الأخبار أخبار سورية أخبار عربية أخبار دولية
١٢ نوفمبر ٢٠٢٥
إضراب الكرامة: شهادات المعلمين تكشف ضغوط الواقع المعيشي ومسؤوليات العمل

ما يزال المعلمون في مناطق الشمال السوري متمسكين بمطالبهم الأساسية، مؤكدين استمرار إضرابهم عن التعليم حتى تلبية حقوقهم من قبل الجهات المعنية. ويصرّ المدرسون على أن مطالبهم تمثل الحد الأدنى من حقوقهم المعيشية والمهنية، في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية وصعوبة الظروف التي يعملون فيها منذ سنوات.

تداولت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية شهادات مؤثرة لمعلمين، تعكس حجم المعاناة التي يعيشونها وثقل المسؤوليات الملقاة على عاتقهم بسبب تدني الأجور وغياب الدعم الكافي للقطاع التعليمي.

ومن بين تلك الشهادات ما برز خلال اجتماع معاون وزير التربية والتعليم للشؤون التعليمية، أحمد الحسن، مع الكوادر التعليمية في محافظة إدلب، والذي عُقد لمناقشة واقع العملية التعليمية والتحديات التي تواجه المعلمين والطلاب في ظل استمرار الإضراب.

خلال الاجتماع، تحدث أحد المعلمين عن معاناته الشخصية جراء ضعف الأجور وتأخر الرواتب، مشيراً إلى أن فصل الشتاء يقترب وهو لا يمتلك ثمن مواد التدفئة، مما يزيد الأعباء المالية عليه وعلى أسرته. وأضاف أن المسؤولية تتزايد يوماً بعد يوم، إلى درجة أن بعض التجار وباعة الخبز صاروا يرفضون أن يبيعونه بالدين.

وأكد المعلم أن الإضراب مستمر ولن يتراجعوا عنه حتى تتحقق مطالبهم، منوهاً إلى أنه قد يضطر لمغادرة مهنة التعليم والاتجاه إلى عمل آخر، معتبراً أن حتى العاملين في قطاف الزيتون وضعهم أفضل من وضع المعلمين حالياً.

ووقفت معلمة أخرى خلال الاجتماع، لتؤكد أنها تحكي باسمها وباسم مئات الآلاف من المعلمين والمعلمات، مشيرةً إلى أنها تركت أربعة أطفال في المنزل واحدة من بينهم طفلة رضيعة لتشارك في الاجتماع وتوصل صوتها وأصوات زملائها. 

وتحدثت عن معاناة المعلمين بسبب تدني الرواتب، مؤكدة أن راتبها لا يكفي لتأمين الطعام ولا لتغطية احتياجات أبنائها، كما لا يمكنها من شراء مواد التدفئة وملابس الشتاء لأولادها. وأكدت أن المعلمين سيستمرون في الإضراب حتى تتحقق مطالبهم المشروعة.

وتعكس هذه الشهادات معاناة آلاف المعلمين في مناطق الشمال السوري، الذين عملوا خلال سنوات الثورة في ظروف قاسية، واجهوا الفقر والنزوح، وكانوا يأملون في الاعتراف بمجهوداتهم وتقدير مكانتهم المهنية وأجورهم بما يليق بها بعد التحرير. غير أن هذه التوقعات لا تزال مجرد وعود لم تتحقق حتى الآن.

وفي ظلّ هذا الواقع، يستمر المعلمون في تنظيم الوقفات الاحتجاجية في مناطق ومدارس مختلفة بالشمال السوري، ويواصلون إضرابهم عن التعليم، مؤكدين أنهم لن يتراجعوا عن موقفهم حتى يحصلوا على حقوقهم الأساسية.

اقرأ المزيد
١٢ نوفمبر ٢٠٢٥
أمهات الشهداء في سوريا: صبر مستمر بين الفقد والمعاناة اليومية

تجرعت آلاف النساِء مرارة فقد الأبناء خلال سنوات الثورة السورية، سواء نتيجة القصف الممنهج الذي شنته قوات النظام على المناطق المعارضة، أو بسبب الاعتقالات التي طالت آلاف المدنيين والمعارضين، فامتلأت سجون الأسد بالضحايا الأبرياء.

وأصبح الفقد جزءاً من حياة هذه الأمهات اليومية، حيث يواجهن تحديات نفسية ومعيشية مستمرة، رغم الاحترام الرمزي الذي يُقدَّم لهن من المجتمع، وهو احترام لا يوازي حجم الألم الذي يحملنه في قلوبهن.

قصة من ريف إدلب الجنوبي
في هذا السياق، تروي أم محمود من ريف إدلب الجنوبي قصتها لنا:"اعتُقل ابني قبل عشر سنوات، لم أكن أستطيع أن أسمح لأي أحد أن يقول لي إنه ربما مات. كنت أتمسك بالأمل كل يوم بأنه سيعود. بعد التحرير، كنت أترقب رؤيته بكل شوق، وكل يوم يمر يزيد قلقي، حتى وجدنا اسمه في قائمة المساجين الذين توفوا".

وتضيف:"أنا أتعذب في داخلي، أشتاق إليه في كل مناسبة، وفي كل لحظة، لكنني مجبرة على أن أقوّي نفسي، وأن أستمر في رعاية أبنائي وأولادهم، وأهتم بزوجي، وأكمل واجبات الحياة اليومية، رغم الفراغ الكبير الذي تركه في قلبي".

تعيش أمهات الضحايا والمفقودين ظروفاً نفسية قاسية، بين الحزن على أبنائهن وضرورة الالتزام بواجبات الأسرة والحياة، في ظل ضعف الدعم النفسي والمادي المقدم لهن من قبل المنظمات الإنسانية والجهات الحكومية.

التقدير ما زال في إطاره الرمزي
تقول الناشطة حنين السيد، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية: "اليوم، يُنظر إلى أمهات الشهداء بعين الاحترام، لكن هذا التقدير ما يزال في إطاره الرمزي أكثر من كونه عملياً. فالكثير منهن يُواجهن تبعات الفقد وحيدات، دون منظومة دعم حقيقية تراعي احتياجاتهن النفسية والمعيشية".

لقب أم الشهيد بين الفخر والوجع
وتضيف السيد أن لقب "أم شهيد" يحمل معنى مركّباً من الفخر والوجع. فهو يرمز إلى التضحية من جهة، وإلى الخسارة العميقة من جهة أخرى. وعلى المجتمع أن يتعامل مع هذا اللقب كمسؤولية أخلاقية واجتماعية، لا مجرد صفة تُتداول في المناسبات.

وتشير إلى أن الدعم النفسي والاجتماعي المقدم لأمهات الشهداء ما زال محدوداً وغير منتظم، مؤكدة وجود فجوة واضحة بين الخطاب العام الذي يكرّمهن، وواقع الدعم الحقيقي الذي يخفف من معاناتهن اليومية، سواء على مستوى الرعاية أو المتابعة طويلة الأمد.

وتؤكد أن المطلوب من المؤسسات الحكومية والمنظمات المدنية هو الانتقال من المبادرات الرمزية إلى البرامج الممنهجة. ويجب توفير خدمات استشارية نفسية، برامج تمكين اقتصادي، وتأمين صحي ومعيشي يضمن كرامتهن واستقرارهن.

ضرورة الاهتمام بالجانب الاقتصادي والنفسي
وتنوه الناشطة حنين إلى أن الأولوية يجب أن تُمنح للجوانب النفسية والاقتصادية بالتوازي، فالدعم المادي يضمن الحد الأدنى من الحياة الكريمة، فيما يعيد الدعم النفسي التوازن لأمهات عانين من فقدٍ لا يُعوَّض.

وفي ختام حديثها، تشير إلى أن الحفاظ على رمزية تضحيات الشهداء يتطلب رواية إنسانية صادقة تُبرز أمهاتهم كجزء من ذاكرة المجتمع، لا كرمز يُستدعى في المناسبات. رسالتي للناس: "أمهات الشهداء لا يحتجن الرثاء، بل الاحترام المستمر، والاعتراف بأن صبرهن شكلٌ آخر من البطولة".

اقرأ المزيد
١٢ نوفمبر ٢٠٢٥
بعد تلقيهم رشاوى.. المالية تعفي عدداً من موظفي مالية حمص من مناصبهم

أصدر وزير المالية في سوريا قرارًا إداريًا يقضي بإعفاء عددٍ من العاملين في مديرية مالية محافظة حمص من مناصبهم، وذلك استنادًا إلى القوانين والأنظمة المعمول بها داخل الوزارة.

وجاء في القرار أنّ الأفراد المشمولين ينتمون إلى فئات وظيفية مختلفة، وقد شمل الإعفاء موظفين من الفئة الأولى والثانية والثالثة ضمن كوادر المديرية، ويأتي هذا الإجراء بعد رصد مخالفات أو تجاوزات مرتبطة بنطاق عملهم وضبطهم وهم يتلقون رشاوي مالية.

وأشار القرار إلى أن تاريخ تنفيذ إعفاء الموظفين يعود إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وأنه تقرر إحالتهم إلى جهة الاختصاص لاستكمال الإجراءات الأصولية.

وأكدت وزارة المالية أن هذا القرار يأتي ضمن إطار الحفاظ على النزاهة وتعزيز الرقابة على المال العام، وضمان الالتزام بالأنظمة المالية والإدارية داخل مؤسسات الدولة.

وحمل القرار توقيع وزير المالية، وجرى دخوله حيّز التنفيذ بتاريخ 11 كانون الثاني/يناير 2025 ويعد هذا الإجراء واحدًا من سلسلة إجراءات رقابية تستهدف مكافحة الفساد الإداري والمالي في المؤسسات الحكومية، وتعزيز الشفافية في العمل العام.

وكانت أطلقت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش اليوم منصة إلكترونية خاصة بتلقي الشكاوى من المواطنين ومتابعتها، وذلك عبر موقعها الإلكتروني الرسمي على الإنترنت ضمن تبويب يحمل اسم “الشكاوى”.

يذكر أن الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش أطلقت في الحادي والثلاثين من شهر آب الماضي، موقعها الإلكتروني الرسمي على الإنترنت لتمكين المتابعين من الاطلاع على أعمال الهيئة، والتواصل المباشر معها.

اقرأ المزيد
١٢ نوفمبر ٢٠٢٥
مجموعات خارجة عن القانون تخرق وقف إطلاق النار في السويداء

أفادت مصادر أمنية بأن مجموعات مسلّحة خارجة عن القانون أقدمت على استهداف موقعي تل حديد وتل أقرع بريف السويداء بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة، في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار المعمول به في المنطقة.

وفي التفاصيل حدث خرق وقف إطلاق النار مساء الثلاثاء 11 تشرين الثاني/ نوفمبر، وتشير مصادر ميدانية أن الاعتداءات جاءت في إطار محاولات متكرّرة لزعزعة الأمن والاستقرار في الريف الغربي من المحافظة، وذكرت أن الجيش السوري يتعامل بمسؤولية عالية مع أي خرق للهدنة.

وبالتوازي مع الإعلان الرسمي، روّجت صفحات إعلامية مقربة من ميليشيا "حكمت الهجري" رواية مغايرة، زعمت فيها أن الجيش السوري المتمركز في تل حديد هو من بادر إلى استهداف مناطق غرب السويداء بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، ما دفع نقاط ما يسمى "الحرس الوطني" المنتشرة على تخوم المدينة إلى الرد على مصادر إطلاق النار، بحسب ادعائها.

غير أن مصادر رسمية ومراصد عسكرية متخصصة في رصد التحركات الميدانية نفت بشكل قاطع هذه الرواية، مؤكدة أن الاستهداف مصدره مجموعات تابعة لميليشيا الهجري حاولت التصعيد الميداني في مناطق التماس.

وفي وقت سابق، كشفت مصادر أمنية في محافظة السويداء عن قيام مجموعة تابعة لما يسمى "الحرس الوطني" المنضوي ضمن ميليشيات الهجري بفتح النار بشكل مباشر على مدنيين في ريف المحافظة، ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى وفق المعلومات الأولية.

من جانبه، قال مدير مديرية الأمن في السويداء، سليمان عبد الباقي، في منشور عبر صفحته الرسمية على فيسبوك بتاريخ 10 تشرين الثاني/نوفمبر، إن ميليشيا الهجري المتمركزة على حاجز شهبا أطلقت الرصاص على المدنيين في المنطقة، مضيفاً أن الحصيلة الأولية بلغت أربع إصابات.

وتزامن التوتر الحاصل حينها مع تصريحات تحريضية أطلقها القيادي في "الحرس الوطني" طارق المغوش، الذي رفض عودة عشائر البدو إلى المحافظة، متهماً إياهم بـ"إشعال الفتنة" خلال أحداث تموز الماضي، في تكرار لخطاب الفتنة الذي تعتمده تلك المجموعات.

وفي السياق نفسه، كان الناطق الرسمي باسم ميليشيا "الحرس الوطني" الرائد "طلال عامر" (ضابط سابق من فلول النظام البائد) قد هاجم الجيش السوري مطلع تشرين الثاني الجاري في تصريحات لوكالة هاوار التابعة لميليشيا "قسد"، زاعماً أن وحدات الجيش حاولت التسلل إلى إحدى نقاط الميليشيا غرب السويداء.

ووصف "عامر"، الذي كان يشغل موقعاً عسكرياً في قوات النظام قبل انضمامه لميليشيا الهجري، العملية بأنها "خرق يعكس النهج الإجرامي للسلطة الإرهابية في دمشق"، على حد قوله، متهماً الجيش بتنفيذ اعتداءات طالت أحياء سكنية ومدارس وحافلات تقلّ حالات إنسانية، وقطع طرق أمام قوافل الإغاثة، وفق مزاعمه.

ويأتي هذا التصعيد في ظل جهود حكومية لضبط الوضع الأمني في محافظة السويداء، ومنع المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون من فرض واقع ميداني منفصل عن سلطة الدولة، في وقت تحاول فيه بعض الأطراف إعادة إنتاج فوضى أمنية تماثل ما كان سائداً خلال سنوات الفلتان السابقة.

اقرأ المزيد
١٢ نوفمبر ٢٠٢٥
التعليم العالي تعلن صدور نتائج المفاضلة العامة للقبول الجامعي في سوريا

أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الجمهورية العربية السورية صدور نتائج المفاضلة العامة للقبول الجامعي، بما يشمل طلبة الشهادة الثانوية من الدورات الحالية والقديمة.

ودعت الوزارة جميع الطلاب المتقدمين إلى الدخول إلى حساباتهم الشخصية عبر الموقع الرسمي للمفاضلة، وذلك للاطلاع على النتائج الصادرة واستكمال الإجراءات المطلوبة للمرحلة القادمة.

ويُعد هذا الإعلان خطوة مهمة لآلاف الطلاب الراغبين بالالتحاق بالجامعات السورية، حيث تشكل المفاضلة البوابة الأساسية لتحديد الاختصاصات المتاحة أمامهم وفقاً لمعدلاتهم الدراسية.

وأكدت لجنة التحوّل الرقمي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي الإقبال الواسع على المفاضلة العامة للقبول الجامعي عبر المنصات الرقمية الوطنية.

وأعلنت الوزارة النتائج الإحصائية النهائية الخاصة بالمفاضلة للعام الجامعي، والتي عكست تزايد الاعتماد على الخدمات الإلكترونية في إجراءات التقديم والقبول.

وبحسب الإحصاءات التي نشرتها الوزارة، بلغ عدد المتقدمين نحو 249,970 طالبًا وطالبة من مختلف المحافظات السورية، بمن فيهم حملة الشهادات الثانوية القديمة، مما يعكس توسع قاعدة المستفيدين من المنظومة الرقمية.

وأشارت الوزارة إلى أن هذه الأرقام تعبر عن الثقة المتزايدة بالمنصات الرقمية الوطنية، ومدى جاهزية البنية التقنية التي وفرتها لجنة التحول الرقمي لدعم عمليات القبول الجامعي وتسهيل إجراءات التسجيل.

ويأتي هذا التوجّه في إطار تعزيز التحوّل الرقمي في مؤسسات الدولة ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للطلاب، بما يواكب التطور التقني ويسهم في تبسيط الإجراءات وتوسيع فرص الوصول.

وكانت أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تزايد عدد المتقدمين لمفاضلات القبول الجامعي للعام الدراسي 2025–2026 عبر تطبيق المفاضلة الإلكتروني على مستوى سوريا.

وأوضحت الوزارة في بيان أن التقديم الإلكتروني مستمر حتى السادس عشر من تشرين الأول الجاري، مشيرة إلى أن الطلاب يمكنهم مراجعة مراكز الدعم المعتمدة في الجامعات في حال واجهوا أي صعوبات أثناء عملية التسجيل.

وبيّنت الوزارة أن الطالب الراغب بالحصول على قبول جامعي يجب أن يُدرج عدداً كافياً من الرغبات عند التقديم، مؤكدة أن من تُرفض رغباته في نتيجة المفاضلة لن يُقبل بأي رغبة أخرى حتى لو استوفى شروطها. كما شددت على أن الطالب الذي يُقبل في المفاضلة العامة لهذا العام لا يحق له التقدم لمفاضلة عامة في الأعوام القادمة، حتى لو حصل على شهادة ثانوية جديدة.

وأضافت الوزارة أن جميع بطاقات المفاضلة تعتبر مثبتة حكماً في نهاية فترة التقديم، وأنه بعد إغلاق التسجيل ستُتاح للطلاب إمكانية إلغاء المفاضلة إلكترونياً ليوم واحد فقط عبر خيار خاص في التطبيق، لمن يرغب بإلغاء بطاقته بشكل نهائي.

هذا ويهدف نظام المفاضلة الإلكتروني إلى تسهيل إجراءات القبول الجامعي وضمان العدالة والشفافية في توزيع المقاعد الدراسية على مختلف الجامعات والمعاهد السورية.

اقرأ المزيد
١٢ نوفمبر ٢٠٢٥
الرئيس الشرع لـ "واشنطن بوست": طردنا إيران وحزب الله ولن نساوم على وحدة سوريا

أكد الرئيس أحمد الشرع، في حوار موسّع مع صحيفة واشنطن بوست، أن بلاده تحتفظ بحقها الكامل في المطالبة بمحاكمة الإرهابي الفار بشار الأسد، مشيراً إلى أن هذه القضية تشكل نقطة توتر في العلاقة مع روسيا، وأضاف: "لا نرغب بدفع موسكو إلى خيارات بديلة في التعامل مع دمشق، لكننا لن نتنازل عن هذا الحق السيادي".

دفاع مشروع وحروب نزيهة
شدّد الشرع على أن القتال ليس عيباً إذا كان في سبيل أهداف نبيلة، موضحاً: "خضتُ حروباً كثيرة، لكنني لم أكن يوماً سبباً في مقتل إنسان بريء، وكل خطوة كانت دفاعاً عن الأرض والشعب في وجه الظلم والطغيان".

مفاوضات مباشرة مع إسرائيل
كشف الرئيس عن انخراط حكومته في مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، مشيراً إلى تقدم ملموس على هذا المسار، وقال: "قطعنا شوطاً طويلاً نحو اتفاق، لكن إسرائيل مطالبة بالانسحاب إلى حدود ما قبل 8 ديسمبر"، في إشارة إلى اليوم الذي شهد سقوط نظام الأسد البائد.

الطموحات التوسعية لإسرائيل
أكد الشرع أن التحركات الإسرائيلية في الأراضي السورية لا تنبع من دوافع أمنية كما يُروَّج، بل من طموحات توسعية مرفوضة، لافتاً إلى أن واشنطن، وعلى رأسها الرئيس دونالد ترامب، تدعم وجهة النظر السورية في المفاوضات الجارية.

السيادة السورية فوق كل اعتبار
قال الشرع إن سوريا يجب أن تتمتع بكامل حريتها في التصرف على أراضيها، موضحاً أن حكومته نجحت في طرد ميليشيا حزب الله وإيران من البلاد، في إطار إعادة بسط سيادة الدولة. وأضاف أن المرحلة الراهنة تُعدّ انتقالية، وتشهد صراعاً مع أطراف تسعى لفرض مشاريع انفصالية أو حكم ذاتي تحت ذرائع متعددة.

تحذير من عودة داعش
نبّه الرئيس السوري إلى أن أي تقسيم للبلاد أو بقاء قوة عسكرية خارج سلطة الدولة سيُنتج بيئة مثالية لعودة تنظيم داعش، مشدداً على أن الاستقرار في سوريا سينعكس مباشرة على المنطقة ككل، كما أن الفوضى فيها تؤدي إلى عدم استقرار إقليمي.

عقود من سوء العلاقة مع واشنطن
قال الشرع إن أحد أهم أهداف زيارته إلى الولايات المتحدة هو بناء علاقة جديدة وصحية بين دمشق وواشنطن، بعد قرن من التوتر وسوء التفاهم، مضيفاً أن كثيراً من الأميركيين باتوا يعترفون بأن سياسات بلادهم تجاه الشرق الأوسط كانت خاطئة في بعض المحطات.

رفض التوظيف الطائفي
أكد أن بعض الأطراف الإقليمية تحاول تبرير مصالحها عبر التلاعب بالهويات الدينية والطائفية، معتبراً ذلك خطراً على وحدة المجتمع السوري. وأردف: "حاربنا تنظيم داعش على مدى عشر سنوات دون تنسيق مع أي قوة غربية، ومستقبل سوريا لن يُبنى إلا بقرار وطني خالص".

وكان الرئيس أحمد الشرع قد عقد اجتماعاً موسعاً في البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بمشاركة وزراء من الجانبين، حيث تركزت المناقشات على توسيع التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأميركية إلى سوريا، إضافة إلى مسار رفع العقوبات المفروضة بموجب قانون قيصر. ووصِف اللقاء بأنه تاريخي، كونه أول لقاء رئاسي سوري – أميركي في تاريخ سوريا الحديث.

اقرأ المزيد
١٢ نوفمبر ٢٠٢٥
ثلاث عمليات توغل جديدة جنوب غربي سوريا للجيش الإسرائيلي في ريف القنيطرة 

نفّذت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم أمس الثلاثاء، ثلاث عمليات توغل جديدة في ريف محافظة القنيطرة جنوب غربي سوريا، ضمن سلسلة من الانتهاكات التي دأبت عليها منذ أشهر، في تصعيد لافت على الحدود السورية المحتلة.

وذكرت مصادر محلية، أن دورية إسرائيلية مؤلفة من ثلاث سيارات عسكرية انطلقت من نقطة الحميدية باتجاه قرية الصمدانية الشرقية، حيث واصلت طريقها وقامت بنصب حاجز عسكري بين قريتي أم باطنة وجبا، تخلله تفتيش للمارة.

وفي وقت سابق من اليوم ذاته، نفّذ الجيش الإسرائيلي توغلين آخرين، الأول من نقطة الحميدية باتجاه الصمدانية الشرقية، والثاني في قرية المشيرفة بأربع مركبات عسكرية.

وتصاعدت في الآونة الأخيرة عمليات التوغل الإسرائيلي في ريف القنيطرة، وسط شكاوى من سكان المنطقة بشأن التعديات المستمرة على أراضيهم الزراعية ومصادر رزقهم، حيث دُمّرت مئات الدونمات من الغابات، وتم اعتقال عدد من المدنيين، إلى جانب إقامة حواجز عسكرية وتفتيش للمواطنين.

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها داخل الأراضي السورية في خرق لاتفاقية فصل القوات لعام 1974 وللقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، فيما تؤكد سوريا إدانتها لهذه الانتهاكات وتطالب المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة لوقفها

اقرأ المزيد
١٢ نوفمبر ٢٠٢٥
بعد رفع العقوبات عن الشرع وخطاب... "الشيباني" في زيارة رسمية إلى لندن 

أعلنت إدارة الإعلام في وزارة الخارجية والمغتربين السورية أن الوزير أسعد الشيباني يتوجه اليوم الأربعاء إلى العاصمة البريطانية لندن، في زيارة رسمية تهدف إلى إجراء مباحثات مع عدد من كبار المسؤولين البريطانيين، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا".

رفع العقوبات عن الرئيس الشرع ووزير الداخلية
تأتي هذه الزيارة عقب إعلان المملكة المتحدة، يوم الجمعة الماضي، رفع العقوبات المفروضة على الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير الداخلية أنس خطاب، وذلك في خطوة تلت قراراً مماثلاً صادر عن مجلس الأمن الدولي. وذكرت الحكومة البريطانية في إشعار نُشر عبر موقعها الرسمي أن كلاً من الشرع وخطاب "كانا مدرجين سابقاً على لوائح العقوبات المرتبطة بتنظيمي داعش والقاعدة".

تخفيف تدريجي للعقوبات المالية
كانت بريطانيا قد بدأت منذ نيسان الماضي باتخاذ خطوات تدريجية نحو تخفيف القيود المالية على مؤسسات الدولة السورية، حيث أزالت تجميد الأصول عن وزارتي الدفاع والداخلية، بالإضافة إلى عدد من أجهزة المخابرات، من بينها مديرية المخابرات العامة، وذلك ضمن إشعار رسمي صادر عن وزارة الخزانة البريطانية، من دون الكشف عن خلفيات القرار.

إجراءات مماثلة سابقة
وفي خطوة سابقة اتخذتها لندن خلال شهر آذار، تم رفع تجميد الأصول عن البنك المركزي السوري و23 جهة أخرى شملت بنوكاً ومؤسسات نفطية، ما عُدّ مؤشراً على إعادة نظر جزئية في السياسة البريطانية تجاه سوريا.

استمرار العقوبات على شخصيات من نظام الأسد البائد
ورغم هذه التعديلات، أكدت السلطات البريطانية أن العقوبات المفروضة على عدد من الشخصيات المرتبطة بنظام الأسد البائد لا تزال سارية، في تأكيد على التزام لندن بمواقفها من الجرائم والانتهاكات المرتكبة خلال الحرب في سوريا، مع فصل واضح في التعامل بين القيادة السورية الحالية وبقايا النظام السابق.

اقرأ المزيد
١٢ نوفمبر ٢٠٢٥
بيسكوف: علاقتنا مع القيادة السورية الجديدة مستمرة ومبنية على الثقة

أكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن روسيا تواصل تعزيز علاقاتها مع القيادة السورية الجديدة، معرباً عن أمل موسكو في أن يواصل المسار الثنائي بين البلدين تطوّره بشكل مستقل، بعيداً عن أي تأثيرات خارجية.


جاء تصريح بيسكوف رداً على سؤال حول تصريحات الرئيس أحمد الشرع، التي أدلى بها لقناة "فوكس نيوز"، والتي وصف فيها سوريا بأنها باتت "حليفاً جيوسياسياً يمكن لواشنطن الاستثمار فيه". 


ورد بيسكوف بالتأكيد على أن روسيا تضع أسس علاقاتها مع دمشق انطلاقاً من رؤيتها المباشرة وتواصلها مع القيادة السورية، مشيراً إلى الزيارة "الناجحة والمثمرة" التي قام بها الشرع مؤخراً إلى موسكو ولقائه المطول مع الرئيس فلاديمير بوتين.

موسكو ترحب بالاستقلال في الشراكات السورية
أوضح المتحدث الروسي أن بلاده ترحب باستمرار تطوير العلاقات الثنائية مع دمشق في إطار مستقل يعبّر عن مصالح الطرفين المشتركة، في إشارة غير مباشرة إلى أن تحركات سوريا الخارجية، بما فيها مع واشنطن، لا تؤثر سلباً على العلاقة الاستراتيجية بين موسكو ودمشق.

وسبق أن أكدت وزارة الخارجية الروسية، أن العلاقات بين موسكو ودمشق تشهد زخماً متزايداً على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، مشيرة إلى أن ملف النفط والغاز يشكّل محوراً رئيسياً في أجندة التعاون الثنائي خلال المرحلة الراهنة.


وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، خلال مؤتمر صحفي في موسكو، إن “روسيا وسوريا تحافظان على اتصالات رسمية وفاعلة على جميع المستويات”، مضيفة: “نحن راضون عن أن هذه الاتصالات اكتسبت طابعاً مكثفاً ومستمراً في الفترة الأخيرة”.

وأوضحت زاخاروفا أن الحوار بين الجانبين يجري عبر قنوات متعددة ضمن الوزارات والمؤسسات المعنية، مشددة على أن قطاعي النفط والغاز يحتلان موقعاً بارزاً في المباحثات، لما يمثّله قطاع الطاقة من أهمية استراتيجية في دعم مسار التعافي وإعادة الإعمار في سوريا، ولا سيما في مناطق الساحل وشرق البلاد.

وأشارت المتحدثة إلى أن التعاون بين البلدين لا يقتصر على ملف الطاقة، بل يشمل أيضاً مجالات الأمن والشرطة وتبادل الخبرات والتنسيق المعلوماتي، إضافة إلى تنسيق المواقف السياسية والاقتصادية في ظل مرحلة الانفتاح الدولي المتزايد باتجاه دمشق.


تأتي هذه التصريحات في وقت تتجه فيه العلاقات الروسية – السورية نحو إعادة صياغة أكثر توازناً، بعد مرحلة طويلة من الاضطراب الإقليمي والتبدلات الدولية، ويُنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من المشاورات بين موسكو ودمشق لتحديد شكل التعاون العسكري والاقتصادي بين البلدين، في إطار توجه القيادة السورية الجديدة إلى إعادة بناء شراكاتها الخارجية على أساس السيادة الوطنية والمصالح المتبادلة.


وكان اعتبر الكاتب والباحث السوري "أحمد أبازيد" أن روسيا تبقى، في الذاكرة الوطنية السورية، دولة احتلال ومسؤولة عن المجازر والحصار والتهجير التي شهدتها البلاد خلال سنوات الحرب، مؤكداً أن “لا شيء يمكن أن يمحو تلك الجرائم أو يبدّل حقيقة الدور الروسي في دعم نظام الأسد البائد”.

وقال أبازيد، في منشور على حسابه في "فيسبوك"، إن الصوت الشعبي السوري لا يمكن أن يتنازل عن حقه التاريخي والوطني تجاه الاستبداد أو الاحتلال، مشدداً على أن “حق الضحايا يجب أن يبقى أولوية وذاكرة حية تنادي بعدالة منصفة”.
وأوضح أن الخطاب الثوري والوطني الحقيقي يبدأ من الإقرار بهذه الثوابت، التي لا يمكن تجاوزها أو تبريرها تحت أي ظرف سياسي أو دبلوماسي.

وأشار الباحث إلى أن الاندفاع نحو إعادة العلاقة السريعة مع روسيا، وتبادل الزيارات العسكرية، ثم الزيارة الرئاسية الأخيرة إلى موسكو، يثير تساؤلات عديدة، معتبراً أن “هذا التوجه غير مفهوم تماماً، ولا ينسجم مع السياق السياسي الراهن”.

وفي تقرير أصدرته الشبكة السورية لحقوق الإنسان، بمناسبة الذكرى العاشرة للتدخل العسكري الروسي في سوريا، طالبت الشبكة موسكو بتقديم اعتذار رسمي ودفع تعويضات للضحايا وتسليم بشار الأسد إلى العدالة الدولية.

وأكدت الشبكة في ختام تقريرها أن أي انفتاح سياسي جديد بين سوريا وروسيا يجب أن يبدأ باعتراف رسمي من موسكو بمسؤوليتها عن الجرائم المرتكبة، وتسليم الأسد إلى العدالة، وإطلاق برنامج شامل لجبر الضرر وتعويض الضحايا، بما يضمن تحقيق العدالة الانتقالية الحقيقية التي تضع حقوق الضحايا في صميم عملية إعادة الإعمار.

زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى موسكو لم تمرّ كحدث بروتوكولي عادي، بل أشعلت موجة من الغضب الشعبي والرفض العميق في أوساط واسعة من السوريين، خصوصًا أولئك الذين ذاقوا ويلات القصف الروسي، أو فقدوا أحبّاءهم تحت أنقاض منازلهم التي سوّاها الطيران الروسي بالأرض.

اقرأ المزيد
١٢ نوفمبر ٢٠٢٥
المديرية العامة للآثار والمتاحف توضّح إجراءاتها بشأن حادثة المتحف الوطني بدمشق

أصدرت المديرية العامة للآثار والمتاحف، يوم الثلاثاء 11 تشرين الثاني/ نوفمبر، بيانا أعلنت فيه أنها باشرت فتح تحقيق رسمي للوقوف على ملابسات حادثة فقدان عدد من المعروضات داخل المتحف الوطني بدمشق.

وأوضحت المديرية أن التحقيق يجري بإشراف مباشر من وزير الثقافة محمد ياسين الصالح، وبالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة، وذكرت أنه تم اتخاذ سلسلة من الإجراءات الفورية لضمان سلامة المقتنيات وتعزيز منظومات الحماية والمراقبة داخل المتحف.

وأكدت أن الحادثة، رغم الخسارة التي تسببت بها، لم تؤثر على سير العمل داخل المتحف الذي يستمر في استقبال زوّاره كالمعتاد، مشيرةً إلى أن جميع القطع الأثرية تخضع لعمليات تدقيق وجرد ومراجعة مستمرة وفق أعلى المعايير المعتمدة في صون التراث.

كما شددت المديرية على أن حماية الموروث الثقافي السوري وصون مقتنياته واجب وطني وأخلاقي، والتزامٌ تتمسك به سوريا أمام شعبها والعالم، لما يمثّله التراث الإنساني من قيمة حضارية مشتركة لا تُقدَّر بثمن.

وأفادت المديرية بأنها ستعلن نتائج التحقيق فور استكماله بالتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكدة استمرار العمل على تعزيز منظومات الأمن والحماية في المتاحف السورية كافة ضمن خطة وطنية شاملة للحفاظ على التراث الثقافي المادي وغير المادي.

وأعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة دمشق، العميد "أسامة محمد خير عاتكة"، أن الجهات المختصة باشرت فوراً التحقيق في حادثة السرقة التي استهدفت المتحف الوطني مساء أمس، وتم خلالها الاستيلاء على عدد من التماثيل الأثرية والمقتنيات النادرة.

وأوضح العميد "عاتكة" أن وحدات الأمن تعمل حالياً على تنفيذ عمليات تتبّع وتحري دقيقة بهدف توقيف المتورطين واستعادة القطع المسروقة، مؤكداً أنه تم فتح تحقيق مع عناصر الحراسة وكل المعنيين لمعرفة ظروف وملابسات الحادث.

وجاء البيان الرسمي بعد أن أفادت وسائل إعلامية نقلاً عن مسؤولين في المديرية العامة للآثار والمتاحف، بأن لصوصاً سرقوا عدداً من التماثيل الأثرية العائدة للعصر الروماني من المتحف الوطني في دمشق.

وبحسب المصادر، فقد تمت السرقة داخل قسم الآثار الكلاسيكية، مساء الأحد، فيما تم اكتشافها فجر يوم الاثنين، وعلى إثر الحادثة، تم إغلاق المتحف الوطني بشكل مؤقت إلى حين انتهاء التحقيقات والإجراءات الأمنية.

وكانت أعادت المديرية العامة للآثار والمتاحف في سوريا، فتح أبواب المتحف الوطني في دمشق بعد تحرير سوريا بعد إغلاقه مؤقتاً عشية سقوط نظام الأسد البائد.

وجاءت تلك الخطوة في إطار التدابير الاحترازية لحماية المقتنيات الثمينة، خشية وقوع سرقات أو نهب استغلالاً لفترة عدم الاستقرار.

يعتبر المتحف الوطني في دمشق عماد المتاحف السورية، كما يسميه كثيرون، وأحد أهم المتاحف العالمية، لاحتوائه على الكثير من القطع الأثرية وتأسس هذا الصرح الذي يقع في قلب العاصمة السورية عام 1919، وجرى افتتاحه رسمياً عام 1936.

هذا ويتألف المتحف من خمسة أقسام هي قسم الآثار الخاصة بعصور ما قبل التاريخ، وقسم الآثار الشرقية السورية القديمة، وقسم الآثار الكلاسيكية، وقسم الآثار العربية الإسلامية، وقسم الفن الحديث.

ويذكر أنه تمّ تصنيف الآثار في المتحف بشكل علمي، بحسب التسلسل الزمني أولاً. تمّ اعتماد مبدأ ثانوي في كل قسم، إما بحسب الموقع أو بحسب المادّة أو الموضوع أو النوع، ويضم القسم الكلاسيكي المفتوح للزوّار حالياً، مجموعة مهمة من القطع الأثرية التي تعود إلى ثلاث فترات هي الفترة الهلنستية، والفترة الرومانية، والفترة البيزنطية.

اقرأ المزيد
١٢ نوفمبر ٢٠٢٥
الخارجية الأمريكية تؤكد دعمها لإعادة إعمار سوريا وتعزيز الشراكة الإقليمية

أكدت وزارة الخارجية الأميركية أهمية الشراكة الإقليمية لدعم سوريا في جهودها لإعادة الإعمار، مشيرة إلى انعقاد لقاء ثلاثي جمع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بنظيريه السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان، وذلك في أعقاب الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس أحمد الشرع إلى البيت الأبيض.

انضمام سوريا إلى التحالف الدولي ومكافحة الإرهاب
أوضح نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية، تومي بيجوت، في بيان رسمي، أن الوزيرين الأميركي والسوري ناقشا خلال اللقاء سبل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، بالإضافة إلى الجهود المشتركة في محاربة الإرهاب، لافتاً إلى أن سوريا أصبحت العضو رقم 90 في التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش".

ملف المفقودين الأميركيين في سوريا
تطرق اللقاء الثلاثي أيضاً إلى قضية المواطنين الأميركيين المفقودين داخل الأراضي السورية، حيث أكد الجانبان التزامهما بمواصلة التنسيق في هذا الملف الإنساني، وتفعيل الآليات المناسبة للتوصل إلى نتائج ملموسة.

التزام أميركي بدعم إعادة الإعمار
جدّد الوزير روبيو التأكيد على التزام إدارة الرئيس دونالد ترمب بمنح الشعب السوري فرصة حقيقية للسلام والتنمية، مشدداً على أهمية الشراكة مع الدول الإقليمية لتأمين مقومات إعادة إعمار البلاد وتمكين السوريين من النهوض مجدداً.

اجتماع ثلاثي لتطبيق التفاهمات
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية السورية، في بيان صادر يوم الإثنين، عن انعقاد اجتماع عمل ثلاثي موسع ضم وزراء الخارجية الثلاثة، بهدف متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين الرئيسين الشرع وترمب، ووضع آليات واضحة لتطبيق تلك التفاهمات على أرض الواقع.

دعم أميركي للقيادة السورية
أشارت الوزارة إلى أن الرئيس الأميركي عبّر خلال لقائه مع الشرع عن استعداد واشنطن لتقديم الدعم اللازم لإنجاح جهود البناء والتنمية في سوريا، مثنياً على القيادة السورية الجديدة وعلى الشعب السوري، ومشيداً بما وصفه بـ"نجاح دمشق في إدارة المرحلة السابقة بثبات واقتدار".

وكان وأعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أنه بحث في واشنطن مع المسؤولين الأمريكيين وجهات النظر المتعلقة بسوريا، والقضايا المرتبطة بتنميتها ووحدتها واستقرارها وأمن المنطقة، وفرص التعاون الثنائي مع الولايات المتحدة.

وكان الرئيس أحمد الشرع قد عقد اجتماعاً موسعاً في البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بمشاركة وزراء من الجانبين، حيث تركزت المناقشات على توسيع التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأميركية إلى سوريا، إضافة إلى مسار رفع العقوبات المفروضة بموجب قانون قيصر. ووصِف اللقاء بأنه تاريخي، كونه أول لقاء رئاسي سوري – أميركي في تاريخ سوريا الحديث.

وأعلنت الولايات المتحدة عبر بيان رسمي مشترك صادر عن وزارتي الخارجية والتجارة ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية، تعليق العمل بقانون قيصر والسماح بنقل معظم السلع الأميركية المنشأ للاستخدام المدني والتكنولوجيا إلى سوريا دون ترخيص، إلى جانب رفع الإجراءات القانونية التي كانت مفروضة على البعثة الدبلوماسية السورية.

كما أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن رفع الحظر الدبلوماسي عن السفارة السورية في واشنطن يشكّل تحولاً نوعياً في مسار العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن سوريا وضعت خطة عمل متوازية تُعطي الأولوية للملف الاقتصادي ورفع العقوبات، وأن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة تفعيل التمثيل الدبلوماسي وتبادل السفراء وفق الاستراتيجية السورية للتعاون الدولي

اقرأ المزيد
١٢ نوفمبر ٢٠٢٥
عبدي يتعهد بدمج "قسد" في مؤسسات الدولة ويشيد بدور واشنطن

تعهد قائد ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مظلوم عبدي، بالمضي في تسريع عملية دمج قواته ضمن البنية الرسمية للدولة السورية، مؤكداً أهمية هذه الخطوة في إطار مسار سياسي جديد في البلاد، ومعرباً في الوقت نفسه عن امتنانه للدعم الأميركي لهذا المسار.

شكر لترامب وتواصل مع المبعوث الأميركي
وجّه عبدي، في منشور عبر منصة "إكس"، شكره للرئيس الأميركي دونالد ترامب، مثنياً على دوره في الملف السوري، قائلاً: "أشكر الرئيس ترامب على قيادته بشأن سوريا، وعلى منحه الشعب السوري فرصة لتحقيق عظمة مستقبله"، على حد تعبيره.

كما أشار إلى إجرائه مكالمة هاتفية وصفها بـ"المثمرة" مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، السفير توم باراك، تناولت نتائج اللقاء الأخير بين الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس الأميركي في البيت الأبيض.

اتفاق على تسريع عملية الدمج
أكد عبدي أن الطرفين اتفقا على ضرورة تسريع خطوات دمج "قسد" في مؤسسات الدولة، معتبراً أن هذه العملية تمثل جزءاً من إعادة بناء هيكل الدولة السورية بما يخدم الاستقرار والوحدة الوطنية.

انضمام سوريا إلى التحالف الدولي ضد داعش
وصف عبدي انضمام سوريا الرسمي إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش بأنه "خطوة محورية"، تعزز الجهود الإقليمية والدولية في القضاء على التنظيم بشكل نهائي، وإنهاء التهديد الذي يشكله على أمن المنطقة.

رؤية نحو مستقبل مشترك
اختتم عبدي منشوره بالتأكيد على التزام "قسد" بالتعاون والتنسيق الوثيق مع شركائها، مشيراً إلى أن الجهود تتركز حالياً على بناء مستقبل آمن ومزدهر للسوريين، في إطار دولة موحدة وذات سيادة.


وكانت زيارة الرئيس الشرع واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في أول زيارة لرئيس سوري إلى البيت الأبيض منذ استقلال سوريا، رسخت شرعية دمشق أمام واشنطن كطرف مباشر في العلاقات، هذا اللقاء أعطى الشرع زخماً دبلوماسياً، وعكس لشركاء واشنطن ضرورة التعامل مع الدولة السورية المركزية، بدل الاعتماد الحصري على قسد كطرف محلي.

وبرأي محللين فإن قسد كانت ذراع واشنطن الميدانية الأساسية في شمال شرق سوريا، وتتلقّى دعماً استخباراتياً وعسكرياً، لكن مع التحولات التي أصابتها العلاقة بين الدولة السورية والتحالف الأميركي، بدا أن واشنطن تميل تدريجياً إلى إعادة توجيه دعمها عبر الدولة السورية وليس فقط عبر قسد، بهذا أصبح موقع قسد أقل مركزية في مخطط واشنطن، وأصبح الوصول إلى دمشق ضرورة لـ واشنطن إن أرادت استقراراً سوريا شاملاً.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١٦ يناير ٢٠٢٦
قادة "PKK" يتحكمون في "قسد" ويعرقلون اتفاق آذار: مراوغة سياسية تهدد الاستقرار شرقي سوريا
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية
● مقالات رأي
١٦ يناير ٢٠٢٦
"الشرع" يقطع الطريق على "قسد" وينهي المتاجرة بالورقة الكردية… مرسوم تاريخي يعترف بالكرد ولغتهم وتراثهم
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية
● مقالات رأي
١٤ يناير ٢٠٢٦
حجب مقابلة الرئيس "الشرع" على قناة "شمس": بين المهنية والمسؤولية… أم الانحياز والتحيز؟
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية
● مقالات رأي
١٣ يناير ٢٠٢٦
قسد من التفاهم مع الأسد والقبول بالقليل إلى التعطيل والرفض مع الدولة الجديدة
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
١٠ يناير ٢٠٢٦
سقوط ورقة "حماية الكرد"... حلب تلفظ "قسد" والحاضنة تُسقط ادعاءات التمثيل
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٠ يناير ٢٠٢٦
حلب بلا "قسد": الدولة تُسقط أوراق المتاجرة بالكرد ... والرسالة: لا سيادة إلا لدمشق
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٤ ديسمبر ٢٠٢٥
الاستبداد السياسي يعيد إنتاج نفسه مجتمعيًا: هل يحرّض التحرير على تحوّل اجتماعي؟
آمنة عنتابلي