١٦ نوفمبر ٢٠٢٥
نظّم عدد من المعلمين والمعلمات في الشمال السوري وقفة احتجاجية أمام مديرية التربية والتعليم في مدينة حلب، بدعوة من "نقابة المعلمين السوريين الأحرار".
ورفع المشاركون لافتات تطالب بالإسراع في تثبيت المعلمين وإعادة المفصولين بقرارات تعيين دائمة، إضافة إلى تحسين الرواتب لتتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة.
ويأتي ذلك مع دخول إضراب المعلمين في إدلب وريف حلب أسبوعه الثاني، وسط احتجاجات مستمرة على تدني الأجور التي لا تتجاوز في كثير من الحالات 120–150 دولاراً، مقارنة بتكاليف معيشة متصاعدة تثقل كاهل المعلمين وأسرهم.
وأكد أحد أولياء الأمور في بلدة دير حسان شمال إدلب، أن الإضراب ترك أثره على الحياة اليومية للأسر، مشيراً إلى أن الأطفال يسألون يومياً عن عودة المعلمين إلى مدارسهم.
وأبدى أولياء الأمور قلقهم خصوصاً لطلاب المراحل الانتقالية والصف التاسع والبكالوريا، خشية ضياع العام الدراسي بالكامل في حال استمرار الإضراب.
من جهته، وصف أحد المعلمين الأزمة بأنها تتجاوز انخفاض الأجور لتصل إلى انهيار كامل في الظروف المعيشية، مشيراً إلى الضغط النفسي المستمر نتيجة صعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية وأوضحت معلمة أن الإضراب كان الملاذ الأخير للمعلمين بعد محاولات الاستمرار في التدريس رغم الظروف القاسية.
وتواصلت فعاليات الإضراب المفتوح للمعلمين في محافظة إدلب وريف حلب احتجاجاً على تدني الأجور، وسط مطالبات بإصدار سلم رواتب واضح يضمن حقوق الكادر التدريسي، فيما تداول ناشطون وثيقة تشير إلى فصل معلمين على خلفية الإضراب.
وقالت رابطة المعلمين السوريين الأحرار، إن الإضراب لا يمكن توقيفه إلا بعد إصدار بيان رسمي أو سلم رواتب يضمن الحقوق، مؤكدة أنهم مستمرون في الإضراب حتى تحقيق مطالبهم.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي وثيقة تشير إلى أنها فصل عدد من المعلمين على خلفية مشاركتهم في الإضراب المعلن، دون وجود تأكيد رسمي من مديرية التربية حول صحة الوثيقة أو تفاصيلها.
هذا ويستمر الإضراب في التأثير على العملية التعليمية في المدارس، وسط متابعة الرأي العام المحلي لتطورات موقف المعلمين والتصريحات الرسمية المحتملة.
وتأتي هذه التطورات في ظلّ أزمة عامة في قطاع التعليم شمال غرب سوريا، يتمثّل فيها ضعف الأجور، تأخر صرفها في بعض الحالات، وضغط تكلفة المعيشة المتصاعدة، ما يؤثّر على استقرار الكادر التدريسي وقدرته على مواصلة التعليم تحت ظروف استثنائية.
وتجدر الإشارة إلى أن معاون وزير التربية والتعليم للشؤون التعليمية، الأستاذ "أحمد الحسن" اجتمع مع الكوادر التعليمية في محافظة إدلب، لمناقشة واقع العملية التعليمية والاستماع إلى التحديات والمشاكل التي تواجه المعلمين والطلاب وخلال اللقاء، استعرض المشاركون أبرز الصعوبات والمعوقات وقدموا مقترحاتهم لتعزيز جودة التعليم من جانبه، أكّد الأستاذ "الحسن" حرص الوزارة على تقديم الدعم اللازم للكوادر التعليمية والطلاب، بما يسهم في تحقيق أفضل النتائج التعليمية.
١٦ نوفمبر ٢٠٢٥
أكد مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في محافظتي اللاذقية وطرطوس، "عبد الوهاب السفر"، أن خفض أسعار المشتقات النفطية الذي أصدرته وزارة الطاقة مؤخراً ينعكس مباشرة على تنشيط الحركة الاقتصادية عبر تقليل تكاليف النقل والإنتاج.
وذكر أن ذلك يسهم في خفض أسعار السلع وتخفيف الأعباء على المواطنين وأشار إلى أن القرار يمنح الفعاليات التجارية والصناعية مساحة أكبر لتقليل نفقاتها التشغيلية، ما يستوجب تعديل أسعار منتجاتها وخدماتها بما يتناسب مع الانخفاض الجديد في أسعار الوقود.
ودعا جميع التجار إلى الالتزام بمراجعة الأسعار وخفضها بما يعزز السوق التنافسية ويحمي حقوق المستهلك ويحقق الفائدة المشتركة للجميع، وجاء هذا التوضيح بعد قرار وزارة الطاقة رقم 731 الصادر في 11 تشرين الثاني، والذي بدأ العمل به اعتباراً من 12 تشرين الثاني.
وحدد القرار سعر ليتر البنزين (90) بواقع 0.85 دولار أمريكي، وسعر ليتر المازوت 0.75 دولار أمريكي، فيما تم تحديد سعر أسطوانة الغاز المنزلي بوزن 10 كيلوغرامات بـ10.5 دولارات، وأسطوانة الغاز الصناعي بوزن 16 كيلوغراماً بـ16.8 دولاراً، وشددت الوزارة على ضرورة الالتزام بهذا القرار وإنهاء العمل بأي أحكام أو قرارات مخالفة لمضمونه.
وعقدت الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك اجتماعًا موسعًا برئاسة "حسن الشوا"، مدير مديرية حماية المستهلك وسلامة الغذاء، وبحضور الدكتور "ياسر عبد الكريم"، المشرف العام على ملف سلامة الغذاء، إلى جانب عدد من المدراء المركزيين وممثلين عن مديرية صناعة ريف دمشق وغرفة صناعة دمشق وريفها.
وجرى خلال الاجتماع بحث سبل تعزيز تطبيق أنظمة سلامة الغذاء في جميع مراحل الإنتاج والتصنيع والتخزين والتوزيع، مع التأكيد على الالتزام بالمبادئ العامة المعتمدة لضمان سلامة الأغذية، بما يسهم في حماية صحة المستهلك وتعزيز ثقة الأسواق المحلية والخارجية بالمنتج الوطني.
وتوافق المشاركون على تكثيف حملات التوعية وتدريب العاملين في المنشآت الغذائية، إلى جانب تشديد الرقابة الميدانية على خطوط الإنتاج ومرافق التخزين، للتأكد من مطابقة المنتجات للمعايير الصحية والفنية المعتمدة.
وأكد الاجتماع على استمرار التعاون بين الجهات المعنية لتطوير منظومة الرقابة الغذائية في سوريا، لضمان تطبيق أفضل الممارسات العالمية وتعزيز مستوى الجودة والسلامة في القطاع الغذائي الوطني.
وأصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة في الحكومة السورية حصيلة شاملة لعمل مديرية التموين منذ بداية العام وحتى مطلع شهر آب، كشفت من خلالها عن حجم المخالفات التموينية المسجلة والإجراءات المتخذة بحق المخالفين، في إطار جهودها لتعزيز الرقابة على الأسواق وضبط الأسعار.
وتشير البيانات الرسمية إلى تسجيل 19,470 مخالفة خلال هذه الفترة، تم التعامل معها عبر سلسلة من الإجراءات شملت تنظيم 15,440 ضبطاً، وإجراء 4,030 معاينة ميدانية، إضافة إلى 176 إغلاقاً و23 إحالة للقضاء.
كما نفذت المديرية 7,855 دورية لمراقبة الأسواق، وبلغ عدد المراقبين الميدانيين العاملين في هذا الإطار 385 مراقباً وعلى صعيد التفاعل مع المواطنين، تلقت المديرية 2,290 شكوى، تمت معالجة 2,075 منها.
و يعكس ذلك حرص التموين على إشراك المستهلكين في ضبط الأسواق وتعزيز الرقابة المجتمعية وجاءت المخالفات المتعلقة بالإعلان عن الأسعار في الصدارة بواقع 5,631 مخالفة، تلتها مخالفات المواد الغذائية بـ 841 مخالفة، فيما تم ضبط 2,201 مخالفة تخص ضبوط الخبز، و1,799 مخالفة في قطاع اللحوم.
كما شملت المخالفات المسجلة 306 حالات بيع بسعر زائد، و104 حالات عدم إعطاء فواتير، و871 مخالفة امتناع عن البيع، و1,002 حالة عرض أو بيع مواد منتهية الصلاحية، إلى جانب 613 مخالفة غش وتدليس و152 مخالفة تتعلق بالاتجار بالدقيق التمويني، فضلاً عن 488 مخالفة متنوعة أخرى.
وتظهر هذه الأرقام أن مديرية التموين تواجه تحديات متصاعدة في ضبط الأسواق، خصوصاً مع استمرار محاولات بعض التجار التحايل على الأسعار أو تسويق منتجات مخالفة للمواصفات. كما يبرز دورها المتنامي في الاستجابة للشكاوى، ما يعزز ثقة المستهلك في آليات الرقابة الحكومية.
ويرى متابعون أن ارتفاع عدد الضبوط والإغلاقات يعكس تشديد الرقابة التموينية خلال العام الجاري، خاصة في ما يتعلق بالسلع الأساسية كالخبز واللحوم والمواد الغذائية، التي تشكل جوهر الأمن المعيشي للمواطن.
إلى ذلك تواصل مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك حملاتها الرقابية اليومية على المحال التجارية والمنشآت الغذائية في إطار الجهود المتواصلة لضبط الأسواق وحماية صحة المواطنين، وتأتي هذه الحملات في سياق سعي المديرية لضمان جودة المواد الغذائية وسلامتها، والتأكد من التزام التجار والموردين بالشروط الصحية والقانونية المعمول بها.
وتشمل الجولات عددًا من المحال ومراكز بيع المواد الغذائية، حيث تم التدقيق بدقة على صلاحية المنتجات ومدى مطابقتها للمواصفات القياسية وأسفرت الجولات عن تنظيم عدة ضبوط تموينية بسبب حيازة مواد منتهية الصلاحية، إضافة إلى تسجيل مخالفة في أحد محال الحلويات لعدم استكمال بطاقة البيان الخاصة بالمنتجات.
وكانت أكدت مديرية تموين دمشق في بيان رسمي أن هذه الجولات الرقابية تُنفذ ضمن خطة مستمرة للحد من المخالفات التموينية وضبط الأسواق، بما يضمن وصول مواد غذائية آمنة وصحية للمستهلكين وأشارت إلى أن تكثيف عمليات الرقابة سيستمر في الفترة المقبلة، مع التزام تام باتخاذ إجراءات صارمة ضد كل من يخالف القوانين والمعايير الخاصة بسلامة الغذاء، دون أي تساهل.
وسبق أن كشفت مصادر إعلامية عن توجه وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في الحكومة السورية، لاتخاذ عدة قرارات تهدف إلى معالجة التحديات الاقتصادية التي شكلتها ممارسات النظام البائد.
هذا وتنصح الرقابة التموينية جميع المطاعم بالتقيد بالتسعيرة الرسمية لتجنب أي مشكلات من المهم التنويه إلى أن الأسعار المذكورة تمثل متوسط الأسعار في كل من حلب ودمشق، وقد تختلف من منطقة إلى أخرى بناءً على طبيعة المكان والخدمات المقدمة.
١٦ نوفمبر ٢٠٢٥
كشف وزير الاتصالات في الحكومة السورية، "عبد السلام هيكل"، عن تلقي وزارته أكثر من أربعة آلاف رسالة خلال اليومين الماضيين عبر منصة “تواصل مع الوزير”، مؤكداً أن فريق الوزارة يتابع باهتمام جميع الملاحظات والانتقادات والغضب الشعبي المتزايد تجاه واقع الاتصالات في البلاد، إضافة إلى رسائل الدعم والتفهم.
وقال في منشور له عبر منصة إكس، إن قطاع الاتصالات يمرّ حالياً بـ "مرحلة انتقالية غير مسبوقة"، مشيراً إلى وجود مفاوضات نهائية مع جهات استثمارية وشركاء جدد من شأنهم إحداث تغيير واسع في بنية القطاع خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن الوزارة تعمل، رغم الظروف الحالية، على رفع جودة الخدمة قدر المستطاع ريثما تكتمل مسارات إعادة البناء وتطوير البنى التحتية واعترف الوزير بحجم الإحباط الذي يشعر به المواطنون نتيجة تردي خدمات الاتصالات والإنترنت.
وذكر أن التحديات كبيرة ومعقدة، وأن الوزارة كانت تتمنى أن تكون عملية التحسين أسرع وأقل صعوبة، ليس لأجلنا كما قال بل لكي يحصل السوريون على خدمات أفضل وبكلفة مناسبة وفي أقرب وقت”.
وأشار إلى أن الوزارة ستصدر خلال الأيام المقبلة توضيحات مفصلة حول كيفية عمل قطاع الاتصالات والتحديات التي تواجهه، إضافة إلى الخطوات المتوقعة في المرحلة القادمة وختم الوزير رسالته موجهاً تحية للسوريين جميعاً، مؤكداً أن الحوار مع المواطنين سيستمر وأن باب التواصل سيبقى مفتوحاً.
وأصدرت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، يوم السبت 15 تشرين الثاني/ نوفمبر، بياناً رسمياً أكدت فيه أنها تلقت خلال الساعات الماضية مجموعة من الملاحظات والاستفسارات من المواطنين حول الباقات الجديدة التي أعلنت عنها شركتا سيريتل وMTN، موضحة أنها تتعامل مع هذه الملاحظات بجدية نظراً لحساسية خدمات الاتصالات وتأثيرها المباشر على الحياة اليومية.
وكان أثار إعلان شركتي الاتصالات في سوريا، سيريتل وMTN، عن أسعار جديدة لباقات الإنترنت والاتصال موجة استياء واسعة بين السوريين، بعد أن شهدت معظم الباقات ارتفاعاً تجاوز 100% وفق تقديرات مستخدمين، إلى جانب إلغاء باقات الساعات التي كانت تشكل الخيار الأقل تكلفة للمشتركين.
وتداول ناشطون على منصات التواصل دعوات لمقاطعة الشركتين احتجاجاً على الأسعار الجديدة، في وقت طالب فيه آخرون وزارة الاتصالات بالتدخل والحد من الزيادات المتكررة التي أثقلت كاهل المواطنين، معتبرين أن الأسعار المعلنة لا تتناسب مع مستويات الدخل الحالية ولا مع جودة الخدمة المقدمة.
ونشرت سيريتل قائمة بأسعارها الجديدة التي أظهرت ارتفاعاً كبيراً في كلفة الباقات، إذ تجاوزت بعض عروض الاستهلاك العالي حاجز 300 ألف ليرة سورية، بعد أن كانت تقارب 150 ألفاً فقط وسط غياب أي تحسن فعلي في سرعة الإنترنت أو جودة الشبكة.
وفي المقابل، رأى آخرون أن المشكلة لم تعد محصورة بالأسعار بل بطبيعة الخدمة نفسها، التي قالوا إنها لم تشهد أي تطوير حقيقي رغم الوعود المتكررة من وزارة الاتصالات كما تزايدت المطالب بإدخال شركات جديدة لكسر احتكار سيريتل وMTN للسوق السورية، باعتبارهما الجهتين الوحيدتين المشغلتين للاتصالات في البلاد.
وتأتي هذه التطورات في وقت شدد فيه وزير الاتصالات والتقانة عبد السلام هيكل، عقب استلامه منصبه، على أن معالجة شكاوى المواطنين تمثل أولوية للوزارة، مؤكداً أن قطاع الاتصالات يواجه تحديات كبيرة، من بينها تضرر البنية التحتية والانقطاع الواسع للخدمات، إضافة إلى عدم مواكبة التطور العالمي خلال السنوات الماضية والعقوبات التي تعرقل تنفيذ بعض المشاريع.
وفي مطلع شهر تشرين الثاني الجاري علمت شبكة شام الإخبارية، من مصادر خاصة أن شركتي الاتصالات العاملتين في سوريا تستعدان لإجراء تعديلات واسعة على أسعار باقات الإنترنت وآلية تقديمها، وذلك استنادًا إلى توجيهات صادرة عن وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في الحكومة السورية.
وكان قال وزير الاتصالات إن خدمة الاتصالات الخليوية في سوريا تقف على أعتاب تحول جذري مع بداية عام 2026، مؤكداً أن الوزارة تعمل على توفير أفضل شبكة اتصالات كما يستحق السوريون.
وذكر، أن العمل خلال الأشهر الماضية انصبّ على معالجة التحديات القانونية والتنظيمية المعقدة التي كانت تعيق الاستثمار في القطاع وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد نقلة نوعية في خدمات الخليوي بما يتماشى مع تطلعات المواطنين واحتياجاتهم.
وتسعى وزارة الاتصالات خلال السنوات الأخيرة إلى إظهار توجهٍ نحو تطوير البنية التحتية للاتصالات والإنترنت في البلاد، وذلك بعد أعوام طويلة من التراجع بسبب الحرب والعقوبات ونقص الاستثمارات وفي هذا السياق، أعلنت الوزارة عدة مشاريع واتفاقيات تهدف نظريًا إلى تحسين الخدمات ورفع السرعات وتوسيع التغطية.
١٦ نوفمبر ٢٠٢٥
قال وزير الدفاع في حكومة الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن قواته لن تنسحب من قمة جبل الشيخ، مؤكداً بقاءها في ما وصفه بـ"المنطقة الأمنية" جنوبي سوريا، ومشدداً على أن الموقف الإسرائيلي حيال هذا الوجود ثابت ولن يخضع لأي تغييرات في المرحلة الحالية.
تصريحات كاتس حول غزة وسياسة نزع السلاح
وأضاف كاتس، في منشور على منصة إكس، أن سياسة الاحتلال تقوم على منع قيام دولة فلسطينية، مشيراً إلى أن قطاع غزة سيُجرّد من السلاح "حتى آخر نفق"، ومؤكداً أن حركة حماس ستُنزع أسلحتها إما بيد جيش الاحتلال أو عبر قوة دولية في المناطق التي يطلق عليها "المنطقة الصفراء" و"غزة القديمة".
تقارير أميركية حول مقترح لاتفاق أمني جديد مع سوريا
وفي سياق متصل، سبق لموقع أكسيوس الأميركي أن كشف في أيلول الماضي عن تقديم إسرائيل مقترحًا تفصيليًا لسوريا يتضمن إنشاء "منطقة منزوعة السلاح وحظر طيران" تمتد من جنوب غربي دمشق حتى الحدود مع إسرائيل، وهو مقترح ترفضه الحكومة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع، باعتباره يمس بسيادة البلاد ووحدتها.
قلق داخل إسرائيل من ضغوط أميركية للانسحاب من جبل الشيخ
من جهتها، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن هناك خشية متزايدة داخل إسرائيل من إمكانية لجوء الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى فرض تنازلات على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تتعلق بالانسحاب من جبل الشيخ، وذلك عقب الزيارة التاريخية التي أجراها الرئيس السوري أحمد الشرع إلى البيت الأبيض.
تحصينات إسرائيلية في قمة الجبل وتغير محتمل في الحسابات
وأشارت الصحيفة إلى أن الجرافات الإسرائيلية تواصل تقدمها نحو قمة جبل الشيخ داخل الأراضي السورية إلى ارتفاع يقارب 2800 متر، حيث تُجرى أعمال ترميم وتحصين في موقعين استعدادًا لفصل الشتاء، مؤكدة أن واشنطن ودمشق قد تتجهان إلى حسابات مختلفة بعد لقاء الشرع وترمب، على عكس ما تتوقعه القيادة الإسرائيلية.
جمود في الاتصالات بين دمشق وتل أبيب
وذكرت الصحيفة أن "الاتصالات الهادئة" بين مقربين من نتنياهو ومبعوثين عن الحكومة السورية لم تحقق أي تقدم حتى الآن، رغم الاحتكاكات المتزايدة حول مستقبل الوجود الإسرائيلي في منطقة جبل الشيخ والجنوب السوري.
تعليق الرئيس الشرع على المفاوضات مع إسرائيل
وعقب لقائه بالرئيس الأميركي، أكد الرئيس أحمد الشرع أن المفاوضات مع إسرائيل تمر بصعوبات كبيرة لكنها مستمرة بدعم من الولايات المتحدة وأطراف دولية أخرى، مشدداً على تفضيله اتفاقًا يعيد كامل الأراضي السورية المحتلة منذ كانون الأول 2011، ورافضاً أي صيغ تتضمن تطبيعًا واسعًا على غرار اتفاقيات فرضتها إدارة ترمب على حكومات إقليمية أخرى.
موقف الشرع من المناطق المنزوعة السلاح جنوب دمشق
وأوضح الرئيس الشرع في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست أن أي منطقة منزوعة السلاح جنوب دمشق هي أرض سورية خالصة، وأن من حق الدولة السورية أن تمارس سيادتها الكاملة عليها، متسائلًا عن الجهة التي ستتولى مسؤولية الأمن في حال حدوث فوضى ضمن هذه المناطق.
الولايات المتحدة ودورها في ضبط السلوك الإسرائيلي
وأشار الشرع إلى أن واشنطن تبقى الدولة الوحيدة القادرة على ضبط تصرفات إسرائيل، معبراً عن أمله في التوصل إلى سلام مستدام يضمن وحدة الأراضي السورية ويحفظ سيادة مؤسسات الدولة.
نتنياهو يوضح شروطه لاتفاق مع دمشق
وفي تصريحات أخرى، أكد نتنياهو أن قوات الاحتلال ستبقى في جبل الشيخ جنوب غرب سوريا ضمن استراتيجية أمنية دائمة لحماية حدود الشمال، موضحًا أن أي اتفاق مع دمشق يجب أن يستند إلى شرطين أساسيين: نزع سلاح المنطقة الجنوبية الغربية من سوريا وضمان حماية السكان الدروز هناك، على حد تعبيره.
ادعاءات إسرائيلية حول الدور الإيراني قبل سقوط النظام البائد
وادعى نتنياهو أن إيران حاولت إنقاذ نظام الأسد البائد عبر إرسال فرقتين عسكريتين إلى سوريا، وأن سلاح الجو الإسرائيلي تدخل لردعها ومنع دخول تلك القوات، معتبرًا أن هذا التدخل كان حاسمًا في ما وصفه بـ"انكسار المحور الإيراني" منذ لحظة سقوط النظام البائد.
توظيف المشهد السوري في الرؤية الإقليمية لنتنياهو
وربط نتنياهو الوضع في سوريا بجهوده الإقليمية الأوسع، معتبراً أن انهيار محور طهران – دمشق – حزب الله كان جزءًا من خطته لإعادة تشكيل الشرق الأوسط عبر إضعاف إيران وتعزيز الدور الإسرائيلي كقوة إقليمية مسيطرة.
١٦ نوفمبر ٢٠٢٥
نقلت قناة الحدث عن مصادر خاصة معلومات تفيد بأن العاصمة الأردنية عمّان ستشهد لقاءات جديدة مخصّصة لبحث الجهود المبذولة لحل أزمة السويداء، مشيرة إلى أن وفدًا من دروز المحافظة يستعد لزيارة الأردن لمناقشة خريطة طريق تهدف إلى تسوية الأوضاع في جنوب سوريا وفق رؤية تضمن وحدة البلاد.
وأشارت المصادر إلى أن الأردن يرفض بشكل قاطع فتح معبر خاص مع السويداء، ويؤكد أن أي تسوية يجب أن تستند إلى مبدأ وحدة سوريا وحصر السلاح بيد الدولة السورية، مع ضمان حق أبناء الطائفة الدرزية بالعيش بسلام ضمن سوريا موحدة، وبالتنسيق مع موقف عربي داعم لهذا المسار.
مباحثات أردنية – أميركية حول تنفيذ خريطة الطريق
وسبق أن أجرى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي مباحثات مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا وسفير الولايات المتحدة لدى تركيا توم باراك، على هامش أعمال الدورة الحادية والعشرين لحوار المنامة 2025، تناولت متابعة تنفيذ خريطة الطريق الأردنية – السورية – الأميركية المشتركة الخاصة بالأزمة في السويداء واستقرار الجنوب السوري.
وأوضحت وزارة الخارجية الأردنية عبر منصة إكس أن تلك المباحثات تأتي ضمن جهود مستمرة لدعم الحلول السياسية التي تصون وحدة سوريا واستقرارها.
خلفية الاتفاق الثلاثي الذي أُقرّ في دمشق
وتأتي هذه التحركات بعد إقرار خريطة الطريق في 16 أيلول/سبتمبر الماضي خلال اجتماع ثلاثي في دمشق ضم وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي والمبعوث الأميركي توم باراك، وذلك استكمالًا لمشاورات مكثفة جرت في عمّان خلال شهري تموز وآب حول وقف إطلاق النار ووضع حلول شاملة للأزمة في السويداء.
وأكدت وزارة الخارجية السورية حينها أن الخطة تقوم على وحدة الأراضي السورية وضمان المساواة بين المواطنين، مع التشديد على أن السويداء جزء أصيل من سوريا ومستقبلها.
ترحيب عربي ودولي وتأكيد على دور الخطة في تثبيت الاستقرار
ولقي الاتفاق الثلاثي ترحيبًا واسعًا من جامعة الدول العربية والسعودية وقطر والكويت، واعتُبر خطوة مهمة نحو استقرار الجنوب السوري وترسيخ وحدة البلاد، ومقدمة لمسار أوسع من المصالحة الوطنية وإعادة بناء سوريا الحديثة.
وكتب المبعوث الأميركي توم باراك عبر منصة إكس أن المصالحة "تبدأ بخطوة واحدة"، وأن الخطة الموقعة للسويداء تشكل مسارًا يمكن للأجيال القادمة أن تبني عليه دولة قائمة على المساواة في الحقوق والواجبات.
تصريحات باراك حول مقاربة الإدارة الأميركية في سوريا
كما صرّح باراك، خلال مشاركته في الدورة الحادية والعشرين لحوار المنامة، بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تتبنّى مبدأ "الإجراء الجريء بدل الدبلوماسية الطويلة"، معتبرًا أن ما يجري في سوريا يمثل نموذجًا لما يمكن أن يحقق الاستقرار والازدهار في المنطقة إذا توفرت الإرادة السياسية.
مبادرة أهلية في السويداء ترفض العنف والتدخلات الخارجية
وفي سياق مواز، أطلق عدد من مثقفي ونشطاء السويداء مبادرة تحت عنوان "إعلان جبل العرب"، تهدف إلى صياغة رؤية وطنية لمعالجة أوضاع المحافظة استنادًا إلى مبادئ المواطنة والعدالة الانتقالية وسيادة القانون.
وطالبت المبادرة برفض العنف والتطرف ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات، والتصدي لأي تدخل خارجي وعلى رأسه رفع أعلام دول أجنبية، وخاصة علم إسرائيل الذي وصفته المبادرة بـ"المحتل التاريخي".
تحذيرات من مشاريع الانفصال ودعوات لوحدة الموقف الوطني
وأكد نص المبادرة أن ما شهدته السويداء من اضطرابات لا يعكس إرادة أهلها، بل كان نتيجة أجندات خارجية تهدف إلى ضرب الاستقرار وتعطيل فرص التلاقي الوطني.
ودعا الموقعون إلى خطوات عاجلة تشمل الإفراج عن المخطوفين وإعادة الإعمار وضمان عودة النازحين وتأمين الطريق الواصل بين دمشق والسويداء وتمكين لجنة تقصي الحقائق الدولية من أداء مهامها. كما رحّب القائمون عليها بخريطة الطريق الثلاثية واعتبروها مدخلًا لتسويات أوسع داخل البلاد.
تصريحات الشيخ حكمت الهجري وردود الفعل عليها
وفي المقابل، أثارت تصريحات الشيخ حكمت الهجري—أحد أبرز مشايخ طائفة الموحدين الدروز—جدلًا واسعًا بعد تأكيده أن تقرير المصير لأبناء المحافظة "حق قطعي لا يمكن التراجع عنه"، وهو ما اعتبره محللون تصعيدًا خطيرًا نحو نزعة انفصالية مدعومة بتوجيه وتمويل خارجي، وسط مؤشرات على دور إسرائيلي مباشر في تغذية هذا الخطاب.
وحذّر مراقبون من أن استمرار هذه الدعوات قد يدفع الجنوب السوري نحو مواجهة مفتوحة، داعين إلى تحرك وطني موحّد لإفشال محاولات تقسيم البلاد وإعادة إنتاج الفوضى التي خلّفها نظام الأسد البائد طوال سنوات الحرب.
١٦ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الثقافة عبر الهيئة العامة السورية للكتاب عن إطلاق مشروعها الجديد تحت عنوان “الموسوعة التّاريخيّة المكتوبة والمرئيّة للثّورة السّوريّة”، وهو مشروع توثيقي واسع يهدف إلى حفظ الذاكرة الوطنية ونقل الحقيقة إلى الأجيال القادمة كما عاشها السوريون بكل تفاصيلها.
ويقوم المشروع على جمع الشهادات الحيّة، والصور، ومقاطع الفيديو، والوثائق، إضافة إلى السرد التاريخي واللقاءات والمواد الأدبية التي توثق مسار الثورة السورية منذ بداياتها.
وأكد وزير الثقافة "محمد ياسين الصالح"، أن هذا المشروع هو “جهد وطني تشاركي يساهم فيه كل سوري وسورية من أجل كتابة التاريخ كما كان، بعيداً عن التزييف والتحريف، وبما يضمن حفظ التجربة الإنسانية والوثائقية للأجيال المقبلة”.
وتتواصل الجهود الثقافية الرامية إلى توثيق أحداث الثورة السورية خلال العقد الأخير، سواء عبر المبادرات الفردية أو المؤسساتية وبعد سقوط نظام الأسد نهاية العام الماضي، بدأت الهيئات الثقافية الرسمية داخل سورية بتبنّي مشاريع توثيقية واسعة، أبرزها إعلان الهيئة العامة السورية للكتاب عن إطلاق "الموسوعة التاريخية للثورة السورية"، التي تهدف إلى جمع مواد متنوعة تشمل الفيديوهات والصور الأرشيفية والتقارير الإعلامية وشهادات الناجين، تمهيداً لطباعة الموسوعة وإصدارها في اليوم الوطني المقبل.
هذا المشروع ليس الأول من نوعه داخل سوريا فقد سبق لاتحاد الكتّاب العرب أن أعلن تأسيس وحدة تُعنى بأدب الثورة، ودعا الأدباء والباحثين إلى تقديم نتاجاتهم المتعلقة بالأحداث والوقائع وتأتي هذه المشاريع الرسمية الجديدة امتداداً لمبادرات أُنجزت خارج البلاد خلال السنوات الماضية، مثل مشروع "الذاكرة السورية" الذي أطلقه المركز العربي للأبحاث في الدوحة عام 2019، ومنصة "ذاكرة إبداعية للثورة السورية" التي انطلقت في بيروت عام 2013 لتوثيق التعبيرات الفنية والفكرية المرتبطة بالثورة.
١٦ نوفمبر ٢٠٢٥
تُعدّ السخرية من المهن أحد أشكال التنمّر المنتشرة في المجتمعات العربية، ومنها المجتمع السوري، حيث يلجأ بعض الأفراد إلى التقليل من شأن مهن معيّنة بناءً على تصوّرات اجتماعية خاطئة. ويطلق هؤلاء انتقادات لاذعة تستهدف العاملين في تلك المهن، فتترك في نفوسهم أثراً نفسياً عميقاً، وتدفع بعضهم إلى الشعور بالحزن والقهر وربما الخجل من ممارسة عملهم.
قصة عامل النظافة في دير الزور
وفي هذا السياق برزت قصة عامل النظافة حسين مشهور، المنحدر من محافظة دير الزور، والذي ظهر في مقطع مصوَّر وهو يبكي بعد تعرّضه للتنمّر من بعض المارة أثناء أدائه عمله. وقد أثارت الحادثة تفاعلاً واسعاً على منصّات التواصل الاجتماعي، وتضامن معه الآلاف، مؤكدين ضرورة محاسبة من أساء إليه.
عوامل التنمر على المهن
وتعود أسباب التنمر على بعض المهن في المجتمع السوري إلى عدة عوامل، من أبرزها نقص الوعي بأهمية المهن المختلفة ودورها الحيوي في سير المجتمع، ما يجعل البعض يقلل من شأنها. كما يلعب التأثير الإعلامي دوراً كبيراً، إذ تصور بعض الأفلام والمسلسلات بعض المهن بصورة نمطية أو هزلية، ما يغذي السخرية والتنمر تجاه العاملين فيها.
عندما تصبح المهنة مصدراً للخجل
وتروي فاطمة وديع، سيدة أربعينية، قصتها لشبكة شام الإخبارية، مشيرة إلى أنها أرملة ولديها ابن وحيد، واضطرت للعمل في تنظيف الحمامات بإحدى المدارس. وتقول إنها غالباً كانت تتعرض للسخرية بسبب مهنتها، إلى درجة أنها صارت تشعر بالخجل من الحديث عنها أمام الآخرين.
ومن جانبه، يروي علي المحمد أن والده كان يعمل كعامل نظافة، وكان أصدقاؤه في الحي والمدرسة ينعتونه بـ"أبن الزبال" ويسخرون منه، مما جعله يشعر بالنقص والإحراج. ومع ذلك، يؤكد علي أنه بعد أن كبر، لم يعد يهتم بهذه الانتقادات، وصار يقدّر مهنة والده أكثر ويثمن تضحياته في هذه الوظيفة الشاقة من أجل تربيته وتأمين مستقبله.
الحلول بين التوعية ووضع قوانين رادعة
وأكدت المدرسة راما الحسن أن التوعية تعد أحد الحلول الفعّالة لمكافحة التنمر على المهن، مشيرة إلى أهمية إجراء حوارات توعوية في المدارس والمجتمعات المحلية لتسليط الضوء على قيمة المهن ودورها الحيوي في المجتمع، وإدراج مواضيع احترام المهن ومكافحة التنمر في البرامج التعليمية.
كما تشدد على ضرورة وضع قوانين واضحة لمعاقبة المتنمرين في الأماكن العامة ومواقع العمل، وإنشاء آليات لتلقي الشكاوى وتقديم الدعم النفسي للعاملين المتضررين. وتضيف الحسن أن الإعلام يلعب دوراً أساسياً أيضاً، من خلال تقديم صورة واقعية ومحترمة لكل المهن، بعيداً عن النمطية أو الهزل.
يُعد التنمر على المهن أحد الظواهر السلبية المنتشرة في المجتمع، والتي تتطلب توعية واسعة وحلولاً قانونية فعّالة تحمي العاملين في هذه المهن من السخرية والإهانة. فكل مهنة لها قيمتها وأهميتها في بناء المجتمع، ويجب احترام جميع من يساهمون في خدماته اليومية دون تمييز أو تحقير.
١٦ نوفمبر ٢٠٢٥
قالت مؤسسة الدفاع المدني السوري، إن أربعة أشهر مضت على اختطاف المتطوع حمزة العمارين على يد مجموعات مسلحة محلية في مدينة السويداء، موضحة أنه اختُطف يوم الأربعاء 16 تموز 2025 أثناء مشاركته في مهمة إنسانية لإجلاء مدنيين وإحدى فرق الأمم المتحدة، ومشددة على أن استهدافه يمثّل اعتداءً مباشرًا على القيم الإنسانية التي تأسست عليها مهمة الخوذ البيضاء.
إدانة الجريمة والتشديد على الحماية القانونية للعاملين الإنسانيين
وجدد الدفاع المدني السوري إدانته لهذه الجريمة، معتبرًا أنها انتهاك صارخ للأعراف الإنسانية والقوانين الدولية التي تضمن حماية العاملين في المجال الإغاثي. وأوضح أن حمزة كان من أوائل المستجيبين في أصعب الظروف، وكرّس حياته لإنقاذ الأرواح، وأن استهدافه يعد استهدافًا لمنظومة القيم التي يعمل لأجلها آلاف المتطوعين في سوريا.
التشديد على مواصلة المطالبة بالإفراج الفوري
وأوضح البيان الصادر مساء الأحد أن اختطاف العمارين يشكل خرقًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني، وأن الدفاع المدني لن يتوقف عن المطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، مؤكداً أن حمزة سيبقى في قلوب زملائه حتى يعود إلى عائلته وإلى عمله الذي أحبّه.
تفاصيل حادثة الاختطاف واستمرار الغموض حول مصيره
وذكر البيان أن العمارين اختُطف في أثناء مشاركته بعملية إنسانية مع فريق أممي لإجلاء مدنيين من مناطق الاشتباك في السويداء، وأن عائلته وزملاءه يواصلون حملات المناصرة محليًا ودوليًا، وسط مخاوف متزايدة على سلامته في ظل استمرار انقطاع أي معلومات عنه.
مطالب حقوقية بإيضاح مصيره والكشف عن مكان احتجازه
ودعت منظمة العفو الدولية في بيان لها إلى الكشف الفوري عن مصير حمزة العمارين، محمّلة مجموعة مسلحة درزية مسؤولية اختفائه في أثناء قيامه بواجب إنساني. وأوضحت أن العمارين أُوقف قرب دوار العمران مع مدنيين كان ينقلهم بسيارة إسعاف، قبل أن يُفرج عن المدنيين ويُقتاد هو إلى جهة مجهولة.
وشددت المنظمة على أن استهداف المتطوعين والعاملين الإنسانيين يشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي، ويستوجب التحقيق والمحاسبة، مؤكدة ضرورة ضمان حماية العمارين وإعادته سالمًا إلى أسرته.
سيرة المتطوع ودوره خلال الكوارث
ويُعد حمزة العمارين، المولود في درعا عام 1992، أبًا لثلاثة أطفال، وشارك في عشرات المهمات الإنسانية في مختلف المحافظات السورية، أبرزها تدخلات الإنقاذ عقب الزلازل والحرائق، وكان آخرها مشاركته في إخماد حرائق اللاذقية قبل أيام من اختطافه.
شهادات العائلة واستمرار الصمت من الجهة الخاطفة
وبحسب شهادة أحد أقاربه للعفو الدولية، فإن حمزة كان مؤمنًا بعمله الإنساني رغم التهديدات، في حين لم تتلقَّ عائلته أي اتصال من الجهة الخاطفة منذ اليوم الأول لاحتجازه.
وجاء حادث الاختطاف في ظل حالة توتر أمني عاشتها السويداء خلال تلك الفترة، نتيجة مواجهات بين مجموعات محلية ومقاتلين من العشائر البدوية، بالتزامن مع ضربات إسرائيلية استهدفت مواقع عسكرية سورية، الأمر الذي أدى إلى انتشار عمليات الخطف والاعتداء على الفرق الطبية والإنسانية.
هجمات طالت الهلال الأحمر ومستودعات الإغاثة
وفي 20 تموز/يوليو، تعرضت فرق الهلال الأحمر لإطلاق نار خلال مهمة إسعافية، كما احترق مستودع إغاثي وعدة سيارات إسعاف داخل المدينة، بحسب تقارير محلية وحقوقية، ما يعكس تدهور البيئة الأمنية للعاملين الإنسانيين.
مطالبات مستمرة من الشبكة السورية لحقوق الإنسان
وفي بيان لاحق، أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن مجموعة محلية اعترضت سيارة العمارين المخصصة للمهام الإنسانية واقتادته إلى جهة مجهولة، مشيرة إلى أن الاتصال الأخير به كان بعد أقل من 24 ساعة من اختطافه، حين أجاب شخص مجهول عن هاتفه مؤكداً أنه “بخير” قبل أن ينقطع الاتصال تمامًا.
وأضافت الشبكة أنها وثّقت سابقًا عبر بيانين مشتركين مع الدفاع المدني خطورة الحادثة وتأثيرها الكبير على عائلة المتطوع وزملائه والمجتمعات المحلية التي تعتمد على خدماته.
توصيف الجريمة من منظور القانون الدولي الإنساني
ورأت الشبكة أن حادثة الاختطاف تشكل انتهاكًا واضحًا للحق في الحرية والأمان الشخصي، وتعد خرقًا لاتفاقيات جنيف التي تضمن حماية العاملين الإنسانيين من الاعتداء أو الاحتجاز التعسفي في أثناء أداء مهامهم.
مسؤولية القوى المسيطرة في السويداء
وحمّلت الشبكة القوى المسيطرة على المنطقة المسؤولية المباشرة عن سلامة العمارين، مطالبة بتقديم دليل حياة عنه، وتأمين حمايته الجسدية والنفسية، وإعادة المعدات الشخصية والإنسانية المصادرة خلال عملية الخطف.
دعوات لتحقيق مستقل ومحاسبة الفاعلين
ودعت الشبكة إلى فتح تحقيق جنائي مستقل وشفاف من قبل الحكومة السورية ضمن ولايتها، وإلى محاسبة المسؤولين عن الجريمة، مشددة على ضرورة تمكين المحتجزين من الاتصال بعائلاتهم والوصول إلى الرعاية الطبية والقانونية.
مطالبة الأمم المتحدة والصليب الأحمر بالتدخل الفوري
وشددت الشبكة على أهمية تحرك الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري لضمان الإفراج الآمن عن العمارين، مؤكدة أن استمرار اختطافه يهدد مستقبل العمل الإغاثي في سوريا ويقوّض مبادئ العدالة والإنسانية.
غياب أي تعليق من الجهات المحلية
حتى الآن، لم تصدر أي جهة رسمية في السويداء، بما فيها المجموعات المرتبطة بالشيخ حكمت الهجري، أي بيان يتعلق بمصير العمارين أو ظروف احتجازه، بينما تواصل الهيئة الوطنية للمفقودين والدفاع المدني السوري مطالبتها العلنية بالكشف عن مكان وجوده وضمان سلامته.
١٦ نوفمبر ٢٠٢٥
نفت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية في سوريا صحة ما يتردد حول رفع الرسوم الجمركية الخاصة بمواد البناء أو فرض أي رسوم جديدة على نقل الأغنام بين مناطق البلاد، مؤكدة أن ما يجري تداوله لا يستند إلى أي قرار رسمي.
وقال مدير العلاقات في هيئة المنافذ مازن علوش، في منشور عبر حسابه على فيسبوك أمس السبت، إن رسوم مواد البناء من الإسمنت والحديد ما تزال ثابتة دون أي تعديل أو تغيير، مشيرًا إلى أن الشائعات المتداولة حول رفع الرسوم أو تعديلها عارية تمامًا عن الصحة.
وأضاف علوش أن الهيئة تنفي أيضًا ما يُشاع حول فرض رسوم جمركية على نقل الأغنام أو أي منتجات أخرى داخل المناطق الخاضعة لإدارة الحكومة السورية، مؤكدًا أن هذه الأخبار لا تمت للواقع بأي صلة.
ودعا علوش المواطنين إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية فقط، لتجنب الانجرار خلف الشائعات التي تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي دون تحقق أو تدقيق.
وجاء هذا النفي عقب تداول حسابات محلية على وسائل التواصل مزاعم تشير إلى ارتفاع الرسوم الجمركية في المعابر الحدودية على مواد وتجهيزات البناء، بزعم أنها ارتفعت من 200 دولار للطن الواحد إلى 500 دولار، وهو ما أكدته الهيئة بأنه غير صحيح.
١٦ نوفمبر ٢٠٢٥
أكد مسؤولون في الحكومة البريطانية دعم المملكة المتحدة لمسار الانتقال السياسي الشامل والتمثيلي في سوريا، وذلك خلال المباحثات التي عقدوها مع وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني في العاصمة البريطانية لندن، في إطار الانفتاح السياسي المتزايد على الحكومة السورية بعد سنوات الحرب في سوريا.
موقف لندن من الشراكة مع دمشق وتعزيز العلاقات الثنائية
وقال وزير شؤون الشرق الأوسط هيمش فولكنر إن المملكة المتحدة "تساند بثبات الشعب السوري"، موضحًا أن محادثاته مع الشيباني تناولت تعزيز العلاقات السورية – البريطانية، إضافة إلى "أهمية الوصول إلى انتقال سياسي ممثل للجميع وبمشاركة الجميع"، بما يواكب التغيرات التي تشهدها سوريا بعد نهاية عهد نظام الأسد البائد.
استمرار التواصل السياسي بين لندن ودمشق
ونشرت وزارة الخارجية والتنمية البريطانية تغريدة عبر منصة إكس أكدت فيها استمرار التواصل السياسي مع دمشق عقب الزيارة التي أجراها فولكنر ووزير الخارجية البريطاني إلى سوريا في آب الماضي، مشيرة إلى أن الحوار مع الحكومة السورية الحالية يأتي ضمن رؤية تهدف لدعم الاستقرار وإعادة بناء المؤسسات بعد سنوات من تفككها نتيجة الحرب في سوريا.
رؤية المبعوثة البريطانية الخاصة لسوريا للمرحلة الحالية
ومن جهتها، قالت المبعوثة البريطانية الخاصة لسوريا آن سنو إن بلادها ترى في المرحلة الراهنة "فرصة لتعزيز العلاقات الثنائية بما يخدم الاستقرار"، مؤكدة التزام لندن بدعم "مسار سياسي شامل يسمح بتمثيل جميع السوريين"، وبما يضمن مشاركة مختلف القوى الاجتماعية والسياسية في رسم مستقبل البلاد.
إعادة افتتاح السفارة السورية في لندن وتوصيف الحدث
وجاءت هذه المواقف بالتزامن مع رفع العلم السوري فوق مبنى السفارة في لندن بعد إعادة افتتاحها رسميًا، حيث شارك الوزير الشيباني في مراسم الافتتاح، بينما وصف مسؤولو وزارة الخارجية البريطانية الحدث بأنه "لحظة تاريخية" تعكس تقدّمًا ملموسًا في استعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
تصريحات الشيباني حول عودة الحضور الدبلوماسي السوري
وقال الوزير الشيباني إن إعادة افتتاح السفارة تمثل "عودة سوريا إلى العالم بهويتها الحرة بعد سنوات من العزلة التي فرضها نظام الأسد الكيماوي"، مؤكدًا خلال جلسة حوارية في تشاتهام هاوس أن السفارة "ستعمل على خدمة مصالح السوريين ولن تكون مقرًا للاستخبارات كما كانت في السابق"، في إشارة إلى ممارسات الأجهزة التابعة للإرهابي الفار بشار الأسد.
مسار دبلوماسي واقتصادي متقدم منذ تموز الماضي
وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات تأتي امتدادًا لمسار سياسي واقتصادي بدأ منذ تموز الماضي عندما تلقّى الشيباني دعوة رسمية من وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي لزيارة لندن، وتم الاتفاق حينها على إعادة فتح السفارة، وتشكيل مجلس اقتصادي سوري – بريطاني، وتعزيز التعاون في مجالات الزراعة والتعليم والتنمية.
عودة تدريجية للعلاقات بعد أكثر من عقد من القطيعة
وتعكس هذه الخطوات مسارًا متقدمًا نحو استعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وعودة تدريجية للتعاون السياسي والاقتصادي بعد أكثر من 12 عامًا على القطيعة التي رافقت مرحلة نظام الأسد البائد، في سياق تحوّلات أوسع يشهدها المشهد السوري وانتقاله إلى مرحلة جديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع.
١٦ نوفمبر ٢٠٢٥
أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جدلًا واسعًا بعد زعمه، خلال مقابلة مع المذيعة الأسترالية إيرين مولان، أنه شاهد فيلمًا يظهر "جهاديين يمزقون قلب رجل درزي وهو على قيد الحياة ويأكلونه"، مستشهدًا بهذا الادعاء في سياق حديثه عن محاكمته بتهم الفساد وعلاقات إسرائيل مع الولايات المتحدة، ومبررًا ما وصفه بـ"التحرك لحماية الإخوة الدروز".
نفي وجود أي دليل على صحة الفيديو المتداول
وأوضحت منصة "تأكد" أن هذا الادعاء مضلل بالكامل، إذ لم يُعثر على أي دليل يثبت وجود مقطع مصور يوثق حادثة مشابهة في سوريا أو يرتبط بأبناء الطائفة الدرزية، كما لم تُسجَّل واقعة من هذا النوع في محافظة السويداء أو في أي منطقة سورية أخرى.
كشف حقيقة المقطع المتداول عبر منصات التحقيق
وبيّن التقرير أن المقطع الذي استشهد به نتنياهو لا علاقة له بالأحداث الجارية في السويداء أو بالمشهد السوري عمومًا، إذ كان قد أُعيد تداوله خلال السنوات الماضية في إطار روايات متناقضة، وجرى نسبه مرة إلى فصائل محلية في السويداء، ومرة إلى قوات تابعة للحكومة السورية، وأخرى إلى معارك ناغورني قره باغ، دون أن تُثبت أي من هذه الادعاءات صحتها.
تحديد مصدر المقطع الحقيقي من خلال التحقق الرقمي
وأظهرت عمليات التحقق التي أجرتها منصة "تأكد" أن المقطع ليس من سوريا مطلقًا، بل صُوّر في المكسيك خلال عملية قتل نفذها عناصر من عصابة "كارتل جاليسكو الجيل الجديد" ضد فرد من عصابة منافسة، في سياق تصفية حسابات بين منظمات إجرامية، وهو ما ينفي تمامًا ارتباطه بسوريا أو بالطائفة الدرزية.
سجل سابق لتفنيد المقطع وإعادة نشر نتائجه
وأضافت المنصة أنها كانت قد فنّدت المقطع لأول مرة عام 2020، وكشفت أصله الحقيقي، وأعادت نشر التحقق في كل مرة عاد فيها الفيديو للظهور مقرونًا بادعاءات مختلفة، مؤكدة أن تداول هذا النوع من المحتوى المضلل يسهم في نشر روايات خاطئة تؤثر على الرأي العام وتغذي خطاب التحريض.
١٦ نوفمبر ٢٠٢٥
يتوجه وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني اليوم الأحد إلى جمهورية الصين الشعبية في أول زيارة رسمية يجري خلالها مباحثات مع عدد من المسؤولين الصينيين، في إطار المسار الدبلوماسي الذي تتبعه الحكومة السورية الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع لتعزيز شراكاتها الدولية بعد سنوات الحرب في سوريا.
تأكيد صيني على دعم السيادة السورية
وسبق أن جدد السفير الصيني في دمشق شي هونغوي، خلال لقائه الوزير الشيباني، موقف بلاده الداعم لوحدة سوريا وسيادتها، موضحًا في اجتماع تناول سبل تعزيز التعاون الثنائي أن بكين ترفض بشكل قاطع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، وأنها متمسكة بدعم جهود دمشق في ترسيخ الاستقرار.
مناقشة ملفات التعاون الاقتصادي والسياسي
وذكرت وزارة الخارجية السورية في بيان رسمي أن لقاء الثلاثاء بين الشيباني وهونغوي تطرق إلى مجالات الشراكة الاقتصادية والسياسية، مؤكدة أن الجانبين استعرضا آفاق تطوير العلاقات في قطاعات متعددة بما يتوافق مع متطلبات مرحلة إعادة الإعمار التي تعمل عليها الحكومة السورية عقب سقوط نظام الأسد البائد.
تواصل الجهود الدبلوماسية بين دمشق وبكين
وكان السفير هونغوي قد التقى الشيباني في السادس والعشرين من حزيران الماضي ضمن سلسلة لقاءات دبلوماسية تهدف إلى تعزيز العلاقات بين دمشق وبكين، وتأتي هذه اللقاءات في سياق دعم الصين للعملية السياسية في سوريا ولجهود الرئيس السوري أحمد الشرع في تحقيق التنمية وإعادة بناء مؤسسات الدولة بعد الحرب في سوريا.
موقف صيني من الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة
ومن جهتها كانت دانت وزارة الخارجية الصينية الهجمات الإسرائيلية الأخيرة التي طالت القصر الرئاسي ومبنى وزارة الدفاع ومواقع عسكرية في السويداء، وطالبت على لسان المتحدث الرسمي لين جيان باحترام سيادة سوريا وتجنب أي خطوات تصعيدية، مؤكدة أن استمرار إسرائيل في استهداف الأراضي السورية يهدد الأمن الإقليمي ويقوض جهود التهدئة.
توسّع الانفتاح الدبلوماسي السوري منذ مطلع 2025
ويُذكر أن الحكومة السورية تنتهج منذ بداية عام 2025 مسارًا دبلوماسيًا نشطًا يتزامن مع مشاريع إعادة الإعمار وجذب الاستثمارات الدولية، ولا سيما في مجالات الأمن الغذائي والتبادل التجاري وإعادة تأهيل القطاع الزراعي، في سياق مساعٍ لإعادة دمج سوريا في بيئتها الإقليمية والدولية وترسيخ الاستقرار بعد سنوات من تفكك مؤسسات الدولة.