ما يعكس القدرة المحلية على إعادة تشغيل المنشآت الاستراتيجية دون الاعتماد على الخبرات الخارجية.

فوسفات سوري بجودة عالمية
من جهته، أوضح المهندس فادي هرموش، رئيس شعبة المصانع في مديرية فوسفات مناجم الشرقية، أن المعمل بدأ الإنتاج فعلياً بعد انتهاء عمليات التأهيل، مشيراً إلى أن الفوسفات السوري يتمتع بسمعة عالمية عالية الجودة، ما يعزز فرص التصدير إلى الأسواق الدولية ويُعيد سوريا إلى واجهة هذا القطاع في الشرق الأوسط.

دعامة اقتصادية للمستقبل
لفت هرموش إلى أن الإنتاج بمواصفات عالمية يؤكد نجاح الخبرات الوطنية في استثمار الموارد الطبيعية بما يخدم التنمية الاقتصادية، مؤكداً أن المشروع يشكل رافداً مهماً للاقتصاد الوطني ودعامة استراتيجية لتعزيز عودة سوريا إلى خارطة الإنتاج الإقليمي.

ويأتي هذا الإنجاز ضمن خطة أوسع تنتهجها الحكومة لإعادة إحياء المنشآت الإنتاجية المتوقفة نتيجة الحرب في سوريا، وفي إطار استراتيجيتها لدعم قطاع الثروات المعدنية كمكوّن رئيسي للنمو الاقتصادي المستدام.

اقرأ المزيد
٢٥ نوفمبر ٢٠٢٥
أبو عاقولة: فتح التبادل التجاري بين سوريا والأردن خطوة لتعزيز القطاع اللوجستي

رحّب نقيب شركات التخليص ونقل البضائع الأردني، ضيف الله أبو عاقولة، بالاتفاق المبرم بين سوريا والأردن لفتح قنوات الاستيراد والتصدير مطلع العام المقبل، مؤكداً أن هذه الخطوة ستُسهم بشكل مباشر في تنشيط التبادل التجاري بين البلدين، وتعزيز فرص العمل في قطاعي التخليص والنقل.

خطوة استراتيجية لتعزيز التجارة البينية
نقلت وكالة الأنباء الأردنية "بترا" عن أبو عاقولة تأكيده أن استئناف حركة الاستيراد والتصدير دون قيود يمثل نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية، لما له من دور في تسهيل انسياب البضائع وزيادة النشاط التجاري، مشيراً إلى أن هذا الانفتاح سينعكس بشكل إيجابي على الشركات العاملة في قطاعي النقل والتخليص، وعلى مجمل النشاط الاقتصادي المرتبط بالتجارة الخارجية.

دعم لوجستي وتشغيل في المراكز الجمركية
أوضح أبو عاقولة أن تنشيط التجارة البينية سيمنح دفعة قوية للقطاع اللوجستي في الأردن، خاصة وأن ارتفاع الطلب على خدمات النقل والتخليص سينعكس بزيادة في نسب التشغيل وحجم العمل في المراكز الجمركية المختلفة، داعياً إلى تسريع وتيرة العمل على تحسين البنية التحتية واستكمال التجهيزات الفنية اللازمة لاستيعاب هذا التوسع التجاري.

تفعيل الاتفاقيات وتسهيلات جديدة
أكد أبو عاقولة أن تفعيل اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، إلى جانب تنشيط المنطقة الحرة المشتركة وتسهيل الإجراءات الجمركية، سيشكلان حجر الأساس في المرحلة المقبلة، مشدداً على أهمية استمرار التنسيق لتطوير بيئة العمل اللوجستية وتعزيز جاهزية المعابر.

الأردن مركز لوجستي لإعادة الإعمار في سوريا
لفت أبو عاقولة إلى أن الأردن قدّم في السنوات الماضية كل أشكال التسهيلات لعبور الشاحنات والبضائع السورية، مبيناً أن قطاع النقل والتخليص الأردني يمتلك الخبرة والبنية التي تؤهله للعب دور محوري كمركز لوجستي في مشاريع إعادة إعمار سوريا.

وكان الاتفاق قد أُعلن خلال مباحثات رسمية عقدت أمس في دمشق بين وزير الاقتصاد والصناعة في الجمهورية العربية السورية نضال الشعار، ووزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني يعرب القضاة، وتضمّن فتح قنوات الاستيراد والتصدير لكافة المواد بين البلدين اعتباراً من مطلع العام 2026.

اقرأ المزيد
٢٥ نوفمبر ٢٠٢٥
الأمن الداخلي يعلن نجاح عملية أمنية ضد خلايا داعش في عفرين

صرّح قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب، العقيد محمد عبد الغني، بأن وحدات الأمن، وبالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، نفّذت عملية دقيقة استهدفت خلية إرهابية تابعة لتنظيم داعش في منطقة عفرين شمال غربي المحافظة.

وأوضح العقيد عبد الغني أن الوحدات المختصّة تمكنت من تفكيك الخلية واعتقال عدد من عناصرها المتورطين في أعمال تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار.

وأضاف أن العملية أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر المتنوعة، بما في ذلك عبوات ناسفة وأجهزة تفجير وآليات مخصصة للتصنيع، إلى جانب مواد تُستخدم في إعداد المتفجرات.

وأصدرت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، بياناً أعلنت فيه عن انطلاق حملة أمنية دقيقة في منطقة عفرين، استهدفت خلالها أوكاراً وخلايا إرهابية تابعة لتنظيم داعش.

وأكد البيان أن العمليات الأمنية جاءت بعد رصد ومتابعة دقيقة لعناصر التنظيم، الذين كانوا متورطين في تنفيذ أعمال عدائية تهدد أمن المواطنين واستقرار المحافظة، وأسفرت الحملة عن تعزيز الإجراءات الأمنية في المنطقة وتأمين المواطنين من أي تهديد محتمل.

وكان أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية "نور الدين البابا" أن وحدات الوزارة، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، نفذت حملة استباقية واسعة النطاق تهدف إلى تحييد خطر تنظيم داعش قبل تنفيذ أي عمليات إرهابية محتملة.

وأوضح أن الحملة جاءت بناءً على معلومات دقيقة تفيد بوجود نية لدى التنظيم لاستهداف الحكومة أو مكونات المجتمع السوري، خصوصاً مع اقتراب انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمكافحة داعش.

وأشار إلى أن الحملة شملت 61 عملية دهم في محافظات عدة منها حلب، إدلب، حماة، حمص، دير الزور، الرقة، دمشق وريفها، والبادية السورية، وأسفرت عن 71 اعتقالاً شملت قيادات في التنظيم وعناصر عاديين تورطوا في جرائم متعددة، من بينها استهداف مواطنين وعناصر من وزارة الدفاع.

كما أسفرت العمليات عن تحييد عنصر من داعش وإصابة أحد عناصر الأمن، ومداهمة مستودعات تحتوي على أسلحة وذخيرة ومعدات لوجستية.

وأكد أن هناك تنسيقاً مستمراً بين جهاز الاستخبارات العامة ووزارة الداخلية، حيث تتولى الاستخبارات جمع المعلومات وتحليلها، فيما تتولى الداخلية الجانب التنفيذي للعمليات، ما يعزز التكامل في مواجهة التهديدات الإرهابية.

وذكر أن داعش يسعى حالياً لتنشيط خلاياه واستهداف مؤسسات حكومية وشخصيات رسمية، بهدف زعزعة السلم الأهلي وبث الخوف بين المواطنين والإساءة إلى سمعة الدولة.

هذا وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية أن الخطر الأكبر الآن يتمثل في محاولات التنظيم استقطاب عناصر جديدة، خصوصاً من الشباب، مشدداً على أهمية العمل الفكري والتوعوي إلى جانب الاستقرار السياسي والاقتصادي كخط الدفاع الأول ضد الإرهاب.

اقرأ المزيد
٢٥ نوفمبر ٢٠٢٥
كفرعين بريف إدلب: تحديات التعليم في مدارس بلا مقومات أساسية

يعاني الواقع التعليمي في بعض مدارس ريف إدلب الجنوبي من ضعف واضح في الإمكانات والبنية التحتية، ما يخلق تحديات كبيرة أمام المعلمين والطلاب على حد سواء. هذا الواقع يعيق سير العملية التعليمية، ويضعهم تحت ضغوط إضافية على المستويين الأكاديمي والعملي.

ومن بين القرى التي ذُكرت كثيراً في هذا السياق، قرية كفرعين في ريف إدلب الجنوبي، حيث يدرس الطلاب في أماكن تفتقر إلى الحد الأدنى من المقومات الأساسية للعملية التعليمية، ما يضعهم أمام عقبات مستمرة ويحد من قدرتهم على التعلم بفاعلية.

وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أوضح إبراهيم الأحمد، مدير مدرسة كفرعين، أن طلاب القرية يضطرون للدراسة في غرفة من منزله الخاص، وفي خيمة، وضمن بيت لإحدى العائلات، بينما تُدرس بقية الصفوف في مستودع، مشيراً إلى أن المدرسة الوحيدة في القرية مدمرة بالكامل.

ويشير الأحمد أيضاً إلى أن المكان الذي يدرس فيه الطلاب يفتقر إلى أبسط مقومات التعليم، ولا توجد مقاعد، فيجلس الطلاب على الأرض، كما يفتقر المكان للتدفئة والحمامات وخزانات المياه. 

ويقدر عدد الطلاب الذين يدرسون في الوقت الحالي بـ 250 طالب، ويحتاجون إلى كرفانات وخيم كحل إسعافي، إضافة إلى عوازل أرضية، سبورات، مدافئ، كرفانة دورة مياه، خزانات وقود، مواد تدفئة، جهاز إسقاط، طابعة، ولابتوب.

ومن جانبه، يؤكد أحمد سلامة، ناشط وأحد سكان القرية، إلى أن الأماكن التي يدرس فيها الطلاب غير صالحة للتعليم، فهي خيام مهترئة وبيوت متضررة لا تصلح للسكن. ويقترح سلامة توفير كرفانات وخيام مجهزة بالخدمات اللازمة كحل مؤقت، إلى حين إعادة بناء المدرسة.

وتسببت هذه التحديات في تأثير مباشر على الطلاب، إذ أضعفت شعورهم بالأمن والاستقرار وأعاقت سير تعليمهم، وفرضت عليهم مسؤوليات تفوق قدراتهم. كما زادت هذه العقبات من المشكلات التي يواجهها الأهالي بعد عودتهم إلى قريتهم، بما في ذلك انعدام البنى التحتية ومشاكل الصرف الصحي وغيرها.

وفي ظل هذه الظروف ومع اقتراب فصل الشتاء وازدياد المخاوف على الطلبة، يوجه مدير المدرسة وأهالي كفرعين مناشداتهم إلى الجهات المعنية لتأمين المستلزمات الأساسية للعملية التعليمية، وتأمين بيئة أفضل للطلاب، والعمل على تحسين الواقع التعليمي في البلدة.

اقرأ المزيد
٢٥ نوفمبر ٢٠٢٥
محتجون بلا قمع.. مشاهد غير مألوفة على أتباع الأسد وحرية دُفع ثمنها الدماء

شهدت الساحة السورية في الآونة الأخيرة مشاهد تعد جديدة على الحاضنة الشعبية المحسوبة سابقًا على النظام البائد، مع تشكل حالة عامة من التعبير عن الرأي مع بروز منشورات وتظاهرات تكشف عن مساحة واسعة من الحرية.

ويشير متابعون إلى أن الفضاء المتاح اليوم للتعبير العلني عن الرأي، بما في ذلك التظاهر، هو ثمرة مسار طويل من التضحيات التي تكبّدها السوريون خلال سنوات الثورة السورية، وما رافقها من قتل وجرح واعتقال وتهجير وانتهاكات واسعة، الأمر الذي جعل هذه الحقوق أكثر حضورًا في الوعي العام.

وتحظى التظاهرات التي خرجت من بيئات كانت تعرف بولائها للنظام البائد باهتمام خاص، إذ يرى محللون أن هذه الشرائح بدأت تختبر لأول مرة أجواء حرية التظاهر في ظل حماية من قوات الأمن الداخلي والجيش، في وقت كانت فيه مواقفها السابقة داعمة للعمليات العسكرية التي جرت ضد مكوّنات أخرى من المجتمع.

ويرى مراقبون أن الدولة السورية تقدم اليوم مقاربة مختلفة في تعاملها مع الاحتجاجات، مع التركيز على احتواء التجمّعات ومنع أي احتكاك، في مشهد يبتعد عن الممارسات العنيفة التي اتُّهم النظام البائد بانتهاجها خلال سنوات الثورة السورية.

وتبقى هذه اللحظات مؤشّرًا مهمًا على أن الحرية التي كان ثمنها دماء السوريين بدأت تجد طريقها حتى إلى أكثر البيئات التي ظلت لسنوات طويلة تحمي نظام الأسد البائد وتؤيده وتدعم مشاركة أبناءها في قتل الشعب السوري.

وكانت شهدت منصات التواصل ومواقف عدد من الناشطين إشادة بالطريقة التي تعاملت بها قوات الأمن الداخلي مع المحتجين، حيث أُكد على أن انتشار الوحدات الأمنية جاء بهدف الحماية وتنظيم سير التظاهرات، دون تسجيل حالات قمع أو استخدام للقوة، وهو ما اعتُبر خطوة إيجابية في مجال احترام حرية التعبير.

اقرأ المزيد
٢٥ نوفمبر ٢٠٢٥
الأمومة الحساسة: نصائح للتعامل مع مرحلة ما بعد الولادة

تُعدّ الأمومة من أعظم الهبات التي يمنحها الله عز وجل للنساء، غير أنّها ليست طريقاً سهلاً، بل محفوفة بالتحديات التي تتطلّب من الأم قدراً كبيراً من الصبر والوعي والتفهم، حتى تعتني بنفسها وبطفلها على حدّ سواء.

ومن بين أهم مراحلها، مرحلة ما بعد الولادة ورعاية الطفل حديث الولادة؛ وهي من أكثر الفترات حساسية، حيث تتقاطع فيها التغيّرات الجسدية الحادّة مع التقلبات الهرمونية التي تفاجئ الأم يوماً بعد يوم.

تأثير كثرة الانتقادات والتعليمات المتضاربة
وفي هذه الحالة، غالباً تواجه بعض النساء أشخاص لا يجيدون سوى توجيه النصائح الجاهزة بشكل متواصل، معتقدين أنها ضرورية، من دون مراعاة لحالة الأم النفسية والتوتر والقلق الذي تعيشه بعد ألم الولادة وتعبها، حتى أن بعض تلك الإرشادات تكون تقليدية وشعبية وغير مفيدة.

فيكثرون عبارات مثل: "أرضعيه بهذه الطريقة"، "لا تحمليه كثيراً"، "لا تعطيه هذا وأعطيه ذاك"، "افعلي كذا ولا تفعلي كذا"، ، . هذا الكمّ من التعليمات المتضاربة لا يقدّم دعماً حقيقياً، بل يخلق توتراً إضافياً ويثقل كاهلها في وقت تحتاج فيه إلى الطمأنينة لا إلى الإرباك.

وتقول الطبيبة النسائية دانية معتصم حمدوش إن الأم بعد الولادة تكون في حالة حساسة للغاية، متعبة من الولادة وقلة النوم، وتواجه مسؤوليات جديدة إلى جانب تقلبات هرمونية ملحوظة، ما يجعلها بحاجة إلى رعاية واهتمام وأمان، بعيداً عن التوتر والقلق اللذين قد يسببهما بعض الأشخاص المحيطين بها.

أهمية الراحة بعد الولادة والطعام الصحي
وتوجّه حمدوش مجموعة من النصائح للنساء حديثات الولادة، منها أن تمنح الأم نفسها الوقت الكافي للتعافي، وألا تضغط على ذاتها للعودة سريعاً إلى حياتها السابقة، لأن جسدها وحالتها النفسية يحتاجان إلى وقت. وتضيف أن شعور الأم بالحزن أو القلق في بعض الأحيان أمر طبيعي جداً، ولا ينبغي لها أن تخجل من طلب المساعدة.

كما تشير إلى أهمية النوم الكافي، والراحة، وتناول الطعام الصحي، وتجنب الأشخاص الذين يزيدون من توترها النفسي، فضلاً عن ضرورة التعبير عمّا تعانيه أو تخشاه، سواء مع الزوج أو الصديقات أو الأخصائية النفسية، لأن الحديث يخفف عبئاً كبيراً عنها.

مسؤوليات الزوج والأشخاص المحيطين
وتنوّه الطبيبة إلى أن الزوج يجب أن يتفهّم وضع زوجته في هذه المرحلة الصعبة، وأن يتحلّى بالصبر معها، ويسهم في العناية بالطفل، ويدعمها بكلمات تطمئنها وتعزز ثقتها بنفسها.

وفي ختام حديثها نوهت الطبيبة دانية إلى أن الأشخاص المحيطين من واجبهم الابتعاد عن الانتقاد وإطلاق الأحكام، وأن يقدّموا لها المساعدة العملية في الأعمال المنزلية ورعاية الطفل، وتشجيعها على الراحة والاهتمام بنفسها، بدلاً من إغراقها في النصائح التي قد تزيد من ضغوطها.

اقرأ المزيد
٢٥ نوفمبر ٢٠٢٥
الداخلية: أمّنّا تظاهرات الساحل لضمان السلم الأهلي... ولا تساهل مع محاولات التجييش الطائفي

أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابان، أن وحدات الأمن الداخلي تعاملت بمسؤولية مع التظاهرات التي خرجت في بعض مناطق الساحل السوري، مشيراً إلى أن قوى الأمن عملت على تأمين التجمعات الاحتجاجية منعاً لأي حوادث طارئة قد تُستغل من جهات خارجية تسعى لنشر الفوضى في البلاد.

ضمان الحق بالتظاهر ضمن القانون
شدد البابان على أن وزارة الداخلية تحفظ حق المواطنين في التعبير عن الرأي ضمن إطار القانون، ودون الإخلال بالسلم الأهلي، مضيفاً أن الدولة السورية تقف على مسافة واحدة من جميع مكوّنات المجتمع، وتسعى لضمان الأمن والاستقرار في كافة المناطق.

تحذير من دعوات مشبوهة خارجية
لفت المتحدث إلى أن بعض الجهات التي تروج للفوضى، وتدعو للتصعيد في الساحل، تتواجد خارج البلاد ولا تمثل تطلعات أبناء الداخل، مشيراً إلى أن العبارات الطائفية التي صدرت في بعض التجمعات لا تعبّر عن المطالب الحقيقية للسكان.

دعوات انقسامية تقابلها أصوات وطنية
جاءت هذه التصريحات في أعقاب خروج مئات الشبان من أبناء الطائفة العلوية في محافظات اللاذقية وطرطوس وريف حماة، اليوم الثلاثاء، في تظاهرات رفعت شعارات تطالب بوقف ما سموه "القتل" وتطبيق "اللامركزية"، وذلك بدعوة من رجال دين أبرزهم موفق غزال، في ظل انقسام داخلي بين مؤيدين ورافضين لتلك الدعوات.

تعامل أمني مسؤول يُحدث صدىً واسعاً
أشاد نشطاء سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي بطريقة تعامل وحدات الأمن الداخلي مع التظاهرات، خاصة من حيث الامتناع عن استخدام القوة أو فض التجمعات بالقوة، مع حفاظها على النظام العام ومنع أي صدام، في مشهد اعتبره البعض تطوراً ملحوظاً في أسلوب التعامل الرسمي مع الحراك المدني.

اقرأ المزيد
٢٥ نوفمبر ٢٠٢٥
وسم "قاتل ليس معتقل" يشعل مواقع التواصل: لا إفلات من العقاب لمجرمي الحرب بسوريا

أطلق ناشطون سوريون حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان #القاتل_ليس_معتقل، في رد مباشر على التظاهرات التي شهدتها محافظات اللاذقية وطرطوس وحماة وحمص، والتي خرجت بدعوات من شخصيات دينية علوية، للمطالبة بالإفراج عمن وُصفوا بـ"المعتقلين" من أبناء الطائفة العلوية، في حين تشير الحقائق إلى أنهم مجرمو حرب وضباط أمن سابقون متورطون بدماء السوريين.

رفض شعبي واسع ومطالب بالعدالة
لاقى الوسم انتشاراً واسعاً بين الناشطين الذين شددوا على ضرورة محاكمة المجرمين لا الإفراج عنهم، رافضين محاولات التغطية على جرائم جماعية نُفذت في سجون النظام، خصوصاً سجن صيدنايا سيئ السمعة، حيث أُشرف على الإعدامات والتعذيب الممنهج بحق آلاف المعتقلين.

دعوات من الخارج وتجييش طائفي مرفوض
بحسب مصادر محلية، جاءت التظاهرات استجابةً لدعوات أطلقتها شخصيات علوية تقيم خارج البلاد، سعت لتحريك الشارع تحت عناوين طائفية، مدعومة بغطاء إعلامي مضلل من منصات مشبوهة، أبرزها المرصد السوري لحقوق الإنسان، في محاولة لحماية مجرمي النظام السابق وتقديمهم على أنهم ضحايا.

حملة "القاتل ليس معتقلاً": أصوات العدالة ترتفع
استخدم المشاركون في الحملة عبارات مؤثرة مثل: "من أشرف على إعدامات صيدنايا ليس معتقلاً، بل قاتل"، "من قصف المدنيين بالبراميل ليس معتقلاً، بل مجرم حرب"، "لا تساووا بين الضحية والجلاد... القاتل ليس معتقلاً، بل مدان ينتظر العدالة"، كما رفضوا تصوير شخصيات مثل وسيم الأسد وضباط الفرقة الرابعة كضحايا، مؤكدين أنهم رموز للفساد والقمع الذين أذاقوا السوريين القهر والقتل على مدى سنوات.

تحذيرات من الفتنة.. ومطالبات بالوعي الوطني
وكان حذّر الباحث السياسي بسام أبو عدنان من أن هذه التحركات ليست إلا محاولة لإشعال فتنة جديدة، تهدف لعرقلة مسار رفع العقوبات عن سوريا، وتخفيف الضغط عن "قسد" في شرق الفرات، بعد التقدم السياسي والدبلوماسي الذي حققته الدولة السورية مؤخراً.

بدوره، شدد الحقوقي عمر إدلبي على أن حماية حق التظاهر السلمي مسؤولية الدولة، لكنه عبّر عن أسفه لغياب الشعارات الوطنية عن تظاهرات اليوم، مشيراً إلى أن روح الثورة في آذار 2011 كانت تنادي بالوحدة والحرية، لا الطائفية والانقسام.

صوت العقل داخل الطائفة العلوية
الناشط العلوي يوسف إسماعيل أكد أن الدعوات للاعتصام لا تمثل أبناء الطائفة داخل سوريا، واعتبر أنها محاولات مكشوفة لإرباك الداخل، داعياً إلى انفتاح حقيقي من الدولة نحو مكونات المجتمع السوري كافة، وإلى التفريق بين من طالب بالعدالة، ومن يحاول حماية المجرمين.

لا مساومة على دماء الشهداء
أجمع المشاركون في الحملة على أن لا عدالة دون محاسبة، وأن محاولات تصوير القتلة كمعتقلين هي خيانة لدماء الضحايا، مشددين على أن من حرّض وشارك في القتل والتعذيب يجب أن يُحاسب في محكمة عادلة، لا أن يُكرّم في مظاهرة طائفية.

اقرأ المزيد
٢٥ نوفمبر ٢٠٢٥
تحت شعار "المعتقلين".. تظاهرات بدعوات طائفية تطالب بالإفراج عن مجرمي الحرب 

شهدت محافظات اللاذقية وطرطوس وحماة، اليوم الثلاثاء، خروج تظاهرات شارك فيها المئات من أبناء الطائفة العلوية، بناءً على دعوات أطلقها رجال دين علويون، أبرزهم موفق غزال، للمطالبة بوقف ما وصفوه بـ"القتل" وتطبيق "اللامركزية"، في مشهد يدعي المظلومية ويحاول تبرئة القتلة من الدم الذي سفكوه.

تظاهرات تحت شعار زائف
رفعت خلال التظاهرات لافتات تطالب بالإفراج عن من وصفوا بـ"المعتقلين" من أبناء الطائفة العلوية، غير أن واقع الأسماء والشخصيات التي يُطالب بإخراجها يكشف أن هؤلاء ليسوا معتقلين سياسيين أو مدنيين، بل مجرمون وضباط أمن سابقون متورطون بشكل مباشر في سفك الدم السوري، وتنفيذ مجازر وجرائم تعذيب في سجون النظام وعلى رأسها سجن صيدنايا.

دعوات من الخارج ومحاولات تجييش طائفي
بحسب مصادر محلية، فإن التحركات جاءت استجابةً لدعوات أطلقتها شخصيات علوية تقيم في الخارج، دعت إلى التظاهر، وقطع الطرقات، والاعتصامات، وتعطيل المؤسسات، إلا أن هذه الدعوات لاقت انقساماً داخل المكون العلوي، بين مؤيد يرى في الحراك محاولة إنقاذ للمتورطين، وبين رافض يدرك أن ما يجري هو تجييش طائفي خطير يهدف لحماية مجرمي الحرب.

القاتل ليس معتقلاً
أكد نشطاء وحقوقيون أن من يُطالب بالإفراج عنهم هم مجرمون نفذوا جرائم بشعة، منهم من أشرف على الإعدامات الجماعية في صيدنايا، ومن أصدر أوامر قصف المدنيين بالبراميل المتفجرة، ومن قاد حملات اعتقال وتعذيب على مدى سنوات، وهؤلاء لا يمكن اعتبارهم "معتقلين" بأي مقياس قانوني أو أخلاقي، بل هم مجرمو حرب يجب أن يُحاسبوا أمام العدالة.

وسيم الأسد ليس معتقلاً... بل رمز للفساد
وجّه المحتجون انتقادات مباشرة للمطالبين بالإفراج عن شخصيات مثل وسيم الأسد وضباط في الفرقة الرابعة، معتبرين أنهم ليسوا ضحايا، بل جزء من منظومة الإجرام التي مارست القتل والنهب والاعتقال التعسفي بحق السوريين لعقود، وأكدوا أن مكان هؤلاء ليس ساحات التظاهر بل قفص الاتهام في محاكمات علنية عادلة.

محاولات لخلط الأوراق
ندد المشاركون في الحملة الإلكترونية الموازية للتظاهرات تحت وسم #قاتل_ليس_معتقل بمحاولات خلط الأوراق وابتزاز الشارع السوري، عبر تقديم القتلة والمجرمين في صورة الضحايا، بينما ما زالت آلاف العائلات تبحث عن أبنائها المغيبين قسرياً، وتنتظر محاسبة من حرمهم من أحبّتهم.

لا عدالة بلا محاسبة
وشددت الأصوات الرافضة على أن العدالة لا تتحقق بإطلاق سراح القتلة بل بمحاكمتهم، وأن كل من شارك في آلة القتل والتعذيب خلال السنوات الماضية لا يُمكن مساواته بالضحايا. داعين إلى فضح هذا الابتزاز السياسي المكشوف الذي يهدف لحماية رؤوس الإجرام على حساب دماء الشهداء.

اقرأ المزيد
٢٥ نوفمبر ٢٠٢٥
وسط انقسام علوي .. تظاهرات احتجاجية في اللاذقية وطرطوس وقوى الأمن تؤمن حمايتها

خرجت تظاهرات احتجاجية للمئات من الشبان المنتمين للطائفة العلوية في محافظات اللاذقية وطرطوس وحماة، اليوم الثلاثاء، بناء على دعوات وجهتها شخصيات دينية علوية أبرزهم "موفق غزال"، رفعت لافتات تطالب بوقف القتل واللامركزية، اللافت في التظاهرات أن قوى الأمن الداخلي قامت بتأمين حمايتها رغم الشعارات الطائفة التي رفعت في عدد منها.

ووفق مصادر محلية، فإن دعوات أطلقت من قبل شخصيات علوية تقيم خارج سوريا، تدعوا للخروج بتظاهرات وقطع للطرقات والاعتصام وتعطيل عمل المؤسسات، قوبلت هذه الدعوات بأصوات رافضة وأخرى مؤيدة في المكون العلوي، إذ تسعى بعض القوى والأطراف للتجييش الطائفي.

وخرج المئات من الشبان في بعض المواقع بمحافظات طرطوس واللاذقية وريف حماة، وسط بعض التجاوزات والهتافات التي أطلقها المحتجون ضد السلطة الجديدة في سوريا، والتي خلقت حالة من الشحن مع انطلاق تظاهرات مضادة، في حين حافظت قوى الأمن على عملها في ضبط الوضع ومنع  أي صدام دون الاعتراض للتظاهرات في مشهد لم يألف السوريون من قبل.

وبرزت على مواقع التواصل الاجتماعي، إشادات من شخصيات سورية بطريقة تعامل وحدات الأمن الداخلي مع التجمعات المدنية التي وُصفت بالسلمية، ولا سيما لجهة عدم التدخل العنيف أو استخدام القوة، وهو ما اعتبره البعض مؤشرًا على تغيّر في أسلوب التعامل مع الاحتجاجات.

وذكر الكاتب "عمر إدلبي"، أن حماية من يمارس حقه في التظاهر السلمي تمثل واجبًا على الدولة ودليلًا على ثقة السلطات بالاستقرار معبرًا عن تطلعه إلى قيام دولة تقوم على “الثورة والحريات ومؤكدًا دعمه لأي مسار يسير في هذا الاتجاه.

ودعا السوريين إلى تجاوز الانقسامات الطائفية والحديث “بصوت وطن واحد لجميع أبنائه، من جهته، علّق "فراس الأتاسي" على المشهد الاحتجاجي بالقول إن ما جرى يُسجَّل كتحوّل لافت، إذ رأى أن السماح بالتظاهر من دون مواجهات أمنية يمثل محطة جديدة مقارنة بما عاشه السوريون خلال سنوات النزاع.

وأعرب عن شعوره بالفخر حيال مشهد التظاهر السلمي وحماية المحتجين، معتبرًا أنه يأتي بعد سنوات طويلة من العنف والاعتقال والانتهاكات التي شهدتها البلاد.

وفي تعليقات أخرى، أشار إلى أن أسلوب انتشار الأمن الداخلي خلال الاحتجاجات يختلف عمّا كان عليه في فترات سابقة، مؤكدين أن هذا التغيير يعكس رغبة محتملة في تخفيف التوتر مع المدنيين واحترام حقهم في التعبير.

وفي السياق ذاته، شدد البعض على أن ما يجري هو نتيجة تراكم سنوات من التضحيات التي قد تكون أسهمت في تعزيز الوعي بقيمة الحريات العامة، مع بقاء تفسيرات متعددة ومتباينة للمشهد.

هذا وتزامن ذلك مع جدل داخل أوساط الطائفة العلوية، بعد دعوات وجهها الشيخ غزال غزال، رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، للخروج في تظاهرات ضد الدولة السورية، حيث اتُّهم باستخدام خطاب تحريضي أثار انقسامًا بين شخصيات دينية واجتماعية داخل الطائفة، لاسيما في ظل استمرار الخلافات حول تمثيل الهيئات والمجالس الدينية.

وتستمر ردود الفعل والتعليقات على ما شهدته الساحة السورية، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت هذه التطورات تشكل تحولًا في علاقة المؤسسات الأمنية مع التجمعات المدنية، أم أنها حالة ظرفية مرتبطة بمستجدات محلية واجتماعية.

اقرأ المزيد
٢٥ نوفمبر ٢٠٢٥
في اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة: تعزيز مشاركة النساء في المرحلة الانتقالية في سوريا لضمان حقوقهن وإنصافهن

 أصدرت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم بياناً بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، بعنوان في اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة: تعزيز مشاركة النساء في المرحلة الانتقالية في سوريا لضمان حقوقهن وإنصافهن، وسلط البيان الضوء على الانتهاكات الواسعة التي تعرّضت لها النساء والفتيات في سوريا منذ آذار/مارس 2011.


وتشير الشَّبكة إلى أنَّها تصدر سنوياً، في 25 تشرين الثاني/نوفمبر، تقارير خاصة ترصد أنماط الانتهاكات، بما في ذلك القتل خارج نطاق القانون، والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، والتعذيب، والعنف الجنسي، والتهجير القسري، إضافة إلى التمييز والمضايقات، وذلك بالاعتماد على قاعدة بيانات موثوقة يجري تحديثها بشكل مستمر.

تهدف هذه التقارير إلى دعم مسارات العدالة الانتقالية، وتعزيز آليات المساءلة، وضمان حماية حقوق النساء والفتيات خلال المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024. ورغم حجم الانتهاكات الممنهجة، تؤكد الشَّبكة أنَّ النساء بقين في صدارة الجهود المدنية والحقوقية والإنسانية، عبر التوثيق ودعم الضحايا وقيادة المبادرات المجتمعية، إلى جانب تحمّل أعباء النزوح وفقدان المعيل والمسؤوليات الأسرية.

وتبرز التقارير الدور المحوري الذي أدّته النساء خلال سنوات النضال من أجل التغيير السياسي، مقابل ضعف تمثيلهن الحالي في مواقع صنع القرار والمؤسسات القيادية. وتؤكد الشَّبكة أنَّ غياب المشاركة النسائية الكافية يشكل تحدّياً رئيساً أمام ضمان حقوق النساء وإنصافهن في عملية الانتقال السياسي وبناء الدولة.

وثَّقت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان منذ آذار/مارس 2011 حتى 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 مقتل 29,358 أنثى، موزعات إلى 22,123 على يد قوات نظام بشار الأسد السابق، و7,235 على يد باقي الأطراف المتورطة في عمليات القتل خارج نطاق القانون، مع مسؤولية النظام عن 76 % من إجمالي الضحايا، ونسبة 23 % من الضحايا من الأطفال الإناث. وسُجِّل عام 2013 كأعلى عام في حصيلة القتل بحق الإناث، فيما جاءت محافظات حلب، ثم إدلب، ثم ريف دمشق في المرتبة الأعلى من حيث عدد الضحايا. 


كما وثقت الشَّبكة 10,257 أنثى لا تزلن قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري، منهن 8,501 لدى مراكز الاحتجاز التي كانت تابعة لنظام بشار الأسد السابق و1,756 لدى مراكز الاحتجاز التي كانت تابعة لأطراف النزاع الأخرى في سوريا، مع مسؤولية النظام عن 83 % من الإجمالي، وكان عام 2014 الأعلى في معدلات الاعتقال بحق الإناث. وسجَّلت الشبكة 118 وفاة لأنثى بسبب التعذيب، منها 97 في مراكز الاحتجاز التي كانت تابعة لنظام بشار الأسد السابق، و21 لدى مراكز الاحتجاز التي كانت تابعة لأطراف النزاع الأخرى في سوريا، بنسبة 83 % مسؤولية للنظام، وكان عام 2015 الأعلى من حيث الوفيات.


 كما رُصد ما لا يقل عن 11,583 حادثة عنف جنسي ضد الإناث، منها 8,034 على يد قوات نظام بشار الأسد السابق و3,549 على يد أطراف النزاع الأخرى في سوريا، مع نسبة 69 % مسؤولية للنظام، وتضم الحصيلة آلاف الفتيات القاصرات. وبلغت الاعتداءات على المنشآت الطبية 919 اعتداءً، منها 566 نفذتها قوات نظام بشار الأسد السابق و353 نفذتها أطراف النزاع الأخرى، وبنسبة 62 % مسؤولية للنظام.

ترى الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان أنَّ المرحلة الانتقالية في سوريا تمثل فرصة أساسية لتعزيز حماية النساء والفتيات وضمان مشاركتهن الفاعلة، خاصة في ظل حجم الانتهاكات التي تعرضن لها منذ عام 2011. وترتكز رؤيتها على ثلاثة محاور رئيسة.

أولاً، تعزيز المشاركة المجتمعية والمؤسساتية عبر تمكين النساء من الانخراط في عمليات الإصلاح وصنع القرار ضمن اللجان الوطنية والهيئات المحلية والمبادرات المدنية، وضمان مشاركتهن في بناء المؤسسات القضائية والأمنية ومؤسسات إنفاذ القانون، بما يدمج منظور حماية المرأة في السياسات والممارسات.
ثانياً، تعزيز الحماية القانونية والاجتماعية من خلال تطوير تشريعات متوافقة مع المعايير الدولية لمنع العنف ضد النساء وتجريمه، وضمان محاسبة مرتكبيه، إلى جانب إنشاء برامج دعم شاملة تشمل الرعاية الصحية، والدعم النفسي والاجتماعي، وتمكين النساء اقتصادياً، مع التركيز على حمايتهن من الاعتقال التعسفي والتهجير والانتهاكات المختلفة خلال المرحلة الانتقالية.
ثالثاً، استمرار التوثيق الحقوقي كضرورة لضمان توفر بيانات دقيقة حول الانتهاكات التي تطال النساء والفتيات، بما يدعم جهود العدالة الانتقالية والمساءلة ويُسهم في وضع سياسات قائمة على الأدلة.

واختتم بتوصيات من الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان لاتخاذ مجموعة من الإجراءات العملية لتعزيز حماية النساء والفتيات وتمكينهن خلال المرحلة الانتقالية:

الحماية القانونية والمؤسسية
تعديل وتطوير القوانين الوطنية بما يضمن حماية النساء والفتيات من جميع أشكال العنف والتمييز، بما في ذلك القوانين الناظمة للاعتقال والتوقيف والتحقيق، وقوانين مكافحة التعذيب، والقواعد ذات الصلة بالتمييز الأسري والمجتمعي.
إنشاء أو دعم هيئات وطنية متخصصة ووحدات محلية لرصد الانتهاكات ضد النساء والفتيات، وضمان متابعة الشكاوى وتقديم الدعم القانوني والنفسي للضحايا.
ضمان التطبيق الصارم للعقوبات على مرتكبي الانتهاكات، مع متابعة دورية لقضايا العنف ضد النساء والفتيات من قبل الأجهزة القضائية المختصة.
إدراج آليات محلية لحماية النساء في الأماكن العامة والمناطق المتضررة من النزاع، بما في ذلك إنشاء مراكز حماية مؤقتة للنساء والفتيات المعرضات للخطر.
تمكين المشاركة المجتمعية والسياسية
تعزيز مشاركة النساء في اللجان الوطنية والهيئات المحلية والمبادرات المدنية، بما يضمن وجود دور مباشر لهن في صياغة السياسات والخطط المجتمعية والتنموية.
دعم برامج تدريب وبناء قدرات وتمكين مهني للنساء لضمان مشاركتهن الفاعلة في القطاعات المدنيـة والسياسية والاقتصادية، بما في ذلك تدريب القيادات المحلية على إدماج النساء في عمليات صنع القرار.
تشجيع النساء على تولي أدوار قيادية في المبادرات المجتمعية ومؤسسات الخدمة العامة، لضمان انعكاس احتياجاتهن وأولوياتهن في القرارات المحلية والوطنية.
الدعم الاجتماعي والنفسي والاقتصادي
توفير برامج دعم نفسي واجتماعي للنساء والفتيات المتضررات من العنف أو النزوح أو فقدان المعيل، تشمل خدمات الاستشارة الفردية والجماعية، وإحالات إلى خدمات متخصصة عند الحاجة.
دعم المشاريع الاقتصادية والاجتماعية التي تعزز استقلال النساء وقدرتهن على الاعتماد على الذات، مثل المشاريع الصغيرة، وبرامج التعلّم المهني، وإعادة الإدماج في سوق العمل.
ضمان وصول النساء والفتيات إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك التعليم، والرعاية الصحية، والمأوى، والحماية الاجتماعية، مع إعطاء أولوية خاصة للمناطق التي تعرضت للتهجير أو العمليات العسكرية.
وضع برامج دعم خاصة للنساء الأرامل والنساء المعيلات لأسرهن، بما يضمن استقرار الأسر وحمايتها من الفقر والاستغلال والانتهاكات الاقتصادية.
التوثيق وحفظ البيانات الحقوقية
الاستمرار في جمع المعلومات وتوثيق الانتهاكات بحق النساء والفتيات بشكل منهجي ومنتظم، مع متابعة التحقق الميداني لتعزيز موثوقية ودقة البيانات.
إنشاء قاعدة بيانات وطنية موثوقة للانتهاكات المرتكبة بحق النساء والفتيات، لدعم عمليات العدالة المحلية والآليات الانتقالية، وللاستفادة منها في التخطيط المؤسسي لبرامج الحماية والدعم.
تفعيل آليات للإبلاغ عن الانتهاكات على مستوى المجتمع المحلي، تشمل خطوط مساعدة ومراكز استقبال للشكاوى، مع ضمان السرية وحماية الضحايا والشهود من أي انتقام أو ضغوط.
التوعية والتثقيف المجتمعي

 تنفيذ برامج تثقيفية شاملة حول حقوق النساء والفتيات في المجتمع السوري، تأخذ في الاعتبار الخصوصيات الثقافية والاجتماعية لكل منطقة، وتستهدف مختلف الفئات العمرية.

 تدريب الكوادر المحلية في المدارس، والجمعيات، والمراكز الصحية، ومؤسسات إنفاذ القانون على كيفية التعامل مع النساء والفتيات المتضررات من الانتهاكات بطريقة تحترم كرامتهن وحقوقهن، وتوفر لهن الدعم النفسي والقانوني اللازم.

 تنظيم حملات إعلامية ومجتمعية لتعزيز دور النساء في القيادة والمجتمع المدني، وتسليط الضوء على مساهماتهن في عملية الانتقال السياسي وإعادة الإعمار، وتوعية المجتمع بأهمية حماية النساء من العنف والتمييز بوصف ذلك شرطاً أساسياً لبناء مجتمع عادل وآمن لجميع أفراده.

اقرأ المزيد
٢٥ نوفمبر ٢٠٢٥
سجون "قسد" في الرقة… ديكتاتورية تحت غطاء "الديمقراطية" وابتزاز منظم للأبرياء

اتهم تقرير صحفي نشره موقع "زمان الوصل" ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية – قسد" بممارسة سياسات قمعية وديكتاتورية بحق آلاف المدنيين في مدينة الرقة، مستخدمة شعارات "الديمقراطية" كغطاء لانتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، وفساد ممنهج في سجونها المنتشرة داخل المحافظة.

اعتقالات كيدية وابتزاز مالي
أكد التقرير أن آلاف الأبرياء، بينهم صحفيون وناشطون ومعارضون ومقاتلون سابقون في الجيش الحر، يقبعون في سجون "قسد" بناءً على تقارير كيدية يقدّمها مخبرون يُعرفون بـ "المصادر"، لقاء مقابل مالي. وأشار إلى أن الإفراج عن المعتقلين يتطلب دفع مبالغ ضخمة تصل إلى آلاف الدولارات، ما يكشف حجم الفساد في المنظومة القضائية التابعة لـ "قسد"، من قضاة ومحامين.

سجون أمنية تمارس التعذيب المنهجي

رصد التقرير وجود ثلاثة سجون أمنية رئيسية في محافظة الرقة:
سجن عايد – الطبقة: يضم أكثر من 2400 معتقل، ويتعرض السجناء فيه لتعذيب جسدي ونفسي، شمل الصعق بالكهرباء، والتعليق، والتعري القسري، إضافة إلى الحرمان من الغذاء والماء، والعيش في غرف مظلمة بلا كهرباء.

سجن الاستخبارات – الرقة: يقع تحت المشفى الوطني ويُعرف بعبارة "الداخل مفقود والخارج مولود"، بإشراف مباشر من الاستخبارات الكردية.

سجن أبو غزالة – الطبقة: يقع تحت سد الفرات ويخضع كذلك لإشراف استخباراتي مباشر.

سجون مركزية مكتظة واستعصاءات دامية
يشير التقرير إلى أن السجون المركزية، كسجن الأقطان والتعمير وسجن الأحداث، تعاني من اكتظاظ شديد، وسوء في التغذية والرعاية الصحية، وتفشي الأمراض، إلى جانب تعرض المعتقلين للتعذيب وحرمانهم من الزيارات. كما سُجلت حالات استعصاء قُتل فيها عدد من السجناء:

سجن الأقطان: يحوي 3000 معتقل رغم سعته الأصلية 2300، ويُشرف عليه ضباط برتب عسكرية، ويضم مدنيين إلى جانب عناصر من تنظيم الدولة.

سجن التعمير: يضم نحو 1800 معتقل، وشهد استعصاء في عام 2024 أسفر عن مقتل 10 سجناء.

سجن الأحداث: يحوي 600 معتقل بينهم أطفال، ويعاني من ظروف إنسانية متدهورة.

مراكز توقيف ريفية للابتزاز
تحدث التقرير عن وجود "نظارات توقيف" في مناطق ريفية مثل حزيمة، الكرامة، المنصورة، والجرنية، تُستخدم كوسيلة لابتزاز المعتقلين وأهاليهم، تمهيداً لنقلهم إلى السجون المركزية مقابل رشاوى مالية.

تواطؤ دولي وصمت إعلامي
وخلص التقرير إلى أن سجون الرقة تشكل نموذجاً فاضحاً لانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها "قسد" في مناطق سيطرتها، في ظل صمت دولي وتجاهل من قبل المنظمات الحقوقية والإعلام العالمي، مطالباً بضرورة تسليط الضوء على معاناة المعتقلين والعمل على إنقاذهم.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١٩ يناير ٢٠٢٦
الأنفاق التي شيّدتها "قسد".. أرض محصّنة وشعب ناقم أطاح بالمشروع
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٩ يناير ٢٠٢٦
نهاية مشروع "قسد".. رسالة قوية للهجري في السويداء: فهل يُسلّم ويسلّم..؟
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٨ يناير ٢٠٢٦
اتفاق دمشق – قسد... نهاية المشروع الانفصالي وتعزيز لسلطة الدولة السورية
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية
● مقالات رأي
١٨ يناير ٢٠٢٦
خسارة الرقة .. ضربة استراتيجية تهز مشروع "قسد" شرق الفرات
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٧ يناير ٢٠٢٦
ما بعد غرب الفرات… هل تلتقط "قسد" الفرصة الأخيرة قبل السقوط..؟
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٧ يناير ٢٠٢٦
"إعادة التموضع" من نهج "الأسد" إلى قواميس "قسد": هزائم بلغة جديدة
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية
● مقالات رأي
١٦ يناير ٢٠٢٦
قادة "PKK" يتحكمون في "قسد" ويعرقلون اتفاق آذار: مراوغة سياسية تهدد الاستقرار شرقي سوريا
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية